النص المفهرس

صفحات 201-220

الْحَدِيثَ(١).
١١ - باب في الصائم(٢) يجهل عليه
٨٩٧ - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عثمان
ابن عمر، حدثنا ابن أبي ذئب، عن عجلان مولى المشمعل.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ - ◌َ - قَالَ: ((لَا تُسَابٍّ وَأَنْتَ صَائِمٌ،
وَإِنْ سَأَبَّكَ أَحَدٌ فَقُلْ: إِنِّيَ صَائِمٌ، وَإِنْ كُنْتَ قَائِماً فَاجْلِسْ))(٣).
= عبد الرحمن. والحديث في الإحسان ١٩٨/٥ برقم (٣٤٧٠).
وأخرجه ابن خزيمة ٢٤٢/٣ برقم (١٩٩٦)، والحاكم ٤٣٠/١ - ٤٣١، والبيهقي
في الصيام ٢٧٠/٤ باب: الصائم ينزه صيامه عن اللغط والمشاتمة، من طريق أنس
ابن عياض، عن الحارث بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه
الذهبي، وهو كما قالا. وانظر جامع الأصول (٩/ ٤٥٠ - ٤٥٤).
(١) تتمة الحديث ((فإن سابَّك أحد أو جهل عليك فقل: إني صائم)). وانظر مسند
أبي يعلى ١٤٤/١١ برقم (٦٢٦٦).
(٢) في النسختين ((الصيام))، والوجه ما أثبتناه.
(٣) إسناده جيد، عجلان مولى المشمعل ترجمه البخاري في الكبير ٦١/٧ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨/٧،
وقال النسائي: ((ليس به بأس))، وقال الدارقطني: ((يعتبر به)). ووثقه ابن حبان، وقال
الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وباقي رجاله ثقات. وعثمان هو ابن عمر بن فارس
العبدي، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.
والحديث في الإِحسان ١٩٩/٥ برقم (٣٤٧٤)، وهو عند ابن خزيمة ٢٤١/٣
برقم (١٩٩٤).
وأخرجه أحمد ٤٢٨/٢ من طريق يحيى بن سعيد،
وأخرجه النسائي في الكبرى - قاله المزي في ((تحفة الأشراف)) ٢٥٣/١٠
برقم (١٤١٥٢) - من طريق عبدالله بن المبارك، كلاهما عن ابن أبي ذئب، بهذا
الإِسناد.
٢٠١
=

قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِنَحْوِهِ غَيْرَ قَوْلِهِ: ((وَإِنْ كُنْتَ قَائِماً
فَاجْلِسْ)) (١).
٨٩٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل (٢) ، حدثنا
عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن
عبد الرحمن بن نمر، قال: حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - رَ - يَقُولُ: ((إِنْ شُتِمَ
أَحَدُكُمْ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ)) يَنْهَى بِذْلِكَ عَنْ مُرَاجَعَةٍ
الصَّائِمِ (٣).
١٢ - باب في الحجامة للصائم
٨٩٩ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن
إبراهیم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى
ابن أبي كثير، قال: حدثني أبو قلابة أن أبا أسماء الرَّحَبِيّ حدثه.
وأخرجه أحمد ٥٠٥/٢ من طريق يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب عن المقبري،
=
وأبو عاصم مولى حكيم - وقال أبو أحمد الزبيري: مولى حسام - عن أبي هريرة، عن
النبي - *...
(١) ما أشار إليه الهيثمي خرجناه في مسند أبي يعلى الموصلي ١٤٤/١١ برقم
(٦٢٦٦).
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٥٥).
(٣) رجاله ثقات غير أن الوليد بن مسلم قد عنعن وهو مشهور بتدليس التسوية، وهو في
الإحسان ٥ /٢٠٠ برقم (٣٤٧٥). وعنده ((إن سب)) بدل ((إن شتم)). وما وجدته بهذه
السياقة فيما لدي من مصادر، وانظر الحديث السابق.
٢٠٢
م

عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَىْ رَسُولِ اللهِ - وَلَ - أَنَّهُ ((خَرَجَ مَعَ رَسُولِ الله - وَرَ -
لِثَمَانِي عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ إِلَى الْبَقِيعِ، فَنَظَرَ رَسُولُ الله ◌ِ وَ - إِلَىْ
رَجُلٍ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ -: ((أَقْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ))(١).
(١) إسناده صحيح، وأبو قلابة هو عبدالله بن زيد الجرمي، وأبو أسماء الرحبي هو عمرو
ابن مرثد، والحديث في الإِحسان ٢١٨/٥ برقم (٣٥٢٤).
وأخرجه ابن خزيمة ٢٢٦/٣ برقم (١٩٦٢) من طريق علي بن سهل الرملي،
حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٥/ ٢٨٠، والبيهقي في الصيام ٢٦٥/٤ باب: الحديث الذي روي
في الإِفطار بالحجامة، من طريق أبي المغيرة،
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٨/٢ باب: الصائم يحتجم من
طريق يحيى بن عبدالله البابلتي،
وأخرجه ابن خزيمة برقم (١٩٦٣) من طريق مبشر بن إسماعيل،
وأخرجه الحاكم ٤٢٧/١، والبيهقي ٢٦٥/٤ من طريق العباس بن الوليد بن
مزيد، حدثنا أبي، جميعهم حدثنا الأوزاعي، به.
وأخرجه عبد الرزاق ٢٠٩/٤ برقم (٧٥٢٢) من طريق معمر،
وأخرجه الطيالسي ١٨٦/١ برقم (٨٨٩)، وأحمد ٢٧٦/٥، وأبوداود في
الصوم (٢٣٦٧) باب: في الصائم يحتجم، والدارمي في الصيام ١٤/٢ - ١٥ باب:
الحجامة تفطر الصائم، والحاكم ٤٢٧/١ من طريق هشام بن حسان الدستوائي،
وأخرجه أحمد ٢٨٣/٥، وأبو داود (٢٣٦٧) باب: ما جاء في الحجامة للصائم،
وابن ماجه في الصوم (١٦٨٠) باب: ماجاء في الحجامة للصائم، من طريق شيبان،
وأخرجه الحاكم ٤٢٧/١ من طريق ... الحسن بن شيبان، جميعهم حدثني
یحیی بن أبي کثیر، بهذا الإِسناد.
وقال الحازمي في ((الاعتبار)) ص: (٢٦٤ - ٢٦٥): ((وروي عن يحيى بن
أبي كثير هذا الحديث، وقد اختلف عنه فيه: فرواه عنه الأوزاعي، عن أبي قلابة،
عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان مولى رسول الله - صار ..
وكذلك رواه عنه شيبان بن عبد الرحمن، وهشام بن أبي عبدالله الدستوائي وهؤلاء
أُصح الناس حديثاً في يحيى بن أبي كثير.
٢٠٣
=

