النص المفهرس

صفحات 341-360

.
= بهذا الإِسناد. وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
وعنده: ((إن أمي لم تزل بي حتى تزوجت، وإنها تأمرني بطلاقها وقد أبت عليَّ إلا
ذاك .. . ))
وأخرجه الطيالسي ٣٤/٢ برقم (٢٠٢٦) - ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح
السنة)) ١٣ /١٠ برقم (٣٤٢٢) -، وأحمد ١٩٦/٥، وابن ماجة فى الطلاق (٢٠٨٩)
باب: الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأته، والحاكم ١٥٢/٤ من طريق شعبة، عن عطاء
ابن السائب، به .
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، شعبة قديم السماع من عطاء.
وعند أحمد - والحاكم بنحوه -: ((أن رجلاً أمرته أمه، أو أبوه، أو كلاهما. قال:
شعبة يقول ذلك)).
وعند ابن ماجة: ((أن رجلاً أمره أبوه، أو أمه، شك شعبة)). ولم يورد الطيالسي
القصة .
وأخرجه - بدون قصة - ابن أبي شيبة ٥٤٠/٨ برقم (٥٤٥٢) من طريق محمد بن
فضیل
وأخرجه الحميدي ١٩٤/١ برقم (٣٩٥) - ومن طريقه هذه أخرجه الحاكم
١٥٢/٤ -، وأحمد ٤٤٥/٦، ٤٥١، والترمذي في البر والصلة (١٩٠١) باب: ما
جاء في الفضل في رضا الوالدين، وابن ماجة في الأدب (٣٦٦٣) باب: بر الوالدين،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٥٨/٢ من طريق سفيان - نسبه أحمد ٤٥١/٦، وابن
ماجة فقالا: ابن عيينة، وقال الطحاوي: سفيان هو الثوري -.
وأخرجه أحمد ١٩٧/٥ - ١٩٨ من طريق حسين بن محمد، حدثنا شريك،
وأخرجه البغوي برقم (٣٤٢١) من طريق ... حماد بن زيد،
جميعهم: عن عطاء بن السائب به. وسفيان، وحماد بن زيد سمعا عطاء قبل
الاختلاط، فإسنادهما صحيح.
وعند الحميدي أن الذي أمر بالطلاق هو الوالد، وعنده في آخر الحديث: ((وربما
قال سفيان: إن أبي، وربما قال: إن أبي، أو أمي)).
وعند الحاكم - طريق الحميدي -، وأحمد ٤٤٥/٦، و١٩٧/٥ - ١٩٨،
والترمذي، والطحاوي، والبغوي (٣٤٢١) أن الأم هي التي أمرت ابنها بطلاق=
٣٤١

قَالَ: فَأَحْسِبُ عَطَاءَ قَالَ: فَطَلَّقَهَا.
٢٠٢٤ - أخبرنا الصوفي، حدثنا علي بن الجعد [أنبأنا ابن أبي
ذئب](١)، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن حمزة بن عبدالله بن عمر.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ تَحْتِيَ امْرَأَةٌ، وَكُنْتُ أُحِبُهَا، وَكَانَ أَبِي
يَكْرَهُهَا، فَأَمَرَنِي بِطَلَقِهَا فَأَبْتُ عَلَيْهِ، فَذَكَرَ ذلِكَ لِلنَِّّ - وَهِ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِوَ ﴿ : ((يَا عَبْدَ الله، طَلِّقْهَا))(٢).
= زوجه، وعند الترمذي زيادة في آخر الحديث: ((قال ابن عمر: ربما قال سفيان: إن
أمي، وربما قال: أبي)). وقال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)).
ورواية أحمد ٤٥١/٦، وابن ماجة (٣٦٦٣)، وابن أبي شيبة لم ترد فيها قصة.
والمرفوع عند أحمد ١٩٧/٥ - ١٩٨، والطحاوي، والحاكم ١٥٢/٤: ((الوالدة
أوسط أبواب الجنة)). وانظر مسند الفردوس ٤٣٢/٤ برقم (٧٢٥٦). وكنز العمال
٤٦٨/١٦ برقم (٤٥٤٨٩) وفيه ((الوالد أوسط أبواب الجنة)). وجامع الأصول
٤٠٤/١، وتحفة الأشراف ٢٢٦/٨ برقم (١٠٩٤٨).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإِحسان ومصادر التخريج.
(٢) إسناده صحيح، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة، والحارث بن
عبد الرحمن هو العامري، خال ابن أبي ذئب. والحديث في صحيح ابن حبان برقم
(٤٢٧) بتحقيقنا.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٢٥/١٢ برقم (١٣٢٥٠) من طريق محمد بن جعفر
الرازي، حدثنا علي بن الجعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٠/٢ من طريق يحيى، عن ابن أبي ذئب، به. وهو الإِسناد
التالي .
وأخرجه أبو داود في الأدب (٥١٣٨) باب: في بر الوالدين، من طريق مسدد.
وأخرجه ابن ماجة في الطلاق (٢٠٨٨) باب: الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأته، من
طريق محمد بن بشار،
كلاهما حدثنا يحيى القطان، بالإِسناد السابق.
٣٤٢

