النص المفهرس

صفحات 341-360

(( من قُتِلَ له قَتيلٌ فهو بخيرِ النَّظرينِ: إمّا أن يَقْتُلَ وإمّا أن يُفدى)).
صحيح: ((الإرواء)) (٤ / ٢٤٩ و٧ / ٢٥٨، ٢١٩٨): ق .
٤ - باب من قتلَ عمدًا ، فرضُوا بالديّة
٢١٤٢ - ٢٦٧٥ - عن عبدالله بن عمرٍو، قالَ: قال رسولُ اللّهِ عَلَّه:
(( مَن قَتَلَ عَمْدًا ، دُفع إلى أولياءِ القتيلِ ، فإن شاءوا قَتَلوا وإن شاءوا
أخذوا الدِّيةَ، وذلكَ ثلاثونَ حِقّةً (١)، وثلاثونَ جَذَعةٌ (٢)، وأربعونَ
خَلفةٌ (٣) ، وذلكَ عَقلُ العمدِ، ما صُولحُوا عليه، فهو لهم ، وذلكَ تشديدُ
العقل )).
حسن: ((الإِرواء)) ( ٢١٩٩).
٥ - باب دية شبه العمد مغلظة
٢١٤٣ - ٢٦٧٦ - عن عبدِ اللهِ بن عمرو، عن النبيِّ عَّ ◌ُلِّ قَالَ:
(١) ((حقّة)): الحقّ بالكسر: من الإِبل ما طعن في السنة الرابعة، والجمع حقاق، والأُنثى
حِقّة وجمعها حِقَق .
(٢) ((جذعة)): مؤنث جَذَّع، ولد الشاة في السنة الثانية، وولد البقر والحافر في السنة
الثالثة ، وللإِبل في السنة الخامسة .
(٣) ((خلفة)): هي الحامل من الإِبل.
- ٣٤١ -

(( قَتيلُ الخطأ شِئْهِ العمدِ : قَتَيلُ السوطِ والعصا، مئةٌ من الإبلِ، أَربعونَ
منها خَلِفَةً في بطونِها أولادُها )).
صحيح: ((الإِرواء)) (٢١٩٧)، ((التعليق على التنكيل)) (٢ / ٧٩)
٢١٤٤ - ٢٦٧٨ - عن ابن عمرَ، أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَّه قامَ يومَ فتح مكةً وهو
على دَرَج الكعبةِ ، فحمدَ اللّهَ وأثنى عليه ، فقالَ :
((الحمدُ للهِ الَّذِي صَدَقَ وعده ونصرَ عبده وهزمَ الأحزابَ وحده، أَلَا
إِنَّ قتيلَ السَّوطِ والعصا فيه مئة من الإِبلِ ، منها أَربعون خلِفَةً ، في بطونها
أَولادُها ، ألا إنَّ كلَّ مَأْثُرَةٍ كانت في الجاهليّةِ ، ودَمٍ ، تحتَ قدميَّ هاتينٍ ،
إلّا ما كانَ من سدانةِ البيتِ وسِقايةِ الحاجّ ، ألا إني قد أمضيتُهما لأهلهما
كما كانا)).
حسن: ((الإِرواء)) (٧ / ٢٥٧).
٦ - باب دية الخطأ
٢١٤٥ - ٢٦٨٠ - عن عبدالله بن عمرو، أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَّهِ قالَ:
((من قُتلَ خطأٌ ، فديتُه من الإبلِ ثلاثونَ بنتَ مخاضٍ (١) وثلاثونَ ابنةً
لَبونٍ (٢) وثلاثونَ حِقّةً، وعشرةُ بني لَبونٍ)).
(١) ((ابنة مخاض)): هي الّتي أَتَى عليها الحول.
(٢) ((بنت لبون)): هي الّتي أَتَى عليها حولان.
- ٣٤٢ -

