النص المفهرس
صفحات 41-60
١١٥٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد(١)، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا سعيد، عن قتادة، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِّ - وَ - قَالَ: ((جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ))(٢). = المسيب، أو عنهما جميعاً، عن أبي هريرة ... وأخرجه مالك في الشفعة (١) باب: ما يقع فيه الشفعة، من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف مرسلاً. وأخرجه النسائي في الكبرى : - ذكره المزي في تحفة الأشراف (٤٢/١٠) - من طريق ... ابن القاسم، وأخرجه الطحاوي ١٢١/٤ من طريق ... ابن وهب، وأخرجه البيهقي ١٠٣/٦ من طريق الشافعي، والقعنبي، جميعهم حدثنا مالك بالإسناد السابق. وأخرجه النسائي في البيوع ٣٢٠/٧ - ٣٢١ باب: ذكر الشفعة وأحكامها من طريق هلال بن بشر، حدثنا صفوان بن عيسى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، مرسلاً. وأخرجه الطحاوي ١٢١/٤ من طريق أبي عامر، والقعنبي، كلاهما حدثنا مالك، عن الزهري، عن ابن المسيب، مرسلاً، وأخرجه الطحاوي ١٠٢/٤ من طريق ابن أبي داود، عن ابن جريج، عن الزهري، بالإِسناد السابق. وانظر ((علل الحديث)) لابن أبي حاتم ٤٧٨/١، ونصب الراية ١٧٥/٤ - ١٧٦، والفتح ٤٣٦/٤ - ٤٣٧، وتلخيص الحبير ٥٦/٣، ونيل الأوطار ٨٠/٦ - ٨٤، وجامع الأصول ٥٨١/١ - ٥٨٧. هذا وقد خرجنا حديث جابر في مسند أبي يعلى ٢٦٧/٣ برقم (١٨٣٥). (١) عبد الله بن محمد هو الأزدي تقدم عند الحديث (٥٤). (٢) إسناده صحيح، عيسى بن يونس سمع سعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه، وروايته عنه أخرجها مسلم في الأيمان (١٥٠٣) (٥٥) باب: من أعتق شركاً له في عبد. والحديث في الإِحسان ٣٠٩/٧ برقم (٥١٥٩). وأخرجه النسائي في الكبرى - تحفة الأشراف ٣١٨/١ برقم (١٢٢٢) من طريق = ٤١ = إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٢/٤ باب: الشفعة بالجوار، من طريق ابن أبي داود، حدثنا علي بن بحر القطان، وأحمد بن جناب، وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٤٢/١٢ من طريق علي بن خشرم، جمیعھم حدثنا عیسی بن یونس، به. وقال الترمذي ٥٣/٥ بعد أن خرج حديث سمرة (١٣٦٨) باب: ما جاء في الشفعة: «حدیث سمرة حديث حسن صحيح، وروی عیسی بن یونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي - (﴾ - مثله ... والصحيح عند أهل العلم حديث سمرة، ولا نعرف حديث قتادة، عن أنس إلا من حديث عيسى بن يونس ... )). نقول: حديث سمرة أخرجه أحمد ٨/٥، ١٢، ١٣، ١٨، وأبو داود في البيوع (٣٥١٧) باب: الشفعة، والترمذي في الأحكام (١٣٦٨) باب: ما جاء في الشفعة، والبيهقي في الشفعة ١٠٦/٦ باب: الشفعة بالجوار، من طرق عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة ... وقد بينا في ((معجم شيوخ أبي يعلى)) عند الحديث (٢٠٢) أن سماع الحسن من سمرة غير ثابت والله أعلم. وقد وهّم أبو حاتم، وأبو زرعة الرازيان عيسى بن يونس واتهماه بأنه حرف ((الشريد)) إلى ((أنس)) لشبهه إياه، وانظر ((علل الحديث)) ٤٧٧/١ برقم (١٤٣٠). نقول: إن تفرد عيسى بحديث أنس ليس بعلة، كما أنه ليس بغريب أن يكون لقتادة في هذا الحديث شيخان وهو الذي قال له سعيد بن المسيب: ((ارتحل يا أعمى فقد أنزفتني)). وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ٨٤/٦: ((وحديث سمرة أخرجه أيضاً البيهقي، والطبراني، والضياء، وفي سماع الحسن، عن سمرة مقال معروف وقد تقدم التنبيه عليه . ولكنه أخرج هذا الحديث أبو بكر بن أبي خيثمة في تاريخه، والطحاوي، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، والضياء من حديث أنس ... )). وقال البزار: ((جمعهما عيسى بن يونس)). وانظر ((نصب الراية)) ١٧٣/٤، فتح الباري ٤٣٧/٤ - ٤٣٨، وجامع الأصول = ٤٢ ٣٩ - باب ما جاء في الربا ١١٥٤ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن كثير العبدي، حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن الحارث بن عبد الله، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِّمُوا بهِ. وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ لِلْحُسْنِ، وَلَوِي الصَّدَقَةِ، وَالْمُرْتَدُ أَعْرَابِياً بَعْدَ هِجْرَتِهِ: مَلْعُونُونَ عَلَىْ لِسَانِ مُحَمَّدٍ - رَ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ(١). ٥٨٣/١، ونيل الأوطار ٨٤/٦ -٨٧، والدراية ٢٠٢/٢. والشفعة، قال ابن حجر في الفتح ٤٣٦/٤: ((بضم المعجمة، وسكون الفاء - وغلط من حركها - وهي مأخوذة - لغة - من الشفع وهو الزوج، وقيل: من الزيادة، وقيل: من الإِعانة. وفي الشرع: انتقال حصة شريك إلى شريك كانت انتقلت إلى أجنبي بمثل العوض المسمَّى))! وقال ابن فارس في (مقاييس اللغة)) ٢٠١/٣: ((الشين والفاء والعين أصل صحيح يدل على مقارنة الشيئين، من ذلك الشفع، خلاف الوتر. تقول: كان فرداً فَشَفَعْتَهُ ... )). (١) إسناده حسن: الحارث بن عبد الله هو الأعور، قال ابن معين في تاريخه - برقم (١٤٢٧، ١٧٥١): ((الحارث الأعور قد سمع من ابن مسعود، هو الحارث بن عبد الله، ليس به بأس)). وقال الدارمي في تاريخه ص (٩٠) برقم (٢٣٣) عن ابن معين: ((وسألته: أي شيء حال الحارث في علي؟. فقال: ثقة. قال أبو سعيد - الدارمي -: لا يتابع عليه)). يعني: لا يتابع يحيى على توثيق الحارث. وترجمه البخاري في الكبير ٢٧٣/٢ وقال: ((قال أبو أسامة: حدثنا مفضل، عن = ٤٣ = مغيرة: سمعت الشعبي: حدثنا الحارث، وأشهد أنه أحد الكذابين)). