النص المفهرس
صفحات 121-140
٢٧٦ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ، ثنا سلمة [ بن شبيب ] (١)، ثنا سهل ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي ، عن جعفر بن سليمان ، عن إبراهيم بن عيسى الْيَشْكُرِي (٢)، عن بَكْر بن عبد اللّه المُزَنِي قال: ((بلغنِي أَنَّ الرجل من أهل الجنة ليشتهي اللحم، فيجيء (٣) الطائر فيقع قُدَّمه، فيقول: ياوليَّ اللّه! شربتُ مِنِ السَّلْسَبِيْلِ وَرَعَيْتُ من الزَّنْجَبِيلِ، وَرَتَعْتُ (٤) بين العَرْش والكرسي، فَكُلْنِي)) (٥). = (( هذا الحديث عندي على شرط مسلم، والله أعلم)). وقال ابن القيم في ((الحادي)) (ص ١٦٦ - ١٦٧): ((إسناد حديث أبي سعيد على شرط الصحيح ، فرجاله محتج بهم فيه ، ولكنه غريب جداً .. )). قلت: وهو كما قال الضياء من طريق الإمام أحمد أما هو عند غير أحمد - عدا ابن حبان - فعلى شرط البخاري ومسلم بإسناد جيد قوي . وأما استغراب ابن القيم له جداً، فمن المستغرب جداً !! خصوصاً وأنه رد تأويل إسحاق بن راهويه بأن ذلك محمول على أنه لو أراد ذلك ، ولكن لا يريده ! وراجع ((النهاية)) (٤٦٧/٢) لابن كثير وقد وجدت له شاهداً من حديث ابن عباس أخرجه : عبد الملك بن حبيب في ((وصف الفردوس)) (٢٠٢) وإسناده صحيح إلا أن ابن حبيب كثير الغلط فلا بأس بحديثه في الشواهد . (١) ما بين حاصرتين رسمت هكذا في ((الأصل)): ((من شيب))! والتصويب من (ظ)). (٢) في ((ظ)): ((السكري))، والتصويب من ((الأصل))،، و((تهذيب الكمال)) (١٥٧/١)، و((الجرح والتعديل)) (١١٧/١/١). (٣) في ((الأصل)): رسمت مرة: ((تجيء))، ومرة: ((يجى))! والصواب ما أثبته . (٤) أي لَهوْت، وتنعمت. ((المعجم الوسيط)) (٣٢٧/١). (٥) مقطوع ، وسهل لم أعرفه ، وقد قال الحافظ في ترجمة إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي : صدوق ، له مناكير قيل إنها من قبل الراوي عنه . ((التقريب)) = ١٢١ ٢٧٧ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن شبل ، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن حسان بن أبي الأشرس ، عن مُغِيث بن سَمِيّ قال: (( يجيء الطير فيقع على الشجرة، فَيَأْكُل مِنْ أُحد جنبيه قديداً (١)، ومن الآخر شواءٌ)) (٢). = (٢١) . وقد روي مرفوعاً من حديث ابن مسعود: أخرجه الحسن بن عرفة في ((جزئه)- كما في ((ابن كثير)) (٤٩٨/٧)، و((النهاية)) (٤٢٨/٢)، و((الحادي)) (ص ١٢٨) - ومن طريقه ابن عدي في ((الكامل)) (٦٨٩/٢)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢٦٨/١)، وأبو يعلى في ((مسنده)) - كما في ((المطالب العالية)) (٤٠٤/٤) - والبزار - زوائده - (٣٥٣٢)؛ والحسين المروزي في زوائد ((الزهد)) لابن المبارك (١٤٥٢)، وكذا أخرجه ابن أبي الدنيا، والبيهقي - كما في ((الترغيب والترهيب)) (٥٢٧/٤): كلهم من طريق خلف بن خليفة ، عن حميد الأعرج ، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً: ((إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشويا )) . وقال الهيثمي - بعدما عزاه للبزار فقط - : وفيه حميد بن عطاء الأعرج، وهو ضعيف! (المجمع)) (٤١٤/١٠). وعزاه الحافظ العراقي في تخريج («الإحياء)) (٥٢٤/٤): للبزار فقط، وقال : بإسناد فيه ضعف! قلت : وهذا قصور فحميد قال عنه أبو زرعة : واهي الحديث ، وضعفه البخاري جداً ، وقال الدار قطني : متروك ، وأحاديثه شبه الموضوعة، وكذا قال ابن حبان ، وقال النسائي: ليس بثقة فالعجب من الحافظ كيف يقول بعد هذا كله : ضعيف ! (( التقريب)) (٨٥) ولهذا أصاب الذهبي في (( الكاشف)) (٢٥٨/١) حينما اعتمد قول أبي زرعة، وراجع ((التهذيب)) (٥٣/٣). ثم إن خلف بن خليفة هذا كان قد اختلط، كما إن عبد الله بن الحارث لم يسمع من ابن مسعود شيئاً. ((جامع التحصيل)) (٣٤٦) . قلت : وله شاهد من حديث أبي الدرداء موقوفاً : أخرجه ابن أبي الدنيا ، وقد ذكره المنذري بصيغة الجزم . (١) القديد من اللحم: ما قطع طولاً، وملح، وجفف في الهواء والشمس ((المعجم الوسيط » (٧٢٤/٢) . (٢) وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٦٨/٦)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩٨/١٣ - ٩٩) (١٥٨١٣)، ونعيم بن حماد في زوائد ((الزهد)) لابن