النص المفهرس

صفحات 101-120

وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (١٠٠٤) باب: صلاة الرجل خلف الصف وحده،
=
والطبراني في الكبير ١٤١/٢٢ برقم (٣٧٦)، من طريق ابن أبي شيبة، حدثنا
عبد الله بن إدريس،
وأخرجه الدارمي في الصلاة ٢٩٤/١ باب: صلاة الرجل خلف الصف وحده،
من طريق عبثر بن القاسم،
وأخرجه الطحاوي ٣٩٣/١ من طريق سعيد بن منصور، حدثنا هشيم - وسيأتي
هذا الطريق برقم (٤٠٥)،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٤١/٢٢ برقم (٣٧٧)، وابن حزم في ((المحلى))
٥٣/٤ من طريق جرير بن عبد الحميد،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٤٢/٢٢ من طريق زهير، وزائدة، والحسن بن .
الصباح، وخالد، جميعهم عن حصين بن عبد الرحمن، بالإِسناد السابق .
وهذا إسناد صحيح، فإن شعبة، والثوري، وزائدة، وهشيماً، وخالداً الواسطي،
وعبثر بن القاسم قد رووا عن حُصين قبل الاختلاط، وانظر هدي الساري ص
(٣٩٨). وعند الترمذي وغيره ((والشيخ يسمع)).
وقال سفيان: ((إذا قرىء على المحدث، فلا بأس أن تقول: حدثني)).
وقال مالك، وسفيان: ((القراءة على العالم، وقراءته سواء)). وانظر الإِلماع ص
(٧٠ - ٧٩)، وفتح الباري ١٤٨/١ - ١٥٠، والكفاية ص (٢٦٢ - ٢٧١)، وعلوم
الحديث للحاكم ص: (١٢٢ - ١٢٨)، وتدريب الراوي ١٢/٢ - ٢٨.
وأخرجه أحمد ٢٢٨/٤، والدارمي ٢٩٥/١، والبيهقي ١٠٥/٣، والطبراني في
الكبير ١٤١/٢٢ برقم (٣٧٤، ٣٨٤)، والدارقطني ١٦٢/١ من طريق يزيد بن زياد،
عن عمه عبيد بن أبي الجعد، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة ... وهذا إسناد
جيد، زياد بن أبي الجعد ترجمه البخاري في الكبير ٣٤٧/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا
تعديلاً، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق)).
وأخرجه عبد الرزاق ٥٩/٢ برقم (٢٤٨٢) من طريق الثوري، عن معمر، عن
منصور، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة ...... وهذا
إسناد جيد أيضاً.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير ١٤١/٢٢ برقم (٣٧٥) وعنده =
١٠١

.
= ((معمر والثوري، عن منصور)).
وأخرجه أحمد ٢٢٨/٤، والطبراني في الكبير ١٤٢/٢٢ برقم (٣٨٣) من طريق
الأعمش، عن شمر بن عطية،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٤٢/٢٢ برقم (٣٨٢، ٣٨٧) من طريق حصين
وحجاج بن أرطاة، جميعهم عن هلال بن يساف، عن وابصة .... وهذا إسناد
صحيح، وانظر ما أشرنا إليه عن الْعَرْضِ .
وأخرجه أبو يعلى ١٦٢/٢ برقم (١٥٨٨)، والطبراني ١٤٥/٢٢، والبيهقي
١٠٥/٣ من طريق السري بن إسماعيل،
وأخرجه الطبراني ١٤٥/٢٢ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، كلاهما عن
الشعبي، عن وابصة ... وهذا إسناد صحيح، نعم السري بن إسماعيل متروك،
ولكن تابعه عليه إسماعيل بن أبي خالد وهو ثقة.
وأخرجه الطبراني ١٤٦/٢٢ من طريق حنش بن المعتمر، وسالم بن أبي الجعد.
وبكير بن الأخنس، جميعهم عن وابصة ...
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٠٤/١ برقم (٢٨١): ((وسألت أبي عن
حديث رواه عمر بن علي، عن أشعث بن سوار، عن بكير بن الأخنس، عن حنش
ابن المعتمر، عن وابصة بن معبد، عن النبي - صل# - أن رجلاً صلَّى خلف الصف
وحده .
قال أبي: رواه بعض الكوفيين عن أشعث، عن بكير، عن وابصة، عن
النبي - دَ ل ـ
قال أبي: أما عمر فمحله الصدق، وأشعث هو أشعث. قال أبو محمد: يعني أنه
ضعیف الحدیث، وهو أشعث بن سوار.
قال أبو محمد. قلت لأبي: حنش أدرك وابصة؟ قال: لا أُبْعِدُهُ)). وفيه أكثر من
تحریف.
وقال الترمذي: ((وروی حدیث حصين، عن هلال بن يساف غير واحد مثل رواية
أبي الأحوص، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد.
وفي حديث حصين ما يدل على أن هلالاً قد أدرك وابصة.
١٠٢
=

