النص المفهرس

صفحات 61-80

٧٨٤ - أخبرنا أبو عروبة (١)، حدثنا محمد بن وهب بن أبي
كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، قال: حدثني زيد
ابن أبي أنيسة، عن المنهال بن عمرو، عن عبدالله بن الحارث.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - وَهِ - فَمَرَرْنَا عَلَىْ
قَبْرَيْنِ فَقَامَ، فَجَعَلَ لَوْنُهُ يَتَغَيِّرُ حَتَّىْ رَعَدَ كُمُّ قَمِيصِهِ. فَقُلْنَا: مَالَكَ يَا نَبِيَّ
اللهِ؟ قَالَ: ((تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟)). قُلْنَا: وَمَا ذَاكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: ((هُذَانِ
رَجُلَانِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِ هِمَا عَذَاباً شَدِيداً فِي ذَنْبٍ هَيٍِّ)).
قُلْنَا: فِيمَ ذَاكَ؟ .
قَالَ: ((أَحَدُهُمَا لَ يَسْتَنْزُهُ مِنَ الْبَوْلِ. وَالآخَرُ يُؤْذِي النَّاسَ بِلِسَانِهِ
وَيَمْشِي بِيْنَهُمْ بِالنَّمِيمَةِ). فَدَعَا بِجْرِيدَتَيْنِ مِنْ جَرَائِدِ النَّخْلِ ، فَجَعَلَ فِي
كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً. قُلْنَا: هَلْ يَنْفَعُهُمْ ذُلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟.
قَالَ: (نَعَمْ، يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا دَامَتَا رَطْبَيْنِ))(٢).
= المقرىء، بهذا الإِسناد، موقوفاً على أبي هريرة. وانظر ((عذاب القبر)) رقم (٧٤).
وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)) ٥٥/٣ باب: في العذاب في القبر، وقال:
(رواه أحمد، وأبو یعلی موقوفاً وفیه دراج، وفيه كلام وقد وثق)).
(١) هو الحسين بن محمد بن أبي معشر الحراني، تقدم عند الحديث (٤٣).
(٢) إسناده صحيح، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن أبي يزيد الحراني. وقد سقط من
إسناده في (س): ((زيد)) والحديث في الإِحسان ٩٦/٢ برقم (٨٢١) وقد تقدم
برقم (١٤٠) فانظره.
ويشهد له حديث جابر الذي خرجناه في المسند للموصلي ٤٣/٤ برقم (٢٠٥٠)،
وهناك ذكرنا له شاهداً عن ابن عباس وهو متفق عليه، وعلقنا عليه أيضاً، فانظره إذا
شئت.
٦١

٧٨٥ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا وهب بن بقية،
أنبأنا خالد، عن الجريري، عن أبي نضرة.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي حَائِطٍ لِيَنِي النَّجَّارِ مَعَ
رَسُولِ اللهِ - وَلَّ - وَهُوَ عَلَىْ بَغْلَةٍ لَهُ فَحَادَتْ بِهِ بَغْلَتُهُ، وَإِذَا فِي الْحَائِطِ
أَقْبُرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - وَلِ ــ: ((مَنْ يَعْرفُ هذِهِ الأَقْبِر؟)). فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا
يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «مَا هُمْ؟)) قَالَ: مَأْتُوا فِي الشِّرْكِ.
قَالَ: (لَوْلاَ أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ
الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ (٢/٥٨). إِنَّ هَذِهِ الْأُمََّ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا)). ثُمَّ أَقْبَلَّ
عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: ((تَعَوَُّوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَتَعَوَّنُوا
بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطْنَ.
تَعَوَّنُوا بِاللهِ مِنْ فِتْتَةِ الدَّجَّالِ))(١).
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
ثَابِتٍ، وَهُوَ هُنَا مِنْ حَدِيثٍ أَبِي سَعِيدٍ نَفْسِهِ(٢).
(١) إسناده صحيح، خالد بن عبدالله الواسطي قديم السماع من سعيد، وقد أخرج
البخاري روايته عن سعید في الأذان (٧٨٤) باب: إتمام التكبير في الركوع، كما
أخرجها مسلم في الإمارة (١٨٥٣) باب: إذا بويع لخليفتين، وأبو نضرة هو المنذر بن
مالك بن قطعة، وفي (س): ((لو أن لا تدافنوا)).
والحديث في الإحسان ١٧٣/٢ - ١٧٤ برقم (٩٩٦).
وذكره صاحب الكنز ٦٤٤/١٥ برقم (٤٢٥٤٥) وعزاه إلى ابن حبان. وانظر
التعليق التالي.
(٢) وهذا أخرجه أحمد ١٩٠/٥ من طريق يزيد بن هارون،
٦٢
=

