النص المفهرس

صفحات 21-40

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمَّا ◌ُعِنَ عَوَّلَتْ
عَلَيْهِ حَقْصَةُ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: يَا حَفْصَةُ أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ - وَلِ -
يَقُولُ: ((إن الْمُعْوَلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ؟)). قَالَتْ: بَلَىْ (١).
٧٤٢ - أخبرنا أبو عروبة بخبر غريب بحران، حدثنا محمد بن
(١) إسناده صحيح، وليس هو على شرط الهيثمي كما يتبين من مصادر التخريج، وهو في
الإِحسان ٥٣/٥ برقم (٣١٢٢).
وأخرجه الطيالسي ١٥٨/١ برقم (٧٥٤) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٩/١، ومسلم في الجنائز (٩٢٧) (٢١) باب: الميت يعذب
ببكاء أهله عليه، والبيهقي في الجنائز ٧٢/٤ باب: سياق أخبار تدل على أن الميت
يعذب بالنياحة عليه، من طريق عفان بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا
الإِسناد. وانظر جامع الأصول ٩٩/١١.
وعند مسلم زيادة: ((وعول عليه صهيب، فقال عمر: يا صهيب أما علمت أن
المعول عليه يعذب)».
وقال الخطابي في ((إصلاح غلط المحدثين)) برقم (٤٠) تحقيق الدكتور حاتم
الضامن: ((المعول عليه ... )) ساكنة العين، خفيفة الواو، من أَعْوَل، يُعْوِل: إذا رفع
صوته بالبكاء.
والعامة ترويه: المعَوَّل عليه بالتشديد على الواو، وليس بالجيد، إنما المعوَّل من
التعويل بمعنى الاعتماد، يقال: ما على فلان معول، أي: مَحْمَل، وقال بعضهم:
عَوَّل بمعنى: أعول)).
وقال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) ١٠٥/٢: ((١٠٠ المعول عليه، بسكون
العين، كذا الرواية عندنا، وهو الصواب، أي: المبكى عليه ... يقال: أعول
المرأة: إذا بكت بصوت، تُعْوِل، إعوالاً، وقد رواه بعضهم: المُعَوَّل عليه، والأول
أوجه. لكن حكى بعضُ أهلَ اللغة: أعول، وعَوَّل، ومنه فعوَّلت خفصة، وعول
صهيب، كذا الرواية هنا، ولابن الحذاء: أعولت فيهما)).
وللحديث رواية أخرى بلفظ: ((إن المیت یعذب ببكاء أهله عليه». وقد استوفينا
تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (١٥٥، ١٥٦، ١٥٧، ١٥٨، ١٧٩). وانظر
الحديث التالي. والتلخيص ١٤٠/٢ .
٢١

بشار، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن عبدالله بن صُبَيْح،
عن محمد بن سيرين قال:
قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَهِ -: ((الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بُكاءِ الْحَيِّ))، فَقِيلَ لِمُحَمَّد
ابْنِ سِيرين: مَنْ قَالَهُ؟ قَالَ: عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِّ - ◌ِ(١) ..
٧٤٣ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن
خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّي ابْنُ رَسُولِ اللهِ - وَلِ - صَاحَ أَسَامَةُ
ابْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َ -: ((لَيْسَ هُذَا مِنَّا، لَيْسَ لِلصَّارِخِ حَظٌّ،
الْقَلْبُ يَحْزَنُ، وَالْعَيْنُ تَدْمَعُ، وَلَ نَقُولُ مَا يُغْضِبُ الرَّبَّ))(٢).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٥٤/٥ برقم (٣١٢٤).
وهو في مسند الطيالسي ١٥٨/١ برقم (٧٥٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٩١/٣ باب: في التعذيب في البكاء على الميت، من
طريق محمد بن جعفر،
وأخرجه النسائي في الجنائز ١٥/٤ باب: النهي عن البكاء على الميت، من
طريق محمود بن غيلان، كلاهما عن أبي داود الطيالسي، به.
وأخرجه أحمد ٤٤٧/٤ من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، به.
وأخرجه النسائي ١٧/٤ باب: النياحة على الميت، من طريق إبراهيم بن
يعقوب، حدثنا سعيد بن سلیمان، أنبأنا هشیم، أنبأنا منصور بن زاذان، عن الحسن،
عن عمران بن حصين.
وهو في ((تحفة الأشراف)) ١٨٧/٨ برقم (١٠٨٤٣). وجامع الأصول ٩٧/١١.
وفي الباب عن أبي هريرة برقم (٥٨٩٥، ٦٤٤٢) في مسند الموصلي. وانظر
حديث عائشة برقم (٤٤٩٩، ٤٧١١)، وحديث ابن عمر (٥٦٨١) في مسند
أبي يعلى أيضاً.
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو في الإِحسان ٦٤/٥ برقم (٣١٥٠).
وأخرجه الحاكم ٣٨٢/١ من طريق إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل القارىء،
حدثنا السريّ بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد . =
٢٢

