النص المفهرس
صفحات 281-300
إِنْ كَانَ لي عِندَكَ خَيرٌ فَأَرِنِي رُؤْيا يُعِّرُها لِي النَّبِيُّ عَ ◌ِّ، فَيِمِثُ فَرَأَيْتُ مَلَكَينٍ أَتَيَانِي فانطَلقا بي فَلَقِيهُمَا مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ: لَم تُرَعْ ، فانطَلَّقَا بِي إِلى النَّارِ ، فَإِذَا هِي مَطوِيَّةٌ كَطَيِّ البِثْرِ، وَإِذَا فِيها نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُ بَعْضَهِمْ فَأَخَذُوا بِي ذَاتَ اليَمِينِ ، فَلَمَّا أَصْبَحتُ ذَكَوْتُ ذَلِكَ لِفَصَةَ ، فَزَعَمتْ حَفْصَةُ أَنَّها قَصَّتها عَلى رَسُولِ اللّهِ عَ ◌ّهِ فَقَالَ: ((إِنَّ عَبدَ اللّهِ رَجُلٌ صَالِحٍ، لَو كَانَ يُكثِرُ الصَّلاةَ مِنَ اللَّيْلِ ». قَالَ: فَكَانَ عَبدُ اللّهِ يُكثِرُ الصَّلاةَ مِنَ اللَّلِ. صحيح : ق . ٣١٨١ - ٣٩٩٠ - عَن خَرشَةَ بنِ الحُرُّ ؛ قَالَ : قَدِمتُ الْمَدِينَةَ فَجَلَستُ إِلى شِيخَةٍ (١) في مَسجِدِ النَّبِيِّ عَ له، فَجَاءَ شَيْحْ يَتَوَكّأُ عَلى عَصَّا لَهُ، فَقَالَ القَومُ: مَن سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلى رَجُلٍ مِن أَهلِ الجنَّةِ فَلَيَنظُرْ إِلى هذا، فَقَامَ خَلفَ سَارِيَةٍ فَصَلَّى رَكَعَتَينِ ، فَقُمتُ إِلَيْهِ ، فَقُلتُ لَهُ : قَالَ بَعضُ القَومِ كَذا وَكَذا قَالَ: الحمدُ للّهِ ، الجنَّةُ للّهِ يُدْخِلُها مَن يَشَاءُ، وإِنِّي رَأَيْتُ عَلى عَهدِ رَسُولِ اللّهِ عَ لَّهِ رُؤْيا، رَأَيْتُ كَأَنَّ رَجُلًا أَتَانِي فَقَالَ لي: انطلقْ ، فَذَهَبتُ مَعَهُ فَسَلَكَ بِي فِي نَهج عَظِيم فَعُرِضتْ عَلَيَّ (١) ((شيخة)): جمع شيخ. - ٢٨١ - طَرِيقٌ عَلَى يَسَارِي فَأَرَدتُ أَنْ أَسْلُكَها، فَقَالَ: إِنَّكَ لَستَ مِن أَهْلِها، ثُمّ عُرِضَت عَلَيَّ طَرِيقٌ عَنِ يَمِينِي فَسَلَكَتُها حَتَّى إِذَا انْتَهَيْتُ إِلى ◌َبَلٍ زَلَقٍ (١) فَأَخَذَ بِيَّدِي فَجَلَ بِي (٢) فَإِذا أَنَا عَلَى ذُروِهِ فَلَمْ أَتْفَارَّ وَلَمْ أَمَاسَكْ وَإِذا عَمُودٌ مِن حَدِيدٍ ، في ذُروَتِهِ ، حَلَقَةٌ مِن ذَهَبٍ فَأَخَذَ بِيَدِي فَزَجَّلَ بِي حَتَّى أَخَذتُ بِالعُروَةِ ، فَقَالَ: استمسَكتَ ؟ قلتُ : نَعَمْ فَضَرَبَ العَمُودَ بِرِجِلِهِ فاستمسَكتُ بالعُروَةِ . قَالَ: قَصَصْتُها عَلَى النَّبِيِِّ عَ لِّ قَالَ: ((رَأَيْتَ خيرًا أمَّا المنَّهَجُ العَظِيمُ فالمَحَشَرُ، وَأَمَّا الطّرِيقُ الَّتِي ◌ُرِضتْ عَنْ يَسَارِكَ ، فَطَرِيقُ أَهلِ النَّارِ وَلَستَ مِن أَهلِها وَأَمَا الطَّرِيقُ الَِّي عُرِضَتْ عَنِ يَمِنِكَ ، فَطَرِيقُ أَهلِ الجَنَّةِ، وَأَمَّا الْجَبَلُ الزَّلِقُ فَمَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ ، وَأَمَّا العُروَةُ الَّتَي اسْتَمسَكتَ بِها ، فَعُروَةُ الإسلامِ فاستَمْسِكْ بِها حَتَّى تَمُوتَ)) . فَأَنَا أَرْجو أَن أَكُونَ مِن أَهلِ الجَنَّةِ . فإِذا هو عَبدُ اللّهِ بنُ سَلَامٍ . حسن . ٣١٨٢ - ٣٩٩١ - عَن أبي مُوسى، عَنِ النَّبيِّ عَّ ◌َلِّ؛ قَالَ: (١) ((زلق))؛ أَي: لا تثبت عليه القدم. (٢) ((فزجل بي)): في ((النهاية))؛ أي: رماني ودفع بي. - ٢٨٢ - (( رَأَيْتُ فِي الَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِن مَكَّةَ إِلى أَرضِ بِها نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلي (١) إِلى أَنها يَمَامَةُ أَو هَجَرْ فَإِذَا هِيَ المَدِينَةُ ، يَتْرِبُ ، وَرَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هذهِ ، أَنِّي هَزَزتُ سَيْفًا فانقَطَعَ صَدْرُهُ فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَومَ أُحُدٍ ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللّهُ بِهِ مِن الفَتحِ واجتماع المُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَيْضًا، بَقَرًا وَاللّهُ خَيْرٌ فَإِذا هُمُ النَّفَرُ مِنَ المُؤْمِنِينَ يَومَ أُحُدٍ وَإِذَا الْخَرُ مَا جَاءَ اللّهُ بِهِ مِنَ الخَيْرِ ، بَعدُ ، وَثَوابِ الصِّدقِ الَّذِي آتانا اللّهُ بِهِ يَومَ بَدْرٍ)). صحيح : ق . ٣١٨٣ - ٣٩٩٢ - عَن أَبي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَلَّهِ: ((رَأَيْتُ في