النص المفهرس

صفحات 381-400

عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي النَّبِيُّ - وَهِ فَقَالَ
النّبِيُّ - وَ -: ((لَا يُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ أَنْ يَذْبَحَ حَتَّى يُصَلَّيَ))(١).
١٠٥٢ -أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن یحیی، حدثنا ابن وهب،
أخبرني عمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم،
عَنْ عُوَيْمِرِ بْنِ أَشْقَرَ الأنْصَارِيّ، الْمَازِنِي: أَنَّهُ ذَبَحَ أُضْحِيَتَّهُ قَبْلَ أَنْ
يَغْدُوَ يَوْمَ الْأَضْحَى، وَأَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَِّّ - وَهَ - فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلِ - أَنْ
يُعِيدَ أُضْحِيَةً أُخْرَى (٢).
.(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧ / ٥٦٢ برقم (٥٨٧٩). ونسب الحافظ هذه
الرواية في ((فتح الباري)) ٢٢/١٠ إلى الطحاوي، وإلى ابن حبان، وانظر نيل الأوطار
٢١٤/٥ - ٢١٥.
وهو في مسند الموصلي ٣١٦/٣ برقم (١٧٧٩).
ملاحظة: على هامش الأصل (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإِسلام - رحمه
الله - : قلت: أصله في صحيح مسلم من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن
جابر، وسياقه أتم)).
نقول: ما أشار إليه ابن حجر أخرجه مسلم في الأضاحي (١٩٦٤) باب: سن
الأضحية، من طريق محمد بن حاتم، حدثنا محمد بن بکر، حدثنا ابن جريج،
حدثنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: (صلَّى بنا النبي - 3 1 - يوم النحر
بالمدينة، فتقدم رجال فنحروا، وظنوا أن النبي - وَ ﴾ - قد نحر، فأمر النبي - وَّهِ - مَنْ
كان نحر قبله أن يعيد بنحر آخر، ولا ينحروا حتى ينحر النبي - ◌َلـ -).
ويشهد له حديث جندب البجلي عند البخاري في الأضاحي (٥٥٦٢) باب: من
ذبح قبل الصلاة أعاد، ومسلم في الأضاحي (١٩٦٠) باب: في وقتها، والنسائي في
الضحايا ٧ / ٢٢٤ باب: ذبح الضحية قبل الإِمام، وابن ماجه في الأضاحي
(٣١٥٢) باب: النهي عن ذبح الأضحية قبل الصلاة. وانظر الحديث التالي.
(٢) إسناده صحيح، نعم ذكر ابن معين أن عباداً لم يسمع من عويمر، ولكن في رواية
الدراوردي، عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم: سمعت عويمراً قال ... وقع =
٣٨١

١٠٥٣ - أخبرنا النضر بن محمد(١)، حدثنا محمد بن عثمان
لعجلي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن زكريا بن أبي زائدة، حدثني
فراس، عن الشعبي،
التصريح بالسماع، وعباد ثقة. والحديث في الإِحسان ٥٦٣/٧ برقم (٥٨٨).
وأخرجه أحمد ٤٥٤/٣، و٣٤١/٤ من طريق يزيد بن هارون،
وأخرجه ابن ماجه في الأضاحي (٣١٥٣) باب: النهي عن ذبح الأضحية قبل
الصلاة، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد الأحمر، كلاهما أخبرنا
یحیی بن سعید، بهذا الإِسناد.
وفي الزوائد: ((رجاله ثقات إلا أنه منقطع، لأن عباد بن تميم لم يسمع عويمر بن
أشقر. قاله الحافظ ابن حجر)».
وأخرجه مالك في الضحايا (٥) باب: النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف
الإِمام، من طريق يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم: أن عويمر بن أشقر ذبح
ضحيته ...
ومن طريق مالك هذه أخرجه البيهقي في الضحايا ٢٦٣/٩ باب: الأضحية سنة
نحب لزومها ونکره تركها.
وقال ابن عبد البر: ((لم يختلف عن مالك في هذا الحديث، وظاهر اللفظ
الانقطاع لأن عباداً لم يدرك ذلك الوقت، ولذا زعم ابن معين أنه مرسل.
لكن سماع عباد من عويمر ممكن، وقد صرح به في رواية عبد العزيز
الدراوردي، عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم، أن عويمر بن أشقر أخبره ..
وفي رواية حماد بن سلمة عن يحيى، عن عباد، عن عويمر ... فهاتان
الروايتان تدلان على غلط يحيى بن معين، وأن قوله ذلك ظن، لم يصب فيه ... ))
نقله الزرقاني في ((شرح الموطأ)) ٣٨٣/٣.
ويشهد له حديث أنس المتفق عليه، وقد خرجناه في مسند أبي يعلى برقم
(٢٨٢٦)، وحديث البراء التالى.
وانظر ((جامع الأصول)) ٣٤٩/٣، ونيل الأوطار ٢١٣/٥ - ٢١٥.
(١) تقدم عند الحديث (٦٦٠).
٣٨٢

