النص المفهرس

صفحات 261-280

٤٢٢ - حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا عبد الله بن
أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا أبو سلمة التبوذكي (١) ، ثنا سليمان بن
المغيرة، عن حميد بن هلال قال: ((بلغنا أنْ أهل الجنة يزور الأعلى
الأسفل ، ولا يزور الأسفلُ الأعلى)) (٢) .
((ذكر مطايا (٣) أهلها ومراكبهم وخيولهم
لقوله: ﴿ولكم فيها ما تدَّعُون﴾(٤)))
٤٢٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي
شيبة ، ثنا إبراهيم بن أبي معاوية ، ثنا أبي ، عن واصل بن السائب ، عن
أبي سورة ، عن أبي أيوب قال : أتى (٥) أعرابي رسول الله صلى الله عليه
= قال عنه شعبة: ((وضع على رسول الله صلي الله عليه [ آله ] وسلم أربعمائة حديث
كذب))! وقال المؤلف: ((لا يكتب حديثه، ولا يساوي شيئاً)).
((التهذيب)) (٩٠/٢ -٩٢). والحديث أورده ابن القيم في ((الحادي)) (ص ١٨٠)،
ومن قبله الحافظ ابن كثير في ((النهاية)) (٥١٨/٢) ولم يتكلما عليه بشيء ، بل أخذ
ابن كثير يفسره ـ والتفسير فرع من التصحيح - وهو عجيب جداً منه !.
(١) في ((الأصل) رسمت هكذا: ((التبوزكي))، والتصويب من كتب الرجال .
(٢) وأخرجه نعيم بن حماد في زوائد ((الزهد)) لابن المبارك (٢٣٥) وابن حبيب في
وصف الفردوس)» (١٧٩): من طريق سليمان بن المغيرة به .
قلت : وإسناده مقطوع صحيح ، وقد رواه ابن حبيب - أيضاً - (١٧٨) من حديث
مکحول مرسلاً ، وفي إسناده من لم أجد له ترجمة !
(٣) جمع مَطَيَّة، والمطيّةُ من الدَّوَابّ ما يُمْتطى - تُذكر وتؤنث وانظر ((القاموس المحيط))
(٣٩٣/٤).
(٤) الآية ٣١ من سورة فصلت .
(٥) رسمت هكذا في ((الأصل)): ((أتا)).
٢٦١

[ وآله ] وسلم فقال : إني أحب الخيل ، فهل في الجنة خيل ؟ فقال:
((إِنْ (١) دخلت الجنة أتيت بِفَرَسٍ من ياقوتٍ له جَنَاحان ، فحملت عليه،
[وَلَهَا بِكَ ] (٢) في الجنة حيث شِئْتَ)) (٣).
٤٢٤ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش (٤) ، ثنا أحمد بن
الممتنع(٥) ، القرشي ، ثنا أبو طاهر ، ثنا الأشعث بن شعبة، ثنا حَنَش (٦)
ابن الحارث ، عن علقمة بن مرثد ، عن عبد الرحمن بن ساعدة قال :
((كنت أحبُّ الخيلَ فقلت : هل في الجنة خيل يا رسول الله ؟ قال :
(١) في ((الطبراني)): ((إذا)).
(٢) ما بين حاصرتين رسم في ((الأصل)) هكذا (( ولها ربك))!، ولعل الصواب ما أثبته
. وفي ((الطبراني)): ((فَطَارَ بك)).
(٣) ضعيف: وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٤٠٧٥)، والترمذي (٢٥٤٤)، والمقدسي
في ((صفة الجنة)) - مخطوط - (٨٦/٣): كلهم من طريق أبي معاوية ، عن واصل بن
السائب به وقال الترمذي: ((هذا حديث ليس إسناده بالقوي ، ولا نعرفه من حديث
أبي أيوب إلاَّ من هذا الوجه ، وأبو سَوْرة هو ابن أخي أبي أيوب يضعف في الحديث
ضعَّفه يحيى بن معين جداً ، قال: وسمعت محمد بن إسماعيل يقول : أبو سَوْرة هذا
منكر الحديث يروي مناكير ، عن أبي أيوب لا يتابع عليها )) .
قلت : وواصل بن السائب ليس بأحسنَ حالاً منه ، بل إنه أسوأ حالاً منه ، فإعلال
الحديث به أولى ! . وفيه علة أخرى : وهي الانقطاع بين أبي سورة ، وبين أبي أيوب
- كما نقله الترمذي، عن البخاري - وانظر: ((التهذيب)) (١٢ / ١٢٤).
(٤) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((جيس))! والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال .
(٥) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((الممنع))، والتصويب من ((تهذيب الكمال))
(٣٢/١) في ترجمة شيخه أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح.
(٦) في ((الأصل)) رسمت: ((حنس))! وهو تصحيف ، والتصويب من كتب الرجال .
٢٦٢

((يا عبد الرحمن إنْ أَدْخَلَكَ الله الجنة كان لك فيها فَرسٌ من ياقوتة لها
جناحان تطير بك حيث شئتَ)) (١).
[ ... ] حدثنا الطلحي ، ثنا أبو سفيان ، ثنا محمد بن صدران ، ثنا
سالم بن قتيبة ، ثنا حنش بن الحارث ، عن علقمة بن مرثد قال : قال رجل
من الأنصار يُقال له عمير بن ساعدة : يا رسول الله ! إني يعجبني الخيل
فذكر نحوه)) (٢) .
٤٢٥ - حدثنا أبو بكر بن سالم ، ثنا إدريس بن عبد الكريم، ثنا
عاصم بن علي ، ثنا المسعودي ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن
بريدة ، عن أبيه (٣) ، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
(١) ضعيف: وأخرجه الطبراني - كما في ((المجمع)) (١٠ / ٤١٣)، و((الترغيب))
(٥٤٥/٤) - والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٣٩٦)، وابن قانع - كما في ((الإصابة))
(٣٩٩/٢) - من طريق : حنش بن الحارث النخعي به .
وقال الهيثمي، ومن قبله المنذري - عن رواية الطبراني -: ((ورواته ثقات)) !! قلت:
كيف وعبد الرحمن بن ساعدة هذا قال عنه أبو حاتم: ((لا يُعرف)). ((علل الحديث))
(٢١٥/٢). وقال الحافظ فى ترجمته بأنَّ المحفوظ فيه إنما هو عبد الرحمن بن سابط.
وقد أوضح ذلك في ترجمة ابن سابط من ((الإصابة)) (١٤٨/٣ - ١٤٩). قلت:
أخرج ذلك: ابن المبارك - زوائد نعيم - (٢٧١)، ومن طريقه البغوي فى ((شرح السنة))
(١٥ / ٢٢٢)، وفي ((التفسير)) (١٤١/٦)، و((الترمذي)) (٦٨٢/٤)، وكذا أخرجه
الطبري (٩٧/٢٥)، وعبد الرزاق في ((المصنف )) (٦٧٠٠) - بزيادة في أوله - من
طرق: عن الثوري، عن علقمة، عن ابن سابط مرسلاً . وقال الترمذي: ((هذا أصح
من حديث المسعودي)). انظر رقم (٣٢٥). وبهذا المعنى قال أبو حاتم في ((العلل)).
(٢) انظر ما نقله الحافظ عن أبي موسى في ((ذيل الصحابة)) من الاختلاف فى تسمية
صحابي هذا الحديث. ((الإصابة)).
(٣) في ((الأصل)) رسمت: ((أمية))! والتصويب من مصادر التخريج .
٢٦٣

