النص المفهرس

صفحات 61-80

قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَديثَ إِلَى أَنْ قَالَ: ((فَصَلَّى أَبُوبَكْرٍ بِالنَّاسِ . ثُمّ
إِنَّ رَسُولَ اللهِ - رَّهِ - وَجَدَ خِفَّةً مِنْ نَفْسِهِ فَخَرَجَ بَيْنَ بَرِيرَةَ وَنَوْبَةَ، إِنَّي
لَنْظُرُ إِلَىْ نَعْلَيْهِ يَخُطَّانِ فِي الْحَصَا، وَأَنْظُرُ إِلَىْ بُطُونٍ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ لَهُمَا:
((أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبٍ أَبِي بَكْرٍ)). فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فَأَوْمَاً إِلَيْهِ
أَنِ اثْبُتْ مَكَانَكَ، فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبٍ أَبِي بَكْرٍ .
قَالَتْ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - رَِّ ـ يُصَلِّي وَهُوَ جَالِسٌ، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ
يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - وَهِ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ. (١).
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارِ بَرِيرَةً وَنَوْبَةً .
٣٦٨ - أخبرنا الحسن بن سفيان(٢)
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ - ◌َّهِ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ
(١) إسناده حسن من أجل عاصم بن أبي النجود، وهو في الإِحسان ٢٧٨/٣ - ٢٧٩ برقم
(٢١١٩). وقد تصحفت فيه ((نوبة)) إلى ((ثوبة)).
وقد استوفینا تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي ٤٥٢/٧ برقم (٤٤٧٨) وعلقنا
عليه بحمد الله تعليقاً شافياً كافياً.
وانظر حديث أنس برقم (٣٥٦٧)، وحديث العباس برقم (٦٧٠٤) وكلاهما في
مسند أبي یعلی.
ورجل أسيف: شديد البكاء والحزن، وقيل: هو الرقيق.
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٠٣/١: ((الهمزة والسين والفاء أصل واحد
يدل على الفوت والتلهف وما أشبه ذلك، يقال: أسف على الشيء، يأسف، أسفاً
مثل: تلهف ... ... )).
(٢) تحرفت في (م) إلى ((شعبان)). وتمام السند في الإِحسان ((الحسن بن سفيان
قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا شعبة، عن نعيم بن
أبي هند، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة ... وهو في المصنف ٢ / ٣٣٢
باب: في فعل النبي - رَارٍ -.
٦١

فِيهِ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَاعِداً(١).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٢٧٩/٣ برقم (٢١١٦).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٠٦/١ باب: صلاة الصحيح خلف
المريض، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٥٩/٦ من طريق شبابة بن سوار، به.
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٣٦٢) من طريق محمود بن غيلان،
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٨٢/٣، ٨٣ من طريق إبراهيم بن عبد الله،
وأحمد بن عبيد الله النرسي، وأبي أمية الطرسوسي، جميعهم حدثنا شبابة بن سوار،
به .
وقال الترمذي: ((حديث عائشة حديث حسن صحيح غريب)).
وأخرجه النسائي في الإمامة (٧٨٧) باب: صلاة الإِمام خلف رجل من رعيته، من
طريق محمد بن المثنى، حدثنا بكر بن عيسى، كلاهما عن نعيم، به.
وأخرجه أحمد ١٥٩/٦ من طريق شبابة، حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن
عروة بن الزبير، عن عائشة ...
وقال ابن حبان: ((خالف نعيم بن أبي هند عاصمَ بنَ أبي النجود في متن هذا
الخبر، فجعل عاصم أبا بكر مأموماً، وجعل نعيم بن أبي هند أبا بكر إماماً، وهما
ثقتان حافظان متقنان، فكيف يجوز أن يجعل خبر أحدهما ناسخاً لأمر متقدم وقد
عارضه في الظاهر مثله؟.
ونحن نقول - بمشيئة الله وتوفيقه - : إن هذه الأخبار كلها صحاح، ليس شيء منها
يعارض الآخر، ولكن النبي - ◌َله- صلَّى في علَّته صلاتين في المسجد جماعة، لا
صلاة واحدة، في إحداهما كان مأموماً، وفي الأخرى كان إماماً.
والدليل على أنهما كانتا صلاتين لا صلاة واحدة، أن في خبر عبيد الله بن
عبد الله، عن عائشة: أن النبي - ◌َ﴾ - خرج بين رجلين - يريد": أحدهما العباس،
والآخر علياً -، وفي خبر مسروق، عن عائشة: أن النبي - مَل ــ خرج بين بريرة،
ونوبة، فهذا يدلك على أنهما كانتا صلاتين لا صلاة واحدة)).
وانظر الإحسان ٢٧٦/٣ - ٢٨٣، وفتح الباري ١٥٢/٢ - ١٥٦ ففيه ما ليس في
غيره، وانظر تعليقنا على الحديث (٤٤٧٨) في مسند أبي يعلى الموصلي.
٦٢

٣٦ - باب الإِمام يستخلف إذا غاب
٣٦٩ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى (٢/٢٧)، حدَّثنا
خلف بن هشام البزار، حدَّثنا حماد بن زيد، عن أبي حازم.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِوبْنِ عَوْفٍ،
فَأَتَاهُمُ النَّبِّ - وَ - لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ وَقَدْ صَلَّى الظُّهْرَ، فَقَالَ لِبِلَالٍ: ((إِذَا
حَضَرَتْ صَلَةُ الْعَصْرِ وَلَمْ آتِ، فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)). فَلَمَّا
حَضَرَتْ صَلَةُ الْعَصْرِ أَذَّنَ بِلَالٌ، وَأَقَامَ، وَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ تَقَدَّمْ، فَتَقَدَّمَ أَبُو
بَكْرِ(١).
قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَديثَ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ، غَيْرَ أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ
بِالصَّلاَةِ فِي هَذِهِ الْوَاقِعَةِ (٢).
٣٧٠ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أمية بن بسطام، حدَّثنا
يزيد بن زريع، حدَّثنا حبيب المعلم، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِّ - ◌َ - اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمَّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَّةِ
يُصَلِّي بِالنَّاسِ (٣).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٥/٤ برقم (٢٢٥٨).
وهو في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (٧٥٢٤) حيث استوفينا تخريجه. وفي
الباب عن جابر برقم (٢١٧٢) في المسند أيضاً.
(٢) على هامش الأصل ما نصه: ((من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله: قلت: هو
في البخاري من طريق حماد بن زيد، ولفظه (وَأَمَر أَبَا بَكْرٍ فَتَقَدَّمَ)، والعذر للمصنف
أن البخاري أخرجه في الأحكام)).
(٣) إسناد صحيح، وهو في الإحسان ٣٨٧/٣ برقم (٢١٣١، ٢١٣٢).
٦٣

