النص المفهرس

صفحات 181-200

ځ، وحدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج، ثنا عبد الله بن محمد
م
ابن عمران ، ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر ، ثنا عبد الرزاق ، وعبد الله
ابن معاذ قالا : ثنا معمر ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد
الخدري: ثنا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ليلة أسري به قال:
(( دخلتُ الجنة فإذا فيها طير كأنها البُخْتُ (١). فقال أبو بكر : يارسول
الله! إنَّ تلك الطير لناعمة. قال: آكلها أنعم منها ، يا أبا بكر (٢)، وإني
لأرجو أن تأكل منها)) (٣).
٣٤٠ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا عبد الله بن أيوب القربي ، ثنا
إسحاق بن أبي إسرائيل (٤)، ثنا محمد بن حازم ، ثنا عبيد الله بن الوليد ،
عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه
[وآله] وسلم: (( إن في الجنة طيراً (٥) له سبعة آلاف ريشة، فيجيء (٦)
فيقع على صَحْفَة الرجل من أهل الجنة ، فينتفض فيخرج من كل ريشة
لون أبيض من الثلج وألْيَن من الزبد ، وأعذب من الشهد ،
(١) جِمَالُ طوال الأعْنَاقِ، وُتَجْمع على بُخْت وبَخَاتي، واللفظة مُعرَّبة. ((النهاية))
(١٠١/١).
(٢) في ((الأصل)): ((يا با بكر)) !
(٣) إسناده ضعيف جداً من أجل أبي هارون العبدي ، واسمه عمارة بن جوين ، قال
الحافظ: متروك، ومنهم من كذبه ((التقريب)) (٢٥١).
قلت: ويغني عنه ما أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢٢١/٣) بلفظ: ((إن طير الجنة
كأمثال البُخْت ترعى في شجر الجنة ... )) الحديث قال المنذري: ((رواه أحمد
بإسناد جيد ... )) وهو كما قال . أما العراقى فقد تساهل قليلا فصحح إسناده !
انظر: ((الترغيب والترهيب)) (٥٢٦/٤)، و((إحياء علوم الدين)) (٥٢٤/٤).
(٤) في ((الأصل)): ((إسرائل)).
(٥) في ((الأصل)): ((طير)) وما أثبته موافق لما في ((الترغيب)).
(٦) في ((الأصل)): ((فتجيء))، والتصويب من ((الترغيب)).
١٨١

لیس فیه لون یشبه صاحبه )) (١).
٣٤١ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق
الثقفي (٢)، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا خلف بن خليفة ، عن حميد الأعرج ،
عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ،
وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد - من أصله - ثنا يوسف بن
محمد بن يوسف الواسطي ، ثنا محمد بن أبان بن عمران ، ثنا خلف بن
خليفة ، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن عبد
الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم: ((إنك
لتنظر إلى الطير في الجنة ، فتشتهيه، فيخر بين يديك مشوياً )) لفظهم
واحد (٣).
(١) ضعيف: وأخرجه ابن أبي الدنيا - كما في في ((الترغيب)) (٥٢٧/٤) - وهناد في
((الزهد)) (١١٩) - وقد ذكره المنذري بصيغة التمريض ، مشيراً لضعفه عنده، وهو
كما قال فإن فيه عطية العوفي ، وهو ضعيف ، وكان يدلس ، وقد عنعنه .
(٢) في ((الأصل)): رسمت هكذا: ((التفعى))! والتصويب من ((تهذيب الكمال))
(١١٢٣/٢).
(٣) في ((الأصل)): ((واحده)) !. وقد تقدم تخريجه برقم (٢٧٦)، وهو حديث
ضعيف : وقد أخرجه أيضاً: ابن الأبار في (( معجم أصحاب أبي على الصدفي » (ص
٢٨٧ - ٢٨٨). قلت: وهو عند البيهقي في المطبوع من ((البعث)) برقم (٣١٨)،
وعند الحسن بن عرفة برقم (٢٢)، وأخرجه أيضاً: ابن مردوية كما في ((الدر))
(١٠/٨).
١٨٢