وسلم: هل في الجنة خيل؟ قال: ((إنْ يُدْخِلْك الله الجنة، فلا تَشاءُ (١)
أنْ تركب على فَرس مثل (٢) ياقوتة حمراء تطير بك في الجنة حيث
شئت؟ فجاء رجل آخر فقال : يارسول الله ! هل في الجنة إبلُ ؟ فلم
يقل له مثل الذي قال لصاحبه، قال: ((إن يدخلك (٣) الله الجنة يكُنْ
لك فيها ما اشْتَهتْ نفسُك، وَلَذَّتْ عينُك)) (٤).
[ ... ] حدثناه سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن النضر الأزدي ، ثنا
علي بن عاصم بن علي مثله (٥) .
٤٢٦ - حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أحمد الطِّلَقى (٦)،
(١) في ((الأصل)) رسمت: ((فلاشا))! والتصويب من مصادر التخريج .
(٢) كذا في ((الأصل)) وفي مصادر التخريج: ((مِنْ)). وهو أظهر .
(٣) في ((الأصل)): ((تدخلك))، وكذا هو في الحديث الذي بعده ! والتصويب من
مصادر التخريج .
(٤) ضعيف: وأخرجه الترمذي (٢٥٤٣)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣ / ١٠٧ -
١٠٨) - مختصراً - والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٣٩٤، ٣٩٥)، والمقدسي في ((
صفة الجنة)) - مخطوط - (٨٦/٣)، وأحمد (٥ / ٣٥٢)، والطيالسي في ((مسنده))
(٢٨٣٨)، وعبد بن حميد - كما فى ((الإتحاف)) (٥٤٨/١٠ - ٥٤٩) - وابن مردويه -
كما في ((الدر المنثور)) (٢٣/٦): من طرق ، عن المسعودي به . قلت: وهذا إسناد
ضعيف من أجل المسعودي ، فإنه كان قد اختلط ، وقد روى عنه الطيالسي ، وعاصم
ابن علي، ويزيد بن هارون بعد الاختلاط - كما يستفاد من ((التهذيب)) (٢١٠/٦ -
٢١٢)، و(«الميزان)) (٥٧٤/٢ - ٥٧٥) - ولهذا ضعفه الألباني في ((تخريج المشكاة))
(٥٦٤٢). قلت : ويرى الحافظ الذهبي أنَّ حديث المسعودي في حدّ الحسن. (( سير
أعلام النبلاء ((٩٥/٧)) والحق أنّه كذلك - إنْ لم يكن صحيحاً - عندما تكون الروايه
عنه قبل الاختلاط ! .
(٥) انظر الحديث الذي قبله .
(٦) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((الطلعي))، والتصويب من ((الأنساب)) (٢٤٨/٨)،
و «تاريخ جرجان)) رقم (١١١٣).
٢٦٤

ثنا أبو نعيم بن عدي ، ثنا محمد بن عيسى ، ثنا أحمد بن أبي طيبة (١)، عن
أبيه ، عن علقمة، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أن أعرابياً قال :
يارسول الله! أفي الجنة إبل؟ قال: (( يا أعرابي إنْ يُدْخِلْك الله الجنةَ
رأيت فيها ما تشتهي نفسُك، وتلَّذُّ عينُك)) (٢).
٤٢٧ - حدثنا محمد بن حميد ، ثنا القاسم بن زكريا ، ثنا عبد الله
ابن أبي زياد ، ثنا سَيّار بن حاتم، ثنا موسى بن سعيد الرّاسبىّ، وعبد الله بن
عَرَادَة الشيباني (٣) قالا : ثنا القاسم بن مطيب العجلي ، عن زيد بن أسلم،
عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
(١) كذا في ((الأصل))، وفي ((تهذيب الكمال)) (٢٦/١)، و((الكاشف)) (٦١/١).،
و ((التهذيب)) (٤٥/١)، و((تاريخ جرجان)) رقم (١). ووقع في ((التقريب)) (١٣)،
و((الخلاصة)) (ص٧): ((أحمد بن أبي ظبية)) بالمعجمة .
(٢) إسناده ضعيف : شيخ المؤلف لم يذكر فيه السهمي جرحاً ولا تعديلاً . ومحمد بن
عيسي الدامغاني: قال عنه أبو حاتم يُكتب حديثه. ((الجرح)) (٣٩/١/٤). وأبو طيبة
اسمه: عيسى بن سليمان وَصَفَه الجرجاني بأنه من العلماء الزهاد ! ((تاريج جرجان ))
(٤٩٢). وضعّقه ابن معين. ((الميزان)) (٣/ ٣١٢). وقد ذهب المحقق ابن القيم في
((حادي الأورواح)) (ص ١٧٨) إلي أن علقمة بن مرثد قد اضطرب في إسناد هذا
الحديث: فمرة يقول : عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ومرة يقول : عن عبد الرحمن بن
سابط ، عن عمير بن ساعدة قال : فذكره ، ومرةً يقول : عن عبد الرحمن بن سابط ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم . والترمذي جعل هذا أصح من حديث المسعودي ، ،
لأن سفيان أحفظ منه وأثبت ، وقد رواه أبو نعيم - المؤلف - من حديث علقمة هذا
فقال: عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره)). قلت: ويُسْتَأنس لكلام ابن القيم بأنَّ
هناداً قد أخرجه في ((الزهد)) (٨٤): من طريق ليث، عن علقمة معضلاً . لكن ليث
كان قد اختلط ! .
(٣) فى ((الأصل)) رسمت هكذا: ((السباني))، والتصويب من كتب الرجال .
٢٦٥