عَنِ الْبَرَاءِ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - وَهِ - قَالَ: (مَنْ وَجَّه قِبْلَتَنَا، وَصَلَّى
صَلاَتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَلَ يَذْبَحْ حَتَّى يُصَلِّيَ)). فَقَالَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ: يَا
رَسُولَ اللّهُ، إِّي نَسَكْتُ عَنِ ابْنٍ لِي؟ قَالَ: ((ذُلِكَ شَيْءٌ عَجَّلْتَهُ لِأَهْلِكَ)).
قَالَ: فَإِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً؟ قَالَ: ((ضَحِّ بِهَا عَنْهُ فَإِنَّهَا خَيْرُ نَسِيْكَةٍ))(١).
قُلْتُ: لِلْبَرَاءِ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا (٢).
١٠٥٤ - أخبرنا عمر بن سعيد الطائي بمنبج(٣)، حدثنا أحمد بن
أبي بكر، عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري،
عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارِ: أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يَذْبَحَ رَسُولُ
اللّهِ - رَ﴿َ - يَوْمَ الْأَضْحَىْ، فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رَّهِ - أَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ
أُضْحِيَةً أُخْرَىْ.
قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: لَ أَجِدُ إِلَّ جَذَعاً. قَالَ رَسُولُ اللهِ _نَفِ ــ: ((وَإِنْ لَمْ
تَجِدْ إِلَّ جَذَعاً، فَاذْبَحْهُ))(٤).
(١) الحديث صحيح، وهو في الإحسان ٥٦١/٧ برقم (٥٨٧٨). وعنده ((نسكه)) بدل
((نسیکة)) .
وأخرجه مسلم في الأضاحي (١٩٦١) (٦) باب: وقتها، والنسائي في الأضاحي
٢٢٢/٧ باب: ذبح الضحية قبل الإِمام، من طريقين عن زكريا بن أبي زائدة، بهذا
الإِسناد، وبهذا اللفظ. ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى ٢٢٣/٣ - ٢٢٤ برقم
(١٦٦١) فهناك جمعت طرقه، واستوفيت تخريجه، وعلقت عليه.
(٢) بل هو هذا، وانظر التعليق السابق. وعلى هامش (م) ما نصه: ((بل هو)).
(٣) تقدم عند الحديث رقم (١٤).
(٤) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٧/ ٥٦٠ برقم (٥٨٧٥).
٣٨٣

٦ - باب إلى كم يأكل من لحم أضحيته
١٠٥٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن
سعید، عن سعد بن إسحاق، عن زینب،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - :﴿ - نَهَىْ عَنْ لُحُومٍ
اْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ، ثُمَّ رَخّصَ أَنْ يَأْكل وَيَدَّخِرَ.
قَالَ: فَقَدِمَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ أَخُو أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ
مِنْ قَدِيدِ الأُضْحَىْ، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَىْ عَنْهُ رَسُولُ الله - وَّـــ؟،
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِيهِ بَعْدَكَ أَمْرُ، كَانَ نَهَانَا عَنْهُ رَسُولُ
اللّهِ- رََّ - أَنْ نَحْبِسَهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ رَخْصَ أَنْ نَأْكُلَ وَنَدَّخِرَ (١).
وهو عند مالك في الضحايا (٤) باب: النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف
=
الإمام،
وأخرجه البيهقي في الضحايا ٢٦٣/٩ باب: الأضحية سنة نحب لزومها ونكره
تركها، من طريق مالك السابقة.
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((بل هو حديث البراء المخرج في
الصحيحين، وهو عندهما من طريق أنس بأكثر ألفاظه والمعنى واحد)).
وانظر ((جامع الأصول)) ٣٤٨/٣، والحديث السابق، وشرح الموطأ للزرقاني
٣٨١/٣ -٣٨٣، ونيل الأوطار ٢٠١/٥ -٢٠٢. ونصب الراية ٤ / ٢١٢.
(١) إسناده صحيح، سعد بن إسحاق هو ابن كعب بن عجرة، وزينب عمته هي زوجة:
أبي سعيد الخدري.
والحديث في الإحسان ٥٦٧/٧ برقم (٨٥٩٦). وقد تحرفت فيه («سعد» إلى
((سعيد).
وهو عند أبي يعلى ٢٨١/٢ برقم (٩٩٧) وهناك استوفيت تخريجه وعلقنا
عليه. وقد رواه أبو يعلى أيضاً برقم (١١٩٦، ١٢٣٥) من طريقين أخريين =
٣٨٤

قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي الصَّحِيحِ خَالِياً عَنْ حَدِيثٍ قَتَادَةَ بْنِ
النُّعْمَانِ(١).
٧ - باب ما جاء في العقيقة
١٠٥٦ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الربيع،
حدثنا ابن وهب، أخبرني محمد بن عمرو- قال أبو حاتم: وهو
اليافعي(٢)، شيخ، ثقة، مصريّ - عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد،
عن عمرة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: عَقَّ رَسُولُ اللهِ - وَ﴾ِ ـ عَنْ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ يَوْمَ
السَّابعِ وَسَمَّاهُمَا، وَأَمَرَ أَنْ يُمَاطَ عَنْ رَأْسَيْهِمَا (٣) الْأَذَىْ(٤).
فانظرهما لتمام التخريج. وانظر جامع الأصول ٣٦٣/٣. ونيل الأوطار ٢١٨/٥ - ٢٢٠.
=
(١) على هامش (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر - رحمه الله - قلت: بل
قصة أبي سعيد وقتادة في الصحيح، إلا أنها مقلوبة)).
وهذا الذي ذكره الحافظ ابن حجر أخرجه البخاري في المغازي (٣٩٩٧)، وفي
الأضاحي (٥٥٦٨) باب: ما يؤكل من لحوم الأضاحي.
(٢) اليافعي - بفتح المثناة من تحت، بعدها ألف، وكسر الفاء، والعين المهملة -: هذه
النسبة إلى يافع، وهو يافع بن زيد بن مالك بن زيد بن رعين، بطن من حمير ...
وانظر اللباب ٤٠٥/٣.
(٣) في (س): ((رأسه)). وكذلك هي في مسند أبي يعلى، وفي الإِحسان، وعند
البيهقي .
(٤) إسناده حسن، محمد بن عمرو اليافعي ترجمه البخاري في الكبير ١٩٤/١ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٢/٨: ((سألت أبي =
٣٨٥
٠٠

