النص المفهرس

صفحات 21-40

= إذا التقى الختانان، ومسلم في الحيض (٣٤٨) باب: نسخ الماء من الماء.
وقال أحمد: ((سمع الحسن من أنس بن مالك، ومن ابن مُغَفّل ... )) وقال
الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ١٥٢/١: ((قال الإِمام أحمد، ويحيى بن معين، وأبو
حاتم الرازي: إن الحسن سمع من عبد الله بن مغفل)) وانظر المراسيل ص (٤٥)،
وجامع التحصيل ص (١٩٨). والحديث في الإِحسان ٧/ ٤١٠ برقم (٥٤٦٠).
وأخرجه أحمد ٨٦/٤ من طريق يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الترجل (٤١٥٩) من طريق مسدد،
وأخرجه الترمذي في اللباس (١٧٥٦) ما بعده بدون رقم، باب: ما جاء في النهي
عن الترجل إلا غباً، وفي الشمائل برقم (٢٤)، - ومن طريقه أخرجه البغوي في ((شرح
السنة» ٨٣/١٢ برقم (٣١٦٤) ۔ من طریق محمد بن بشار، كلاهما حدثنا يحيى،
بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه الترمذي (١٧٥٦) من طريق علي بن خشرم،
وأخرجه النسائي في الزينة ١٣٢/٨ باب: الترجل غباً من طريق علي بن حجر،
كلاهما حدثني عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ١٣٢/٨ من طريق محمد بن بشار، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد
ابن سلمة، عن قتادة، عن الحسن أن النبي - * - نهى عن الترجل إلا غباً، وهذا
مرسل.
نقول: إن الإِرسال لا يضره ما دام من رفعه ثقة، فالرفع زيادة، وزيادة الثقة
مقبولة.
وأخرجه النسائي ١٣٢/٨ من طريق قتيبة، حدثنا بشر، عن يونس، عن الحسن
ومحمد قالا: الترجل غب وهو موقوف على الحسن، ومحمد، ولعلهما قالا ذلك
على سبيل الفتوى. وانظر ((نيل الأوطار)) ١٥٢/١ - ١٥٣، وجامع الأصول ٧٥٢/٤.
ويشهد له الحديث الذي أخرجه أبو داود في الترجل (٤١٦٠) من طريق الحسن
ابن علي، حدثنا يزيد المازني.
وأخرجه النسائي في الزينة ١٨٥/٨ باب: الترجل، من طريق يعقوب بن إبراهيم
قال: حدثنا ابن علية، كلاهما أخبرنا الجريري، عن عبد الله بن بريدة أن رجلاً من =
٢١

= أصحاب النبي ۔ ۔ ۔ یقال له عبید قال: إن رسول الله - ﴾ - كان ينهى عن كثير من
الإِرفاه.
سئل ابن بريدة عن الإِرفاه، قال: منه الترجل، وهذا لفظ النسائي، وإسناده
صحيح، ابن علية سمع الجريري قبل الاختلاط.
وأخرجه النسائي في الزينة ١٣٢/٨ باب: الترجل، من طريق إسماعيل بن
مسعود، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن كهمس، عن عبد الله بن شقيق قال:
((كان رجل من أصحاب النبي - وَال ـ عاملاً بمصر، فأتاه رجل من أصحابه، فإذا هو
شعث الرأس مُشْعَثان. قال: ما لي أراك مشعثاناً وأنت أمير؟ .
قال: كان رسول الله - ◌َلـ ـ ينهانا عن الإِرفاه.
قلنا: وما الإِرفاه؟، قال: الترجل كل يوم)). وهذا إسناد صحيح أيضاً.
ويشهد له ما أخرجه الترمذي في الشمائل برقم (٣٥) من طريق الحسن بن عرفة
قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن أبي خالد الدالاني، عن
أبي العلاء الأودي داود بن عبد الله، عن حميد بن عبد الرحمن، عن رجل من
أصحاب النبي - ٹ۔۔۔ أن النبي - پے ۔۔ کان یترجل غباً)). وهذا إسناد حسن یزید بن
عبد الرحمن الدالاني فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٣٠٧) في مسند
الموصلي. وداود بن عبد الرحمن هو الحميري.
نقول: قد يبدو التعارض بين ما تقدم، وبين ما أخرجه النسائي في الزينة ١٨٤/٨
باب: تسكين الشعر، من طريق عمرو بن علي قال: حدثنا عمر بن علي بن مقدم
قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن أبي قتادة قال: ((كانت له
جمة ضخمة، فسأل النبي - 18 - فأمره أن يحسن إليها وأن يترجل كل يوم)). وهذا
إسناد صحيح. وانظر ((جامع الأصول)) ٧٥٢/٧، ونيل الأوطار ١٥٣/١.
نقول: قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٧٩/٤: ((الغين والباء أصل صحيح
يدل على زمان وفترة فيه. من ذلك الغبُّ: هو أن ترد الإِبل يوماً وتدع يوماً. والمغيبة:
الشاة تحلب وتترك يوماً ... ومنه أيضاً قولهم: غبب في الأمر إذا لم يبالغ فيه ... )).
وقال السندي - على حاشية النسائي ١٨٤/٨ معلقاً على قوله: (وأن يترجل كل
يوم) -: ((لعل هذا مخصوص به، وإلا فقد جاء عنه النهي، أو لأن النهي مخصوص
بمن لا يحتاج شعره إلى الترجل كل يوم، وهذا كان شعره محتاجاً إلى ذلك لكثرته =
٢٢
د۔۔

