النص المفهرس

صفحات 141-160

١٨٨٨ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا عبدالله بن سعد
ابن إبراهيم، حدثنا عمي، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّةَ -: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى
تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْراً(١) مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا))(٢).
= وباقي رجاله ثقات. والنفيلي هو سعيد بن حفص. وسهيل بن أبي صالح بسطنا القول
فيه عند الحديث (٦٦٨١) في مسند الموصلي.
والحديث في الإِحسان ٢٩٧/٨ برقم (٦٨٠٣).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٣٢/١٢ -٣٣ برقم (٦٦٨٠) من طريق سريج بن
يونس، حدثنا عَبيدة، حدثنا سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد. وهناك خرجناه
وذكرنا ما يشهد له. وانظر الكامل لابن عدي ٢٥٩٧/٧، وجامع الأصول ١٠ /٤٠٠.
(١) في الأصلين ((خيرٌ)). والوجه ما أثبتناه.
(٢) إسناده صحيح، وعم عبد الله بن سعد هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد. والحديث في
الإِحسان ٢٧٣/٨ برقم (٦٧٤١)، وقد تحرفت فيه ((عمي)) إلى ((عمر)).
وأخرجه البخاري في الأنبياء (٣٤٤٨) باب: نزول عيسى بن مريم عليهما
السلام، من طريق إسحاق بن إبراهيم بن راهويه،
وأخرجه مسلم في الإِيمان (١٥٥) ما بعده بدون رقم، باب: نزول عيسى بن
مريم حاكماً بشريعة نبينا محمد - وَّل ه ـ من طريق الحسن الحلواني، وعبد بن حميد،
جميعهم أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. ولفظ البخاري: ((والذي نفسي
بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير،
ويضع الحرب، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيراً
من الدنيا وما فيها)). ثم يقول أبو هريرة: ((واقرؤوا إن شئتم: (وإن من أهل الكتاب إلا
ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً) [النساء: ١٥٩].
وقال مسلم: ((وفي رواية ابن عيينة (إماماً مقسطاً وحكماً عدلاً)، وفي رواية يونس
(حكماً عادلاً)، ولم يذكر (إماماً مقسطاً)، وفي حديث صالح (حكماً مقسطاً) - كما =
١٤١

١٨٨٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن
حجاج السَّامي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عثمان بن حكيم،
حدثنا أبو أمامة بن سهل بن حنيف،
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍ و قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ -: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ
حَتَّى يَتَسَافَدُون(١) فَي الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ)). قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنُ؟
= قال الليث - ، وفي حديثه من الزيادة (وحتى تكون السجدة ... ) وذكر ما قدمنا إلى
آخر الآية.
وقد استوفينا تخريج هذا الحديث في مسند الموصلي ٢٧٩/١٠ برقم (٥٨٧٧).
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٧/١٠ برقم (١٣١٧٨). وانظر تفسير الطبري
١٨/٦ - ٢٣، وتفسير ابن كثير ٤٣٦/٢ وما بعدها، وجامع الأصول ٣٢٧/١٠. وفتح
الباري ٤٩١/٦ - ٤٩٤.
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٣٧١/١: ((فمعناه والله أعلم: أن الناس تكثر
رغبتهم في الصلاة وسائر الطاعات لقصر آمالهم وعلمهم بقرب القيامة، وقلة رغبتهم
في الدنيا لعدم الحاجة إليها، وهذا هو الظاهر من معنى الحديث.
وقال القاضي عياض - رحمه الله - : معناه: إن أجرها خير لمصليها من صدقته
بالدنيا وما فيها، لفيض المال حينئذٍ، وهوانه، وقلة الشح، وقلة الحاجة إليه للنفقة
في الجهاد.
قال: والسجدة هي السجدة بعينها، أو تكون عبارة عن الصلاة، والله أعلم)).
(١) هكذا هي - بالرفع - في أصولنا، وفي الإِحسان، وعند البزار.
ووجه الرفع أن الفعل دال على الحالة التي يكون عليها الناس يوم تقوم الساعة.
وحتى هنا ليست العاطفة، ولا الجارة، وإنما هي التي تدخل على الجمل فلا تعمل،
وتدخل على الابتداء والخبر.
فإذا ارتفع الفعل بعد (حتى) على معنى حال مضت محكية، فالفعل لما مضى.
وإذا ارتفع على معنى حال لم تنقض، فالفعل للحال.
وإذا انتصب الفعل على معنى (إلى أن)، فالفعل ماضٍ ، وإذا انتصب على معنى
(كي) فالفعل مستقبل. فتدبر هذا، فعليه مدار أحكام حتى.
١٤٢
=

قَالَ: (نَعَمْ لَيَكُونَنَّ))(١).
انظر كتاب سيبويه ٤٨٣/١ - ٤٨٩ منشورات مؤسسة الأعلمي، وشرح أبيات
=
المغني للبغدادي ١٢٠/٣ - ١٢٢، والمقتضب للمبرد ٣٨/٢ - ٤٣، وشواهد
التوضيح ص (٧٢ - ٧٣)، وحجة القراءات لابن زنجلة ص (١٣١ - ١٣٢)، وإعراب
القرآن للنحاس ٣٠٤/١ - ٣٠٥، والكشف عن وجوه القراءات ٢٨٩/١ - ٢٩٠.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٦٩/٨ برقم (٦٧٢٩).
وأخرجه البزار ٤ /١٤٨ برقم (٣٤٠٨) من طريق محمد بن عبد الرحيم، حدثنا
عفان، حدثنا عبد الواحد، بهذا الإِسناد.
وقال البزار: ((لا نعلمه من وجه صحيح إلا عن عبد الله بن عمرو، بهذا الإِسناد)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٣٢٧/٧ باب ثان: في أمارات الساعة، وقال:
((رواه البزار، والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح)).
وأورده ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٣٤٩/٤ برقم (٤٥٧٣). ونقل الشيخ
حبيب الرحمن قول البوصيري: ((رواه أبو يعلى، وعنه ابن حبان)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٤/١٥ برقم (١٩١٢٤) من طريق عبدة بن سليمان، عن
عثمان بن حكيم، به. موقوفاً.
نقول: إن وقفه لا يضره ما دام من رفعه ثقة. والوصل زيادة، وزيادة الثقة مقبولة
والله أعلم.
وأخرجه الحاكم - مطولاً - في مستدركه ٤٥٧/٤ من طريق ... معاذ بن هشام،
حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي مجلز، عن قيس بن عُبَاد، عن عبد الله بن عمرو،
موقوفا .
وقال الحاكم: ((صحيح الإِسناد على شرطهما، موقوف)). ووافقه الذهبي.
نقول: يشهد له حديث أبي هريرة في مسند الموصلي ٤٣/١١ - ٤٤ برقم
(٦١٨٣).
وانظر ابن أبي شيبة ١١٥/١٥ برقم (١٩٢٦٣)، والحاكم ٤٥٧/٤، والدر المنثور
٥٤/٦.
وتسافد الحيوان: نزا بعضه على بعض.
١٤٣