٧٨٦ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي(١)، حدثنا يحيى
ابن أيوب المقابري، حدثنا إسماعيل، قال: أخبرني حميد الطويل.
عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - رَّهِ - أَنَّهُ دَخَلَ حَائِطَاً مِنْ
حَوَائِطِ بَنِي النَّجَارِ، فَسَمِعَ صَوْتاً مِنْ قَبْرٍ فَقَالَ: ((مَتَّى دُفِنَ صَاحِبُ هُذَا
الْقَبْرِ؟)). فَقَالُوا: فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَسُرَّ بِذَلِكَ وَقَالَ: ((لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافُوا
لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ))(٢).
٧٨٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن
عبدالله بن نمير، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عَنْ
جابرٍ.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٣/٣ باب: في عذاب القبر وممَّ هو؟ - ومن طريقه
۔
أخرجه مسلم في الجنة (٢٨٦٧) باب: عرض مقعد الميت في الجنة والنار،
والبيهقي في ((عذاب القبر)) برقم (٢٢٤) - من طريق إسماعيل بن علية، كلاهما
أخبرنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن زيد بن ثابت.
وعند مسلم: «قال أبو سعید: ولم أشهدہ من النبي - ێے ـ ولکن حدثنيه زید بن
ثابت)). وليس إرسال أبي سعيد بعلة لأنه صحابي، والصحابة كلهم عدول. وانظر
الحديث التالي. وجامع الأصول ١٧١/١١.
(١) محمد بن عبد الرحمن السامي، الهروي، تقدم عند الحديث (١٢٠).
(٢) إسناده صحيح، وإسماعيل هو ابن جعفر، والحديث في الإِحسان ٥١/٥
برقم (٣١١٦).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٣٥٣/٥ برقم (٢٩٩٦) وهناك استوفينا تخريجه
وعلقنا عليه .
وهو عند مسلم في الجنة (٢٨٦٨) باب: عرض مقعد الميت من الجنة أو النار
عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه بلفظ: ((لولا أن لا تدافنوا، لدعوت الله أن
يسمعكم من عذاب القبر)). وانظر ((إثبات عذاب القبر)) رقم (١٠٣، ١٠٤).
وانظر أيضاً (٢٦٩٣، ٣٧٢٧) في مسند الموصلي لتمام التخريج.
٦٣

عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَتْ(١): دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ - وَأَنَا فِي حَائِطٍ
مَنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ، فِيهِ قُبُورُ مِنْهُمْ وَهُوَ يَقُولُ: (اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ
عَذَابِ الْقَبْر)). فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلِلْقَبْرِ عَذَابٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، إِنّهُمْ
يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِ هِمْ تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ))(٢).
٣٥ - باب زيارة القبور
٧٨٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست(٣)، حدثنا
قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الوارث، عن محمد بن جحادة، عن أبي
صالح(٤).
(١) أم مبشر هي بنت البراء بن معرور الأنصارية.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٥١/٥ برقم (٣١١٥).
وأخرجه البيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) برقم (١٠٨) من طريق ... محمد بن
إسحاق الصغاني، حدثنا ابن نمير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ٣٧٤/٣ - ٣٧٥ باب: في عذاب القبر ممَّ هو،
وأحمد ٣٦٢/٦ من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٥٦/٣ باب: في العذاب في القبر وقال:
((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)).
(٣) تقدم عند الحديث السابق برقم (٥٥).
(٤) هكذا جاء ((أبو صالح)) عند أحمد، وأبي داود، والنسائي، والبيهقي، والطيالسي،
وابن ماجة، وابن أبي شيبة. ولم يسمه أحد منهم.
وقال ابن حبان: ((أبو صالح هذا اسمه ميزان، بصري ثقة، وليس بصاحب محمد
ابن السائب الكلبي)).
وقال أيضاً: ((أبو صالح ميزان، ثقة، وليس بصاحب الكلبي، ذاك اسمه باذام)).
وقال الترمذي: ((وأبو صالح هذا هو مولى أم هانىء بنت أبي طالب، واسمه:
باذان، ويقال: باذام أيضاً)).
٦٤
=

عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - رََّ ــ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ
وَالْمُتَّخِذَاتِ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ(١).
= وقال الحاكم في ((المستدرك)) ٣٧٤/١: ((أبو صالح هذا ليس بالسمان المحتج
به، إنما هو باذان، ولم يحتج به الشيخان، لكنه حديث متداول فيما بين الأئمة ...
... )) ووافقه الذهبي على هذا.
وقال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٦٨/٤: ((باذام - ويقال: باذان - أبو صالح
الكوفي، موى أم هانىء بنت أبي طالب، عن ابن عباس ...... ))، وذكر هذا
الحدیث.
وقال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٣٨٥/١٠: ((فجزم ابن حبان في الصحيح
أن اسم أبي صالح هذا: ميزان)).
وقال: ((ولم يذكر المزي: ميزان هذا، لأنه مبني على أن أبا صالح المذكور في
الحديث هو مولى أم هانىء، كما صرح بذلك في الأطراف.
ويؤيده أن علي بن مسلم الطوسي روى هذا الحديث عن شعيب، عن محمد بن
جحادة: سمعت أبا صالحً مولى أم هانىء، فذكر هذا الحديث.
وجزم بكونه مولى أم هانىء: الحاكم ، وعبد الحق في الأحكام وابن القطان، وابن
عساكر، والمنذري، وابن دحية، وغيرهم، والله تعالى أعلم)).
وقال ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) ١٣٧/٢: ((رواه أحمد، وأصحاب السنن،
والبزار، وابن حبان، والحاكم من رواية أبي صالح، عنه - يعني: عن ابن عباس -.
والجمهور على أن أبا صالح هو مولى أم هانىء، وهو ضعيف، وأغرب ابن حبان
فقال: أبو صالح راوي هذا الحديث اسمه: ميزان، وليس هو مولى أم هانىء)).
وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ١:١٦٥/٤ ((وعن ابن عباس عند أحمد،
وأصحاب السنن، والبزار، وابن حبان، والحاكم، وفي إسناده أبو صالح مولى أم
هانیء، وهو ضعيف)).
(١) إسناده ضعيف، باذام أبو صالح ترجمه البخاري في الكبير ١٤٤/٤ وقال: قال لي
محمد بن بشار: ترك ابن مهدي حديث أبي صالح)).
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٣٢/٢: ((سمعت أبي يقول: ((صالح
الحدیث، یکتب حدیثه ولا يحتج به».
وأورد عن أحمد قوله: ((كان عبد الرحمن بن مهدي ترك حديث أبي صالح =
٦٥

