النص المفهرس

صفحات 41-60

= أورد هذه الأحاديث منسوبة إلى مخرجيها. وانظر تعليقنا على الحديث الآتي برقم
(١٤٩٨).
وقال السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ٢٥٣/٢: ((هذا الحدیث کثر ذكره على
ألسنة الفقهاء والأصوليين، وتكلمت عليه قديماً فيما كتبته على أحاديث (منهاج
البيضاوي)، ثم وقفت على كتاب (اختلاف الفقهاء) للإمام محمد بن نصر، وهو
مختصر يذكر فيه خلافيات العلماء ... فأبصرت فيه في (باب: طلاق المكره وعتاقه)
ما نصه: ويروى عن النبي - وَلير - أنه قال: (رفع الله عن هذه الأمة الخطأ، والنسيان،
وما أكرهوا عليه، إلا أنه ليس له إسناد يحتج بمثله)). وانظر بقية كلامة هناك.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ١٦٠/٥ - ١٦١: (( ... وهو الحديث الذي
يذكره أهل الفقه والأصول كثيراً بلفظ (رفع الله عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما
استكرهوا عليه)، أخرجه ابن ماجة من حديث ابن عباس إلا أنه بلفظ (وضع) بدل
(رفع).
وأخرجه الفضل بن جعفر التيمي في فوائده بالإِسناد الذي أخرجه به ابن ماجة
بلفظ (رفع)، ورجاله ثقات، إلا أنه أعل بعلة غير قادحة، فإنه من رواية الوليد عن
الأوزاعي، عن عطاء، عنه.
وقد رواه بشر بن بكر، عن الأوزاعي، فزاد (عبيد بن عمير) بين عطاء، وابن
عباس، أخرجه الدارقطني، والحاكم، والطبراني، وهو حديث جليل.
قال بعض العلماء: ينبغي أن يعد نصف الإِسلام، لأن الفعل إما عن قصد واختيار
أو لا ... )).
وانظر ((تلخيص الحبير)) ٢٨١/١ - ٢٨٣.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ١٩١/١١: ((وهذا الحديث قد رواه أهل
السنن من حديث علي، وعائشة - رضي الله عنهما - واتفق أهل المعرفة على تلقيه
بالقبول)).
والحديث في صحيح ابن حبان ٣٠٥/١ برقم (١٤٢) بتحقيقنا.
وهو في مسند أبي يعلى الموصلي ٣٦٦/٧ برقم (٤٤٠٠) وهناك استوفينا
تخريجه. وانظر ((جامع الأصول)) ٦١١/٣، وأخبار أصبهان ٩١/١، ٢٥١ - ٢٥٢،
و ٣١٤/٢، ونصب الراية ٦٤/٢، وتلخيص الحبير ٢٨١/١ -٢٨٣ والمقاصد
الحسنة ص (٢٢٨ - ٢٣٠).
٤١

١٤٩٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا يونس بن
عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، [عن سليمان بن
مهران](١)، عن أبي ظبيان.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ عَلِيٍّ بِمَجْنُونَةٍ بَنِي فُلانٍ قَدْ زَنَتْ أَمَرَ عُمَرُ
بِرَجْمِهَا، فَرَدَّهَا عَلِيٍّ وَقَالَ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَرْجُمُ هذِهِ؟. قَالَ:
نَعَمْ. قَالَ: أَوَ مَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ الله ـ ◌َ﴾ - قَالَ: ((رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ :
عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ، وَعَنِ الَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ
الصَّبِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ)»؟ .
قَالَ: صَدَقْتَ. فَخَلَّى عَنْهَا(٢).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من صحيح ابن خزيمة، وانظر
الإِحسان.
(٢) إسناده صحيح، وأبو ظبيان حصين بن جندب قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص
(٥٠ - ٥١): «سمعت أبي يقول: حصين بن جندب أبو ظبيان قد أدرك ابن مسعود،
...
ولا أظنه سمع من سلمان حديث العرب الذي يرويه ..
والذي يثبت له: ابن عباس، وجرير بن عبد الله، ولا يثبت له سماع من علي
رضي الله عنه))، وانظر أيضاً ((جامع التحصيل)) ص (٢٠٠). والحديث في صحيح
ابن حبان ٣٠٦/١ برقم (١٤٣) بتحقيقنا.
وهو في صحيح ابن خزيمة ٣٤٨/٤ برقم (٣٠٤٨).
وأخرجه ابن خزيمة برقم (٣٠٤٨) من طريق محمد بن عبد الحكم،
وأخرجه أبو داود في الحدود (٤٤٠١) باب: في المجنون يسرق أو يصيب حدّاً،
والنسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤١٣/٧ برقم (١٠١٩٦) من
طريق أبي الطاهر بن أبي السرح.
وأخرجه الحاكم ٢٥٨/١ من طريق أحمد بن عيسى، جميعاً أخبرنا ابن وهب،
بهذا الإِسناد.
٤٢

وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا .
=
وأخرجه أبو داود (٤٣٩٩) من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، به.
موقوفاً.
وأخرجه عبد الرزاق ٨٠/٧ برقم (١٢٢٨٨) من طريق معمر،
وأخرجه أبو داود (٤٤٠٠) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا وكيع، كلاهما عن
الأعمش، بالإِسناد السابق موقوفاً أيضاً.
وأخرجه الطيالسي في الحدود ٢٩٧/١ برقم (١٥٠٧) من طريق حماد بن سلمة.
وأخرجه أبو داود (٤٤٠٢) من طريق هناد، عن أبي الأحوص، كلاهما عن عطاء
ابن السائب، عن أبي ظبيان، به، مرفوعاً. وصححه الحاكم ٣٨٨/٤، ووافقه
الذهبي .
وقال الحاكم: ((وقد روي هذا الحديث بإسناد صحيح عن علي - رضي الله عنه -
عن النبي - مَل﴾ - مسنداً)).
وأخرجه سعيد بن منصور ٩٤/٢ - ٩٥ برقم (٢٠٧٨) من طريق أبي معاوية،
حدثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، أتي عمر بمجنونه فأمر برجمها ... فقال علي: يا
أمير المؤمنين أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة ...
وعلقه البخاري في الطلاق، باب: الطلاق في الإِغلاق والكره بقوله: ((وقال
علي: ألم تعلم أن القلم رفع عن ثلاثة ...... )).
وقال الحافظ في الفتح ٣٩٣/٩: ((وصله البغوي في (الجعديات) عن علي بن
الجعد، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس ...
وتابعه ابن نمير، ووكيع، وغير واحد، عن الأعمش.
ورواه جرير بن حازم، عن الأعمش، فصرح فيه بالرفع. أخرجه أبو داود، وابن
حبان من طريقه، وأخرجه النسائي من وجهين آخرين عن أبي ظبيان مرفوعاً
وموقوفاً ...... )). وانظر بقية كلامه هناك.
ولتمام تخريج الحديث هذا انظر مسند الموصلي ١/ ٤٤٠ برقم (٥٨٧)، وجامع
الأصول ٥٠٦/٣، وتحفة الأشراف ٤٠٣/٧ برقم (١٠١٩٦). ونصب الراية
٦٤/١٢ - ٦٦، و١٦١/٤ -١٦٥، وانظر الحديث السابق.
٤٣

٣ - باب في (١/١١٣) الخطأ والنسيان والاستكراه
١٤٩٨ - أخبرنا وصيف بن عبد الله الحافظ (١) بأنطاكية، أنبأنا
الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن
عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َ - قَالَ: ((إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ
أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ))(٢).
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٦٢٤).
(٢) إسناده: قال ابن رجب في ((جامع العلوم والحكم)) ص (٣٥٠): ((وهذا إسناد
صحيح في ظاهر الأمر، ورواته كلهم محتج بهم في الصحيحين، وقد خرجه الحاكم
وقال: صحيح على شرطهما، كذا قال، ولكن له علة)).
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ١٦١/٥: (( ... ورجاله ثقات، إلا أنه أعل بعلة
غير قادحة، فإنه من رواية الوليد، عن الأوزاعي، عن عطاء، عنه - يعني: عن ابن
عباس -.
وقد رواه بشر بن بكر، عن الأوزاعي، فزاد (عبيد بن عمير) بين عطاء، وابن
عباس، أخرجه الدارقطني، والحاكم، والطبراني، وهو حديث جليل)).
وقال البيهقي في السنن ٣٥٦/٧: ((جود إسناده بشر بن بكر، وهو من الثقات.
ورواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، فلم يذكر في إسناده: عبيد بن عمير)».
وانظر أيضاً سنن البيهقي ٦١/١٠.
والحديث في الإِحسان ١٧٤/٩ برقم (٧١٧٥).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٥/٣ باب: طلاق المكره من طريق
سلیمان بن الربيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارقطني ٤ /١٧٠ - ١٧١ برقم (٣٣) من طريق أبي محمد بن صاعد،
وأبي بكر إِلنَّيْسَابوري، وموسى بن جعفر بن قرين، وأحمد بن إبراهيم بن حبيب
الزراد، وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري،
وأخرجه الحاكم ١٩٨/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٦١/١٠ باب: جامع =
٤٤

= الإِيمان .... ، والبيهقي أيضاً في الطلاق ٣٥٦/٧ باب: ما جاء في طلاق المكره،
من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، جميعهم حدثنا الربيع بن سليمان، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي .
وقال البيهقي ٦١/١٠: ((ورواه جماعة من المصريين وغيرهم عن الربيع، وبه
يعرف. وتابعه على ذلك البويطي، والحسين بن أبي معاوية.
ورواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي فلم يذكر في إسناده (عبيد بن عمير) ... )).
وأخرجه ابن ماجة في الطلاق (٢٠٤٥) باب: طلاق المكره والناسي، والبيهقي
٣٥٦/٧ - ٣٥٧، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ١٥٤/٤ من طريق محمد بن
المصفى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس، عن
النبي - *-. ..
.وقال عبد الله بن أحمد: ((سألت أبي عن حديث رواه محمد بن المصفى، عن
الوليد فأنكره أبي جداً وقال: ليس يروى إلا عن الحسن)). وانظر ((طبقات الشافعية
الكبرى)) ٢٥٤/٢.
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٣١/١: ((سألت أبي عن حديث رواه
ابن المصفى، عن الوليد بن مسلم . .
٠٠٠
وعن الوليد، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، مثله.
وعن الوليد، عن ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن عقبة بن عامر، عن النبي
- * - مثل ذلك.
قال أبي: هذه أحاديث منكرة كأنها موضوعة.
وقال أبي: لم يسمع الأوزاعي هذا الحديث عن عطاء، إنما سمعه من رجل لم
يسمه أتوهم أنه عبد الله بن عامر، أو إسماعيل بن مسلم، ولا يصح هذا الحديث،
ولا يثبت إسناده)).
ومقتضى هذا الكلام أن الأوزاعي مدلس، ولم يتهمه أحد بذلك، وقد تقدم رد
الحافظ ابن حجر على علة هذا الحديث والله أعلم.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٣٣/١١ - ١٣٤ برقم (١١٢٧٤) من طريق علي بن
عبد العزيز، حدثنا معلى بن مهدي الموصلي، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي،
حدثني سعيد هو العلاف، عن ابن عباس ...
٤٥
=

