النص المفهرس

صفحات 1-20

مُوَارُ دُ الظَارِ
إلى زَوَائِدٍ أَبْن حَّانْ
لِلِحَافِظِ نُورِالدِّينِ عَلى بْنِ أبي بكرِلَهَنْتَمَيّ
٧٣٥ - ٨٠٧ هـ
حَقَّقَهُ وَفَرَجُ نُصُوصَهُ
عبده علي الكوشيك
حسين بيم أيد القاراني
دَارُ التَّقَامَّةِ الْجَرْبَةُ
دمشق - ص.ب: ٤٩٧١ - بيروت - ص. ب: ١١٣/٦٤٣٣

جميع الحقوق محفوظَة
الطبعَة الأولى
١٤١٢ هـ - ١٩٩١م.
دَارُالثَّقَافَةُ العَربيَةُ
دمشق - ص.ب : ٤٩٧١ - بيروت - ص.ب: ١١٣/٦٤٣٣

مُوَارْزُ الظَانِ
.

٢٥ - باب الخراج بالضمان
١١٢٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق، أنبأنا
جعفر بن عون، حدثنا ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف، قال: كان
بيني وبين شركاء لي عَبْدٌ، فَاقْتَوَيْنَاهُ بَيْنَا(١)، وَكَانَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ غَائِباً،
فَقَدِمَ وَأَبَّى أن يُجِيزَهُ، فَخَاصَمْنَهُ إِلَىْ هِشَامٍ فَقَضَىْ بالْغُلَامِ وَالْخَرَاجِ،
وَكَانَ الْخَرَاجُ بَلَغَ أَلْفاً، فَأَتَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ:
أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولُ الله ◌ِ نََّ - قَضَىْ أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ.
فَأَتَيْتُ، هِشَاماً فَأَخْبَرْتُهُ، فَرَدَّهُ وَلَمْ يَرُدَّ الْخَرَاجَ(٢).
:
(١) في الأصلين، وفي الإِحسان أيضاً ((احتويناه بيتاً)) وهذا تحريف. واقتوى الشركاء
المتاع بينهم: تزايدوا حتى بلغ غاية ثمنه، فأخذه بعضهم.
وقال ابن الأثير في النهاية ١٢٨/٤: ((التقاوي بين الشركاء: أن يشتروا سلعة
رخيصة ثم يتزايدوا بينهم حتى يبلغوا غاية ثمنها ... واقتويت منه الغلام الذي كان
بيننا، أي: اشتریت حصته)).
(٢) إسناده حسن، وقد فصلنا القول فيه في مسند أبي يعلى ٣٠/٨ برقم (٤٥٣٧).
وهناك أيضاً استوفينا تخريجه. وهو في الإِحسان ٢١١/٧ برقم (٤٩٠٧)، وعنده
((فقضى برد الغلام والخراج)). وقد تحرفت فيه ((يجيزه)) إلى ((يخيره)).
وقال الترمذي: ((وتفسير (الخراج بالضمان): هو الرجل يشتري العبد فيستغله،
ثم يَجِدُ بِهِ عيباً فيرده على البائع، فالغلة للمشتري، لأن العبد لو هلك، هلك من مال
المشتري، ونحو هذا من المسائل، يكون فيه الخراج بالضمان)).
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٤٧/٣ - ١٤٩: ((معنى الخراج: الدخل
والمنفعة، ومن هذا قوله تعالى: ﴿ أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾ ... ومعنى
قوله: الخراج بالضمان: المبيع إذا كان مما له دخل وغلة، فإن مالك الرقبة الذي هو
ضامن الأصل يملك الخراج بضمان الأصل ... والحديث إنما جاء في البيع، وهو=
٥