باذام)). وقال النسائي: ((ليس بثقة)).
وقال عبد الحق في الأحكام: ((أبو صالح ضعيف جداً)) فأنكر عليه ابن القطان
ذلك. وقال: الجوزقاني: ((متروك)). وقال الأزدي: ((كذاب)). وقال الجوزجاني في
((أحوال الرجال)) ص (٦٣): ((غير محمود). وقال أبو أحمد الحاكم: ((ليس بالقوي
عندهم)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٨٥/١: ((يحدث عن ابن عباس ولم يسمع
منه))، ثم أورد بإسناده عن ابن معين أنه قال: ((كوفي، ضعيف الحديث)).
وقال ابن عدي في الكامل ٥٠٤/٢: (( ... ولم أعلم أحداً من المتقدمين
رضیه».
وقال ابن المديني: ((سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: لم أر أحداً من
أصحابنا تركه، وما سمعت أحداً من الناس يقول فيه شيئاً).
وذكره ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٤٧) وأورد فيه ما ذكره القطان.
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٧٧): (( ... ثقة، وهو مولى لأم
هانىء ... )). وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ((ليس به بأس)). وحسن الترمذي
حديثه، وصححه الحاكم.
والحديث في الإحسان ٧٢/٥ برقم (٣١٦٩).
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٣٢٠) باب: ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر
مسجداً - ومن طريقه هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٤١٦/٢ - ٤١٧
برقم (٥١٠) - والنسائي في الجنائز ٩٤/٤ - ٩٥ باب: التغليظ في اتخاذ السرج على
القبور، من طريق قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((حديث ابن عباس حديث حسن)).
وأخرجه ابن ماجة في الجنائز (١٥٧٥) باب: ما جاء في النهي عن زيارة النساء
القبور، من طريق أزهر بن مروان،
وأخرجه البيهقي في الجنائز ٧٨/٤ باب: ما ورد في نهيهن عن زيارة القبور، من
طريق عفان، كلاهما حدثنا عبد الوارث، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ١٧١/١ برقم (٨١٨) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي
٧٨/٤ -، وأحمد ٢٢٩/١، ٢٨٧، ٣٢٤، ٣٣٧، وابن أبي شيبة ٣٤٤/٣ باب: من
كره زيارة القبور، وأبو داود في الجنائز (٣٢٣٦) باب: في زيارة النساء للقبور، =
٦٦
١

قُلْتُ: وَأَعَادَهْ بِإِسْنَادِهِ إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ
وَالسُّرُجْ)(١).
٧٨٩ - أخبرنا محمد بن عبدالله بن الجنيد(٢)، حدثنا قتيبة بن
سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة. عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣).
٧٩٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا بندار(٤) ، حدثنا
عبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود، قالا : حدثنا الأسود بن شیبان، حدثنا
خالد بن سُمَيْر(٥)، حدثني بشير بن نهيك.
= والحاكم ٣٧٤/١، من طريق شعبة،
وأخرجه البيهقي ٧٨/٤ من طريق همام، كلاهما عن محمد بن جحادة ، به. وهو
في ((تحفة الأشراف)) ٣٦٨/٤ برقم (٥٣٧٠). وجامع الأصول ١١ / ١٥٠.
ويشهد له حديث أبي هريرة الآتي، أخرجناه في مسند أبي يعلى ٣١٤/١٠
برقم (٥٩٠٨) فانظره مع تعليقنا عليه.
(١) هو في الإِحسان ٧٢/٥ برقم (٣١٧٠)، وانظر سابقه، والاعتبار للحازمي ص:
٢٤٦ - ٢٤٩، و((نيل الأوطار)) ١٦٥/٤.
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث (٢٥).
(٣) إسناده حسن، وهو في الإِحسان ٧١/٥ - ٧٢ برقم (٣١٦٨).
وأخرجه أبو يعلى ٣١٤/١٠ برقم (٥٩٠٨) من طريق شيبان، حدثنا أبو عوانة،
بهذا الإسناد، وهناك استوفينا تخريجه. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤٦٩/١٠ برقم
(١٤٩٨٠).
(٤) هو محمد بن بشار.
(٥) سمير - بالسين المهملة مصغراً، وانظر المؤتلف والمختلف للدار قطني ١٢٥١/٣،
والإِكمال ٣٧٢/٤، والمشتبه ٤٠١/٢، وتصحيفات المحدثين ٨١١/٢ والتبصير
لابن حجر ٧٨٩/٢.
٦٧

حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ الخَصَاصِيَّة - وَكَانَ اسْمَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَحْمٌ(١)
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - وَـــ: ((مَا اسْمُكَ؟)). قال: زَحْمٌ.
قَالَ: ((أَنْتَ بَشِيرٌ))، فَكَانَ اسْمَهُ.
قَالَ: بَيْنَمَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - نَّهِ - فَقَالَ: ((يَا ابْنَ الخَصَاصِيَّةِ،
مَا أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ (٢) عَلَى اللهِ؟)). قُلْتُ: مَا أَصْبَحْتُ أَنْقِمُ عَلَى اللهِ
شَيْئاً، كُلَّ خَيْرٍ فَعَلَ اللهُ بِي. فَمَرَّ عَلَى قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: ((لَقَدْ سَبَقَ
هُؤُلَاءِ خَيْرٌ كَثِيرٌ)) - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ أَتَّى عَلَىْ قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: ((لَقَدْ
أَدْرَكَ هُؤُلَاءٍ خَيْراً كَثِيراً)) .- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَبَيْنَا، هُوَ يَمْشِي، حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَةٌ،
فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَمْشِي بَيْنَ الْقُبُورِ وَعَلَيْهِ نَعْلَانٍ، فَنَادَاهُ: ((يَا صَاحِبَ
السِّبْتِيَتَيْن (٣)، أَلْقِ سَبْتِيَّتَيْكَ)). فَنَظَرَ فَلَمَّا عَرَفَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللهِ _َِـ ــ
خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَرَمَىْ بِهِمَا (٤).
(١) هو بشير بن يزيد بن معبد، وانظر ((أسد الغابة)) ٢٢٩/١ - ٢٣٠، والإصابة
٢٦٣/١ - ٢٦٤.
(٢) نقم - بابه: ضرب، وفهم -: عتب. وفي (س): ((ما أصبحت أنتقم ... )). وانظر
((مقاييس اللغة)) ٤٦٤/٥.
(٣) قال ابن الأثير في النهاية ٣٣٠/٢: ((السِّبت - بالكسر -: جلود البقر المدبوغة بالْقَرَظِ
يريد: يا صاحب النعلين ... ويُروى: السِّبتيتين
يتخذ منها النعال ..
على النسب إلى السبت.
وإنما أمره بالخلع احتراماً للمقابر لأنه كان يمشي بينها. وقيل: لأنها کان بها قذر،
أو لاختياله في مشيه)). وانظر التعليق التالي.
(٤) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٦٧/٥ - ٦٨ برقم (٣١٦٠)، وعنده ((خالد بن
سفيان)) بدل ((خالد بن سمير)) وهو خطأ.
كما سقط منه «ثم أتى على قبور المسلمين فقال: لقد أدرك هؤلاء خيراً كثيراً
- ثلاث مرات)).
٦٨
=

