النص المفهرس
صفحات 321-340
وَكَانَ رَسُولُ الله ◌ِ وَّهِ - يُعْطِي كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقاً (١) مِنْ تَمْرِ كُلِّ عَامٍ، وَعِشْرِينَ وَسْقا مِنْ شَعِيرٍ . فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ غَشِّوا الْمُسْلِمِينَ وَأَلْقَوُا ابْنَ عُمَرَ مِنْ فَوْقٍ بَيْتٍ، فَقَالَ عُمَرُ بَنُ الْخَطَّابِ: مَنْ كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ خَيْبَرَ، فَلْيَحْضُرْ حَتَّى نَفْسِمَهَا بَيْنَهُمْ، فَقَسَمَهَا عُمَرُ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ رَئِيسُهُمْ: لَا تُخْرِجْنَا، دَعْنَا نَكُونُ فِيهَا كَمَا أَقَرَّنَا رَسُولُ الله - ◌َِّـــ وَأَبُو بَكْرٍ. فَقَالَ عُمَرُ لِرَئِيسِهِمْ: أَتْرَانِي سَقَطَ عَنِّي قَوْلُ رَسُولِ اللهِ - ◌ِّر -: (كَيْفَ بِكَ إِذَا أَفْضَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ نَحْوَ الشَّامِ يَوْماً، ثُمَّ يَوْمًا)). وَقَسَمَهَا عُمَرُ بَيْنَ مَنْ كَانَ شَهِدَ خَيْرَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَّةِ(٢). (١) الوَسْقُ: ستون صاعاً. وقال الخليل: ((الوسق حمل البعير، والوقر: حمل البغل)). (٢) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات. والحديث في الإِحسان ٣١٦/٧ - ٣١٧ برقم (٥١٧٦). وأخرجه البيهقي في السير ١٣٧/٩ باب: من رأى قسمة الأراضي المفتوحة ومن لم يرها، وفي ((دلائل النبوة)) ٢٢٩/٤ - ٢٣١ من طريق ... يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الواحد بن غياث، بهذا الإِسناد. ومن طريق البيهقي السابقة أورده الحافظ ابن كثير في التفسير ٣٧٧/٣ - ٣٧٩، وقال: ((قال البيهقي: وعلقه البخاري في كتابه فقال: ورواه حماد بن سلمة. قلت - القائل: ابن كثير -: ولم أره في الأطراف، فالله أعلم)). نقول: قال البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٣١/٤: ((استشهد البخاري في كتابه فقال: ورواه حماد بن سلمة)). وعلقه البخاري في الشروط (٢٧٣٠) باب: إذا اشترط في المزارعة: إذا شئت أخرجتك، بقوله: ((رواه حماد بن سلمة، عن عبيد الله - أحسبه عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي - وَلا - اختصره)). ٣٢١ = . وقد أورده بطوله ابن الأثير في ((جامع الأصول)» ٦٤٢/٢ - ٦٤٣ عن ابن عمر، = ونسبه إلى البخاري، وإلى أبي داود. وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ٣٢٩/٥: ((وقع للحميدي نسبة رواية حماد بن سلمة مطولة جداً إلى البخاري، وكأنه نقل السياق من (مستخرج البرقاني) كعادته، وذهل عن عزوه إليه. وقد نبه الإسماعيلي على أن حماداً كان يطوله تارة، ويرويه تارة مختصراً)). وانظر ((زاد المعاد)) ٣٢٦/٣. وأخرجه أبو داود - مختصراً - في الخراج والإِمارة (٣٠٠٦) باب: ما جاء في حكم أرض خيبر، من طريق هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حدثنا أبي، حدثنا حماد بن سلمة، به. وروايته تتضمن الجزء الأول من الحديث المتعلق بإجلاء اليهود ثم الاتفاق على المزارعة بالشطر، وعلى قوله: ((كان رسول الله - وَليزر - يعطي كل امرأة من نسائه ثمانين وسقاً من تمر، وعشرين وسقاً من شعير)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٣٣/٦ برقم (٧٨٧٧). وأخرج ما يتعلق بالمزارعة بالشطر بروايات: البخاري في الحرث والمزارعة (٢٣٢٨) باب: المزارعة بالشطر وغيره، من طريق إبراهيم بن المنذر، حدثنا أنس بن عیاض، وأخرجه أحمد ١٧/٢، والبخاري في الحرث والمزارعة (٢٣٢٩) باب: إذا لم يشترط السنين في المزارعة، ومسلم في المساقاة (١٥٥١) باب: المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع، وأبو داود في البيوع (٣٤٠٨) باب: في المساقاة، والدارمي في البيوع ٢٧٠/٢ باب: أن النبي - رَّليزر - عامل خيبر، من طريق يحيى بن سعيد القطان . وأخرجه البخاري في المزارعة (٢٣٣١) باب: المزارعة مع اليهود، من طريق محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، وأخرجه مسلم في المساقاة (١٥٥١) (٢) من طريق علي بن مسهر، وأخرجه أحمد ٢٢/٢، ومسلم (١٥٥١) (٣) من طريق ابن نمير، وأخرجه أحمد ٣٧/٢ من طريق حماد بن أسامة، جميعهم أخبرنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر. ٣٢٢ = وأخرجه البخاري في الإِجارة (٢٢٨٥) باب: إذا استأجر أرضاً فمات أحدهما، وفي الشركة (٢٤٩٩) باب: مشاركة الذمي والمشركين في المزارعة، وفي الشروط (٢٧٢٠) باب: الشروط في المعاملة، وفي المغازي (٤٢٤٨) باب: معاملة النبي - ﴿﴿ - أهل خيبر - ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٢٥١/٨ برقم (٢١٧٧) -، من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا جويرية بن أسماء. وأخرجه مسلم (١٥٥١) (٤) من طريق أبي الطاهر، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أسامة بن زيد الليثي . وأخرجه مسلم (١٥٥١) (٥)، وأبو داود (٣٤٠٩) من طريق الليث، عن محمد بن عبد الرحمن، وأخرجه البخاري في الحرث والمزارعة (٢٣٣٨) باب: إذا قال رب الأرض: أقرك ما أقرك الله - ولم يذكر أجلاً معلوماً - فهما على تراضيهما، وفي فرض