٤ - باب حد البلوغ
١٤٩٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن
عبد الملك بن عمير.
وسعيد العلاف قال ابن رجب في ((جامع العلوم والحكم)) ص (٣٥١): ((وهو
سعيد بن أبي صالح قال أحمد: وهو مكي. قيل له: كيف حاله؟. قال: لا أدري،
وما علمت أحداً روی عنه غير مسلم بن خالد.
قال أحمد: وليس هذا مرفوعاً إنما هو عن ابن عباس قوله. نقل ذلك عنه مهنا،
ومسلم بن خالد ضعفوه)).
وقال ابن رجب أيضاً: ((وروي من وجه ثالث: من رواية بقية بن الوليد، عن علي
الهمداني، عن أبي حمزة، عن ابن عباس، مرفوعاً، خرجه حرب، ورواية بقية عن
مشايخه المجاهيل لا تساوي شيئاً)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٩٢١/٥ من طريقين عن محمد بن موسى
الحرشي، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، حدثني أبي، عن سعيد بن جبير، عن
ابن عباس: أن رسول الله - وَج - قال: ((غفر لي عن أمتي الخطأ، والنسيان،
والاستكراه)).
وقال ابن يونس: ((وما حدثت أنفسها، والاستكراه)) ولم يذكر الخطأ.
وعبد الرحيم ضعيف، قال ابن عدي: ((وهذان الحديثان - حديثنا هذا وحديث
آخر - عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس منكران)». وانظر الكامل
٢١٧٢/٦ أيضاً.
وقال ابن حزم في ((المحلّى)) ٢٠٥/١٠: ((وقد صح عن رسول الله - وَطغر -: ((إن
الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه)، رويناه من طريق
الربيع بن سليمان المؤذن، حدثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن عطاء بن أبي
رباح، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس، عن النبي - ◌َطير ـ)).
وللحديث شواهد ذكرها الزيلعي في ((نصب الراية)) ٢ /٦٤ - ٦٦، وابن رجب في
«جامع العلوم والحكم) ص (٣٥٠ - ٣٥٢)، وفي تلخيص الحبير ٢٨١/١ - ٢٨٣، ونيل
الأوطار ٢٢/٧، وبداية المجتهد ٩٤/٢.
وانظر حديث أبي هريرة برقم (٦٣٨٩، ٦٣٩٠). في مسند الموصلي.
٤٦

عَنْ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ (١)، قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ حَكَمَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ
مُعَاذٍ، فَشَكُوا فِيَّ أَمِنَ الذُّرِّيَةِ أَنَا، أَمْ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ؟ فَقَالَ "
رَسُولُ اللهِ - وَِّ ــ: ((انْظُرُوا، فَإِنْ كَانَ أَنْبَتَ الشَّعْرَ، فَاقْتُلُوهُ، وَإِلَّ، فَلَ
تَقْتُلُوهُ))(٢).
:
١٥٠٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير(٣) ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ،
وَلَمْ يَذْكُرِ الرَّفْعَ(٤).
(١) القرظي ـ بضم القاف، وفتح الراء المهملة والظاء المعجمة -: هذه النسبة إلى قريظة
وهو اسم رجل نزل قلعة حصينة بقرب المدينة.
وقريظة، والنضير أخوان من أولاد هارون النبي - 9َّ ...
وانظر الأنساب ١٠٢/١٠ - ١٠٣، واللباب ٢٦/٣ - ٢٧.
(٢) إسناده صحيح، وجرير هو ابن عبد الحميد. وهو في الإِحسان ١٣٧/٧ برقم
(٤٧٦١).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٣/١٧ برقم (٤٢٩) من طريق أبي مسلم الكشي،
حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير قال: قال عطية:
كنت في سبي بني قريظة، فقال رسول الله - وَالجوه -: ((من لم يكن أنبت فدعوه)).
فنظروا فلم يروا شيئاً فخلوا سبيلي.
ولتمام التخريج انظر الحديث التالي.
(٣) في الأصلين ((جرير عبد الحميد)) وهو خطأ، وانظر مصادر التخريج.
(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١٣٧/٧ - ١٣٨ برقم (٤٧٦٢).
وأخرجه الحميدي ٣٩٤/٢ برقم (٨٨٨) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في
الكبير ١٦٤/١٧ برقم (٤٣٢) - وعبد الرزاق ١٧٩/١٠ برقم (١٨٧٤٣) - ومن طريقه
هذه أخرجه الطبراني ١٦٣/١٧ برقم (٤٢٨) -، وأحمد ٣٨٣/٤، و٣١٢/٥ من
طريق سفيان، بهذا الإِسناد. ونسبه عبد الرزاق فقال: ((الثوري)).
=
٤٧

وأخرجه أحمد ٣١٠/٤، والترمذي في السير (١٥٨٤) باب: ما جاء في النزول
=
على الحكم، وابن ماجة في الحدود (٢٥٤١) باب: من لا يجب عليه الحد،
والنسائي - في الكبرى ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٩٨/٧ برقم (٩٩٠٤) - من
طريق وكيع،
وأخرجه أبو داود في الحدود (٤٤٠٤) باب: في الغلام يصيب الحد، من طريق
محمد بن كثير.
وأخرجه ابن ماجة في الحدود (٢٥٤٢) من طريق محمد بن الصباح،
وأخرجه النسائي في الطلاق ١٥٥/٦ باب: متى يقع طلاق الصبي، من طريق
محمد بن منصور،
وأخرجه الطبراني ١٦٣/١٧ برقم (٤٢٨) من طريق أبي نعيم، جميعهم عن
سفيان، به. ونسبه ابن ماجة فقال: ((ابن عيينة)).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل
العلم أنهم يرون الإِنبات بلوغاً إن لم يعرف من احتلامه ولا سنه، وهو قول أحمد،
وإسحاق)).
وأخرجه عبد الرزاق ١٧٩/١٠ برقم (١٨٧٤٢) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في
الكبير ١٦٤/١٧ برقم (٤٣١) - من طريق معمر.
وأخرجه أحمد ٣٨٣/٤، و٣١١/٥ -٣١٢ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه
الطبراني ١٦٥/١٧ برقم (٤٣٨) - من طريق هشيم - وانظر الطريق التالية -.
وأخرجه أبو داود (٤٤٠٥)، والنسائي في السير - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف))
٢٩٩/٧ برقم (٩٩٠٤) - والطبراني في الكبير ١٦٤/١٧ برقم (٤٣٣)، وابن حبان
في الإِحسان ١٣٨/٧ برقم (٤٧٦٣) من طريق أبي عوانة،
وأخرجه النسائي في قطع السارق ٩٢/٨ باب: حد البلوغ، والطبراني في الكبير
١٦٣/١٧ برقم (٤٣٠) من طريق شعبة،
وأخرجه الطبراني ١٦٤/١٧ برقم (٤٣٤، ٤٣٥، ٤٣٦، ٤٣٧) من طريق زهير،
وحماد بن سلمة، ويزيد بن عطاء، وشريك، جميعهم عن عبد الملك بن عمير، به.
وطريق أبي عوانة المتقدم لم يورده الهيثمي هنا.
وأخرجه الحميدي ٣٩٤/٢ برقم (٨٨٩)، والنسائي في السير - ذكره المزي في =
٤٨

