النص المفهرس

صفحات 41-60

حتَّى تحابُّوا (١) ، أوَ لا أدلكم على شيءٍ إذا فعلتموهُ تَحَابَيْتُمْ ؟ أفشُوا
السلامَ (٢) بينَكمْ)).
صحيح: ((الإرواء)) ( ٧٧٧ ) : م .
٥٨ - ٧٠ - عن عبداللّهِ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ:
((سِبابُ المسلم فُسوقٌ، وقِتالهُ كفرٌ)).
صحيح: ق. وانظر ((صحيح الجامع)) (٣٥٩٥).
٥٩ - ٧٢ - عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَّهِ:
((أُمِوْتُ أنْ أُقَاتَلَ النَّاسَ حتَّى يشهَدوا أنْ لا إلهَ إلا اللَّهُ، وأَنِّي رسولُ
اللَّهِ، وَيُقيموا الصَّلاةَ، ويؤتوا الزكاةَ)).
صحيح متواتر: ((الصحيحة » ( ٤٠٧ ) : ق .
٦٠ - ٧٣ - عن مُعاذٍ بنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ
صَّىاللّه
عروسة:
((أُمِرِثُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَشْهَدوا أنْ لا إلهَ إلا اللَّهُ، وأَنِّي رسولُ
اللَّهِ، ويُقيموا الصَّلاةَ، ويُؤْتوا الزكاةَ )).
صحيح متواتر .
(١) ((تحابوا))؛ أي: يحب بعضكم بعضًا.
(٢) ((أفشوا السلام))؛ أي: أظهروه، والمراد : نشر السلام بين الناس.
- ٤١ -

١٠ - باب القدر
- ٧٥ - عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: حدثنا رسولُ اللَّهِ عَ لَّه وهُوَ الصادقُ
المصدوقُ أَنَّهُ :
((يُجمَعُ خلْقُ أحدِكمْ (١) في بطنٍ أمَّهِ (٢) أربعينَ يومًا، ثُمَ يكونُ علَقَةٌ
مثلَ ذلكَ ، ثمَّ يكونُ مُضْغَةً مثلَ ذلكَ ، ثمّ يَبعَثُ اللَّهُ إليه المَلَكَ، فَيُؤْمَرُ
بأربَعِ كَلِماتٍ ، فَيَقولُ: اكتبْ عَمَلَهُ وأَجَلَهُ ورِزْقَهُ وشقيٌّ أم سَعيدٌ ، فوالَّذي
نفسي بيدهِ ؛ إنَّ أحدَكمْ ليعملُ بِعملٍ أَهلِ الجنةِ حتَى ما يكونُ بينَهُ وبينها إلّا
ذرائعٌ ، فيسبقُ عليهِ الكتابُ (٣) ، فيعملُ بعمل أهل النَّارِ فيَدخلُها، وإنَّ
أحدكم ليعملُ بعملٍ أهلِ النارِ حتَّى ما يكونُ بينَهُ وبينها إلا ذراعٌ ، فيسبقُ
عليهِ الكتابُ فيعملُ بعملٍ أهلِ الجنَّةِ ، فيدخُلُها )).
صحيح: ((ظلال الجنة)) (١٧٥ و١٧٦)، ((الإرواء)) (٢١٤٣): ق .
٦٢ - ٧٦ - عن ابنِ الدَّيْلَميِّ، قالَ:
وقعَ في نفسي شيءٌ من هذا القَدرِ (٤) ، خَشيتُ أنْ يُفسِدَ عليَّ ديني
وأمري ، فأتيتُ أَبيَّ بنَ كعبٍ فقلتُ : أبا المنذرِ ! إِنَّهُ قد وقعَ في قلبي شيءٌ
(١) ((يجمع خلق أحدكم))؛ أي: يجمع مادة خلقه وهو الماء ؛ أي: يتم جمعه .
(٢) ((في بطن أمه)) ؛ أي : رَحِمها .
(٣) ((الكتاب))؛ أي: المكتوب الذي كتبه الملك.
(٤) ((شيء من هذا القدر))؛ أي: لأجل هذا القدر؛ أي: القول به، يريد أنّه وقع في نفسه
من الشبه لأجل القول بالقدر .
- ٤٢ -