وكانَ رسولُ اللّهِ يُقوِّمها على أهلِ القُرى أَربعمائةِ دينارٍ ، أو عدلَها من
الوَرِقِ ، ويُقوِّمُها على أزمانِ الإبلِ ، إذا غلت رَفَعَ ثمنَها ، وإذ هانت نَقْصَ
من ثَمنِها، على نحوِ الزَّمانِ ما كانَ، فَبَلِغَ قَيمتُها على عهدِ رسولِ اللّهِ عَه
ما بينَ الأربعمائةِ دينارٍ إلى ثمانمائةٍ دينارٍ ، أو عدلها من الوَرِقِ ثمانيةُ آلافٍ
درهم، وقضى رسولُ اللّهِ مَّهِ أَنَّ من كانَ عقلُه في البقرِ، على أهلِ البقرِ
مائتي بقرةٍ ، ومن كانَ عقلُه في الشاءِ ، على أهلِ الشاءِ ألفي شاةٍ .
حسن: ((التعليق على الروضة الندية)) (٢ / ٣٠٧).
٧ - باب الدية على العاقلة ، فإن لم يَكن عاقلة ففي بيت المال
٢١٤٦ - ٢٦٨٣ - عن المغيرة بن شُعبةَ قالَ :
قضى رسولُ اللّهِ عَ لّهِ بِالدِّيَةِ على العاقِلةِ (١).
٠
صحيح: ((الإِرواء)) (٧ / ٢٦٣): م .
٢١٤٧ - ٢٦٨٤ - عن المِقِدام الشاميّ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَّه:
((أنا وارثُ من لا وارثَ له، أعقلُ عنه وأرتُهُ ، والخالُ وارثُ من لا
وارثَ له ، يعقلُ عنه ويَرِثُهُ )).
صحيح: ((الإِرواء)) (٦ / ١٣٨)، ((المشكاة)) (٣٠٥٢ - التحقيق الثاني).
(١) ((على العاقلة))؛ أَي: على عصبة القاتل.
- ٣٤٣ -

٨ - باب من حالَ بين وليَّ المقتولِ وبين القَودِ أو الديّة
٢١٤٨ - ٢٦٨٥ - عن ابن عبّاسٍ، رفعه إلى النبيِّ عَ ◌ّهِ قالَ:
((مَن قَتَلَ فِي عِمِّيَّةٍ أو عصبيَّةٍ بحَجَرٍ أو سوطٍ أو عصا ، فعليه عَقْلُ
الخطأ ، ومن قتلَ عمدًا فهو قَوَدٌّ ، ومن حالَ بينَه وبينَه، فعليه لعنةُ اللّهِ
والملائكةِ والنَّاسِ أجمعين، لا يقبلُ منه صَرْفٌ (١) ولا عَدْلٌ (٢))).
صحيح: ((المشكاة)) ( ٣٤٧٨ - التحقيق الثاني ) .
٩ - باب ما لا قودَ فيه
٢١٤٩ - ٢٦٨٧ - عن العبَّاس بن عبدِ المطّلبِ، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ
((لا قَوَدَ في المأمومةِ (٣) ولا الجائفَةِ ولا المُنْقِّلةِ (٤))).
حسن: (( الصحيحة)) ( ٢١٩٠ ) .
(١) ((لا يقبل من صرف))؛ أَي: توبة.
(٢) ((ولا عدل))؛ أَي : فدية .
(٣) ((المأمومة)): هي الشّة الّتي لم تنفذ إِلى بطن من البطون كالدماغ والجوف.
(٤) ((المنقِّلة)): هي الشّة الّتي تنقّل العظم.
- ٣٤٤ -

١٠ - باب الجارح يفتدي بالقَوَد
٢١٥٠ - ٢٦٨٨ - عن عائشةَ، أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لِ بَعَثَ أبا جهم بن
حذيفةً مُصدِّقًا، فلاجّه رَجلٌ فِي صَدَقَتِه، فضَرَبَه أبو جهم فشَّه، فأتوا النَّبيَّ عَّه.
فقالوا: القَوَدَ يا رسولَ اللّهِ! فقالَ النبيُّ عَّهِ:
((لكم كذا وكذا)) فَلَمْ يَرْضَوْا، فقالَ: ((لَكُم كذا وكذا))، فرضُوا ،
فقالَ النبيُّ عَلِّ :
((إنّي خاطبٌ على النَّاسِ ومخبرهم برِضاكم؟)) قالوا: نعم، فخَطَبَ
النَّبِيُّ عَ لِّ فِقالَ:
((إِنَّ هؤلاءِ الَّليثيينَ أتوني يُريدونَ القَوَدَ ، فَعَرضتُ عليهم كذا وكذا ،
أرضيتم؟)) قالوا: لا، فهمَّ بهم المهاجرونَ، فأمرَ النبيُّ عَ لَّلِ أَن يَكْفُوا،
فكفُّوا ، ثُمَّ دعاهم فَزَادَهم ، فقالَ :
((أرضيتُم؟ )) قالوا: نَعَم ، قالَ:
((إِنّي خاطبٌ على النَّاسِ ومُخبرُهم برضاكم)) قالوا : نعم ، فخطبَ
عَ لِ ثمّ قالَ: ((أرضيتم؟)) قالوا: نعم.
النبيُّ
صحيح .
١١ - باب دية الجنين
٢١٥١ - ٢٦٨٩ - عن أبي هُريرةَ قالَ:
- ٣٤٥ -