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧٩/٣: ((سألت أبي عن الحارث الأعور فقال: ضعيف الحديث، ليس بالقوي، ولا ممن يحتج به)). وقال أيضاً: ((سمعت أبا زرعة يقول: ((الحارث الأعور لا يحتج بحديثه)). وقال النسائي : «ليس بالقوي)). وفي رواية أخرى قال: «ليس به بأس)). وقال ابن المديني: ((كذاب)). وقال الدارقطني: ((ضعيف)). وقال ابن سعد: ((كان له قول سوء، وهو ضعيف في رأيه)». وقال ابن عدي في كامله ٦٠٥/٢: (( ... وعامة ما يرويه غير محفوظ)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٢٢/١: ((كان غالياً في التشيع، واهياً في ( الحديث)). وذكر المنذري أن ابن حبان احتج به في صحيحه، وتعقب ابن حجر هذا بقوله: ((ولم أر ذلك لابن حبان، وإنما خرج من طريق عمروبن مرة، عن الحارث بن عبد الله الكوفي، عن ابن مسعود حديثاً. والحارث بن عبد الله الكوفي هذا هو عند ابن حبان رجل ثقة غير الحارث الأعور)). ثم قال بعد هذا: ((كذا ذكر في الثقات، وإن كان قوله هذا ليس بصواب)». نقول: إن ابن حبان قال في صحيحه: ((الحارث بن عبد الله)). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (١٠٣): ((حدثني هاشم العرفطي، أنبأنا زائدة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كان الحارث متهماً في التشيع)». وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٧١ - ٧٢): ((وقال أحمد بن صالح: الحارث الأعور ثقة، ما أحفظه !! وأحسن ما روى عن على، وأثنى عليه ... قيل لأحمد بن صالح: فقول الشعبي: حدثنا الحارث، وكان كذاباً؟، فقال: لم يكن یکذب في الحدیث، إنما کان کذبه في رأيه)». وقال الذهبي في كاشفه: ((شيعي، لين)). وقال في المغني: (( ... من كبار علماء التابعين». وقال أبو بكر بن أبي داود: ((کان الحارث الأعور أفقه الناس، وأفرض الناس، وأحسب الناس، تعلم الفرائض من عليّ)). وقال ابن عبد البر: ((أظن الشعبي عوقب بقوله في الحارث: کذاب، ولم یبین من الحارث كذبه، وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي)). ٤٤ = وقال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ١٥٣/٤: ((فأما قول الشعبي: الحارث 2 كذاب فمحمول على أنه عنى بالكذب الخطأ لا التعمد، وإلاّ، فلماذا يروي عنه ويعتقده يتعمد الكذب في الدين؟ وكذا قال علي بن المديني، وأبو خيثمة: هو كذاب، وأما يحيى بن معين فقال: هو ثقة، وقال مرة: ليس به بأس، وكذا قال الإِمام النسائي؛ ليس به بأس. وقال أيضاً: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: لا يحتج به، ثم إن النسائي وأرباب السنن احتجوا بالحارث. وهو ممَّنْ عندي وقفة في الاحتجاج به)). وقال في ((ميزان الاعتدال)) ٤٣٧/١: ((وحديث الحارث في السنن الأربعة، والنسائي مع تعنته بالرجال فقد احتج به وقوى أمره. والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب. فهذا الشعبي يكذبه، ثم يروي عنه، والظاهر أنه كان يكذب في لهجته وحكاياته، وأما في الحديث النبوي فلا، وكان من أوعية العلم. قال مرة بن خالد: أنبأنا محمد بن سيرين قال: كان من أصحاب ابن مسعود خمسة يؤخذ عنهم، أدركت منهم أربعة، وفاتني الحارث فلم أره، وكان يفضل عليهم، وكان أحسنهم. ويختلف فيَّ هؤلاء الثلاثة أيهم أحسن: علقمة، ومسروق، وعبيد». ومما تقدم نخلص إلى أن السبب الأساسي في توهينه أنه شيعي، مغال في حب عليّ، وليس هذا سبباً كافياً لتوهينه فيما نرى والله أعلم. فقد قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥/١ -٦: ((أبان بن تغلب الكوفي شيعي جلد، لكنه صدوق، فلنا صدقه وعليه بدعته. وقد وثقه أحمد بن حنبل، وابن معين، وأبو حاتم، وأورده ابن عدي وقال: كان غالياً في التشيع. وقال السَّعْدِي: زائغ مجاهر. فلقائل أن يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع، وحدّ الثقة العدالة والإتقان؟. فكيف یکون عدلاً من هو صاحب بدعة؟ وجوابه أن البدعة على ضربين: فبدعة صغرى كغلو في التشيع، أو كالتشيع بلا. غلو ولا تحرف، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق، فلو رُدّ حديث هؤلاء، لذهب جملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بينة. ثم بدعة كبرى: كالرفض الكامل والغلو فيه، والحط على أبي بكر وعمر - رضي = . ٤٥ = الله عنهما - والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج به ولا كرامة ... فالشيعي الغالي في زمان السلف، وعرفهم، هو من تكلم في عثمان، والزبير، وطلحة، ومعاوية، وطائفة ممن حارب علياً - رضي الله عنه - وتعرض لسبهم. والغالي في زماننا، وعرفنا، هو الذي يكفر هؤلاء السادة، ويتبرأ من الشيخين أيضاً فهذا منال مُعَثَّر، ولم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلاً، بل قد يعتقد علياً أفضل منهما)). وقال الحافظ ابن حجر: ((والتحقيق أنه لا يرد كل مكفر ببدعته، لأن كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة، وقد تبالغ فتكفر مخالفيها، فلو أخذ ذلك على الإطلاق، لاستلزم تكفير جميع الطوائف. فالمعتمد: أن الذي ترد روايته، مَنْ أنكر أمراً متواتراً من الشرع، معلوماً من الدين بالضرورة، وكذا من اعتقد عكسه، فأما من لم يكن بهذه الصفة، وانضم إلى ذلك ضبطه لما يرويه - مع ورعه وتقواه - فلا مانع من قبوله)). وقال الشافعي في الأم ٢٠٥/٦ - ٢٠٦ باب: ما تجوز به شهادة أهل الأهواء: ((ذهب الناس من تأويل القرآن والأحاديث - أو من ذهب منهم - إلى أمور اختلفوا فيها فتباينوا فيها تبايناً شديداً، واستحل فيها بعضهم من بعض ما تطول حكايته، وكان ذلك منهم متقادماً: منه ما كان في عهد السلف، وبعدهم إلى اليوم، فلم نعلم أحداً من سلف هذه الأمة - يقتدى به - ولا من التابعين بعدهم رد شهادة أحد بتأويل، وإن خطَّأه وضلَّله ورآه استحل فيه ما حرم عليه، ولا رد شهادة أحد بشيء من التأويل كان له وجه يحتمله وإن بلغ فيه استحلال الدم والمال أو المفرط من القول ... وكذلك إذا كانوا مما يشتم قوماً على وجه تأويل في شتمتهم، لا على وجه العداوة، وذلك أنا إذا أجزنا شهادتهم على استحلال الدماء، كانت شهادتهم بشتم الرجال أولى أن لا ترد لأنه متأول في الوجهين والشتم أخف من القتل ... فهذا عندنا مكروه محرم، وإن خالفنا الناس فيه فرغبنا عن قولهم، ولم يدعنا هذا إلى أن نجرحهم ونقول لهم: إنكم حللتم ما حرم الله وأخطأتم، لأنهم يدعون علينا الخطأ كما ندعيه عليهم، وينسبون من قال قولنا إلى أنه حرم ما أحل الله عز وجل)). وروي أنه قیل لیحیی بن معین: «إن أحمد بن حنبل قال: إن عبيد الله بن موسی يرد حديثه للتشيع. فقال: والله الذي لا إله إلا هو، عبد الرزاق أغلى في ذلك منه مئة= ٤٦ = ضعف، ولقد سمعت من عبد الرزاق أضعاف أضعاف ما سمعت من عبيد الله)). وقال الحاكم: ((وكتاب مسلم ملآن من الشيعة)). وانظر (تدريب الراوي)) ٣٢٤/١ - ٣٢٨، والباعث الحثيث ص: (٩٩ - ١٠١). والكفاية للخطيب ص (١٢٠ - ١٢٥)، وتوضيح الأفكار ١٩٩/٢ - ٢١٢، وإمعان النظر شرح نخبة الفكر للقاضي محمد أكرم النصربوري السندي، ص: (١٨٠ - ١٨٢)، ومقدمة ابن الصلاح ص: (٦٧) مكتبة الفارابي. والحديث في الإحسان ١٠٣/٥ - ١٠٤ برقم (٣٢٤١)، وقد تحرفت فيه ((الحارث بن عبد الله)) إلى ((الحارث، عن عبد الله)). وأخرجه أحمد ٤٠٩/١ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن الحارث، بهذا الإسناد. وفيه: ((قال: فذكرت لإبراهيم فقال: حدثني علقمة قال: قال عبد الله)). وهذه متابعة جيدة للحارث. وأخرجه أحمد ٤٣٠/١، وأبو یعلی ١٥٧/٩ برقم (٥٢٤١) من طریق یحیی بن سعید، وأخرجه أحمد ٤٣٠/١ من طريق وكيع، وأخرجه أحمد ٤٦٤/١ - ٤٦٥، والنسائي في الزينة ١٤٧/٨ باب: الموتشمات، وفي الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٨/٧ برقم (٩١٩٥) - من طريق شعبة، جميعهم عن الأعمش، بالإِسناد السابق. وأخرجه عبد الرزاق ٣١٥/٨ برقم (١٥٣٥٠) من طريق معمر، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد منقطع. وأخرجه ابن خزيمة ٨/٤- ٩ برقم (٢٢٥٠)، والحاكم ٣٨٧/١ - ٣٨٨، والبيهقي في السير ١٩/٩ باب: ما جاء في التعرّب بعد الهجرة، من طريق يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق قال: قال عبد الله ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي . وقال البيهقي: ((تفرد به يحيى بن عيسى هكذا، ورواه الثوري وغيره عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن الحارث))، تحرفت عنده ((عن الحارث)) إلى ((بن الحارث». ٤٧ ٤٠ - باب ما جاء في القرض ١١٥٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنی، حدثنا یحیی بن معین، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل أبي معاذ، عن أبي حریز: أن إبراهیم حدثه، عَنِ الأَسْوَدِ بن يزيد أنَّه كَانَ يَسْتَقْرِضُ مِنْ تَاجِرٍ، فَإِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ، قَضَاهُ، فَقَالَ الأَسْوَدُ. إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتَ عَلَيْنَا، فَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ عَلَيْنَا حُقُوقٌ فِي هُذَا الْعَطَاءِ، فَقَالَ لَهُ التَّاجِرُ: لَسْتُ [٨٧ / ١] فَاعِلًا، فَتَقَدَهُالأُسْوَدُ خَمْسَ مِئَةِ دِرْهَمٍ إِذَا قَبَضَهَا، فَقَالَ لَهُ التَّاجِرُ: دُوَنَكَهَا فَخُذْهَا، فَقَالَ لَهُ الأَسْوَدُ: قَدْ سَأَلْتُكَ هَذَا فَأَبَيْتَ؟