٢٣ - باب في المسخ وغيره
١٨٩٠ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي، حدثنا إبراهيم بن
حمزة الزبيري، عن سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن
رباح،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ - قَالَ: ((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ
فِي أُمَّتِي خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ))(١).
(١) إسناده حسن من أجل كثير بن زيد الأسلمي، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٥٥٦٢) في مسند الموصلي. والحديث في الإِحسان ٢٦٦/٨ - ٢٦٧ برقم
(٦٧٢٢) وقد تحرفت فيه ((الزبيري)) إلى ((الزبيدي)).
وأخرجه البزار ١٤٦/٤ برقم (٣٤٠٥) من طريق أحمد، عن القاسم بن الحكم،
عن سليمان بن داود، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن
النبي - نَّ ـ قال: ((والذي بعثني بالحق، لا تنقضي هذه الدنيا حتى يقع بهم
الخسف، والقذف، والمسخ)).
قالوا: ومتى ذلك يا نَبِيَّ الله؟.
قال: ((إذا رأيت النساء ركبن السروج، وكثرت القينات، وفشت شهادة الزور،
واستغنى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء)).
قال البزار: ((سليمان لا يتابع على حديثه، وليس بالقوي)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠/٨ باب: ما جاء في المسخ والقذف،
وقال: ((رواه البزار، والطبراني في الأوسط ....
. وفيه سليمان بن داود اليمامي،
وهو متروك)).
وفي الباب عن عائشة، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي برقم (٤٦٩٣).
وعن عمران بن حصين عند الترمذي في الفتن (٢٢١٣) باب: ما جاء في علامة
حلول المسخ والخسف. وانظر ((جامع الأصول)) ٤١٥/١٠.
وعن ابن عمرو بن العاص عند أحمد ١٦٣/٢، وابن ماجة في الفتن (٤٠٦٢)،
والحاكم ٤٤٥/٤، وقد تحرفت ((عمرو)) عند الحاكم إلى ((عمر)).
١٤٤
&

٢٤ - باب في خروج النار
١٨٩١ - أخبرنا محمد بن طاهر بن أبي الدمیك ببغداد، حدثنا
علي بن المديني، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت
الأعمش يحدث عن عمرو بن مرة، عن عبدالله بن الحارث، عن حبيب
ابن حماز(١).
وعن ابن مسعود عند ابن ماجة في الفتن (٤٠٥٩) باب: الخسوف. وقال
=
البوصيري: ((رجاله ثقات غير انه منقطع ... وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه
ابن حبان في صحيحه)».
وعن ابن عمر عند ابن ماجة في الفتن (٤٠٦١) باب: الخسوف.
وعن سهل بن سعد عند ابن ماجة في الفتن (٤٠٦٠). وقال البوصيري: ((ضعيف
لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وعن صحار العبدي عند الحاكم ٤ /٤٤٥ وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه)) ووافقه الذهبي .
وانظر حديث الخسف بالجيش الذي يغزو الكعبة: عن ابن عمر برقم (٥٦٩٦)،
وعن أبي هريرة برقم (٦٣٨٧)، وعن عائشة برقم (٦٩٣٨)، وعن أم سلمة
(٦٩٣٧)، وعن حفصة (٧٠٤٣)، وعن صفية برقم (٧٠٦٩) جميعها في مسند
الموصلي .
(١) حماز - بكسر الحاء المهملة، وتخفيف الميم بالفتح، في آخرها زاي ــ هكذا في
الأصلين، وفي الإِحسان، وفي تاريخ ابن معين ٢٩٨/٣ برقم (١٤٠٨)، وفي
المشتبه ١٧١/١، وفي الإِكمال لابن ماكولا ٥٤٧/٢، وفي التبصير ٢٦٠/١، وفي
أسد الغابة ٤٤٢/١، وانظر الإصابة ٢٠٢/٢، وفي الأنساب ٢٠٣/٤، وفي
المؤتلف والمختلف للدارقطني ٧٣٧/٢، وثقات ابن حبان ١٣٩/٤، واللباب
٣٨٤/١، وتاريخ الثقات للعجلي ص (٢٤٥).
وقال البخاري في الكبير ٣١٥/٢ -٣١٦: ((حبيب بن حمان الأسدي ... )).
وقال ابن سعد في طبقاته ١٦٢/٦: ((حبيب بن حماز الأسدي، هكذا قال عبيد
الله بن موسى، عن إسرائيل، عن سماك.
١٤٥
=

عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - رََّ - فَنَزَلْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ،
وَتَعَجَّلَ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فَبَاتُوا بِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ، سَأَلَ عَنْهُمْ فَقِيلَ:
تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: ((تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ. أَمَا إِنَّهُمْ
سَيَتْرُكُونَهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ)).
وَقَالَ لِلَّذِينَ تَخَلَّقُوا مَعَهُ مَعْرُوفً. ثُمَّ قَالَ: ((لَيْتَ شِعْرِي، مَتَّى
تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ جَبَل الوِرَاقِ (١) تُضِيءَ لَهَا أَعْنَاقُ الإِبِلِ وَهِيَ
تَبْرُكُ (٢) يَبُصْرَىَ، كَضَوْءِ الْتَّهَارٍ؟))(٣)-
وأما أبو عوانة فقال: حبيب بن حماں ۔ تحرفت فیہ إلی : حماز- وقد روی حبيب
=
عن عليّ)).
وقال الحسيني في إكماله (٢/١٧): ((حبيب بن حمار الأسدي)). غير أنها جاءت
في ((تعجيل المنفعة)) ص (٨٤): ((حبيب بن حمان الأسدي)).
(١) انظر معجم ما استعجم للبكري ١٠٣٤/٢، ١٣٧٦.
(٢) في الإِحسان ((تنزل)).
(٣) إسناده صحيح، حبيب بن حماز ترجمه البخاري في الكبير ٣١٥/٢-٣١٦ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٩٨/٣، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ١٣٩/٤، وقال العجلي في ((تاريخ
الثقات)) ص (٢٤٥): ((كوفي، تابعي، ثقة)). وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد))
١٢/٨: ((وهو ثقة)). وانظر التعليق السابق.
والحديث في الإِحسان ٢٩٦/٨ - ٢٩٧ برقم (٦٨٠٢).
وأخرجه أحمد ١٤٤/٥ من طريق وهب بن جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد أيضاً ١٤٤/٥ من طريق معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن
الأعمش، به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢/٨ باب: خروج النار، وقال: ((رواه
أحمد ورجاله رجال الصحیح، غیر حبیب بن حماز۔ تحرفت فیہ إلی : حبان - وهو
ثقة)) .
١٤٦
=

قَالَ عَلِيٌّ: بُصْرَى بِالشَّام (١).
١٨٩٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا مجاهد بن
موسى، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبي
جعفر، عن رافع بن بشر(٢) السُّلَمِيّ.
عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وََّ -: ((يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ نَارٌ مِنْ
حِبْسٍ سَيَلٍ (٣).
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري في الفتن (٧١١٨) باب: خروج النار،
=
ومسلم في الفتن (٢٩٠٢) باب: لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز،
وابن حبان ٢٩٦/٨ برقم (٦٨٠٠) في الإِحسان، وانظر ((جامع الأصول))
٣٨٦/١٠، وحديث أنس برقم (٣٤١٤)، وحديث ابن عمر برقم (٥٥٥١) كلاهما
في مسند الموصلي .
(١) وهي عاصمة حوران في الجمهورية العربية السورية، وهي أول مدينة سقطت على
يدي خالد بن الوليد وفيها من الآثار ما يدل على ما كان لها من عظمة وأمجاد في
سالف الأزمان .
(٢) قال ابن عبد البر في الاستيعاب ٢١/٢ - ٢٢: ((بشير السلمي، ويقال بُشير بالضم
والله أعلم)) ثم أورد له هذا الحديث وفيه ((تسير بسير بطيء الإِبل)).
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١/ ٢٢٠: ((بِشْر أبو رافع، وقيل: بُشَيْر، وقيل:
بَشِير، وقيل: بُسْر)). وانظر أيضاً أسد الغابة ٢١٥/١.
وقال ابن حجر في الإصابة ٢٥٩/١: ((بِشْر السلمي والد رافع، وقيل بفتح أوله
وزيادة ياء، وقيل بضم أوله، وبه جزم ابن السكن، وابن أبي حاتم عن أبيه، وقيل
بالضم ومهملة ساكنة. وروى حديثه أحمد وابن حبان من طريق أبي جعفر محمد بن
علي ... )) وذكر هذا الحديث.
(٣) قال ابن الأثير في النهاية ٣٣٠/١: ((وحِبْسُ سَيَل: اسم موضع بحرة بني سليم)).
وقال البكري في «معجم ما استعجم)) ٤٢٠/١: ((الحبس - بکسر أوله وقد یضم،
وسكون ثانيه، وبالسين المهملة -: موضع في ديار غطفان. قال حُمَيْد بن ثَوْر : =
١٤٧

تَسِيرُ سَيْرَ بَطِيئَةٍ (١) الإِبِلِ: تَسِيرُ بِالنَّهَارِ وَتَكْمُنُ بِاللَّيْلِ، يُقَالُ: غَدَتِ
النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَاغْدُوا، قَالَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَقِيلُوا، رَاحَتِ النَّارُ
أَيُّهَا النَّاسُ فَرُوحُوا، مَنْ أَدْرَكَتْهُ أَكَلَتْهُ))(٢).
- لِمَنَ الدِّيَارُ بِجَانِبِ الْحْسِ كَمَخَطُّ ذِي الْحَاجَاتِ بِالنَّفْسِ)) ..
وقال الأصمعي: ((الحبس: جبل مشرف على السلماء لو انقلب، لوقع عليها،
وأنشد :
عَلَيْهِ رَوَايَا الْمُزْنِ وَالدِّيَمُ الْهُطْلُ
سَقَى الْحُبْسَ وَسْمِيُّ السَّحَابِ وَلَمْ يَزَلْ
طَوَالَ اللَّيَالِي، أَنْ يُحَالِفَهُ الْمَحْلُ)).
وَلَوْلاَ ابْنَةُ الْوَهْبِيِّ زُبْدَةُ لَمْ أُبَلْ
(١) في الأصلين، وفي الإِحسان ((مطية)) وهو تحريف. وانظر الاستيعاب ٢١/٢ -٢٢،
وأسد الغابة ٢٣٠/١ والإصابة ٢٥٩/١.
(٢) إسناده جيد، رافع بن بشر ترجمه البخاري في الكبير ٣٠٤/٣ وقال: ((رافع بن بشر))
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٤٨١/٣ ولكنه قال: ((رافع بن بشير)). ووثقه ابن حبان ٢٣٦/٤ وقال: ((رافع بن
بشير ... )). وأعاد ذكره في ٣٠٤/٦ فقال: ((رافع بن بشر)). وصحح الحاكم حديثه
٤ /٤٤٢ - ٤٤٣، ولكن الذهبي قال: ((رافع مجهول)). ووثقه الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)) ١٢/٨. وانظر تعجيل المنفعة ص (١٢٣)، ولسان الميزان ٤٤١/٢. وأبو
جعفر هو محمد بن علي بن الحسين، الباقر.
والحديث في الإِحسان ٢٩٦/٨ برقم (٦٨٠١).
وهو في مسند الموصلي ٢٣٣/٢ - ٢٣٤ برقم (٩٣٤) وفيه ((رافع بن بشير)) وهناك
استوفینا تخريجه .
ونضيف هنا: أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٢٠/١ - ٢٢١ من طريق أحمد،
حدثنا عثمان بن عمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٢/٢ - ٤٣ برقم (١٢٢٩) من طريق محمد بن أبان
الأصبهاني، حدثنا القاسم بن محمد بن عباد المهلبي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عبد
الحميد بن جعفر، حدثنا عيسى بن علي الأنصاري، عن رافع بن بشير السلمي، به.
وعيسى بن علي ترجمه البخاري في الكبير ٣٩٤/٦ - ٣٩٥ فقال: ((عيسى بن
علي، عن رافع بن بشر:
١٤٨
=

