النص المفهرس

صفحات 461-471

٨ - باب حسن الظن بالله تعالى
٧١٦ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني(١)، حدثنا عمرو بن.
عثمان، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن المهاجر، عن يزيد بن عَبيدة، عن
حيان أبي النضر، قال: خرجت عائداً ليزيد بن الأسود.
فَلَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ وَهُوَ يُرِيدُ عِيَادَتَهُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَىْ
وَإِلَةَ، بَسَطَيَدَهُ وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ وَائِلَةُ حَتَّى جَلَسَ، فَأَخَذَ يَزِيدُ
بِكَفِّيْ وَاثِلَةَ فَجَعَلَهُمَا عَلَىْ وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ: كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللهِ؟ قَالَ:
ظَنِّي بِاللهِ وَاللّهِ حَسَنٌ. قَالَ: فَابْشِرُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - رَّ -
يَقُولُ: ((قَالَ اللهُ - جَلَّ وَعَلَا -: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ ظَنَّ خَيْراً له،
وَإِنْ ظَنَّ شَراً فَلَهُ))(٢).
= وتسليته، وتعزية المصاب ومواساته، ومشاركة المسلمين آمالهم وآلامهم وتطلعاتهم،
والسلام عليهم، ومد يد العون إلى محتاجيهم ...
إن هذه الأحاديث، وأمثالها تجعل هذا كله بعض أوامر الدين، وسبيلاً من السبل
التي توصل الساعي إلى مرضاة رب العالمين.
فهي لا تهتم بزخرفة الألفاظ، وطنطنة التراكيب، وخداع الشعارات، وإنما
اعتمادها على العمل (وَأَنْ لَيْسَ لْلِإِنْسَانِ إِلَّ مَا سَعَىْ) [النجم: ٣٩].
فالخدمات العامة، والإِحسان إلى الآخرين، والأمر بالمعروف، والنهي عن
المنكر - مهما كان قليلاً - هو الذي يعلي درجات المرء عند الله تعالى لأنه يسهم ببناء
المجتمع الذي وصفه الرسول الكريم بقوله: ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ،
وَتَعَاطُفِهِم مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَىْ مِنْهُ عُضْوْتَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّىْ))
(١) تقدم التعريف به عند الحديث السابق برقم (٣٩).
(٢) إسناده صحيح، وعمر بن عثمان هو ابن كثير بن سعيد، ومحمد بن مهاجر هو
الأنصاري الشامي، وأما حَيَّان أبو النضر الأسدي فقد ترجمه البخاري في الكبير
٥٥/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعدیلاً،
وقال عثمان بن سعيد الدارمي في ((تاريخه)) ص (٩٧): ((قلت: فحيان أبو النضر . =
٤٦١

٧١٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا هشام بن عمار،
حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا هشام بن الغاز، حدثني حيان أبو
النضر ...
قُلْتُ: فَذَكَرَ مِنْهُ: ((أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ))(١).
= ما حاله؟ فقال: ثقة)) وكذلك قال في ص (٢٤٧)، والمسؤول هو يحيى بن معين.
وقد أورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٥/٣ ما قاله ابن معين، وقال
أيضاً: ((وسألته عنه - يعني: سأل أباه عن حيان - فقال: صالح)). ووثقه ابن حبان،
وباقي رجاله ثقات.
وقد خرجناه في صحيح ابن حبان - نشر دار الرسالة - برقم (٦٤١)، وعنده: ((إن
ظن خيراً، وإن ظن شراً)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢ / ٨٧ برقم (٢٠٩).
وأخرجه أحمد ٣ / ٤٩١، والطبراني في الكبير ٢٢ / ٨٨ برقم (٢١١)، من
طريق الوليد بن مسلم، حدثني الوليد بن سليمان بن أبي السائب، حدثنا حيان أبو
النضر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٩١/٣ من طريق الوليد بن مسلم، حدثني سعيد بن عبد العزيز
وهشام بن الغاز أنهما سمعاه من حيان أبي النضر يحدث، به ...
وأخرجه أحمد ٤ / ١٠٦، والطبراني في الكبير ٢٢ /٨٧ برقم (٢١٠) من طريق
أبي المغيرة.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) برقم (٩٠٩) - ومن طريقه هذه أخرجه الدارمي
في الرقاق ٢ / ٣٠٥ باب: حُسْن الظن بالله تعالى، والدولابي في الكنى
٢ / ١٣٧ - ١٣٨، والطبراني برقم (٢١٠)، وقد سقط من إسناده ((ابن)) قبل
المبارك - كلاهما حدثنا هشام بن الغاز، حدثنا أبو النضر، به.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣١٨/٢ باب: حسن الظن بالله تعالى، وقال:
((رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد ثقات)). وانظر الطريق التالي.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى برقم (٦٦٠١)، وانظر أيضاً حديث
أنس (٣٢٣٢) وحديث جابر (١٩٠٧، ٢٠٥٣) في المسند المذكور.
(١) إسناده حسن من أجل هشام بن عمار، والحديث في صحيح ابن حبان بتحقيقنا =
٤٦٢

