النص المفهرس
صفحات 201-220
٣٦٤ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، وحبيب بن الحسن : ثنا عبد الله بن الصّقر ، ثنا إبراهيم بن المنذر ، ثنا عبد الرحمن بن المغيرة ، قال: حدثني عبد الرحمن بن عياش بن المنتفق(١)، عن دلهم بن الأسود ، عن جده : عبد الله ، عن عمّه : لقيط بن عامر قال : قلت : يا رسول الله ، أو لنا فيها أزواج ؟ أو منهن مصلحات ؟ قال: (( الصالحات للصالحين ، تلتذون بهن مثل لذاتكم في الدنيا ، ويلتذذن بكم غير أن لا توالد))(٢). ٣٦٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن جابر الفقيه البَغْدَادي ، ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، ثنا مَعَلَى (٣) بن عبد الرحمن الواسطي ، ثنا شريك، عن عاصم بن سليمان الأحْوَل ، عن أبي المتوكّل النَّاجي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((أن أهل الجنّة إذا جَامَعُوا نِسَاءَهُم، عَادُوا أَبْكَاراً)) لم يروه عن عاصم إلاَّ شريك، تفرد به مُعَلَّى (٤). (١) كذا في ((الأصل))! وابن المتفق إنما هو دلهم بن الأسود. انظر ((تهذيب الكمال)) (٤٩٣/٨). (٢) ضعيف: وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٢١١/٤٧٧/١٩-٢١٤) مطولاً، وكذا أخرجه - مطولاً - عبد الله بن أحمد في زيادات ((المسند)) (١٣/٤-١٤). وقد رواه أبو داود (٣٢٦٢) - مختصراً جداً . وقال الهيثمي: ((رواه عبد الله والطبراني بنحوه، وأحد طريقي عبد الله إسناده متصل، ورجالها ثقات. والإسناد الآخر وإسناد الطبراني مرسل عن عاصم بن لقيط أن لقيطاً. (!)) ((المجمع)) (٣٤٠/١٠). قلت: بل إسناده ضعيف - مرسلاً ومتصلاً - فإن مداره على عبد الرحمن بن عياش ، ودلهم ابن الأسود، وكلاهما مجهول الحال! انظر («الميزان)) (٢٨/٢، ٥٨٠). (٣) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((مغلي)) !! والتصويب من مصادر التخريج، وكتب الرجال. (٤) إسناده موضوع: وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١ / ٩١ )، والبزار - زوائدة - (٣٥٢٧)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) - كما في (« إتحاف السادة)) (١٠ / ٥٤٦) - والضياء المقدسي في ((صفة الجنة)) - مخطوط - (٨٣/٣) من طريق الطبراني := ٢٠١ ٣٦٦ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا أبو عبد الرحمن المقري ، ثنا عبد الرحمن بن زياد ، حدثنا عمارة بن راشد الكنانِيُّ - من أهل دمشق - عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم أنَّه سئل هل يَمَسُّ أهل الجنّة أزواجهم ؟ قال : (نعم، بذَكَرٍ لا يَمِلُّ، وفَرْجٍ لا يَحْفَى (١)، وشَهْوَةٍ لا تَنْقَطع (٢) ». = كلهم من طريق معلى بن عبد الرحمن الواسطي به . وقال الهيثمي: ((رواه البزار، والطبراني في الصغير، وفيه معلى بن عبد الرحمن وهو كذاب)) ((المجمع)) (٤١٧/١٠). قلت: وهو كما قال، فانظر الأقوال فيه من ((التهذيب)) (٢٣٨/١٠). ولهذا أورده الحلبي في ((الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث)) ( ٧٧٦ ). وبعد كل هذا فلم يتبين لي وجه اكتفاء الألباني بتضعيفه فقط ! (( ضعيف الجامع)) (١٨٣٠). ثم وجدته أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد)) (٦/ ٥٣ ) ، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) ( ١٥٥١): من طريق الطبراني به . (١) يُقال حَفْتْ قَدَمُه: إذا رقَّتْ من كثرة المشي. ((اللسان)) (١٤ / ١٨٦). (٢) حسن: وأخرجه البزار - زوائده - (٣٥٢٤)، والبيهقي في ((البعث)) (٣٦٦)، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا - كما في (« إتحاف السادة المتقين)) ( ١٠ / ٥٤٥) - كلهم من طريق عبد الرحمن بن زياد ، عن عمارة بن راشد به . وقال الهيثمي في (( المجمع)) (١٠/ ٤١٧): « وفي الرواية الأولى - يعني رواية البزار - عبد الرحمن بن زياد ابن أنعم ، وهو ضعيف بغير كذب ، وبقية رجالها ثقات))! وقال البزار: ((عمارة لا نعلم حدَّث عنه إلاَّ عبد الرحمن بن زياد ، وعبد الرحمن كان حسن العقل ولكنه وقع على شيوخ مجاهيل فحدث عنهم بأحاديث مناكير ، فضعف حديثه ، وهذا مما أنكر عليه مما لم يشاركه فيه غيره)) ! قلت : أما عمارة بن راشد فقد قال الذهبي في ترجمته: ((قد روى عنه جماعة ومحله الصدق)). وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: ((روى عنه أهل الشام ومصر)). ((اللسان)) (٢٧٧/٤)، و((الثقات)) (٢٤٤/٥ - ٢٤٥) . وعليه فالإسناد ضعيف ، ويشهد له - من بعض طرقه - رواية أبي أمامة كما سيأتي بيانه قريباً. والحديث عزاه الحافظ ابن حجر لابن أبي عمر أيضاً أخرجه كذلك ابن عساكر. وانظر ((المطالب العالية)) (٤٦٧٨)، و((الكنز)) (١٤ / ٦٤٩). ثم وجدته قد روي موقوفاً: أخرجه هناد في ((الزهد)) ( ٨٧) من طريق الأفريقي ، عن = ٢٠٢ ٣٦٧ - حدثنا أبو القاسم : حبيب بن الحسن ، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق ، ثنا سويد بن سعيد ، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن خالد بن معدان . خ، وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن يحيى الحُلْوَاني ، ثنا سوید بن سعيد ، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة أنَّ رجلاً سأل النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فقال : يا رسول الله ! هل يتناكح (١) أهل الجنة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم: ((نعم! دِحَامًا (٢) دِحَامَاً لا منى ولا منية)) (٣) . ٣٦٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي (٤)، ثنا سليمان بن سلمة الخبائري (٥)، ثنا بقية ، ثنا صفوان بن = عمارة بن راشد ، قال : سئل أبو هريرة . فذكره . قلت : فهذه علة في الحديث أخرى ، وهي : اضطراب الأفريقي هذا ، واسمه عبد الرحمن بن زياد، فهو سيء الحفظ وله شاهد من حديث أبي هريرة يأتي برقم ( ٣٩٣) فالحديث حسن إن شاء الله . (١) فى((الأصل)): رسمت هكذا: (( تتناكح))، والتصويب من مصادر التخريج. (٢) هو النكاحُ والوَطءُ بدَفْع وإزعاج. ((النهاية)) (١٠٦/٢). (٣) وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (٧٤٧٩)، وابن عدي في ((الكامل))(٨٨٤/٣)، وأبو يعلى في ((مسنده)) - كما في ((المطالب العلية)) (٤٦٨٠)، و«الكنز)) (٤٨٤/١٤) - والبيهقي في (( البعث)): من طريق خالد بن يزيد به . قلت : وهذا سند ضعيف جداً من أجل خالد بن يزيد - وهو ابن أبي عبد الرحمن - فقد كذبه ابن معين ، وقال النسائي : غير ثقة، أما أبو زرعة الدمشقي فقد قال: ثقة !! وانظر ((الميزان)) (٦٤٥/١). والحديث أخرجه كذلك الضياء المقدسى فى ((صفة الجنة)) (٨٤/٣) ثم قال الضياء: ((( وهاشم، وخالد بن يزيد متكلم فيهما)) . قلت : وسيأتي بيانه . (٤) في ((الأصل)): رسمت هكذا: ((الحميصي)). (٥) في (الأصل)) رسمت هكذا: ((الجنابري)). ٢٠٣ عمرو ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة . وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا الوليد بن أبان ، ثنا يعقوب بن سفيان ، ثنا سلامة بن بشر ، ثنا صدقة ، عن هاشم بن زيد ، عن سليم أبي(١) يحيى ، عن أبي أمامة قال : سئل رسول الله صل الله عليه [ وآله ] وسلم: هل يتناكح (٢) أهل الجنة؟ قال: ((نَعم بِذَكَرٍ لا يَمَلُّ وشهوة لا تنقطع (٣) دحما دحماً (٤))) (٥). (١) فى ((الأصل)): رسمت: ((بن))، وهو خطأ، والتصويب من ((التهذيب)) (١٦٦/٤)، وغيره . (٢) في ((الأصل)): ((تتناكح)) والتصويب من مصادر التخريج . (٣) في ((الأصل)): ((لا ينقطع)). (٤) في ((الأصل)) علَّق الناسخ على هذه الكلمة بقوله: ((أو جماع شديد)). (٥) وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٦٧٤)، والضياء المقدسي في ((صفة الجنة)) ( ٣ / ٨٣ - ٨٤) من طريقه: كلاهما من طريق صدقة به . قلت: وقد تقدم قول المقدسي في رقم (٢٦٧) ، وأقول : كان من الأولى أن يشير المقدسي إلى تضعيف خالد جداً ، وقد تقدم القول فيه. وأما هاشم بن زيد فهو ضعيف فقط كما قال أبو حاتم !((الميزان)) (٤ / ٢٨٩). قلت : وفى إسناد الطبراني - هاهنا - الخبائري: ضعيف جداً، ومنهم من كذبه. ((الميزان)) (٢٠٩/٢ ). والخلاصة : أن الحديث لا يثبت من رواية أبي أمامة ، وأحسن طرقه فيها ضعف ، وما تبقى فهو ضعيف جداً . وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة : أخرجه ابن حبان - زوائده - (٢٦٣٣، ٣٤ ٢٦)، والمقدسي في «صفة الجنة)) (٨٣/٣): كلاهما من طريق ابن وهب أخبرني : عمرو بن الحارث ، عن دراج ، عن ابن حجيرة ، عنه ، عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم أنه قيل له : أنطأ في الجنة ؟ قال: ((والذي نفسي بيده دحماً دحماً، فإذا قام عنها رجعت مطهرة بكراً )) قلت : ودراج ضعيف. و((التهذيب)) (٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩). وله شاهد آخر : من حديث ميمونة: أخرجه الخطابي في (( غريب الحديث)) (٣٤٥/٢) ، وفيه حصين بن شريك أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (١ / ٢ / ١٩٢) ولم يذكر فيه شيئًا ، وشيخه مجهول أيضاً . وله شاهد مرسل عند الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) - زوائده - (ص١٠١٧ ) ٢٠٤ ٣٦٩ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا هشام بن عمار ، ثنا صدقة بن خالد ، ثنا عثمان بن أبي العاتكة ، عن علي ابن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : سئلَ رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم هل يتناكح أهل الجنة؟ قال: ((إيْ والذي بعثني بالحق ، دحاماً دحامًا ، وأشار بيده، ولكن لا مِنيٍّ ولا مَنيَّة))(١). ٣٧٠ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن ، ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة ، عن رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم قال: ((ما من عبدٍ يدخل الجنة إلاّ ويزوج ثنتين (٢) وسبعين زوجة. ثنتان من الحور العين ، وسبعين من أهل ميراثه من أهل الدنيا ، ليس منهن امرأة إلاَّ ولها قُبُلٌ شَهِيُّ، وَلَهُ ذَكَرُ لا ينثني)) (٤) . ٣٧١ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا أبو (١) إسناده واه : علي بن يزيد هو الألهاني، ضعَّفه جداً : البخاري ، والنسائي ، والدارقطني، وغيرهم. («الميزان)) (١٦١/٣). وعثمان: ضعفوه في روايته عن علي ابن يزيد. ((التقريب)) (٢٣٤). وهشام بن عمار: فيه ضعف. ((التقريب)(٣٦٤). والحديث أخرجه الحسن بن سفيان في ((مسنده)) كما في الحادي ( ص ١٦٥ ). (٣) في ((الأصل)): رسمت: (( بنتين)) !! والتصويب من مصادر التخريج . (٤) وأخرجه ابن ماجة فى ((سننه)) (٤٣٣٧)، وابن عدي فى ((الكامل)) (٨٨٤/٣)، والبيهقي فى ((البعث والنشور)) ( ٣٦٧)، وجعفر الفريابي - كما في ((النهاية)) ( ٤٥٧/٢) ووقع فيه : محمد بن جعفر الفريابي وهو خطأ - كلهم من طريق أبي أيوب به قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً من أجل خالد بن يزيد ، وقد تقدم الكلام عنه في رقم (٢٦٧) . ٢٠٥ خيثمة ، ثنا معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن خِلاَس (١)، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة أنّ النّبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال: (للمؤمن زوجتان يَرَى مُخَّ سُوقهما من بين ثيابهما)) (٢) . ٣٧٢ - حدثنا إبراهيم [ بن ](٣) عبد الله، ثنا محمد بن (٤) عبَّاد ، ثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن الحجّاج ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: (( للمؤمن في الجنَّة [ ثلاث وسبعون ](٥) زوجة، فقلنا: يا رسول الله أوَلَهُ قُوَّةُ ذلك؟ قال: إنَّه ليعطى (٦) قوة مائة))(٧). ٣٧٣ - حدثنا سليمان بن أحمد بن أحمد ثنا محمد بن هشام السجزي الحربي ، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، ثنا حسين بن علي ، عن زائدة . (١) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((كلاس))، والتصويب من ((المسند))، وكتب الرجال. (٢) وأخرجه أحمد (٣٨٥/٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٤٢٧/٦). وقتادة ، وخلاس كلاهما مدلس ، وقد عنعناه ! (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل))، واستدركته ((أخبار أصبهان)) للمؤلف . (٤) في ((الأصل)) رسمت: ((ابن )). (٥) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل)). (٦) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((ليعط))، والتصويب من ((الحادي)). (٧) إسناده ضعيف: الحجاج هو ابن أرطأة كثير الخطأ والتدليس. ((التقريب)) (٦٤). قلت : وقد عنعنه هو ، وقتادة ! . وأحمد بن حفص هو السعدي ، قال الذهبي : صاحب مناكير(( الميزان)) (٩٤/١). وأبوه حفص بن عمر بن حاتم لم أجد من ترجم له. ٢٠٦ خ، وحدثنا أبو بكر بن سليم ، ثنا يعقوب بن سفيان المطوعي ، ثنا أبو عبدالرحمن الجعفي ، يعني عبد الله بن عمر ، ثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله أَنَصلُ إلى نَسَائنَا في الجنَّة؟ قال: ((إِنَّ الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء)) (١) . تفرد به حسين ، عن زائدة : لفظهما سواءٌ غير أن يعقوب قال: (( أنفضي إلى نسائنا؟ )). [ ... ] حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن علي الأبار ، ثنا أبو همام الوليد بن شجاع ، ثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، مثله وقال : أنفضي ؟ (١) حسن: وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٢/٢ - ١٣)، وفي ((الأوسط)) - كما في ((المجمع)) (١٠ /٤١٧) - والبزار - زوائده - (٣٥٢٥، والخطيب في ((تاريخه)) (٣١٧/١)، والمقدسي في ((صفة الجنة)) - مخطوط - (٨٢/٣): كلهم من طريق حسين بن علي الجعفي به . وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن هشام إلا حسين))! قلت: لعله خطأ مطبعي ، فالذي يروي عن هشام إنما هو زائدة. وقال الطبراني: (( لم يروه عن هشام إلاَّ زائدة تفرد به الجعفي)). وقال الهيثمي - بعد عزوه للطبراني والبزار -: ((ورجال هذه الرواية - يعني رواية البزار- رجال الصحيح، غير محمد بن ثواب ، وهو ثقة )). قلت : هو ثقة عند ابن حبان ، أما المحققون من الأئمة فقد وصفوه بالصدق فقط . وانظر ((التهذيب)) (٨٦/٩ - ٨٧). و((الكاشف)) (٢٧/٣). و((التقريب)) (٢٩٢). و((الخلاصة)) (٣٣)، وعليه فلا ينبغي الاغترار بعبارات الهيثمي في كتابه ((المجمع))، سواء في التصحيح أو التوثيق ، كما يعرفه أهل هذا الشأن . وقد أُ عِل هذا الحديث بما لا يظهر - كما سيأتي الكلام عليه في الذي بعده - والحق ما قاله المقدسي: (( قلت : ورجاله عندي على شرط الصحيح » . ٢٠٧ ٣٧٤ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو يحيي بن سليم الرازي ، ثنا هنّاد بن السري ، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن حسان ، عن زيد بن أبي الحواري ۔ وهو زید العمي ـ عن ابن عباس قال: قيل: يارسول الله، أنُفضي إلى نسائنا في الجنةِ كما نُفْضي إليهنَّ في الدنيا ؟ قال : ((والذي نفس محمد بيده إنَّ الرجل ليُفْضي في الغداة الواحدة إلى مائة عذراء )) (١) ٣٧٥ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا أبو الربيع الزهراني ، ومحمد بن حميد ، قالا : ثنا يعقوب بن عبد الله، ثنا حفص بن حميد ، عن شمر بن عطية. خ ، وحدثنا أبو الهيثم : (١) حسن: وأخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٢٤٣٦)، والبيهقي في (( البعث)) - كما في ((الإتحاف)) (١٠ /٥٤٥) - وهناد بن السري في ((الزهد)) (٨٨): كلهم من طريق أبي أسامة به . وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٤١٦): ((رواه أبو يعلى، وفيه زيد بن أبي الحواري، وقد وثق على ضعف)). وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢١٣/٢): « سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه : حسين الجعفي ، عن زائدة ، عن هشام ، عن محمد ، عن أبى هريرة قال : قيل : يا رسول الله ! كيف نفضي إلى نسائنا - ووقع فى النسخة (شبابنا)) ! - فقالا: هذا خطأ، إنما هو هشام بن حسان ، عن زيد العمي ، عن ابن عباس. قلت لأبي : الوهم ممن هو ؟ قال : من حسين )) . قلت : لا يجوز تخطئةُ الثقة بمثل هذا، وخصوصاً الجعفي هذا، فقد وصفه الأئمة بالإتقان ، وانظر ((تهذيب الكمال)) (١ / ٢٩٢). أما إسناد هذا الحديث فهو ضعيف من أجل زيد هذا . ((التقريب)) (١١٢). وأخرجه كذلك هناد في ((الزهد)) (٨٨). ٢٠٨ أحمد بن محمد الغوثي ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي (١) ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني ، ثنا يعقوب، عن حفص بن حميد، عن شمر ابن عطية، عن شقيق (٢) بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود في قوله تعالى : ﴿إِنَّ أصحابَ الجَّةَ اليوم في شُغُل فاكهون﴾(٢). قال: (( شغلهم افتضاض العذارى)) (٤) . "[ ... ] حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ثنا أبو الربيع الزهراني ، ثنا يعقوب القمي مثله سواء . ٣٧٦ - حدثنا أبو أحمد: محمد بن أحمد ، ثنا إسحاق بن دیمھر التوزي ، ثنا إسحاق بن [ أبي ] (٥) إسرائيل ، ثنا سهل بن زياد : أبو زياد ، ثنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز (٦) قال: قلت : لابن عباس ، قولُ الله (١) في ((الأصل)): ((الخضرمي)) ((بالخاء ، وهو تصحيف . (٢) في ((الأصل)): ((سقيق))، والتصويب من كتب الرجال ، ومصادر التخريج (٣) الآية ٥٥ من سورة يس . (٤) وأخرجه الطبري فى ((تفسيره )) (٢٣/١٠ /١٧ - ١٨)، وعبد الله بن أحمد - كما في (( الحادي)) ( ص ١٦٥ ) - من طريق يعقوب به. قلت : وهذا سند قوي. (٥) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل))، واستدركته من كتب الرجال . (٦) في ((الأصل)) جاء السند هكذا: ((سليمان التيمي ، عن مجاهد ، عن أبي مجالد ... ))! قلت : وهو خطأ إذ أن سليمان التيمي لا يروي عن مجاهد، وإنما يروي عنه سليمان الأحول ، وسليمان الأعمش، وانظر لذلك ((تهذيب الكمال)) (١٣٠٥/٣ ، ٥٤٠/٢ - ٥٤١)! ويزيده قوةً وروده هكذا في ((الحادي)) (ص١٦٥). وقوله : ((أبو مجالد)) تحريف، والصواب: ((أبو مجلز))، كما في ((الحادي))، وكتب الرجال. ٢٠٩ عز وجَلَّ: ﴿ إِنَّ أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون﴾(١) ما شغلهم؟ قال: (( اقْتَضَاض الأبْكار)) (٢). ٣٧٧ - حدثنا أبو القاسم عمر بن نوح النجلي ، ثنا سليمان بن الحسن بن يزيد بن المنهال ، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق (٣) ، ثنا عمار بن عبد الجبار ، ثنا جسر (٤)، عن الحسن . ح، وحدثنا علي بن هارون ، ثنا حامد بن شعيب ، ثنا محمد بن الفرج مولى بني هاشم ، ثنا حجاج بن محمد ، عن جسر القصاب ، عن الحسن (٥) ، قال : سألت أبا هريرة ، وعمران بن حصين عن قوله : ﴿ومساكن طيّبةً﴾ (٦)، فقالا: على الخبير سقطت ، سألنا عنها رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم، فقال: ((قصر في الجنَّة مِنْ لؤلؤ، في ذلك القصر سبعون داراً مِنْ ياقوتةٍ حمراء ، في كل دارٍ سبعون بيتاً مِنْ زمردةٍ خضراء ، في كل بيتٍ سبعون سريراً، على كل سريرٍ سبعون (١) الآية ٥٥ من سورة يس . (٢) وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (١٠ / ٢٣ / ١٨)، وابن أبي الدنيا - كما في الحادي)) ( ص ١٦٥) - : من طرق عن سليمان التيمي ، عن أبي عمرو عن عكرمة ، عن ابن عباس مثله . (٣) في ((الأصل)) رسمت هكذا ((سقيق))، وهو تصحيف ، والتصويب من كتب الرجال. (٤) في ((الأصل)): ((جيس))، وهو تحريف ، والتصويب من كتب الرجال ومصادر التخريج . (٥) في ((الأصل)): ((الجيش))، وهو تحريف ، والتصويب من كتب الرجال ومصادر التخريج . (٦) الآية ٧٢ من سورة التوبة ، والآية ١٢ من سورة الصف . ٢١٠ فراشاً ، على كل فراش امرأة مِنْ الحور العين ، في كل بيتٍ سبعون مائدة ، على كل مائدةٍ سبعون لوناً في كل بيت سبعون وَصيفاً ، أو وَصِيفَةً(١)، فيعطي الله عَزَّ وجلَّ المؤمن مِن القوة ما يأتي عليهنَّ في غداةٍ واحدةٍ)»(٢) لفظهما سواء . (١) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((وضيفاً، ووضيفة))! والتصويب من مصادر التخريج. (٢) ضعيف: وأخرجه البزار في ((مسنده)) - زوائده - (٢٢١٧) ، والطبراني في ((الأوسط)) - كما في ((المجمع)) (٧/ ٣٠ / ٣١)، وكما في الذي بعده - والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٢٥٥)، والطبري في ((تفسيره)) (٢٩ / ١٢٤)، المروزي في زياداته على «الزهد» (١٥٧٧) لابن المبارك : من طريق جسربه . وقال البزار - بعد أن رواه من طريق جسر ، عن يحيى بن سعيد ابن أخي الحسن ، عن الحسن به - : (( لا نعلم رواه مرفوعًا إلاَّ عمران، وأبو هريرة ولا نعلم لهما طريقاً إلاّ هذا، وجسر : لين الحديث ، وقد حدث عنه أهل العلم ، والحسن فلا يصح سماعه عن أبي هريرة من رواية الثقات )) . وقال الحافظ ابن كثير: (( قلت : وهذا الحديث غريب ، بل الأشبه أنه موضوع ، فإن هذا الخبر ضعيف جداً، وإذا كان الخبر ضعيفاً لا يمكن الاتصال )). قلت: والحديث أخرجه - كذلك - ابن الجوزي فى ((الموضوعات)) (٢٥٢/٣ -٢٥٣)، ثم قال: ((هذا حديث موضوع على رسول الله عَظّةٍ، وفي إسناده جسر . قال يحيى : ليس بشيء، لا يكتب حديثه . وقال أبو حاتم بن حبان: خرج عن حد العدالة)) . والحديث أخرجه كذلك ابن حيوة في ((جزئه)) - كما في ((اللآلىء)) (٤٥٢/٢) - ومن طريقة أخرجه ابن الجوزي - كلاهما من طريق قرة بن حبيب الغنوي عن جسر به. وقد تعقب السيوطي ابن الجوزي، فلم يأت بطائل، إذ قال: (( قلت : أخرجه ابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة))، وابن أبي حاتم في ((التفسير))، والطبراني، وأبو الشيخ في ((العظمة))، والاجرّي في ((النصيحة)): من طريق الحسن بن خليفة، عن الحسن، والله أعلم)) !. قلت : الحسن بن خليفة هذا أورده ابن أبي حاتم فى ((الجرح)) (١ / ٢ / ١٠) ولم يذكر فيه شيئاً. وقال العراقي في (تخريج الإحياء)) - كما في (إتحاف السادة)) (١٠ /٥٣٠): ((ولا يصح، والحسن بن خليفة لم يعرفه ابن أبي حاتم ، والحسن البصري لم يسمع من أبي هريرة على قول الجمهور ، وجَوَّز المحقق اليماني في تعليقه على ((الجرح)) أن يكون قد سقط من الإسناد جسر بن فرقد، أو أن يكون الاسم قد تحرف إلى حسن بن خليفة. والله أعلم. والخلاصة أن الحديث ضعيف لا يحتج به أصلاً. ٢١١ [ .. ] حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا موسى بن زكريا ، ثنا محمد بن سليمان أبي رجاء العباداني ، ثنا سلمة بن رجاء (١) ، ثنا جسر بن فرقد ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين (٢)، وأبي هريرة قالا (٣): سئل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عن قوله: ﴿ومساكن طيبة ﴾ (٤) فذكر مثله . ٣٧٨ - حدثنا (٥) عبد الله بن محمد بن جعفر ، من أصله ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا خالد (٦) بن يحيى البَلْخي (٧)، ثنا يونس بن محمد المؤدب ، حدثنا الوليد بن أبي ثور ، حدثني سعد الطّائي : أبو مجاهد ، عن عبد الرحمن - يعني ابن سابط - عن ابن أبي أوفى قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((يزوج إلى كل رجل مِنْ أهل الجنَّة: أربعةُ الْف بكْرٍ ، وثمانية آلْف أيْمٍ(٨)، ومائة جوارٍ ، فيجتمعن في كل سبعة أيام ، فيقلن بأصوات حسان لم يسمع الخلائق مثلهن : نحن (١) في ((الأصل)): رسمت هكذا: ((رحا))، وما أثبته موافق لما في تراجم الرجال. (٢) فى ((الأصل)) رسمت هكذا (( حسين))! وهو تحريف والتصويب من كتب الرجال (٣) في ((الأصل)) رسمت هكذا ((قال))، والتصويب من مصادر التخريج . (٤) الآية ٧٢ من سورة التوبة، والآية ١٢ من سورة الصف . (٥) فى ((الأصل)) رسمت: (( ثنا))، وما أثبته موافق لبدايات الأسانيد . (٦) في ((الأصل)) رسمت: ((حالد))، بالحاء المهملة. والتصويب من ((النهاية)) (٥٠٧/٢). (٧) في ((الأصل)) رسمت: ((البلحي))، بالحاء المهملة! والتصويب من ((النهاية)). (٨) آمَت المرأة تقيم أيْماً، فهي أيّم وأيمة: أقامت بلا زوج بكراً أو ثيّباً. ((المعجم الوسيط)) (٣٤/١). ٢١٢ الخالدات فلا نبید ، ونحن الناعمات فلا نبؤس ، ونحن الراضيات فلا نسخط ، ونحن المقيمات فلا [ نظعن طوبي لمن كان لنا ] (١) وكنا له))(٢). ٣٧٩ - حدثنا حبيب بن الحسن (٣)، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب ، ثنا محمد بن بكار ، ثنا عبيدة بن حميد الحذّاء ، عن عطاء بن السائب خ، وحدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حسين ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا هنّاد بن السّري التميمي (٤)، ثنا عبيدة بن حميد ، عن عطاء بن السائب . (١) سقطت من ((الأصل)) واستدركناها