٢٠٢٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا المقدمي، حدثنا يحيى
ابن [سعيد](١) القطان، وعمر (٢) بن علي، عن ابن أبي ذئب، فَذَكَرَ
بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: تَزَوَّجَ أَبِيَ امْرَأَةً
وأخرجه الطيالسي ٣١٣/١ برقم (١٦٠٠) من طريق ابن أبي ذئب، به.
=
ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في الخلع والطلاق ٣٢٢/٧ باب: إباحة
الطلاق .
وأخرجه أحمد ٤٢/٢، ٥٣، ١٥٧ من طريق يزيد، وعبد الملك بن عمرو،
وحماد بن خياط،
وأخرجه الترمذي في الطلاق (١١٨٩) باب: ما جاء في الرجل يسأله أبوه أن يطلق
زوجته، والحاكم ١٥٢/٤ -١٥٣ من طريق عبد الله بن المبارك،
وأخرجه النسائي في الطلاق - ذكره المزي في تحفة الأشراف ٣٣٩/٥ برقم
(٦٧٠١) - من طريق إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث،
وأخرجه ابن ماجة (٢٠٨٨) من طريق محمد بن بشار، حدثنا عثمان بن عمر،
وأخرجه الحاكم ١٩٧/٢ من طريق ... إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي
إیاس،
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٥٩/٢ من طريق عبد الله بن وهب، وبشر
ابن عمر الزهراني، وأسد بن موسی،
جميعهم: حدثنا ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، إنما نعرفه من حديث ابن أبي
ذئب)» .
وقال الحاكم ١٥٢/٤ - ١٥٣: ((هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
وانظر الحديث التالي، وجامع الأصول ٤٠٣/١، ومشكل الآثار ١٥٨/٢ - ١٥٩.
(١) ليست في الأصلين، وانظر كتب الرجال.
(٢) في الأصلين ((عمرو)) وهو تحريف. وعمر بن علي هو ابن عطاء بن مقدم وقد بسطنا
القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٩١٧) وبينا أنه ضعيف.
٣٤٣

وَكَرِهَهَا عُمَرُ فَأْمَرَهُ بِطَلاَقِهَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلْنَبِّ - ◌َِّ - فَقَالَ: ((أَطِعْ
أَبَاكَ))(١).
٢٠٢٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا يحيى بن حبيب بن
عربي، حدثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن
أبيه .
عَنْ عَبْدِالله بْن عَمْرِو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وََّ -: ((رِضَا الله فِي
رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطَّ (٢) الله فِي سَخَطِ الْوَالِدِ))(٣).
(١) إسناده صحيح، والمقدمي هو محمد بن أبي بكر المقدمي. نعم عمر بن علي
ضعيف ولكنه متابع كما هو ظاهر. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٢٦).
ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.
(٢) سخط - بفتح السين المهملة والخاء المعجمة، في آخرها طاء. وبضم السين،
وسكون الخاء أيضاً -، ضد الرضا.
(٣) إسناده جيد، عطاء العامري ترجمه البخاري ٤٦٣/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٣٩/٦، وقال أبو
الحسن بن القطان: «مجهول الحال ما روی عنه غیر ابنه یعلی، وتبعه على ذلك
الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٧٨/٣ إذ قال: ((لا يعرف إلا بابنه)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٢٠٢/٥، وصحح حديثه الترمذي، والحاكم،
ووافقه الذهبي، وقال الحافظ في تقريبه: ((مقبول)»
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٢٩) بتحقيقنا.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٢/١٣ برقم (٣٤٢٤) من طريق أبي
الحسن علي بن عيسى الماليني، حدثنا الحسن بن سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٠٠) باب: ما جاء من الفضل في رضا
الوالدين، من طريق أبي حفص عمر بن علي، حدثنا خالد بن الحارث، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٤ /١٥١ - ١٥٢ من طريق أحمد بن حنبل وهارون بن سليمان=
٣٤٤

كلاهما: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، به. وعند الحاكم تحريف
=
في الإِسناد، صوبه الذهبي في الخلاصة. وانظر جامع الأصول ٤٠١/١، وحلية
الأولياء ٢١٥/٨، ومسند الفردوس ٢٧٦/٢ برقم (٣٢٨٣)، وكنز العمال
٤٨١/١٦ برقم (٤٥٥٥٢).
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٣٣/١ - ٣٤ برقم (٢) من طريق آدم،
وأخرجه الترمذي (١٩٠٠) ما بعده بدون رقم، من طريق محمد بن بشار،
حدثنا محمد بن جعفر
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١١/١٣ برقم (٣٤٢٣) من طريق النضر بن
شمیل
جميعهم أخبرنا شعبة، به. موقوفاً على ابن عمر. وقال الترمذي: ((وهذا
أصح)».
وقال الترمذي: ((وهكذا روى أصحاب شعبة، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء،
عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً. ولا نعلم أحداً رفعه غير خالد بن
الحارث، عن شعبة. وخالد بن الحارث ثقة مأمون.
قال: سمعت محمد بن المثنى يقول: ما رأيت بالبصرة مثل خالد بن الحارث،
ولا بالكوفة مثل عبد الله بن إدريس،
قال: وفي الباب عن ابن مسعود)).
نقول: إن وقف الحديث ليس بعلة إذا كان من رفعه ثقة، لأن الرفع زيادة،
وزيادة الثقة مقبولة وقد تابع خالداً على رفعه أكثر من واحد من الثقات، والله
أعلم.
وفي الباب عن ابن عمر عند البزار ٣٦٦/٢ برقم (١٨٦٥)، وذكره الهيثمي في
(«مجمع الزوائد)) ١٣٦/٨ وقال: ((رواه البزار، وفيه عصمة بن محمد وهو
متروك)).
وقال الغزالي: ((وآداب الولد مع والده أن يسمع كلامه ويقوم بقيامه، ويمتثل
أمره، ولا يمشي أمامه، ولا يرفع صوته، ويلبي دعوته، ويحرص على طلب
مرضاته، ويخفض له جناحه بالصبر، ولا يمن بالبر له، ولا بالقيام بأمره، ولا ينظر
إليه شذراً، ولا يقطب وجهه في وجهه)).
٣٤٥