واختلف أهل العلم في هذا الحديث: فقال بعضهم: حديث عمرو بن مرة، عن
=
هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد، أصح.
وقال بعضهم: حديث حصين، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد،
عن وابصة بن معبد. أصحُ.
قال أبو عيسى : وهذا عندي أصح من حديث عمرو بن مرة، لأنه قد روي من غیر
حديث هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة)).
وقال ابن حبان - الإِحسان ٣١٢/٣ -: ((سمع هذا الخبر هلال بن يساف، عن
عمرو بن راشد، عن وابصة.
وسمعه من زياد بن أبي الجعد، عن وابصة. والطريقان جميعاً محفوظان)).
وقال ابن حزم في ((المحلّى)) ٥٣/٤ - ٥٤: ((ورواية هلال بن يساف حديث وابصة
مرة عن زياد بن أبي الجعد، ومرة عن عمرو بن راشد قوةٌ للخبر)) يرد على من ضعفه
لما وقع في إسناده من الاختلاف، وأما الاختلاف في ألفاظه فهو من تصرف الرواة.
ونقل الزيلعي في ((نصب الراية)) ٣٨/٢ عن البيهقي في ((المعرفة)) أنه قال: ((وإنما
لم يخرجه صاحبا الصحيح لماوقع في إسناده من الاختلاف)).
وقال الزيلعي أيضاً: ((ورواه البزار في مسنده بالأسانيد الثلاثة المذكورة، ثم قال:
أما حديث عمروبن راشد، فإن عمروبن راشد رجل لا يعلم حدث إلا بهذا
الحديث، وليس معروفاً بالعدالة، فلا يحتج بحديثه.
وأما حصين، فإن حصيناً لم يكن بالحافظ، فلا يحتج بحديثه في حكم.
وأما حديث يزيد بن زياد، فلا نعلم أحداً من أهل العلم إلا وهو يضعف أخباره فلا
يحتج بحديثه، وقد روي عن شمر بن عطية، عن هلال بن يساف، عن وابصة،
وهلال لم يسمع من وابصة فأمسكنا عن ذكره لإِرساله)). كذا قال!
وقال الترمذي: ((وقد كرِه قوم من أهل العلم أن يصلي الرجل خلف الصف
وحده، وقالوا: يعيد إذا صلَّى خلف الصف وحده. وبه يقول أحمد، وإسحاق،
وقد قال قوم من أهل العلم: يجزئه إذا صلَّى خلف الصف وحده، وهو قول سفيان
الثوري، وابن المبارك، والشافعي.
وقد ذهب قوم من أهل الكوفة إلى حديث وابصة بن معبد أيضاً، قالوا: من صلَّى
خلف الصف وحده يعيد، منهم حماد بن أبي سليمان، وابن أبي ليلى، ووكيع)) . =
١٠٣

٤٠٤ - وأخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة
والرافقة(١) جميعاً، حدَّثنا حكيم بن سيف الرقي، حدَّثنا عبيد الله بن
عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمروبن مرة .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ
نَحْوَهُ(٢).
٤٠٥ - وأخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا زكريا بن يحيى، حدَّثنا هشيم،
عن حصين، عن هلال بن يساف، قال:
وقال الترمذي أيضاً: ((وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعاً يقول: إذا صلَّى
الرجل خلف الصف وحده، فإنه يُعید)).
نقول: وهذا هو الحق الذي يرشد إليه الحديثان: هذا الحديث، والحديث
السابق. وانظر بداية المجتهد ١٨١/١، والمحلَّى لابن حزم ٤ /٥٢ - ٦٠، وتلخيص
الحبير ٣٧/٢، وصحيح ابن خزيمة ٣٠/٣، والافصاح عن معاني الصحاح
١٠٨/١، والمغني لابن قدامة ٤١/١ -٤٢، والشرح الكبير على هامشه ٦٤/٢،
وشرح السنة للبغوي ٣٧٧/٣ - ٣٨٠، ومعالم السنن للخطابي ١٨٥/١، وفتح القدير
على الهداية ٣٥٧/١، وإحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ٢٠٠/١ - ٢٠١،
والجوهر النقي على سنن البيهقي، ونيل الأوطار للشوكاني ٣ / ٢٢٦ - ٢٢٩.
ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ٢٣ / ٣٩٦، والمصنف لابن أبي شيبة ٢ / ١٩٣
باب: من قال: يجزيه.
(١) الرافقة: بلد متصل البناء بالرقة، والرقة - لغة - كل أرض إلى جنب واد ينبسط عليها
الماء، وهي مدينة مشهورة شمال سورية تقع على ضفة الفرات الشرقية، فهي في
أرض الجزيرة، شرقي مدينة حلب عاصمة الشمال. قال ربيعة الرقي في وصفها:
حَبِّذا الرَّقَّةُ دَاراً وَبَلَدْ بَلَدٌ سَاكِنُهُ مِمِّنْ تَوَدّ
لَا ، وَلاَ أَخْبَرَنَا عَنْهَا أَحَدْ
مَا رَأَيْنَا بَلْدَةً تَعْدِلُهَا
سُورُهَا بَحْرٌ، وَسُورٌ فِي الْجَدَدْ
إِنَّهَا بَرِّيَةٌ، بَحْريَّةٌ
وانظر معجم البلدان ١٥/٣ - ١٦، ٥٨ - ٦٠.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣١١/٣ برقم (٢١٩٥) وقد تحرف فيه ((حكيم))
إلى ((حكم)). وانظر سابقه ولاحقه.
١٠٤

أَخَذَ بيدي زياد بن أبي الجعد ونحن بالرقة فأقامَنِي عَلَى شَيْخ من
بَنِي أَسَد يقال له(١) وابصة بن معبد قال: حَدَّثَنِي هذَا الشَّيْخُ أَنَّ رَجُلاً صَلَّى
خَلْفَ النَّبِيِّ - ◌ََّ - وَحْدَهُ وَلَمْ يَتَّصِلْ بِأَحَدٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ(٢).
٤٩ - باب [صلاة النساء خلف الرجال] (٣)
٤٠٦ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي (٤)، حدَّثنا عبد
الرحمن بن بشر بن الحكم، حدَّثنا حجاج بن محمد، قال: أخبرني ابن
جريج، قال: أخبرني زياد بن سعد أن قزعة - مَوْلَّى لِعَبْدِ الْقَيْس - أخبره
أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول:
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : صَلَّيْتُ إِلَىْ جَنْبِ النَّبِّ - ◌ََّ - وَعَائِشَةُ خَلْفَنَا
تُصَلِّي مَعَنَا، وَأَنَا إِلَىْ جَنْبِ النَّبِّ - ◌َ - أَصَلِّي مَعَهُ (٥).
(١) سقطت ((له)) من (س).
(٢) رجاله ثقات غير أن هشيماً قد عنعن وهو موصوف بالتدليس، ولكن تابعه عليه أكثر
من ثقة كما بينا في تخريجنا للحديث (٤٠٣) السابق.
والحديث في الإِحسان ٣١١/٣ - ٣١٢ برقم (٢١٩٧). ولتمام تخريجه انظر
الحديث السابق، فقد فصلنا في تخريجه ما أجملنا في مسند أبي يعلى الموصلي
١٦٣/٣ برقم (١٥٨٩) فانظره.
(٣) ما بين حاصرتين زيادة يدل عليها سياق الحديث.
(٤) تقدم التعريف به عند الحديث (٣٨٧).
(٥) إسناده صحيح، قزعة مولى عبد القيس ترجمه البخاري في الكبير ١٩٢/٧ ولم
یورد فیه جرحاً ولا تعدیلاً،
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٣٩/٧: ((سئل أبو زرعة عن قزعة
مولى عبد القيس فقال: مكي، ثقة)). ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه:
«وثق)) .
١٠٥
=

