النص المفهرس

صفحات 81-100

الحمدُ للَّهِ الَّذِي وَسِعَ سمْعُهُ الأصواتَ، لقد جاءتِ المُجَادِلةُ إلى النَّبِيِّ
عَِّ ، وأنا في ناحيةِ البيتِ ، تشكو زوجها ، وما أسمعُ ما تقولُ ، فأنزلَ
اللَّهُ تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ الله قولَ الَّتي تُجادلُكَ في زوجِها﴾ [المجادلة: ١].
صحيح: ((الظلال)) (٦٢٥)، ((الإرواء)) (٧ / ١٧٥)، وسيأتي بأتم منه رقم:
( ٢٠٩٣ ) .
١٥٧ - ١٨٨ - عن أبي هريرةً؛ قال: قال رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ:
((كتبَ ربُّكم على نفسِهِ بيدِهِ - قبلَ أنْ يَخْلُقَ الخلقَ - : رحمتي
سَبَقَتْ غَضَبِي)).
حسن صحيح: ((الصحيحة)) (١٦٢٩)، ((الروض)) (١١١٨): ق نحوه،
وهو مكرر رقم (٤٢٩٥ ) .
١٥٨ - ١٨٩ - قالَ جابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ: لِمَّ قُتِلَ عبدُ اللَّهِ بنُ عمرو بنِ حَرَامٍ -
يومَ أُحدٍ - لَقِيَنِي رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ، فقالَ:
((يا جابر! ألا أُخبركَ ما قالَ اللَّهُ لأبيكَ؟)).
وقال يحيى (١) في حديثهِ: فقالَ: (( يا جابرُ! ما لي أراكَ مُنْكَسِرًا؟)).
قالَ : قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ! استُشْهِدَ أبي وتركَ عِيالًا (١) وَدَيْنًا.
قالَ: (( أفلا أُبشّركَ بما لقِيَ اللَّهُ به أباكَ؟)).
قالُ : بلى يا رسولَ اللَّهِ !
(١) هو يحيى بن حبيب بن عربيّ أَحد رواة الحديث.
(٢) ((عيالًا)): عيال الرجل : من يعوله .
- ٨١ -

قالَ: (( ما كَلَّمَ اللَّهُ أحَدًا قطُّ إلّ من وراء حجابٍ، وكلَّمَ أباكَ
كِفاحًا (١) ، فقالَ: يا عبدي! تَنَّ عليَّ أُعطِكَ، قَالَ : يا ربِّ! ◌ُحبيني
فَأُقْتَلُ فِيكَ ثانيةً ، فقالَ الرَّبُّ - تبارك وتعالى - : إنَّهُ سبقَ منّي أَنَّهم إِليها لا
يُرْجِعونَ ، قالَ : يا ربِّ! فَأَبلغْ مَنْ ورائي، قَالَ: فأنزلَ اللَّهُ تعالى: ﴿ وَلا
تَحْسَبَنَّ الَّذينَ قُتِلوا في سبيلِ اللهِ أمواتًا بلْ أحياءٌ عنْدَ رَّهِمْ يُرزَقونَ﴾)) [ آل
عمران: ١٦٩ ] .
حسن: ((الظلال)) (٦٠٢)، ((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٩٠ - ١٩١).
١٥٩ - ١٩٠ - عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ
((إِنَّ اللَّهَ يضحكُ إلى رجلين يقتُلُ أحدُهما الآخرَ، كلاهما دَخَلَ
الجنَّةَ ، يقاتلُ هذا في سبيل اللَّهِ فِيُستشهَدُ، ثمَّ يتوبُ اللَّهُ على قاتِلِه فيُسْلمُ ،
فيقاتلُ في سبيلِ اللّهِ فِيُستَشْهَدُ )).
صحيح: (( الصحيحة)) ( ١٠٧٤ ): ق .
١٦٠ - ١٩١ - عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّه:
(( يقبضُ اللّهُ الأرضَ يومَ القيامةِ، ويطوي السَّماءَ بيَمِينِهِ ، ثُمَّ يقولُ:
أنا المَلِكُ ، أينَ مُلوك الأرض؟ )).
صحيح: (( الظلال)) ( ٥٤٩ ): ق .
(١) ((كفاحًا))؛ أي: مواجهة، ليس بينهما حجاب أو رسول.
- ٨٢ -