٢٥ - باب ما جاء في الكذابين والدجال
١٨٩٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا الحسن بن الصباح
البزار، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، أخبرني إبراهيم بن عقيل بن
معقل، عن أبيه، عن وهب بن منبه،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّه، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِّ - وَ - يَقُولُ: ((إِنَّ بَيْنَ
يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ، مِنْهُمْ (٢/١٥٠) صَاحِبُ الْيَمَامَةِ (١)، وَمِنْهُمْ
قال أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر: حدثني عيسى بن علي الأنصاري.
وقال إسحاق حدثنا عثمان بن عمر، عن عبد الحميد: عن محمد بن علي)). ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وتبعه على هذا ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٢٨٢/٦ - ٢٨٣، ووثقه ابن حبان ٢٣٣/٧، فالإِسناد جيد، وليس بغريب أن يكون
لعبد الحميد بن جعفر شيخين في هذا الحديث، فقد قال ابن سعد فيه: ((كان ثقة،
کثیر الحدیث)».
(١) هو مسيلمة بن حبيب الذي نزل في دار ابنه الحارث عندما وفد على رسول الله مَلل ثم
عاد إلى اليمامة وتنبأ، وادعى أنه شريك رسول الله - وَلير - فاتبعه بنو حنيفة، ثم كتب
إلى رسول الله - 18 - يذكر أنه شريكه في النبوة، وأرسل الكتاب مع رسولين،
فسألهما رسول الله - و38َّ - عنه فصدقاه، فقال لهما: (لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتكما)
- انظر الحديث المتقدم برقم (١٦٢٩) -.
وكتب إليه رسول الله - وَ ل ـ ((بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى
مسيلمة الكذاب، أما بعد فالسلام على من اتبع الهدى، فإن الأرض لله يورثها من
يشاء من عباده، والعاقبة للمتقين)).
وانظر تاريخ الطبري ٢٧١/٣ - ٢٧٤، ٢٨١ - ٢٩٤، والكامل في التاريخ
٣٥٤/٣ - ٣٥٧، ٣٦٠ - ٣٦٧ والعبر ١٢/١ - ١٥، وشذرات الذهب ١٥١/١،
وإعلام السائلين ص (١١٢ - ١١٤) كلاهما بتحقيق الأستاذ محمود الأرناؤوط، والسيرة
النبوية ٥٩٩/٢ - ٦٠٠، وتاريخ خليفة بن خياط ص (١٠٧ - ١١٥).
١٤٩

صَاحِبُ صَنْعَاءَ الْعَنْسِيّ(١)، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ حِمْيَرَ (٢)
(١) هو الأسود العنسي، واسمه عَيْهِلَة، وقيل: عَبْهلة بن كعب بن عوف العنسي، وكان
يلقب ذا الخمار لأنه كان معتماً متخمراً أبداً، ادعى النبوة، وكان مشعبذاً يريهم
الأعاجيب فاتبعته مذحج، وكانت ردته أول ردة في الإِسلام. غزا نجران، وسار إلى
صنعاء، واستتب للأسود ملك اليمن واستطار أمره كالحريق، قتله فيروز ابن عم
زوجته سنة إحدى عشرة للهجرة.
وانظر تاريخ الطبري ١٨٤/٣ - ١٨٧، ٢٢٩ - ٢٤٠، ٣٢٦ -٣٢٨، والكامل في
التاريخ ٣٣٦/٢ -٣٤١، والعبر ١٢/١ -١٥، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري
ص (١٦٢ - ١٦٩)، وشذرات الذهب ١٣١/١ بتحقيق الأستاذ محمود الأرناؤوط،
(٢) قال الحافظ في ((فتح الباري)) ٦١٧/٦: ((وروى أبو يعلى بإسناد حسن عن عبد الله
ابن الزبير تسمية بعض الكذابين المذكورين بلفظ (لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون
كذاباً: منهم مسيلمة، والعنسي، والمختار) - وقد استوفينا تخريجه برقم (٦٨٢٠) في
مسند الموصلي -.
قلت - القائل ابن حجر -: وقد ظهر مصداق ذلك في آخر زمن النبي - صل9 -:
فخرج مسيلمة باليمامة، والأسود العنسي باليمن، ثم خرج في خلافة أبي بكر طلحة
ابن خويلد في بني أسد بن خزيمة، وسجاح التميمية في بني تميم، وفيها يقول شبيب
ابن ربعي وکان مؤدبها :
أَضْحَتْ نَبِيِّثْنَا أُنْثَى نُطِيفُ بِها
وَأَصْبَحَتْ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ ذُكْرَانا.
وقتل الأسود قبل أن يموت النبي - نَّهــ، وقتل مسيلمة في خلافة أبي بكر، وتاب
طلحة ومات على الإِسلام - على الصحيح - في خلافة عمر، ونقل أن سجاح أيضاً
تابت. وأخبار هؤلاء مشهورة عند الإِخباريين. ثم كان أول من خرج منهم المختار
ابن أبي عبيد الثقفي غلب على الكوفة في أول خلافة ابن الزبير فأظهر محبة أهل
البيت ودعا الناس إلى طلب قتلة الحسين ... ثم إنه زين له الشيطان أن ادّعى النبوة
وزعم أن جبريل يأتيه ...
وليس المراد بالحديث من ادعى النبوة مطلقاً، فإنهم لا يحصون كثرة لكون
غالبهم ينشأ لهم ذلك عن جنون أو سوداء، وإنما المراد من قامت له شوكة، وبدت له
شبهة كمن وصفنا، وقد أهلك الله تعالى من وقع له ذلك منهم، وبقي منهم من يلحقه
بأصحابه، وآخرهم الدجال الأكبر)».
١٥٠
A