وخالفهم معمربن راشد - وهوثبت فيه - فرواه عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ، عن
=
السائب بن یزید، عن رافع بن خديج - الحدیث. وکان یحیی بن أبي کثیر رواه
بالإِسنادين جميعاً.
وسئل أحمد بن حنبل: أيما حديث أصح عندك في (أفطر الحاجم ... )؟، فقال:
حديث ثوبان: حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن
ثوبان.
فقيل له: فحدیث رافع؟. قال: ذاك تفرد به معمر.
وقال علي بن عبدالله: لا أعلم في (أفطر الحاجم) حديثاً أصح من ذا - يعني :
حدیث رافع بن خديج -.
وقال ابن المديني أيضاً في حدیث شداد: لا أرى الحدیثین إلا صحیحین، وقد
يمكن أن يكون أبو أسماء سمعه منهما)). وانظر البيهقي ٢٦٧/٤ .
وقال الترمذي: «سألت البخاري فقال: ليس في هذا الباب أصح من حديث شداد
ابن أوس، وحديث ثوبان. فقلت: ((وما فيه من الاضطراب؟ فقال: كلاهما عندي
صحیح، لأن یحیی بن سعید روى عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن
أبي الأشعث، عن شداد الحديثين جميعاً».
وقال الإِمام ابن تيمية تعليقاً على هذا: ((وهذا الذي ذكره البخاري من أظهر الأدلة
على صحة كلا الحديثين اللذين رواهما أبو قلابة ... )). وانظر فتح الباري
١٧٦/٤ - ١٧٩.
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٤٩/١ برقم (٧٣٢): ((سمعت أبي
يقول: روى عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبدالله
ابن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خديج، عن النبيّ - وَل ـ: أفطر
الحاجم والمحجوم.
قال أبي: إنما يروى هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن
أبي أسماء، عن ثوبان ...... )).
وأخرجه أبو داود (٢٣٧١) من طريق ... مكحول،
وأخرجه البيهقي ٢٦٦/٤ من طريق ... راشد بن داود الصنعاني، كلاهما حدثني
أبو أسماء الرحبي، به .
٢٠٤
=

٩٠٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا
عبدالله، أنبأنا عاصم، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء
الرَّحَبِيّ ..
وأخرجه عبد الرزاق ٢١٠/٤ برقم (٧٥٢٥) - ومن طريقه أخرجه أبو
=
داود (٢٣٧٠)، والنسائي - (لعله في الكبرى) في ((تحفة الأشراف)) ١٣٧/٢ - من
طريق ابن جريج، أخبرني مكحول أن شيخاً من الحي أخبره أن ثوبان أخبره .. .
وأخرجه أبو داود (٢٣٧٠)، والنسائي - (لعله في الكبرى) في تحفة الأشراف
١٣٧/٢ - من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جريج، بالإِسناد السابق.
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٢٨/١ برقم (٦٩٣): ((سمعت أبي -
وحدثنا عن عمرو بن علي الصيرفي، عن يحيى القطان، عن ابن أبي جريج قال:
أخبرني مكحول، عن شيخ من الحي، عن ثوبان، عن النبي - وَل ـ قال: (أفطر
الحاجم والمحجوم)، فسألت أبي عن هذا الشيخ فقال: هو أبو أسماء الرحبي)).
وأخرجه أحمد ٢٧٦/٥، ٢٨٢ من طريق قتادة، عن شهر بن حوشب، عن
عبد الرحمن بن غنم، عن ثوبان ...
وقال أبو حاتم في ((علل الحديث)) ٢٢٦/١ برقم (٦٥٧): (( ... وأما حديث
ثوبان فإن سعيد بن أبي عروبة يرويه عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن
عبد الرحمن بن غنم، عن ثوبان، عن النبي - وَطير -.
ورواه يزيد بن هارون، عن أيوب أبي العلاء، عن قتادة، عن شهر بن حوشب،
عن بلال، عن النبي - وَلّم -.
ورواه قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي - تَّر)).
وقال النووي في المجموع ٣٤٩/٦ - ٣٥٠: (( ... رواه أبو داود، والنسائي،
وابن ماجه بأسانيد صحيحة، وإسناد أبي داود على شرط مسلم ... )).
ويشهد له الحديث التالي، وحديث أبي هريرة وعائشة في مسند أبي يعلى
برقم (٥٨٤٩) فانظره مع التعليق عليه، وحديث أنس برقم (٢٦٩) في معجم شيوخ
أبي يعلى، وحديث سعد بن أبي وقاص في المعجم أيضاً برقم (١٧٥).
وانظر الاعتبار ص (٢٦٢ - ٢٧٠)، وبداية المجتهد ٣٩٣/١ - ٣٩٤، والبيهقي
٢٦٨/٤ - ٢٦٩، والفتاوى ٢٥٢/٢٥ -٢٥٨، ونيل الأوطار ٢٧٥/٤ - ٢٧٩،
والمجموع ٣٤٩/٦ - ٣٥٣ والحاكم ٤٢٩/١.
٢٠٥

عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: ((بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَِّّ - ◌َِ - فِي
ثَمَانِي عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، إِذْ حَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ فَأَبْصَرَ رَجُلا يَحْتَجِمُ
فَقَالَ - فَ -: ((أَقْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ))(١).
(١) إسناده صحيح، عبدالله هو ابن المبارك، وأبو قلابة هو عبدالله بن زيد الجرمي،
وأبو الأشعث هو شراحيل بن آدة، وعاصم هو الأحول. والحديث في الإِحسان
٢١٨/٥ - ٢١٩ برقم (٣٥٢٥).
وقال ابن حبان: ((سمع هذا الخبر أبو قلابة عن أبي أسماء، عن ثوبان.
وسمعه عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن شداد بن أوس. وهما طريقان
محفوظان، وقد جمع شيبان بن عبد الرحمن بين الإِسنادين عن يحيى بن أبي كثير،
عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان.
وعن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن شداد بن أوس».
وأخرجه أحمد ١٢٣/٤، ١٢٤ من طريق يزيد بن هارون، وسعيد بن أبي عروبة،
كلاهما عن عاصم، به.
وأخرجه الدارمى فى الصيام ١٤/٢ باب: الحجامة تفطر الصائم، والبيهقي في
الصيام ٢٦٥/٤ باب: الحديث الذي روي في الإفطار بالحجامة، من طريق يزيد بن
هارون، كلاهما أخبرنا عاصم الأحول، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ١٨٦/١ - ١٨٧ برقم (٨٩١)، وأحمد ١٢٤/٤، والحاكم
٤٢٩/١ من طريق شعبة.
وأخرجه عبد الرزاق ٢٠٩/٤ برقم (٧٥٢٠) من طريق معمر،
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٩/٢ باب: الصائم يحتجم،
والحاكم ٤٢٨/١ - ٤٢٩ من طريق سفيان، جميعهم عن عاصم، عن أبي قلابة، عن
أبي الأشعث، عن شداد بن أوس ... وهو الإِسناد التالي.
وأخرجه عبد الرزاق ٢٠٩/٤ برقم (٧٥١٩) من طريق معمر، عن أيوب، عن
أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن
أوس ...
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١٢٣/٤ .
وأخرجه أحمد ١٢٤/٤ من طريق محمد بن فضيل، عن داود بن أبي هند، عن =
٢٠٦
٠٩

٩٠١۔ أخبرنا محمد بن عمر بن یوسف(١)، حدثنا بندار، حدثنا
عبد الوهاب، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني.
= أبي قلابة، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ١٢٤/٤ من طريق محمد بن يزيد، حدثنا أبو العلاء - يعني :
القصاب-، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن شداد بن أوس ...
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٧٥٢١)، وأحمد ١٢٤/٤، والبيهقي في الصيام
٢٦٨/٤ باب: ما يستدل به على نسخ الحديث، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٩٩/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٠٢/٦ برقم (١٧٥٩) من طريق خالد الحذاء،
عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد.
وأخرجه أحمد ١٢٤/٤، وأبوداود في الصوم (٢٣٦٩) باب: في الصائم
يحتجم، والنسائي، في الكبرى قاله المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٤١/٤
برقم (٤٨١٨)، والبيهقي ٢٦٥/٤ من طريق أيوب،
وأخرجه الطحاوي ٩٩/٢، والبيهقي ٢٦٧/٤ -٢٦٨ من طريق منصور، كلاهما
عن أبي قلابة، بالإِسناد السابق.
:
وأخرجه الحاكم ٤٢٨/١ من طريق.
أيوب، عن أبي الأشعث، عن
شداد بن أوس.
وقال الحاكم: ((فسمعت محمد بن صالح يقول: سمعت أحمد بن سلمة يقول:
سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: هذا إسناد صحيح تقوم به الحجة. وهذا الحديث
قد صح بأسانيد، وبه نقول. فرضي الله عن إمامنا أبي يعقوب فقد حكم بالصحة
لحديث ظاهرة صحته وقال به. وقد اتفق الثوري، وشعبة على روايته عن عاصم
الأحول، عن أبي قلابة، هكذا)) - يعني عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس -.
وأخرجه أبو داود (٢٣٦٨)، وابن ماجه في الصيام (١٦٨١) باب: ما جاء في
الحجامة للصائم، من طريق شيبان، عن يحيى بن أبي كثير: حدثني أبو قلابة أنه
أخبره أن شداد بن أوس بينما هو يمشي مع النبي - 13 -
وقال النووي في المجموع ٣٥٠/٦ بعد إيراد هذا الحديث: ((رواه أبو داود،
والنسائي، وابن ماجه بأسانيد صحيحة)). وانظر تحفة الأشراف ١٤٢/٤، وجامع
الأصول ٢٩٥/٦، والحديث السابق وتلخيص الحبير ١٩١/٢ - ١٩٤
(١) تقدم عند الحديث رقم (٦).
٢٠٧

عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ... فَذَكَر نَحْوَهْ(١).
٩٠٢ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا العباس بن عبد
العظيم العنبري، حدثنا (١/٦٨) عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن يحيى
-ابن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ، عن السائب بن يزيد.
عَنْ رَافِعِ بْنِ خديج قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَّةَ -: ((أَقْطَرَ الْحَاجِمُ
وَالْمَحْجُومُ)) (٢).
(١) إسناده متصل، أبو الأشعث الصنعاني سمع شداد بن أوس. وهو في الإِحسان
٢١٩/٥ برقم (٣٥٢٦). وانظر سابقه.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢١٩/٥ برقم (٣٥٢٧).
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢٢٧/٣ برقم (١٩٦٤)، والحاكم في مستدركه
٤٢٨/١ من طريق العباس بن عبد العظيم، بهذا الإِسناد.
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢١٠/٤ برقم (٧٥٢٣).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤٦٥/٣، والترمذي في الصوم (٧٧٤)
باب: كراهية الحجامة للصائم، والحاكم ٤٢٨/١، والبيهقي ٢٦٥/٤ باب:
الحديث الذي روي في الإفطار بالحجامة.
وقال الترمذي: ((وحدیث رافع بن خديج حديث حسن صحيح، وذکر عن أحمد
أنه قال: أصح شيء في هذا الباب حديث رافع بن خديج)).
وقال الترمذي أيضاً: «وفي الباب عن علي، وسعد، وشداد بن أوس، وثوبان،
وأسامة بن زيد، وعائشة، ومعقل بن سنان، وأبي هريرة، وابن عباس، وأبي موسى،
وبلال)».
وقال ابن خزيمة في صحيحه ٢٢٧/٣: ((فقد ثبت الخبر عن النبي - ص اليوم - أنه
قال: (أفطر الحاجم والمحجوم)، فقال بعض من خالفنا في هذه المسألة: إن
الحجامة لا تفطر الصائم، واحتج بأن النبي - ◌َلير - احتجم وهو صائم محرم، وهذا
الخبر غير دال على أن الحجامة لا تفطر الصائم، لأن النبي - ضار - إنما احتجم وهو
صائم في سفر لا في الحضر، لأنه لم يكن قط محرماً مقيماً ببلده، إنما كان محرماً=
٢٠٨