١٥٠١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا قتيبة بن
سعيد، حدثنا هشيم، عن عبد الملك بن عمير ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١).
٥ - باب فيمن لا قطع عليه، وفيما لا قطع فيه
١٥٠٢ - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي بحمص،
حدثنا مؤمل بن إهاب، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبي
الزبير، وعمرو بن دينار.
عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيِّ - ◌َ - قَالَ: (لَيْسَ عَلَىْ مُنْتَهِبٍ، وَلَا
مُخْتَلِسٍ ، وَلَا خَائِنٍ قَطْعْ))(٢).
= (تحفة الأشراف)) ٢٩٨/٧ برقم (٩٩٠٤) - من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن
عطية القرظي.
وعند الحميدي: ((عن مجاهد قال: سمعت رجلاً في مسجد الكوفة يقول ... )).
وأخرجه النسائي في الطلاق ١٥٥/٦ من طريق الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن
موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي معمر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة، عن
كثير بن السائب، حدثني ابنا قريظة ...... وانظر الحديث التالي، وجامع الأصول
٢٧٨/٨ - ٢٧٩.
وقال ابن الأثير: ((أراد بالإِنبات نبات شعر العانة، فجعله علامة للبلوغ، وليس
ذلك حداً عند أكثر أهل العلم إلا في أهل الشرك، لأنه لا يوقف على بلوغهم من
جهة السن، ولا يمكن الرجوع إلى قولهم للتهمة في دفع القتل وأداء الجزية.
وقال أحمد: الإِنبات حد معتبر تقام به الحدود على من أنبت من المسلمين،
ویحکی مثله عن مالك».
(١) رجاله ثقات غير أن هشيماً قد عنعن وهو موصوف بالتدليس، والحديث في الإِحسان
١٣٧/٧ برقم (٤٧٦٠)، ولتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين.
(٢) قال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٥٠/١: ((سألت أبي، وأبا زرعة عن حديث =
٤٩

= رواه ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي - عطر - (ليس على
مختلس، ولا خائن، ولا منتهب قطع)، فقالا: لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من
أبي الزبير، يقال: سمعه من ياسين: أنا حدثت به ابن جريج، عن أبي الزبير.
فقلت لهما: ما حال یاسین؟ فقالا: ليس بقوي)).
وقال النسائي ٨٩/٨: ((وقد روى هذا الحديث عن ابن جريج: عيسى بن يونس،
والفضل بن موسى، وابن وهب، ومحمد بن ربيعة، ومخلد بن يزيد، وسلمة بن
سعيد - بصري ثقة، قال ابن أبي صفوان: وكان خير أهل زمانه - فلم يقل أحد منهم
حدثني أبو الزبير، ولا أحسبه سمعه من أبي الزبير، والله تعالى أعلم)).
وقال أبو داود وقد فرقه إلی حدیثین برقم (٤٣٩٢، ٤٣٩٣) بإسناد واحد: ((هذان
الحديثان لم يسمعهما ابن جريج من أبي الزبير. وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال:
إنما سمعهما ابن جريج من یاسین الزيات)».
غير أن أبا داود ذكر متابعاً لابن جريج فقال: ((وقد رواهما المغيرة بن مسلم، عن
أبي الزبير، عن جابر، عن النبي - 9َه ـ)). والمغيرة بن مسلم بينا أنه ثقة عند
الحديث المتقدم برقم (١٢٢٣).
وتعقب قول أبي داود هذا الحافظ الزيلعي في ((نصب الراية)) ٣٦٤/٣ فقال:
((قلت: رواه ابن حبان في صحيحه - في النوع الثالث والثلاثين من القسم الثالث -
عن ابن جريج، عن أبي الزبير، وعمرو بن دينار عن جابر مرفوعاً، باللفظ الأول سواء
- يعني بدون تفريق -.
وأخرجه أيضاً، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً أيضاً، لم يذكر فيه
المنتهب، فزالت العلة التي ذكرها أبو داود، وابن أبي حاتم أيضاً)).
وأخرج هذا الحديث الخطيب في ((تاريخ بغداد) ٢٥٦/١ من طريق ... مكي بن
إبراهيم قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، عن جابر، أن النبي - ◌َ *1 -
قال : ...
وقال الخطيب: ((لا أعلم روى هذا الحديث عن ابن جريج مجوداً هكذا غير مكي
ابن إبراهيم إن كان أحمد بن الحباب حفظه عنه، فإن الثوري، وعيسى بن يونس،
وغيرهما رووه عن ابن جريج، عن أبي الزبير ...
وكان أهل العلم يقولون: لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من أبي الزبير، وإنما =
٥٠

