النص المفهرس
صفحات 281-300
مَا كَانَا عَلَى (١) صِرَامِهِمَا، وَإِنَّ أَوَّلَهُمَا فَيْئاً يَكُونُ سَبْقُهُ بِالْفَيْ كَفَّارَةً لَهُ، وَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ سَلَامَهُ، رَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ، وَرَدَّ عَلَىَ الآخَرِ الشَّيْطَانُ، وَإِنْ مَاتَا عَلَى صِرَامِهِمَا لَمْ يَدْخُلَا(٢) الْجَنَّةَ، أَوْ لَمَّ يَجْتَمِعَا (٣) فِي الْجَنَّةِ))(٤). (١) سقطت لفظة ((على)) من الإِحسان. (٢) في الأصلين ((لا يدخلا)). والتصويب من مسند الموصلي، والمفاريد أيضاً. (٣) في الإِحسان ((ولم يجتمعا)) (٤) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧/ ٤٧٠ برقم (٥٦٣٥). وهو في المفاريد لأبي يعلى (١/٩). وأخرجه الطيالسي ٦٢/٢ برقم (٢١٩٥) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧٥/٢٢ برقم (٤٥٤) من طريق ... عمرو بن حکام، حدثنا شعبة، به. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٤٩٢/١ برقم (٤٠٢، ٤٠٧)، والطبراني في الكبير ١٧٥/٢٢ برقم (٤٥٥) من طريق عبد الوارث، عن يزيد الرشك، به. وهو في مسند الموصلي ١٢٦/٣ - ١٢٧ برقم (١٥٥٧) فانظره لتمام التخريج. وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٤٩٥/١٠: ((ولأحمد، والمصنف في الأدب المفرد، وصححه ابن حبان من حديث هشام بن عامر ... )) وذكر طرفاً من هذا الحدیث. ويشهد له حديث أبي أيوب الأنصاري عند مالك في حسن الخلق (١٣) باب: ما جاء في المهاجرة، والبخاري في الأدب (٦٠٧٧) باب: الهجرة، ومسلم في البر والصلة (٢٥٦٠) باب: الهجر فوق ثلاث بلا عذر شرعي. وحديث أنس عند مالك في حسن الخلق (١٤) باب: ما جاء في المهاجرة، والبخاري في الأدب (٦٠٧٦)، ومسلم في البر والصلة (٢٥٥٩). وحديث عائشة برقم (٤٥٦٨، ٤٥٨٣)، وحديث سعد بن أبي وقاص برقم (٧٢٠) وكلاهما في مسند الموصلي. وانظر ((جامع الأصول)) ٥٢٧/٦، ٦٤٦. وفتح الباري ١٠/ ٤٩٢ - ٤٩٧، والترغيب والترهيب ٤٥٤/٣ - ٤٥٧. ٢٨١ ٣٢ - باب الإصلاح بين الناس ١٩٨٢ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم الدرداء. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رَسُولِ الله - نََّ - قَالَ: ((أَلَ أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامَ وَالْقِيَامِ؟)). قَالُوا: بَلَىْ يَا رَسُولَ الله، قَالَ (١/١٥٧): ((إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ))(١). (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٧٥/٧ برقم (٥٠٧٠). وأخرجه أحمد ٤٤٤/٦ - ٤٤٥ من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد، ومن طريقه هذه أورده ابن كثير في التفسير ٣٩٢/٢. وقد تحرفت فيه ((عمرو)) إلى ((عمر))، كما تحرفت ((مرة)) عند ابن كثير إلى ((محمد)). وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٤٧٩/١ برقم (٣٩١) من طريق صدقة، وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩١٩) باب: في إصلاح ذات البين، من طريق محمد بن العلاء، وأخرجه الترمذي في صفة القيامة (٢٥١١) باب: سوء ذات البين هي الحالقة، من طريق هناد، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١١٦/١٣ برقم (٣٥٣٨) من طريق محمد بن حماد، جمیعھم حدثنا أبو معاوية، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: ((هذا حديث صحيح. ويروى عن النبي - رَضليه - أنه قال: هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين)). وانظر ((جامع الأصول)) ٦٦٨/٦. ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند البزار ٢ /٤٤٠ - ٤٤١ برقم (٢٠٥٩) ولفظه: أن رسول الله - ر٤َ - قال: ((أفضل الصدقة إصلاح ذات البين)). ٢٨٢ = وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٨٠/٨ وقال: ((رواه الطبراني، والبزار، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف)). وأخرجه مالك في حسن الخلق (٧) باب: ما جاء في حسن الخلق، من طريق يحيى بن سعيد أنه قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: ((ألا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة؟)). قالوا بلى. قال: ((صلح ذات البين، وإياكم والبغضة فإنها هي الحالقة)). وهذا موقوف لجميع رواة مالك - كما قال أبو عمر ((إلا إسحاق بن بشر الكامل وهو ضعيف متروك الحديث، فرواه عن مالك، عن يحيى، عن سعيد، عن أبي الدرداء، عن النبي - دَ * -. ورواه الدارقطني من طريق حفص بن غياث، عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله - رضيالله -. فذكره مرسلاً. ورواه أيضاً من طريق ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الدرداء، عن النبي - * -. وأخرجه البزار من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء. وذكر