النص المفهرس

صفحات 61-80

قالَ له يومَ أحدٍ : ((إِرم سعدُ! فداكَ أبي وأَمِّي)).
صحيح : خ (٤٠٥٩ )، م (٧ / ١٢٥ ).
١٠٧ - ١٢٩ - عن سعدِ بنِ أبي وقاصٍ قالَ:
لقد جمعَ لي رسولُ اللَّهِ عَّه يومَ أحدٍ أبويهِ؛ فقالَ: ((إِرمِ سعدُ!
فداكَ أبي وأُمّي )) .
صحيح : ق أيضًا .
١٠٨ - ١٣٠ - عن قيس قال: سمعتُ سعدَ بنَ أبي وقاصٍ يقولُ :
إِنِّي لأَوَّلُ العَربِ رَمَى بسهمٍ في سبيلِ اللَّهِ .
صحيح: (( مختصر الشمائل المحمدية)) (١١٤ ): ق .
١٠٩ - ١٣١ - عن سعد بن أبي وقاصٍ :
ما أسلمَ أحدٌّ في اليومِ الَّذي أسلمتُ فيهِ ، ولقدْ مكثْتُ سبعةَ أيامٍ ،
وإنِّي لئُلُثُ الإسلامِ .
صحيح : خ ( ٣٧٢٧ ) .
- فضائلُ العشرةِ رضي اللهُ عنهم :
**
١١٠ - ١٣٢ - عن سعيد بن زيدِ بنِ عمرو بنِ نُفَيْلِ قالَ:
كانَ رسولُ اللَّهِ سَلِّ عَاشِرَ عشرةٍ، فقالَ :
((أبو بكرٍ في الجنَّةِ ، وعمرُ في الجنَّةِ ، وعثمانُ في الجنَّةِ ، وعليّ في
- ٦١ -

الجنَّة ، وطلْحَةُ في الجَنَّةِ ، والزبيرُ في الجنَّةِ ، وسعدٌ في الجنَّةِ، وعبدُالرحمنِ
في الجنَّةِ )).
فقيلَ لَّهُ : من التاسعُ ؟ قال : أنا .
صحيح: (( تخريج الطحاوية))، ((المشكاة)) (٦٠١٠)، ((الروض))
( ٤٢٥ ) .
١١١ - ١٣٣ - عن سعيدِ بنِ زيدٍ قالَ:
أشهدُ على رسولِ اللَّهِ عَ لَّهِ أَنِّي سمعتُهُ يقولُ: ((اثبُتْ حراءُ (١)! فما
عليكَ إلّا نبيٌّ أو صدِّيقٌ أو شهيدٌ )).
وعدَّهم: رسولُ اللَّهِ عَلَِّ، أبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ، وعليّ،
وطلحةُ ، والزبيرُ ، وسعدٌ ، وابنُّ عوفٍ ، وسعيدُ بنُ زيدٍ .
صحيح : (( الصحيحة)) ( ٨٧٥) .
- فضلُ أبي عبيدة بن الجراح رضي اللهُ عنه :
١١٢ - ١٣٤ - عن حذيفةً :
أنَّ رسولَ اللَّهِ عَ لَلِ قَالَ لأهلٍ تَجْرَانَ: ((سأتْعَثُ مَعَكُمْ رجلًا أمينًا ،
حقَّ أمينٍ (٢) ))، قال: فتشرّفَ (٣) لهُ النَّاسُ، فَبَعَثَ أبا عبيدةَ بنَ الجراحِ.
صحيح : ق .
(١) ((حراء)): جبل بمكة فيه غار تَحَّث فيه النبي عَّه.
(٢) ((حقَّ أمين))؛ أي: بلغ في الأمانة الغاية القصوى.
(٣) ((فتشرّف))؛ أي: تطلّع.
- ٦٢ -

١١٣ - ١٣٥ - عن عبدِاللَّهِ، أنَّ رسولَ اللَّهِ عَ لّه قالَ لأبي عبيدةَ بنِ الجراحِ:
((هذا أَمينُ هذهِ الأُمَّةِ )) .
صحيح : م .
- فضلُ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي اللَّهُ عنْهُ :
١١٤ - ١٣٧ - عن عبدِاللهِ بن مسعودٍ، أنَّ أبا بكرٍ وعمرَ بشَّراهُ، أنَّ رسولَ
اللَّهِ عَ لَّه قال:
(( مَن أحبَّ أَنْ يقرأ القرآنَ غَضَّا (١) كَمَا أُنزِلَ، فَلْيُقْرَأْهُ على قراءةِ ابنٍ
أُمّ عبدٍ (٢) )) .
صحيح: ((الصحيحة)) (٢٣٠١)، ((تخريج المختارة )) رقم (١٣ - ١٤ و ٢٢٢
و ٢٥٣ - ٢٥٤ ) .
١١٥ - ١٣٨ - عن عبداللَّهِ، قالَ: قال لي رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ:
((إِذْنُكَ عليَّ (٣) أنَّ تَرفَعَ الحجابَ، وأَنْ تستمعَ سِوَادي (٤) حتَّى
(١) ((غضًّا)): الغض: الطريّ الذي لم يتغيّر.
قيل : أراد طريقته في القراءة وهَيَتَه فيها .
(٢) ((ابن أُمّ عبدٍ)): هو عبدالله بن مسعود .
(٢) ((إذنك عليّ))؛ أي: في الدخول عليّ.
(٣) ((وأن تسمع سوادي)): السّواد: السّرار، يقال: ساودت الرجل مساودةٌ: إذا ساررته ،
وقيل : هو من إدناء سوادك من سواده ؛ أي : شخصك من شخصه .
- ٦٣ -