٩٠٣۔ أخبرنا الحسن بن سفیان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا
سعيد بن يحيى ، حدثنا جعفر بن برقان، عن أبي الزبير.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أَنَّ النَِّيَّ - ◌َ﴿َ - أَمْرَ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَعَ
غُْوبَةِ الشَّمْسِ ، فَأَمْرَهُ أَنْ يَضَعَ الْمُحَاجِمَ مَعَ إِنْطَار الصَّائِمِ فَحَجَمَهُ، ثُمَّ
سَأَلَهُ: ((كُمْ خَرَاجُكَ؟)). فَقَالَ: صَاعَانٍ. فَوَضَعَ النَّبِيُّ - صَلِّ - عَنْهُ
صَاعاً(١).
= وهو مسافر، والمسافر - وإن كان ناوياً للصوم، قد مضى عليه بعض النهار وهو صائم
عن الأكل والشرب، وأن الأكل والشرب يفطرانه، لا كما توهم بعض العلماء أن
المسافر إذا دخل الصوم لم یکن له أن يفطر إلی أن یتم صومه ذلك اليوم الدي دخل
فيه، فإذا كان له أن يأكل ويشرب، وقد نوى الصوم، وقد مضى بعض النهار وهو
صائم، يفطر بالأكل والشرب، جاز له أن يحتجم وهو مسافر في بعض نهار الصوم،
وإن كانت الحجامة مفطرة. والدليل على أن للصائم أن يفطر بالأكل والشرب في
السفر في نهار قد مضى بعضه وهو صائم)).
وانظر الإِحسان ٢١٩/٥ - ٢٢٠، والمجموع ٣٥٠/٦ -٣٥٣، والحديثين
السابقين، ونيل الأوطار ٢٧٥/٤ - ٢٧٩.
(١) إسناده جيد، نعم أبو الزبير متهم بالتدليس، ولكن مسلماً أخرج من روايته
بالعنعنة. وانظر ((جامع التحصيل)) ص: (٣٣٠). والحديث في الإحسان ٢٢٠/٥
برقم (٣٥٢٨).
وقال ابن حبان: ((سعيد بن يحيى يعرف بسعدان من أهل دمشق، ثقة مأمون،
مستقیم الحدیث».
أقول: ما وجدته بهذا اللفظ في غير الإحسان، وأخرجه أبو يعلى ٣١٢/٣
برقم (١٧٧٧) من طريق شيبان، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سليمان بن قيس
((عن جابر بن عبدالله قال: دعا رسول الله - و الفر - أبا طيبة فحجمه، فسأله عن ضريبته
فقال: ثلاثة آصع. قال: فوضع عنه صاعاً)). وهو عنده أيضاً برقم (٢٠٥٧،
٢٢٠٥). وانظر الحديث (٤٥١٠) عند أبي داود في الدیات، باب: فيمن سقى رجلاً
سماً أو أطعمه فمات، أيقاد منه؟. وحديث ابن عمر في معجم شيوخ أبي يعلى =
٢٠٩

١٣ - باب القبلة للصائم
٩٠٤ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي
شيبة، حدثنا وكيع، عن زكريا بن أبي زائدة، عن العباس بن ذريح، عن
الشعبي ، عن محمد بن الأشعث.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ((كَانَ النَّبِيُّ - صَ ـ لَا يَمَسُ مِنْ وَجْهِي شَيْئاً وَأَنَا
صَائِمَةٌ (١).
٩٠٥ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد
الطيالسي [حدثنا ليث بن سعد، حدثنا بكير بن عبدالله بن الأشج، حدثنا
= برقم (٣٢٢)، وحديث أنس برقم (٤٢٢٥، ٣٧٥٨) في مسند أبي يعلى.
(١) إسناده جيد، محمد بن الأشعث ترجمه البخاري في الكبير ٢٢/١ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٦/٧،
وما رأيت فيه جرحاً، وروى عنه جمع، ووثقه ابن حبان، وانظر ((أسد الغابة)) ٨٠/٥،
والإصابة ٥٩/١٠ - ٦٠.
والحديث في الإحسان ٢٢٣/٥ - ٢٢٤ برقم (٣٥٣٨). وانظر ((تلخيص الحبير))
١٩٤/٢ - ١٩٥، ونيل الأوطار ٢٨٨/٤ - ٢٩١.
وقال ابن حبان - بعد إخراجه هذا الحديث - والحديث الذي خرجناه في مسند
الموصلي برقم (٤٤٢٨) ولفظه ((إن كان رسول الله - صل ير - ليقبل بعض نسائه وهو
صائم، ثم ضحكت)) -: ((كان المصطفى أملك الناس لإِربه، وكان يقبل نساءهُ إذا كان
صائماً، أراد به التعليم أن مثل هذا الفعل ممن يملك إربه وهو صائم، جائزٌ.
وكان يتنكب ـ 1 - استعمال مثله إذا كانت هي صائمة علماً منه بما ركب في
النساء من الضعف عند الأسباب التي ترد عليهن، فكان يبقي عليهن - والله - بترك
استعمال ذلك الفعل إذا كن بتلك الحالة، من غير أن يكون بين هذا الخبر من تضاد
أو تهاتر)). وانظر حديث أم سلمة برقم (٦٩٩١)، وحديث حفصة برقم (٧٠٥١)
كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.
٢١٠