١١٢٦ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا هشام بن
عمار، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ _ِ ــ: «الْخَرَاجُ
بِالضَّمَانِ))(١).
٢٦ - باب فيمن باع عبداً أو نخلاً
١١٢٧ - أخبرنا محمد بن المعافى (٢) العابد بصيداء، حدثنا
محمود بن خالد الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا أبو مُعَيْد
حفص بن غيلان الهمداني، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عَن ابْنِ
عُمَرَ .
٠
= عقد يكون بين المتعاقدين بالتراضي، وليس الغصب بعقد عن تراض من
المتعاقدين، وإنما هو عدوان، وأصله وفروعه سواء في وجوب الرد، ولفظ الحديث
مبهم، لأن قوله: (الخراج بالضمان) يحتمل أن يكون المعنى: أن ضمان الخراج
بضمان الأصل، واقتضاء العموم من اللفظ المبهم ليس بالبين الجواز، والحديث في
نفسه ليس بالقوي، إلا أن أكثر العلماء قد استعملوه في البيوع، فالأحوط أن يتوقف
عنه فيما سواه)). وانظر الحديث التالي.
(١) إسناده حسن، وهو في الإِحسان ٢١١/٧ برقم (٤٩٠٦) وقد تحرفت فيه ((الزنجي))
إلى ((الزيجي)).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٨٢/٨ - ٨٣ برقم (٤٦١٤) من طريق أحمد بن
حاتم، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، بهذا الإِسناد. ولتمام التخريج انظر الحديث
السابق، ومسند الموصلي ٣٠/٨ برقم (٤٥٣٧).
(٢) تقدم عند الحديث (٤١٦).
٦

وَعَنْ عَطَاء عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - نَّهِ - قَالَ: ((مَنِ ابْتَاعَ عَبْداً وَلَهُ
مَالٌ، فَلَهُ مَالُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنُهُ(١)، إِلَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ. وَمَنْ(٢) أَبَّرَ نَخْلًا
فَبَاعَهُ بَعْدَ تَأْبِرِهِ، فَلَهُ ثَمَرَتُهُ إِلَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ))(٣). قُلْتُ: حَدِيثُ
ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ دَيْنَ الْعَبْدِ(٤).
٢٧ - باب فيمن يبيع بنقد ويأخذ غيره
١١٢٨ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن
حرب، عن سعيد بن جبير،
(١) في (م): ((ديته)) وهو تصحيف.
(٢) من هنا إلى نهاية الحديث ساقط من (م). ولكنه استدرك على هامشها، ولم يظهر
بكامله في المصورة.
(٣) إسناده حسن من أجل سليمان بن موسى، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٤٧٥٠) في مسند الموصلي. والحديث في الإِحسان ٢٠٩/٧ برقم (٤٩٠٣).
وأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٣٠٩/٣ - ٣١٠ من طريق
الحکم بن موسی، حدثنا یحیی بن حمزة، عن أبي وهب، عن سلیمان بن موسى،
بهذا الإِسناد، ونسب عطاء فقال: ((عطاء بن أبي رباح)).
ورواية عبد الله، عن أبيه، وجادة.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٦/٤ - ١٠٧ باب: فيمن باع عبداً وله
مال، أو نخلاً مؤبرة، وقال: ((قلت: في الصحیح حديث ابن عمر باختصار - رواه
أحمد، وفيه سليمان بن موسى الدمشقي، وهو ثقة وفيه كلام)).
وأخرج أبو يعلى حديث جابر في المسند ١٠٧/٣ برقم (٢١٣٩) وهناك استوفينا
تخريجه. وانظر التعليق التالي .
(٤) ما أشار إليه الهيثمي أخرجناه في مسند الموصلي ٣٠٧/٩ -٣٠٨ برقم (٥٤٢٧).
وانظر جامع الأصول ٦٠١/١. وهو في مصنف عبد الرزاق ١٣٥/٨ برقم
(١٤٦٢٠).
٧

عَنِ ابْنِ عُمَرَ (١/٨٥) قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ اْلإِبِلَ بِالْبَقِيعِ (١)، فَأَبِيِعُ
بِالدَّنَانِيرِ وَآَخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدُّنَانِيرَ. فَأَتَيْتُ
النَّبِيِّ - ◌ََّ - وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَبِيعُ الْإِبِلَ
بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بالدَّنَانِيرِ وَآَخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيَ،
فَقَالَ - وَلِ ــ: ((لَ بَأْسَ إِذَا أَخَذْتَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا وَاقْتَرَقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا
شَيْءٌ))(٢).
(١) وهكذا جاء في السنن ((بقيع)) بالباء. وقال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار))
١١٥/١: ((فاختلف الرواة وأهل المعرفة في ضبطه: فوقع عند أكثر رواه البخاري
بالنون، وكذا قيده النسفي، وأبو ذر، والقابسي، وسمعناه في مسلم من أبي بحر
بالباء، وكذا روي عن ابن ماهان.
وسمعناه من القاضى الشهيد وغيره بالنون، وبالنون ذكره الهروي، والخطابي،
وغير واحد.
قال الخطابي : وقد صحفه أصحاب الحديث فيروونه بالباء، وإنما الذي بالباء
بقيع المدينة موضع قبورها، وأما أبو عُبَيْد البكري فقال: إنما هو بالباء مثل بقيع
الغرقد. قال: ومتى ذكر البقيع دون إضافة، فهو هذا.
ووقع في كتاب الأصيلي في موضع بالنون والفاء، وهو تصحيف قبيح، والأشهر
في هذا النون والقاف)).
نقول: وقد روي عن البكري أنه قال: ((من أسماء البقيع أنه نقيع بالنون)).
وانظر ((معجم البلدان)) ٤٧٣/١ - ٤٧٤، و٣٠١/٥ - ٣٠٢، ومراصد الاطلاع
١٣٧٨/٣، ومعجم ما استعجم ٢٦٥/١ - ٢٦٦ و١٣٢٣/٤.
(٢) إسناده حسن من أجل سماك، وهو في الإِحسان ٢٠٨/٧ برقم (٤٨٩٩)، وقد
استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى ٢٤/١٠ برقم (٥٦٥٥). وانظر ((جامع
الأصول)) ٥٦٢/١، وتلخيص الحبير ٢٦/٣ -٢٧، ونيل الأوطار للشوكاني
٣٠٠/٥ - ٣٠٣.
٨