٧٤٤ ۔ أخبرنا (١/٥٥) عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا
الحسن بن حماد ببخارى، حدثنا إبراهيم بن عيينة، عن شعبة، عن
ثابت .
عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َ﴾ - مَرَّ بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرِ تَبْكِي، فَقَالَ: ((يَا
هذِهِ اصْبِرِي)»، فَقَالَتْ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا مُصَابِي. فَقِيلَ لَهَا بَعْدُ: إِنَّ هَذَا
رَسُولُ اللهِ - رَ﴿ -، فَأَتَنْهُ فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ(١).
٧٤٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنی، حدثنا محمد بن بكار بن
الريان، حدثنا محمد بن طلحة بن مصرف، عن الحكم بن عتيبة، عن
عبدالله بن شداد بن الهاد.
عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي
طَالِبٍ أَمْرَنِي رَسُولُ اللهِ - رَ﴿ِ - فَقَالَ: ((تَسَلَِّي(٢) ثَلَاثاً، ثُمَّ اصْنَعِي مَا
ونسبه صاحب الكنز ٦٢٣/١٥ برقم (٤٢٤٨٥) إلى الحاكم. وانظر حديث أنس
برقم (٣٢٨٨) في مسند أبي يعلى: وهناك ذكرنا شواهد أخرى.
(١) إسناده حسن من أجل إبراهيم بن عيينة، فإن حديثه لا ينهض إلى مرتبة الصحيح.
والحسن بن حماد هو سجادة.
والحديث في الإِحسان ٢٤٣/٤ برقم (٢٨٨٤).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٧٦/٦ برقم (٣٤٥٨) وهناك استوفينا تخريجه.
وهو ليس على شرط المصنف.
فقد أخرجه البخاري في الجنائز (١٢٥٢) باب: قول الرجل للمرأة عند القبر:
اصبري - وانظر أطرافه - ومسلم في الجنائز (٩٢٦) باب: في الصبر على المصيبة
عند الصدمة الأولى.
وعلى الهامش ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله .... في
الصحيح من وجه آخر)).
(٢) في الأصل ((سلمي))، وعند الطبراني ((تسكني))، وفي مجمع الزوائد ((تسلي))، وعند
=
البيهقي ((تسلبني)). وعند الطحاوي (تسكني)). وانظر الفتح ٩ / ٤٨٧ - ٤٨٨.
٢٣

شِئْتِ))(١).
٧٤٦ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو كامل، حدثنا أبو
عوانة، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، قال:
كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُكْثِرُ أَنْ يُحَدِّثَ بِهْذَا الْحَدِيثِ: إِنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللهِ
- وَ - احْتَضَرَتْهَا الْوَفَةُ، فَأَخَذَهَا فَجَعَلَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ احْتَضَنَهَا وَهِيَ
تَنْزِعُ حَتَّى خَرَجَ نَفَسُهَا وَهُوَ يَبْكِي، فَوَضَعَهَا، فَصَاحَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَقَالَ
قال ابن الأثير: ((تسلبي ثلاثاً ...: أي البسي ثوب الحداد وهو السلاب، والجمع
سلب، وتَسَلَّبَتِ المرأة إذا لبسته. وقيل: هو ثوب أسود تغطي به المحد رأسها)).
وقيل: الإِحداد على زوج، والتسلب قد یکون على غير زوج.
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن طلحة بن مصرف، والحديث في الإِحسان ٦٠/٥
برقم (٣١٣٨) وانظر ما قاله ابن حبان في تعليقه على هذا الحديث.
وأخرجه عبدالله بن أحمد في زوائده على المسند ٤٣٨/٦ من طريق محمد بن
بکار بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٦٩/٦، ٤٣٨ من طريق يزيد بن هارون.
وأخرجه أحمد أيضاً ٤٣٨/٦ من طريق أبي كامل، وعفان،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٣٩/٢٤ برقم (٣٦٩) من طريق حجاج بن المنهال،
وعاصم بن علي، وأحمد بن يونس،
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣ / ٧٥ من طريق حبان بن هلال،
وأحمد بن يونس، وجبارة بن المغلس، وأسد،
وأخرجه البيهقي في العدد ٤٣٨/٧ باب: الإِحداد، من طريق مالك بن
إسماعيل، جميعهم حدثنا محمد بن طلحة بن مصرف، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٦/٣ - ١٧ باب: ما جاء في البكاء وقال:
((رواه كله أحمد، وروى الطبراني بعضه في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح)).
وانظر الأحاديث (٤٤٢٤، ٧٠٣٥، ٧٠٥٣، ٧١٥٦) في مسند أبي يعلى
الموصلي. وسنن البيهقي ٤٣٨/٧ ورد ابن التركماني على دعواه، فقد كفانا مؤنة
الرد.
٢٤

رَسُولُ اللهِ - رَجَ -: ((لَا تَبْكِ))(١). فَقَالَتْ: أَلَ [أَبْكِي وَ](٢) رَسُولُ اللهِ
- نَّهِ - يَيْكِي؟. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - وَهَ ـ: ((إِنْ أَبْكِ فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ،
الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ خَيْرٍ: نَفْسُهُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنٍ جَنْبَيْهِ، وَهُوَ يَحْمَدُ اللهَ تَعَالَى)) (٣).
٧٤٧ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن هشام بن عروة، قال:
أخبرني وهب بن كيسان أن محمد بن عمرو (٤) أخبره أن سلمة بن الأزرق قال:
كُنْتُ جَالِساًمَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَأْتِيَ بِجَنَازَةٍ بُّبْكَىْ عَلَيْهَا، فَعَابَ ذَلِكَ ابْنُ
عُمَرَ وَانْتَهَرَهُنَّ، فَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ الأَزْرَقِ: أَشْهَدُ عَلَى أَّبِي هُرَيْرَةَ أَنِّي
سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ - وَلَ - بِجَنَازَةٍ وَأَنَا مَعَهُ، وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ
(١) في الأصلين ((لا تبكين)) وانظر مصادر التخريج.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، مستدرك من مصادر التخريج.
(٣) رجاله ثقات غير أن أبا عوانة سمع عطاء قبل الاختلاط وبعده فلم يتميز حديثه، ولكن
تابعه عليه سفيان وهو ممن سمع عطاء قبل الاختلاط فصح الإِسناد والله أعلم،
أبو عوانة هو الوضاح اليشكري، رأبو كامل هو فضيل بن حسين الجحدري.
والحديث في الإِحسان ٢٥١/٤ برقم (٢٩٠٣). وانظر تدريب الراوي
٣٧٢/٢ - ٣٧٣. وجامع الأصول ٩١/١١.
وأخرجه أحمد ٢٩٧/١ من طريق أسود بن عامر، حدثنا إسرائيل.
وأخرجه أحمد أيضاً ٢٦٨/١، ٢٧٣ من طريق أبي إسحاق، وسفيان،
وأخرجه البزار ٣٨٣/١ برقم (٨٠٨) من طریق یوسف بن موسی، حدثنا جرير،
وأخرجه الترمذي في الشمائل برقم (٣١٨) من طريق محمود بن غیلان، حدثنا
أبو أحمد، حدثنا سفيان،
وأخرجه النسائي في الجنائز ١٢/٤ باب: في البكاء على الميت، من طريق هناد
ابن السري، حدثنا أبو الأحوص، جميعهم عن عطاء، بهذا الإِسناد.
وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٥١/٥ برقم (٦١٥٦)، وانظر الحديث التالي .
(٤) في الأصلين ((عمر)) وهو تحريف. وهو محمد بن عمرو بن عطاء، وانظر كتب
الرجال.
٢٥

