النص المفهرس
صفحات 241-260
(( ذكر شجرة طوبى لقوله تعالى : وطوبى لهم، وحسن مآب﴾ (١))) ٤٠٩ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أبو الحسن الوادعي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا يعقوب القُمّي، عن جعفر بن [ أبي ](٢) المغيرة ، عن شهر بن حوشب قال: (( طوبى شجرة في الجنة ، كل شجرة الجنة منها ، أغصانها من وراء سور الجنة)) (٣). ٤٠٩ - حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، ثنا أحمد بن زيد الخراز (٤)، ثنا ضمرة، ثنا ابن شَوَذَب (٥)، عن إبراهيم بن أبي برة (٤)، عن مجاهد في قوله: (( طوبى لهم)) قال: ((شجرة فى الجنة ، حملها أمثال ثدي النساء ، فيه حلل أهل الجنة»(٦). (١) الآية : ٢٩ من سورة الرعد . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل))، واستدركته من كتب الرجال . (٣) وأخرجه الطبري (١٣ / ١٤٧) من طريق القُمي به . قلت: وإسناد المؤلف حسن . وقد أخرجه الطبري ، وابن المبارك ( ٢٦٥) كلاهما من طريق : معمر ، عن الأشعث ، عن شهر، عن أبي هريرة موقوفاً بلفظ آخر . وشهر ضعيف . ثم وجدته أخرجه المروزي في زيادة («الزهد » (١٥٢٩) من رواية شهر مقطوعاً به. (٤) كذا في ((الأصل)). (٥) في ((الأصل)): ((سوذب))، والتصويب من كتب الرجال . (٦) في إسناده من لم أجد لهم ترجمة. وقد أخرج الطبري (١٣ / ١٤٧ ) من طرق ، عن مجاهد في قوله: ((طوبى لهم)). قال: ((الجنة)). ٢٤١ ٤١١ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا إبراهيم بن شريك ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا المعَافى بن عمران ، وكان من خيار الناس ، قال : حدثني إدريس بن سنان ، عن وهب بن منبه ، عن محمد بن علي قال : ثم لقيتُ محمد بن على بن الحسين بن فاطمة فحدثني قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم: ((إنَّ في الجنة شجرة يُقال لها طوبى، لو سُخّر الجواد الراكب أن يسير في ظلها لسار فيها مائة عام قبل أن يقطع ورقها ، وبُسْرُها برود (١) خضر وزهرها (٢) رياط (٣) صُفر وأفناؤها سندس ، وإستبرق ، وثمرها حلل أحمر ، وصمْغُها زَنْجبيل وعسل ، وبطحاؤها ياقوت أحمر، وزمرد أخضر ، وترابها مسك وعنبر وكافور أصفر وحَشيشها زَعفران مُونع (٤) [ والألنجوج تتأججان ] (٥) من غير وقود ينفجر من أصلها أنهار السلسبيل ، والمعين(٦) والرحيق ، وظلها مجلس من مجالس أهل الجنة يألفونه ، (١) في ((الأصل)): ((يرود))، والتصويب من ((الطبري)) (١٣ / ١٤٨). والبُرْد: كساء مخطط. ((المعجم)) (٤٧/١). (٢) فى ((الأصل)) رسمت: ((وزهرتها))،. والتصويب من ((الطبري)). (٣) في ((الأصل)): ((رياد))، والتصويب من ((الطبري)): والرّيط: كل ثوب لين رقيق . ((المعجم)) (٣٨٧/١). (٤) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((مسع))! وفى ((النهاية)): ((متسع))، وأثبتها المعلق على الكتاب هكذا: ((مُنْشَغ))! وما أثبته موافق لما في ((الترغيب)). وثمر مُونعٌ: ناضج. ((الوسيط)) (١٠٨٠/٢). (٥) فى ((الأصل)) رسمت هكذا: ((والا المحوج يوحجان))! والتصويب من ((النهاية))، ((( والترغيب)). والألَنْجوجُ: عود البخور . وتتأججان : تلتهبان وزناً ومعنى. ((الترغيب)) (٤ / ٥٥٠). (٦) في ((الأصل)): ((العين)). والتصويب من ((الترغيب)). ٢٤٢ ومتحدَّث لجمعهم، فَبيناهم يوماً يتحدثون في ظلها إذْ جَاءَتْهم (١) الملائكةُ يَقُودُون نُجُبًا (٢) بُخْتَا جُبلت من الياقوت لم ينفخ فيها الروح مزمومة بِسلاسل من ذهب ، كأن وجوهها المصابيح نضارة ، وحسناً ، ووبرها خَزّ (٣) ومرعزيٌّ (٤) أبيض مختلطات، [ حُسناً وبهاء] (٥)، ذُلُلٌ (٦) من غير مهانة، نُجُب (٧) من غير رياضة عليها رحَال ألواحها من الدُّرّ ، والياقوت مُفَضْفَضَةٌ باللؤلؤ والمرجان صَفائِحها (٨) من الذهب الأحمر مُلَبَّسةٌ بالعَبْقَرِيّ، والأَرْجُوان، فَأَنَاخُوا لَهُم (٩) تلك (١) في ((الأصل)) رسمت: ((إذحاتهم))! والتصويب من ((الترغيب))، و((النهاية)). (٢) في ((الأصل)) ضُبطتْ هكذا: ((نُجَبًا)). والتصويب من ((اللسان)) (١/ ٧٤٨). والنّجيبُ : هو القوي الخفيف السريع من الإبل. والبُخْت: هي بمعنى النّجُب، ولكن البخت أعجمي مُعرَّب، وهي الإبل الخراسانية. ((اللسان)) (٩/٢). (٣) الخز من الثياب: ما ينُسج من صوف وحرير أو ما نُسج من حرير خالص. ((الوسيط)) (٢٣١/١). والمراد هاهنا الثاني . (٤) كذا في ((الأصل))، و((الترغيب)) و((النهاية))! وقد زعم المعلق على ((النهاية)) أن أصلها من ((المَرْو)) وهي الحجارة البيض البرّاقة! (٥) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((حساوها)). والتصويب من ((الترغيب)). (٦) فى ((الأصل)) رسمت: ((ذلك))! والتصويب من ((الترغيب)). وذّلُل: يعني مُنْقَادة . ((الوسيط)) (١ /٣١٤). (٧) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((نحب)) بالحاء المهملة، والتصويب من («الترغيب)). (٨) فى ((الأصل)) رسمت: ((صفافها)). والتصويب من ((الترغيب)). (٩) في ((الأصل)): ((لهم)). والتصويب من ((الترغيب)). وأناخَ الجمل أَبْرَكَهُ. ((الوسيط)) (٩٧٠/١). ٢٤٣ النَّجَائب ، ثم قالوا لهم: إن ربكم يُقْرؤكم (١) السلام، ويستزير كم (٢) لتنظروا إليه ، وينظر إليكم، [وتحيونه ويُحِّيكُم ] (٣) ويكلمكم، وتكلمونه ، ويزيدكم مِنْ سَعَتِهِ ، وفضله إنَّه ذو رحمة واسعة ، وفضل عظيم، فَيَتَجَوَّلُ (٤) كل رجل منهم على راحلته، ثم انْطَلَقوا صَفاً واحداً معتدلاً لا يَفُوتُ منه شيء شيئاً ، ولا يَفُوتُ أُذُنُ النَّاقَةِ أُذُنَ صاحبتها ، [ولا برْكَةُ نَاقته بِرْكَةَ ] (٥) صاحبتها ، ولا يمرُّون بشجرةٍ من أشجار الجنة إلاَّ أَتْحَفَتْهم بثمرتها ، وَزحلتْ (٦) لهم عن طريقهم، كراهية أنْ يَنْلم (٧) صفُّهم، ويُفَرَّقَ بين الرجل ورفيقه، فلما دفعوا إلى الجبّار تعالى سَفر لهم عن وجهه الكريم ، وتَجَلَّى لهم في عظمته العظيمة تحيتهم السلام ، قالوا: ربنا أنت السلام ، ومنك السلام ، ولك حَقُّ الجلال والإكرام ، فقال لهم ربهم: إني السَّلام، ومني السَّلام، ولي حَقُّ الجلال والإكرام، فمرحباً بعبادي الذين حفظوا وصيتي ورَعُوا عَهْدي، (١) رسمت هذه الكلمة بتاء المخاطبة في ((الأصل)) !! والتصويب من (( الترغيب)). (٢) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((ويستنزيركم))! والتصويب من ((الترغيب)). (٣) ما بين حاصرتين رسمت هكذا في ((الأصل)): ((وتحبونه، ويحبكم))! والتصويب من (( الترغيب)). (٤) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((فتحول))، والتصويب من ((النهاية)). (٥) في ((الأصل)) رسمت: ((ولا بزكة ناقته بزكة))! والبركة ها هنا: صدر الناقة. ( اللسان)) (١٠ / ٣٩٧). (٦) في ((الأصل)): ((رحلت)) بالراء المهملة! والتصويب من ((الترغيب)). وزحلت : يعني تَنَحْتْ . (٧) في ((الأصل)) رسمت: ((يثلم))، والتصويب من ((الترغيب))، و((النهاية)). وانتلم الجدار: حدث فيه شق. ((الوسيط)) (١ / ٩٩). ٢٤٤ وخافوني بالغيب، وكانوا مني على كل حال مُشْفقين منتصحين. قالوا : أما وعِزَّتِك، وعظمتِك، وجلالِك، وعُلُوّ مكانك! ما قَدَرْنَاك حَقَّ قَدْرِك، وما أدَّيْنا إليك كل حقّك، فَأَذِنْ لنا بالسجود لك. فقال (١) لهم ربهم تبارك وتعالى إني قد وَضَعْتُ عنكم مُؤْنَةَ (٢) العبادة وأَرَحْت لكم أبدانكم ، فطالما (٣) أَنْصَبتْم لي الأبدان، وأعنيْتم (٤) لي الوجوه، فالآن أَفْضَيْتُم إلى رَوْحِي وَرَحْمتي ، وكرامتي ، فسلوني (٥) ما شئتم ، وتَمَنَّوا عليَّ أَعْطِكُم (٦) أمانيكم، فإني لن أجْزِيَكم (٧) اليوم بقدر أعمالكم ، ولكن بقدر رحمتي وكرامتي وَطَوْلِي(٨) وجلالي وعُلُوّ مكاني وعظمة شأني ، فما يزالون في الأمَاني ، والعطايا ، والمواهب حتى إنَّ المقصر منهم [ في أُمْنَيَّتِهِ ليتمنى] (٩) مثل جميع الدنيا منذ خلقها (١) في ((الأصل)): ((قال))، وما أثبته موافق لما في ((الترغيب))، و((النهاية)). (٢) المؤنة، ويقال: المؤونة: وهي مَفْعَلة من الأيْن، وهو التعب والشدة. ((اللسان)) ( ١٣ / ٣٩٦). (٣) في ((الأصل)) رسمت: ((فطال ما)). وأثبت ما في ((الترغيب))، و ((النهاية)). (٤) عنا يَعْنُو: ذَلِّ وَخَضَعَ. ((المعجم الوسيط)) (٦٣٩/٢). (٥) في ((الأصل)) رسمت: ((فسئلني)). وما أثبته موافق لما في ((الترغيب))، و(النهاية)». (٦) في ((الأصل)): ((أعطيكم))! والتصويب من ((الترغيب)). (٧) في ((الأصل)) رسمت: ((لن أجتركم))! والتصويب من ((الترغيب))، ((النهاية)). (٨) في ((الأصل)) رسمت: ((والحولي))! والتصويب من ((الترغيب))، و((النهاية)). والطَّوْل : القُدْرة. ومنه قوله تعالى: ﴿ذي الطَّوْل لا إله إلا هو) الآية ٣ من سورة غافر . (٩) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((أمنيتهم ليتمنا)). وما أثبته موافق لما في ((النهاية)). ٢٤٥ الله عزَّ وجلَّ إلى يوم أَفْنَاهَا، فقال لهم ربهم تبارك وتعالى: لقد قَصَّرتم في أمانيكم ، ورضيتم بدون ما يحقَّ لكم، فقد أوجبت لكم ما سألتم وتَمنَيْتُم ، وألحَقْتُ بكم ذُرَيَتكم ، وزدتكم ما قصِّرتْ عنه أمانيكم ، وانْظُروا (١) إلى مواهب ربكم عز وجل الذي وهب لكم ، فإذا بقباب في الرفيع (٢) الأعلى، وغُرف مبنية من الدر ، والمرجان ، أبوابها من ذهب ، وسررها من ياقوت ، وفرشها من سُنْدِسٍ ، وإستبرق ، ومنابرها من نور يَثُورُ (٣) من أبوابها ، وَعِرَاصُها (٤) نورٌ شعاع الشّمس عنده مثل الكوكب الدُّري في النهار المضيء وإذا بقصور شامخة في أعلى (٥) علِّيِّين يزهر نورها فلولا أنه مسخر لا لْتُمعَ (٦) البصر ، فما كان من تلك القصور من الياقوت الأبيض فهو مفروش من العبقري الأحمر ، وما كان منها من الياقوت الأصفر ، فهو مفروش بالأرْجُوان الأصفر ، مموٌَّ (٧) بالزمرد الأخضر ، والذهب الأحمر ، والفضة البيضاء، قواعدها وأركانها من الجوهر ، وشرُفُها (٨) قباب من