النص المفهرس

صفحات 161-180

الأَصَمَّ، وَتَهْدِي الأَعْمَى، وَتَدُلُّ الْمُسْتَدِلَّ عَلَىْ حَاجَتِهِ، وَتَسْعَىْ بِشِدَّةِ
سَاقَيْك مَعَ اللَّهْفَانِ الْمُسْتَغِيثِ، وَتَحْمِلُ بِشِدَّةٍ ذِرَاعَيْكَ مَعَ الضَّعِيفِ،
فَهذَا كُلُّهُ صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَىْ نَفْسِكَ))(١).
٨٦٣ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن
قال ابن فارس فى ((مقاييس اللغة)) ٢٨٩/٥: ((الميم والياء والطاء كلمة صحيحة
=
تدل على دفع ومدافعة، وماطه عنه: دفعه، ومطت الأذى عن الطريق. يقال: أماطه
إماطة ... )).
(١) إسناده صحيح، سعيد بن أبي هلال فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم
برقم (٤٥٠)، وأبو سعيد المهري ترجمه البخاري في الكبير ٣٥/٩ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧٧/٩،
ووثقه ابن حبان، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٤٩٩): ((مصري، تابعي،
ثقة))، وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)).
والحديث في الإِحسان ١٦٠/٥ برقم (٣٣٦٨). وذكره صاحب كنز العمال
٤٣٦/٦ برقم (١٦٤٢٧) وعزاه إلى ابن حبان.
وأخرجه أحمد ١٦٧/٥ - ١٦٨، ومسلم في المسافرين (٧٢٠) باب: استحباب
صلاة الضحى، وفي الزكاة (١٠٠٦) باب: بيان أن اسم الصدقة يقع على كل
نوع من المعروف، وأبو داود في الصلاة (١٢٨٦) باب: صلاة الضحى، وفي
الأدب (٥٢٤٤) باب: في إماطة الأذى عن الطريق، والبيهقي في الزكاة ١٨٨/٤
باب: وجوه الصدقة، من طريق يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الدؤلي، عن
أبي ذر، عن النبي - وَ﴾ - أنه قال: ((يصبح على كل سُلَامَى من أحدكم صدقة: فكل
تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر
بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من
الضحى)). وهذه سياقة مسلم.
وقد تقدم حديث بريدة برقم (٦٣٣، ٨١١)، وحديث ابن عباس برقم (٨١٢).
وانظر أحاديث هذا الباب أيضاً، وحديث أبي هريرة في مسند الموصلي برقم
(٦٥٨٧).
١٦١

إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، حدثني أبو كثير السُّحَيْمِي.(١)،
عَنْ أبيه قال:
(١) السحيمي - بضم السين، وفتح الحاء المهملتين، وفي آخره ميم -: هذه النسبة إلى
سُحَيم وهو بطن من بني حنيفة نزل اليمامة ... وانظر الأنساب ٥١/٧ وقد تصحفت
فيه ((أبو كثير)) إلى ((أبو كبير))، واللباب ١٠٧/٢.
وأبو كثير قال أحمد في ((الأسامي والكنى)) ص (٥٠) برقم (٩٩): ((أبو كثير الغبري
يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة.
قال حسين بن محمد، عن أيوب بن عتبة: عن أبي كثير يزيد بن عبد الرحمن بن غُفَيْلة)).
وقال أيضاً فيه ص (٤٣٢): ((حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عكرمة - يعني : ابن
عمار، حدثنا يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة السُّحيمي وهو أبو كثير الغبري)). وهذا
مصير من أحمد إلى أنهما واحد وهذا اسمه وكنيته ونسبه.
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٧٦/٩ - ٢٧٧: ((يزيد بن عبد الله بن
أذينة - ويقال: ابن غفيلة - أبو كثير السحيمي، روى عن أبي هريرة، روى عنه
يحيى بن أبي كثير. والأوزاعي .... وابنه، سمعت أبي يقول ذلك ... )).
وقال السمعاني في الأنساب ١٢٣/٩: ((وأبو كثير يزيد بن عبد الرحمن بن غفيلة
- ويقال ابن أدينة - الغبري، وهو ابن أذينة)).
وقال الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) ١٧١٠/٣: ((يزيد بن عبد الرحمن بن
غفيلة، يكنى أبا كثير السحيمي ... ويقال: يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة، وغفيلة
أصح))، وانظر أيضاً ١٨١١/٤.
وقال ابن ماكولا في الإكمال ٢٩/٧ - ٣٠: ((ويزيد بن عبد الرحمن بن غفيلة
السحيمي، الغبري، يكنى أبا كثير ... ويقال: ابن عبد الرحمن بن أذينة، وغفيلة
أُصح)).
وقال أبو زرعة في ((تاريخ دمشق)) ٤٨٣/١: ((أبو كثير: يزيد بن غفيلة)).
وقال الدولابي في الكنى ٩٠/٢: ((يزيد بن عبد الرحمن السحيمي)).
وقال مسلم في الكنى ص (١٣٩): ((أبو كثير يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة)).
وقال ابن سعد في الطبقات ٤٠٣/٥: ((أبو كثير الغبري واسمه يزيد بن
عبد الرحمن بن أذينة السحيمي)).
وجعلهما ابن حبان اثنين، فقال في الثقات ٥٣٩/٥: ((يزيد بن عبد الرحمن بن =
١٦٢