الْخَطَّاب وَنِسَاءٌ يَبْكِينَ عَلَيْهَا فَزَجَرَهُنَّ وَانْتَهَرَهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
- وَ﴾ -: «دَعْهُنَّ يَا عُمَرُ، فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ، وَالنَّفْسَ مُصَابَةٌ، وَالْعَهْدَ
قَرِيبٌ)). قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ (١).
٢٠ - باب الثناء على الميت
٧٤٨ - أخبرنا عبدالله بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا
محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ◌َّهِ - بِجَنَازَةٍ فَأَتَّبِيَ عَلَيْهَا
خَيْراً فِي مَنَاقِبِ الْخَيْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ◌َ -: ((وَجَبَتْ)).
ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بِأَخْرَىْ، فَأَثْنِيَ عَلَيْهَا شَرّاً فِي مَنَاقِبِ الشَّرِّ، فَقَالَ رَسُولُ
اللّهِ - أَ -: ((وَجَبَتْ، أَنْتُمْ شُهُودُ اللهِ فِي الأرْضِ)) (٢).
٧٤٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أحمد بن عمر الوكيعي، حدثنا
مؤمل بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َّه -: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ
(١) إسناده حسن، سلمة بن الأزرق ما رأيت فيه جرحاً، فهو على شرط ابن حبان، وقال
الحافظ في التقريب: ((مقبول)). وقال السندي: ((قال في الفتح: رجاله ثقات))، فلا
يضره جهل ابن القطان له. وقد تعجلنا في المسند ١١ / ٢٩٠ فحكمنا بضعفه.
والحديث في الإحسان ٦٢/٥ - ٦٣ برقم (٣١٤٧).
وأخرجه أبو يعلى ٢٩٠/١١ برقم (٦٤٠٥) وهناك استوفينا تخريجه، وذكرنا ما
يشهد له. وانظر سابقه. وجامع الأصول ١١ /٩٥.
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو بن علقمة، والحديث في الإِحسان ١٢/٥
برقم (٣٠١٣).
٢٦

يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الأَذْنَيْنَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ إِلاَّ
خَيْراً، إِلَّ قَالَ اللهُ - جَلَّ وَعَلَ -: قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لَ
تَعْلَمُونَ))(١).
قُلْتُ: لَأَنَسٍ حَديثٌ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هُذَا(٢).
٧٥٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، (٢/٥٥) حدثنا يعقوب
ابن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن أبيه، قال: قال عبدالله بن أبي
قتادة .
عَنْ أَبِيهِ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ◌َِّ ـِ إِذَا دُعِيَ إلى جَنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا،
فَإِنْ أَثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْراً، قَامَ فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَإِنْ أَثْنِيَ عَلَيْهَا شَرّاً، قَالَ لَأَهْلِهَا:
(شَأْتُكُمْ بِهَا)). وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِا (٣).
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٣٨٢/١٠ برقم (٥٩٧٩) وهناك استوفينا تخريجه.
=
وانظر أيضاً رقم (٦٥٦٩). في المسند، وجامع الأصول ١١ / ١٨١.
وفي الباب عن أنس عند أبي يعلى ٩٤/٦ برقم (٣٣٥٢، ٣٣٥٣) وهو في
الصحیحین .
(١) إسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل. وهو في الإحسان ١٢/٥ برقم (٣٠١٥).
وهو في مسند أبي يعلى ١٩٩/٦ برقم (٣٤٨١)، وفي معجم شيوخه برقم (٨٦)
بتحقیقنا .
(٢) وحديث أنس الذي في الصحيح خرجناه في مسند أبي يعلى ٩٤/٦ برقم (٣٣٥٢)
فانظره إن شئت.
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٥/٥ برقم (٣٠٤٦)، وقال الحافظ ابن حبان:
((الصلاة على من وصفنا نعته كان ذلك قصد التأديب منه - رسالة - لأمته كيلا يرتكبوا
مثل ذلك الفعل، لا أن الصلاة غير جائزة على من أتى مثل ما أتى من لم يصل
عليه - مَال)) .
٢٧
=