[وآله] وسلم: وذكر الجنة. فقال: (( والفردوس أعلاها سُمُوّاً وأوسعها
مَحَلَّة، ومنها تُفجَّرُ أَنْهار الجنة ، وعليها يُوضَعُ العرش يوم القيامة ، فقام
إليه رجل فقال: يا رسول الله! إني رجل حُبْبَ (١) إليّ الخيل ، فهل في
الجنة خيل ؟ قال : إيْ والذي نفسي بيده ، إنَّ في الجنة لخيلاً ، وإبلاً
هَفَّافَةً تزِفُّ (٢) بين خِلالِ وَرَقَ الجنة يتزاورون(٣) عليها حيث
شاءُوا (٤)، فقام إليه رجل فقال يا رسول الله! إني رجل حبّب(٥) إليّ
الإبلُ الحديث بطوله)) (٦) .
[ ... ] حدثنا القاضي أبو أحمد ، ثنا عمر بن سهل ، ثنا محمد بن
المغيرة ، ثنا [ القاسم بن الحكم ] (٧) ، ثنا أبو يوسف ، عن ميكائيل ، عن
علقمة بن مرثد ، عن يحيى بن إسحاق ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم: ((الفردوس
.. الحديث)) (٨).
(١) في ((الأصل)) رسمت: ((حبت))، والتصويب من ((النهاية)) لابن كثير .
(٢) في ((الأصل)): ((يزف)). والتصويب من ((النهاية)). وتزف: بمعني تُسرع وانظر
((الكشاف)) (٣٤٥/٣) للزمخشري .
(٣) في ((الأصل)): ((تزاورون))، وما أثبته موافق لما في ((النهاية)).
(٥) في ((الأصل)) رسمت غير منقوطة هكذا: ((حبب)). والتصويب من ((النهاية)).
(٤) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((شأوا)).
(٦) إسناده ضعيف جداً: محمد بن حميد هو الرازي. متهم بالكذب. ((الميزان))
(٥٣٠/٣). وعبد الله بن عرادة: قال البخاري : منكر الحديث ، وضعفه غيره .
((الميزان)) (٤٦٠/٢)، وقد تابعه موسى بن سعيد الراسبي ، لكن لم أجد من ترجمه ! .
(٧) ما بين حاصرتين رسم في ((الأصل)) هكذا: ((القسم والحكم))! والتصويب من ((ظـ
))، وانظر الحديث رقم (٢٢٨).
(٨) إسناده ضعيف: وقد تقدم البحث فيه برقم (٢٢٨). قلت : وهذا الحديث ذكره ابن
كثير في ((النهاية)) (٥١٣/٢)، وكذا ابن القيم في ((الحادي)) (ص ١٧٨) : =
٢٦٦

٤٢٨ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا يوسف بن
الحكم ، ثنا الحسن بن حماد ، ثنا جابر بن نوح، عن واصل بن السائب ،
عن أبي سورة ، عن أبي أيوب ، عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
قال: ((إنَّ في (١) الجنة ليتزاورون على نجائب بيض كأنها الياقوت ،
وليس في الجنة من البهائم إلَّ الخيل والإبل)) (٢) .
٤٢٩ -حدثنا أبو محمد بن حیان - إملاءُ۔ ٹنا القاسم بن ز کریا ، ثنا
سويد بن سعيد ، ثنا مروان بن معاوية ، عن الحكم بن أبي خالد ، عن
الحسن البصري ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم قال: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة جاءتهم خيول من ياقوت أحمر
لها أجنحة لا تبول ، ولا تروث (٣)، فقعدوا عليها، ثم طارت بهم في
الجنة فيتجلى لهم الجبار فإذا رأوه خروا سجدا فيقول لهم الجبارتعالى:
ارفعوا رؤوسکم ، فإنّ هذا ليس بیوم عمل إنما هو يوم نعيم وكرامة ،
قال : فيرفعون رؤوسهم فيمطر الله عليهم طيباً فيمرون بكثبان المسك
فیبعث الله علی تلك الكثبان ریحاً فیھیجها عليهم حتى إنهم ليرجعون
إلى أهليهم، وإنهم [ لشُعْثٌ غُبْرٌ)) (٤))) (٥) .
= من هذه الطريق لكنهما ذكراه بطوله - كما هو في الحديث السابق - فلا أدري هل ما ها
هنا اختصار من الناسخ ، أم أن ابن كثير وابن القيم قد ذكراه من هذه الطريق لسلامتها
من الضعف الشديد ؟ ! والله أعلم .
(١) في ((الأصل)) رسمت: ((قي))! والتصويب من مصادر التخريج .
(٢) تقدم الكلام عليه برقم (٣٢٣) .
(٣) فى ((الأصل)) رسمت هكذا: ((ولا يروث)). والتصويب من ((النهاية))، و((الحادي)).
(٤) ما بين حاصرتين رسم هكذا: ((لشعثاً غبراً)). والتصويب من ((النهاية))، و((الحادي)).
(٥) وأخرجه أبو الشيخ بن حيان - كما في ((النهاية)) (٥١٥/٢)، و((الحادي)) =
٢٦٧