من الحديث الآتي رقم ٤٣١. (٢) ضعيف: وأخرجه أبو الشيخ في ((العظمة))، وفي ((طبقات المحدثين)) - كما في ((الإتحاف)) (١٠ / ٥٤٦) - من طريق موسى بن هارون به . وقال العراقي: ((وإسناده ضعيف))! قلت: وكذا أخرجه البيهقي فى ((البعث والنشور)) (٣٧٣) من وجه آخر عن ابن أبي أوفي مرفوعاً به. وقال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٣٢٥/٦): ((وفيه راولم يسم)). فكأنه أغفل هذا الإسناد لشدة ضعفه ! . ثم وجدت الحديث قد أخرجه أبو سعد الماليني في (( الأربعين في شيوخ الصوفية)) - مخطوط - ( ق ١٣ ) - وعنه أخرجه البيهقي كما تقدم - قلت : إسناد المؤلف ضعيف جداً من أجل الوليد بن أبي ثور فقد قال ابن معين: ((ليس بشيء))! وقال أبو زرعة : ((منكر الحديث، يهم كثيراً)) والحديث لم يقف عليه الدكتور البلوشي! ((طبقات المحدثين)) (١٨٧/٤). وكذَّبه ابن نمير !. ((التهذيب)) (١١ / ١٣٨). (٣) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((الحشر))! والتصويب . (٤) فى ((الأصل)): رسمت هكذا: ((التميم)) ! ٢١٣ ح ، وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو ثور، ومحمد بن بكَّار، وهنَّاد بن السَّري قالوا : حدثنا عبيدة بن حميد، عن عطاء بن السائب (١)، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود، عن النّبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : ((إنَّ المرأة مِنْ أهل الجنَّة لِيُرِي بَيَاضُ سَاقها ومخّها مَنْ سَبْعِ حُلَلٍ من حريرٍ ، وذلك بأنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول: ﴿ كأنهنَّ الياقوت والمرجان﴾(٢)، قال: ((فأما اليَاقُوتُ فإِنَّه حَجَرٌ لَوْ أَدْخَلَتَ فيه سِلْكاً ، ثُمَّ استصْفَيْته لرأيْتُه مِنْ ورائه)) (٣). وقال الحضرمي ، ومحمد بن بكار : (سبعين حلّة)) ، والباقى مثله سواء . (١) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((النابت))، والتصويب من كتب الرجال . (٢) الآية ٥٨ من سورة الرحمن . (٣) حسن: تقدم تخريجه برقم (٢٥٤) التعليق (٤). وأخرجه كذلك هناد بن السري في ((الزهد)) (١١)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) - كما في تفسير ((ابن كثير)) (٤٧٩/٧) - كلاهما من طريق عبيدة به . والحديث ضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (٢/ ١٣٢)! وأقره محقق ((الزهد))، ثم قال: ((وقد أشار إلى هذا الضعف الترمذي نفسه بقوله في الموقوف المتقدم - يعني الحديث رقم (٢٥٣٤) - ذكره وهذا أصح من حديث عبيدة ... إلخ))! قلت : كيف يكون كذلك وفي كل من الموقوف ، والمرفوع عطاء بن السائب، وهو كان قد اختلط، وقد أشار محقق ((الزهد)) لذلك في رقم (١٠)، ثم مال إلى تقوية الحديث برواية جمع - ممن روى عن عطاء بعد الاختلاط ، إلى جانب أن عطاء قد توبع فيه، كما أخرجه عبد الرزاق، وغيره، وانظر الحديث رقم (٢٥٤)، إلا أن محقق ((الزهد))، لم يشر إلى عِلة هذه المتابعة ، ألا وهي عنعنة أبي إسحاق السبيعي ، وهو مدلس! والخلاصة أن الحديث حسن إن شاء الله تعالى، ولا يضره وقف من أوقفه ! ٢١٤ ٣٨٠ - حدثنا محمد بن حميد، ثنا أبو يعلى ، ثنا أمية بن بسطام ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا حميد ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((لو أنَّ امْرأة (١) مِنْ أهل الجنَّةِ الطَّلَعتْ إلى الأرض، لأضَاءَتْ (٢) ما بينهما، ولملأتْ ما بينهما ريحاً، ولنصيفها (٣) على رأسها خير من الدنيا وما فيها))(٤) . ٣٨١ - حدثنا القاضي أبو أحمد : محمد بن أحمد ، ثنا أحمد بن سليمان بن أيوب، ثنا عيسى بن يوسف بن الطباع ، ثنا حَلْبَس (٥) الكلابي، ثنا سفيان الثوري ، ثنا مغيرة ، ثنا إبراهيم النخعي ، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: (( سطع نور في الجَنةِ فرفعوا رؤوسهم، فإذا هو مِنْ تَغْرٍ (٦) حوراء ضحكتْ فى وَ جْه زوجها » (٧) . (١) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((امراءة)). (٢) فى ((الأصل)) رسمت هكذا: ((لأضات)). (٣) النّصِيفُ: الخِمَارُ. ((النهاية)) (٦٦/٥) . (٤) تقدم تخريجه برقم (٥٥). وأخرجه كذلك أبو يعلى في ((مسنده)) (٣٧٧٥) ، وأبو عوانة - كما في ((الإتحاف)) (١٠ / ٥٤٢) - من طريق حميد به بإسناد صحيح. وإسناد المؤلف ضعيف جداً من أجل محمد بن حميد ، وهو الرازي . (٥) في ((الأصل)) رسمت: ((حابس))! والتصويب من ((الميزان)) (٥٨٧/١). (٦) الثَّغْرُ: الفَمُ . ((المعجم الوسيط)) (٩٦/١). (٧) ضعيف جدا: وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٥٣/٨، ١١ / ١٦٢ - ١٦٣ ) وابن عدي في ((الكامل)) (٨٦٢/٢)، والحاكم في ((الكنى)) - كما في ((فيض القدير)) (٤٦٩١) - : من طرق ، عن حَلْبس بن محمد الكلابي به . قلت: أورد الذهبي هذا الحديث في ترجمة حَلْبس هذا ثم قال: ((قلت: هذا باطل)). وقال الدارقطني فيه : متروك الحديث، وقال ابن عدي: بصري منكر