اللؤلؤ، (١) فى ((الأصل)): ((وانطروا)). والتصويب من ((الترغيب)). (٢) في ((الأصل)): ((الرفيق))، وما أثبته موافق لما فى ((الترغيب)). (٣) في ((الأصل)) رسمت: ((ينور))، ويثور هنا بمعنى: ينتشر. ((المعجم الوسيط)) (١٠٢/١) . (٤) كذا في ((الأصل)) والعراصُ جمع عَرْصة: وهي كلُ بقعةٍ بين الدور ليس فيها بناء . ((اللسان)) (٥٢/٧ ). (٥) في ((الأصل)) رسمت ((أعلا)). والتصويب من ((الترغيب)). (٦) أي اختُلِسَ. ((اللسان)) (٣٢٦/٨). (٧) في ((الأصل)): ((مبوية))! والتصويب من ((الترغيب)): ومَوَّه الشيء: طلاهُ ((الوسيط)) (٨٩٩/٢). (٨) الشرفة: أعلى الشىء: ((الوسيط)) (٤٨٢/١) ٢٤٦ وبروجها (١) غرف من المرجان ، فلما أبصروا إلى ما أعطاهم ربهم تبارك وتعالى قُرّبتْ لهم براذين (٢) من الياقوت الأبيض مَنْفُوحٌ فيها الروح يَجْنُبُها (٣) الولدان المخلدون بيد كلّ واحد منهم حَكَمَة (٤) برْذَوْنٍ (٥) تلك البراذين، ولُجُمها ، وأعنتها من فضة بيضاء منظومة بالدر والياقوت وسُرُّجُها مَوضونة مفروشة بالسندس ، والإستبرق فانطلقتْ بهم تلك البراذين تَزُفُ بهم (٦) وتنظر بهم(٧) رياض الجنة ، فلما انتهوا إلى منازلهم ، وجدوا الملائكة قعودا على منابر من نور ينتظرونهم ليزوروهم ويصافحوهم ، ويهنئوهم (٨) بكرامة ربهم عز وجل ، فلما دَخلوا قصورهم ، وجدوا فيها جميع ما تطول (٩) به عليهم ربهم عز وجل، مما (١٠) سألوا وتمنُّوا (١١) وإذا على باب كل قصر من تلك (١) في ((الأصل)): ((وبروحها)). والبرْج: الحصْنِ. ((اللسان)) (٢١٢/٢). (٢) في ((الأصل)): رسمت: ((براذن)). والبِرْذَوْنَ: ضرب من الدواب يخالف الخيل العِراب، عظيم الخلقة والأعضاء ((الوسيط)) (٤٨/١). (٣) في ((الأصل)) رسمت دون نقط. وجَنَبَ الفرس: قاده إلى جنبه ((الوسيط)) (١/ ١٣٨ ) . (٤) الحكمة : حكمة اللّجام : حديدته التي تكون في فم الفرس . ((الوسيط)) (١٩٠/١). (٥) في ((الأصل)): ((تردون)) والتصويب من ((الترغيب)). (٦) في ((الأصل)): ((يزف)). والتصويب من ((الترغيب)). (٧) في ((الأصل)): ((ويبطن بهم)). وما أثبته موافق لما في ((الترغيب)). (٨) في الأصل: ((ويهنونهم)). (٩) تفضَل وتكرَّم. ((الوسيط)) (٥٧٧/٢). (١٠) في ((الأصل)): ((فما)). والتصويب من ((الترغيب)). (١١) في ((الأصل)): ((ويمنوا)) والتصويب من ((الترغيب)). ٢٤٧ القصور أربعُ جنان ذواتا أفنان ، وجنتان مدهامتان فيهما عينان نَضَّاختان ، وفيهما من كل فاكهة زوجان ، وحور مقصورات في الخيام، فلمَّا تَبَوَّؤًا(١) منازلهم، واستقرّ قرارهم قال لهم تبارك وتعالى: هل وجدتم ما وعدتكم حقاً ؟ قالوا : نعم وربنا . قال هل رضيتم بثواب ربكم عز وجل ؟ قالوا: نعم ربُّنا رضينا . قال رضائي أحلكم (٢) داري ، ونظر تم إلى وجهي وصافحتم ملائكتي هنيئاً هنيئًا لكم عطائي (٣) غير مجذوذ، ليس فيه تَنْغيصٌ (٤)، ولا تصْريد (٥) فعند ذلك قالوا: ﴿ الحمد لله الذي أَذْهَب عنّا الْخَزَنَ إنَّ ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المُقامة مِنْ فضله، لا يمسُّنا فيها نَصبٌ ولا يمسُّنا فيها لُغُوبٌ﴾ (٦))) (٧) . (١) في ((الأصل)): رسمت هكذا: ((تبؤًا)). والتصويب من ((الترغيب)). (٢) في ((الأصل)): ((أُحلكم)) بضم الألف ، والصواب ما أثبته . (٣) في ((الأصل)): ((عطاي)). والصواب ما أثبته. وفي ((الترغيب)): ((عطاءً). (٤) في ((الأصل)): ((بنغيص))! والتصويب من ((الترغيب)). (٥) في ((الأصل)): ((ولا تصديد))! والتصويب)). من ((الترغيب)): والنِّصْريد: التقليل كأنه قال: عطاء ليس بمقطوع، ولا منغص، ولا متملل. ((الترغيب (٤/ ٥٥٠). (٦) الآية ٣٤ من سورة فاطر . (٧) أخرج هذا الحديث بطوله أيضاً ابن أبي الدنيا - كما في ((الترغيب والترهيب)) (٥٥٠/٥)، و((النهاية)) لابن كثير (٥٢٠/٢) - قال: حدثنا أبو موسى: إسحاق ابن إبراهيم الهروي ، حدثنا القاسم بن يزيد الموصلي ، حدثني أبو إلياس حدثني محمد ابن علي بن الحسين به . قلت : وهذا إسناد معضل ضعيف : أبو الياس هذا هو إدريس بن سنان قال الدارقطني: (متروك)) وضعفه ابن عدي، وقال ابن معين: ((يُكتب من حديثه الرقاق)) . = ٢٤٨ ((ذكر السُّرُرِ والكلال (١) والأرائك والحِجَال (٢))) قوله تعالى: ﴿على سُرُرِ مَوْضُوْنَةٍ﴾ (٣)، وقوله تعالى : ﴿متكئين فيها على الأرائك﴾(٤) . ٤١٢ - حدثنا سليمان أحمد ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف القاضي ، ثنا حصين بن عبدالرحمن ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في قوله تعالي: ﴿[ على ](٥) سُرُرٍ مَوْضُونة﴾. قال: ((المرمولة بالذهب والأرائك : السُّررُ في الحجال)) (٦). = التهذيب (١ / ١٩٤). ولخص فيه الحافظ الأقوال، فقال: ((ضعيف)). ((التقريب)) (٢٥) . وأما إعضاله فلأن محمد بن علي بن الحسين من الطبقة الرابعة التي جُلّ روايتهم عن كبار التابعين. ((التقريب)) (٣١١). ولهذا قال المنذري عقب إيراده لهذا الحديث في (الترغيب)): ((رواه