٢٠٢٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا عمرو بن
مرزوق، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ- وَّهِ -: ((خَرَجَ ثَلاثَةٌ فِيمَنْ كَانَ
قَبْلَكُمْ يَرْتَادُونَ لَأَهْلِيهِمْ، فَأَصَابَتْهُمْ السَّمَاءُ، فَجِئوا إِلَى جَبَلٍ ، فَوَقَعَتْ
عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ (١/١٦٠): عَفَا الأَثَرُ، وَوَقَعَ
الْحَجَرُ، وَلَا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلَّ اللهُ. ادْعُوا اللهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ.
فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ(١) إِنَّهُ كَانَتْ امْرَأَةٌ تُعْجِبُنِي،
فَطَلَبْتُهَا، فَأَبَتْ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ لَهَا جُعْلًا، فَلَمَّا قَرَّبَتْ نَفْسَهَا تَرَكْتُهَا، فَإِنْ
كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ، فَافْرُجْ(٢)
عَنَّا. فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ.
وَقَالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانٍ، وكُنْتُ أَحْلُبُ
لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا، فَإِذَا أَتَيْتُهُمَا وَهُمَا نَائِمَانٍ، قُمْتُ حَتَّى يَسْتَيْقِظَا، فَإِذَا
اسْتَيْقَظَا، شَرِبَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةً
عَذَائِكَ، فَاقْرُجْ عَنَّا. فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ .
(١) قال الحافظ في فتح الباري ٥٠٧/٦: ((فيه إشكال، لأن المؤمن يعلم قطعاً أن الله
يعلم ذلك. وأجيب بأنه تردد في عمله ذلك: هل له اعتبار عند الله أم لا؟، وكأنه
قال: إن كان عملي ذاك مقبولاً فأجب دعائي.
وبهذا التقرير يظهر أن قوله: (اللهم) على بابها في النداء ... )). وانظر بقية كلامه
هناك.
(٢) في حديث ابن عمر عند البخاري ((ففرِّج)). وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٥٠٨/٦ :
((في رواية موسى بن عقبة (فافرج) بوصل، وضم الراء من الثلاثي. وضبطها بعضهم
بهمزة، وكسر الراء من الرباعي)).
٣٤٦

وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنْي اسْتَأُجَرْتُ أَجِيراً يَوْماً،
فَعَمِلَ لِي نِصْفَ النَّهَارِ، فَأَعْطَيْتُهُ أَجْراً، فَتَسَخَّطَهُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ، فَوَفَرْتُهُ
عَلَيْهِ (١) حَتَّى صَارَ مِنْ كُلِّ الْمَالِ ، ثُمَّ جَاءَ يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَقُلْتُ: خُذْ هَذَا
كُلَّهُ، وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلَّ أَجْرَهُ الأَوَّلَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ
رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ، فَاقْرُجْ عَنَّا. فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا
يَتَمَاشَوْنَ))(٢).
(١) تكون (على) بمعنى اللام، وذلك كقوله تعالى: (وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) أي:
لهدايته إياكم. وكقول الشاعر:
إِذَا أَنَا لَمْ أَطْعَنْ إِذَا الْخَيْلُ كَرَّتِ
عَلَمَ تَقُولُ الرُّمْحَ يُثْقِلُ عَاتِقِي
انظر مغني اللبيب ١٤٣/١، ٢١٢، والإحسان ١٥٩/٢.
(٢) إسناده حسن، عمران بن داور القطان بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(١٨٨١).
والحديث في الإِحسان ١٥٨/٢ - ١٥٩.
وأخرجه الطيالسي ٨٤/٢ برقم (٢٣٠٩) من طريق عمران القطان، بهذا الإسناد.
ومن طريق الطيالسي أخرجه البزار ٢ / ٣٧٠ برقم (١٨٦٩).
وأخرجه ـ بسياق آخر - البزار ٣٦٦/٢ برقم (١٨٦٦). فانظره.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٢/٨ - ١٤٣ باب: منه في البر، وقال:
((رواه البزار، والطبراني في الأوسط بأسانيد، ورجال البزار، وأحد أسانيد الطبراني
رجالهما رجال الصحيح)).
ويشهد له حديث أنس عند أبي يعلى برقم (٢٩٣٧، ٢٩٣٨) وهناك علقنا عليه
وذكرنا ما يشهد له، وما فيه من الفوائد.
كما يشهد لحديثنا حديث ابن عمر برقم (١٤٧) في معجم شيوخ أبي يعلى
بتحقیقنا .
وقال الحافظ في الفتح ٦ /٥١٠ - ٥١١: ((لم يخرج الشيخان هذا الحديث إلا من
رواية ابن عمر، وجاء بإسناد صحيح عن أنس، أخرجه الطبراني في الدعاء من وجه
آخر حسن، وبإسناد حسن عن أبي هريرة، وهو في صحيح ابن حبان. وأخرجه= ١
٣٤٧

٢٠٢٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو معمر، حدثنا حفص بن
غياث، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِّ - ◌ِّهِ - صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: ((آمينْ، آمينْ،
آمينْ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ، فَقُلْتَ: آمِينْ، آمِينْ،
آمِينْ، فَقَالَ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَانِي فَقَالَ لِي: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ
رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ: آمِينْ، فَقُلْتُ: آمِينْ.
وَمَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يِبرَّهما فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ
آمِينْ، فَقُلْتُ: آمِينْ. وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَمَاتَ فَدَخَلَ
النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ آمِينْ، فَقُلْتُ: آمِينْ))(١).
= الطبراني من وجه آخر عن أبي هريرة. وعن النعمان بن بشير من ثلاثة أوجه حسان.
أحدها عند أحمد، والبزار، وكلها عند الطبراني.
وعن علي، وعقبة بن عامر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وابن أبي أوفى
بأسانيد ضعيفة. وقد استوعب طرقه أبو عوانة في صحيحه، والطبراني في الدعاء)).
وقد ذكر الحافظ الفروق بين هذه الروايات في الفتح ٥٠٦/٦ - ٥١١ فارجع إليه
إن شئت. وانظر أيضاً جامع الأصول ٣١٤/١٠ - ٣١٧.
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وأبو معمر هو إسماعيل بن إبراهيم الهذلي.
وهو في الإِحسان ١٣١/٢ برقم (٩٠٤).
وهو في مسند الموصلي ٣٢٨/١٠ برقم (٥٩٢٢) وهناك خرجناه وذكرنا بعض
الشواهد له.
ونضيف هنا: أخرجه البزار ٤٩/٤ برقم (٣١٦٩) وقال الهيثمي: ((قلت: في
الصحيح بعضه، وعند الترمذي باختصار)) وانظر جامع الأصول ٧٠٢/١١، ونيل
الأوطار ٣٢٠/٢ - ٣٢٣.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٦/١٠ - ١٦٧ باب: فيمن ذكر عنده فلم
يصل عليه، وقال: ((قلت: في الصحيح منه ما يتعلق ببر الوالدين فقط بنحوه - رواه =
٣٤٨