٢٨ - باب أجرة الراقي وغيره
١١٢٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى،
عن زكريا، عن عامر، عن خارجة بن الصلت التميمي،
عَنْ عِلَاقَةَ بْنِ صُحَارِ السَّلِيطِيّ (١) التَّمِيمِيّ ◌َنَّهُ أَتَّى النّبِيَّ - ◌ِهــ،
[فَأَسْلَمَ]، ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعَاً مِنْ عِنْدِهِ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مُوثَقٌ
بِالْحَدِيدِ فَقَالَ أَهْلُهُ: إِنَّهُ قَدْ حُدَّثْنَا أَنَّ مَلِكَكُمْ هُذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، فَهَلْ
عِنْدَكَ شَيْءٌ تَرْقِهِ؟. فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأْ، فَأَعْطَوْنِي مِنَةً شَاةٍ،
فَأَتَيْتُ النَّبِّ - وَ - فَقَالَ: ((خُذْهَا، فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكُلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ ، فَقَدْ
أَكَلْتَهُ بِرُقْيَةٍ حَقٍّ))(٢).
(١) السليطي - بفتح السين المهملة، وكسر اللام، وبعدها مثناة من تحت، في آخرها
طاء مهملة -: هذه النسبة إلى سليط، وهو اسم لجد المنتسب إليه ...
وانظر الأنساب ١١٩/٧ - ١٢٠، واللباب ١٣٢/٢.
(٢) إسناده جيد، خارجة بن الصلت ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح التعديل)) ٣٧٤/٣
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((محله
الصدق)). وقال ابن أبي خيثمة: ((إذا روى الشعبي عن رجل وسماه فهو ثقة يحتج
بحديثه)). وعامر هو الشعبي.
وعلاقة بن صحار اختلف في اسمه، فسماه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧٧/٤ :
((العلاء، وقيل: علاقة بن صحار السليطي من بني سليط -. واسمه كعب بن
الحارث بن يربوع التميمي السليطي، وهو عم خارجة بن الصلت)). وانظر الإِصابة
٤١/٧.
والحديث في الإِحسان ٦٣٦/٧ - ٦٣٧ برقم (٦٠٧٨).
وأخرجه أبو داود في الطب (٣٨٩٦) باب: كيف الرقى؟ من طريق مسدد، بهذا
الإسناد. وما بين حاصرتين زيادة منه.
وأخرجه أحمد ٢١٠/٥ - ٢١١ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
=
٩