الخمس (٣١٥٢) باب: ما كان النبي - 18 - يعطي المؤلفة قلوبهم، ومسلم (١٥٥١) (٦)، والبيهقي في الجزية ٢٠٧/٩ باب: ألَّ يسكن أرض الحجاز مشرك، من طريق موسى ابن عقبة، جمیعهم عن نافع، عن ابن عمر. وأخرج ما يتعلق بخرص الثمار مختصراً: أحمد ٢٤/٢ من طريق وكيع، حدثنا العمري، عن نافع، عن ابن عمر ... وهذا إسناد حسن، عبد الله بن عمر العمري بينا أنه حسن الحديث عند الحديث المتقدم برقم (١٦٤١). وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ١٢١/٤ باب: المزارعة، وقال: ((رواه أحمد وفيه العمري - تحرفت إلى المعمري - وحديثه حسن، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح. ويشهد له حديث جابر عند أبي داود في البيوع والإِجارات (٣٤١٤، ٣٤١٥) باب: في الخرص، وإسناده صحيح. وانظر أيضاً حديث عائشة عند أبي داود في الزكاة (١٦٠٦) باب: متى يخرص الثمر، وفي البيوع (٣٤١٣)، والدار قطني ١٣٢/٢ - ١٣٤ وقد أورد الاختلاف فيه. وأخرج الفقرة الثالثة منه والمتعلقة برؤيته - ولو - الخضرة في عيني صفية : = ٣٢٣ ١٦٩٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ثابت. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ الله - ◌ِ - خَيْرَ، قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ، فَأَنَا فِي حِلِّ إِنْ نِلْتُ مِنْكَ - أَوْ قُلْتُ شَيْئاً؟. فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - رَ﴿ِ - أَنْ يَقُولَ (٢/١٣١) مَا شَاءَ، فَأَتَّى إِلَىْ امْرَأَتِهِ حِينَ قَدِمَ فَقَالَ: اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ. قَالَ: وَفَشَا ذْلِكَ بِمَكَّةَ فَأَوْجَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحاً = الطبراني في الكبير ٦٧/٢٤ برقم (١٧٧) من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، حدثنا عفان، عن حماد بن سلمة، به. وليس فيه شك. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٥١/٩ باب: مناقب صفية بنت حيي زوج النبي - وَ ل﴾ - وقال: ((رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح)). وهو كما قال. وانظر حديث أنس برواياته المختلفة في مسند الموصلي ٣٨٨/٥ برقم (٣٠٥٠) وبرواياته في مصادر تخريجه أيضاً. وأما الفقرة الرابعة المتعلقة بعطائه نساءه، فقد أخرجها مسلم في المساقاة (١٥٥١) (٢) باب: المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع، من طريق علي بن حجر السعدي، حدثنا علي بن مسهر، أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ... وأما قصة غشهم واعتدائهم على ابن عمر فقد رواها البخاري في الشروط (٢٧٣٠) باب: إذا اشترط في المزارعة، والبيهقي في الجزية ٢٠٧/٩ باب: لا يسكن أرض الحجاز مشرك، من طريق أبي أحمد، حدثنا محمد بن يحيى أبو غسان الكناني، أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ... وانظر ((جامع الأصول)) ٦٤٠/٢، ٦٤٥، ٧١٣، و٣٤٦/٩، و((تحفة الأشراف)) ١٦١/٦، ١٧٢ برقم (٨٠٦٩، ٨١٣٨). ونيل الأوطار ٧/٦ - ١١. ٣٢٤ ١ ١ وَسُرُوراً، فَبَلَغَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَعُقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجْعَلَ لَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ. قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي الْجَزَرِيّ عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: فَأَخَذَ الْعَبَاسُ ابْنَاً لَهُ يُقَالُ لَهُ قُثَمٌ، وَكَانَ يُشْبِهُ رَسُولَ الله ◌ِ وَِّــ فَاسْسَتَلْقَىْ، فَوَضَعَهُ عَلَىْ صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: حِّي قُثَمْ شَبِيـ ـهُ ذِي الْأَنْفِ الأَشَمْ بِرَغْمِ مَنْ رَغِمْ(١) قَالَ مَعْمَرُ: قَالَ ثَابِتٌ: عَنْ أَنَسٍ: ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَماً لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ: وَيْلَكَ مَا جِئْتَ بِهِ، وَمَاذَا تَقُولُ؟ فَمَا وَعَدَ اللهُ خَيْرُ مِمَّا جِئْتَ بِهِ. قَالَ الْحَجَّجُ لِغُلَمِهِ: أَقْرِىءْ أَبَا الْفَضْلِ السَّلَامَ وَقَلْ لَهُ: فَلْيُخْلِ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لآتِيَّهُ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَىْ مَا يَسُرُّهُ. فْجَاءَ غُلَامُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَابَ، قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ، فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَىْ مَا يَسُرُّكَ. فَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرِحاً حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ جَاءَ الْعَبَّاسَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َ - قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللهِ - وَ﴾ِ - صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيَ فَأَخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَخَيَّرَهَا بَيْنَ أَنْ يُعْتِقَهَا فَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ. وَلَكِنِّي - جِئْتُ لِمَالٍ لِ هَاهُنَا أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَهُ وَأَذْهَبَ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ الله ◌ِ وَلِ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثاً، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ. (١) وهو عند أبي يعلى: حبي قثم، شبيه ذي الأنف الأشم بادي النعم برغم أنف من رغم ٣٢٥ قَالَ: فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عِنْدَهَا مِنْ حُلِيٍّ وَمَتَاعِ جَمَعَتْهُ، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَّى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ، وَقَالَتْ: لَا يُحْزِنُكَ اللهُ أَبَا الْفَضْلِ ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ. قَالَ: أَجَلْ لَا يُحْزِنُنِيَ اللهُ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ الله إِلاَّ مَا أَحْبَيْنَا، وَقَدْ أَخْبَرَِيَ الْحَجَّجُ أَنَّ اللهَ قَدْ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَىْ رَسُولِ اللهِ - رَّه ◌ِ، وَجَرَتْ سِهَامُ اللهِ فِيهَا، وَاصْطَفَىْ رَسُولُ اللهِ - رَّهِ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَتْ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ، فَالْحَقِي بِهِ . قَالَتْ: أَظُنَّكَ - وَالله - صَادِقاً. قَالٍ : فَإِنِّي صَادِقٌ، وَالَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ. قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَّى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا يُصِيبُّكَ إِلَّ خَيْرُ (١) يَا أَبَا الْفَضْلِ. قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَّ خَيْرٌ بِحَمْدِ اللهِ، قَدْ أَخْبَرَنِيَ الْحَجَّاجُ أَنْ خَيْبَرَ فَتَحَهَا اللهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللهِ، وَاصْطَفَىْ رَسُولُ الله - ◌َّهِ - صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثاً، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالاً كَانَ لَهُ ثُمَّ يَذْهَبُ. قَالَ: فَرَدَّ اللّهُ الْكَابَةَ الَّتِي كَانَتْ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ: مَنْ كَانَ دَخَلَ (١/١٣٢) بَيْتَهُ مُكْتِباً حَتَّى أَتَوُ العَبَّاسَ، (١) في الأصلين ((خيراً)) والوجه ما أثبتناه. ٣٢٦ ر ١ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ، فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ، وَرَدَّ اللّهُ مَا كَانَ مِنْ كَابَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ خِزْيٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ(١). ١٠ - باب ما جاء في غزوة الفتح ١٦٩٩ - أخبرنا الحسين بن مصعب بمرو بقرية سنج(٢)، حدثنا محمد بن عمر بن الهياج، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبيّ، حدثني عُبَيْدَةُ بن الأسود، حدثنا القاسم بن الوليد، عن سنان بن الحارث ابن مصرف، عن طلحة بن مصرف، عن مجاهد. عَنِ ابْنِ عَمْروٍ (٣)، قَالَ: كَانَتْ خُزَاعَةُ(٤) حُلَفَاءَ رَسُولٍ الله - وَلِِّ ـِ، وَكَانَتْ بَنُو بَكْرٍ - رَهْطٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ - حُلَفَاءً لْأَبِي سُفْيَانَ. قَالَ: وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مُؤَادَعَةٌ أَيَّامَ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَأَغَارَتْ بُنُوبَكْرٍ عَلَىْ خُزَاعَةٍ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، فَبَعَثُوا إِلَىْ رَسُولِ الله - وَهُ - يَسْتَمِدُّونَهُ، فَخَرَجٌ [َرَسُولُ الله](٥)°َ﴿ ــ مُمِداً لَهُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣٠/٧ - ٣٢ برقم (٤٥١٣). وهو في مسند أبي يعلى ١٩٥/٦ - ١٩٧ برقم (٣٤٧٩) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر ((أسد الغابة)) ٤٥٧/١ - ٤٥٨. (٢) في الأصلين ((سلج)) وهو تحريف، والحسين هو ابن محمد بن مصعب تقدم التعريف به عند الحدیث (٢٢٧)، وقد نسبه إلى جده. (٣) في الأصلين، وفي الإِحسان ((ابن عمر)) وهو تحريف، وانظر مصادر التخريج، وفتح الباري ٤٤/٤ حيث ذكر طرفاً منه. (٤) الخزع: القطع، والخزاعة معرفة: القطعة، وسميت خزاعة بذلك لأنهم جماعات تخزعوا عن قومهم وأقاموا بمكة. (٥) ما بين حاصرتين زيادة من الإِحسان. ٣٢٧ قُدَيْداً(١)، ثُمَّ أَقْطَرَ وَقَالَ: ((لِيَصُمِ النَّاسُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُوا، فَمَنْ صَامَ، أَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ، وَمَنْ أَفْطَرَ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ)). فَفَتَحَ اللهُ مَكَّةَ، فَلَمَّا دَخَلَهَا، أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَالَ: ((كُفُوا السِّلَاحَ إِلَّ خُزَاعَةَ عَنْ بَكْرٍ)). حَتَّى جَاءَهُ رَجُل فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُ قُتِلَ رَجُلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ. فَقَالَ: (إِنَّ هُذَا الْحَرَمَ حَرَامٌ عَنْ أَمْرِ اللهِ، لَمْ يَحِلَّ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي، وَلَ يَجِلُّ لِمَنْ بَعْدِي، وإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ لِي إِلَّ سَاعَةً وَاحِدَةً، وَإِنَّهُ لَا يَجِلُّ (١) عند البخاري في الصيام (١٩٤٤) باب: إذا صام أياماً من رمضان ثم سافر، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: ((أن النبي - ﴾ - خرج إلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد أفطر، فأفطر الناس)). وقال البخاري: ((والكَدِيدُ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وقُدَيْدٍ)). وفي رواية ابن إسحاق في السيرة ٣٩٩/٢ - ٤٠٠: (( ... حتى إذا كان بالكديد بين عسفان وَأَمج أفطر)). وقال البكري في ((معجم ما استعجم)) ١٠٥٤/٣: ((قديد - بضم أوله على لفظ التصغير -: قرية جامعة مذكورة في رسم الفرع، وفي رسم العقيق، وهي كثيرة المياه والبساتين. روى ابن عباس: أن النبي - * - صام حتى أتى قديداً، ثم أفطر حتى أتى مكة. هکذا رواه شعبة، عن الحکم، عن مقسم، عن ابن عباس، والعلاء بن المسيب، عن مجاهد، عن ابن عباس. ورواه الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس: فصام حتى بلغ الکدید ثم أفطر. وهذه الرواية أصح وأثبت. وبين قديد والكديد ستة عشر ميلاً. الكديد أقرب إلى مكة. وسميت قديداً لتقدد السيول بها، وهي لخزاعة ... )). وقال القاضي عياض: ((اختلفت الروايات في الموضع الذي أفطر فيه النبي - زَار - والكل في قصة واحدة وكلها متقاربة، والجميع من عمل عسفان)). وانظر أيضاً مشارق الأنوار ٣٥١/١، و١٩٨/٢. ٣٢٨ لِمْسَلِمٍ أَنْ يَشْهَرَ فِيهِ سِلَاحاً، وَإِنَّهُ لَ يُخْتَلَى (١) خَلَهُ، وَلاَ يُعْضَدُ (٢) شَجَرُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ)). فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِلَّ الإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا. فَقَالَ رَسُولُ الله - ◌َ -: ((إِلَّ الإِذْخِرَ، وَإِنَّ أَعْتَى (٣) النَّاسِ عَلَىْ الله ثَلَاثَةُ: مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذَخْلِ (٤) الْجَاهِلِيَّةِ». فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي وَقَعْتُ عَلَىْ جَارِيَةِ بَنِي فُلانٍ، وَإِنَّهَا وَلَدَتْ لِي، فَأُمُرْ بِوَلَدِي فَلْيُرَدَّ إِلَّ. فَقَالَ رَسُولُ الله - ◌َ -: ((لَيْسَ بِوَلَدِكَ، لَا يَجُوزُ هُذَا فِي الإِسْلاَمِ، وَالْمُدَّعَىْ عَلَيْهِ أَوْلَى بِالْيَمِينِ إِلَّ أَنْ تَقُومَ بَِّةٌ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَبِفِي الْعَاهِرِ الأَثْلَبُ)). (١) الخلا - مقصور -: النبات الرطب الرقيق ما دام رطباً. واختلاؤه: قطعه. وأخلت الأرض: کثر خلاها، فإذا ییس، فهو حشیش، (٢) عَضَد - بابه: ضرب - عَضْداً: قطع. (٣) عتا - بابه: سما - عُنِيّاً، فهو عات. والعاتي: المتجاوز للحد في الاستكبار، والجبار أيضاً. وقيل: هو المبالغ في ركوب المعاصي، المتمرد الذي لا يقع منه الوعظ والتنبيه موقعاً حسناً. قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة» ٢٢٥/٤: «العين، والتاء، والحرف المعتل أصل صحیح يدل على استكبار. قال الخليل وغيره: ((عتا، يعتو، عُتُواً: استكبر. قال الله تعالى: (وَعَتَوْا عُتُواً كَبِيراً)، وكذلك يعتو، عِياً، فهو عاتٍ. والملك الجبار: عاتٍ ... )). (٤) الذَّخْل - بفتح الذال المعجمة، وسكون الحاء المهملة -: الحقد والعداوة. يقال: طلب بذحله، أي: بثأره، والجمع ذُحول. ٣٢٩ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، وَمَا الأَثْلَبُ؟. قَالَ: ((الْحَجَرُ. فمن عَهَرَ (١) بِامْرَأَةٍ لَ يَمْلِكُهَا أَوْ امْرَأَةٍ قَوْمٍ آخَرِينَ فَوَلَدَتْ لَهُ، فَلَيْسَ بِوَلَدِهِ، لَا يَرِثُ وَلَ يُورَثُ، وَالْمُؤْمِنُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَعْقِدُ(٢) عَلَيْهِمْ أَوَّلُهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَلَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَ ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلَ يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَ عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا تُسَافِرُ ثَلَاثاً مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ، وَلاَ تُصَلُّوا بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا تُصَلُوا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ))(٣). (١) هكذا جاءت في أصلَينا، وفي الإِحسان. وأما في ((دلائل النبوة)) فهي ((عاهر)). وقال ابن الأثير في النهاية ٣٢٦/٣: ((ومنه الحديث (من عاهر بحرة أو أمة) أي: زنی. وهو فَاعَلَ منه)». وفي المحكم: ((عهر إليها، يَعْهَرُ، عَهْراً) وقال ابن القطاع: ((وعهر بها عَهْراً: فجر بها ليلاً)». وانظر مقاييس اللغة ١٧٠/٤ - ١٧١، وأدب الكاتب لابن قتيبة ص (٢٠٤)، وإصلاح المنطق ص (٧٨٣). (٢) هكذا جاءت في رواية البيهقي، وأما في الإِحسان فهي ((يعين)) وعند أحمد ((يجير)). (٣) إسناده جيد، وقد فصلنا الحديث عن رجاله عند الحديث المتقدم برقم (٩٦٣). وهو