ابن أبي الدنيا، وأبو نعيم هكذا معضلاً، ورفعه منكر، والله أعلم». وقال الحافظ ابن كثير في ((النهاية)): ((وهذا مرسل ضعيف ، غريب ، وأحسن أحواله أن يكون من كلام بعض السلف فوهم بعض رواته ، فجعله مرفوعاً ، وليس كذلك ، والله أعلم)). ووجه كونه مرسلاً عند ابن كثير، أنَّ محمد بن علي بن الحسن قد روى أيضاً عن جدّيه الحسن، والحسين رضي الله عنهما، وراجع ((التهذيب)) (٩ / ٣٥٠). (١) الإكليل: التاج. ((المعجم الوسيط)) (٨٠٢/٢). ((واللسان)) (٥٩٤/١١ - ٥٩٥). (٢) الحَجَلة: ساتر كالقبة يزين بالثياب والستور للعروس. ويجمع على : حجل ، وحجال. ((المعجم الوسيط)) (١٥٨/١). (٣) الآية ١٥ من سورة الواقعة . (٤) الآية ٣١ من سورة الكهف . والآية ١٣ من سورة الإنسان . (٥) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل)) ! (٦) إسناده ضعيف جداً من أجل شيخ الطبراني . قال النسائي: ليس بثقة = ٢٤٩ [ ... ] حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا أبو الأحوص ، عن حصين ، عن مجاهد في قوله : ﴿على الأرائك متكنون﴾. قال: ((الأرائك: السُّرر عليها الحجال )). قال : ((الموضونة: المرمولة بالذهب)) (١). ٤١٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا أسد ، ثنا هُشَيْم (٢) ، ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى عزَّ وجلَّ: ﴿متكتين على رفرف خضرً، وعبقري حسان﴾ (٣). قال: ((الرفرف: رياض الجنة ، والعبقري: الزرابي)) (٤). = ((الميزان)) (١٧٥/٤ - ١٧٦). وأخرجه الطبري فى ((التفسير)) (١٧٢/٢٧) من طريق حصين بن عبدالرحمن به دون العبارة الأخيرة . وفي إسناده مؤمل - وهو ابن إسماعيل - قال الحافظ: صدوق سيء الحفظ. ((التقريب)) (٣٥٣). قلت: وأخرجه البيهقي فى ((البعث والنشور)) (٣٠٥، ٣١٣) من طريقين آخرين عن حصين به. قلت: ولعله لذلك جزم بنسبة هذا القول لابن عباس الحافظ ابن كثير في تفسيره)) (٤٩٥/٧). (١) إسناده كسابقه. وأخرجه الطبري (٢٧ / ١٧٢ ) من طريق حصين به دون العبارة الأولى. وفي إسناده ابن حميد ، واسمه محمد، وهو متروك . ( الكاشف )) (٣٥/٣). قلت: لكن أخرجه هناد فى ((الزهد)) (٧٤) فقال : حدثنا أبو الأحوص به وهذا إسناد جيد وكذا أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣ / ١٣٩ ) من وجه آخر عن مجاهد . (٢) في ((الأصل)) رسمت: (( هيثم))، والتصويب من كتب الرجال ، ومصادر التخريج. (٣) الآية ٧٦ من سورة الرحمن . (٤) وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣٦/١٣)، وابن المبارك في ((الزهد)) (٢٧٠) - زيادات نعيم بن حماد - والطبري فى ((تفسيره)) (١٦٣/٢٧) وهناد فى ((الزهد» (٨١)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٣١٠): من طرق ، عن هشيم به - عدا رواية الطبري فهي من طريق شعبة ، عن أبي بشر به . قلت : إسناد المؤلف ضعيف جداً من أجل المقدام بن داود ، ولا يُعتدُّ بتصريح هشيم = وهو كثير التدليس - فيها بالتحديث ، كما هو ظاهر ، وهو عند الجميع معنعن ٢٥٠ (( ذكر قصورها ومساكنها لقوله تعالى : ﴿ ومساكن طيبة﴾(١)). ١٤١٤ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، حدثنا الحارث بن أبى أسامة ، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا حميد ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((دخلت الجنة فرأيتُ قصراً من ذهب ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا : لشاب من قريش ، فظننتُ أنّي أنا هو قالوا : لعمر بن الخطاب . فأردت أن أدخله ، فذكرتُ غيرتك)). فقال: يا رسول الله! أعليك أغار!؟ (٢). رواه الناس ، عن حميد . ٤١٥ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا الحسين بن الكميت ، ثنا غسان بن الربيع ، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن محمد بن المنكدر ، = من طريق هشيم . لكن تابعه شعبة عند الطبري مقتصراً على جزئه الأول بإسناد صحيح . (١) الآية ٧٢ من سورة التوبة ، والآية ١٢ من سورة الصف . (٢) صحيح: وأخرجه المؤلف في ((أخبار أصبهان)) (١٦٢/٢)، وأحمد (١٠٧/٣، ١٧٩، ٢٦٣)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ٢٧)، وعنه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٢٦٦)، والترمذي (٣٦٨٨)، والنسائي في ((الكبرى)) - ((التحفة)) (٣٧٠/٢) - وابن حبان في «صحيحه)) (٥٤)، والآجريُّ في ((الشريعة)) (ص٤٩٦، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٢٧٣٦، ٣٨٦٠)): من طرق عن حميد ، عن أنس مرفوعاً به . قلت : إسناد أحمد ثلاثي صحيح على شرط الستة . وكذا هو الحال في أستاد ابن أبي شيبة، غير أنه جيد. والحديث أخرجه أحمد أيضاً (١٩١/٣) من طريق أبي عمران الجوني، وحميد، عن أنس به وأخرجه ابن حبان - زوائده - ( ٢١٨٨ ) = ٢٥١ عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((دخلتُ الجنة ، فإذا أنا بقصر من ذهب ... )) فذكر