النص المفهرس
صفحات 101-120
١٤ - باب النهي عن الرمي بالليل ١٨٥٧ - أخبرنا محمد بن الفتح العابد بسمرقند، حدثنا عبدالله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا عبدالله بن يزيد المقرىء، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، عن يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبري . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌ََّ -: ((مَنْ رَمَانَا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا))(١). وأخرجه الترمذي (٢١٦٣) ما بعده بدون رقم، من طريق قتيبة، حدثنا حماد بن = زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، نحوه. ولم يرفعه. وزاد فيه ((وإن كان أخاه لأبيه وأمه)). وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٤٣/١٠ برقم (١٤٤٧٢) من طريق أحمد بن عبدة، عن سليم بن أخضر، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، بالإِسناد السابق موقوفاً. ونسبه صاحب كنز العمال ٦٨/١٥ برقم (٤٠١٢٧) إلى ابن أبي شيبة، والخطيب في ((المتفق والمفترق)). وأخرجه همام في صحيفته برقم (١٠٠) عن أبي هريرة بلفظ ((وقال رسول الله - وَلَه -: لا يشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان أن يَنْزِعَ في يده فيقع في حفرة النار)). وأخرجه عبد الرزاق ١٦٠/١٠ برقم (١٨٦٧٩) من طريق معمر، عن همام، بالإِسناد السابق . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البخاري في الفتن (٧٠٧٢) باب: قول النبي - وَل ـ: ((من حمل علينا السلاح فليس منا)). ومسلم في البر والصلة (٢٦١٧)، وابن حبان ٥٧٤/٧ برقم (٥٩١٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٦٥/١٠ برقم (٢٥٧٣). وانظر جامع الأصول ١٠ /٦٧. (١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، ويحيى بن أبي سليمان المدني ضعيف وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٢٩٦) في مسند الموصلي. وباقي رجاله ثقات . = ١٠١ ١٥ - باب النهي عن قتال المسلمين ١٨٥٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبدالله، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، [عن الصنابح](١)، عَنِ النَّبِّ - ◌ََّ - قَالَ: ((إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَىْ = والحديث في الإِحسان ٤٤٩/٧ برقم (٥٥٧٨). وفيه ((العابدي)) بدل ((العابد)) و ((النيل)) بدل ((الليل)). وأخرجه أحمد ٣٢١/٢، والبخاري في الأدب المفرد (١٢٧٩) باب: من رمى بالليل، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٣٣/٢ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء أبي عبد الرحمن، بهذا الإِسناد. وقال أبو عبد الله البخاري: ((في إسناده نظر)). وهو في مسند الفردوس برقم (٥٧٤٦). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٢/٧ باب: من رمانا بالنبل، وقال: ((رواه أحمد وفيه يحيى بن أبي سليمان، وثقه ابن حبان وضعفه آخرون وبقية رجاله رجال الصحيح)). وعنده ((النبل)) بدل ((الليل)). ثم أورده في المجمع ٢٩٢/٧ باب: فيمن رمانا بالليل وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط بإسناد الذي قبله)». نقول: ولكن يشهد له حديث ابن عباس عند الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٣٣/٢، والطبراني في الكبير ٢٢١/١١ برقم (١١٥٥٣)، والقضاعي في مسند الشهاب ٢٢٩/١ برقم (٣٥٥) من طريق سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ثور بن زيد - تحرفت عند الطحاوي إلى ((يزيد)) - عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - وَ ل9 -: ((من غشنا فليس منا، ومن رمانا بالليل فليس منا)). وهذا إسناد صحيح. كما يشهد له حديث بريدة عند البزار ٤ /١١٧ برقم (٣٣٣٤)، من طريق حميد بن الربيع، حدثنا جرير، عن ليث بن أبي سليم، عن عثمان، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه أن النبي - ◌َ ل18 ـ قال: ((من رمانا بالليل، فليس منا)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٢/٧ وقال: ((رواه البزار وفيه ليث بن أبي سلیم وهو مدلس». (١) ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، وانظر مصادر التخريج. ١٠٢ = الْخَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرَ بِكُمُ الْأُمَمَ، فَلَ تَقْتَتِلُنَّ(١) بَعْدِيٍ)(٢). والصنابح بن الأعسر قال الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) ١٥٨/٥ - ١٥٩: = ((حديثه عند قيس بن أبي حازم، عنه. وهو عند أحمد، وابن ماجة، والبغوي، من رواية إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس. ووقع في رواية ابن المبارك، ووكيع، عن إسماعيل: الصنابحي، بزيادة ياء. وقال الجمهور من أصحاب إسماعيل بغير ياء، وهو الصواب. ونص ابن المديني، والبخاري، ويعقوب بن شيبة، وغير واحد على ذلك. وقال أبو عمر: روى عن الصنابح هذا قيس بن أبي حازم وحده، وليس هو الصنابحي الذي روى