يدِي سِوَارَينٍ مِن ذَهَبٍ فَفَخْتُهُمَا، فَأَؤَّتُهُما هَذَينِ الكَذَّابَينِ: مُسَيلَمَةَ والعَنْسيَّ)). صحيح : ق . ٣١٨٤ - ٣٩٩٤ - عَن عَبدِ اللّهِ بنِ عُمَرَ، عَن رُؤْيا النَّبِيِّ عَ لِّ قَالَ: ((رَأَيْثُ امْرَأَةً سَودَاءَ ثَائِرَةَ الرَأْسِ، خَرَجَتْ مِنَ المَدِينَةِ حَتَّى قَامَتْ بِالْمُفْيَعَةِ (١) ، وَهِي الْجُحْفَةُ، فَأَؤَلْتُها وَباءٌ بالَدِينَةِ فَنُقِلَ إِلى الْجُحْفَةِ)). صحيح: (( التعليق الرغيب)) (٢ / ١٤٥): خ . (١) ((فذهب وهلي)): في ((النهاية)): وهل إِلى الشيءٍ يهل وهلًا، إِذا ذهب وهمه إِليه. (٢) ((بالمُهْيَعَةِ)): هي الجحفة، ميقات أهل الشام. - ٢٨٣ - ٣١٨٥ - ٣٩٩٥ - عَن طَلحَةَ بنِ عُبَيدِ اللّهِ : أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بَلِيٌّ قَدِما عَلى رَسُولِ اللّهِ وَكَانَ إِسلامُهُما جَمِيعًا، فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجتهادًا مِنَ الآخَرِ فَغَزَا المُجْتَهِدُ مِنْهُما فاستُشْهِدَ، ثُمَّ مَكّثَ الآخَرُ بَعدَهُ سَنَّةً ثُمَّ تُؤُفِيَ ، قَالَ طَلحَةُ : فَرَأَيْتُ فِي الْنَامِ : يَينا أَنَا عِندَ بَابٍ الجنَّةِ ، إِذَا أَنَا بِهِما فَخَرَجَ خَارِجٌ مِنَ الجَنَّةِ ، فَأَذِنَ لِلَّذِي تُؤُنِّيَ الآخِرَ مِنْهُمَا ثُمَّ خَرَجْ، فَأَذِنَ لَّذِي اسْتُشهِدَ ثُمَّ رَجَعَ إِليَّ فَقَالَ : ارجِعْ فَإِنَّكَ لَم يَأْنِ لَكَ بَعدُ . فَأَصْبَحَ طَلحَةُ يُحدِّثُ بِهِ النَّاسَ، فَتَعَّبُوا لِذَلِكَ، فَبَلَغَ ذلِكَ رَسُولَ اللّهِ عَ ظِلّهِ وَحدَّثُوهُ الحَدِيثَ، فَقَالَ: ((مِنْ أَيِّ ذلك تَعجَبُونَ؟)) فَقَالُوا: يا رَسُولَ اللّهِ! هذا كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَينِ اجتهادًا ثُمَّ استُشهِدَ، وَدَخَلَ هذا الآخِرُ الجَنَّةَ قَبْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ عَلَّهِ: ((أَلَيْسَ قَد مَكَثَ هذا بَعدَهُ سَنَةً؟)) قَالُوا: بَلِي، قَالَ: ((وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَ وَصَلَّى كَذَا وَكذا من سَجِدَةٍ فِي السَّنَةِ؟)) قَالُوا: بَلِى، قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَ لَّهِ : ((فَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ بِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضَ)). صحيح: ((التعليق الرغيب)) (١ / ١٤٢ - ١٤٣ ). 00 - ٢٨٤ - ٣٦ - كتاب الفتن ١ - باب الكف عمّن قال : لا إله إلا الله ٣١٨٦ - ٣٩٩٧ - عَن أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَلَّهِ: ((أُمِرتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقُولُوا: لا إِلَهَ إلا اللّهُ ، فَإِذَا قَالُوها ، عَصَمُوا مِنِي دِمَاءَهُم وَأَمْوَالَهُم، إِلَّ بِحَقِّها، وَحِسَائُهُم على اللهِ عَزَّ وَجلَّ )) . صحيح: ((الصحيحة)) (٤٠٧)، ((صحيح أبي داود)) (١٣٩١ - ١٣٩٣ و ٢٣٧٣) مضى برقم ( ٧٢ ): ق . ٣١٨٧ - ٣٩٩٨ - عَن جَابِرٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلَّهِ: ((أُمِرِثُ أَن ◌ُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَقُولُوا: لا إِلَه إِلَّ الله ◌َإِذَا قَالُوا: لا إِلَهَ إِلَّ اللّهُ عَصَمُوا مِنِي دِمَاءَهُم وَأَمَوالَهُم، إِلَّ بِحَقِّها، وَحِسَابُهُم عَلى اللهِ عزَّ وجلّ)). صحيح: (( الصحيحة)) أَيضًا: م . - ٣٩٩٩ - عن أَوْسٍ ؛ قَالَ : - ٢٨٥ - إِنَّا لَقُعُودٌ عِندَ النَّبِيِّ عَّلِ، وَهُوَ يَقُصُّ عَلَيْنا وَيُذَكِّرْنا، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَارّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَّهِ : ((اذهَبُوا بِهِ فاقتُلُوهُ)) فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ، دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ عَ لَّه فَقَالَ: ((هَلْ تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّ اللّهُ؟)) قالَ: نعم قَالَ: ((اذهَبُوا فَخَلُوا سَبِيلَةُ، فَإِمَا أُمِرِثُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لا إِلَه إلَّ اللّهُ فِإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ حَرْمَ عَليَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ )). صحيح: (( الصحيحة )) أَيْضًا . ٣١٨٩ - ٤٠٠٠ - عَن عِمرَانَ بنِ الحُصَينِ ؛ قَالَ: أَتَّى نَافِعُ بنُ الأَزْرَقِ وَأَصحَابُه فَقَالُوا : هَلَكْتَ يا عِمرَانُ ! قَالَ: مَا هَلَكْتُ ، قَالُوا : بَلى قَالَ: مَا الَّذِي أَهْلَكَنِى؟ قَالُوا: قَالَ اللّهُ: ﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ﴾ قَالَ: قَد قَاتَلْنَاهُم حَتَّى نَفَيْنَاهُم، فَكَانَ الدِّينُ كُلُّهُ للّهِ، إِنْ شِئْتُم حدَّثتُكُمْ حَدِيثًا سمِعتُّهُ مِن رَسُولِ اللّهِ صَ لِّ ، قَالُوا: وأَنتَ سَمِعتَهُ مِن رَسُولٍ اللّهِ عَ لَّه؟ قَالَ: نَعَم، شَهِدتُ رَسُولَ اللّهِ عَ لَّهِ، وَقَد بَعَثَ جَيْشًا مِنَ الْمُسلِمِينَ إِلى الْمُشْرِكِينَ فَلَمَّا لَقُوهُمْ قَاتَلُوهُمْ قِتالا شَدِيدًا فَمَنَحُوهُمْ أَكْتَافَهُمْ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِن لُمَتِي عَلى رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بالرُّمحِ، فَلَمَّا غَشِيَهُ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ إِنِّي مُسْلِمٌ، فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ فَأَتِى رَسُولَ اللّهِ عَلَّهِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! هَلَكتُ ، قَالَ : - ٢٨٦ - ((وَمَا الَّذِي صَنَعتَ؟)) مَرَّةً أَوَ مَرَّتَيْنٍ، فَأَخْبَّرَهُ بِالَّذِي صَنَعَ فَقَالَ لهُ رَسُولُ اللّهِ مَ له: ((فَهَلَّا شَقَقتَ عَن بَطنِهِ فَعَلِمتَ مَا فِي قَلِهِ؟)) قَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ! لَو شَقَقَتُ بَطنَهُ لَكُنتُ أَعْلَمُ مَا فِي قَلِهِ ، قَالَ: ((فَلا أَنْتَ قَبِلتَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ ، وَلا أَنْتَ تَعْلَمُ مَا فِي قَلِهِ » . قَالَ: فَسَكَت عَنْهُ رَسُولُ اللّهِ عَهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ ، فَدَقَّهُ فَأَصبَعَ عَلى ظَهرِ الأَرْضِ، فَقَالُوا: لَعلَّ عَدُوًّا نَبَشَهُ ، فَدَفَتَّاهُ ثُمَّ أَمَرْنا غِلِمَانِنا يَحْرُسُونَهُ، فَأَصْبَحَ عَلى ظَهرِ الأَرضِ ، فَقُلنا: لَعَلَّ الغِلمانَ نَعَسُوا فَدَفَنَّاهُ، ثُمَّ حَرَسِنَاهُ بأَنْفُسِنا، فَأَصبَعَ عَلى ظَهرِ الأَرضِ ، فَأَلْقَيناهُ فِي بَعضٍ تلكَ الشِّعَابِ . حسن بما بعده . ٣١٩٠ - ٤٠٠١ - عَن عِمرَانَ بنِ الحُصَينِ؛ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللّهِ عَ لَّهِ فِي سَرِيَّةٍ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ المُسلِمِينَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ المُشرِكِينَ ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ وَزَادَ فِيهِ: فَتَبَذَتَهُ الأَرْضُ، فَأُخبِرَ النَّبيُِّر ◌َه وَقَالَ : ((إِنَّ الأَرضَ لَتَقبَلُ مَن هُوَ شَرِّ مِنْهُ وَلَكِنَّ اللّهَ أَحَبَّ أَنْ يُرِيَّكُمْ تَعَظِيمَ - ٢٨٧ - حُرمَةٍ - لا إِله إلَّا اللّهُ -)). ٠ حسن بما قبله : لكن الطريق الذي قبلَ ليس فيه قوله: ((إِنَّ الأرض لتقبل من هو شرٌّ منه ... )) . ٢ - باب حرمة دم المؤمن وماله ٣١٩١ - ٤٠٠٢ - عَن أَبِى سَعِيدٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَ له ، في حجة الوَدَاعِ : ((أَلَا إِنَّ أَخْرَمَ الأَّيَّامِ يَومُكُم هذا أَا وَإِنَّ أَحرَمَ الشُّهُورِ شَهرُكُم هذا ، أَلَا وَإِنَّ أَحْرَمَ البَدِ بَلَدُكُم هذا، أَا وَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُم عليكم حرام كَحُرمَةِ يَومِكُم هذا، في شهركُم هذا، في بَلَدِكُم هذا، ألا هل بَلَّغْتُ؟)) قَالوا: نَعَمْ ، قَالَ: ((اللّهُمَّ! اشهد)). صحيح : ق - أَبو بكرة . - ٤٠٠٤ - عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَلَّهِ قَالَ: (كُلُّ المُسلِمِ عَلى المُسلِمِ حرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرِضُهُ)). صحيح : م . ٣١٩٣ - ٤٠٠٥ - عن فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ النَّبيَّ عَّ ◌َِّ قَالَ: ((المُؤْمِن مَن أَمِنَهُ النَّاسُ عَلى أَمْوَالِهِم وَأَنْفُسِهِم، وَالْمُهَاجِرُ مِنْ هَجَرَ الخَطَايَا وَالذُّنُوبَ)). صحيح: ((الصحيحة)) ( ٥٤٩ ). - ٢٨٨ - ٣ - باب النهي عن النهبة - ٤٠٠٧ - عَن أَبِي هُزِيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صَ لِّ قَال: (( لا يَزني الزَّاني حينَ يَزْنِي وَهُو مُؤمِنٌ ، وَلا يَشرَبُ الخَمَرَ حِينَ يَشرَبُها وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلا يَسرِقُ السَّارِقُ حينَ يسرِقُ وَهُو مُؤْمِنٌ ، ولا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ أَبْصَارَهُم حِينَ يَنْتَهِبُها وَهُوَ مُؤْمِنٌ)). صحيح: ((الروض النضير)) (٧١٦)، ((الصحيحة)) (٣٠٠٠)، ((تخريج الإِيمان )) لابن أبي شيبة ( ١٢ / ٣٨): ق . ٣١٩٥ - ٤٠٠٨ - عَن عِمرَانَ بنِ الحُصَينِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَ لَّهِ قَالَ: ((مَنِ انتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيسَ مِنَّا)). صحيح: ((المشكاة)) ( ٢٩٤٧). ٣١٩٦ - ٤٠٠٩ - عن ثَعَلَبَةَ بنِ الحَكَم؛ قَالَ: أَصَبْنَا غَنَمًا للعَدُوِّ فَانتَهَبْناها ، فَتَصَبْنَا قُدُورَنا، فَمَرَّ النَّبِيُّ عَّه بِالقُدُورِ فَأَمَرَ بِها فَأَكْفِئَتْ ثُمَّ قَالَ : ((إِنَّ التُّهْبَةَ لا تَجِلَّ)). صحيح: (( الصحيحة)) ( ١٦٧٣ ). ٤ - باب سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ٣١٩٧ - ٤٠١٠ - عَن ابنِ مَسعُودٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَّهِ: - ٢٨٩ - ((سِبَابُ الْمُسلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَلُهُ كُفْرٌ )). صحيح: ((تخريج الإيمان)) لابن سلام ( ٨٦ / ٧٨ ). ٣١٩٨ - ٤٠١١ - عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَّ ◌َلِ قَالَ: ((سِبَابُ المُسلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ)). حسن صحيح بما قبله . ٣١٩٩ - ٤٠١٢ - عَن سَعدٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَلَّه: (( سِبَابُ المُسلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَلُهُ كُفْرٌ)). صحيح : وانظر الحديث ( ٧٠ ) . ٥ - باب لا ترجعوا بعدي كفّازا يضرب بعضكم رقاب بعض ٣٢٠٠ - ٤٠١٣ - عَن جَرِيرِ بنِ عَبدِ اللّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَ لَّهِ قَالَ في حجة الوَدَاعِ : (( استَنْصِتِ النَّاسَ))، فَقَالَ: (( لا تَرجِعوا بَعدِي كُفَّارًا يضرِبُ بَعضُكُم رِقَابَ بَعضٍ )). صحيح: ((الروض النضير)) (٩٢٧)، ((تخريج الإِيمان لابن سلَّام)) ( ٨٦ / ٧٥ ) : ق . ٣٢٠١ - ٤٠١٤ - عَنِ ابنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَّ ◌َلَه قَالَ: ((وَيحَكُمْ ! - أَو: وَيَكُم ! - لا تَرجِعوا بَعدي كُفَّارًا يَضْرِبُ - ٢٩٠ - بَعضُكُم رِقَابَ بَعضٍ)). صحيح: ((تخريج الإِيمان )) أيضًا : ق . ٣٢٠٢ - ٤٠١٥ - عَنِ الصُّنَابِح الأحمَسيِّ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ع ◌َلَّهِ: ((أَلَا إِنِّي فَرَطُكُمْ على الحَوَضِ، وَإِنِي مُكَاثِرُ بِكُمُ الأُمَمَ ؛ فَلا تَقْتَتِلُنَّ بَعْدِي )). صحيح . ٦ - باب المسلمون في ذمة الله عز وجل - ٤٠١٦ - عن أَبي بَكرِ الصِّدِّيقِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَّهِ: ((مَنْ صَلَّى الصُّبحَ فَهُو فِي ذِمَّةِ اللّهِ، فَلا تُخْفِرُوا اللّهَ في عَهدِهِ، فَمَنْ قَتَلَهُ ، طَلَبَهُ اللّهُ حَتَّى يَكُبَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجِهِهِ)). صحيح: (( التعليق الرغيب)) (١٥٥/١ و١٦٣)، ((صحيح الترغيب)) (١٦١). ٣٢٠٤ - ٤٠١٧ - عَن سَمُرَةَ بنِ مجندَبٍ، عَنِ النَّبِيِّ عَّ ◌ُلِ قَالَ: ((مَن صَلَّى الصُّبحَ فَهُو في ذِمَّةِ اللّهِ عَزَّ وَجلَّ)). صحيح: ((التعليق)) أيضًا (١ / ١٤١): م. ٧ - باب العصبية ٣٢٠٥ - ٤٠١٩ - عَن أَبي هُرَيرَةَ؛ قَال: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَلَّه: ((مَن قَاتَلَ تَحتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ (١) ، يَدْعُو إِلى عَصَبِيَّةِ، أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَّبِيَّةِ (١) ((عِمّيَّة)): ضلالة. - ٢٩١ - فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ )). صحيح: ((الصحيحة)) ( ٤٣٣ و ٩٨٣): م . ٩ - باب ما يكون من الفتن ٣٢٠٦ - ٤٠٢٢ - عَن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ؛ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ عَ لَه يَومًا صَلاةَ ، فَأَطَالَ فِيهَا فَلَمَّا انصَرَفَ قُلنا - أَو: قَالُوا - : يَا رَسُولَ اللّهِ! أَطَلتَ اليَومَ الصَّلاةَ قَالَ : ((إِنِّي صَلَّيْتُ صَلاةَ رَغْبَةٍ وَرَهبَةٍ سَأَلْتُ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ، لِأُمّتِي ثَلاثًا فَأَعْطَاني اثْنَتَيْنِ ، وَرَدَّ عَلَىَّ وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُسَلِّطَ عَلَيهِم عَدُوًّا مِن غَيْرِهِم فَأَعْطَانِها، وَسَأَلْتُهُ أَن لا يُهْلِكَهُمْ غَرَقًّا، فَأَعْطَانِيها، وَسَأَلْتُهُ أَن لا يَجعَلَ بَأْسَهُم بَيْنَهُمْ، فَرَدَّها عَلَيَّ)) صحيح: ((الصحيحة)) (١٧٢٤ ) . ٣٢٠٧ - ٤٠٢٣ - عَن ثَوبَانَ مَولى رَسُولِ اللّهِ عَ لَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَه قَالَ : ((زُوِيَتْ لِيَ الأَرْضُ حتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَها وَمَغَارِبَها ، وَأُعطِيتُ الكَثْزَينِ: الأَصفَرَ - أَو: الأَحمَرَ - وَالأَبيضَ - يَعني: الذَّهبَ وَالفِضَّةَ - ، وَقِيلَ لي : إِنَّ مُلَكَكَ إِلى حَيْثُ زُوِيَ لَكَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ اللّهَ عَزَّ وَجلَّ ثَلاثًا : أَن لا يُسَلِّطَ عَلى أُمَّتِي مجوعًا فَيُهِلِكَهُمْ بِهِ عَامَّةٌ وَأَنْ لا يَلِسَهُمْ شِيعًا وَيُذِيقَ - ٢٩٢ - بَعضَهُم بَأْسَ بَعْضٍ، وَإِنَّهُ قِيلَ لِي: إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءٌ ، فَلَا مَرَدَّ لَهُ ، وَإِنِّي لَن أُسَلِّطَ عَلى أُنْتِكَ بُجوعًا فَيُهلِكُهُم فِيهِ ، وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِم مَنْ بَينَ أَقْطَارِها ، حَتَّى يُفْنِيَ بَعضُهُم بَعضًا، وَيَقْتُلَ بَعضُهُم بَعضًا، وإِذا وُضِعَ السَّيفُ في أُمَّتِي ، فَلَنْ يُرِفَعَ عِنْهُمْ إِلى يَومِ القِيَامَة ، وإِنَّ مِمَّ أَتَخَوَّفُ مِنْهُ عَلى أُمَتِي أَبِئَّةً مُضِلِينَ، وَسَتَعْبُدُ قَبَائِلُ مِنْ أُقَّتِي الأَوْثَانَ، وَسَتَلحَقُ قَبَائِلُ مِن أُثَّتِي بالمشركين ، وإِنَّ بَينَ يَدَىِ السَّاعَةِ دَجَالِينَ كَذَّابِينَ قَرِيبًا مِن ثَلاثِينَ ، كُلُّهُم تَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيّ ، وَلَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِن ◌ُمَنِي عَلى الحَقِّ مَنْصُورِينَ ، لا يَضُرُّهُمْ مَن خَالَفَهُم حَتَّى يَأْتِيَ أَمرُ اللّهِ ، عَزَّ وَجلَّ)). قَالَ أَبُو الحَسَنِ (١): لَّ فَرَغَ أَبُو عَبدِ اللّهِ مِنَ هذا الحدِيثِ، قَالَ: مَا أَهْوَلَهُ! صحيح: ((الروض النضير)) (٦١ و١١٧٠)، ((الصحيحة)) (٤ / ٢٥٢) و ( ١٩٥٧): م إلى قوله: ((بعضهم بعضًا)) مع فقرة الطائقة المنصورة. ٣٢٠٨ - ٤٠٢٤ - عَن زَيتَبَ بنتِ جَحشٍ ؛ أَنَّها قَالتِ: استَيقَظَ رَسُولُ اللّهِ عَِّ، مِن نَومِهِ، وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجهُهُ، وَهُوَ يَقُولُ : ((لا إِلَهَ إِلَّ اللّهُ، وَبِلٌ لِلعَرَبِ مِن شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتْحَ اليَومَ مِنْ رَدْمِ بأْمجوع وَمَأْمُجُوجَ )) وَعَقَدَ بِيَدَيهِ عَشَرَةً. قَالتْ زِيْنَبُ، قُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! أَنَهْلِكُ وَفِينا الصَّالِحِونَ ؟ قَالَ : ((إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ )). صحيح: ((الصحيحة)) ( ٩٨٧)، ((المشكاة)) (٥٤٠٤ ): ق . (١) هو راوي ((السنن)) عن ابن ماجه، وأَبو عبدالله هو ابن ماجه نفسه. - ٢٩٣ - ٣٢٠٩ - ٤٠٢٦ - عَن حُذَيفَةً؛ قَالَ: كُنَّا جُلوسًا عِندَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَيُّكُم يَحفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ لَّهِ فِي الفِتْنَةِ؟ قَالَ محُذَيفَةُ: فقلتُ : أنا، قَالَ : إِنَّكَ لَجَرِيءٌ ، قَالَ: كَيفَ ؟ قَالَ: سَمِعتُهُ يَقُولُ : (( فِنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهلِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُها الصَّلاةُ والصِّيَّامُ والصَّدَقَةُ وَالأَمرُ بالَعْرُوفِ وَالنَّهِيُ عَنِ الْمُكَرِ )). فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ هذا أُرِيدُ ، إِنَمَا أُرِيدُ الَّتِي تَموجُ كَمَوجِ البَحرِ فَقَالَ: مَالَكَ وَلَها؟ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! إِنَّ بَيْنَكَ وَبَينَها بَابًا مُغْلَقًا قَالَ: فَيُكَسَرُ البَابُ أَوْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: لَا بَل يُكسَرُ، قَالَ : ذَاكَ أَجْدَرُ أَنْ لا يُغْلَقَ . قُلْنَا لِذَيفَةَ: أَكَانَ عُمَرُ يَعلَمُ مَنِ البابُ ؟ قَالَ : نَعَمْ، كما يَعلَمُ أَنَّ دُونَ غَدِ اللَّيلَةَ، إِنِّي حدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ . فَهِبنا أَن نَسأَلَةُ : مَنِ البَابُ ؟ فَقُلنا لِسرُوقٍ: سَلُهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: عُمَّرُ رضي الله عنه . صحيح: (( تخريج فقه السيرة )) ( ٦٤٣ ): ق . ٣٢١٠ - ٤٠٢٧ - عَن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَبدِ رَبِّ الكَعبَةِ ؛ قَالَ: انتَهيتُ إِلى عَبدِ اللّهِ بنِ عَمرِو بنِ العَاصِ ، وَهُو جَالِسٌ في ظل الكَعْبَةِ وَالنَّاسُ مُجتَمِعُونَ عَلَيْهِ فَسَمِعتُهُ يَقُولُ: بينا نَحنُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ عَِّ فِي سَفَرٍ إذ نَزَلَ مَنْزِلًا ، فَمِنَّ مَن يَضرِبُ خِبَاءَهُ (١) ، وَمِنَّا مَن يَنْتَضِلُ (٢)، وَمِنَّا مَن هُوَ في جَشَرِهِ (٣) إِذ نَادَى مُنَادِيهِ: الصَّلاةُ (١) ((خباءه)): الخباء: بيت من صوف أَو وبر. (٢) ((ينتضل)): انتضل القوم إِذا رموا للسبق. (٣) ((جشره)): الجشر والجُشار: الماشية ترعى في مكانها ولا ترجع إلى أصحابها عند المساء. - ٢٩٤ - جَامِعَةٌ ، فاجتَمَعنا فَقَامَ رَسُولُ اللّهِ عَلَّهِ فَخَطَبْنَا، فقال: ((إِنَّهُ لم يَكُن نَبِيّ قَلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيهِ أَن يَدُلَّ أُمَتَهُ عَلى مَا يَعلَمُهُ خَيرًا لَهُم ، وَيُنْذِرَهُم مَا يَعلَمُهُ شرًّا لَهُم ، وَإِنَّ أُمَتَكُم هذهِ ، جُعِلَتْ عَافِيَّتُها فِي أَوَِّها ، وَإِنَّ آخِرَهُمْ يُصِيبُهُم بَلاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَها، ثُمَّ نَجِيءُ فِتَنٌ يُرَقِّقُ بَعضُها بَعضًا فَيَقُولُ المُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، ثُمَّ تَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيَقُولُ المُؤمِنُ : هذه مُهلِكَتي ، ثُمَّ تَنكَشِفُ ، فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ يُزَحرَعَ عَنِ النَّارِ وَيُدخَلَ الجَنَّةَ، فَلْتُدرِكَهُ مَوْتَتْهُ وَهُو يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَاليَومِ الآخِرِ ، وَلِيأْتِ إِلى النَّاسِ الَّذِي يُحبُّ أَنْ يَأْتُوا إِلَيْهِ، وَمَن بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفقَةً يَمِينِهِ، وَثَمَرَةَ قَلبِهِ، فَلَيُطِعْهُ مَا استَطَاعَ فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ، فاضرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ )). قَالَ : فَأَدْخَلتُ رَأْسِي مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، فَقُلتُ: أَنْشُدُكَ اللّهَ ! أَنْتَ سَمِعتَ هذا من رَسُولِ اللّهِ عَ لَّهِ؟ قَالَ، فَأَشَارَ بِيدِهِ إِلى أُذُنَتِهِ ، فَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلبي . صحيح: ((الصحيحة)) (٢٤٠): م . ١٠ - باب التثبت في الفتنة ٣٢١١ - ٤٠٢٨ - عَن عَبدِ اللّهِ بنِ عَمرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ عَ لَّ قَالَ: ((كَيْفَ بِكُمْ وَبِزَمَانٍ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ ، يُغَرِبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرِبَلَةٌ ، وَتَبقى - ٢٩٥ - ◌ُثَالَةٌ (١) مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِبَتْ (٢) عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُم، فاختَلَفُوا، وَكَانُوا