النص المفهرس
صفحات 361-380
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - وَ - قَالَ: ((الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمْنِ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقَولُ: يَا رَبّ إِنِّي قُطِعْتُ، إِنِّي أُسِيءَ إِلَّ. فَيُجِيبُهَا رَبُّهَا: أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، وَأَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ))(١). (١) إسناده جيد، محمد بن عبد الجبار هو الأنصاري، ترجمه البخاري في الكبير ١٦٨/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥/٨ عن أبيه: ((شيخ)). ووثقه ابن حبان ٤١٥/٧، وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)» ١٠٤/٤: ((حدث عنه شعبة، مجهول بالنقل، حديثه في الرحم شجنة يروى من غیر طريقه بإسناد جيد)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦١٣/٣ تعقيباً على قول العقيلي السابق: ((قلت شيوخ شعبة نُقَاوةٌ إلا النادر منهم)). ووثقه الهيثمي، وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٤٢) بتحقيقنا. وأخرجه الطيالسي ٥٨/٢ برقم (٢١٦٨) من طريق شعبة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٨/٨ برقم (٥٤٤٦)، وأحمد ٢٩٥/٢ من طريق يزيد ابن هارون، وأخرجه أحمد ٣٨٣/٢، ٤٠٦ من طريق عفان، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ١٣٨/١ برقم (٦٥)، وفي التاريخ الكبير ١٦٨/١ من طريق حجاج بن منهال، ويوسف بن راشد، وأخرجه الحاكم ١٦٢/٤ من طريق عمرو بن مرزوق، ومحمد بن جعفر، جميعهم أخبرنا شعبة، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٩/٨ باب: صلة الرحم وقطعها، وقال: ((قلت: له في الصحيح غير هذا - رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن عبد الجبار، وهو ثقة)). وأخرجه البخاري في الأدب (٥٩٨٨) باب: من وصل، وصله الله، من طريق خالد بن مخلد، حدثنا سليمان، حدثنا عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - نصير -: ((إن الرحم شجنة من الرحمن فقال الله : = ٣٦١ = من وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته)). ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٣/١٣ برقم (٣٤٣٤). وأخرجه ـ بسياقة أخرى - أحمد ٣٣٠/٢، والبخاري في تفسير سورة محمد (٤٨٣٠) باب: وتقطعوا أرحامكم، وفي الأدب (٥٩٨٧) باب: من وصل وصله الله، وفي التوحيد (٧٥٠٢) باب: قول الله تعالى (يريدون أن يبدلوا كلام الله). وفي الأدب المفرد ١١٩/١ برقم (٥٠)، ومسلم في البر (٢٥٥٤) باب: صلة الرحم وتحريم قطيعتها، وابن حبان برقم (٤٤١) بتحقيقنا. والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٠/١٣ برقم (٣٤٣١)، والحاكم ١٦٢/٤، والبيهقي في الصدقات ٢٦/٧ باب: الرجل يقسم صدقته على قرابته، من طرق عن معاوية بن أبي مزرد، قال: سمعت عمي سعيد بن يسار يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - رضي الله -: ((إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة؟. قال نَعم. أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟. قالت: بلى. قال: فذاك لك)). ثم قال رسول الله - رَّه -: ((اقرؤوا إن شئتم: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطّعُوا أَرْحَامَكُمْ. أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم، أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) [محمد: ٢٢ - ٢٤])). وهذا لفظ مسلم، وانظر الترغيب والترهيب ٣٣٨/٣ - ٣٣٩. وقوله ((شجنة)) - بضم الشين المعجمة وكسرها - قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٢٠٩/١: ((قرابة مشتبكة كاشتباك العروق. وكأن قولهم: الحديث ذو شجون، منه، إنما هو تمسك بعضه ببعض، وهو من هذا. وأخبرني يزيد بن هارون، عن حجاج بن أرطأة قال: الشجنة كالغصن يكون من الشجرة - أو كلمة نحوها)). وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٤٨/٣: ((الشين، والجيم، والنون أصل واحد يدل على اتصال الشيء والتفافه. من ذلك الشجنة، وهي الشجر الملتف. ويقال: بيني وبينه شجنة رحم، يريد: اتصالها والتفافها. ويقال للحاجة: الشجن، وإنما سميت بذلك لالتباسها وتعلق القلب بها، والجمع شجون ... )) وانظر تعليقنا على الحديث (٤٤٤٦) في مسند الموصلي. وجامع الأصول ٤٨٧/٦. ٣٦٢ قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا (١). ٢٠٣٦ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الصمد، حدثنا شعبة ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمْنِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَقُولُ: أَْ رَبّ، إِنِّي ظُلِمْتُ)) فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢). ٢٠٣٧ - أخبرنا الحسن بن سفیان، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن سليمان التيمي. عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ - قَالَ فِي مَرَضِهِ: ((أَرْحَامَكُمْ، أَرْحَامَكُمْ)) (٣). (١) انظر التعليق السابق. (٢) إسناده