١٦١ - ١٩٣ - عن أبي هريرةَ، أَنَّ النَّبيَّ عَّ ◌َلَّه قالَ:
((إذا قضى اللَّهُ أمْرًا في السَّماءِ ضَرَبَتِ المَلائِكَةُ أَجْنِحَتَها خُضْعَانًا (١)
لقولِهِ، كأنَّهُ سِلْسِلَةٌ على صفوانٍ (٢)، فـ ﴿إذا فُرِّعَ (٣) عن قُلُوبِهم قالوا:
ماذا قالَ ربُّكمْ قالوا الحقَّ، وهو العليُّ الكَبِيرُ﴾ [ سبأ: ٢٣] قالَ :
فيسْمَعُها مسترقو السَّمْع (٤) بعضُهم فوقَ بعضٍ، فتسمَع الملائكةُ فَتُلقيها إلى
مَنْ تحتَهُ ، فرَّما أدرَكَهُ الشِّهابُ قبلَ أنْ يُلْقِيَها إلى الّذي تحتَهُ ، فيلقيها على
لسانِ الكاهنِ أو الساحرِ ، فرَّما لم يُدْرَك حتى يُلقِيّها ، فيكذبُ معها مئةً
كَذْبَةٍ ، فتصْدُقُ تلكَ الكَلِمَةُ الَّتِي سُمِعتْ من السَّماءِ)).
صحيح: ((الصحيحة)) (٣ / ٢٨٣) : خ .
١٦٢ - ١٩٤ - عن أبي موسى؛ قالَ: قام فينا رسولُ اللَّهِ عَ ◌ّه بخمس
كَلِماتٍ (٥) ، فقالَ :
((إِنَّ اللَّهَ لا ينامُ، ولا ينبغي لهُ أن ينامَ، يَخْفِضُ القِسطَ ويرفَعُهُ (٦) ،
(١) (( خُضعانًا)): مصدر خضع، ويروى بالكسر كالوحدان والعرفان، وهو جمع خاضع.
(٢) ((صفوان)): هو الحجر الأملس.
(٣) ((فزّع)): كشف عنهم الفزع وأزيل.
(٤) (مسترقو السمع))؛ أي : الشيطان .
(٥) ((بخمس كلمات))؛ أي: بخمس مجُمَلٍ، أَو أَحكام .
(٦) ((يخفض القسط ويرفعه)): قيل : أريد بالقسط الميزان.
وسمي الميزان قِسطًا لأنه يقع به المعدلة في القسمة ، والمعنى أن اللّه يخفض ويرفع ميزان أعمال
العباد المرتفعة إليه ، وأرزاقهم النازلة من عنده ، كما يرفع الوزان يده ويخفضها عند الوزن - وللهِ المثَّلُ
الأَعلى - .
- ٨٣ -

يُؤْفَعُ إليهِ (١) عملُ اللّيلِ قبلَ عملِ الثَّهارِ ، وعملُ النَّهارِ قبلَ عملِ اللَّلِ ،
حجابُهُ النُّورُ، لو كَشَفَهُ لأخْرَقتْ سُبُحاتُ وجْهِهِ (٢) ما انتهى إليهِ بصرُهُ من
خلقِهِ)).
صحيح: ((الظلال)) (٦١٤)، ((تخريج الطحاوية)) ( ١٢٣): م .
١٦٣ - ١٩٥ - عن أبي موسى؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَلّهِ:
((إِنَّ اللَّهَ لا ينامُ، ولا ينبغي لهُ أنْ يَنامَ، يخفضُ القِسطَ ويَرْفَعهُ،
حجابُهُ النُّورُ ، لو كَشَفَها (٣) لأحرقتْ سُبحاتُ وجههِ كلَّ شيءٍ أدرَكَهُ
بَصَرُهُ)).
ثم قرأ أبو عبيدة : ﴿ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ ومَنْ حولها وسبحان اللهِ ربِّ
العالمين﴾ [النمل : ٨] .
صحيح : وهو مكرر الذي قبله .
١٦٤ - ١٩٦ - عن أبي هريرةَ، عن النَّبِيِّ عَّ ◌َله قالَ:
((يمينُ اللَّهِ ملأى، لا يَغيضُها (٤) شيءٌ، سَخَاءُ (٥) اللّيلَ والنَّهارَ ،
(١) ((يُرفع إليه))؛ أي: للعرض عليه.
(٢) ((سُبُحات وجهه)): الشبحات جمع سُبْحة، كغرفة وغرفات، وفُشّرت سبحات الوجه:
بجلالته .
(٣) ((لو كشفها)): لعل تأنيث الضمير بتأويل النور بالأنوار .
(٤) ((لا يغيضُها))؛ أي لا ينقصها، يُقال: غاض الماء: قلَّ ونضب.
(٥) ((سجّاء))؛ أي: دائمة الصب بالعطاء.
- ٨٤ -

وبيدهِ الأخرى الميزانُ ، يرفعُ القسطَ ويَخْفِضُه ، قال : أرأيتَ ما أنفقَ مُنذُ
خلقَ اللَّهُ السَّمواتِ والأرضَ ؟ فإِنَّهُ لم يَنْقُصْ ممّا في يديهِ شيئًا)).
صحيح : ((الظلال)) (٧٨٠ ) : ق .
١٦٥ - ١٩٧ - عن عبداللَّهِ بن عمرَ أَنَّهُ قالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ مَ ◌ّه وهو
على المِبرِ يقولُ :
((يأخذُ الجَبَّارُ سماواتِهِ وَأَرْضَهُ بيدهِ - وقبضَ بيدهِ فجعلَ يقبضُها
ويَبْسُطُها - ثمّ يقولُ: أنا الجَبَّارُ! أين الجبّارون؟ أينَ المتكبِّرونَ؟ )) قالَ:
ويتميّلُ رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ عن يمينِهِ، وعن يسارهِ، حتَّى نظرتُ إلى المنيرِ
يتحركُ من أسفلٍ شيءٍ منهُ، حتَّى إِنِّي أَقولُ: أساقطٌ هوَ برسولِ اللَّهِ عَلَّهِ؟ (١)
صحيح: ((الظلال)) ( ٥٤٦): م .
(١) قال البغويّ في ((شرح السنة)): ((كل ما جاء في الكتاب والسنة من هذا القبيل في صفاته
تعالى ؛ كالنفس والوجه والعين والإصبع واليد والرجل ، والإتيان والمجيء ، والنزول إلى السماء والاستواء
على العرش والضحك والفرح ؛ فهذه ونظائرها صفاتٌ للّه تعالى عز وجل ، ورد بها السمع ، فيجب
الإيمان بها وإبقاؤها على ظاهرها مُغْرِضًا فيها عن التأويل ، مجتنًا عن التشبيه ، معتقدًا أن الباري سبحانه
وتعالى لا تشبه صفاته صفات الخلق ، كما لا تشبه ذاته ذوات الخلق ، قال تعالى : ﴿ ليس كمثله شيء
وهو السميع البصير ﴾ .
وعلى هذا مضى سلف الأمة وعلماء السنة ، تلقّوها جميعًا بالقبول ، وتجنّبوا فيها عن التمثيل
والتأويل ، ووكلوا العلم فيها إلى اللّه تعالى، كما أخبر سبحانه عن الراسخين في العلم ، فقال عز وجل :
والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربَّنا﴾)).
- ٨٥ -