وَمِنْهُمْ الدَّجَالُ(١) وَهُوَ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً))(٢).
قَالَ(٣): وَقَالَ أَصْحَابِي: هُمْ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِينَ كَذَّاباً(٤).
(١) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٢٩/٢ - ٣٣٠: ((الدال، والجيم، واللام أصل
واحد منقاس يدل على التغطية والسَّتْر. قال أهل اللغة: الدَّجْل: تمويه الشيء،
وسمي الكذاب دجالاً ...
قال ابن دريد: كل شيء غطيته فقد دجلته، وسميت دجلة لأنها تغطي الأرض
بالجمع الكثير .. .
وفي كتاب الخليل: الدجال: الكذاب، وإنما دجله كِذْبه لأنه يدجل الحق
بالباطل».
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٢٤/٨ برقم (٦٦١٦).
وأخرجه أحمد ٣٤٥/٣ من طريق موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن
جابر، به. وابن لهيعة ضعيف.
وأخرجه - مختصراً - البزار ١٣٣/٤ برقم (٣٣٧٥) من طريق يوسف بن موسى،
حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن جابر، به. وهذا
إسناد أكثر ضعفاً من سابقه .
وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» ٣٣٢/٧ باب: ما جاء في الكذابين الذين بين
يدي الساعة، وقال: ((رواه أحمد، والبزار، وفي إسناد البزار عبد الرحمن بن مغراء
وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي إسناد أحمد ابن لهيعة
وهو لین)).
وفي الباب عن أنس برقم (٤٠٥٥)، وعن أبي هريرة برقم (٦٥١١)، وعن
عبد الله بن الزبير برقم (٦٨٢٠)، وعن جابر بن سمرة برقم (٧٤٤٢) جميعها في مسند
أبي يعلى الموصلي .
(٣) عند أحمد: ((قال جابر: وبعضهم يقول ... )).
(٤) قال الحافظ في الفتح ٨٦/١٣ - ٨٧: ((قوله: (قريب من ثلاثين)، وقع في بعض
الأحاديث بالجزم، وفي بعضها بزيادة على ذلك، وفي بعضها بتحرير ذلك.
فأما الجزم ففي حديث ثوبان: (وأنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم
يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي) أخرجه أبو داود، والترمذي، وصححه =
١٥١

١٨٩٤ - أخبرنا علي بن أحمد(١) بن بسطام بالبصرة، حدثنا
عمرو بن العباس الأهوازي، حدثنا محمد بن مروان العقيلي، حدثنا
يونس بن عبيد، عن الحسن،
عَنْ عَبْدِالله بْنِ مُغَفَّل(٢) قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - وَلـ: ((إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِّ
= ابن حبان. وهو طرف من حديث أخرجه مسلم ولم يسق جميعه.
ولأحمد، وأبي يعلى من حديث عبد الله بن عمرو: (بين يدي الساعة ثلاثون
دجالاً كذاباً). وفي حديث علي عند أحمد نحوه - وفي حديث ابن مسعود عند
الطبراني نحوه، وفي حديث سمرة المصدر أوله بالكسوف وفيه: (ولا تقوم الساعة
حتى يخرج ثلاثون كذاباً، آخرهم الأعور الدجال)، أخرجه أحمد، والطبراني،
وأصله عند الترمذي وصححه.
وفي حديث ابن الزبير: (إن بين يدي الساعة ثلاثين كذاباً منهم الأسود العنسي
صاحب صنعاء، وصاحب اليمامة - يعني مسيلمة ...
وأما الزيادة ففي لفظ لأحمد، وأبي يعلى في حديث عبد الله بن عمرو: (ثلاثون
كذابون أو أكثر ... ).
وفي رواية عبد الله بن عمرو عند الطبراني: (لا تقوم الساعة حتى يخرج سبعون
كذاباً) وسندها ضعيف
وعند أبي يعلى من حديث أنس ونحوه، وسنده ضعيف أيضاً، وهو محمول - إن
ثبت - على المبالغة في الكثرة لا على التحديد.
. وأما التحرير ففيما أخرجه أحمد عن حذيفة بسند جيد: (سيكون في أمتي
كذابون دجالون، سبعة وعشرون منهم أربع نسوة، وإني خاتم النبيين، لا نبي
بعدي). وهذا يدل على أن رواية الثلاثين بالجزم على طريق جبر الكسر، ويؤيده
قوله في حديث الباب: (قريب من ثلاثين) ... )).
وانظر التعليق السابق، وبقية أحاديث الباب مع التعليق عليها، وحديث جابر بن
سمرة برقم (٧٤٤٢) في مسند الموصلي، و((شرح مشكل الآثار)) ١٠٣/٤ - ١٠٦.
(١) انقلب الاسم في الأصلين فجاء ((أحمد بن علي))، وانظر الحديث المتقدم برقم:
(٢٢٤).
(٢) في الأصلين ((معقل)) وهو تصحيف.
١٥٢
۔

