النص المفهرس

صفحات 61-80

ومن طريق مالك أخرجه البيهقي في الأشربة والحد فيها ٣٤١/٨.
وأخرجه ابن ماجه في الأحكام (٢٣٣٢) باب: الحكم فيما أفسدت المواشي،
من طريق محمد بن رمح المصري، أنبأنا الليث بن سعد، عن الزهري: أن ابن
محيصة أخبره، أن ناقة للبراء.
وأخرجه أحمد ٤٣٦/٥، والبيهقي ٣٤٢/٨ من طريق سفيان، عن الزهري، عن
سعيد بن المسيب وحرام بن سعد بن محيصة: أن ناقة للبراء ...
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (١٧٦٤) ((تحفة الأشراف)) من طريق محمد بن
أبي حفصة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب ـ وجده - عن البراء ...
وأخرجه البيهقي ٣٤١/٨ من طريق أبي المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري،
عن حرام بن محيصة أنه أخبره: أن البراء بن عازب كانت له ناقة ضارية ...
وأخرجه أبو داود (٣٥٧٠) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٣٤١/٨ - من طريق محمود
ابن خالد حدثنا الفريابي.
وأخرجه البيهقي ٣٤١/٨ من طريق أيوب بن سويد، ومحمد بن مصعب
جميعهم حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن البراء
ابن عازب ...
وأخرجه ابن ماجه (٢٣٣٢) ما بعده بدون رقم، والبيهقي ٣٤١/٨ - ٣٤٢ من
طريق الحسن بن علي بن عفان، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عبدالله
ابن عيسى، عن الزهري،؛ بالإِسناد السابق.
:
وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٤/٢ برقم
(١٧٥٣) - من طريق القاسم بن زكريا بن دينار، عن معاوية بن هشام، عن سفيان،
عن إسماعيل بن أمية، وعبد الله بن عيسى، بالإِسناد السابق.
وقال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) على هامش البيهقي ٣٤٢/٨: ((اضطرب
إسناد هذا الحديث اضطراباً شديداً، واختلف فيه على الزهري فروي عنه على سبعة
أوجه ذكرها ابن القطان، ثم قال: ولا أبعد زيادة على هذا ولكن هذا المتيسر.
وذكر عبد الحق بعض هذا الاختلاف فيه ثم قال: وفيه اختلاف أكثر من هذا.
وذكر ابن عبد البر بسنده عن أبي داود قال: لم يتابع أحد عبد الرزاق على قوله
في هذا الحديث: عن أبيه.
وقال أبو عمر: أنكروا عليه قوله فيه: (عن أبيه).
٦١

وقال ابن حزم: هو مرسل، رواه الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن
أبيه .
ورواه الزهري أيضاً عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أن ناقة للبراء، ولم يسمع
سعد بن محيصة من أبيه، ولا أبو أمامة من البراء)».
نقول: إن تفرد عبد الرزاق - أو معمر على قول - بزيادة (عن أبيه) في الإِسناد
ليس بعلة يعل بها الحديث لأن عبد الرزاق ثقة، حافظ، مصنف، مشهور، ولأن
معمراً ثقة، ثبت، فاضل، وهي زيادة من أحدهما وزيادة الثقة مقبولة.
وأما الاختلاف على الزهري وتعدد شيوخه فيه فهو ليس بعلة أيضاً على مثل
الزهري الحافظ الجمَّاعة، لأنه لا يمتنع على مثله أن يكون له ثلاثة شيوخ أو أكثر في
حدیث واحد.
فحديث محيصة إسناده صحيح كما قدمنا، وكذلك حديث البراء، والله أعلم.
وقال ابن حجر في الفتح ٢٥٨/١٢ بعد أن ذكر معظم الطرق السابقة: ((وعلى
هذا فيحتمل أن يكون قول من قال فيه: عن البراء، أي: عن قصة ناقة البراء،
فتجتمع الروايات)).
وقال الشافعي: ((أخذنا بحديث البراء لثبوته ومعرفة رجاله، ولا يخالفه حديث
(العجماء جبار) لأنه من العام المراد به الخاص)). وانظر ((جامع الأصول))
٢٠٣/١٠، وفتح الباري ٢٥٨/١٢، والتهذيب لابن حجر ٤٨١/٣، ونيل الأوطار
٧٢/٦ - ٧٤.
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٧٨/٣ - ١٧٩: ((وهذه سنة لرسول الله - الخير -
خاصة في هذا الباب، ويشبه أن يكون إنما فرق بين الليل والنهار في هذا لأن العرف
أن أصحاب الحوائط والبساتين يحفظونها بالنهار ويوكلون بها الحفاظ والنواطير. ومن
عادة أصحاب المواشي أن يسرحوها بالنهار ويردوها مع الليل إلى المراح، فمن
خالف هذه العادة كان بها خارجاً عن رسوم الحفظ إلى حدود التقصير والتضييع،
فکان کمن ألقى متاعه في طريق شارع، أو تركه في غير موضع حرز، فلا یکون على
آخذه قطع.
وبالتفريق بين حكم الليل والنهار قال الشافعي .
وقال أصحاب الرأي: لا فرق بين الأمرين، ولم يجعلوا على أصحاب المواشي
غرماً، واحتجوا بقوله: (العجماء جبار). وحديث (العجماء جبار) عام، وهذا حكم =
٦٢

