النص المفهرس
صفحات 41-60
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ- وَّهِ قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ))(١). ١٨٠٦ - أخبرنا علي بن الحسين بن سليمان المعدل بالفسطاط، حدثنا الحارث بن مسكين، حدثنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ قَتَادَةَ السُّلَمِي - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابٍ النَّبِيِّ - ◌َ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - وَّهِ - يَقُولُ: ((خَلَقَ الله آدَمَ، ثُمَّ أَخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَلَ أُبَالِي، وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَلَ أُبَالِي)) . قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ الله، فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ؟. قَالَ: ((عَلَى مَوَاقِعِ الْقَدَر))(٢). (١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، أحمد بن أبان القرشي قال ابن حبان في الثقات ٣٢/٨: ((من ولد خالد بن أسيد، من أهل البصرة، يروي عن سفيان بن عيينة . حدثنا عنه ابن قحطبة وغيره، مات سنة خمسين ومئتين)). والحديث في صحيح ابن حبان ٤٨/٢ برقم (٢٤٦) بتحقيقنا. وأخرجه أبو يعلى - مطولاً - في المسند ١٢٨/٨ برقم (٤٦٦٨) من طريق إبراهيم ابن الحجاج السامي، حدثنا حماد، عن هشام، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له. وانظر أيضاً حديث سهل بن سعد عند أبي يعلى برقم (٧٥٤٤). ((٢) إسناده صحيح، معاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند = ٤١ ٢ - باب (١/١٤٤) فيما فرغ منه ١٨٠٧ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا أنس بن عياض، حدثنا الأوزاعي، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب. أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ: يَا رَسُولَ الله، نَعْمَلُ فِي شَيْءٍ نَأْتِفُهُ، أُمْ فِي شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ .. قَالَ: ((فِي شَيْءٍ قَدَ فُرِغَ مِنْهُ)). قَالَ: فَقِيمَ الْعَمَلُ؟. = الموصلي. والحديث في صحيح ابن حبان ٤٢/٢ برقم (٣٣٨) بتحقيقنا. وأخرجه الحاكم ٣١/١ من طريق ... الربيع بن سليم، حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح ...... ))، ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ١٨٦/٤ من طريق الحسن بن سوار، حدثنا ليث بن سعد، وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٩/١/١ من طريق حماد بن خالد الخياط، كلاهما عن معاوية بن صالح، به. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٦/٧ باب: فيما سبق من الله تعالى في عباده، وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)). وفي الباب عن ابن عمر في ((معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم (١٠٠) بتحقيقنا. وهناك ذكرنا شواهد له. وانظر أحاديث الباب. وقال شيخ الإسلام في الفتاوى ٧٦/٨: ((والعبد له في المقدور حالان: حال قبل القدر، وحال بعده، فعليه قبل المقدور أن يستعين بالله ويتوكل عليه ويدعوه، فإذا قدر المقدور بغير فعله، فعليه أن يصبر عليه أو يرضى به، وإن كان بفعله وهو نعمة حمد الله على ذلك، وإن كان ذنباً استغفر الله من ذلك. وله في المأمور حالان: حال قبل الفعل، وهو العزم على الامتثال والاستعانة بالله على ذلك. وحال بعد الفعل وهو الاستغفار من التقصير وشكر الله على ما أنعم به من الخير ... )). وانظر شفاء العليل ص (٣٦ - ٣٧). وتعليقنا على الأحاديث التالية. ٤٢ قَالَ: ((يَا عُمَرُ لَا يُدْرَكُ ذَاكَ إِلَّ بِالْعَمَلِ)). قَالَ: إِذاً نَجْتَهِدُ يَا رَسُولَ الله (١). (١) إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، وأخرجه البزار ١٨/٣ - ١٩ برقم (٢١٣٧) من طريق صدقة بن الفضل العمي، حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، بهذا الإِسناد. وفيه جواب سؤال عمر ((فقيم العمل؟)) قال: ((كل ميسر لما خلق له)). وقال البزار: ((رواه غير واحد عن الزهري، عن سعيد، أن عمر قال : ... لا نعلم أحداً يسنده عن أبي هريرة إلا أنس. ورواه صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: أن عمر ... )). وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ١٩٤/٧ - ١٩٥ باب: كل ميسر لما خلق له، وقال: ((رواه البزار ورجاله رجال الصحيح)). وانظر أحاديث الباب، وحديث علي برقم (٣٧٥)، وحديث ابن عمر برقم (٥٤٦٣، ٥٥٧١) وكلاهما في مسند الموصلي . وقوله: نأتنف، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٤٦/١: ((الهمزة، والنون، والفاء، أصلان منهما يتفرع مسائل الباب كلها. أحدهما: أخذ الشيء من أوله، والثاني : أنف كل ذي أنف، وقياسه التحديد. فأما الأصل الأول، فقال الخليل: استأنفت كذا، أي: رجعت إلى