الحديث. ((الميزان)) (٥٨٧/١) أما المحدث الألباني فقد حكم عليه بالوضع. ((ضعيف الجامع)) (٢١٩/٣). قلت : وأخرجه ابن أبي الدنيا - كما في (( الحادي)) (ص ١٦٣ ) - من قول سفيان الثوري. ٢١٥ ٣٨٢ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش (١)، ثنا موسى بن هارون، ثنا عيسى بن سالم ، وداود بن (٢) رشيد ، وسالم بن قادم قالوا : ثنا بقية،ثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرّة قال: (( إنّ مِنْ (المزيد)) (٣) تَمرُّ السَّحابةُ بأهل الجنَّةِ فيقول: ماذا تريدون أنْ أمطركم ، فلا يتمنون (٤) شيئاً إلاَّ مطروا . قال يقول كثير : لئن أشهدني الله ذلك ، لأقولنَّ أمطرينا جواري مِنْ بنات)) (٥) اللفظ لعيسى. ٣٨٣ - حدثنا سليمان، ثنا الحسين بن إسحاق التستري (٦)، ثنا يحيى الحِمّاني (٧)، ثنا عبد السلام بن (٨) حرب ، عن أبي المهلب ، عن عبيد الله بن زَحْرٍ ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: (( خُلقَ الحور العين مِن الزَّعْفَران)) (٩). (١) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((جيش))، والتصويب من كتب الرجال. (٢) في (( الأصل)) رسمت: ((ابن )) (٣) يعني قوله تعالى: ﴿ولدينا مزيد﴾. الآية ٣٥ من سورة ق. (٤) في ((الأصل)) رسمت: ((فلا تمنون)). (٥) وأخرجه نعيم بن حماد في زياداته على ((الزهد)) لابن المبارك (٢٤٠ ) : أنا بقية بن الوليد قال : حدثنى بحير به . قلت : نعيم ضعيف ولكنه قد توبع كما هو عند المؤلف، فالإسناد صحيح إن شاء الله تعالى. (٦) فى ((الأصل)) رسمت: ((الستري))، والتصويب من ((المعجم الكبير)) وغيره. (٧) فى ((الأصل)): ((الحمائي))، والتصويب من ((الكبير))، وكتب الرجال . (٨) في ((الأصل)): ((ابن)). (٩) إسناده ضعيف جداً: وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٧٨١٣)، وفي («الأوسط )) . مخطوط - ٤٧٩ مجمع البحرين : حدثنا الحسين بن إسحاق التستري به .= ٢١٦ ٣٨٤ - حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، وعبد الله بن حامد ، ومحمد بن حميد قالوا : ثنا محمد بن المطيري ، ثنا [ بنان بن سليمان ] (١) ، ثنا الحارث بن خليفة ، ثنا شعبة ، ثنا إسماعيل بن علية ، ثنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس قال : قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم: ((حور العين خُلقْنَ مِنْ الزَّعْفَران)) (٢). ٣٨٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن رشدين(٣)، ثنا = وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٤١٩/١٠): ((وفي إسنادهما ضعفاء))! قلت : قال ابن حبان فى ((المجروحين)) (٦٣/٢): ((وإذا اجتمع فى إسناد خبر عبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد ، والقاسم أبو عبد الرحمن لا يكون متن ذلك الخبر إلاَّ مما عملت أيديهم .. )) قلت : يستثنى من هذا الكلام القاسم أبو عبد الرحمن ، فقد قال فيه الحافظ من ((التقريب)) (٢٧٩): ((صدوق)). أما عبيد الله بن زحر فقد قال فيه ابن حبان : ((يروي الموضوعات عن الأثبات ، فإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات .. ))، أما على بن يزيد ، فهو الألهاني. قال النسائي: ((غير ثقة))، وقال البخاري: ((منكر الحديث))، وقال الحافظ ابن حجر: (( وليس في الثلاثة من اتهم إلاّ علي بن يزيد وأما الآخران فهما في الأصل صدوقان ، وإن كانا يخطئان، ولم يخرج البخاري من رواية ابن زَحْر عن علي بن يزيد شيئاً)). وانظر «التهذيب)) (١٢/٧-١٣، ٣٩٦ - ٣٩٧). (١) في ((الأصل)) رسمت هكذا: (( بيان بن داود بن سليمان)). والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (٧ / ٩٨ - ٩٩). (٢) ضعيف: وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) (٩٩/٧)، والبيهقي - كما في ((الحادي)) ص (١٦١) - من طريق الحارث بن خليفة، حدثنا شعبة به وقال البيهقي: ((وهذا منكر بهذا الإسناد ، ولا يصح عن ابن علية)). فرد عليه ابن القيم: ((قلت : ولكنه حديث فيه شعبة)) ! قلت : كلام البيهقي يدل على التحقيق ، وقد وافقه عليه الخطيب إذ أنَّه ذكر أنَّ الرواية بإسقاط شعبة من الإسناد أشبهُ بالصواب . فراجعه إن شئت . ثم إن في الإسناد علَّة أخرى وهي جهالة الحارث بن خليفة هذا، ((الميزان)) (٤٣٣/١). (٣) في ((الأصل)) رسمت: ((الحجاج))، وما أثبته موافق لما في ((مجمع البحرين))، و (( الحادي)) (ص ١٦١). ٢١٧ علي بن الحسن بن هارون (١) الأنصاري ، حدثني اللَّيث ابن بنت اللَّيث ابن أبي سليم ، حدثتني (٢) عائشة بنت يونس : امرأة ليث بن أبي سليم ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه [ وآله] وسلم قال: ((خُلق الحور العين مِن الزعفران)) (٣). ٣٨٦ - حدثنا علي بن محمد بن إسماعيل الطَّوسي - بمكة - ثنا علي بن سعيد ، ثنا محمد بن إسماعيل الحساني ، ثنا منصور [ ابن المهاجر] (٤) الواسطي، [ ثنا أبو النصر] (٥) الأبَّار، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((لو