قُلْتُ: فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ بِنَحْوِهِ
فَقَطْ(١) .
٢٠٢٩ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أحمد بن سعيد
الهمداني، حدثنا ابن وهب، حدثنا شبيب بن سعيد، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسولُ الله - ◌َّهَ ـ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبَّ
[أبْنِ](٢) سَلُولٍ وَهُوَ فِي ظِلِّ أَجْمَةٍ فَقَالَ: قَدْ غَبَّرَ عَلَيْنَا ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ،
فَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُاللهِ بْنُ عَبْدِ الله: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَئِنْ
شِئْتَ لاتِيَنَّكَ بِرَأْسِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - وَ -: ((لَا، وَلَكِنْ بِرَّ أَبَاكَ، وَأَحْسِنْ
صُحْبَتَهُ))(٣).
: البزار وفيه كثير بن زيد الأسلمى، وقد وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات)).
=
وعد إليه ففيه عدة شواهد.
وذكره محمد بن أبي بكر الزرعي في ((جلاء الأفهام)) ص (٣٨٣) بتحقيق الشيخين
عبد القادر، وشعيب الأرناؤوط. وقال: ((رواه ابن حبان في صحيحه، وقد تقدمت
الأحاديث في هذا المعنى من رواية أبي هريرة، وجابر بن سمرة، وكعب بن عجرة،
ومالك بن الحويرث، وأنس بن مالك، وكل منها حجة مستقلة، ولا ريب أن الحديث
بتلك الطرق المتعددة يفيد الصحة)).
(١) في الأدب (٢٥٥١) باب: رغم أنف من أدرك أبويه فلم يدخل الجنة.
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله :
بل هو في صحيح مسلم كله)). ولم أجده تاماً عند مسلم، وانظر جامع الأصول
٤٠٠/١.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين.
(٣) شبيب بن سعيد هو أبو سعيد الحبطي، ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٣/٤ ولم يورد=
٣٤٩

= فيه جرحاً ولا تعديلاً وقال علي بن المديني: ((ثقة، كان يختلف إلى مصر، وكتابه
کتاب صحیح)).
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥٩/٤: ((سمعت أبا زرعة يقول:
شبيب بن سعید لا بأس به، كتب عنه ابن وهب بمصر)).
وقال أيضاً: «وسألته عنه - يعني سأل أباه . فقال: کان عندہ کتب یونس بن یزید،
وهو صالح الحديث، لا بأس به)). وقال النسائي: ((ليس به بأس)). وذكره ابن حبان
في الثقات ٣١٠/٨، وقال الدارقطني: ((ثقة)). وقال الطبراني في الأوسط: ((ثقة))،
ونقل ابن خلفون توثيقه عن الذهلي .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٦٢/٢: ((صدوق، يغرب))، وقال في
((المغني في الضعفاء)) ٢٩٥/١: ((ثقة، له غرائب))، وقال في كاشفه: ((صدوق)).
وقال ابن عدي في كامله ٤ /١٣٤٧: ((ولشبيب بن سعيد نسخة الزهري عنده: عن
يونس، عن الزهري، وهي أحاديث مستقيمة،
وكان شبيب إذا روى عنه ابنه
وحدث عنه ابن وهب بأحاديث مناكير.
أحمد بن شبيب نسخة يونس، عن الزهري - إذ هي أحاديث مستقيمة - ليس هو
شبيب بن سعيد الذي يحدث عنه ابن وهب بالمناكير التي يرويها عنه. ولعل شبيباً
- بمصر في تجارته إليها - كتب عنه ابن وهب من حفظه، فيغلط ويهم، وأرجو أن لا
يتعمد شبيب هذا الكذب)).
وأجمل ذلك الحافظ في ((هدي الساري)) ص (٤٠٩) فقال: ((وثقه ابن المديني،
وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، والدارقطني، والذهلي))، وفاته توثيق ابن حبان،
ثم نقل مختارات مما قاله ابن عدي، ثم قال: ((أخرج البخاري من رواية ابنه، عن
يونس أحاديث، ولم يخرج من روايته عن غير يونس، ولا من رواية ابن وهب عنه
شيئاً، وروى له النسائي، وأبو داود في الناسخ والمنسوخ)).
ولم ينفرد بالحديث، بل تابعه عليه عمرو بن خليفة، ترجمه ابن حبان في ثقاته
٢٢٩/٧ وقال: ((ربما كان في بعض روايته بعض المناكير)). وما رأيت فيه جرحاً،
وقد روى عنه جمع، وصحح حديثه ابن خزيمة، ووثقه البزار والهيثمي، فهو جيد
الحدیث.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٢٨) بتحقيقنا.
٣٥٠
=