المبارك (٢٦٨): كلهم من طریق حسان بن أبي الأشرس به . ١٢٢ ٢٧٨ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا إسماعيل بن أبي خالد الدمشقي ، ثنا أيوب بن سويد (١)، عن سفيان : قوله عزَّ وجلّ: ﴿دعواهم فيها سبحانك اللهم﴾ (٢): قال: ((إذا اشتهوا شيئاً قالوا : سبحانك اللهم، فأتاهم على قدر ما اشتهوا))(٣). ٢٧٩ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا الوليد بن أبان ، ثنا محمد ابن عمار ، ثنا عبد الرحمن الدَّشْتَكي ، ثنا عمرو ، عن عطاء بن ميسرة قال : ((إنَّ الرجل من أهل الجنّة ليخرج فيرى الشجرة أو النهر فيحب أنْ يكون في غير مكانه، فلا يتكلم بلسانه غير أنه يكون ذلك (٤) في قلبه، فيجعله اللّه عزَّ وجلَّ حيث أحَبَّ)) (٥). ((ذكر ما يُسْتَقْبَلُونَ بِهِ مِن الكَرَامَاتِ عِنْدَ مَصِيرهم إلى الجنة و دخولها )» ٢٨٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، ثنا سفيان (٦) الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة . (١) في ((الأصل)): ((سعيد))، وهو تحريف، والتصويب من ((ظ)). (٢) الآية ١٠ من سورة يونس . (٣) في إسناده أيوب بن سويد، وقد ضعفه أحمد، وجماعة. ((الكاشف)) (١٤٦/١). (٤) في ((ظ)): ((ذاك)). (٥) في إسناده من لم أعرفهم . (٦) في ((الأصل)): ((حدثنا))، وما أثبته موافق لما في ((ظـ)). ١٢٣ ح(١)، وثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، ثنا علي بن الجعد ، ثنا زهير بن (٢) معاوية، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة . ح (١)، وحدثنا (٣) سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم ابن ضَمُرَةَ، عن علي قال: ((يساق (٤) الذين اتَّقُوا رَبَّهم إلى الجنَّة زُمَرَاً، حتى إذا أنَوْا إلى باب منْ أبْوابها وَجَدوا عنده شجرةً يخرج من تحت ساقها عينان تجريان ، فعمدوا (٥) إلى أحدهما كأنما أمروا فشربوا منها ، فأذهبت ما في بطونهم من قذر ، وأذى أو بأس ، ثم عمدوا إلى الأخرى فتطهروا منها فَجَرَتْ عليهم أبْشَارُهم بنضْرَةِ النَّعيم ، فلم يُغَيّرُوا ولم تُغَيَّر أبْشَارُهم بعدها أبداً، ولم تُشْعَثْ أشعارهم كأنما دُهُنُوا (٦) بالدهَان، ثم انْتَهوا إلى خَزْنَة الجنّة فقالوا: ﴿ سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين﴾(٧) قال : ثمّ تلقاهم أوتلقتهم الولدان يُطيفون بهم، كما يطيف (٨) ولدان أهل الدنيا بالحَميم(٩) (١) غير موجودة في ((ظ)). (٢) فى ((الأصل)): ((ابن))، والتصويب من ((ظ). (٣) في ((ظ)): ((وثنا))، وما أثبته موافق لما في ((الأصل)). (٤) في ((الأصل)): ((يساقون))، والتصويب من ((ظ)) ومصادر التخريج. (٥) في ((الأصل))، و((ظ): ((فعمدا)) على التثنية، والتصويب من مصادر التخريج. (٦) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((ذهبوا))! والتصويب من مصادر التخريج. (٧) الآية ٧٣ من سورة الزمر . (٨) في ((الأصل)): ((يطيفون))، والتصويب من ((ظ))، ومصادر التخريج . (٩) الحميم: القريب الذي توده ويودك. ((المعجم الوسيط)) (١٩٩/١). ١٢٤ يَقْدُمُ مِنْ غَيْبَته يقولون له: أَبْشرْ بما أعد اللّه لك من الكرامة، ثمّ ينطلق غلام من أهل أولئك الولدان إلى بعض أزواجه من الحور العین فیقول : قد جاء فلان باسمه الذي كان يدعى (١) به في الدنيا فيقولون : أنت رأيته!؟ فيقول: أنا رأيته، وَهُوَذَا يأتي، فَيَسْتَخِفُّ(٢) إحداهنَّ الفَرَحُ حتى تقوم على أسْكُفَّةٍ(٣) ، بابها فإذا انتهى إلى منزله نظر إلى أساس بنيانه ، فإذا جَنْدلُ (٤) اللؤلؤ فوقه مَرْجٌ (٥) أخضر ، وأصفر، وأحمر من كل لون ، ثمّ رِفع رأسه إلى سقفه فإذا مثل البرق، فلولا أنّ اللّه تعالى قَدَّرهُ لأَلَمْ أَنْ يذهب بصره ، ثم طَأْطَأَ رَأْسَه فنظر إلى أزواجه ، وأكواب موضوعة ، ونَمَارق(٦) مصفوفة، وزَرَابِيَّ مَبْثُوثَةٍ (٧) ، فنظر إلى تلك النِّعْمَةَ ، ثمَّ اتَّكوا فقالوا : ﴿ الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه﴾ (٨) ثمّ ينادي مناد : تحيون فلا تموتون أبداً، وتقيمون فلا وُ تظْعَنُون أبداً، وتصحّون فلا تمرضون أبداً)). قال: أبو إسحاق: هكذاحدثنا،(٩) . (١) كذا في ((ظ))، ومصادر التخريج، ورسمت في ((ظ)): ((يدعا)). (٢) أي يستفزّها ، ويحملها، ومنه قوله تعالى: ﴿ فاستخف قومه فأطاعوه ﴾ [الزخرف، الآية: ٥٤]. قال الفراء: استفزّهم ((زاد المسير)) لابن الجوزي (٣٢٢/٧). وقال ابن سيدة في ((المحكم والمحيط الأعظم)) (٥٤/٥): ولا يكادون يستعملون السُخْفَ إلا في رقة العقل . (٣) الأسكفة: عَتَبَةُ الباب: ((المعجم الوسيط)) (٤٤١/١). (٤) الجندل: الصخر العظيم. ((المعجم الوسيط)) (١٤٠/١). (٥) المَرْجُ: الأرض الواسعة ذات النبات والمرعى. ((المعجم الوسيط)) (٨٦٧/٢). (٦) جمعٍ نَمَرَقة، وهي الوسائد. قال الواحدي: في قول الجميع ((فتح القدير)) (٤٣٠/٥). (٧) الزربية، جمع زرابي: وهي الوسادة. ((المعجم الوسيط)) (٣٩٣/١). (٨) الآية: ٤٣ من سورة الأعراف . (٩) في ((ظ)): ((حدثنا))، وما أثبته موافق لما في ((الأصل)). ١٢٥ هذا لفظ حديث علي بن الجعد ، رواية الصوفي ، ورواية وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة: سمعت علياً نحوه (١). ٢٨١ - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن شبل ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا وكيع ، عن إسرئيل ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة قال: سمعت علياً يقول: ﴿وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً ﴾ قال : حتى إذا انتهوا إلى باب من أبواب الجنة ، وجدوا عند بابها شجرة يخرج (٢) من تحت ساقها عينان ... )) (٣) فذكر (١) ضعيف: وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (٣٥/٢٤/١٠ - ٣٦)، وابن أبي حاتم - كما في (( تفسير ابن كثير)) (١١٤/٧) - وإسحاق بن راهوية في ((مسنده)) وابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة))، وابن مردويه، والبغوي في حديث ((علي ابن الجعد))، وعبد الرزاق، وأبو يعلى، والبيهقي في «البعث»، والمروزي في زوائد «ابن المبارك)) (١٤٥٠)، وعبد بن حميد، - كما في (( كنز العمال)) (٦٤٦/١٤ - ٦٤٧) - والضياء المقدسي في ((صفة الجنة)) (٨٧/٣ - ١/٨٨)، وابن حبيب فى «وصف الفردوس)» (١٢٨). قال الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) (٤/ ٤٠٠): ((هذا حديث صحيح، وحكمة حكم المرفوع، إذ لا مجال للرأي في مثل هذه .. ))! وأقره السيوطي ! قلت : مدار الطرق على أبي إسحاق ، وهو السبيعي ، وكان مدلساً ، وقد عنعنه، فأنى له الصحة ! (٢) كذا في ((الأصل))، وفي ((المصنف)): ((تخرج))، ووقع في ((ظ)): ((يجري)). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١١٢/١٣ - ١١٤) (١٥٨٥١): حدثنا وكيع ابن الجراح به . ١٢٦ باقي الحديث نحوه . ورواه سفيان بن عيينة ، عن أبي إسحاق نحوه مختصراً . [ ... ] حدثنا : أبو محمد بن حيان ، ثنا محمد بن عبد الله بن مصعب ، ثنا ابن أبي عمر ، ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم ابن ضمرة ، عن علي قال: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة ، استقبلهم عينان تجريان (١) من ساق شجرة ، فيشربون من إحديهما (٢) فيغسل ما في البطون من قذى (٣)، وأذى ثم يشربون من الأخرى ، فتجري عليهم نضرة النعيم .. )) (٤). [ ... ] حدثنا فاروق الخَطَّابي، ثنا عباس الأسفاطي، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن حمزة الزيات (٥)، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي: ﴿ وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً﴾ قال: ((إذا انتهوا إليها ... )) (٦) وذكر نحو حديث عاصم بن ضمرة . (١) في ((الأصل)): ((يجري))، ووقع في ((ظ)): ((تجري))! والتصويب من مصادر التخريج . (٢) في ((ظ)): ((أحدهما)). (٣) في ((النهاية)) (٣٠/٤): هو ما يقع في العين ، والماء والشراب من تراب ، أوتبن أو وسخ ، أو غير ذلك . (٤) انظر الحديث رقم (٢٨٠) . (٥) في ((الأصل)): ((الزنات))، والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال. (٦) إسناده ضعيف جداً : الحارث ، هو ابن عبد الله الأعور : كذبه ابن المديني ، والشعبي، وأبو إسحاق السبيعي - وهو الراوي عنه ها هنا - وغيرهم. ((التهذيب)) (١٤٥/٢ - ١٤٧) . ١٢٧ [ ... ] حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب ، ثنا علي ابن سعيد العسكري ، حدثني أبو فروة : يزيد (١) بن محمد بن سنان ، ثنا أبي ، ثنا إسماعيل بن زياد ، عن جويبرٍ (٢)، عن الضحاك بن (٣) مزاحم ، عن النزال بن سَبْرَة (٤)، عن علي بن أبي طالب، [ رضي الله عنه](٥) قال: ((قلت يارسول الله! « يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً))(٦). قال: قلت : كلهم رُكْبَانَاً ؟ قال : يا علي ! والذي نفسي بيده، إنهم إذا خرجوا من قبورهم اسْقَبِلوا بأيّنُقِّ (٧) عليها وَحَائِلُ الذَّهَب شُرُك (٨) نِعَالَهُم نُورَ يَتَلأْلأ"، فيسيرون عليها حتى يَنْتَهُوا (٩) إلى باب الجَّة، فإذا حَلْقَةٌ من يَاقُوتٍ على صفائحٍ (١٠) الذهب .. )) (١١) الحديث بطوله . (١) في ((الأصل)): ((ويزيد))! والتصويب من ((ظ)). (٢) في ((الأصل)): ((جبير))، والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال. (٣) في ((الأصل)): ((ابن)). (٤) في ((الأصل)) ضبطها الناسخ هكذا: ((سَبُرة))، وهو خطأ، والتصويب من كتب الرجال . (٥) كذا في ((الأصل))، وفي ((ظ)): ((عليه)). (٦) الآية ٨٧ من سورة مريم . (٧) كذا في ((الأصل))، و((ظ))، وفي ((صفة الجنة)) لابن أبي الدنيا: ((بنوق)). وانظر (( المحكم)) (٣٥٣/٦) . (٨) جمع شراك، وهو سَيْرُ النّعْل على ظهر القدم. «المعجم الوسيط)) (٤٨٣/١). (٩) كذا في ((ظ))، ووقع في ((الأصل)): ((تنتهون)) هو خطأ . (١٠) في الأصل: ((صفأ )) وما أثبته موافق لابن أبي الدنيا ، ولعله الصواب (١١) إسناده ضعيف جداً: جويبر، هو ابن سعيد الأزدي ، قال النسائي ، والدارقطني ، وغيرهما: متروك «الميزان)) (٤٢٧/١)، و«التهذيب)) (١٢٣/٢ - ١٢٤). وإسماعيل بن زياد الذي يروي عن جويبر، قال الأزدي : منكر الحديث ، وجَوَّز = ١٢٨ [ ... ] حدثنا أبو علي محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا علي بن مسهر (١)، عن عبد الرحمن بن = الذهبي أن يكون : إسماعيل بن زياد السكوني ، وهذا الأخير أورده الحلبي في ((الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث)) (١٣٨). وانظر («الميزان)) (٢٣٠/١ - ٢٣١). قلت : وله طريق أخرى: أخرجها ابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) - كما في ((الترغيب)) (٤٩٤/٤ - ٤٩٦) - والعقيلي في ((الضعفاء)) (٨٦/١) عن الحارث، وهو الأعور، عن علي مرفوعاً بتمامه - وقد مضى في الحديث رقم (٢٨٠) عن علي موقوفاً. وقد ذكره المنذري بصيغة الجزم ، مع أن فيه الحارث هذا (*) ! وله طريق ثالثة : أخرجها ابن أبي حاتم في ((تفسيره)» - كما في «ابن كثير)) (٢٥٩/٥ - ٢٦٠، ١١٤/٧ - ١١٥) - قال: حدثنا أبي، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنا مسلمة بن جعفر البجلي قال : سمعت أبا معاذ البصرى يقول : إن عليا - رضي الله عنه - كان ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فذكره مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً أيضاً ، فأبو معاذ هذا، واسمه سليمان ابن أرقم ، قال عنه البخاري : تركوه ، وكذا ضعفه جداً : ابن معين ، وأحمد ، وأبو داود ، وأبو حاتم ، والترمذي، وأبو زرعة والجوزقاني، ومسلم ، وغيرهم . ( التهذيب)) (١٦٨/٤ - ١٦٩) فالعجب من الحافظ كيف يقول بعد هذا : ضعيف !! التقريب)) (١٣٢). ولهذا أصاب الذهبي حينما قال: متروك. ((الكاشف)) (٣٩٠/١). ومسلمة بن جعفر أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢٦٧/١/٤) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول. والحديث عزاه السيوطى لابن مردوية من الطريق الأولى. («الكنز)» (٦٤٩/١٤ - ٦٣٥). (١) في ((الأصل)): ((مشهر))، وهو تصحيف، والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال . (*) وقد أنصف ابن القيم بعض الشيء حينما ذكر هذا الحديث من رواية ابن أبي الدنيا، ثم قال : ((هذا حديث غريب ، وفي إسناده ضعف! وفي رفعه نظر، والمعروف أنه موقوف على علي .. ثم ذكر .. )) (الحادى)) (ص ١٠٠ - ١٠١) وقد ذكر ابن كثير من رواية ابن أبي حاتم مرفوعاً ، ثم من رواية علي بن جعد موقوفاً، وقال: وهو أشبه بالصحة! ((النهاية)) (١٩٣ - ١٩٦). ١٢٩ ٤ إسحاق ، ثنا النعمان بن سعد (١)، قال: ((كنا جلوساً عند علي رضي الله عنه، فقرأ (٢) هذه الآية (يوم نحشر المتقين [إلى](٣) الرحمن وفداً)(٤) قال: لا والله، ما على الأرجل يحشرون ، ولا يحشر الوفد