٧١٨ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي
شيبة، حدثنا [شبابة بن سوار، حدثنا](١) هشام بن الغاز .. فَذَكَرَهُ(٢).
٩ - باب فيمن كان آخر كلامه لا إله إلا الله
٧١٩ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الشرقي(٣)، حدثنا محمد بن
يحيى الذهلي، حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، حدثنا الثوري،
عن منصور، عن هلال بن يساف، عن الأغر :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَّةَ -: ((لَقِّنُوا مَوْتَكُمْ لَ إلَهَ
إِلَّ اللّهُ، مَنْ كَانَ آَخِرَ كَلَامِهِ لَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ يَوْماً
مِنَ الدَّهْرِ، وَإِنْ أَصَابَهُ قَبْلَ ذُلِكَ مَا أَصَابَهُ))(٤).
= برقم (٦٣٤). وانظر سابقه.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من صحيح ابن حبان.
(٢) إسناده صحيح، وهو في صحيح ابن حبان برقم (٦٣٣) بتحقيقنا، وانظر الحديثين
السابقين. وهناك طريق رابعة للحديث أوردها ابن حبان برقم (٦٣٥) لم يوردها
الهيثمي في الموارد.
(٣) تقدم التعريف به عند الحديث (٣٨٦). وقد تحرفت في الأصلين ((الشرقي)) إلى
((المشرقي)).
(٤) محمد بن إسماعيل الفارسي ما رأيت فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في ثقاته ٧٨/٩
وقال: ((يغرب)). وباقي رجاله ثقات.
وأورده ابن حجر في لسان الميزان ٧٧/٥ وأورد فيه ما قاله ابن حبان، ثم ذكر له
هذا الحديث.
والحديث في الإِحسان ٣/٥ - ٤ برقم (٢٩٩٣).
وذكره صاحب الكنز برقم (٤٢١٦٤، ٤٢٢٠٤) ونسبه في المكانين إلى ابن
حبان. وانظر التعليق التالي، وجامع الأصول ٩ / ٣٦٣ و١١ / ٨٣.
وأخرجه البزار ١ / ١٠ برقم (٣) من طريق أبي كامل، حدثنا أبو عوانة، عن
منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - وَلجه -: ((من قال =
٤٦٣

قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفُ مِنْ أَوَّلِهِ (١).
١٠ - باب قراءة يَس عند الميت
٧٢٠ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السختياني (٢)، حدثنا
أبو [بكر] خلاد (٣) الباهلي (٤) ، حدثنا يحيى القطان، حدثنا سليمان
التيمي، حدثنا أبو عثمان .
= لا إله إلا الله نفعته يوماً من دهره يصيبه قبل ذلك ما أصابه)). وهذا إسناد صحيح. وقد
رواه عبد الرزاق موقوفاً برقم (٦٠٤٥) غير أن البزار قال: ((ورفعه أصح)).
(١) هو عند مسلم في الزكاة (٩١٧) باب: تلقين الموتى: لا إله إلا الله، ولتمام
تخريجه انظر الحديث (٦١٨٤) في مسند أبي يعلى الموصلي. وانظر أيضاً المسند
٢ / ٣٤٧ برقم (١٠٩٦). وتلخيص الحبير ١ / ١٠٢ - ١٠٣، ومجمع الزوائد
٢ / ٣٢٣.
ويشهد لبعضه أيضاً حديث معاذ بن جبل عند أبي داود في الجنائز (٣١١٦) باب:
التلقين، والحاكم ٣١٥/١، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر مصنف ابن
أبي شيبة ٢٣٧/٣ - ٢٣٨.
(٢) السختياني - بفتح السين المهملة، وسكون الخاء المعجمة بواحدة من فوق، وكسر
التاء المثناة من فوق -: نسبة إلى عمل السختيان وهي الجلود الضأنية ... وانظر
الأنساب ٥٣/٧ - ٥٥، واللباب ١٠٨/٢.
(٣) في الأصلين ((أبو خلاد)) وهو خطأ. وهو أبو بكر محمد بن خلاد الباهلي.
(٤) الباهلي - بفتح الباء المنقوطة بواحدة من تحت، وكسر الهاء -: نسبة إلى باهلة،
وهي: باهلة بن أعصر، وفيها قيل:
وَمَا يَنْفَعُ اْلأَصْلُ مِنْ هَاشِمٍ إِذَا كَانَتِ النَّفْسُ مِنْ بَاهِلَةْ
وانظر الأنساب ٦٧/٢ - ٦٩، واللباب ١١٦/١ إذ استدرك على السمعاني
فقال: ((قوله: النسبة إلى باهلة بن أعصر غير صحيح، لأنه ساق نسب قتيبة بن
مسلم كما ذكرناه، ولم يذكر فيه باهلة، وإنما باهلة اسم امرأة مالك بن
أعصر ... )).
٤٦٤

عَنْ مَعْقِل بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - أَ -: ((اقْرَؤُوا عَلَى
مَوْتَكُمْ (يَس))(١) .
(١) رجاله ثقات، غير أن المزي قال في ((تهذيب الكمال)) ١٣٥٣/٣ - ترجمة معقل بن
یسار۔: (روی أبو عثمان - وليس بالنهدي - عن أبيه، عنه. وقيل: أبي عثمان، عنه.
ليس فيه ((عن أبيه) ... )).
وعكس الحافظ ابن حجر في التهذيب فقال في ترجمة أبي عثمان: ((روى عن
معقل بن يسار ... وقيل: عن أبيه، عن معقل)).
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٠٤/٢: ((وأعله ابن القطان بالاضطراب،
وبالوقف، وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه .
ونقل أبو بكر بن العربي عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإِسناد،
مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث.
وقال أحمد في مسنده: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان قال: كانت المشيخة
يقولون: إذا قرئت - يعني: يَس - عند الميت خفف عنه بها.
وأسنده صاحب (الفردوس) من طريق مروان بن سالم، عن صفوان بن عمرو،
عن شريح، عن أبي الدرداء وأبي ذر قالا: قال رسول الله - وَ ل هـ: ((ما من ميت
يموت فيقرأ عنده (يَس) إلا هون الله عليه))، وانظر جامع الأصول ١١ / ٨٤.
والفردوس برقم (٦٠٩٩).
وفي الباب عن أبي ذر وحده، أخرجه أبو الشيخ في (فضائل القرآن) ...
والحديث في الإِحسان ٣/٥ برقم (٢٩٩١).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٣/٣ باب: ما يقال عند المريض، والنسائي في
((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٠٧٤)، والبغوي في ((شرح السنة)) ٢٩٥/٥
برقم (١٤٦٤) من طريق ابن المبارك، عن سليمان التيمي، به. وعند أبي بكر بن
أبي شيبة ((أبو عثمان، عن أبيه، عن معقل ... )).
وأخرجه أحمد ٢٦/٥، ٢٧، وأبو داود في الجنائز (٣١٢١) باب: القراءة عند
الميت، وابن ماجة في الجنائز (٣١٢١) باب: ما جاء ما يقال عند المريض إذا
حضر، والحاكم ٥٦٥/١، والبيهقي في الجنائز ٣٨٣/٣ باب: ما يستحب من
قراءته عنده، من طريق ابن المبارك، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان وليس
بالنهدي، عن أبيه، عن معقل ...
٤٦٥
=