٢٠٣٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حِبَّان، حدثنا عبدالله،
حدثنا عبد الرحمن بن سليمان، عن أَسِيد بن علي بن عبيد السَّاعِديّ،
٤
عن أبيه .
عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: أَتَّى رَسُولَ الله ◌ِ- وَّهِ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي [سلمة](١)
وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَوَيَّ هَلَكَا، فَهَلْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْ بِرِّهِمَا
شَيْءٌ؟. قَالَ رَسُولُ اللهِ - وََّ -: (نَعَمْ، الصَّلَةُ عَلَيْهِمَا، وَالْأَسْتِغْفَارُ
وأخرجه البزار ٢٦٠/٣ برقم (٢٧٠٨) من طريق محمد بن بشار، وأبي موسى
=
قالا: حدثنا عمرو بن خليفة، حدثنا محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد
حسن .
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلا عمرو بن خليفة، وهو ثقة)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٨/٩ باب: في عبد الله بن عبد الله بن أبيّ
وقال: ((رواه البزار ورجاله ثقات)).
وأخرجه الحاكم ٥٨٨/٣ - ٥٨٩ من طريق حماد بن سلمة، وعبدة بن سليمان:
كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الله بن أبيّ أنه استأذن النبي
- وَلّ - أن يقتل أباه، فنهاه عن ذلك. وهذا إسناد منقطع.
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٨/٩ وقال: ((رواه الطبراني،
ورجاله رجال الصحيح إلا أن عروة بن الزبير لم يدرك عبد الله بن عبد الله بن أبيّ)).
وانظر السيرة لابن هشام ٢٩٢/٢ - ٢٩٣، وأسد الغابة ٢٩٧/٣، والإصابة
١٤٣/٦، وفتح الباري ٦٥٠/٨. وتفسير ابن كثير ١٩/٧ - ٢٣
وقال الحافظ ابن حبان: ((أبو كبشة هذا والد أم أم رسول الله ـ رَّلير - كان قد خرج
إلى الشام فاستحسن دين النصارى، فرجع إلى قريش وأظهره، فعاتبته قريش حيث
جاء بدین غیر دینهم، فكانت قریش تعیر النبي - پڑ ۔ وتنسبه إليه، یعنون به أنه جاء
بدين غير دينهم كما جاء أبو كبشة بدين غير دينهم)). ولمزيد من التفصيل انظر فتح
الباري ١ /٤٠.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وانظر صحيح ابن حبان.
٣٥١

لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عُهُودِهِمَا(١) مِنْ بَعْدِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ
رَحِمِهِمَا الَّتِي لَ رَحِمَ لَكَ إِلَّ مِنْ قِبَلِهِمَا)). قَالَ الرَّجُلُ: مَا أَكْثَرَ هُذَا يَا
رَسُولَ اللهِ وَأَطْيَبَهُ؟. قَالَ: ((فَاعْمَلْ بِهِ))(٢).
(١) إنفاذ العهود: إمضاؤها وإبرامها، والعهد: الذمة والوصية، ورعاية الحرمة والوعد.
وفي رواية الطبراني، وابن ماجة ((إيفاء عهودهما)).
(٢) إسناده جيد، علي بن عبيد ترجمه البخاري في الكبير ٢٨٦/٦ - ٢٨٧ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ثقاته ١٦٦/٥، وقال الذهبي في كاشفه:
((وثق)). وصحح حديثه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)).
وقال ابن حجر في تقريبه: ((مقبول)). وباقي رجاله ثقات. وعبد الرحمن بن سليمان
هو ابن الغسيل.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤١٨) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد ٤٩٧/٣ - ٤٩٨ من طريق يونس بن محمد،
وأخرجه أبو داود في الأدب (٥١٤٢) باب: في بر الوالدين، وابن ماجة في الأدب
(٣٦٦٤) باب: صل من كان أبوك يصل، من طريق عبد الله بن إدريس،
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ١٠١/١ برقم (٣٥)، والطبراني في الكبير
٢٦٧/١٩ - ٢٦٨ برقم (٥٩٢) من طريق أبي نعيم،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٧/١٩ - ٢٦٨ برقم (٥٩٢) من طريق محمد بن
عبد الواهب الحارثي، ويحيى الحماني،
وأخرجه الحاكم ١٥٤/٤ - ١٥٥ من طريق ... أبي الموجه، أخبرنا عبادان،
وأخرجه البيهقي في الجنائز ٢٨/٤ باب: الولي يبر قريبه بعد موته بالصلاة عليه،
من طريق ... شبابة بن سوار،
جميعهم حدثني عبد الرحمن بن سليمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في الكبير ٢٨٦/٦ من طريق إبراهيم بن المنذر، حدثنا عباس
ابن أبي شملة، حدثنا موسى بن يعقوب، عن أسيد بن علي، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقد
تحرفت في المستدرك ((علي بن عبيد)) إلى ((علي، عن عبيد)). وانظر ((جامع
الأصول)» ٤٠٧/١.
٣٥٢

٢٠٣١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة (٢/١٦٠) بن
خالد، حدثنا حزم بن أبي حزم، عن ثابت البناني، عن أبي بردة قال:
قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ: أَتَدْرِي لِمَ أَثْتُكَ؟.
قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ◌َ - يَقُولُ: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ
يَصِلَ أَبَاهُ فِي قَبْرِهِ، فَلْيَصِلْ إِخْوَانَ أَبِهِ بَعْدَهُ)). وَإِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَبِي: عُمَرَ،
وَبَيْنَ أَبِيكَ إِخَاءٌ وَوُدِّ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصِلَ ذَاكَ. (١).
قُلْتُ: لَهُ حَديثٌ فِي الصَّحِيحِ نَحْوُ هُذَا(٢).
٢ - باب في العقوق
٢٠٣٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن
موهب، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمر (٣) بن محمد، عن عبدالله بن
يسار، سمع سالم بن عبدالله يقول:
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وََّ -: ((ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهِ إِلَيْهِمْ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْمَنََّنُ مَا أَعْطَىْ)) (٤).
(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٤٣٢) بتحقيقنا.
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٣٧/١٠ برقم (٥٦٦٩) من طريق هدية بن خالد،
بهذا الإِسناد. وهناك خرجناه وعلقنا عليه، فارجع إذا أردت إليه .
(٢) انظر صحيح مسلم في البر والصلة (٢٥٥٢) باب: فضل صلة أصدقاء الأب والأم
ونحوهما. وقد خرجناه في مسند الموصلي ٣٧/١٠ برقم (٥٦٦٩) وانظر صحيح ابن
حبان برقم (٤٣١) بتحقيقنا.
(٣) تحرفت في الأصلين إلى ((عمرو)). وعمر بن محمد هو ابن زيد العمري.
(٤) إسناده صحيح، عبدالله بن يسار هو الأعرج المكي، ترجمه البخاري في الكبير=
٣٥٣