١٠٥٧ - أخبرنا محمد بن المنذربن سعيد، حدثنا يوسف بن
سعيد، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني يحيى بن سعيد، عن
عمرة،
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا عَقُّوا عَنِ الصَّبِيَّ، خَضَبُوا
قُطْنَّةً بِدَمِ (٢/٨٠) الْعَقِيقَةِ، فَإِذَا حَلَقُوا رَأْسَ الصَّبِيِّ، وَضَعُوهَا عَلَى
= وأبا زرعة عنه، فقالا: شيخ لابن وهب)). وذكره الساجي في الضعفاء، وقال ابن
القطان: ((لم تثبت عدالته)). وقال ابن يونس: ((حدث بغرائب)). وقال ابن عدي في
الكامل ٢٢٣١/٦: ((ومحمد بن عمرو اليافعي له أحاديث غير ما ذكرت يحدثها عنه
عبد الله بن وهب)).
ووثقه ابن حبان، وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ١٦٣/١: ((وسألت ابن بکیر عن
عقبة بن نافع ... قلت محمد بن عمرو اليافعي - تصحفت فيه إلى (النافعي) -؟
قال: هو مصري لا بأس به)). وهو من رجال الصحيح. وقال الذهبي في كاشفه:
((وثق)). وقال ابن حجر في تقریبه: ((صدوق له أوهام)) فمثله لا بد أن یکون حسن
الحديث. وابن جريج قد صرح بالسماع كما في الطريق التالية.
والحديث في الإحسان ٣٥٦/٧ برقم (٥٢٨٧).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٢٣١/٦ من طريق أحمد بن الحارث، أخبرني
أبي، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وقال ابن عدي: ((لا أعلم يرويه عن ابن جريج بهذا الإسناد غير محمد بن عمرو
اليافعي هذا، وعبد المجيد بن أبي رواد)». وهذه متابعة جيدة لليافعي.
وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٧/٨ برقم (٤٥٢١) من طريق إسحاق بن أبي
إسرائيل، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، به. وهناك
استوفينا تخريجه.
وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٥٧/٤ - ٥٨ باب: العقيقة، وقال: ((رواه أبو
يعلى، والبزار باختصار، ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخ أبي يعلى إسحاق فإني
لم أعرفه)). وانظر الحديث التالي.
٣٨٦

رَأْسِهِ، فَقَالَ النَِّيُّ - ﴿َ -: ((اجْعَلُوا مَكَانَ الدَّمِ خَلُوقًا)(١).
١٠٥٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا أبو بشر
بكر بن خلف، حدثنا بشربن المفضل، عن ابن (٢) خثيم، عن
يوسف بن ماهك، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ فَسَأَلْنَاهَا
عَنِ الْعَقِيقَةِ، فَأَخْبَرَتْنَا،
أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَلِ ـِ قَالَ: ((عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ،
وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةً))(٣).
١٠٥٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة،
(١) إسناده صحيح، حجاج هو ابن محمد، ويوسف بن سعيد هو ابن مسلم المصيصي.
وهو في الإحسان ٣٥٥/٧ برقم (٢٥٨٤).
وأخرجه أبو يعلى ١٧/٨ برقم (٤٥٢١) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل،
حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. وهناك
استوفينا تخريجه.
ونضيف هنا: أخرجه البزار ٢ / ٧٥ برقم (١٢٣٩) من طريق الحارث بن الحصين
العطار، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، به.
وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٥٧/٤ - ٥٨ وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار
باختصار، ورجاله رجال الصحيح. خلا شيخ أبي يعلى إسحاق فإنني لم أعرفه)».
والخلوق - بفتح الخاء المعجمة، وضم اللام - : ما يتخلق به من الطيب ومعظم
ما يدخله الزعفران.
(٢) في (س): ((أبي)) وهو تحريف.
(٣) إسناده صحيح، وابن خثيم هو عبد الله بن عثمان. والحديث في الإِحسان
٣٥٥/٧ - ٣٥٦ برقم (٥٢٨٦).
وأخرجه أبو يعلى ١٠٨/٨ - ١٠٩ برقم (٤٦٤٨) من طريق عبد الأعلى، حدثنا
مسلم بن خالد، حدثنا ابن خثيم، بهذا الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه
٣٨٧

حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي یزید، عن أبيه، عن سِبَاع بن ثابت،
عَنْ أُمَّ كُرْزٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ - صَ﴾َ - فِي الْعَقِيقَةِ قَالَ: ((عَنِ
الْغُلَمِ شَاتَانٍ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، لَ يَضُرُكُمْ ذُكْرَاناً كُنَّ أَوْ إِنَاثً)(١).
١٠٦٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، عن حبيبة
بنت میسرة بن أبي خیثم(٢)،
عَنْ أُمَّ كُرْزٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((عَنِ الْغُلَمِ شَاتَانِ
مُكَافِئَتَانٍ»،
قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ - يَعْنِي عَطَاءً - مَا الْمُكَافِئَتَانِ؟ قَالَ: مِثْلَانِ
وَذُكْرَانُهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِنَائِهِمَا(٣).
(١) إسناده صحيح، أبو يزيد المكي ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي
في كاشفه: ((وثق)). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٥١٥) برقم (٢٠٦٦):
((أبو يزيد والد عبيد الله بن يزيد، مكي، تابعي، ثقة)).
والحديث في الإحسان ٣٥٦/٧ برقم (٥٢٨٨).
وأخرجه عبد الرزاق ٣٢٨/٤ برقم (٧٩٥٤) من طريق ابن جريج قال: أخبرني
عبيد الله بن أبي يزيد، أن سباع بن ثابت ... بهذا الإِسناد.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤٢٢/٦، والترمذي في الأضاحي (١٥١٦)
باب: الأذان في أذن المولود. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وهو
كما قال. ولتمام تخريجه انظر الحديث (٤٦) في معجم شيوخ أبي يعلى بتحقيقنا.
وهناك استوفينا تخريجه.
(٢) تحرفت في (س) إلى ((جشم)).
(٣) إسناده جيد، حبيبة بنت ميسرة ما رأيت فيها جرحاً، ووثقها ابن حبان، وعطاء هو ابن =
٣٨٨