، فَقَالَ لَهُ التَّاجِرُ: إِنِّي سَمِعْتُكَ تُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ نِيِّ ◌ِ اللهِ - ﴿ - كَانَ يَقُولُ: ((مَنْ أَتْرَضَ اللهَ مَرَّتَيْنٍ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرٍ إِحْدَاهُمَا لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ))(١). نقول: يحيى بن عيسى الرملي من رجال مسلم. ولاوي الصدقة، يقال: لَوَىْ فلاناً دينه وبِديْنِه لَيّاً، ولِيًّا ولياناً: مَطَلَهُ، ولوى فلاناً حقه: جحده إياه. وانظر الحديث المتقدم برقم (١١١٢)، وجامع الأصول ٧٦٩/١٠ - ٧٧٠. (١) إسناده حسن من أجل أبي حريز عبد الله بن الحسين، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٤٨) في مسند الموصلي، والفضيل هو ابن ميسرة: والحديث في الإحسان ٢٤٩/٧ برقم (٥٠١٨)، وعنده ((أحدهما)) بدل ((إحداهما)). وهو في مسند الموصلي ٨ / ٤٤٣ برقم (٥٠٣٠) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر نيل الأوطار ٥ / ٣٤٧. ٤٨ ١١٥٦ - أخبرنا محمد بن محمود(١) بن عدي، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ _حَ -: ((مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)(٢). ١١٥٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن منصور، عن زياد بن عمرو بن هند، عن عمران بن حذيفة ، (١) في الأصلين: ((محمد)) وهو خطأ. وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٦٤٣). (٢) إسناده حسن، محاضر بن المورع ترجمه البخاري في الكبير ٧٣/٨ - ٧٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٣٧/٨ بإسناده إلى أحمد أنه قال: ((سمعت منه أحاديث، لم يكن من أصحاب الحديث، كان مغفلاً جداً)). وقال أيضاً: ((سألت أبا زرعة عن محاضر فقال: هو صدوق)). وقال: ((سئل أبي عن محاضر فقال: لیس بالمتین، یکتب حدیثه)). وقال النسائي: «ليس به بأس))، ووثقه ابن حبان. وقال ابن سعد: ((كان ثقة صدوقاً، ممتنعاً عن التحديث، ثم حدث بعد)). وقال ابن قانع: ((ثقة))، وقال مسلمة بن قاسم: ((ثقة مشهور)). وقال ابن عدي في كامله ٢٤٣٤/٦: ((ومحاضر هذا قد روى عن الأعمش أحاديث صالحة مستقيمة - وغيره إذا روى عن غيره كذلك - ولم أر في رواياته حديثاً منكراً إذا روى عنه ثقة)). والحديث في الإِحسان ٢٥١/٧ برقم (٥٠٢٣). وهو طرف من الحديث المتقدم برقم (٧٨). وروايتنا هذه فقرة من الحديث الذي رواه مسلم في الذكر والدعاء (٢٦٩٩) باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر. ٤٩ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَدَّانُ (١)، فَقَالَ لَهَا أَهْلُهَا فِي ذَلِكَ، وَوَجَدُوا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: لَا أَتْرُكُ الدَّيْنَ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ◌َ - يَقُولُ: ((مَا مِنْ أَحَدٍ يَدَّانُ دَيْنً يَعْلَمُ اللهُ أَنَّهُ يُرِيدُ قَضَاءَهُ، إِلَّ أَدَّاهُ اللهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا)(٢). ٤١ - باب ما جاء في الدين ١١٥٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَّةَ - قَالَ: ((نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلّقَةٌ مَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ))(٣). (١) يقال: دَانَ، واستدان، وادَّانَ - مشددة الدال المهملة وزان افتعل ـ إذا أخذ الدين واقترض، فإذا أعطى الدين قيل: أَدَانَ. (٢) إسناده جيد، منصور هو ابن المعتمر، وجرير هو ابن عبد الحميد، والحديث في الإِحسان ٢٤٩/٧ برقم (٥٠١٩). وهو في مسند الموصلي ٥١٥/١٢ برقم (٧٠٨٣) وهناك استوفینا تخريجه. (٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢٦/٥ برقم (٣٠٥٠). وأخرجه أبو يعلى في المسند ٣٠٤/١٠ برقم (٥٨٩٨) من طريق منصور، حدثنا مسلم بن خالد، عن صالح بن كيسان، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، بهذا الإِسناد. وهناك استوفيت تخريجه. ونضيف هنا: أخرجه الترمذي (١٠٧٩)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء ... ٩ / ١٤ - ١٥، والبيهقي في التفليس ٦ / ٤٩ باب: حلول الدين على الميت، وفي التفليس ٦ / ٧٦ باب: الضمان عن الميت، وفي إثبات عذاب القبر برقم (١٥٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) ٨ / ٢٠٢ برقم (٢١٤٧)، من طريق سعد بن إبراهيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبي سلمة، به. وأخرجه البيهقي ٦ / ٧٦، وفي عذاب القبر برقم (١٥١)، من طريق سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، بالإِسناد السابق. ٥٠ ١١٥٩ - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان(١)، حدثنا أبي حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري(٢)، عن عبد الله بن أبي قتادة، عَنْ أَبِهِ قَالَ: أَتِي النَّبِيُّ - ◌َّهِ - بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ: ((أَعَلَيْهِ دَيْنٌ))؟ قَالُوا: نَعَمْ، دِينَارَين(٣)، قَالَ: ((تَرَكَ لَهُمَا وَفَاءً؟)). قالُوا: لَا ، قَالَ: ((صَلُّوا عَلَىْ صَاحِبِكُمْ)). قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُمَا إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - رٍَّ. (٤). (١) تقدم التعريف به عند الحديث (٦٢). (٢) في (س): ((المصري)) وهو تحريف. (٣) هكذا جاءت في الأصلين، وفي الإِحسان، منصوبة على تقدير فعل ((ترك)) مثلاً. وهذا هو الوجه لو كان السؤال: هل ترك ديناً؟ أما وقد جاء السؤال بصيغة: أعليه دين؟ فإن جوابه نعم، عليه ديناران، والرفع هو الوجه كما جاء في رواية أحمد ٢٩٧/٥ والله. أعلم. وانظر الحديث الآتي برقم (١١٦٢). (٤) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، والحديث في الإِحسان ٢٥/٥ برقم (٣٠٤٧). وأخرجه أحمد ٢٩٧/٥ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٠١/٥ - ٣٠٢، ٣٠٢، والترمذي في الجنائز (١٠٦٩) باب: ما جاء في الصلاة على المديون، والنسائي في الجنائز ٦٥/٤ باب: الصلاة على من عليه دين، وابن ماجه في الصدقات (٢٤٠٧) باب: الكفالة، والدارمي في البيوع ٢٦٣/٢ باب: في الصلاة على من مات وعليه دين، من طريق شعبة: سمعت عثمان بن عبد الله بن موهب، عن عبد الله بن أبي قتادة، به. وهذا إسناد صحيح. وستأتي هذه الطريق برقم (١١٦١). وأخرجه النسائي في البيوع ٣١٧/٧ - ٣١٨ باب: الكفالة بالدين، من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد، حدثنا سعيد، عن عثمان، بالإِسناد السابق. وهو في ((تحفة الأشراف)) ٢٥٠/٩ برقم (١٢١٠٣). ٥١ = ١١٦٠ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن أبي قتادة بن ربعي ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١). ١١٦١ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢). : ١١٦٢ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثني إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - وَّهِ - لَا يُصَلِّي عَلَىْ أُحَدٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأَتِي بِمَيِّتٍ فَقَالَ: ((أُعَلَيْهِ دَيْنٌ؟)). قَالُوا: نَعَمْ دِينَارَانٍ(٣)، فَقَالَ - وَهِ ــ: ((صَلُّوا عَلَىْ صَاحِبِكُمْ)). فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُمَا وقال الترمذي: «حديث أبي قتادة، حديث حسن صحيح)). = وأخرجه عبد الرزاق ٢٩٠/٨ برقم (١٥٢٥٨) من طريق عبد الله بن عمر، حدثنا أبو النضر، عن ابن أبي قتادة، عن أبيه ... وفي الباب عن أنس عند أبي يعلى ١٩٣/٦ برقم (٣٤٧٧)، وهناك ذكرنا حدیث سلمة بن الأكوع شاهداً له وعلقنا عليه. وانظر أيضاً جامع الأصول ٤٦٥/٤، والحديث الآتي برقم (١١٦٢). (١) إسناده حسن، وهو في الإحسان ٢٥/٥ - ٢٦ برقم (٣٠٤٨). وانظر سابقه، ولاحقه. (٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢٦/٥ برقم (٣٠٤٩). وانظر الحديثين السابقين. (٣) في الأصلين ((دينارين))، والتصويب من الإحسان، وانظر التعليق السابق برقم (٣)، على الصفحة السابقة، و((جامع الأصول)) ٤ / ٤٦٦. ٥٢ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ. فَلَّمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَىْ رَسُولِهِ - رَ - قَالَ: ((أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، فَمَنْ تَرَكَ دَيْناً فَعَلَيَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالا فَلِوَرَثَّتِهِ)(١). ٤٢ - باب حسن المطالبة ١١٦٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن يعقوب، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ: (٢/٨٧) أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَهِ - قَالَ: ((مَنْ طَلَبَ حَقَاً، فَلْيَطْلُبُهُ فِي عَفَافٍ وَافٍ أَوْ غَيْرِ وَافٍ))(٢). (١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٢٧/٥ برقم (٣٠٥٣). وهو عند عبد الرزاق ٨ / ٢٨٩ - ٢٩٠ برقم (١٥٢٥٧). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣ / ٢٩٦. وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٣٤٣) باب: في التشديد في الدين، من طريق محمد بن المتوكل العسقلاني. وأخرجه النسائي في الجنائز ٦٥/٤ باب: الصلاة على من عليه دين، من طريق نوح بن حبيب القومسي. كلاهما حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. والجزء الأخير من الحديث أخرجه مسلم في الجمعة (٨٦٧) باب: تخفيف الصلاة والخطبة، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى ٨٥/٤ برقم (٢١١١). وانظر الحديث السابق برقم (١١٥٩)، وحديث أنس برقم (٤٣٤٣)، وحديث أبي هريرة برقم (٥٩٤٨، ٦٣١٢) كلاهما في مسند أبي يعلى أيضاً. وانظر «جامع الأصول)» ٤٦٥/٤ - ٤٦٦. (٢) إسناده قوي، يحيى بن أيوب هو الغافقي أبو العباس المصري. وابن أبي مريم هو سعيد بن الحكم. والحديث في الإِحسان ٢٦٨/٧ برقم (٥٠٥٧). وأخرجه ابن ماجه في الصدقات (٢٤٢١) باب: حسن المطالبة وأخذ الحق في = ٥٣ عفاف، من طريق محمد بن خلف العسقلاني، ومحمد بن یحیی. وأخرجه الحاكم ٣٢/٢ من طريق أحمد بن سليمان الفقيه ببغداد، حدثنا = محمد بن إسماعيل السلمي. وأخرجه البيهقي في البيوع ٣٥٨/٥ باب: السهولة والسماحة في الشراء والبيع، من طريق محمد بن إسماعيل السلمي، جميعهم حدثنا سعيد بن أبي مريم، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي، نقول: بل هو على شرط مسلم لأن محمد بن إسماعيل السلمي ليس من رجال البخاري، والله أعلم. وعنون البخاري حديث جابر في البيوع (٢٠٧٦) بقوله: ((باب: السهولة والسماحة في الشراء والبيع، ومن طلب حقاً فليطلبه في عفاف)). وقال الحافظ في الفتح ٤ /٣٠٧: ((أشار بهذا القدر إلى ما أخرجه الترمذي، وابن ماجه، وابن حبان من حديث نافع، عن ابن عمر وعائشة مرفوعاً ... )). وذكر هذا الحدیث. وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٦٥/٢ - ٥٦٦ وقال: ((رواه الترمذي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري». وما وجدناه عند الترمذي، والله أعلم. ونسبه المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٢٠/٦ برقم (٧٧٩٤)، و٣٣١/١٢ برقم (١٧٦٧٣) إلی ابن ماجه. ونسبه صاحب الكنز ١٨٨/٦ برقم (١٥٢٨٨) إلى النسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، وما وجدناه عند النسائي، والله أعلم. ويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن ماجه في الصدقات (٢٤٢٢)، والحاكم ٣٢/٢ -٣٣، وقال البوصيري: ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات على شرط مسلم، ورواه ابن حبان في صحيحه)). وانظر أيضاً حديث أبي هريرة برقم (٦٢٣٨) في مسند الموصلي ١١٢/١١ مع التعليق عليه . ٥٤ ٤٣ - باب في المطل ١١٦٤ - حدثنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وكيع، أنبأنا وَبْرُ(١) بن أبي دُلَيْلَةَ الطّائفي، حدثنا محمد بن ميمون بن مُسَيْكَةَ - وأثنى عليه خيراً -، عن عمرو بن الشريد، عَنْ أَبِهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - وَ - قَالَ: (لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ))(٢) . (١) في ((تهذيب التهذيب))، والكاشف - ولكنه صوب في هامشه - جاء (وبرة) وهو خطأ. (٢) إسناده جيد، محمد بن عبد الله بن ميمون بن مسيكة ترجمه البخاري في الكبير ١٢٩/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٤/٧، وصحح الحاكم، والذهبي حديثه، ووثقه الحافظ ابن حبان، وحسن الحافظ ابن حجر في الفتح ٦٢/٥ إسناده. والحديث في الإِحسان ٢٧٣/٧ برقم (٥٠٦٦). وأخرجه النسائي في البيوع ٣١٦/٧ - ٣١٧، والحافظ دعلج بن أحمد في ((المنتقى من مسند المقلين)) برقم (١٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٩/٧ باب: في مطل الغني ودفعه، وأحمد ٢٢٢/٤، ٣٨٨ من طريق وكيع، به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في الصدقات (٢٤٢٧) باب: الحبس في الدين والملازمة. / وأخرجه ابن ماجه (٢٤٢٧) من طريق علي بن محمد، حدثنا وكيع، به. وفيه: / ((قال وكيع: عرضه: شكايته، وعقوبته: حبسه)). وأخرجه أحمد ٣٨٩/٤، والبخاري في التاريخ ٢٥٩/٤، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤١٣/١، والحاكم ١٠٢/٤، والبيهقي في التفليس ٥١/٦ باب: حبس من عليه دين إذا لم يظهر ماله، والحافظ دعلج في ((المنتقى من مسند المقلين)) برقم (١٢)، والطبراني في الكبير ٣١٨/٧ برقم (٧٢٤٩) من طريق أبي عاصم الضحاك ابن مخلد. ١٥ ٤٤ - باب فيمن أفلس ومتاع البائع عنده ١١٦٥ - أخبرنا عمران بن موسى السَّخْتِيَانِيّ، حدثنا سلمة بن شبیب، حدثنا الحسن بن محمد بن أعين، حدثنا فلیح بن سليمان، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ََّ: ((إِذَا عُدِمَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ الْبَائِعُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ)(١). وأخرجه أبو داود في الأقضية (٣٦٢٨) باب: الحبس في الدين وغيره، والنسائي = ٣١٦/٧، والبخاري في التاريخ ٢٥٩/٤، والبيهقي ٥١/٦، والحافظ دعلج برقم (١٣) من طريق علي بن المبارك، وأخرجه الطبراني في الكبير ٣١٨/٧ برقم (٧٢٥٠) من طريق سفيان، جميعهم عن وبر بن أبي دليلة، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٤١٣/١ - ٤١٤ من طريق أبي عاصم، عن وبر بن أبي دليلة، حدثنا ميمون بن سياه، حدثني عمرو بن الشرید، به. وهذا