أنهاكَ )).
صحيح: ((الصحيحة)) ( ١٤٢٧): م .
- فضائلَ الحَسَنِ والحُسَينِ ابني عليّ بنِ أبي طالبٍ رضي اللَّهُ
عنهم :
١١٦ - ١٤١ - عن أبي هريرةَ، أنَّ النبيَّ عَ لَّهِ قالَ للحسنِ:
((اللَّهِمَّ! إِنِّي أُحِبُهُ، فَأَحِبَّهُ، وأحبُّ من يُحِبُّهُ )).
قالَ : وضمَّهُ إلى صدرهِ .
صحيح: (( الصحيحة)) ( ٢٨٠٧) م.
١١٧ - ١٤٢ - عن أبي هُرَيْرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّه:
(( مَن أحبَّ الحسنَ والحسينَ فقد أحبَّني ، ومَن أبغضَهما فقد
أَبغضَني)).
حسن: ((أحكام الجنائز)) (١٠١ ).
١١٨ - ١٤٣ - عن يعلى بنِ مُرَّةَ، أنَّهم خَرجوا مَعَ النبيِّ عَلَّه إلى طعام
دُعُوا لَهُ ، فإذا حُسينٌ يلعبُ في السّكّةِ، قال: فتقدَّمَ النبيُّ عَ لَّهِ أَمامَ القوم، وبسطَ
يديهِ، فجعلَ الغلامُ يَفِرُّ هاهُنا وهاهُنا، ويُضاحِكُهُ النبيُّ عَّالِ حَتَّى أَخَذهُ، فجعلَ
إحدى يديهِ تحتَ ذَقَنِهِ ، والأخرى في فأسٍ رأسِهِ (١) فقبَّلَهُ، وقالَ :
(١) ((فأس رأسه)): قال في ((الإفصاح)): الفأس: حرف القَمَحْدُوَةِ المشرف على القفا،
والقَمَحْدُوَةِ : هي الهَنَةُ الناشزة فوق القفا ، وهي بين الذؤابة والقفا .
- ٦٤ -

((حسينٌ منّ ، وأنا من حسينٍ ، أحبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حسينًا ، حسينٌ
سِبطٌّ من الأسباطِ)).
حسن: ((الصحيحة)) ( ١٢٢٧ ).
- فضل عمّارِ بنِ ياسرٍ رضي الله عنه :
١١٩ - ١٤٥ - عن عليّ بنِ أبي طالبٍ - رضي اللَّه عنه - قالَ:
كنتُ جالسًا عندَ النَّبيِّ عَ ◌ّمه، فاستأذنَ عمَّارُ بنُّ ياسرِ ، فقالَ النبيُّ
عَبٍّ: ((ائذنوا لهُ، مرحبًا بالطيِّبِ الْمُطْيَّبِ)).
صحيح: ((المشكاة)) (٦٢٢٦)، ((الصحيحة)) (٢ / ٤٦٦)، ((الروض))
( ٧٠٢ ) .
١٢٠ - ١٤٦ - عن هانئ بن هانئ قالَ :
دخلَ عمَّارٌ على عليٍّ ، فقالَ : مرحبًا بالطيِّب المُطيّبِ ، سمعتُ
رسولَ اللَّهِ عَ لَّه يقولُ:
((مُلِئَ عمَّارٌ إيمانًا إلى مُشَاشِهِ (١))).
صحيح: ((الصحيحة)) (٨٠٧)، ((تخريج الإيمان)) (٣١ / ٩١ - ٩٢ ).
١٢١ - ١٤٧ - عن عائشةَ قالتْ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ:
((عمّارٌ ما عُرِضَ عليهِ أمرانِ إلّ اختارَ الأُرشدَ منهما)).
صحيح: ((الصحيحة)) (٨٣٥)، ((المشكاة)) (٦٢٢٧ ).
(١) ((مشاشه)): هي رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين.
- ٦٥ -