٢٢ - باب الأخذ من الشعر والظفر
١٤٨١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا سريج(١) بن
يونس، حدثنا عبيدة بن حميد، حدثني يوسف بن صهيب، عن
حبيب بن يسار.
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ﴾ -: ((مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ
شَارِبِهِ، فَلَيْسَ مِنَّا))(٢).
= وطوله.
والأقرب أن المراد بكل يوم: أي: أي يوم كان، فالمراد بيان أن الترجل لا
يختص بیوم دوم یوم بل كل يوم في جوازه سواء، وإن كان الإفراط فيه لا ينبغي، بل
التوسط هو المطلوب. وعلى هذا المعنى لو جعل كل يوم متعلقاً بمقدر هو خبر
محذوف أي: وذلك جائز کل یوم کان أحسن.
٠٠٠٠)).
وانظر ((فتح الباري) ٣٦٨/١٠، وشرح السنة ٨٣/١٢ -٨٤، وشرح الموطأ
للزرقاني ٣٧١/٥.
(١) في (م): ((شريح)) وهو تحريف.
(٢) إسناده صحيح، عبيدة بن حميد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٥٤٣) في مسند
الموصلي .
والحديث في الإحسان ٤٠٨/٧ برقم (٥٤٥٣)، وفيه ((من لم يأخذ شاربه ... )).
وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٧٦٢) باب: ما جاء في قص الشارب، من طريق
أحمد بن منيع،
وأخرجه النسائي في الطهارة ١٥/١ باب: قص الشارب - ومن طريقه هذه أخرجه
الشهاب ٢٣٠/١ برقم (٣٥٨) - من طريق علي بن حجر، كلاهما حدثنا عبيدة بن
حميد، بهذا الإِسناد. وليس عند النسائي (من) قبل ((شاربه)).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه أحمد ٣٦٦/٤، ٣٦٨، والنسائي في الكبرى - قاله المزي في ((تحفة
الأشراف)) ١٩٢/٣ برقم (٣٦٦٠)، - والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٢٥/١١ من طريق =
٢٣

١٤٨٢ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل(١)، حدثنا هشام بن
= يحيى بن سعيد القطان.
وأخرجه أحمد ٣٦٦/٤ من طريق وكيع،
وأخرجه النسائي في الزينة ١٢٩/٨ - ١٣٠ باب: إحفاء الشارب - ومن طريقه
هذه أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢٣٠/١ برقم (٣٥٧) - من طريق محمد بن
عبد الأعلى، عن معتمر بن سليمان،
وأخرجه القضاعي أيضاً ٢٢٩/١ برقم (٣٥٦) من طريق جرير، ومحمد بن يوسف
الفريابي،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨٥/٥ برقم (٥٠٣٣)، والفسوي في ((المعرفة
والتاريخ)» ٢٣٣/٣ من طريق أبي نعيم،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨٥/٥ برقم (٥٠٣٤، ٥٠٣٦) من طريق مندل بن
علي، وحمزة الزيات، جميعهم حدثنا يوسف بن صهيب، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨٥/٥ برقم (٥٠٣٥)، وفي الصغير ١٠٠/١، وابن
عدي في كامله ٢٣٦٠/٦ من طريق مصعب بن سلام، عن الزبرقان السراج، عن
حبيب بن يسار، به.
وأخرجه ابن عدي أيضاً من طريق مصعب بن سلام، عن الزبرقان السراج، عن
أبي رزين، عن زيد بن أرقم ...
وقال ٢٣٦١/٦: ((وهذا الذي قال أحمد، انقلبت عليه في مصعب أراد أن يقول:
يوسف بن مصعب، فقال: عن الزبرقان السراج.
وأظن أن أبا رزين هذا هو حبيب بن يسار)). وانظر ((جامع الأصول)) ٧٦٥/٤،
و((نيل الأوطار)) ١٤١/١ - ١٤٢، وزاد المعاد ١٧٨/١ - ١٨٢.
وفي الباب عن ابن عمر خرجناه برقم (٥٧٣٨) في مسند الموصلي وهو متفق
علیه. وحديث أبي هريرة المتقدم برقم (٥٦٠)، وحدیث رجل من غفار عند أحمد
٤١٠/٥ وفي إسناده ابن لهيعة، وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٧/٥ وقال:
((رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات)).
وانظر الحديث التالي.
(١) تقدم عند الحديث (٨٢) وما ظفرت له بترجمة.
٢٤
......

عمار، حدثنا الوليد بْنُ مسلم، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان: أنه سمع
نافعاً یحدث.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيّ - ◌َِّ ـ قَالَ: ((الْفِطْرَةُ قَصُى الشَّارِبِ،
وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ))(١).
٢٣ - باب ما جاء في الصور
١٤٨٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا الحسن بن الصباح
البزار، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: أخبرني إبراهيم بن
عقيل بن معقل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، قال:
حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - وَِّ - أَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب
((١) محمد بن الحسن ما عرفت حاله، وباقي رجاله ثقات، وهو في الإِحسان ٤٠٨/٧
برقم (٥٤٥٤)، وقد تحرفت فيه ((نافع)) إلى ((مالك)).
وأخرجه أحمد ١١٨/٢، والبخاري في اللباس (٥٨٩٠) باب: تقليم الأظفار،
من طريق إسحاق بن سليمان،
وأخرجه البخاري في اللباس (٥٨٨٨) باب: قص الشارب، من طريق مكي بن
إبراهيم.
وأخرجه النسائي في الطهارة (١٢) باب: حلق العانة، من طريق الحارث بن
مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن وهب، جميعهم عن حنظلة، بهذا الإِسناد.
ولفظ رواية البخاري (٥٨٩٠): ((من الفطرة حلق العانة، وتقليم الأظفار، وقص
الشارب)).
وفي الباب عن عائشة برقم (٤٥١٧) في مسند أبي يعلى، وعن أبي هريرة تقدم
برقم (٥٦٠). وانظر أيضاً ((جامع الأصول)) ٧٧٤/٤، ونيل الأوطار ١٣٣/١ - ١٣٧،
وفتح الباري ٣٣٤/١٠ - ٣٥١.
٢٥

زَمَنَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ أَنْ يَأْتِيَ الْكَعْبَةَ فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا، فَلَمْ
يَدْخُلْهَا النَّبِيُّ (١/١١٢) -٤َ﴾ - حَتَّى مُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ(١).
(١) إسناده صحيح، وإسماعيل بن عبد الكريم قال أحمد بن سعد بن أبي مريم، عن
يحيى بن معين: ((ثقة، رجل صدق، والصحيفة التي يرويها عن وهب، عن جابر،
ليست بشيء، إنما هو كتاب وقع إليهم، ولم يسمع وهب من جابر شيئاً).
وقال المزي متعقباً هذا الكلام بقوله في ((تهذيب الكمال)) ١٤٠/٣: ((وروى أبو
بکر بن خزيمة في صحيحه عن محمد بن یحیی ، عن إسماعيل بن عبد الکریم، عن
إبراهيم بن عقيل، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: هذا ما سألت عنه جابر بن
عبد الله ... وهذا إسناد صحيح إلى وهب، وفيه ردّ على من قال: إنه لم يسمع من
جابر، فإن الشهادة على الإِثبات مقدمة على الشهادة على النفي، وصحيفة همام عن
أبي هريرة مشهورة عند أهل العلم، ووفاة أبي هريرة قبل وفاة جابر. فكيف يستنكر
سماعه منه وهما في بلد واحد؟)).
وقال الحافظ ابن حجر تعقيباً على قول المزي السابق: ((أما إمكان السماع فلا
ريب فيه، ولكن هذا في همام، فأما أخوه وهب الذي وقع البحث فيه، فلا ملازمة
بينهما، ولا يحسن الاعتراض على ابن معين بذلك الإسناد، فإن الظاهر أن ابن معين
كان يغلط إسماعيل في هذه اللفظة: عن وهب: سألت جابراً. والصواب عنده: عن
جابر، والله أعلم)).
والحديث في الإِحسان ٥٤٠/٧ برقم (٥٨٢٧)، وعنده (( ... صورة فيها)).
وأخرجه أبو داود في اللباس (٤١٥٦) باب: في الصور - ومن طريقه هذه أخرجه
البيهقي في الصداق ٢٦٨/٧ باب: المدعو يرى في الموضع الذي يدعى فيه صوراً
منصوبة ذات روح فلا يدخل - من طريق الحسن بن الصباح، بهذا الإِسناد.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٨٩/٢ برقم (٣١٣٧)، وجامع الأصول ٣٧٧/٨.
وأخرجه أحمد ٣٣٥/٣، ٣٨٣ من طريق عبد الله بن الحارث، وروح كلاهما عن
ابن جريج،
وأخرجه أحمد ٣٣٦/٣ من طريق الحسن، حدثنا ابن لهيعة، كلاهما حدثنا أبو
الزبير، حدثني جابر ... وهذا إسناد صحيح، ابن لهيعة نعم ضعيف ولكن تابعه عليه
ابن جريج كما تقدم.
٢٦
=

١٤٨٤ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة
[عن علي بن مدرك قال: سمعت أبا زرعة بن عمرو يحدث](١)، عن
عبد الله بن نجي، عن أبيه، قال:
سَمِعْتُ عَلِياً يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِّ - بَّهِ - أَنَّهُ قَالَ: ((لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ
بَيْتاً فِيهِ صُورَةٌ، وَلَ كَلْبٌ، وَلاَ جُنُبٌ))(٢).
وأخرجه أحمد ٣٩٦/٣ من طريق سليمان بن داود، حدثنا عبد الرحمن، عن
=
موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، بالإِسناد السابق.
ويشهد له حديث أسامة بن زيد عند الطيالسي ٣٥٩/١ برقم (١٨٥٢)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٨٣/٣ باب: الصور تكون في الثياب،
والطبراني في الكبير ١٦٦/١ برقم (٤٠٧)، والضياء في المختارة ٤٣٤/١ - نقلاً عن
الأستاذ السلفي - من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن
مهران، عن عمير مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد أن النبي - وَ ليزر - دخل البيت،
فرأى صوراً، فدعا بماء فجعل يمحوها ويقول: ((قاتل الله قوماً يصورون ما لا
يخلقون)). وهذا لفظ الطبراني،
وأورده الحافظ في الفتح ٤٦٨/٣ منسوباً إلى الطيالسي، وقال: ((فهذا الإِسناد
جید)) .
نقول: نعم إسناده جيد، عبد الرحمن بن مهران هو مولى بني هاشم، ترجمه
البخاري في الكبير ٣٥٢/٥ ولم یورد فیه جرحاً ولا تعدیلاً، وتابعه على ذلك ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٥/٥، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه :
((وثق)). وأما ابن حجر فقد قال في تقريبه: ((مجهول)) !!. وابن أبي ذئب هو محمد بن
عبد الرحمن.
وانظر فتح الباري ٣٨٠/١٠ - ٣٩٥، وكنز العمال ٣٦/٤، و٢٩٩/٥.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، وانظر مصادر التخريج.
(٢) إسناده جيد، نُجَيّ الحضرمي ترجمه البخاري في الكبير ١٢١/٨ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٠٣/٨ - ٥٠٤،
وروى عنه أبو زرعة ولا يروي إلا عن ثقة، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في ((تاريخ
الثقات)) ص (٤٤٨): ((كوفي، تابعي، ثقة))، وصحح الحاكم ١٧١/١ حديثه، ووافقه =
٢٧