نحوه (١) رواه عبيد الله بن عمر ، والناس ، عن محمد . = من طريق حميد به كذلك. وقال المحدث الألباني في ((الصحيحة)) (١٤٢٣) ((وإسناده على شرط مسلم)). قلت: وهو كما قال ، غير أنه قال بأن أبا يعلى لم يذكر حميداً في إسناده، مع أنَّه موجود في ((مسنده))، كما تقدم في تخريجه ، والله أعلم. وللحديث طريق أخرى: أخرجها المؤلف في ((الحلية)) ( ٧ / ٢٥٩) من طريق عمرو ابن عبد الله الأودي ، ثنا أبي ، ثنا مسعر ، عن قتادة ، عن أنس مرفوعاً به . وإسناده جيد فى المتابعات من أجل عنعنة قتادة ، وهو مدلس . (١) صحيح: وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٢٣٤/٦، ٧ /٣٠٩)، والبخاري (٦٧٩، ٥٢٢٦، ٧٠٢٤)، ومسلم (٢٣٩٤)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٨/٦٢)، وأحمد (٣٧٢/٣، ٣٠٩، ٣٩٠٣٨٩)، وفي («الزهد)) (ص١١٧)، والحميدي في ((مسنده)) (١٢٣٥)، والبغوي في «شرح السنة)) (٨٦/١٤ - ٨٧)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (١٨٦، ١٨٧)، والطيالسي في ((مسنده)) (٢٦٣٨)، وأبو يعلى في ( مسنده)) (١٩٧٦، ٢٠٦٣،٢٠١٤)، وابن أبى عاصم في ((السنة)) (١٢٦٨): من طرق ، عن ابن المنكدر به . وله شاهد من حديث أبي هريرة : أخرجه البخاري (٣٢٤٢، ٣٦٨٠، ٥٢٢٧، ٧٠٢٣، ٧٠٢٥)، ومسلم (٢٣٩٥) ، وأحمد (٣٣٩/٢)، وابن أبي شيبة (٢٨/١٢)، وابن ماجة (١٠٧)، والآجريّ في ((الشريعة)) (ص ٣٩٧)، والطبراني كما في ((المجمع)) (٧٤/٩) وشاهد آخر من حديث بريدة الأسلمي: أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨/١٢ - ٢٩)، وابن أبي عاصم (١٢٦٩)، وأحمد (٣٥٤/٥، ٣٦٠)، والآجري (ص٣٩٦ - ٣٩٧)، وإسناده جيد على شرط مسلم . وشاهد آخر من حديث معاذ: أخرجه هناد فى ((الزهد)) (١٢٨)، وأحمد (٢٤٥/٥)، وابن أبي شيبة (١٢ / ٢٧)، وابن أبي عاصم (١٢٦٥)، والطبراني كما في ((المجمع)) (٧٤/٩). وقال الهيثمي: ((رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح)). قلت : وإسناد ابن أبي شيبة صحيح على شرط الستة. ٢٥٢ ٤١٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا يعقوب بن إبراهيم ، عن جويبر ، عن الضحاك قال: ((لكل مؤمن أربعة (١) قصور : قصرٌ من ياقوت ، شُرَفُه زُمرد، وقصر زمرد شرفه ياقوت ، وقصران دونهما . وهو قوله تعالى: ﴿ومن دونهما جنتان﴾(٢)، وقصرٌ ذهب شرفه دُرُ وقصرُ فضةٍ شُرِفُه ذهب)) (٣) . (( ذكر أسواقها ﴿ في روضة يُحبّرون ﴾ (٤)) ٤١٧ - حدثنا أبو جعفر محمد بن المقري ، ثنا عبد الله بن أيوب القِرَبيّ (٥) ، ثنا عبيد الله بن عائشة (٦) ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك . وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا عمران بن موسى ، عن مجاشع ، ثنا سعيد بن عبد الجبار ، ثنا حمادبن سلمة ، عن ثابت البناني (٧) ، عن أنس بن مالك . ح، وحدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ، وعلي بن هارون : قالا: ثنا موسى بن هارون ، ثنا سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي® (٨) ، حدثنا حماد ابن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، أنَّ رسول الله صلى الله عليه (١) في ((الأصل)) رسمت: ((أربع)). (٢) الآية ٦٢ من سورة الرحمن . (٣) إسناده ضعيف جداً مع كونه مقطوعاً : فالمقدام ضعيف جداً . وجويير ليس بأحسن حالاً منه ! (٤) الآية ١٥ من سورة الروم . (٥) انظر ((الأنساب)) (٨٨/١٠). (٦) هو عبيد الله بن محمد بن عائشة. انظر ((التقريب)) (٢٢٧) . (٧) فى ((الأصل)) رسمت: ((البساني))! والتصويب من كتب الرجال. (٨) في ((الأصل)) رسمت: ((الكراسي))! والتصويب من كتب الرجال. ٢٥٣ [ وآله ] وسلم قال: (( إنّ في الجنة سُوقاً ، يأتونها كلَّ جمعةٍ، وَتَهُبُّ ريحُ الشَّمَالِ ، فَتَحْثِي وجوهَهم ، وثيابَهم ، فيزدادون حُسْناً وجمالاً ، فيرجعون إلى أهليهم ، وقد ازدادوا حُسناً ، وجمالاً ، فيقول لهم أهلوهم : لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً فيقولون : وأنْتُنَّ ، واللـه ازْدَدْتُنَّ حسناً، وجمالاً)). زاد ابن عائشة في حديثه: ((إنَّ لأهل الجنة سوقاً فيها كُثْبَانَ (١) المِسكِ)) ووافقه في الباقي (٢). ٤١٨ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو معاوية ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد ، عن علي بن أبي طالب رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((إنَّ في الجنة لسوقاً ما فيه بيع، ولا شراء، إلا الصور من الرجال [والنساء ] (٣) فإذا اشتهى (٤) الرجل صورة دخل (١) الكثيب: الرمل المستطيل المحدودب . ويجمع على أكْثبه، وكثُب، وكُثْبان . «المعجم الوسيط)) (٧٨٣/٢). (٢) صحيح: وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٢٥٣/٦)، ومسلم (٢٨٣٣) ، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٥٠/١٣)، وأحمد (٢٨٤/٣ - ٢٨٥)، والدارمي (٢٨٤٥) والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٣٧٤) وابن حبيب الأندلسي في ((وصف الفردوس)) (١٧٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٥ / ٢٢٦ - ٢٢٧)، وأبو عوانة - كما في (الكنز)) (١٤ / ٤٨٦) -: من طرق، عن حماد بن سلمة به . وقد أخرجه الدارمي - أيضا - بإسناد ثلاثي صحيح على شرط الستة - رقم (١٤) من ((ثلاثيات الدارمي)) بتحقيق الأخ أحمد البرزة - فقال حدثنا يزيد بن هارون ، قال : أخبرنا حميد ، عن أنس به قلت : وحميد وإن كان يدلس ، فإن روايته عن أنس محمولة على الاتصال على الصحيح، وانظر حديث رقم (٣٤) من (( ثلاثيات عبد بن حميد)) بتحقيقي . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل))، واستدركته من ((المصنف)). وغيره. (٤) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((اشتها)). والتصويب من مصادر التخريج. ٢٥٤ فيها، وإن فيها لمجتمعًا للحور العين ، يرفعن بأصوات لم تر الخلائق مثلها، يقلن : نحن الخالدات ، فلا نبيد ، ونحن الراضيات ، فلا نسخط ، ونحن الناعمات، فلا نبأس (١)، فطوبى لمن كان لنا، وكنا(٢) له)) (٣). (١) في ((الأصل)) رسمت: ((فلا نبؤس))، وما أثبته موافق لما في ((المصنف)). (٢) في ((الأصل)) رسمت: ((وعنا))! والتصويب من مصادر التخريج. (٣) ضعيف: وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠٠/١٣ - ١٠١)، وعنه عبد الله بن أحمد في زياداته على ((المسند)) (١٥٦/١)، ومن طريقه ابن الجوزي في (( الموضوعات)) (٢٥٦/٣)، وفى ((العلل المتناهية)) (٤٥٠/٢)، وكذا أخرجه هناد فى ((الزهد)) (٩)، والترمذي (٢٥٥٠، ٢٥٦٤)، وابن حبيب في و((صف الفردوس)) (١٧٢) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٢٦/١٥)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٣٧٦)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٦١٣/٤ - ١٦١٤) - عن طريق الحسن بن سفيان - وأبو يعلى في ((مسنده)) (٢٦٨ - ٤٢٩)، والمقدسي في «صفة الجنة)) ( ٨٢/٣)، والمروزي في زوائد ((الزهد)) لابن المبارك (١٤٨٧)، والذهبي في (سير أعلام النبلاء)) (٣٩٦/١١ - ٣٩٧): كلهم من طريق عبد الرحمن بن إسحاق به ، وقال الترمذي: ((غريب)) - يعني ضعيف - وأقره العراقي - كما في - «تخريج الإحياء» (٥٢٥/٤) - وكذا أورده المنذري في ((الترغيب)) (٥٣٧/٤، ٥٤١) بصيغة التمريض، أما ابن الجوزي فقد أورده في ((الموضوعات)) - كما سبق - من أجل عبد الرحمن هذا - وهو ضعيف جداً. وراجع أقوال العلماء فيه من ((الميزان)) (١٩٤/١)، وانظر الكشف الحثيث )) (٤٢٦) - وفيه علة أخرى - لم يذكرها ابن الجوزي ، وهي جهالة النعمان بن سعد («الميزان)) (٢٦٥/٤). وقد تعقب السيوطي ابن الجوزي في حكمه بالوضع على هذا الحديث في ((اللآليء)) (٤٥٤/٢ - ٤٥٥)، ونقل عن الحافظ ابن حجر في ((القول المسدد)) (ص ٤ - ٤٢ ) ما مفاده أن الترمذي قد حسِّن لعبد الرحمن هذا غير هذا الحديث ، وصحح له الحاكم كذلك ، وأخرج عنه ابن خزيمة - مع غمز الأول والثالث إيّه من قبل حفظه - وكذلك بأن له شاهداً من حديث جابر - وهو الآتي بعد هذا برقم (٣١٩) - قال ((وفي إسناده: جابر بن يزيد الجعفي، وهو ضعيف))! ووصف الزبيدي تعقب ابن حجر علي ابن الجوزي بالدَّنْدَنة. ((الإتحاف)) (٥٤٧/١٠) فأصاب إذْ أنَّ جابراً الجعفي متهم بالكذب ، فلا يصلح شاهداً أصلا ! وممن تبع = ٢٥٥ = ابن الجوزي في الحكم بوضع هذا الحديث الشيخ عمر فلاته في ((الوضع فى الحديث)) (٢ /٣٠٠) وتحقيقه جيد، لكن الأولى منه الحكم على الحديث بالضعف جداً فقط، كما قال ابن كثير فى ((النهاية)) (٤٩٠/٢): ((ومثل هذا الرجل - يعني عبد الرحمن - لا يقبل منه ما تفرد به ، ولا سيما هذا الحديث ، فإنه منكر جداً ... )) أما المحدث الألباني فقد اكتفى بتضعيفه. ((ضعيف الجامع الصغير)) (١٦٥/٢ - ١٦٦)! ولعله إنما حكم بضعفه لشاهده من حديث أبى هريرة عند ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٨٥، ٥٨٧)، والترمذي (٢٥٤٩)، وابن ماجة (٤٣٣٦)، والعقيلي (٤١/٣)، وابن حبيب فى وصف الفردوس)) (١٧١): بسند ضعيف وفيه ((فيأتون سوقاً ، قد حفّت بها الملائكة ، فيه مالم تنظر العيون إلى مثله ، ولم تسمع الآذان ، ولم تخطر على القلوب . قال : فَيُحْمل لنا ما اشتهيناه ، ليس يباع فيه شيء ولا يُشتري في ذلك السوق ، يلقى أهل الجنة بعضهم بعضاً فيقبل ذو البزة المرتفعة فيلقى من هو دونه ، وما فيهم دني ، فيروعه ما عليه من اللباس والهيأة ، فما ينقضى آخر حديثه حتى يتمثل عليه أحسن منه ، وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها .. » قلت ورواه ابن أبي الدنيا - كما فى (( النهاية)) (٤٨٨/٢)، و((الحادي)) ص (١٨٣) وعبد الملك بن حبيب في ((وصف الفردوس)) (١٧٢): عن الحكم بن موسي ، حدثنا هقل بن زياد ، عن الأوزاعي قال : نُبئتُ أنَّ سعيد بن المسيب لقي أبا هريرة فذكره ، فهذا الإسناد النظيف يكشف عن علة خفية فى إسناد الحديث عند ابن أبى عاصم ، وغيره! ذلك لأن الحكم بن موسى، وهو ثقة كما في ((التهذيب)) (٤٣٩/٢ - ٤٤٠)، قد رواه عن هقل بن زياد، وهو ثقة أيضاً. ((التقريب)) (٣٦٥)، فهما بذلك قد كشفا عن وهم هشام بن عمار - وهو كان يتلقن. ((التقريب)) (٣٦٤) - وعبد الحميد بن حبيب بن أبى العشرين وفيه خلاف (« الميزان)) ( ٥٣٩/٢ ) -أقول قد كشفا عن وهم هذين اللذين جعلا الإسناد : عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن سعيد ابن المسيب فتكون زيادتهما شاذة - إن لم نقل منكرة - لمخالفتهما للثقتين اللذين رویاه منقطعاً ، والوهمُ فيه من هشام أولى ؟ . ثم إن متن حديث أبي هريرة هذا يختلف شيئاً ما عن متن حديث علي . ولهذا - والله أعلم - قال الحافظ ابن كثير - بعد تضعيفه للحديث جداً - ((النهاية)) (٤٩٠/٢) : ((وأحسن أحواله أن يكون - يعني عبد الرحمن بن إسحاق ـ سمع شيئا ولم يفهمه جيداً وعبَّر عنه بعبارة ناقصة ، ويكون أصل الحديث كما ذكرنا من رواية ابن أبي العشرين الدمشقي ، عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبى هريرة فى سوق الجنة، والله أعلم)). = ٢٥٦ [ ... ] حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا الحسن بن جعفر، ثنا إسماعيل ابن الخليل الخزار (١) ، ثنا علي بن مسهر (٢) ، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد ، عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه [وآله] وسلم: ((إنَّ في الجنة لسوقاً ما فيها بيع ولاشراء ، إلاَّ الصور من الرجال والنساء ، مَن اشتهى صورة دخل فيها)) (٣). ٤١٩ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين (٤)، ثنا محمد بن عبد الله الحَضْرمي ، ثنا أحمد بن محمد بن طريف البجلي ، ثنا أبي ، ثنا = هذا وقد روي الحديث بإسناد ضعيف جداً من حديث أبي هريرة أيضاً : أخرجه ابن أبى عاصم في «السنة)) (٥٨٦)، والآجري في ((الشريعة)) (ص ٢٦٠)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٤٢/٣)، وحديث علي: أخرجه أيضاً الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) (١١ / ٣٩٧) موقوفاً على عليّ وفيه العلة السابقة . وقد أورد السيوطي شاهداً لهذا الحديث : أخرجه ابن عساكر من حديث علي ! قلت: لا يصلح شاهداً فإنّ في سنده الحارث الأعور، وهو متهم بالكذب («الميزان)) (٤٣٥/١). وفيه كذلك محمد بن الفرات الجرمي وهو متهم أيضاً ((الميزان)) (٣/٤). والحديث من رواية أبي هريرة أوردهُ البغوي في ((مصابيح السنة)) (١٦٠/٢ - ١٦١) وقال: ((غريب)). وكذا أورده قبل ذلك من رواية علي وقال: ((غريب)). قلت: ثم وجدت له شاهداً من حديث عبيد بن عمير عند ابن حبيب في « وصف الفردوس » (١٧٦)، وفيه : محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وقد ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وابن معين. ((الجرح)) (٣٠/٣/٢) فالحديث ضعيف فقط. (١) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((الحراز))، والتصويب من كتب الرجال . (٢) في ((الأصل)) رسمت: ((مشهر)). والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال. (٣) انظر الحديث السابق - رقم (٤١٨). (٤) أرجح أن ها هنا خطأ: فقد ذكر ابن حجر في ((القول المسدد)) ( ص ٤٢ ) : أن أبا نعيم أخرجه عن الطبرانى ! . ٢٥٧ محمد بن كثير ، حدثني جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ، عن علي بن الحسين (١) عن جابر بن عبد الله قال: ((خرج علينا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم، ونحن مجتمعون ، فقال: يا معشر المسلمين! إنَّ في الجنة لسوقاً ما يباع فيها ، ولا يشترى إلاَّ الصورة ، فمنْ أحبّ صورة من رجل أو امرأة دخل فيها)) (٢). (( ذكر تزاور أهلها بعضهم بعضًا)» ٤٢٠ - حدثنا أبو محمد الحسن بن عبد الحميد بن إسحاق ، ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ، ثنا الحسن بن حماد . ح وحدثنا سلیمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبدوس بن كامل ، ثنا الحسن بن حماد ، ثنا جابر بن نوح ، عن واصل بن السائب ، عن أبي سورة، عن أبي أيوب ، عن النبي صلي الله عليه [ وآله] وسلم قال: ((إن أهل الجنة يتزاورون (٣) على النَّجائب (٤) البيض من الياقوت ، وليس في (١) في ((الأصل)) رسمت: ((الحسن)). والتصويب من (( الحادي))، وكتب الرجال . (٢) ضعيف: وأخرجه الحافظ محمد بن عبد الله الحضرمي المعروف بمطيِّن - كما في (( الحادي)) ( ص ١٨٤)، والنهاية)) (٤٩٠/٢ - ٤٩١) - والطبراني في ((الأوسط)) - كما في ((الترغيب)) (٣٢٩/٣ - ٣٣٠، ٤ / ٥٤١) - كلاهما من طريق : أحمد بن محمد ابن طريف البجلي به . قلت : وقد تقدم في الحديث رقم ٤١٨ النقل عن الحافظ ابن حجر تضعيفه للحديث بجابر الجعفي ! وتقدم الرد عليه أيضا لكن الحديث ضعيف فقط . (٣) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((تزاورون)). (٤) جمع