٥٠ - باب السترة للمصلّي
٤٠٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن الصباح الدولابي،
حدَّثنا مسلم بن خالد، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي(١) محمد بن
عمرو بن حريث(٢)، عن أبيه، عن جدّه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - نَّمَ -: ((إِذَا صَلَّىَ أَحَدُكُمْ
فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئاً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَلْيَنْصِبْ عَصاً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ
عَصاً ، فَلْيَخُطَّ خَطَأَ ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ)(٣).
٤٠٨ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا سفيان، عن
والحديث في الإحسان ٣١٣/٣ برقم (٢٢٠١).
وأخرجه أحمد ٣٠٢/١ من طريق حجاج، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في الإِمامة (٨٠٥) باب: موقف الإِمام إذا كان معه صبي
وامرأة، من طريق محمد بن إسماعيل بن إبراهيم،
وأخرجه البيهقي في الصلاة ١٠٧/٣ باب: من جوز الصلاة دون الصف، من.
طريق محمد بن إسحاق،
وأخرجه ابن خزيمة ١٨/٣ - ١٩ برقم (١٥٣٧) من طريق يعقوب بن إبراهيم
الدورقي، وأحمد بن منصور الرمادي، جميعهم حدثنا حجاج، به. وانظر ((تحفة
الأشراف)) ١٦٥/٥.
ويشهد له حديث أنس الذي خرجناه في مسند أبي يعلى برقم (٤٢٠٦)، وهو
في الإِحسان ٣١٣/٣ برقم (٢٢٠٢، ٢٢٠٣، ٢٢٠٤).
(١) في النسختين ((ابن)) وهو خطأ، انظر الإِسناد التالي ومصادر التخريج.
(٢) في النسختين ((حزم)) وهو خطأ، انظر الإِسناد التالي، ومصادر التخريج.
(٣) إسناده حسن إن كان محفوظاً، وهو في الإِحسان ٤ /٤٥ برقم (٢٣٦٩) وانظر ما قاله
ابن حبان بعد إخراجه هذا الحديث، وانظر الحديث التالي .
١٠٦

إسماعيل بن أمية، عن أبي محمد بن عمرو (١/٣٠) بن حريث، عن
جدّه .
سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ . . فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: (ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ
يَدَيْهِ))(١).
(١) حريث رجل من عذرة قيل: ابن سليم، وقيل: ابن سليمان، ورجح ابن حبان أنه ابن
عماره .
ترجمه البخاري في الكبير ٧١/٣ وأورد كثيراً من الاختلاف في إسناد الحديث
الذي رواه، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وترجمه ابن أبي حاتم أيضاً في ((الجرح
والتعديل)) ٢٦٢/٣ ولم يورد فيه شيئاً، ووثقه الحافظ ابن حبان، وسكت عنه الذهبي
في الكاشف، وجهله الطحاوي .
وأبو محمد بن عمرو بن حريث - وقيل: أبو عمرو بن محمد بن حريث - ما رأيتُ
فيه جرحاً ووثقه ابن حبان مرجحاً أنه أبو محمد بن عمرو. وانظر تعليقنا على الحديث
(٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في مسند الموصلي .
وقال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) على هامش البيهقي ٢٧٠/٢: ((ذكر
صاحب (الاستذكار) أن ابن حنبل، وابن المديني كانا يصححان هذا الحديث)). كما
نقل ذلك الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ٥/٣.
وقال العراقي في ((النكت)): ((وأيضاً فإن الحاكم وغيره صححوا هذا الحديث)).
وقد أورده ابن الصلاح مثالاً للمضطرب فقال في ((المقدمة)) ص (٤٤): ((ومن
أمثلته - يعني المضطرب من الحديث - ما رويناه عن إسماعيل بن أمية، عن أبي
عمرو بن محمد بن حريث، عن جده حريث، عن أبي هريرة)).
وقال السيوطي في ((تدريب الراوي)) ٢٦٣/١ - ٢٦٥ مفصلاً هذا الإِجمال:
((اختلف فيه على إسماعيل اختلافاً كثيراً:
فرواه بشربن المفضل، وروح بن القاسم، عنه هكذا - يعني بالإِسناد الذي ذكره
ابن الصلاح - .
ورواه سفيان الثوري، عنه، عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ورواه حميد بن الأسود، عنه، عن أبي عمروبن محمدبن حريث، عن جده =
١٠٧
٠

= حريث بن سليم، عن أبي هريرة.
ورواه وهيب بن خالد، وعبد الوارث، عنه، عن أبي عمرو بن حريث، عن جده
حريث ...
ورواه ابن جريج، عنه، عن حريث بن عمار، عن أبي هريرة.
ورواه ذواد بن علبة الحارثي، عنه، عن أبي عمرو بن محمد، عن جده حریث بن
سليمان .
واختلف فيه على ابن عيينة:
فقال ابن المديني: عن ابن عيينة، عن إسماعيل، عن أبي محمد بن عمرو بن
حريث، عن جده حريث - رجل من بني عذرة -
ورواه محمد بن سلام البيكندي، عن ابن عيينة، مثل رواية بشر، وروح.
ورواه مسدد، عن ابن عيينة، عن إسماعيل، عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه،
عن أبي هريرة.
ورواه عمار بن خالد الواسطي، عن ابن عيينة، عن إسماعيل، عن أبي عمرو بن
محمد بن عمرو بن حريث، عن جده حريث بن سليم، هكذا)).
ثم قال: ((مثل ابن الصلاح بهذا الحديث لمضطرب الإِسناد. وقال العراقي في
(النكت): اعترض عليه بأنه ذكر أن الترجيح إذا وجد انتفى
الاضطراب ..
والحق أن التمثيل لا يليق إلا بحديث لولا الاضطراب لم يضعف. وهذا الحديث
لا يصلح مثالاً، فإنهم اختلفوا في ذات واحدة: فإن كان ثقة لم يضر هذا الاختلاف
في اسمه ونسبه، وقد وجد مثل ذلك في الصحيح، ولهذا صححه ابن حبان لأنه عنده
ثقة، ورجح أحد الأقوال في اسمه، واسم أبيه.
وإن لم يكن ثقة، فالضعف حاصل بغير جهة الاضطراب ثم يزداد به ضعفاً).
وقال البيهقي في السنن ٢٧١/٢: ((واحتج الشافعي - رحمه الله - بهذا الحديث في
القديم، ثم توقف في الجديد، وكأنه عثر على ما نقلناه من الاختلاف في إسناده، ولا
بأس به في مثل هذا الحكم)).
وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ٥/٣: (قال الحافظ: وأورده ابن الصلاح مثالاً =
١٠٨