- فضلُ سلمانَ وأبي ذرِّ والمِقْدادِ رحمهم الله :
١٢٢ - ١٤٩ - عن عبد اللَّهِ بنِ مسعودٍ ؛ قالَ :
كانَ أَوَّلَ مِنْ أَظهَرَ إِسلامَهُ سبعَةٌ: رسولُ اللَّهِ مَ ◌ّهِ ، وأبو بكرٍ ،
وعمَّارٌ، وأُمّهُ سُميَّةُ، وصُهيبٌ، وبلالٌ ، والمقدادُ .
فَأَمَّا رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ فَمَنَعَهُ (١) اللَّهُ بعمِّهِ أبي طالبٍ، وأمّا أبو بكرٍ
فمنَعَهُ اللَّهُ بقومِهِ ، وأمَّا سائرُهمْ فأخذهم المشركونَ وألبسوهم أَذْراعَ الحَديدِ
وصهروهم في الشمس (٢)، فما منهم من أَحدٍ إلَّا وقدْ وَاتاهُم (٣) على ما
أرادوا إلا بلالاً، فإنَّهُ هانتْ عليهِ نفسُهُ في اللَّهِ ، وهانَ على قومِهِ ، فأخذوهُ،
فأعطَوْهُ الولدانَ ، فجَعَلوا يطوفونَ بهِ في شِعابٍ مكةً وَهُو يقولُ : أَحَدٌ ،
أَحَدٌ .
حسن: (( صحيح السيرة النبوية)).
- فضائل بلال (٤) :
١٢٣ - ١٥٠ - عن أنس بن مالكِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ:
(١) (( فمنعه))؛ أي : عصمه من أذاهم.
(٢) ((صهروهم في الشمس))؛ أي: ألقوهم في الشمس ليذوب شحمهم.
(٣) ((وَاتاهُم))؛ أي: وافقهم على ما أرادوا منه تقيّة.
(٤ ) كانَ هذا العنوان قبل الحديث (١٥١)، وحقُّه - كما أَثبتُّ - أن يكونَ قبل الحديث
( ١٥٠ ) .
٠
- ٦٦ -

((لقدْ أُوذيتُ في اللَّهِ وما يؤذى أحدٌ (١)، ولقد أُخِفْتُ في اللَّهِ
وما يُخَافُ أحدٌ، ولقد أتتْ عليَّ ثالثةٌ (٢) وما لي ولبلالٍ طعامٌ يأكلُهُ ذو
كبدٍ (٣)، إلَّا ما وارى (٤) إبطُ بلالٍ)).
صحيح: ((المشكاة)) (٥٢٥٣)، ((الصحيحة)) (٢٢٢٢)، ((مختصر
الشمائل)) ( ١١٥ ).
[ - فضائل خبَّاب ] :
١٢٤ - ١٥٢ - عن أبي ليلى الكِنْديِّ ؛ قالَ :
جاء خبَّابٌ إلى عمرَ ، فقالَ: ادْنُ، فما أحدٌ أحقَّ بهذا المجلسِ منكَ
إلا عمَّارٌ، فجَعَلَ خبَّابٌ يُرِيهِ آثارًا بظهرِهِ مَمَّا عذَّبَهُ المشركونَ .
صحيح: (( صحيح السيرة )) .
- فضائلُ صحابةٍ آخرين :(٥)
١٢٥ - ١٥٣ - عن أنس بنِ مالك، أنَّ رسولَ اللَّهِ عَ لَه قالَ:
(( أرحمُ أمَّتِي بأُمَّتِي أبو بكرٍ ، وأشدُّهمْ في دينِ اللَّهِ عمرُ، وأصدقُهمْ
(١) ((وما يؤذى أحد))؛ أي: منكم .
(٢) ((ثالثة))؛ أي: ليلة ثالثة.
(٣) ((ذو كبدٍ))؛ أي: ذو حياة.
(٤) ((ما وارى))؛ أي: ما يحمله بلال من الأكل ويخفيه تحت إبطه .
(٥ ) هذه زيادةٌ لا بُدَّ منها هنا؛ إِذ ليس لخبّابٍ ذِكرّ في الأحاديث المذكورة تحت التبويب،
سوى الأَوّل منها .
- ٦٧ -

حياءً عثمانُ ، وأُقضاهمْ عليّ بنُ أبي طالبٍ، وأَقْرُؤُهمْ لكتابِ اللَّهِ أُتِيُ بنُ
كعبٍ ، وأعلمُهم بالحلالِ والحرامِ معاذُ بنُ ◌َبلٍ، وأفرَضُهمْ (١) زيدُ بنُ
ثابتٍ ، أَلَا وإنَّ لكلِّ أُمَّةٍ أمينًا، وأمينُ هذهِ الأُمّةِ أبو عبيدةَ بُ الجراحِ)).
صحيح: ((الصحيحة)) (١٢٢٤ ) .
١٢٦ - ١٥٤ - عنْ أبي قِلابةً مِثْلَهُ ، غيرَ أنَّهُ يقولُ في حقٌّ زيدٍ :
((وأعلمُهمْ بالفرائضٍ)).
صحيح : وهو مكرر الذي قبله .
- فضل أبي ذرً :
١٥٥ - عن عبدِاللَّهِ بنِ عمرٍو؛ قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ عَ لَّه
يقولُ :
(( ما أقَّتِ الغبراءُ (٢) ولا أَظَلَّتِ الخضراءُ (٣) من رجلٍ أصدقَ
لهجةٌ (٤) من أبي ذرٍّ )).
صحيح: ((المشكاة)) (٦٢٢٩ و٦٢٣٠)، ((تخريج ما دلّ عليه القرآن))
( ١٤٧)، ((الصحيحة)) (٢٣٤٣).
(١) ((وأفْرضهم))؛ أي: أكثرهم علمًا بالفرائض.
(٢) ((ما أقلّت الغبراء))؛ أي: ما حملت الأرض.
(٣) ((الخضراء)): السماء.
(٤) ((لهجة)): اللهجة: اللسان وما يُنطق به من الكلام.
- ٦٨ -
٠٠