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ مَهْدِيّ: كُنْتُ أَكُونُ مَعَ عَبْدِاللهِ بْنِ عُثْمَانَ فِي
الْجَنَائِزِ فَلَمَّا بَلَغَ الْمَقَابِرَ حَدَّثْتُهُ بِهِذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: حَدِيثٌ جَيَّدٌ، وَرَجُلٌ
ثِقَةٌ. ثُمَّ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَمَشَىْ بَيْنَ الْقُبُورِ (١).
= وهو عند الطيالسي ١٧١/١ برقم (٨٢٠).
وأخرجه أحمد ٥ /٨٣، والنسائي في الجنائز ٤ /٩٦ باب: كراهية المشي بين القبور في
النعال السبتية، وابن ماجة في الجنائز (١٥٦٨) باب: ما جاء في خلع النعلين في
المقابر، وابن أبي شيبة ٣٩٦/٣ باب: في المشي بين القبور، والحاكم ٣٧٣/١ من
طريق وكيع،
وأخرجه أحمد ٨٣/٥ - ٨٤ من طريق يزيد بن هارون،
وأخرجه أحمد ٨٤/٥ من طريق عبد الصمد.
وأخرجه أبوداود في الجنائز (٣٢٣٠) باب: المشي في النعل بين القبور،
والطبراني في الكبير ٤٣/٢ برقم (١٢٣٠) والبخاري في ((الأدب المفرد))
برقم (٧٧٥) من طريق سهل بن بكار،
وأخرجه الحاكم ٣٧٣/١، والبيهقي ٨٠/٤ من طريق أبي عاصم.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٨٢٩) من طريق سليمان بن حرب،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٣/٢ برقم (١٢٣٠) - ومن طريقه أورده المزي
في ((تهذيب الكمال)) ترجمة خالد بن سمير - من طريق الحجاج بن المنهال ومسلم
ابن إبراهيم، جميعهم حدثنا الأسود بن شيبان، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر جامع الأصول ١٥٩/١١ .
وذكره - مختصراً - الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٩٨/٩ باب: ما جاء في بشير
ابن الخصاصية رضي الله عنه، وقال: ((رواه أحمد، والطبراني بنحوه إلا أنه قال: كل
خير صنع الله لي، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير خالد بن سمير وهو ثقة)). وقد
تصحف فيه ((سمير)) إلى ((شمير)) وانظر التعليق التالي.
(١) أخرجه ابن ماجة بعد الحديث (١٥٦٨) بدون رقم، من طريق محمد بن بشار، بهذا
الإِسناد. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٩٩/٢ برقم (٢٠٢١)، و((شرح السنة)) للبغوي
٤١٣/٥.
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ٣١٧/١: ((قال الأصمعي السبتية من النعال ما
كان مدبوغاً بالقرظ.
٦٩
=

.٣٦ - باب منه
٧٩١ - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر(١) (١/٥٩)،
حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الْبَجَلي، حدثنا زهير بن معاوية، عن زبيد
الأيامي، عن محارب بن دثار، عن ابن(٢) بريدة.
عَنْ أَبِهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - وَ - فِي سَفَرٍ فَتَزَلَ بِنَا - وَنَحْنُ
قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ رَاكِبٍ - فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، وَعَيْنَاهُ
- ◌َ * - تَذْرِفَانِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَدَاهُ بِالْأَمِّ وَالأَبِ،
وَقَالَ: مَالَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ - ﴿ه ـ: ((إِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي
الْأَسْتِغْفَارِ لُأَمِّي، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَدَمَّعَتْ عَيْنِي رَحْمَةً لَهَا مِنَ النَّارِ))(٣).
قلت: وخبر أنس يدل على جواز لبس النعل لزائر القبور وللماشي بحضرتها وبين
=
ظھرانیھا .
فأما خبر السبتيتين فيشبه أن يكون إنما كره ذلك لما فيهما من الخيلاء، وذلك أن
نعال السبت من لباس أهل الترفه والتنعم، قال الشاعر يمدح رجلًا:
يُحْذِي نِعَالَ السَّبْتِ لَيْسَ بِتَوْأَمٍ
وقال النابغة :
رِقَاقُ النِّعَالِ طَيِّبْ حُجُزَاتُهُمْ يُحَيَّوْنَ بِالرَّيْحَانِ يَوْمَ السَّبَّاسِبِ
يقول: هم أعفاء الفروج لا يحلون أزرهم لريبة. والسباسب: عيد كان لهم في
الجاهلية، فأحب رسول الله - وير - أن يكون دخوله المقابر على زي التواضع ولباس
أهل الخشوع)). وانظر تعليقنا السابق على السبتيتين.
(١) في الأصلين: ((شعيب)) بدل ((بن أبي معشر)) وهو خطأ، والتصويب من الإِحسانخُ
وقد تقدم التعريف به عند الحديث (٤٣).
(٢) تحرفت في الإِحسان ((ابن)) إلى ((أبي)).
(٣) إسناده جيد عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الرحمن البجلي ما وجدت فيه جرحاً،
ووثقه ابن حبان. وابن بريدة سواء أكان عبدالله أم سليمان لا يضر لأن كلاً منهما =
٧٠

قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَبَقِيَّتُهُ فِي الصَّحِيحِ (١).
ثقة. والحديث فى الإحسان ٣٨١/٧ - ٣٨٢ برقم (٥٣٦٦).
=
وأخرجه أحمد ٣٥٥/٥ من طريق الحسن بن موسى، وأحمد بن عبد الملك.
وأخرجه البيهقي في الجنائز ٧٧/٤ باب: زيارة القبور، من طريق عمرو بن
خالد، جميعهم حدثنا زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٣/٣ باب: من رخص في زيارة القبور، وأحمد
٣٥٦/٥، والترمذي في الجنائز (١٠٥٤) باب: ما جاء في الرخصة في زيارة القبور،
والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٨٩/١ من طريق علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، به.
ونسب ابن أبي شيبة، والترمذي ابن بريدة فقالا: ((سليمان)).
وقال الترمذي: ((حديث بريدة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل
العلم لا يرون بزيارة القبور بأساً.
وهو قول ابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق)).
وأخرجه أحمد ٣٥٦/٥ - ٣٥٧ من طريق سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن،
عن ابن - في المسند: أبي - بريدة، عن أبيه، به.
وأخرجه أحمد ٣٥٩/٥ من طريق حسين بن محمد، حدثنا خلف بن خليفة، عن
أبي خباب، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، به. وانظر تفسير ابن كثير ٤٦٠/٣،
والتعليق التالي. وجامع الأصول ١٥٨/٥، و١٥٢/١١.
(١) ما أشار إليه الهيثمي أخرجه النسائي في الأشربة ٣١١/٨ باب: الإذن في شيء
· منها، من طريق الحسن بن أعين، حدثنا زهير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٢/٣ باب: من رخص في زيارة القبور، وأحمد
٣٥٠/٥، ومسلم في الجنازة (٩٧٧) باب: استئذان النبي - ◌َّ - ربه في زيارة قبر
أمه، والنسائي ٣١٠/٨ من طريق أبي سنان ضرار بن مرة،
وأخرجه أبو داود في الأشربة (٣٦٩٨) باب: في الأوكية، والبغوي في ((شرح
السنة)) ٤٦٢/٥ برقم (١٥٥٣) من طريق معروف بن واصل، كلاهما عن محارب،
به .
ولفظ مسلم: ((قال رسول الله - 3 18 -: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم
عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في
سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكراً)). وسمى مسلمٌ ابن بريدة فقال:
«عبدالله».
٧١
=

٧٩٢ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع(١)، حدثنا أحمد بن
عيسى المصري، حدثنا ابن وهب، حدثنا ابن جريج، عن أيوب بن
هانیء، عن مسروق.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَّهِ - خَرَجَ يَوْماً فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى
أَتَيْنَا إِلَىْ الْمَقَابِرِ، فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا، ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ، حَتَّى انْتَهَىْ إِلَى قَبْرٍ
مِنْهَا، فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - وَّهِ - بَاكِياً فَبَكِينَا
لِبُكَاءِ رَسُولِ اللهِ، وَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَتَلَقَّهُ عُمَرُ فَقَالَ: مَا الَّذِي أَبْكَاَكَ يَا
رَسُولَ اللهِ؟ فَقَدْ أَبْتَنَا وَأَقْزَعْتَنَا، فَأَخَذَ بَيَدٍ عُمَرَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ:
وأخرجه مسلم (٩٧٧) ما بعده بدون رقم، والترمذي - مختصراً - في
=
الأشربة (١٨٧٠) باب: في الرخصة أن ينبذ في الظروف، من طريق علقمة بن مرثد،
عن سليمان بن أبي بريدة، عن أبيه، به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وأخرجه ابن ماجة في الأشربة (٣٤٠٥) باب: ما رخص فيه من ذلك، من
طريق ... القاسم بن مخيمرة عن ابن بريدة، به.
وأخرجه عبد الرزاق ٥٦٩/٣ برقم (٦٧٠٨) من طريق عطاء الخراساني، حدثني
عبدالله بن بریدة، عن أبيه، به.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (٩٧٧) ما بعده بدون رقم، والطبراني في
الكبير ١٩/٢ برقم (١١٥٢).
وانظر البداية والنهاية ٢٧٩/٢ .
وفي الباب عن أبي هريرة برقم (٦١٩٣) في مسند أبي يعلى ٥٥/١١.
وعن الخدري برقم (٩٩٧)، وعن أنس برقم (٣٧٠٥، ٣٧٠٦، ٣٧٠٧)، وعن
عائشة برقم (٤٨٧١)، وعن ابن مسعود برقم (٥٢٩٩)، وعن أبي هريرة
برقم (٦٣٩٩) وكلها في مسند الموصلي.
(١) تقدم التعريف به عند الحديث. رقم (١٠٣).
٧٢