٣ - باب صلة الرحم وقطعها
٢٠٣٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبدالله،
أنبأنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رداد(١) الليثي.
٢٣٣/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح
=
والتعديل)) ٢٠٢/٥ - ٢٠٣، وقد روى عنه أكثر من ثلاثة، وصحح الحاكم حديثه،
وكذلك الذهبي، وقال الأخير في كاشفه: ((وثق)). وهو في الإِحسان ٢١٨/٩ برقم
(٧٢٩٦). وقد تقدم برقم (٥٦). وانظر مسند الموصلي ٤٠٨/٩ - ٤٠٩ برقم
(٥٥٥٦) وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له. وانظر أيضاً ((جامع الأصول))
٧٠٧/١١، وكنز العمال ٣٤/١٦ برقم (٤٣٨٢٠).
وأورده الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ٧٥٨/٢ نشر دار المأمون للتراث،
من طريق أبي القاسم الطبراني، قال: حدثنا أبو مسلم، قال: حدثنا أبو عاصم، عن
عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، بهذا الإِسناد.
والعاقّ: اسم فاعل من عقّ، يقال: عَقَّ أباه عقاً، وعقوقاً، ومَعَقَّةً، إذا استخف به
وعصاه وترك الإِحسان إليه، فهو عاق، وعَقُّ، وعَقُوقٌ.
والمنّان: الفخور على من أعطى حتى يفسد عطاءه، ورحم الله من قال:
لَيْسَ الْكَرِيمُ إِذَا أَوْلَى بِمَنَّانِ
أَفْسَدْتَ بِالْمَنِّ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ عَمَلٍ
وانظر ((مقاييس اللغة)) ٢٦٧/٥، وفيض القدير ٣٣١/٣.
(١) ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٢٠/٣ - ٥٢١ فقال: ((رداد الليثي
- وقال بعضهم: أبو الرداد الليثي ـ روى عن عبد الرحمن بن عوف.
روى عنه ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن عبد
الرحمن بن عوف عاد أبا الرداد.
وروى عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة: أن أبا الرداد أخبره عن عبد
الرحمن بن عوف.
وكذا رواه معاوية بن يحيى الصدفي)».
وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٧٤/٩: ((رداد الليثي - وقال بعضهم: أبو
الرداد، وهو الأشهر - وهو حجازي ... )) وتابعه على هذا الحافظ ابن حجر في =
٣٥٤

٠ ٠٠.
٠٠٠
= ((تهذيب التهذيب)) ٢٧٠/٣ - ٢٧١ وأضاف: ((وهو الصواب)).
وقد أخرجه أحمد ١٩٤/١، والبيهقي ٢٦/٧ من طريق عبد الرزاق فقالا: (( ...
حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنّ أبا الرداد الليثي أخبره عن عبد الرحمن بن
عوف)). وانظر ما قاله ابن أبي حاتم.
وعند الترجيح نجد أن رواية أحمد، ومتابعة أحمد بن يوسف السلمي له عليها عند
البيهقي، وهو الثقة الحافظ، ترجح رواية إسحاق بن إبراهيم بن راهويه عند الحاكم،
والمزي، ومتابعة محمد بن المتوكل بن أبي السري عند أبي داود له عليها. محمد بن
المتوكل نعم صدوق عارف، ولكنه ذو أوهام كثيرة كما قال الحافظ.
وقد رواه سفيان بن عيينة - وتابعه عليه سفيان بن حسين كما يتبين من مصادر
التخريج - : عن الزهري، عن أبي سلمة قال: ((اشتكى أبو الرداد فعاده عبد الرحمن
ابن عوف ... )).
وقال معمر، ومحمد بن أبي عتيق، وأبو اليمان شعيب، ومعاوية بن يحيى
الصدفي: ((عن الزهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا الرداد الليثي
أخبره قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف يذكر أنه سمع رسول الله - رصيد -... )).
وإذا أضفنا إلى ما تقدم أن ابن حبان قال في ثقاته ٢٤١/٤: ((رداد الليثي - إن
حفظه معمر - يروي عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبي - ﴿1 -)).
ثم ساق الحديث هذا من طريق ابن قتيبة قال: حدثنا ابن أبي السري قال: حدثنا
عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رداد الليثي، عن
عبد الرحمن بن عوف. ثم قال: ((ما أحسب معمراً حفظه.
روى أصحاب الزهري هذا الخبر عن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن عوف)).
أقول إذا أضفنا إلى ما تقدم ما قاله ابن حبان أدركنا أن معمراً أخطأ فقال: رداد، مع
أنه هو نفسه رواه فقال: أبو الرداد، والله أعلم.
وأبو الرداد الليثي ترجمه ابن حبان في قسم الصحابة ٤٥٤/٣ وأضاف ((كان
يسكن المدينة، ذكره الواقدي في الصحابة)).
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٢٥٢/١١: ((أبو الرداد الليثي، له صحبة، كان
يسكن المدينة، ذكره الواقدي في الصحابة)).
وأورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٠٩/٦ وقال: ((أخرجه الثلاثة)). يعني ابن=
٣٥٥