٣٤٢ - حدثنا أحمد بن جعفر بن سالم، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن
حسان ، ثنا بشر بن معاذ ، ثنا موسى بن عيسى ، حدثني جعفر بن
محمد، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري ، عن أنس بن
مالك قال : سمعت النبي صلی الله عليه [ وآله ] وسلم - وقيل له : يا
رسول الله! ما الكوثر؟ قال: ((هو كما بين صنعاء إلى أيلة (١)، آنيته
کعدد نجوم السماء تردُهُ طير لها أعناق کأعناق الإبل . قال عمر : یا
رسول الله! إنها لناعمة! قال: آكلها أنعم منها)) (٢).
(١) مدينة قديمة على حدود الحجاز، وهي في طريق مكة من جهة مصر (( الروض
المعطار )) ( ص ٧٠ ) .
(٢) صحيح: وأخرجه أحمد (٢٢٠/٣ - ٢٢١، ٢٣٦)، والطبري في ((تفسيره))
(٢٠٩/٣٠)، والترمذي (٢٥٤٢)، وابن إسحاق في ((السيرة)) (٤١٤) - بتعليق
محمد حميد الله - وهناد في ((الزهد)) (١٣٦)، والحاكم (٥٣٧/٢)، والبيهقي في ((
البعث والنشور)) (١٢٢، ١٢٣) والمقدسي في ((صفة الجنة)) (٨٥/٣): من طرق ،
عن عبد الله بن مسلم به . وفي بعضها أن القائل أبو بكر ، وفي بعضها أن القائل عمر
رضي الله عنهما.
قلت : وهو حديث صحيح لغيره ، فإن طرقه كلها لا ترقى لدرجة الصحيح لذاته !
وقد أورده المحدث الألباني في « صحيح الجامع)) (١٩٥/٤)، ورمز لصحته . وله
شاهد مرسل من حديث الحسن: أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/١٢، ١٣ -
١٤) وأحد إسناديه صحيح .
١٨٣

(( ذكر ما فيها من الأواني والصحاف .
لقوله تعالى: ﴿يطاف عليهم بصحاف من ذهب﴾ (١).
وقوله عز وجل : ﴿يطاف عليهم بآنية من فضة ﴾ (٢))).
٣٤٣ - حدثنا سليمان بن أحمد - إملاء سنة تسع وأربعين (٣) - ثنا
محمد بن محمد الثَّمار (٤)، ثنا أبو الوليد الطيالسي ، ثنا القاسم بن معن،
عن حصين بن عبد الرحمن ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله عز
وجل: ﴿قواريراً، قوارير من فضة﴾ (٥). قال: (( في بياض الفضة في
صفاء القوارير)) (٦).
٣٤٤ - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن شبل،
ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش ، عن
رجل، عن كعب قال: ((إن أدنى أهل الجنة منزلة يوم القيامة
(١) الآية ٧١ من سورة الزخرف .
(٢، ٥) الآية ١٥، ١٦ من سورة الإنسان.
(٣) يعني وثلاثمائة .
(٤) في ((الأصل)) رسمت: ((اليمان))! وما أثبته موافق لما في ((تهذيب الكمال))
(١٤٤٢/٣) في ترجمة أبي الوليد الطيالسي .
(٦) إسناده صحيح لولا أني لم أعرف التمار هذا .
١٨٤