قضى رسولُ اللّهِ عَّهِ فِي الجنينِ بِغُرَّةِ عبدٍ أو أمةٍ ، فقالَ الَّذي قُضِيَ
عليه : أنعقلُ من لا شَرِبَ ولا أكَلَ ، ولا صاحَ ولا استهلَّ ، ومِثلُ ذلكَ
يُطلّ؟ فقالَ رسولُ اللّهِ عَ لَه:
((إِنَّ هذا ليقولُ بقولٍ شاعرٍ، فيه غُرَةٌ، عبدٌ أَوَ أَمةٌ)).
صحيح : ((الإِرواء)) (٢٢٠٥): ق .
٢١٥٢ - ٢٦٩٠ - عن الميْوَرِ بن مَخْرَمةً قالَ: استشارَ عُمرُ بنُ الخطابِ
النَّاسَ في إملاصِ المرأةِ (١) - يعني سِقْطَها - ، فقالَ المُغيرةُ بن شعبةَ :
شهدتُ رسولَ اللّهِ عَلَّهِ قَضَى فِيه بِغُرةٍ، عبدٍ أو أَمَةٍ ، فقالَ عُمَرُ :
ائتني بمن يشهدُ معكَ، فشهدَ معه محمدُ بن مسلَمَةً .
صحيح: ((الإِرواء)) ( ٧ / ٢٦٣): ق .
٢١٥٣ - ٢٦٩١ - عن عُمر بن الخطابِ :
أَنّه نَشَدَ النّاسَ قَضاءَ النَّبِيِّ عَطِّ في ذلكَ - يعني: الجنينَ - فقامَ حَمَلُ
ابن مالك بن النَّابغةِ فقالَ: كُنتُ بينَ امرأتينٍ لي، فَضَرَبت إحداهما الأُخرى
بِسْطَح (٢) فَقَتَلَتْها، وقَتَلَت جنينَها، فقضى رسولُ اللّهِ عَّ ◌ُله في الجنينِ بِغُرَّةِ ،
عبدٍ ، وأن تُقتلَ بها .
صحيح الإِسناد .
(١) ((إِملاص المرأة))؛ أَي: إِسقاطها الولد.
(٢) ((بمسطح)): عود من أَعواد الخباء.
- ٣٤٦ -

١٢ - باب الميراث من الدية
٢١٥٤ - ٢٦٩٢ - عن عمرَ أَنَّه كانَ يَقولُ: الدِّيَّةُ للعاقلةِ ، ولا تَرِثُ المرأةُ
من دِيَةِ زوجِها شيئًا ، حتّى كَتَبَ إليه الضّحّاكُ بن سُفيانَ :
أنَّ النبيَّ عَّهُ ورَّثَ امرأةَ أشْيَمَ الضِّبابِيِّ مِن دِيَةِ زوجِها .
صحيح: ((الإِرواء)) (٢٦٤٩ - التحقيق الثاني)، ((صحيح أبي داود ))
( ٢٥٩٩ - ٢٦٠٠ ) .
٢١٥٥ - ٢٦٩٣ - عن عُبادةً بن الصامتِ :
أنَّ النبيَّ عَ لِّ قَضى لِحَمَلٍ بن مالكِ الهُذليِّ اللِّحيانيّ بميراثِهِ من امرأته
الَّتِي فَتَتها امرأتُه الأُخرى .
صحیح بما قبله .
١٣ - باب دِيَة الكافر
٢١٥٦ - ٢٦٩٤ - عن عبدالله بن عمرو :
أَنَّ رسولَ اللّهِ عَ لِ قَضى أن عَقْلَ أهلِ الكتابينِ نصفُ عقلِ المسلمينَ،
وهمُ : اليهودُ والنَّصارى .
حسن: ((الإِرواء)) (٢٢٥١).
- ٣٤٧ -

١٤ - باب القاتل لا يرثُ
- ٢٦٩٥ - عن أَبي هُرِيرةَ، أَنَّ رسولَ الله عَ لَّه قال:
((القاتلُ لا يَرِثُ)).
صحيح: ((الإِرواء)) ( ١٦٧١ ).
٢١٥٨ - ٢٦٩٦ - عن عبدالله بن عمرو: أنَّ أبا قتادةً - رجلاً من بني
مُدْلِج - قَتَلَ ابنَه ، فأخذَ منه ◌ُمرُ مائةً من الإبلِ ، ثلاثينَ حِقّةً ، وثلاثينَ جَذَعَةٌ ،
وأربعينَ خَلِفَةً، فقالَ ابن أُخي المقتولِ: سمعتُ رسولَ اللّهِ عَ لَه يقولُ:
((ليسَ لقاتل ميراثٌ)).
صحيح: ((الإرواء)) ( ١٦٧٠ و ١٦٧١ ).
١٥ - باب عقل المرأة على عصبتِها ، وميراثها لولدها
٢١٥٩ - ٢٦٩٧ - عن عبدالله بن عمرٍو ؛ قالَ:
قضى رسولُ اللّهِ عَ لِ أَن يَعقِلَ المرأةَ عَصَبَتُها، مَن كانوا، ولا يَرثوا
منها شيئًا ، إلّا ما فَضَلَ عن وَرَثْتِها ، وإن قُتِلَتِ فَعقلُها بينَ وَرَثِها، وَهُمْ
يَقتلونَ قاتِلَها .
حسن: ((الإِرواء)) (٢٣٠٢ ) .
٢١٦٠ - ٢٦٩٨ - عن جابرٍ ، قالَ :
جعلَ رسولُ اللّهِ عَ لِ الدِّيَّةَ على عاقلةِ القاتلةِ ، فقالت عاقلةُ المقتولَةِ :
- ٣٤٨ -