١
١١٣٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة،
حدثنا يزيد، أنبأنا زكريا بن أبي زائدة [عن الشعبي، عن خارجة بن
الصلت](١) التميمي،
عن عمه ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((فَإِنَّ صَاحِبَكُمْ)) بَدَلَ
قَوْلِهِمْ: ((مَلِكَكُمْ))(٢).
١١٣١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا القواريري، أنبأنا أبو
١
وأخرجه أحمد ٢١٠/٥ - ٢١١ من طريق وكيع، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، به.
=
وأخرجه الطيالسي ٣٤٦/١ برقم (١٧٦٩)، وأحمد ٢١١/٥، وأبو داود في
البيوع (٣٤٢٠) باب: في كسب الأطباء، وفي الطب (٣٨٩٧، ٣٩٠١)، والنسائي
في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٤٩/٨ برقم (١١٠١١) - وفي عمل
اليوم والليلة برقم (١٠٣٢)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٣٠)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٦/٤ باب: الاستئجار على تعليم القرآن، من
طريق شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، به.
وعند الطيالسي ((كثير بن الصلت)) بدل ((خارجة بن الصلت)) وهو تحريف.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البخاري في الإِجارة (٢٢٧٦) باب: ما
يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب، وأطرافه (٥٠٠٧، ٥٧٣٦،
٥٧٤٩)، ومسلم في السلام (٢٢٠١) باب: جواز أخذ الأجرة على الرقية، وأبي داود
في الطب (٣٩٠٠) باب: كيف الرقى؟. والترمذي في الطب (٢٠٦٤، ٢٠٦٥)،
وابن ماجه في التجارات (٢١٥٦)، والدارقطني ٦٣/٣ برقم (٢٤٣)، وابن حبان -
في الإحسان ٦٣٧/٧ - برقم (٦٠٧٩). وانظر الحديث التالي، وجامع الأصول
٥٦٩/٧.
كما يشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في الطب (٥٧٣٧) باب: الشروط
في الرقية بفاتحة الكتاب. وهو الحديث الآتي برقم (١١٣١).
(١) ما بين حاصرتين سقط من النسختين، واستدركناه من الإِحسان.
(٢) إسناده جيد، وانظر الحديث السابق. وهو في الإحسان ٦٣٦/٧ برقم (٦٠٧٧).
١٠

معشر الْبَرَّاء، حدثنا عُبَيْد الله بن الأخنس، عن ابن أبي مليكة،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَفَرَأَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - رَ﴾ - مُّوا
بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ وَفِيهِمْ لَدِيغُ - أَوْ سَلِيمٌ - فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ مِنْ
رَاقٍ؟ .
فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَرَقَاهُ عَلَى شَاءٍ فَبَرَأْ، فَلَمَّا أَتَىْ أَصْحَابَهُ كَرِهُوا
ذلِكَ وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَىْ كِتَابِ اللهِ أَجْراً؟
فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَىْ رَسُولِ اللهِ - نَّهِ - أَتِيَ رَسُولُ اللهِ - رَّهِـــ فَأُخْبَرَ
بِذْلِكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - وَّةِ الرَّجُلَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا
مَرَرْنَا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فِيهِمْ لَدِيْغٌ أَوْ سَلِيمٌ - فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ مِنْ
رَاقٍ؟. فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَبَرَأْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ- وَهِ ـ: ((إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْراً كِتَابُ اللهِ -
جَلَّ وَعَلَا -))(١).
(١) إسناده صحيح، وأبو معشر هو يوسف بن يزيد، وابن أبي مليكة هو عبد الله بن
عبيد الله. والحديث في الإِحسان ٢٩٧/٧ - ٢٩٨ برقم (٥١٢٤). وهو ليس على
شرط المصنف. انظر مصادر التخريج.
وأخرجه الدارقطني في البيوع ٦٥/٣ برقم (٢٤٨) من طريق ... عثمان بن
سعيد الأحول،
وأخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ٤٣٠ باب: رزق المؤذن، وفي الصداق ٢٤٣/٧
باب: أخذ الأجرة علی کتاب الله تعالی ، من طريق عمران بن موسى،
وأخرجه البيهقي أيضاً في الإِجارة ١٢٤/٦ باب: أخذ الأجرة على تعليم القرآن
والرقية، من طريق أبي عبد الله محمد بن نصر، جميعهم حدثنا عبيد الله بن عمر
القواريري، بهذا الإِسناد.
١١
=