على أرجلهم ، ولكنهم يُؤْتَوْنَ بِنَوقِ لم يُرَمثلها ، عليها رحائل من ذهب، فيركبون عليها حتى يَضْرِبُوا أَبْوابَ الجنَّة)) (٥). (١) في (الأصل)): ((سعيد))، وقد صُححت في ((ظ)) بدلا من ((سعيد)) إلى ((سعد))، وهو الصواب كما فى كتب الرجال . (٢) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((فقراء))! (٣) سقطت من ((الأصل))، واستدركتها من التنزيل الحكيم، و((ظ)). (٤) الآية ٨٧ من سورة مريم . (٥) وأخرجه الطبري في «تفسيره)) (١٢٦/١٦/٨)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) أيضاً - كما في ((ابن كثير)) (٢٥٩/٥) - وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائد ((المسند)) (١٠٠/١)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٥٨٦١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٤٣/١ - ٢٤٤): كلهم من طريق عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد ، عن علي به موقوفا. وأخرجه ابن أبي داود في ((البعث)) - مخطوط - ( ق ١١ ) من هذا الوجه مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد فيه ضعف شديد ، فإن : عبد الرحمن بن إسحاق ، وهو الواسطي ، قال عنه البخاري : فيه نظر - وهذه العبارة تدل على شدة الضعف عنده، وراجع (( الرفع والتكميل)) (ص ٢٥٢ - ٢٥٤) للكنوي - وراجع بقية الأقوال فيه من ((التهذيب)) (١٣٦/٦ - ١٣٧). والنعمان بن سعد ، لم يوثقه سوى ابن حبان، ولم يرو عنه سوى هذا الواهى! ((التهذيب)) (٤٥٣/١٠). ١٣٠ ((ذِكْرُ غَايَةِ أمَانِيَ أَهْلِ الجَّةِ وَشَهْوَتِهِم)) ٢٨٢ - حدثنا علي بن هارون ، وعبد الله بن محمد بن أحمد قالا : ثنا الفريابي ، ثنا إبراهيم بن عثمان المصيصي ، ثنا ابن المبارك ، عن مالك . وحدثنا [ بشر بن محمد بن ياسين القاضي ] (١)، ثنا أبو بكر بن خزيمة ، ثنا إبراهيم بن عيسى بن عبد الله ، ثنا ابن وهب ، حدثني مالك ابن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه [ وآله] وسلم: ((إن الله [تعالى] (٢) يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنَّة! فيقولون: لَبَيْكَ رَبِّنَا، وسَعْدَيْكَ ، فيقول : هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى (٣)، وقد أعطيتنا مالم تُعْطِ (٤) أحداً من خلقك! فيقول : أنا أعْطيكم أفضل من ذلك، أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً)(٥). (١) ما بين حاصرتين جاء في ((الأصل)) هكذا: ((بشر بن أبي ثنا سز القاضي))! والتصويب من ((ظ)) و((الحلية)). (٢) غير موجود في ((الأصل))، والزيادة من ((ظ))، والمصادر الأخرى . (٣) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((لا نرضا)). (٤) في ((الأصل)): ((تعطه))، وما أثبته موافق لما في ((ظ))، و ((الحلية)). (٥) صحيح: وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٣٤٢/٦)، والبخاري (٦٥٤٩، ٧٥١٨)، ومسلم (٢٨٢٩)، وأحمد (٨٨/٣)، وابن المبارك في ((الزهد» (٤٣٠) - نسخة نعيم ابن حماد - والترمذي (٢٥٥٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٩٤)= ١٣١ ٢٨٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن نَصْر [القطّان](١) الهمداني ، ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف المقدسي، ثنا محمد بن [يوسف ] (٢) الفريابي ، ثنا سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة ، قال الله تعالى : هل تشتهون شيئا فأزيد كموه (٣)؟ قالوا : ياربنا ! وهل بقي شيء إلا وقد نلناه ؟ فيقول : نعم رضائي، فلا أسخط عليكم أبداً )) (٤). ورواه الأشجعي - أيضاً - = (٢٣١/١٥ - ٢٣٢)، وفي ((التفسير)) (٣٢٧/١ - ٣٢٨)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص ٢٨٧، ٦٣٩) والدارقطني في ((الغرائب)) - كما في ((الفتح)) (٤٢٢/١١) - والنسائي في ((الكبرى)) - كما في «تحفة الأشراف)) (٤٠٥/٣) - وأبو القاسم بن بلبان المقدسي في (( الأحاديث القدسية )) ( رقم ١٩ ) ، وابن الجوزي في ((التبصرة)) (٤٣٨/١): من طريق مالك بن أنس به . (١) الزيادة من ((ظ))، وهي غير موجودة في ((الأصل)). (٢) الزيادة من ((ظ)). (٣) في ((الأصل)): ((فأزيدكم)). (٤) صحيح: وأخرجه المؤلف في ((أخبار أصبهان)) (٢٨٢/١) ، وابن حبان - زوائده - (٢٦٤٧)، والبزار - كما في ((النهاية)) (٤٧٣/٢) - والحاكم في ((المستدرك)) (٨٢/١)، وأبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، والضياء المقدسي في ((صفة الجنة)) - كما فى ((تفسير ابن كثير)) (١١٨/٤) -: كلهم من طريق الفريابي - ووقع في (النهاية)): ((القادياني))! عن سفيان، عن ابن المنكدر ، عن جابر مرفوعاً به . وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ! ووافقه الذهبي !! وأقرهما المحدث الألباني !!! ((السلسلة الصحيحة)) (١٣٣٦). قلت: وفيه نظر ، فإن في إسناد الحاكم : سلمة بن شبيب المسبعي - وهو الذي يروي عن الفريابي - ولم يخرج له البخاري شيئاً ، وإنما هو من رجال مسلم ، فالإسناد على شرطه فقط . ولهذا أصاب الحافظ ابن كثير ، ومن قبله المقدسي ، حينما قال الأول منهما في إسناد البزار: ((وهذا على شرط البخاري))، وأما الثاني فقد قال: ((هذا عندي على= ١٣٢ فرفعه (١)، ورواه: وكيع، وغيره [ فلم] (٢) يرفعوه (٣). ٢٨٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن أبي زرعة ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن سالم بن عبد الله ، أنه سمع أنس بن مالك يقول : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ((يقول الله تعالى لأهل الجنة : سلوني ، فيقولون : نسألك الرضا ، فيقول : رضاي أحَلُّكُم داري ، وأنَالكم كرامتي ، ثم يقول : سلوني ، فيقولون بأجْمَعْهم : نَسْألك الرضا ، فيشهد لهم على الرضا ، ثم يقول : سلوني ، فيسألونه حتى تنتهي عند كل عبد منيتهم (٤) ، ثم يعقبها عليهم مالا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر )) (٥). = شرط الصحيح)). قلت: وهو كما قالا، ويمكن توجيه كلام الألباني إذا اعتبرنا الطريق ابتداء من الفريابي ، والله أعلم والحديث عزاه السيوطي للحكيم الترمذي ، بلفظ مختلف . ((الكنز)) (٤٩٢/١٤). (١) أخرجه الحاكم أيضاً (٨٢/١ - ٨٣) من طريقه، عن سفيان به ، وقال صحيح على شرطهما ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . (٢) الزيادة من ((الأصل))، وهي غير موجودة في ((ظ)). (٣) كذا في ((الأصل))، وفي ((ظ)): ((فرفعوه))! وهذا الموقوف أخرجه أيضاً مسدد . كما في ((المطالب العالية)) (٤٠٤/٤) بلفظ مختلف قليلاً، وكذا أخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) ( ص ١١٥ ). (٤) الأَمْنَيَة والمُنْيْهِ بمعنى واحد. ((المعجم الوسيط)) (٨٩٦/٢). ولعل الصواب: ((منيته)) بالإفراد . (٥) إسناده حسن في الشواهد : الوليد بن مسلم كان يدلس تدليس التسوية ، وقد عنعن عن شيخه، ومن فوقه. وهشام بن عمار: كبر فصار يتلقن. ((التقريب)) (٣٦٤). ١٣٣ ((ذُكِرُ مَا يُعْطَوْنَ مِنْ شَدَّة السُّرُورِ وَغَابِةِ الفَرَحِ عِنْدَ دُخُولِها » ٢٨٥ - حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا عبد الله ابن أحمد الدّوْرَقِي ، ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال . ځ(١)، وحدثنا أبو محمد بن حیان ، ثنا الوليد بن أبان ، ثنا يحيى بن ا عَبْدَك، ثنا المُقْريء ، ثنا سليمان بن (٢) المغيرة ، عن حميد بن هلال قال: (( ذُكر لنا أنَّ الرجل إذا دخل الجنة ، فَصُوّر صُوَرَةَ أهل الجنة ، وألبس لباسهم، وحُلِّيَ حلاهم (٣)، ورأى أزواجه وَخَدَمَهُ ومساكنه في الجنة ، يأخذه سوار (٤) فَرَحَ، فلو كان يَنْبَغِي أن يموت ◌َتَ فرحاً ، ويُقَالَ : أَرَأَيْت سوار فَرْحَتَكَ هذهِ، فإنهَّا قَائمة (٥) لك أبداً)) (٦). لفظهما سواء. (١) غير موجودة في (( ظ)). (٢) كذا في ((ظ))، وفي ((الأصل)): ((من))، وهو خطأ . (٣) لباسهم. وانظر للتوسع ((اللسان)) (١٧٢/١ - ١٧٣). (٤) قال ابن الأثير : السّوار بالضّم: دَبِيبُ الشراب - يعني الخمر - في الرأس : أي دَبْ فيه الفرح دبيب الشراب. ((النهاية)) (٤٢٠/٢). (٥) كذا في ((الأصل))، و((الحلية))، و((الزهد))، و((المصنف))، ووقع في ((ظ)): « دائمة)) ، والمعنى واحد . (٦) وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٢٥٢/٢)، وابن المبارك في ((الزهد)) - نسخة نعيم بن حماد - (٤٢٩) : كلاهما من طريق : سليمان المغيرة به. قلت: وإسناد المؤلف = ١٣٤ ٢٨٦ - [و] (١) حدثنا عبد الله بن محمد، [قال ] (٢): حدثني