٤٧ - باب ما جاء في اللقطة
١١٦٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا سعيد بن
عامر، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير،
عن مطرف،
عَنْ عِيَاضِ بْن حِمار(١): أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَهِ ـ قالَ: ((مَن الْتَقَطَّ
لُقَطَّةً فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ وَلَا يَكْتُمْ، وَلَا يُغَيِّرْ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَهُوَ
أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّ، فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤْتِهِ مَنْ يَشَاءُ))(٢).
= خاصّ، والعام ينبني على الخاص ويرد إليه، فالمصير في هذا إلى حديث البراء،
والله أعلم)).
(١) في الأصلين: ((حماد)) وهو تحريف.
(٢) إسناده صحيح. وهو في الإِحسان ١٩٩/٧ برقم (٤٨٧٤).
وأخرجه الطيالسي ٢٧٩/١ برقم (١٤٠٨) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في اللقطة (١٧٠٩) باب: التعريف باللقطة، والبيهقي في
اللقطة ١٩٣/٦ باب: تعريف اللقطة ومعرفتها والإِشهاد عليها، من طريق مسدد،
حدثنا خالد بن عبد الله الطحان،
وأخرجه أبو داود (١٧٠٩) من طريق موسی بن إسماعيل، حدثنا وهيب،
وأخرجه أحمد ١٦١/٤ - ١٦٢، والنسائي في اللقطة - في الكبرى ذكره المزي
في ((تحفة الأشراف)) ٢٥٠/٨ برقم (١١٠١٣) - من طريق هشيم،
وأخرجه النسائي - في الكبرى - من طريق حماد بن سلمة،
وأخرجه أيضاً فيها، في القضاء من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٥٥/٦ - ٤٥٦ باب: في اللقطة، ما يصنع بها؟ - ومن
طريقه هذه أخرجه ابن ماجه في اللقطة (٢٥٠٥) باب: اللقطة -، من طريق عبد
الوهاب الثقفي .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٦/٤ باب: اللقطة والضوال، من =
٦٣

١١٧٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا هدبة بن خالد،
حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عن يزيد بن عبد الله، عَنْ أَبِي مُسْلمِ الْجذمي
[عن الجارود](١): أَنَّ رَسُولَ اللهِ _ِ﴿ - قَالَ: ((ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ
حَرَقُ النَّارِ))(٢).
طريق ... عبد العزيز بن المختار، جميعهم عن خالد الحذاء، بهذا الإِسناد. وانظر
=
((جامع الأصول)) ٦٩٩/١٠، ونيل الأوطار ٩٠/٦ - ٩٧، ونصب الراية ٤٦٦/٣.
وفي الباب عن الجارود عند الطبراني في الكبير ٢٦٦/٢ - ٢٦٧ برقم (٢١٢٠)،
والصغير ٢٩/٢، والدارمي في البيوع ٢٦٦/٢ باب: في الضالة.
واللقطة - بضم اللام، وفتح القاف والطاء المهملة - : اسم للمال الملقوط، أي:
الموجود. والالتقاط: أن يعثر على الشيء من غير قصد. وانظر النهاية لابن الأثير.
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٦٢/٥: ((اللام والقاف والطاء أصل صحيح
يدل على أخذ شيء من شيء قد رأيته بغتة ولم ترده. وقد يكون عن إرادة وقصد
أيضاً. منه: لقط الحصى وما أشبهه.
واللقطة: ما التقطه الإِنسان من مال ضائع ... )).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج.
(٢) إسناده صحيح، أبو مسلم الجذمي ترجمه البخاري في الكبير ٦٨/٩ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٣٥/٩ -
٤٣٦، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٥١١): ((بصري،
تابعي، ثقة، من كبار التابعين)). وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)). فلا يلتفت مع هذا
إلى قول الحافظ ابن حجر في تقريبه: ((مقبول)).
والحديث في الإِحسان ١٩٦/٧ برقم (٤٨٦٧).
والحديث في مسند أبي يعلى ٢/ ٢٢٠ برقم (٩١٩)، و١٠٩/٣ برقم (١٥٣٩)،
وهو أيضاً في ((المفاريد)) لأبي يعلى الورقة ١/٧ بترقيمنا.
وعند أبي يعلى تخريجاته، ولكن فاتنا أمران: الأول: حكمنا على الإِسناد
بالحسن وهو صحيح.
والثاني: عزونا إلى الترمذي ولم ننبه على أن الترمذي رواه تعليقاً.
ونضيف هنا إلى تخريجاته: أخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٥/٢ برقم (٢١١٤)=
٦٤

١١٧١ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد، عن يحيى، عن حميد
الطويل، عن الحسن، عن مطرف،
عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَِّّ - ◌َ - رَهْطٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالُوا: يَا
رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَجِدُ فِي الطَّرِيقِ هَوَامِيَ مِنَ الْإِبِلِ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌َِ﴾ .
(ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ)(١).
= من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان بن يزيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ٢٧٩/١ برقم (١٢٩٤)، والطبراني في الكبير ٢٦٥/٢ - ٢٦٦
برقم (٢١١٦) من طريق المثنى بن سعيد،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٥/٢ برقم (٢١١٥)، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٣٣/٤ من طريق همام، جميعهم عن قتادة، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٢١١٢)، والطحاوي ١٣٣/٤ باب: اللقطة
والضوال، من طريق ... خالد الحذاء،
وأخرجه الطبراني برقم (٢١١٨)، والطحاوي ١٣٣/٤ من طريق أيوب، كلاهما .
عن يزيد بن عبد الله، به.
وأخرجه عبد الرزاق ١٣١/١٠ برقم (١٨٦٠٣) من طريق الثوري، عن خالد
الحذاء، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن مطرف بن الشخير، عن الجارود ...
وهذه متابعة جيدة لأبي مسلم الجذمي على هذا الحديث.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٨٠/٥، والطبراني في الكبير
٢٦٤/٢ - ٢٦٥ برقم (٢١١٠)، والبيهقي في اللقطة ١٩١/٦ باب: ما يجوز له أخذه
وما لا يجوز مما يجده.
وانظر (تحفة الأشراف)) ٤٠٥/٢ - ٤٠٦، والطبراني ٢٦٤/٢ - ٢٦٥، وجامع
الأصول ٧١٠/١٠، وفي المسند شرحنا غريبه وذكرنا ما يشهد له. وانظر أيضاً
الحديث التالي.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري فقد أخرج في الغسل (٢٩١) باب: إذا التقى =
٦٥