إِلَّ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي أَنْذِرُكُمُوهُ، وَإِنَّهُ كَائِنٌ فِيَكُمْ))(١).
١٨٩٥ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن خالد
الحذاء، عن عبدالله بن شقيق، عن عبدالله بن سراقة،
عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَِّيَّ - ◌َ - يَقُولُ:
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن مروان، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث
(٢٨٣٦) في مسند الموصلي. ويونس بن عبيد هو ابن دينار العبدي، والحسن هو
البصري، قال أحمد: ((سمع الحسن من أنس بن مالك، ومن ابن مغفل)) انظر
((المراسيل)) ص (٤٥)، وجامع التحصيل ص (١٩٨).
والحديث في الإِحسان ٢٧٣/٨ - ٢٧٤ برقم (٦٧٤٣).
نقول: لم أعثر عليه بهذا اللفظ، وإنما أخرج الطبراني في الكبير والأوسط (عن
عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله - مصر -: ((ما أهبط الله تعالى إلى الأرض منذ
خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أعظم من فتنة الدجال، وقد قلت فيه قولاً لم يقله
أحد قبلي: إنه آدم، جعد، ممسوح عين اليسار، على عينه ظفرة غليظة، وإنه
يبرىء الأكمة والأبرص، ويقول: أنا ربكم. فمن قال: ربيَ اللَّهُ، فلا فتنة عليه.
ومن قال: أنت ربي، فقد افتتن. يلبث فيكم ما شاء الله، ثم ينزل عيسى بن مريم
مصدقاً بمحمد - 18 - على ملته إماماً مهدياً، وحكماً عدلاً فيقتل الدجال)).
فكان الحسن يقول: (ونرى أن ذلك عند الساعة).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٥/٧ - ٣٣٦ باب: ما جاء في الدجال،
وقال: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف لا
يضر)).
وانظر فتح الباري ٩٧/١٣، وكنز العمال ٣٢١/١٤ برقم (٣٨٨٠٨). وأحاديث
الباب - وبخاصة الحديث التالي - مع التعليق عليها، وحديث الخدري برقم
(١٠٧٤)، وحديث أنس برقم (٣٠١٦) كلاهما في مسند الموصلي، وجامع
الأصول ٣٥٨/١٠.
١٥٣

(إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِّ إِلَّ وَقَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّلَ، وَإِنِّي أَنْذِرُكُمُوهُ)). قَالَ:
فَوَصَفَهُ لَنَا وَقَالَ: (لَعَلَّهُ أَنْ يُدْرِكَهُ بَعْضُ مَنْ رَآنِي أَوْ سَمِعَ كَلَامِي)). قَالُوا:
يَا رَسُولَ الله، قُلُوبُنَا يَوْمَئِذٍ مِثْلُهَا الْيَوْمَ؟ قَالَ: ((أَوْ خَيْرٌ))(١).
١٨٩٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبدالله بن
(١) إسناده صحيح، عبد الله بن سراقة ترجمه البخاري في الكبير ٩٧/٥ وقال: ((لا
يعرف له سماع من أبي عبيدة)). ولم يورد ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٦٨/٥.
وقال الحافظ المزي في (تهذيب الكمال)) ١٣/١٥: (( ... ويحتمل أن يكون
له صحبة، لأن من شهد خطبة أبي عبيدة - وهو رجل يشهد مثلُهُ المغازي - قد أدرك
النبي - 18 -، لأن أبا عبيدة توفي بعد النبي - رَّليزر - بثمانية أعوام، ولا يلتفت إلى
قول من قال: لا يعرف له سماع من أبي عبيدة، بعد قوله: خطبنا أبو عبيدة
بالجابية)). يعني في حديث الدجال هذا، فقد قال المزي ١١/١٥: ((وقال يعقوب
ابن شيبة، عن علي بن عاصم، أخبرني خالد الحذاء قال: حدثني عبد الله بن شقيق
العقيلي قال: حدثني عبد الله بن سراقة الأزدي قال: خطبنا أبو عبيدة بن الجراح
بالجابية، فذكر حديث الدجال)).
والحديث في الإِحسان ٢٧٣/٨ برقم (٦٧٤٠).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٧٨/٢ برقم (٨٧٥) من طريق عبد الله بن معاوية
القرشي، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه.
ونضيف إلى ذلك: أخرجه ابن أبي شيبة ١٣٥/١٥ برقم (١٩٣٢٢) من طريق
أسود بن عامر،
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٩٧/٥، والحاكم ٥٤٢/٤ - ٥٤٣ من
طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما حدثنا حماد بن سلمة، به.
وأخرجه الحاكم ٥٤٢/٤ من طريق ... محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن
خالد الحذاء، به.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٣٢/٤ برقم (٥٠٤٦)، وجامع الأصول ٣٥٨/١٠،
والدر المنثور ٣٥٣/٥، وأحاديث الباب مع التعليق عليها.
١٥٤

نمير، حدثنا محاضر بن المورع، عن هشام بن عروة، عن وهب بن
کیسان .
عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ -: ((مَا
مِنْ نَبِّ إِلَّ وَقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي سَأُبَيِّنُ لَكُمْ شَيْئاً: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ
أَعْوَرُ، وَأَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَأَنَّهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ (كَافِرٌ)(١) يَقْرَؤُهُ
كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ))(٢).
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلَا مِنْ قَوْلِهِ: (وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ إلخ))(٣).
(١) في حديث أنس عند مسلم (٢٩٣٣) (١٠١): ((ومكتوب بين عينيه كـ ف ر)).
والحديث (٢٩٣٣) (١٠٢): ((الدجال مكتوب بين عينيه: كـ ف ر. أي كافر)). وفي
الحدیث (٢٩٣٣) (١٠٣): «مكتوب بين عينيه كافر، ثم تهجاها: كـ ف ر يقرؤه كل
مسلم)) .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ١٠٠/١٣: ((وفي رواية عمر بن ثابت عن بعض
الصحابة (يقرؤه كل من كره عمله)، وأخرجه الترمذي، وهذا أخص من الذي قبله.
وفي حديث أبي بكرة عند أحمد: (يقرؤه الأمي والكاتب)، ونحوه في حديث معاذ
عند البزار.
وفي حديث أبي أمامة عند ابن ماجة: (يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب).
ولأحمد: عن جابر: (مکتوب بین عینیہ کافر) مُهجّى، ومثله عند الطبراني من حديث
أسماء بنت عميس)). وانظر الأحاديث التالية.
(٢) إسناده حسن، محاضر بن المورع فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(١١٥٦). والحديث في الإِحسان ٢٧٣/٨ برقم (٦٧٤٢).
وأخرجه أبو يعلى ٣٤٦/٩ - ٣٤٧ برقم (٥٤٥٨)، و١٩٤/١٠ برقم (٥٨٢٣)
وهناك استوفينا تخريجه. وانظر حديث أنس عند أبي يعلى برقم (٣٠١٦)، وحديث
حذيفة عند مسلم (٢٩٣٤) (١٠٥) باب: ذكر الدجال. وجامع الأصول ٣٥٥/١٠.
والحديث التالي، والإِيمان لابن مندة ٢ / ٩٤٤ - ٩٥٦ من الرقم (١٠٤٠) حتى الرقم
(١٠٥٩).
(٣) انظر التعليق الأسبق .
١٥٥