في الإِحسان ٥٩٤/٧ - ٥٩٥ برقم (٥٩٦٤). وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٨٦/٥ - ٨٧ باب: خطبة النبي - وَلــ وفتاويه وأحكامه بمكة على طريق الاختصار، من طريق أبي عبد الله الحافظ، وأبي بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن سوار بن مصعب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((لما فتح رسول الله - صل * - مكة نادى: (من وضع السلاح فهو آمن). فذكر الحديث فيه، وفيمن لم يؤمنهم، وفي الاغتسال، وصلاة الضحى. قال: ثم التفت إلى الناس فقال: (ماذا تقولون؟. أو ماذا تظنون؟). ٣٣٠ = فقالوا: نبي، وابن عم کریم. = فقال: (لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ). (ألا إن كل مأثرة كانت في الجاهلية تحت قدمي هاتين إلا ما كان من سدانة البيت وسقاية الحاج). ثم ذكر الحديث في وضع الدماء، والربا، وتحريم مكة. ثم قال: المؤمنون يد على من سواهم ... )). وذكر الحديث إلى آخره مع زيادة لیست عندنا. وأخرج فقرات منه تختلف طولاً وقصراً: ابن أبي شيبة في مصنفة ١٤ /٤٨٧ برقم (١٨٧٥٠)، وأحمد ٢٠٧/٢ من طريق يزيد بن هارون - ولم ينسبه أحمد -. وأخرجه أحمد ١٧٩/٢، ٢١٢ - ٢١٣ من طريق يحيى بن سعيد، وعبد الوهاب ابن عطاء، وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٨٦/٥ من طريق ... أبي الأزهر قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، جميعهم: حدثنا عمرو بن شعيب، بالإِسناد السابق، وهو حديث حسن، وقد فصلنا القول فيه عند أبي يعلى برقم (٥٧٦٢). وذكر الهيثمي عدداً من فقراته في ((مجمع الزوائد)) ١٧٧/٦ - ١٧٨ باب: غزوة الفتح وقال: ((قلت: في الصحيح منه النهي عن الصلاة بعد الصبح، وفي السنن بعضه - رواه الطبراني ورجاله ثقات)). وأخرجه أحمد ١٨٧/٢ من طريق أبي كامل، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرني حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﴿الچ -: ((إن أعتى الناس على الله - عز وجل - من قتل في حرم الله، أو قتل غير قاتله، أو قتل بذحول الجاهلية)). وذكره صاحب الكنز ٢٨/١٥ برقم (٣٩٩٢٥) ونسبه إلى أحمد. وأخرجه الترمذي في الفرائض (٢١١٤) باب: ما جاء في إبطال ميراث ولد الزنا، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، بالإِسناد السابق. ولفظه: ((أن رسول الله - وَ ليه - قال: أيما رجل عاهر بحرة أو أمة، فالولد ولد زنا، لا یرٹ ولا یورث)». ٣٣١ = نقول: إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. = وقال الترمذي: ((وقد روى غير ابن لهيعة هذا الحديث عن عمرو بن شعيب، والعمل على هذا عند أهل العلم أن ولد الزنا لا يرث من أبيه)). وقال الحافظ في الفتح ٣٤/١٢: ((وقد أخرج أبو داود ۔ تلو حديث الباب - بسند حسن إلى عمرو بن شعيب ...... )) وذكر طرفاً من الحديث يتعلق بالمعاهرة ثم قال: ((وقد وقع في بعض طرقه أن ذلك وقع في زمن الفتح)). وانظر ((جامع الأصول)) ٦٠٤/٩، وتحفة الأشراف ٣٢١/٦ -٣٢٢ برقم (٨٧٣١)، وكنز العمال ١١ / برقم (٣٠٤٢١، ٣٠٤٤٥). وأخرجه الترمذي في الأحكام (١٣٤١) باب: ما جاء في أن البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه، من طريق علي بن حجر، أنبأنا علي بن مسهر وغيره، عن محمد بن عبيد الله، عن عمرو بن شعيب، بالإِسناد السابق. ولفظه: ((أن النبي - * - قال: البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه)). وقال الترمذي: ((هذا إسناد فيه مقال. ومحمد بن عبيد الله العرزمي يضعف في الحديث من قبل حفظه، ضعفه ابن المبارك وغيره)). وانظر ((جامع الأصول)) ١٠/ ١٨٣. وأخرجه أبو داود في الديات (٤٥٣١) باب: أيقاد المسلم بالكافر؟ من طريق عبيد الله بن عمر، حدثنا هشیم، عن يحيى بن سعيد، وأخرجه ابن ماجة في الديات (٢٦٨٥) باب: المسلمون تتكافأ دماؤهم، من طريق هشام بن عمار، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن عياش، كلاهما عن عمرو بن شعيب، بالإِسناد السابق. ولفظه عند ابن ماجة، قال رسول الله - * -: ((يد المسلمين على من سواهم، تتكافأ دماؤهم وأموالهم. ويجير على المسلمين أدناهم، ويرد على المسلمين أقصاهم». وأخرجه أحمد ١٧٨/٢ من طريق محمد بن راشد الخزاعي، عن سليمان بن موسی، وأخرجه الترمذي في الديات (١٤١٣) باب: ما جاء في دية الكافر، من طريق عيسى بن أحمد، حدثنا ابن وهب، عن أسامة بن زيد، كلاهما عن عمرو بن شعيب، به. ولفظه عند الترمذي: ((لا يقتل مسلم بكافر)) . = ٣٣٢ وقال الترمذي: ((حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب حديث حسن ... )). == وانظر ((جامع الأصول)) ٢٥٥/١٠، وتحفة الأشراف ٣٢٣/٦ برقم (٨٧٣٩، ٨٧٨٦، ٨٨١٥). وأخرجه أحمد ١٧٨/٢، والنسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣١٩/٦ برقم (٨٧٢٤) -، والبيهقي في الفرائض ٢١٨/٦ باب: لا يرث المسلم الكافر والكافر المسلم من طريق يعقوب بن عطاء، وأخرجه أحمد ١٩٥/٢، والنسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣١٩/٦ برقم (٨٧٢٤) - من طريق شعبة، عن عامر الأحول، وأخرجه أبو داود في الفرائض (٢٩١١) باب: هل يرث المسلم الكافر، من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حبيب