إسناد جيد إن كان ميمون بن سياه سمعه من عمرو بن الشرید. وأخرجه البيهقي ٥١/٦ من طريق سفيان، عن وبر بن أبي دليلة، عن فلان بن فلان، عن عمرو بن الشريد، به. وهذا إسناد فيه جهالة. وعلقه البخاري في الاستقراض، باب: لصاحب الحق مقال، بقوله: ((ويذكر عن النبي - ﴿ ﴿هـ: لَيُّ الواجد يحل عقوبته وعرضه)). وقال الحافظ في الفتح ٦٢/٥: ((والحديث المذكور وصله أحمد، وإسحاق في مسنديهما، وأبو داود، والنسائي من حديث عمرو بن الشريد بن أوس الثقفي، عن أبيه، بلفظه، وإسناده حسن. وذكر الطبراني أنه لا يروى بغير هذا الإِسناد)). وانظر حديث أبي هريرة برقم (٦٢٨٣) في مسند الموصلي. وجامع الأصول ٤٥٥/٤. والواجد: القادر، المليء، والليّ: المطل. وقوله: ((يحل عرضه)) أي: يُجَوِّز لصاحب الدين أن يعيبه ويصفه بسوء القضاء. والمراد بالعرض: نفس الإِنسان. وعقوبته: حبسہ کما تقدم من قول وکیع. (١) إسناده حسن من أجل فليح بن سليمان، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦١٥٥) = ٥٦ ٤٥ - باب ما جاء في الغصب ١١٦٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو عامر الْعَقَدِيِّ، حدثنا سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الرحمن بن سعید(١)، عَنْ أَبِي حُمَيْدِ السَّاعِدِّ أَنَّ النَّبِّ - وَ - قَالَ: ((لَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ = في مسند الموصلي . والحديث في الإِحسان ٢٤٨/٧ برقم (٥٠١٧). وأخرجه البزار ١٠٠/٢ - ١٠١ برقم (١٣٠١) من طريق سلمة بن شبيب، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ١٤٤/٤ باب: فيمن وجد متاعه عند مفلس، وقال: ((رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح)). وانظر ((نيل الأوطار)) ٥ / ٣٦٣ - ٣٦٦. وفي الباب عن أبي هريرة برقم (٦٤٧٠) في مسند أبي يعلى الموصلي. (١) كذا جاءت في الأصلين، وفي الإِحسان أيضاً، وقال البخاري في الكبير ٢٨٨/٥ : ((وروى سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الرحمن بن سعد، عن أبي حميد - رضي الله عنه - عن النبي - وَّ ـ، ويقال: ابن سعيد)). وقال البيهقي في السنن الكبرى ١٠٠/٦: ((ورواه أبو بكر بن أبي أويس فقال: عبد الرحمن بن سعيد)). وقال البخاري في الكبير ٢٨٨/٥: ((عبد الرحمن بن سعد بن مالك بن سنان، هو ابن أبي سعيد المديني الأنصاري، ويقال: كنيته أبو حفص. سمع أباه، وسمع عمارة بن جارية، عن عمرو بن يثربي، قاله العبدي، عن عبد الملك بن الحسن، عن النبي - * - لا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما طابت نفسه)). وقال البيهقي ١٠٠/٦: ((ورواه عبد الملك بن الحسن، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن عمارة بن حارثة الضمري، عن عمرو بن يثربي ... )) باللفظ الذي مضى. نقول: لقد سماه البزار فقال: ((عبد الرحمن بن سعد)). ونص البيهقي على ذلك فقال: ((عبد الرحمن هو ابن سعد بن مالك)). وقال الهيثمي بعد أن نسبه إلى أحمد، وإلى البزار: ((ورجاله رجال الصحيح))، لهذا كله فإننا نرجح أن هذا هو الصواب، والأول إما تصحيف وإما تحريف، وما ذهب إليه الشيخ ناصر في الإرواء ٢٨٠/٥ = ٥٧ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْر طِيب نَفْسٍ مِنْهُ)). قَالَ ذُلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ الله مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ(١). = برقم (١٤٥٩) ليس بشيء، والله تعالى أعلم. (١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٥٨٧/٧ برقم (٥٩٤٦). وأخرجه البزار ١٣٤/٢ برقم (١٣٧٣) من طريق محمد بن المثنى، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤١/٤ باب: الرجل يمر بالحائط، أله أن يأكل أم لا؟، وفي ((مشكل الآثار)» ٤١/٤ - ٤٢ من طريق إبراهيم بن مرزوق، کلاهما حدثنا أبو عامر العقدي، به. وعند البزار: ((عبد الرحمن بن سعد)). وعند الطحاوي: ((عبد الرحمن بن سعيد)). وقال البزار: ((لا نعلمه عن أبي حميد إلا بهذا الطريق، وإسناده حسن، وقد روي من وجوه عن غيره من الصحابة)). وأخرجه أحمد ٤٢٥/٥ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، وعبيد بن أبي قرة، وأخرجه البيهقي في الغصب ١٠٠/٦ باب: من غصب لوحاً فأدخله في سفينة، أو بنی علیه جداراً، من طریق عبدالله بن وهب، جميعهم حدثنا سليمان بن بلال، به . وعند أحمد ((عبد الرحمن بن سعيد))، وعند البيهقي: ((عبد الرحمن بن سعد)). وقد تحرف ((سهيل)) في رواية أحمد - طريق أبي قرة - إلى ((سهل)). وقال البيهقي: ((عبد الرحمن هو ابن سعد بن مالك، وسعد بن مالك هو أبو سعيد الخدري)). وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٧١/٤ باب: الغصب وحرمة مال المسلم، وقال: ((رواه أحمد، والبزار، ورجال الجميع رجال الصحيح)). وفي الباب عن عم أبي حرة الرقاشي عند أبي يعلى برقم (١٥٧٠)، وعن عمروبن