سَأَلْتُ أَبَا فَرِّ قُلْتُ: دُلَِّي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلَ الْعَبْدُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ ذُلِكَ رَسُولَ الله - ◌َ - قَالَ: ((يُؤْمِنُ بِالله)). قُلْتُ يَا
رَسُولَ الله إِنَّ مَعَ الإِيمَانِ عَمَلًا؟.
قَالَ: ((يَرْضَخُ (١) مِمَّا رَزَقَهُ(٢) الله)). قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ مُعْدِماً لا
شَيْءَ لَهُ؟.
قَالَ: ((يَقُولُ مَعْرُوفاً بِلِسَانِهِ)).
قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ عَبِيّاً لَا يُبَلِّغُ عَنْهِ لِسَانُهُ؟.
قَالَ: (فَيُعِينُ مَغْلُوباً)). قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ ضَعِيفاً لاَ قُدْرَةَ لَهُ؟.
قَالَ: ((فَلْيَصْنَعْ لأخْرَقَ))(٣).
= أذينة السحيمي، أبو كثير الغبري ... عداده في اليمامة)) ثم قال في الترجمة التالية
لهذه: ((يزيد بن غفيلة أبو كثير، من أهل الشام، يروي عن جماعة من الصحابة،
روى عنه أهل الشام)).
وفي حاشية ((المؤتلف والمختلف)) ١٧١٠/٣ كتب الدكتور إحسان عباس: ((في
التوضيح ٣٣١/٢ نقل كلام الدارقطني، وعزاه إلى ابن ماكولا، وقال: وذكر
عبد الغني بن سعيد الوجهين، وصدر بالأول، وقال: ويقال: ابن غفيلة، وقلبه الأمير
فقدم غفيلة، وذكر أنه الأصح. وفيه نظر، فالمشهور: ابن أذينة، وبه جزم مسلم في
الکنی، ولم یذکر غیرہ)».
نقول: بل سبق مسلماً ابن سعد، وأحمد كما تقدم، وتبعهم على ذلك الحاكم،
والسمعاني وغيرهما، وانظر تخريجنا للحديث.
(١) رَضَخَ - بابه قطع - قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤٠٢/٢ -٤٠٣: ((الراء
والضاد والخاء كلمة تدل على كسر ويكون يسيراً ثم يشتق منه. فالرَّضْخُ: الكسرة،
وهو الأصل، ثم يقال: رَضَخَ له، إذا أعطاه شيئاً ليس بالكثير، كأنه كسر له من ماله
كِسْرَةً ... )).
(٢)
في (س): («رزق)).
(٣) الأخرق: الذي لا يحسن عمله.
١٦٣

قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ أَخْرَقَ؟. فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: ((مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ فِي
صَاحِبِكَ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ؟ فَلْيَدَعِ النَّاسَ مِنْ أَذَاهُ». قُلْتُ: وَالله إِنَّ هُذَا
كُلَّهُ لَيَسِيرٌ. فقال: ((وَالَّذِي نَفْسِيَ بِيَدِهِ، مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا
يُرِيدُ بِهَا مَا عِنْدَ الله تَعَالَى، إلَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَدْخُلَ
الْجَنَّةَ) (١) .
(١) إسناده جيد، أبو كثير هو يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة الغبري، ثقة، ووالده
عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ٢٥٥/٥ ولم يورد فیه جرحاً ولا تعدیلاً،
وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢١٠/٥، ووثقه ابن حبان،
٨٥/٥، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة))،
ووثقه ابن حجر في التقريب، وخطأ من ذكره في الصحابة.
والحديث في صحيح ابن حبان ٨١/٢ - ٨٢ برقم (٣٧٣) بتحقيقنا.
وأخرجه الحاكم ٦٣/١ من طريق محمد بن يعقوب أبي العباس، أنبأنا العباس
ابن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرني أبي قال: سمعت الأوزاعي يقول : ...
وقال: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج في كتابه بأبي كثير
السحيمي - تحرفت فيه إلى (الزبيدي) - واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة، وهو
تابعي معروف يقال له أبو كثير الأعمى، وهذا الحديث لم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي .
نقول: ليس الحديث على شرط مسلم، عبد الرحمن بن أذينة نعم ثقة ولكنه لم
يخرج له سوى ابن ماجه والبخاري في التاريخ، والله أعلم.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٥٦/٢ - ١٥٧ برقم (١٦٥٠) من طريق حفص بن
عمر بن الصباح الرقي، حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، حدثنا عكرمة بن
عمار، عن أبي زميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، قال: قال أبوذر : ... وهذا
إسناد صحيح، أبوزميل سماك بن الوليد فصلنا فيه القول عند الحديث (٢٧٥٢)
في مسند أبي يعلى الموصلي.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٥/٣ باب: فيما يؤجر فيه المسلم،
وقال: ((رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات، وقد تقدمت له طرق)).
وأخرجه عبد الرزاق ١٩١/١١ برقم (٢٠٢٩٨) - ومن طريقه أخرجه أحمد =
١٦٤