للمضطرب، ونوزع في ذلك).
=
قال في (بلوغ المرام): ((ولم يصب من زعم أنه مضطرب، بل حسن)).
وقال البخاري في الكبير ٧٢/٣: ((قال سفيان: جاءنا بصري: عتبة أبو معاذ قال:
لقيت هذا الشيخ الذي روى عنه إسماعيل فسألته، فخلط عليّ، وكان إسماعيل إذا
حدث بهذا يقول: عندكم شيء تشدونه؟)).
وأورد البيهقي ٢٧١/٢ بإسناده إلى علي بن المديني يقول: ((قال سفيان في
حديث إسماعيل بن أمية، عن أبي محمد بن عمروبن حريث، عن جده، عن
النبي - * -: إذا صلَّى أحدكم بأرض فلاة فلينصب عصا ...
قال علي : قلت لسفيان: إنهم يختلفون فيه: بعضهم يقول: أبو عمرو بن محمد،
وبعضهم يقول: أبو محمد بن عمرو، فتفكر ساعة ثم قال: ما أحفظه إلا أبا محمد بن
عمرو.
قلت لسفيان: فابن جريج يقول: أبو عمرو بن محمد؟. فسكت سفيان ساعة ثم
قال: أبو محمد بن عمرو، أو أبو عمرو بن محمد.
ثم قال سفيان: كنت أراه أخاً لعمرو بن حريث. وقال مرة: العذري.
قال علي: قال سفيان: كان جاءنا إنسان بصري لكم: عتبة، ذاك أبو معاذ، فقال:
إني لقيت هذا الرجل الذي روى عنه إسماعيل.
قال علي: ذلك بعد ما مات إسماعيل بن أمية، فطلب هذا الشيخ حتى وجده.
قال عتبة: فسألته عنه فخلطه عليّ .
قال سفيان: ولم نجد شيئاً يشد هذا الحديث، ولم يجىء إلا من هذا الوجه)).
نقول: إن ما قاله سفيان لا يشير حتماً إلى ضعف الحديث، وإنما يدل على أنه
غريب لمجيئه من طريق واحدة، كما يدل على أنه لم يرد له شاهد يشهد له والله
أعلم .
والحديث في الإِحسان ٤٤/٤ برقم (٢٣٥٥).
وأخرجه الحميدي ٤٣٦/٢ برقم (٩٩٣)، وأحمد ٢٤٩/٢ من طريق سفيان،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٦٩٠) باب: الخط إذا لم يجد عصا، والبيهقي في =
١٠٩

٤٠٩ - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَّثنا إبراهيم بن بشار، حدَّثنا
صفوان بن سليم، عن نافع بن جبير بن مطعم.
عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ(١): أَنَّ النَّبِّ - وَ - قَالَ: (إِذَا صَلَّى
= الصلاة ٢٧١/٢ باب: الخط إذا لم يجد عصا، من طريق علي بن المديني،
وأخرجه ابن خزيمة ١٣/٢ برقم (٨١١) من طريق عبد الجبار بن العلاء،
ومحمد بن منصور، جميعهم حدثنا سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٤٩/٢ من طريق سفيان، حدثنا إسماعيل بن أمية، حدثنا أبو
عمرو بن محمد بن حریث، عن جده، به.
وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (٩٤٣) باب: ما يستر المصلي، من طريق عمار بن
خالد، حدثنا سفيان بن عيينة، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أبو داود (٦٨٩) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٢٧٠/٢، والبغوي في
((شرح السنة)) ٤٥١/٢ برقم (٥٤١) - من طريق مسدد، حدثنا بشر بن المفضل.
وأخرجه ابن ماجه (٩٤٣)، والبيهقي ٢/ ٢٧٠ من طريق حميد بن الأسود، جميعا
حدثنا إسماعيل بن أمية، بالإِسناد السابق.
وأخرجه أحمد ٢٤٩/٢، ٢٦٦، والبيهقي ٢٧٠/٢ من طريق الثوري، عن
إسماعيل، عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه عبد الرزاق ١٢/٢ رقم (٢٢٨٦) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٢٥٤/٢ -
٢٥٥ - من طريق ابن جريج قال: أخبرني إسماعيل بن أمية، عن حريث بن عمار، عن
أبي هريرة.
وهو في ((تحفة الأشراف)» ٣١٤/٩ - ٣١٥.
وانظر المحلَّى لابن حزم ١٨٦/٤ - ١٨٧، وعلل الحديث لابن أبي حاتم
١٨٦/١ - ١٨٧ برقم (٥٣٤) وسنن البيهقي ٢٧٠/٢ - ٢٧١، والعلل المتناهية
٤١٥/١ لابن الجوزي، وتهذيب الكمال ٢٤٤/١ - ٢٤٥، وتهذيب التهذيب
٢٣٥/٢ - ٢٣٦، و١٨٠/١٢ -١٨١، ٢٢٣، وتلخيص الحبير ٢٨٦/١، وتدريب
الراوي ٢٦٢/١ - ٢٧٦، وصحيح ابن خزيمة ١٣/٢ - ١٤، وبداية المجتهد ١٣٦/١،
والمغني لابن قدامة ٧٠/٢ - ٧١. ومجموع النووي ٢٤٤/٣ - ٢٤٥، ونصب الراية
٨٠/٢ - ٨١.
(١) في النسختين ((خيثمة)) وهو خطأ.
١١٠