٣٧ - باب في الإِمام يحتبس عن الناس لضرورة
٣٧١ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا عقبة بن مُكْرَمٍ،
حدَّثنا يونس بن بكير، حدَّثنا جعفر بن برقان، عن الزهري، عن حمزة
وعروة ابني المغيرة بن شعبة .
عَنْ أَبِيهِمَا قَالَ: تَبَرَّزَ رَسُولُ اللهِ - رَّةَ - ثُمَّ جَاءَ، فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ مِنَ
الْإِدَاوَةِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ(١) عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمُّ جُبَّةِ
رَسُولِ اللهِ - رَ﴾ٌ - وَهِيَ صُوفٌ رُومِيَّةٌ - فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ فُرُوجٍ كَانَ فِي
خَصْرِهَا، فَغَسَلَهُمَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى خُقِّيْهِ. ثُمّ
أَقْبَلَ وَأَنَا مَعَهُ، فَوَجَدَ النَّاسَ فِي الصَّلاَةِ. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّ - فِي
الصَّفِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَؤْمُّهُمْ، فَأَدْرَكْنَاهُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَةً،
فَصَلَّيْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْن عَوْفٍ الثَّانِيَةَ. فَلَمَّا سَلَّمَ، قَامَ رَسُولُ اللهِ - رَّ -
فَأَتَّمَّ صَلاَتَهُ، فَفَزِعَ النَّاسَ لِذلِكَ. فَلَمَّا قَضَىْ رَسُولُ اللهِ _ِّهِ - صَلَتَهُ
قَالَ: ((قَدْ أَصَبْتُمْ وَأَحْسَنْتُمْ، إِذَا اخْتُبِسَ(٢) إِمَامُكُمْ وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ
وأخرجه أبو يعلى ٤٣٤/٧ برقم (٤٤٥٦) من طريق أمية بن بسطام، بهذا
=
الإِسناد. وهناك استوفينا تخريجه، وانظر أيضاً حديث أنس برقم (٣١١٠، ٣١٣٨)
في مسند أبي یعلی.
(١) حسر، قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٦١/٢: ((الحاء، والسين، والراء أصل
واحد، وهو كشف الشيء. يقال: حسرت عن الذراع. أي: كشفته. والحاسر الذي
لا درع عليه ولا مغفر ... )».
(٢) احتبس بمعنى: حبس ويكون لازماً ومتعدياً، والحبس ضد التخلية.
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ١٢٨/٢: ((الحاء، والباء، والسين، يقال:
حبسته حبساً، والحبس: ما وقف، يقال: أحبست فرساً في سبيل الله ... )).
٦٤

فَقَدِّمُوا رَجُلاً يَؤُمُّكُمْ))(١).
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ، خَلاَ مِنْ قَوْلِهِ: ((إِذَا اخْتُبِسَ)) إلخ ..
(١) جعفر بن برقان، قال الدوري في تاریخ ابن معين ٤١٩/٤: «سمعت یحیی يقول:
كان جعفر بن برقان أمياً لا يقرأ ولا يكتب، وكان رجل صدق)).
وقال أيضاً في ٤٤٦/٤: ((سمعت يحيى يقول: جعفر بن برقان كان أمياً - وذكره
بخير - وليس هو في الزهري بشيء)).
وقال عثمان الدارمي في تاريخه ص: (٤٤) سائلاً يحيى، معين: ((فجعفر بن
برقان؟ فقال: ضعيف في الزهري)).
وقال أيضاً ص (٨٥): ((قلت: فجعفر بن برقان؟ فقال: ثقة)).
وترجمه البخاري في الكبير ١٨٧/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال:
((يقال؛ كان أمياً)).
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٥٧/٢: ((سمعت أبي يقول: محله
الصدق، یکتب حدیثه».
وقال أحمد: ((يخطىء في حديث الزهري، وهو ثقة، ضابط لحديث ميمون،
ویزید بن الأصم».
وقال ابن نمير: ((ثقة، أحاديثه عن الزهري مضطربة)).
وقال النسائي: ((ليس بالقوي في الزهري، وفي غيره لا بأس به)). وقال ابن
خزيمة: ((لا يحتج به إذا انفرد)).
وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٥٥/٢: ((حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا
جعفر بن برقان - وهو جزري، ثقة. وبلغني أنه كان أمياً لا يقرأ ولا يكتب، وكان من
الخيار)).
.
وقال ابن سعد: ((كان صدوقاً، له رواية، وفقه، وفتوى)).
وقال ابن عيينة: ((حدثنا جعفر بن برقان وكان ثقة من ثقات المسلمين. ما رأيت
أفضل من جعفر بن برقان)).
وقال مروان بن محمد: ((حدثنا جعفر بن برقان الثقة، العدل)). وقال الساجي:
«عنده مناکیر)).
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص: (٩٦): ((جزري، ثقة)). وذكره ابن شاهين .
٦٥