٤٨ - باب في لقطة الحاج
١١٧٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة
(١/٨٨) ابن يحيى، حدثنا ابن(١) وهب، أخبرني عمرو بن الحارث،
عن بكير بن الأشج، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب،
= الختانان، عن الحسن بالعنعنة. وقال البوصيري في الزوائد: «إسناده صحيح ورجاله
ثقات. والحديث في الإحسان ١٩٦/٧ برقم (٤٨٦٨).
وأخرجه أحمد ٢٥/٤ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه في اللقطة (٢٥٠٢) باب: ضالة الإِبل والبقر والغنم، من
طريق محمد بن المثنى،
وأخرجه النسائي في الكبرى - في الضوال ذكره المزي في ((تحفة الأشراف))
٤ /٣٦٠ برقم (٥٣٥١) من طريق عبد الله بن سعيد،
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٢٢/٧، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١٣٣/٤ من طريق عفان بن مسلم،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣١٧/٨ برقم (٢٢١٠)، والبيهقي في اللقطة
١٩١/٦ باب: ما يجوز له أخذه وما لا يجوز مما يجده، من طريق أبي عبيد القاسم
ابن سلام،
وأخرجه البغوي برقم (٢٢٠٩) من طريق ... عبد الله بن هاشم، جميعهم حدثنا
يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٣/٩ من طريق ... عبد الرحمن بن
مهدي، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، به. وهذه متابعة جيدة.
للحسن على هذا الحديث.
وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٦٠/٢ من
طريق محمد بن عبد الأعلى، عن خالد بن الحارث، عن أشعث، عن الحسن: أن
رسول الله ... وانظر الحديث السابق.
(١) سقطت ((ابن)) من (س).
٦٦

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عُثْمَانَ الَّيْمِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَ ـ نَھَى
عَنْ لُقَطَّةِ الْحَاجِّ(١).
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَلُقَطَةُ الْحَاجِّ أَنْ يَتْرُكَهَا حَتَّى يَجِدَهَا صَاحِبُهَا .
٤٩ - باب ما جاء في العارية وغيرها
١١٧٣ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف(٢)، حدثنا بشر بن خالد
(١) إسناده صحيح، ولكنه ليس على شرط المصنف كما يتبين من مصادر التخريج، وهو
في الإِحسان ١٩٩/٧ - ٢٠٠ برقم (٤٨٧٦).
وأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٤٩٩/٣ من طريق هارون،
وأخرجه أحمد ٤٩٩/٣ من طريق سريج.
وأخرجه مسلم في اللقطة (١٧٢٤) باب: في لقطة الحاج، من طريق أبي
الطاهر، ویونس بن یعلی،
وأخرجه أبو داود في اللقطة (١٧١٩) باب: التعريف باللقطة، من طريق يزيد بن
خالد بن موهب، وأحمد بن صالح،
وأخرجه النسائي في اللقطة - ذكره المزي في تحفة الأشراف)) ٢٠٣/٧ برقم
(٩٧٠٥) - من طريق الحارث بن مسكين،
وأخرجه البيهقي في اللقطة ١٩٩/٦ باب: لا تحل لقطة مكة إلا لمنشد، من
طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، جميعهم حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وانظر ((جامع الأصول)) ٧١١/١٠.
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر - رحمه
الله - : هذا قد أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب القضاء عن أبي الطاهر بن
السرح، ويونس بن عبد الأعلى، فلا وجه لاستدراكه)).
(٢) تقدم عند الحديث (٦).
٦٧

العسكري، حدثنا حَبَّان(١) بن هلال، حدثنا همام، عن قتادة، عن
عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية،
عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌ِِّ -: ((إِذَا أَتْكَ رُسُلِي،
فَأَعْطِهِمْ - أَوِ ادْفَعْ إِلَيْهِمْ - ثَلاثِينَ بَعِيراً، أَوْ ثَلاثِينَ دِرْعً)). قَالَ: قُلْتُ:
الْعَارِيَّةُ مُؤْدَّاةٌ يَا رَسُولَ اللهِ؟. قَالَ: ((نَعَمْ))(٢).
(١) في النسختين ((حيان)) وهو تصحيف.
(٢) إسناده صحيح، وعطاء هو ابن أبي رباح. والحديث في الإِحسان ١٠٨/٧ - ١٠٩
برقم (٤٧٠٠). وقد تحرف فيه ((هلال)) إلى ((بلال)).
وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٥٦٦) باب: في تضمين العارية، والنسائي في
العارية - في الكبرى ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١١٦/٩ برقم (١١٨٤١) - من
طريق إبراهيم بن المستمر، عن حَبَّان بن هلال، بهذا الإِسناد.
ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه الدارقطني ٣٩/٣ برقم (١٦٠).
وأخرجه أحمد ٢٢٢/٤ من طريق بهز بن أسد،
وأخرجه الدارقطني ٣٩/٣ برقم (١٥٩) من طريق ... نصر بن عطاء الواسطي،
كلاهما حدثنا همام، به.
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤٧/٢ من طريق ... يزيد بن هارون، أنبأنا
شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه ...
وقال: «وله شاهد عن ابن عباس أخبرناه أحمد بن سهل الفقیہ ببخاری، حدثنا
صالح بن محمد الحافظ، حدثنا إسحاق بن عبد الواحد القرشي، حدثنا خالد بن
عبد الله، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن
النبي - وَ﴾ ـ استعار من صفوان بن أمية أدرعاً وسناناً، في غزوة حنين. فقال: يا
رسول الله، أعارية مؤداة؟ قال: (عارية مؤداة). هذا حديث صحيح على شرط مسلم
ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
نقول: صحيح، نعم، ولكن على شرط مسلم فلا، لأن إسحاق بن عبد الواحد
القرشي الموصلي لم يرو له غير النسائي، والله أعلم.
٦٨
=