١٦٦ - ١٩٨ - عن النَّوَّاسِ بنِ سَمعانَ الكِلابِيّ قالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ
عَلَّهِ يقولُ :
(( ما من قلبٍ إِلّا بينَ إصبعين من أصابع الرحمنِ، إنْ شاءَ أَقَامَهُ (١)
وإنْ شاءَ أَزاغَهُ (٢) ))، وكان رسول اللّه عَ لَه يقول: ((يا مثبّت القلوب!
ثبّت قلوبَنا على دينك))، قالَ: ((والميزانُ بيدِ الرَّحمنِ يرفعُ أقوامًا ويخفضُ
آخرينَ إلى يومِ القيامةِ ».
صحيح: ((الظلال)) (٢١٩ و٢٣٠ و٥٥٢)، ((الصحيحة)) (٢٠٩١).
١٦٧ - ٢٠٠ - عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ؛ قالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ يَعرِضُ
نفسهُ على النَّاسِ في الموسمِ فيقولُ :
((ألا رجلٌ يحمِلُني إلى قومِهِ ، فإنَّ قريشًا قد مَنَعوني أن أُبلِّغَ كلامَ
رئِّي)) .
صحيح: (( الصحيحة)) ( ١٩٤٧ ) .
٠
١٦٨ - ٢٠١ - عن أبي الدرداءِ، عن النَّبِيِّ عَ لّه، في قولِهِ تعالى: ﴿ كلّ
يومٍ هُوَ في شأن﴾ [الرحمن: ٢٩] قالَ :
((مِنْ شأنِهِ أَنْ يَغْفرَ ذنبًا، ويُفرِّجَ كَرْبًا، ويرفعَ قوْمًا، ويَخْفِضَ آخرِينَ)).
حسن: ((الظلال)) (٣٠١).
(١) ((أَقامه ))؛ أي : على الحق .
(٢) ((أَزاغه)): عن الحق .
- ٨٦ -
٠

١٤ - باب مَنْ سنَّ سنَّةً حسنةً أو سيئة
١٦٩ - ٢٠٢ - عن جَريرٍ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهُ عَّهِ:
((مَن سَنَّ سُنَّةً حسنةً فَعُمِلَ بها كان لَهُ أَجْرُها ومثْلُ أَجرِ من عَمِلَ بها
لا يَنْقُصُ مِنْ أُجورهم شيئًا، ومَنْ سنَّ سُنَّةً سيِّئَةً فَعُمِلَ بها كان عليهِ وزرها
ووزرُ من عَمِلَ بها من بعدِه لا يَنْقُصُ من أَوزارِهمْ شيئًا )).
صحيح: ((أحكام الجنائز)) (١٧٨)، ((التعليق الرغيب)) (٤٧/١): م.
١٧٠ - ٢٠٣ - عن أبي هريرةَ ؛ قالَ :
جاءَ رجلٌ إلى النَّبِيِّ عَِّ، فحثَّ عليهِ ، فقالَ رجلٌ : عندي كذا
وكذا ، قالَ : فما بقيَ في المجلسِ رجلٌ إلا تصدَّقَ عليهِ بما قَلَّ أو كَثُرَ ، فقالَ
رسولُ اللَّهِ عَهِ :
((من اسْتنَّ خيرًا فاستُنَّ بهِ (١) ، كانَ لهُ أجرهُ كاملاً ومِن أجورٍ
من استَنَّ به ، ولا يَنتقِصُ من أجورهم شيئًا . وَمَن استنَّ سنَّةً سيئةً ، فاستُنَّ
بِهِ ، فعليهِ وزرُهُ كاملًا ومِن أوزارِ الَّذي استَنَّ بِهِ ، ولا يَنتقِصُ من أوزارهم
شيئًا )).
صحيح: (( التعليق)) أَيضًا (١ / ٤٨).
١ - ٢٠٤ - عن أَنْسِ بنِ مالك، عن رسولِ اللَّهِ عَ لَه؛ أَنَّهُ قالَ:
(١) ((فاستُنَّ به))؛ أي : عمل الناس بمثل عمله المشروع.
- ٨٧ -