= في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص: (٥٤) وأورد قول يحيى بن معين ، وأحمد السابقين.
وقال ابن عدي في كامله ٥٦٤/٢: ((وجعفر بن برقان هذا مشهور، معروف من
الثقات، وقد روى عنه الناس: الثوري فمن دون، وله نسخ يرويها عن ميمون بن
مهران، والزهري، وغيرهما، وهو ضعيف في الزهري خاصة، وكان أمياً، ويقيم
روايته عن غير الزهري، وثبتوه في ميمون بن مهران وغيره.
وأحاديثه مستقيمة حسنة، وإنما قيل: ضعيف في الزهري، لأن غيره عن الزهري
أثبت منه. من أصحاب الزهر، المعروفين: مالك، وابن عيينة، ويونس، وشعيب،
وعقيل، ومعمر، فإنما أرادوا أن هؤلاء أخص بالزهري، وهم أثبت من جعفر: لا أن
جعفراً ضعيف في الزهري وغيره)) - وانظر العقيلي ١٨٤/١ - ١٨٥، وباقي رجاله
ثقات .
والحديث في الإِحسان ٣٢١/٣ برقم (٢٢٢٢)، وقال ابن حبان: ((قصر جعفر بن
برقان في سند هذا الخبر، ولم يذكر عباد بن زياد فيه، لأن الزهري سمع هذا الخبر
من عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، وسمعه عن حمزة بن المغير، عن أبيه)).
وأخرجه أحمد ٢٤٩/٤، ٢٥١، ومسلم في الصلاة (٢٧٤) (١٠٥) باب: تقديم
الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإِمام، وأبو داود في الطهار (١٤٩) باب: المسح
على الخفين، والنسائي في الطهارة (٧٩) باب: صب الخادم الماء على الرجل
للوضوء، والبغوي في ((شرح السنة)) ١ / ٤٥٥ - ٤٥٦ برقم (٢٣٦)، والبيهقي في
الصلاة ١ / ٢٧٤، والطبراني في الكبير ٢٠ / ٣٧٦ برقم (٨٨٠، ٨٨١)، من طريق
الزهري، أخبرني عباد بن زياد: أن عروة بن المغيرة أخبره أنه سمع أباه ... وليس فيه
((إذا احتبس)).
وصححه ابن خزيمة ٩/٣ برقم (١٥١٥)، وابن حبان في الإحسان ٣٢٠/٣ برقم
(٢٢٢١).
وأخرجه أحمد ٤ /٢٤٨، والنسائي في الطهارة (١٠٨) باب: المسح على العمامة
مع الناصية، من طريق حميد، حدثنا بكر بن عبد الله،
وأخرجه مسلم في الصلاة (٢٧٤) (١٠٥) ما بعده بدون رقم، من طريق
إسماعيل بن محمد بن سعد، كلاهما عن حمزة بن المغيرة، عن أبيه المغيرة بن
شعبة .. .
وصححه ابن خزيمة ٨/٣ برقم (١٥١٤).
٦٦

٣٨ - باب في الإِمام یذکر أنه محدث
٣٧٢ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدَّثنا حماد
ابن سلمة، عن زياد الأعلم، عن الحسن.
عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ النَّبِّ - وَهِ كَبَّرَ فِي صَلَةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَوْماً
إِلَيْهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَ فَاغْتَسَلَ، فَجَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَصَلَّى بِهِمْ(١).
وأخرجه البخاري في الوضوء (١٨٢) باب: الرجل يوضىء صاحبه، و (٢٠٣)
=
باب: المسح على الخفين، وفي المغازي (٤٤٢١)، ومسلم (٢٧٤)، والنسائي في
الطهارة (١٢٤) باب: المسح على الخفين، وابن ماجه في الطهارة (٥٤٥) باب: ما
جاء في المسح على الخفين، وأبو عوانة ١ / ٢٥٨، والبيهقي ١ / ٢٧٤، والطبراني في
الكبير ٢٠ / ٣٧٥ برقم (٨٧٥، ٨٧٧، ٨٧٨، ٨٧٩)، من طريق سعد بن إبراهيم،
عن نافع بن جبير، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة ...
وأخرجه ابن أبي شيبة ١ / ١٧٦ باب: في المسح على الخفين، وأحمد ٤ / ٢٥٠،
والبخاري في الصلاة (٣٦٣) باب: الصلاة في الجبة الشامية، و(٣٨٨) باب: الصلاة
في الخفاف، وفي الجهاد (٢٩١٨) باب: الجبة في السفر والحرب، وفي اللباس (٥٧٩٨)
باب: من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر، ومسلم في الطهارة (٢٧٤) (٧٧، ٧٨)
باب: المسح على الخفين، والنسائي (١٢٣) باب: المسح على الخفين، من طريق
الأعمش، عن مسلم أبي الضحى، عن مسروق، عن المغيرة ...
وفي الحديث - بمجموع رواياته - من الفوائد: الإِبعاد عند قضاء الحاجة،
واستحباب الدوام على الطهارة، وغسل ما يصيب اليد من الأذى عند الاستجمار،
وفيه الانتفاع بجلود الميتة إذا دبغت، والانتفاع بثياب الكفار حتى تتحقق نجاستها،
وفيه التشمير في السفر، ولبس الثياب الضيقة لكونها أعون على ذلك، وفيه المواظبة
على سنن الوضوء حتى في السفر، وفيه قبول خبر الواحد في الأحكام ولو كانت امرأة
سواء كان ذلك فيما تعم به البلوى أم لا، وانظر فتح الباري ٣٠٧/١ - ٣٠٨.
(١) الحسن هو البصري، وقد عنعن وهو موصوف بالتدليس، وقال الذهبي في (سير
أعلام النبلاء)) ٥٦٦/٤: ((وقد روى بالإِرسال عن طائفة: كعلي، وأم سلمة ولم يسمع =
٦٧