١١٣٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا
إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دینار،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ - وَهِ قَالَ: (إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِي أَجْلِ مَنْ
خَلاَ مِنَ أَلَّمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ .
وأخرجه البخاري في الطب (٥٧٣٧) باب: الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب،
=
من طريق سيدان بن مضارب، حدثنا أبو معشر البراء، بهذا الإِسناد.
ومن طريق البخاري أخرجه البغوي ٢٦٧/٨ برقم (٢١٨٧).
وأخرجه الدارقطني ٦٥/٣ برقم (٢٤٧) من طريق ... هارون بن مسلم أبي
الحسين العجلي، عن عبيد الله بن الأخنس، به.
وعلقه البخاري في الإِجارة ٤٥٢/٤ باب: ما يعطى في الرقية على أحياء العرب
بفاتحة الكتاب بقوله: ((وقال ابن عباس: عن النبي - وَالرَ -: أحق ما أخذتم عليه
أجراً كتاب الله)). وقال ابن حجر في الفتح ٤ / ٤٥٣: ((هذا طرف من حديث وصله
المؤلف - رحمه الله - في الطب)).
وقال الحافظ في الفتح ٤ / ٤٥٧: ((وفي الحديث جواز الرقية بكتاب الله،
ويلتحق به ما كان بالذكر والدعاء المأثور ... وفيه مشروعية الضيافة على أهل
البوادي، والنزول على مياه العرب وطلب ما عندهم على سبيل القرى أو الشراء ...
وفيه إمضاء ما يلتزمه المرء على نفسه ... وفيه جواز قبض الشيء الذي ظاهره الحل
وترك التصرف فيه إذا عرضت فيه شبهة، وفيه الاجتهاد عند فقد النص، وعظمة القرآن
في صدور الصحابة خصوصاً الفاتحة، وفيه أن الرزق المقسوم لا يستطيع من هو في
يده منعه ممن قسم له ... )).
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإِسلام ابن حجر - رحمه
الله - : هذا رواه البخاري من حديث أبي معشر، بسنده. فلا معنی لاستدراكه».
وانظر جامع الأصول ٥٦٨/٧، و٥٧٣/١٠. وفتح الباري ٤٥٧/٤ من أجل
فوائد تتعلق بهذا الحديث وشاهده. ونصب الراية ٤ / ١٣٩، ونيل الأوطار
٢٨/٦ - ٣١.
١٢

وَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَىْ كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالاً فَقَالَ:
مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ .
قَالَ: فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِرَاطٍ قِيرَاطٍ .
ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى
قِرَاطٍ قِیرَاطٍ؟ .
قَالَ: فَعَمِلَتِ النَّصَارَىْ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَةِ الْعَصْرِ عَلَى
قِیرَاطٍ قِیرَاطٍ،
ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلَةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى
قِيرَاطَيْنِ قِرَاطَيْنِ؟ .
قَالَ فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَقَالُوا: نَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا وَأَقَلَّ
عَطاءً؟ .
قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمُ مِنْ عَمَلِكُمْ شَيْئاً؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَإِنَّهُ
(٢/٨٥) فَضْلِي أُوتِهِ مَنْ أَشَاءُ))(١).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٧٣/٩ برقم (٧١٧٣).
وأخرجه ابن حبان أيضاً ٢٢٠/٨ برقم (٦٦٠٥) من طريق محمد بن عبد الرحمن
السامي، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، بهذا
الإِسناد. والحديث ليس على شرط المصنف، فقد أخرجه البخاري في الإِجارة
(٢٢٦٩) باب: الإِجارة إلى صلاة العصر، من طريق إسماعيل بن أبي أويس قال:
حدثني مالك، عن عبد الله بن دينار، به.
وأخرجه البيهقي في الإِجارة ١١٨/٦ باب: جواز الإِجارة، من طريق ... سليمان
ابن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، به.
وأخرجه أيضاً من طريق أبي اليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عن
الزهري: قال: أخبرني سالم بن عبد الله، عن أبيه به.
١٣
=

٢٩ - باب ما جاء في المزارعة
١١٣٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم،
حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن عكرمة بن
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي
لبيبة(١)، عن سعيد بن المسيب،
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاص قَالَ: كُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولٍ
اللّهِ- نَّهِ - بِمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنَ السَّوَاقِي مِنَ الزَّرْعِ وَبِمَا سُقِيَ بِالْمَاءِ
فِيهَا، فَتَهَانَا رَسُولُ اللهِ - رَ﴿ - عَنْ ذَلِكَ، وَرَخّصَ لَنَا أَنْ نُكْرِيَهَا بِالذَّهَبِ
وَالْوَرِقِ(٢).
وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي ٣٤٣/٩ برقم (٥٤٥٤).
=
وانظر جامع الأصول ١٧٨/٩. وفتح الباري ٤ / ٤٤٨ - ٤٤٩.
(١) في (س): ((كبشة)) وهو خطأ.
(٢) إسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، وقد بسطنا القول فيه عند
الحديث (٧٠٩١) في مسند الموصلي. وباقي رجاله ثقات، محمد بن عكرمة بن
عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ١٩٥/١ - ١٩٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٨/٨، ووثقه ابن
حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)).
وقال الحافظ في الفتح ٢٥/٥: ((وقد روى أبو داود عن سعد بن أبي وقاص ...
ورجاله ثقات)».
والحديث في الإِحسان ٣١٧/٧ - ٣١٨ برقم (٥١٧٨).
وأخرجه البخاري في الكبير ١٩٥/١ من طريق إسماعيل،
وأخرجه النسائي في المزارعة ٤١/٧ باب: النهي عن كراء الأرض بالثلث
والربع، من طريق عبيد الله بن سعد بن إبراهيم، حدثني عمي، كلاهما حدثنا
إبراهيم، به. وهو في مسند الموصلي ١٣٣/٢ - ١٣٤ برقم (٨١١)، فانظره لتمام =
١٤