= سمعه من ياسين الزيات عنه، فدلسه في روايته عن أبي الزبير، والله أعلم».
نقول: لقد صرح ابن جريج بالتحديث فانتفت شبهة التدليس، وهذا الإسناد
صحيح على شرط مسلم.
وقال الزيلعي في ((نصب الراية)) ٣٦٤/٣: ((قلنا في سند ابن حبان ما ينفي ذلك،
وأيضاً فتصحيح الترمذي له يدل على أنه تحقق له اتصاله. وقد تابعه عليه المغيرة بن
مسلم كما أشار إليه أبو داود، والترمذي. وحديثه أخرجه النسائي عن المغيرة، عن
أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله - 13ه ـ (ليس على مختلس، ولا منتهب،
ولا خائن قطع) انتهى، والمغيرة بن مسلم صدوق، قاله ابن معين وغيره)).
وقال ابن حزم في ((المحلَّى)) ٣٢٥/١٠: ((فما لم يروه الليث، عن أبي الزبير، أو
لم يقل فيه: حدثنا، أو: أنبأنا فهو منقطع. فقد صح أن هذا الحديث لم يسمعه أبو
الزبير من جابر)».
وقال الزيلعي في ((نصب الراية)) ٣٦٤/٣: ((فحديث جابر أخرجه أصحاب السنن
الأربعة عن ابن جريج ...
قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقد رواه المغيرة بن مسلم، عن أبي
الزبير، عن جابر، عن النبي - ﴾ .... وسكت عنه عبد الحق في (أحكامه)، وابن
القطان بعده، فهو صحیح عندهما)).
نقول: أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٢٠٦/١٠ برقم (١٨٨٤٤) من طريق
ابن جريج قال: قال لي أبو الزبير قال: قال جابر بن عبد الله: قال رسول الله
- *-: ((ليس على المنتهب قطع، ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا))، ليس
مثلنا، قاله ابن جريج.
وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار) ٣٠٥/٧: ((وقد أعله ابن القطان بعنعنة أبي
الزبير، عن جابر. وأجيب بأنه قد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، وصرح بسماع أبي
الزبير، من جابر)).
وذكره الحافظ في ((فتح الباري)) ٩١/١٢ - ٩٢ وقال: ((وهو حديث قوي، أخرجه
الأربعة، وصححه أبو عوانة، والترمذي من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن
جابر، رفعه. وصرح ابن جريج في رواية للنسائي بقوله: أخبرني أبو الزبير.
ووهم بعضهم هذه الرواية، فقد صرح أبو داود بأن ابن جريج لم يسمعه من أبي =
٥١

= الزبير، قال: وبلغني عن أحمد إنما سمع ابن جريج من ياسين الزيات.
ونقل ابن عدي في (الكامل) عن أهل المدينة أنهم قالوا: لم يسمع ابن جريج من
أبي الزبير.
وقال النسائي: رواه الحفاظ من أصحاب ابن جريج عنه، عن أبي الزبير، فلم
يقل أحد منهم: أخبرني، ولا أحسبه سمعه.
قلت - القائل: ابن حجر -: لكن وجد له متابع عن أبي الزبير، أخرجه النسائي
أيضاً من طريق المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، لكن أبو الزبير مدلس أيضاً، وقد
عنعنه عن جابر، لكن أخرجه ابن حبان من وجه آخر عن جابر بمتابعة أبي الزبير،
فقوي الحديث، وقد أجمعوا على العمل به إلا من شذَّ».
نقول: لفظ عبارة ابن عدي في الكامل ٢٦٤٢/٧: ((أهل مكة يقولون: إن ابن
جريج لم يسمع من أبي الزبير، إنما سمع من ياسين).
والحديث في الإِحسان ٣١٦/٦ برقم (٤٤٤٠).
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢١٠/١٠ برقم (١٨٨٦٠)، وليس في إسناده (عمرو
ابن دينار).
وهو عند عبد الرزاق ٢٠٩/١٠ برقم (١٨٨٥٨) بلفظ ((ليس على المختلس
قطع)).
وأخرجه أحمد ٣٨٠/٣، وأبو داود في الحدود (٤٣٩١، ٤٣٩٢) باب: القطع في .
الخلسة والخيانة، من طريق محمد بن بكر،
وأخرجه أبو داود (٤٣٩٣)، والترمذي في الحدود (١٤٤٨) باب: ما جاء في
الخائن، والبيهقي في السرقة ٢٧٩/٨ باب: لا قطع على المختلس، والخطيب في
((تاريخ بغداد)) ١٥٣/١١ من طريق عيسى بن يونس،
وأخرجه النسائي في قطع السارق ٨٨/٨ باب: ما لا قطع فيه، من طريق ...
سفيان .
وأخرجه ابن ماجة في الحدود (٢٥٩١) باب: الخائن والمختلس، والدارمي في
الحدود ١٧٥/٢ باب: ما لا يقطع من السراق، من طريق أبي عاصم،
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧١/٣ باب: الرجل يستعير الحلي
فلا يرده، هل عليه في ذلك قطع أم لا؟، من طريق ... ابن وهب.
=
٥٢

وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣١٥/٢ برقم
(٢٨٠٠)، ومن طريقه أخرجه ابن حزم في ((المحلّى)) ٣٢٤/١٠ - من طريق محمد
ابن حاتم، حدثنا سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، جميعهم عن ابن جريج،
به. ولیس في أسانیدهم: ((عمرو بن دینار)).
وقد صرح ابن جريج عند الدارمي بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه.
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)) وهو كما قال.
وأخرجه النسائي ٨٩/٨، والبيهقي ٢٧٩/٨، والطحاوي ١٧١/٣ من طريق ...
شبابة بن سوار، حدثنا المغيرة بن مسلم.
وأخرجه النسائي ٨٨/٨، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٣٥/٩، وابن حزم في
((المحلَّ)) ٣٢٣/١٠ من طريق سفيان - ونسبه الخطيب فقال: الثوري - جميعاً عن
أبي الزبير، به.
وأخرجه عبد الرزاق ٢٠٦/١٠، ٢١٠ من طريق ياسين الزيات أن أبا الزبير
أخبره، عن جابر.
ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه ابن عدي في كامله ٢٦٤١/٧ - ٢٦٤٢.
وياسين هو ابن معاذ الزيات قال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال ابن معين:
((ضعيف، ليس حديثه بشيء))، وقال النسائي: ((متروك الحديث)).
وأخرجه النسائي ٨٩/٨ من طريق إبراهيم بن الحسن، عن حجاج قال: قال ابن
جريج: قال أبو الزبير، قال جابر، موقوفاً.
نقول: رجاله ثقات، والوقف لا يضره ما دام قد رفعه أكثر من ثقة.
وأخرجه النسائي ٨٩/٨ من طريق محمد بن العلاء، حدثنا أبو خالد، عن أشعث
ابن سوار، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفاً،
وقال النسائي: ((أشعث بن سوار ضعيف)).
ويشهد له حديث عبد الرحمن بن عوف عند ابن ماجة (٢٥٩٢)، وفي الزوائد:
(رجال إسناده موثقون)).
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣١٤/٢، ٣١٥، وجامع الأصول ٥٦٩/٣، والعلل
المتناهية ٧٩٣/٢ - ٧٩٤ برقم (١٣٢٦)، ومعالم السنن ٣٠٦/٣، ونصب الراية
٣٦٤/٣، وشرح السنة ٣٢١/١٠ -٣٢٢، وفتح الباري ٩١/١٢ - ٩٢، ونيل الأوطار =
٥٣