- فضلُ سعدٍ بنِ مُعاذٍ رضي الله عنه :
١٢٨ - ١٥٦ - عن البَرَاءِ بنِ عازبٍ قالَ :
أُهْدِيَ لرسولِ اللَّهِ عَ لَّهِ سَرَقَةٌ (١) من حريرٍ، فجعلَ القومُ يتداولونَها
بينهم، فقالَ رسولُ اللَّهِ مَ له: ((أتعجبونَ من هذا؟))، فقالوا له : نعم ، یا
رسولَ اللَّهِ ! فقالَ :
(( والَّذي نفسي بيدهِ ! ؛ لمناديلُ سعدِ بنِ معاذٍ في الجنَّةِ خيرٌ من هذا)).
صحيح : ق .
١٢٩ - ١٥٧ - عن جابرٍ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَلِ:
((اهتَزَّ عرشُ الرحمن - عزَّ وجلّ - لموتِ سعدِ بنِ مُعاذٍ)).
صحيح: ((الإرواء)) (٣ / ١٦٦ - ١٦٧)، ((الظلال)) (٥٥٢): ق .
- فضلُ جريرٍ بنِ عبدِ اللهِ البَجَليْ :
١٣٠ - ١٥٨ - عن جريرِ بنِ عبدِ اللَّه البَجَليّ قالَ:
ما حَجَبَتي (٢) رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ منذُ أسلمتُ، ولا رَآنِي إلَّا تبشَّمَ في
وجهي ، ولقد شكوتُ إليهِ أَنِّي لا أثبُتُ على الخيلِ ، فضربَ بيدهِ في
صدري ، فقالَ: ((اللهمَّ ثبّتْهُ واجعلْهُ هاديًا مهديًّا)).
صحيح: ((الروض)) (٢٧٣)، ((مختصر الشمائل)) (١٩٦): ق.
(١) (سَرّقة)): قطعة من الحرير الأبيض، أو الحرير مطلقًا.
(٢) ((ما حجبني))؛ أي: ما منعني الدخول عليه حين أردت ذلك.
- ٦٩ -

- فضلُ أهلٍ بدرٍ (١):
١٣١ - ١٥٩ - عن رافعٍ بنٍ خَدِيج قالَ :
جاء جبريلُ - أو ملَكٌّ - إلى النبيِّ عَ لِ فقالَ: ما تَعُدُّونَ من شهدَ
بدرًا فيكم ؟ قالوا : خيارَنا ، قالَ : كذلكَ همْ عندَنا خِيارُ الملائكةِ .
صحيح : خ .
١٣٢ - ١٦٠ - عن أبي هُريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَ لّه:
((لا تسبُّوا أصحابي، فوالّذي نفسي بيدهِ؛ لو أنَّ أحدكم أنفقَ مثلَ
أُحدٍ ذهبًا ما أدركَ مُدَّ (٢) أَحَدِهم ولا نَصيفَهُ (٣))).
صحيح: ((الظلال)) (٩٨٨)، ((الروض)) ( ٩٩٨ ): ق .
١٣٣ - ١٦١ - عن نُسَيْرِ بنِ ذُعْلُوقٍ، قالَ: سمعتُ ابنَ عمرَ يقولُ:
لا تسبُّوا أصحابَ محمدٍ عَ لَّهِ، فَلَمَقامُ أحدِهم ساعةٌ خيرٌ من عملٍ
أحدِ كمْ عُمْرَهُ .
حسن .
(١) في ((الأَصل)): ((فضل الأَنصار))، وما أَثبتنا هو الأَحسن لسياق الحديث ، وهو ما اختاره
الأُستاذُ محمَّد فؤاد عبدالباقي .
(٢) ((مُدّ)): المُدَ مكيال معلوم، وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز.
(٣) ((نَصِيف)): التَّصِيف: لغة في النصف.
- ٧٠ -