.. ولا من أبي بكرة ... )). وباقي رجاله ثقات.
= منهما، ولا من أبي موسى.
وزياد الأعلم هو ابن حسَّان. وانظر الجوهر النقي على هامش البيهقي ٣٩٧/٢.
والحديث في الإِحسان ٣/٤ برقم (٢٢٣٢)، وقد تحرفت فيه ((الحسن، عن أبي
بكرة)) إلى ((الحسن بن أبي بكرة)).
وأخرجه الشافعي في الأم ١٦٧/١ من طريق الثقة،
وأخرجه أحمد ٤١/٥، وأبو داود في الطهارة (٢٣٤) باب: في الجنب يصلي في
القوم وهو ناسٍ ، وابن خزيمة ٣ / ٦٢ برقم (١٦٢٩)، من طريق يزيد بن هارون
- تحرفت عند أحمد ((يزيد)) إلى ((زيد)) -
وأخرجه أحمد ٥ / ٤٥ وابن خزيمة برقم (١٦٢٩) من طريق عفان،
وأخرجه أبو داود في الطهارة (٢٣٣) من طريق موسى بن إسماعيل، جميعهم عن
حماد بن سلمة، به.
ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في الصلاة ٣٩٦/٢ - ٣٩٧ باب:
إمامة الجنب.
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٤١/٩ - ٤٢.
نقول: لو صح هذا الحديث لكان معارضاً لحديث أبي هريرة الذي أخرجه أحمد
٤٤٨/٢، ٥١٨، والبخاري في الغسل (٢٧٥) باب: إذا ذكر في المسجد أنه جنب
خرج كما هو ولا يتيمم، وفي الأذان (٦٣٩) باب: هل يخرج من المسجد لعلة؟،
و (٦٤٠) باب: إذا قال الإِمام: مكانكم حتى رجع، انتظروه، ومسلم في المساجد
(٦٠٥) باب: متى يقوم الناس للصلاة، وأبو داود في الصلاة (٢٣٥) باب: في
الجنب يصلي في القوم وهو ناسٍ ، والنسائي في الإمامة (٧٩٣) باب: الإِمام يذكر
بعد قيامه في مصلاه أنه على غير طهارة؛ و (٨١٠) باب: إقامة الصفوف قبل خروج
الإِمام، وابن ماجه في الإِقامة (١٢٢٠) باب: ما جاء في البناء على الصلاة،
وصححه ابن حبان (٢٢٣٣)، بلفظ «أقيمت الصلاة فقمنا، فعدَّلنا الصفوف قبل أن
يخرج إلينا رسول الله - 18 -. فأتى رسول الله - وَ له - حتى إذا قام في مصلاة - قبل
أن یکبر۔ ذکر، فانصرف، وقال لنا: (مَگانگُمْ: ، فلم نزل قياماً ننتظره حتى خرج إلينا
وقد اغتسل يَنْطِف رأسه ماءً، فكبر، فصلَّى بنا)). واللفظ لمسلم.
وقال الحافظ في الفتح ١٢١/٢ - ١٢٢ وهو يشرح هذا الحديث: ((وهو معارض
لما رواه أبو داود، وابن حبان، عن أبي بكرة: أن النبي - وَالرـــ دخل في صلاة الفجر =
٦٨

٣٩ - باب في الإِمام يكون أرفع من المأمومين
٣٧٣ - أخبرنا ابن خزيمة، حدَّثنا الربيع بن سليمان، عن
الشافعي، أنبأنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همّام قال:
صَلَّى بَنَا حُذَيْفَةُ عَلَى دُكَّانٍ مُرْتَفِعٍ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، فَجَبَذَهُ أَبُو مَسْعُودٍ،
فَتَابَعَهُ حُذَيْفَةُ. فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ، قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَى عَنْ
هَذَا؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَلَمْ تَرَنِي قَدْ تَابَعْتُكَ (١)؟
= فكبر، ثم أومأ إليهم،
ولمالك من طريق عطاء بن يسار مرسلاً أنه - وَ ل ه ـ- كبر في صلاة من الصلوات، ثم
أشار بيده: أن امكثوا، ويمكن الجمع بينهما بحمل قوله (كبر) على أراد أن يكبر، أو
بأنهما واقعتان، أبداه عياض والقرطبي احتمالاً، وقال النووي إنه الأظهر، وجزم به
ابن حبان كعادته، فإن ثبت، وإلا ما في الصحيح أصح)).
((وفي هذا الحديث من الفوائد .... جواز النسيان على الأنبياء في أمر العبادة
لأجل التشريع، وفيه طهارة الماء المستعمل، وجواز الفصل بين الإِقامة
وفيه أنه لا حياء في أمر الدين ...... وفيه جواز انتظار
.
والصلاة ...
المأمومين مجيء الإِمام قياماً عند الضرورة ...... وأنه لا يجب على مَن احتلم
في المسجد فأراد الخروج منه أن يتيمم ... وجواز الكلام بين الإِقامة والصلاة ...
وجواز تأخير الجنب الغسل عن وقت الحدث)).
(١) إسناده صحيح، والربيع بن سليمان هو أبو محمد المصري المرادي. وهمام هو ابن
الحارث الكوفي العابد، وهو في الإحسان ٢٩٠/٣ برقم (٢١٤٠).
وهو في صحيح ابن خزيمة ١٣/٣ برقم(١٥٢٣).
وهو عند الشافعي في الأم ١٧٢/١ باب: مقام الإِمام مرتفعاً ...
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣٩٢/٣ برقم (٨٣١) من طريق الربيع بن
سليمان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٥٩٧) باب: الإِمام يقوم مكاناً أرفع من مكان القوم،
والبيهقي في الصلاة ١٠٨/٣ باب: ما جاء في مقام الإِمام، من طريق يعلى بن
عبید، حدثنا الأعمش، به.
٦٩
=

٤٠ - باب فيمن أمّ الناس فأصاب الوقت وأتمّ الصلاة
٣٧٤ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا يونس بن عبد
الأعلى، حدَّثنا ابن وهب، أنبأنا يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن
حرملة، عن أبي علي الهمداني.
قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - وَلَّ -: يقول:
(مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ، فَلَهُ وَهُمْ، وَمَنْ انْتَقَصَ مِنْ
ذُلِكَ شَيْئاً، فَعَلَيْهِ وَلاَ عَلَيْهِمْ))(١).
٣٧٥ - أخبرنا أحمد بن علي، حدَّثنا عبد الله بن عمر بن أبان،
حدَّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أبي أيوب (١/٢٨) الأفريقي، عن
صَفْوان بن سُلَيْم، عن سعيد بن المسيب.
وصححه الحاكم ٢١٠/١ ووافقه الذهبي. وهو في ((تحفة الأشراف)) ٥٥/٣
و٧ / ٣٤٠. وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٢ / ٢٦٢، ومصنف عبد الرزاق ٢ / ٤١٣.
ويشهد له حديث عمار عند أبي داود في الصلاة (٥٩٨) باب: الإِمام يقوم مكاناً
أرفع من مكان القوم، والبيهقي في الصلاة ١٠٩/٣ باب: ما جاء في مقام الإِمام،
والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٩١/٣ برقم (٨٣٠).
(١) إسناد حسن، يحيى بن أيوب هو الغافقي أبو العباس المصري، وعبد الرحمن بن
حرملة فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٥٩) في مسند الموصلي، وأبو علي الهمداني هو
ثمامة بن شُفَي .
والحديث في الإحسان ٣١٩/٣ برقم (٢٢١٨) بهذا الإِسناد.
وهو في صحيح ابن خزيمة ٧/٣ برقم (١٥١٣)، وقد استوفينا تخريجه في مسند
أبي يعلى الموصلي ٢٩٧/٣ - ٢٩٨ برقم (١٧٦١).
ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٥٤/٣، والطبراني في الكبير
١٧ / ٣٢٩ برقم (٩١٠)، والبيهقي في الصلاة ٣ / ١٢٧ باب: كراهية الإِمامة، من
طريق يحيى بن أيوب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي ١ / ١٣٠ برقم (٦٢١) من طريق الفرج بن فضالة، عن رجل،
عن أبي علي، به.
٧٠
1