((أيُّما داع دعا إلى ضلالةٍ فاتُبعَ، فإنَّ لهُ مثلَ أوزارٍ مَنِ اتَّبعهُ ، ولا
يَتْقُصُ مِن أوزارهم شيئًا ، وأيهما داعٍ دعا إلى هدّى فاتبعَ، فإِنَّ لهُ مثلَ أُجورٍ
مَنِ اتَّبعهُ، ولا يَتْقُصُ من أُجورِهم شيئًا)).
صحيح بما بعده .
١٧٢ - ٢٠٥ - عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ عَ لِ قالَ:
((مَنْ دعا إلى هدى كانَ لهُ من الأجرِ مثلُ أجورِ مَن اتّبعهُ ، لا يَنْقُصُ
ذلكَ مِن أجورهم شيئًا ، وَمَنْ دعا إلى ضلالةٍ ، فعليهِ من الإثم مثل آثامِ مَنِ
اتَّبعهُ، لا يَنْقُصُ ذلك مِن آثامِهم شيئًا)).
صحيح: ((الصحيحة)) (٨٦٥)، ((الظلال)) (١١٣): م.
١٧٣ - ٢٠٦ - عن أبي بجحَيْفةً؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَلَّه:
((مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسنةً فعُمِلَ بها بعدَهُ، كانَ لهُ أجرهُ ومثلُ أجورهم من
غيرٍ أَنْ يَتْقِصَ ذلكَ من أُجورهم شيئًا، وَمَن سنَّ سنَّةً سيئةً فَعُمِلَ بها بعدَهُ ،
كانَ عليهِ وزْرُهُ ومثلُ أوزارِهم من غيرٍ أَنْ يَتْقِصَ من أوزارِهم شيئًا)).
حسن صحيح: ((التعليق)) أيضًا (١ / ٤٨).
١٥ - باب مَن أَحيا سنَّةٌ قد أُميتت
١٧٤ - ٢٠٨ - عن عمرو بنِ عوفِ المُزَنِيّ، أنَّ رسولَ اللَّهِ عَ لِّ قالَ:
(( مَنْ أَحيا سُنَّةً مِنْ سنَِّي فَعَمِلَ بها النَّاسُ؛ كانَ لهُ مثلُ أَجرِ من عملَ
- ٨٨ -

بها لا يَنْقُصُ مِن أجورهم شيئًا ، وَمَن ابتدعَ بدعةٌ فَعُمِلَ بها ؛ كانَ عليهِ
أوزارُ مَنْ عملَ بها لا يَتْقُصُ من أوزارٍ مَنْ عملَ بها شيئًا )).
صحیح بما قبله .
١٦ - باب في فضل مَنْ تعلَّم القرآن وعلَّمه
١٧٥ - ٢١٠ - عن عثمانَ بن عفَّانَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَّ ◌َله - قالَ
شعبةُ -: (( خيرُكمْ )) - وقالَ سفيانُ - :
((أفضلُكم من تَعلَّمَ القرآنَ وعلَّمهُ ».
صحيح: ((الصحيحة)) (١١٧٣)، ((الروض)) (٥٥)، ((التعليق الرغيب))
(٢ / ٢٠٥)، ((صحيح أبي داود)) ( ١٣٠٦): خ .
١٧٦ - ٢١١ - عن عثمانَ بنِ عقَّنَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَ لَهِ:
(( أفضلُكم من تعلَّمَ القرآنَ وعلَّمهُ)).
صحيح : وهو مكرر الذي قبله .
١٧٧ - ٢١٢ - عن سعدٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَلَّه:
(( خيارُكم من تَعلَّمَ القرآنَ وعلَّمَهُ )).
قالَ : وأخذَ بيدي فأقعدني مقعدي هذا؛ أُقْرِئُ .
حسن صحيح: ((الصحيحة)) ( ١١٧٢ ).
١٧٨ - ٢١٣ - عن أبي موسى الأشعريِّ، عن النَّبِيِّ عَ لِ قالَ:
- ٨٩ -

((مَثَلُ المؤمنِ الَّذي يقرأ القرآن كمثلِ الأُثْرِيَّةِ (١)؛ طعمها طيِّبٌ
وريحها طيِّبٌ ، ومَثَلُ المؤمنِ الَّذي لا يقرأُ القرآنَ كمثلٍ التمرةِ ؛ طعمها
طيِّبٌ ولا ريحَ لها ، ومَثَلُ المنافقِ الَّذي يقرأُ القرآنَ كمثلِ الرَّيحانةِ، ريحُها
طيِّبٌ وطعمها مرٍّ، ومَثَلُ المنافق الذي لا يقرأ القرآن كَمَثلِ الحنظلةِ ؛ طَعْمُها
مُرّ ولا ريحَ لها )).
صحيح: ((التعليق)) أيضًا ( ٢ / ٢٠٦)، ((نقد الكتاني)) (٤٣ ): ق .
١٧٩ - ٢١٤ - عن أنس بنِ مالكٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَلَه:
((إِنَّ اللَّهِ أهلينَ (٢) من النَّاسِ)).
قالوا : يا رسولَ اللهِ ! من هم ؟
قالَ: ((هم أهلُ القرآنِ (٣)، أهلُ اللَّهِ وخاصَّتُهُ)).
صحيح: ((التعليق)) أيضًا (٢ / ٢١٠)، ((الضعيفة)) تحت الحديث
( ١٥٨٢ ) .
١٨٠ - ٢١٧ - عن عامرٍ بنِ واثلةَ أَبي الطَّفيلِ، أنَّ نافعَ بنَ عبدِ الحارثِ لقيَ
عُمرَ بنَ الخطابِ بِعُسْفانَ - وكانَ عمرُ استعملَهُ على مكةَ - فقالَ عمرُ :
(١) ((الأترجّة)): ثمر تسميه العامة الكتّاد ، وهو من جنس الليمون، وهو من أفضل الثمار
لكبر جرمها ومنظرها وطيب طعمها ولين ملمسها ، ولونُها يسر الناظرين .
(٢) ((أهلين)): جمع أهل.
(٣) ((أهل الله وخاصّتْهُ))؛ أي: أولياؤه المختصون به.
- ٩٠ -