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْن عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَّهِ -: ((قَالَ الله
- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَنَّا الرَّحْمُنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا اسْماً مِنَ
اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا، وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا، بَتُّهُ))(١).
= مندة، وأبا نعيم، وابن عبد البر.
وذكره الحافظ في القسم الأول في الإصابة ١٣٠/١١ - ١٣١ مصيراً منه إلى أنه
مقطوع بصحبته، وقال: ((أبو الرداد الليثي، قال أبو أحمد الحاكم، وابن حبان: له
صحبة)). وانظر بقية كلامه وتعليقه على هذا الحديث، في الإِصابة، وفي تهذيب
التهذيب. وانظر مصادر تخريج الحديث.
(١) إسناده صحيح، انظر التعليق السابق، وحبان هو ابن موسى، وعبد الله هو ابن
المبارك. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٤٣) بتحقيقنا.
وأخرجه عبد الرزاق ١٧١/١١ برقم (٢٠٢٣٤) من طريق معمر، بهذا الإِسناد.
وعنده ((أن رداداً ... )).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١٩٤/١، وأبو داود في الزكاة (١٦٩٥)
باب: في صلة الرحم، وابن حبان في الثقات ٢٤١/٤، والحاكم ١٥٧/٤،
والبيهقي في الصدقات ٢٦/٧ باب: الرجل يقسم صدقته على قرابته، وفي ((الأسماء
والصفات)) ص (٣٧٠)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١٧٤/٩ - ١٧٥، ولم يسق
أبو داود الحديث، وإنما قال: ((بمعناه))
وعند أحمد، والبيهقي ((أبو الرداد)) بدل ((الرداد)).
وأخرجه أحمد ١٩٤/١ - ومن طريقه أخرجه الحاكم ١٥٨/٤ - من طريق شعيب
ابن أبي حمزة،
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) ١٢٤/١ برقم (٥٣)، والحاكم ١٥٨/٤ من
طريق محمد بن أبي عتيق،
كلاهما عن الزهري، به. وعندهم ((أبو الرداد)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨ /٥٣٥ - ٥٣٦ برقم (٥٤٣٩) - ومن طريقه أخرجه أبوداود في
الزكاة (١٦٩٤) باب: في صلة الرحم، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٢/١٣ برقم
(٣٤٣٢) -، والحميدي ٣٥/١ -٣٦ برقم (٦٥) - ومن طريق الحميدي أخرجه
الحاكم ١٥٧/٤ - ١٥٨ -، والترمذي في البر والصلة (١٩٠٨) باب: ما جاء في =
٣٥٦

٠٠
= قطيعة الرحم، وأبو يعلى ١٥٣/٢ - ١٥٤ برقم (٨٤٠)، والبيهقي ٢٦/٧ من طريق
سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة: أن أبا الرداد الليثي اشتكى فعاده عبد الرحمن
ابن عوف فقال: خيرهم وأوصلهم أبو محمد، فقال عبد الرحمن ...
ونسب ابن أبي شيبة، وأبو يعلى، والترمذي، والبيهقي سفيان فقالوا: ((ابن
عيينة)) .
وقال الترمذي: ((حديث سفيان، عن الزهري، حديث صحيح.
وروى معمر هذا الحديث عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رداد الليثي، عن عبد
الرحمن بن عوف. ومعمر كذا يقول.
قال محمد - يعني البخاري -: وحديث معمر خطأ)). ولعله يعني أن الإِسناد
منقطع، وأن معمراً لم يحفظ الاسم كما تقدم في التعليق السابق.
وأخرجه أحمد ١٩٤/١، والحاكم ١٥٨/٤ من طريق سفيان [نسبه الحاكم فقال:
ابن حسين]، عن الزهري، بالإِسناد السابق. وعندهما: ((أبو الرداد)).
نقول: هذا إسناد رجاله ثقات، واتصاله متوقف على سماع أبي سلمة من أبيه،
فقد قال ابن معين في تاريخه - رواية الدوري - ٨٠/٣ (٣٣٢): ((أبو سلمة بن عبد
الرحمن بن عوف لم يسمع من أبيه)). وأورد ذلك ابن أبي حاتم في ((المراسيل))
ص: (٢٥٥).
وقال أيضاً فيه ٢٣٦/٣ برقم (١١٠٣): ((أبو سلمة لم يسمع من أبيه، ولا من
طلحة بن عبيد الله)).
وقال العلائي في ((جامع التحصيل)) ص (٢٦٠): ((قال يحيى بن معين،
والبخاري: لم يسمع من أبيه شيئاً. زاد ابن معين: ولا من طلحة بن عبيد الله)).
وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ١١٧/١٢: ((وقال علي بن المديني،
وأحمد، وابن معين، وأبو حاتم، ويعقوب بن شيبة، وأبو داود: حديثه عن أبيه
مرسل . ..
وقال ابن عبد البر: لم يسمع من أبيه، وحديث النضر بن شيبان في سماع أبي
سلمة، عن أبيه لا يصححونه)). انظر سير أعلام النبلاء ١ / ٧٠ - ٧١ بتحقيقي
والزميل الفاضل شعيب أرناؤوط، نشر دار الرسالة، الطبعة الأولى.
وقال المنذري ٣٣٨/٣: ((رواه أبو داود، والترمذي من رواية أبي سلمة، عنه=
٣٥٧