١١٧٤ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي (١)،
حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا الجراح بن مليح الْبَهْرَانِي(٢)، حدثنا.
حاتم بن حريث الطائي، قال:
سَمِعْتُ أَبَا أَمَامَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهَِ -: ((الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّةٌ،
وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَمَنْ وَجَدَ لُقَطَةً مُصَرَّاةً، فَلَا يَحِلُّ لَهُ صِرَارُهَا (٣) حتَّى
يُرِيَهَا))(٤).
والعاريَّة - بفتح العين المهملة، بعدها ألف، ثم راء مهملة مكسورة، فمثناة تحتية
=
مشددة بالفتح - : ما تعطيه غيرك على أن يعيده إليك. ويجب ردها إجماعاً مهما
كانت عينها باقية، فإن تلفت وجب ضمان قيمتها عند الشافعي، ولا ضمان فيها عند
أبي حنيفة.
والعارية: ((كأنها منسوبة إلى العار، لأن طلبها عار وعيب، وتجمع على العواريّ
مشدداً. وأعاره يُعيره، إستعاره ثوباً فأعاره إياه)). قاله ابن الأثير في النهاية. وانظر
((نيل الأوطار)) ٤١/٦ - ٤٢، ونصب الراية ٣٧٧/٣، و١١٧/٤.
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (١٩).
(٢) البهراني - بفتح الباء الموحدة من تحت، وسكون الهاء، وفتح الراء المهملة -: هذه
النسبة إلى ((بهراء)) وهي قبيلة من قضاعة نزل أكثرها بلدة حمص المدينة المشهورة
الواقعة وسط سورية ... وانظر الأنساب ٣٤٥/٢ - ٣٤٦، واللباب ١٩١/١ - ١٩٢.
(٣) صرار، قال ابن الأثير في النهاية ٢٢/٣: ((من عادة العرب أن تَصُرَّ ضروع الحلويات
إذا أرسلوها إلى المرعى سارحة، ويسمون ذلك الرباط صِرَاراً، فإذا راحت عشياً،
حُلَّت تلك الأصرة وحُلِبَتْ، فهي مصرورة ومصرَّرة)).
(٤) إسناده صحيح، حاتم بن حريث ترجمه البخاري في الكبير ٧٦/٣ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥٧/٣: ((سألت أبي
عنه فقال: شیخ)).
وقال الدارمي في تاريخه ص (١٠١) سائلاً يحيى بن معين: ((قلت: فحاتم بن
حريث الطائي كيف هو؟ فقال: لا أعرفه.
قال أبو سعيد: هو شامي، ثقة)). ووثقه ابن حبان، وقال ابن عدي في كامله =
٦٩

٨٤٥/٢: ((ولعزّة حديثه لم يعرفه يحيى، وأرجو أنه لا بأس به)).
=
والحديث في الإِحسان ٢٧٧/٧ برقم (٥٠٧٢).
وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٦١/٤ برقم
(٤٨٥٤) من طريق عمرو بن منصور،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٩/٨ برقم (٧٦٣٧) من طريق موسى بن هارون،
كلاهما عن الهيثم بن خارجة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٧٦٣٧) من طريق جعفر بن محمد الفريابي،
حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا الجراح بن مليح، به. وانظر نصب الراية.
وأخرجه عبد الرزاق ١٤٨/٤ برقم (٧٢٧٧)، و١٨١/٨ برقم (١٤٧٩٦) -
ومن طريقه الطبراني في الكبير ١٥٩/٨ - ١٦٠ برقم (٧٦١٥) - والدارقطني
٤٠/٣ -٤١ برقم (١٦٦) من طريق إسماعيل بن عياش، حدثنا شرحبيل بن
مسلم قال: سمعت أبا أمامة ...
وذكره صاحب الكنز في ٣٦١/١٠ برقم (١٢٨١٦). فانظره
وأخرجه ـ مقتصراً على ما يتعلق بالعارية والمنيحة - : عبد الرزاق ٤٨/٩ برقم
(١٦٣٠٨)، وابن أبي شيبة ٦ / ١٤٥ برقم (٦٠٣)، وأحمد٥ / ٢٦٧، وأبوداود في البيوع
(٣٥٦٥) باب: في تضمين العارية، والترمذي في البيوع (١٢٦٥) باب: ما جاء في أن
العارية مؤداة، وفي الوصايا (٢١٢١) باب: ماجاء لا وصية لوارث، وابن ماجه في الصدقات
(٢٣٩٨) باب: العارية، والطبراني في الكبير ١٦٢/٨ برقم (٧٦٢١)، والبيهقي في العارية
٨٨/٦ باب: العارية مؤداة، والبغوي في ((شرح السنة) ٢٢٤/٨ - ٢٢٥ برقم (٢١٦٢) من
طريق إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، عن أبي أمامة ...
وقال البوصيري: ((إسناد حديث أبي أمامة ضعيف لتدليس إسماعيل بن عياش،
لكن لم ينفرد به ابن عياش، فقد رواه ابن حبان في صحيحه بوجه آخر.
وقال الترمذي بعد الرواية الأولى: ((وحديث أبي أمامة حديث حسن غريب، وقد
روي عن أبي أمامة، عن النبي - ﴾ - من غير هذا الوجه)).
وقال بعد الرواية الثانية - وهي مطولة جداً -: ((وهذا حديث حسن صحيح ... )).
ويشهد لما يتعلق بالعارية حديث أنس عند ابن ماجه في الصدقات (٢٣٩٩)،
وفي الزوائد: ((إسناد حديث أنس صحيح)). وانظر ((جامع الأصول)) ١٦٥/٨
و١١ / ٧٥١. ونصب الراية ٤ / ٥٧ - ٥٨.
٧٠