ليؤتى(١) بغدائه في سبعين ألف صحفة ، في كل صحفة لون ليس
كالآخر، فيجد للآخر لذة أوله ليس فيها رذل)) (٢).
(( ذكر ثمار الجنة وتشابه ألوانها وأجناسها
واختلاف طعومها ولذاتها
لقوله تعالى: ﴿ كلما رزقوا منها من ثمرة رزقاً﴾ (٣))
٣٤٥ - حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي اليقطيني ، ثنا
علي بن عبد الحميد ، ثنا مجاهد بن موسى ، ثنا ريحان بن سعيد ، ثنا (٤)
عباد بن منصور ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء الرحبي ، عن
ثوبان أنه سمع رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يقول: ((لا ينزع
رجل من أهل الجنة من ثمرها شيئاً إلا نبت مكانها مثلاها )) (٥). ورواه
(١) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((ليوتا)).
(٢) وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٣٨١/٥) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة في
((المصنف)) (١٥٨٤٥)، وكذا أخرجه المروزي في زوائد ((الزهد)) (١٤٦١) لابن
المبارك : كلهم من طريق الأعمش به . قلت : وهذا سند ضعيف من أجل عنعنة
الأعمش ، وهو مدلس ، وكذا جهالة الرجل .
(٣) الآية ٢٥ من سورة البقرة .
(٤) في ((الأصل)): رسمت هكذا: ((حدثنا))، وما أثبته موافق لمصادر التخريج.
(٥) وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٤٤٩)، والبزار في ((مسنده)) - زوائده -
(٣٥٣٠): كلاهما من طريق ريحان بن سعيد ، ثنا عباد بن منصور به . قلت :
وهذا سند ضعيف من أجل عباد فإنه سيىء الحفظ وكان مدلساً ، وقد عنعن . وانظر
((التهذيب)) (١٠٣/٥ - ١٠٥) .
١٨٥

يحيى بن أبي كثير (١)، عن [ أبي ] (٢) قلابة (٣).
٣٤٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن خليد ، ثنا أبو توبة
الربيع بن نافع ، ثنا معاوية بن سلام ، عن زيد بن سلام ، أنه سمع أبا
سلام يقول : حدثني عامر بن زيد البكالي (٤) أنه سمع عتبة بن عبدالسلمي
يقول (٥): [ جاء ] (٦) أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه [وآله ]
وسلم فقال: ((أفيها - يعني في الجنة - فاكهة؟)) قال: (( نعم
[وفيها ] (٧) شجرة [ تدعى طوبى ] (٧) هي تطابق الفردوس)).
(١) في ((الأصل)): ((يحى بن أبي كبير))، وهو تصحيف، والتصويب من ((البزار))،
وكتب الرجال
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل))، واستدركته من ((البزار)).
(٣) أخرجه البزار - الزوائد - (٣٥٣١) : حدثنا يحيى بن محمد بن السكن ، ثنا إسحاق
ابن إدريس ، ثنا أبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي أسماء به قلت : وهذا إسناد
ضعيف جداً بل موضوع فإسحاق بن إدريس هذا هو الأسواري ، قال ابن معين :
كذاب يضع الحديث ، وضعفه جداً أبو زرعة والبخاري ، والدار قطني وغيرهم .
((اللسان)) (٣٥٢/١).
تنبيه: لقد وهم الحافظ الهيثمي وهماً عجيباً في هذا الحديث فقال في ((المجمع))
(٤١٤/١٠) : ورجال الطبراني ، وأحد إسنادي البزار ثقات !
(٤) في ((الأصل)): ((لبكاك))! والتصويب من مصادر التخريج وكتب الرجال.
(٥) في ((الأصل)): ((قال))، وما أثبته موافق لمصادر التخريج .
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل))، واستدركته من ((المعجم الكبير)) وغيره .
(٧) ما بين حاصرتين ساقط من الأصل، واستدركته من (( المعجم الكبير)) وغيره.
١٨٦