عن أبي بكر الصديق وهو منسوب إلى قبيلة من اليمن، وهذا اسم لا نسب، وذاك تابعي، وهذا صحابي، وذاك شامي، وهذا كوفي. وقال ابن البرقي: جاء عن الصنابح بن الأعسر حديثان . قلت: ذكرهما الترمذي في (العلل) عن البخاري، وأعل الثاني بمجالد. وأخرجهما الطبراني وزاد ثالثاً من رواية الحارث بن وهب، عنه. لكن جزم يعقوب بن شيبة بأن الحارث بن وهب إنما روى عن الصنابحي التابعي . قلت: إلا أنه وقع عند الطبراني: عن الحارث بن وهب، عن الصنابح، بغير ياء، فهذا سبب الوهم. نعم أخرجه البغوي من طريق الحارث بن وهب فقال: الصنابحي، فتبين من هذا أن كلاً منهما قيل فيه: صنابح، وصنابحي، لكن الصواب في ابن الأعسر أنه صنابح بغير ياء، وفي الآخر بإثبات الياء)) .. وانظر الاستيعاب ١٧٩/٥ - ١٨٠، وأسد الغابة ٣٥/٣ أيضاً. ((١) في الأصلين ((تقتلن)) وهو تحريف، وانظر مصادر التخريج. .(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٥٨٩/٧ برقم (٥٩٥٣). وقد تحرف فيه ((عبد الله، عن إسماعيل)) إلى ((عبد الله بن إسماعيل)). وأخرجه أبو يعلى برقم (١٤٥٢، ١٤٥٤، ١٤٥٥) من طريق مجالد بن سعيد، وابن المبارك ووكيع، وابن نمير، وأبي أسامة، وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩/١٥، ٣٠ برقم (١٩٠١٩، ١٩٠٢٠) من طريق عبدة ابن سليمان، ووكيع، وابن المبارك، وابن نمير، وأبي أسامة، وأخرجه الطبراني في الكبير ٩٣/٨ برقم (٧٤١٥، ٧٤١٦) من طريق يحيى بن سعيد، وزيد بن أبي أنيسة . ١٠٣ = ١٨٥٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، وعمر بن محمد بن بجير، قالا: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت إسماعيل .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١). ١٨٦٠ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، قالا: حدثنا الأوزاعي، حدثني ربيعة بن يزيد، قال: سَمِعْتُ وَائِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - رَ. وأخرجه الطبراني أيضاً ٩٣/٨ برقم (٧٤١٤) من طريق ... حماد بن زيد، حدثنا = مجالد بن سعيد، وأخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٥/٣ من طريق ... محمد بن أحمد بن المثنی، حدثنا جعفر بن عوف، جميعهم عن قيس بن أبي حازم، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٥/٧ وقال: ((قلت: رواه ابن ماجة باختصار - رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه مجالد بن سعيد، وفيه خلاف)). وانظر الطريق التالي . وفي الباب عن جابر بن عبد الله برقم (٢١٣٣) مكرر، وعن أنس بن مالك برقم (٣٩٤٦)، وعن ابن مسعود برقم (٥٣٢٦)، وعن ابن عمر برقم (٥٥٨٦، ٥٥٩٢)، وعن جابر بن سمرة (٧٤٤٣). جميعها في مسند الموصلي. (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٢١/٨ برقم (٦٤١٣) والحديث بمثله لا بنحوه، وقد تحرف فيه ((بجير)) إلى ((بحر)). وأخرجه أيضاً ابن حبان ١٢١/٨ برقم (٦٤١٢) من طريق عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، به. وهذه الطريق لم يوردها الهيثمي هنا كما هو معروف عنه. ١٠٤ فَقَالَ: ((تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَةً إِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَةً، وَتَتْبَعُونِي أَقْنَاداً(١) يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ))(٢). ١٨٦١ - أخبرنا أحمد بن عمير بن يوسف بدمشق، حدثنا محمد ابن عوف، أنبأنا المغيرة، حدثنا أرطاة بن المنذر، قال: حدثني ضمرة بن حبيب، قال: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ نُفَيْلِ السَّكُونِي قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النّبِّ - وَ - وَهُوَ يُوحَى إِلَيْهِ فَقَالَ: ((إِنِّي غَيْرُ لَبِثٍ فِيكُمْ، وَلَسْتُمْ لَا بِئِينَ بَعْدِي إِلَّ قَليلاً، وَسَتَأْتُونِي أَفْنَاداً يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضاً، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوَتَانٌ شَدِيدٌ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ))(٣). (١) أفناداً: جماعات متفرقون قوماً بعد قوم، واحدهم فِنْد - بكسر الفاء وسكون النون - وهو الطائفة من الليل، ويقال: هم فِنْدٌ على حِدَةٍ: أي فئة. وفي (س): ((تتبعون أفناداً)) . (٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٢٣/٨ برقم (٦٦١٢). وأخرجه أبو يعلى برقم (٧٤٨٨، ٧٤٩٠) وهناك استوفينا تخريجه. وفي الباب عن معاوية برقم (٧٣٦٦) في مسند الموصلي أيضاً. وانظر الحديث التالي . (٣) إسناده صحيح وضمرة بن حبيب هو الزبيدي الحمصي، وأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني. والحديث في الإِحسان ٢٧٢/٨ برقم (٦٧٣٩). وأخرجه أبو يعلى ١٢ / ٢٧٠ - ٢٧١ برقم (٦٨٦١)، والحاكم ٤٤٧/٤ - ٤٤٨ من طريق مبشر بن إسماعيل، وأخرجه الطبراني في الكبير ٥١/٧ - ٥٢ برقم (٦٣٥٦) من طريق ... أبي اليمان الحكم بن نافع، جميعاً حدثنا أرطاة بن