مَن استخلَفتَ على أهلِ الوادي ؟ قالَ: استخلفتُ عليهمُ ابنَ أَبْزَى، قالَ :
ومَنِ ابْنُ أَنْزَى ؟ قالَ : رجلٌ من مَوالينا ، قالَ عمرُ : فاسْتخْلفتَ عليهم
مولّى؟! قالَ: إِنَّهُ قارئٌ لكتابِ اللَّهِ تعالى، عالمٌ بالفرائضِ ، قاضٍ .
قالَ عمرُ: أَمَا إِنَّ نبيَّكُم عَّ ◌ُلِه قال :
((إِنَّ اللَّهَ يرفعُ بهذا الكتابِ أقوامًا ويضعُ به آخرينَ)).
صحيح: ((الصحيحة)) (٢٢٣٩)، ((تخريج المختارة)) (٢٣٠).
١٧ - باب فضل العُلَماء والحث على طلبِ العلمِ
١ - ٢١٩ - عن أبي هريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ :
((مَنْ يُردِ اللَّهُ به خيرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ)) .
صحيح: ((الصحيحة)) (١١٩٤، ١١٩٥)، ((الروض)) (١١٦٠ ):
ق .
١٨٢ - ٢٢٠ - عن مُعاويةَ بنَ أبي سفيانَ، عن رسولِ اللَّهِ عَ لَّهِ أَنَّهُ قالَ:
((الخيرُ عادةٌ (١)، والشرّ ◌َجَاجَةٌ (٢)، ومن يُرِد اللَّهُ بهِ خيرًا يُفقِّهْهُ في
الدّينِ )).
حسن: ((الصحيحة)) (٦٥١)، ((الروض)) أيضًا.
(١) ((الخير عادة))؛ أي: المؤمن الثابت ينشرح صدره للخير فيصير له عادة .
(٢) ((والشر تَجاجة)): أما الشر فلا ينشرح له صدره، فلا يدخل في قلبه إلّا بلجاجة الشيطان
والنفس الأمارة بالسوء . واللجاجة : الخصومة .
- ٩١ -

١٨٣ - ٢٢٢ - عن كَثِيرِ بنِ قيسٍ؛ قالَ :
كنتُ جالسًا عندَ أبي الدَّرداءِ في مسجدٍ دمشقَ ، فأتاهُ رجلٌ ، فقالَ :
يا أبا الدَّرداءِ ! أتيتُكَ من المدينةِ - مدينةِ رسولِ اللَّهِ عَ لّله - لحديثٍ بَلَغني
أَنَّكَ تُحدِّثُ بِهِ عنِ النَّبيِّ عَّهِ. قالَ: فما جاءَ بكَ تجارةٌ ؟ قالَ: لا ، قال:
ولا جاء بكَ غيرُهُ؟ قالَ: لا ، قالَ: فإنّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ عَ له يقولُ:
((مَنْ سلكَ طريقًا يلتمسُ فيهِ علمًا سهَّلَ اللَّهُ له طريقًا إلى الجنَّةِ، وإنَّ
الملائكةَ لتضَعُ أجنحتها رضًا لطالبِ العلمِ ، وإنَّ طالبَ العلمِ يستغفرُ لهُ مَنْ
في السَّماءِ والأرضِ ، حتَّى الحيتانُ في الماءِ ، وإنَّ فضلَ العالمِ على العابدِ
كفضلِ القمرِ على سائرِ الكواكبِ، إنَّ العلماءَ هم وَرَثةُ الأنبياءِ ، إِنَّ الأنْبياءَ
لم يُؤَرِّثوا دينارًا ولا درهمًا، وإنّما وَرَّثوا العلمَ، فَمنْ أخذهُ أخذ بحظٌّ
وافٍ(١))).
صحيح: ((صحيح الترغيب)) (١ / ٣٣ / ٦٨).
١٨٤ - ٢٢٣ - عن أنس بنِ مالكِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَ لّه:
((طلبُ العلم فريضةٌ على كلٌّ مسلم)).
صحيح: ((تخريج مشكلة الفقر)) (٨٦)، ((تخريج فقه السيرة)) ( ٧١ ).
١٨٥ - ٢٢٤ - عن أبي هريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَ اللّهِ:
(١) ((بحظ وافر))؛ أي : بنصيب تام .
- ٩٢ -