((ذكر حُبُور (١) أَهْلِهَا واجْتِمَاعهم على الغناء والطَّرَب))
((
(٢)
لقوله تعالى : ﴿ فهم في روضة یحبرون
٤٣٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو رفاعة : عمارة بن وثيمة
ابن موسى ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن
زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه
[ وآله] وسلم: ((إنَّ أزواج أهل الجنَّة لِيُغَنين (٣) أزواجهنَّ بأحْسن
أَصْواتٍ سَمعها أحدٌ قطُّ، إنَّ مَما يُغَنّين : نحن الخيرات
الحَسانُ ، أزواج قوم كرام، ينظرون بقرن أعيان ، وإنَّ مما يغنين به :
نحن الخالدات ، فلا يَمُتَنه، نحن الآمناتُ فَلا يَخِفْه (٤)،
= (ص١٧٩) : حدثنا القاسم بن زكريا به . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، بل
موضوع : الحكم بن أبي خالد هو ابن ظُهَيْر ، كذّبه ابن معين ، وقال ابن حبان : ((
يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات)). ولهذا ذكره سبط بن العجمي في (( الكشف
الحثيث)) رقم (٢٥٢). وانظر ((التهذيب)) (٤٢٧/٢ - ٤٢٨) و((المجروحين))
(٢٥٠/١) وسويد بن سعيد ضعيف، كثير التدليس. وراجع ((الميزان)) (٢٤٨/٢ -
٢٤٩). ومن طريقه أخرجه كذلك - الآجريُّ في (( الشريعة)) (ص ٢٦٧) . قلت :
لكن تابعه الحسين بن الحسن المروزي - وهو صدوق - عند الآجريّ أيضاً . فبقيت علة
الحديث الحقيقية في الحكم هذا . والحسن مدلس وقد عنعن .
(١) الحُبُور والحَبْرةُ: السُّرور، والمعنى أنَّهم في رياض الجنة ينعَمُون. ((فتح القدير))
(٢١٨/٤).
(٢) الآية ١٥ من سورة الروم .
(٣) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((ليعنين))، بالعين المهملة، والتصويب من مصادر
التخريج .
(٤) في ((الأصل)) رسمت هكذا: (( فلا يخففه))! والتصويب من مصادر التخريج .
٢٦٨

نحن المقيمات (١) فلا يَظْعَنْه (٢))) (٣). ولم يروه عن زيد إلاَّ محمد
تفرد(٤) به سعيد بن أبي مريم .
٤٣١-حدثنا أبو محمد بن حیان ۔ من أصله- ثنا موسی بن هارون،
ثنا خالد (٥) بن (٦) يحيى البَلْخي (٧) ، ثنا يونس بن محمد المؤدِّب، ثنا
الوليد بن أبي ثور ، حدثني سعد الطّائي أبو مجاهد ، عن عبد الرحمن
ابن(٦) سابط ، عن ابن أبى أوفی قال : قال رسول الله صلی الله عليه [
وآله] وسلم: ((يُزوج الرجل من أهل الجنة أربعة الف بكر ، و ثمانية آلف
أَيم، ومائة (٨) حَوْراء، فيجتمعن في كل سبعة أيام فَيَقُلْنَ بأصوات حسان
لم يسمع الخلائقُ بمثلها: نحن الخالدات فلا نَبِيد، ونحن الناعمات فلا
(١) فى ((الأصل)) رسمت هكذا: ((المقيات))! والتصويب من مصادر التخريج.
(٢) في ((الأصل)) رسمت هكذا: (( فلا نطعنته))! والتصويب من مصادر التخريج.
(٣) حسن: وقد تقدم تخريجه برقم (٣٢٢) وقد كنت ذكرت هناك أن شيخ الطبراني لم
أجد من ذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. والحديث أورده الألباني - مع ذلك - في (( صحيح
الجامع )) ورمز لصحته! ولعل ذلك باعتبار شواهده، فانظر رقم (٣٢٤) ورقم (٤٣٢).
(٤) في ((الأصل)) رسمت: ((يفرد))!
(٥) في ((الأصل)) رسمت: ((حامد))، وقد مرّ في الحديث رقم (٣٧٨) رسمها: ((خالد))،
وهذا الأخير أقرب للصواب ذلك لأن خالداً البجلي لم يذكر المزي فى ترجمته من
(تهذيب الكمال)) (٣٥٢/٥ - ٣٢٦) أنه روى عن يونس المؤدب ، أو أن موسى بن
هارون روى عنه ! وكذا لم أجده فيمن روى عن يونس المؤدب فى ترجمته من
((تهذيب الكمال)) (١٥٧١/٣). وقد وقع في ((الحادي)) (ص ١٧٤): ((حامد))!
(٦) في ((الأصل)): ((ابن))!
(٧) في ((الأصل)) رسمت: ((البلحي)) دون نقط. والتصويب من ((النهاية))،
و((الحادي)).
(٨) في ((الأصل)) رسمت: ((ومأبة))!
٢٦٩

نَبْؤُس ، ونحن الراضيات فلا نسخط ، ونحن المقيمات فلا نَظْعَن ،
طوبی لمن كان لنا ، وكنا له)) (١) .
٤٣٢ - حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا (٢) إسماعيل بن عبد الله،
ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، ثنا ابن أبي فدیك ، عن ابن أبي ذئب ، عن
عَوْن بن الخطاب بن عبد الله بن رافع، عن ابن لأنس، عن أنس قال : قال
رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((إنّ الحور يُغَنّين في الجنة:
نحن الحور الحسان خُلقْنا لأزواج كِرام)) (٣).
(١) ضعيف : تقدم تخريجه ، والكلام عليه برقم (٣٧٨).
(٢) كذا في ((الأصل)).
(٣) حسن: وأخرجه المقدسي في ((صفة الجنة)) (٨٢/٣) - مخطوط - من طريق المؤلف،
والبيهقي في (( البعث والنشور)) (٣٧٨): وابن أبي داود في ((البعث)) - مخطوط -
(ق١٣ ) من طريق ابن أبي فديك به . وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) - مجمع
البحرين ٤٧٧ - : من طريق ابن أبي فديك به دون ذكر لابن أنس هذا . وأخرجه ابن
أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) - كما في ((النهاية)) (٥٠٧/٢) - من طريق إسماعيل بن
عمر، حدثنا ابن أبي ذئب عن أبي ذئب ، عن عبد الله بن رافع ، عن أنس مرفوعاً به .
ووقع في (( الحادي)) ( ص ١٧٤) إسناد ابن أبي الدنيا من طريق ابن أبي ذئب ، عن أبي
عبد الله بن رافع - كذا ! - عن بعض ولد أنس فذكره . أما المنذري فقد ذكره في
((الترغيب)) (٥٣٨/٤) بدون ذكر لابن أنس من رواية ابن أبي الدنيا ! وأخرجه ابن أبي
شيبة في ((المصنف)) (١٣ / ١٠٦): حدثنا شبابة بن سوار عن ابن أبي ذئب ، عمن سمع
أنساً يقول: فذكره موقوفاً! وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٤١٩/١٠): (( رواه الطبراني
في الأوسط، ورجاله وثقوا)) ! قلت : عون بن الخطاب وثق ، لكن عند ابن حبان
(الثقات)) (٢٧٩/٧). أما ابن أبي حاتم فقد أورده في ((الجرح)) (٣٨٦/١/٣) ولم يذكر
فيه جرحاً ولا تعديلاً . وكذا أخرج الحديث البخاري في ترجمة عون هذا من ((التاريخ
الكبير)) (١٦/١/٤) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا فهو مجهول! قلت : أما إسناد ابن
أبي الدنيا فلعل فيه تحريفاً في ((النهاية )) ، ولعل الصواب أنه من طريق ابن أبي ذئب ،
عن عون ، عن عبد الله بن رافع، عن أنس أو عن بعض ولد أنس ، عن أنس به. وانظر=
٢٧٠