١١ - باب موت الأولاد
٧٢١ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن
يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبدالله
ابن الأشج، أن عمران(١) بن نافع حدثه، عن حفص بن عبيد الله.
عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ الله - وَلَ ــ قال: ((مَن احْتَسَبَ ثَلَاثَةً مِنْ
صُلْبِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ)(٢).
غير أن الحافظ ابن حجر قال في التلخيص ١٠٤/٢ ((لم يقل النسائي، وابن
ماجة: عن أبيه)).
وقال الحاكم: أوقفه يحيى بن سعيد وغيره عن سليمان التيمي، والقول فيه
قول ابن المبارك إذ الزيادة من الثقة مقبولة)). ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطيالسي ٢ / ٢٣ برقم (١٩٧١)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
برقم (١٠٧٥)، والطبراني في الكبير ٢٠ / ٢٢٠، ٢٣٠ برقم (٥١١، ٥٤١) من
طريق سليمان التيمي، عن رجل، عن أبيه، عن معقل بن يسار ...
(١) في الأصلين، وفي الإِحسان أيضاً ((عمر)) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه وانظر كتب
الرجال.
(٢) إسناده صحيح، عمران بن نافع ترجمه البخاري في الكبير ٤٢١/٦ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٦/٦،
ووثقه ابن حبان، وقال النسائي: ((ثقة)). وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)). والحديث
في الإِحسان ٢٦١/٤ برقم (٢٩٣٢).
وأخرجه النسائي في الجنائز ٢٣/٤ - ٢٤ باب: ثواب من احتسب ثلاثة من
صلبه، من طريق أحمد بن عمرو بن السرح.
وأخرجه البخاري في التاريخ ٤٢١/٦ بقوله: ((قال ابن سليمان)»، كلاهما عن ابن
وهب، بهذا الإِسناد ، وانظر جامع الأصول ٩ / ٥٩٢.
وذكره صاحب الكنز ٢٨٥/٣ برقم (٦٥٧٠) ونسبه إلى النسائي، وابن حبان.
وفي الباب عن الخدري برقم (١٢٧٩)، وعن أنس برقم (٣٩٢٧)، وعن ابن
مسعود برقم (٥٠٨٥، ٥١١٦، ٥٣٥٢)، وعن أبي هريرة برقم (٥٨٨٢، ٦٠٦٨،
٦٠٧٩، ٦٠٩١). وانظر فتح الباري ٣ / ١١٨ - ١٢٠.
٤٦٦

٧٢٢ - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا شيبان بن
أبي شيبة، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الحسن، قال: قال صعصعة بن
معاوية عم الأحنف بن قيس: أَتَيْتُ أَبَا ذَرِّ بِالرَّبَدَةِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا
مَالِكَ؟ قَالَ: مَا لِي عَمَلي .
قُلْتُ: حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ - وَهَ ـ حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْهُ.
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - وَّه - يقول: ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْن يَمُوتُ
بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَّ أَدْخَلَهُمَا اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ
رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ)) (١).
(١) إسناده صحيح، شيبان بن أبي شيبة ترجمه البخاري في الكبير ٢٥٤/٤ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥٧/٤: ((سمعت
أبا زرعة يقول: شيبان بن فروخ صدوق)). وقال: سئل أبي عن شيبان بن فروخ
فقال: كان يرى القدر، واضطر الناس إليه بأخرة)».
وقال الساجي: ((قدري، إلا أنه كان صدوقا)). ووثقه أحمد، وابن حبان، وقال
عبدان الأهوازي: ((صالح)). وقال مسلمة: ((ثقة)). وقال الذهبي في المغني: ((ثقة،
مشهور)».
والحديث في الإِحسان ٢٦٠/٤ برقم (٢٩٢٩).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣ / ٣٥٣ باب: في ثواب الولد يقدمه الرجل، وأحمد
٥ / ١٦٤، والبيهقي في السير ٩ / ١٧١ باب: فضل الإنفاق في سبيل الله عز وجل
من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا هشام بن حَسَّان،
وأخرجه أحمد ١٥١/٥، والنسائي في الجنائز ٢٤/٤ - ٢٥ باب: من يتوفى له
ثلاثة من الولد، من طریق یونس،
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (١٥٠)، والطبراني في الصغير ٢ / ٤٦
من طريق أبي حريز، وأبي حُرَّة، كلاهما عن الحسن، به.
وأخرجه أحمد ٥ / ١٥٣، ١٥٩ من طريقين عن قرة، جمیعھم حدثنا الحسن،
بهذا الإِسناد وسيأتي برقم (١٦٥١) وانظر ((تحفة الأشراف)) ٩ / ١٦٥، والحديثين
السابق واللاحق. وجامع الأصول ٩ / ٥٩٣،
٤٦٧