١٦٣/٥ - وأحمد ١٥٠/٥، ١٧١، والبخاري في العتق (٢٥١٨) باب: أي
=
گ
الرقاب أفضل، وفي الأدب المفرد برقم (٢٢٦)، ومسلم في الإِيمان (٨٤) باب:
بيان كون الإِيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه،
عن أبي مراوح الليثي، عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟
قال: ((الإِيمان بالله والجهاد في سبيله)). قال: قلت: أي الرقاب أفضل؟. قال
((أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمناً)). قال: قلت: فإن لم أفعل؟. قال: تعين صانعاً
- عند البخاري: ضائعاً - أو تصنع لأخرق)). قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن
ضعفت عن بعض العمل؟. قال: ((تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على
نفسك)). وهذه سياقة مسلم.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٢٢٠، ٣٠٥) من طريق إسماعيل بن
أبي أويس قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، بالإِسناد
السابق.
وأخرجه - بنحوه - البزار ١ /٤٤٥ - ٤٤٦ برقم (٩٤١) باب: فضل الصدقة على
الصوم، من طريق أبي كريب، حدثنا أبو معاوية، حدثنا العوام بن جويرية، عن
الحسن، عن أبي ذر . ..
وقال البزار: ((قلت: لم أره بهذا السياق)). وقال: ((لا نعلمه إلا عن أبي ذر بهذا
الإِسناد».
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠٩/٣ باب: فضل الصدقة، وقال:
قلت: عند النسائي طرف منه - رواه البزار، وفيه العوام بن جويرية، وهو ضعيف)).
وانظر الحديث التالي.
ويشهد له حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري في الزكاة (١٤٤٥) باب:
على كل مسلم صدقة، ومسلم في الزكاة (١٠٠٨) باب: بيان أن اسم الصدقة يقع
على كل نوع من المعروف. وهو في الأدب المفرد برقم (٢٢٥) أيضاً.
وفي هذه الأحاديث دليل على أن الكف عن الشر والأذى داخل في فعل الإِنسان
وكسبه حتى يؤجر عليه ويعاقب، غير أن الثواب لا يحصل مع الكف إلا مع النية
والقصد، لا مع الغفلة والذهول.
وفيها أيضاً أن الجهاد أفضل الأعمال بعد الإِيمان، وفيها حسن المراجعة =
١٦٥

٨٦٤ - أخبرنا محمد بن نصر بن نوفل(١) بمرو بقریة سنج، حدثنا
أبو داود السنجي (٢)، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار،
حدثنا أبو زُمَّيْل، عن مالك بن مَرْثَد، عن أبيه.
عَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ وََّ -: ((تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ
صَدَقَةٌ لَكَ (٣)، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ
الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلَلَةِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَنُكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ
وَالْعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ
صَدَقَةٌ))(٤).
= بالسؤال، وصبر المفتي والمعلم على التلميذ ورفقه به.
وقال ابن المنير: ((وفي الحديث إشارة إلى أن إعانة الصانع أفضل من إعانة غير
الصانع، لأن غير الصانعُ مظنة الإِعانة، فكل أحد يعينه غالباً، بخلاف الصانع،
فإنه - لشهرته بصنعته - يغفل عن إعانته، فهي من جنس الصدقة على المستور)).
(١) ما وقعت له على ترجمة.
(٢) هذه النسبة إلى سنج وهي بلدة كبيرة من بلاد مرو. انظر معجم البلدان ٢٦٤/٣،
والأنساب ١٦٥/٧ .
(٣) كلمة ((لَكَ)) ساقطة من (س).
(٤) إسناده صحيح، إذا کان شیخ ابن حبان ثقة، وأبو داود السنجي هو سلیمان بن معبد،
وأبو زميل سماك بن الوليد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٧٥٢) في مسند
الموصلي، ومرئد هو ابن عبد الله الزماني فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم
(٨٣٥).
والحديث في صحيح ابن حبان ٢٤٣/٢ برقم (٥٢٩) بتحقيقنا.
وأخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٥٧) باب: ما جاء في صنائع المعروف، من
طريق عباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا النضر بن محمد الجرشي اليمامي،
بهذا الإِسناد وانظر مسند أحمد ١٦٨/٥، ١٦٨ - ١٦٩.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، وأبو زميل اسمه سماك بن الوليد الحنفي)) . =
١٦٦

٨٦٥۔ أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا
عبدالله بن الرومي، حدثنا النضر بن محمد ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ: ((تَبَسُّمُكَ
فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ)) فَقَطْ(١).
٨٦٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا
يزيد بن هارون، أنبأنا سلام بن مسكين، عن عقيل بن طلحة.
حَدَّثَنَا أَبُو جُرَيٍّ(٢) الْهُجَيْمِيّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله - ◌َةِ - فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ الله، إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَعَلِّمْنَا شَيْئاً يَنْفَعُنَا اللهُ بِهِ. فَقَالَ:
((لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئاً، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ
الْمُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ. وَإِيَّكَ وَإِسْبَالَ
الإِزَارِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ وَلَا يُحِبُّهَا اللهُ، وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ،
فَلَا تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّ أَجْرَهُ لَكَ وَوَبَالَهُ (١/٦٦) عَلَى مَنْ
قَالَهُ»(٣) .
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (٨٩١) من طريق محمد قال: أخبرنا
=
عبدالله بن رجاء قال: أخبرنا عكرمة بن عمار، به.
ومحمد غير منسوب، قال المزي في ((تهذيب الكمال)) ٦٧١/٢ وهو يعدد الرواة
عن عبدالله بن رجاء: (( ... ومحمد غير منسوب، قيل: إنه الذهلي)). وانظر
الحديث السابق. وسيأتي هذا الحديث برقم (٢٠٧٧)، وانظر الحديث التالي أيضاً.
(١) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان ١٩٢/٢ - ١٩٣ برقم (٤٧٤) بتحقيقنا،
وسيأتي مع المتن برقم (٢٠٧٦)، وانظر الحديث السابق لتمام التخريج.
(٢) أبو جُرَيّ اسمه جابر بن سليم، وقيل سليم بن جابر، صحابي من بني أنمار، وقال
البخاري : جابر بن سليم أصح، وكذا ذكره البغوي، والترمذي، وابن حبان، وغيرهم.
(٣) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان ٢٣٩/٢ برقم (٥٢٢) بتحقيقنا. وسيأتي
برقم (١٤٥٠) أيضاً.
وأخرجه أحمد ٦٣/٥ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
١٦٧

قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَديثُ أَبِي قَتَادَةَ فِي الْعِلْمِ: ((خَيْرُ مَا يَخْلُّفُ
الرَّجُلَ مِنْ بَعْدِهِ ثَلَاثُ: وَلَدٌ صَالِحُ يَدْعُو لَهُ، وَصَدَقَةٌ، وَعِلْمٌ)) (١).
وأخرجه الشهاب في المسند ٨٥/٢ برقم (٩٣٥) من طريق أحمد بن عبيدالله
=
النرسي، حدثنا يزيد بن هارون، به.
وأخرجه أحمد ٦٣/٥ من طريق عبد الصمد.
وأخرجه الشهاب ٨٥/٢ برقم (٩٣٥) من طريق عاصم بن علي،
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٨٣/١٣ برقم (٣٥٠٤) من طريق علي بن
الجعد، جمیعھم حدثنا سلام بن مسکین، به.
وأخرجه أحمد ٦٣/٥ - ٦٤، وأبوداود في اللباس (٤٠٨٤) باب: ما جاء في
إسبال الإِزار، والدولابي في ((الكنى)) ٦٦/١، والحاكم ١٨٦/٤ من طريق أبي تميمة
الهجيمي، عن جابر بن سليم أبي جُرَيّ، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقد سقط من إسناد أحمد ((جابر بن سليم)).
وأخرجه أحمد ٦٣/٥ من طريق هشيم، حدثنا يونس بن عبيد، عن عبد ربه
الهجيمي، عن جابر بن سُليم - أو سليم - قال: أثبت النبي - زِّل) -...
وأخرجه أحمد ٦٤/٥ من طريق عفان، حدثنا وهيب، حدثنا خالد الحذاء، عن
أبي تميمة الهجيمي، عن رجل من بلهجيم قال: قلت: يا رسول الله.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٨٢/١١ برقم (١٩٩٨٢) من طريق معمر، عن
أبي إسحاق، عن أبي تميمة التيمي قال: جاء أعرابي إلى النبي - وَله - فقال: أيّاً
تدعو؟ ...
وأخرجه الطيالسي ٥٥/٢ برقم (٢١٤٩)، والبخاري في الأدب المفرد برقم
(١١٨٢) باب: الاحتباء، من طريق قرة بن خالد، حدثنا قرة بن موسى الهجيمي،
عن سلیم بن جابر، به.
وسيأتي حديثنا أيضاً برقم (١٢٢١) فانظره. وانظر الحديث (٤٠٧٥) عند
أبي داود، والحديث (٢٧٢٢) عند الترمذي فهما طرفان لهذا الحديث.
ويشهد لبعضه حديث أبي ذر عند أحمد ١٧٣/٥، ومسلم في البر (٢٦٢٦) باب:
استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء، والترمذي في الأطعمة (١٨٣٤) باب: ما جاء في
إكثار ماء المرقة، وصححه ابن حبان برقم (٤٦٨) بتحقيقنا، فانظره مع التعليق عليه.
(١) انظر الحديث المتقدم برقم (٨٤).
١٦٨

.. m
٣١ - باب فیمن دل على خير
٨٦٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن
خازم، حدثنا الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني.
عَنْ أبِي مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَّى رَجُلُ النَّبِيَّ - ◌َ - فَسَأَّلَهُ. فَقَالَ: ((مَا
عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ، وَلكِنِ اْتِ فُلانً). فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَأَعْطَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ
اللّهِ - رَّهِ -: (مَنْ دَلَّ عَلَىْ خَيْرِ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ - أَوْ عَامِلِهِ)(١).
٨٦٨ - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف(٢) ، حدثنا بشر بن خالد
العسكري، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سليمان: يعني
الأعمش .. فَذَكَرَهُ (٣).
(١) إسناده صحيح، وأبو عمرو الشيباني هو سعد بن إياس. والحديث في الإِحسان
٨٩/٣ برقم (١٦٦٦).
ولفظه: (أتى النبيَّ - ◌َّهِ - رجلٌ فقال: يا رسول الله، إني أبدع بي - أي كلت
رواحلي وعرجت - فاحملني، فقال رسول الله - صَ ل9 -: ((ليس عندي)). فقال رجل:
أنا أدله على من يحمله. فقال رسول الله - وَل﴿لـ: ((مَنْ دلّ على خير، فله مثل أجر
فاعله))).
نقول: إن هذا المتن - يعني متن حديثنا - هو المتن الذي أورده ابن حبان بالإِسناد
التالي. واللفظ الذي سقناه هو اللفظ الذي أورده من طريق أبي يعلى، فقد انقلب
على الهيثمي المتن، وجل من لا يسهو. ولتمام التخريج انظر الحديث التالي .
(٢) تقدم عند الحديث السابق برقم (٦).
(٣) الحديث صحيح، وهو في صحيح ابن حبان ٤٤٨/١ برقم (٢٨٩) بتحقيقنا. وليس
هو على شرط الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه مسلم في الإِمارة (١٨٩٣) ما بعده بدون رقم، باب: فضل إعانة
الغازي في سبيل الله بمركوب وغيره وخلافته في أهله بخير، من طريق بشر بن
خالد، بهذا الإسناد.
١٦٩