عبد الملك بن سعيد](١) الأنْصاري، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ - رَضِيَ الله عَنْهُ - قَالَ: هَشَشْتُ فَقَبَّلْتُ وَأَنَا
صَائِمٌ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ - ◌َ - فَقُلْتُ: لَقَدْ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أُمْراً عَظِيماً،
قال: (وَمَا هُوَ؟)). قُلْتُ: قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ. فَقَالَ - وَلـ: ((أَرَأَيْتَ لَوْ
مَضْمَضْتَ مِنَ الْمَاءِ؟)). قُلْتُ: إذاً لَا يَضُرُّ؟. قَالَ: ((نَعَمْ))(٢).
١٤ - باب في الصائم يأكل ناسياً
٩٠٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا إبراهيم بن
(١) ما بين حاصرتين ساقط من النسختين واستدركناه من الإِحسان، وقد تحرف فيه
((بکیر)) إلى ((بكر))، و((سعيد)) إلى ((سعد)).
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٢٣/٥ برقم (٣٥٣٦).
وأخرجه الدارمي في الصوم ١٣/٢ باب: الرخصة في القبلة للصائم، من طريق
أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٤٣١/١، والبيهقي في الصيام ٢١٨/٤ باب: من طلع الفجر وفي فيه
شيء لفظه وأتم صومه استدلالاً، من طريق إبراهيم بن نصر، وأبي حاتم الرازيين
كلاهما حدثنا أبو الوليد الطيالسي، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد. ٢١/١، ٥٢ من طريق حجاج.
وأخرجه أبو داود في الصوم (٢٣٨٥) باب: القبلة للصائم، من طريق أحمد بن
یونس، وعیسی بن حماد،
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٩/٢ باب: القبلة للصائم، وابن
خزيمة ٢٤٥/٣ برقم (١٩٩٩) من طريق شعيب بن الليث،
وأخرجه النسائي في الكبرى - ذكره المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٧/٨
برقم (١٠٤٢٢) - من طريق قتيبة،
وأخرجه البيهقي في الصيام ٢٦١/٤ باب: الصائم يمضمض أويستنشق فيرفق ولا
یبالغ، من طریق یحیی بن بکیر، جميعهم حدثنا الليث بن سعد، به.
ونقل المزي عن النسائي قوله: ((هذا حديث منكر، وبكير مأمون، وعبد الملك بن =
٢١١

محمد بن مرزوق الباهلي بالبصرة، حدثنا محمد بن عبدالله الأنصاري،
حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َِّ - قَالَ: ((مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ
نَاسِياً فَلَ قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَ كَفَّارَةَ))(١) .
١٥ - باب في الصائم يقيء
٩٠٧ - أخبرنا أحمد بن خالد بن عبد الملك(٢) بحران، حدثنا
= سعيد رواه عنه غير واحد، ولا ندري ممن هذا)). وانظر جامع الأصول ٢٩٩/٦.
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإِحسان ٢١٢/٥ برقم (٣٥١٢).
وهو في صحيح ابن خزيمة ٣٣٩/٣ برقم (١٩٩٠) من طريق محمد وإبراهيم
ابني محمد بن مرزوق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارقطني ١٧٨/٢ برقم (٢٨) من طريق محمد بن محمود أبي بكر
السراج، حدثنا محمد بن مرزوق، به.
وأخرجه الحاكم ٤٣٠/١، والبيهقي في الصيام ٢٢٩/٤ باب: من أكل أو شرب
ناسیاً من طريق أبي حاتم محمد بن إدريس، حدثنا محمد بن عبدالله الأنصاري، به.
وقال البيهقي: ((وهو مما تفرد به الأنصاري عن محمد بن عمرو، وكلهم ثقات)).
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ١٥٧/٣ -١٥٨ باب: فيمن أكل ناسياً،
وقال: ((قلت: له حديث في الصحيح غير هذا - رواه الطبراني في الأوسط، وفيه
محمد بن عمرو،. وحديثه حسن)).
والحديث الذي أشار إليه الهيثمي خرجناه في مسند أبي يعلى ٤٢٥٨١٠
برقم (٦٠٣٨). وانظر جامع الأصول ٣٠٢/٦. ونيل الأوطار ٢٨٣/٤ - ٢٨٤
وتلخيص الحبير ١٩٥/٢ .
(٢) أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مُسَرَّح - بضم الميم وفتح السين المهملة، وتشديد
الراء المهملة بالفتح وانظر الإكمال ٢٥١/٧ - ٢٥٢، وتبصير المنتبه ١٢٩٠/٤ -
أبو بدر الحراني، روى عن عمه الوليد بن عبد الملك أبي وهب، وروى عنه ابن
حبان، وابن عدي، وغيرهما.
٢١٢