(أفْزَعَكُمْ بُكَائِي؟)). قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: ((إِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أَنَاجِي
قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، فَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّيَ الْأَسْتِغْفَارَ لَهَا، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي،
فَزَلَتْ: ﴿مَاكَانَ لِلنَّبِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُ والِلْمُشْرِكِينَ ﴾ [التوبة:
١١٣] فَأَخَذَنِي مَّا يَأْخُذُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدِ مِنْ الرِّقَّةِ، فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي،
وَإِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَزُورُوهَا، فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا
وُتُرَغِّبُ فِي الآخِرَةِ»(١).
(١) إسناده ضعيف ابن جريج قد عنعن وهو موصوف بالتدليس. وقال الدوري في تاريخ
ابن معين ٤ /٤٨٤ برقم (٥٤٠١): ((قال یحیی: هذا في كتب ابن جريج مرسل فیما
أظن، ولكن هذا حديث ليس يساوي شيئاً، قدم أيوب بن هانىء هذا، وكان ضعيف
الحديث. لا أدري ابن يحيى قال: قدم)). وباقي رجاله ثقات. أيوب بن هانىء
ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٦١/٢ وقال: ((وسألته عنه - يعني سأل
أباه - فقال: هو شيخ، كوفي، صالح)). وضعفه ابن معين كما تقدم، وقال ابن عدي
في كامله ٣٥١/١: ((وأيوب بن هانيء لا أعرفه، ولا يحضرني له غير هذا الحديث))،
يعني الحديث الذي نحن بصدد تخريجه،
ووثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: ((يعتبر به)). وقال الذهبي
في كاشفه: ((صدوق)). ووثقه البوصيري، وصحح الحاكم حديثه.
والحديث في الإِحسان ١٦٣/٢ برقم (٩٧٧).
وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير - فيما ذكره ابن كثير في التفسير ٤٦١/٣ - من
طریق خالد بن خداش.
وأخرجه الواحدي في أسباب النزول ص: (١٩٨ - ١٩٩)، والحاكم في
المستدرك ٣٣٦/٢، والبيهقي في دلائل النبوة ١٨٩/١ - ١٩٠ من طريق بحر بن
نصر، كلاهما حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي
بقوله: ((أيوب بن هانیء ضعفه ابن معين)).
وأخرج الجزء الأخير منه: ابن ماجة في الجنائز (١٥٧١) باب: ما جاء في زيارة
القبور، من طريق يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، به.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٤٢/٢: ((هذا إسناد حسن، أيوب بن =
٧٣

= هانىء مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم ... )).
وأخرجه ابن ماجة في الأشربة (٣٣٨٨) باب: كل مسكر حرام، وابن معين في
التاريخ ٤٨٤/٤، وابن عدي في كامله ٣٥١/١ والبيهقي في الجنائز ٧٧/٤ باب:
زيارة القبور، من طريق ابن وهب، بهذا الإسناد، ولفظ ابن ماجة ((أن رسول
الله - (وَ ل﴾ - قال: كل مسكر حرام)). وقال ابن ماجة: هذا حديث المصريين.
وقال البوصيري: ((إسناده صحيح، رجاله ثقات)). وانظر حديث عبدالله في مسند
الموصلي ٢٠٢/٩ برقم (٥٢٩٩)، وتحفة الأشراف ١٤٢/٧ برقم (٩٥٦٢)، والبداية
والنهاية ٢٧٩/٢ - ٢٨٠ إذ قال بعد إيراده: ((غريب، ولم يخرجوه)). والحديث السابق.
٧٤

٧ - كتاب الزكاة
١ - باب فرض الزكاة وما تجب فيه
٧٩٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وحامد بن محمد بن
شعيب، في آخرين قالوا: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن
حمزة، عن سليمان بن داود، قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر بن
محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه.
عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رََّ - كَتَبَ إِلَىْ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَهْذِهِ
نُسْخَتُهَا: ((بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. مِنْ مُحَمَّدِ النَّبِّ - صَ - إِلَىْ
شُرَحْبِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ وَالْحَارِثِ بْنِ عبد كُلَالٍ وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَال
قَيْلِ (١) ذي رُعَيْنٍ وَمَعَافِرَ(٢)، وَهَمْدَانَ:
(١) القَيْل - بفتح القاف، وسكون الياء المثناة من تحت -: لقب الملك من ملوك حمير،
أطلق عليه ذلك اللفظ لأنه يتقيل من قبله من الملوك، أي: يشبههم.
(٢) ذو رُعَيْن - مُصَغراً -: مِخلاف من مخاليف اليمن. والمخلاف: الكورة وهي مكان
تجمع المساكن أو القرى. وانظر معجم البلدان ٥٢/٣.
وَمَعَافر - بفتح الميم والعين المهملة -: اسم قبيلة من اليمن، وهو معافر بن يعفر
ابن مالك بن الحارث ... وانظر معجم البلدان ١٥٣/٥.
٧٥