أَحَدُكُمْ إِلَى سُْرَةٍ، فَلْيَدْنُ مِنْهَا، لَ يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَتَهُ))(١).
(١) إسناده جيد، إبراهيم بن بشار فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (١٠٩).
والحديث في الإِحسان ٤٩/٤ برقم (٢٣٦٧).
وأخرجه الحميدي ١٩٦/١ برقم (٤٠١)، والطيالسي ٨٨/١ برقم (٣٧٩)،
وابن أبي شيبة ٢٧٩/١ باب: من كان يقول: إذا صليت فادن منها، وأحمد ٢/٤ من
طريق سفيان بن عيينة، حدثنا صفوان بن سليم، بهذا الإِسناد. وهذا إسنادٍ صحيح.
وأخرجه أبو داود فى الصلاة (٦٩٥) باب: الدنو من السترة - ومن طريقه أخرجه
البيهقي في الصلاة ٢٧٢/٢ باب: الدنو من السترة -، والنسائي في القبلة ٦٢/٤
باب: الدنو من السترة، من طريق علي بن حجر، وإسحاق بن منصور،
وأخرجه ابن خزيمة ١٠/٢ برقم (٨٠٣) من طريق عبد الجبار بن العلاء،
وأحمد بن منيع، وأحمد بن عبدة،
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٥٨/١ باب: المرور من بين يدي
المصلي هل يقطع عليه ذلك صلاته أم لا؟ وفي ((مشكل الآثار) ٢٥١/٣ من
طریق یونس،
وأخرجه الحاكم ٢٥١/١ - ٢٥٢ من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي، وابن أبي
عمر، جميعهم حدثنا سفيان، بالإِسناد السابق. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي .
وأخرجه البيهقي ٢٧٢/٢ من طريق محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثا يزيد
ابن هارون، أخبرنا شعبة، عن واقد بن محمد بن زيد أنه سمع صفوان يحدث عن
محمد بن سهل، عن أبيه - أو عن محمد بن سهل، عن النبي - ◌َّ -
وهذا إسناد جيد، محمد بن سهل بن أبي حثمة ترجمه البخاري في الكبير
١٠٧/١ - ١٠٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٢٧٧/٧، وما رأيت فيه جرحاً، وقد روى عنه أكثر من واحد،
ووثقه ابن حبان، وإرسال الحديث لا يضره ما دام من أرسله هو الذي رفعه، وهو ثقة .
وأخرجه البيهقي ٢٧٢/٢ من طريق بحر بن نصر قال: قرىء على ابن وهب:
أخبرك داود بن قيس، المدني، أن نافع بن جبير بن مطعم حدثه أن
رسول الله - صل *-... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه أولاً، ولإِرساله ثانياً.
وأخرجه عبد الرزاق ١٥/٢ برقم (٢٣٠٣)، من طريق داود بن قيس بالإِسناد
السابق .
=
١١١

٥١ - باب فيمن يمرّ بين يدي المصلّي
٤١٠ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني ، حدَّثنا العباس بن عبد
العظيم، حدَّثنا عبد الكبير الحنفي، حدَّثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن
موهب، قال: سمعت عمّي عبيد الله بن مَوْهَب.
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَِّ -: ((لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ
مَالَهُ فِي أَنْ يَمْشِيَ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ مُعْتَرِضاً، وَهُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ، لَكَانَ أَنْ
يَقِفَ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ مِئَةَ عَامٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْخُطْوَةِ الّتِي خَطَاهَا))(١).
وقال البيهقي: ((قد أقام إسناده سفيان بن عيينة، وهو حافظ حجة)).
=
وقال أبو داود - بعد إخراجه الحديث - : ((رواه واقد بن محمد، عن صفوان، عن
محمد بن سهل، عن أبيه - أو عن محمد بن سهل، عن النبيّ - وَ 9 -
قال بعضهم: عن نافع بن جبير، عن سهل بن سعد، واختلف في إسناده)).
وقال الحافظ في الفتح ٥٧٥/١: ((وقال البغوي: استحب أهل العلم الدنو من
السترة بحيث يكون بينها وبينه قدر إمكان السجود، وكذلك بين الصفوف، وقد ورد
الأمر بالدنو منها، وفيه بيان الحكمة من ذلك وهو ما رواه أبو داود وغيره من حديث
سهل بن أبي حثمة مرفوعاً ..... )).
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٩٤/٤، والحديث (٧٥٣٨) في مسند أبي يعلى
الموصلي. وفتح الباري ٥٧٥/١، ٥٨١ - ٥٨٤، ونيل الأوطار ٦/٣ - ٨.
(١) إسناده حسن، عبيد الله بن عبد الله بن موهب ترجمه البخاري في الكبير ٣٨٩/٥
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٣٢١/٥، ونقل الحافظ ابن حجر في التهذيب عن أحمد أنه قال: ((لا يعرف)). بينما
قال الذهبي في المغني، والميزان عن أحمد أنه قال: ((أحاديثه مناكير)). وصحح
ابن خزيمة حديثه، وكذلك المنذري كما يتبين من مصادر التخريج، وقال الحافظ في
تقريبه: ((مقبول)). وذكره ابن حبان في الثقات ٧ / ١٤٧ - ١٤٨، وعبد الله بن عبد
الرحمن بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٧٥٦) في مسند أبي يعلى الموصلي.
والحديث في الإِحسان ٤٦/٤ برقم (٢٣٥٩).
وأخرجه أحمد ٣٧١/٢، وابن خزيمة في صحيحه ١٤/٢ برقم (٨١٤) من طريق
أبي أحمد الزبيري،
١١٢
=

= وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (٩٤٦) باب: المرور بين يدي المصلي، من طريق
أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع،
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١ / ١٩ من طريق أبي أمية، حدثنا علي بن
قادم .
وأخرجه ابن خزيمة أيضاً برقم (٨١٤) من طريق ابن أبي فديك، جميعهم عن
عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، بهذا الإسناد.
وقد انقلب ((عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله)) عند ابن خزيمة إلى ((عبيد الله
ابن عبد الله بن عبد الرحمن)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٧٧/١: ((رواه ابن ماجه بإسناد صحيح،
وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما)).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١١٥/١: ((هذا إسناد فيه مقال، عمُّ
عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب إسمه عبيد الله بن عبد الله، قال أحمد
ابن حنبل: عنده مناكير.
وقال ابن حبان في الثقات: روى عنه ابنه يحيى، ويحيى لا شيء، وأبوه ثقة،
وإنما وقعت المناکیر في حديثه من ابنه.
قلت - القائل: البوصيري - : ولعل الإِمام أحمد إنما أنكر أحاديث من رواية ابنه،
عنه. فأما من غير رواية ابنه عنه، فلا، جمعاً بين القولين ...... )).
وانظر ((فتح الباري)) ٥٨٥/١ فقد أشار إلى هذه الرواية.
نقول: يشهد له حديث أبي جهم عند مالك في قصر الصلاة في السفر (٣٧)
باب: التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي، وعبد الرزاق برقم (٢٣٢٢)،
والبخاري في الصلاة (٥١٠) باب: إثم المار بين يدي المصلي، ومسلم في الصلاة
(٥٠٧) باب: منع المار بين يدي المصلي، وأبي داود في الصلاة (٧٠١) باب: ما
ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي، والترمذي في الصلاة (٣٣٦) باب: ما جاء
في كراهية المرور بين يدي المصلي، والنسائي في القبلة (٧٥٧) باب: التشديد في
المرور بين يدي المصلي، وابن ماجه في الإقامة (٩٤٥) باب: المرور بين يدي
المصلي، والبيهقي في الصلاة ٢٦٨/٢ باب: إثم المار بين يدي المصلي،
وصححه ابن خزيمة (٨١٣)، وابن حبان - الإِحسان ٤٦/٤ - برقم (٢٣٦٠).
١١٣

٥٢ - باب فيما يقطع الصلاة
٤١١ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن المثنى، حدَّثنا عبد
الأعلى، حدَّثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، حدَّثنا.
عبد اللهِ بْن الْمُغَفَّلِ (١)، عَنِ النَّبِّ - ◌ِ - قَالَ: ((يَقْطَعُ الصَّلَةَ
الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ)) (٢).
(١) في النسختين ((عبيد الله بن المعلل)) وهو خطأ. وعلى هامش (س) ((المغفل)) بدل
((المعلل)) وذلك بخط مغاير.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد بن أبي عروبه أخرج البخاري حديثه من
رواية عبد الأعلى في الجنائز (١٣٣٨) باب: الميت يسمع خفق النعال، كما أخرج
له مسلم من رواية عبد الأعلى في الاستسقاء (٨٩٥) (٧) باب: رفع اليدين في
الاستسقاء.
كما روى البخاري للحسن بالعنعنة في الغسل (٢٩١) باب: إذا التقى
الختانان، ومسلم أيضاً في الحيض (٣٤٨) باب: نسخ ((الماء من الماء)).
وقال الإِمام أحمد: ((سمع الحسن من أنس بن مالك، ومن ابن مُغَفَّل - يعني:
عبد الله بن مغفل - )).
والحديث في الإِحسان ٥٣/٤ برقم (٢٣٧٩)، وقد تصحفت فيه ((مُغَفَّل)) إلى
(معقل))،
وأخرجه أحمد ٨٦/٤ من طريق محمد بن جعفر،
وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٩٥١) باب: ما يقطع الصلاة، من طريق جميل
ابن الحسن، جميعاً حدثنا عبد الأعلى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٥ / ٥٧ من طريق عبد الأعلى، بالإِسناد السابق.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٥٨/١ باب: المرور بين يدي
المصلي، هل يقطع عليه ذلك صلاته أم لا؟ من طريق معاذ بن معاذ، عن سعيد بن
أبي عروبة، به.
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١١٦/١: ((هذا إسناد فيه مقال،
جميل بن الحسن كذبه عبدان، وأرجو أنه لا بأس به، وقال: لا أعلم له حديثاً منكراً.
وذكره مسلمة الأندلسي، وابن حبان في الثقات، وأخرج له في صحيحه هو =
١١٤

وابن خزيمة، والحاكم في المستدرك، وغيرهم، وسعيد بن أبي عروبة وإن اختلط
=
بأخرة إلا أن عبد الأعلى بن عبد الأعلى روى عنه قبل الاختلاط، ومن طريقه روى
له الشيخان .
رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى، حدثنا محمد بن المثنى، عن عبد
الأعلى، به)) وفيه أكثر من تحريف.
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم في الصلاة (٥١١) باب: قدر ما يستر
المصلي، وابن ماجه في الإِقامة (٩٥٠) باب: ما يقطع الصلاة، والبيهقي
٢٧٤/٢.
وعن أبي ذر عند مسلم في الصلاة (٥١٠)، وأبي داود في الصلاة (٧٠٢) باب:
ما يقطع الصلاة، والترمذي في الصلاة (٣٣٨) باب: ما جاء أنه لا يقطع الصلاة إلا
الكلب والحمار والمرأة، والنسائي في القبلة ٦٣/٢ باب: ذكر ما يقطع الصلاة وما
لا يقطع، وابن ماجه في الإقامة (٩٥٢)، والبيهقي ٢٧٤/٢ باب: من قال: يقطع
الصلاة إذا لم يكن بين يديه سترة: المرأة والحمار والكلب الأسود، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٤٥٨/١ باب: المرور بين يدي المصلي، هل يقطع عليه
صلاته أم لا؟. وصححه ابن خزيمة ٢ / ٢٠ برقم (٨٣٠)، وابن حبان في الإِحسان
٥٤/٤ برقم (٢٣٨١، ٢٣٨٢).
وقال الترمذي: ((حديث أبي ذر حديث حسن صحيح. وقد ذهب بعض أهل
العلم إليه، قالوا: يقطع الصلاة الحمار، والمرأة، والكلب الأسود.
قال أحمد: الذي لا أشك فيه أن الكلب الأسود يقطع الصلاة، وفي نفسي من
الحمار والمرأة شيء.
قال إسحاق: لا يقطعها شيء إلا الكلب الأسود)).
وقال النووي في ((شرح مسلم)) ١٤٥/٢: ((اختلف العلماء في هذا فقال
بعضهم: يقطع هؤلاء الصلاة، وقال أحمد بن حنبل رضي الله عنه - وذكر ما نقله
الترمذي - .
ووجه قوله - يعني قول أحمد - أن الكلب لم يجىء في الترخيص فيه شيء
يعارض هذا الحديث، وأما المرأة ففيها حديث عائشة - رضي الله عنها - المذكور
بعد هذا - يعني صلاة النبي وهي معترضة بين يديه - وفي الحمار حديث ابن عباس =
١١٥