١٢ - كتاب الأيمان والنذور
١ - باب في الحلف
١١٧٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو الشعثاء هو علي بن
الحسن(١) الواسطي، حدثنا أبو معاوية، عن بَشّار(٢) بن كِدَام، عن
محمد بن زید بن عبد الله بن عمر،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِنَّه -: إِنَّمَا الْحَلْفُ حِنْثُ أَوْ
نَدَمْ))(٣).
(١) في الأصلين، وفي الإحسان ((الحسين)) وهو تحريف.
(٢) في (س): ((يسار)) وهو تصحيف.
(٣) إسناده صحيح، وأبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير، وهو في الإحسان ٢٧٧/٦
برقم (٤٣٤١) وقال ابن حبان: ((ليس لبشار حديث مسند غير هذا وهو أخو مسعر بن
کدام)).
وأخرجه أبو يعلى ٤٣٧/٩ برقم (٥٥٨٧) من طريق سريج بن يونس،
وأخرجه أبو يعلى أيضاً ٦٢/١٠ برقم (٥٦٩٧) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة،
كلاهما حدثنا أبو معاوية، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.
والحنث في اليمين: نقضها، والنَّكْثُ فيها. يقال: حَنِثَ في يمينه، يَحْنَثُ.
وكأنه من الحِنْثِ: الإِثم والمعصية. والمعنى: أن الحالف إما أن يندم على ما حلف =
٧١

٢ - باب فيما يحلف به وما نهي عن الحلف به
١١٧٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، حدثنا
أبي، حدثنا عوف، عن ابن سیرین،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ - وَ -: ((لَا تَحْلِفُوا بَآبَائِكُمْ
وَلَ بِأَمَّهَاتِكُمْ وَلَ بِالأَنْدَادِ، وَلَا تَحْلِفُوا إِلَّ بِاللهِ، وَلاَ تَحْلِفُوا إِلَّ وَأَنْتُمْ
صَادِقُونَ))(١).
١١٧٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الله بن عمر
الْجُعْفِيّ (٢)، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن الحسن بن عبيد الله
= به، أو يحنث فتلزمه الكفارة. قاله ابن الأثير في النهاية.
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٠٨/٢ - ١٠٩: ((الحاء والنون والثاء أصل
واحد وهو الإِثم والحرج، يقال: حَنِثَ فلان في كذا: أي: أثم. ومن ذلك قولهم:
بلغ الغلام الحِنْثَ، أي: بلغ مبلغاً جرى عليه القلم بالطاعة والمعصية، وأثبتت عليه
ذنوبه .
ومن ذلك الحنث في اليمين، وهو الخلف فيه، فهذا وجه الإِثم. وأما قولهم:
فلان يتحنث من كذا فمعناه: يتأثم والفرق بين أثم، وتأثَّم، أن التأثَّم: التنحي عن
الإِثم، كما يقال: حَرِجَ، وَتَخْرِّجَ. فَحَرِجَ: وقع في الحرج. وتحرج: تنحى عن
الحرج ... )).
(١) إسناده صحيح، وعوف هو ابن أبي جميلة الأعرابي، وهو في الإِحسان ٢٧٧/٦ برقم
(٤٣٤٢) وهو في مسند أبي يعلى ٤٣٤/١٠ - ٤٣٥ برقم (٦٠٤٨) وهناك استوفينا
تخريجه. كما أخرجه أبو يعلى في ((معجم شيوخه)) برقم (٢٢٩). وانظر ((جامع
الأصول)) ٦٥٥/١١. ونيل الأوطار ١٢٢/٩ - ١٢٥، وتلخيص الحبير ١٦٨/٤.
وفي الباب عن ابن عمر برقم (٥٤٣٠، ٥٤٨٣) في مسند الموصلي.
(٢) الجعفي - بضم الجيم، وسكون العين المهملة، بعدها الفاء المكسورة - : هذه =
٧٢

النَّخَعِيّ (١)، عن سعد بن عبيدة قال:
كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَحَلَفَ رَجُلٌ بِالْكَعْبَةِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيْحَكَ
لَا تَفْعَلْ!، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - وََّ - يَقُولُ: ((مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ
٤ ٥
أُشْرَكَ))(٢).
= النسبة إلى القبيلة وهي ولد جعفى بن سعد العشيرة، وهو من مذحج ... وانظر
الأنساب ٢٦٨/٣ - ٢٧٠، واللباب ٢٨٤/١.
(١) النخعي - بفتح النون والخاء المعجمة، بعدها عين مهملة -: هذه النسبة إلى
النخع، وهي قبيلة كبيرة من مذحج. واسم النخع: جسر بن عمرو. وقيل له: النخع
لأنه انتخع من قومه، أي: بعد عنهم ....
وانظر اللباب ٣٠٤/٣.
(٢) إسناده صحيح، عبد الله بن عمر هو ابن محمد بن أبان، وسعيد بن عبيدة هو أبو
حمزة السلمي الكوفي. والحديث في الإِحسان ٢٧٨/٦ برقم (٤٣٤٣).
وأخرجه أحمد ١٢٥/٢، والترمذي في الأيمان والنذور (١٥٣٥) باب: ما جاء
في كراهية الحلف بغير الله، والحاكم ٢٩٧/٤ من طريق أبي خالد الأحمر سليمان
ابن حیان،
وأخرجه أبو داود في الأيمان والنذور (٣٢٥١) باب: في كراهية الحلف بالآباء،
من طريق محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس.
وأخرجه الحاكم ١٨/١، ٥٢ من طريق ... جریر،
وأخرجه البيهقي في الأيمان ٢٩/١٠ باب: كراهية الحلف بغير الله - عزوجل -
من طريق مسعود بن سعد، جميعهم عن الحسن بن عبيد الله، بهذا الإِسناد.
وقال البيهقي: ((هذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر)).
نقول: لكن البيهقي أخرجه في الأيمان ٢٩/١٠ من طريق ... شعبة، عن
منصور، عن سعد بن عبيدة قال: كنت عند عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -
فقمت وتركت رجلاً عنده من كندة، فأتيت سعيد بن المسيب. قال: فجاء الكندي
فزعاً، فقال: جاء ابن عمر رجل فقال: أحلف بالكعبة؟. قال: لا. ولكن احلف برب
الكعبة، فإن عمر كان يحلف بأبيه، فقال رسول اللهـمن ليو -: ((لا تحلف بأبيك فإن
من حلف بغير الله فقد أشرك)).
٧٣