يثربي، عند أحمد ٤٢٢/٣، و١١٣/٥، والبخاري في التاريخ، والبيهقي - كما تقدم في التعليق السابق -، والدارقطني ٢٥/٣ - ٢٦ برقم (٨٩) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤١/٤، وفي ((مشكل الآثار)) ٤٢/٤، من طريق عبد الملك بن الحسن، حدثنا عبد الرحمن بن أبي سعيد قال: سمعت عمارة بن حارثة، عن عمرو بن يثربي قال: خطبنا رسول الله ... وانظر ((مجمع الزوائد)) ١٧١/٤ - ١٧٢، ومشكل الآثار ٣٨/٤ - ٤٤. ٥٨ ١١٦٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن الربيع بن عبد الله، عن أیمن بن ثابت، عَنْ يَعْلَى بْن مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - وَ - يَقُولُ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ فَلَمَ شِبْراً مِنَ الَرْضِ ، كَلَّفَهُ اللهُأَنْ يَحْفِرَهُ إِلَىْ سَبْعٍ أَرَضِينَ، ثُمَّ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقضَىْ بَيْنَ النَّاسِ))(١). (١) إسناده جيد، الربيع بن عبد الله ترجمه الحسيني في الإكمال - الورقة ٢/٢٨ و ١/٢٩ - فقال: ((الربيع بن عبد الله، عن أيمن بن نابل، عن يعلى بن مرة، بحديث غصب الأرض. وعنه زائدة. كذا وقع في هذه الرواية، والصواب: الربيع، عن أيمن بن ثابت، وهو أبو ثابت. وقال ابن حبان في الثقات: الربيع بن عبد الله يروي عن أيمن بن ثابت، روى عنه زائدة بن قدامة، يشبه أن يكون هذا هو ابن خطاف الأحدب)). وانظر ثقات ابن حبان ٦ / ٢٩٩. نقول: لم يصب الحافظ ابن حبان في تجويزه أن يكون ابن خطاف. والحديث في الإحسان ٣٠٣/٧ برقم (٥١٤٢). وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢ / ٢٧٠ برقم (٦٩٢) من طريقين عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٦٩٣)، وفي الصغير ٢ / ١٠٣ من طريقين عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن أبي ثابت أيمن - وفي الصغير: أيمن بن نابل - ، به. وانظر أيضاً الكبير برقم (٦٩٠، ٦٩١، ٦٩٥). وأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ١٧٣/٤، والطبراني في الكبير ٢٧٠/٢٢ برقم (٦٩٢)، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وعند أحمد ((أيمن بن نابل)) أيضاً وهو خطأ. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ١٧٥/٤ باب: فيمن غصب أرضاً، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والصغير بنحوه، بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح)). ولتمام التخريج انظر الحديث (١١١) في ((معجم شيوخ أبي يعلى)) بتحقيقنا. ٥٩ ٤٦ - باب فيما تفسده المواشي ١١٦٨ - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا ابن أبي السَّريّ، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، [عن الزهري](١)، عن حَرَام بن مُحَيَّصَةَ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطً فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَضَىْ رَسُولُ اللهِ - وَهِ عَلَى أَهْلَ الْأَرْضُِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلٍ الْمَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ (٢). (١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من مصادر التخريج. (٢) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري وقد فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٢٠٩)، وحرام هو ابن سعد، وقد نسب إلى جده. والحديث في الإِحسان ٥٩٩/٧ برقم (٥٩٧٦)، وقد تصحفت فيه ((حرام)) إلى ((حزام)). وأخرجه أحمد ٤٣٦/٥ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد، وهذا إسناد صحيح. وأخرجه أبو داود في البيوع (٣٥٦٩) باب: المواشي تفسد زرع قوم، من طريق أحمد بن محمد بن ثابت المروزي، حدثنا عبد الرزاق، به. وهذه متابعة جيدة لابن أبي السري يصح بها الإسناد أيضاً. ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الأشربة والحد فيها ٣٤٢/٨ باب: الضمان على البهائم: وقال: ((وكذلك رواه جماعة عن عبد الرزاق، وخالفه وهيب وأبو مسعود الزجاج، عن معمر فلم يقولا: عن أبيه)). وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٦٦/٨ برقم (١١٢٣٩) - من طريق العباس بن عبد الله بن العباس الأنطاكي، عن محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، به. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣٦٦/٨ برقم (١١٢٣٩). وأخرجه مالك في الأقضية (٣٧) باب: القضاء في الضواري والحريسة، من طريق ابن شهاب، عن حرام بن سعد بن محيصة: أن ناقة للبراء .. وقال ابن عبد البر: ((هكذا رواه مالك وأصحاب الزهري عنه مرسلاً. ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن حرام، عن أبيه، ولم يتابع عبد الرزاق على ذلك، وأنكر عليه قوله: (عن أبيه). وقال أبو داود: قال محمد بن يحيى الذهلي: لم يتابع معمر على ذلك، فجعل الخطأ من معمر)». ٦٠