من هذا القَدَرِ ؛ فخشيتُ على ديني وأمري ، فحدِّثني من ذلك بشيءٍ ، لعلّ
اللَّهَ أنْ ينفَعَنِي بِهِ ، فقالَ: لو أنَّ اللَّهَ عذَّبَ أهلَ سماواتِه وأهلَ أرضهِ لعذَّبَهم
وَهُو غيرُ ظالمٍ لهُم ، ولو رحمهم لكانت رَحْمتُه خيرًا لهم من أَعمالهمْ ، ولو
كانَ لكَ مثلُ جبلٍ أُحدٍ ذَهبًا ، أو مثلُ جبلٍ أُحُدٍ تُنفِقُهُ في سبيل اللَّهِ مَا قُبِلَ
منكَ حتَّى تُؤْمِنَ بالقَدرِ ، فَتَعْلَمَ أنَّ ما أصابكَ لم يكنْ ليخطئكَ ، وأَنَّ ما
أَخْطَأَكَ لم يكنْ ليصيبَكَ ، وأَنَّكَ إِنْ مُتَّ على غيرِ هذا دخلتَ النَّارَ ، ولا
عليكَ أنْ تأتيَ أخي عبدَاللَّهِ بنَ مسعودٍ فتسألَهُ ، فأتيتُ عبدُ اللَّهِ فسألتُهُ فذكرَ
مثلَ ما قالَ أُبِيِّ . وقالَ لي : ولا عليكَ أنْ تأتيَ حذيفةَ ، فأتيتُ حذيفةً
فسألتُهُ ، فقالَ مثلَ ما قالا ، وقالَ : اثْتِ زيدَ بنَ ثابتٍ فاسْأَلْهُ ، فَأتيتُ زِيدَ
ابنَّ ثابتٍ فسألته ، فقالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ مَّ ◌ُله يقولُ:
((لو أنَّ اللَّهَ عذَّبَ أهلَ سماواتهِ وأهلَ أرضِهِ لعذَّبَهمْ وهُوَ غيرُ ظالم
لهم، ولو رَحِمَهم لكانتْ رحمتُهُ خيرًا لهم من أعمالِهم ، ولو كانَ لكَ جبلُ
أُحدٍ ذَهبًا - أو مثلُ جبل أحدٍ ذهبًا - تنفقُهُ في سَبيلِ اللَّهِ ما قَبِلَهُ منكَ حتَّى
تؤمنَ بالقدرِ كلِّهِ ، فَتَعْلَمَ أنَّ ما أصابكَ لم يكن ليخطئكَ (١) ، وما أخطأكَ
(١) ((ليخطئك))؛ أي: يتجاوز عنك فلا يصيبك، بل لا بد من إصابته.
- ٤٣ -

لم يكن ليصيبكَ ، وأنَّكَ إنْ مُتَّ على غيرِ هذا دخلتَ النَّارَ)).
صحيح: ((ظلال الجنّة)) (١٤٥)، ((المشكاة)) (١١٥)، ((تخريج الطحاوية))
( ٤٤٧ ) .
٦٣ - ٧٧ - عن عليٍّ قالَ:
كنّا جُلوسًا عندَ النبيِّ عَّه وبيدِهِ مُودٌ، فَتَكَتَ في الأرضِ (١) ، ثمّ
رفعَ رأسَهُ فقالَ :
(( ما منكم من أحدٍ إلّا وَقَدْ كُتِبَ مقعدُهُ من الجنَّةِ ومقعدُهُ منَ
النَّارِ )).
قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ! أفلا شَكِلُ (٢) ؟ قال :
((لا، اعمَلُوا ولا تَتْكِلوا، فكلِّ ميشَرٌ لما خُلِقَ لَهُ)).
ثمَّ قرأ: ﴿ فأمَّا منْ أغطى واتَّقى وصَدَّقَ بالحسنى فسنُيسّرُهُ لليسرى وأمَّا
من بخلَ واستغنى وكذَّبَ بالحسنى فسنُيَسِّرَهُ للعسرى﴾ [الليل: ٥ - ١٠ ].
صحيح: ((ظلال الجنة)) (١٧١)، ((الروض)) (٧٠١): ق.
٦٤ - ٧٨ - عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ:
((المؤمنُ القَويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى اللَّهِ من المؤمنِ الضَّعيفِ، وفي كلِّ
(١) ((فنكتَ في الأرض))؛ أي: ضربها ضربًا أثّر فيها.
(٢) ((أفلا نتّكل)): الاتكال هو ترك العمل.
- ٤٤ -

خيرٌ ، إِحرصْ على ما ينفعُكَ ، واستعنْ باللَّهِ ولا تَعجزْ، فإنْ أصابكَ شيءٌ
فَلا تَقَلْ : لو أَنِّي فعلتُ كذا وكذا، ولكن قُلْ: قدَّرَ اللَّهُ، وما شاءَ فَعَلَ؛
فَإِنَّ (لو) تفتَحُ عملَ الشيطانِ)).
حسن صحيح: ((الظلال)) أيضًا ( ٣٥٦): م.
٦٥ - ٧٩ - عن أبي هُريرةَ يخبِرُ، عن النبيِّ عَ لَّه قالَ:
((احتَجَّ آدمُ وموسى (١) - عليهما السَّلام - ، فقالَ له موسى : یا
آدمُ! أنتَ أبونا، حَيَّتَنَا (٢) ، وأخرَجْتَنا من الجَنَّةِ بذنبكَ، فقالَ لهُ آدمُ : يا
موسى ! اصطفاكَ اللَّهُ بكلامِهِ ، وخطَّ لكَ التوراةَ بيدهِ ، أتلومُني على أمرٍ
قدَّرهُ اللَّهُ عليَّ قبلَ أنْ يخلُقَنِي بأربعينَ سنةً ؟ فَحَجَّ آدمُ موسى ، فَحَّ آدمُ
موسى ، فَحِجَّ (٣) آدمُ موسى )) ثلاثًا .
صحيح: ((الظلال)) أيضًا (١٤٥ ): ق .
٦٦ - ٨٠ - عن عليّ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ عَلَّهِ:
((لا يُؤْمِنُ عبدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بأربع: باللّهِ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، وأَنِّ
رسولُ اللَّهِ، وبالبعثِ بعدَ الموتِ، والقَدَرٍ )).
صحيح: ((المشكاة)) (١٠٤)، ((الظلال)) (١٣٠)، ((تخريج المختارة))
( ٤١٦ - ٤٢٠ ) .
(١) ((احتجّ آدم وموسى))؛ أي: تحاجًا.
(٢) ((خيّبتنا))؛ أي: جعلتنا خائبين محرومين .
(٣) ((فحجّ))؛ أي: غلب عليه بالحجة بأن ألزمه بأنَّ العبد ليس بمستقلُ بفعله ولا متمكن في
تركه بعد أن قضي عليه من اللّه تعالى، وما كان كذلك لا يَخْسُنُ اللومُ عليه .
- ٤٥ -