١٠٦١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن المنذر
الحزامي، حدثنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، عن قتادة،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: عَقَّ رَسُولُ اللهِ - ﴿ُ - عَنْ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ
بِكْشَيْنِ» (١).
٨ - باب ما جاء في الوليمة وإجابة الدعوة
١٠٦٢۔ أخبرنا عمر بن سعید بن سنان، حدثنا حامد بن یحیی
البلخي، وابن أبي عمر العدني قالا: حدثنا سفيان، عن وائل بن داود،
عن ابنه بكر بن وائل، عن الزهري،
عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِّ - ◌َ﴿ِ - أَوْلَمَ عَلَىْ صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ (٢).
= أبي رباح. والحديث في الإِحسان ٣٥٦/٧ برقم (٥٢٨٩).
وهو في مصنف عبد الرزاق ٣٢٧/٤ برقم (٧٩٥٣) وعنده - وفي الإِحسان
كذلك -: ((عن أم بني كرز الكعبية)). وهي نفسها أم كرز الكعبية.
ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق، والحديث رقم (٤٦) في معجم شيوخ أبي
یعلی بتحقیقنا.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣٥٥/٧ برقم (٥٢٨٥).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٣٢٣/٥ برقم (٢٩٤٥)، وفي المعجم برقم (١٥٢)
من طريق الحارث بن مسكين، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. فانظرهما لتمام
التخريج.
وَقَّ - بابه ضرب - عن ولده، إذا ذبح عنه يوم أسبوعه. والعقيقة، والعِقَّةُ،
والعقيق: الشعر الذي يولد عليه كل مولود من الناس والبهائم.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٤٦/٦ برقم (٤٠٥٢)، وعنده ،(عمر بن
سعيد بن سنان الطائي بمنبج، وإبراهيم بن أبي أمية بطرسوس، وغيرهما قالا:
حدثنا حامد بن يحيى البلخي قال: حدثنا سفيان ... )).
وأخرجه أبو يعلى ٦ / ٢٥٩، ٢٧٤ برقم (٣٥٥٩، ٣٥٨٠) من طريق أبي
خيثمة، والحميدي، كلاهما حدثنا سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وهناك استوفيت=
٣٨٩

١٠٦٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، حدثنا هارون بن
سعيد بن الهيثم الأيْلِيّ، حدثنا ابن وهب، عن عمربن محمد
الْعُمري(١)، أن نافعاً حدثه.
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا دُعِيَ ذَهَبَ إِلَىْ الدَّاعِي، فَإِنْ كَانَ صَائِماً دَعًا
بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ انْصَرَفَ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِراً جَلَسَ فَأَكَلَ.
قَالَ نَافِعٌ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَءَ -: ((إِذَا دُعِيتُمْ إِلَىْ
كُرَاعٍ(٢) فَأَجِيبُوا))(٣).
تخريجه .
وانظر أيضاً حديث أنس برقم (٣٧٧٧) في مسند الموصلي ٤١٣/٦.
(١) هو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
(٢) الكُرَاع - بضم الكاف، وفتح الراء المهملة بعدها ألف، وفي آخره عين مهملة - :
وهو مستدق الساق العاري من اللحم، يذكر ويؤنث. وفي المثل: ((لا تطعم العبد
الكراع فيطمع في الذراع».
(٣) إسناده صحيح، وهو ليس على شرط المصنف كما يتبين من مصادر التخريج.
والحديث في الإِحسان ٣٤٨/٧ - ٣٤٩ برقم (٥٢٦٦).
وأخرجه مسلم في النكاح (١٤٢٩) (١٠٤) باب: الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة،
والبيهقي في الصداق ٧ / ٢٦٢ باب: إتيان كل دعوة عرساً كان أو نحوه، من طريق
حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه - بسياقة أخرى - أحمد ٢ / ٢٢، ٣٧، والبخاري في النكاح (٥١٧٣)
باب: حقّ إجابة الوليمة والدعوة، و(٥١٧٩) باب: إجابة الداعي في العرس وغيره،
ومسلم (١٤٢٩)، وأبو داود في الأطعمة (٣٧٣٦، ٣٧٣٧، ٣٧٣٨) باب: ما جاء في
إجابة الدعوة، والترمذي في النكاح (١٠٩٨) باب: ما جاء في إجابة الداعي، من
طرق عن نافع، عن ابن عمر ...
وانظر حديث أبي هريرة في مسند الموصلي برقم (٦٠٣٦)، وجامع الأصول
٧ / ٤٨٦، وشرح مسلم للنووي ٣ / ٦٠١ - ٦٠٤.
٣٩٠