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِنَّهِ - قَالَ: ((سَيَأْتِي - أَوْ يَكُونُ -
أَقْوَامُ يُصَلُّونَ الصَّلَةَ، فَإِنْ أَتُّوا فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنِ انْتَقَصُوا فَعَلَّيْهِمْ
وَلَكُمْ))(١).
٤١ - باب فيمن يصلي الصلاة لغير ميقاتها
٣٧٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا عبد الرحمن بن
إبراهيم، حدَّثنا الوليد بن مسلم، حدَّثنا الأوزاعي، حدَّثني حسان بن
عطية، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عمرو بن ميمون الأودي قال:
قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ الْيَمَنَ، بَعَثَّهُ رَسُولُ اللهِ - رَّهِ إِلَيْنَا،
فَسَمِعْتُ(٢) تَكْبِيرَه مَعَ الْفَجْرِ - رَجُلٌ أَجَشُ الصَّوْتِ - فَأُلْقِيَتْ عَلَيْهِ
مَحَبَّتِي، فَمَا فَارَقْتُهُ حَتَّى دَفْتُهُ بِالشَّامِ. ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَىْ أَفْقَهِ النَّاسِ بَعْدَهُ،
فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَلَزَمْتُهُ حَتَّى مَاتَ.
فَقَالَ لِي: قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّه -: ((َيْفَ بِكُمْ إِذَا أُمِّرَ عَلَيْكُمْ أَمَرَاءُ
يُصَلُّونَ الصَّلَةَ لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا؟)). قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِذَا أَدْرَكَنِي ذُلِكَ
يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((صَلِّ الصَّلَاةَ لِيقَاتِهَا، وَاجْعَلْ صَلاَتَكَ مَعَهُمْ سُبْحَةً))(٣).
(١) إسناده صحيح، وأبو أيوب الإفريقي هو عبد الله بن علي فصلنا القول فيه عند
الحديث (٥٨٤٣) في مسند أبي يعلى الموصلي.
والحديث في الإِحسان ٣ / ٣٢٢ برقم (٢٢٢٥)، وعنده: ((نقصوا)). وهو أيضاً عند
أبي يعلى في المسند برقم (٥٨٤٣) وهناك استوفينا تخريجه.
كما أخرجه أبو يعلى أيضاً في معجمه برقم (٢٤١) بتحقيقنا. وانظر الأم ١٥٩/١
باب: كراهية الإِمامة .
(٢) في (س): ((فَسَمِعَ)).
(٣) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ١٩/٣ - ٢٠ برقم (١٤٧٩).
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٤٣٢) باب: إذا أخر الإِمام الصلاة - ومن طريقه =
٧١

= أخرجه البيهقي في الصلاة ١٢٤/٣ باب: الإِمام يؤخر الصلاة والقوم يخافون
سطوته - من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ١٢٤/٣ من طريق يعقوب بن سفيان، حدثنا دحيم، به.
وأخرجه أحمد ٢٣١/٥ - ٢٣٢ من طريق الوليد بن مسلم، به.
وأخرجه أحمد ١ / ٣٧٩، والنسائي في الإمامة ٢ / ٧٥ - ٧٦ باب: الصلاة مع
أئمة الجور، وابن ماجه في الإِقامة (١٢٥٥) باب: ما جاء فيما إذا أخروا الصلاة عن
وقتها، والبيهقي في الصلاة ٣ / ١٢٧ - ١٢٨ باب: السمع والطاعة للإِمام، من طريق
أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - اليمن:
((لعلكم ستدركون أقواماً يصلون الصلاة لغير وقتها، فإن أدركتموهم فصلوا في بيوتكم
الوقت الذي تعرفون، ثم صلوا معهم واجعلوها سبحة)).
وأخرجه مسلم في المساجد (٥٣٤) باب: الندب إلى وضع الأيدي على الركب،
وابن حبان - في الإِحسان ٤٨/٣ - برقم (١٥٥٦) من طريقين عن الأعمش، عن
إبراهيم ، عن الأسود - عند مسلم وعلقمة - عن عبد الله، عن رسول الله - ٹ۔ ۔ قال:
((إنها ستكون أمراء يسيؤون الصلاة، يخنقونها إلى شرق الموتى، فمن أدرك ذلك
منكم فليصل الصلاة لوقتها، وليجعل صلاته معهم سبحة)).
وهذه سياقة ابن حبان. ورواية مسلم أطول مما هنا موقوفة على عبد الله. وانظر
الحدیث (٥١٩١) في مسند أبي يعلى.
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٣٥/١: ((قوله: (أجش الصوت) هو الذي في
صوته جُشَّة، وهي شدة الصوت وفيها غنة.
والسبحة ما يصليه المرء نافلة من الصلوات، ومن ذلك سبحة الضحى.
وفي الحديث من الفقه أن تعجيل الصلوات في أول أوقاتها أفضل، وأن تأخيرها
بسبب الجماعة غير جائز، وفيه أن إعادة الصلاة الواحدة مرة بعد أخرى في اليوم
الواحد إذا كان لها سبب جائزة، وإنما جاء النهي عن أن يصلى صلاة واحدة مرتين
في يوم واحد إذا لم يكن هناك سبب.
وفيه أن فرضه الأولى منهما، وأن الأخرى نافلة، وفيه أنه قد أمر بالصلاة مع أئمة
الجور حذراً من وقوع الفرقة وشق عصا الأئمة)).
وانظره مطولاً في مسند أبي يعلى برقم (٤٩٩٦)، وانظر حديث أنس برقم (٤٣٢٣)
فيه كذلك، وقد ذكرنا له شاهداً هناك.
٧٢