أُمَّا بَعْدُ، فَقَدْ رَجَعَ رَسُولُكُمْ. وَأَعْطِيْتُمْ مِنَ الْمَغَانِمِ خُمُسَ اللهِ،
وَمَا كَتَبَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعُشْرِ فِي الْعَقَارِ. وَمَا سَقَّتِ السَّمَاءُ أَوْ
كَانَ سَيْحاً(١) أَوْ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةً أَوْسُقٍ، وَمَا سُقِي بِالرِّشَاءِ
وَالدَّلْوِ(٢) فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ. وَفِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ
الإِبِلِ سَائِمَةٍ شَاةً إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعاً وَعِشْرِينَ، فَإِذا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى
أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ
ذَكَرٌ (٣)، إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْساً وَثَلَاثِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى خَمْسٍ
وَثَلَائِينَ، فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْساً وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ
(٢/٥٩) وَاحِدَةً عَلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَفِيهَا حِقَّةً طَرُوقَةٌ (٤) إِلَىْ أَنْ تَبْلُغَ
سِتِّينَ.
فَإِذَا زَادَتْ عَلَىْ سِتِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَىْ أَنْ تَبْلُغَ [خَمْساً]ِ(٥)
وَسَبْعِينَ. فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَاحِدَةً، فَفِيهَا ابْتَا لَبُونٍ إِلَى
أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ.
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى تِسْعِينَ وَاحِدَةً، فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ إِلَىْ
(١) أي: سقي بالماء الجاري.
(٢) الرشاء: الحبل والجمع أرشية، مثل: كساء وأكسية. والدلو: ما يستقى به، وهو
مؤنث وقد یذکر.
(٣) بنت اللبون، وابن اللبون وهما من الإِبل ما أتى عليه سنتان فصارت أمه لبوناً أي ذات
لبن لأنها تكون قد حملت حملاً آخر ووضعته.
(٤) الحقة من الإِبل: التي بلغت أربع سنوات وأصبحت مهيأة ليطرقها الفحل وإن لم
يطرقها بعد.
(٥) في (م): ((خمسة)) وهو خطأ، وأثبتنا ما جاء في (س).
٧٦

أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِثَةً، فَإِنْ زَادَتْ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي
خَمْسِينَ حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، وَفِي [كُلِّ](١) ثَلاثِينَ بَقُورَةً(٢) تَبِيعُ(٣)
جَذَعْ أَوْ جَذَعَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرَبَعِينَ بَاقُورَةً بَقَرَةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ
إِلَىْ أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِثَّةً، فَإِذَا زَادَتْ عَلَىْ عِشْرِينَ وَمِثَةٍ وَاحِدَةً، فَفِيهَا
شَأَتَانِ إِلَى أَنْ تَبِلَّغَ مِثْتَيْنٍ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَثَلَاتٌ إِلَىْ أَنْ تَبْلُغَ ثَلَثَ
مِثَّةٍ، فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ مِثَةٍ شاقٍ شَاةً. وَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ حَرِمَةٌ وَلَ
عَجْفَاءُ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ (٤) وَلَ تَيْسُ الْغَنَمِ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَ
يُفَرَّقُ مُجْتَمِعٌ خِيفَةَ الصَّدقَةِ. وَمَا أُخِذَ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ
بَيْنَهُما بِالسَّوِيَّةِ.
وَفِي كُلِّ خَمْسٍ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ
أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَمٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوَاقٍ شَيْءٌ.
وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَاراً دِينَارٌ. وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلَّ لِمُحَمَّدٍ - رَلِ ـ
وَلَ لَأَهْلِ بَيْتِهِ، إِنَّمَا هِي الزَّكَاةُ تُزَكَّى بِهَا أَنْفُسُهُمْ فِي فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ،
وَفِي سَبِيلِ اللهِ.
وَلَيْسَ فِي رَقِيقٍ، وَلَا مَزْرَعَةٍ، وَلَ عُمَّالِهَا شَيءٌ إِذَا كَانَتْ تُؤَدَّنى
صَدَقَتُهَا مِنَ الْعُشْرِ، وَلَيْسَ فِي عَبْدِ الْمُسْلِمِ وَلَ فَرَسِهِ شَيْءٌ. وَإِنَّ أَكْبَرَ
الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (م).
(٢) الباقورة: البقر بلغة اليمن قاله الجوهري.
(٣) التبيع: ولد البقرة في أول سنة، والأنثى تبيعة، والجمع: تباع بكسر أوله.
(٤) عوار - بفتح العين المهملة، وقد تضم، وفتح الواو -: العيب.
٧٧

الْحَقِّ، وَالْفِرَارُ فِي سَبِيلِ اللهِ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَرَمْيُ
الْمُحْصَنَةِ، وَتَعَلُّمُ السِّخْرِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ. وَإِنَّ الْعُمْرَةَ
الْحَجُّ الأَصْغَرُ، وَلَ يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّ طَاهِراً (١)، وَلَا طَلَقَ قَبْلَ إِمْلاكٍ،
وَلَ عِثْقَ حَتَّى يُْتَاعَ. وَلَ يُصَلَِّنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى
مَنْكِبَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَ مُحْتَبِياً فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شيءٌ .
وَلَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَشِقُهُ بَادٍ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ
عَاقِصاً شَعْرَهُ(٢).
وَإِنَّ مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِناً قَتْلًا عَنْ بَيِّنَةٍ فَهُوَ قَوَدٌ(٣). إِلَّ أَنْ يَرْضَىْ أَوْلِيَاءُ
الْمَقْتُولِ . وَإِنَّ فِي النَّفْسِ الدِّيَةَ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الْأَنْفِ إذَا
(١) في رواية ((وفيه أن لا يمس الكتاب إلّ طاهراً)) أي أن فاعل يمس هو عمرو بن حزم،
وطاهراً حال منه. وفي نصب الراية، والمستدرك ((لا يمس القرآن إلّ طاهراً)).
وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ٢٥٩/١: ولكن الطاهر يطلق بالاشتراك على
المؤمن، والطاهر من الحدث الأكبر والأصغر، ومن ليس على بدنه نجاسة.
ويدل لإطلاقه على الأول قوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ)، وقوله - وَّـد
لأبي هريرة: ((الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُ)) وَعَلىَ الثَّاني: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهِّرُوا﴾، وعلى
الثالث قوله - في المسح على الخفين: ((دَعْهُمَا فإِنِّي أُدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ)). وعلى
الرابعِ الإِجماع على أن الشيء الذي ليس عليه نجاسة حسية ولا حكمية يسمى
طاهراً، وقد ورد إطلاق ذلك في كثير، فمن أجاز حمل المشترك على جميع معانيه
حمله عليها هنا، والمسألة مدونة في الأصول، وفيها مذاهب: والذي يترجح أن
المشترك مجملٌ فیھا، فلا يعمل به حتى يبين». وانظر أصول الفقه للخضري ص:
(١٤٣ - ١٤٧)، وأصول الفقه لمحمد أبي زهرة ص: (١٦٨ - ١٧٠)، وإرشاد
الفحول ص: (١٦٧ - ١٧٢). وأدب القاضي للماوردي ٢٩٠/١ - ٢٩٧.
(٢) عقص - بابه: ضرب - شعره: ضفره ولواه على رأسه.
(٣) قال ابن الأثير في النهاية ١٧٢/٣: ((أي: قتله بلا جناية كانت منه ولا جريرة توجب
قتله، فإن القاتل يقاد به ويقتل، وكل من مات بغير علة فقد اعْتُبِطَ، ومات فلان
عَبْطَةً، أي: شاباً صحيحاً، وعبطت الناقة، واعتبطتها إذا ذبحتها من غير مرض)).
٧٨