٢٠٣٤ - أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، حدثنا محمد بن
= - يعني عن عبد الرحمن بن عوف - وقال الترمذي: حديث حسن صحيح)).
قال الحافظ عبد العظيم: وفي تصحيح الترمذي له نظر، فإن أبا سلمة لم يسمع
من أبيه شيئاً، قاله يحيى بن معين وغيره ... )).
نقول: قال ابن سعد في الطبقات ١٥٧/٥: ((توفي أبو سلمة بالمدينة سنة أربع
وتسعين في خلافة الوليد، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة)). وعلى هذا يكون مولده سنة
اثنتين وعشرين.
وقال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٩٢/١: ((أرخ المدائني، والهيثم بن عدي،
وجماعة وفاته - يعني وفاة عبد الرحمن بن عوف - في سنة اثنتين وثلاثين. وقال
المدائني: ودفن بالبقيع ... )).
ومنه نصل إلى أن سن أبي سلمة كان عند وفاة أبيه نحواً من عشر سنين، وهي سن
قابلة للتلقي، ويضوء هذا نفهم ما قاله الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٢٧٨/٤ :
((وحدث عن أبيه بشيء قليل، لكونه توفي وهذا صبي)). وصحح الحاكم حديثه،
ووافقه الذهبي. وانظر جامع الأصول ٤٨٦/٦.
وأخرجه أحمد ١٩١/١، ١٩٤، وأبو يعلى ١٥٥/٢ برقم (٨٤١)، والحاكم
١٥٧/٤ من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير،
عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ أن أباه أخبره: أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف
وهو مريض، فقال عبد الرحمن ...
وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ٣٧١/٣: ((رواه أبو يعلى بسند صحيح من
طريق عبد الله بن قارظ، عن عبد الرحمن بن عوف، من غير ذكر أبي الرداد)).
وانظر ((تاريخ البخاري)) ٣١٢/١ -٣١٣، ومسند الموصلي ١٥٣/٢ - ١٥٥ برقم
(٨٤٠، ٨٤١)، والمراسيل ص: (٢٥٥)، وجامع التحصيل ص (٢٦٠)، وفتح
الباري ١٧١/١ - ١٧٢، والإِكمال ٤٢/٤، وتصحيفات المحدثين ٧٠٣/٢، ٨٤٧.
ويشهد له حديث عائشة برقم (٤٤٤٦) في مسند الموصلي فانظره مع التعليق
عليه .
كما يشهد له حديث عامر بن ربيعة برقم (٧١٩٨)، وحديث أبي هريرة برقم
(٥٩٥٣) كلاهما في مسند الموصلي. وانظر بقية أحاديث الباب.
٣٥٨

عثمان العجلي، حدثنا عُبَيْد الله (١) بن موسى، حدثنا فطر، عن مجاهد
قال :
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو قَالَ قَالَ: رَسُولُ اللهِ - رَّةَ -: ((الرَّحِمُ
مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْش))(٢).
(١) في الأصلين: ((عبد الله)) مكبراً، وهو خطأ.
(٢) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، وهو في صحيح ابن حبان
برقم (٤٤٥) بتحقيقنا.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٣٩/٨ برقم (٥٤٤٨)، وأحمد ١٩٣/٢ من طريق يزيد
ابن هارون،
وأخرجه أحمد ١٦٣/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٠/١٣ برقم (٤٣٤٢) من
طريق يعلى،
وأخرجه البغوي أيضاً ٣٠/١٣ برقم (٤٣٤٢)، والبيهقي في الصدقات ٢٧/٧
باب: الرجل يقسم صدقته على قرابته، من طريق أبي نعيم.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠١/٣ من طريق ... خلاد بن يحيى،
جميعهم حدثنا فطر بن خليفة، بهذا الإِسناد، وهذا إسناد صحيح.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨/ ١٥٠ باب: صلة الرحم وقطعها، وقال:
((رواه أحمد، والطبراني، ورجاله ثقات)).
وأما الشطر الثاني من الحديث: ((وليس الواصل بالمكافىء. لكن الواصل الذي
إذا انقطعت رحمه وصلها))، فقد أخرجه البخاري في الأدب (٥٩٩١) باب: ليس
الواصل بالمكافىء، وفي الأدب المفرد ١٤٠/١ برقم (٦٨)، وأبو داود في الزكاة
(١٦٩٧) باب: في صلة الرحم، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠١/٣ -٣٠٢،
والبيهقي في الصدقات ٢٧/٧ من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، والحسن بن
عمرو، وفطر بن خليفة، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، قال سفيان: ((لم يرفعه
الأعمش إلى النبي - (14 - ورفعه الحسن وفطر)).
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٤٢٣/١٠: ((هذا هو المحفوظ عن الثوري،
وأخرجه الإسماعيلي من رواية محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان الثوري، عن =
٣٥٩

قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ(١).
٢٠٣٥ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا محمد بن
كثير العبدي، حدثنا شعبة، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن
كعب القرظي .
= الحسن بن عمرو وحده مرفوعاً من رواية مؤمل بن إسماعيل، عن الثوري، عن
الحسن بن عمرو موقوفاً، وعن الأعمش مرفوعاً.
وتابعه أبو قرة موسى بن طارق، عن الثوري على رفع رواية الأعمش.
وخالفه عبد الرزاق، عن الثوري فرفع رواية الحسن بن عمرو وهو المعتمد. ولم
يختلفوا في أن رواية فطر بن خليفة مرفوعة)).
وأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٠٩) باب: ما جاء في صلة الرحم، من
طريق ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، حدثنا بشير أبو إسماعيل وفطر بن خليفة، به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه أحمد ١٩٠/٢ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الحسن بن
عمرو الفقيمي، عن مجاهد، به. مرفوعاً.
وانظر جامع الأصول ٥١٥/٤، و٤٩٠/٦، وفتح الباري ٤٢٣/١٠ وقد تحرف
فيه (بشير أبو إسماعيل)) إلى ((بشير بن إسماعيل)). والترغيب والترهيب ٣٤٠/٣.
وقال ابن حجر في الفتح ٤٢٤/١٠: (( ... فهم ثلاث درجات: مواصل،
ومکافیء، وقاطع.
فالواصل: من يتفضل ولا يتفضل عليه. والمكافىء الذي لا يزيد في الإِعطاء على
ما يأخذ. والقاطع الذي يتفضل عليه ولا يتفضل.
وكما تقع المكافأة بالصلة من الجانبين، كذلك تقع بالمقاطعة من الجانبين، فمن
بدأ حينئذٍ، فهو الواصل، فإن جوزي، سمي من جازاه مكافئاً، والله أعلم)).
(١) انظر التعليق السابق بتمامه.
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر - رحمه
الله: حديث عبد الله بن عمرو في البخاري)).
٣٦٠