وأخرجه الطيالسي ٣٩/٢ برقم (٢٠٥٥) - ومن طريقه هذه أخرجه الترمذي في
=
العلم (٢٦٧٣) باب: الدال على الخير كفاعله - من طريق شعبة، به.
وأخرجه عبد الرزاق ١٠٧/١١ - ١٠٨ برقم (٢٠٠٥٤) - ومن طريق عبد الرزاق
أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٦/١٧ برقم (٦٢٤) - من طريق معمر،
وأخرجه مسلم (١٨٩٣) ما بعده بدون رقم، وأبو داود في الأدب (٥١٢٩)
باب: الدال على الخير، والطبراني في الكبير ١٧ /٢٢٥ برقم (٦٢٣)، والبخاري
في ((الأدب المفرد)) برقم (٢٤٢) باب: الدال على الخير، والشهاب القضاعي
٨٥/١ برقم (٨٦) من طريق سفيان - ونسبه القضاعي فقال: الثوري -.
وأخرجه أحمد ١٢٠/٤ من طريق ابن نمير، ويعلى، ومحمد بن عبيد،
وأخرجه مسلم (١٨٩٣) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عمر،
وأبي كريب قالوا: حدثنا أبو معاوية،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٥/١٧ برقم (٦٢٢)، والخطيب في ((تاريخ
بغداد)» ٣٨٣/٧، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)» ٢٦٦/٦ من طريق أبان بن تغلب
- تحرفت في الحلية إلى: ثعلب -.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ١٨٥/١٣ برقم (٣٦٠٨) من طريق يعلى بن
عبید،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٦/١٧ برقم (٦٢٥، ٦٢٦، ٦٢٧، ٦٢٨،
٦٢٩، ٦٣٠) من طريق عيسى بن يونس، وأبي معاوية، والفضيل بن عياض،
وزائدة، وشريك، وعبدالله بن نمير، جميعهم عن الأعمش، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٨/١٧ برقم (٦٣٢) من طريق ... شعبة، عن
أبي إسحاق، عن أبي عمرو الشيباني، به ...
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٥٥٧/٤: ((فيه: فضيلة الدلالة على الخير
والتنبيه عليه، والمساعدة لفاعله. وفيه فضيلة تعليم العلم ووظائف العبادات لا
سيما لمن يعمل بها من المتعبدين وغيرهم.
والمراد بـ (مثل أجر فاعله): أن له ثواباً بذلك الفعل كما أن لفاعله ثواباً، ولا
يلزم أن يكون قدر ثوابهما سواء)».
نقول: كما أنه لا يلزم أن لا يكون قدر ثوابهما سواء، والله أعلم.
١٧٠

٨ - كتاب الصيام
١ - باب في رؤية الهلال
٨٦٩ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن
عبدالله بن أبي قيس، قال:
سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - رَِّ ـ يَتْحَفَّظُ مِنْ هِلَاَلِ
شَعْبَانَ مَا لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ يَصُومُ لِرُؤْيَةٍ رَمَضَانَ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ،
عَدَّ ثَلاَثِينَ يَوْماً، ثُمَّ صَامَ(١).
(١) إسناده صحيح، إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهوية، ومعاوية بن صالح فصلنا القول
فيه عند الحديث (٦٨٦٧) في مسند أبي يعلى الموصلي. والحديث في الإِحسان
١٨٧/٥ برقم (٣٤٣٥).
وأخرجه أحمد ١٤٩/٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
ومن طريق أحمد السابقة أخرجه أبو داود في الصوم (٢٣٢٥) باب: إذا أغمي
الشهر.
وأخرجه الدارقطني ١٥٦/٢ - ١٥٧ برقم (٤) من طريق عبد الرحمن بن بشر بن
الحکم،
=
١٧١ ٠

٨٧٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا
الحسين بن علي، عن زائدة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ النَِّيَّ - ◌ََّ ـ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أَبْصَرْتُ
الْهِلَاَلَ اللَّيْلَةَ.
فَقَالَ: ((تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟)) .
قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: ((قُمْ يَا بِلَاَلُ فَادِ فِي النَّاسِ فَلْيَصُومُوا غَداً)(١).
٨٧١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبدالله بن عبد الرحمن
السَّمَرْ قَنْدِيّ، حدثنا مروان بن محمد، عن ابن وهب، عن يحيى بن
عبدالله بن سالم، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه.
وأخرجه ابن خزيمة ٢٠٣/٣ برقم (١٩١٠) من طريق عبدالله بن هاشم، كلاهما
=
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، به.
وأخرجه الحاكم ٤٢٣/١، والبيهقي في الصيام ٢٠٦/٤ باب: الصوم لرؤية
الهلال، من طريق عبدالله بن صالح، أخبرني معاوية بن صالح، به. وقال
الدارقطني: ((هذا إسناد حسن صحيح)).
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
نقول: عبدالله بن صالح هو أبو صالح المصري كاتب الليث، نعم صدوق لكنه
كثير الغلط، وكانت فيه غفلة كما قال الحافظ في التقريب، وانظر الحديث التالي
برقم (٨٧٣)، ونيل الأوطار ٢٦٥/٤ - ٢٦٧.
(١) إسناده ضعيف، رواية سماك عن عكرمة مضطربة، والحديث في الإحسان ١٨٧/٥
برقم (٣٤٣٧).
وهو في مسند أبي يعلى ٤٠٧/٤ برقم (٢٥٢٩) حيث استوفيت تخريجه.
ونضيف هنا أن الحديث في مصنف أبي بكر بن أبي شيبة ٦٨/٣ باب: من كان
يجيز شهادة شاهد على رؤية الهلال. وانظر الحديث التالي. وانظر ((تلخيص الحبير))
١٨٧/٢.
١٧٢