[ ... ] حدثنا محمد بن علي بن حُبيش (١) ، ثنا حامد بن شعيب،
ثنا نوح بن حبيب (٢)، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، حدثني ابن
أبي ذئب ، عن عون بن الخطاب ، عن ابن لأنس ، عن أنس قال : قال
رسول الله صلي الله عليه [وآله] وسلم ((إنَّ الحور يَتَغَنَيْن في الجنة يَقُلْن:
نحن الحسان خُبّتنا لأزواج كرام)).
٤٣٣- حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، ثنا عبد الله بن صالح
البخاري ، ثنا أبو همام ، ثنا مسلمة بن علي ، عن زيد بن واقد، عن رجل،
عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((إنَّ
= ((الجرح)) (٥٣/٢/٢). وقال المنذري: ((رواه ابن أبي الدنيا والطبراني واللفظ له،
وإسناده مقارب)). وعزاه السيوطي لسمويه كما في ((الفتح الكبير)) (٩٢٩٨/١ . وقد
رمز الألباني لصحته! («صحيح الجامع)) (٥٨/٢) وعزاه الحافظ لأبي يعلى.
(المطالب العالية)) (٤٠٢/٤). وكذا عزاه السيوطي لابن مردويه كما في «الدر
المنثور)) (١٥٠/٦). قلت : وقد أعلَّ العراقي إسناد الطبراني بغير الأولى حينما قال :
(وفيه الحسن بن داود المنكدري . قال البخاري: يتكلمون فيه . وقال ابن عدي : أرجو
أنه لا بأس به))! قلت : الحسن بن داود إنما تكلموا فى سماعه من المعتمر . إذ أنه كتب
عنه وهو ابن خمس سنين ! ولهذا اعتمد الحافظ قول النسائي ، وابن عدي فقال في
(التقريب)) (٦٩): ((لا بأس به)). وانظر ((التهذيب (٢٧٤/٢ - ٢٧٥) و((تخريج
إحياء علوم الدين)) (٥٢٦/٤). قلت: وهو حسن باعتبار شواهده، انظر رقم (٤٣٠)،
ورقم (٤٣٤). وقد وجدت له طريقاً أخرى عن أنس: أخرجه عبد الملك بن حبيب
الأندلسي في (( وصف الفردوس)) (٢٠٩) بإسناد حسن في المتابعات ، فالحديث حسن
بلا ريب .
(١) في ((الأصل)) رسمت: ((حبش))!
(٢) في ((الأصل)): ((حسب))! والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (١٤٢٥/٣).
٢٧١

في الجنة شجرةً جذوعها مِنْ ذَهَبَ ، وفروعها من زَبَرْ جَدٍ ، ولؤلؤ،
فَتَهِبُّ (١) ريح فَتُصِفّقُ (٢) ، فما سَمع السامعون بصوت شيء قط ألذَّ
منه»(٣) .
٤٣٤ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش (٤)، ثنا جعفر بن محمد
الفريابي ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن ، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ،
عن أبيه ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة ، عن رسول الله صلى الله
عليه [ وآله] وسلم قال: (( ما مِنْ عبد يدخل الجنة إلا ويجلس عندرأسه
وعند رجليه ثِنْتَان (٥) من الحور العين تُغَنّانه بأحسن صوتٍ سمعه الإنس
والجن، وليس بمزامير الشيطان)) (٦).
(١) في ((الأصل)) رسمت: ((فيهب))، وما أثبته موافق لما في ((الترغيب)) (٥٢٣/٤).
(٢) في ((الترغيب)): ((فَتصطفق)). يقال: اصطفقت الأشجار: اضطربت وتحركت .
((المعجم الوسيط)) (٥١٩/١)
(٣) إسناده ضعيف جداً: مسلمة بن علي هو ابن خلف الخشني ضعَّفه جداً : البخاري ،
وأبو زرعة، وابن حبان، والنسائي، والدراقطنى، وأبو داود ، وغيرهم ((التهذيب))
(١٠ / ١٤٦ - ١٤٧) ولهذا قال الحافظ: ((متروك)). ((التقريب)) (٣٣٧). وقال
الذهبى فى ((الكاشف)) (١٤٤/٣): ((تركوه)).
(٤) في ((الأصل)): ((حبش))!
(٥) في ((الأصل)): ((بنتان))! والتصويب من ((الترغيب))، ومصادر التخريج .
(٦) حسن: وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٤٧٨)، والبيهقي في (( البعث والنشور)).
(٣٧٩): من طريق جعفر الفريابي - كما في ((النهاية)) (٥٠٨/٢) - به وقال الهيثمي
في ((المجمع)) (١٠ /٤١٨ - ٤١٩): ((وفيه مَنْ لم أعرفهم» !! قلت: كيف وجميع
رجاله عند الطبراني معروفون ! !فإسناده عنده هكذا : حدثنا أحمد بن المعلى =
٢٧٢