٦٧ - ٨١ - عن عائشةَ أُمِّ المؤمنينَ - رضي اللَّه عنها - قالتْ:
دُعيَ رسولُ اللَّهِ عَ لّه إلى جنازةٍ غُلامٍ من الأنصارِ، فقلتُ: يا رسولَ
اللَّهِ! طوبى (١) لهذا ، عصفورٌ من عصافيرِ الجنَّةِ لم يعملِ السُّوءَ ولم
يُدركْهُ (٢)، قال: (( أوَ غيرُ ذلكَ (٣) يا عائشةُ؟ إِنَّ اللَّهَ خلقَ للجنّةِ أهلًا ،
خلقَهم لها وهم في أصلاب آبائهم ، وخلقَ للنَّارِ أهلًاً ، خلقهم لها وهمْ في
أصلابٍ آبائهم)).
صحيح: ((الصحيحة)) (٤ / ٤٤٨)، ((الظلال)) (٢٥١)، ((الأحكام))
( ٨١ ) : م .
٦٨ - ٨٢ - عن أبي هريرةَ - رضي اللَّه عنه - قالَ:
جاء مُشركو قريشٍ يُخاصِمونَ النبيَّ عَ ◌ّهِ فِي القَدَرِ (٤) ، فنزلتْ هذهِ
الآيَةُ: ﴿ يومَ يُسْحَبُونَ في النار على وجوههمْ ذُوقوا مسَّ سقرَ. إِنَّا كلَّ شيءٍ
خلقْناهُ بقدرٍ ﴾ [ القمر : ٤٨ - ٤٩ ] .
صحيح: ((الظلال)) (٣٤٩): م.
٦٩ - ٨٤ - عن عبدالله بن عمرو ، قالَ :
خرج رسولُ اللَّهِ عَّهِ على أصحابِهِ وهم يختَصِمون في القَدَرِ ،
(١) ((طوبى)): هو اسم شجرة في الجنّة.
(٢) (((ولم يدركه))؛ أي: لم يدرك أوانه بالبلوغ.
(٣) ((أوَ غير ذلك))؛ أي: بل غير ذلك أحسن وأولى، وهو التوقُّف .
(٤) ((في القدر))؛ أي: في إثبات القدر .
- ٤٦ -

فكأنتما يُفْقَأُ في وجهِهِ حبُّ الرُّمَّانِ (١) من الغضبِ، فقالَ: ((بهذا أُمِرْتُم ،
أو لهذا خُلقتمْ (٢) ؟ تضربونَ القرآنَ بَعضَهُ ببعض! بهذا هلكَتِ الأَمُمُ
قبلکمْ )) .
قالَ : فقالَ عبدُ اللَّهِ بِنُ عَمْرٍو : ما غَبَطْتُ نفسي (٣) بمجلسٍ تخلَّقْتُ
فيهِ عن رسولِ اللَّهِ عَ لِ ما غبطتُ نفسي بذلكَ المجلسِ وتخلّفي عنهُ.
حسن صحيح: ((المشكاة)) ( ٩٨ و٩٩ و٢٣٧)، ((الظلال)) (٤٠٦)،
((التعليق الرغيب)) (١ / ٨١ - ٨٢ ).
٧٠ - ٨٥ - عن ابن عمر قال: قالَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّه:
(( لا عدوى (٤) ولا طِيَرَةَ (٥) وِلا هَامَةً)).
فقامَ إليهِ رجلٌ أعرابِيٌّ فقال : يا رسولَ اللَّهِ ! أرأيتَ البعيرَ يكونُ بهِ
الجَرَبُ فَتَجْرِبُ الإبلُ. كُلُّها ؟.
(١) ((فكأنما يُفقأ في وجهه حبُّ الرمان)) ؛ أي : فغضب فاحمرّ وجهه من أجل الغضب
احمرارًا يشبه فقء حب الرمان في وجهه .
(٢) (( أو لهذا خلقتم))؛ أي: هذا البحث على القدر والاختصام فيه ، هل هو المقصود من
خلقكم ، أو هو الذي وقع التكليف به حتى اجترأتم عليه ؟ يريد أنه ليس بشيء من الأمرين ، فأيُّ حاجة
إليه ؟
(٣) ((ما غبطت نفسي))؛ أي: ما استحسنت فعل نفسي.
(٤) ((لا عدوى)): العدوى: مجاوزة العلة من صاحبها إلى غيره بالمجاورة والقرب.
(٥) ((ولا طيرة)): التشاؤم بالشيء، وأصله أنهم كانوا في الجاهلية، إذا خرجوا لحاجة ، فإن
رأوا الطير طار عن يمينهم فرحوا به واستمروا ، وإذا طار عن يسارهم تشاءموا به ورجعوا .
- ٤٧ -