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ، فَرَأَيْتُهُ، فَأَْبَرْتُ
رَسُولَ اللهِ - وَه ◌ِ، فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ(١).
٢ - باب في هلال شوال
٨٧٢ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير(٢) بتستر، حدثنا يعقوب
ابن إبراهيم الدورقي، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ عُمُومَةٌ لَهُ شَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ - ◌ََِّ ـ عَلَى
رُؤْيَّةِ الْهِلَالِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ - ◌َّهِ - أَنْ يَخْرُجُوا لِعِيدِهِمْ مِنَ الْغَدِ(٣).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٨٧/٥ - ١٨٨ برقم (٣٤٣٨).
وأخرجه أبو داود في الصوم (٢٣٤٢) باب: في شهادة الواحد على رؤية هلال
رمضان، من طريق محمود بن خالد، وعبدالله بن عبد الرحمن السمرقندي، بهذا
الإِسناد.
ومن طريق أبي داود أخرجه الدارقطني ١٥٦/٢ برقم (١)، والبيهقي في الصيام
٢١٢/٤ باب: الشهادة على رؤية هلال رمضان.
وأخرجه الدارمي في الصيام ٤/٢ باب: الشهادة على رؤية هلال رمضان، من
طریق مروان بن محمد، به.
وأخرجه الحاكم ٤٢٣/١، والبيهقي ٢١٢/٤ من طريق هارون بن سعيد الأيلي،
حدثنا ابن وهب، به. وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي. وهو في ((تحفة
الأشراف)) ٢٥٤/٦ برقم (٨٥٤٣). وانظر الحديث السابق، وشرح السنة للبغوي
٢٤٤/٦. وتلخيص الحبير ١٨٧/٢.
(٢) تقدم عند الحديث (١٤٤).
(٣) رجاله ثقات، وهو في الإِحسان ١٩٠/٥ برقم (٣٤٤٧).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٣٥/١: «سألت أبي عن حديث رواه
سعید بن عامر - وذكر الحديث -.
١٧٣

.
= قال أبي: أخطأ فيه سعيد بن عامر، إنما هو شعبة، عن أبي بشر، عن أبي عمير
ابن أنس، عن عمومته، عن النبي - {َ ا * -)).
وأخرجه البزار ٤٦٢/١ برقم (٩٧٢)، والبيهقي في الصيام ٢٤٩/٤ باب:
الشهادة تثبت على رؤية هلال الفطر بعد الزوال، من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا
الإِسناد.
وقال البزار: ((أخطأ فيه سعيد بن عامر، وإنما رواه شعبة، عن أبي بشر، عن
أبي عمير بن أنس أن عمومة له شهدوا عند النبي - * -... )).
وقال البيهقي: ((تفرد به سعيد بن عامر، عن شعبة، وغلط فيه، إنما رواه شعبة، عن
أبي بشر».
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤٦/٣ - ١٤٧ باب: في الأهلة وقوله:
صوموا لرؤيته، وقال: ((رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، إلا أن البزار قال:
الصواب أنه مرسل)».
وأخرجه أحمد ٥٧/٥، وأبو داود في الصلاة (١١٥٧) باب: إذا لم يخرج الإِمام
للعيد من يومه، يخرج من الغد، والنسائي في العيدين ١٨٠/٣ باب: الخروج إلى
العيدين من الغد، والدارقطني ١٧٠/٢ برقم (١٣، ١٤)، والبيهقي في الصيام
٢٥٠/٤ باب: الشهادة تثبت على رؤية هلال الفطر بعد الزوال، من طريق شعبة،
وأخرجه أحمد ٥٨/٥ وابن ماجه في الصيام (١٦٥٣) باب: ما جاء في الشهادة
على رؤية الهلال، من طريق هشیم،
وأخرجه البيهقي ٢٤٩/٤ من طريق أبي الربيع، حدثنا أبو عوانة، جميعهم حدثنا
أبو بشر جعفر بن أبي وحشية، عن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من أصحاب
رسول الله - 18 - وذكر الحديث.
وهذا إسناد صحيح أبو عمير بن أنس ترجمه البخاري في الكبير ٦٣/٩ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٤١٦/٩، ووثقه ابن حبان، وقال ابن سعد: ((كان ثقة قليل الحديث. وصحح حديثه
ابن المنذر، وابن السكن، وابن حزم.
وقال البيهقي: ((وكذلك رواه بمعناه شعبة، وهشيم بن بشير، عن أبي بشر جعفر بن
أبي وحشية، وهو إسناد حسن)).
=
١٧٤
٠

٣ - باب النهي عن تقدم شهر رمضان بصيام
٨٧٣ - أخبرنا محمد بن عبدالله بن الجنيد(١) إملاء قال: أخبرنا
قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَهِ -: ((لَا تَصُومُوا قَبْلَ
رَمَضَانَ، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالَتْ دُونَهُ غَيَايَةٌ،
فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ))(٢).
٨٧٤ ۔ أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا یحیی بن محمد بن السگّن، حدثنا
يحيى بن كثير، حدثنا شعبة، عن سماك ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَفِيهِ قِصَّةٌ(٣).
وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ٢٦١/٤: ((أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي،
=
وابن ماجه، وصححه ابن المنذر، وابن السكن، وابن حزم.
ورواه ابن حبان في صحيحه، عن أنس: أن عمومة له ... وهو وهم كما قال
أبو حاتم في العلل)).
وانظر ((شرح السنة)) للبغوي ٦/ ٢٥٠ ولم يميز محققه بين الحديثين.
(١) تقدم عند الحديث (٢٥).
(٢) إسناده ضعيف، رواية سماك عن عكرمة مضطربة، والحديث في الإحسان ٢٤٢/٥
برقم (٣٥٨٦).
وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى ٢٤٣/٤ برقم (٢٣٥٥) و(٢٣٨٨).
ونضيف هنا أن ابن أبي شيبة أخرجه في الصيام ٢٠/٣ باب: من كره أن يتقدم
شهر رمضان بصوم، من طريق أبي الأحوص، بهذا الإِسناد. وانظر الطريق التالي.
وفي الباب عن جابر برقم (٢٢٤٨)، وعن ابن عمر برقم (٥٤٤٨)، وعن
أبي هريرة برقم (٦٢٥٢) جميعها في مسند الموصلي.
والغياية: السحابة أو القترة، وبشكل أعم هي كل شيء أظل الإِنسان فوق
رأسه.
(٣) إسناده ضعيف كسابقه، ويحيى هو ابن محمد بن السكن. والحديث في الإِحسان
٢٤١/٥ برقم (٣٥٨٢).
١٧٥
=