محمد بن يعقوب الوراق ، ثنا الحسن بن عطاء الأصبهاني ، ثنا عامر بن إبراهيم ، ثنا عمر بن خليفة الأنصاري ، قال : سمعت كثير بن أبي كثير يحدث - وكان خادم ابن عباس - قال: ((إنَّ أهل الجنة يُوَكَّلُ (٣) بِكُل إنسان منهم مَلَكٌ ، فإذا بُشِّرَ بالجنة ، وقيل : لَكَ الجنةُ ، وضَعَ المَلَكُ يَدَهُ على فَؤاده، فلولا ذلك لَخَرَجَ ما بِهِ من رَأْسِهِ مِنْ الفَرَح)) (٤). = الثاني - ها هنا - صحيح ، ورجاله كلهم ثقات ، والوليد بن أبان ، هو ابن توبة الأصبهاني ، له ترجمة في (( السير)) (٢٨٨/١٤ - ٢٨٩) ، وغيره ، ويحيى بن عبدك: ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٧٣/٢/٤) وقال: ثقة صدوق . وقد وجدته أخرجه ابن شيبة في « المصنف)) (١٥٩٦١) (١٤٩/١٣ - ١٥٠): حدثنا عفان ، قال : حدثنا سليمان بن المغيرة به ، وهو إسناد ثلاثي صحيح على شرط مسلم إلا أنه مقطوع من قول حميد ، وحكمه حكم المرفوع المرسل لأنه مما لا يقال بالرأي. وراجع «تدريب الراوي)) (١٩٣/١). (١) الزيادة من ((الأصل)). (٢) الزيادة من ((ظ)). (٣) كذا في ((الأصل))، وفي ((ظ)): ((موكل)). (٤) إسناده مقطوع ضعيف مجهول : كثير بن أبي كثير البصري مولى عبد الرحمن ابن سمرة. قال العجلي: تابعي ثقة. ((تاريخ الثقات)) (١٤٠٨). وكذا وثقه ابن حبان، وروى عنه جماعة من الأئمة ، وذكره ابن الجوزي في الصحابة ! وجَهَّلَهُ ابن حزم، وعبد الحق الإشبيلي ، وذكره العقيلي في الضعفاء ، وما قال فيه شيئاً. (( التهذيب)) (٤٢٧/٨). أما الضعف والجهالة : فإن عمر بن خليفة ، ويقال : ابن أبي خليفة قال العقيلي : منكر الحديث، ونقل ذلك أيضا عن موسى بن هارون قال : حديثه منكر ورجح الحافظ أنه غير عمر بن أبي خليفة الذي يروي عن عوف الأعرابي ، ونحوه ، بخلاف ما جزم به الذهبي . راجع ((اللسان)) (٣٠١/٤ - ٣٠٢)، و(«الميزان)) (١٩٢/٣). والوراق، والحسن بن عطاء: ترجم لهما المؤلف في «أخبار أصبهان)) (٢٤٧/٢ ١ /٢٥٦ = ١٣٥ آخر الجزء الثاني ، [ يتلوه في الجزء الثالث: (( ذكر معرفتهم بمنازلهم في الجنة ، وتَهَدِّيهم إليها )) والحمد لله وصلى الله على محمد وآله ] . = - ٢٥٧) ولم يذكر فيهما جرحاً ولا تعديلا . وجملة القول : أن هذا الأثر فى حكم المرفوع المرسل مع ضعف سنده. وانظر رقم (١٣٣) . ١٣٦ ١ صِفَةُ الجَنَّ المُحَافِظْ أَبَ عُرُ الإِصُهَاةِ دِرَاسَة وَتَحَقِيْق علي رضابن عبدالشبن علي رضا الجُزْء الشَارِثْ دَارُ المَعَانُ لِلتَرَقِ دمشق ص.ب : ٤٩٧١، هاتف : ٢٢٢٩٨٢٠ ((ذكرُ مَعْرِفِتِهِم منازلَهم في الجنَّة وَتَھدِّیهم إليها)) ٢٨٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن الحسن المُضَري ، ثنا أبو عاصم النبيل ، ثنا إسماعيل بن رافع، عن محمد بن زياد المدني ، عن محمد بن كعب ، عن أبي هريرة . وحدثنا أبو أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا إسحاق بن راهوية، ثنا عبيدة بن سليمان ، ثنا إسماعيل بن رافع المدني ، عن محمد بن يزيد ابن أبي زياد ، عن رجل من الأنصار ، عن محمد بن كعب ، عن رجل من الأنصار ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم: (( والذي بعثني بالحق ، ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم(١)، ومساكنكم من أهل الجنة بأزواجهم ومساكنهم إذا دخلوا الجنَّة)) (٢). (١) في ((الأصل)): ((بأزواجهم))، والتصويب من مصادر التخريج، و ((النهاية)) ووقع في ((الحادي)) (ص ١٠٠): ((بأحوالكم))! (٢) ضعيف: والإسناد الأول: موضوع فيه: أحمد بن الحسن المُضَرِي قال الذهبي في (( المشتبه )) ( ص ٥٩٤ ): وَاه ! قلت : بل هو كذاب ، كما قال الدراقطني . ((الضعفاء والمتروكين)) (رقم ٣٥)، وقال ابن حبان: دجال من الدجاجلة ، يضع الحديث على الثقات وضعاً ((المجروحين)) (١٤٩/١ - ١٥٠)، ولهذا أورده الحلبي في ((الكشف الحثيث)) (٣٤). وإسماعيل بن رافع: متروك كما قال النسائي: ((الضعفاء » = ١٣٨ ٢٨٨ - حدثنا أبو على محمد بن أحمد ، ثنا إسحاق بن الحسن = والمتروكين)) (رقم ٣٤)، وقال ابن حبان: كان رجلاً صالحاً، إلاّ أنه يقلب الأخبار حتى صار الغالب على حديثه المناكير التي تسبق إلى القلب أنه كان كالمتعمد لها ((المجروحين)) (١٢٤/١)، ولهذا قال الذهبي: ضعيف واه ((الكاشف)) (١٢٢/١)، وأما الحافظ فقد قال: ضعيف! («التقريب))، وراجع ((التهذيب)) (٢٩٤/١ - ٢٩٦). ومحمد بن يزيد، وهو ابن أبي زياد: مجهول كما قال أبو حاتم. ((الجرح)) (١٢٦/١/٤). قلت: وهذا الحديث أخرجه الطبراني في ((المطوّلات)) - كما في (( تفسير ابن كثير)) (٢٧٦/٣ - ٢٨٢) - وهو حديث طويل جداً يعرف بحديث ((الصور))، وقد برئت عهدة هذا الحديث من شيخ الطبراني هذا، فقد أخرجه أبو يعلى في (( مسنده)) - كما في «النهاية» (٢١٣/١ -٢٢٣) - ومن طريقه الضياء المقدسي في «صفة الجنة)) (١/٨١/٣) - مختصراً - وكذا أخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده - مخطوط - (جـ ٤ ق ٣)، والطبري في ((تفسيره)) (١٦ / ٣٠، ٢٠ / ١٨ - ١٩، ٢٤ / ٣٠)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٦٠٩)، والحافظ أبو موسى المديني في ((المطولات)) أيضا - كما في ((النهاية)) - وابن الجوزي في ((التبصرة)) (٣٣٥/٢- ٣٤). ثم قال الحافظ ابن كثير: ((وقد تُكُلِّم فيه - يعني إسماعيل - بسببه ، وفي بعض سياقه نكارة ، واختلاف، وقد بينت طرقه في جزء مفرد ، قلت - القائل ابن كثير - : وإسماعيل بن رافع ليس من الوضاعين ، وكأنه جمع هذا الحديث من طرق ، وأماكن متفرقة ، فجمعه ، وساقه سياقةً واحدة ، فكان يقص به على أهل المدينة ، وقد حضره جماعة من أعيان الناس في عصره ، ورواه عنه جماعة من الكبار ، كأبي عاصم النبيل، والوليد بن مسلم ، ومكي بن إبراهيم ، ومحمد بن شعيب بن شابور ، وعبدة بن سليمان، وغيرهم ، واختلف عليه فيه : فتارة يقول : عن محمد بن زياد ، عن محمد بن كعب ، عن رجل ، عن أبي هريرة ، وتارة يسقط الرجل ثم ذكره من رواية إسحاق بن راهوية، وقال: ((ومنهم من أسقط الرجل الأول)). ثم أضاف ابن كثير: (( قال شيخنا الحافظ المزي : وهذا أقرب ، قال : وقدرواه عن إسماعيل بن رافع الوليد بن سليمان ، وله مصنف بين شواهده من الأحاديث الصحيحة، وقال الحافظ أبو موسى المديني بعد إيراده له بتمامه: وهذا الحديث ، وإن كان فيه نكارة وفي إسناده من تكلم فيه ، فعامة ما فيه يروى مفرقاً من أسانيد ثابتة ، ثم تكلم = ١٣٩ الحربي ، ثنا حسين (١) بن محمد ، ثنا شيبان ، عن قتادة ، ثنا أبو المتوكل ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال: ((والذي نفسي بيده، إن أحدهم بمنزله في الجنة أهدى (٢) منه بمسكنه(٣) كان في الدنيا)) (٤). = على غريبه، قلت - القائل ابن كثير - : ونحن نتكلم عليه فصلاً فصلاً ، وبالله المستعان)). والحديث أخرجه كذلك الزبيدي في ((الإتحاف)) (٤٥١/١٠ - ٤٥٢). قلت: وممن أخرجه بإسقاط الرجل الثاني منه: العقيلي في ((الضعفاء)) (١٤٧/٤) من طريق مكي بن إبراهيم ، حدثنا إسماعيل بن رافع به. ثم قال: ((وقد رويت قصة الصور بأحاديث من غير هذا الوجه بأسانيد جياد ، وألفاظ مختلفة ، وليس بطول هذا الحديث )). والحديث أخرجه كذلك البيهقي في «شعب الإيمان)) (٢٣٨/١) من طريق أبي عاصم، ثنا إسماعيل بن رافع به ، وقال : في إسناده مقال . والحديث أعله الحافظ في ((الفتح)) (٣٦٨/١١ - ٣٦٩) - بعد أن عزاه أيضاً لعبد بن حميد، وعلي بن معبد في كتاب (( الطاعة والمعصية))، وإسماعيل بن أبي زياد الشامي - أحد الضعفاء - في تفسيره )) - بالاضطراب مع ضعف إسماعيل بن أبي رافع الذي عليه مدار الحديث ، ونقل تضعيف الحديث عن عبد الحق ، والبيهقي ، وأقرهما ورد على ابن العربي، والقرطبي تبعاً في ((التذكرة)) ( ص ١٩٤). (١) في ((الأصل)): ((حسن))، وهو تحريف، والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٢٩٤/١)، وغيره . (٢) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((أهدا))، وهو خطأ . (٣) في ((الأصل)): ((مسكنه))، والتصويب من مصادر التخريج . (٤) صحيح: وأخرجه البخاري (٢٤٤٠، ٦٥٣٥)، وأحمد (١٣/٣، ٥٧، ٦٣، ٧٤)، والطبري في ((تفسيره)) (جـ ٢٦ / ص ٤٤)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (١١٨٦)، وابن مَنْدة في ((الإيمان)) (٧٩٣/٣) (رقم ٨٣٨)، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم في (( تفسیرهما))، وابن مردويه - كما في ((الفتح)) (٣٩٨/١١ - ٣٩٩) - من طرق، عن قتادة به ، ولفظه ((إذا خلص المؤمنون من النار، حُبسوا بَقَنْطَرةٍ بين = ١٤٠