١٠٦٤ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة، حدثنا عمر بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي وائل،
عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ -: ((أَجِيبُوا الدَّاعِي، وَلاَ
تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ، وَلَ تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ))(١).
١٠٦٥ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المنهال
الضرير، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة،
عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ وَّهِ -: ((لَوْ دُعِيتُ إِلَىْ كُرَاعٍ (٢)
لَأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ لَقَبِلْتُ))(٣).
(١) إسناده صحيح، وعمر بن عُبيد هو ابن أبي أمية الطنافسي. والحديث في الإِحسان
٧ / ٤٤٨ برقم (٥٥٧٤). وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠ / ٢٤٢ برقم (١٠٤٤٤)
من طريق ... إسرائيل، عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وهو في مسند أبي يعلى
٩ / ٢٨٤ برقم (٥٤١٢) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر كنز العمال ٩ / ٢٥٤.
(٢) في النسختين ((ذراع)) وهو خطأ، وانظر مصادر التخريج.
(٣) إسناده صحيح يزيد بن زريع سمع من سعيد قديماً، وهو من أثبت الناس فيه. وهو
في الإحسان ٣٤٩/٧ برقم (٥٢٦٨).
وأخرجه الترمذي في الأحكام (١٣٣٨) باب: ما جاء في قبول الهدية وإجابة
الدعوة، وفي الشمائل (٣٣٠) من طريق محمد بن عبد الله بن بَزِيع، حدثنا بشر بن
المفضل، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((حديث أنس حديث حسن صحيح)).
وقال: ((وفي الباب عن علي، وعائشة، والمغيرة بن شعبة، وسلمان، ومعاوية بن
حيدة، وعبد الرحمن بن علقمة)).
وأخرجه البيهقي في الهبات ١٦٩/٦ باب: التحريض على الهبة، من طريق
عبيد الله بن عبد الواحد، حدثنا أبو الجماهر، حدثنا سعيد بن بشر، عن قتادة، به.
وذكر الحافظ في الفتح ٢٤٦/٩ هذه الرواية عن الترمذي.
٣٩١

١٠٦٦ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بست، حدثنا
سويد بن نصر، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن ابن عون، عن ابن
سيرين، عن عبد الحميد بن المنذر بن الجارود،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَنَعَ بَعْضُ عُمُومَتِي لِرَسُولِ اللهِ - ◌ِ﴾ -
طَعَاماً، وَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْكُلَ فِي بَيْتِي وَتُصَلِّيَ فِيهِ. فَأَتَاهُ رَسُولُ
اللهِ- ﴿ - وَإِذَا فِي الْبَيْتِ فَحْلٌ (١) (١/٨١) مِنْ تِلْكَ الْفُحُولِ، فَأَمَرَ
بِجَانِبٍ مِنْهُ فَكُنِسَ، ثُمَّ رُشَّ، فَصَلَّىْ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ(٢).
ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٤٢٤/٢، ٤٧٩، ٤٨١، ٥١٢،
والبخاري في النكاح (٥١٧٨) باب: من أجاب إلى كراع، والبيهقي في الهبات
١٦٩/٦ باب: التحريض على الهبة، والخطيب في (تاريخ بغداد)) ١٤/١٢، وابن
حبان - في الإِحسان ٣٤٩/٧ - برقم (٥٢٦٧)، بمثل حديثنا. وانظر ((جامع الأصول))
٤٨٧/٧.
وقال الحافظ في الفتح ٢٤٦/٩: ((وفي الحديث دليل على حسن خلقه - اليهود -
وتواضعه، وجبره لقلوب الناس، وعلى قبول الهدية، وإجابة من يدعو الرجل إلى
منزله ولو علم أن الذي يدعوه إليه شيء قليل.
قال المهلب: لا يبعث على الدعوة إلى الطعام إلا صدق المحبة، وسرور الداعي
بأكل المدعو من طعامه، والتحبب إليه بالمؤاكلة وتوکید الذمام معه بها، فلذلك حض
رسول الله - * - على الإِجابة ولو نزر المدعو إليه.
وفيه الحض على المواصلة والتحاب والتآلف، وإجابة الدعوة لما قل أو كثر،
وقبول الهدية كذلك)».
(١) الفحل ها هنا قال ابن الأثير في النهاية ٤١٦/٣: ((حصير معمول من سَعَفِ فُحَّال
النخل، وهو فحلها وذكرها الذي تلقح منه، فسمي الحصير فحلاً مجازاً)).
(٢) إسناده صحيح، وابن عون هو عبد الله، والحديث في الإِحسان ٣٥٠/٧ برقم
(٥٢٧١).
٣٩٢
=

٩ - باب
١٠٦٧ - أخبرنا عبد الله بن أحمد(١) بن موسى بعسكر مكرم،
حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا أبو عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن
وکیع بن عدس(٢).
عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - ◌َ﴾ - فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نَذْبَحُ
ذَبَائِحَ فَأْكُلُ مِنْهَا وَنُطْعِمُ مَنْ جَاءَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - رَِّ ــ: ((لَا بَأْسَ
بِذَلِكَ))(٣).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٧ / ٢١١، ٢٢٧ - ٢٢٨ برقم (٤٢٠٦، ٤٢٢٧)
وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه.
(١) في الأصلين ((محمد)) وهو خطأ. وقد تقدم عند الحديث (١٧٨).
(٢) عُدُس - بالمهملات، وضم أوله وثانيه، وقد يفتح ثانيه -، ويقال بالحاء المهملة
بدل العين، وقد تحرف في (س) إلى ((عديس)) مصغراً.
(٣) إسناده جيد، وكيع بن عدس بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٠).
وأبو كامل الجحدري هو فضيل بن حسين، وأبو عوانة هو الوضاح اليشكري. وأبو
رزين اسمه لقيط واختلف في اسم أبيه، فقيل صبرة، وقيل: عامر، وقيل هما اثنان.
وأخرجه أحمد ١٢/٤ من طريق بهز، وعفان.
وأخرجه أحمد أيضاً ١٢/٤ - ١٣ من طريق يحيى بن حماد،
وأخرجه النسائي في الفرع والعتيرة ١٧١/٧ باب: تفسير الفرع، من طريق
عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن،
وأخرجه البيهقي في الضحايا ٣١٢/٩ باب: ما جاء في الفرع والعتيرة، من
طريق ... محمد بن عبد الله بن مهران الدينوري، حدثنا خلف بن هشام،
جميعهم حدثنا أبو عوانة، به. وهو في ((تحفة الأشراف)) ٣٣٤/٨ برقم (١١٧٨).
وجامع الأصول ٥١٠/٧، وانظر حديث أبي هريرة برقم (٥٨٧٩) في مسند أبي
یعلی.
٣٩٣