عمي الوليد بن عبد الملك، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا هشام بن
حسان، عن ابن سیرین.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَ -: ((مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيُ وَهُوَ
صَائِمٌ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَن اسْتَقَاءَ، فَلْيَقْض))(١).
٩٠٨ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو موسى،
حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: سمعت أبي: حدثنا حسين
المعلم، حدثنا يحيى بن أبي كثير: أن أبا عمرو الأوزاعي حدثه: أن
يعيش بن الوليد حدثه: أن معدان بن أبي طلحة حدثه.
أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ حَدَّثَّهُ: أَنَّ النَّبِيِّ - ◌َِّـِ قَاءَ فَقْطَرَ. فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي
مَسْجِدٍ دِمَشْقَ، فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لَهُ فَقَالَ: صَدَقَ، أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءاً (٢).
(١) أحمد بن خالد قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)): ((قال الدارقطني: ليس بشيء))،
وتابعه على ذلك ابن حجر في ((لسان الميزان)) ١٦٥/١.
وقال في ((المغني في الضعفاء)) ٣٨/١: (( ... واهٍ، قال الدارقطني: ليس
بشيء)). وقد تحرفت فيه ((مسرح)) إلى ((مسروح)).
وقال حمزة بن يوسف السهيمي في سؤالاته للدارقطني ص (١٤٨) برقم (١٤٨):
((وسألته عن أبي بكر - هكذا - أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مُسرَّح الحراني
فقال: هذا ضعيف ليس بشيء، ما رأيت أحداً أثنى عليه)).
نقول: بل أثنی علیه وصحح حديثه الحافظ ابن حبان كما ترى.
وعمه الوليد بن عبد الملك ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠/٢
وقال: سألت أبي عنه فقال: صدوق))، ووثقه ابن حبان. وباقي رجاله ثقات.
والحديث في الإحسان ٢١١/٥ - ٢١٢ برقم (٣٥٠٩) وقد استوفينا تخريجه
وذكرنا له شواهد في مسند أبي يعلى ٤٨٢/١١ برقم (٦٦٠٤) فانظره مع التعليق
عليه. وانظر ((نيل الأوطار)) ٢٨٠/٤ - ٢٨١، وتلخيص الحبير ١٨٩/٢.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢١٣/٢ برقم (١٠٩٤) وقد تحرفت فيه =
٢١٣

= ((أبو موسى)) إلى ((ابن موسى)).
وهو في صحيح ابن خزيمة ٢٢٤/٣ برقم (١٩٥٦) من طريق محمد بن يحيى
القطيعي، والحسين بن عيسى البسطامي، وأبي موسى محمد بن المثنى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم ٤٢٦/١ من طريق الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا محمد بن
المثنى العنزي، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحاكم ٤٢٦/١ من طريق أبي قلابة الرقاشي، حدثنا عبد الصمد، به.
وأخرجه ابن خزيمة برقم (١٩٥٨)، والحاكم ٤٢٦/١، والبغوي في ((شرح
السنة)) ٣٣٣/١ برقم (١٦٠) من طريق حرب بن شداد، عن يحيى، به.
وأخرجه أحمد ٤٤٣/٦، والدارمي في الصوم ١٤/٢ باب: القيء للصائم من
طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني
الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد بن هشام حدثه أن أباه حدثه قال: حدثني معدان بن
أبي طلحة، به. وهذا إسناد صحيح أيضاً وهو من المزيد في متصل الأسانيد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٦/٢ باب: الصائم يقيء من طريق
إبراهیم من مرزوق،
وأخرجه الدارقطني ١٥٨/١ برقم (٣٦) من طريق العباس بن يزيد البحراني،
ومحمد بن عبد الملك الواسطي، جميعهم حدثنا عبد الصمد، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أبوداود في الصوم (٢٣٨١) باب: الصائم يستقيء عامداً، والطحاوي
٩٦/٢، والدارقطني ١٥٨/١ - ١٥٩ برقم (٣٧)، والبيهقي في الصوم ٢٢٠/٤
باب: من ذرعه القيء لم يفطر، من طريق أبي معمر عبدالله بن عمرو.
وأخرجه الترمذي في الطهارة (٨٧) باب: ما جاء في الوضوء من القيء والرعاف
من طريق أحمد بن عبدالله الهمداني أبي عبيدة، وإسحاق بن منصور، أخبرنا
عبد الصمد.
وأخرجه البيهقي في الطهارة ١٤٤/١ باب: ترك الوضوء من خروج الدم من غير
مخرج السبيلين، من طريق محمد بن عبد الملك، جميعهم عن عبد الوارث،
بالإِسناد السابق، ولكن ليس في إسناد الطحاوي ((عن أبيه)) بعد ((يعيش)).
وأخرجه عبد الرزاق ٢١٥/٤ برقم (٧٥٤٨) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٤٤٩/٦ -
من طريق معمر،
٢١٤
٠٠

وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩/٣، وأحمد ١٩٥/٥، ٢٧٧ من طريق هشام، كلاهما
عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، عن خالد بن معدان، عن
أبي الدرداء ... وهذا إسناد منقطع، قال الإِمام أحمد: ((خالد بن معدان لم يسمع
من أبي الدرداء)). وانظر ((جامع التحصيل)) ص (٢٠٦). والمراسيل لابن أبي حاتم
ص (٥٢).
وقال البيهقي: ((هذا الحديث مختلف في إسناده، فإن صح فهو محمول على ما لو
تقيأ عامداً، وكأنه - ﴿ ــ كان متطوعاً بصومه)).
وقال الترمذي: ((وقد جَوَّد حسين المعلم هذا الحديث. وحديث حسين أصح
شيء في هذا الباب)).
وقال ابن مندة: ((هذا إسناد متصل صحيح)).
وقال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) على هامش البيهقي ١٤٣/١: ((وإذا أقام
ثقة إسناداً اعتمد ولم يبال بالاختلاف، وكثير من أحاديث الصحيحين لم تسلم من
مثل هذا الاختلاف. وقد فعل البيهقي مثل هذا في أول الكتاب في حديث (هو
الطهور ماؤه) حيث بين الاختلاف الواقع فيه ثم قال: إلا أن الذي أقام إسناده ثقة،
أودعه مالك في الموطأ وأخرجه أبو داود في السنن)).
ویشهد له حديث ثوبان عند أحمد ٢٧٦/٥، والطيالسي ١٨٦/١ برقم (٨٨٩)،
والبخاري في التاريخ الكبير ١٤٨/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٦/٢
باب: الصائم يقيء، والبيهقي ٢٢٠/٤ باب: من ذرعه القيء ... من طريق شعبة،
عن أبي الجودي، عن بلج، عن أبي شيبة المهري، عن ثوبان قال: ((رأيت
رسول الله - وَل ـ قاء فأفطر)).
وهذا إسناد جيد بلج هو ابن عبدالله المهري، ترجمه البخاري في الكبير ١٤٨/٢
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل))، وقال الحسيني في الإِكمال الورقة ٢/١٢: ((وذكره ابن حبان في
الثقات)). وانظر ((تعجيل المنفعة)) ص: (٥٦).
وأبو شيبة المهري، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩٠/٩ ونقل
عن أبي زرعة قوله: ((هو من التابعين، ولا يعرف اسمه)). وأضاف الحسيني في
الإكمال، الورقة ٢/١١٠: ((وذكره ابن حبان في الكنى من كتاب الثقات)). وانظر =
٢١٥