١٥٠٣۔ أخبرنا أبو عروبة، بحران، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا
مؤمل بن إسماعيل، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَلَمْ
يَذْكُرِ الْمُنْتَهِب(١).
١٥٠٤ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، حدثنا مؤمل بن
إهاب، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، وعمرو
ابن دینار.
عَنْ جَابٍِ ... فَذَكَرَ الْمُنْتَهِبَ فَقَطْ وَقَالَ: ((وَمَنِ انْتَهَبَ فَلَيْسَ
مِنَّا))(٢).
١٥٠۵- أخبرنا الحسین بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا
عبد الجبار بن العلاء العطار، حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن
محمد بن یحیی بن حبان.
عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْن حَبَّانِ: أَنَّ غُلَاماً سَرَقَ وَدِيًّا(٣) مِنْ خَائِطٍ، فَرُفِعَ
إِلَىْ مَرْوَانَ، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ .
= ٣٠٤/٧ - ٣٠٥، والمحلَّى ٣٢٣/١٠ -٣٢٥، وتلخيص الحبير ٦٥/١ -٦٦،
والدراية ٢/ ١١٠ وعنده شواهد أخرى للحديث.
(١) مؤمل بن إسماعيل ضعيف، والحديث في الإِحسان ٣١٦/٢ برقم (٤٤٤١)، وانظر
سابقه ولاحقه.
(٢) إسناده صحيح، مؤمل بن إهاب بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٠٤) في معجم شيوخ
أبي يعلى. والحديث في الإِحسان ٣١٥/٦ - ٣١٦ برقم (٤٤٣٩)، ولتمام تخريجه
انظر الحديثين السابقين.
(٣) الوديّ - بفتح الواو، وكسر الدال المهملة، وتشديد الياء -: صغار النخل، الواحدة:
وَدِيَّة.
٥٤
٢٠

فَقَالَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ : إِنَّ النَّبِيَّ - ◌َّهِ - قَالَ: ((لَ قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَ
كَثَرَ))(*)(١).
(*) الكثر - بفتح الكاف والثاء المثلثة من فوق -: جُمَّار النخل، وهو شحمه الذي وسط
النخلة، يستخرج منه الكافور.
(١) إسناده صحيح، عبد الجبار بن العلاء بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٤٢٧).
وهو في الإِحسان ٣١٨/٦ برقم (٤٤٤٩).
وأخرجه الحميدي ١٩٩/١ برقم (٤٠٧)، والشافعي في الأم ١٣٣/٦ باب: في
الثمر الرطب يسرق - ومن طريق الشافعي أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٧٢/٣ باب: سرقة الثمر والكثر، والبيهقي في السرقة ٢٦٣/٨ باب: القطع في كل
ماله ثمن إذا سرق من حرز - من طريق سفيان - نسبه الشافعي فقال: ابن عيينة -.
وأخرجه النسائي مختصراً في السارق ٨٨/٨ باب: ما لا قطع فيه، من طريق
أحمد بن محمد بن عبيد الله هو ابن أبي رجاء،
وأخرجه ابن ماجة في الحدود (٢٥٩٣) باب: لا يقطع في ثمر ولا كثر، من طريق
علي بن محمد،
وأخرجه الدارمي في الحدود ١٧٤/٢ باب: ما لا يقطع فيه من الثمار، من طريق
إسحاق، جمیعھم حدثنا وکیع، عن سفيان، به.
وأخرجه الطيالسي ٣٠١/١ برقم (١٥٣٥) من طريق زهير بن محمد،
وأخرجه الترمذي في الحدود (١٤٤٩) باب: ما لا قطع في ثمر ولا كثر، والنسائي
٨٧/٨ -٨٨ من طريق قتيبة، حدثنا الليث، كلاهما عن يحيى بن سعيد، به.
وقال الترمذي: ((هکذا روی بعضهم عن یحیی بن سعید، عن محمد بن یحیی بن
حبان، عن عمه واسع بن حبان، عن رافع بن خديج، عن النبي - # * - نحو رواية
اللیث بن سعد.
وروی مالك بن أنس، وغیر واحد هذا الحدیث، عن یحیی بن سعيد، عن محمد
ابن يحيى بن حبان، عن رافع بن خديج، عن النبي - صل﴿ - ولم يذكروا فيه: عن
واسع بن حبان».
وقال ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) ٢٢٨/٦: ((وهو حديث حسن صحيح،
وإن کان فیه کلام فلا يلتفت إليه)».
١٥
٠٠

وأخرجه مالك في الحدود (٣٢) باب: ما لا قطع فيه من طريق يحيى بن سعيد،
=
عن محمد بن يحيى بن حبان: أن عبداً سرق وديّاً ...... فقال له رافع: سمعت
رسول الله - پ﴾ ۔ یقول : ... وهذا إسناد صحیح، محمد بن يحيى بن حبان توفي
سنة إحدى وعشرين ومئة عن عمر بلغ الرابعة والسبعين، وأما رافع بن خديج فقد
اختلف في وفاته فقيل سنة ثلاث وسبعين، وقيل أربع وسبعين، وقيل سنة تسع
وخمسين، وعلى جميع هذه الأقوال تكون إمكانية سماع محمد من رافع متوفرة،
ويكون الإِسناد صحيحاً على قاعدة مسلم والله أعلم.
ومن طريق مالك هذه أخرجه الشافعي في الأم ١٣٣/٦، وأبو داود في الحدود
(٤٣٨٨) باب: ما لا قطع فيه، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٧٢/٣،
والبغوي في ((شرح السنة)) ٣١٧/١٠ -٣١٨ برقم (٢٦٠٠)، والبيهقي ٢٦٦/٨ .
وقال الطحاوي: ((تلقت الأئمة متنه بالقبول))، وانظر ((شرح معاني الآثار))
١٧٢/٣ - ١٧٣.
وقال أبو عمر بن عبد البر: ((هذا حديث منقطع، لأن محمداً لم يسمعه من رافع.
وتابع مالكاً عليه: سفيان الثوري، والحمادان، وأبو عوانة، ويزيد بن هارون،
وغيرهم.
ورواه ابن عيينة عن يحيى، عن محمد، عن عمه واسع، عن رافع، وكذا رواه
حماد بن دليل المدائني. عن شعبة، عن يحيى بن سعيد، به. فإن صح هذا فهو
متصل، مسند، صحيح ... )). وانظر ((شرح الموطأ)) للزرقاني ١١٩/٥ - ١٢٠.
وأخرجه أحمد ١٤٠/٣، ١٤٢، ٤٦٣، والدارمي في الحدود ١٧٤/٢ باب: ما
لا یقطع فیه من الثمار، من طریق یزید بن هارون،
وأخرجه أحمد ٤٦٤/٣ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة،
وأخرجه النسائي ٨٨/٨ من طريق عمرو بن علي: سمعت يحيى بن سعيد
القطان،
وأخرجه النسائي ٨٨/٨، والبيهقي ٢٦٣/٨ من طريق حماد،
وأخرجه النسائي ٨٨/٨، من طريق ... أبي معاوية،
وأخرجه النسائي ٨٨/٨، والدارمي ١٧٤/٢ من طريق سفيان،
وأخرجه الدارمي ١٧٤/٢ من طريق إسحاق، حدثنا جرير الثقفي،
٥٦
!

.
وأخرجه الخطيب في التاريخ ٣٩١/١٣ من طريق ... أبي عوانة،
=
أبي شهاب،
وأخرجه البيهقى ٢٦٣/٨ من طريق ..
وأخرجه أبو داود (٤٣٨٩) - ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي ٢٦٣/٨ -،
من طريق محمد بن عبيد، حدثنا حماد، جميعهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري،
بالإِسناد السابق.
وعند أبي داود زيادة: ((فجلده مروان جلدات، وخلَّى سبيله)).
وأخرجه النسائي ٨٦/٨ -٨٧ من طريق محمد بن خالد بن خليّ قال: حدثنا
سلمة - يعني ابن عبد الملك العوصي -، عن الحسن وهو ابن صالح، عن يحيى بن
سعيد، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول
الله - * - يقول :... وهذا إسناد جيد أيضاً.
وأخرجه النسائي ٨٨/٨، والدارمي ١٧٤/٢ - ١٧٥ من طريق سعيد بن منصور،
حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن یحیی بن سعید، عن محمد بن یحیی بن حبان،
عن أبي ميمونة، عن رافع بن خديج، ...
وقال النسائي: ((هذا خطأ، أبو ميمونة لا أعرفه)). وهو كما قال.
وأخرجه النسائي ٨٨/٨، والدارمي ١٧٤/٢ من طريق الحسين بن منصور،
حدثنا أبو أسامة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن یحیی بن حبان، عن رجل
من قومه، عن رافع بن خديج ... وهذا إسناد فيه جهالة.
وقال الحافظ في التقريب ٥٨٢/٢ - باب المبهمات -: «محمد بن يحيى بن
حبان، عن رجل من قومه، عن رافع بن خديج، هو: واسع بن حبان)). وانظر
((تهذيب الكمال)) ١٦٧٦/٣ نشر دار المأمون للتراث.
وأخرجه النسائي ٨٨/٨ من طريق عمرو بن علي، حدثنا بشر، حدثنا يحيى بن
سعيد أن رجلاً من قومه حدثه عن عم له - تحرفت عند النسائي إلى: عمة - أن رافع
ابن خدیج ...
وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)» ٣٩٠/١٢، وفي التقريب ٥٨٤/٢: ((يحيى
ابن سعید الأنصاري، عن رجل من قومه، عن عم له، عن رافع، هو محمد بن یحیی
ابن حبان، وعمه هو واسع)). وانظر ((تهذيب الكمال)) ١٦٧٦/٣.
وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجة في الحدود (٢٥٤٩) باب: لا يقطع في =
٥٧

٦ - باب الحد كفارة
١٥٠٦ - أخبرنا محمد بن علي الصيرفي بالبصرة، حدثنا أبو كامل
الجحدري، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة،
عن أبي أسماء.
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ـ ◌َِّهِ مَا أَخَذَ
عَلَى النِّسَاءِ، وَقَالَ: ((مَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ - أَوْ مِنْهُنَّ(١) - حَدًّا، فَعُجّلَتْ لَهُ
عُقُوبَتُهُ، فَهُوَ كَفَّارَةٌ. وَمَنْ أُخِّرَ عَنْهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ: إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ، وَإِنْ
شَاءَ عَفَا عَنْهُ))(٢).
= ثمر ولا كثر، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود في الحدود (٤٣٩٠)،
والترمذي في البيوع (١٢٨٩)، وابن ماجة (٢٥٩٦).
وانظر ((نصب الراية)) ٣٦١/٣ -٣٦٢، ونيل الأوطار ٣٠٠/٧ -٣٠٢، والدراية
١٠٩/٢، وتلخيص الحبير ٢٦٥/٤ وبداية المجتهد ٤٨٤/٢ - ٤٨٥.
(١) في الأصلين: ((ومنهن)).
(٢) إِسناده ضعيف لانقطاعه، أبو أسماء عمرو بن مرثد الرحبي لم يدرك عبادة بن
الصامت. والحديث في الإحسان ٢٩٤/٦ برقم (٤٣٨٨) وقد تحرفت فيه ((فعجلت))
إلى ((فجعلت)). وعنده ((وإن شاء عذبه)). بدل ((وإن شاء عفا عنه)). وهو ليس على
شرط الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه أحمد ٣١٣/٥ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا خالد الحذاء،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه - بروايات - أحمد ٣١٣/٥، ومسلم في الحدود (١٧٠٩) (٤٣) من
طريق هشيم،
وأخرجه أحمد ٣١٣/٥، ٣٢٠ من طريق محمد بن جعفر،
وأخرجه ابن ماجة في الحدود (٢٦٠٣) باب: الحد كفارة، من طريق محمد بن
المثنى، حدثنا عبد الوهاب وابن أبي عدي، جميعهم عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، =
٥٨
١