١٨٩٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن
آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن
طارق بن شهاب،
عن حذيفة قال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَ - فَذُكِرَ الدَّجَّالُ، فَقَالَ: ((لَفِتْنَةُ
بَعْضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، إِنَّها لَيْسَتْ مِنْ فِتْنَةٍ صَغَيرَةٍ وَلَ
كَبِيرَةٍ إِلاَّ تَتْضِعُ لِفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَمَنْ نَجَا مِنْ فِتْنَةِ مَا قَبْلَهَا نَجَا مِنْهَا، وَإِنَّهُ
لَا يَضُرُّ مُسْلِماً، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ. تَهْجَاؤُهُ: ك ف ر(١).
(١) إسناده حسن من أجل أبي بكر بن عياش، وباقي رجاله ثقات، سليمان بن ميسرة
ترجمه البخاري في الكبير ٣٦/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ١٤٣/٤ - ١٤٤ بإسناده إلى يحيى بن معين أنه قال: ((سليمان
ابن ميسرة، ثقة))، ووثقه ابن حبان ٣٨٢/٦.
والحديث في الإِحسان ٢٨٥/٨ برقم (٦٧٦٩)، وفيه ((مهجاة)) بدل ((تهجاؤه)).
وأخرجه البزار ٤ /١٤٠ برقم (٣٣٩١) من طريق أبي كريب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه - مختصراً - البزار برقم (٣٣٩٢) من طريق عبد الأعلى بن واصل، حدثنا
علي بن ثابت الدهان، حدثنا منصور بن أبي الأسود،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٧/٣ برقم (٣٠١٨) من طريق ... حفص بن
غیاٹ،
كلاهما حدثنا الأعمش، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٨٩/٥ من طريق وهب بن جرير، حدثنا أبي: سمعت الأعمش،
عن أبي وائل، عن حذيفة، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٥/٧ باب: فيما قبل الدجال ومن نجا منه
نجا، وقال: ((رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح)).
وأخرج أحمد ٣٨٦/٥، ومسلم في الفتن (٢٩٣٤) (١٠٥) باب: ذكر الدجال،
من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن خراش، عن =
١٥٦

١٨٩٨ - أخبرنا محمد بن الْحُسَين(١) بن مكرم، حدثنا محمد بن
مُسْلم بن وارة، حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، حدثنا عمرو بن أبي
قيس، عن مطرف، عن الشعبي، عن بلال بن أبي هريرة،
عَنْ أَبِيهِ، عَن النّبِيِّ - وَِّ - قَالَ: ((يَخْرُجُ الدَّجَّلُ مِنْ هَاهُنَا)).
وَأَشَارَ نَحْوَ الْمَشْرِقِ(٢).
= حذيفة قال: قال رسول الله - مَ الله -: (( ... مكتوب بين عينيه كافر، يقرؤه كل
مؤمن، كاتب وغير كاتب))، ضمن حديث طويل. وانظر جامع الأصول ٣٥٢/١٠.
(١) في الأصلين ((الحسن)) وهو تحريف. وانظر الحديث المتقدم برقم (٥١٧).
(٢) إسناده جيد، بلال بن أبي هريرة ذكره الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٨٥/١ في
التابعين الذين روى عنهم الزهري، وما رأيت فيه جرحاً، وقد روى عنه أكثر من
واحد، ووثقه ابن حبان ٦٥/٤، وباقي رجاله ثقات. عمرو بن أبي قيس، قال ابن
معين في تاريخه ٣٦٠/٤ برقم (٤٧٨٥) رواية الدوري: ((وعمرو بن أبي قيس،
ثقة))، ونقل ذلك عنه ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (١٥٢) برقم
(٨٤٥).
وقال ابن شاهين أيضاً برقم (٨٤٦): ((عمرو بن أبي قيس رازي، لا بأس به، كان
يهم في الحديث قليلاً، روى عنه أولئك الرازيون، قاله عثمان))، ووثقه ابن حبان
٢٢٠/٧، وسفيان الثوري.
وترجمه البخاري في الكبير ٣٦٤/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ونقل ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥٥/٦ ونقل ما منه يستدل على توثيق الثوري له. وقال
أبو بكر البزار: ((مستقيم الحديث))، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
وقال أبو داود ((في حديثه خطأ))، وقال ثانية: ((لا بأس به)). وقال الذهبي في
((المغني في الضعفاء)) ٤٨٨/٢: ((عمرو بن أبي قيس ... فصدوق له أوهام)). وانظر
ميزان الاعتدال ٢٨٥/٣، والكاشف ٢٩٣/٢، ومطرف هو ابن طريف.
والحديث فى الإحسان ٢٨٠/٨ برقم (٦٧٥٤).
١٥٧
=