٢١ - باب غسل الميت وإجماره
٧٥١ - أخبرنا الحسن بن سفيان وأبو يعلى قالا: حدثنا إبراهيم بن
الحجاج السامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن
أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ﴿ ـ قَالَ: ((مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً فَلْيَغْتَسِلْ،
وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأُ))(١).
وأخرجه أحمد ٢٩٩/٥ - ٣٠٠ من طريق يعقوب، بهذا الإسناد.
=
وأخرجه أحمد ٣٠٠/٥ من طريق أبي النضر،
وأخرجه الحاكم ٣٦٤/١ من طريق أسد بن موسى، وسليمان بن داود الهاشمي،
جميعهم حدثنا إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد)) ٣/٣ -٤ باب: الثناء على الميت، وقال:
((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). وانظر جامع الأصول ٤ /٤٦٥.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٣٩/٢ برقم (١١٥٨).
وأخرجه الترمذي في الجنائز (٩٩٣) باب: ما جاء في الغسل من غسل الميت،
وابن ماجه في الجنائز (١٤٦٣) باب: ما جاء في غسل الميت، والبيهقي في الطهارة
٣٠٠/١ -٣٠١ باب: الغسل من غسل الميت، من طريق محمد بن عبد الملك بن
أبي الشوارب، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا سهيل بن أبي صالح، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق ٤٠٧/٣ برقم (٦١١١) من طريق غيره، عن سهيل، به.
وقال الترمذي: ((حديث أبي هريرة حديث حسن، وقد روي عن أبي هريرة
موقوفاً».
وأخرجه البيهقي ١/ ٣٠٠ من طريق ... محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن محمد
ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، مرفوعاً.
والقعقاع بن حكيم ثقة وقد تابع سهيلاً على رفعه.
وأخرجه أبو داود في الجنائز (٣١٦٢) باب: الغسل من غسل الميت - ومن طريقه
أخرجه ابن حزم في ((المحلَّى)) ٢٣/٢، والبيهقي ٣٠١/١ - من طريق حامد بن =
٢٨

.
= يحيى، عن سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن إسحاق مولى زائدة،
عن أبي هريرة، عن النبي - 10 -.
وقال الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) ١٣٧/١ بعد أن أورد هذا الإسناد:
((قلت: إسحاق مولى زائدة أخرج له مسلم، فينبغي أن يصح الحديث)).
وأخرجه البيهقي ٣٠١/١ من طريق ... عفان بن مسلم، حدثنا وهب بن خالد،
حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن الحارث بن مخلد، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله :... وهذا إسناد جيد، الحارث بن مخلد فصلنا القول فيه عند
الحديث (٦٤٦٢) في مسند الموصلي.
وأخرجه الطيالسي ١٦٠/١ برقم (٧٦٣) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٣٠٣/١ -
من طريق ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة. مرفوعاً. وهذا
إسناد صحيح، محمد بن أبي ذئب سمع صالحاً قبل اختلاطه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٩/٣ باب: من قال: على غاسل الميت غسل، وأحمد
٤٣٣/٢، ٤٥٤، ٤٧٢ من طريق ابن أبي ذئب، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أبو داود في الجنائز (٣١٦١) -ومن طريقه أخرجه ابن حزم في المحلَّى
٢٣/٢، والبيهقي ٣٠١/١ - من طريق أحمد بن صالح، حدثنا ابن أبي فديك،
حدثني ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عمرو بن عمير، عن أبي هريرة،
مرفوعاً.
وأخرجه البخاري في التاريخ ٣٥٦/٦ من طريق ابن أبي فديك، بالإِسناد
السابق .
نقول: وهذا إسناد لا بأس به أيضاً عمرو بن عمير ترجمه البخاري في الكبير
٣٥٥/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٢٥٠/٦، وما رأيت فيه جرحاً. فهو على شرط ابن حبان.
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٦١١٠) من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن
رجل يقال له أبو إسحاق - أو إسحاق - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : ... وقال
عبد الرزاق: ((وبه نأخذ)). ولم يورد سوى الجزء الأول منه.
وقال البيهقي ٣٠١/١: ((قال البخاري: وقال معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن
إسحاق، عن أبي هريرة، عن النبي)).
٢٩

۔
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٦٩/١ برقم (١٠٩٤) بعد أن أورد هذا
=
الحديث من هذه الطريق: ((قلت لأبي: من أبو إسحاق هذا؟ وهل يُسَّمى؟ قال: لا
یسمی».
وأخرجه ابن حزم ٢٣/٢، والبيهقي ٣٠١/١ من طريقين عن حماد، عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً، وهذا إسناد حسن.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٩/٣ من طريق عبدة بن سليمان.
وأخرجه البيهقي ٣٠١/١ من طريق الدراوردي، كلاهما عن محمد بن عمرو،
بالإِسناد السابق موقوفاً .
وقال البيهقي: ((قال البخاري: وهذا أشبه)).
قال: ((وقال أحمد بن حنبل، وعلي: لا يصح في هذا الباب شيء)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٥١/١ برقم (١٠٣٥) وقد أورد الحديث
من طريق هدية، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو ... )) وذكر الطريق السابقة
المرفوعة: ((قال أبي: هذا خطأ، إنما هو موقوف عن أبي هريرة، لا يرفعه الثقات)).
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٤١٤/٩.
وقال ابن دقيق العيد في الإِمام: ((وأما رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، فإسناد حسن، إلا أن الحفاظ من أصحاب محمد بن عمرو رووه عنه.
موقوفاً)).
وأخرجه البيهقي ٣٠٢/١ من طريقين عن عمرو بن أبي سلمة، حدثنا زهير بن
محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - صل19 -...
وأخرجه البيهقي ٣٠٢/١ من طريقين عن يحيى بن عبدالله بن بكير، حدثني ابن
لهيعة، عن حنين بن أبي حكيم، عن صفوان بن سُلَيْم، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي - زِ يل1 -...
وهذان الطريقان ضعيفتان: الأولى فيها زهير بن محمد ورواية أهل الشام عنه
مناكير، والثانية فيها ابن لهيعة وهو ضعيف.
نقول: ويشهد له حديث علي وقد خرجناه عند أبي يعلى ٣٣٤/١ برقم (٤٢٣،
٤٢٤).
كما يشهد له حديث عائشة عند ابن أبي شيبة ٢٦٨/٣ - ٢٦٩، وأبي داود في =
٣٠