فقال: أي شجرة أرضنا تُشْبُههُ (١)؟ قال: (( ليس من شجر أرضك
بشيء يشبهه ، ولكن هل أتيت الشام ؟ قال : لا يا رسول الله !قال:
فإنها تشبه(١) شجرة (٢) بالشام يقال لها الجوزة تنبت على ساق
واحد ، ثم يَنْتَشر أعلاها . قال : فما عظم أصلها ؟ قال لو ركبت
ناقتك لم تقطع أصلها حتى تنكسر تَرْقُوتُها (٣) هَرَمَاً. قال : أفيها
عنب ؟ قال : نعم . قال : فما عظم العُنْقُود فيها ؟ قال : مسيرة
شهر للغُراب الأبْقعَ (٤) لا ينثني ولا يفتر . قال: فما عظم الحبَّة
منها ؟ قال : هل ذبح أبوكَ تَيْسًا من غنمه عظيماً ؟ قال : نعم . قال :
فَسَلَخَ إهَابَها (٥) فأعطاه أمك فقال: ادبغي (٦) هذا، ثم اغْري (٧) لنا
منه دَلْوًا يروي ماشيتنا؟ قال: نعم . قال : فإن ذلك كذلك . قال:
فإن ذلك يُشْبُعني ، وأهل بيتي ؟ قال النبي صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم: ((وعامة عشيرتك)) (٨).
(١) في ((الأصل)) رسمت هاتان الكلمتان بالياء ، وما أثبته موافق لمصادر التخريج.
(٢) في ((الأصل)) رسمت: ((سجرة))! والتصويب من مصادر التخريج.
(٣) الترقوة: عظم بين ثغرة النحر والعائق، وهما ترقوتان من الجانبين. ((النهاية))
(١٨٧/١).
(٤) ما خالط بياضه لون آخر. ((النهاية)) (١٤٥/١).
(٥) الإهاب: الجلد المحيط بجسم الحيوان قبل أن يدبغ. ((المعجم الوسيط)) (٣١/١).
(٦) في ((الأصل)): ((رافعى)).
(٧) شُقّي واصنعي: قاله المنذري. ((الترغيب)) (٥٢١/٤).
(٨) ضعيف: وأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٢٦/١٧ - ١٢٨)، وفي
((الأوسط)) - مجمع البحرين ٤٨١ - بأم مما ها هنا، وأخرجه مختصراً أحمد (١٨٣/٤ .
١٨٤)، والطبري في ((تفسيره)) (١٤٩/١٣/٧)، وابن حبان في (( صحيحه)) .=
١٨٧

٣٤٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا
أبومسهر (١)، ثنا يحيى بن حمزة ، عن ثور (٢) بن يزيد ، عن حبيب بن
عبيد، عن عتبة بن عبد السلمي قال : كنت جالساً مع رسول الله صلى
الله عليه [ وآله ] وسلم فجاء أعرابي، فقال: يا رسول الله !
أسمعك تذكر (٣) شجرة [ في ] (٤) الجنة لا أعلم في الدنيا أكثر
= زوائده - (٢٦٢٦، ٢٧٢٧)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (٣٢٠/٣ - ٣٢١)،
والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٣٤١/٢ - ٣٤٢) والبيهقي - كما في ((الترغيب))
وكلهم من طريق: عامر بن زيد البكالي به. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٤١٤/١٠):
((وفيه عامر بن زيد البكالي وقد ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يجرحه ولم يوثقه ، وبقية
رجاله ثقات)). قلت: قد ذكر الحافظ في ((التعجيل)) (٥٠٣ ) عامراً هذا - ووقع في
النسخة عاصم ! - فقال: ((بل هو معروف ، ذكره البخاري فقال: سمع عتبة بن
عبد، روى عنه أبو سلام حديثه في الشاميين ، ولم يذكر فيه جرحاً ، وتبعه ابن أبي
حاتم ، وأخرج ابن حبان في صحيحه من طريق أبي سلام عنه أحاديث صرح فيها
بالتحديث، ومقتضاه أنه عنده ثقة ، ولم أر له ذكراً في النسخة التي عندي من الثقات
له ، فما أدري هل أغفله ، أو سقط من نسختي ، ولا ترجم له ابن عساكر في تاريخ
دمشق )) قلت : بل سقط من نسخة الحافظ فقد رأيته في النسخة المطبوعة منه
(١٩١/٥)، وإنما نقلت كلام الحافظ بتمامه، لأنه قد يستفاد منه أنه يرى سكوت
ابن أبي حاتم ، والبخاري عن الشخص نوعاً من التوثيق له ، وعليه فالإسناد ثابت عند
ابن حجر. وانظر ((الرفع والتكميل)) (ص ١٦٠ - ١٦١). أما القرطبي فقد صحح
إسناده !(«التذكرة)» (ص ٤٥٢ ).
(١) في ((الأصل)): ((أبو شهر))، والتصويب من ((الحلية))، و(( المعجم الكبير)).
(٢) في ((الأصل)): ((ثوري))، والتصويب من ((الحلية))، و ((الكبير)).
(٣) في ((الأصل)): ((بذكر))، بالباء ، والتصويب من مصادر التخريج .
(٤) الزيادة التي بين الحاصرتين غير موجودة في ((الأصل))، واستدركتها من مصادر التخريج.
١٨٨