قالَ: ((ذلكمُ القَدَرُ، فمَنْ أجْرَبَ الأَوَّلَ؟!)).
صحيح دون قوله (( ذلكم القدر)): ((الظلال)) ( ٢٦٦ - ٢٨٦ )،
((الصحيحة)) (٧٨٢)، ((الضعيفة)) (٤٨٠٨).
٧١ - ٨٧ - عن أبي موسى الأشعريِّ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ عَلّهِ:
((مَثَلُ القلبِ مَثَلُ الرِّيشَةِ، تُقلِّبها الرياحُ بفَلاةٍ)).
صحيح: ((الظلال)) (٢٢٧ و٢٢٨)، ((المشكاة)) (١٠٣ ).
٧٢ - ٨٨ - عن جابرٍ ، قال :
جاء رجلٌ من الأنصارِ إلى النَّبيِّ عَ ◌ّهِ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ! إِنَّ لى
جاريةٌ، أعزلُ عنها (١) ؟ قالَ: ((سَيأتيها ما قُدِّرَ لها)).
فأتاهُ بعدَ ذلكَ فقالَ : قَدْ حَمَلتِ الجاريةُ !
فقال النَّبِيُّ عَلِّ: ((ما قُدِّرَ لنفسِ شيءٌ إلَّا هِيَ كائنةٌ (٢))).
صحيح: ((الظلال)) (٣٦٢)، ((الصحيحة)) (٣ / ٣٢٢).
٧٣ - ٨٩ - عن ثَوْبانَ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ اَللّه:
((لا يَزِيدُ في العمرِ إلا البِرُّ، ولا يردُّ القَدرَ إلا الدعاءُ ... )).
حسن: ((الصحيحة)) (١٥٤ ) .
(١) ((أعزلُ عنها))؛ أي : أيجوز لي العزل عنها أم لا ؟ والعزل: هو الإنزال خارج
الفرج .
(٢) ((إلا هي كائنة))؛ أي: النفس كائنة على ذلك الشيء المقدَّر لها.
- ٤٨ -

٧٤ - ٩٠ - عن شراقَةَ بنِ مُعْشُم ، قالَ :
قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ! العَملُ فيما جَفَّ بهِ القلمُ وجَرَتْ بهِ المقاديرُ ، أم
في أمرٍ مُستَقبَلٍ ؟ قالَ :
((بلْ فيما جَفَّ بِهِ القَلمُ، وجَرَتْ بِهِ المقاديرُ، وكلٌّ مُيَشَرٌ لما خُلِقَ
لهُ)) .
صحيح: ((حجة النبي عَ لٍ)) (٦٣ / ٣٥)، ((الظلال)) (١١٠ و١٦٧): م.
٧٥ - ٩١ - عن جابرٍ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ عِلّهِ:
((إِنَّ مجوسَ هذهِ الأمَّةِ المُكَذِّبونَ بِأقدارِ اللَّهِ، إنْ مَرِضُوا فلا
تَعودوهم ، وإنْ ماتوا فلا تَشهدوهمْ، وإنْ لَقِيتموهمْ فلا تُسلّموا عليهمْ)).
حسن: دون جملة التسليم: ((المشكاة)) ( ١٠٧)، ((الظلال)) (٣٢٨)،
((الروض)) ( ١٩٧ ).
١١ - باب في فضائل أصحاب رسول اللَّه عَلَّم.
- فضائلُ أبي بكر الصديق رضي اللَّهُ عنْه(١):
٧٦ - ٩٢ - عن عبداللَّهِ قالَ: قال رسولُ اللَّهِ عَلَه:
(١) تبويباتُ الفضائل هذه مذكورة بين هلالين في طبعة عبدالباقي، وبين معكوفين في طبعة
الأعظمي ، وهي ثابتةٌ في الأَصل المخطوطِ عندنا .
- ٤٩ -

((ألا إنّي أبرأُ (١) إلى كُلِّ خليلٍ من خُلَتِهِ (٢) ، ولو كنتُ متخذًا خليلاً
لا تخذتُ أبا بكرٍ خليلاً، إنَّ صاحبَكمْ خليلُ اللَّهِ )).
قالَ وكيعٌ : يعني : نفسَهُ .
صحيح : م ( ٧ / ١٠٩ ).
٧٧ - ٩٣ - عن أبي هُريرةَ، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ عَلِّ:
(( ما نفعني مالٌ قطُّ ما نفعني مالُ أبي بكرٍ )).
قال : فبكى أبو بكرٍ ، وقالَ : هلْ أنا ومالي إلّ لكَ يا رسولَ
اللَّهِ ؟ ! .
صحيح: ((تخريج مشكلة الفقر)) (١٣)، ((الصحيحة)) (٢٧١٨).
٧٨ - ٩٤ - عن عليّ قال: قالَ رسولُ اللَّهِ مَّهِ:
((أبو بكرٍ وعُمرُ سيِّدا كهولٍ (٣) أهل الجنَّةِ من الأُوَّلينَ والآخِرِينَ، إلّا
النبيِّينَ والمرسَلينَ ، لا تخبرهما يا عليٍّ! ما داما حيَّيْنِ)).
صحيح: (( الصحيحة)) ( ٨٢٤ ) .
٧٩ - ٩٥ - عن أبي سعيد الخُذْرِيِّ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ مَّهِ:
(١) (إني أبرأ)): بمعنى أتبرأ.
(٢) ((خلَّته)): الخلة: الصداقة والمحبة التي تخللت قلب المحب وتدعو إلى إطلاع المحبوب على
سره .
(٣) ((سيِّدا كُهولٍ)): الكهل من خالطه الشيب، والمعنى: هما سيِّدا مَن مات كهلًا، وإلّا
فليس في الجنة كهل .
- ٥٠ -

((إِنَّ أهلَ الدَّرَجاتِ العُلى يراهم مَن أسفلَ منهم (١) كما يُرى
الكوكبُ الطَّالِعُ فِي الأُمُقِ مِنْ آفاقِ السماء ، وإنَّ أبا بكرٍ وعمرَ منهم ،
وَأَنْعَمَا (٢) )).
صحيح: ((الروض)) ( ٩٧٠ ).
:
٨٠ - ٩٦ - عن حذيفةً بنِ اليمانِ قال: قال رسولُ اللَّهِ عَلَه:
(( إِنِّي لا أدري ما قَدْرُ بَقائي فيكم ، فاقتدوا باللَّذَيْنِ من بعدي )).
وأشارَ إلى أبي بكرٍ وعُمرَ - رضي اللَّه عنهما - .
صحيح: ((المشكاة)) (٦٠٥٢)، ((الصحيحة)) ( ١٢٣٣).
٨١ - ٩٧ - عن ابن أبي مُلْكَةً قال : سمعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ :
لمّ وُضعَ عمرُ على سريرهٍ، اكتنفهُ (٣) الناسُ يَدْعونَ ويصلُّونَ - أَو
قال: يُثْنُون ويُصلُّون ◌َ عليهِ قبلَ أن يرفعَ ، وأنا فيهم ، فلمْ يَرْعْني (٤) إِلَّا
رجلٌ قد زحَمَني وأخذَ بمَنْكِبي ، فالتفتُّ ، فإذا هوَ عليّ بنُ أبي طالبٍ ،
فترخَّم على عمرَ ، ثُمَّ قال: ما خلَّفتُ أحدًا أحبَّ إليَّ أنْ ألقى اللَّهَ بمثلِ
٠
(١) ((من أسفل منهم)) ؛ أي : الذين هم في مكان أسفل من مكانهم .
(٢) ((وأنعما)): مِن ((أنعم)) إذا زاد؛ أي: زادا على تلك الرتبة والمنزلة، أَو من ((أنعَم)) إذا
دخل في النعيم .
(٣) ((اكتنفه))؛ أي: أحاطوا به.
(٤) ((فلم يَرُغْني)): فلم يشعر إلّا به .
- ٥١ -

عملِهِ منكَ، وأيُمُ اللَّهِ؛ إنْ كنتُ لأظنُّ ليجعلتكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ معَ
صاحبيكَ (١) ، وذلكَ أَنِّي كنتُ أكثرُ أنْ أسمعَ رسولَ اللَّهِ عَ لَه يقولُ:
(«ذهبتُ أنا وأبو بكرٍ وعمرُ، ودخلتُ أنا وأبو بكرٍ وعمرُ، وخرجتُ أَنَا
وأَبو بكر وعمرُ )).
فكنتُ أظنُّ ليجعلنَّكَ اللَّهُ مَعَ صاحبيكَ .
صحيح : ق .
٨٢ - ٩٩ - عن أبي جحيفة قال: قال رسولُ اللَّهِ مَّه:
((أبو بكرٍ وعمرُ سيِّدا كُهولٍ أهلِ الجنَّةِ منَ الأوَّلينَ والآخِرِينَ. إلَّا
النبيِّينَ والمرسَلينَ )).
صحيح : انظر الحديث المتقدم ( ٩٤ ) .
٨٣ - ١٠٠ - عن أنس قال :
قيلَ : يا رسولَ اللَّهِ! أيُّ النَّاسِ أحبُّ إليكَ؟
قالَ: ((عائشةُ))، قِيلَ: من الرجالِ؟
قال: ((أبوها)).
صحيح: (( التعليق على الإِحسان)) ( ٧٠٦٣ ): ق - عمرو بن العاص .
- فضلُ عمرَ رضي اللَّهُ عنْهُ:
٨٤ - ١٠١ - عن عبداللَّهِ بن شَقِيقٍ ، قال:
(١) ((مع صاحبيك))؛ أي: مع النبي عٍَّ وأبي بكر رضي اللّه عنه.
- ٥٢ -