المعلم، وأخرجه ابن ماجة في الفرائض (٢٧٣١) باب: ميراث أهل الإِسلام من أهل الشرك، من طريق محمد بن رمح، أنبأنا ابن لهيعة، عن خالد بن زيد: أن المثنى بن الصباح أخبره: وأخرجه البيهقي ٢١٨/٦ من طريق ... قتادة، جميعهم عن عمرو بن شعيب، بالإِسناد السابق. ولفظه عند أحمد أن النبي - وَ له - قال: ((لا يتوارث أهل ملتين)). وأشار الحافظ في الفتح ٥١/١٢ إلى رواية عمرو بن شعيب، وقال: ((في السنن الأربعة وسند أبي داود فيه إلى عمرو صحيح)). وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٠٠/٦ بالأرقام: (٨٦٦٩، ٨٧٢٤، ٨٧٨٠، ٨٨١٩، ٨٨٢١)، و((جامع الأصول)) ٦٠٠/٩. وأخرجه أحمد ١٨٩/٢ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، بالإِسناد السابق. بلفظ: ((أن رسول الله - وَ يـــ لما افتتح مكة، قال: لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٣/٤ باب: ما نهي عن الجمعِ بينهن من النساء، وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)). وأخرجه أحمد ١٨٢/١ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن عبد الكريم الجزري، أن عمرو بن شعيب أخبره عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - * - استند إلى بيت، فوعظ الناس وذكرهم، قال: لا يصل أحد بعد= ٣٣٣ = العصر حتى الليل، ولا بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم مسيرة ثلاث، ولا تتقدمَنَّ امرأة على عمتها ولا على خالتها)). ورجاله ثقات غير أن ابن جريج قد عنعن. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١٣/٣ - ٢١٤ باب: سفر النساء، وقال: ((قلت: في الصحيح منه النهي عن الصلاة بعد الصبح - رواه أحمد ورجاله ثقات)). وأخرجه عبد الرزاق ٣٧٤/٥ - ٣٧٩ برقم (٩٧٣٩) مطولاً جداً من طريق معمر، عن عثمان الجزري، ويقال لعثمان الجزري: المشاهد - عن مقسم مولى ابن عباس قال: لما كانت المدة التي كانت بين رسول الله - صل﴾ - وبين قريش زمن الحديبية - وكانت سنين - ذكر أنها كانت حرب بين خزاعة وهم حلفاء رسول الله ... وفي الباب فيما يتعلق بالصيام في السفر عن جابر برقم (١٨٨٠)، وعن أنس برقم (٤٢٠٣، ٣٨٠٦) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي . ويشهد لما يتعلق بحرمة الحرم حديث أبي هريرة، أخرجناه في مسند الموصلي برقم (٥٩٥٤) وذكرنا هناك ما يشهد له. ... ويشهد لقوله: ((إن أعتى الناس ... )) حديث أبي شريخ عند البيهقي في الجنايات ٢٦/٨ باب: إيجاب القصاص على القاتل دون غيره. ويشهد لقوله: ((المدعى عليه أولى باليمين)) حديث ابن عباس في مسند الموصلي برقم (٢٥٩٥). ويشهد لقوله: ((الولد للفراش ... )) حديث عمر برقم (١٩٩)، وحديث عائشة برقم (٤٤١٩)، وحديث عبد الله بن الزبير (٦٨١٣)، وحديث ابن مسعود برقم (٥١٤٨)، وحديث معاوية برقم (٧٣٩٠) جميعها خرجناها في مسند الموصلي، وحديث ابن مسعود تقدم برقم (١٣٣٦). ويشهد لقوله: ((المؤمنون يد على من سواهم)) ولقوله: ((لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد بعهده)) حديث علي برقم (٣٣٨، ٥٦٢)، وحديث عائشة برقم (٤٧٥٧) كلاهما في مسند الموصلي أيضاً. ويشهد لقوله: ((ولا يتوارث أهل مِلَّتين))، ولقوله: ((لا تنكح المرأة على عمتها ... ))، ولقوله: ((ولا تصلوا بعد العصر ... )) ولقوله: ((ولا تسافر ثلاثاً مع غير ذي محرم)) حديث عائشة الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (٤٧٥٧). ٣٣٤ 1 = **- ١٧٠٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير، عن أبيه. عَنْ جَدَّتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ - أَلُ - بِذِي طَوِّىُ(١)، قَالَ أَبُو قُحَافَةً لِإِبْنَةٍ لَهُ مِنْ أَصْغَرِ (٢/١٣٢) وَلَدِهِ: أَنْ بُنَّةُ، أَظْهِرِي (٢) عَلَىْ أَبِي قُبَيْسٍ . قَالَتْ: وَقَدْكُفَّ بَصَرُهُ، فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَيْ بُنيّةُ، مَاذَا تَرَيْنَ؟. : ويشهد لقوله: ((لا تنكح المرأة ... )) حديث جابر برقم (١٨٩٠)، وحديث عائشة = برقم (٤٧٥٧)، وحديث أبي هريرة برقم (٦٦٤١)، وحديث أبي موسى الأشعري برقم (٧٢٢٥) وقد خرجتها جميعها في مسند الموصلي. وحديث ابن عمر خرجته في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (١٤٨). وانظر جامع الأصول ١١/ ٤٩٤. ويشهد لقوله: ((لا تسافر المرأة ... )) حديث ابن عباس برقم (٢٣٩١، ٢٥١٦)، وحديث الخدري برقم (١١١٦) وقد خرجتهما في مسند الموصلي، وانظر أيضاً ((جامع الأصول)) ٢٥/٥ . ويشهد لنهيه عن الصلاة بعد الفجر وبعد العصر حديثُ عقبة بن عامر برقم (١٧٥٥)، وحديث عبد الله الصنابحي (١٤٥١)، وحديث أبي هُبَيْرة برقم (١٥٧٢)، وحديث عمر برقم (١٤٧)، وحديث أنس برقم (٤٢١٦)، وحديث عائشة برقم (٤٨٤٤)، وحديث ابن عمر برقم (٥٦٨٤، ٥٦٨٣)، خرجتها جميعها في مسند الموصلي. وانظر فتح الباري ١٤/٨، و٥٠/١٢-٥٢. (١) طوى - بفتح الطاء المهملة مقصوراً، وقال الأصيلي بكسرها، ومنهم من يضمها، والأول أشهر -: وادٍ بمكة عند بابها، يستحب لمن دخل مكة أن يغتسل به. وانظر معجم ما استعجم ٨٩٦/٣ - ٨٩٧، ومعجم البلدان ٤٥/٤، والنهاية ١٤٧/٣. (٢) أَظهريني على أبي قبيس: اجعليني فوقه. في التنزيل العزيز (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ) أي: ما قدروا أن يعلوا عليه لارتفاعه، ويقال: ظهر على الحائط إذا صار " فوقه، وقال تعالى: (ومعارج عليها يظهرون) أي: يَعْلُونَ. ٣٣٥ قَالَتْ: أَرَىْ سَوَاداً مُجْتَمِعاً. قَالَ: تِلْكَ لِمُقْبِلٍ (١). قَالَتْ: وَأَرَىْ رَجُلًا يَسْعَىْ بَيْنَ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلاً وَمُذْبراً. قَالَ: ذُلِكَ يَا بُنَّةُ الْوَازِعُ(٢)، يَعْنِي الَّذِي يَأْمُرُ الْخَيْلَ وَيَتَقَدَّمُ إِلَيْهَا. ثُمَّ قَالَتْ: قَدْ وَالله انْتَشَرَ السَّوَادُ، فَقَالَ: قَدْ وَاللهِ دَفَعَتِ الْخَيْلُ، فَأَسْرِعَي بِي إِلَىْ بَيْتِي. فَانْحَطَّتْ بِهِ فَتَلَقَّهُ الْخَيْلُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَىْ بَيْتِهِ، وَفِي عُنُقِ الْجَارِيَّةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ، فَتَقَّاهَا رَجُلٌ فَاقْتَطَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا. قَالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ الله - وَّهِ - وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - بِأَبِيهِ يَقُودُهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ الله - ◌َّهِ قَالَ: ((هَلَّ تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيَهُ؟)). قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ الله، هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِي إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ. فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: (أَسْلِمْ)) فَأَسْلَمَ. قَالَتْ: وَدَخَلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ - رضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَىْ رَسُولِ اللهِ - ◌َِّ - وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ (٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ﴾ -: ((غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ). ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ وَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ فَقَالَ: أَنْشُدُ اللهَ وَالْإِسْلَمَ طَوْقَ أُخْتِي(٤)، (١) في الإِحسان، وعند أحمد، والطبراني ((تلك الخيل)). (٢) في (س): ((الوزاع)). ويقال: وَزَعَه، يَزَعُهُ، وَزْعاً، فهو وَازِعٌ، إذا كَفَّه ومنعه. (٣) تَغَامة - بفتح الثاء المثلثة، والغين المعجمة -: نبت أبيض الزهر والثمر، يشبه به الشيب، تنبت في قُنَّةِ الجبل، إذا يبست اشتد بياضها. والجمع: ثَغَامٌ . (٤) المعنى: أسألكم بالله، وبالإِسلام أن تردوا طُوق أختي. ٣٣٦ ٠ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ: يَا أُخَيَّةِ احْتَسِي طَوْقَكِ، فَإِنَّ الْأَمَانَةَ الْيَوْمَ فِي النَّاسِ لَقَلِيلٌ(١). ١٧٠١ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن عمار الدهني، عن أبي الزبير. (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٦٨/٩ - ١٦٩ برقم (٧١٦٤)، وقد تحرفت فيه ((أبي قبيس)) وهو جبل بمكة إلى ((قبيس))، و((كأن رأسه ثغامة)) إلى ((وعلى رأسه ثمامة)) . وأخرجه أحمد ٣٤٩/٦ - ٣٥٠ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في الكبير ٨٨/٢٤ - ٨٩ برقم (٢٣٦) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، به. وأخرجه الطبراني في الكبير ٨٩/٢٤ من طريق ...... وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤٦/٣ - ٤٧ - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٩٥/٥ - ٩٦ باب: إسلام أبي قحافة - من طريق ... أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير، كلاهما عن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه))، وسكت عنه الذهبي . نقول: إن محمد بن إسحاق لم يخرج له مسلم إلا متابعة والله أعلم. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٣/٦ - ١٧٤ باب: غزوة الفتح، وقال: .... ورجاله ثقات. ((رواه أحمد، والطبراني، وزاد .. ورواه من طريق آخر عن أسماء، عن النبي - صفر - قال: مثله، ورجاله ثقات)). وانظر حديث جابر برقم (١٨١٩) في مسند الموصلي، وحديث أنس المتقدم برقم (١٤٧٦) وهو في مسند الموصلي أيضاً برقم (٢٨٣١)، وجامع الأصول ٧٤١/٤. ٣٣٧ عَنْ جَابٍِ: أَنَّ النَّبِّ - ◌َ﴾ِ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مَكَّةَ، وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضُ (١) . (١) شريك بن عبد الله القاضي، قال محمد بن يحيى بن سعيد القطان، عن أبيه: ((رأيت تخليطاً في أصول شريك)). وقال أحمد بن سليمان أبو الحسين: سمعت عبد الجبار بن محمد الخطابي يقول: قلت ليحيى بن سعيد: ((زعموا أن شريكاً إنما خلط بأخرة؟ فقال: ما زال مخلطاً)). وقال الجوزجاني في ((أحوال الرجال) ص (٩٢) برقم (١٣٤): ((شريك بن عبد الله سىء الحفظ، مضطرب الحديث، مائل)). وقال أبو أحمد الحاكم: ((ليس بالمتين)). وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: ((أخطأ في أربع مئة حديث)). وقال الأزدي: ((كان صدوقاً إلا أنه مائل عن القصد، غالي المذهب، سبىء الحفظ، كثير الوهم، مضطرب الحديث)). وقال عبد الحق الاشبيلي: ((كان يدلس)). وقال ابن القطان: ((كان مشهوراً بالتدلیس)). وترجمه البخاري في الكبير ٢٣٧/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٦٧/٤: ((سألت أبي عن شريك وأبي الأحوص أيهما أحب إليك؟ قال: شريك أحب إلي، شريك صدوق، وهو أحب إليّ من أبي الأحوص، وقد كان له أغاليط)). وقال أيضاً: ((سألت أبا زرعة عن شريك، يحتج بحديثه؟. قال: كان كثير الحديث، صاحب وهم، يغلط أحياناً، فقال له فضل الصائغ: إن شريكاً . حدث بواسط بأحاديث بواطيل؟. فقال أبو زرعة: لا تقل بواطيل!)). ونقل الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ٣٣٥/٤ عن الفسوي قوله: ((شريك صدوق، ثقة، سبىء الحفظ جداً)). وما وجدت هذا في المعرفة والتاريخٍ. وقال عباد بن عمار: ((قدم علينا معمر وشريك، فتركنا معمراً وكتبنا عن شريك. قلت - القائل داود بن رشيد - له: لِمَ؟ قال: كان أرجح عندنا منه)). انظر أخبار القضاة ١٦٣/٣. وقال معاوية بن صالح: ((سألت أحمد بن حنبل عن شريك فقال: ((كان عاقلاً، صدوقاً، محدثاً عندي. وكان شديداً على أهل الريب والبدع، قديم السماع من أبي = ٣٣٨ = إسحاق، قبل زهير وقبل إسرائيل. فقلت له: إسرائيل أثبت منه؟. قال: نعم. قلت: يحتج به؟. قال: لا تسلني عن رأيي في هذا ... )). وانظر ضعفاء العقيلي ١٩٤/٢، والمعرفة والتاريخ ١٦٨/٢. وقال يزيد بن الهيثم في ((من كلام أبي زكريا)) ص (٣٦) برقم (٣١): ((قلت ليحيى: يروي يحيى بن سعيد القطان عن شريك؟. فقال: لا. لم يكن شريك عند یحیی بشيءٍ، وهو ثقة)». وقال أيضاً برقم (٣٢): («سمعت يحيى يقول: شريك ثقة، وهو أحب إلي من أبي الأحوص وجرير، ليس يقاس هؤلاء بشريك، وهو يروي عن قوم لم يرو عنهم سفيان)). وانظر أيضاً الفقرتين (١١٠) و(٣٢٢). وتاريخ عثمان بن سعيد الدارمي ص (٥٩) برقم (٨٤، ٨٥). وقال علي بن المديني: ((شريك أعلم من إسرائيل، وإسرائيل أقل خطأ منه)). وقال أبو يعلى: ((سئل يحيى بن معين: روى يحيى القطان عن شريك؟ فقال: لا. لم يرو عن شريك، ولا عن إسرائيل، ثم قال: شريك ثقة إلا أنه كان لا يتقن، ويغلط - زاد الميانجي: ويزهو بنفسه على سفيان وشعبة)). وقال أبو عبيد الله معاوية بن صالح: ((قال ابن معين: شريك بن عبد الله صدوق، ثقة، إلا أنه إذا خولف فغيره أحب إلينا منه. قال أبو عبيد الله: وسمعت من أحمد شبيهاً بذلك)). وقال الدارقطني في سننه ٣٤٥/١: ((شريك ليس بالقوي فيما يتفرد به، والله أعلم». وقال يحيى بن سعيد القطان: «سألت شريكاً عن حديث، فلم يحسن يقيمه)). معرفة الرجال ٢١٤/٢ برقم (٧١٦). وقال ابن حبان في الثقات ٤٤٤/٦: ((وكان في آخر أمره يخطىء فيما يروي، تغير عليه حفظه، فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط، مثل يزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق. وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة)). ونقل الذهبي عن يعقوب بن شيبة - سير أعلام النبلاء ١٩٠/٨ - قوله: ((وكان شريك ثقة مأموناً، كثير الحديث، أنكر عليه الغلط والخطأ)). وعقب ذلك بقوله: ((قال عيسى بن يونس: مَنْ يُفْلِتُ من الخطأ؟ !! )). ٣٣٩ وقال النسائي: ((ليس به بأس))، وقال ابن سعد: ((كان ثقة مأموناً كثير الحديث، = وكان يغلط)). وقال أبو داود: ((ثقة، يخطىء على الأعمش، زهير فوقه، وإسرائيل أصح حديثاً منه)). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٢١٧ - ٢١٨): ((كوفي، ثقة، وكان حسن الحديث، وكان أروى الناس عنه إسحاق بن يوسف الأزرق الواسطي، سمع منه تسعة آلاف حدیث)). وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (١١٤) برقم (٥٥٢) نقلاً عن يحيى أنه قال: ((وشريك ثقة، ثقة)). وقال إبراهيم الحربي: ((كان ثقة)). وقال محمد بن يحيى الذهلي: ((وكان نبيلاً)). وقال صالح جزرة: ((صدوق، ولما ولي القضاء اضطرب حفظه)). وقال أبو نعيم: ((لو لم يكن عنده علم. لكان يؤتى لعقله)). وقال ابن المبارك: ((بقي بالعراق رجلان: شريك وشعبة، فلما بلغ سفيان أن شريكاً استقضي قال: أي رجل أفسدوا!)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٧٠/٢: (( ... القاضي، الحافظ، الصادق، أحد الأئمة ... )). وختم قوله فيه ٢٧٤/٢: ((قلت: كان شريك من أوعية العلم، حمل عنه إسحاق الأزرق تسعة آلاف حديث. وقال النسائي: ليس به بأس، وقد أخرج مسلم لشريك متابعة)). وقال أيضاً في ((المغني في الضعفاء)) ٢٩٧/١: (( ... صدوق ... )) ثم أورد بعض كلام المعدلين والمضعفين. وقال في (سير أعلام النبلاء)) ١٧٨/٨: (( ... العلامة، الحافظ، القاضي أبو عبد الله النخعي، أحد الأعلام على لين ما في حديثه، توقف بعض الأئمة عن الاحتجاج بمفاريده)). وقال أبو عبيد الله - وزير المهدي - لشريك القاضي: ((أردت أن أسمع منك. أحاديث؟. فقال: اختلطت عليَّ أحاديثي، وما أدري كيف هي. فألح عليه أبو عبيد الله فقال: حدثنا بما تحفظ، ودع ما لا تحفظ. فقال: أخاف أن تخرج أحاديثي ويضرب بها وجهي)). انظر تاريخ ابن معين - رواية الدوري - برقم (٣١٩٠)، وتاريخ بغداد ٢٨٥/٩. ٣٤٠