٤٢ - باب فیمن امّ قوماً وهم له كارهون
٣٧٧ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو كريب، حدَّثنا
يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي (١) عن عُبَيْدَةَ بن الأسود، عن القاسم بن
الوليد الهمداني، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَّهِ -: ((ثَلَاثَةُ لَ يَقْبَلُ اللهُ
لَهُمْ صَلَةً: إِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَامْرَأَّةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا
غَضْبَانُ، وَأُخَوَانٍ مُتَصَارِمَانٍ))(٢) .
(١) في (م) ((الرحى)) وفي (س) ((الرحبي))، والأرحبي - بفتح الهمزة، وسكون الراء،
وفتح الحاء المهملة، وفي آخرها الباء الموحدة من تحت -: نسبة إلى بني أرحب،
وهو بطن من همدان. انظر الأنساب ١٧٦/١، واللباب ٤٠/١ - ٤١.
(٢) عبيدة بن الأسود ترجمه البخاري في الكبير ١٢٧/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩٥/٦: ((وسألته - يعني أباه - عنه فقال: ما
بحدیثه بأس)».
وقال ابن حبان في ثقاته ٨ / ٤٣٧: ((يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته، وكان
فوقه ودونه ثقات)). وباقي رجاله ثقات. وقال العراقي: ((وإسناده حسن)).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١ / ١١٩: ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)).
وهو في الإحسان ١٢٦/٣ برقم (١٧٥٤) وقد تحرف فيه ((الأرحبي)) إلى
((الأزجي))، و((متصارمان)) إلى ((متضاربان)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١١ / ٤٤٩ برقم (١٢٢٧٥) من طريق ... أبي کریب، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه في الإِقامة (٩٧١) باب: من أم قوماً وهم له كارهون، من
طريق محمد بن عمر بن هياج، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، بهذا الإِسناد.
ويشهد لأكثره - (المرأة والإِمام) - حديث أبي أمامة عند الترمدي في الصلاة
(٣٦٠) باب: ما جاء فيمن أم قوماً وهم له كارهون. وقال الترمذي: ((هذا حديث
حسن، غريب من هذا الوجه)). وهو كما قال.
٧٣
=

٤٣ - باب الفتح على الإِمام
٣٧٨ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدَّثنا إسحاق بن
إبراهيم الحنظلي، حدَّثنا مروان بن معاوية، حدَّثنا يحيى بن كثير
الکوفي - شیخ له قدیم - قال:
حَدَّثَنِ الْمُسَوَّر بن يزيد قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ - ◌َ - قَرَأَ فِي
الصَّلاَةِ فَتَّعَايِى فِي آيَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ تَرَكْتَ آيَةً. قَالَ:
(فَهَلَّا أَذْكَرْتَنِهَا؟)). قَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّهَا نُسِخَتْ. قَالَ: ((فَإِنَّهَا لَمْ تُنْسَخْ))(١).
٣٧٩ - وأخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن
= ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٤٠٤/٣ برقم (٨٣٨).
كما يشهد له حديث عبد الله بن عمروبن العاص عند أبي داود في الصلاة
(٥٩٣) باب: الرجل يؤم القوم وهم له كارهون، وابن ماجه في الإقامة (٩٧٠) باب:
من أم قوماً وهم له كارهون، والبيهقي ١٢٨/٣، وإسناده ضعيف.
وانظر الأم ١٦٠/١، ونيل الأوطار ٢١٦/٣ - ٢١٨.
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٦/٤ برقم (٢٢٣٨).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠ / ٢٧ - ٢٨ برقم (٣٤) من طريق موسى بن
هارون، حدثنا إسحاق بن راهويه، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٧٤/٤ من طريق سريج بن
یونس،
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٩٠٧) باب: الفتح على الإِمام، من طريق محمد بن
العلاء، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي،
وأخرجه ابن أبي عاصم - أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٧٧/٥ - من طريق
دحيم، وأبي كريب، جميعهم حدثنا مروان بن معاوية، بهذا الإِسناد.
وصححه ابن خزيمة ٧٣/٣ برقم (١٦٤٨). وهو في ((تحفة الأشراف)) ٣٨٦/٨.
ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي .
٧٤

يحيى حدَّثنا الحميدي، حدَّثنا مروان بن معاوية .. فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ(١).
٣٨٠ - أخبرنا عبد الرحمن بن بحر بن معاوية(٢) البزاز، بنسا،
حدَّثنا هشام بن عمار، حدَّثنا محمد بن شعيب بن شابور، حدَّثنا
عبد الله بن العلاء بن زَبْر، عن سالم بن عبد الله بن عمر.
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِّ - نَّهِ - صَلَّى صَلَةً فَالْتبس عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ
لَّبِيِّ: ((شَهِدْتَ مَعَنَا؟)). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْتَحَهَا عَلَيَّ؟))(٣).
(١) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٦/٤ برقم (٢٢٣٧).
وهو في صحيح ابن خزيمة ٧٣/٣ برقم (١٦٤٨).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠ / ٢٧ - ٢٨ برقم (٣٤)، والبيهقي في الجمعة
٣ / ٢١٢ باب: إذا حصر الإِمام لقن، من طريق بشر بن موسى، حدثنا الحميدي
بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.
ويشهد له الحديث التالي، وحديث أبي بن كعب عند ابن خزيمة برقم (١٦٤٧).
(٢) عبد الرحمن بن بحر بن معاوية ما وجدت له ترجمة فيما لدي من مصادر، غير أنه قد
توبع عليه كما يتبين من مصادر التخريج.
(٣) الحديث في الإِحسان ٦/٤ - ٧ برقم (٢٢٣٩)، وفيه أكثر من تحريف، منها: ((زَبْر))
تحرفت فيه إلى ((يزيد)). و((شابور)) تصحفت إلى ((سابور)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢ / ٣١٣ برقم (١٣٢١٦)، والبيهقي في الجمعة
٣ / ٢١٢ باب: إذا حصر الإِمام لقن، من طريقين، حدثنا هشام بن عمار، بهذا
الإِسناد. وهذا إسناد حسن.
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٩٠٧) ما بعده بدون رقم، باب: الفتح على الإِمام في
الصلاة - ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) ٣ / ١٦٠ برقم
(٦٦٥) - من طريق يزيد بن محمد الدمشقي، حدثنا هشام بن إسماعيل، حدثنا محمد
ابن شعيب، به. وهذا إسناد جيد. وقال النووي في مجموعه ٤ / ٢٤١ وقد أورد هذا
الحديث: ((رواه أبو داود بإسناد صحيح، كامل الصحة، وهو حديث صحيح)). ولذلك
لم نقف عند ما قاله أبو حاتم في ((علل الحديث)) ١ / ٧٧ - ٧٨، وانظر أيضاً ((تحفة
الأشراف))٥ / ٣٥٧.
وانظر نيل الأوطار ٣٧٢/٢ -٣٧٣، ومجموع النووي ٢٤٠/٤ - ٢٤١، والحديث السابق.
٧٥