٤١٢ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد، حدَّثنا
عبد الله بن هاشم(١) الطوسي، حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن
قتادة، عن جابر بن زيد.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ: ((يَقْطَعُ الصَّلَةَ الْكَلْبُ
= السابق - نزوله عن الحمار في منی ووصله الصف، ومرور الحمار بین یدي بعض
القوم -
وقال مالك، وأبو حنيفة، والشافعي - رضي الله عنهم -، وجمهور العلماء من
السلف والخلف: لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا من غيرهم. وتأول
هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه
الأشياء، وليس المراد إبطالها.
ومنهم من يدعي نسخه بالحديث الآخر (لا يقطع صلاة المرء شيء، وادرؤوا ما
استطعتم) وهو غير مرضي، لأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع بين
الأحاديث وتأويلها، وعلمنا التاريخ، وليس هنا تاريخ. ولا تعذر الجمع والتأويل،
بل يتأول على ما ذكرناه، مع أن حديث (لا يقطع صلاة المرء شيء)، ضعيف والله
أعلم)).
وانظر شرح معاني الآثار ٤٥٨/١ - ٤٦٤، ومعالم السنن للخطابي
١٨٩/١ - ١٩١، وسنن البيهقي ٢٦٧/٢ - ٢٧٩، والمغني لابن قدامة
٨٠/٢ -٨٥، والمجموع للنووي ٢٥٠/٣ -٢٥١، وشرح مسلم له
١٤٥/٢ - ١٤٦، والمحلَّى لابن حزم ٨/٤ - ١٥، وإحكام الأحكام في شرح
عمدة الأحكام ٣٩/٢ - ٤٠، ونيل الأوطار للشوكاني ١١/٣ - ١٧، والعلل
المتناهية لابن الجوزي ١ /٤٤٥ - ٥٤٦ . ونصب الراية ٢ / ٧٦ - ٧٩.
وانظر الحديث التالي، وحديث عائشة برقم (٤٤٩٠، ٤٤٩١)، وحديث
الفضل برقم (٦٧٢٦) وكلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي. وعلل الحديث
٧٦/١، ١٧٧.
(١) في النسختين ((قاسم)) وهو خطأ.
١١٦

وَالْمَرْأَةُ الْخَائِضُ)) (١).
(١) إسناده صحيح، وجابر بن زيد هو أبو الشعثاء الأزدي، والحديث في الإِحسان ٤/ ٥٣
برقم (٢٣٨٠).
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٢٢/٢ برقم (٨٣٢) من طريق عبد الله بن
هاشم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٤٧/١ من طريق يحيى بن سعيد، به. وعنده: ((قال يحيى: كان
شعبة يرفعه)).
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٧٠٣) باب: ما يقطع الصلاة، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٤٥٨/١ باب: المرور بين يدي المصلي هل يقطع عليه صلاته أم لا؟ .
من طريق مسدد.
وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (٩٤٩) باب: ما يقطع الصلاة، من طريق أبي بكر
ابن خلاد الباهلي .
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢٧٤/٢ باب: من قال: يقطع الصلاة إذا لم يكن بين
يديه سترة: المرأة، والحمار، والكلب الأسود، من طريق علي بن عبد الله المديني،
جمیعھم حدثنا یحیی، به.
وقال أبو داود: ((وقفه سعيد، وهشام، وهمام عن قتادة، عن جابر بن زيد على ابن
عباس)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١/ ٢١٠ برقم (٦٠٦): ((سألت أبي عن
حديث رواه يحيى بن سعيد القطان - تحرفت فيه إلى: العطار - عن شعبة، عن
قتادة، عن جابر بن زید - تحرفت فیہ إلی: خالد بن یزید - یحدث عن ابن عباس،
عن النبي - نَّه - قال: (يقطع الصلاة المرأةُ الحائض، والكلب الأسود)، قال
يحيى بن سعيد: أخاف أن يكون وهم؟ .
قال أبي: هو صحيح عندي)).
نقول: ولكن رفعه شعبة، وشعبة ثقة، والرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة.
وأخرجه النسائي في القبلة (٧٥٢) باب: ذكر ما يقطع الصلاة وما لا يقطع إذا لم
يكن بين يدي المصلي سترة من طريق عمروبن علي، حدثنا يحيى بن سعيد،
حدثني شعبة وهشام عن قتادة قال: ((قلت لجابر بن زيد: ما يقطع الصلاة؟ قال: كان
ابن عباس يقول: المرأة الحائض، والكلب. قال يحيى: رفعه شعبة)).
١١٧
=