١٦ - باب الصوم في السفر
٩٠٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن
الجريري، عن أبي نضرة.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - وَ - عَلَىْ نَهَرٍ مِنْ مَاءٍ وَهُوَ
عَلَىْ بَغْلَتِهِ وَالنَّاسُ صِيَامٌ، وَالْمُشَاةُ كَثِيرٌ، فَقَالَ: ((اشْرَبُوا)). فَجَعَلُوا
يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. فَقَالَ: ((اشْرَبُوا، فَإِنِي أَيْسَرُكُمْ)) فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ، فَحَوَّلَ
وَرِكَهُ، فَشَرِبَ، وَشَرِبَ النَّاسُ (١).
٩١٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا
عبدالله، عن الجريري (٢/٦٨) ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).
٩١١ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
= ((تعجيل المنفعة)) ص: (٤٩٥).
وانظر مسند أبي يعلى ٤٨٤/١١ - ٤٨٥ فقد أطلنا الحديث عن هذا الحديث،
وجامع الأصول ٣٠٢/٦. وتحفة الأشراف ٢٣٣/٨ - ٢٣٥، ونيل الأوطار
٤ /٢٨٠ - ٢٨١، و((تلخيص الحبير)) ١٩٠/٢.
(١) إسناده صحيح، وخالد هو ابن عبدالله الواسطي، والجريري هو سعيد بن إياس،
والحديث في الإحسان ٢٢٨/٥ برقم (٣٥٤٨) وعنده ((فحرك وركه)) بدل ((فحول
ورکه».
وهو في مسند أبي يعلى ٣٣٧/٢ -٣٣٨ برقم (١٠٨٠) وهناك استوفينا تخريجه.
ونضيف هنا أن ابن خزيمة أخرجه في صحيحه ٢٥٦/٣ برقم (٢٠٢٢).
ويشهد له حديث جابر برقم (١٨٨٠، ٢١٢٩، ٢٢٠٨) في مسند أبي يعلى.
(٢) إسناده ضعيف، عبدالله بن المبارك لم يذكر مع الذين سمعوا الجريري قبل اختلاطه،
ولكنه متابع عليه كما في الإسناد السابق. والحديث في الإِحسان ٢٢٦/٥
برقم (٣٥٤٢)، وانظر الحديث السابق، ونيل الأوطار ٣٠٨/٤ - ٣١٠.
٢١٦

إبراهيم، أنبأنا أبو داود الحفري، حدثنا سفيان الثوري، عن الأوزاعي،
عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتِيَ رَسُولُ الله ◌ِ نَّهِ - بِطَعَامٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ،
فَقَالَ لَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: ((كُلا))، فَقَالَ: إِنَّا صَائِمَانٍ. فَقَالَ: ((ارْحَلُوا
لِصَاحِبَيْكُمَا، اعْمَلُوا لِصَاحِبَيْكُمَا، اذْنُوَا فَكُلَ))(١).
٩١٢ - أخبرنا الحسن بن سفيان بن عامر الشيباني (٢) بنسا، وعمر
(١) إسناده صحيح، وأبو داود الحفري هو عمر بن سعد. والحديث في الإِحسان
٢٢٨/٥ برقم (٣٥٤٩).
وقال ابن حبان: ((يريد: كأني بكما وقد احتجتما إلى الناس من الضعف، إلى أن
تقولوا: ارحلوا لصاحبيكما، اعملوا لصاحبيكما)).
وأخرجه أحمد ٣٣٦/٢ من طريق أبي داود الحفري عمر بن سعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في الصيام ١١٧/٤ باب: ذكر اسم الرجل من طريق هارون بن
عبدالله، وعبد الرحمن بن محمد بن سلام.
وأخرجه البيهقي في الصيام ٢٤٦/٤ باب: المسافر يصوم بعض الشهر ويفطر
بعضاً، من طريق العباس بن محمد وأحمد بن الأزهر أبي الأزهر.
وأخرجه ابن خزيمة ٢٦١/٣ برقم (٢٠٣١) من طريق عبدة بن عبدالله، ومحمد
ابن خلف، جميعهم حدثنا أبو داود الحفري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ١٧٧/٤ - ١٧٨ من طريق محمد بن شعيب، أخبرنا الأوزاعي،
عن یحیی، عن أبي سلمة، مرسلاً.
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٧٤/١١ - ٧٥ برقم (١٥٣٩٩). وانظر جامع الأصول
٣٩٥/٦.
وقوله: ارحلوا يعني لسائر الصحابة المفطرين، ولصاحبيكما أي: لأبي بكر وعمر
لكونهما صائمين، أي: شدوا الرحل لهما على البعير، وعاونوها فيما يحتاجان إليه.
قاله السندي في حاشيته على النسائي.
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (١٣).
٢١٧