- فضائلُ الأنصارِ :
١٣٤ - ١٦٢ - عن البَرَاءِ بنِ عازبٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَّله:
((منْ أحبَّ الأنصارَ أَحبَّهُ اللَّهُ، ومن أَبغضَ الأنصارَ أبغَضهُ اللَّهُ)).
صحيح: (( الصحيحة)) ( ٩٩١ و ١٦٧٢ و ١٩٧٥) : خ .
١٣٥ - ١٦٣ - عن سهل بن سعدٍ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ عَ لَه قالَ:
((الأنصارُ شِعارٌ (١)، والنَّاسُ دِثارٌ (٢)، ولوْ أَنَّ النَّاسَ استقبلوا واديًا أو
شِعْبًا (٣)، واستقبلتِ الأنصارُ واديًا، لسلكْتُ واديَ الأنصارِ، ولولا
الهجرةُ لكنتُ امرَءًا من الأنصارِ )).
صحيح: (( الصحيحة)) (١٧٦٨ ): ق .
- فضائلُ ابنِ عباسٍ :
١٣٦ - ١٦٥ - عن ابن عباس قالَ: ضَمَّني رسولُ اللَّهِ عَ لّهِ إليهِ، وقالَ:
((اللَّهِمَّ! علِّمْهُ الحِكْمَةَ (٤) وتأويلَ الكتابِ)).
صحيح: ((الروض)) (٣٩٥)، ((التعليق على التنكيل)) (٢ / ٣٣٩): خ
مختصرًا .
(١) ((شعار))؛ الشعار: ما وَليّ الجسد من الثياب.
( ٢) ((دثار))؛ الدثار : ثوب يكون فوق ذلك.
(٣) ((شِعْبًا))؛ الشّعب: الطريق في الجبل أو انفراج بين الجبلين.
(٤) ((الحكمة)): يراد بها السنة.
- ٧١ -

١٢ - باب في ذكرِ الخوارجِ
١٣٧ - ١٦٦ - عن عليّ بن أبي طالبٍ قال - وذكرَ الخوارجّ فقالَ -:
فيهم رجلٌ مُخْدَجُ (١) اليدٍ - أو مُودَنُ (٢) اليدِ، أَو مَنْدُونُ (٣) اليدِ -
ولولا أنْ تَبْطَروا (٤) لحدَّثْتُكم بما وعدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلونهم على لسانِ محمدٍ
عَ ظِلّه . قلتُ: أَنتَ سمعتَهُ من محمدٍ عَّ له؟ قالَ: إِي وَرَبِّ الكعبةِ. ثلاثَ
مرَّاتٍ .
صحيح: ((الروض)) ( ٦٩٩): م.
١٣٨ - ١٦٧ - عن عبداللَّهِ بنِ مسعودٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَله:
(( يَخْرُجُ في آخرِ الزمانِ قومٌ أحداثُ الأسنانِ (٥)، سُفهاءُ الأحلامِ (٦)،
يقولونَ من خيرِ قولِ النَّاسِ (٧)، يقرؤونَ القرآنَ، لا يجاوزُ تَراقيَهُم (٨)،
(١) (مخدج))؛ اسم مفعول من (أخدَج ) أي: ناقص اليد ، أي: قصيرها .
(٢) (مودن)): كمخدج لفظًا ومعنىّ.
(٣) ((مثدون))؛ أي: صغير اليد مجتمعها، والمثدون: الناقص الخلّق.
(٤) ((تبطروا)): كتفرحوا لفظًا ومعنىّ.
(٥) ((أحداث الأسنان))؛ أي: صغار الأسنان، أي: ضعفاء الأسنان، فإن حداثة السّن محل
للفساد عادة .
(٦) ((سفهاء الأحلام)): ضعفاء العقول، جمع ◌ِلْم: وهو العقل.
(٧) ((يقولون من خير قول الناس))؛ أي: يقولون قولًا هو من خير قول الناس ؛ أي: ظاهرًا.
(٨) ((تراقيهم)): جمع ترقوة: وهو العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق، وهما ترقوتان من
الجانبين .
والمعنى : أن قراءتهم لا يرفعها اللّه ولا يقبلها ، كأنها لم تجاوز حلوقهم .
- ٧٢ -

يمرقونَ (١) من الإسلامِ كما يمرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّةِ (٢)، فمَن لَقِيّهم
فليقتُلْهم ، فإنَّ قَتْلَهمْ أجرٌ عند اللَّه لمنْ قَتَلَهمْ)).
حسن صحيح: ((الظلال)) (٩١٤)، ((الروض)) (٦٨٤): ق - علي رضي
اللّه عنه .
١٣٩ - ١٦٨ - عن أبي سَلَمَةً؛ قالَ:
قلتُ لأبي سعيد الخُذْرِيِّ: هل سَمعتَ رسولَ اللَّهِ مَ ◌ّه يذكرُ في
الحَرَّورِيَّةِ (٣) شيئًا؟ فقالَ: سمعتُهُ يذكرُ قومًا يَتَعبَّدونَ: ((يحقِرُ أحدُكم
صلاتَهُ معَ صلاتِهم ، وصومَهُ مع صومهم ، يمرُقونَ من الدِّينِ كما يمرُقُ
السَّهْمُ من الرَّميَّةِ ، أخذَ سهمَهُ فنظر في نَصْلِهِ (٤) فلم يَرَ شيئًا، فَنَظْرَ في
رِصافِهِ (٥) فلمْ يَ شيئًا ، فنظرَ في قِدْحِهِ (٦) فلمْ يَرَ شيئًا ، فَتَظَرَ في
(١) ((يمرقون))؛ المروق: خروج السهم من الرمية، من الجانب الآخر.
(٢) ((الرّمية)): الصيد الذي ترميه فينفذ فيه السهم.
(٣) ((الحروريّة)): نسبة إلى خَرُوراء، وهو موضع قريب من الكوفة، وهم الخوارج لأن
خروجهم كان منها .
(٤) ((نصله)): النصل: حديدة السهم والرمح والسيف ما لم يكن له مقبض.
(٥) ((رصافه)): جمع رَصَفة: وهو عصب يُلوى على مدخل النصل في السهم.
(٦) ((قدحه)): القدح: اسم السهم قبل أن يراش.
- ٧٣ -