شوكاً منها - يعني الطلح (١). فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم : ((يجعل مكان كل شوكة مثل خُصْوَة التَّيس [المَلْبُود] (٢)- يعني
الخصي (٣)- فيها سبعون (٤) لونا من الطعام لا يشبه لون الآخر)) (٥).
ع
٣٤٨ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا أبو حصين ، ثنا يحيى بن
عبدالحميد ، ثنا حصين بن عمر الأحمسي ، ثنا مخارق ، عن طارق بن
شهاب ، عن عمر قال : جاء ناس من اليهود إلى النبي صلى الله عليه
[وآله ] وسلم، فقالوا: يامحمد! في الجنة فاكهة؟ قال: (( فيها
فاكهة ونخل ورمان)). قال: فيأكلون كما نأكل (٦) في الدنيا ؟ قال:
((نعم، وأضعاف ذلك)). قال: فيقضون الحوائج؟ قال: ((لا،
(١) الموز، وقد ورد ذلك في قوله تعالى (وطلح منضود). وانظر ((تفسير ابن كثير))
(٣/٨).
(٢) ما بين حاصرتين سقط من ((الأصل))، واستدركته من مصادر التخريج .
(٣) في ((الأصل)): ((الحصى))، بالحاء المهملة، وهو تصحيف ، والتصويب من
مصادر التخريج .
(٤) في ((الأصل)): ((سبعين))! والتصويب من مصادر التخريج .
(٥) صحيح: وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (١٠٣/٦)، والطبراني في «الكبير))
(١٣٠/١٧)، وابن أبى داود فى ((البعث)) - مخطوط - (ق ١٢ )، وابن مردوية -
كما في («إتحاف السادة)) (٥٣٤/١٠) -: كلهم من طريق يجى بن حمزة به . وقال
الهيثمي: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح ((المجمع)) (١٠ / ٤١٤). قلت :
كلا فأبو زرعة الدمشقي ليس على شرط الصحيح ، وحسب الإسناد أن يكون
صحيحاً فقط
(٦) في ((الأصل)): ((تأكل))، وما أثبته موافق لما في ((المنتخب)) لعبد بن حميد.
١٨٩