١٨٩٩ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عبيد الله بن
معاذ، أنبأنا أبي، حدثنا شعبة، عن حبيب بن الزبير، عن عبدالله بن أبي
الهذيل، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن عبدالله بن خباب.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ﴿َ - قَالَ: ((الدَّجَّلُ عَيْنُهُ خَضْرَاءُ
كَزُجَاجَةٍ، وَتَعَوَّدُوا بِالله مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)) (١).
= وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٤/٢ من طريق ... علي بن يونس، حدثنا
محمد بن سعيد بن سابق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٥٢٨/٤ من طريق ... عبد العزيز بن حاتم العدل، حدثنا
محمد بن سعيد بن سابق، به. وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))،
ووافقه الذهبي. وعند الحاكم ((ابن أبي هريرة)) لم يسم.
وأخرجه البزار ١٣٦/٤ برقم (٣٣٨٣) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا يحيى،
حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن المحرر بن أبي هريرة، عن أبي هريرة، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٤٨/٧ باب: ما جاء في الدجال، وقال:
((رواه البزار، وفيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف، وقد وثق)).
وأخرجه بنحوه البزار ضمن حديث طويل ٤ /١٤٢ برقم (٣٣٩٦) من طريق علي
ابن المنذر، حدثنا محمد بن فضيل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي
هريرة .. .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٤٩/٧ وقال: ((رواه البزار ورجاله رجال
الصحيح غير علي بن المنذر وهو ثقة)).
نقول: كليب بن شهاب ليس من رجال الصحيح،
ويشهد له حديث أبي بكر عند الترمذي في الفتن (٢٢٣٨) باب: ما جاء من أين
يخرج الدجال، وابن ماجة في الفتن (٤٠٧٢) باب: فتنة الدجال، والحاكم
٥٢٨/٤.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٨١/٨ برقم (٦٧٥٧).
وأخرجه الطيالسي ٢١٨/٢ برقم (٢٧٧٨) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.
ومن طريق الطيالسي أخرجه أحمد ١٢٣/٥ - ١٢٤، والبخاري في الكبير=
١٥٨

١٩٠٠ - أخبرنا سليمان بن الحسن العطار، حدثنا عبيد الله بن
معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَِّّ - ◌َ - أَنَّهُ ذَكَرَ (١/١٥١) الدَّجَّالَ
فَقَالَ: ((أَعْوَرُ، هِجَانٌ أَزْهَرُ، كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ(١) أَشْبَهُ النَّاسِ بَعَبْدِ الْعُزَّى
ابْنِ قَطَنٍ، فَإِنْ هَلَكَ الْهُلَّكُ (٢)
= ٣٩/٢، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢٩٥/١.
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٩٥/١ من طريق ... حجاج بن نصير،
وأخرجه أحمد ١٢٤/٥ من طريق محمد بن جعفر، وروح، ووهب بن جرير،
جمیعھم حدثنا شعبة، به.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائدة على المسند ١٢٤/٥ من طريق خلاد بن
أسلم، حدثنا النضر بن شميل، أخبرنا شعبة، حدثنا حبيب بن الزبير، سمعت
عبد الله بن أبي الهذيل، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أُبَيّ بن كعب، به. وهذا
إسناد صحيح أيضاً.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٧/٧ باب: ما جاء في الدجال، وقال:
((رواه أحمد ورجاله ثقات)).
وانظر ((فيض القدير)) ٥٣٧/٣. وفتح الباري ٩٧/١٣. وحديث الخدري المتقدم
برقم (٧٨٥).
(١) في (م): ((أصلع)) وفوقها: ((صوابه أصلة)). والأَصَلَةُ - بفتح الهمزة والصاد المهملة،
واللام - : الأفعى. وقيل: هي الحية العظيمة الضخمة. والعرب تشبه الرأس الصغير
الكثير الحركة برأس الحية. قال طرفة:
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ
خَشَاشٌ كَرَأْسِ الْحَيَّةِ الْمُتَوَّقِّدِ
(٢) هُلَّك - بضم الهاء، وفتح اللام مشددة ـ : جمع هالك. والمراد: فإن هلك به ناس
جاهلون وضلوا، فاعلموا أن الله ليس بأعور.
تقول العرب: افعل كذا إمَّا هلكت هُلَّكٌ - وهُلُكٌ بالتخفيف - منون وغير منون.
ومجراه مجرى قولهم: افعل ذلك على ما خَيَّلَتْ - أي: على ما أرتك نفسك وشبهت
وأوهمت-، أي: على كل حال. قاله ابن الأثير في النهاية.
١٥٩

فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ))(١).
(١) إسناده ضعيف، رواية سماك، عن عكرمة مضطربة. غير أنه لم ينفرد به كما يتبين
من مصادر التخريج. والحديث في الإِحسان ٢٨١/٨ برقم (٦٧٥٨).
وأخرجه الطيالسي ٢١٨/٢ برقم (٢٧٨) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٤٠/١، ٣١٢ - ٣١٣، من طريق محمد بن جعفر، ووهب بن
جرير،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٣/١١ برقم (١١٧١١) من طريق ... مسلم بن
إبراهیم،
جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.
وعند أحمد بعد الرواية ٢٤٠/١: ((قال شعبة: فحدثت به قتادة، فحدثني بنحو
من هذا))، وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٣/١١ برقم (١١٨٤٣) من طريق ... شيبان،
عن قتادة، عن عكرمة، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٣/١١ برقم (١١٧١٢) من طريق ... أبي
الوليد الطيالسي، حدثنا زائدة،
وأخرجه الطبراني برقم (١١٧١٣) من طريق ... عبد الرزاق، عن الثوري،
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٨٧/٢ من طريق ... عمرو بن أبي
قیس،
جميعهم عن سماك، به .
وأخرجه أحمد ٣٧٤/١ من طريق عبد الصمد، وحسن قالا: حدثنا ثابت - قال
حسن: أبو زيد. قال عبد الصمد: قال حدثنا هلال، عن عكرمة، به مطولاً .
وهذا إسناد حسن، ثابت هو ابن يزيد الأحول أبو زيد، وهلال هو ابن خباب،
وقد بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (٢٩٨٤) في مسند الموصلي. وانظر تاريخ
بغداد ١٤ / ٧٣ - ٧٤.
وذكر الهيثمي هذا الحديث في ((مجمع الزوائد)) ٣٣٧/٧ باب: ما جاء في
الدجال وقال: ((رواه أحمد، والطبراني، وفي رواية عنده ... ورجال الجميع رجال
الصحيح.
ورواه الطبراني في الأوسط، وإسناده ضعيف)). وانظر أيضاً ((مجمع الزوائد)) =
١٦٠