أُوْعِبَ(١) جَدْعُهُ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَّةُ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَّةُ، وَفِي
الْبَيْضَتَيْنِ الذِّيَةُ، وَفِي الَّذَكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَّةُ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ
الدِّيَةُ، وَفِي الرِّجْلِ الوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ(٢) ثُلُثُ الذِّيَةِ،
وَفِي الْجَائِفَةِ (٣) ثُلُثُّ الدِّيَةِ، وَفِي الْمُنَقْلَةِ(٤) خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبِلِ،
وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ مِنَ الأَصَابِعِ مِنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي
السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الْمُوَضِّحَةِ (٥) خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ.
وَإِنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِيَنارٍ))(٦).
(١) أوعب: قطع جميعه. والإِيعاب والاستيعاب: الاستئصال والاستقصاء في كل شيء.
(٢) المأمومة والآمة: وهما الشجة التي بلغت أم الرأس. وأم الرأس هي الجلدة التي
تجمع الدماغ. يقال: رجل أميم ومأموم.
(٣) الجائفة: هي الطعنة التي تنفذ إلى الجوف. يقال: جُفْتُه، إذا أصبت جوفه. والمراد
بالجوف ها هنا كل ما له قوة مُحيلة كالبطن والدماغ. قاله ابن الأثير.
(٤) المنقلة: هي التي تخرج منها صغار العظام وتنتقل عن أماكنها. وقيل: التي تنقل
العظم، أي: تكسره. قاله ابن الأثير.
(٥) الموضحة: هي الشجة التي تكشف العظم.
(٦) إسناده ضعيف، قال ابن معين - رواية ابن طهمان برقم (٤١ - ٤٢ - ٤٣) -:
«وسليمان بن داود الشامي روى عن الزهري حديث عمرو بن حزم ليس هو بشيء.
وسليمان بن داود اليمامي ليس هو بشيء، ولم يتابع سليمان بن داود في حديث عمرو
ابن حزم أحد، وليس في الصدقات حدیث له إسناد)».
وقال عثمان بن سعيد الدارمي في التاريخ ص: (١٢٣ - ١٢٤): ((قلت: فسليمان
ابن داود الذي يروي حديث الزهري في الصدقات، من هو؟ فقال - يعني: ابن
معین - ليس بشيء.
قال أبو سعيد: أرجو أنه ليس كما قال يحيى، وقد روى عنه يحيى بن حمزة
أحاديث حساناً كلها مستقيمة، وهو دمشقي خولاني)).
ونسبه المزي في ((تحفة الأشراف)) ١٤٧/٨ إلى أبي داود في المراسيل فقال : =
٧٩

= ((عن هارون بن محمد بن بكار بن بلال، عن أبيه وعمه، كلاهما عن يحيى بن
حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن
حزم، عن أبيه، عن جده ...
وعن ابن هبيرة قال: قرأت في أصل يحيى بن حمزة: حدثني سليمان بن أرقم،
بإسناده، نحوه.
وعن الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن
الزهري، نحوه.
قال أبو داود: وهذا وهم من الحكم. يعني: قوله: ابن داود)).
وأخرجه النسائي في القسامة ٥٧/٨ - ٥٩ باب: ذكر حديث عمرو بن حزم في
العقول، من طريق الحكم بن موسى السابق ثم قال: ((خالفه محمد بن بكار بن
بلال))، ثم أورد الحديث من طريقه وفيه ((سليمان بن أرقم)) وقال: وهذا أشبه
بالصواب والله أعلم. وسليمان بن أرقم متروك الحديث.
وقد روى هذا الحديث يونُسُ، عن الزهري، مرسلاً)). ثم أورده بإسناده إلى
الزهري .
وقال أبو زرعة الدمشقي: ((عرضت على أحمد حديث يحيى بن حمزة الطويل
في الديات فقال: هذا رجل من أهل الجزيرة يقال له سليمان بن أبي داود ليس
بشيء)).
وقال ابن عدي في كامله ١١٢٤/٣ بعد هذا: ((فحدثت أنه وجد في أصل يحيى
ابن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، ولكن الحكم بن موسى لم يضبط».
وقال أبو زرعة: ((الصواب سليمان بن أرقم)).
وقال الحافظ ابن مندة: ((رأيت في كتاب يحيى بن حمزة بخطه، عن سليمان بن
أرقم، عن الزهري، وهو الصواب)).
وقال أبو الحسن الهروي: ((الحديث في أصل يحيى بن حمزة، عن سليمان بن
أرقم، غلط عليه الحكم)).
وقال صالح جزرة: «حدثنا دحیم قال: نظرت في أصل کتاب یحیی حديث عمرو
ابن حزم في الصدقات، فإذا هو عن سليمان بن أرقم)).
قال صالح: ((فكتب هذا الكلام عني مسلم)). تحرفت في الميزان إلى: ((فكتبت
٨٠