((مَنْ نَفَّسَ عن مسلمٍ كُرْبةً (١) من كُرَبِ الدّنيا، نفَّسَ اللَّهُ عنهُ كُربةً
من كُرَبٍ يومِ القيامةِ ، وَمَنْ سترَ مسلمًا سترهُ اللَّهُ في الدُّنيا والآخرةِ ، وَمَنْ
يسَّرَ على مُعسرٍ ، يشَرَ اللَّهُ عليهِ في الدنيا والآخرةِ، واللَّهُ في عونِ العبدِ ما
كان العبدُ في عون أخيهِ ، وَمَنْ سَلَكَ طريقًا يلتمسُ فيه علمًا ، سهَّلَ اللَّهُ له
به طريقًا إلى الجنَّةِ ، وما اجتمعَ قومٌ في بيتٍ من بيوتِ اللَّهِ يَتْلونَ كتابَ
اللَّهِ؛ ويتدارسونَهُ بينهم إلّا حقَّتْهم الملائكةُ ونَزَلتْ عليهمُ السَّكينةُ وغَشِيَتْهِمُ
الرّحمةُ وذكرهم اللَّهُ فيمن عندَهُ، وَمَنْ أبطأَ به عملُهُ لم يُشْرِعْ بِهِ
نسبُهُ)) (٢) .
صحيح: ((صحيح الترغيب)) (١ / ٣١ / ٦٧)، ((التعليق الرغيب)) (١ /
٥٢) ((تخريح العلم)) (١١٣ / ١٧)، ((صحيح أبي داود)) (١٣٠٨): م.
١٨٦ - ٢٢٥ - عن زِرِ بنِ حُبَيْشٍ؛ قالَ: أتيتُ صفوانَ بنَ عسَّالِ المُرادِيَّ،
فقالَ: ما جاءَ بكَ؟ قلتُ: أَنْبِطُ (٣) العلمَ، قَالَ: فإِنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ عَّ ◌َّه
يقولُ :
((ما من خارج خَرَجَ من بيتِهِ في طلبِ العلم إلا وَضَعتْ لهُ الملائكةُ
(١) ((كربة)): الكربة: الغمّ والشدة.
(٢) ((ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه))؛ أي: من أخره تفريطه في العمل الصالح في
الدنيا ؛ لم ينفعه في الآخرة شرف النسب .
(٣) ((أَنْبِطُ)) يقال: نَبَطَ الشيءَ نَبْطًا: أَظهره وأَبرزَه، ونَبَطَ العلم والحكمة: استخرجهما
وبتهما بين النَّاس .
- ٩٣ -

أجنحتها ، رِضًا بما يصنعُ)).
حسن صحيح: ((التعليق)) أيضًا (١ / ٦٢)، ((تخريج العلم)) (١١٠ /٥).
١٨٧ - ٢٢٦ - عن أبي هريرةَ؛ قالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ عَّلَه يقولُ:
((مَنْ جاءَ مَسْجدي هذا، لمْ يأتهِ إلا لخيرٍ يتعلَّمُهُ أو يُعَلِّمُهُ، فهوَ بمنزلةٍ
المجاهدِ في سبيلِ اللّهِ، ومن جاءَ لغيرِ ذلكَ فهوَ بمنزلةِ الرَّجلِ ينْظرُ إِلى متاعٍ
غيره)).
صحيح: ((صحيح الترغيب)) ( ٨٣ ).
١٨ - باب من بَلْغَ عِلمًا
١٨٨ - ٢٢٩ - عن زيد بن ثابتٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَِّ:
(( نَضَّرَ اللَّهُ امرءًا سَمِعَ مقالتي فبلّغها، فرُبَّ حامل فقهٍ غيرُ فقيهٍ ، ورُبَّ
حاملٍ فقهٍ إلى مَنْ هُوَ أفقهُ منهُ )).
زادَ فيهِ عليّ بنُ محمدٍ (١): (( ثلاثٌ لا يَغِلُّ (٢) عليهنَّ قلبُ امرئ
مسلم : إخلاصُ العملِ للهِ، والنُّصْحُ لأثمَّةِ المسلمينَ، ولزومُ جماعتهم)).
صحيح: ((التعليق الرغيب)) (١ / ٦٤)، ((الروض)) (٢٧٦)، ((تخريج
مساجلة علمية )) ( ص ٣٢)، ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٤٠x٢).
٤٠٤
(١) هو أَحد الرواة .
(٢) ((لا يُغِلُّ)) من الإغلال: وهو الخيانة، ويروى ((يَغِلُّ)) من الغِلّ: وهو الحقد والشحناء.
أي : من شأن قلب المسلم أن لا يخون ولا يحسد فيها ؛ بل يأتي بها بتمامها بغير نقصان
في حق من حقوقها .
- ٩٤ -

١٨٩ - ٢٣٠ - عن جُبيرٍ بنِ مُطْعِم قالَ: قامَ رسولُ اللَّهِ مَّ ◌َلَّه بِالخَيْفِ من
منّى ؛ فقالَ :
(( نَضَّرَ اللَّهُ امرءًا سمعَ مقالتي فبلَّغْها ، فربَّ حاملٍ فقهٍ غیرُ فقيهٍ ، وربَّ
حاملٍ فقهٍ إلى من هوَ أفقهُ منهُ)).
صحيح: (( التعليق)) أيضًا .
١٩٠ - ٢٣٢ - عن عبدِاللَّهِ، أَنَّ النَّبيَّ عَِّ قالَ:
((نضَّرَ اللَّهُ امرءًا سمِعَ منَّ حديثًا فبلَّغَهُ، فربَّ مُبَلَّغِ أَحفَظُ (١) من
سامعٍ )).
صحيح: ((التعليق)) أيضًا (١ / ٦٣)، ((المشكاة)) (٢٣٠).
١٩١ - ٢٣٣ - عن أبي بكرةَ ؛ قالَ:
خطبَ رسولُ اللَّهِ عَ لِّ يومَ النَّحرِ فقالَ:
: ليبلّغ الشاهدُ الغائبَ، فإِنَّهُ ربَّ مُبَلَّغ يُبَلّغُهُ أوعى له من سامعٍ)).
صحيح: ((الإرواء)) ( ٥ / ٢٧٨ / ١٤٥٨): ق .
١٩٢ - ٢٣٤ - عن معاويةَ القُشَيْري؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ:
((ألا ليبلِّغِ الشاهدُ الغائبَ )).
صحيح .
(١) ((أَحفظ))؛ أي: أَفطن وَفهم .
- ٩٥ -