يا رسولَ اللّهِ ! ميراثُها لنا، قالَ :
((لا ، ميراثُها لزوجِها وولدِها)).
صحيح: ((الإِرواء)) (٢٦٤٩) / التحقيق الثاني، ((صحيح أبي داود))
( ٢٥٩٩ - ٢٦٠٠ ) .
١٦ - باب القصاص في السن
٢١٦١ - ٢٦٩٩ - عن أنس، قالَ: كَسرتِ الرُّبِيِّعُ عمَّةُ أنسٍ ثَنِيَّةً
جاريةٍ، فطلبوا العفوَ، فأبوا، فعرضوا عليهم الأرْشَ فأبوا، فأتوا النبيَّ عَله فَأَمَرَ
بالقصاصِ ، فقالَ أنسُ بن النَّضرِ : يا رسولَ اللّهِ! تُكسَرُ ثَنِيّةُ الرُّبِيّع ؟ والذي بَعثَكَ
بالحقِّ! لا تكسَرُ، فقالَ النبيُّ عَّهِ:
((يا أنس! كتابُ اللّهِ القصاص))، قالَ: فَرَضيَّ القومُ ، فَعَفَوْا، فقالَ
رسولُ اللّهِ صَ لّهِ :
((إِنَّ من عبادِ اللّهِ مَن لو أقسمَ على اللّهِ لأبرَّهُ)).
صحيح : (( مشكلة الفقر )) ( ١٢٥ ): ق .
١٧ - باب دية الأسنان
٢١٦٢ - ٢٧٠٠ - عن ابن عباسٍ، أَنَّ رسولَ اللّهِ عَ لِّ قالَ:
((الأسنانُ سواءٌ، الثنيّةُ والضِّرسُ سواءٌ)).
صحيح: ((الإرواء)) (٢٢٧٧)، ((المشكاة)) (٣٤٩٥).
- ٣٤٩ -

٢١٦٣ - ٢٧٠١ - عن ابن عباسٍ ، عن النبيِّ عَّةِ:
أَنَّه قَضى في السنِّ خمسًا من الإبلِ .
صحيح: ((الإِرواء)) ( ٢٢٧٦) .
١٨ - باب دية الأصابع
٢١٦٤ - ٢٧٠٢ - عن ابن عباس، أنَّ النبيَّ عَ لِّ قالَ:
((هذه وهذه سواءٌ))، يَعني الخِنْصَرَ والبِنْصَرَ والإبهامَ.
صحيح: ((الإرواء)) (٧ / ٣١٧): خ .
٢١٦٥ - ٢٧٠٣ - عن عبدالله بن عمرٍو، أنَّ رسولَ اللّهِ عَ لَّهِ قالَ:
((الأصابعُ سواءٌ كلُّهنَّ، فيهنَّ عشرٌ عشرٌّ من الإبلِ)).
حسن: ((الإِرواء)) (٧ / ٣١٩).
٢١٦٦ - ٢٧٠٤ - عن أبي موسى الأشعريِّ، عن النبيِّ عَّ الِ قالَ:
((الأصابعُ سواء)).
صحيح: (( الإِرواء)) أَيضاً .
١٩ - باب الموضحة
٢١٦٧ - ٢٧٠٥ - عن عبدالله بن عمرٍو، أنَّ النبيَّ عَ لَّه قالَ:
((في المَواضح (١) خمس خمسٌ من الإبلِ)).
حسن صحيح: ((الإِرواء)) (٢٢٨٥ - ٢٢٨٨ ).
(١) ((في المواضح)): جمع موضحة ؛ وهي الشجّة التي توضح العظم ؛ أي : تظهره .
- ٣٥٠ -