قلتُ لعائشةً : أيُّ أصحابِهِ كانَ أحبَّ إليهِ ؟ قالتْ : أبو بكرٍ ، قلتُ :
ثُمَّ أَيُّهِمْ ؟ قالتْ : عمرُ ، قلتُ : ثمَّ أيُّهم ؟ قالتْ : أبو عبيدةَ .
صحيح: (( التعليق على الإحسان)) ( ٧٠٦٣ ) : م نحوه .
٨٥ - ١٠٤ - عن عائشةَ، قالتْ: قالَ رسولُ اللّهِ عَّهِ:
((اللهمَّ! أعِزَّ الإسلامَ (١) بعمرَ بن الخطّابِ خاصَّةً)).
صحيح: دون قوله: ((خاصة)): ((المشكاة)) (٦٠٣٦)، ((صحيح السيرة
النبوية)) .
٨٦ - ١٠٥ - عن عبدِ اللهِ بن أبي سَلَمةَ، قال: سمعتُ عليًّا - رضي اللَّه
عنه - يقولُ :
خيرُ النَّاسِ بَعْدَ رسولِ اللَّهِ عَِّ أبو بكرٍ، وخيرُ النَّاسِ بعدَ أبي بكرٍ
عمرُ .
:
صحيح: ((الظلال)) ( ١١٩٠ - ١١٩٨ ): خ .
٨٧ - ١٠٦ - عن أبي هريرةَ، قالَ: كَّا مجلوسًا عندَ النبيَّ عَّه قال:
((بينا أنا نائمٌ رأيتُني في الجنَّةِ ، فإذا أنا بامرأةٍ تتوضَّأ إلى جَنْبٍ قصرٍ ،
فقلتُ : لمنْ هذا القصرُ ؟ فقالتْ: لعمرَ، فذكرتُ غيْرَتَهُ (٢)، فَوَلَّيْتُ
مُدبرًا)).
(١) ((اللهم أعزّ الإسلام))؛ أي: قوِّه وانصره واجعله غالبًا على الكفر.
(٢) ((غيرته))؛ أي : غيرة عمر.
- ٥٣ -

قالَ أبو هريرةَ: فبكى عمر - رضي الله عنه - ، فقالُ: عليكَ - بأبي
وأمّي، يا رسولَ اللَّهِ ! - أَغارُ (١) !.
صحيح : ق .
٨٨ - ١٠٧ - عن أبي ذرٍّ، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ عَ لَه يقولُ:
((إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ الحَقَّ على لسانِ عُمرَ يقولُ به)).
صحيح: ((المشكاة)) (٦٠٣٤ ) .
- فضلُ عثمان رضي الله عنهُ :
٨٩ - ١١٠ - عن كعبِ بنِ عُجْرَةَ قالَ :
ذَكَرَ رسولُ اللَّهِ صَ لِّ فتنةٌ فقرَّبها (٢)، فمرَّ رجلٌ مُقَنِّعٌ (٣) رأسَهُ ، فقالَ
رسولُ اللَّهِ لَ ◌ّهِ: ((هذا يومئذٍ على الهُدى))، فَوَثَبْتُ فأخذتُ بِضَبْعَيْ (٤)
عثمانَ، ثمَّ استقبلتُ رسولَ اللَّهِ عَ لَّهِ فقلتُ: هذا؟ قالَ: ((هذا)).
صحيح: (( المشكاة )) ( ٦٠٦٧ ).
(١) ((عليك بأبي وأمي يا رسول اللّه أغار))؛ أي: أنت مفديٍّ بأبي وأمي.
((وأغار)) من الغيرة، قيل: هو من باب القلب، والأصل: ((أعليها أغار منك)).
(٢) ((فقرَّبَها))؛ أي: قال: إن إتيانها قريب؛ فإن أول فتنة وقعت في الإِسلام فتنة عثمان
رضي اللّه عنه .
(٣) ((مقنّع)): التقنيع هو ستر الرأس بالرداء وإلقاء طرفه على الكتف.
(٤) ((بضَبعي)): الضَّبع العضد، والعضد ما بين المرفق والكتف.
- ٥٤ -

٩٠ - ١١١ - عن عائشةَ، قالت: قالَ رسولُ اللَّهِ عِلَّه:
((يا عثمانُ! إِنْ ولَّاكَ اللَّهُ هذا الأمرَ يومًا، فأرادَكَ المنافقونَ أنْ تخلعَ
قميصَكَ الَّذِي قَتَّصَكَ (١) اللَّهُ؛ فلا تخلَعْهُ)) يقول ذلك ثلاثَ مرَّاتٍ .
قالَ النُّعمانُ : فقلتُ لعائشةَ: ما منعَكِ (٢) أنْ تُعلِمِي النَّاسَ بها ؟
قالتْ : أُنْسِيتُهُ، واللَّهِ .
صحيح: ((المشكاة)) (٦٠٦٨)، ((الظلال، (١١٧٢).
٩١ - ١١٢ - عن عائشةً ، قالتْ :
قالَ رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ فِي مَرَضِهِ: ((وَدِدْتُ أَنَّ عندي بعضَ
أصحابي))، قلنا: يا رسولَ اللَّهِ! أَلَّا ندعو لكَ أبا بكرٍ ؟ فسكتَ ، قُلنا :
أَلَا ندعُو لك عُمر؟ فسكت، قُلنا: ألا ندعو لكَ عثمانَ؟ قالَ: ((نعم)).
فجاء عثمان ، فخَلَا بِهِ، فجعلَ النبيُّ عَ لَّهِ يَكَلِّمُهُ ووجهُ عثمانَ يِتغيَّرُ ،
قالَ قيسٌ: ف حدثني أبو سهلةَ، مولى عثمانَ: أَنَّ عثمانَ بنَ عفّانَ قالَ يومَ
الدَّارِ (٣): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَ لَّهِ عَهِدَ إليَّ عهدًا، وأنا صائِرٌ إليهِ.
وقالَ عليٌّ في حديثه: وأنا صابرٌ عليهِ .
قالَ قيسٌ : فكانوا يرَوْنَهُ ذلكَ اليومَ .
صحيح: ((المشكاة)) (٦٠٧٠)، ((الظلال)) ( ١١٧٥ و ١١٧٦).
(١) ((قمّصك اللّه))؛ أي: ألبسك اللّه إياه.
(٢) ((ما منعك))؛ أي: عند فتنة عثمان رضي اللّه عنه.
(٣) ((يوم الدار)): هو اليوم الذي حُبس فيه عثمانُ في الدار .
- ٥٥ -