٨٧٥ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري (١)، حدثنا عثمان بن
أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن ربعي.
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌ِّهِ -: ((لَا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ
(٢/٦٦) حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ، ثُمَّ تَصُومُوا حَتّى تَرَوُا
الْهِلَالَ، أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ» (٢).
= وهو في صحيح ابن خزيمة ٢٠٤/٣ برقم (١٩١٢). ولتمام التخريج انظر
الحديث السابق.
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٨٢٥).
(٢) إسناده صحيح، منصور هو ابن المعتمر، وجرير هو ابن عبد الحميد. والحديث في
الإحسان ١٩٠/٥ - ١٩١ برقم (٣٤٤٩). وقد تحرف فیه ((الحسین بن إدريس)» إلى
((الحسن بن إدريس)).
وأخرجه أبو داود في الصوم (٢٣٢٦) باب: إذا أغمي الشهر - ومن طريق أبي داود
هذه أخرجه البيهقي في الصيام ٢٠٨/٤ باب: النهي عن استقبال رمضان بصوم يوم
أو يومين - من طريق محمد بن الصباح البزاز،
وأخرجه النسائي في الصوم ١٣٥/٤ باب: ذكر الاختلاف على منصور في حديث
ربعي فیه، من طريق إسحاق بن إبراهيم،
وأخرجه ابن خزيمة ٢٠٣/٣ برقم (١٩١١) من طريق يوسف بن موسى، جميعهم
حدثنا جرير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠/٣ - ٢١ باب: من کره أن یتقدم شهر رمضان بصوم،
من طريق أبي الأحوص،
وأخرجه النسائي ١٣٥/٤ - ١٣٦، والدارقطني ١٦١/٢ برقم (٢٤) من طريق
سفيان، كلاهما عن منصور، عن ربعي، عن بعض أصحاب النبي - وَلّ -
وقال البيهقي: ((وصله جرير، عن منصور، يذكر حذيفة، وهو ثقة، ورواه الثوري
وجماعة عن منصور، عن ربعي، عن بعض أزواج النبي ... )). وانظر الجوهر النقي
على هامشه.
١٧٦

٨٧٦ - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب(١)، حدثنا يحيى بن
حكيم حدثنا الحسن بن حبيب (٢) بن نَدَبَة، حدثنا روح بن القاسم، عن
العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - نَّهِ قَالَ: ((إِذَا كَانَ النَّصْفُ مِنْ
شَعْبَانَ فَأَقْطِرُوا حَتَّى يَجِيءَ رَمَضَانٌ))(٣).
وأخرجه النسائي ١٣٦/٤ والدارقطني ١٦٠/٢ برقم (٢٠) من طريق الحجاج بن
=
أرطاة، عن منصور، عن ربعي، مرفوعاً. وانظر جامع الأصول ٢٦٨/٦، ونيل
الأوطار ٢٦٥/٤ - ٢٦٧.
(١) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٢٧).
(٢) في النسختين ((حرب)) وهو تحريف.
(٣) إسناده صحيح، الحسن بن حبيب ترجمه البخاري في الكبير ٢٩٢/٢ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨/٣ قول أحمد:
((الحسن بن ندبة ما كان به بأس)). وقال ابن أبي حاتم أيضاً: ((سألت أبا زرعة عن
الحسن بن حبيب بن ندبة فقال: لا بأس به)). وقال النسائي: ((ثقة))، ووثقه ابن حبان،
وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)) والعلاء فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم
برقم (٣٨٤).
والحديث في الإحسان ٢٤٠/٥ برقم (٣٥٨١) وقد تحرف فيه ((الحسين بن
محمد)) إلى ((الحسن بن محمد)).
وأخرجه أحمد ٤٤٢/٢ من طريق أبي العميس عتبة بن عبدالله المسعودي.
وأخرجه الترمذي في الصيام (٧٣٨) باب: ما جاء في كراهية الصيام في النصف
الثاني من شعبان لحال رمضان، وابن ماجه في الصوم (١٦٥١) باب: ما جاء في
النهي أن يتقدم رمضان بصوم إلا من صام صوماً فوافقه، والدارمي في الصوم ١٧/٢
باب: النهي عن الصوم بعد انتصاف شعبان، والبيهقي في الصيام ٢٠٩/٤ باب:
الخبر الذي ورد في النهي عن الصيام إذا انتصف شعبان، من طريق عبد العزيز بن
محمد،
١٧٧
=