٢٠ - باب من عضَّ رجلًا فنزع يده فندر ثنایاه
٢١٦٨ - ٢٧٠٦ - عن يَعلى وسَلَمَةَ ابني أُميّةَ، قالا: خَرجنا معَ رسولِ اللهِ
عَّهِ في غزوة تبوكَ، ومعنا صاحبٌ لَنا ، فاقتلَ هو ورَجلٌ آخرُ ونحنُ بالطريقِ ،
قالَ: فَعَضَّ الرَّجلُ يدَ صاحبِهِ، فَجَذَبَ صاحبُه يدَه من فيه، فَطَرَحَ ثنْيَتَه، فأتى
رسولَ اللّهِ عَّه يلتمسُ عَقْلَ ثنيِّه، فقالَ رسولُ اللّهِ لَّهِ:
((يعمدُ أحدُكم إلى أخيه فيَعَضُّه كعِضاضِ الفحلِ ، ثُمَّ يأْتِي يلتمسُ
العقلَ! لا عَقْلَ لها ))، قالَ: فأبطلها رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ.
صحيح .
٢١٦٩ - ٢٧٠٧ - عن عمرانَ بنِ محُصينٍ ، أَنَّ رجلًا عضَّ رجلًا على
ذراعِه ، فَزَعَ يدَه، فوقعت ثنيتُه، فرفعَ إلى النبيِّ عَّ ◌ُلّهِ، فَأَبطلها وقالَ:
((يَقضمُ (١) أحدُكم كما يَقضمُ الفحلُ)).
صحيح : ق .
٢١ - باب لا يقتلُ مسلم بكافر
٢١٧٠ - ٢٧٠٨ - عن أبي بجحيفةً، قالَ:
قلتُ لعليٍّ بنِ أبي طالبٍ : هل عندَكم شيءٌ من العلم ليسَ عندَ
(١) ((يقضم))؛ أَي: يعضّ بالأَسنان.
- ٣٥١ -

النَّاسِ ؟ قالَ: لا ، واللّهِ! ما عندنا إلّا ما عندَ النّاسِ، إلّا أن يَرزقَ اللّهُ رَجلًا
فهمًّا في القرآنِ ، أو ما في هذه الصحيفةِ ، فيها الدِّيَاتُ عن رسولِ اللَّهِ
عَِّ، وأن لا يُقتلُ مسلمٌ بكافرٍ .
صحيح: ((الإِرواء)) (٢٢٠٩)، ((الضعيفة)) تحت الحديث (٤٦٠).
٢١٧١ - ٢٧٠٩ - عن عبدالله بن عمرو، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَِّ:
((لا يُقتلُ مسلمٌ بكافٍ )).
حسن صحيح: ((الإِرواء)) ( ٢٢٠٨).
٢١٧٢ - ٢٧١٠ - عن ابن عباسٍ، عن النبيِّ عَ لِ قالَ:
((لا يُقتلُ مؤمنٌ بكافرٍ، ولا ذو عَهدِ في عَهدِه)).
صحيح: ((المشكاة)) (٣٤٧٦)، وهو تمام الحديث ( ٢٧٣٣).
٢٢ - باب لا يقتلُ الوالدُ بولده
٢١٧٣ - ٢٧١١ - عن ابن عباسٍ، أَنَّ رسولَ اللّهِ عَّ ◌َّهِ قالَ:
((لا يُقتلُ بالولدِ الوالدُ)).
صحيح: ((الإِرواء)) ( ٧ / ٢٧١).
٢١٧٤ - ٢٧١٢ - عن عُمرَ بن الخطّابِ قالَ: سمعتُ رسولَ اللّهِ عَلَه
قولُ :
((لا يُقتلُ الوالدُ بالولدِ)).
صحيح: ((الإِرواء)) (٢٢١٤).
- ٣٥٢ -

٢٤ - باب يقتادُ من القاتلِ كما فَتَل
٢١٧٥ - ٢٧١٥ - عن أنس بن مالكٍ :
أنَّ يهوديًّا رَضَخَ رأسَ امرأةٍ بينَ حَجَرينٍ فَقَتَلَها، فَرَضَخَ رسولُ اللّهِ
عَّهِ رَأْسَه بينَ حَجَرينٍ .
صحيح: ((الإِرواء)) (١٢٥٢)، ((التعليق على التنكيل)) (٢ / ٨٨): ق.
- ٢٧١٦ - عن أنسٍ بن مالكٍ، أنَّ يهوديًّا قَتَلَ جاريةً على أوضاحٍ
لها ، فقالَ لها :
((أقتلَكِ فُلانٌ؟ )) فأشارت برأسِها: أن لا ، ثمّ سألها الثانية ، فأشارت
برأسها : أَن لا ، ثمّ سألَها الثّالثةَ، فأشارت برأسِها : أن نَعَمْ، فَقَتْلَه رسولُ
اللّهِ عَ ◌ّهِ بِينَ حجرينٍ .
صحيح: ((الإِرواء)) ( ٥ / ٩٢ - ٩٣ ): ق.
٢٦ - باب لا يجني أحد على أحدٍ
٢١٧٧ - ٢٧١٩ - عن عَمرِو بنِ الأحوصِ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللّهِ عَ لَّه
يقولُ في حجّةِ الوداعِ :
(( ألا لا يَجني جانٍ إلّا على نفسِه، ولا يَجني والدٌ على وَلَدِهِ ، ولا
مَولودٌ على والدِه )).
صحيح: ((الإِرواء)) (٧ / ٣٣٣ - ٣٣٤)، ((الصحيحة)) (١٩٧٤ ).
- ٣٥٣ -