١٩٣ - ٢٣٥ - عن ابن عمرَ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ عَ لَّه قالَ:
((ليبلِّغْ شاهدُكم غائبَكم)).
صحيح: ((الإرواء)) (٢ / ٢٣٣ - ٢٣٤)، ((صحيح أبي داود)) (١١٥٩).
١٩٤ - ٢٣٦ - عن أنسٍ بنِ مالكٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ:
(( نضَّرَ اللَّهُ عبدًا سمِعَ مقالتي فَوَعاها، ثمّ بلَّغها عنّي، فَرَبَّ حاملٍ فقهٍ
غيرُ فقيهٍ ، وربَّ حاملٍ فقهٍ إلى مَن هوَ أفقهُ منهُ)).
صحيح: ((التعليق)) أيضًا (١ / ٦٣).
١٩ - باب من كان مفتاحًا للخير
١٩٥ - ٢٣٧ - عن أنس بنِ مالكٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ عَلَّهِ:
((إِنَّ من النَّاسِ مفاتيح للخيرِ ، مغاليقَ للشرِّ ، وإنَّ من النَّاسِ مفاتیحَ
للشرِّ ، مغاليقَ للخيرِ ، فطوبى لمن جَعَلَ اللَّهُ مفاتيحَ الخيرِ على يديهِ ، وويلٌ
لمن جعلَ اللَّهُ مفاتيحَ الشرّ على يديهِ)).
حسن: ((الصحيحة)) (١٣٣٢)، ((الظلال)) (٢٩٧ - ٢٩٩).
١٩٦ - ٢٣٨ - عن سهل بن سعدٍ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ عَ لَّه قالَ:
((إِنَّ هذا الخيرَ خزائنُ ، ولتلكَ الخزائنِ مفاتيحُ، فطوبى لعبدٍ جعلَهُ اللَّهُ
مِفتاحًا للخيرِ مِغلاقًا للشرِّ، وويلٌ لعبدٍ جعَلَهُ اللَّهُ مِفتاحًا للشرٌّ مِغلاقًا
للخيرِ)) .
حسن: ((ظلال الجنة)) ( ٢٨٨ و ٢٨٩).
- ٩٦ -

٢٠ - باب ثواب مُعَلِّم النّاس الخير
١٩٧ - ٢٣٩ - عن أبي الدَّرْداءِ؛ قالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ عَلَّه يقولُ:
((إِنَّهُ ليستغفرُ للعالمِ مَنْ في السَّمواتِ ومن في الأرضِ ، حتَّى الحيتانُ
في البحرِ)).
صحيح: ((التعليق الرغيب)) (١ /٥٩ - ٦٠)، ((تخريج العلم)) (١١٠ / ٦).
١٩٨ - ٢٤٠ - عن مُعاذٍ بنِ أنسٍ، أَنَّ النّبيَّ عَلِّ قالَ:
((من علَّمَ علمًا ، فلهُ أجرُ من عَمِلَ بهِ ، لا ينقُصُ من أجرٍ
العاملِ )).
حسن: ((التعليق)) أيضًا (١ / ٥٩).
١٩٩ - ٢٤١ - عن أبي قَتَادةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ سَلَّهِ:
((خيرُ ما يخلِّفُ الرَّجلُ من بعدِهِ ثلاثٌ: ولدٌ صَالحٌ يدعو لهُ، وصدقةٌ
تَجري يَتْلُغُهُ أجرُها، وعلمٌ يُعمَلُ بهِ من بعدِهِ)).
صحيح: ((التعليق)) (١ / ٥٨)، ((أحكام الجنائز)) (١٧٦) ((الروض))
( ١٠١٣ ) .
٢٠٠ - ٢٤٢ - عن أبي هُريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ سَلّه:
((إِنَّ مَمّا يلحقُ المؤمنَ من عملِهِ وحسناتِهِ بعدَ موتِهِ، علمًا علَّمَهُ
ونشرَهُ، وولدًا صالحًا تركهُ، ومُضْحَفًا ورَّتْهُ، أو مسجدًا بناهُ أو بيتًا لابنِ
- ٩٧ -