الجنائز (٣١٦٠)، والدارقطني ١٣٤/١ برقم (٣)، وصححه ابن خزيمة.
=
والصارف للأمر من الوجوب إلى الندب ما أخرجه الحاكم ٣٨٦/١ من طريق
خالد بن مخلد،
وأخرجه البيهقي في الجنائز ٣٩٨/٣ باب: من لم ير الغسل من غسل الميت، من
طريق عبدالله بن وهب، كلاهما حدثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو،
عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - وَ ل18 -: ((ليس عليكم في غسل
ميتكم غسل إذا غسلتموه، فإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أیدیکم)).
وصححه الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.
وما أخرجه الخطيب في تاريخه ((تاريخ بغداد)) ٤٢٤/٥ من طريق عبدالله بن
أحمد بن حنبل قال: «قال لي أبي: کتبت حدیث عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر:
كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل؟.
قال: قلت: لا. قال: في ذاك الجانب المخرم شاب يقال له محمد بن عبدالله
یحدث به عن أبي هشام المخزومي، عن وهیب، فاکتبه عنه)).
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٣٨/١ بعد أن أورد هذا الحديث: ((قلت:
وهذا إسناد صحيح، وهو أحسن ما جمع به بين مختلف هذه الأحاديث)).
وقال الذهبي - نقله ابن حجر في التلخيص عن مختصر البيهقي -: ((طرق هذا
الحديث أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء ولم يعلوها بالوقف، بل قدموا رواية
الرفع، والله أعلم)).
وقال الحافظ في التلخيص ١٣٧/١: ((وفي الجملة هو بكثرة طرقه، أسوأ أحواله
أن يكون حسنً). وصححه ابن القطان، وابن حزم كما تقدم، وغيرهما من الأئمة.
وقال الترمذي: ((وقد اختلف أهل العلم في الذي يغسل الميت: فقال بعض أهل
العلم من أصحاب النبي - صل﴾ - وغيرهم: إذا غسَّل ميتاً فعليه الغسل.
وقال بعضهم، عليه الوضوء.
وقال مالك بن أنس: أستحب الغسل من غسل الميت ولا أرى ذلك واجباً،
وهكذا قال الشافعي.
وقال أحمد: من غسل ميتاً أرجو أن لا يجب عليه الغسل، وأما الوضوء فأقل ما
قیل فيه.
٣١
=

٧٥٢ ۔ أخبرنا أبو یعلی، حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، حدثنا
يحيى بن آدم، عن قطبة، عن الأعمش، عن أبي سفيان.
عَنْ جَابِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ﴿ -: ((إِذَا أَجْمَرْتُمُ الْمَيِّتَ
فَأَوْتِرُوا))(١).
٢٢ - باب الإِيذان بالميت والصلاة عليه
٧٥٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أحمد بن عمرو بن
السرح، حدثنا ابن وهب، عن أبي يحيى بن سليمان، عن سعيد بن
عبيد بن السباق.
عَنْ أَبِي سَعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: كُنَّا مَقْدَمَ(٢) رَسُولِ اللهِ - رَلهــ إذا
حَضَرَ المَيِّتَ آذَنَّهُ فَحَضَرَهُ واسْتَغْفَرَ له حتى يُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَ انْصَرَفَ
رَسُولُ اللهِ - وَهَ ــ وَمَنْ مَعَهُ، فَرُبَمَا طَالَ ذُلِكَ ((مِنْ حَبْسِ رَسُولِ
اللهِ - أَّـِ، فَلَمَّا خَشِينَا مَشَقَّةَ ذَلِكَ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لِبَعْضٍ: وَاللهِ لَوْ
وقال إسحاق: لا بد من الوضوء.
=
قال: وقد روي عن عبدالله بن المبارك أنه قال: لا يغتسل ولا يتوضأ مَنْ غسل
المیت)» .
وانظر ((معالم السنن)) للخطابي ٣٠٧/١، ونيل الأوطار ٢٩٧/١ - ٢٩٩،
والمجموع ١٨٥/٥ - ١٨٦.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في الإحسان ١٥/٥ برقم (٣٠٢٠)، وفيه
((جمَّرتم)) بدل ((أجمرتم)). وأجمر الثوب وجمِّره: إذا بخره بالطيب.
والحديث في مسند أبي يعلى ١٩٧/٤ برقم (٢٣٠٠)، وهناك استوفينا تخريجه.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣ / ٢٦٥ باب: من قال: يكون تجمر ثيابه وتراً، وأحمد
٣ / ٣٣١ من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.
(٢) في الأصلين، وفي الإِحسان: ((نعزم)) وهو تحريف. ورواية أحمد ((لما قدم)).
٣٢

كُنَّا لَا نُؤْذِنُ رَسُولَ اللهِ - وَ - بِأَحَدٍ حَتَّى يُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَ، انْصَرَفَ،
فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ عَلَيْهِ وَلَا حَبْسٌ. قَالَ: فَفَعَلْنَا، فَكُنَّا لَا نُؤْذِنُهُ إِلَّ
بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ، فَأْتِهِ، فَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ، فَرُبَمَا انْصَرَفَ عِنْدَ ذَلِكَ
وَرُبَمَا مَكَثَ حَتَّى يُدْفَنَ الْمَيِّتُ.
قَالَ وَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حِيناً، ثُمَّ قُلْنَا: وَاللهِ لَوْ أَنَّا لَا نُحْضِرُ رَسُولَ اللهِ
- وَ﴿ - وَحَمَلْنَا إِلَيْهِ جَنَائِزَ مَوْثَانَا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا عِنْدَ بَيْتِهِ، لَكَانَ ذُلِكَ
أَرْفَقَ بِرَسُولِ اللهِ - رَ - وَأَيْسَرَ عَلَيْهِ، فَفَعَلْنَا ذَلِكَ، فَكَانَ الْأُمْرُ إِلَىْ
الْيَوْم (١).
٧٥٤ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا الفضل بن سهل
الأعرج، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن
إسحاق وقال: حدثني محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب، وأبي
سلمة بن عبد الرحمن، وسلمان الأغر مولى جهينة.
كُلُهُمْ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَِّيَّ - ◌َّمَ - قَالَ: ((إِذَا
(١) إسناده حسن، وأبو يحيى هو فليح بن سليمان وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث (٦١٥٥) في مسند الموصلي.
والحديث في الإِحسان ٤/٥ برقم (٢٩٩٥)، وقد تحرفت فیه ((أحمد بن عمرو))
إلی ((محمد بن عمرو)).
وأخرجه أحمد ٦٦/٣ من طریق یونس،
وأخرجه الحاكم ٣٥٧/١، والبيهقي في الجنائز ٧٤/٤ باب: من كره النعي
والإِیذان، من طريق سریج بن النعمان الجوهري، كلاهما حدثنا فلیح بن سليمان،
بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦/٣ باب: الإِيذان بالميت، وقال: ((رواه
أحمد ورجاله ثقات)).
٣٣