ابن المديني أن يحيى لم يسمعه من سعيد، وإنما بينهما إسماعيل بن أبي حكيم كما حدث به عبد الوهاب، ويزيد بن هارون وغيرهما، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، عن سعيد بن المسيب مرفوعاً مرسلاً)) قاله كله ابن عبد البر ملخصاً. ثم قال الزرقاني بعد ذلك: ((وتعليل ابن المديني ليس بظاهر، فإن يحيى ثقة حافظ باتقان، وقد صرح بالسماع في بعض طرقه، فلا مانع أنه سمعه من إسماعيل، عن سعيد. ثم سمعه من سعيد فحدث به على الوجهين. كما أن ابن المسيب حدث به مرسلاً، وموقوفاً، وموصولاً، وأيما كان فالحديث صحيح، وقد أخرجه أحمد، والبخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والترمذي وصححه، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﴿ -)). وقال أبو عمر: «فيه أوضح حجة على تحريم العداوة، وفضل المؤاخاة، وسلامة الصدور من الغل)). وقال أيضاً: ((أجمع العلماء على أن من خاف من مكالمة أحد وصلته، ما يفسد = ٢٨٣ ٣٣ - باب النهي عن سب الأموات ١٩٨٣ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا علي بن هاشم، ووكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّهِ -: ((إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ، فَدَعُوهُ))(١) . عليه دينه، أو يدخل عليه مضرة في دنياه أنه يجوز له مجانبته وبعده، ورب هجر جميل خير من مخاطبة مؤذية)). وانظر ((روضة العقلاء)) لابن حبان ص (٢٠٤، ٢٠٨). ومعالم السنن للخطابي ١٢٢/٤ - ١٢٤. (١) إسناده صحيح، وعلي بن هاشم هو ابن البريد العائذي. وهو في الإِحسان ١٠/٥ برقم (٣٠٠٨). وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٩٩) باب: في النهي عن سب الموتى، من طريق زهير بن حرب، حدثنا وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٦٠/١٢ من طريق ... الفضل بن زياد، حدثنا علي بن هاشم، به. وعنده ((إذا مات أحدكم ... )). •أخرجه الدارمي في النكاح ١٥٩/٢ باب: في حسن معاشرة النساء، من طريق محمد بن یوسف، حدثنا سفيان، عن هشام، به. وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٨٩٢) باب: في فضل أزواج النبي - زَار - من طريق محمد بن يحيى، أخبرنا محمد بن يوسف، بالإِسناد السابق. وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب صحیح من حديث الثوري - ما أقل من رواه عن الثوري - وروي هذا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي - أصا9 - مرسل)). وهذا لا يضره ما دام من رفعهُ ثقة. وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان ٣٤٦/٢ من طريق أبي داود الطيالسي، حدثنا عبد الله بن عثمان، عن هشام، به. وهو في تحفة الأشراف ٢١٦/١٢ برقم (١٧٢٨٢)، وجامع الأصول ٧٦٥/١٠ . = ٢٨٤ ١٩٨٤ - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكَلَاعِي بحمص، حدثنا كثير بن عبيد الْمَذْحِجِي، حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن هشام بن عروة، فذكر بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ(١). ١٩٨٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبدالله بن عمر بن أبان، حدثنا عبثر، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِزَيْدِ بْن قَيْسٍ لَعَنَهُ اللهُ؟. قَالُوا: قَدْ مَاتَ. [قَالَتْ]: فَأَسْتَغْفِرُ اللهَ. فَقَالُوا لَهَا: مَالَكِ لَعَنْتِيهِ، ثُمَّ قُلْتِ: أَسْتَغْفِرُ اللّهَ؟. قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ الله ◌ِوََّ - قَالَ: ((لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا))(٢). = وهو طرف من الحديث المتقدم برقم (١٣١٢) فانظره، وانظر جامع الأصول ٤١٧/١، والحديث التالي. وأحاديث الباب مع التعليق عليها. (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٠/٥ برقم (٣٠٠٧). ولتمام تخريجه انظر سابقه. وانظر أحاديث الباب . (٢) إسناده صحيح، وقال يحيى بن سعيد القطان: ((لم يسمع مجاهد من عائشة)). وقال أحمد بن حنبل: ((كان شعبة ينكر أن يكون مجاهد سمع من عائشة)). وقال أبو حاتم: («سمعت يحيى بن معين يقول: لم يسمع مجاهد من عائشة)). وقال أيضاً: مجاهد، عن عائشة، مرسل)). وانظر المراسيل ص (٢٠٣، ٢٠٥). وجامع التحصيل (٣٣٦ - ٣٣٧). وقال الأستاذ حمدي عبد المجيد السلفي محقق جامع التحصيل: ((بهامش الظاهرية: في العلل لابن المديني أنه سمع من عائشة، وابن عباس، وابن عمر، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وعمرو بن عبد بن السائب)). وقال ابن حبان: ((ماتت عائشة سنة سبع وخمسين، وولد مجاهد سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر. فدلَّك هذا على أن من زعم أن مجاهداً لم يسمع من عائشة كان واهماً في قوله ذاك)). ٢٨٥ ٠٠٠٠ ونقل الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٤٥١/٤ عن ابن المديني أنه قال: ((سمع = مجاهد من عائشة)). وقال الذهبي معقباً على قول يحيى القطان: لم يسمع منها: ((قلت: بلى سمع منها شيئاً يسيراً)). ونضيف أن حديثه عنها عند البخاري كما هو ظاهر في مصادر التخريج. وانظر أيضاً تعليقنا على الحديث (٤٤٤١) في مسند الموصلي. والحديث في الإحسان ١٠/٥ - ١١ برقم (٣٠١٠). وأخرجه الطيالسي ١٦٧/١ برقم (٨٠٠) من طريق إياس بن أبي تميمة، عن عطاء أن رجلاً ذكر عند عائشة فلعنته ... والمرفوع لفظه ((لا تذكروا موتاكم إلا بخير)). وانظر فتح الباري ٢٥٩/٣ . وقد أخرج المرفوع من حديثنا: أحمد ١٨٠/٦، والبخاري في الجنائز (١٣٩٣) باب: ما ينهى من سب الأموات، وفي الرقاق (٦٥١٦) باب: سكرات الموت، والنسائي في الجنائز ٥٣/٤ باب: النهي عن سب الأموات، والقضاعي في مسند الشهاب ٨٠/٢ برقم (٩٢٣، ٩٢٤)، والبيهقي في الجنائز ٧٥/٤ باب: النهي عن سب الأموات، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٨٦/٥ برقم (١٥٠٩) من طرق: حدثنا شعبة، عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وقال البخاري - الرواية (١٣٩٣) -: ((ورواه عبد الله بن عبد القدوس، ومحمد بن أنس، عن الأعمش. تابعه علي بن الجعد، وابن عرعرة، وابن أبي عدي، عن شعبة)). وانظر فتح الباري ٢٥٨/٣ - ٢٥٩، وتحفة الأشراف ٢٩٣/١٢ برقم (١٧٥٧٦)، وجامع الأصول ٧٦٥/١٠، ونيل الأوطار للشوكاني ١٦٢/٤ - ١٦٣. نقول: ظاهر قوله: ((لا تسبوا الأموات ... ))، النهي عن سب الأموات على العموم، ولكن هذا العموم مخصص بحديث أنس - خرجناه برقم (٣٣٥٢، ٣٣٥٣) - في مسند الموصلي، وبحديث أبي هريرة المتقدم برقم (٧٤٨)، وبحديث عمر - خرجناه برقم (١٤٥) - في مسند الموصلي، وفيها أن النبي - وَمايو - قال عند ثنائهم بالخير والشر: ((وجبت)) أنتم شهداء الله في أرضه))، ولم ينكر عليهم. ونقل الحافظ في الفتح ٢٥٨/٣ - ٢٥٩ عن ابن رشيد ما ملخصه: ((أن السب یکون في حق الكافر، وفي حق المسلم، أما في حق الكافر فيمتنع إذا تأذى به الحي المسلم. وأما المسلم فحيث تدعو الضرورة إلى ذلك كأن يصير من قبيل الشهادة = ٢٨٦ . ١٩٨٦ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا محمد بن العلاء ابن كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن عمران بن أنس(١)، عن عطاء، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - رََّ -: ((اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَكُمْ، وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِئِهِمْ))(٢). = عليه، وقد يجب في بعض المواضع، وقد تكون فيه مصلحة للميت كمن علم أنه أخذ مالاً بشهادة زور ومات الشاهد، فإن ذكر ذلك ينفع الميت إن علم مَنْ بيده المال يرده إلى صاحبه، والثناء على الميت بالخير والشر من باب الشهادة لا من باب السب)). والوجه ابقاء الحديث على عمومه إلا ما خصه دليل كالثناء على الميت بالشر، وجرح المجروحين من الرواة أحياء وأمواتاً لإجماع العلماء على جواز ذلك، وذكر مساوىء الكفار والفساق للتحذير منهم والتنفير عنهم. قال ابن بطال: ((سب الأموات يجري مجرى الغيبة، فإن كان أغلب أحوال المرء الخير - وقد تكون منه الفلتة - فالاغتياب له ممنوع، وإن كان فاسقاً معلناً فلا غيبة له، وكذلك الميت)). ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإِسلام ابن حجر رحمه الله، الحديث في البخاري من هذا الوجه، لكن ليس فيه كلام عائشة)). (١) في الأصلين، وفي الإِحسان، وعند البيهقي ((عمران بن أبي أنس)). وهو خطأ. قال ابن حبان في الثقات ٢٤٠/٧: ((عمران بن أنس المكي ... ومن قال عمران بن أبي أنس يخطىء)). وقال الترمذي: ((روى بعضهم عن عطاء، عن عائشة قال: [عمران بن أبي أنس]، وعمران بن أبي أنس مصري، أقدم، وأثبت من عمران بن أنس المكي)). (٢) عمران بن أنس المكي ترجمه البخاري في الكبير ٤٢٣/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الترمذي: سمعت محمداً - يعني البخاري - يقول: ((عمران بن أنس المكي منكر الحديث)). ولم يورده البخاري في الصغير، ولا في الضعفاء، والله أعلم. كما ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٩٣/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعدیلاً. ٢٨٧ = وقال العقيلي في الضعفاء ٢٩٦/٣: ((عمران بن أنس أبو أنس، عن ابن أبي = مليكة، ولا يتابع على حديثه)) ثم ذكر له حديث: ((لدرهم ربا أعظم حرجاً عند الله من سبعة وثلاثين زنية)). ويشبه أن يكون ما قاله العقيلي خاص بهذا الحديث، وليس عاماً في كل ما رواه عمران، والله أعلم. وقد أورد الذهبي في ((ميزان الاعتدال)» ٢٣٤/٣ قول البخاري، وقول العقيلي السابقين . وذكره ابن حبان في ثقاته ٢٤٠/٧، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي . وباقي رجاله ثقات. وعطاء هو ابن أبي رباح، ومعاوية بن هشام بسطنا القول فيه في مسند الموصلي برقم (٦٢٠٦). والحديث في الإحسان ١٠/٥ برقم (٣٠٠٩). وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٠٠) باب: في النهي عن سب الأموات، والترمذي في الجنائز (١٠١٩) باب آخر، من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٣٨/١٢ برقم (١٣٥٩٩) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، وأخرجه الطبراني في الصغير ١٦٦/١ - ومن طريقه أورده المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٠٥٥/٢ - من طريق زكريا بن يحيى بن سليمان المعدل الأهوازي. وأخرجه الحاكم ٣٨٥/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الجنائز ٧٥/٤ باب: النهي عن سب الأموات - من طريق إبراهيم بن أبي طالب، جميعهم حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي . وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب)). وقال الطبراني: ((لم يروه عن عطاء إلا عمران، ولا عن عمران إلا معاوية بن هشام، تفرد به أبو کریب». وانظر ((تحفة الأشراف)) ١١/٦ برقم (٧٣٢٨)، وجامع الأصول ٧٦٥/١٠، وشرح السنة للبغوي ٣٨٧/٥. نقول: ويشهد له حديث عائشة عند الطيالسي ١٦٧/١ برقم (٨٠٠)، والنسائي = ٢٨٨ ١٩٨٧ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا الْمُلَائِي(١)، وأبو داود الْحَفَريّ، قالا: حدثنا سفيان، عن زياد بن عِلَاقة . أَنّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَةِ -: ((لَا تَسُبُوا الأَمْوَاتَ، فَتُؤْذُوا الأَحْيَاءَ))(٢). = في الجنائز ٤ /٥٢ باب: النهي عن ذكر الهلكى، ولفظ الطيالسي: ((لا تذكروا موتاكم إلا بخير)). ولفظ النسائي ((لا تذكروا هلكاكم إلا بخير))، وإسناد النسائي صحيح، وإسناد الطيالسي قال العجلوني في ((كشف الخفاء)) ١٠٦/١: ((وإسناده جيد)). وانظر أحاديث الباب، والمقاصد الحسنة ص (٤٦ - ٤٧)، وكشف الخفاء ١٠٥/١ - ١٠٦، وفتح الباري ٢٥٩/٣. (١) الملائي - بضم الميم، وفتح اللام -: نسبة إلى الملاءة التي تستر النساء، ورجح ابن الأثير أنها نسبة إلى بيعها انظر اللباب ٢٧٧/٣ . (٢) إسناده صحيح، والملائي هو الفضل بن دكين، وأبو داود الحفري هو عمر بن سعد ابن عبيد، والحديث في الإِحسان ١١/٥ برقم (٣٠١١) وقد تصحفت فيه ((الحفري)) إلى «الجفري)). وأخرجه أحمد ٢٥٢/٤ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين الملائي، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٢٠/٢٠ برقم (١٠١٣) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، به. وأخرجه الترمذي في البر (١٩٨٣) باب: ما جاء في الشتم، من طريق محمود بن غیلان، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٨١/٢ برقم (٩٢٥) من طريق الحسن بن علي بن عفان، كلاهما حدثنا أبو داود الحفري، به. وقال الترمذي: ((وقد اختلف أصحاب سفيان في هذا الحديث، فروى بعضهم مثل رواية الحفري، وروى بعضهم عن سفيان، عن زياد بن علاقة قال: سمعت = ٢٨٩ ٣٤ - باب النهي عن سب الريح ١٩٨٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو قدامة، حدثنا بشر ابن عمر، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا قتادة، عن أبي العالية. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلاً لَعَنَ الرِّيحَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ◌ََِّ ــ، فَقَّالَ - رَّةِ -: ((لَا تَلْعَنِ الرِّيحَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَلَيْسَ أَحَدٌ يَلْعَنُ شَيْئاً لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ إِلَّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ)(١). = رجلاً يحدث عند المغيرة بن شعبة، عن النبي - ◌َل ـ نحوه)). وأخرجه أحمد ٢٥٢/٤ من طريق وكيع، عن سفيان، به. وأخرجه أحمد ٤ /٢٥٢ من طريق عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن زياد بن علاقة قال: سمعت رجلاً عند المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله - * - فذكره. وذكر الهيثمي هذه الطريق في ((مجمع الزوائد)) ٧٦/٨ باب: النهي عن سب الأموات، وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)). ويشهد له حديث ابن عباس عند النسائي في القسامة ٣٣/٨ باب: القود في اللطمة، وفيه ((لا تسبوا موتانا فتؤذوا أحياءنا ... )). وإسناده ضعيف، عبد الأعلى بن عامر الثعلبي فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣٣٨) في مسند الموصلي . وحديث صخر بن وداعة الغامدي عند الطبراني في الكبير ٢٩/٨ برقم (٧٢٧٨)، وفي الصغير ٢١٢/١ -٢١٣ - ومن طريقه هذه في الصغير أورده المزي في ترجمة صخر - وقال: ((تفرد به ابن أبي