٧٢٣ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حِبَّن بن موسى، أنبأنا
عبدالله، أنبأنا جرير بن حازم ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ(١).
٧٢٤ - أخبرنا عبدالله بن أحمد بن موسى (٢) بعسكر مكرم، حدثنا .
محمد بن عثمان العقيلي، حدثنا عبد الأعلى، عن ابن إسحاق: حدثني
محمد بن إبراهيم، عن محمود بن لبيد.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - وَلَ - يقول: ((مَنْ
مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ)). قَالَ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاثْنَانِ؟
قَالَ: ((وَاثْنَانٍ)).
قَالَ مَحْمُودٌ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: إِنِّي لَأَرَاكُمْ لَوْ قُلْتُمْ: وَاحِدٌ،
لَقَالَ: وَاحِداً؟، قَالَ: وَاللهِ أَظَنُّ ذُلِكَ(٣).
٧٢٥ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا نوح بن حبيب،
(١) إسناده صحيح، وعبدالله هو ابن المبارك، والحديث في الإِحسان ٧٧/٧ - ٧٨
برقم (٤٦٢٤). ولتمام التخريج انظر الحديث السابق وسيأتي برقم (١٦٥٢).
(٢) تقدم التعريف به عند الحديث السابق برقم (١٧٨).
(٣) إسناده جيد، محمد بن عثمان هو ابن بحر العقيلي ما رأيت فيه جرحاً، وروى عنه
أكثر من اثنين، ووثقه ابن حبان، وصحح ابن خزيمة حديثه. ومحمد بن إبراهيم هو
ابن الحارث التيمي.
والحديث في الإِحسان ٢٦١/٤ - ٢٦٢ برقم (٢٩٣٥).
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (١٤٦) من طريق عياش، حدثنا عبد
الأعلى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٠٦/٣ من طريق محمد بن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق،
بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧/٣ باب: فيمن مات له ابنان وقال: ((رواه
أحمد ورجاله ثقات)). وانظر الأحاديث السابقة.
٤٦٨

حدثنا وكيع، حدثنا شعبة(١)، عن معاوية بن قرة(٢).
عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَخْتَلِفُ إِلَى النَّبِّ - ◌ََّ - مَعَ بُنِيٌّ لَهُ،
فَفَقَدهُ النَّبِيُّ - ﴿َ - فَقَالُوا: مَاتَ ابْنُهُ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ لُأَبِيهِ: ((أَمَا
يَسُرُّكَ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّ وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ؟))(٣).
٧٢٦ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي (٤)،
حدثنا أبو نصر، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، قال: دَفْتُ ابْنِي
شَابّاً، وَأَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانِي عَلَىْ شَغِيرِ الْقَبْرِ، فَلَمَّا أُرَدْتُ الْخُرُوجَ (٢/٥٣)
(١) في الأصلين ((سعيد)) وهو خطأ، وانظر مصادر التخريج.
(٢) في (م): ((مرة)) وهو تحريف.
(٣) إسناده صحيح، ومعاوية بن قرة هو ابن إياس، والحديث في الإِحسان ٤ /٢٦٢ برقم
(٢٩٣٦).
وأخرجه الطيالسي ٢ / ٤٥ برقم (٢٠٩٧) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٣٦/٣، و٣٤/٥ - ٣٥ من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٥/٥، والحاكم ٣٨٤/١ من طريق محمد بن جعفر،
وأخرجه النسائي في الجنائز ٢٢/٤ - ٢٣ باب: الأمر بالاحتساب والصبر عند
نزول المصيبة، من طريق عمرو بن علي، حدثنا يحيى،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦/١٩ برقم (٥٤) من طريق أسد بن موسى،
وعمرو بن مرزوق،
وأخرجه الحاكم ٣٨٤/١ من طريق آدم بن إياس، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا
الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه النسائي في الجنائز ١١٨/٤ باب: في التعزية، والطبراني في الكبير
٣١/١٩ برقم (٦٦) من طريق هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حدثني أبي، حدثنا
خالد بن ميسرة، سمعت معاوية بن قرة، به. وانظر جامع الأصول ٥٩٣/٩.
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٢٨٢/٨ برقم (١١٠٨٣).
(٤) في الأصلين ((الصيرفي)) وهو خطأ، وقد تقدم التعريف به عند الحديث (١٩).
٤٦٩