صَلَّيْتُمْ عَلَى الْجَنَائِزِ ، فَأَخْلِصُوا لَهَا الدُّعَاءَ)(١).
٧٥٥ - أخبرنا أحمد بن موسى بن الفضل بن معدان بحران،
حدثنا عمرو بن هشام، حدثنا محمد بن سلمة، حدثنا ابن إسحاق،
فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَحْدَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ:
((إِذَا صَلَيْتُمْ عَلَى الْمَيِّتِ، فَأَخْلِصُوا لَهُ الدُّعَاءَ))(٢).
٧٥٦ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية،
أنبأنا خالد بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - ﴿ِ - أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَىْ جَنَازَةٍ
يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ، كَانَ يَشْهَدُ (١/٥٦) أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ،
وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، إنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي
إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيْئاً، فَاغْفِرْ لَهُ، وَلاَ تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَ تَقْتِنَّا
٥٠
بَعْدَهُ ))(٣).
٧٥٧ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣١/٥ - ٣٢ برقم (٣٠٦٦). وانظر الحديث
التالي. وجامع الأصول ٢١٩/٦ .
(٢) شيخ ابن حبان ما وجدت له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، وهو في الإحسان ٣١/٥
برقم (٣٠٦٥).
وأخرجه أبوداود في الجنائز (٣١٩٩) باب: الدعاء للميت - ومن طريقه أخرجه
البيهقي في الجنائز ٤٠/٤ باب: الدعاء في صلاة الجنازة -، وابن ماجه في
الجنائز (١٤٩٧) باب: ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة، من طريق محمد
ابن سلمة الحراني بهذا الإسناد. وهذا إسناد صحيح
ونسبه صاحب كنز العمال ٥٨٣/١٥ إلى أبي داود، والبيهقي، وابن حبان.
وانظر الحديث السابق .
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإحسان ٣٠/٥ برقم (٣٠٦٢).
وهو أيضاً في مسند أبي يعلى ٤٧٧/١١ برقم (٦٥٩٨) حيث استوفينا تخريجه . =
٣٤

إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي
کثیر، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِّ - ◌َ﴾َ - كَانَ يَقُولُ فِي الصَّلاَةِ عَلَى
الْجِنَازَةِ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِِّنَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِنَا وَصَغِيرِنَا وَكْبِيرِنَا
وَذَكَرِنَا وَأَنْثَانَا.
اللَّهُمَّ مَنْ أَحْبَيْتَهُ مِنَّا، فَأَحْيِهِ عَلَى الإِيمَانِ، وَمَنْ تَوَفِيْتَهُ مِنَّا، فَتَوَفَّهُ
عَلَى الإِسْلَامِ))(١).
٧٥٨ - أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيداء، أنبأنا عمرو
ابن عثمان القرشي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن مروان بن جناح، عن
يونس بن ميسرة بن حلبس.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٥/٣ باب: ما قالوا في الصلاة على الجنازة، من
=
طريق عبدة بن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد المقبري، عن رجل أنه
سأل أبا هريرة .. .
وأخرجه مالك في الجنائز (١٧) باب: ما يقول المصلي على الجنازة - ومن
طريقه أخرجه عبد الرزاق ٤٨٨/٣ برقم (٦٤٢٥) - من طريق سعيد بن أبي سعيد
المقبري، عن أبيه أنه سأل أبا هريرة ...
(١) رجاله ثقات، غير أن الوليد بن مسلم قد عنعن وهو مشهور بالتدليس. ولكنه لم ينفرد
به بل تابعه عليه غير واحد من الثقات. والحديث في الإحسان ٢٩/٥ برقم
(٣٠٥٩).
ولتمام تخريجه انظر مسند أبي يعلى ٤٠٣/١٠ - ٤٠٤ برقم (٦٠٠٩) وقد ذكرنا
هناك طرقه. وانظر جامع الأصول ٢٢٢/٦.
وفي الباب عن عائشة عند البيهقي في الجنائز ٤١/٤ باب: الدعاء في صلاة
الجنازة، وصححه الحاكم ٣٥٨/١ وسكت عنه الذهبي.
وعن إبراهيم الأشهلي، عن أبيه، عند الترمذي في الجنائز (١٠٢٤) باب: ما
يقول في الصلاة على الميت، والنسائي في الجنائز ٧٤/٤ باب: الدعاء، والبيهقي
٤١/٤.
٣٥