ابن سعيد الطائي(١) بمنبج، والحسين بن عبدالله بن يزيد(٢) الرافقي
بالرقة، ومحمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي (٣) بعسقلان، وعبدالله بن
محمد بن سلم الفريابي (٤) ببيت المقدس، ومحمد بن عبيد الله بن
الفضل الكلاعي (٥) بحمص، ومحمد بن المعافى بن أبي حنظلة
الساحلي (٦) بصيداء، في آخرين قالوا: حدثنا محمد بن المصفى،
حدثنا محمد بن حرب، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ -: ((لَيْسَ مِنَ الْبَرِّ الصِّيَامُ
فِي السَّفَرِ))(٧).
(١) تقدم عند الحديث (١٤).
(٢) تقدم عند الحديث (١٠).
(٣) تقدم عند الحديث (٣).
(٤) تقدم عند الحديث (٢).
تقدم عند الحديث (٩٧).
(٥)
تقدم عند الحديث (٤١٦).
(٦)
إسناده صحيح، ومحمد بن حرب هو الخولاني، والحديث في الإحسان ٢٢٥/٥
(٧)
برقم (٣٥٤٠). وقد تحرفت فيه ((عبيدالله بن الفضل)) إلى ((عبدالله بن الفضل)).
وأخرجه ابن ماجه في الصيام (١٦٦٥) باب: ما جاء في الإِفطار في السفر، من
طريق محمد بن المصفى الحمصي، بهذا الإِسناد. وهو في ((تحفة الأشراف))
١٦٧/٦ برقم (٨١١٠).
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٦٤/٢: ((هذا إسناد صحيح، رجاله
ثقات، رواه ابن حبان في صحيحه من طريق محمد بن مصفى بإسناده ومتنه، وله
شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث جابر بن عبدالله، وأنس وغيرهما)).
وحديث جابر الذي أشار إليه البوصيري خرجناه في مسند أبي يعلى ٤٠٣/٣
برقم (١٨٨٣).
٢١٨

٩١٣ - أخبرنا عبدالله بن أحمد بن موسى (١) ، حدثنا الحسين بن
محمد الذارع، حدثنا أبو محصن حصين بن نمير، حدثنا هشام بن
حسان، عن عكرمة .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ لَّه -: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ
تُؤْتَىْ رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ)) (٢).
(١) تقدم عند الحديث (٢٧).
(٢) إسناده صحيح، حسين بن محمد بن أيوب الذارع ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٦٤/٣ وقال: ((سئل أبي عنه فقال: هو صدوق)). وقال
النسائي: ((ثقة)). ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)).
وحصين بن نمير أبو محصن قال ابن معين في تاريخه - رواية الدوري
٥٧/٤ - برقم (٣١٣١): ((ليس بشيء)). وقال فيه ٢٩٥/٤ برقم (٤٤٧٥): ((ليس
به بأس)). ونقل ابن حجر عن ابن معين أنه قال: ((صالح)). وترجمه البخاري في
الكبير ١٠/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ١٩٧/٣ - ١٩٨ قول ابن معين ((صالح))، وقال: ((سمعت أبي يقول:
حصين بن نمير غير صالح، ليس به بأس)). وقال: ((سئل أبو زرعة عن حصين بن
نمير أبي محصن فقال: واسطي ثقة)). ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في ((تاريخ
الثقات)) ص (١٢٣): ((بصري، ثقة)). وذكره ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات))
ص (٦٥) برقم (٢٣٩) وأورد ما قاله ابن معين: ((ليس به بأس)). وقال أبو أحمد
الحاكم: ((ليس بالقوي عندهم)). وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)).
والحديث في صحيح ابن حبان ٥٩/٢ برقم (٣٥٤) بتحقيقنا.
وأخرجه البزار ١ /٤٦٩ برقم (٩٩٠) من طريق الحسين - تحرفت إلى الحسن -
ابن محمد الذارع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٢٣/١١ برقم (١١٨٨٠)، وأبو نعيم في ((حلية
الأولياء)» ٢٧٦/٦ من طريق الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا الحسين بن محمد
الذارع، به. وقد تحرف ((الحسين)) في الحلية إلى ((الحسن)). وتحرفت ((الذارع))
عند الطبراني إلى ((الذراع)).
٢١٩

٩١٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولی ثقيف، حدثنا
قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن
حرب بن قيس، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ الله - ◌َِّ ــ قَالَ: ((إِنَّ الله يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى
رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبِ أَنْ تُؤْتَىْ عَزَائِمُهُ))(١) .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦٢/٣ باب: الصيام في السفر، وقال:
=
((رواه الطبراني في الكبير، والبزار، ورجال البزار ثقات، وكذلك رجال الطبراني)).
وفي الباب عن ابن عمر وقد تقدم برقم (٥٤٥) وهو الحديث الآتي، وعن عائشة في
المعجم لأبي يعلى برقم (١٥٤) بتحقيقنا. وانظر معجم شيوخ ابن جميع ص (٣٨٩).
والحلية ٢/ ١٠١ .
وقال المناوي في ((فيض القدير)) ٢٩٢/٢ - ٢٩٣: ((إن أمر الله تعالى في
الرخصة والعزيمة واحد، فليس الأمر بالوضوء أولى من التيمم في محله، ولا
الإتمام أولى من القصر في محله، فيطلب فعل الرخص في مواضعها، والعزائم
كذلك)».
وقال شيخ الإِسلام في فتاواه ٤٨/٧ - ٤٩ بعد أن أورد هذا الحديث: ((وذلك
لأن الرخص إنما أباحها الله لحاجة العباد إليها، والمؤمنون يستعينون بها على
عبادته، فهو يحب الأخذ بها، لأن الكريم يحب قبول إحسانه وفضله ... )).
وقال أيضاً في الفتاوى ٦٢/٢١: ((فأما إذا تبينا أن النبي - مصر - أرخص في
شيء، وقد كره أن نتنزه عما ترخص فيه، وقال لنا: (إن الله يحب أن يؤخذ
برخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته) - رواه أحمد، وابن خزيمة في صحيحه -،
فإن تنزهنا عنه عصينا رسول الله - وَ ل9 - والله ورسوله أحق أن نرضيه، وليس لنا أن
نغضب رسول الله - وَالله - لشبهة وقعت لبعض العلماء ... )).
(١) إسناده جيد، عمارة بن غزية فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٤٤٩) في مسند
أبي يعلى، وحرب بن قيس تقدم حديثنا عنه عند الحديث المتقدم برقم (٥٤٥).
وهذا الحديث في الإِحسان ٢٣١/٥ برقم (٣٥٦٠) وقد تحرفت فيه ((عن
عمارة)) إلى ((بن عمارة)) وقد تقدم عندنا برقم (٥٤٥)، وانظر الحديث السابق.
٢٢٠