١١٣٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي،
أنبأنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن أبي الزبير،
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ◌ِ﴾ - يَقُولُ: ((مَنْ لَمْ يَذَرِ
الْمُخَابَرَةَ، فَلْيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ))(١).
قُلْتُ: لِجَابِرِ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هُذَا (٢).
= التخريج. وانظر جامع الأصول ٣٢/١١ .
ولكن يشهد له حديث رافع بن خديج عند البخاري في الحرث والمزارعة
(٢٣٤٦ - ٢٣٤٧) باب: كراء الأرض بالذهب والفضة، ومسلم في البيوع (١٥٤٧)
باب: كراء الأرض بالذهب والورق، وأبي داود في البيوع (٣٣٩٣) باب: في
المزارعة. والنسائي في المزارعة ٤٢/٧ - ٤٣ باب: النهي عن كراء الأرض بالثلث
والربع،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ويحيى بن سليم الطائفي بسطت القول فيه عند
١ الحديث (٧١٣٧) في مسند الموصلي. وهو في الإِحسان ٣١٧/٧ برقم (٥١٧٧).
والحديث في مسند أبي يعلى ٢٧/٤ - ٢٨ برقم (٢٠٣٠)، وقد استوفينا تخريجه
هناك، ونضيف هنا أن الطحاوي أخرجه في ((شرح معاني الآثار)) ١٠٧/٤ من طريق
فهد، حدثنا محمد بن سعيد، أخبرنا يحيى بن سليم الطائفي، به.
وأخرجه الطحاوي أيضاً ١٠٧/٤، والبيهقي في المزارعة ١٢٨/٦ باب: ما جاء
في النهي عن المخابرة، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٣٦/٩ من طريق عبد الله بن
رجاء، أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثیم، به.
وصححه الحاكم ٢٨٦/٢ - ٢٨٧، ووافقه الذهبي. وانظر جامع الأصول
١١ / ٤٨، والتعليق التالي .
(٢) وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (١٨٠٦) فانظره إذا أردت.
والمخابرة، قال ابن الأثير في النهاية ٧/٢: ((قيل: هي المزارعة على نصيب
معين كالثلث والربع وغيرهما، والخُبْرَةُ: النصيب. وقيل: هي من الخَبَار: الأرض
اللينة، وقيل: أصل المخابرة من خيبر لأن النبي - عليه- أقرها في أيدي أهلها على =
١٥

٣٠ - باب النهي أن يقول الرجل: زرعت
١١٣٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي (١)،
حدثنا مخلد بن الحسین، حدثنا هشام بن حسان، عن ابن سیرین،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّةَ -: ((لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ
زَرَعْتُ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ)).
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةُ: أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ
مَا تَحْرُثُونَ. أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ (٢) [الواقعة:
٦٣ - ٦٤].
= النصف من محصولها، فقيل: خابرهم. أي عاملهم في خيبر)). وانظر ((مقاييس
اللغة)) لابن فارس ٢٣٩/٢ - ٢٤٠)).
(١) فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٩٢٥، ٦٠٣٩) في مسند الموصلي، وانظر الأنساب
٢٣٣/٣ - ٢٣٥.
(٢) إسناده جيد، وهو في ((معجم شيوخ أبي يعلى برقم (٢٩٢) حيث استوفينا
تخريجه. وهو في الإِحسان ٤٩٠/٧ - ٤٩١ برقم (٥٦٩٣).
ونضيف هنا أن الطبراني أخرجه في الأوسط - مجمع البحرين الورقة ١٤٩ /٢ -
والبيهقي في المزارعة ١٣٨/٦ باب: ما يستحب من حفظ المنطق في الزرع، من
طریق موسی بن هارون،
وأخرجه البيهقي ١٣٨/٦ من طريق خلف بن عمرو، وإبراهيم بن الهيثم جار
عبيد العجلي، جميعاً حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي، بهذا الإِسناد،
وأخرجه البيهقي ١٣٨/٦ من طريق ... سفيان، عن ليث، عن مجاهد قال: ((لا
تقل: زرعت، ولكن قل: حرثت إن الله هو الزارع)). وقال: ((هذا من قول مجاهد،
وقد روي فيه حديث مرفوع غير قوي».
١٦