[ ... ] حدثنا إسحاق بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، ثنا هشام
ابن عمار ، ثنا خالد بن يزيد مثله سواءً، وزاد: (( ولكن بتقدیس الله عز
وجل وتسبيحه)) (١) .
[ .. ] حدثنا أبو محمد الحسن بن عبد الحميد بن إسحاق العطار
بالكوفة ، ثنا محمد بن أحمد الوضاحي ، ثنا أبو الدرداء المروزي ، ثنا
إسحاق بن عبد الله بن كيسان ، عن أبيه ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة
قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم: (( ما من رجل يدخل
الجنة إلاَّ کان عند رأسه ورجليه امرأتان يسمعانه من أحسن صوت ليس
بمزامير الشيطان ، ولكن بالتسبيح والتحميد لله عز وجلٌ )) (٢).
= الدمشقي ، وجعفر بن محمد الفريابى ، قالا : ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقى به.
فأحمد بن المعلى صدوق كما في (( التقريب)) (١٦). وجعفر بن محمد الفريابي هو
الحافظ الثبت كما في ((سير أعلام النبلاء)) (١٤ /٩٦). وسليمان بن عبد الرحمن قال
عنه الذهبي : - ((مفت ثقة، ولكنه مكثر عن الضعفاء)). ((الكاشف)) (٣٩٧/١)
وأبوه يزيد بن عبد الرحمن: صدوق ربما وهم كما فى ((التقريب)) (٣٨٣). وخالد
ابن معدان: ثقة. كما في (( التقريب)) (٩) قلت : فلم أزل أعجب من ذكر المنذري
لهذا الحديث - كذلك - في ((الترغيب)) (٥٣٧/٤) بصيغة التمريض! ومن حقه
أن يكون قوي الإسناد على التحقيق : ثم بعد أن كتبت هذه الأسطر وقفت على
كلام الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٥٢٦/٤) إذ قال: (( الطبراني بإسناد
حسن)). فالحمد لله على توفيقه، والحديث أخرجه أيضا ابن عساكر في (( تاريخ
دمشق )) - ((تهذيب تاريخ دمشق)) لابن بدران (١١٩/٥) - وأبو نصر السجزي في
(الإبانة))، كما في ((إتحاف السادة)) (١٠ / ٥٤٧).
(١) إسناده حسن في المتابعات: هشام بن عمار كبر فصار يتلقن كما في ((التقريب))
(٣٦٤) .
(٢) إسناده ضعيف جداً: إسحاق بن عبد الله بن كيسان قال البخاري: ((منكر
الحديث))، ولينه أبو أحمد الحاكم. وقد أورد له الحافظ في ((اللسان)) (٣٦٥/١ - ٣٦٦) =
٢٧٣

((ذكر سدرة المنتهى))
٤٣٥ - حدثنا أبو بكر الطّلْحي، ثنا عبيد بن غنّام ، ثنا
أبو کریب ، ثنا یونس بکیر (١) ، ثنا محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد
ابن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر قالت : سمعت
رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم، وذكر سَدْرَةَ المنتهى ، فقال:
((يسير الراكب في ظلّ الفَنَن منها مائة سنة، أو قال: يَسْتَظل في
الفنن(٢) منها مائة راكب - شَكَّ يحيى - فيها فراش الذهب كَأن ثَمَرَها
القلالُ))(٣).
= حديثاً موضوعاً، كما أطلق ذلك في ((التهذيب)) (٣٧١/٥) في ترجمة أبيه الذي قال
عنه في ((التقريب)) (١٨٦): ((صدوق يخطىء كثيرا)).
(١) في ((الأصل)) رسمت: ((بكر))! والتصويب من مصادر التخريج ، وكتب الرجال.
(٢) في ((الأصل)) رسمت ((الغين))! والتصويب من مصادر التخريج. والفَنَنُ: الغُصن
المستقيم من الشجرة .
(٣) حسن: وأخرجه الترمذي في ((سننه)) (٢٥٤١)، والطبراني في «الكبير)) (٢٤ / ٨٧ -
٨٨)، وأبو يعلى - كما في ((النهاية)) (٤٢٠/٢ - ٤٢١)، والبغوي في ((التفسير)) (٦)
٢٥٩)، والطبري في ((التفسير)) (٢٧/ ٥٤ - ٥٥)، والحاكم في المستدرك)) (٤٦٩/٢):
كلهم من طريق يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق به. وقال الحاكم : ((صحيح
على شرط مسلم ))! ووافقه الذهبي ! وليس كما قالا : فيونس بن بكير ، ومحمد
ابن إسحاق ، ويحيى بن عباد جميعهم ليسوا على شرط مسلم ، فالأولان إنما أخرج
لهما مسلم متابعة ، وأما الأخير فلم يخرج له مسلم أصلاً ! ثم إن ابن إسحاق =
٢٧٤

(( ذكر الفردوس وأنها أعلى الجنة وأوسطها
لقوله تعالى: ﴿الذين يرثون الفردوس﴾ (١)))
٤٣٦ - حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا
معلى بن أسد ، ثنا الحارث (٢) بن عُبَيْد، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي
بكر بن أبي موسى الأشعري ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله
عليه [ وآله] وسلم: ((جِنَانُ (٣) الفردوس أربع: جنتان (٣) من ذهب
للسابقين، وجنتان من فضة للتابعين ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى
ربهم إلاَّ رداءُ الکبریاء على وجهه)) (٤) .
[ ... ] حدثنا سليمان، ثنا فضل بن محمد، ثنا أبو نعيم ، ثنا الحارث
ابن عبيد مثله .
وثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا سعيد بن
ذُؤيبٍ (٥) ، ثنا عبد الصمد ، ثنا الحارث بن عبيد مثله .
= مدلس ، وقد عنعنه عند الجميع. قلت: لكنه قد صرَّح بالتحديث عند هنَّاد في ((
الزهد)» (١١٥) فالحديث حسن الإسناد ، والحمد لله .
(١) الآية ١١ من سورة المؤمنون .
(٢) في ((الأصل)) رسمت: ((الحرب))! والتصويب من كتب الرجال .
(٣) في ((الأصل)) رسمت الأولى هكذا: ((حنان))، ورسمت الثانية هكذا: ((حيتان)) !!
والتصويب من مصادر التخريج .
(٤) تقدم تخريجه برقم (١٤١) وإسناده ضعيف جداً : محمد بن يونس هو الكديمي :
متروك. ((الميزان)) (٧٤/٤). لكنه قد توبع كما في الإسناد التالي فبرئت عهدة الحديث
من الكديمى !
(٥) فى ((الأصل)) رسمت هكذا: ((سعد بن دويب))! والتصويب من كتب الرجال.
٢٧٥