أوله، وائتنفت ائتنافاً، ومؤتنف الأمر: ما يبتدأ فيه. ومن هذا الباب قولهم: فعل كذا آنفاً، كأنه ابتداؤه. وقال تعالى: (ماذا قال آنفاً). والأصل الثاني معروف. ٠ ٠٠٠). وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٣١٨/٤ - ٣١٩ تعليقاً على حديث عليّ: ((فهذا الحديث إذا تأملته أصبت منه الشفاء فيما يتخالجك من أمر القدر، وذلك أن السائل رسول الله - 10 - والقائل له: (أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل) لم يترك شيئاً مما يدخل فى أبواب المطالبات والأسئلة الواقعة فى باب التجويز والتعديل إلا وقد طالب به وسأل عنه، فأعلمه رسول الله - مصر - أن القياس في هذا الباب متروك، والمطالبة عليه ساقطة، وأنه أمر لا يشبه الأمور المعلومة التي قد عقلت معانيها، وجرت معاملات البشر فيما بينهم عليها، وأخبر أنه أمرهم بالعمل ليكون أمارة في الحال = ٤٣ ١٨٠٨ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم ببیت المقدس، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير. عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَعْمَلُ لَأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَمْ لْأَمْرٍ نَأْتِفُهُ؟. قَالَ: ((بَلْ لَأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ)). قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذاً؟ . فَقَالَ رَسُولُ الله - وَلَّ -: ((كُلَّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ))(١) . قُلْتُ: لِجِابِرٍ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ سُرَاقَةَ هُوَ السَّائِلُ (٢). ١٨٠٩ - أخبرنا عبدالله بن قحطبة بفم الصِّلْح، حدثنا يحيى بن : = العاجلة لما يصيرون إليه في الحال الآجلة، فمن تيسر له العمل الصالح، كان مأمولاً له الفوز، ومن تيسر له العمل الخبيث كان مخوفاً عليه الهلاك. وهذه أمارات من جهة العلم الظاهر، وليست بموجبات، فإن الله سبحانه طوى علم الغيب عن خلقه، وحجبهم عن دركه، کما أخفى الساعة فلا يعلم أحد متى إبان قيامها، ثم أخبر على لسان رسول الله - 1853 - عن بعض أماراتها وأشراطها ... )). وانظر فتح الباري ٤٩٨/١١ فقد نقله بتصرف، وتعليقَنا على مسند الموصلي ٢٠٩/١ - ٢١١ الحديث رقم (٢٤٣). (١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان ٢ / ٤٠ برقم (٣٣٦) بتحقيقنا. وأخرجه أبو يعلى ٤٥/٤ - ٤٦ برقم (٢٠٥٤)، وبرقم (٢١١٠) من طريق أبي همام، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا: أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٣٤/١ - ١٣٥ برقم (٧٤) من طريق ... علي بن الجعد، أخبرنا زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، عن جابر قال: جاء سراقة ... وانظر الحديث التالي. (٢) انظر التعليق السابق، والحديث اللاحق. ٤٤ حبيب بن عربي، حدثنا ابن عُلَيّة، حدثنا روح بن القاسم، عن أبي الزبير. عَنْ جَابٍ: أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أُخْبَرْنَا عَنْ أَمْرِنَا كَأَنَّنَا نَنْظُرُ إِلَيْهِ، أَبِمَا جَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيْرُ، أَوْ بِمَا ٠٩/٥٠ يُسْتَأْنَفُ؟. قَالَ: ((بَلْ بِمَا جَرَتْ بِهِ الأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ)). قَالَ: فَفِيمَ الْعَمُلُ إذاً؟. قَالَ: ((اعْمَلُوا، فَكُلُّ مُيَسَّرٌ)). قَالَ سُرَاقَةُ: فَلَ أَكُونُ أَبَداً أَشَدَّ اجْتِهَاداً فِي الْعَمَلِ مِنِّيَ الْأُنَ(١). (١) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، وهو في صحيح ابن حبان ٤١/٢ برقم (٣٣٧) بتحقيقنا. وأخرجه مسلم في القدر (٢٦٤٨) باب: كيفية الخلق من طريقين عن زهير بن معاوية، حدثنا أبو الزبير، بهذا الإِسناد. وانظر الحديث السابق، وتحفة الأشراف ٣٠٢/٢ برقم (٢٧٤١)، ومجمع الزوائد ١٩٥/٧، وجامع الأصول ١١٢/١٠. وقال ابن القيم في ((شفاء العليل)) ص (٥٦ - ٥٧) بعد أن أورد حديث علي، وحديث جابر هذا، وحديث عمران بن حصين، وحديث عبد الله بن عمر: ((فاتفقت هذه الأحاديث ونظائرها على أن القدر السابق لا يمنع العمل. ولا يوجب الاتكال عليه، بل يوجب الجد والاجتهاد. ولهذا لما سمع بعض الصحابة ذلك قال: (ما كنت أشد اجتهاداً مني الآن)، وهذا مما يدل على جلالة فقه الصحابة ودقة أفهامهم وصحة علومهم، فإن النبي - مصر - أخبرهم بالقدر السابق وجريانه على الخليقة بالأسباب، فإن العبد ينال ما قدر له بالسبب الذي أقدر عليه، ومكن منه، وهبىء له، فإذا أُتي بالسبب، أوصله إلى القدر الذي سبق له في أم الكتاب. وكلما زاد اجتهاداً في تحصيل السبب، كان حصول المقدور أدنى إليه . وهذا كما إذا قدر له أن يكون من أعلم أهل زمانه، فإنه لا ينال ذلك إلا بالاجتهاد والحرص على التعليم وأسبابه. وإذا قدر له أن يرزق الولد، لم ينل ذلك إلا بالنكاح أو = ٤٥ ١٨١٠ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، أن عبد الرحمن بن هُنَيْدَةَ (١) حدثه . أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمْرَ (٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ -: ((إِذَا أَرَادَ الله أَنْ يَخْلُقَ نَسَمَةً، قَالَ مَلَكُ الأَرْحَامِ مُعْرِضاً(٣): يَا رَبّ، أَذَكَرٌ أَمْ أَتْنَى؟. فَيَقْضِيَ اللهُ أَمْرَهُ. ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبَّ أَشَقِّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِيَ اللهُ أَمْرَهُ. ثُمَّ = التسري والوَظْء، وإذا قدر له أن يستغل من أرضه من المُغلّ كذا وكذا، لم ينله إلا بالبذر وفعل أسباب الزرع، وإذا قدر الشبع والري، فذلك موقوف على الأسباب المحصلة لذلك من الأكل والشرب واللبس. وهذا شأن أمور المعاش والمعاد. فمن عطل العمل اتكالاً على القدر السابق، فهو بمنزلة من عطل الأكل والشرب والحركة في المعاش وسائر أسبابه اتكالًا على ما قدر له. وقد فطر الله - سبحانه - عباده على الحرص على الأسباب التي بها مرام معاشهم ومصالحهم الدنيوية، بل فطر الله على ذلك سائر الحيوانات، فهكذا الأسباب التي بها مصالحهم الأخروية في معادهم، فإنه - سبحانه - رب الدنيا والآخرة، وهو الحكيم بما نصبه من الأسباب في المعاش والمعاد، وقد يسر كلا من خلقه لما خلقه له في الدنيا والآخرة، فهو مهيأ له، میسر له. فإذا علم العبد أن مصالح آخرته مرتبطة بالأسباب الموصلة إليها، كان أشد اجتهاداً في فعلها من القيام بها، منه في أسباب معاشه ومصالح دنياه، وقد فقه هذا كل الفقه مَنْ قال: (ما كنت أشد اجتهاداً مني الآن) ... )). وانظر فتح الباري ٤٩٨/١، وتعليقنا على الحديث (٢٤٣) في مسند الموصلي. ولوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية ٣٤٥/١ - ٣٥٢، والفتاوى الكبرى ٢٨٦/٨ وما بعدها، و١٠٤/١٤ وما بعدها. (١) في الأصلين ((هبيرة)) وهو تحريف. (٢) في الأصلين، وفي الإِحسان أيضاً ((عمرو)) وهو تحريف. (٣) يريد معترضاً، يقال: عَرَضَ لي الشيء، وأَعْرَضَ، وتَعَرَّضَ، واعْتَرَضَ بمعنى. وهي في الإتحاف ((معترضاً). ٤٦ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةُ يُنْكَبُهَا)) (١). ١٨١١ - أخبرنا الحسين بن عبدالله القطان بالرقة، حدثنا هشام بن (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٩/٨ - ٢٠ برقم (٦١٤٥). وأخرجه البخاري - مختصراً - في الكبير ٥ /٣٦٠ - ٣٦١ من طريق عبد الله قال: حدثني الليث، وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٥٤/١٠ برقم (٥٧٧٥) من طريق زهير، حدثنا وهب بن جرير، حدتنا أبي، كلاهما حدثنا يونس، بهذا الإِسناد. وانظر فتح الباري ٤٨٣/١١ إذ أشار إلى هذه الرواية . وقال البخاري: ((وتابعه عمر بن سعيد)). وأخرجه البزاز ٢٣/٣ برقم (٢١٤٩) من طريق محمد بن معمر، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، به. وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. إلا صالح)). وأخرجه ابن عدي في كامله ١٦٠٠/٤ من طريقين عن علي بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، حدثنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، به. مرفوعاً. وقال ابن عدي: ((وهذا منكر عن مالك بهذا الإِسناد، ولا أعلم رواه غير عبد الرحمن، ولا أعلم روى هذه الأحاديث عن عبد الرحمن بن يحيى، غير علي بن حرب)) . وقال البخاري في الكبير ٣٦١/٥: ((وقال عقيل، عن ابن شهاب: أخبرني أبو بكر ابن عبد الرحمن، عن النبي - 18 - مثله. وأخبرني ابن هنيدة، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - مثله. ولم يرفعه عمرو، ولا عبد الرزاق، عن معمر. وقال ابن المبارك: عن معمر، عن عبد الملك بن هنيدة، سمع ابن عمر - رضي الله عنهما - مراراً. وعن يونس، عن الزهري، عن ابن هنيدة، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - ﴾ - والأول أصح)). والنكبة: المصيبة. يقال: نكب الدهر فلاناً، أي: أصابه بنكبة . ٤٧ عمار، حدثنا الوزير بن صبيح، حدثنا يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أم الدرداء. عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌ََّ -: ((فَرَغَ اللهُ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ رِزْقِهِ، وَأَجْلِهِ، وَعَمِلِهِ، وَأَثْرِهِ، وَمَضْجَعِهِ))(١). (١) إسناده حسن، والوزير بن صبيح فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (١٧٦٣). وهو في الإِحسان ٧/٨ برقم (٦١١٧). وأخرجه البزار ٢٤/٣ برقم (٢١٥٢) من طريق عبد الله بن أحمد، حدثنا صفوان ابن خالد، حدثنا الوزير بن صبيح، بهذا الإِسناد. وقد تحرفت فيه ((الوزير)» إلى ((العوام)). وأخرجه الطيالسي ٣١/١ برقم (٥٩)، وأحمد ١٩٧/٥ من طريق الفرج بن فضالة، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٣٥٢/١ - ٣٥٣ برقم (٦٠٢) من طريق ... محمد بن خالد الدمشقي، حدثنا مروان بن محمد، كلاهما حدثنا خالد بن صبيح، حدثنا يونس بن حلبس، به. وعند الطيالسي ((ابن حلبس)). وأما عند أحمد فقد تحرفت إلى ((أبي حلبس)). نقول: هذا إسناد صحيح، نعم الفرج بن فضالة ضعيف، ولكن تابعه عليه مروان ابن محمد الطاطري وهو ثقة، وخالد هو ابن يزيد بن صالح بن صبيح المري . وأخرجه أحمد ١٩٧/٥ من طريق زيد بن يحيى الدمشقي، حدثنا خالد بن صبيح المري قاضي البلقاء، حدثنا إسماعيل بن عبيد الله أنه سمع أم الدرداء تحدث عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد صحيح إن كان خالد المري، سمعه من إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر. وزيد بن يحيى هو ابن عبيد الخزاعي . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩٥/٧ باب: فيما فرغ منه، وقال: ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير والأوسط، وأحد إسنادي أحمد رجاله ثقات)). وعند القضاعي مصادر أخرى لهذا الحديث. وانظر حديث عبد الله بن مسعود في مسند الموصلي برقم (٥١٥٧). ٤٨ ٣ - باب ١٨١٢ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا العباس بن. الوليد النِّرْسي، حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن ربيعة بن يزيد، عن عبدالله بن الديلمي، قال: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ بَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَقُولُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ (١) فِي بَطْن أَمِّهِ؟. فَقَالَ: لَا أُحِلَّ لِإِحَدٍ يَكْذِبُ عَلَيَّ، إِّي (٢) سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌ِ- وَ - يَقُولُ: (إِنَّ الله خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، وَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذُلِكَ النُّورِ ، اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَهُ ضَلَّ)). فَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ الله(٣). (١) في (س): ((یشقی)). (٢) لفظة ((إني)) ليست في الأصلين، غير أنها استدركت على هامش (م). (٣) إسناده صحيح، ربيعة بن يزيد الدمشقي قال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٢٣٩/٥: ((وكان من أبناء ثمانين سنة، وقيل إنه سمع من معاوية)). ونقل ابن حجر في التهذيب ٢٦٤/٣ عن ابن يونس قوله: ((قتله البربر سنة ثلاث وعشرين ومئة)). وعلى ما تقدم تكون سنة ولادته سنة ثلاث وأربعين، ويكون إمكان سماعه من عبد الله بن فيروز مؤكداً ويكون قول من قال: ((بينهما أبو إدريس الخولاني)) ليس معناه أنه لم يسمع من عبد الله إلا بواسطته، وإنما يكون معناه أنه سمع من أبي إدريس، وسمع أيضاً من عبد الله بن فيروز، والله أعلم. والحديث في الإِحسان ١٦/٨ برقم (٦١٣٦). وأخرجه الطيالسي ٣١/١ برقم (٥٧) من طريق ابن المبارك. وأخرجه أحمد ١٧٦/٢، والحاكم ٣٠/١ -٣١ من طريق أبي إسحاق الفزاري. وأخرجه الحاكم ٣٠/١ - ٣١ من طريق ... الوليد بن مزيد البيروتي، ومحمد بن كثير المصيصي، = ٤٩ ١٨١٣ - أخبرنا علي بن الحسين بن سليمان بالفسطاط (١)، حدثنا الحارث بن مسكين، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ (٢/١٤٤) نَحْوَهُ(٢). قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ: ((كُلُّ نَسَمَةٍ عَلَى فِظْرَةٍ الإِسْلاَمِ) فِي الْجِهَادِ، في ((بَاب مَا نُّهِي عَنْ قَتْلِهِ)(٣). ٤ - باب في قضاء الله سبحانه للمؤمن ١٨١٤ - أخبرنا الحسين بن عبدالله القطان، حدثنا نوح بن جميعهم حدثنا الأوزاعي، بهذا الإسناد. وقد تحرف عند الطيالسي ((عمرو)» إلى = (عمر)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته، ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة)). ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ١٩٧/٢ من طريق أبي المغيرة، حدثنا محمد بن مهاجر، أخبرنا عروة بن رویم، وأخرجه الترمذي في الإِيمان (٢٦٤٤) باب: ما جاء في افتراق هذه الأمة، والحاكم ٣٠/١ - ٣١ من طريق يحيى بن أبي عمرو السيباني، كلاهما عن عبد الله الديلمي، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد صحيح. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وانظر ((جامع الأصول)) ١١٩/١٠، ولم أقع عليه في ((تحفة الأشراف)) فليحقق. وانظر فيض القدير ٢٣٠/٢ - ٢٣١. وفتح الباري ٤٩١/١١ - ٤٩٢. (١) في (م): ((الفسطاد)) وهو تحريف. (٢) إسناده صحيح، معاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند الموصلي. والحديث في الإِحسان ١٦/٨ - ١٧ برقم (٦١٣٧). ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق. (٣) تقدم برقم (١٦٥٨). ٥٠ حبيب، حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن ثعلبة بن عاصم(١). عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وََّ -: ((عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ لَا يَقْضِي اللهُ لَهُ شَيْئاً، إِلَّ كَانَ خَيْراً لَهُ))(٢). (١) هكذا سماه ابن حبان في الثقات ١٠٠/٤ . وقال البخاري في الكبير ١٧٤/٢ - ١٧٥: ((ثعلبة أبو بحر، يقال: إنه مولى أنس. نزل البصرة، أصله كوفي، سمع منه الحسن بن عبيد الله، والقاسم بن شريح، وابن أبي لیلی. قال لي محمد: حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا منصور قال: حدثنا الحسن بن عبيد الله، عن ثعلبة البصري، قال لنا أنس: كنا عند النبي - زَلّ - فضحك. حدثنا أحمد قال: حدثنا معاوية بن يزيد، حدثنا حفص بن غياث، عن الحسن، عن ثعلبة بن مالك، وعن أشعث، حدثنا ثعلبة بن مالك، عن أنس، سمع النبي - ن9َّ -. وقال لنا عبد الواحد بن عمرو، قال حدثنا عبد الرحيم، عن الحسن بن عبيد الله، عن ثعلبة بن الحكم)). وقال مسلم في الكنى ص (٩١): ((أبو بحر، ثعلبة الكوفي ... )) ولم ينسبه. وقد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٦٣/٢ - ٤٦٤ ولم يشر إلى الخلاف في اسم أبيه، واكتفى بالقول: «ثعلبة أبو بحر، أصله كوفي، نزل البصرة، ويقال: إنه مولى لأنس ... )). وانظر الكنى للدولابي ١٢٥/١. (٢) إسناده صحيح، ثعلبة ترجمه البخاري في الكبير ١٧٤/٢ - ١٧٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٦٤/٢: ((سألت أبي عن ثعلبة أبي بحر الذي روى عنه مسعر، والحسن بن عبيد الله، فقال: صالح الحديث)). ووثقه ابن حبان ١٠٠/٤، كما وثقه الهيثمي ٢٠٩/٧ - ٢١٠. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٢٨) بتحقيقنا. وأخرجه أبو يعلى ٢٢٠/٧ - ٢٢١، ٢٨٨ برقم (٤٢١٧، ٤٢١٨، ٤٣١٣) من طريق الحسن بن عبيد الله، والقاسم بن شريح، كلاهما عن ثعلبة، بهذا الإسناد . = ٥١ ٥ - باب فیمن کانت وفاته بأرض ١٨١٥ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، عن إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن أبي المليح بن أسامة . عَنْ أَبِي عَزَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - نَّهِ - يَقُولُ: ((إِذَا أَرَادَ الله قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ ، جَعَلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةً)) (١). وأخرجه أبو يعلى أيضاً ٨٦/٧ برقم (٤٠١٩) من طريق علي بن جعفر الأحمر أبي = الحسن الكوفي، حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أنس ... وهناك استوفينا تخريجه . ونضيف هنا أن القضاعي أخرجه في المسند ٣٤٨/١ برقم (٥٩٦) من طريق أبي خالد الأحمر، وأخرجه النعال البغدادي في مشيخته ص (٩٠) من طريق ... منصور بن أبي الأسود، كلاهما عن الحسن - تحرفت في مسند الشهاب: الحسن إلى الحسين - بن عبيد الله، عن ثعلبة، به. ويشهد له حديث صهيب عند أحمد ٣٣٢/٤، ومسلم في الزهد (٢٩٩٩) باب: المؤمن أمره كله خير، والدارمي في الرقائق ٣١٨/٢ باب: المؤمن يؤجر في كل شيء، والبيهقي في الجنائز ٣٧٥/٣ باب: ما ينبغي لكل مسلم أن يستشعره من الصبر على ما يصيبه من الأمراض. وعن سعد بن أبي وقاص عند عبد الرزاق ١٩٧/١١ برقم (٢٠٣١٠)، وأحمد ١٧٣/١، ١٧٧، والبغوي في ((شرح السنة)) ٤٤٨/٥ برقم (١٥٤٠)، والبيهقي ٣٧٥/٣ - ٣٧٦. وانظر مجمع الزوائد ٢٠٩/٧. (١) إسناده صحيح، إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية، وأيوب هو السختياني، والحديث في الإِحسان ٨/٨ برقم (٦١١٨). وليس عنده: ((قال أيوب: أو بها)). وأخرجه أبو يعلى ٢٢٨/٢ برقم (٩٢٧) من طريق إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد، عن أيوب، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا: أخرجه الحاكم ٤٢/١ من طريق ... أحمد بن حنبل، حدثنا = ٥٢٠ قَالَ أَيُّوبُ: أَوْ (بِهَا)(١). ٦ - باب فيما لم يقدر ١٨١٦ - أخبرنا أبو يعلى من كتابه، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن عزرة(٢) بن ثابت، عن ثمامة. عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِّ - صَ﴾ - عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا بَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ لَمْ أُتِمَّهَا إِلَّ قَالَ: (لَوْ قُضِيَ لَكَانَ، أَوْلَوْ قُدِّرَ، لَكَانَ))(٣). = إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، ورواته عن آخرهم ثقات)). ووافقه الذهبي . وأخرجه الدولابي في الكنى ٤٤/١، والحاكم ٤٢/١، والقضاعي في المسند ٢٩٥/٢ برقم (١٣٩٥) من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، به. وأخرجه البزار ٢٥/٣ برقم (٢١٥٤) من طريق محمد بن موسى الحرشي، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، به. وقال: ((رواه الترمذي خلا قوله: فإذا بلغ أقصی أثره قبضه)). وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢ /٢٧٦ برقم (٧٠٦) من طريق ... حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، به. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ٦٩٩/٢ برقم (١٢٨٢)، والطبراني برقم (٧٠٧، ٧٠٨)، والقضاعي في المسند برقم (١٣٩٤) من طرق عن أيوب، عن أبي المليح، عن رجل من قومه وكانت له صحبة ... ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي. وجامع الأصول ١٣٢/١٠ . (١) عند أحمد ٤٢٩/٣: ((أو قال: بها)). وأما عند الترمذي فقد جاءت: (( ... جعل له إليها حاجة، أو بها حاجة)). وانظر بقية مصادر تخريج الحديث. (٢) في (م): ((فروة))، وفي (س): ((عروة)) وكلاهما تحريف. (٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٥٥/٩ برقم (٧١٣٥). وفيه ((لم يتهيأ)) بدل ((لم أتمها» . ٥٣ = وأخرجه أحمد ٢٣١/٣ من طریق کثیر بن هشام، وعلي بن ثابت، كلاهما حدثنا = جعفر بن برقان، حدثنا عمران البصري القصير، عن أنس بن مالك قال: ((خدمت النبي - رَّه ـ عشر سنين، فما أمرني بأمر فتوانيت عنه أو ضيعته فلامني، فإن لامني أحد من أهل بيته إلا قال: دعوه، فلو قدر - أو قال: لو قضي - أن يكون، كان)). نقول: عمران البصري القصير، هو عمران بن مسلم، إذ لو كان غيره وهو من رجال أحمد، لوجدنا ترجمته في إكمال الحسيني. وفي ذيل الكاشف لأبي زرعة، وفي ((تعجيل المنفعة)) لابن حجر. وقد فرق البخاري بين عمران بن مسلم، وبين عمران الذي يروي عن أنس، فقد قال في الكبير ٤١٩/٦: ((عمران بن مسلم أبو بكر القصير البصري، سمع أبا رجاء، وعطاء، كناه يحيى، وحماد بن مسعدة. قال أحمد: هو المنقري، سمع منه شعبة)). وقال أيضاً في الكبير ٦ /٤٢٨: عمران، عن أنس - رضي الله عنه - خدمت النبي - مَ * - عشر سنوات أو نحوه. سمع منه جعفر بن برقان)). وقال ابن معين في تاريخه (رواية الدوري) ٤٤٥/٣ برقم (٢١٨٢): ((عمران بن مسلم، قد سمع من أنس)). وقال أيضاً في ١٠٤/٤ برقم (٣٣٧٦): ((عمران بن مسلم القصير ثقة، يحدث عنه يحيى بن سعيد القطان)). وقال أيضاً في ٢٥٦/٤ برقم (٤٢٣٧): ((عمران أبو بكر، هو عمران القصير، وليس به بأس)). وقال ابن الجنيد - في سؤالاتہ یحیی - برقم (٤١): «قلت لیحیی: إن يحيى القطان يحدث عن عمران أبي بكر؟ فقال: هو عمران القصير، ليس بشيء)). وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٤/٦ بإسناده إلى ابن أحمد قال: ((حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عمران أبي بكر - قال أبي: هذا عمران القصير، وهو ثقة، وهو عمران بن مسلم، وهو ثقة)). وقال ابن أبي حاتم ٣٠٥/٦: ((سألت أبي عن عمران القصير فقال: لا بأس به)). ثم قال: ((سألت أبي عن عمران الذي روى عنه أنس قال: خدمت النبي - وَر -= ٥٤ .. = عشراً. روى عنه جعفر بن برقان، فقال: يَرَوْن أنه عمران القصير، ولم يسمع من أنس)). وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٣٠٥/٣: ((عمران بن مسلم القصير، بصري، .. . ٠٠ أبو بكر. عمران القصير، عن أنس، روى عنه جعفر بن برقان - تحرفت فيه إلى: مروان -. . . وهذا الحديث حدثناه محمد بن إسماعيل قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا جعفر بن برقان ... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: ((وهذا يروى عن أنس بأسانيد لينة)). وقال الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ١٣٨/٨: ((وقد فرق البخاري بين عمران بن مسلم القصير فقال: أبو بكر سمع أبا رجاء، وعطاء، وكناه يحيى بن سعید . ثم قال: عمران بن مسلم، عن عبد الله بن دینار، منکر الحدیث. روی عنه یحیی ابن سلیم. وكذا تبعه ابن أبي حاتم في التفرقة بينهما. وقال في الذي يروي عن عبد الله بن دينار: سمعت أبي يقول: هو منكر الحديث، وهو شبه المجهول. وكذا فرق بينهما أيضاً ابن أبي خيثمة، ويعقوب بن سفيان، وابن عدي، والعقيلي. وأنكر ذلك الدارقطني في (العلل) - في ترجمة عبد الله بن دينار، عن ابن عمر - وقال: هو بغير شك)). وهذا يؤيد ما ذهبنا إليه والله أعلم. وجعفر بن برقان ثقة في غير الزهري، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٧١). ونسبه صاحب الكنز برقم (٥٠٢، ٦٣٤، ٤٤٩٣١) إلى الدارقطني في الأفراد، وأحمد. وأخرجه الطبراني في الصغير ١١٨/٢ - ١١٩ من طريق مصعب بن إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام بمدينة الرسول - صل * - سنة (٢٨٣) ثلاث وثمانين ومئتين، حدثنا عبيد الله بن محمد الجحشي، حدثنا عمي عمر ابن محمد، عن محمد بن عجلان، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال : = ٥٥ ٧ - باب ما قضى الله سبحانه على عباده فهو العدل ١٨١٧ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان، عن أبي سنان، عن وهب بن خالد، عن ابن الديلمي قال: أَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ: وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ (١)، فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّهُ أَنْ يُذْهِبَهُ عَنِّي مِنْ قَلْبِي . = ((خدمت رسول الله - وَل﴾ - عشر سنين ما دريت شيئاً قط وافقه، ولا شيئاً قط خالفه رضا من الله تعالى بما كان، وإن كان بعض أزواجه لتقول: لو فعلت كذا وكذا، مالك فعلت كذا وكذا؟. يقول: دعوه فإنه لا يكون إلا ما أراد الله ... )) والحديث طويل. وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن عجلان إلا عمر بن محمد الجحشي. تفرد به عبيد الله بن محمد من ولد عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي، نسيب زينب رضي الله عنها)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦/٩ باب: في جوده وَّر، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، والصغير، وفيه من لم أعرفهم)). وعند البخاري، ومسلم حديث أنس بلفظ ((خدمت النبي - صلّ ـــ عشر سنين فما قال لي: ((أفٍّ، ولا لم صنعت؟، ولا: ألا صنعت؟)). وهذه رواية البخاري (٦٠٣٨) ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي برقم (٢٩٩٢). وانظر تهذيب التهذيب ١٣٨/٨ - ١٣٩، وكامل ابن عدي ١٧٤٥/٥ - ١٧٤٦، والأنساب ١٧٦/١٠ - ١٧٧، والمعرفة والتاريخ ١٢٦/٢، و٧٦/٣، ٨٦، ٢٢٥، وتاريخ واسط لبحشل ص (٦١). (١) قال الخطابي في معالم السنن ٤ /٤٢٢ - ٤٢٣ تعليقاً على حديث احتجاج موسى وآدم بالقدر: ((قد يحسب كثير من الناس أن معنى القدر من الله، والقضاء منه، معنى الإِجبار والقهر للعبد على ما قضاه وقدره. ويتوهم أن فَلْجَ (ظَفَر) آدم في الحجة على موسى إنما كان من هذا الوجه، وليس الأمر في ذلك على ما يتوهمونه. وإنما معناه الإِخبار عن تقدم علم الله سبحانه بما يكون من أفعال العباد وأكسابهم، وصدورها عن تقدير منه، وخلق لها خيرها وشرها. ٥٦ = قَالَ: ((إِنَّ اللهَ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ، كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْراً لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقْتَّ مِثْلَ أُحُدٍ فِي سَبِيلِ الله، مَا قَبِلَهُ اللهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ، لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ، لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا، لَدَخَلْتَ النَّارَ)). قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ حُذَيْفَةً ابْنِ الْيَمَانِ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِّ - ◌َِّ - مِثْلَ ذلِكَ (١). = والقدر اسم لما صدر مقدراً عن فعل القادر، كما الهدم، والقبض، والنشر أسماء لما صدر عن فعل الهادم والقابض، والناشر. يقال: قَدَرْت الشيء، وقدَّرت ـ خفيفة وثقيلة - بمعنى واحد. والقضاء في هذا معناه: الخلق، كقوله - عز وجل - : (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ) أي: خلقهن. وإذا كان الأمر كذلك فقد بقي عليهم من وراء علم الله فيهم أفعالَهم ومباشرتهم تلك الأمور وملابستهم إياها عن قصد وتعمد وتقديم إرادة واختيار، فالحجة إنما تلزمهم بها، واللائمة تلحقهم عليها. وجماع القول في هذا الباب أنهما أمران لا ينفك أحدهما عن الآخر، لأن أحدهما بمنزلة الأساس، والآخر بمنزلة البناء، فمن رام الفصل بينهما، فقد رام هدم البناء ونقضه ... ). ١) إسناده صحيح، أبو سنان هو سعيد بن سنان البرجمي الشيباني، ترجمه البخاري في الكبير ٤٧٧/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨/٤ بإسناده إلى أحمد بن حنبل أنه قال: ((أبو سنان سعيد بن سنان كان رجلاً صالحاً، ولم يكن يقيم الحديث)). ثم قال: ((سمعت أبي يقول: أبو سنان سعيد بن سنان صدوق، ثقة)). وقال ابن معين في تاريخه - رواية الدوري - برقم (٤٨٠٥): ((أبو سنان سعيد بن = ٥٧ = سنان، رازي، وهو ثقة)). وانظر أيضاً الجرح والتعديل ٢٨/٤. وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (١٨٥): ((جائز الحديث)). وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٩٧): ((هو ثقة كوفي)). وقال ابن سعد: ((كان من أهل الكوفة، ولكنه سكن الري، وكان سبىء الخلق)). وقال أبو داود: ((ثقة من رفعاء الناس)). وقال النسائي: ((ليس به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات، كما وثقه يعقوب الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٨٣/٣، وقال الدارقطني: ((أبو سنان كوفي، سکن الري، من الثقات)). وقال ابن عدي في الكامل ١٢٠٠/٣: ((وأبو سنان هذا له غير ما ذكرت من الحديث أحاديثُ غرائب وأفراد، وأرجو أنه ممن لا يتعمد الكذب والوضع لا إسناداً ولا متناً، ولعله إنما يهم في الشيء بعد الشيء ورواياته تحتمل وتقبل)). وهو من رجال مسلم. وسفيان هو الثوري. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٧٢٧) بتحقيقنا. والمرفوع حديث زيد بن ثابت لیس غیر. وأخرجه أبو داود في السنة (٤٦٩٩) باب: في القدر، من طريق محمد بن كثير، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١٨٢/٥ - ١٨٣ من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا سفيان، به. وأخرجه أحمد ١٨٩/٥ من طريق قران بن تمام. وأخرجه ابن ماجة في المقدمة (٧٧) باب: في القدر، والبيهقي في الشهادات ٢٤٠/١٠ باب: ما ترد به شهادة أهل الأهواء، من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، سمعت أبا سنان سعید بن سنان، به. وأخرجه الخطيب في ((تلخيص المتشابه في الرسم)) ٣٥٤/١ - ٣٥٥ من طريق ... الحسن بن مكرم، حدثنا أبو سنان، بالإِسناد السابق. وأخرجه أحمد ١٨٥/٥، والطبراني في الكبير ١٦٠/٥ برقم (٤٩٦٠) من طريق إسحاق بن سليمان قال: سمعت أبا سنان يحدث عن وهب بن خالد الحمصي، عن ابن الديلمي، عن زيد بن ثابت، به مرفوعاً. وهو في ((تحفة الأشراف)) ٢١٩/٣ برقم (٣٧٢٦)، وجامع الأصول ١٠٥/١٠ - ١٠٦، وانظر «مجمع الزوائد» ١٩٨/٧ فله أكثر من شاهد. ٥٨ ٨ - باب الأعمال بالخواتيم ١٨١٨ - أخبرنا الحسين بن عبدالله بن يزيد القطان، حدثنا هشام ابن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر، قال: سمعت أبا عبد رب يقول: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةً يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - ◌َّةَ - يَقُولُ: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ، كَالْوِعَاءِ إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ، طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلَهُ، خَبُثَ أَسْفَلُهُ))(١) . ١٨١٩ - أخبرنا محمد بن أحمد بن عبيد بن فیاض بدمشق، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا ابن جابر . . فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَلَمْ يَذْكُرِ ((الْخَوَاتِيمَ))(٢). (١) إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، وأبو عبد رب فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٣٦١) في مسند الموصلي. وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد الداراني. وأخرجه أبو يعلى برقم (٧٣٦٢) من طريق أبي همام، حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وهذا إسناد جيد. وهناك استوفينا تخريجه، وذكرنا ما يشهد له. ونضيف هنا: أخرجه ابن المبارك في الزهد ص (٢١١) برقم (٥٩٦) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به. ومن طريق ابن المبارك أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١٩٧/٢ - ١٩٨ برقم (١١٧٥). وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٦٢/٥ من طريق ... صدقة بن خالد، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به. ونسبه صاحب كنز العمال ٢٥/٣، ٢٨ إلى ابن عساكر، والرامهرمزي في الأمثال. وسيأتي طرف منه برقم (١٨٢٨، ١٨٢٩)، وانظر الطريق التالي. (٢) إسناده حسن، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٣٩٢) بتحقيقنا. ولتمام تخريجه انظر سابقه. وانظر أيضاً فيض القدير ٥٥٨/٢. ٥٩ ١٨٢٠ - أخبرنا عبدالله بن صالح البخاري ببغداد، حدثنا الحسن. ابن علي الحلواني، حدثنا نعيم بن حماد. حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن هشام بن عروة، عن أبيه. عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النّبِيَّ ـ نَ ـ (١/١٢٥) قَالَ: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيم))(١). (١) إسناده حسن، نعيم بن حماد الخزاعي المروزي ترجمه البخاري في الكبير ١٠٠/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٦٤/٨ : ((وسألته عنه - يعني: سأل أباه - فقال: محله الصدق. قلت له: نعيم بن حماد، وعبدة بن سليمان أيهما أحب إليك؟. قال: ما أقربهما)). وقال ابن الجنيد في سؤالاته برقم (٤٣٤): ((سألت يحيى بن معين عن عبد الملك ابن الصباح الصنعاني الذي روى عن بكار، عن وهب بن منبه؟. فقال: ثقة صدوق. قد رأيته لم أكتب عنه، من حدثکم عنه؟. قلت: حدثنا عنه نعيم بن حماد، قال: ثقة)). وقال ابن الجنيد أيضاً برقم (٥٢٨): ((سمعت يحيى، وسئل عن نعيم بن حماد؟ . فقال: ثقة . قلت: إن قوماً يزعمون أنه صحح كتبه من علي العسقلاني الخراساني؟. فقال لي يحيى: أنا سألته فقلت: أخذت كتب العسقلاني وصححت منها؟. فأنكر وقال: إنما كان شيء قد درس، فنظرت، فما عرفت ووافق كتابي غيرت ... )). .٠ وقال ابن الجنيد أيضاً برقم (٥٢٩): ((سمعت يحيى بن معين يقول: كان نعيم بن حماد رفيقي في البصرة)). وقال أبو زكريا أيضاً: ((نعيم بن حماد صدوق، ثقة، رجل صدق، أنا أعرف الناس به، كان رفيقي بالبصرة)» نقلها ابن حجر في تهذيبه . وقال أحمد: ((لقد كان من الثقات)). وقال النسائي: ((نعيم ضعيف)). وقال في موضع آخر: ((ليس بثقة)). وقال محمد بن سعد: ((طلب الحديث كثيراً بالعراق والحجاز ثم نزل إلى مصر فلم يزل بها حتى أشخص منها في خلافة المعتصم فسئل عن القرآن، فأبى أن يجيب، فلم = ٦٠