باب ما جاء في الصيد والذبائح
١٠ - باب في الضبع والأرنب والضب
١٠٦٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريج، أخبرني عبد الله بن
عبيد بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي عمار،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ(١): سَأَلَّتُهُ عَنِ الضَّبُعِ آكُلُهُ؟ فَقَالَ:
(نَعَمْ)). فَقُلْتُ: أَصَيْدُ هُوَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). فَقُلْتُ: عَنْ رَسُولِ
الله - مَّ -؟ قَالَ: نَعَمْ(٢).
١٠٦٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد،
حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم الأحول، عن الشعبي،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ(٣) الأَنْصَارِيّ: أَنَّهُ صَادَ أَرْنَبَيْنِ فَذَبَحَهُمَا
(١) فاعل ((قال)) هو عبد الرحمن بن أبي عمار. والذي في المصنف: ((أخبرني عبد الله
ابن عبيد: أن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار أخبره قال: سألت جابر بن
عبد الله عن الضبع، قال: قلت: آكلها؟ قال: نعم. قال: قلت: أصيد هي؟ قال:
نعم. قال: قلت: أسمعت ذلك من نبي الله - وَلي ـ؟ قال: نعم)).
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ١١١/٦ برقم (٣٩٥٤).
والحديث في مصنف عبد الرزاق ٤ / ٥١٣ برقم (٨٦٨٢).
وأخرجه الشافعي في المسند ص (١٣٤) - ومن طريقه أخرجه البغاي في
((شرح السنة)) ٧ / ٢٧٠ برقم (١٩٩٢) - من طريق مسلم، عن ابن جريج، بهذا
الإسناد. وقد استوفينا تخريجه عند الحديث المتقدم برقم (٩٧٩). وانظر ((نيل
الأوطار)) ٨/ ٢٩٠ - ٢٩٢.
(٣) محمد بن صفوان الأنصاري مختلف في اسمه فقيل: صفوان بن محمد، وقيل:
عبد الله بن صفوان، وقيل: خالد بن صفوان، وقيل: ابن صفوان.
قال البخاري في الكبير ١٣/١ - ١٤: ((قال لي محمد بن سلام: أخبرنا عبد =
٣٩٤

= الأعلى، عن داود، عن عامر، عن ابن صفوان أنه أتى النبي - وَله - بأرنبين فقال:
کلهما.
وقال لنا موسى، حدثنا وهيب، عن داود، عن عامر، أن فلان بن صفوان أتى
النبي - 90َ -
حدثني محمد بن بشار قال: حدثني ابن أبي عدي، وعبد الوهاب، عن داود،
نحوه.
وعن يزيد قال: أخبرنا داود، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان.
وقال لنا عبدان، عن عبد الله، عن عاصم، عن الشعبي، عن صفوان بن محمد
أو محمد بن صفوان الأنصاري ...
وقال لنا موسی: حدثنا ثابت، قال: حدثنا عاصم مثله.
وقال لنا مسدد، حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا عاصم بهذا ...
وقال لنا حجاج قال: حدثنا حماد، عن داود، عن الشعبي، عن صفوان بن
محمد . .. )).
وقال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٢٩/١٠ على هامش الإصابة: (( ... ويقال:
محمد بن صفوان هذا، ومحمد بن صيفي واحد، لأنه لم يحدث عنهما غير الشعبي.
وقيل: انهما إثنان، وهو أصح عندي والله أعلم)).
وقال الطبراني في الكبير ٢٣٦/١٩: ((محمد بن صفوان، وقد قيل: صفوان بن
محمد، والصواب محمد بن صفوان)».
وقال ابن حجر في الإصابة ١١٥/٩: (( ... وقيل فيه: صفوان بن محمد،
والأول أصوب.
وأخرجه أحمد، وأصحاب السنن، وابن حبان، والحاكم في صحيحيهماً، من
طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عنه - يعني: محمد بن صفوان - أنه أتى
النبي - 9 - بأرنبين ذبحهما بمروة - على الشك.
وأخرجه علي بن عبد العزيز في مسنده من رواية حماد بن سلمة، عن داود فقال:
عن محمد بن صفوان بالجزم. وكذا أخرجه البغوي من طريق شعبة، ومن طريق عبدة
ابن سليمان.
٣٩٥