١٤٨٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا يعقوب
= الذهبي. وباقي رجاله ثقات. عبد الله بن نجي. ترجمه البخاري في الكبير ٢١٤/٥
وقال: ((فيه نظر))، كما ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨٤/٥ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال النسائي: ((ثقة))، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٢٨٢): ((شامي،
تابعي، ثقة، من خيار التابعين)). ووثقه ابن حبان، وصحح الحاكم حديثه، ووثقه
الذهبي أيضاً.
والحديث في الإِحسان ٢٥٧/٢ برقم (١٢٠٢).
وأخرجه البخاري في الكبير ١٢١/٨ بقوله: قال لنا ابن عمر،
وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٢٠١ باب: كراهية نوم الجنب من غير وضوء، من
طريق ...... يعقوب بن إسحاق الحضرمي، كلاهما حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٢٦٥/١ برقم (٣١٣)، و٤٦١/١ برقم (٦٢٦).
وهناك استوفينا تخريجه.
كما أخرجه أبو يعلى ٤٤٤/١ - ٤٤٥ برقم (٥٩٢) من طريق أبي خيثمة، حدثنا
جرير، عن مغيرة بن مقسم، عن الحارث، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن
عبد الله بن نجي، عن علي ...
وعبد الله بن نجي قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص (١١٠): ((ذكره أبي عن
إسحاق بن منصور قال: قلت ليحيى بن معين: عبد الله بن نجي سمع من علي؟.
قال: لا، بينه وبين علي أبوه)).
وقال الدارقطني يقال: ((إنه لم يسمع هذا من علي حديث لا تدخل الملائكة بيتاً
فيه كلب ... )).
وقال البزار: ((سمع هو وأبوه من علي)). وانظر ترجمته في تهذيب الكمال،
وترجمة علي أيضاً. وجامع الأصول ٨١٥/٤، و٣١٤/٧، ونصب الراية ٩٨/٢،
وفي الباب عن الخدري برقم (١٣٠٣) في مسند الموصلي، وسيأتي برقم
(١٤٨٦).
وعن أبي طلحة برقم (١٤١٤)، وعن عائشة برقم (٤٥٠٨)، وعن ميمونة برقم
(٧١١٢) جميعها في المسند المذكور. وانظر أحاديث الباب.
٢٨

الدورقي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير:
أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ﴿َ ـ نَهَىْ عَنِ الصُوَرِ فِي
الْبَيْتِ(١).
١٤٨٦ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن
أبي بكر، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أن رافعاً
مولىْ الشِّفَاءِ أخبره قال: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَلَىْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ نَعُودُهُ.
فَقَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ - وَهِ - ((أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ
بَيْتاً فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ صُورَةً»(٢).
شَكَّ إِسْحَاقُ أَيَّهُمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ .
١٤٨٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم،
أنبأنا النضر بن شميل، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت
مجاهداً يقول:
(١) إسناده صحيح، ويعقوب هو ابن إبراهيم بن كثير العبدي الدورقي. والحديث في
الإِحسان ٥٣٥/٧ برقم (٥٨١٤)، وهناك استوفينا تخريجه.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٢٩/٢ - ٣٣٠ برقم (٢٨٧٠)، وجامع الأصول
٨٠٢/٤.
وانظر أيضاً الأحاديث التالية: حديث ابن عباس برقم (٢٥٧٧)، وحديث عائشة
برقم (٤٤٦٩، ٤٤٣٨)، وحديث ابن مسعود برقم (٥١٠٧)، وحديث ابن عمر برقم
(٥٥٨٠)، وحديث أبي هريرة برقم (٦٠٨٦) جميعها في مسند أبي يعلى.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥٣٧/٧ برقم (٥٨١٩).
وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي ٤٧٥/٢ برقم (١٣٠٣).
٢٩

حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ﴾ -: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ
فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَتَيْئُكَ الْبَارِحَةَ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ الَّذِي كُنْتَ
فِيهِ إِلَّ أَنَّهُ كَانَ فِي الْبَيْتِ تِمْثَالُ رَجُلٍ ، وَكَانَ فِي الْبَيْتِ سِتْرَ فِيهِ تَمَاثِيلُ،
وَكَانَ فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ، فَأمر أَنْ يُقْطَعَ رَأْسُ التِّمْثَالِ وَجُعِلَ مِنْهُ
وِسَادَتَانِ(١). وَأَمَرَ بِالْكَلْبِ فَأُخْرِجَ، وَكَانَ الْكَلْبُ جَرْواً لِلْحَسَنِ
وَالْحُسَيْنِ تَحْتَ نَضَدٍ لَهُمْ))(٢).
قَالَ: «ثُمَّ أَتَانِي جِبْرِيلُ فَمَا زَالَ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنْتُ أَنَّهُ
سَيُوَرِّتُهُ))(٣).
(١) هذه العبارة جاءت في الإِحسان: ((فأمر برأس التمثال أن يقطع، وأمر بالستر الذي فيه
التمثال أن يقطع رأس التمثال، وجعل منه وسادتان».
(٢) في (س): ((نفد لهما)) وهو تحريف، وجاءت في المسند ((نضد لهما)).
(٣) هذان حديثان بإسناد واحد، وهو إسناد صحيح، نعم قال البرديجي: ((روی مجاهد
عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وقيل: لم يسمع منهما ... ))، ولكن البخاري
أخرج رواية مجاهد، عن أبي هريرة في الاستئذان (٦٢٤٦) باب: إذا دعي الرجل
فجاء هل يستأذن؟.
وهما في الإِحسان ٥٣٩/٧ برقم (٥٨٢٤).
وأخرجهما معاً الإِمام أحمد ٣٠٥/٢ من طريق أبي قطن عمرو بن الهيثم، حدثنا
يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد، وهذا إسناد صحيح أيضاً.
وأخرج الحديث الأول منهما: أحمد ٤٧٨/٢ من طريق وكيع،
وأخرجه أبو داود في اللباس (٤١٥٨) باب: في الصور - ومن طريق أبي داود هذه
أخرجه البيهقي في الصداق ٧/ ٢٧٠ باب: الرخصة فيما يوطأ من الصور - من طريق
أبي صالح محبوب بن موسى، حدثنا أبو إسحاق الفزاري،
وأخرجه الترمذي في الأدب (٢٨٠٧) باب: ما جاء أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه
صورة ولا كلب، من طريق سويد، أخبرنا عبد الله بن المبارك،
٣٠
1

وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٨٧/٤ باب: الصورة تكون في
=
الثياب، من طريق عيسى بن يونس،
وأخرجه البيهقي ٢٧٠/٧ من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، جميعهم حدثنا
يونس بن أبي إسحاق، به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه عبد الرزاق ٣٩٩/١٠ برقم (١٩٤٨٨) - ومن طريقه أخرجه أحمد
٣٠٨/٢، والبيهقي ٢٧٠/٧، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٣٣/١٢ - ١٣٤ برقم
(٣٢٢٣) - من طريق معمر، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، بهذا الإسناد. وهو إسناد
ضعيف، معمر لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق قديماً، ولست أدري ما مستند الشيخ
شعيب في قوله: ((وإسناده قوي)) في شرح السنة.
وأخرجه النسائي في الزينة ٢١٦/٨ باب: ذكر أشد الناس عذاباً، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٢٨٧/٤ من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي إسحاق،
بالإِسناد السابق، وهو ضعيف أيضاً، أبو بكر بن عياش سمع أبا إسحاق بعد
اختلاطه.
١
وأخرج الحديث الثاني: ابن ماجة في الأدب (٣٦٧٤) باب: حق الجوار، من
طریق علي بن محمد، حدثنا وکیع، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، بإسناد ابن حبان.
وفي الزوائد: ((الحدیث إسناده صحيح، رجاله ثقات)).
وأخرجه ابن حبان في صحيحه ٢٢٧/٢ - ٢٢٨ برقم (٥١٢) وابن عدي في كامله
٩٤٤/٣ من طريق عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، وعبد الله بن محمد بن
عبد العزيز قالا: حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا شعبة، عن داود بن فراهيج، عن
أبي هريرة ...
نقول: داود بن فراهيج ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٠/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعدیلاً، وقال عثمان بن سعید الدارمي في تاریخه ص (١٠٨): «وسألته عن داود بن
فراهیج کیف حاله؟ فقال - يعني يحيى بن معين -: ليس به بأس)).
وقال الدوري في التاریخ برقم (٨٠٤) عن ابن معين: ((داود بن فراهیج قد روی
عنه أبو غسان محمد بن مطرف. وروى عنه شعبة، وهو ضعيف الحديث)).
وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٢٢/٣ كلام يحيى السابق، وقال : =
٣١

١٤٨٨ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن وهب بن
أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن
أبي أنيسة، عن أبي إسحاق السبيعي، عن مجاهد ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ
بَعْضَهُ(١).
٢٤ - باب ما جاء في الجرس
١٤٨٩ - أخبرنا علي بن أحمد بن عمران الجرجاني(٢) بحلب،
= ((سمعت أبي يقول: داود بن فراهيج صدوق)). وذكره ابن شاهين في ((تاريخ أسماء
الثقات) ص (٨٢) وأورد فيه ما قاله يحيى بن معين.
وأورد ابن عدي في الكامل ٩٤٩/٣ بإسناده إلى علي بن عبد الله قال: ((سألت
يحيى بن سعيد عن داود بن فراهيج فقال: ثقة. فقلت: ومن وثقه؟. قال: سفيان،
وشعبة)). ووثقه ابن حبان، ونقل ابن حجر عن العجلي أنه قال: ((لا بأس به)). وقال
الساجي: ((كان أحمد يضعفه)). وقال حنبل بن إسحاق عن أحمد قوله: ((مدني،
صالح الحديث)). وقال النسائي في التمييز: ((ليس بالقوي))، وقال في الضعفاء
ص (٣٩) برقم (١٨٣): ((داود بن فراهيج ضعيف)). وكان شعبة يضعفه، انظر
الفسوي ٣٣/٣، ٢١٥.
وقال ابن عدي في الكامل ٩٥٠/٣: ((ولا أرى بمقدار ما يرويه بأساً)). ومثله لا بد
أن يكون حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات.
وفي الباب - بالنسبة للحديث الأول - عن عائشة برقم (٤٧٣٦)، وأما فيما يتعلق
بالجار ففي الباب حديث عائشة أيضاً برقم (٤٥٩٠) فانظرهما مع التعليق على الثاني
منهما، في مسند أبي يعلى الموصلي.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣١٥/١٠، ٣١٧ برقم (١٤٣٤٥، ١٤٣٥٢)، و ((جامع
الأصول)) ٨١٢/٤، والحديث التالي.
(١) إسناده ضعيف زيد بن أبي أنيسة سمع أبا إسحاق بعد الاختلاط. والحديث في
الإحسان ٥٣٨/٧ برقم (٥٨٢٣)، ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.
(٢)، تقدم التعريف به عند الحديث (٢٥١).
٣٢