القُذَذِ (١) فتمارى (٢) هلْ يرى شيئًا أم لا؟)).
صحيح: ((الظلال)) (٩٢٣)، ((الإرواء)) (٢٤٧٠): ق .
١٤٠ - ١٦٩ - عن أبي ذَرِّ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ مَّهِ:
:
((إِنَّ بعدي من أُمَّتي - أو سيكونُ بعدي من أَمَّتي - قومًا يقرؤُونَ
القرآنَ لا يجاوزُ حُلوقَهم ، يمرقونَ من الدِّينِ كما يمرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّةِ ، ثُمَّ
لا يعودونَ فيهِ ، هم شرار الخلقِ والخَلَيقَةِ)).
قال عبدُاللهِ بنُ الصَّامتِ : فَذَكَوْتُ ذلكَ لرافع بن عَمْروٍ - أُخي الحكم بن
عَمْروِ الغِفاريِّ - فقال: وأَنَا أَيْضًا قد سَمِعتُهُ مِن رسولِ اللهِ عَالِ.
صحيح : م .
١٤١ - ١٧٠ - عن ابنِ عباسٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عّلّهِ:
(( لِيُقرَأَنَّ القرآنَ ناسٌ من أمَّتي يمرُقونَ من الإسلامِ كما يمرُقُ السَّهمُ من
الرَّمِيَّةِ)).
صحيح: (( الصحيحة)) (٢٢٠١).
١٤٢ - ١٧١ - عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ؛ قالَ:
كانَ رسولُ اللَّهِ عَّ ◌َّهِ بِالْجِعِرَّانَةِ (٣) وهُوَ يَقْسِمُ التِّبْرَ (٤) والغنائمَ، وَهُوَ
(١) ((القُذَذ)): جمع قُدَّة: هي ريش السهم.
(٢) ((تمارى))؛ أي: شك في تعلق شيء من الدم بالريش.
(٣) ((الجعرّانة)): موضع بقرب مكة.
(٤) ((التبر)): الذهب والفضة قبل أَن يصاغ.
- ٧٤ -

في حِجْرٍ بلالٍ ، فقالَ رجلٌ : إِعدلْ يا محمدُ ! فإِنَّكَ لِمْ تَعدلْ .
فقالَ: ((ويلكَ! ومنْ يعدلُ بعدي إذا لم أَعدلْ؟)).
فقالَ عمرُ : دعْني يا رسولَ اللَّهِ! حتَّى أضرِبَ عُنُقَ هذا المنافقِ .
فقالَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّه: ((إنَّ هذا في أصحابٍ - أو أُصَيْحابٍ - لهُ،
يقرؤُونَ القرآنَ لا يُجاوزُ تَراقيَهمْ ، يمرُقونَ من الدِّينِ كما يمرُقُ السَّهْمُ من
الرَّمِيَّةِ)).
صحيح : ((الظلال)) ( ٩٤٣ ) .
١٤٣ - ١٧٢ - عن ابن أبي أوفى؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَّه :
((الخوارجُ كلابُ النَّارِ)).
صحيح: ((الروض)) (٦٠٦، ٩٠٨)، ((المشكاة)) (٣٥٥٤ )،
((الظلال)) (٩٠٤ ) .
١٤٤ - ١٧٣ - عن ابنٍ عمرَ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ عَ لَّه قالَ:
((يَنْشَأُ نشءٌ (١) يقرؤُونَ القرآنَ لا يجاوز تراقيَهم، كلَّما خرجَ قَوْنٌ (٢)
قُطِعَ (٣) )) .
قالَ ابنُ عمرَ : سمعتُ رسولَ اللَّهِ عَ لَّه يقولُ:
(١) ((نشء)): يريد جماعة أحداثًا.
(٢) ((كلَّما خرج قرن))؛ أي: ظهرت طائفة منهم.
(٣) ((قطع))؛ أي: استحق أن يقطع .
- ٧٥ -