السّبيلِ بناهُ، أو نهرًا أجراهُ ، أو صَدقةً أخرجها من مالِهِ في صحَّتِهِ وحياتِهِ ،
يلْحقُهُ من بعدِ موتِهِ )).
حسن: ((التعليق الرغيب)) (١ / ٥٧ - ٥٨)، ((الأحكام)) ( ١٧٦ - ١٧٧)،
((الإرواء)) (٦ / ٢٩)، ((الروض)) أيضًا.
٢١ - باب مَن كره أن يُوطاً عَقِباهُ
٢٠١ - ٢٤٤ - عن عبدِاللهِ بنِ عمرٍو قالَ:
ما رُئِيَ رسولُ اللَّهِ عَ لَه يأكلُ مُتَّكِئًا (١) قطُّ، ولا يطأُ عَقِيَتِهِ رجلانٍ (٢).
صحيح: ((الصحيحة)) (١٢٣٩ ).
٢٠٢ - ٢٤٦ - عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ ؛ قالَ:
كانَ النَّبِىُّ عَِّ إذا مَشى، مشى أصحابُهُ أمامَهُ ، وتركوا ظهرَهُ
للملائكة .
صحيح: ((الصحيحة)) ( ٤٣٧ و ١٥٥٧ و ٢٠٨٧ ) .
٢٢ - بابُ الوَصاة بطلبة العلم
٢٠٣ - ٢٤٧ - عن أبي سعيد الخدريِّ، عن رسولِ اللَّهِ عَ لّ قالَ:
((ستأتيكم أقوام يطلبونَ العلم ، فإذا رأيتموهم فقولوا لهم : مرحبًا
(١) ((متكئًا)): الاتكاء: هو أن يسند ظهره على شيء، أو يضع إحدى يديه على الأرض.
(٢) ((لا يطأ عقبيه رجلان))؛ أي: لا يمشي رجلان خلفه فضلاً عن الزيادة .
- ٩٨ -

مرحبًا بوصية رسولِ اللَّهِ مَّ له، واقْنُوهم)).
قلتُ للحكم : ما (( اقْتُوهم )) ؟ قالَ : علِّموهمْ .
حسن: ((الصحيحة)) (٢٨٠ ).
٢٣ - باب الانتفاع بالعلم والعمل به
٢٠٤ - ٢٥٠ - عن أبي هُريرةَ؛ قالَ: كانَ من دعاءِ النّبِيِّ عَلِ:
((اللَّهم! إنّي أَعوذُ بكَ من علمٍ لا ينفَعُ ، ومن دعاءٍ لا يُسْمَعُ ، ومن
قلبٍ لا يخشَعُ، ومن نفسٍ لا تشبَعُ (١) )).
صحيح: ((تخريج العلم)) (١٤٨ / ١٦٥)، ((صحيح أبي داود)) (١٣٨٥).
٢٠٥ - ٢٥١ - عن أبي هُرِيرةَ قالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ عَّ ◌َله يقولُ:
((اللَّهِمَّ! انْفعني بما علَّمْتني، وعلِّمْني ما ينفَعُني، وزِدني علمًا ،
والحمدُ للَّهِ على كلِّ حالٍ)).
صحيح : دون الحمد - وسيأتي بزيادة فيه (٣٩٠٠): ((المشكاة)) (٣٤٩٣)
التحقيق الثاني .
٢٠٦ - ٢٥٢ - عن أبي هُرِيرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَلّه:
((من تَعلَّمَ علمًا ممّا يُيتغنى به وجهُ اللَّهِ، لا يتعلَّمُهُ إلا ليصيبَ به
(١) ((لا تشبع))؛ أي: حريصة على الدنيا لا تشبع منها .
- ٩٩ -

عرضًا (١) من الدُّنيا؛ لم يجدْ عَرْفَ الجنّةِ يومَ القيامةِ)) . يعني : ريحها.
صحيح: (( تخريج اقتضاء العلم)) (١٠٢ ).
٢٠٧ - ٢٥٣ - عن ابنِ عمرَ، عن النّبيّ عَ لِ قالَ:
((مَن طلبَ العلمَ ليُماريَ بهِ الشُّفهاءَ، أو ليباهيَ بهِ العلماءَ ، أو
ليصرفَ وُجوهَ النَّاسِ إليهِ فهو في النَّارِ)).
حسن بما قبله: ((المشكاة)) (٢٢٥ و٢٢٦)، ((التعليق الرغيب)) (١ / ٦٨).
٢٠٨ - ٢٥٤ - عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، أنَّ النَّبيَّ عَ لَّهِ قالَ:
((لا تَعَلَّموا العلمَ لتُباهوا بهِ العلماءَ، ولا لتماروا به السفهاءَ ، ولا
تَخَيَّروا (٢) به المجالسَ، فمن فعلَ ذلكَ فالنَّارُ النَّارُ (٣))).
صحيح: ((صحيح الترغيب)) (١٠٢ ).
٢٠٩ - ٢٥٧ - عن عبدالله بن مسعود قال(٤): سمعتُ نبِيَكُم مََّلَّهِ يقولُ:
((مَنْ جَعَلَ الهمومَ هَّا واحدًا - همَّ آخرتِه - كفاهُ اللهُ همَّ دُنياه ، ومن
تشعبت(٥) بهِ الهمومُ في أَحوالِ الدنيا ، لم يُيالِ اللهُ في أَيِّ أَوديتِها هَلَكَ)).
حسن .
(١) ((عَرَضًا))؛ أي: متاعًا.
(٢) ((تخيروا))؛ أي: لا تختاروا به خيار المجالس وصدورها.
(٣) ((فالنار))؛ أي: فله النار، أَو: فيستحقّ النَّارَ .
(٤ ) قبلَ المرفوع نصّ من كلامٍ ابن مسعود، وهو من نصيبِ الكتابِ الآخر ((الضعيف))
فانظره .
(٥) ((تشعَّبت)): تفرَّقتْ.
- ١٠٠ -