أنَّ حَوْراء بَصِقَتْ في سَبْعَةِ أَبْحُر [ لعذبت البحار ] (٦) مِن عذوبة ريقها ، (١) فى الأصل)) رسمت: ((مروان))، وما أثبته موافق لما في ((مجمع البحرين))، و (( الحادي )) ( ص ١٦١ ). (٢) في ((الأصل)) رسمت: ((حدثني))، والتصويب مما تقدم . (٣) وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) - مجمع البحرين ٤٧٧ - ومن طريقه المقدسي في ((صفة الجنة)) (٨٢٠ ) وقال ابن القيم : ((وقدرواه إسحاق بن راهوية ، عن عائشة بنت يونس قالت : سمعت زوجي ليث بن سليم - كذا ولعله ابن أبي سليم - يحدث عن مجاهد فذكره مرفوعاً إليه وهو أشبه بالصواب ، ورواه عقبة بن مكرم ، عن عبدالله بن زياد ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قوله . ولا يصح رفع الحديث ، وحسبه أن يصل إلى ابن عباس » . قلت والإسناد ضعيف جداً من أجل شيخ الطبراني ، كما مر آنفاً ، وليث ضعيف ، وفيه من لم أعرفهم ، ولعله لذلك قال الحافظ ابن كثير في «النهاية» (٤٦١/٢): ((وهو حديث غريب جداً) . (٤) في ((الأصل)): ((المعلى))، وما بين حاصرتين استدركته من ((الحادي)). (٥) في ((الأصل)): ((أبو النضر))، وما أثبته موافق لما في ترجمة منصور بن المهاجر من ((تهذيب الكمال)) (٣/ ١٣٧٧) وقد سقط من ((الأصل)) قوله: ((ثنا))، واستدركته من ((الحادي)). (٦) ما بين حاصرتين بياض في ((الأصل))، واستدركته من ((الحادي)). ٢١٨ ويخلق (١) الحوراء مِن الزعفران)) (٢). ٣٨٧ - حدثنا محمد بن المظفر ، ثنا أحمد بن عمير بن يوسف ، ثنا الهيثم بن مروان بن الهثيم ، ثنا [ محمد بن ](٣) عيسى بن سميع ، ثنا معاوية بن سلمة النصري (٤) ، عن ليث ، عن عبد الرحمن بن سابط قال: («بلغني أنَّ الله تعالى يزوج الرجل من أهل الجنة خمسمائة حوراء، وأربعة آلف بكْر وستة آلف ثيب ، ما منهنَّ واحدةٌ إلا يعانقها (٥) عمر الدنيا ، ما تأجِمه ، ولا يَأْجِمُها (٦) وإنه لتوضع(٧) مائدةٌ، فما ينقضي شبعه مقدار الدنيا، وإنه ليوضع الكأس في يده ، فما ينقضي ريَّهُ مقدار الدنيا مُذْ (١) كذا في ((الأصل))، ولعله: ((تخلق)). وفي ((الحادي)): ((وخلق الحور العين)) . (٢) ضعيف: وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) - كما في الترغيب)) (٥٣٥/٤ - وقال المنذري - بعد أن أورده بصيغة الجزم ! - : رواه ابن أبي الدنيا عن شيخ من أهل البصرة لم يسمعه عنه )) . قلت : ولعله هذا الأبار الذي لم أجد له ترجمة ! ثم إن منصور بن المهاجر هذا أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (١٧٩/١/٤) ولم يذكر فيه شيئًا، ولهذا قال الحافظ في ((التقريب)) (٣٤٨): ((مستور)). وشيخ المؤلف، وشيخ شيخه لم أجد من ذكر توثيقهما ، أو جرحهما ، والخلاصة أن الحديث لا يثبت، ولهذا ضعفه الألباني في «ضعيف الجامع)).(١٢٣/٣) وقد روي من حديث الحسن مرسلاً بإسناد ضعيف. ((وصف الفردوس)) (٢١٥). (٣) ما بين حاصرتين غير موجود في (( الأصل))، واستدركته من كتب الرجال . (٤) في (( الأصل)) رسمت: ((البصري))، بالباء، والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (١٢٥٦/٣). (٥) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((تعانقها))، والتصويب من ((إتحاف السادة)) (٥٤٦/١٠). (٦) فى ((الأصل)): ((ما ناجمته، ولا ناجمها))! وفي ((الإتحاف)): ((ولا يأجم. ومعناه لا يتغير أحدهما على صاحبه . (٧) فى ((الأصل)) رسمت هكذا ((لترضع)). ٢١٩ خُلِقتْ إلى أن تبيد ، فبينا هو كذلك إذ أتاه ملك من الملائكة بين إصبعين مِن أصابعه بمائة حُلَّةٍ مِنْ رَبّه عزّ وجلَّ فيقول : تبارك ربي وتعالى ما أنا بشيء أُتْته بأشد عجباً مني بهذه الهدية ، قال : فيقول له الملك : أو أعجبك ذَاكَ، فيقول: نعم. قال: فيقول لأدنى شجرة : أيّتها الشجرة إنّي رسول الله إليك أن تقطري لعبده فلان من ضرب هذه الحلل بما ادعى(١)»(٢) ٣٨٨ - حدثنا أحمد بن بندار، ثنا أحمد بن يحيى بن نصر ، ثنا حسين بن حسن ، ثنا الفضل بن موسى ، عن سلمة بن [ سابور، عن ](٣) عطية، عن ابن عباس في قوله عزَّ وجلَّ: ((﴿كواعبَ أتراباً ﴾ (٤) قال ((الكواعب: النّساء، والأتراب: المستويات، والعُرُبُ: محببات إلى الأزواج، والمحِبَّاتُ الأزواج))(٥). (١) في ((الأصل)) رسمت: (( بما ادعا)). (٢) إسناده مظلم ضعيف: ليث، هو ابن أبي سليم: ضعيف كما في (( التقريب)) (٢٨٧). وفيه مَنْ لم أعرفهم. والأثر أخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) كما في ((الاتحاف)». (٣) في ((الأصل )) بياض بقدر كلمتين ، ولعل الصوب ما أثبته ، فإن عطية العوفي يروي ، عن ابن عباس، وسلمة بن سابور يروي، عن عطية العوفي كما في ((الجرح والتعديل)) (١٦٣/١/٢) . (٤) الآية ٣٣ من سورة النبأ . (٥) إسناده ضعيف : إن كان الذي في إسناده هو عطية العوفى - كما تقدم التعليق (٢) - وسلمة بن سابور ضعفه ابن معين كما في ((الجرح)). وانظر ((تفسير ابن كثير)) (١١/٨ - ١٢). ٢٢٠