((كلَّما خرجَ قرنٌ قُطِعَ )) - أكثرَ من عشرينَ مرَّةٌ - ( حتَّی یخرجَ في
عِراضِهِمُ (١) الدجّالُ)).
حسن: (( الصحيحة)) ( ٢٤٥٥) .
١٤٥ - ١٧٤ - عن أنس بن مالكِ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَلِّ :
((يخرجُ قومٌ في آخرِ الزَّمانِ - أو في هذهِ الأُمَّةِ - يقرؤُونَ القرآنَ لا
يُجاوزُ تراقِيَهمُ - أو محُلوقَهم - سيماهم التحليقُ ، إذا رأيتموهم - أو إذا
لقيتموهم - فاقتلوهم)).
صحيح: ((الظلال)) (٩٤٠ / ٩٤٥)، ((المشكاة)) (٣٥٤٣).
١٤٦ - ١٧٥ - عن أبي أَمامَةَ؛ يقولُ :
شرّ قتلى قُتِلوا تحتَ أديم السماءِ ، وخيرُ قتيلٍ مَنْ قَتَلوا ، كلابُ أهلِ
النَّارِ ، قد كانَوا هؤلاءِ مسلمينَ فصاروا كفّارًا، قلتُ: يا أبا أمامةً ! هذا
شيءٌ تقولُهُ؟ قالَ: بَلْ سمعتُهُ من رسولِ اللَّهِ عَ لَّهِ.
حسن صحيح: ((المشكاة)) (٣٥٥٤)، ((الروض النضير)) (١ / ٩٠٨ ).
١٣ - باب فيما أنكرت الجهميّةُ (٢)
١٤٧ - ١٧٦ - عن جرير بن عبدِاللَّهِ؛ قال: كنَّا جلوسًا عندَ رسولِ اللهِ
عَ لَّهِ، فَنَظَرَ إلى القمرِ ليلةً البدرِ، قالَ:
(١) ((عراضِهم)): في خداعهم .
(٢) الجهميّة: طوائفُ من المبتدعة يخالفونَ أَهل السنّةِ في كثير من الأُصولِ.
- ٧٦ -

((إِنَّكم سترونَ ربَّكم كما ترونَ هذا القمرَ، لا تَضَامُّونَ (١) في رؤيتِهِ ،
فإن استطعتم أنْ لا تُغْلَبوا على صلاةٍ قبلَ طلوع الشمس وقبلَ غُروِبِها
فافعلوا )). ثمّ قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحمدِ ربِّكَ قبلَ طُلُوعِ الشمسِ وقبلَ الغروبِ﴾
[ ق : ٣٩ ] .
صحيح: ((الظلال)) ( ٤٤٦ - ٤٥١ ): ق .
١٤٨ - ١٧٧ - عن أبي هريرةَ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ مِّ ◌َلَّه:
((تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَةِ القَمرِ ليلةَ البدرِ ؟)).
قالوا : لا .
قالَ: ((فكذلكَ لا تَضاَمُّونَ فِي رُؤيةِ ربِّكم يومَ القيامَةِ)).
صحيح: (( الظلال)) (٤٤٤ و ٤٥٣ ): ق .
١٤٩ - ١٧٨ - عن أبي سعيدٍ ؛ قالَ :
قلنا : يا رسولَ اللَّهِ ! أنَرى ربَّنا ؟
قالَ: ((تَضَامُّونَ في رؤيةِ الشمسِ في الظَّهيرةِ في غيرِ سحابٍ؟ )).
قلنا: لا ، قال: ((فتَضارُون (٢) في رؤية القمر ليلة البدر في غير
سحاب؟))، قالوا : لا .
7
(١) ((تَضامُّون))؛ أي: لا تزدحمون. ورُوي ((تُضامُون))؛ أي: يلحقكم ضيم ومَشَقَّة.
(٢) ((تضارُّون)): أي: هل يصيبكم ضرر؟ وفي رواية: ((تُضَارُونَ)) بالتخفيف من الضَّيْرِ،
وهو لغة في الضرِّ.
- ٧٧ -

قالَ: ((إنَّكم لا تَضارُّونَ في رؤيتِهِ إلا كما تَضارُّونَ في رؤيتهما)).
صحيح: ((الظلال)) ( ٤٥٧ و ٤٥٨ ): ق .
١٥٠ - ١٧٩ - عن أبي رَزينٍ ؛ قالَ:
قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ! أكُلُّنا نرى اللهَ يومَ القيامةِ؟ وما آيَةُ ذلكَ في
خلقه ؟
قالَ: ((يا أبا رزين! أليسَ كُلَّكمْ يرى القَمَرَ مُخْلِيًا بهِ (١)؟)).
قال : قلتُ : بلى .
قالَ: ((فاللَّهُ أعظمُ، وذلكَ آيَتُهُ في خلقِهِ)).
حسن: ((الظلال)) (٤٥٩ و ٤٦٠ ).
١٥١ - ١٨٠ - عن أبي رَزينٍ؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ سَلَّهِ:
((ضَحِكَ ربَّنا من قُنُوطٍ (٢) عبادِهِ وَقُرْبٍ غِيَّرِهِ (٣))).
قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ! أوَ يضحكُ الرَّبُّ؟ قالَ: ((نعم)).
قلتُ : لنْ نَعْدِمَ (٤) من ربِّ يضْحكُ خيرًا .
حسن: ((الصحيحة)) ( ٢٨١٠).
(١) ((مخليًا به))؛ أي: منفردًا برؤيته لا يزاحمه أحد في ذلك.
(٢) (قنوط)): كالجلوس، وهو اليأس.
(٣) ((غِيّره)): بمعنى تغير الحال، والضمير للّه.
والمعنى أن اللّه تعالى يضحك من أن العبد يصير مأيوسًا من الخير بأدنى شر وقع عليه ، مع قرب
تغييره تعالى الحالَ من شر إلى خير ، ومن مرض إلى عافية ، ومن بلاء ومحنة إلى سرور وفرحة .
(٤) (( لن نعدم)) ؛ أي : لن نفقد الخير من رب يضحك .
- ٧٨ -