حدثنا محمد بن عبد الرحيم صاعقة، حدثنا القعنبي (١)، حدثنا
خالد بن الحارث، حدثنا سعيد، عن قتادة.
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َِّ - أَمَرَ بِقَطْعِ الْأَجْرَاسِ (٢).
١٤٩٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المثنى،
حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى،
عن سعد بن هشام.
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله - ◌َّهِ - أَمَرَ بِْلَأَجْرَاسِ أَنْ تُقْطَعَ مِنْ
أَعْنَاقِ الإِبِلِ يَوْمَ بَدْرٍ(٣).
١٤٩١ - أخبرنا علي بن إبراهيم بن الهيثم(٤)، حدثنا محمد بن
عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا إسحاق بن الفرات، عن يحيى بن
(١) في (س): ((العقبي)) وهو تحريف.
(٢) إسناده صحيح خالد بن الحارث سمع سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط، وانظر
((تدريب الراوي)) ٣٧٤/٢. والقعنبي هو عبد الله بن مسلمة، والحديث في الإِحسان
١٠١/٧ برقم (٤٦٨١).
ويشهد له أحاديث الباب، وحديث أبي بشير الأنصاري عند البخاري في الجهاد
(٣٠٠٥) باب: ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإِبل. وانظر الفتح ١٤٢/٦ .
(٣) إسناده صحيح، محمد بن جعفر غندر سمع سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط،
وانظر ((تدريب الراوي)) ٣٧٤/٢، والحديث في الإحسان ١٠١/٧ برقم (٤٦٨٢).
وفيه «زرارة بن أبي أوفى)).
وأخرجه أحمد ١٥٠/٦ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧٤/٥ باب: ما جاء في الجرس، وقال:
((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)). وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.
(٤) قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٣٧/١١: ((علي بن إبراهيم بن الهيثم بن المهلب،
أبو الحسن البلدي، قدم بغداد، وحدث بها عن أبيه، وعن أبي موسى محمد بن =
٣٣

أيوب، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: أخبرني نافع: أن
سالم بن عبد الله أخبره: أن أبا الجراح مولى أم حبيبة حدث
عبدَ الله بن عمر (١) .
عَنْ أُمِّ حَبِيبَةً أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِ نَّهَ ـ قَالَ: ((إِنَّ الْعِيرَ الَّتِي فِيهَا
الْجَرَسُ لَا تَصْحَبُهَا الْمَلَائِكَةُ))(٢).
١٤٩٢ - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، حدثنا
نوح (٣) بن حبيب، حدثنا يحيى القطان، حدثني عبيد الله (٢/١١٢)
ابن عمر، عن نافع ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ (٤).
= المثنى ...... )) وروى له حديث ((لا تضربوا أولادكم على بكائهم ... )) ثم قال:
((هذا الحديث منكر جداً، ورجال إسناده كلهم مشهورون بالثقة سوى أبي الحسن
البلدي)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)): ((اتهمه الخطيب)). وقال الحافظ في لسان
الميزان ١٩١/٤ بعد أن أورد الحديث وما قاله الخطيب: ((قلت: هو موضوع بلا ريب)).
(١) في الأصلين: ((عبد الله بن عمرو)) وهو تحريف، وانظر الإِحسان، ومسند أحمد.
(٢) إسناده ضعيف لضعف شيخ ابن حبان، ولكن الحديث صحيح، وهو في الإِحسان
١٠١/٧ برقم (٤٦٨٠).
ولتمام تخريجه انظر الحديث (٧١٢٥، ٧١٣٣، ٧١٣٦) في مسند أبي يعلى
الموصلي، والحديث االتالي. والعير - بكسر العين المهملة -: الإِبل التي تحمل
الميرة .
وفي الباب عن عبدالله بن عمر برقم (٥٤٤٦)، وعن أم سلمة برقم (٦٩٤٥)
كلاهما في مسند الموصلي. وانظر جامع الأصول ٢٧/٥، وحديث أبي هريرة برقم
(٦٥١٩) في المسند المذكور. وفتح الباري ١٤١/٦ - ١٤٢.
(٣) في الأصلين ((فرج)) وهو خطأ.
(٤) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٠٢/٧ برقم (٤٦٨٥)، ولتمام تخريجه انظر
الحديث السابق.
٣٤

٢٣ - كتاب الحدود(*)
١ - باب الستر على المسلمين والغض عن عوراتهم
١٤٩٣ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد الطيالسي،
حدثنا ليث حدثنا إبراهيم بن نشيط الوعلاني(١)، عن كعب بن علقمة،
عن دخين أبي الهيثم كاتب عقبة بن عامر، قال:
قُلْتُ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامٍِ: إِنَّ لَنَا جِيرَاناً يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَأَنَا دَاعِ
الشُّرَطَ لِيَأْخُذُوهُمْ.
قَالَ: لَا تَفْعَلْ، وَعِظْهُمْ وَهَدِّدْهُمْ (٢). قَالَ: إِنِّي نَهَيْتُهُمْ فَلَمْ
يَنْتُهُوا، وَإِنِّي دَاعِ الشُّرَطَ لِيَأْخُذُوهُمْ. فَقَالَ عُقْبَةُ: وَيْحَكَ لَا تَفْعَلَ، فَإِنِّي
سَمِعْتُ رَسُولَ الله ◌ِ- وَّهِ - يَقُولُ: ((مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُؤْمِنٍ، فَكَأَنَّمَا اسْتَحْيَا
مَوْؤُودَةً فِي قَبْرِهَا))(*)(٣).
(*) في الأصلين ((كتاب الحدود والديات)). فحذفنا ((والديات)) لأن كتاب الديات سيأتي
مستقلاً.
(١) الوعلاني - بفتح الواو، وسكون العين المهملة، وفتح اللام -: هذه النسبة إلى
وعلان، وهو بطن من مراد ... وانظر اللباب ٣٧٠/٣.
(٢) في (س): ((وانههم)). وفي الإِحسان ((ولكن عظهم وهددهم)).
(*) في الأصلين: ((في قصرها)) وهو خطأ.
(٣) إسناده جيد، كعب بن علقمة ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٥/٧ ولم يورد فيه جرحاً =
٣٥

= ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)) ١٦٢/٧، وما
رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وهو من رجال مسلم، وصحح الحاكم حديثه
ووافقه الذهبي.
ودخين كناه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٠٣/٢، والدولابي في الكنى
١٥٦/٢، ومسلم في الكنى ص (١٩١) فقالوا: ((أبو الهيثم)).
وترجمه البخاري في الكبير ٢٥٦/٣، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٤٤٢/٣ ولم یکنیاه.
وكناه المزي في ((تهذيب الكمال)) فقال: ((أبا ليلى)). وكذلك جاء في ((تهذيب
التهذيب))، وفي الخلاصة، وعند الطبراني ٣١٩/١٧.
والحديث في ((صحيح ابن حبان)) ٢٣٣/٢ - ٢٣٤ برقم (٥١٧) بتحقيقنا. وقد
تحرفت ((الوعلاني)) في الإحسان ٣٦٧/١ برقم (٥١٨) إلى ((الولاني)).
وأخرجه الفَسَوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٠٣/٢ - ومن طريق الفسوي هذه
أخرجه البيهقي في الأشربة ٣٣١/٨ باب: ما جاء في الستر على أهل الحدود - من
طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٥٣/٤ من طريق هاشم،
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٩٢) باب: في الستر على المسلم، من طريق
محمد بن يحيى، حدثنا ابن أبي مريم.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٩/١٧ برقم (٨٨٣) من طريق عبد الله بن صالح،
وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٠٦/٧ - ٣٠٧
برقم (٩٩٢٤) - من طريق عمرو بن منصور، عن آدم، جميعهم حدثنا الليث بن
سعد، بهذا الإِسناد.
وعند أحمد، وأبي داود، والنسائي: ((كعب بن علقمة، عن أبي الهيثم، عن
دخین)) .
وأبو الهيثم مولى عقبة بن عامر اسمه كثير المصري، لم يرو عنه غير كعب بن
علقمة فيما علمنا، ولم نر فيه جرحاً، فهو على شرط ابن حبان، وصحح الحاكم
حديثه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطيالسي ٣٨/٢ برقم (٢٠٥١) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي =
٣٦

٠٠٠
٠٠
= ٣٣١/٨ -، وأبو داود في الأدب (٤٨٩١)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٥٨)،
والطبراني في الكبير ٣١٩/١٧ برقم (٨٨٤) من طريق عبد الله بن المبارك - وقال
البخاري: عبد الله. ولم ينسبه -.
وأخرجه النسائي في الكبرى - قاله المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣١٥/٧ برقم
(٩٩٥٠) - من طريق ابن وهب، كلاهما عن إبراهيم بن نشيط، عن كعب بن علقمة،
عن أبي الهيثم كثير، عن عقبة بن عامر ...
وأخرجه أحمد ١٤٧/٤ من طريق موسى بن داود قال: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا
كعب بن علقمة، عن مولى لعقبة بن عامر يقال له أبو كثير قال: لقيت عقبة بن
عامر ...
وأخرجه أحمد - بدون القصة - أيضاً ١٤٧/٤ من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة،
بالإِسناد السابق .
وأخرجه أحمد ١٥٨/٤ من طريق علي بن إسحاق، أخبرنا ابن لهيعة، عن كعب
ابن علقمة، حدثني مولى لعقبة بن عامر قال: قلت لعقبة بن عامر ...
وأخرجه الحاكم ٣٨٤/٤ من طريق ...... عبد الله بن وهب، أخبرني إبراهيم
ابن نشيط، عن كعب بن علقمة، عن كثير مولى عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أن
رسول الله - رَ﴿ - قال: ((من رأى عورة فسترها، كان كمن استحيا مَوْؤُودَةً من قبرها)).
وقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وهذا ما يجعلنا
نزعم أن صحابي الحديث سقط من إسناد الحاكم، والله أعلم.
وأخرجه الحميدي ١٨٩/١ - ١٩٠ برقم (٣٨٤) - ومن طريقه أخرجه الحاكم في
(معرفة علوم الحديث)) ص (٧ - ٨) والخطيب البغدادي في ((الرحلة في طلب
الحديث)) برقم (٣٤) -، وأحمد ١٥٣/٤ من طريق سفيان، حدثنا ابن جريج قال:
سمعت أبا سعد الأعمى يحدث عطاء بن أبي رباح يقول: خرج أبو أيوب إلى عقبة
ابن عامر وهو بمصر يسأله عن حديث سمعه من رسول الله - وَل ـ ــ لم يبق أحد سمعه
من رسول الله - * - غيره، وغير عقبة ...
وأبو سعد - تحرف في المسند إلى أبي سعيد - هو المكي، الأعمى، مجهول.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٤٩/١٧ برقم (٩٦٢) من طريق محمد بن عبد الله
الحضرمي، حدثنا إبراهيم بن الحسن العلاف. حدثنا هلال بن حق، عن ابن عوف =
٣٧