٣١ - باب إحياء الموات
١١٣٦ - أخبرنا سليمان بن الحسن بن يزيد بن المنهال(١) ابن
أُخي حجاج بن المنهال بالبصرة، حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا
حماد بن سلمة، عن أبي الزبير،
عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رَةِ- قَالَ: ((مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا
أَجْرٌ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ (٢) مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ))(٣).
١١٣٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة،
حدثنا يحيى القطان، عن هشام بن عروة، قال: حدثني عُبَيْد الله (٤) بن
(١) ما وجدت له ترجمة فیما لدي من مصادر.
(٢) العافية - بفتح العين المهملة بعدها ألف، وكسر الفاء، وفتح المثناة من تحت -
والعافي: كل طالب رزق: من إنسان، أو بهيمة، أو طائر، وجمعها العوافي. يقال:
عفوته واعتفيته إذا أتيته أطلب معروفه. وانظر ((مقاييس اللغة)) ٥٦/٤ - ٦٢.
(٣) سليمان بن الحسن ما ظفرت له بترجمة، وباقي رجاله ثقات. وهو في الإِحسان
٣٢٠/٧ برقم (٥١٨١).
وأخرجه أحمد ٣٥٦/٣ من طریق یونس، ويحيى بن أبي بكير،
وأخرجه البيهقي في إحياء الموات ١٤٨/٦ باب: ما يكون من إحياء وما يرجى
فيه من الأجر، من طريق عبد الوارث بن غياث، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة،
بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو يعلى في المسند. ٣٣٩/٣ برقم (١٨٠٥) من طريق عبد الأعلى،
حدثنا حماد، به. وهناك تتمة التخريجات. والتعليق عليه، وانظر تلخيص الحبير ٦٢/٣.
وعند أحمد ٣٣٨/٣، ٣٨١، والترمذي (١٣٧٩): ((ومن أحيا أرضاً ميتة فهي
له)). والفقرة الثانية من الحديث ليست في رواية الترمذي.
(٤) في النسختين ((عبد الله)) مكبراً، وكذلك جاء في الإِحسان، وهو تحريف. انظر
التعليق التالي.
١٧

عبد الرحمن بن رافع بن خديج(١) قال: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ...
فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢).
١١٣٨ - أخبرنا سليمان بن الحسن العطار(٣) بالبصرة، حدثنا
هدبة بن خالد القيسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام ... فَذَكَرَهُ(٤).
(١) لقد اختلف في اسمه اختلافاً كبيراً: ترجمه البخاري في الكبير ٣٨٩/٥ فقال:
((عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج - وكذلك قال ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٣٢١/٥ - قاله عبد الله بن محمد، عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير،
عن محمد بن كعب القرظي.
وقال يحيى بن واضح، عن ابن إسحاق، عن سليط بن أيوب: عن عبيد الله بن
عبد الله بن رافع.
وقال يونس بن بكير: عبد الله بن عبد الرحمن بن رافع.
وقال محمد بن سلمة: عبد الرحمن بن رافع.
وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي سلمة: سمع
عبد الله بن عبد الله بن رافع: سمع أبا سعيد - رضي الله عنه - عن النبي - * - :
الماء لا ينجسه شيء.
وقال هشام بن عروة: حدثني عُبَيْد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري - وقال
ابن أبي حاتم كذلك - سمع جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -، عن
النبي - 1 -: ((من أحيا أرضاً ميتة فله أجره))، هو المديني. وانظر (التهذيب))
وفروعه. والتعليق التالي.
(٢) إسناده حسن من أجل عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع، فقد روى عنه جماعة، وما
رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان. والحديث في الإحسان ٣١٩/٧ برقم (٥١٨٠).
وأخرجه أبو عبيد في ((الأموال)) ص (٢٦٤) برقم (٧٠٢) من طريق أبي معاوية،
حدثنا هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وانظر سابقه ولاحقه. وتعليقنا على الحديث
(٦٠٢٧) في مسند أبي يعلى الموصلي.
(٣) العطار: نسبة إلى بيع العطر. وانظر الأنساب ٤٧٤/٨ - ٤٧٥، واللباب ٣٤٥/٢.
(٤) سليمان ما وجدنا له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، والحديث في الإحسان ٣١٩/٧
برقم (٥١٧٩). ولتمام التخريج انظر الحديثين السابقين.
١٨
-.