١٥٢ - ١٨٢ - عن صفوانَ بنِ مُخرِزٍ المازِنِيٌّ، قالَ :
بينما نحنُ مَعَ عبدِاللهِ بنِ عُمرَ وهُوَ يطوفُ بالبيتِ إِذْ عَرَضَ لهُ رجلٌ
فقالَ: يا ابنَ عُمرَ! كيفَ سمعتَ رسولَ اللّهِ عَ ◌ّهِ يذكرُ فِي النَّجوى (١)؟
قالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ عَ لَه يقولُ:
(( يُدْنَى المُؤمِنُ من ربِّهِ يومَ القيامةِ حتَّى يَضَعَ عليهِ كَنَفَهُ (٢)، ثمَّ يُقرِّرُهُ
بذنوبهِ ، فيقولُ : هلْ تعرفُ؟ فيقولُ: يا ربِّ! أعرفُ، حتَّى إذا بلغَ منْهُ ما
شاءَ اللَّهُ أنْ يبلُغَ قال : إِنِّي سترتُها عليكَ في الدنيا وأنا أغفرُ لكَ اليومَ ،
قال : ثمَّ يُعطَى صحيفةً حسناتِهِ - أو كتابَهُ - بيمينِهِ .
قالَ: وَأَمَّا الكافرُ - أَو المنافقُ - فينادَى على رؤوس الأشهادِ - قالَ
خالدٌ: في ((الأشهادِ )) شيءٌ من انقطاع . -: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا على
ربّهم ألا لعنةُ اللهِ على الظَّالمِينَ﴾ [ هود : ١٨ ].
صحيح : (( الظلال)) ( ٦٠٤ ): ق .
١٥٣ - ١٨٤ - عن عديٍّ بنِ حاتم؛ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَلَّه:
(( ما منكمْ منْ أحدٍ إلَّا سَيُكلِّمُهُ رِبُّهُ، ليسَ بينَهُ وبِينَهُ تَرْجُمانٌ ، فينظُرُ
مِن عَن أيمنَ منْهُ فلا يرى إلا شيئًا قدَّمَهُ، ثمّ ينظُرُ مِن عَن أيسرَ منهُ فلا يرى
إِلا شيئًا قدَّمَهُ، ثمَّ ينظرُ أمامَهُ فتسقبلهُ النَّارُ ، فمن استطاعَ منكم أَنْ يَتَّقِيَ
(١) ((النَّجوى))؛ أي: مناجاة اللّه للعبيد يوم القيامة.
(٢) ((كنفه))؛ أي: ستره عن أهل الموقف حتى لا يطلع على سره غيره .
- ٧٩ -

النَّارَ ولو بِشقٌّ تمرةٍ (١) فَلْيفعلْ)).
صحيح: ((تخريج مشكلة الفقر)) (١١٥)، ((الظلال)) (٦٠٦): ق .
١٥٤ - ١٨٥ - عن عبدِ اللهِ بنِ قيس الأشعريِّ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَ لِّ:
((جنَّتَانِ من فضَّةٍ آنيتُهما وما فيهما ، وجَّتَانِ من ذهبٍ آنيتُهما وما
فيهما ، وما بينَ القومِ وبين أنْ ينْظُروا إلى ربِّهم تباركَ وتعالى إلَّ رداءُ الكبرياءِ
على وجههِ في جنَّةٍ عدْنٍ)).
صحيح: ((الظلال)) (٦١٣): ق .
١٥٥ - ١٨٦ - عن صُهيب ؛ قالَ :
تلا رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ هذهِ الآيةَ: ﴿ لِلَّذِينَ أخسَنُوا الحسنى وزيادةٌ
[ يونس: ٢٦]، وقالَ: ((إذا دخلَ أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ وأهلُ النَّارِ النَّارَ، نادى
منادٍ : يا أهلَ الجنَّةِ! إِنَّ لكم عندَ اللَّهِ موعدًا يُريدُ أنْ يُنْجِزَ كُمُوهُ، فيقولونَ :
وما هُوَ ؟ ألم يُقِّلِ اللَّهُ موازينَنا ويُبيِّضْ وجوهَنا ويدخلْنا الجنَّةَ ويُنْجِنا من
النَّارِ ؟ قالَ: فيكشِفُ الحجابَ فينظرونَ إليهِ، فواللَّهِ ؛ ما أعطاهم اللَّهُ شيئًا
أحبَّ إليهم من النّظرِ - يعني : إليهِ - ولا أقرَّ لأعينهم)).
صحيح: ((الظلال)) (٤٧٢)، ((تخريج الطحاوية)) (١٦١): م.
١٥٦ - ١٨٧ - عن عائشةً ؛ قالت :
(١) ((بشق تمرة))؛ أي: بنصفها؛ أي: فليتصدق به.
- ٨٠ -