أَخَذَ بِيَدِي فَأَخْرَجَنِي وَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ؟. حَدَّثَنِيَ الضَّحَّكُ بْنُ
عَبْد الرحمن بْنِ عَرْزَبٍ.
عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَريّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - أَ -: ((إِذَا مَاتَ
وَلَدُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُؤْمِنِ ، قَالَ اللهُ لِمَلائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ .
قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا قَالَ؟
قَالُوا: اسْتَرْجَعَ وَحَمِدَكَ. قَالَ: ابْنُوا لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ
الْحَمْدِ))(١).
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي سنان وهو عيسى بن سنان، وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث السابق برقم (٧١٢).
وأبو طلحة الخولاني ترجمه البخاري في الكبير ٤٥/٩ فقال: ((أبو طلحة
الخولاني، سمع عمير بن سعد، روى عنه أبو سنان عيسى، وعن الضحاك بن
عبد الرحمن)).
وأما ابن أبي حاتم فقد قال في ((الجرح والتعديل)) ٣٩٦/٩: ((أبو طلحة
الخولاني، روى عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، عن أبي موسى
الأشعري، روى عنه أبو سنان عيسى بن سنان)). ووثقه ابن حبان، وحسن الترمذي
حديثه .
وقال الحافظ ابن حبان في الإِحسان ٢٦٣/٤: ((أبو طلحة الخولاني هذا اسمه
نعيم بن زياد من سادات الشام)).
نقول: أبو طلحة الأنماري هو نعيم بن زياد وليس الخولاني، كما قال أحمد
في ((الأسامي والكنى)) ص (٩٧)،
وقال ابن حجر في التهذيب ١٣٩/١٢ بعد أن ذكر ما قاله ابن حبان: ((وأظنه
وهم فيه، فإن نعيم بن زياد أنماري)).
وقال ابن حبان أيضاً: ((وأبوسنان هذا هو الشيباني ... اسمه سعيد بن
سنان))، وهذا وهم آخر والله أعلم.
وأبو نصر هو عبد الملك بن عبد العزيز التمار. والحديث في الإِحسان ٤ / ٢٦٢ برقم
(٢٩٣٧).
=
٤٧٠

١٢ - باب ما جاء في الطاعون
٧٢٧ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير العبدي، أنبأنا
شعبة، عن يزيد بن خُمَيْر، عن شرحبيل بن شُفْعَة .
عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ الطَّاعُونَ وَقَعَ بِالشَّامِ ، فَقَالَ إِنَّهُ رِجْزٌ،
فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ.
فَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةٍ: إِنِّي صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَ - وَعَمْرُو
أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ ، أَوْ جَمَلِ أَهْلِهِ ..
وَقَالَ: ((إِنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ،
فَاجْتَمِعُوا لَهُ وَلَا تَفَرَّقُوا عَنْهُ)).
فَسَمِعَ بِذْلِكَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، فَقَالَ: صَدَقَ(١).
وأخرجه الطيالسي ٢ /٤٦ برقم (٢٠٩٩) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤١٥/٤، والترمذي في الجنائز (١٠٢١) باب: فضل المصيبة
إذا احتسب، من طريق عبدالله بن المبارك.
وأخرجه أحمد ٤١٥/٤ من طريق يحيى بن إسحاق يعني: السالحيني،
كلاهما أخبرنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)).
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٤٢٠/٦ برقم (٩٠٠٥). وقال المزي: ((واسم
أبي سنان: عيسى بن سنان)). وانظر جامع الأصول ٤٣٢/٦
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٦٤/٤ برقم (٢٩٤٠)، وقد تحرفت فيه ((یزید بن
خمير، عن شرحبيل ... )) إلى ((يزيد بن شرحبيل بن شفعة)).
وأخرجه أحمد ١٩٦/٤ من طريق محمد بن جعفر، وعفان.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٠٥/٧ برقم (٧٢١٠) من طريق حجاج بن المنهال،
وسليمان بن حرب، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد.
=
٤٧١
٠