١٤٩٤ - أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني(١)
ببغداد، ومحمد بن عبد الرحمن بن محمد الدَّغُولى (٢)، قالا: حدثنا
محمود بن آدم، حدثنا الفضل بن موسى، حدثنا الحسين بن واقد،
عن أوفى بن دلهم، عن نافع.
= وهشام، عن محمد بن سيرين قال: خرج عقبة بن عامر بن مسلمة بن مخلد وهو أمير
على مصر ...
وأخرجه الطبراني ٢٨٨/١٧ برقم (٧٩٥) من طريق الحسين بن إسحاق
التستري، حدثنا کردوس بن محمد الواسطي، حدثنا المعلی بن عبد الرحمن، حدثنا
عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن نافع،
عن النبي - 18 - قال: ((لا يرى امرؤ من أخيه عورة فيسترها، إلا ستره الله وأدخله
الجنة)).
وأخرجه الطبراني ٣١٢/١٧ - ٣١٣ برقم (٨٦٤) من طريق بكر بن سهل، حدثنا
عبد الله بن صالح، حدثني يحيى بن أيوب، عن عياش بن عباس، عن واهب بن
عبد الله المعافري، عن عقبة بن عامر ... ولفظه: ((من وجد مسلماً على عورة
فسترها، فكأنما أحيا مَوْؤُودَةً من قبرها)). وانظر ((جامع الأصول)) ٦٥٥/٦ - ٦٥٦.
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم في الذكر والدعاء (٢٦٩٩) باب: فضل
الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، وأبي داود في الأدب (٤٩٤٦) باب: في
المعونة للمسلم، والترمذي في البر والصلة (١٩٣١) باب: ما جاء في الستر على
المسلم، وقد تقدم تخريجه برقم (٧٨، ١١٥٦).
وعن ابن عمر عند البخاري في المظالم (٢٤٤٢): باب: لا يظلم المسلمُ
المسلمَ ولا يسلمه، ومسلم في البر والصلة (٢٥٨٠) باب: تحريم الظلم.
وعن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري عند أبي نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٧/٢ .
وفي الحديث حض على التعاون وحسن التعاشر والألفة لأن الستر لا يكون إلا
ممن يحب، ومن يحب ينبغي أن يكون حسن العشرة، سريع الألفة محباً للتعاون بل
للتضحية في سبيل من يحب، وفيه أن المجازاة تقع من جنس الطاعات.
(١) في الأصلين ((السختياني)) وهو تحريف، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٢٤٦).
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٣٨٧).
٣٨

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِنََّ ـ هَذَا الْمِنْبَرَ فَنَادَىْ
بِصَوْتٍ رَفِيعٍ وَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمانُ قَلْبَهُ،
لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَ تَطْلُبُوا عَثَرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْ
عَوْرَةَ الْمُسْلِمِ ، يَطْلُبِ الله عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَطْلُبِ اللهِ عَوْرَتَهُ، يَفْضَحْهُ وَلَوْ
فِي جَوْفٍ بَيْتِهِ».
وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْماً إِلَى الْبَيْتِ فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكَ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكَ،
وَلَّلُمُؤْمِنُ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُرْمَةً مِنْكَ(١).
١٤٩٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف، حدثنا إسحاق بن
منصور، ومحمد بن سهل بن عسكر، قالا: حدثنا محمد بن يوسف،
عن سفيان، عن ثور بن یزید، عن راشد بن سعد.
(١) إسناده صحيح، الحسين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(١٠٥٠).
والحديث في الإحسان ٥٠٦/٧ - ٥٠٧ برقم (٥٧٣٣).
وأخرجه الترمذي في البر والصلة (٢٠٣٣) باب: ما جاء في تعظيم المؤمن، من
طريق يحيى بن أكثم، والجارود بن معاذ قالا: أخبرنا الفضل بن موسى، بهذا
الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الحسين بن
واقد. وروى إسحاق بن إبراهيم السمرقندي، عن حسين بن واقد نحوه.
وروي عن أبي برزة الأسلمي، عن النبي - ◌َار - نحو هذا)). وهو في ((تحفة
الأشراف)) ٦٠/٦ برقم (٧٥٠٩). وجامع الأصول ٦٥٣/٦.
ويشهد له حديث البراء بن عازب برقم (١٦٧٥)، وحديث أبي برزة الأسلمي برقم
(٧٤٢٣، ٧٤٢٤) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر الحديث التالي.
٣٩

عَنْ مُعَاوِيَةً قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله .- وَهَ - يَقُولُ: ((إِنَّكَ إِنِ اتَّبَعْتَ
عَوْرَاتِ النَّاسِ، أَفْسَدْتَهُمْ أَوْ كِدْتَ أَنْ تُفْسِدَهُمْ)). قَالَ: يَقُولُ أَبُو الدَّرْدَاءِ:
كَلِمَةٌ سَمِعَهَا مُعَاوِيَةُ مِنْ رَسُولِ الله ◌ِ وَِّ ـ نَفَعَهُ الله بِهَا(١).
٢ - باب فيمن لا حد عليه
١٤٩٦- أخبرنا أبو يعلى، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا
حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ وَلِ -: ((رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ :
عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى
يُفِيقَ))(٢).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٧ /٥٠٥ - ٥٠٦ برقم (٥٧٣٠).
وأخرجه أبو يعلى برقم (٧٣٨٩) من طريق جعفر بن محمد بن الفضل، حدثنا
محمد بن يوسف الفريابي، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وانظر ((جامع
الأصول)) ٦٥٤/٦.
(٢) إسناده صحيح، شيبان بن فروخ فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(٧٢٢)، وحماد بن أبي سليمان بينا أنه ثقة عند الحديث (٤٤٦٦) في مسند
الموصلي .
وقال الزيلعي في ((نصب الراية)) ٦٤/٢ تعليقاً على (رفع عن أمتي الخطأ
والنسيان ... ): ((وهذا لا يوجد بهذا اللفظ، وإن كان الفقهاء كلهم لا يذكرونه إلا
بهذا اللفظ. وأقرب ما وجدناه بلفظ: (رفع الله عن هذه الأمة ثلاثاً)، رواه ابن عدي
في الكامل ...
وأكثر ما يروى بلفظ (إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان ... )، هكذا روي
من حديث ابن عباس، وأبي ذر، وثوبان، وأبي الدرداء، وابن عمر، وأبي بكرة)) ثم =
٤٠