٤٤ - باب النهي عن مسابقة الإِمام
٣٨١ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني(١)، حدَّثنا عبيد الله بن
سعد بن إبراهيم، حدَّثنا عمّي، حدَّثنا أبي (٢)، عن ابن إسحاق(٣)، حدَّثني
عبد الله بن أبي بكر، عن أبي الزناد، عن الأعرج.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - رَ - يَقُولُ: ((أَيُّهَا
النَّاسُ، إِنِّي قَدْ بَدَنْتُ(٤)، فَلَا تَسْبِقونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَلَكِنِّي
أَسْبِقُكُمْ، إِنَّكُمْ تَدْرِكُونَ مَا فَاتَكُمْ))(٥).
٣٨٢ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا أبو الوليد الطيالسي، حدَّثنا
(١) انقلبت في النسختين إلى ((محمد بن عمر)). وتقدم التعريف به عند الحديث (٣٩).
(٢) سقطت ((حدثنا أبي)) من (س).
(٣) في النسختين: ((حدثنا ابن أبي إسحاق)) وهو خطأ.
(٤) وقوله: ((إني قد بدنت)) قال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٧٦/١: ((يروى على
وجھین :
أحدهما: بدَّنت - بتشديد الدال - ومعناه كبر السن. يقال: بدَّن الرجل تبديناً إذا
أُسنْ.
والآخر: بدُنت - بضم الدال غير مشدودة - ومعناه زيادة الجسم واحتمال اللحم.
وروت عائشة أن رسول الله - * - لما طعن في السن احتمل بدنه اللحم. وكل واحد
من كبر السن، واحتمال اللحم يثقل البدن، ويثبط عن الحركة)). وانظر البيهقي
٩٣/٢، ومشارق الأنوار ٨٠/١ ففيه التفصيل مع ذكر الشواهد.
(٥) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان ٣٢٣/٣ برقم (٢٢٢٨)، وقد تحرف فيه ((عبيد الله
ابن سعد)) إلى: عبد الله بن سعيد)). وانظر ((تهذيب الكمال)) ٢ / ٨٧٧ - ٨٧٨.
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٩٣/٢ باب: يركع بركوع الإِمام ويرفع بر فعه ولا
يسبقه، من طريق أبي الأزهر السليطي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن أنس برقم (٣٩٥٢، ٣٩٦٠)، في مسند الموصلي. وانظر الحديث
التالي .
٧٦

ليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن
ابن محیریز.
أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَّةَ (٢/٢٨) عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ
اللهِ - رََّ -: ((لاَ تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَ بِالسُّجُودِ، فَإِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ، وَإِنِّي
مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ حِينَ أَرْكَعُ، تُدْرِكُونِي بِهِ حِينَ أَرْفَعُ، وَمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ حِينَ
أَسْجُدُ، تُدْرِكُونِي بِهِ حِينَ أَرْفَعُ))(١).
٣٨٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمد بن يحيى بن سعيد
القطان، حدَّثنا أبي، حدَّثنا ابن عجلان .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢).
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وباقي رجاله ثقات، وابن محيريز هو
عبد الله ..
والحديث في الإِحسان ٣٢٣/٣ برقم (٢٢٢٧) بهذا الإِسناد. وقد تحرفت فيه
((ابن محيريز)) إلى ((أبي محيريز)).
وأخرجه الدارمي في الصلاة ٣٠١/١ - ٣٠٢ باب: النهي عن مبادرة الأئمة
بالركوع والسجود، من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٩٢/٢ باب: يركع بركوع الإِمام، من طريق
عاصم بن علي، حدثنا ليث بن سعد، به.
وهو في ((تحفة الأشراف)) ٤٤٣/٨، ولتمام التخريج انظر ما بعده.
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان، وهو في الإِحسان ٣٢٢/٣ -٣٢٣ برقم
(٢٢٢٦).
وأخرجه أحمد ٩٢/٤ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد. وصححه ابن
خزيمة برقم (١٥٩٤).
وأخرجه أبو داود في الصلاة (٦١٩) باب: ما يؤمر المأموم من اتباع الإِمام، من
طريق مسدد،
وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (٩٦٣) باب: النهي أن يسبق الإِمام بالركوع
والسجود، من طريق أبي بشر بكر بن خلف، كلاهما حدثا يحيى بن سعيد، به . =
٧٧

٤٥ - باب ما جاء في الصف للصلاة
٣٨٤ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا القعنبي(١)، حدَّثنا عبد العزيز بن
محمد، عن العلاء، عن أبيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - أَّةِ - قَالَ: ((أَحْسِنُوا إِقَامَةَ الصَّفِّ
فِي الصَّلاَةِ، وَخَيْرُ صُفُوفِ الْقَوْمِ فِي الصَّلَةِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا.
وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ فِي الصَّلاَةِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أُوَّلُهَا))(٢).
وأخرجه الحميدي ٢٧٤/٢ برقم (٦٠٣)، وأحمد ٩٨/٤، وابن ماجه (٩٦٣)
=
من طريق سفيان، حدثنا ابن عجلان، به. وصححه ابن خزيمة برقم (١٥٩٤).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩ / ٣٦٧ برقم (٨٦٢) من طريق سليمان بن بلال،
ووهيب، وبكر بن مضر، جميعهم عن ابن عجلان، به.
وأخرجه الحميدي ٢٧٣/٢ - ٢٧٤ برقم (٦٠٢) من طريق سفيان، حدثنا
یحیی بن سعید، أنه سمع محمد بن یحیی بن حبان، به.
ومن طريق الحميدي أخرجه ابن حزم في المحلَّى ٦٢/٤. وانظر حاشية
المحقق رحمه الله. ولتمام التخريج انظر الحديث السابق.
(١) في (س) ((العقبي)).
(٢) إسناده صحيح، العلاء بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ٥٠٨/٦ - ٥٠٩
ولم يورد فيه جرحاً، ولا تعديلاً.
وقال الدوري - تاريخ ابن معين ٢٦٢/٣ برقم (١٢٣٠) -: «سئل يحيى عن
العلاء وسهيل فلم يُقَوِّ أمرهما)).
وقال الدارمي في تاريخه ص (١٧٣ - ١٧٤): ((وسألته - يعني يحيى بن معين -
عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، كيف حديثهما؟. فقال: ليس به بأس.
قلت: هو أحب إليك أو سعيد المقبري؟، فقال: سعيد أوثق، والعلاء ضعيف)).
وقال يزيد بن الهيثم بن طهمان في كتابه: (من كلام أبي زكريا) ص (١٠٧):
((داود بن الحصين، ثقة ليس به بأس. قيل له - يعني ليحيى بن معين - : العلاء بن
عبد الرحمن يقاربه؟ قال: لا، هو صالح الحديث)).
وقال أبو زرعة: ((ليس هو بأقوی ما یکون)).
وقال أحمد: ((العلاء بن عبد الرحمن ثقة، لم نسمع أحداً ذكر العلاء بسوء)) . =
٧٨

وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥٧/٦ - ٣٥٨: ((سألت أبي عن
=
العلاء بن عبد الرحمن فقال: صالح، قلت: هو أوثق، أو العلاء بن المسيب،
فقال: العلاء بن عبد الرحمن عندي أشبه)).
وقال: ((قيل لأبي: ما قولك في العلاء بن عبد الرحمن؟ قال: روى عنه
الثقات، وأنا أنكر من حديثه أشياء)).
وقال الخليلي: ((مدني، مختلف فيه، لأنه ينفرد بأحاديث لا يتابع عليها،
لحديثه: (إذا كان النصف من شعبان فلا تصوموا))).
وقال ابن عدي في كامله ١٨٦١/٥: ((وللعلاء بن عبد الرحمن نسخ عن أبيه،
عن أبي هريرة، يرويها عن العلاء الثقات، وما أرى بحديثه بأساً، وقد روى عن
شعبة، ومالك، وابن جريج، ونظرائهم)).
وقال النسائي: ((ليس به بأس)). ووثقه ابن حبان.
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص: (٣٤٣): ((مدني، تابعي، ثقة)).
وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٤٩/١: ((والعلاء بن عبد الرحمن بن
يعقوب مولى الحرقيين، ثقة هو وأبوه)).
وقال الترمذي: ((هو ثقة عند أهل الحديث)). وقال الذهبي في ((المغني))
٤٤٠/٢: ((صدوق، مشهور)) ثم أورد ما قاله ابن عدي، وما قاله أبو حاتم بتصرف.
وانظر ميزان الاعتدال ١٠٢/٣ - ١٠٣.
والحديث في الإِحسان ٣ / ٣٠٣ برقم (٢١٧٦). وفيه ((إقامة الصفوف)).
وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (١٠٠٠) باب: صفوف النساء من طريق أحمد بن
عبدة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة ٢٨/٣
برقم (١٥٦١)، وليس عندهما: ((أحسنوا إقامة الصفوف في الصلاة)).
وأخرجه أحمد ٤٨٥/٢ من طريقين عن زهير بن محمد، عن العلاء بن عبد
الرحمن، به. كما هو هنا.
وأخرجه - دون ذكر: أحسنوا إقامة الصفوف في الصلاة -: الطيالسي ١ / ١٣٦
برقم (٦٥٢)، وابن أبي شيبة ٢ / ٣٨٥ باب: من قال: خير صفوف النساء آخرها،
وأحمد ٢ / ٣٣٦، ٣٥٤، ٣٦٧، ومسلم في الصلاة (٤٤٠) باب: تسوية الصفوف
وإقامتها، وأبو داود في الصلاة (٦٧٨) باب: صف النساء وكراهية التأخر عن الصف =
٧٩

الأول، والترمذي في الصلاة (٢٢٤) باب: ما جاء في فضل الصف الأول، والنسائي
=
في الإمامة (٨٢١) باب: ذكر خير صفوف النساء وشر صفوف الرجال، وابن ماجة في
الإِقامة (١٠٠٠) باب: صفوف النساء، وأبو عوانة ٢ / ٣٧، والبيهقي في الصلاة
٣ / ٩٧ باب: الرجال يأتمون بالرجل ومعهم صبيان ونساء، والبغوي في ((شرح
السنة)) ٣ / ٣٧١ برقم (٨١٥) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله - 10 -: ((خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرخا،
وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها)). وهذا لفظ مسلم.
وأخرجه الحميدي ٤٣٩/٢ برقم (١٠٠١)، وأحمد ٣٤٠/٢، والدارمي في
الصلاة ٢٩١/١ باب: أي صفوف النساء أفضل، والبيهقي ٩٨/٣، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٩١/٧ من طريق محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة ...
باللفظ السابق.
وأخرجه الحميدي ٤٣٩/٢ برقم (١٠٠٠) من طريق سفيان قال: حدثنا
محمد بن عجلان، عن أبيه - أو عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أحمد ٢٤٧/٢ من طريق سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن
أبي هريرة ...
وانظر الحديث (٥٩٠٩، ٦٣٢٦، ٦٥٧٢) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وحديث أنس (٢٩٩٧)، وحديث جابر برقم (٢١٦٨)، وحديث ابن عباس برقم
(٢٦٠٧، ٢٦٥٧) فى المسند السابق.
قال النووي في ((شرح مسلم)) ٨١/٢: ((أما صفوف الرجال فهي على عمومها
فخيرها أولها أبداً، وشرها آخرها أبداً.
أما صفوف النساء، فالمراد بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال،
وأما أذا صلين متميزات لا مع الرجال، فهن كالرجال خير صفوفهن أولها وشرها
آخرها.
والمراد بـ (شر الصفوف) في الرجال والنساء أقلها ثواباً وفضلاً، وأبعدها من
مطلوب الشرع، وخيرها بعكسه، وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع
الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم، وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم
وسماع كلامهم، ونحو ذلك. وذم أول صفوفهن لعكس ذلك، والله أعلم)).
وانظر الحديث التالي. ونيل الأوطار ٢٢٤/٣ -٢٢٦، وفيض القدير ٤٨٧/٣ -٤٨٨.
٨٠