٢١٧٨ - ٢٧٢٠ - عن طارقٍ المحاربيّ، قالَ: رأيتُ رسولَ اللّهِ عَ لَه ◌ُرفعُ
يديه ، حتّى رأيتُ بياضَ إبطيه ، يقولُ :
((ألا لا تَجِنِي أُمّ على وَلَدٍ. ألا لا تَجَنِي أمُّ على ولدٍ)).
صحيح: ((الإِرواء)) (٧ / ٣٣٥).
٢١٧٩ - ٢٧٢١ - عن الخشخاشِ العَنْبَريِّ، قالَ: أتيتُ النبيَّ عَّهِ وَمَعي
ابني ، فقالَ :
((لا تَجَنِي عَلَيه، ولا يَجني عليكَ)).
صحيح: ((الإِرواء)) أَيْضًا .
٢١٨٠ - ٢٧٢٢ - عن أسامةَ بنِ شَريكِ، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عِ لّهِ:
((لا تَجني نفسٌ على أُخرى )).
حسن صحيح: ((الإرواء)) أيضًا، ((الصحيحة)) ( ٩٨٨ ).
٢٧ - باب الجُبار
- ٢٧٢٣ - عن أبي هُريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَلّهِ:
((العجماء (١) جَرْحُها مُجُبَارٌ (٢)، والْمَغَدنُ جبارٌ (٣)، والبئرُ جُبَارٌ)).
صحيح: ((الروض النضير)) (١١٠٦ و١١١٤)، ((الإرواء)) (٨١٢): ق أَتَم
منه ، وتقدّم تمامه برقم ( ٢٥٥٤ ) .
(١) ((العجماء))؛ أي: البهيمة لا تتكلم، وكلُّ ما لا يقدر على الكلام فهو أَعجم .
(٢) ((جبار)): الجبار ؛ الهدر .
(٣) ((والمعدن)): هو الموضع الَّذي تستخرج منه جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس
وغير ذلك .
- ٣٥٤ -

٢١٨٢ - ٢٧٢٤ - عن عمرو بن عوفٍ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللّهِ عَّه
يَقولُ :
(( العجماء جَرْحُها جُبارٌ، والمعدنُ جُبارٌ)).
صحيح بما قبله .
٢١٨٣ - ٢٧٢٥ - عن عُبادةَ بنِ الصامتِ ؛ قالَ :
قَضى رسولُ اللّهِ عَ لَّهِ أنَّ المعدنَ بجبارٌ، والبئرَ جُبارٌ، والعَجماءَ
جرحُها جُبارٌ .
صحيح بما قبله .
٢١٨٤ - ٢٧٢٦ - عن أبي هُريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَلِّ:
((النّارُ جُبارٌ، والبئرُ جُبارٌ)).
صحيح: (( الصحيحة)) (٢٣٨١) .
٢٨ - باب القسامة
٢١٨٥ - ٢٧٢٧ - عن سَهلِ بن أبي حَثْمَةً ، عن رجالٍ من كُبراءٍ قومِه :
أنّ عبدَ اللّهِ بن سَهْلِ، ومُحيِّصةَ خَرجا إلى خيبرَ من جهدٍ أصابَهم ،
فأُتي مُحيصةُ فَأُخبرَ أنَّ عبدَ اللّهِ بنَ سهلٍ قد قُتلَ وأُلقي في فَقِيرٍ (١) أو عينٍ
(١) ((فقير)): بئر قريبة القعر، واسعة الفم.
- ٣٥٥ -