وقال الحافظ ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) ١٦٨/٤ بعد أن ذكر ما قاله
=
البيهقي: ((قلت رواه شعبة، عن منصور، عنه قال: كنت عند ابن عمر،
ورواه الأعمش، عن سعد، عن أبي عبد الرحمن - عبد الله بن حبيب بن ربيعة -
السلمي، عن ابن عمر)).
نقول: لا يمنع أن يكون لسعد فيه شيخان، فقد سمعه من عبد الله بن حبيب
أولاً، ثم سمعه من ابن عمر طلباً لعلو الإِسناد. والله أعلم.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن ... )). وصححه الحاكم ٤ /٢٩٧ ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحاكم ١٨/١ من طريق ... شريك بن عبدالله، عن الحسن بن
عبيد الله، به. وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.
نقول: إسناده حسن، شريك بن عبد الله فصلّنا القول فيه عند الحديث الآتي
برقم (١٧٠١).
وأخرجه الحاكم ٥٢/١ من طريق ... إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن
سعد بن عبيدة، به. وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي ... وإسناده صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق ٤٦٧/٨ - ٤٦٨ برقم (١٥٩٢٦) من طريق الثوري، عن
أبيه، والأعمش، ومنصور عن سعد، به.
ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد ٣٤/٢ وقد تحرفت عنده («سعد» إلى
(سعید).
وأخرجه الطيالسي ٢٤٦/١ برقم (١٢١٢) من طريق شعبة، عن منصور
والأعمش، عن سعد، به.
وأخرجه أحمد ٨٦/٢ - ٨٧ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن
منصور، عن سعد، به. وعنده ((سعيد)) بدل ((سعد)).
وانظر حديث ابن عمر برقم (٥٤٣٠) في مسند أبي يعلى. و((جامع الأصول))
١١ / ٦٥١، والتلخيص ٤ / ١٦٨، وفتح الباري ١١ / ٥٣٠ - ٥٣٧، ونيل الأوطار
١٢٢/٩ -١٢٥. ونسبه الحافظ ابن حجر في ((هداية الرواة)) ١/١١١ إلى أبي داود،
والترمذي .
وقال الترمذي: ((فسر هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن قوله: (فقد كفر - أو
أشرك) على التغليظ. والحجة في ذلك حديث ابن عمر أن النبي - #$ - سمع عمر
يقول: وأبي، وأبي، فقال: (ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم)،
٧٤
-٠

١١٧٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أنبأنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
مصعب بن سعد،
عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: حَلَقْتُ بِاللَّتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ
أَصْحَابِي: قُلْتَ هُجْراً، فَأَتَيْتُ النَّبِّ - وَ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ
الْعَهْدَ كَانَ قَرِيباً، وَحَلَفْتُ بِاللَّتِ وَالْعُزَّىْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َتْ:
(قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ ثَلاثَاً، ثُمَّ اتْقُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثَاً، وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ
الشَّيْطَانِ، وَلَا تَعُدْ))(١).
٣ - باب فيمن حلف على يمين
فرأى غيرها خيراً منها
١١٧٩ - أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري (٢) ببغداد، حدثنا.
وحديث أبي هريرة عن النبي - عليه - أنه قال: (من قال فى حلفه: واللات،
=
والعزِى، فليقل: لا إله إلا الله).
قال أبو عيسى: هذا مثل ما روي عن النبي - ◌َ﴾ - أنه قال: (الرياء شرك). وقد ..
فسر بعض أهل العلم هذه الآية ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحاً وَلاَ
يُشْرِفْ ... ) الآية، قال: لا يرائي)).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٧٩/٦ برقم (٤٣٤٩).
وأخرجه أبو يعلى ٧٤/٢ برقم (٧١٩) من طريق زهير، حدثنا محمد بن عبد الله
الأسدي، حدثنا إسرائيل، بهذا الإسناد. وهناك خرجناه وذكرنا ما يشهد له.
ونضيف هنا: أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٩٠) من طريق أبي
داود، حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا زهير قال: حدثنا أبو إسحاق، به.
وأخرجه النسائي أيضاً برقم (٩٨٩) من طريق أحمد بن بكار، حدثنا مخلد،
حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، به.
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٠٢٨).
٧٥