٤٣٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن محمد التُّمَّار (١)
البصري ، ثنا رَوح بن عبد المؤمن المقرىء (٢) ، ثنا عبد العزيز بن
عبدالصمد العَمّي (٣) ، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي بكر بن عبد
الله.
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا إسحاق بن
إبراهيم ، ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العَمّي ، ثنا أبو عمران الجوني ،
عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله
عليه [ وآله] وسلم: (( جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وجنتان من
فضة آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلاَّ رداء
الكبرياء على وجهه في جنة عدنٍ)) (٤).
٤٣٨ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا
فياض بن زهير ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا جعفر بن الزبير .
ح، وثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علان بن عبد الصمد، ثنا
(١) في ((الأصل)) رسمت: ((اليمان))! والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٤١٩/١).
(٢) فى ((الأصل)) رسمت: ((المعري))! والتصويب من كتب الرجال.
(٣) في ((الأصل)) رسمت: ((القمي))! والتصويب من ((الأنساب)) (٦٢/٩)، وكتب
الرجال .
(٤) تقدم تخريجه برقم (١٤١). وإسناده صحيح ، وإسحاق بن إبراهيم ، هو ابن
راهويه الإمام الحافظ الثقة. وانظر ترجمة العمي من ((تهذيب الكمال)) (٨٤٠/٢).
٢٧٦

عمر(١) بن محمد بن الحسن ، ثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن طهمان ، عن
جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي ، أمامة ، عن النبى صلى الله عليه [
[وآله] وسلم قال: ((سَلُو اللّه الفردوس فإنها سُرَّةُ الجنة، وإنَّ أهل
الفردوس لَيَسْمعون (٢) أَطِيْطَ (٣) العرش)) (٤). لفظهما سواء.
٤٣٩- حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثنى أبي ، ثنا فزارة بن عمرو ، أخبرني فليح ، عن هلال بن علي ، عن
(١) في ((الأصل)): رسمت: ((عمرو))! والتصويب من كتب الرجال، و((المعجم
الكبير» .
(٢) كذا في ((المجمع))، و((الكبير)). وفي ((الأصل)): ((يسمعون)).
(٣) أَطَّ الشيء أطِيطَاً: صَوت. «المعجم الوسيط)) (٢٠/١).
(٤) إسناده موضوع: وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٧٩٦٦): حدثنا علان به. وقال
الهيثمى في ((المجمع)) (٣٩٨/١٠): ((وفيه جعفر بن الزبير، وهو متروك)». قلت :
بل كذبه شعبة وقال: ((وضع على رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
أربعمائة حديث))! وانظر ((التهذيب)) (٩٠/٢ - ٩٢).
والحديث أخرجه أيضاً: الحاكم في ((المستدرك)) (٣٧١/٢): من طريق جعفر بن الزبير
به ، وقال الذهبي: ((جعفر هالك)).
والحديث أخرجه أيضاً : عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن مردوية ، وابن أبي حاتم،
والطبراني ((الدر المنثور)) (٢٥٤/٤) قلت : وقد روي موقوفاً - وهو أشبه بالصواب .
أخرجه: هناد في ((الزهد)) (٤٩)، وابن أبي شيبة (١٤٨/١٣) ، وابن جرير
(٣٦/١٦): من طريق فرج بن فضالة - وهو ضعيف - عن لقمان بن عامر ، عن أبيه
أمامة موقوفاً به .
وللحديث بلفظ: ((سُرّة)» شاهد من رواية العرباض بن سارية: أخرجه الطبراني في
(((الكبير)) (جـ ١٨ / ص ٢٥٤)، والبزار - زوائده - (٣٥١٢) وفيه إسحاق بن إبراهيم
ابن العلاء بن زبريق، وهو متهم بالكذب ! («الميزان)) (١٨١/١).
٢٧٧

عبد الرحمن بن أبى عميرة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى
الله عليه [وآله] وسلم: ((إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس ، فإنها
أوسط الجنة ، وأعلا الجنة ، وفوقه عرش الرحمن ، ومنه يفجر أنهار
الجنة)) (١).
٤٤٠ - حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا الحسن بن محمد بن حماد
الحراني ، ثنا سليمان بن خالد ، ثنا وهب بن راشد البصري الرقي ، عن
ثور بن يزيد ، عن عمرو بن سلامة قال: قال النبى صلى الله عليه [وآله ]
وسلم: ((إنَّ اللّه تعالى كَبَسَ عَرْضةَ جنة الفردوس بيده، ثم بَنَاها لبنة من
ذهب مصفَّى ، ولبنة من مسك مُذرّى، وغرس فيها من جيد الفاكهة ،
وطيب الريحان وفجر فيها أنهارها، ثم أَوْفى(٢) ربنا على عرشه ،
فنظر إليها ، فقال : وعزتي لا يدخلك مُدْمن خمر ولا مُصِرٍّ على
زنا»(٣).
(١) حسن: وأخرجه أحمد (٣٣٩/٢): ثنا فزارة بن عمر - كذا في ((المسند))، وكذا هو
في شرحه لأحمد شاكر رقم (٨٤٥٥) ! - أخبرني فليح به . قلت : فزارة بن عمرو -
كما في ((تعجيل المنفعة)) (٨٥٣) - أبو الفضل روى عن الأشجعي وفليح بن سليمان
وإبراهيم بن سعد، وعنه أحمد. قال الحافظ الحسينى: ((فيه نظر)) فتعقبه الحافظ ابن
حجر بما لا طائل تحته حينما قال: (( أخرج عنه في مسند أنس مقروناً بيونس بن
محمد: كلاهما عن فليح ، عن محمد بن مساحق ، عن عامر بن عبد الله بن أنس))!
لكن له شواهد يتقوى بها ، وانظر رقم (١١).
والحديث تقدم برقم (٢٢٤) تخريجه والكلام عليه ، فارجع إليه هناك .
(٢) في ((الأصل)) رسمت: ((أوفا)) وأوفى على المكان: أشرف عليه ((المعجم الوسيط))
(١٠٥٩/٢).
(٣) إسناده ضعيف جداً: وهب بن راشد البصري الرقي قال الدارقطني :
=
٢٧٨