بخيبر ، فأتى يهود ، فقالَ: أنتم ، واللّهِ ! قَتَلتُموه ، قالوا : واللّهِ ! ما
قَتَلناه ، ، ثمّ أقبلَ حتّى قَدِمَ على قومِه ، فَذَكرَ ذلكَ لهم ، ثمّ أقبلَ هو وأخوه
حريصةٌ ، وهو أكبرُ منه ، وعبدالرَّحمن بنُّ سَهلٍ ، فذهبَ مُحيصةُ يَتكلُّمُ ،
وهو الَّذي كان بخيبر ، فقالَ رسول اللّهِ عَ لِ لمُحيِّصةَ:
((كبّر كَبّر (١))) يُريدُ السّنّ، فتكلَّمَ محُويِّصةُ، ثمّ تكلَّمَ محيِّصةُ ،
فقالَ رسولُ اللّهِ عَ له :
((إمّا أن يَدوا صاحبكم، وإمّا أن يُؤذنوا بحربٍ))، فكتبَ رسولُ اللّهِ
عَّ له في ذلكَ، فَكتبوا: إنّا واللّهِ! ما قتلناه، فقالَ رسولُ اللّهِ عَّله لحُوَيِّصَةَ
ومحيِّصةً وعبدِ الرَّحمنِ :
((تحلفونَ وتستحقّونَ دمَ صاحبِكَم؟)) قالوا: لا، قالَ: ((فتحلفُ
ء
لكم يَهودُ؟)) قالوا: ليسوا بمسلمينَ، فَوَداه رسولُ اللّهِ عَله مِن عندِه،
فَبَعثَ إليهم رسولُ اللّهِ عَ لّهِ مِائَةَ ناقةٍ ، حتّى أُدخلت عليهم الدَّار .
فقالَ سهلٌ : فلقدْ رَكَضتني منها ناقةٌ حمراءُ .
صحيح: (( الإِرواء)) ( ١٦٤٦): ق .
٢١٨٦ - ٢٧٢٨ - عن عبدالله بن عمرو :
(١) ((كَبّر كَبّر))؛ أَي: قدّم الأكبر .
- ٣٥٦ -

أَنَّ محويِّصةً ومُحيِّصةَ ابني مسعودٍ ، وعبدَاللّهِ وعبدَ الرّحمن ابني
سهلٍ ، خَرجوا يَمِتارونَ بخيبرَ ، فَعُدي على عبدِاللهِ، فَقُتلَ، فَذُكرَ ذلكَ
الرسولِ اللّهِ عَ لَّه ، فقالَ:
((تقسِمُونَ وتستحقُّونَ؟ )) فقالوا: يا رسولَ اللهِ ! كيفَ نقسمُ ولم
نشهد؟ قال: ((فتبرِئُكُم يَهودُ؟ )) قالوا: يا رسولَ اللّهِ! إِذَا تقتلُنا، قالَ:
فوداه رسولُ اللّهِ عَّ ◌ُلِّه من عندِه.
صحيح بما قبله .
٢٩ - باب من مثلَ بعبده فهو حرِّ
٢١٨٧ - ٢٧٢٩ - عن زِنباعٍ :
أنَّه قدمَ على النبيّ عَ ◌ّهِ وقد خَصى غُلامًا له، فأعتقَه النبىُّ عَّهِ بِالمُثُلَةِ.
حسن بما بعده .
٢١٨٨ - ٢٧٣٠ - عن عبدالله بن عمرو، قالَ: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ◌ُ
صارخًا ، فقالَ له رسولُ اللّهِ عَّهِ:
صَلىالله
(( ما لَكَ ؟ )) قالَ: سيّدي رآني أُقبلُ جاريةً له، فجبَّ (١) مَذَا كيري ،
فقالَ النبيُّ عَ ◌ّهِ :
(١) ((جَبَّ)): استأْصَلَ، أَو قَطَعَ.
- ٣٥٧ -

((عليَّ بالرَّجلِ)) فَطُلبَ فَلَمْ يُقْدر عليه، فقالَ رسول اللّهِ عَ لَه:
((اذهب، فأنت حرّ)) قالَ: عَلى من نُصرَتي يا رسولَ اللّهِ!؟ قالَ:
يقولُ: أَرأيت إن استرقَّي مولاي؟ فقالَ رسولُ اللّهِ عٍَّ:
((على كلِّ مؤمنٍ أو مسلمٍ )).
حسن: ((الإرواء)) (١٧٤٤ ) .
٣١ - باب , المسلمونُ تتكافأُ دماؤهم))
- ٢٧٣٣ - عن ابن عباس، عن النبيِّ عَ ◌ّه قال:
((المُسلمونَ تتكافأ دماؤهم ، وهو يدٌّ على من سواهم ، يسعى بذمَّتِهم
أدناهم ، ويُردُّ على أقصاهُم)).
صحيح: ((المشكاة)) (٣٤٧٥)، وتمام الحديث المتقدم (٢٧١٠).
٢١٩٠ - ٢٧٣٤ - عن مَعقِلٍ بن يَسارٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَلّه:
((المسلمونَ يدٌ على من سواهم، وتتكافأ دماؤهُم)).
صحيح بما قبله وما بعده .
٢١٩١ - ٢٧٣٥ - عن عبدالله بن عمرو، قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَلَه:
((يدُ المُسلمينَ على من سواهم ، تتكافأُ دماؤهم وأموالُهم ، ويُجيرُ على
المسلمينَ أدناهم ، ويَرُدُّ على المسلمينَ أقصاهم )).
حسن صحيح: ((الإِرواء)) (٢٢٠٨)، ((صحيح أبي داود)) ( ٢٤٥٧).
- ٣٥٨ -