جيد، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٤٤) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق . (٣) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٣٦) بتحقيقنا. ولم أجده عند غيره. وانظر فيض القدير ٤٧٣/١، وكنز العمال ٣٥٦/٣ برقم (٦٩١٣). وقال المناوي: ((أرحامكم، أي: صلوها، واستوصوا بها خيراً، واحذروا من التفريط في حقهم. والتكرير للتأكيد. قال في الإِتحاف: هذا أعز من المخاطب بلزوم ما یحمد، أي : صلوا أرحامكم، أي أكرموها، وفيه من المبالغة في طلب ذلك ما لا يخفى. ويصح أن يكون تحذيراً من القطيعة، ويلوح به قوله تعالى: (واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام) ... )) وذلك لأن دين الإِسلام دين الوحدة والتوحيد، والصلاح والإِصلاح، ونبذ التفرقة وإصلاح ذات البين، وجمع الكلمة ووحدة الصف، لأن مجتمع الإِسلام متآخٍ، متعاطف، متحد، متواصل کالجسد الواحد إذا اشتکی منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر. ٣٦٣ ٢٠٣٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا مسلم بن أبي مسلم الْجَرْمِيّ (١)، حدثنا مخلد بن الحسين، عن هشام، عن الحسن. عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ - قَالَ: ((إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَاباً صِلَةُ الرَّحِمَ، وَإِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَكُونُونَ(٢) فَجَرَةً فَتَنْمُو أَمْوَالُهُمْ وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا تَوَاصَلُوا، وَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَتَوَاصَلُونَ فَيَحْتَاجُونَ))(٣). (١) الجرمي - بفتح الجيم، وسكون الراء المهملة، في آخرها ميم - : هذه النسبة إلى جَرْم، قبيلة من اليمن، وهو جرم بن ريان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ... انظر الأنساب ٢٣٣/٣، واللباب ٢٧٣/١ - ٢٧٤. (٢) في صحيح ابن حبان ((ليكونوا)) وهي لغة، وقد علقنا عليها هناك. وقال ابن مالك في ((شواهد التوضيح ... )) ص (١٧١): ((حذف نون الرفع في موضع الرفع لمجرد التحقيق ثابت في الكلام الفصيح نثره ونظمه ... وانظر أيضاً فتح الباري ١٠٦/٣. (٣) إسناده جيد، مسلم بن أبي مسلم الجرمي ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)» ١٨٨/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الأزدي: ((حدث بأحاديث لا يتابع عليها، وكان إماماً بطرسوس)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٥٨/٩ وقال: ((ربما أخطأ)). وقال البغدادي في ((تاريخ بغداد)) ١٠٠/١٣ بعد أن ذكر شيوخه، وتلامذته: ((وكان ثقة)). وهشام هو ابن حسان، تكلموا في روايته عن الحسن، وقد رد الحافظ على ذلك في ((هدي الساري)) ص (٤٤٨) فقال: ((وأما حديثه عن الحسن البصري ففي الكتب الستة. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ما يكاد ينكر عليه أحد شيئاً إلا وجدت غيره قد حدث به إما أيوب، وإما عوف ... )). وقال ابن عدي في كامله ٢٥٧٢/٧: ((وهشام بن حسان أشهر من ذاك، وأكثر حديثاً، فمن احتاج أن أذكر له شيئاً من حديثه، فإن حديثه عن من يرويه مستقيم، ولم أر في أحاديثه منكراً إذا حدث عنه ثقة، وهو صدوق لا بأس به)). وانظر ميزان الاعتدال ٢٩٥/٤ - ٢٩٨. = ٣٦٤ وأما رواية الحسن، عن أبي بكرة، فقد قال الحافظ في ((هدي الساري)) ص (٣٥٤): ((قال الدارقطني: أخرج البخاري أحاديث للحسن، عن أبي بكرة: منها حديث الكسوف، والحسن إنما يروي عن الأحنف، عن أبي بكرة. قلت - القائل ابن حجر - : البخاري معروف أنه كان ممن يتشدد في مثل هذا، وقد أخرج البخاري حديث الكسوف من طرق عن الحسن، علق بعضها، ومن جملة ما علقه فيه رواية موسى بن إسماعيل، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن قال أخبرني أبو بكرة. فهذا معتمده في إخراج حديث الحسن، ورده على من نفى أنه سمع من أبي بكرة باعتماده على إثبات من أثبته)). وقال ابن حجر أيضاً في ((هدي الساري)) ص (٣٦٧ - ٣٦٨): ((قال الدار قطني : أخرج البخاري أحاديث للحسن، عن أبي بكرة، منها حديث إن ابني هذا سيد ... الحديث. والحسن إنما يروي عن الأحنف، عن أبي بكرة. يعني فيكون ما أخرجه البخاري منقطعاً. قلت - القائل ابن حجر -: الحديث مخرج عن الحسن من طرق عنه، والبخاري إنما اعتمد رواية أبي موسى، عن الحسن، أنه سمع أبا بكرة. وقد أخرجه مطولاً في كتاب الصلح، وقال في آخره: قال لي علي بن عبد الله: إنما ثبت عندنا سماع الحسن، من أبي بكرة بهذا الحديث. وأعرض الدارقطني عن تعليله بالاختلاف على الحسن: فقيل عنه هكذا. وقيل: عنه، عن أم سلمة. وقيل: عنه، عن النبي - وَل﴾ - مرسلاً، لأن الأسانيد بذلك لا تقوى. ولا زلت متعجباً من جزم الدارقطني بأن الحسن لم يسمع من أبي بكرة، مع أن في هذا الحديث، في البخاري: قال الحسن: سمعت أبا بكرة يقول ... إلى أن رأيت في رجال البخاري لأبي الوليد الباجي، في أول حرف الحاء للحسن بن علي ابن أبي طالب ترجمة، وقال فيها: أخرج البخاري قول الحسن: سمعت أبا بكرة، فتأول أبو الحسن الدارقطني - وغيره - على أنه الحسن بن علي، لأن الحسن عندهم لم يسمع من أبي بكرة. وحمله