عَنْ وَائِلَةَ بْنِ الأَسْفَعِ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َ -: (أَنَّهُ صَلَّى عَلَىْ رَجُلٍ
فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنَّ فُلاَنَ ابْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَأَعِذْهُ مِنْ فِتْنَةِ
الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ. أَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَمْدِ.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)) (١).
٢٣ - باب الصلاة على القبر.
٧٥٩ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي
شيبة، حدثنا هشيم، حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاري، عن خارجة بن
زید بن ثابت.
عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ - وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ زَيْدٍ - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ
رَسُولِ اللهِ - رََّـ، فَلَّمَّا وَرَدْنَا الْبَقِيعَ إِذَا هُوَ بِقَبْرٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا:
فُلَانَةٌ، فَعَرَفَهَا. فَقَالَ: ((أَفَلَا آذَنْتُمُونِي بِهَا؟)).
قَالُوا: كُنْتَ قَائِلاً صَائِماً.
(١) إسناده صحيح، الوليد بن مسلم صرح بالتحديث عند أحمد وغيره، ومروان بن جناح
بينا أنه ثقة عند الحديث (٣٧٦٦) في مسند أبي يعلى الموصلي.
والحديث في الإِحسان ٣٠/٥ برقم (٣٠٦٣).
وأخرجه أحمد ٤٩١/٣ من طريق علي بن بحر،
وأخرجه أبوداود في الجنائز (٣٢٠٢) باب: الدعاء للميت، وابن ماجه في
الجنائز (١٤٩٩) باب: ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة، من طريق
عبد الرحمن بن إسحاق الدمشقي.
وأخرجه أبو داود (٣٢٠٢) من طريق إبراهيم بن موسى الرازي، جميعهم حدثنا
الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وانظر جامع الأصول ٢٢٢/٦ .
وهو في تحفة الأشراف ٨١/٩. وقد تحرفت ((الحمد)) في (س) إلى ((الحق)).
٣٦
1

قَالَ: ((فَلَا تَفْعَلُوا، لَا أَعْرِفَنَّ مَاتَ مِنْكُمْ مَيِّتْ - مَا كُنْتُ بَيْنَ
أَظْهُرِكُمْ - إِلَّ آذَتْتُونِي بِهِ، فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِ رَحْمَةٌ)).
قَالَ: ثُمَّ أَتَّى الْقَبْرَ، فَصَفْفَنَا خَلْفَهُ، وَكَبِرُ عَلَيْهِ أَرْبعاً(١).
٧٦٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون ، حدثنا أحمد بن
منیع، حدثنا هشیم، حدثنا عثمان بن حكيم أبو سهل(٢) بن حنيف، عن
خارجة بن زید.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣٥/٥ برقم (٣٠٧٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة في الجنائز ٣٦٠/٣، وأحمد ٣٨٨/٤ من طريق هشيم،
بهذا الإِسناد.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجة في الجنائز (١٥٢٨) باب: ما جاء في
الصلاة على القبر. والطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٤٠ برقم (٦٢٨).
وأخرجه البيهقي في الجنائز ٤٨/٤ باب: الصلاة على القبر بعدما يدفن الميت،
من طريق عمرو بن عون، عن هشيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢ / ٢٣٩ - ٢٤٠ برقم (٦٢٧) من طریقین: حدثنا
زهير بن معاوية،
وأخرجه الحاكم ٣ / ٥٩١ من طريق ... أبي حاتم الرازي، حدثنا عبد الله بن
صالح، حدثنا ابن لهيعة،
وأخرجه النسائي في الجنائز ٨٤/٤ - ٨٥ باب: الصلاة على القبر، من طريق
عبيدالله بن سعید أبي قدامة، حدثنا عبد الله بن نمیر، جميعهم حدثنا عثمان بن حکیم، به.
وهو في ((تحفة الأشراف)) ١٠٥/٩ برقم (١١٨٢٤). وجامع الأصول ٢٤١/٦.
وفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٥٢٣)، وعن أبي هريرة برقم (٦٤٢٩) في
مسند الموصلي. وعن أنس بن مالك برقم (٣٤٥٤) في المسند وبرقم (٣٠٢) في
معجم شيوخ أبي یعلی.
وآذنه بالشيء: أعلمه به. وصففنا: أقامنا صفوفاً. وهو تكثير صَفَّنا.
(٢) في الأصلين وفي الإِحسان ((بن سهل)) وهو خطأ، عثمان بن حكيم هو ابن عباد
ابن حنيف، أبو سهل، وانظر كتب الرجال.
٣٧

عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ - وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْراً وَزَيْدٌ لَمْ يَشْهَدْ
بَدْراً -... فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ(١).
٧٦١ - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد
الطيالسي، حدثنا شريك، عن عثمان بن حكيم ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ باخْتِصَّارٍ
أَيْضاً (٢).
٢٤ - باب الصلاة على الغائب
٧٦٢ - أخبرنا زكريا بن يحيى الساجي (٣) بالبصرة، حدثنا محمد
ابن بشار، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا سفيان الثوري، عن عبيد الله
ابن عمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِّ - ◌َّهِ- صَلَّى عَلَى النَّجَاشِي، وَكَبَّ عَلَيْهِ أَرْبَعاً(٤).
(١) إسناده صحيح، وانظر سابقه، ولاحقه. وهو في الإحسان ٣٧/٥ برقم (٣٠٨١).
(٢) إسناده حسن، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (١٧٠١)، وهو متابع
عليه كما تقدم، وانظر الحديثين السابقين. والحديث في الإِحسان ٥ / ٣٤ برقم
(٣٠٧٢).
(٣) زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن بن بحر الساجي، الإِمام، الثبت، الحافظ، محدث
البصرة وشيخها ومفتيها، صاحب تأليف وتصنيف، وكان من أئمة الحديث، توفي
بالبصرة سنة سبع وثلاث مئة وهو في عشر التسعين.
وانظر الجرح والتعديل ٦٠١/٣، تذكرة الحفاظ ٧٠٩/٢ - ٧١٠، العبر
١٣٤/٢، ميزان الاعتدال ٧٩/٢ البداية والنهاية ١٣١/١١، تهذيب التهذيب
٣٣٤/٣، شذرات الذهب ٢٥٠/٢ -٢٥١، وسير أعلام النبلاء ١٩٧/٤ - ٢٠٠،
وطبقات الشافعية ٢٩٩/٣ - ٣٠١ وفيهما عدد من المصادر التي ترجمت له.
والساجي - بفتح السين المهملة بعدها الجيم - نسبة إلى السَّاج، وهو خشب
يحمل من البحر إلى البصرة تعمل منه الأشياء ... وانظر الأنساب ٥/٧ - ٦،
واللباب ٩٠/٢.
(٤) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣٩/٥ برقم (٣٠٨٩)، وقد تحرف فيه ((بشار)» إلى
«يسار)).
٣٨
ا=