(( ذكر خُزَّانِها وَقَهَارِمِةٍ(١) سُكَّانِها))
٤٤١ - حدثنا القاضي أبو أحمد ، ثنا محمد بن أيوب ، ثنا عبد
الرحمن بن المبارك ، ثنا قريش (٢) بن حيان ، ثنا بكر بن وائل ، عن
الزَّهري ، عن أبي عبد الله الأغَرُّ ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((بَيْنَا هُوَ - يَعْني آخرَ مَنْ يدخل الجنة .
يَمْضي فيها ، إذْ رَأَى ضَوْءاً ، فَيَخِرُّ ساجداً فيُقَالُ له : مَالَكَ؟ فيقول :
أليس هَذَاربِي تَجَلَّى لي؟! فإذا هو بِرَجُل قائم، فيقول : لا هذا منزل
مِنْ منازلك، وأنا قَهْرَمَان مِن فَهَارِمتك، ولك مِثْلِي ألفُ قَهْرَمَان، ثُمَّ
= ((متروك)). قال ابن حبان: ((لا يحل الاحتجاج به بحال)). وقال ابن عدي:
((أحاديثه كلها فيها نظر))! وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث حدث أحاديث كلها
بواطيل)). وقال العقيلى: ((منكر الحديث)) ((اللسان)) (٢٣٠/٦ - ٢٣١).
وقد رُويَ الحديث من طريق أُخرى موضوعة ! فانظر رقم (٢٧) .
تنبيه : كتب إسناد هذا الحديث كما هو بعاليه من طريق ثوربن يزيد ، عن عمرو بن
سلامة مرفوعاً به !
والذي يبدو لي أن ثم سقطا في الإسناد من بعد عمرو بن سلامة هذا ، والذي لم أجد
له ترجمة ! إلاَّ أن يكون السقط وقع بين ثور وبين عمرو ولعل الأخير صحابي ، فقد
ذكر ابن حجر في «الإصابة)) (٥٤١/٢) مَنْ يُدعى بهذا الاسم، وإن كان الاحتمال
الأول أقوى ، والله أعلم .
(١) القَهْرمَان: أمين الملك ووكيله الخاص بتدبير دَخْله وخَرْجِه. ((المعجم الوسيط))
(٧٧٠/٢).
(٢) في ((الأصل)) رسمت: ((قرش))! والتصويب من كتب الرجال.
٢٧٩

----- --
يمشي أَمَامَه، فيدخل أَدْنَى قصوره، لا يَشْرَفُ (١) على شيءٍ منها إلاّ
أنفذ بصره أقصى مَمْلكتُه مسيرة مائة سنة)»(٢) .
(١) في ((الأصل)): ((لا شرف))! ولعل الصواب ما أثبته .
(٢) إسناده جيد قوي : شيخ المؤلف هو محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو أحمد العسال ،
من أئمة الحديث فهماً وإتقاناً وحفظاً. ((سير الأعلام)) (١٦ / ٧ - ٨). ومحمد بن
أيوب، هو ابن يحيى بن الضريس قال ابن أبي حاتم عنه: (( كان ثقة صدوقاً).
((الجرح)) (١٩٨/٣/٢). وعبد الرحمن بن المبارك العيشي: ثقة. ((التقريب)) (٢٠٩).
وقريش بن حيان: ثقة ((الكاشف)) (٤٠٠/٢).
وبكر بن وائل: صدوق ((الكاشف)) (١٦٣/١). والزهري لا يُسال عنه! وأبو عبد
الله الأغر، واسمه سلمان: ثقة. «التقريب)) (١٣٠).
وله شاهد من حديث ابن مسعود: أخرجه الطبراني في «الكبير » (٩٧٦٣ )،
والبيهقى في ((البعث والنشور)) (٤٣٤)، وأحمد في ((السنة)) (١١٣٣)، وابن أبي
الدنيا - كما في ((الترغيب)) (٣٩١/٤ - ٣٩٥) -: من طريق إسماعيل بن عبيد بن أبي
كريمة ، حدثنى محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحمن خالد بن أبي یزید ، حدثنى
زيد بن أبي أنيسة ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبيدة بن عبد الله ، عن مسروق عنه
مرفوعاً مُطَوّلاً. وصحّح إسناده الحافظ في (المطالب العالية)) (٤٦١١) من رواية
إسحاق بن راهوابه . وكذا صححه المنذري ، وهو كما قالا . أما الهيثمي فقد قال في
((المجمع)) (٣٤٠/١٠ - ٣٤٣): ((رواه كله الطبراني من طرق، ورجال أحدها رجال
الصحيح غير أبي خالد الدالاني، وهو ثقة))! قلت : أبو خالد هذا قال عنه الحافظ في
((التقريب)) (٤٠٣): ((صدوق يخطئ كثيرا، وكان يدلس)). وهذا الحكم من
الحافظ هو الراجح ذلك لأن الدالاني هذا وإن وثقه أبو حاتم ، فقد جَرَحه ابن حبان
جرحاً مفسراً حينما قال: ((كان كثير الخطأ، فاحش الوهم، خالف الثقات في
الروايات ، حتى إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة علم أنها معمولة مقلوبة. لا يجوز
الاحتجاج به إذا وافق فكيف إذا انفرد بالمعضلات)). ((التهذيب)) (٨٢/١٢ -٨٣). قلت:
ومن طريق هذا الضعيف أخرجه الحاكم فى (المستدرك » (٥٨٩/٤ - ٥٩٢) وصححه !
لكن قال الذهبي: (( ما أنكره حديثاً على جودة إسناده، وأبو خالد شيعي منحرف)).
وقد أخرجه كذلك: ابن خزيمة في « التوحيد)» (ص ٢٣٩ ) من طريق هذا الضعيف
مختصراً. وكذا أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٩٧٦٤)، وابن عدي في (( الكامل)) =
٢٨٠