- فضل عليّ بنِ أبي طالبٍ رضي اللهُ عنه :
٩٢ - ١١٣ - عن عليٍّ، قالَ :
عَهِدَ إِلَيَّ (١) النَّبِيُ الأَمِيّ ◌ََِّّ أَنَّهُ لا يُحِبُّنِي إِلَّ مؤمنٌ، ولا يُيغضُني إلا
منافقٌ .
صحيح: ((الصحيحة)) ( ١٧٢٠): م .
٩٣ - ١١٤ - عن سعد بن أبي وقّاصٍ، عن النَّبِيَّ عَ لِّ أنَّهُ قَالَ لعليّ:
((ألّا ترضى أنْ تَكونَ مِنِّي بمنزلةٍ هارون من موسى (٢)؟)).
صحيح: ((الروض)) (٢٧٧)، ((التعليق على التنكيل)) (١ / ٤٥): ق .
٩٤ - ١١٥ - عن البراءِ بنِ عازبٍ ، قال :
أقبلْنا معَ رسولِ اللَّهِ عَ لّهِ فِي حَاجَتِّهِ التي حَّ ، فنزلَ في بعضٍ
الطريقِ ، فأمرَ : الصلاةَ جامعةً ، فأخذَ بيدٍ عليٍّ - رضي اللَّه عنه - ، فقالَ:
((ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟))، قالوا: بلى، قالَ: ((ألستُ أولى
بكلّ مؤمنٍ من نفسهِ؟))، قالوا: بلى، قالَ: ((فهذا وليُّ مَنْ أنا مولاهُ،
اللَّهمَ! والٍ من والاهُ، اللّهمَّ! عادٍ من عاداهُ)).
صحيح: (( الصحيحة)) ( ١٧٥٠ ) .
(١) ((عهد إليَّ))؛ أي: ذكر لي وأخبرني بذلك.
(٢) ((بمنزلة هارون من موسى))؛ يعني: حين استخلفه عند توجهه إلى الطور، وليس في هذا
الحديث تعرّض لكونه خليفة له عَ له بعده.
وكيف ، وهارون ما كان خليفة لموسى بعد موسى ؟ بل توفي في حياة موسى .
- ٥٦ -

٩٥ - ١١٦ - عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: كانَ أبو ليلى يشمُؤُ (١) مَعَ
عليٍّ ، فكانَ يلبَسُ ثيابَ الصيفِ في الشتاء ، وثيابَ الشتاء في الصيفِ ، فقلنا : لو
سألتَهُ ! فقالَ :
إِنَّ رسولَ اللَّهِ عَلِ بعثَ إليَّ وأنا أرمدُ العينِ - يومَ خيبرَ -، قلتُ : یا
رسولَ اللَّهِ! إنِّي أرمدُ العينِ ، فَتَقَلَ في عيني ، ثمَّ قالَ :
((اللَّهمَّ! أذهِبْ عنْهُ الحَّ والبرْدَ)).
قالَ: فما وجدتُ حرًّا ولا بردًا بعدَ يَوْمِئذٍ ، وقالَ :
((لأبعثنَّ رجلًا يحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ، ويحبُّهُ اللَّهُ ورسولُهُ، ليس
بِفَرّار (٢))).
فَتَشوَّفَ (٣) لهُ النَّاسُ، فبعَثَ إلى عليٍّ فأعطاها إِيَّةُ .
حسن: بطريقين آخرين في (( أوسط الطبراني)) (١ / ١٢٧ / ١ و٢٢٢ /٢)،
وحسّنه الهيثمي ( ٩ / ١٢٢)، وبعضه في ((الصحيحين)).
٩٦ - ١١٧ - عن ابنِ عمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ مَّه:
((الحسنُ والحسينُ سيِّدا شباب أهل الجنَّةِ، وأبوهما خيرٌ منهما)).
صحيح: (( الصحيحة)) ( ٧٩٧ ).
(١) ((يسمر)): السمر والمسامرة: الحديث بالليل.
(٢) ((بفرّار)): مبالغة من الفرار.
) (( تشوَّف)) : تطلّع .
- ٥٧ -