بِمَرْوَةٍ(١)، فَسَأَلَ النَِّيَّ - ◌َِّ - فَأَمْرَهُ بِأَكْلِهِمَا(٢).
وحكى ابن شاهين في البغوي أنه الراجح. ولا أعلم لمحمد بن صفوان غيره)).
=
وانظر أسد الغابة ٩٦/٥، والتهذيب للحافظ ابن حجر ٢٣١/٩، ومصادر تخريج
الحدیث.
(١) المروة - بفتح الميم، وسكون الراء المهملة، وفتح الواو - : حجر أبيض براق تقدح
منه النار.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٥٥٤/٧ برقم (٥٨٥٧).
وأخرجه أبو داود في الأضاحي (٢٨٢٢) باب: في الذبيحة بالمروة، من طريق
مسدد، بهذا الإسناد. وعنده: ((محمد بن صفوان، أو صفوان بن محمد)).
وأخرجه الطيالسي ٣٤٢/١ برقم (١٧٤٢) مكرر - ومن طريقه أخرجه البيهقي في
الضحايا ٣٢٠/٩ - ٣٢١ باب: ما جاء في الأرنب -، وأحمد ٤٧١/٣ - ومن طريقه
أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٩٦/٥-، والطبراني في الكبير ٢٣٧/١٩ برقم
(٥٢٧). من طريق شعبة،
وأخرجه أبو داود (٢٨٢٢) من طريق مسدد، عن عبد الواحد بن زياد،
وأخرجه البيهقي ٣٢٠/١ من طريق محمد بن عبد الملك بن مروان، حدثنا يزيد
ابن هارون،
وأخرجه النسائي في الصيد ١٩٧/٧ باب: الأرنب، من طريق قتيبة بن سعيد،
حدثنا جعفر، جمیعهم عن عاصم، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣٧/١٩ برقم (٥٢٨) من طريق عبيد بن غنام،
ومحمد بن عبد الله الحضرمي قالا : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص،
عن عاصم، به.
وعند الطيالسي ((محمد بن صفوان)) بدون شك، وعند النسائي: ((ابن صفوان)).
وعند البيهقي بالشك.
وأخرجه أحمد ٤٧١/٣، والنسائي ١٩٧/٧، وفي الضحايا ٢٢٥/٧ باب: إباحة
الذبح بالمروة، وابن ماجه في الصيد (٢٣٤٤) باب: الأرنب، والحاكم ٢٣٥/٤،
والبيهفي ٣٢٠/٩، ٣٢١، والطبراني في الكبير برقم (٥٢٥، ٥٢٦)، من طرق عن
داود بن أبي هند، عن الشعبي، بهذا الإِسناد. وعند البيهقي: ((صفوان بن محمد أو
محمد بن صفوان)).
٣٩٦
=

وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٥٢٩) من طريق محمد بن إسحاق بن راهويه،
=
حدثنا أبي، حدثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن الشعبي، به.
وأخرجه الترمذي في الذبائح (١٤٧٢) باب: في الذبيحة بالمروة، من طريق
محمد بن یحیی القطعي، حدثنا عبد الأعلى،
وأخرجه البيهقي ٣٢١/٩ من طريق يحيى بن أبي طالب، أنبأنا عبد الوهاب بن
عطاء، كلاهما أنبأنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الشعبي، عن جابر بن
عبد الله، عن النبي ... وهذا إسناد صحيح، عبد الأعلى، وعبد الوهاب سمعا من
سعید قبل اختلاطه.
وقال البخاري في الكبير ١٤/١: ((ويروى عن سعيد، وعمر بن عامر، عن
قتادة ... )) بالإِسناد السابق. وهذه متابعة جيدة لسعيد بن أبي عروبة، عمر بن عامر
السلمي من رجال مسلم، وعامر الشعبي جمّاعة للحديث، وليس هناك ما يمنع أن
يكون له في هذا الحديث شيخان، والله أعلم.
وأخرجه البيهقي ٣٢١/٩ من طريق ... أبي عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس،
حدثنا عباس الدوري، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا سفيان.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١٤/١ من طريق محمد بن جعفر، عن
شعبة، كلاهما عن جابر الجعفي، عن الشعبي عن جابر بن عَبْد الله، عن
النبي - 10 -
وقال البخاري: ((ولا يصح جابر)).
وقال الترمذي: ((وقد اختلف أصحاب الشعبي في رواية هذا الحديث، فروى
داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان.
وروى عاصم الأحول عن الشعبي، عن محمد بن صفوان، أو صفوان بن
محمد، ومحمد بن صفوان أصح.
وروى جابر الجعفي، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله نحو حديث قتادة، عن
الشعبي جميعاً، ويحتمل أن رواية الشعبي عنهما.
قال محمد: حديث الشعبي، عن جابر غير محفوظ)).
وقال البخاري في الكبير ١٤/١: ((وقال لي داود بن شبيب، عن همام، عن
قتادة، عن الشعبي قال: أهديت للنبي - ◌َّ دٍ ... )).
٣٩٧
=

١٠٧٠ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة،
حدثنا وکیع، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ حَسَنَةَ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ◌ِالم ـ
فَتَزَلْنَا أَرْضَاً كَثِيرَةَ الضِّبَابَ وَنَحْنُ مُرْمِلُونَ،، فَأَصَبْنَاهَا فَكَانَتِ الْقُدُورُ
تَغْلِي بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌ِــ: ((مَا هُذَا؟)). فَقُلْنَا: ضِبَابٌ أَصَبْنَاهَا.
فَقَالَ: ((إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ، وَأَنَا أَخْشَىْ أَنْ تَكُونَ هُذِهِ».
فَأْمَرَ فَكَفَأْنَاهَا وَإِنَّا لَحِيَاعٌ(١).
وقال ابن حجر في الفتح ٦٣١/٩: ((ووقع الذبح بالمروة في حديث أخرجه
أحمد، والنسائي، والترمذي، وابن ماجه، من طريق الشعبي، عن محمد بن
صفوان - وفي رواية: عن محمد بن صيفي - قال ... وصححه ابن حبان، والحاكم)).
ونسبه الحافظ ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) ١٢٥/٤ إلى ((أحمد، وأصحاب
السنن، وابن حبان، والحاكم من حديث محمد بن صفوان)).
وقال: ((وفي رواية: محمد بن صيفي. قال الدارقطني: من قال: ابن صيفي فقد وهم.
وروى الترمذي، وابن حبان، والبيهقي، من حديث جابر نحوه ... )). وانظر
سنن البيهقي ٣٢٠/٩ -٣٢١، ونيل الأوطار ٢٩٠/٨ - ٢٩١، وجامع الأصول
٤٩٦/٤. وحديث ابن عمر الآتي برقم (١٠٧٥)، وحديث زيد بن ثابت الآتي أيضاً
برقم (١٠٧٦).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣٤٠/٧ برقم (٥٢٤٢).
وهو في مسند أبي يعلى ٢٣١/٢ برقم (٩٣١) وهناك خرجناه وعلقنا عليه.
وانظر حديث الخدري برقم (١١٨٤)، وحديث ابن عباس برقم (٢٣٣٥)،
وحديث عائشة (٤٤٦١)، وحديث ميمونة برقم (٧٠٨٤) جميعها في مسند أبي يعلى
الموصلي .
ومسخ، قال ابن فارس في (مقاييس اللغة)) ٣٢٣/٥: ((الميم والسين والخاء
كلمتان: إحداهما المسخ، وهو يدل على تشويه، وقلة طعم الشيء. ومسخه الله:
شوه خلقه من صورة حسنة إلى صورة قبيحة، ورجل مسيخ: لا ملاحة فيه. وطعام
مسیخ: لا ملح فيه ولا طعم له ... )).
٣٩٨