٤١٣ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا الفضل بن يعقوب الرُّخَاميّ(١)،
حدَّثنا الهيثم بن جميل، حدَّثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم،
والزبير بن خِرِّيت، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيِّ - ◌َ﴿َ - كَانَ يُصَلِّي، فَمَرَّتْ شَاةٌ بَيْنَ
يَدَيْهِ، فَسَاعَاهَا إِلَى الْقِبْلَةِ حَتَّى أَلْزَقَ بَطْنَهُ بِالْقِبْلَةِ (٢).
=
وانظر ((المحلّى)» لابن حزم ١٠/٤.
وأخرجه أبو داود (٧٠٤)، والبيهقي ٢٧٥/٢، والطحاوي ٤٥٨/١ من طريق
معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس -
قال: أحسبه أسند ذلك إلى النبي - وَ له- قال: ((إذا صلَّى أحدكم إلى غير سترة فإنه
يقطع صلاته الكلب، والحمار، والخنزير، واليهودي، والمجوسي، والمرأة،
ويجزىء عنه إذا مروا بين يديه على قذفة بحجر)).
وقال أبو داود: ((في نفسي من هذا الحديث شيء، كنت أذاكر به إبراهيم وغيره
فلم أر أحداً جاء به عن هشام. وأحسب الوهم من ابن أبي سمينة - يعني محمد بن
إسماعيل البصري مولى بني هاشم - والمنكر فيه ذكر المجوسي، وفيه ((على قذفة
بحجر)) وذكر الخنزير، وفيه نكارة.
قال أبو داود: ولم أسمع هذا الحديث إلا من محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة،
وأحسبه وهم، لأنه كان يحدثنا من حفظه)). وانظر سنن البيهقي ٢٧٥/٢، والإِحسان
٤ / ٤٤ - ٥٦ . ونصب الراية ٢ / ٧٨ - ٧٩.
(١) الرّخامي - بضم الراء المهملة، وفتح الخاء المعجمة -: هذه النسبة إلى الرخام،
وانظر الأنساب ٩٥/٦.
(٢) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٤٨/٤ برقم (٢٣٦٥).
وهو في صحيح ابن خزيمة ٢٠/٢ برقم (٨٢٧).
وأخرجه الحاكم ٢٥٤/١ من طريق موسى بن إسماعيل، حدثنا جرير بن حازم،
بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي .
وأخرجه الطبراني في الكبير - بنحوه - ٣٣٨/١١ برقم (١١٩٣٧) من طريق
إبراهيم بن صالح الشيرازي، حدثنا عمرو بن حکام، حدثنا جرير، به. وليس في
إسناده: الزبير بن خریت،
١١٨
=

٥٣ - باب فيما لا يقطع الصلاة
٤١٤ - أخبرنا عمر بن محمد الهمذاني(١)، حدَّثنا عمرو بن
عثمان، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا زهير بن محمد العنبري، حدَّثنا
کثیر بن کثیر، عن أبيه.
عَنِ الْمُطَلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةً قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِّ - ◌َ - يُصَلِّي حَذْوَ
الرُّكْنِ الأَسْوَدِ، وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ سُتْرَةٌ(٢).
= وعمرو بن حكام ترجمه البخاري في الكبير ٣٢٤/٦ - ٣٢٥ وقال: ((ضعفه
علي)).
وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢٢٧/٦ -٢٢٨ وروی بإسناده عن
أحمد أنه ترك حديثه، وعن علي بن المديني أنه قال: ((عمرو بن حكام ذهب
حديثه)). وقال: ((قلت - يعني لأبيه - ما تقول فيه؟ قال: هو شيخ، ليس بالقوي،
لین، یکتب حدیثه».
وقال: ((سألت أبا زرعة عن عمرو بن حكام، فقال: قدم الري وكتب عنه أخي أبو
بكر وليس بالقوي)).
وقال أبو أحمد الحاكم: ((ليس بالقوي)). وذكره الساجي، والعقيلي -
٢٩٦/٣ - ٢٩٧ - وابن شاهين في الضعفاء.
وقال ابن عدي في كامله ١٧٨٨/٥: ((ولعمرو بن حكام غير ما ذكرت من
الأحاديث عن شعبة وغيره، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه، إلا أنه يكتب حديثه)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٨٠/٢: ((كان ممن ينفرد عن الثقات مما لا يشبه
حديث الأثبات لا يحتج به إذا انفرد)).
. وقد ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٦٠/٢ باب: رد من يمر بين يدي
المصلي، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه عمرو بن حكام وهو ضعيف)).
وانظر حديث ابن عباس في مسند أبي يعلى ٣١٠/٤ برقم (٢٤٢٢).
(١) تقدم عند الحديث (٣٩).
(٢) إسناده ضعيف، فقد أخرج البيهقي في سننه ٢٧٣/٢ باب: من صلّى إلى غير سترة =
١١٩

٤١٥ - أخبرنا محمد بن إسحق بن خزيمة، حدَّثنا يعقوب بن
إبراهيم الدورقي، حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن كثير بن
کثیر، عن أبيه.
عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِّ - وَّهِ - حِينَ فَرَغَ مِنْ
طَوَافِهِ، أَتَى حَاشِيَةَ الْمَطَافِ فَصَلَّى رَكْعَتَّيْن، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَّافِينَ
أَحَدٌ (١) .
= بإسناده إلى عثمان بن سعيد يقول: ((سمعت علياً - يعني: ابن المديني - يقول في
هذا الحديث: قال سفيان: سمعت ابن جريج يقول: أخبرني كثير بن كثير، عن
أبيه، عن جده قال: رأيت النبي - وَال ◌ّ - يصلي والناس يمرون ....
قال سفيان: فذهبت إلى كثير فسألته، قلت: حديث تحدثه عن أبيك؟
قال: لم أسمعه من أبي، حدثني بعض أهلي، عن جدي المطلب.
قال علي: قوله: لم أسمعه من أبي، شديدٌ علی ابن جريج.
قال أبو سعيد عثمان: يعني: ابن جريج لم يضبطه)).
وقال البيهقي: ((وقد قيل: عن ابن جريج، عن كثير، عن أبيه قال: حدثني أعيان
بني المطلب، عن المطلب، ورواية ابن عيينة أحفظ)).
والحديث في الإِحسان ٤٥/٤ - ٤٦ برقم (٢٣٥٨). وانظر الحديث التالي.
(١) إسناده ضعيف كسابقه، وهو في الإحسان ٤٥/٤ برقم (٢٣٥٧).
وهو عند ابن خزيمة ١٥/٢ برقم (٨١٥).
وأخرجه النسائي في الحج ٢٣٥/٥ باب: أين يصلي ركعتي الطواف، من طريق
يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى الموصلي برقم (٧١٧٣) من طريق هارون الحمال، حدثنا
سفيان قال: حدثني كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، عن بعض أهله قال:
سمعت المطلب بن أبي وداعة السهمي .... وهناك استوفيت تخريجه فانظره،
وانظر الحديث السابق.
١٢٠