مريم)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٦/٨ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير والصغير وقال: عنى النبي - 18 - الكفار الذين أسلم أولادهم. وفيه عبد الله بن سعيد ابن أبي مريم وهو ضعيف)». وانظر أحاديث الباب وتعليقاتنا عليها، وجامع الأصول ٧٦٥/١٠. (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤٩٩/٧ - ٥٠٠ برقم (٥٧١٥). وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٩٠٨) باب: في اللعن، والترمذي في البر (١٩٧٩) باب: ما جاء في اللعنة، من طريق زيد بن أخزم الطائي البصري، حدثنا = ٢٩٠ = بشر بن عمر، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٤٩٠٨) من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان بن يزيد، به. مرسلاً. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعلم أحداً أسنده غير بشر بن عمر)). نقول: تفرد بشر لا يضر الحديث لأن بشراً ثقة، وهو من رجال الشيخين. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤ /٤٨٧ برقم (٥٤٢٦)، وجامع الأصول ٧٦٤/١٠، وكنز العمال ١٠٦/٣ برقم (٨١١١). وفي الباب عن جابر برقم (٢١٩٤) في مسند الموصلي، وعن أبي هريرة وهو الحديث التالي، وعن أبي بن كعب عند أحمد ١٢٣/٥، والبخاري في الأدب المفرد ١٨٨/٢ - ١٨٩ برقم (٧١٩)، والترمذي في الفتن (٢٢٥٣) باب: ما جاء في النهي عن سب الرياح، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٩٩)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٣٣، ٩٣٤، ٩٣٥، ٩٣٦، ٩٣٧، ٩٣٨، ٩٣٩). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وصححه الحاكم ٢٧٢/٢ ووافقه الذهبي . وقال الترمذي أيضاً: ((وفي الباب عن عائشة، وأبي هريرة، وعثمان بن أبي العاص، وأنس، وابن عباس، وجابر)). وحديث عائشة عند البخاري في بدء الخلق (٣٢٠٦) باب: ما جاء في قوله: (وهو الذي يرسل الرياح ... )، ومسلم في صلاة الاستسقاء (٨٩٩) باب: التعوذ عند رؤية الريح والغيم، والفرح بالمطر، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٤٠، ٩٤١)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٠١، ٣٠٢، ٣٠٣). وانظر الحديث المتقدم برقم (٦٠٠). وحديث أنس عند البخاري في الأدب المفرد ١٨٧/٢ برقم (٧١٧). وهو في مسند الموصلي ٨٢/٧ برقم (٤٠١٢). وحديث عثمان بن أبي العاص عند ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٠١). وحديث ابن عباس في مسند الموصلي ٣٥٤/٤ - ٣٥٥ برقم (٢٤٦٩). ٢٩١ ١٩٨٩ - أخبرنا الحسين بن عبدالله القطان بالرقة، حدثنا موسى بن مروان، عن الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن ثابت الزرقي، قال : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - رَ - يَقُولُ: ((الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ الله، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَلَ تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا مِنْ شَرِّهَا))(١). (١) إسناده صحيح، الوليد بن مسلم صرح بالتحديث عند أبي يعلى، وموسى بن مروان بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٦٣٤). وهو في الإحسان ١٧٦/٢ برقم (١٠٠٣) وقد تحرفت فيه («مروان)) إلى ((مردان)). وأخرجه أبو یعلی ٥٢٦/١٠ برقم (٦١٤٢) من طريق أحمد بن إبراهيم، حدثنا مبشر، عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد. وهو في الإِحسان ٤٩٣/٧ برقم (٥٧٠٢) أيضاً من طريق عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، به. وهذا إسناد صحيح، ولم يورده الهيثمي في الموارد. ونضيف هنا: أخرجه ابن أبي شيبة ١٨/٩ - ١٩ برقم (٦٣٦٢)، و ٢١٦/١٠ - ٢١٧ برقم (٩٢٦٧)، والبخاري في الأدب المفرد ١٩٠/٢ برقم (٧٢٠)، من طريق يحيى بن سعيد القطان، وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٣٢) من طريق سفيان بن حبیب، وأخرجه الحاكم ٢٨٥/٤ من طريق ... شريك بن بكر، جميعهم حدثنا الأوزاعي، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٣٠، ٩٣١) من طريق سالم الأفطس، وزیاد، كلاهما عن الزهري، به. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٢٩) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثنا طلق بن السمح قال: حدثنا نافع بن يزيد، عن عقيل، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به. ٢٩٢ = ٣٥ - باب النهي عن سب الديك ١٩٩٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا عبد العزيز بن عبدالله بن أبي سلمة، عن صالح بن كيسان، عن عبيد بن عبدالله، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنَيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَةِ -: ((لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ، فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلاَةِ))(١). وقوله: ((من رَوْح الله)) أي: من رحمته بعباده. وانظر ((جامع الأصول)) ٣٢٢/٤. = (١) إسناده صحيح، وعُبَيْد الله بن عبدالله هو ابن عتبة، والحديث في الإِحسان ٤٩٣/٧ برقم (٥٧٠١). وأخرجه أحمد ١٩٢/٥ - ١٩٣ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وقد تحرفت فيه ((يزيد، عن عبد العزيز ... )) إلى ((يزيد بن عبد العزيز ... )). وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٤٥) من طريق إبراهيم بن يعقوب، عن موسی بن داود، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٩٩/١٢ برقم (٣٢٧٠) من طريق علي بن الجعد، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٠/٥ برقم (٥٢٠٩) من طريق عاصم بن علي، جميعهم عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، به. وأخرجه عبد الرزاق ٢٦٢/١١ - ٢٦٣ برقم (٢٠٤٩٨) - ومن طريقه هذه أخرجه أحمد ١١٥/٤، والطبراني في الكبير ٢٤٠/٥ برقم (٥٢٠٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٩٩/١٢ برقم (٣٢٦٩) - من طريق معمر. وأخرجه أبو داود في الأدب (٥١٠١) باب: ما جاء في الديك والبهائم، والطبراني في الكبير ٢٤٠/٥ برقم (٥٢١٠) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٤٦/٦، والطبراني في الكبير ٢٤١/٥ برقم (٥٢١٢)، من طريق مالك بن أنس، جميعهم: عن صالح بن كيسان، به. ٢٩٣ قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ فِي النَّفْسِيرِ، فِي سُورَةِ الْجَاثِيَّةِ، فِي النَّهْي عَنْ سَبِّ الدَّهْرِ (١). ٣٦ - باب المستشار مؤتمن ١٩٩١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن (٢/١٥٧) أبي عمرو الشيباني، وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٥٢١١) من طريق ... عمرو بن عون، أنبأنا حفص ابن سليمان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به. وأخرجه الحميدي ٣٥٦/٢ برقم (٨١٤) من طريق سفيان، حدثنا صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة - قال سفيان: لا أدري زيد بن خالد أم لا، قال: سب رجلٌ ديكاً ... وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٤٦) من طريق محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي عامر العقدي، عن زهير بن محمد، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله، مرسلاً. وانظر ((جامع الأصول) ٧٦٧/١٠. نقول: الإِرسال لا يضره ما دام مَنْ رفعه ثقة. وفي الباب عن ابن مسعود عند البزار، والطبراني - ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٧٧/٨، وقال: ((وفي إسناد البزار مسلم بن خالد الزنجي، وثقه ابن حبان وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات)). وقد فصلنا القول في مسلم بن خالد الزنجي عند الحديث (٤٥٣٧) في مسند الموصلي. وعن ابن عباس عند البزار، ذكره الهيثمي أيضاً في «مجمع الزوائد» ٧٧/٨ وقال: ((رواه البزار وفيه عباد بن منصور وثقه يحيى القطان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح)). (١) برقم (١٧٥٩) فانظره. ٢٩٤ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِّ -(وَ - قَالَ: (الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَّنٌ))(١). (١) إسناده حسن، شريك بن عبد الله القاضي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١). وأبو عمرو هو سعد بن إياس. وأخرجه ابن ماجة في الأدب (٣٧٤٦) باب: المستشار مؤتمن، والطبراني في الكبير ٢٣٠/١٧ برقم (٦٣٨) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وفي الزوائد: ((إسناد حديث أبي مسعود صحيح، رجاله ثقات)). وأخرجه أحمد ٢٧٤/٥، والدارمي في السير ٢١٩/٢ باب: المستشار، والبيهقي في آداب القاضي ١١٢/١٠ باب: من يشاور، من طريق أسود بن عامر، به. وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٧٤/٢ برقم (٢٣١٩): ((سألت أبي عن حديث رواه الأسود بن عامر ... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: ((قال أبي: هذا خطأ، إنما أراد الدال على الخير كفاعله. قلت: الخطأ ممَّنْ هو؟. قال: من شريك)). والذي عناه أبو حاتم أن هذا الإِسناد إنما هو لحديث ((الدال على الخير كفاعله)) وليس لمتن حديثنا وأسند الخطأ إلى شريك. ثم قال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٢٢/٢ برقم (٢٤٨٥): ((سألت أبي عن حديث رواه سهل بن عثمان، عن غالب، عن شريك ... )) وذكر أيضاً هذا الحديث ثم قال: ((قال أبي: وهم فيه غالب، إنما هو عن أبي مسعود، عن النبي - (وَ لَّ -: الدال على الخير كفاعله)). وقد تحرفت ((أبي مسعود)) إلى ((ابن مسعود)). وانظر الحديث المتقدم برقم (٨٦٧، ٨٦٨). وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٩/١٧ برقم (٦٣٧) من طريق عبد الحميد بن بحر الكوفي ، وأخرجه أيضاً برقم (٦٣٨) من طريق طلق بن غنام، كلاهما حدثنا شريك، به. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٣٠/٧ برقم (٩٩٨٨)، وجامع الأصول ١١ / ٥٦٢. ويشهد له حديث أبي هريرة عند أبي داود في الأدب (٥١٢٨) باب: في المشورة، والترمذي في الأدب (٢٨٢٣) باب: المستشار مؤتمن، وابن ماجة في الأدب (٣٧٤٥) باب: المستشار مؤتمن، والبخاري في الأدب المفرد ٣٤٨/١ - ٣٤٩ برقم (٢٥٦)، والبيهقي في آداب القاضي ١١٢/١٠ باب: من يشاور، والحاكم ١٣١/٤ من طريق شيبان، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. وانظر مسند الموصلي ٧٩/١ - ٨١ برقم (٧٨). ٢٩٥ وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي . = وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن. وقد روى غير واحد عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي، وشيبان هو صاحب كتاب، وهو صحيح الحديث)). كما يشهد له حديث أم سلمة في مسند الموصلي ٣٣٣/١٢ برقم (٦٩٠٦). وحديث جابر بن سمرة وغيره عند ابن ماجة (٣٧٤٧)، وعند الخطيب ٩٧/٥، والطبراني في الكبير ٢١٤/٢ برقم (١٨٧٩)، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٧/٨ باب: ما جاء في المشاورة، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه من لم أعرفه)). وحديث عمر بن الخطاب عند الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٦٠/٩ - ٦١، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٧٤٦/٢ برقم (١٢٤٦). وحديث ابن عباس عند القضاعي في مسند الشهاب ٣٩/١ برقم (٥)، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٦/٨ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك)). وحديث سمرة بن جندب عند القضاعي ٣٨/١ برقم (٤)، والطبراني في الكبير ٢٢٠/٧ برقم (٦٩١٤)، وأبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩٠/٦، والديلمي في الفردوس ٢٠٤/٤ برقم (٦٦٢٣). وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث سلام - بن أبي مطيع - لم نكتبه إلا من هذا الوجه)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٧/٨ وقال: ((رواه الطبراني من طريقين: في أحدهما إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف، وفي الأخرى عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة وهو متروك)). وحديث أبي الهيثم بن التيهان عند ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٧٤٧/٢ برقم (١٢٤٧)، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٧/٨ وقال: ((رواه الطبراني من طريق جده عبد الرحمن بن محمد بن زيد، ولم أعرفهما - كذا - وبقية رجاله ثقات)). وحديث عبد الله بن الزبير عند البزار ٤٢٨/٢ - ٤٢٩ برقم (٢٠٢٧). وقال البزار: ((لا نعلم أحداً تابع ابن إسحاق على هذه الرواية. وقد اختلفوا على عبد الملك: ٢٩٦ = ٣٧ - باب الأخذ باليمين ١٩٩٢ - أخبرنا [عمر] بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، عن هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَّهِ - نَهَىْ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَأْخُذَ بِهَا(١). فرواه غير واحد عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، سع مرسلاً. وروي عن عبد الملك بن عمير، عن أبي هريرة، ورواه الحكم بن منصور، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي الهيثم بن التيهان، ورواه شريك، عن عبد الملك، عن أبي سلمة، عن أم سلمة)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٧/٨ وقال: ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحیح)). كما يشهد له حديث علي، وحديث النعمان بن بشير، انظر ((مجمع الزوائد)) ٩٦/٨ - ٩٧. وانظر ((المقاصد الحسنة)) ص (٣٨٣)، وكشف الخفاء ٢٠٥/٢، وابن كثير . ١٤٣/٢، وفيض القدير ٢٦٨/٦. (١) إسناده صحيح، وأبو الطاهر هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن السرح. وهو في الإِحسان ٣٢٨/٧ - ٣٢٩ برقم (٥٢٠٥)، وفيه زيادة: ((ونهى أن يتنفس في إنائه إذا شرب)). وأخرجه أحمد ٣٨٣/٤ من طريق ابن أبي عدي، عن الحجاج بن أبي عثمان الصّاف. قال يحيى بن أبي كثير: حدثني عبد الله بن أبي طلحة: أن النبي - زَالّ - قال: ((إذا أكل أحدكم، فلا يأكل بشماله، وإذا شرب، فلا يشرب بشماله، وإذا أخذ، فلا يأخذ بشماله، وإذا أعطى، فلا يعط بشماله)). ٢٩٧ = وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٦/٥ باب: الأكل باليمين، وقال: ((رواه = · أحمد، وهو مرسل، ورجاله رجال الصحيح)). وقد أخرج فقرة النهي عن التنفس في الإِناء: أحمد ٢٩٦/٥، ٣١٠ من طريق إسماعيل، ویحیی بن سعید، وأخرجه البخاري في الوضوء (١٥٣) باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، من طريق معاذ بن فضالة، وأخرجه النسائي في الطهارة ٤٣/١ باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، من طريق خالد، جميعهم حدثنا هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد. ولفظ البخاري: ((إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإِناء ...... )). وأخرجه أحمد ٣٨٣/٤، و٣١١/٥ من طريق محمد بن أبي عدي، عن الحجاج ابن أبي عثمان الصواف وأخرجه أحمد ٢٩٥/٥، ومسلم في الطهارة (٢٦٧) (٦٥) باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، وفي الأشربة (٢٦٧) (١٢١) باب: كراهية التنفس في نفس الإِناء، من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، وأخرجه أحمد ٣٠٠/٥، والبخاري في الوضوء (١٥٤) باب: لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال، من طريق الأوزاعي، وأخرجه أحمد ٣٠٩/٥ - ٣١٠، والبخاري في الأشربة (٥٦٣٠) باب: النهي عن التنفس في الإِناء، من طريق شيبان، جمیعهم عن یحیی بن أبي کثیر، به. ويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن ماجة في الأطعمة (٣٢٦٦) باب: الأكل باليمين من طريق هشام بن عمار، حدثنا الهقل بن زياد، حدثنا هشام بن حسان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن النبي - وَالزّ - قال: ((ليأكل أحدكم بيمينه، وليشرب بيمينه، وليأخذ بيمينه، وليعط بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله، ويعطي بشماله، ويأخذ بشماله)). وقال البوصيري: ((إسناد حديث أبي هريرة صحيح، رجاله ثقات)). نقول: بل إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، فهو عندنا حسن الحديث . = ٢٩٨ ٣٨ - باب الابتداء بالحمد في الأمور ١٩٩٣ - أخبرنا الحسين بن عبدالله بن يزيد القطان أبو علي بالرقة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َ -: ((كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَاَ يُبْدَأْ فِيهِ بِحَمْدِ اللهِ أَقْطَعُ))(١). ٣٩ - باب فيمن لم يتشهد في الخطبة ١٩٩٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثني عاصم بن كليب، قال: حدثني أبي قال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّهِ -: ((كُلُّ خَطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ))(٢). ويشهد له أيضاً حديث حفصة المتقدم برقم (١٣٣٧). = وانظر حديث ابن عباس برقم (٢٦١١)، وحديث عائشة برقم (٤٨٥١) مع التعليق عليه، كلاهما في مسند الموصلي، وانظر أيضاً جامع الأصول ٣٨٦/٧ - ٣٨٩، ونصب الراية ٢٢٠/١، وفتح الباري ٥٢١/٩ - ٥٢٣، ونيل الأوطار ٢١٢/١ - ٢١٣. (١) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٥٧٨)، وانظر ((نيل الأوطار)) ١٦٥/١ - ١٦٨ أيضاً. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٠١/٤ برقم (٢٧٨٥)، وقد تقدم برقم (٥٧٩). ٢٩٩ ٤٠ - باب الخروج إلى البادية ١٩٩٥ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه. عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - رَّهِ - يَبْدُو إِلَى هَذِهِ التِّلاَّع(١). (١) إسناده حسن، شريك القاضي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٠١). والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٥٥٠) بتحقيقنا. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٠/٨ برقم (٥٣٥٦) من طريق شريك، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٤٠/٢ برقم (٥٨٠) من طريق محمود بن الصباح، وأخرجه أبو يعلى ١٩٠/٨ برقم (٤٧٤٧) من طريق إسماعيل بن موسى، كلاهما: حدثنا شريك، به. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي . وبدا: خرج إلى البدو. يشبه أن يكون يفعل ذلك ليبعد عن الناس ويخلو بنفسه. قاله ابن الأثير في النهاية ١٠٨/١. والتلاع واحدتها تلعة. قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٥٢/١ -٣٥٣: ((التاء، واللام، والعين أصل واحد وهو الامتداد والطول صعداً ... والتلعة: أرض مرتفعة غليظة - وربما كانت عريضة - يتردد فيها السيل ثم يندفع منها إلى تلعة أسفل منها. وهي مَكْرَمَةٌ من المنابت ... )). وقال محمد بن القاسم الأنباري في ((الأضداد)) ص (٢١٨ - ٢١٩) برقم (١٣٨): ((والتلعة: حرف من الأضداد، يقال لما ارتفع من الوادي وغيره: تلعة. ويقال لما تسفل وجرى الماء فيه لانخفاضه: تلعة. ويقال في جمع التلعة: تَلَعات، وتلاع. وقال نابغة ذبيان : عَفَا حُسُمٌ مِنْ فَرْتَنَا، فَالْفَوَارِعُ فَجْبَا أَرِيكِ، فَالتِّلَاعُ الدَّوَافِعُ وقال زهیر: وَإِنِّي مَتَّى أَهْبِطْ مِنَ الْأَرْضِ تَلْعَةً أَجِدْ أَثَرَأْ قَبْلِي جَديداً وَعَافِياً فالتلعة في هذا البيت تحتمل المعنيين جميعاً ... )). وانظر بقية كلامه هناك. ٣٠٠