محمد بن عبد الأعلى، حدثنا الطُّفَاوِي(١) حدثنا هشام بن عروة، عن
أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﴿َ - إِذَا حَلَفَ عَلَىْ يَمِينٍ لَمْ
يَحْنَثْ (٢/٨٨) حَتَّى نَزَلَتْ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ، فَقَالَ - وَهَ ـ: ((لَ أَحْلِفُ عَلَى
يَمِينٍ فَأَرَىْ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا، إِلَّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفَّرْتُ عَنْ
یَمِینِي))(٢).
(١) الطفاوي - بضم الطاء المهملة، وفتح الفاء -: هذه النسبة إلى ((طُفَاوة)). وانظر
الأنساب ٢٤٣/٨ - ٢٤٥، واللباب ٢٨٣/٢.
(٢) إسناده صحيح، محمد بن عبد الرحمن الطفاوي قال الدوري في تاريخ ابن معين
١٤٣/٤ برقم (٣٦٠٢): ((سمعت يحيى يقول: ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي
لیس به بأس».
وترجمه البخاري في الكبير ١٥٦/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ونقل ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٢٤/٧ عن ابن معين أنه قال: ((صالح)). وسأل أباه
عنه فقال: ((ليس به بأس، صدوق صالح، إلا أنه يهم أحياناً)).
وقال أيضاً: ((سمعت أبا زرعة وذكر محمد ... فقال: هو منكر الحديث)).
ووثقه علي بن المديني، وابن حبان، وقال الدارقطني : «قد احتج به البخاري))،
ونقل الحافظ ابن حجر عن ابن أبي حاتم ((في العلل)) قول أبي زرعة: ((الطفاوي
صدوق إلا أنه يهم أحياناً)، وقال أبو داود: ((ليس به بأس)). وقال ابن شاهين في
((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٢٠٥) برقم (١٢٣٤): ((ومحمد بن عبد الرحمن
الطفاوي، ليس به بأس)).
وقال ابن عدي في كامله ٢٢٠٢/٦: ((وللطفاوي غير ما ذكرت من الحديث،
ورواياته عامتها عمَّن روی إفرادات وغرائب، کلها مما يحتمل ویکتب حديثه، ولم أر
للمتقدمين فيه كلاماً، وأخرجته أنا في جملة من سمي محمد بن عبد الرحمن لأجل
أحاديث أيوب - التي ذكرتها - التي ينفرد بها، وكل ذلك فمحتمل لا بأس به)).
وقال الذهبي في المغني: ((وثقوه، وقال أبو زرعة: منكر الحديث)). وقال في =
٧٦

= الميزان: ((شيخ، مشهور، ثقة، روى عنه أحمد والناس ... )).
وهو في الإِحسان ٢٧٦/٦ برقم (٤٣٣٨).
وأخرجه الحاكم ٣٠١/٤ من طريقين حدثنا أبو الأشعث، حدثنا محمد بن عبد
الرحمن الطفاوي، بهذا الإِسناد. وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وأبو الأشعث هو أحمد بن المقدام
العجلي .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٢٧٦/٨: ((أخرجه ابن حبان من طريق محمد بن
عبد الرحمن الطفاوي ... والمحفوظ ما وقع في الصحيحين: أن ذلك فعل أبي بكر
وقوله، والله أعلم)).
وقال الزيلعي في ((نصب الراية)) ٢٩٨/٣ - ٢٩٩، بعد أن أورد هذا الحديث
ونسبه إلى الحاكم ونقل ما تقدم من قوله: ((وهذا في البخاري عن عائشة أن أبا بكر
كان إذا حلف إلى آخره)).
وأخرجه البخاري في تفسير سورة المائدة (٤٦١٤) باب: لا يؤاخذكم الله باللغو
في أيمانكم، من طريق أحمد بن أبي رجاء، حدثنا النضر،
وأخرجه البخاري في الأيمان والنذور (٦٦٢١)، والبيهقي في الأيمان ٣٤/١٠
باب: شبهة من زعم أن لا كفارة في اليمين إذا كان حنثها طاعة، من طريق عبد الله بن
المبارك، كلاهما أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن أبا بكر - رضي الله
عنه - لم يكن يحنث في يمين قط، حتى أنزل الله كفارة اليمين وقال: لا أحلف على
يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني)).
وقال الحافظ في الفتح ٥١٨/١١: (( ... وهذا يقتضي أنه من رواية عائشة، عن
أبيها، وقد تقدم في تفسير المائدة ذكر من رواه مرفوعاً.
وقد ذكره الترمذي في ((العلل المفرد)) وقال: سألت محمداً - يعني البخاري - عنه
فقال: هذا خطأ. والصحيح: كان أبو بكر، وكذلك رواه سفيان، ووكيع، عن
هشام بن عروة، ولم يذكر هناك من الذين رفعوه سوى الطفاوي)».
ویشهد له حديث أبي موسى الأشعري وقد خرجناه في مسند أبي يعلى الموصلي
برقم (٧٢٥١) وهو متفق عليه.
وانظر ((جامع الأصول)) ٦٧٣/١١، ونيل الأوطار ١٣٥/٩ - ١٣٨، وتلخيص=
٧٧

١١٨٠ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان بالرقة، وإبراهيم بن
أبي أمية بطرسوس، قالا: حدثنا عمر بن يزيد السَيَّاريّ(١)، حدثنا
مسلم بن خالد الزنجي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَبْدِ الله بْن عَمْروٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ -: ((مَنْ حَلَفَ
عَلَى يَمِينٍ فَرَأَىْ غَيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ
یَمِینِهِ))(٢).
= الحبير ١٧٠/٤، وكنز العمال ٧٠١/١٦ برقم (٤٦٤١٣). والحديث التالي.
ملاحظة: وعلى هامش (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإِسلام ابن حجر - رحمه
الله - : هذا أخرجه البخاري من وجهين آخرين عن هشام، لكن قال: عن عائشة:
کان أبو بکر، ولم یذکر النبي - پے ـ فهو شاذ رفعه)). کذا قال: وتدبر ما سبق.
(١) السياري - بفتح السين المهملة، والياء المثناة من تحت مشددة بعدها ألف ثم راء
مهملة - : هذه النسبة إلى سَيَّار وهو جد المنتسب إليه، منهم: أبو يعقوب يوسف بن
منصور السياري ... وأبو العباس القاسم بن أبي القاسم بن عبد الله بن مهدي ...
وانظر الأنساب ٢١٢/٧ - ٢١٣، واللباب ١٦٢/٢ - ١٦٣.
(٢) إسناده حسن من أجل مسلم بن خالد الزنجي، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث
(٤٥٣٧) في مسند الموصلي. والحديث في الإِحسان ٢٧٣/٦ برقم (٤٣٣٢).
وأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٢٠٤/٢ من طريق
الحكم بن موسى، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في الأيمان والنذور ١٠/٧ باب: الكفارة قبل الحنث، من طريق
عمروبن علي، حدثنا يحيى، عن عبيد الله بن الأخنس، حدثنا عمروبن شعيب،
عن أبيه، عن جده ... وهذا إسناد حسن أيضاً، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٥٧٦٢) في مسند الموصلي.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٨٤/٤ باب: فيمن حلف على يمين فرأى
خيراً منها، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه مسلم بن خالد الزنجي، وثقه ابن
حبان وغيره، وضعفه أحمد وغيره)).
٧٨