٣٢ - باب من قتلَ معاهدًا
٢١٩٢ - ٢٧٣٦ - عن عبداللّهِ بن عمرو قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَلَّه:
((مَن قَتَلَ معاهدًا، لم يرح رائحةَ الجنّةِ، وإنَّ ريحها ليُوجدُ من مسيرةٍ
أربعينَ عامًا)).
صحيح: (( غاية المرام)) ( ٤٤٩ ) : خ .
٢١٩٣ - ٢٧٣٧ - عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ عَ لِّ قالَ:
((مَن قَتَل مُعاهدًا له ذمّةُ اللّهِ وذمّةُ رسولِه، لم يَرَحْ رائحةَ الجنّةِ،
ريحها ليوجدُ من مسيرةٍ سبعينَ عامًا)).
صحيح: المصدر نفسه، ((التعليق الرغيب)) (٤ / ٤٥)، ((الصحيحة))
( ٢٣٥٦ ) .
٣٣ - باب من أمِنَ رجلاً على دمِه فقتله
٢١٩٤ - ٢٧٣٨ - عن رِفاعةَ بنِ شدّادِ القِتْبانيّ قالَ : لولا كلمةٌ سمعتُها من
عَمرِو بن الحَمِقِ الخُزَاعِيِّ، لَشيتُ فيما بينَ رأسِ المختارِ وجسدِه، سمعتُه يَقولُ : قالَ
رسولُ عَةِ :
((مَنْ أمِنَ رَجُلًا على دمِه فَقَتَله، فإنّه يَحملُ لواءَ غَدرِ يومَ القيامةِ)).
صحيح: ((الروض النضير)) (٧٥١ و ٧٥٢)، ((الصحيحة)) (٤٤١).
- ٣٥٩ -

٣٤ - باب العفو عن القاتل
٢١٩٥ - ٢٧٤٠ - عن أبي هُريرةَ قالَ: قَتَلَ رَجلٌ على عهدٍ رسولِ اللهِ
عٍَّ، فَرُفِعَ ذلكَ إلى النبيِّ عَ لَه، فَدَفَعَه إلى وليّ المَقَتُولِ، فقالَ القاتلُ: يا رسولَ
اللّهِ! واللهِ! ما أردتُ قتلَه، فقالَ رسولُ اللّهِ عَ له للوليّ:
(( أما إنّه إن كانَ صادقًا ثمَّ قتلتَه، دَخلتَ النارَ ))، قالَ: فخلَّى سبيلَه ،
قالَ: وكانَ مكتُوفًا بنِسْعةٍ (١) ، فَخَرجَ يَجُرُّ نِسعتَه، فسُمِّيَ ذا النِّسعةٍ.
صحيح : م - وائل ( ٥ / ١٠٩ ).
٢١٩٦ - ٢٧٤١ - عن أنس بن مالكِ، قالَ : أتى رجلٌ بقاتلٍ وليّه إلى
رسولِ اللّهِ عَلَّهِ، فقالَ النبيُّ عَلَهِ:
((اعفُ)) فأبى، فقالَ: ((خُذ أَرْشَكَ)) فأبى، قالَ:
(( اذهبْ فاقتلْه فإِنَّكَ مِثْلُه))، قالَ: فَلُحقَ به، فقيلَ له: إنَّ رسولَ اللّهِ
قد قالَ: ((اقتلْه فإنّكَ مِثْلُه))، فخلَّى سبيلَه.
قالَ : فرئي يَجُّ نِسعتَه ذاهبًا إلى أهلِه، قالَ: كأنّه قد كانَ أوثَقَه .
وعن عبدِالرَّحمن بنِ القاسم (٢) قالَ: فليسَ لأحدٍ بعدَ النبيِّ عَّ الِ أن يَقولَ:
(( اقتلْه فإنّكَ مِثْلُه)).
صحيح .
(١) ((بنسعة)): هي قطعة من الجلد تجعل زمامًا للبعير وغيره.
(٢) هو أَحد رواةٍ الحديث .
- ٣٦٠ -