المنذر، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). وقال الذهبي: ((لم يخرجاه لأرطاة وهو ثبت، والخبر من غرائب الصحاح)). = ١٠٥ ١٦ - باب كيف يفعل في الفتن ١٨٦٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا مرحوم بن عبد العزيز، حدثنا أبو عمران الجوني، عن عبدالله بن الصامت. عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ الله ◌ِ وَّهِ - حِمَاراً وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ ثُمَّ قَالَ: ((أَبَا ذَرٍّ، أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ شَدِيدٌ حَتَّى لَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ [كيف تصنع](١))). قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((تَعَفَّفْ)) . قَالَ: ((يَا أَبَا ذَرُّ، أَرَأَيْتَ إِنْ أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ شَدِيدٌ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ [فيه](٢) بِالْعَبْدِ (٣) كَيْفَ تَصْنَعُ؟)). قَالَ: الله (١/١٤٨) وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((اصْبِرْ يَا أَبَا ذَرٍّ. أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَ النَّاسُ بَعْضَهُمْ بَعْضاً حَتَّى تَغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ فِي (٤) الدِّمَاءِ، كَيْفَ تَصْنَعُ؟)). قَالَ: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. وأخرجه مقتصراً على بعض فقار الرواية المطولة: النسائي في الخيل = ٢١٤/٦ - ٢١٥، والبزار ٢٧٣/٢ برقم (١٦٨٩)، والطبراني في الكبير ٥٢/٧ برقم (٦٣٥٧) من طريق الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير، عن سلمة بن نفيل، به. وهذا إسناد صحيح. ولتمام تخريج الحديث انظر مسند الموصلي حيث استوفينا تخریجه . (١) ما بين حاصرتين مستدرك من الإِحسان، ومسند الإمام أحمد. .(٢) ما بين حاصرتين زيادة من المسند أيضاً. (٣) عند أحمد زيادة ((يعني القبر)). (٤) عند أحمد ((من)). ١٠٦ قَالَ: ((أَقْعُدَ فِي بَيْتِكَ وَأَغْلِقْ عَلَيْكَ بَابَكَ)). قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَنْرَْ، قَالَ: ((ائْتِ مَنْ أَنْتَ مِنْهُ(١)، فَكُنْ فِيهِمْ)). قَالَ: فَآَخُذُ سِلَاحِي؟ . قَالَ: ((إذاً تُشَارِكُهُمْ(٢) وَلَكِنْ إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَرُوعَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ، يَيُؤْ(٣) بِثْمِكَ وَإِثْمِهِ))(٤). (١) عند أحمد: ((من أنت منهم)). (٢) عند أحمد زيادة: ((فيما هم فيه)). (٣) عند أحمد: ((حتی یبوء)). (٤) إسناده صحيح، وأبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب. والحديث في الإِحسان ٢٤٢/٨ برقم (٦٦٥٠). وأخرجه أحمد ١٤٩/٥ من طريق مرحوم بن عبد العزيز، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق ٣٥١/١١ - ٣٥٢ برقم (٢٠٧٢٩) من طريق معمر، عن أبي عمران الجوني، بهذا الإِسناد. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الحاكم ١٥٦/٢ - ١٥٧ وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لأن حماد بن زيد رواه عن أبي عمران الجوني قال: حدثني المشعث - تحرفت فيه إلى: المنبعث - بن طريف وكان قاضياً بهراة، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - ص﴿ ـ)). ووافقه الذهبي . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٥ برقم (١٨٩٧٠)، وأحمد ١٦٣/٥ من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، وأخرجه الحاكم ٤٢٣/٤ - ٤٢٤ من طريق سعيد بن هبيرة، حدثنا حماد بن سلمة . وأخرجه البيهقي في قتال أهل البغي ١٩١/٨ باب: النهي عن القتال في الفرقة ومن ترك قتال الفئة الباغية، من طريق شبابة بن سوار، حدثنا شعبة، جميعهم عن أبي عمران الجوني، به. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجه البخاري من حديث حماد، عن أبي عمران، وقد زاد في إسناده بين أبي عمران الجوني، = ١٠٧ ١٨٦٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبدالله، أنبأنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١). ١٧ - باب علامة الفتن ١٨٦٤ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، حدثنا عثمان بن وعبد الله بن الصامت المشعثَ بن طريف، بزيادة في المتن، وحماد بن زيد أثبت = من حماد بن سلمة)). ووافقه الذهبي. وقد تحرفت فيه ((حماد)) الأولى إلى ((همام)). وأخرجه أبو داود في الفتن (٤٢٦١) باب: في النهي عن السعي في الفتنة، وابن ماجة في الفتن (٣٩٥٨) باب: التثبت في الفتنة، والحاكم ٤٢٤/٤، والبيهقي ١٩١/٨ من طرق عن حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، عن المشعث بن طريف، عن عبد الله بن الصامت، به. وعند البيهقي تحرف ((المشعث)) إلى ((الأشعث)). نقول: وهذا من المزيد في متصل الأسانيد. ومشعث بن طريف ترجمه البخاري في الكبير ٦٣/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان ٥٢٤/٧، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وقال صالح بن محمد: ((وكان قاضي هراة، ولا نعرف بخراسان قاضياً أقدم منه إلا يحيى بن يعمر، ومشعث جليل لا يعرف في قضاة خراسان أجل منه)). وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي . وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٧٣/٩ برقم (١١٩٤٧)، وجامع الأصول ٧/١٠. ويشهد له حديث أبي بكرة عند مسلم في الفتن (٢٨٨٧) باب: الخسف بالجيش الذي يؤم البيت، وأبي داود في الفتن (٤٢٥٦) باب: في النهي عن السعي في الفتنة . وانظر أيضاً حديث أبي موسى الأشعري برقم (٧٣٢٩)، وحديث سعد بن أبي وقاص برقم (٧٥٠) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي. (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٥٧٨/٧ برقم (٥٩٢٩). وقد تحرفت فيه ((حبان)) إلى ((حسان)). ولتمام التخريج انظر الحديث السابق. ١٠٨ يحيى القَرْقَسَانِيّ(١)، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبيد بن سَنُوطًا (٢). عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ النَّبِّ - صَ - قَالَ: ((إِذَا مَشَتْ أُمَّتِي الْمُطَيْطَاءَ(٣)، وَخَدَمَتْهُمْ فَارِسُ وَالرُّومُ، سُلِّطَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ)) (٤). (١) في (س): ((الفرقاني)) وهو تحريف. والقَرْقَساني - بفتح القاف، وسكون الراء، وفتح القاف الثانية - هذه النسبة إلى قرقيسيا، وهي مدينة في الجزيرة السوريه عند ملتقى الخابور بالفرات كان لها دور كبير في التجارة بين العراق والشام. وانظر الأنساب ١٠٥/١٠ - ١٠٧، ومعجم البلدان ٣٢٨/٤، واللباب ٢٧/٣، ومعجم ما استعجم ١٠٦٦/٢. (٢) في (س): ((سوط)). وسنوطا - بفتح السين المهملة، وضم النون - : اسمٍ فارسي، وقد ترجمه البخاري في الكبير ٥ / ٤٥٠ - ٤٥١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٨/٥ ووثقه ابن حبان ١٣٦/٥، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٣٢٤): ((مدني، تابعي، ثقة)). وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). (٣) قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٢٢٣/١ بعد أن ذكر هذا الحديث: ((قال الأصمعي وغيره: المطيطاء: التبختر ومدّ اليدين في المشي. والتمطي من ذلك، لأنه إذا تمطی مدّ يديه . ويروى في تفسير قوله: (ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى) أنه التبختر ... )). (٤) إسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل. والحديث في الإِحسان ٢٥٣/٨ برقم (٦٦٨١). وعنده ((عبيد سنوطا)) بدل ((عبيد بن سنوطا)). ويشهد له حديث أبي هريرة عند الطبراني في الأوسط ١٢١/١ برقم (١٣٢) من طريق أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان، قال: حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن سعيد، عن مجلز مولى الزبير، عن أبي هريرة: أن النبي - م18َ - قال ... وفي آخره ((سلط بعضهم على بعض)). وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ٢٣٧/١٠ باب: فيما يخاف من الغنى، = ١٠٩ = وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن)). ويشهد له أيضاً حديث ابن عمر عند الترمذي في الفتن (٢٢٦٢)، والبيهقي في دلائل النبوة ٥٢٥/٦، وأبي نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٣٠٨/١ من طريق موسى بن عبيدة، أخبرنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صل 9هـ: ((إذا مشت أمتي المطيطاء، وخدمها أبناء الملوك من فارس والروم، سُلّط شرارها على خيارها)). وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة وهو الربذي . وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب، وقد رواه أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد الأنصاري)). حدثنا بذلك محمد بن إسماعيل الواسطي، حدثنا أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي - وَّ ـ نحوه. ولا يعرف لحديث أبي معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أصل. إنما المعروف حديث موسى بن عبيدة. وقد روى مالك بن أنس هذا الحديث، عن يحيى بن سعيد مرسلاً، ولم يذكر فيه: عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر)). وأخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (٤٦٦) من طريق ... محمد بن إسماعيل الحساني قال: حدثنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله. وأخرجه عبد الكريم بن محمد الرافعي في ((تاريخ قزوين)) ١٩٤/٢ من الطريق السابقة . وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٢٥/٦، وابن أبي الدنيا - ذكره ابن كثير في التفسير ٣٠٩/٤ - من طريق سفيان، وحماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي موسى يحنّس قال: قال رسول الله ... وهذا مرسل رجاله ثقات، يحنس أبو موسى ترجمه البخاري في الكبير ٤٢٧/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣١٣/٩، وقد