وأخرجه الطيالسي ٢٤٧/١ برقم (١٢٢١)، وأحمد ١٨٥/٢، ٢١٠، ٢١١، من
=
طریق خلیفة بن خياط،
وأخرجه أبو داود في الأيمان (٣٢٧٤) باب: اليمين في قطيعة الرحم، من طريق
المنذر بن الوليد، حدثنا عبد الله بن بكر، حدثنا عبيد الله بن الأخنس، كلاهما عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - صل18 -: ((من حلف على
يمين، فرأى غيرها خيراً منها، فليأتها، فهي كفارتها)). وهذا لفظ الطيالسي.
وفي رواية أبي داود: (( ... فليدعها، وليأت الذي هو خير، فإن تركها كفارتها)).
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٢٧/٦، برقم (٨٧٥٨).
وقال أبو داود: ((الأحاديث كلها عن النبي - وَلغيره -: (وليكفر عن يمينه) إلا فيما لا
يعبأ به».
وقال أبو داود أيضاً: ((قلت لأحمد: روى يحيى بن سعيد، عن يحيى بن
عُبَيْد الله؟. فقال: تركه بعد ذلك، وكان أهلاً لذلك.
قال أحمد: أحاديثه مناکیر، وأبوه لا يعرف».
وقال البيهقي في سننه ٣٣/١٠ - ٣٤: ((وقد رُوي في هذا الحديث زيادة
فخالف الروايات الصحيحة عن النبي - (19 -)) ثم أورد حديث عبد الله بن عمرو بن
العاص هذا، ثم قال: «وروي ذلك من وجه آخر أضعف من هذا)). ثم أورد حديث
أبي هريرة عن النبي - 15 - قال: ((من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فأتى
الذي هو خیر، فهو کفارته)). ثم أورد كلام أبي داود السابق.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٦١٧/١١: ((ووقع في رواية عمروبن
شعيب ... فأشار أبو داود إلى ضعفه، وقال: الأحاديث كلها: (فليكفر عن يمينه) إلا
شيئاً لا يعبأ به، كأنه يشير إلى حديث يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة
رفعه - وذكر الحديث الذي ذكرناه عن البيهقي ۔ ویحیی ضعيف جداً)). بل قال في
تقريبه: ((متروك)).
نقول: لكن مسلماً أخرج في الأيمان (١٦٤٩) باب: ندب من حلف يميناً فرأى
غيرها خيراً منها أن يأتي الذي هو خیر، ویکفر عن یمینه - إحدى روايات حديث أبي
موسى - بلفظ: ((إني لا أحلف على يمين أرى غيرها خيراً منها، إلا أتيت الذي هو
خيرا.
=
٧٩
١

١١٨١ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم(١)، حدثنا عبد
الرحمن بن إبراهيم، حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن
یحیی بن أبي کثیر، عن أبي قلابة، عن عمه،
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن قَالَ: أَتَّى أَبُو مُوسَىْ الأَشْعَرِيُّ رَسُولَ
اللهَ - رَّهِ - يَسْتَحْمِلُهُ لِنَفَرِ مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ: ((وَاللهِ لَ أَحْمِلُهُمْ)). فَأْتِيَ
رَسُولُ اللهِ _ نََّ - بِنَهْبٍ(٢) مِنْ إِلٍ فَفَرَّقَهَا، فَبَقِيَ مِنْهَا خَمْسَ عَشْرَةَ
فَقَالَ: ((أَيْنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْس؟)). فَقَالَ ذَا هُوَ. فَقَالَ: ((خُذْ هَذِهِ فَاحْمِلْ
عَلَيْهَا قَوْمَكَ)). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ كُنْتَ قَدْ حَلَفْتَ، قَالَ: ((وَإِنْ
كُنْتُ قَدْ حَلَفْتُ))(٣).
كما أخرج فيهما (١٦٥١) (١٨) إحدى روايات حديث عدي بن حاتم ولفظها:
((من حلف على يمين، ثم رأى خيراً منها، فليأت الذي هو خير)). وانظر ((شرح
مسلم)) للنووي ٤ / ١٨٩، والتاريخ الكبير ٥ / ١٥١، وفتح الباري
١١ / ٦٠٢ - ٦١٧، ونيل الأوطار ٩ / ١٣٥ -١٣٨ والحديث التالى. ونصب الراية
٣ / ٢٩٦ - ٢٩٩.
(١) في النسختين ((سالم)) وهو تحريف، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٢).
(٢) النهب - بوزن: الضرب - الغنيمة. يقال: نَهَبْتُ، أَنْهَبُ، نهباً. والنهبى: بمعنى
النّهْب كالنُّحْلَى، والنُّحْل للعطية. وقد تكون اسماً لما ينهب كالعُمْرَى والرقبى.
(٣) إسناده صحيح، وعم أبي قلابة عبد الله بن يزيد الجرمي هو أبو المهلب الجرمي.
والحديث في الإِحسان ٢٧٥/٦ برقم (٤٣٣٦).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩٩/١٨ - ٢٠٠ برقم (٤٨٣) من طريق، إبراهيم بن
محمد بن عرق الحمصي، حدثنا عمروبن عثمان، حدثنا محمد بن حمير، عن
الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن
حصين: أن أبا موسى أتى النبي - صل﴾ - يستحمله، فذكر الحديث ...
وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد» ١٨٤/٤ باب: فيمن حَلَف على يمين فرأى
خيراً منها، وقال: ((وروى في الكبير - يعني الطبراني - بإسناد إلى عمران بن حصين =
:
٨٠