٢٥ - باب الصلاة على من قتل [نفسه]
٧٦٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا خليل بن
عمرو(١) البغدادي، حدثنا شريك، عن سماك بن حرب.
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ بِهِ جِرَاحَةٌ فَأَتَىْ قَرَنَاً(٢) لَهُ،
فَأَخَذَ مِشْقَصاً(٣) فَذَبَحَ بِهِ نَفْسَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ -ِ(٤) ..
وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٠ /٣٦٥ برقم (٥٩٥٦) من طريق زهير، حدثنا ابن
=
عيينة، عن الزهري، بهذا الإسناد. وهناك استوفينا تخريجه. وهو عند البخاري في
الجنائز (١٣٢٨) باب: الصلاة على الجنائز بالمصلى، ومسلم في الجنائز (٩٥١)
(٦٣) باب: في التكبير على الجنازة.
وعلى هامش الأصل ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر - رحمه الله -: هو
في الصحيحين، من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري)).
وفي الباب عن جابر في مسند أبي يعلى ٣٠٧/٣ - ٣٠٨ برقم (١٧٧٣)، وعن ابن عمر
· برقم (٢١٦) في معجم شيوخ أبي يعلى.
(١) في الأصلين ((أحمد)) وهو خطأ. وانظر الإِحسان ٣٨/٥.
(٢) القُرَنَ - بفتح القاف والراء -: جعبة من جلود تشق وتجعل فيها السهام.
(٣) المشقص - بكسر الميم وسكون الشين المعجمة، وفتح القاف -: نصل السهم إذا
كان طويلاً غير عريض، فإذا كان عريضاً فهو المِعْبَلَة.
(٤) إسناده حسن، انظر تعليقنا على الحديث الآتي برقم (١٧٠١)، وهو في الإِحسان
٥ / ٣٨ برقم (٣٠٨٤)، وهو عند مسلم بلفظ ((أتي النبي - صل9 - برجل قتل نفسه
بمشاقص، فلم يصل عليه)). وما بين حاصرتين في العنوان ساقط من الأصلين.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣ / ٣٥٠ - ٣٥١، والطيالسي ١ / ١٦٣ برقم (٧٧٤) من
طريق شريك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٩١/٥ - ٩٢ من طريق أسود بن عامر،
وأخرجه عبدالله بن أحمد في زوائده على المسند ٩٤/٥، وابن ماجه في
الجنائز (١٥٢٦) باب: في الصلاة على أهل القبلة، من طريق عبدالله بن عامر بن
زرارة،
٣٩

.
وأخرجه أحمد ١٠٢/٥، ١٠٧ والترمذي في الجنائز (١٠٦٨) باب: ما جاء فيمن
=
قتل نفسه لم يصل عليه، من طريق وكيع، جميعهم حدثنا شريك، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، واختلف أهل العلم في هذا: فقال
بعضهم: يصلَّى على كل من صلَّى إلى القبلة، وعلى قاتل النفس، وهو قول
الثوري، وإسحاق.
وقال أحمد: لا يصلي الإِمام على قاتل النفس، ويصلي عليه غير الإِمام)).
وأخرجه أحمد ٥ / ٨٧، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٥ / ٩٧،
١٠٢، ١٠٧، وعبد الرزاق ٣ / ٥٣٥ برقم (٦٦١٩)، والطبراني (١٩٢٠)،
والحاكم ١ / ٣٦٤ وصححه، والترمذي (١٠٦٨) من طريق إسرائيل،
وأخرجه أحمد ٩٢/٥، ومسلم في الجنائز (٩٧٨) باب: ترك الصلاة على القاتل
نفسه، وأبو داود في الجنائز (٣١٨٥) باب: الإِمام لا يصلي على من قتل نفسه،
والنسائي في الجنائز ٤ / ٦٦ باب: ترك الصلاة على من قتل نفسه، والطبراني في
الكبير ٢ / ٢٢٥ برقم (١٩٣٢)، والبيهقي في الجنائز ٤ / ١٩ باب: الصلاة على
من قتل نفسه غير مستحل لقتلها، من طريق زهير بن معاوية أبي خيثمة، كلاهما عن
سماك، به. وانظر جامع الأصول ١٠ / ٢٢٢ .
وانظر ((تحفة الأشراف)) ١٥٠/٢، ١٥٣، ١٥٦ برقم (٢١٤٠، ٢١٥٧، ٢١٧٤).
وقال القاضي عياض: ((مذهب العلماء كافة الصلاة على كل مسلم، ومحدود،
ومرجوم، وقاتل نفسه، وولد الزنى».
وعن مالك وغيره أن الإِمام يتجنب الصلاة على مقتول في حد، وأن أهل الفضل
لا يصلون على الفساق زجراً لهم.
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٦٤١/٢: ((وفي هذا الحديث دليل لمن يقول: لا
يصلى على قاتل نفسه لعصيانه، وهذا مذهب عمر بن عبد العزيز، والأوزاعي.
وقال الحسن، والنخعي، وقتادة، ومالك، وأبو حنيفة، والشافعي، وجماهير
العلماء: يصلَّى عليه. وأجابوا عن هذا الحديث بأن النبي - ◌َّر - لم يصل عليه بنفسي.
زجراً للناس عن مثل فعله، وصلت عليه الصحابة، وهذا كما ترك النبي - 93 -
الصلاة في أول الأمر على من عليه دين زجراً لهم عن التساهل في الاستدانة، وعن
إهمال وفائه، وأمر أصحابه بالصلاة عليه ... )) وانظر ((نيل الأوطار)) ٤/ ٨٤ - ٨٥، =
٤٠