٧ - باب إقامة الحدود
١٥٠٧ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا محمد بن قدامة، حدثنا ابن
علية، عن يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة.
= عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت.
وأخرجه الحميدي ١٩١/١ برقم (٣٨٧)، وأحمد ٣١٤/٥ من طريق سفيان:
سمعت الزهري، أخبرني أبو إدريس الخولاني أنه سمع عبادة بن الصامت ...
وأخرجه البخاري في التفسير (٤٨٩٤) باب: إذا جاءك المؤمنات يبايعنك، وفي
الحدود (٦٧٨٤) باب: الحدود كفارة، ومسلم (١٧٠٩)، والترمذي في الحدود
(١٤٣٩) باب: ما جاء أن الحدود كفارة، والبيهقي في الأشربة ٣٢٨/٨ باب:
الحدود كفارات، من طريق سفيان، بالإِسناد السابق.
وقال الترمذي: «حديث عبادة بن الصامت حديث حسن صحيح.
وقال الشافعي: لم أسمع في هذا الباب: أن الحدود تكون كفارة لأهلها شيئاً
أحسن من هذا الحديث.
قال الشافعي: وأحب لمن أصاب ذنباً فستره الله أن يستر على نفسه ويتوب فيما
بينه وبين ربه. وكذلك روي عن أبي بكر، وعمر أنهما أمرا رجلاً أن يستر على
نفسه)».
وأخرجه أحمد ٣٢٠/٥، والبخاري في الإِيمان (٨٨) باب: علامة الإِيمان حب
الأنصار، وفي مناقب الأنصار (٣٨٩٢) باب: وفود الأنصار إلى النبي بمكة، وفي
الحدود (٦٨٠١) باب: توبة السارق، وفي الأحكام (٧٢١٣) باب: بيعة النساء،
وفي التوحيد (٧٤٦٨) باب: في المشيئة والإِرادة، ومسلم (١٧٠٩) (٤٢)، والنسائي
في البيعة ١٤٨/٧ باب: البيعة على فراق المشرك، والدارقطني ٢١٤/٣ - ٢١٥
برقم (٤٠٠، ٤٠١، ٤٠٢)، والدارمي في السير ٢٢٠/٢ باب: في بيعة النبي - 8 1 -
من طرق عن الزهري، بالإِسناد السابق.
وقد تحرف في رواية أحمد ٣٢٠/٥ ((عن أبي إدريس)) إلى ابن إدريس)).
وأخرجه أحمد ٣٢٥/٥ من طريق أبي اليمان، حدثنا ابن عياش، عن عقيل بن
مدرك السلمي، عن عثمان بن عامر. عن أبي راشد الحداني، عن عبادة بن =
٥٩

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ﴿ه -: ((إِقَامَةُ حَدٍّ بِأَرْضٍ
خَيْرٌ لِأَهْلِهَا مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً)(١).
= الصامت ... وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٥٠/٤، ٢٥١ برقم (٥٠٩٠، ٥٠٩٤)،
وجامع الأصول ٢٥٠/١ و٦١٠/٣.
ويشهد له حديث خزيمة بن ثابت عند أحمد ٢١٤/٥، ٢١٥، والبيهقي
٣٢٨/٨، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣١١/١٠ برقم (٢٥٩٤)،
ويشهد له أيضاً حديث علي عند الترمذي في الإِيمان (٢٦٢٨ ) باب: ما جاء لا
يزني الزاني وهو مؤمن، والبيهقي ٣٢٨/٨، والحاكم في المستدرك ٧/١،
و٤٤٥/٢، و٢٦٢/٤. وانظر الحديث المتقدم برقم (١٥٠٦)، ومجمع الزوائد
٢٦٥/٦ ففيه شواهد أخرى.
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٦٧/١ -٦٨: ((واعلم أن عبادة بن الصامت لم
ينفرد برواية هذا المعنى، بل روى ذلك علي بن أبي طالب، وهو في الترمذي
وصححه الحاكم، وفيه: (من أصاب ذنباً فعوقب به في الدنيا، فالله أكرم من أن يثني
العقوبة على عبده في الآخرة).
وهو عند الطبراني بإسناد حسن من حديث أبي تميمة الهجيمي. ولأحمد من
حديث خزيمة بن ثابت بإسناد حسن، ولفظه (من أصاب ذنباً أقيم عليه ذلك الذنب،
فهو كفارة له)، وللطبراني عن ابن عمرو مرفوعاً (ما عوقب رجل على ذنب، إلا جعله
الله كفارة لما أصاب من ذلك الذنب ... )).
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر - رحمه
الله - قلت: هو في الصحيحين بأتم من هذا السياق، وفيه محصل ما في هذا،
أخرجاه من طريق أخرى عن عبادة)).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٩٠/٦ برقم (٤٣٨١) وقد تحرفت فيه ((أبي زرعة
ابن عمرو)) إلى ((أبي زرعة، عن عمر)). ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي.
وجامع الأصول ٥٩٦/٣.
وقد قال تعالى: (وَتَرَىْ الأَرْضَ هَامِدَةً، فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَرَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ
مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) [الحج: ٥].
مما لا شك فيه أن الماء يحمل الحياة والبهجة للأرض، وكذلك فإن العدل يحمل =
٦٠