نجيبة. ونجائب الإبل: خيارها. ((المعجم الوسيط)) (٩٠٨/٢). ٢٥٨ الجنة شيء من البهائم إلاَّ الإبل والخيل)) (١). [ ... ] حدثنا محمد بن حميد، ثنا أبو يعلى الموصلي ، ثنا الحسن ابن حماد ، ثنا جابر بن نوح، عن واصل بإسناده مثله (٢). ٤٢١ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمود بن أحمد ابن [الفَرَج المديني](٣). (١) وأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤٦٠٩)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٥٤٧/٧) عن أبي يعلى الموصلي : كلهم من طريق الحسن بن حماد به . وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٤١٣/١٠): ((رواه الطبراني، وفيه جابر بن نوح، وهو ضعيف))! قلت: لقد أغفل الهيثمي علة الحديث الحقيقية ، وهى واصل بن السائب ، فقد قال البخاري فيه: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك. ((التهذيب)) ( ١١ / ١٠٣ - ١٠٤)، ولهذا قال الذهبي في ((الكاشف)) (٢٣٢/٣): ((واه)). وكذا فعل الخزرجي في (( الخلاصة)) (ص ٤١٤) فنقل قول البخاري السابق فيه . أما الحافظ فقد قصر في ((التقريب)) (٣٦٨) إذ قال: ((ضعيف))! قلت: ولجزئه الأول شاهد من حديث أبى أمامة: أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠٨/١٣) وفي إسناده: لقيط بن المثنى الباهلي ، وقد أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (١٧٧/٣/٢) فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وله شاهد آخر من حديث : شفي بن ماتع : أخرجه : ابن المبارك - زيادات نعيم بن حماد - في ((الزهد)) (٢٣٩) وفي سنده : ثعلبة بن مسلم ، وقد روى عنه جماعة، وأورده ابن حبان في ((الثقات)) ((التهذيب)). (٢٥/٢). وقد أورد المنذري هذا الشاهد في ((الترغيب)) (٥٤٢/٤ - ٥٤٣) بصيغة الجزم من رواية ابن أبي الدنيا . وشاهد آخر من حديث عطاء بن أبي رباح مرسلاً: أخرجه هناد في (( الزهد)) (٨٥)، والمروزي في زيادات ابن المبارك في ((الزهد))، (١٥٧٩) وفى إسناده واصل بن السائب، وهو ضعيف جداً - كما تقدم ـ واكتفى محقق ((الزهد)) الفريوائي بتضعيفه فقط وعليه فلا يفرح بهذا الشاهد لشدة ضعفه مع الإرسال وله شاهد - موقوف ظاهرًا - من حديث أبي هريرة أخرجه ابن المبارك - كما في ((النهاية)) (٥١٩/٢ - ٥٢٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٥ / ٢٢٧) ، وابن أبى الدنيا - كما في ((الترغيب)) (٥٤٣/٤ - ٥٤٤) - وفيه رشدين بن سعد، وعبد الرحمن بن أنعم الأفريقي ، وهما ضعيفان . (٢) إسناده ضعيف جداً كسابقه ، وشيخ المؤلف متهم ، ويضاف إلى ما سبق الانقطاع بين أبي سورة، وبين أبي أيوب ، وراجع ((التهذيب)) (١٢ / ١٢٤) (٣) ما بين حاصرتين رسم في ((الأصل)) هكذا: ((الفوح المدني))! والتصويب= ٢٥٩ ح، وثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن نائلة قالا: ثنا إسماعيل ابن عمرو البجلي ، ثنا إسرائيل ، عن جعفر بن الزبير . ح، وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الحسين بن إسحاق ، ثنا سهل بن عثمان ، ثنا المسيب بن شريك ، [عن ] (١) بشر بن نمير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال: ((سئل رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: أيتزاور(٢) أهل الجنة؟ قال: ((يزور الأعلى الأسفل، ولا يزور الأسفل الأعلى إلاَّ الذين يَتَحابُّون في الله يأتون منها (٣) حيث شاؤوا على النوق )) زاد سليمان: ((مُحْتقبين (٤) الحشايا (٥))) (٦). = من («أخبار أصبهان)) (٣١٥/٢). (١) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل))، واستدركته من ((المعجم الكبير)). (٢) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((أتزاور))! والتصويب من ((المعجم الكبير)). (٣) في ((الأصل)): ((فيها))، وما أثبته موافق لما في ((الكبير)). (٤) في ((الأصل)) رسمت غير منقوطة هكذا: ((محعسن))، والتصويب من ((الكبير)) وأصل هذه الكلمة من الفعل: احتقب أو أحقب. ومنه يقال : أحقب البعير: شد حقبهُ. والحقبُ : الحزام الذي يلي حقو البعير. ومنه: الحقيبة ، وهي ها هنا ما يُحمل وراء الرَّحْل. ((المعجم الوسيط)) (١٨٦/١). (٥) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((الحشايات))! والتصويب من ((الكبير)). والحشايا جمع حَشِيَّة: الفِراش المحشو ((القاموس المحيط)) - طبعة البابي - (٣١٩/٤). (٦) موضوع: وأخرجه الطبراني في « الكبير » ( ٧٩٣٦، ٧٩٥٦) : من طريق بشر بن نمير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة مرفوعاً. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧٩/١٠) : (وفيه بشر بن نمير، وهو متروك)). قلت : بل الأولى أن يقال : كذاب وضاع. كما قاله غير واحد من الأئمة! وانظر ((التهذيب)) (٤٦٠/١ - ٤٦١). وأخرجه أيضاً : من طريق جعفر بن الزبير ، عن القاسم به. قلت : وهذه الطريق كسابقتها فجعفر بن الزبير هذا = ٢٦٠