١١ - باب النهي عن الذبح لغير منفعة
١٠٧١ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا أحمد بن
حنبل، حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن خلف بن مهران، حدثنا عامر
الأحول، عن صالح بن دينار، عن عمرو بن الشريد قال:
سَمِعْتُ الشَّرِيدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ◌َ - يَقُولُ(١): (مَنْ
قَتَلَ عُصْفُوراً عَبَثاً، عَجَّ إِلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّ فُلَاناً قَتَلَنِي
عَبَثاً، وَلَمْ يَقْتُلْنِي مَنْفَعَةً))(٢).
وكفأ الإِناء: كبّه وقلبه، وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٨٩/٥: ((الكاف
والفاء والهمزة أصلان يدل أحدهما على التساوي في الشيئين، ويدل الآخر على
الميل، والإِمالة، والاعوجاج ... )).
(١) لفظة ((يقول)) ساقطة من (س).
(٢) إسناده جيد، صالح بن دينار هو الجعفي الهلالي، ترجمه البخاري في الكبير
٤ / ٢٧٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٤ / ٤٠٠، ووثقه ابن حبان. وأبو عبيدة هو عبد الواحد بن واصل.
والحديث في الإِحسان ٧ / ٥٥٦ - ٥٥٧ برقم (٥٨٦٤).
وهو في مسند أحمد ٤ / ٣٨٩. ومن طريق أحمد أخرجه النسائي في الضحايا
٧ / ٢٣٩ باب: من قتل عصفوراً بغير حقها.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١/٨ من طريق عبد الله بن عون، حدثنا أبو
عبيدة الحداد، به.
وأخرجه البخاري في الكبير ٢٧٧/٤ من طريق عبد الله الجعفي، حدثنا
حرمي بن عمارة، حدثنا أبو الربيع إمام مسجد بني عدي يشكر، حدثنا عامر
الأحول، به.
وهو في (تحفة الأشراف)) ١٥٣/٤ برقم (٤٨٤٣). وانظر ((جامع الأصول))
١٠ / ٧٥١.
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند عبد الرزاق ٤/ ٤٥٠ برقم (٨٤١٤)، =
٣٩٩

١٢ - باب النهي عن صبر البهائم
١٠٧٢ - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة،
عن محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن
يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن الأشج، عن عبيد بن تَعْلى(١) سمعه
يقول:
سَمِعْتُ أَبَا أُيُّوب الأنْصَارِي يَقُولُ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ - ◌َلِّ- عَنْ
صَبْرِ(٢) الدَّابَّةِ (٣).
والطيالسي ٢٩٢/١ برقم (١٤٨٦)، وأحمد ١٦٦/٢، والنسائي في الضحايا
=
٢٣٩/٧، والبيهقي في السير ٩ / ٨٦، وفي الضحايا ٢٧٩/٩ من طريق ابن عيينة،
عن عمرو بن دينار، عن صهيب الحذاء، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال
رسول الله - ◌َ﴾ -: ((من ذبح عصفوراً أو قتله في غير شيء - قال عمرو: أحسبه قال ::
إلا بحقه - سأله الله عنه يوم القيامة)). وهذا لفظ أحمد، وإسناده صحيح.
وعَجَّ، قال ابن فارس في (مقاييس اللغة)) ٢٧/٤ - ٢٨: ((العين والجيم أصل
واحد صحيح يدل على ارتفاع في شيء، من صوت، أو غبار وما أشبه ذلك. من
ذلك العج: رفع الصوت، يقال: عج القوم يَعِجُون عجاً، وعجيجاً - بالدعاء، إذا
رفعوا أصواتهم ... )).
(١) في (م): ((تِعْلَى)) بكسر المثناة من تحت. وكذلك ضبط في المؤتلف والمختلف لعبد
الغني: (١٣٤)، وفي الإكمال ٤٣٧/٧، وفي تبصير المنتبه ١٤٩٦/٤، وابن حجر
في تقريبه، وفي الخلاصة، وفي المغني للشيخ محمد طاهر بن علي الهندي.
وقد جاء مضبوطاً بفتح المثناة من فوق (تَعْلَى)) في المؤتلف والمختلف للدارقطني
٢٣٣٥/٤، وفي المشتبه ٢/ ٦٧٠.
(٢) صبر الدابة: حبسها ورميها بالسهام حتى تموت.
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤٤٩/٧ - ٤٥٠ برقم (٥٥٨٠).
وأخرجه - مع قصة - أحمد ٤٢٢/٥، وأبو داود في الجهاد (٢٦٨٧) باب: في =
٤٠٠