هَكَذَا؟)) . - وَشَبَكَ بِينَ أَصَابِعِهِ - قَالُوا: كَيفَ بِنا يَا رَسُولَ اللّهِ! إِذا كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: ((تَأْخُذُونَ بِما تَعرِفُونَ، وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلى خَاصَّتِكُمْ ، وَتَذَرُونَ أَمرَ عَوامِكُمْ )). صحيح: (( الصحيحة)) (٢٠٥ ). ٣٢١٢ - ٤٠٢٩ - عَن أَبِي ذَرِّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَلَّه: ((كَيفَ أَنْتَ، يا أَبا ذَرِّ! وَمَوْتًا يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى يُقَوَّمَ البَيْتُ بِالوَصِيفِ (٣)؟ )) - يعني: القبر - قُلتُ: مَا خَارَ اللّهُ لي وَرَسُولُهُ - أَو قَالَ: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعلَمُ - ، قَالَ : ((تَصَبَّوْ))، قَالَ : ((كَيفَ أَنْتَ وَجُوعًا يُصِيبُ النَّاسَ حَتّى تَأْتِيَ مَسجِدَكَ فلا تَستَطِيعَ أَن تَرجِعَ إِلى فِرَاشِكَ، ولا تَستَطِيعَ أن تَقُومَ مِن فِرَاشِكَ إِلى مَسجِدِكَ؟ )) قَالَ : قُلتُ : اللّهُ ورَسُولُهُ أَعلَمُ - أَو مَا خَارَ اللّهُ لي وَرَسُولُهُ - قَالَ: ((عَلَيْكَ بِالعِقَّةِ)) ثُمَّ قَالَ : (١) ((حثالة)): الحثالة: الرديء من كلِّ شيءٍ، والمراد أَراذلهم. (٢) ((مرجت)): بكسر الراء؛ أَي: اختلفت وفسدت. (٣) ((الوصيف)): المراد بالبيت القبر، وبالوصيف الخادم والعبد. - ٢٩٦ - ((كَيفَ أَنْتَ وَقَتَلًا يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى تُغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيتِ (١) بالدَّمِ ؟ )) قُلتُ: مَا خَارَ اللّهُ لي وَرَسُولُهُ ، قَالَ : ((الحَق ◌ِمَن أَنتَ مِنْهُ))، قَالَ: قُلتُ: يا رَسُولَ اللّهِ! أَفَلا آخُذُ بِسَيفي فَأَضرِبَ بِهِ مَن فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: ((شَاركتَ القَومَ إِذَا وَلَكِنِ ادخُلُ بَيْتَكَ)) قُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! فَإِنْ دُخِلَ بَيْتِي ؟ قَالَ : ((إِنْ خَشِيتَ أَنْ تَهَرَكَ شُعَاحُ السَّيفِ ، فَأَلْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلى وَجِهِكَ فَيَبُوءَ بِثِهِ وَإِثِكَ، فَيَكُونَ مِن أَصحَابِ النَّارِ )). صحيح: ((الإِرواء)) (٢٤٥١). - ٤٠٣٠ - عن أَنِي مُوسى: حدَّثَنَا رَسُولُ اللّهِ عَّهِ: ((إِنَّ بَينَ يَدَيْ السَّاعَةِ لَهَرْجًا)) قَالَ: قُلتُ: يا رَسُولَ اللّهِ! ما الهَرجُ؟ قَالَ: ((القَتَلُ)) فَقالَ بَعضُ المُسلمينَ: يَا رَسُولَ اللّهِ! إِنَّا نَقْتُلُ الآنَ في العامِ الوَاحِدِ، مِنَ الُشرِكِينَ كَذا وَكذا، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ عَّهِ: (( لَيْسَ بِقَتلِ المُشْرِكِينَ وَلَكِن يَقْتُلُ بَعضُكُمْ بعضًا، حتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ وابنَ عمِّهِ وَذا قَرَايَتِهِ ))، فَقَالَ بعضُ القَومِ: يَا رَسُولَ اللّهِ! وَمَعَنا عُقُولُنا، ذَلكَ اليَومَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ لَ ◌ّهِ: ((لا، تُنزَعُ عُقُولُ أَكثَرِ ذلك (١) ((حجارة الزيت)): موضع بالمدينة في الحرّة سمّي بها لسواد الحجارة كأنّها طليت بالزيت . - ٢٩٧ - الزَّمَانِ وَيَخْلُفُ لَهُ هَبَاءٍ مِنَ النَّاسِ لا عُقُولَ لَهُم)). ثُمَّ قَالَ الأَشْعَرِيُّ: وَائِمُ اللّهِ ! إِنِّي لَأَظُنُّها مُدرِ كَتِي وَإِيَّاكُمْ وَائِمُ اللّهِ! مَالي وَلَكم مِنها مَخرَجُ، إِنْ أَدْرَكَتنا فِيمَا عَهِدَ إِلَينا نَبِّنَا عَِّ، إِلَّا أَن نَخْرُجَ كما دَخَلنا فيها . صحيح: (( الصحيحة)) ( ١٦٨٢ ). ٣٢١٤ - ٤٠٣١ - عن عُدَيسَةَ بنتِ أُهبَانَ ؛ قَالت : لَمَّا جَاءَ عليُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ هَهُنا، البَصرَةَ ، دَخَلَ عَلى أَبِي فَقَالَ: يا أَبَا مُسلِمٍ! أَلَا تُعِينُنِي عَلَى هُؤُلاءِ القَومِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَدَعا جَارِيَةٌ لَهُ فَقَالَ: يا جَارِيَّةُ ! أَخرِجِي سَيفي ، قَالَ: فَأَخْرَجَتَهُ فَسَلَّ مِنْهُ قَدْرَ شِيرٍ ، فَإِذَا هوَ خَشَبٌ، فَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي وَابنَ عَمِّكَ عَّهِ عَهَدَ إِليَّ : ((إِذَا كَانَتِ الفِتْنَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَتَّخِذُ سيفًا مِن خَشَبٍ ))، فَإِنْ شِئْتَ خَرَجتُ مَعَكَ قَالَ : لا حَاجَةً لي فِيكَ ، ولا في سَيْفِكَ . حسن صحيح: (( الصحيحة)) (١٣٨٠ ). ٣٢١٥ - ٤٠٣٢ - عَن أَبِى مُوسى الأَشعَريِّ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَلَّهِ: ((إِنَّ بَينَ يَدَي السَّاعَةِ فِتَنَا كَقِطَعِ اللّيلِ المُظلِمِ، يُصبحُ الرَّجُلُ مُؤمِنًا ويُمسي كَافِرًا، وَيُمسي مُؤْمِنًا ويُصبِحُ كَافِرًا، القَاعِدُ فِيها خَيرٌ مِنَ القَائِم ، والقَائِمُ فِيها خَيرٌ مِنَ الْمَشِي، وَالمَشي فيها خَيرٌ مِنَ السَّاعِي ، فَكَسِّرُوا قِيْكُمْ، وَقَطَّعُوا أَوتَارَكُمْ، وَاضِرِبُوا بِسُيُوفِكُمُ الحِجَارَةَ ، فَإِنْ دُخِلَ عَلى - ٢٩٨ - أَحَدِكُمْ ، فَلَكُن كَخَيرِ ابنِي آدَمَ )). صحيح: ((الإِرواء)) (٢٤٥١)، ((الصحيحة)) (١٥٣٥). ٣٢١٦ - ٤٠٣٣ - عن مُحمدِ بنِ مَسلَمَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ عَ لِ قَالَ: ((إِنَّها سَتَكُونُ فِنَةٌ وَفُرِقَةٌ وَاختِلافٌ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، فَأْتِ بِسَيِفِكَ أُحُدًا ، فاضرِبْهُ حَتَّى يَنْقَطِعَ ثُمَّ اجلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيِكَ يَدّ ◌َاطِئَةٌ ، أَو مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ )). فَقَدْ وَقَعَتْ، وَفَعَلتُ مَا قَالَ رَسُولُ اللّهِ ع ◌َه. صحيح: ((الروض النضير)) (٨٥١)، ((الصحيحة)) (١٣٨٠). ١١ - باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما - ٤٠٣٤ - عَن أَنَسِ بنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبيِّ عَّهِ، قَالَ: ((مَا مِن مُسلِمَينِ التَّقَيا بِأَسْيَافِهِما، إِلَّا كَانَ القَاتِلُ وَالمَقَتُولُ في الثَّارِ)). صحيح: ((غاية المرام)) ( ص ٢٥٦) . ٣٢١٨ - ٤٠٣٥ - عَن أَبي مُوسى؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَه: ((إِذَا التَّقَى المُسلِمَانِ بِسَيفِيهِما، فالقَاتِلُ والمَقَتُولُ فِي النَّارِ )) قَالُوا: يَارَسُولَ اللّهِ! هذا القَاتِلُ، فَمَا بَالُ المَقَتُولِ ؟ قَالَ : ((إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ )). صحيح: ((غاية المرام)) أيضًا، ((نقد الكتاني)) (٣٩). - ٢٩٩ - ٣٢١٩ - ٤٠٣٦ - عَن أَبِي بَكرةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَ لّهِ، قَالَ: ((إِذَا الْمُسلِمَانِ، حَملَ أَحَدُهُما عَلى أَخِيهِ السّلاحَ ، فَهُما عَلى مجرفٍ جَهَنَّمَ فَإِذَا قَتَلَ أَحَدُهُما صَاحِبَهُ ، دَخَلاها جَمِيعًا)). صحيح: ((غاية المرام)) أيضًا، ((الصحيحة)) (١٢٣١): م وخ نحوه. ١٢ - باب كفّ اللسان في الفتنة ٣٢٢٠ - ٤٠٤٠ - عَن عَلقَمَةَ بنٍ وَقَّاصٍ ؛ قَالَ: مَرَّ بِهِ رَجُلٌ لَهُ شَرَفٌ ، فَقَالَ لَهُ عَلَقَمَةُ: إِنَّ لَكَ رَحِمًا وَإِنَّ لَّكَ حَقًّا ، وَإِنِّي رَأَيتُكَ تَدْخُلُ عَلَى هُؤُلاءِ الأُمَرَاءِ وَتَتَكَلَّمُ عِندَهُم بما شَاءَ اللّهُ أَن تَتَكَلَّمَ بِهِ ، وَإِنِّي سَمِعتُ بِلالَ بِنَ الحَارِثِ الْمُزْنِيَّ، صَاحِبَ رَسُولِ اللّهِ عَ لَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَلَّهِ: ((إِنَّ أَحدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ رِضِوَانِ اللّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَّتْ، فَيَكْتُبُ اللّهُ عَزَّ وَجلَّ لَهُ بِها رِضوَانَهُ إِلى يَومِ القِيَامَةِ ، وَإِنَّ أَحَدَكُم لَيْتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِن سُخِطِ اللّهِ مَا يَظُنُّ أَن تَبْلُغَ مَا بَلَغَت، فَيَكتُبُ اللّهُ عَزَّ وَجلَّ عَلَيْهِ بِها سُخْطَهُ إِلَى يَومٍ يَلْقَاهُ )). قَالَ عَلقَمَةُ: فانظُرْ، وَيحَكَ! مَاذَا تَقُولُ ، وَمَاذَا تَكَلَّمُ بِهِ فَرَبَّ كَلام ، - قَدْ - مَنَعَنِي أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ ، مَا سَمِعتُ مِن بِلالِ بنِ الْحَارِثِ . صحيح: ((الصحيحة)) (٨٨٨)، ((الروض النضير)) (١٧٢)، ((التعليق الرغيب)) ( ٣ / ١٥١ - ١٥٢). - ٣٠٠ -