البخاري، وابن المديني على أنه الحسن البصري، وبهذا صح عندهم سماعه منه . ٣٦٥ = قال الباجي: وعندي أن الحسن الذي سمعه من أبي بكرة، إنما هو الحسن بن = علي بن أبي طالب. قلت - القائل: ابن حجر - : أوردت هذا متعجباً منه، لأني لم أره لغير الباجي، وهو حمل مخالف للظاهر بلا مستند، ثم إن راوي هذا الحديث عند البخاري، عن الحسن لم يدرك الحسن بن علي فيلزم الانقطاع فيه، فما فر منه الباجي من الانقطاع بين الحسن البصري، وأبي بكرة، وقع فيه بين الحسن بن علي، والراوي عنه. ومن تأمل سياقه عند البخاري تحقق ضعف هذا الحمل، والله أعلم. وأما احتجاجه بأن البخاري أخرج هذا الحديث من طريق أخرى فقال فيها: عن الحسن، عن الأحنف، عن أبي بكرة ... فليس بين الإِسنادين تناف، لأن في روايته له عن الأحنف، عن أبي بكرة زيادة بينه لم يشتمل عليها حديثه عن أبي بكرة، وهذا بين السياقين)). والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٤٠). وروى المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٤٣/٣ الحديث التالي عن أبي بكرة، ثم قال: ((ورواه الطبراني فقال فيه: (من قطيعة الرحم ... )، ورواه ابن حبان في صحيحه ففرقه في موضعين ولم يذكر الخيانة والكذب وزاد في آخره: وما من أهل بيت يتواصلون فيحتاجون)). وذكره صاحب الكنز ٣٦٤/٣ برقم (٦٩٥٨) وعزاه إلى ابن حبان. ٠ وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٥١/٨ - ١٥٢ باب: صلة الرحم وقطعها، وقال: ((قلت: رواه أبو داود باختصار كثير - رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن موسى بن أبي عثمان الأنماطي - تحرفت فيه إلى: الأنطاكي - ، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). ويشهد له حديث أبي هريرة عند الطبراني في الأوسط ٢ /٥٦ برقم (١٠٩٦) من طريق أحمد، حدثنا أبو جعفر قال: حدثنا أبو الدهماء البصري شيخ صدق، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - وَال 9 -: ((إن أعجل الطاعة ثواباً صلة الرحم، وإن أهل البيت ليكونون فجاراً فتنموا أموالهم، ويكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم. وإن أعجل المعصية عقوبة البغي، والخيانة، واليمين الغموس تذهب المال، وتقل في الرحم، وتذر الديار بلاقع)). = ٣٦٦ وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا أبو الدهماء، تفرد = به النفيلي)». وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٢/٨ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو الدهماء البصري وهو ضعيف جداً)). نقول: قال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٤٩/٣ - ١٥٠: ((شيخ من البصرة، يروي عن محمد بن عمرو، روى عنه أبو جعفر النفيلي. كان ممن يروي المقلوبات، ويأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فبطل الاحتجاج به وهو الذي روى عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... )) وذكر هذا الحدیث . وأخرجه البيهقي في الأيمان ٣٥/١٠ باب: ما جاء في اليمين الغموس، من طريق ... أحمد بن أبي مسرة، حدثنا المقرىء، عن أبي حنيفة، عن يحيى بن أبي كثير، عن مجاهد وعكرمة، عن أبي هريرة، بنحوه. وقال: ((كذا رواه عبد الله ابن يزيد المقرىء، عن أبي حنيفة، وخالفه إبراهيم بن طهمان، وعلي بن ظبيان، والقاسم بن الحكم فرووه عن أبي حنيفة، عن ناصح بن عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - لَّم -. وقيل: عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبيه، والحديث مشهور بالإِرسال)». ثم أورده مرسلاً. وأخرجه عبد الرزاق ١٧٠/١١ - ١٧١ برقم (٢٠٢٣١) من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير - قال: لا أعلمه إلا رفعه - قال: ثلاث من كن فيه، رأىْ وَبَالَهُنَّ قبل موته: من قطع رحماً أمر الله بها أن توصل، ومن حلف على يمين فاجرة ليقطع بها مال امرىء مسلم، ومن دعا دعوة يتكثر بها فإنه لا يزداد إلا قلة. وما من طاعة اللّه شيء أعجل ثواباً من صلة الرحم، وما من معصية الله شيء أعجل عقوبة من قطيعة الرحم. وإن القوم ليتواصلون وهم فجرة فتكثر أموالهم، ويكثر عددهم، وإنهم ليتقاطعون فتقل أموالهم ويقل عددهم. واليمين الفاجرة تدع الدار بلاقع)). وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١٠٥/٢ برقم (٩٧٨) من طريق ... سليمان بن بلال، عن أبي علاثة، عن هشام بن حسان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبيه: أن النبي - ◌َ﴿ - قال: ((إن أعجل الطاعة ثواباً صلة = ٣٦٧ ٢٠٣٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن عيينة بن عبد الرحمن، قال: سمعت أبي يحدث. عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َِّ - قَالَ: ((مَا مِنْ ذَنْب أَجْدَرَ أَنْ يُعَجِّلَ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيًا - مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْأُخِرَةِ - مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالْبَغْي))(١). الرحم)). ونسبه الأستاذ السلفي إلى الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص: (٤٥). = ويشهد له أيضاً حديث ابن عباس عند الطبراني في الكبير ٨٥/١٢ - ٨٦ برقم (١٢٥٥٦)، والحاكم ١٦١/٤ من طرق عن عمران بن هارون - تحرفت هارون عند الحاكم إلى: موسى - الرملي، حدثنا سليمان بن حيان - تحرفت عند الطبراني إلى حسان - حدثنا أبو خالد الأحمر، حدثني داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - رَ الله -: ((إن الله عز وجل ليعمر بالقوم الديار، ويثمر لهم الأموال، وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضاً لهم. قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟. قال: بصلتهم أرحامهم)). وقال الحاكم: ((عمران الرملي من زهاد المسلمين وعبادهم، فإن كان حفظ هذا الحديث عن أبي خالد الأحمر، فإنه غريب صحيح)). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٢/٨: ((رواه الطبراني وإسناده حسن)). نقول: عمران بن هارون أبو موسى الرملي ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٧/٦ وقال: ((سألت أبا زرعة عنه فقال: صدوق)). وقال ابن حبان في ثقاته ٤٩٨/٨: ((يخطىء ويخالف)). وقال ابن يونس: ((في حديثه لين)). وقال الذهبي في ميزانه: ((صدقه أبو زرعة، ولينه ابن يونس)). وانظر لسان الميزان ٣٥١/٤، وانظر الحديث التالي لتمام التخريج. (١) إسناده صحيح، ووالد عيينة هو عبد الرحمن بن جوشن. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٥٦) بتحقيقنا. وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٦/١٣ برقم (٣٤٣٨) من طريق ... أبي = ٣٦٨ ٢٠٤٠ - أخبرنا محمد بن عبدالله بن الجنيد ببست، حدثنا عبد الوارث بن عبيد الله، (١/١٦١) عن عبدالله بن المبارك، عن عيينة بن عبد الرحمن الغَطَفَانِي (١)، عن أبيه ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢). = القاسم عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا علي بن الجعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ١٣٩/١ - ١٤٠ برقم (٦٧) من طريق آدم، وأخرجه الحاكم ١٦٣/٤ من طريق ... يونس، كلاهما حدثنا شعبة، به. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)». وأخرجه الطيالسي ٥٨/٢ برقم (٢١٦٧) من طريق شعبة، به. وقد سقط ((شعبة)) من إسناده . وأخرجه أحمد ٣٦/٥، والبيهقي في الشهادات ٢٣٤/١٠ باب: شهادة أهل العصبية، من طريق وكيع، وأخرجه أحمد ٣٦/٥ من طریق یحیی، ویزید، وأخرجه أحمد ٣٨/٥، وأبو داود في الأدب (٤٩٠٢) باب: في النهي عن البغي، والترمذي في صفة القيامة (٢٥١٣) باب: انظروا إلى من هو أسفل منكم، وابن ماجه في الزهد (٤٢١١) باب: البغي، والحاكم ١٦٢/٤ - ١٦٣ من طريق إسماعيل بن علية . جميعهم عن عيينة بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٣١٩/١ من طريق ... المقرىء، حدثنا عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرة ... ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي، والحديث السابق، وجامع الأصول ٧١٦/١١. (١) الغطفاني - بفتح الغين المعجمة، والطاء المهملة، والفاء التي بعدها ألف، وفي آخرها نون - : هذه النسبة إلى غطفان، وهي قبيلة من قيس عيلان نزلت الكوفة واشتهر منها من اشتهر ... وانظر الأنساب ١٦١/٩، واللباب ٣٨٦/٢. (٢) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٥٥) بتحقيقنا. = ٣٦٩ ٢٠٤١ - أخبرنا الحسین بن إسحاق الأصْبهاني بالگرج ، حدثنا إسماعيل بن يزيد القطان(١)، حدثنا أبو داود، عن الأسود بن شيبان، عن محمد بن واسع، عن عبدالله بن الصامت. عَنْ أَبِي فَرِّ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي - ◌َّه ◌ِ بِخِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ: أَوْصَانِي أَنْ لَ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي. وَأَوْصَانِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ. وَأَوْصَانِي أَنْ أَصِلَ رَحِمِي، وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَوْصَانِي أَنْ لَ أَخَافَ فِي الله لَوْمَةَ لَائِمٍ . وَأَوْصَانِي أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرّاً. وَأَوْصَانِي أَنْ أَكْثِرَ مِنْ قَوْلٍ لَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِالله، فَإِنَّهَا كَثْرٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ(٢). وهو في الزهد عند ابن المبارك برقم (٧٢٤). = ومن طريق ابن المبارك هذه أخرجه ابن ماجة فى الزهد (٤٢١١) باب: البغي، والحاكم ٣٥٦/٢. لتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين. وقال الحاكم: ((صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. (١) القطان - بفتح القاف والطاء المهملة مشددة، في آخرها نون -: هذه النسبة إلى بيع القطن ... وانظر الأنساب ١٨٤/١٠ - ١٨٧، واللباب ٤٤/٣ - ٤٥. (٢) شيخ ابن حبان الحسين - وفي صحيحه: الحسن - بن إسحاق ما وجدت له ترجمة، وإسماعيل بن يزيد هو ابن حريث بن مردانبه القطان. قال أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٠٩/١: ((اختلط عليه بعض حديثه في آخر أيامه. يذكر بالزهد والعبادة، حسن الحديث، كثير الغريب والفوائد، صنف المسند والتفسير ... )). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٥/٢: ((سئل أبي عنه فقال: صدوق)). وصحح حديثه الحافظ ابن حبان. فهو حسن الحديث إن شاء الله. وانظر ((ميزان الاعتدال)) و((لسان الميزان)) ٤٤٣/١ - ٤٤٤. وباقي رجاله ثقات. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٤٩) بتحقيقنا. وأخرجه ابن سعد في طبقاته ١٦٨/١/٤، وأحمد ١٥٩/٥، والطبراني في = ٣٧٠ الصغير ٢٦٨/١، والبيهقي في آداب القاضي ٩١/١٠ باب: ما يستدل به على أن للقضاة وسائر أعمال الولاة ... من طريق عفان بن مسلم، حدثنا أبو المنذر، وأخرجه البيهقي ٩١/١٠ من طريق ... يزيد بن عمر بن جنزة المدائني، وأخرجه البيهقي ٩١/١٠ من طريق ... مكي بن إبراهيم، حدثنا هشام بن حسان، والحسن بن دینار، وأخرجه - مختصراً - النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٥٤) من طريق ... أبي حرة، جميعهم عن محمد بن واسع، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه البزار ١٠٧/٤ برقم (٣٣٠٩)، والطبراني في الكبير ١٥٦/٢ برقم (١٦٤٨)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٥٩/١ - ١٦٠ من طريق محمد بن حرب الواسطي، حدثنا يحيى بن أبي زكريا الغساني أبو مروان، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن الصامت، به. وقال البزار: ((لا نعلم أسند إسماعيل عن بديل إلا هذا، وبديل لم يسمع من ابن الصامت ولو كان قديماً)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٥/٧ باب: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقال: ((رواه الطبراني في الصغير والكبير بنحوه، وزاد: وأن لا أسأل الناس شيئاً، ورجاله رجال الصحيح غير سلام أبي المنذر وهو ثقة، ورواه البزار)). ثم ذكره في ١٥٤/٨ باب: صلة الرحم وإِن انقطعت، وقال: ((رواه الطبراني في الصغير، والكبير في حديث طويل، والبزار، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير سلام أبي المنذر، وهو ثقة)). ثم ذكره ثالثة في ٢٦٣/١٠ باب: فضل الفقراء، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الأوسط بنحوه، وأحد إسنادي أحمد ثقات)). وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٢/١٣ برقم (١٦١٩٧)، والطبراني في الكبير ١٥٦/٢ برقم (١٦٤٩) من طريق محمد بن بشر، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر - وربما قال إسماعيل: بعض أصحابنا - عن أبي ذر، به. نقول: ما عرفنا رواية لعامر عن أبي ذر فيما نعلم، والله أعلم. وأخرجه أحمد ١٧٣/٥ من طريق الحكم بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن أبي = ٣٧١ ١ ٢٠٤٢ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو عمران، عن عبدالله بن الصامت. عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ وَّهِ -: ((إِذَا طَبَخْتَ قِدْراً فَأَكْثِرْ مَرَقَهَا، فَإِنَّهُ أَوْسَعُ لِلْأَهْلِ وَالْجِيرَانِ))(١). = الرجال المدني، أخبرنا عمر مولى غفرة، عن ابن كعب، عن أبي ذر، به. وهذا إسناد ليس بذاك، عمر بن عبد الله مولى غفرة ضُعِّف. وانظر الحديث المتقدم برقم (٩٤). والحديث الآتي برقم (٢٣٣٩). (١) إسناده صحيح، وأبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب البصري. وهو في صحيح ابن حبان برقم (٥١٣) بتحقيقنا. وأخرجه أحمد ١٥٦/٥ من طريق بهز، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي ٣٥/٢ برقم (٢٠٣٥)، وأحمد ١٦١/٥، والبخاري في الأدب المفرد برقم (١١٣)، ومسلم في البر والصلة (٢٦٢٥) (١٤٣) باب: الوصية بالجار، والدارمي في الأطعمة ١٠٨/٢ باب: في إكثار الماء في القدر، والنسائي في الوليمة - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٧٥/٩ برقم (١١٩٥١) - وابن حبان برقم (٥١٤) بتحقيقنا، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٣٩/٢ برقم (٣٩١)، من طريق شعبة، عن أبي عمران، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحميدي ٧٦/١ برقم (١٣٩) - ومن طريق الحميدي هذه أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) ١٩٨/١ برقم (١١٤) -، وأحمد ١٥٦/٥، ومسلم (٢٦٢٥) (١٤٢) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، حدثنا أبو عمران الجوني، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي في الأطعمة (١٨٣٤) باب: ما جاء في إكثار ماء المرقة، من طریق الحسين بن علي بن الأسود البغدادي، حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، حدثنا إسرائيل، عن صالح بن رستم أبي عامر الخزاز، عن أبي عمران الجوني، به. ولفظه: (( ... وإن اشتريت لحماً، أو طبخت قدراً فأكثر مرقته واغرف لجارك منه)). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، وقد روى شعبة، عن أبي عمران الجوني)). ٣٧٢ قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ نَحْوَهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْأَهْلِ (١). ٤ - باب ما جاء في الأولاد ٢٠٤٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن فطر، عن شرحبيل بن سعد. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رََّ -: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ لَهُ ابْنَتَانِ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ أَوْ صَحِبَهُمَا إِلَّ أُدْخَلَتَاهُ الْجَنَّةَ)) (٢). وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٣٣٦٢) باب: من طبخ فليكثر ماءه، وابن حبان = برقم (٥٢٣) بتحقيقنا. من طريق عثمان بن عمر، حدثنا أبو عامر الخزاز، بالإِسناد السابق. ولفظ ابن ماجه: ((إذا عملت مرقة، فأكثر ماءها واغترف لجيرانك منها)). ولفظ ابن حبان نحوه مع زيادة في أوله . وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٥٢/٣، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٥٧/٨ من طريق المعافى بن عمران، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال رسول الله - وَ لَه -: ((إذا طبخت قدراً فأكثر المرق واغرف لجيرانك)). وانظر جامع الأصول ٦٤٠/٦، والحديث المتقدم برقم (١٥٤٩). (١) الحديث عند مسلم (٢٦٢٥) (١٤٢) ولفظه: ((قال رسول الله - * - : يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك)). ولفظ الرواية (٢٦٢٥) (١٤٣): ((إذا طبخت مرقاً فأكثر ماءه ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف)» (٢) إسناده ضعيف، شرحبيل بن سعد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٦١). وهو في الإِحسان ٢٦١/٤ برقم (٢٩٣٤). وهو في مسند الموصلي ٤٤٥/٤ برقم (٢٥٧١). فانظره لتمام التخريج. ونضيف إليه هنا: أخرجه ابن أبي شيبة ٥٥١/٨ برقم (٥٤٨٩) من طريق أبي معاوية ، ٣٧٣ ٢٠٤٤ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، حدثنا سفيان، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أيوب بن بشير، عن سعيد(١) الأعشى . عَنْ أَبِي سَعَيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنَّ رَسُولَ الله - نَّهِ - قَالَ: ((مَنْ كَانَتْ لَهُ ثَلاَثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلاَثُ أَخَوَاتٍ أَوِ ابْتَانِ أَوْ أُخْتَانٍ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ، وَاتَّقَى الله فِيهِنَّ، دَخَلَ الْجَنَّةَ))(٢). وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ١٥٣/١ برقم (٧٧) من طريق الفضل بن - = دکین، كلاهما: حدثنا فطر، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٣٥/١ - ٢٣٦ من طریق محمد بن عبيد، ووکیع كلاهما حدثنا فطر، به . وأخرجه أحمد ٣٦٣/١ من طريق يعلى، حدثنا حجاج الصواف، عن يحيى، عن عكرمة، عن شرحبيل بن سعد، به. وفي الباب عن عقبة بن عامر عند أبي يعلى برقم (١٧٦٤) في مسند الموصلي. وعن جابر بن عبد الله برقم (٢٢١٠) في مسند الموصلي، وبرقم (٣٠) في معجم شيوخه. وانظر الحديثين التاليين، والحديث (٢٤٥٧) في مسند الموصلي. (١) في الأصلين، وفي صحيح ابن حبان ((بن سعد)) وهو تحريف. (٢) سعيد الأعشى، قال أبو داود: ((وهو سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الزهري)). ترجمه البخاري في الكبير ٤٩١/٣ ولم يورد فيه جرحاً، ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠/٤، وذكره ابن حبان في ثقاته ٣٥١/٦، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). فهو جيد الحديث. أيوب بن بشير ترجمه ابن سعد في طبقاته ٥٧/٥ وقال: ((وكان ثقة ليس بكثير الحديث)). وقال الآجري، - عن أبي داود -: ((وسألته عنه فقال: ثقة)). وذكره الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٨١/١ بين التابعين الذين روى عنهم الزهري. وقال الحافظ المزي فى ((تهذيب الكمال)) ١٣٣/١ نشر دار المأمون للتراث : = ٣٧٤ = ((روى له البخاري في (الأدب). وأبو داود، والترمذي، حديث أبي سعيد الخدري في فضل من عال ثلاث بنات، وهو حديث مختلف في إسناده: روي عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن بن مُكْمِل الأعشى، عن أيوب بن بشير، عن أبي سعيد، وقيل: عن سهيل بن أبي صالح، عن أيوب بن بشير، عن سعيد الأعشى، عن أبي سعيد، وقيل: عن سهيل، عن سعيد، عن أبي سعيد)). وانظر تحفة الأشراف)) ٣٣٢/٣ - ٣٣٤ برقم (٣٩٦٩). وقال الحافظ ابن حبان في ثقاته ٢٦/٤ - ٢٧: ((وربما يروي عن سعيد - تحرفت عنده إلى: سعد - الأعشى، عن أبي سعيد)). ولسنا نرى فيما تقدم اضطراباً يضعف به الحديث، كل ما في الأمر أن سعيداً الأعشى روى عن شيخه أيوب بن بشير، وأن أيوب بن بشير روى عن سعيد، ورواية الأكابر عن الأصاغر شائعة معروفة، فقد روى الزهري عن مالك وهو تلميذه. وأما سقوط راوٍ من الإِسناد فإنه يجعل الإِسناد منقطعاً، غير أنه لا يعل الإِسناد المتصل بالإِسناد المنقطع، وعلى هذا فالإِسناد جيد، ولا جهالة، ولا اضطراب كما ذهب إلى ذلك الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (٢٩٤)، والله أعلم. وانظر تدريب الراوي ٢٦٢/١ - ٢٦٧ . وأمَّا قول البخاري في الكبير ٤٩١/٣: ((وقال ابن عيينة: عن سهيل، عن أبيه، عن سعد (كذا) الأعشى، ولا يصح)). فإنه يعني أنه لا يصح هذا الإِسناد، بهذا الشكل، والله أعلم. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٤٦) بتحقيقنا. وأخرجه الحميدي ٣٢٣/٢ - ٣٢٤ برقم (٧٣٨) من طريق سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه الترمذي في البر (١٩١٧) باب: ما جاء في النفقة على البنات، من طريق أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا سفيان بن عيينة، به. وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب)). ووصف الحديث بأنه غريب لا يعني أنه ضعيف مطلقاً، لأن الحديث يوصف بذلك إذا تفرد به واحد، فإذا كان هذا المتفرد ثقة، صح الحديث كما هو معروف، والله أعلم. ٣٧٥ ٢٠٤٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا المقدمي وإبراهيم بن الحسن العلاف، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت. عَنْ أَنْس بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ -: ((مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً، أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً حَتَّى يَبِنَّ أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي وأخرجه أحمد ٤٢/٣ من طريق محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زکریا، =" وأخرجه أبو داود في الأدب (٥١٤٨) باب: في فضل من عال يتيماً، من طريق یوسف بن موسی، حدثنا جریر، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل، عن أيوب بن بشير - تحرفت عند أحمد إلى: بشر -، عن أبي سعيد الخدري، به - وهذا إسناد جید. وأخرجه أحمد ٩٧/٣، وأبو داود في الأدب (٥١٤٧)، وابن حبان في الثقات ٢٧/٤ من طريق خالد بن عبد الله، وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٥٢/٨ برقم (٥٤٩٠)، والبخاري في الأدب المفرد ١٥٥/١ برقم (٧٩) من طريق عبد العزيز بن محمد كلاهما عن سهيل بن أبي صالح السمان، عن سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الزهري، عن أيوب بن بشير، عن الخدري قال: قال رسول الله - رَليـ ــ: ((من عال ثلاث بنات فأدبهن، وزوجهن، وأحسن إليهن، فله الجنة)) واللفظ لأبي داود. وأخرجه الترمذي (١٩١٣) من طريق قتيبة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله - * -: قال: ((لا يكون لأحدكم ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا دخل الجنة)) وهذا إسناد منقطع. قال الترمذي: ((وقد زادوا في هذا الإِسناد رجلًا)). وعلى هامش نسخة (ب) من نسخ الترمذي: ((وهو أيوب بن بشير)). وانظر ((جامع الأصول)) ٤١٣/١، والحديث السابق مع شواهده. والحديث التالي . ٣٧٦ الْجَنّةِ كَهَاتَيْنِ)). وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ: السَّبَّبَةِ وَالَِّي تَلِيهَا (١). قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ (٢). (١) إسناده صحيح، والمقدمي هو محمد بن أبي بكر، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٤٧) بتحقيقنا. وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٨٠/١١ - ٨١ من طريق ... يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، بهذا الإِسناد. وعنده ((أظنه عن أنس)» بالشك. وأخرجه أحمد ١٤٧/٣ - ١٤٨ من طريق يونس، حدثنا حماد بن زيد، به. وعنده ((عن أنس، أو غيره)) و((يَمْن)) بدل («بَيِنَّ)». وأخرجه أحمد ١٥٦/٣ من طریق یونس، وأخرجه أبو يعلى ١٦٦/٦ برقم (٣٤٤٨) من طريق شيبان، كلاهما حدثنا محمد بن زياد البرجمي: سمعت ثابتاً، به. ولفظه عندهما: ((من كان له ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، فاتقى الله - عز وجل - وأقام عليهن، كان معي في الجنة هكذا)) وأومأ بالسباحة والوسطى. وهذا إسناد صحيح أيضاً. وأخرجه الخطيب ٣١٥/٨ - ٣١٦ من طريق ... عبد الله بن عيسى بن أبي ليلى، عن يونس العبدي، عن ثابت، به. ولفظه: ((من عال ثلاث بنات حتى يبنيهن، كن له حجاباً من النار)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥٧/٨ باب: في الأولاد والأقارب، وقال: ((قلت: له في الصحيح: من عال جاريتين، رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح)). واللفظ الذي ساقه الهيثمي هو: ((ما من أمتي من أحد يكون له ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، يعولهن حتى يبلغن، إلا كان معي في الجنة هكذا)). وجمع إصبعيه : السبابة والوسطى . (٢) هو في صحيح مسلم في البر والصلة (٢٦٣١) باب: فضل الإِحسان إلى البنات، ولفظه: (عن أنس قال: قال رسول الله - وَل ـ ((من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو)) وضم أصابعه). وقد خرجناه في مسند الموصلي ١٦٧/٦ ضمن تخريجات الحديث (٣٤٤٨). وانظر ((جامع الأصول)) ٤١٢/١. ٣٧٧ ٥ - باب التسوية بين الأولاد ٢٠٤٦ - أخبرنا عمر بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل، عن أبي حريز: أن عامراً حدثه: أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ: إِنَّ وَالِدِي بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ أَتَّى رَسُولَ الله - بَ ـ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ نُفِسَتْ بِغُلَامٍ، وَإِنِّي سَمَّيْتُهُ نُعْمَانَ، وَإِنَّهَا أَبَتْ أَنْ تُرَبَِّهُ حَتَّى جَعَلْتُ لَهُ حَدِيقَةٌ هِيَ أَفْضَلُ مَالِي، وَإِنَّهَا قَالَت: أَشْهِدِ النَِّّ - ◌ِ﴾ .. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - نَّهِ -: ((هَلْ لَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟)). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((لَا تُشْهِدْنِي إِلَّ عَلَىْ عَدْلٍ، فَإِنِّي لَ أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ))(١). قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ (٢). (١) إسناده حسن من أجل أبي حريز وهو عبد الله بن الحسين وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٢٤٨) في مسند الموصلي. والفضيل هو ابن ميسرة. والحديث في الإِحسان ٢٨٢/٧ برقم (٥٠٨٥). وقد تقدم برقم (١١٤٧) فانظره لتمام التخريج، وانظر أيضاً الإِحسان ٢٧٩/٧ - ٢٨٣ حيث جمع روايات الحديث وجمع بينها. وانظر أيضاً فتح الباري ٢١١/٥ - ٢١٦ ففيه ما لا تجده في غيره. وانظر التعليق التالي . (٢) أخرج ما أشار إليه الهيثمي: البخاري في الهبة (٢٥٨٦) باب: الهبة للولد، و (٢٥٨٧) باب: الإِشهاد في الهبة، وفي الشهادات (٢٦٥٠) باب: لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، ومسلم في الهبات (١٦٢٣) باب: كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، وأبو داود في البيوع (٣٥٤٢، ٣٥٤٣، ٣٥٤٤، ٣٥٤٥) باب: في الرجل يفضل بعض ولده في النحل، والترمذي في الأحكام (١٣٦٧) باب: ما جاء في = ٣٧٨ ٦ - باب ما جاء في المساكين والأرامل : ٢٠٤٧ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ثور بن زَيْدٍ (١)، عن أبي الْغَيْثِ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (٢/١٦١) - دََّ -: ((السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله)). وَأَحْسَبُهُ قَالَ: ((وَكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ، وَكَالْقَانِتِ لَا يَنَامُ))(٢). = النحل والتسوية بين الولد، والنسائي في النحل ٢٥٨/٦ - ٢٦١ في فاتحته. وانظر جامع الأصول ٦١٧/١١. (١) في الأصلين ((يزيد)) وهو تحريف. (٢) إسناده صحيح، وأبو الغيث هو سالم مولى ابن مطيع، والقعنبي هو عبد الله بن مسلمة، والحديث في الإِحسان ٢٢٠/٦ - ٢٢١ برقم (٤٢٣١). وأخرجه البخاري في الأدب (٦٠٠٧) باب: الساعي على المسكين - ومن طريق البخاري هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٤٥/١٣ برقم (٣٤٥٨) -، ومسلم في الزهد (٢٩٨٢) باب: الإِحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم، والنسائي في الزكاة ٨٦/٥ - ٨٧ باب: فضل الساعي على الأرملة، والبيهقي في الوصايا ٢٨٣/٦ باب: من أحب الدخول فيها - يعني: الوصايا - والقيام بكفالة اليتامى، من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإِسناد. وعند البخاري ((وأحسبه قال - يشك القعنبي - : كالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر)). وانظر ((فتح الباري)) ٤٩٩/٩. وأخرجه البخاري في النفقات (٥٣٥٣) باب: فضل النفقة على الأهل، من طريق يحيى بن قزعة، وأخرجه البخاري في الأدب (٦٠٠٦) باب: الساعي على الأرملة، وفي الأدب المفرد ٢١٨/١ - ٢١٩ برقم (١٣١) من طريق إسماعيل، وأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٧٠) باب: ما جاء في السعي على الأرملة واليتيم، من طريق الأنصاري، حدثنا معن، ٧ - باب ما جاء في الأيتام ٢٠٤٨ - أخبرنا إبراهيم بن علي بن عمر بن عبد العزيز العمري بالموصل، والحسن بن سفيان، قالا: حدثنا معلى بن مهدي، حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عامر الخزاز، عن عمرو بن دينار. عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَجلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِمَّ أَضْرِبُ مِنْهُ يَتِيمِي؟. = جمیعھم حدثنا مالك، بهذا الإِسناد. وعند البخاري: ((كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل، الصائم النهار)). وقال الترمذي: ((وهذا الحدیث حديث حسن غريب صحيح)). وأخرجه أحمد ٣٦١/٢، وابن ماجه في التجارات (٢١٤٠) باب: الحث على المكاسب، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ثور بن زيد، به. وأخرجه البخاري في الأدب (٦٠٠٦)، والترمذي (١٩٧٠)، والبيهقي ٢٨٣/٦ من طريق مالك، عن صفوان بن سليم يرفعه إلى النبي - 10 -. وقال البيهقي: ((رواه البخاري في الصحيح هكذا مرسلاً عن ابن أبي أويس، عن مالك». وأخرجه البيهقي ٢٨٣/٦ من طريق مالك أيضاً، عن صفوان بن سليم، أنه بلغه ... وانظر جامع الأصول ٤٢١/١. ومعنى الساعي: الذي يذهب ويجيء في تحصيل ما ينفع الأرملة والمسكين. والأرملة: سميت بذلك لما يحصل لها من الإِرمال - وهو الفقر وذهاب الزاد - لفقد الزوج. يقال: أرمل الرجل، إذا فني زاده. وقال ابن الأثير في النهاية ٢٦٦/٢: ((الأرامل: المساكين من رجال ونساء، يقال لكل واحد من الفريقين على انفراده أرامل. وهو بالنساء أخص وأكثر استعمالاً، والواحد أرمل وأرملة ... فالأرمل: الذي ماتت زوجته، والأرملة: التي مات زوجها، وسواء كانا غنيين أو فقيرین)». ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((هذا في البخاري من هذا الوجه)). ٣٨٠