روى عنه أكثر من اثنين، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ٥٥٩/٥. نقول: إن قول الترمذي: ((لا يعرف لحديث أبي معاوية، عن یحیی أصل)) مردود بما تقدم لأنه قد تابع أبا معاوية، عن يحيى، أكثر من ثقة. ١١٠ = ١٨٦٥ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا العوام بن حوشب، عن سليمان بن أبي سليمان، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه. عَنْ عَبْدِالله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َّهِ - قَالَ: ((تَدُورُ رَحَى الإِسْلاَمِ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سِتُّ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ هَلَكُوا، فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ بَقُوا، بَقِيَ لَهُمْ دِينُهُمْ سَبْعِينَ سَنَّةً))(١). وأما الإِرسال فليس بعلة لأن من وصله ثقة فيكون حفظ ما لم يحفظ غيره وزيادة = الثقة مقبولة. وانظر فيض القدير ١ /٤٤٥، وجامع الأصول ١٠ /٤٠. (١) إسناده صحيح، وسليمان بن سليمان هو أبو إسحاق الشيباني، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود بينا أنه سمع من أبيه عند الحديث (٤٩٨٤) في مسند الموصلي . والحديث في الإِحسان ٢٣١/٨ برقم (٦٦٢٩). وأخرجه أبو يعلى في المسند ٤٢٥/٨ - ٤٢٦ برقم (٥٠٠٩) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر أيضاً مسند الموصلي برقم (٥٢٨١، ٥٢٩٨). ونضيف هنا: أخرجه الطبراني في الكبير ٢١١/١٠ برقم (١٠٣٥٦) من طريق معاذ ابن المثنى، حدثنا مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٣٥/٢ - ٢٣٦ من طريق ... يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. ولكن عنده ((سليمان بن بلال)). وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩٥/١٠ برقم (١٠٣١١) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٣٥/٢ من طريق أبي نعيم، حدثنا شريك، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود ... وهذه متابعة جيدة لعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود . وأخرجه البيهقي في الدلائل ٣٩٣/٦ والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٣٦/٢ من طريق منصور، عن ربعي، عن البراء بن ناجية الكاهلي، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد صحيح. وقال ابن الأثير في النهاية ٢١١/٢: ((يقال: دارت رحا الحرب إذا قامت على = ١١١ ١٨ - باب فيما يكون من الفتن ١٨٦٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي سلمة. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَّةَ -: ((سَتَكُونُ فِتَنْ كَرِیَاحِ الصَّيْفِ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيها خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي. مَنِ اسْتَشْرَفَ (١) = ساقها. وأصل الرحا: التي يطحن بها. والمعنى: أن الإِسلام يمتد قيام أمره على سنن الاستقامة والبعد من إحداثات الظلمة إلى تقضّي هذه المدة التي هي بضع وثلاثون. ووجهه أن يكون قاله وقد بقيت من عمره السنون الزائدة على الثلاثين باختلاف الروايات. فإذا انضمت إلى مدة خلافة الأئمة الراشدين وهي ثلاثون سنة، كانت بالغة ذلك المبلغ، وإن كان أراد سنة خمس وثلاثين من الهجرة، ففيها خرجٍ أهل مصر وحصروا عثمان - رضي الله عنه - وجرى فيها ما جرى. وإن كانت ستاً وثلاثين ففيها كانت وقعة الجمل، وإن كانت سبعاً وثلاثين ففيها كانت وقعة صفين)). وأما قوله: ((فإن بقوا بقي لهم دينهم))، فقد قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٣٤١/٤: ((يريد بالدين ها هنا الملك، قال زهير: لَئِنْ حَلَلْتَ بِجَوَّ فِي بَنِي أَسَدٍ فِي دِينِ عَمْرٍ وَحَالَتْ بَيْنَا فَدَكَ یرید ملك عمرو وولايته. قلت: ويشبه أن يكون أريد بهذا ملك بني أمية وانتقاله عنهم إلى بني العباس - رضي الله عنه -، وكان ما بين أن استقر الأمر لبني أمية إلى أن ظهرت الدعاة بخراسان، وضعف أمر بني أمية ودخل الوهن فيهم نحواً من سبعين سنة)). وانظر أيضاً ((مشكل الآثار) ٢٣٦/٢ - ٢٣٨، والإحسان ٢٣١/٨، وجامع الأصول ٧٨١/١١. (١) شرح ابن الأثير في النهاية العبارة الأخيرة هذه بقوله: ((أي: من تطلع إليها وتعرض لها، واتته فوقع فيها)). وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٦٣/٣: ((الشين، والراء، والفاء أصل يدل = ١١٢ لَهَا اسْتَشْرَفَتْهُ))(١) . ١٨٦٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولی ثقيف، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ثور بن زيد، عن أبي الغیث. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ذكر عن النبي وَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ((وَيْلٌ لِلْعَرَب، مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ. مِن فِتْنَةٍ عَمْيَاءَ صَمَّاءَ بَكْمَاءَ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي. وَيْلٌ لِلسَّاعِي مِنَ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ))(٢). = على علوّ وارتفاع. فالشرف: العلو، والشريف: الرجل العالي ... ويقال: اسْتَشْرَفْتَ الشّيْءَ، إذا رفعت بصرك تنظر إليه ...... )). وانظر فتح الباري ٣١/١٣. (١) إسناده صحيح، وعبد الرحمن بن إسحاق هو العامري المدني، والحديث في الإِحسان ٥٧٨/٧ برقم (٥٩٢٨). وهو عند أبي يعلى الموصلي ٣٧٣/١٠ - ٣٧٤ برقم (٥٩٦٥)، وهناك استوفينا تخریجه وأوردنا ما یشهد له. والحديث عند البخاري، ومسلم بدون ((كرياح الصيف)). غير أن هذه اللفظة جاءت في حديث حذيفة بن اليمان عند مسلم في الفتن (٢٨٩١). وانظر جامع الأصول ١٠/١٠. (٢) إسناده صحيح، وأبو الغيث هو سالم مولى ابن مطيع. والحديث في الإِحسان ٢٤٩/٨ برقم (٦٦٧٠). وقد عزاه صاحب الكنز ١٧٣/١١ برقم (٣١٠٩٣) إلى نعيم بن حماد في الفتن. وأخرج الفقرة الأولى من الحديث أبو يعلى في المسند ٥٢٣/١١ برقم (٦٦٤٥) من حديث أبي هريرة. كما يشهد لها حديث زينب بنت جحش المتفق عليه، والذي خرجناه وعلقنا عليه في مسند الموصلي برقم (٧١٥٥). ١١٣ ١٨٦٨ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ ـ: ((بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَناً كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنَاً وَيُمْسِي كَافِراً، وَيُصْبِحُ كَافِراً وَيُمْسِي مُؤْمِنَاً يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا))(١). ١٨٦٩ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا جعفر بن مهران السبَّاك، حدثنا عبد الوارث، عن محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل بن شرحبیل، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ -: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَفِتَناً كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ (٢/١٤٨)، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مَؤْمِناً، وَيُمْسِي كَافِراً، وَيُمْسِي مُؤْمِناً وَيُصْبِحُ كَافِراً. الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي. وانظر مصنف ابن أبي شيبة ١٧/١٥ برقم (١٨٩٨٠)، و٥٥/١٥ برقم (١٩٠٩٨). (١) إسناده صحيح، العلاء بن عبد الرحمن بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٨٤)، والحديث في الإِحسان ٢٤٨/٨ برقم (٦٦٦٩). وأخرجه أبو يعلى ٣٩٦/١١ برقم (٦٥١٥)، ومسلم في الإِيمان (١١٨) باب: الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن، من طريق يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل قال: أخبرني العلاء، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه، فانظره. وانظر جامع الأصول ٣/١٠. وفي الباب عن أنس بن مالك برقم (٤٢٦٠) في مسند الموصلي، وانظر الحديث التالي أيضاً. ١١٤ كَسِّرُوا قِيَّكُمْ، وَقَطَّعُوا أَوْتَارَكُمْ، وَاضْرِبُوا بِسُيُوفِكُمُ الْحِجَارَةَ. فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدِكُمْ بَيْتُهُ، فَلْيَكُنْ كَخَيْرِ ابْنِيْ آدَمَ)(١). ١٨٧٠ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثني الأوزاعي، قال: حدثني عبد الواحد بن قيس، حدثني عروة بن الزبير، حدثني كرز الخزاعي، قال: قَالَ أَعْرَابِيٍّ: يَا رَسُولَ الله، هَلْ لِلإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ: ((نَعَمْ، مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً مِنْ عُرْبٍ أَوْ عَجَمٍ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ)). قَالَ، ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ الله؟. قَالَ: ((ثُمَّ تَقَعُ فَتِنْ كالظلل))(٢). قَالَ: كَلَّ وَاللّه يَا رَسُولَ الله. قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَلـ: ((بَلَىْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبّاً(٣) يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، فَخَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ (١) إسناده حسن، جعفر بن مهران السباك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٢١) في معجم شيوخ أبي يعلى، وابن ثروان بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (١٧٦)، وعبد الوارث هو ابن سعيد. والحديث في الإِحسان ٥٧٩/٧ - ٥٨٠ برقم (٥٨٣١). وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٥ برقم (١٨٩٦٩) من طريق عفان، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جحادة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم ٤٤٠/٤ من طريق ... عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي كبشة قال: سمعت أبا موسى الأشعري، به. وقال: ((هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه)). وأخرجه أبو يعلى برقم (٧٣٢٩) وهناك استوفينا تخريجه فانظره لتمام التخريج. وانظر جامع الأصول ٩/١٠. (٢) في الأصلين، وفي