وأخرجه الدارمي ١٧/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٨٢/٢ باب:
الصوم بعد النصف من شعبان إلى رمضان، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم
القاص: كلاهما حدثنا العلاء، به .
وقال الترمذي: ((حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا
الوجه على هذا اللفظ.
ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن يكون الرجل مفطراً، فإذا بقي من
شعبان شيء أخذ في الصوم لحال شهر رمضان ...
وقد دل في هذا الحديث أنما الكراهية على من يتعمد الصيام لحال رمضان)).
وأخرجه أبو داود في الصوم (٢٣٣٧) باب: في كراهية ذلك والبيهقي ٢٠٩/٤ من
طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد قال: قدم عباد بن كثير المدينة
فمال إلى مجلس العلاء فأخذ بيده فأقامه ثم قال: اللهم إن هذا يحدث عن أبيه،
(عن أبي هريرة، أن رسول الله - وَ ل18 - قال: ((إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)) فقال
العلاء: اللهم إن أبي حدثني، عن أبي هريرة، عن النبي - 18 - بذلك).
وقال أبو داود: «رواه الثوري، وشبل بن العلاء، وأبو عمیس، وزهير بن محمد،
عن العلاء)).
وقال: ((وكان عبد الرحمن لا يحدث به. قلت لأحمد: لِمَ؟ قال: لأنه كان عنده
أن النبي - * - كان يصل شعبان برمضان، وقال: عن النبي - ◌َلير - خلافه)).
قال أبو داود: ((وليس هذا عندي خلافه، ولم يجىء به غير العلاء، عن أبيه)).
وقال الخطابي في (معالم السنن)) ١٠٠/٢: ((قلت: هذا حديث كان يذكره
عبد الرحمن بن مهدي من حديث العلاء. وروت أم سلمة أن رسول الله - ﴿ # - كان
يصوم شعبان كله ويصله برمضان، ولم يكن يصوم من السنة شهراً تاماً غيره)).
ثم ذكر الحديث الذي نقلنا لفظه عند أبي داود وقال: ((ويُشبه أن يكون حديث
العلاء أثبت على معنى كراهة صوم يوم الشك ليكون في ذلك اليوم مفطراً، أو يكون
استحب إجمام الصائم في بقية شعبان ليتقوى بذلك على صيام الفرض في شهر
رمضان، كما كره للحاج الصوم بعرفة ليتقوى بالإفطار على الدعاء)).
وانظر تحفة الأشراف ٢٣٢/١٠، وجامع الأصول ٣٥٤/٦، والحديث (٤٧٥١،
٤٦٣٣، ٤٨٦٠) في مسند أبي يعلى الموصلي. وفتح الباري ٢١٣/٤ - ٢١٥ . =
١٧٨

٨٧٧ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، حدثنا أبو عامر العَقَدِي، حدثنا زهير بن محمد، عن العلاء ..
فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((لَا صَوْمَ بَعْدَ النَّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ حَتَّى
يَچِيءَ رَمَضَانٌ))(١).
٨٧٨ - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب السِّنجيّ، حدثنا
عبدالله بن سعيد الكندي، حدثنا أبو خالد، عن عمرو بن قيس، عن أبي
إسحاق، عن صلة بن زفر قال:
كُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَأَتِّيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ، فَقَالَ: كُلُوا. فَتَنَحَّى
بَعْضُ الْقَوْمِ وَقَالَ: إِّي صَائِمٌ. فَقَالَ عَمَّارُ: مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ
فِيهِ فَقَدْ عَصَىْ أَبَا الْقَاسِمِ (٢) .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ١٢٩/٤: ((وقالوا: أمد المنع من أول السادس
۔
عشر من شعبان لحديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً:
(إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)، أخرجه أصحاب السنن، وصححه ابن حبان
وغيره)).
(١) إسناده جيد، قال البخاري: ((زهير بن محمد التيمي، ما روى عنه أهل البصرة فإنه
صحیح)).
والحديث في الإِحسان ٢٤١/٥ برقم (٣٥٨٣)، ولتمام تخريجه انظر سابقه.
(٢) رجاله ثقات، غير أن عمرو بن قيس الملائي لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق
السبيعي قديماً. وأبو خالد هو سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر. والحديث في
الإحسان ٢٣٩/٥ برقم (٣٥٧٧، ٣٥٨٧، ٣٥٨٨). وخرجناه في مسند أبي
یعلی ٢٤٣/٥ برقم (١٦٤٤) وأوردنا ما یشهد له.
وعلقه البخاري في الصوم، باب: قول النبي - 18 -: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا
وإذا رأيتموه فأفطروا)) بقوله: ((وقال صلة، عن عمار: من صام يوم الشك فقد عصى
أبا القاسم)).
١٧٩
=

٤ - باب فيمن صام رمضان وتحفظ فيه
٨٧٩۔ أخبرنا الحسن بن سفیان، حدثنا حبّان بن موسى، حدثنا
عبدالله، عن يحيى بن أيوب، عن عبدالله بن قرط(١)، عن عطاء بن
يسار.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنْ النَّبِّ - ◌ََّ - قَالَ: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ
وقال الحافظ في الفتح ١٢٠/٤: ((وقدْ وصله أبو داود، والترمذي، والنسائي،
=
وابن خزيمة، وابن حبان والحاكم من طريق عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عنه.
وله متابع حسن أخرجه ابن أبي شيبة ... ))
ونضيف أن ابن أبي شيبة أخرجه في الصيام ٧٢/٣ من طريق عبد العزيز بن
عبد الصمد، عن ربعي، عن منصور، أن عمار بن ياسر ... وانظر ((نيل الأوطار))
٤ /٢٦٥ - ٢٦٧.
وانظر أيضاً حديث ابن عباس المتقدم برقم (٨٧٤).
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله :
ذكره البخاري تعليقاً)).
(١) سماه ابن حبان في ثقاته ٦/٧ فقال: ((عبد الله بن قرط، شامي)). وكذلك البخاري
في الكبير ١٧٦/٥ ولم يقل: شامي.
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٠/٥: ((عبدالله بن قريط روى عن
عطاء بن يسار، روى عنه يحيى بن أيوب المصري)).
وقال الحسيني في الإِكمال ورقة ١/٥٢: ((عبدالله بن قريط، عن عطاء بن يسار،
عن أبي سعيد، وعنه يحيى بن أيوب المصري. مجهول)).
وسماه أبو زرعة في ((ذيل الكاشف)) فقال: ((عبدالله بن قريط ...... )). وكذلك
قال المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٤٩٠/٣ وهو يذكر من روى عنهم يحيى بن أيوب
المصري .
وأورد الحافظ ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص: (٢٣٣) ما ذكره الحسيني
وقال: ((قلت: ذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات، وقال: شامي. ورأيته
بخط الصدر البكري: ابن قرط، بغير تصغير)).
١٨٠
=