٩٧ - ١١٨ - عن حُبْشيٍّ بنِ جُنَادَةَ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ مَ طَلّهِ يقولُ:
((عليّ منّي وأنا منهُ، ولا يُؤَدِّي عنِّي إلّ عليّ».
حسن: ((المشكاة)) (٦٠٨٣)، ((الصحيحة)) (١٩٨٠)، ((الظلال))
( ١١٨٩ ) .
٩٨ - ١٢٠ - عن سعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ قالَ:
قدِمَ مُعاويةُ في بعضٍ حَجَّاتِهِ ، فَدَخَلَ عليهِ سعدٌ ، فذكروا عليًّا فنالَ
منهُ (١) ، فغضِبَ سعدٌ وقالَ: تقولُ هذا لرجلٍ سمعتُ رسولَ اللَّهِ عَ له
يقولُ :
((مَن كنتُ مولاهُ فعليّ مولاهُ)). وسمعتُهُ يقولُ :
(( أنتَ منِّي بمنزلة هارونَ مِن موسى، إلّا أنَّهُ لا نبيَّ بعدي))! وسمعتُهُ
يقولُ :
لأَعطينَّ الرَّايَةَ اليومَ رجلًا يُحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ)) ؟!
١٢٠ - صحيح: ((الصحيحة)) (٤ / ٣٣٥).
- فضلُ الزُّبير رضيَ اللَّه عنهُ :
٩٩ - ١٢١ - عن جابرٍ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ عَ لَه - يومَ قُرِيظةَ -:
((مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ القومِ؟ )) ، فقالَ الزبيرُ: أنا .
(١) ((فنال منه))؛ أي: نال معاوية من عليّ، وتكلّم فيه .
- ٥٨ -

فقالَ: ((مَنْ يأتينا بخبرِ القوم؟ )).
فقالَ الزبيرُ : أنا ، ثلاثًا .
فقالَ النبيُّ عَّهِ: ((لكلِّ نبيِّ حَوَارِيٌّ، وإنَّ حواريَّ (١) الزبيرُ)).
صحيح: ((الروض)) (٦٩٧)، ((تخريج المختارة)) (٤٣٣): ق .
١٠٠ - ١٢٢ - عن الزبيرِ قالَ:
لقدْ جمعَ (٢) لي رسولُ اللَّهِ عَ لَّهِ أَبوئِهِ يومَ أُحدٍ .
صحيح : ق .
١٠١ - ١٢٣ - عن عُروةَ قالَ : قالتْ لي عائشةُ :
يا عُروةُ ! كانَ أبواكَ من الذينَ استجابوا (٣) للَّهِ والرّسولِ منْ بَعدِ ما
أصابَهم القَرْحُ : أبو بكرٍ والزبيرُ .
صحيح : ق .
- فضلُ طلحةَ بنِ عُبيدِ اللَّهِ رضي اللهُ عنهُ :
١٠٢ - ١٢٤ - عن جابرٍ، أنَّ طلحَةَ مَرَّ على النبيِّ عَ لَّه فقالَ:
(١) ((حواريَّ)): لفظٌ مُفرد، بمعنى الخالص والناصر، والياء فيه للنسبة.
(٢) ((جمع لي))؛ أي: قال - مثلًا - : بأبي وأمي ؛ أي : أنت مفديٌّ بهما.
(٣) ((من الذين استجابوا))؛ أي: من الذين أنزل اللّه تعالى فيهم: ﴿الذين استجابوا لله
والرسول﴾ الآية [ آل عمران: ١٧٢ ].
- ٥٩ -

((شهيدٌ يمشي على وَجْهِ الأرضِ)).
صحيح: (( الصحيحة)) ( ١٢٦ ).
١٠٣ - ١٢٥ - عن معاويةَ بنِ أبي سفيانَ قالَ:
نظرَ النَّبِيُّ عَ لِ إلى طلحةَ فقالَ: ((هذا ◌َمَّنْ قضى (١) نَحْبَهُ)).
حسن: ((الصحيحة)) ( ١٢٥ ).
1
١٠٤ - ١٢٦ - عن موسى بن طلحة ؛ قال : كنَّا عند معاوية ، فقال :
أَشهدُ لسمعت رسول اللّه عَلَّهِ يقول: ((طلحةُ مَّن قضى نحبَهُ)).
حسن : وهو مكرر الذي قبله .
١٠٥ - ١٢٧ - عن قيسٍ قالَ :
رأيتُ يدَ طَلحَةَ شَلَّاءَ (٢)، وَقَى (٣) بها رسولَ اللَّهِ عَ لَّه يومَ أُحدٍ.
صحيح : ق .
- فضلُ سعدٍ بنِ أبي وقاصٍ رضي اللَّهُ عنْهُ :
١٠٦ - ١٢٨ - عن عليّ قالَ :
ما رأيتُ رسولَ اللهِ عَُّلّه جمعَ أبوئِهِ لأحدٍ غيرِ سعدِ بن مالكٍ(٤)؛ فإنَّهُ
(١) ((قضى نحبه))؛ أي: وفّى بنذره وعزمه على أن يموت في سبيل اللّه، وقضى نحبه: مات.
(٢) (شلاء)): الشلل فساد في اليد .
(٣) ((وقى)): من الوقاية؛ أي: جعل يده وقاية لرسول اللّه عَلَه.
(٤ ) هو سعد بن أَنِي وقَّاص ، كما سيأتي بَعْدُ .
- ٦٠ -