١١٣٩ - أخبرنا محمد (١) بن علان(٢) بأذنة، حدثنا محمد بن
يحيى الزِّمَّانِي، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن هشام بن عروة، عن
وهب بن كيسان، عن جابر ... فَذَكَرَهُ(٣).
٣٢ - باب ما جاء في الملح
١١٤٠ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا قيس بن حفص (٤) الدارمي،
حدثنا محمد بن يحيى بن قيس الْمَأْرِبِيّ، حدثنا أبي، عن ثمامة بن
شراحيل، عن سمي بن قيس، عن شُمَيْر بن عبد الْمَدَانِ،
عَنْ أَبْيَضَ بْن حمال أَنَّهُ وَفَدَ إِلَىْ رَسُولِ اللهِ - ◌َـــ فَاسْتَقْطَعَهُ،
فَأَقْطَعَهُ الْمِلْحَ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْتَهُ؟.
إِنَّمَا أَقْطَعْتَهُ الْمَاءَ الْعِدَّ، قَالَ: فَرَجَعَ فِيهِ.
قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَمَّا يُحْمَى مِنَ الأَرَاكِ؟. قَالَ: (مَا لَمْ تَبْلُغْهُ أُخْفَافُ
الإِبل (٥) .
(١) في الأصلين، وفي الإِحسان ((أحمد)) وهو تحريف.
(٢) محمد بن علان هو ابن شعيب أبو بكر الجواليقي ترجمه الخطيب في ((تاريخ
بغداد)» ١٤١/٣، والسمعاني في الأنساب ٣٣٧/٣ - ٣٣٨ وقال: ((وكان ثقة)).
(٣) إسناده صحيح إن كان عبد الوهاب سمعه من هشام، وهو في الإحسان ٣١٩/٧
برقم (٥١٧٩).
وأخرجه أبو يعلى ١٣٩/٤ برقم (٢١٩٥) من طريق سفيان، حدثنا عبد الوهاب
الثقفي، عن أيوب، عن هشام، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه.
(٤) في (م): ((حصن)) غير أنها صوبت على هامشها.
(٥) إسناده حسن، شمير بن عبد المدان ترجمه البخاري في الكبير ٢٦١/٤ ولم يورد =
١٩

فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
=
٣٧٧/٤، ووثقه ابن حبان، وحسن الترمذي حديثه.
وسُمّي بن قيس ترجمه البخاري في الكبير ٢٠٣/٤ ولم يورد جرحاً ولا تعديلاً،
وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣١٥/٤ - ٣١٦، وجهل ابن
القطان حاله، ووثقه ابن حبان، وحسن الترمذي حديثه.
وثمامة بن شراحيل اليمامي ترجمه البخاري في الكبير ١٧٧/٢ - ١٧٨ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٤٦٦/٢، وقال الدارقطني: ((لا بأس به، شيخ مقل)). ووثقه ابن حبان، وحسن
الترمذي حديثه.
ومحمد بن یحیی بن قيس المأربي ترجمه البخاري في الكبير ٢٦٥/١ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
١٢٣/٨، وجهله ابن حزم، وقال ابن عدي في كامله ٢٢٣٨/٦ - ٢٢٣٩: ((منكر
الحديث ... وإنما ذكرت محمد بن قيس لأن أحاديثه مظلمة منكرة)).
ووثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: ((ثقة، وأبوه كذلك)). وقال الذهبي في
کاشفه: «وثق))، وحسن الترمذي حديثه.
والحديث في الإِحسان ١٤/٧ برقم (٤٤٨٢).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٨/١ - ٢٧٩ برقم (٨١٠) من طريق أبي خليفة
الفضل بن حباب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الخراج (٣٠٦٤) باب: في إقطاع الأرضين - ومن طريقه
هذه أخرجه البيهقي في إحياء الموات ١٤٩/٦ باب: ما لا يجوز إقطاعه من
المعادن الظاهرة - من طريق محمد بن المتوكل العسقلاني، .
وأخرجه أبو داود (٣٠٦٤)، والترمذي في الأحكام (١٣٨٠) باب: في
القطائع - ومن طريق الترمذي هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٧/١ - ،
والبيهقي ١٤٩/٦ من طريق قتيبة بن سعيد،
وأخرجه الترمذي (١٣٨٠) ما بعده بدون رقم، من طريق ابن أبي عمرو،
وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ٧/١ برقم
(١) - من طريق إبراهيم بن هارون،
٢٠