الإِحسان ((كالظلم)) وهو تحريف. والظلل: كل ما أظلك، واحدتها ظُلَّة، أراد كأنها الجبال، أو السحب. (٣) وفي رواية ((صُبِّى)) جمع صاب، مثل غازٍ، وغزَّى، وهم الذين يصبون إلى الفتنة، أي: يميلون إليها. والصبُّ: جمع صبوب. وانظر أحمد ٤٧٧/٣، والحميدي. ١١٥ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ، يَتَّقِي الله، وَيَذَرُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ)(١). ١٨٧١ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن (١) إسناد ضعيف، عبد الواحد بن قيس أبو حمزة مولى عروة بينا أنه ضعيف عند الحديث (٧٠٨٧) في مسند الموصلي. ولكنه لم ينفرد به، وإنما تابعه عليه الزهري كما يتبين من مصادر التخريج. والحديث في الإِحسان ٥٧٧/٧ برقم (٥٩٢٥). وأخرجه أحمد ٤٧٧/٣ من طريق أبي المغيرة (عبد القدوس بن الحجاج)، وأخرجه البزار ٤ /١٢٥ برقم (٣٣٥٥) من طريق ... محمد بن مصعب، كلاهما حدثنا الأوزاعي، بهذا الإِسناد. " وقال أحمد: ((وقرأ علي سفيان، قال الزهري: أساود صباً، قال سفيان: الحية السوداء تنصب أي: ترتفع)). وأخرجه عبد الرزاق ٣٦٢/١١ برقم (٢٠٧٤٧) من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤٧٧/٣، والطبراني في الكبير ١٩٧/١٩ برقم (٤٤٢). وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٥ برقم (١٨٩٧٣)، والحميدي ٢٦٠/١ - ٢٦١ برقم (٥٧٤) - ومن طريق الحميدي هذه أخرجه الطبراني في الكبير ١٩٨/١٩ برقم (٤٤٣) -، والبزار ١٢٤/٤ برقم (٣٣٥٣) من طريق سفيان - نسبه ابن أبي شيبة، والبزار فقالا: ابن عيينة - عن الزهري، بالإسناد السابق. وعند الحميدي ((قال الزهري: والأسود: الحية، إذا أرادت أن تنهش تنتصب هكذا - ورفع الحميدي يده - ثم تنصب)). وأخرجه الطبراني ١٩٨/١٩ برقم (٤٤٤، ٤٤٥، ٤٤٦)، والبزار ١٢٤/٤ برقم (٣٣٥٤) من طريق عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، ومعاوية بن يحيى، وعقيل، وسفيان بن حسين، جميعهم عن الزهري، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٠٥/٧ باب: فيما يكون من الفتن، وقال: (رواه أحمد، والبزار، والطبراني بأسانيد أحدها رجاله رجال الصحيح)). ١١٦ خالد بن عبدالله الزَّبَادِي (١) حدثه، عن أبي عثمان النَّهْدِي(٢). عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله - ◌َّهِ - قال: ((لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً(٣): يَظْهَرِ النَّفَاقُ، وَتُرْفَعُ الأَمَانَةُ، وَتُقْبَضُ الرَّحْمَةُ، وَيُتَّهُمُ الْأَمِينُ، ويُؤْتَمَنُ غَيْرُ الْأَمِينِ. أَنَاخَ بِكُمُ الشُّرْفُ(٤) الْجُونُ)). قَالُوا: وَمَا الشُّرْفُ [الْجُونُ](٥) يَا رَسُولَ الله؟. قَالَ: ((فَتَنّ (١)) الزبادي - بفتح الزاي والباء المعجمة بواحدة، في آخرها دال مهملة -، هكذا ضبطها ابن ماكولا في الإكمال ٢١٠/٤ وقال في ٢١١/٤: ((وخالد بن عبد الله الزبادي يحدث عن أبي عثمان الأصبحي وغيره)). وتبعه على ذلك ابن حجر في ((تبصير المنتبه)) ٦٦٥/٢. وقال البخاري في الكبير ١٦٠/٣: ((خالد بن عبد الله الزيادي أو الزبادي)). وقال ابن حبان في الثقات ٢٥٩/٦: ((خالد بن عبد الله الزيادي، وقيل: الزبادي». وقال السمعاني في الأنساب ٢٣٢/٦: ((وخالد بن عبد الله الزبادي، يروي عن عراك بن مالك، ومشكان أبي عمر، روى عنه جعفر بن ربيعة، وعمرو بن الحارث. وقيل له: الزيادي - بالياء المنقوطة باثنتين من تحتها أيضاً)). وانظر ((اللباب)) ٥٦/٢، والمشتبه ٣٤٠/١. (٢) النهدي - بفتح النون، وسكون الهاء، بعدها دال مهملة -: هذه النسبة إلى نهد بن زيد بن ليث ... وإلى نهد بن مرهبة. وانظر اللباب ٣٣٦/٣. (٣) في أصل (م): ((قليلاً))، ولكن كتب على هامشها ((لعله كثيراً)). (٤) قال ابن الأثير في النهاية ٤٦٣/٢: ((شبه الفتن في اتصالها وامتداد أوقاتها بالنوق المسنة السود. هكذا يروى بسكون الراء وهو جمع قليل في جمع (فاعل) لم يرد إلا في أسماء معدودة، قالوا: بازل، وَبُزْل. وهو في المعتل كثير نحو عائذ، وعوذ)). ويروى بالقاف ((الشرق)) يعني الفتن التي تجيء من جهة المشرق، جمع شارق. والله أعلم. (٥) ما بين حاصرتين زيادة من (س). ١١٧ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِم)) (١). (١) إسناده جيد، خالد بن عبد الله الزبادي ترجمه البخاري في الكبير ١٦٠/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٤٠/٣، ووثقه ابن حبان ٢٥٩/٦، وصحح حديثه الحاكم، ووافقه الذهبي. والحديث في الإِحسان ٢٤٩/٨ برقم (٦٦٧١). وأخرجه الحاكم ٥٧٩/٤ من طريق ... الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد. وفيه أكثر من تحريف. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح ولم يخرجاه بهذه السياقة))، ووافقه الذهبي . وذكره صاحب الكنز ١٢٧/١١ برقم (٣٠٨٩٤) وعزاه إلى الحاكم. وأخرج الفقرة الأولى من الحديث: أحمد ٢٥٧/٢، والبخاري في الأيمان والنذور (٦٦٣٧) باب: كيف كانت يمين النبي - صل ـ من طريق معمر، عن همام، وأخرجه أحمد ٥٠٢/٢، والترمذي في الزهد (٢٣١٤) باب: قول النبي - وَلّ -: لو تعلمون ما أعلم، من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، وأخرجه أحمد ٤٦٧/٢، ٤٧٧، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٢٥٤)، وابن حبان برقم (١١٣) بتحقيقنا، والبيهقي في النكاح ٥٢/٧ من طریقین حدثنا محمد بن زیاد، وأخرجه أحمد ٢٥٧/٢، ٤١٨ من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، وأخرجه أحمد أيضاً ٤٣٢/٢ من طريق ... ابن عجلان، عن أبيه، وأخرجه البخاري في الرقاق (٦٤٨٥) باب: قول النبي - صل -: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، من طريق يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، جمیعهم عن أبي هريرة، به. وأخرج ابن ماجة في الفتن (٤٠٣٦) باب: شدة الزمان، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن إسحاق بن أبي الفرات، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - وَل ـ: ((سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب، ویکذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة)). قيل : = ١١٨ = وما الرويبضة؟. قال: ((الرجل التافه في أمر العامة)). وأخرجه أحمد ٢٩١/٢ من طريق يزيد بن هارون، بالإِسناد السابق. وفيه ((عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ... )). وفيه ((وما الرويبضة؟. قال: السفيه يتكلم في أمر العامة)). وصححه الحاكم ٤ /٤٦٥ - ٤٦٦ ووافقه الذهبي. وعندهما ((إسحاق بن بكر بن أبي الفرات)) وقد سقطت ((أبي)) قبل الفرات عند الحاكم. وصححه الحاكم أيضاً ٥١٢/٤ من طريق ... حجاج بن محمد، حدثنا عبد الملك بن قدامة، به. وعنده («إسحاق بن أبي بكر، عن سعيد المقبري، عن أبيه))، ووافقه الذهبي. نقول: عبد الملك بن قدامة ترجمه البخاري في الكبير ٤٢٨/٥ وقال ((يعرف وينكر)). وقال مثل هذا في الضعفاء ص (٧٤) برقم (٢٢٠). وقد ذكره عنه ابن عدي في كامله ١٩٤٦/٥، والعقيلي في الضعفاء ٣٠/٣. وقال النسائي في الضعفاء ص (٧٠) برقم (٣٨٢): ((مديني، ليس بالقوي)). وقال الدارقطني: ((يترك)). وقال العقيلي ٣١/٣: ((وله غير حديث عن عبد الله بن دينار، مناكير)). وقال ابن عدي في الكامل ١٩٤٦/٥: ((ولعبد الملك عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر أشياء غير محفوظة)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٣٥/٢: ((كان صدوقاً في الرواية، إلا أنه كان ممن فحش خطؤه وكثر وهمه حتى يأتي بالشيء على التوهم فيحيله عن معناه ويقلبه عن سننه. لا يجوز الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات)). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٦٣/٥: ((سألت أبي عن عبد الملك بن قدامة فقال: ليس بالقوي، ضعيف الحديث، يحدث بالمنكر عن الثقات)). وقال الذهبي في كاشفه: ((ضعيف)). وقال الدوري في تاریخ ابن معین ٧٥/٣ برقم (٢٩٧) : «سمعت یحیی يقول: عبد الملك بن قدامة الجمحي ثقة)). وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (١٥٧) برقم (٨٩٣): ((وقال - يعني: يحيى -: عبد الملك بن قدامة الجمحي ثقة)). وقال العجلي في ((تاريخ = ١١٩ ١٩ - باب قتال الترك ١٨٧٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي صالح. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌َ -: ((لَا تَقُومُ = الثقات)) ص (٣١١): (( ... ثقة)). وقال ابن محرز في ((معرفة الرجال)) ٨٥/١ برقم (٢٨٥): ((وسألت يحيى عن عبد الملك بن قدامة القرشي؟. قال: ليس به بأس، مديني)). وقال ابن الجنيد في سؤالاته ص (٣٢٩) برقم (٢٢٢): ((قلت ليحيى: عبد الملك بن قدامة الجمحي؟. قال: صالح)). وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٣٥/١: ((مديني، ثقة)). وقال الآجري عن أبي داود: ((كان عبد الرحمن يثني عليه ويقول: كان مالك يحدث عنه، وفي حديثه نكارة)). وصحح الحاكم حديثه ووافقه الذهبي. نقول: مثل هذا لا بد أن يكون حسن الحديث فيما لم يستنكر من روايته، والله أعلم . وإسحاق بن أبي الفرات، واسمه بكر كما قال المزي في تهذيب الكمال، وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر وغيره، غير أن المزي قال وهو یذکر من روی عنهم عبد الملك بن قدامة في التهذيب ٨٥٩/٢: ((إسحاق بن بكر بن أبي الفرات)) وما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر. وقد تابع المزي على هذا كل من نقل عنه. وقال الذهبي في كاشفه: ((يجهل)). وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: ((إسحاق بن أبي الفرات، مجهول)). وقال الحافظ في تقريبه: ((مجهول)). وأخرجه أحمد ٣٣٨/٢ من طريق يونس وسريج قالا: حدثنا فليح، عن سعيد ابن عبيد بن السباق، عن أبي هريرة، به. وهذا إسناد حسن، فليح بن سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث (٦١٥٥) في مسند الموصلي. ويشهد له حديث أنس الذي استوفيت تخريجه في مسند الموصلي برقم (٣١٠٥، ٣٧١٥). ١٢٠