ولكنهم يعرفون، ويرشحون ، فيذهب الله عز وجل ما في بطونهم من
أذى))(١).
٣٤٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا معاذ بن المثنى ، وأحمد بن
القاسم بن مساور قالا : ثنا خالد بن خِدَاش ، ثنا ابن وهب : أخبرني
معاوية بن صالح : حدثني عيسى بن عاصم ، عن زر بن حبيش(٢)، عن
۵
ر
أنس بن مالك قال : صلينا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
صلاة الصبح، فقال: ((إني رأيت الجنة عُرِضَتْ عليَّ، ورأيت فيها
دَالية (٣) قُطُوفها دَانِيةٌ ، حَبُّها كالدِّبَّاءِ)) (٤).
(١) أخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٥): حدثني يحيى بن عبد الحميد قال:
حدثنا حصين بن عمر به . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً من أجل حصين بن عمر
هذا، فقد قال فيه ابن حبان: ((يروي الموضوعات عن الأثبات)). (المجروحين)) (١/
٢٧٠)، ولهذا قال الحافظ فيه: ((متروك)). ((التقريب)) (٧٦). أما البوصيري فقد
قال - وانظر التعليق على ((المطالب العلية)) (٤ / ٤٠١) -: ((رواه عبد بن حميد
والحارث - يعني ابن أبي أسامة - عن يحيي بن عبد الحميد عن حصين بن عمر وهو
ضعيف)) !. وقد وجدته في ((مسنده)) - الزوائد - برقم (٣) باب صفة الجنة: حدثنا
يحيى بن عبد الحميد الحماني به .
(٢) في ((الأصل)): ((حبش)) والتصويب من كتب الرجال .
(٣) والدَوَالي : عنب أسود غير حالك ، وعناقيده أعظم العناقيد كلها ، وعنبه جاف
يتكسّر في الفم، مُدحْرَج، ويُزِبَّبُ. ((المعجم الوسيط)) (١ / ٢٦٥).
(٤) إسناده حسن: أحمد بن القاسم بن مساور وثقه الخطيب في ((تاريخه)) (٣٤٩/٤).
وخالد بن خدَاش: صدوق يخطيء. ((التقريب)) (٨٨). ومعاوية بن صالح ، وهو
الحضرمى: صدوق له أوهام. ((التقريب)) (٣٤١) . وعيسى بن عاصم : ثقة .
((التقريب)) (٢٧١). وزر بن حبيش: ثقة جليل مخضرم. ((التقريب)) (١٠٦).
وابن وهب، واسمه عبد الله: ثقة حافظ عابد. ((التقريب)) (١٩٣).
١٩٠

٣٥٠ - حدثنا محمد بن حميد، ثنا أبو يعلى ، ثنا عقبة بن كرم ،
ثنا يونس بن بُكَيْر ، ثنا ابن إسحاق ، عن عبيد الله (١) بن (٢) المغيرة ، عن
سليمان بن عمرو ، عن أبي سعيد الخدري أنَّ رسول الله صلى الله عليه
[وآله ] وسلم قال: ((عرضت علي الجنة ، فذهبتُ أتناول منها قِطْفَاً
فَأَرِيكُمُوه، فحيلَ (٣) بيني وبينه)). فقال رجل: يا رسول الله! مثلُ الحبة
مِن العِنَبَ؟ قال: ((كأعْظَم دَلوٍ فَرَتْ (٤) أُمُّكَ قَطُّ)) (٥).
٣٥١ - حدثنا أبو الحسين محمد بن عبد العزيز بن سهل الخشّاب،
ثنا إبراهيم بن إسحاق الأماطي النيسابوري (٦)، ثنا محمد بن سليمان ، ثنا
شريك، عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب في قوله: ﴿وَذُلِّلَتْ
قطوفها تذليلاً﴾ (٧). قال: (( أهل الجنة يأكلون منها قياماً وقعوداً
ومُضْطَجِعين، وعلى أي حال شاؤوا))(٨).
(١) في ((الأصل)) رسمت: ((عبد الله))، وهو تحريف ، والتصويب من كتب الرجال.
(٢) في ((الأصل)): ((ابن)).
(٣) أي حُجِزَ. يقال: حَالَ الشيء بين الشيئين حَوْلاً وَحَيْلُولَة: حجْزَ بينهما.
((المعجم الوسيط)) ( ٢٠٧/١).
(٤) يُقال: فَرِيْتُ الشيءَ أَفْرِيهَ فَرْيَاً إذا سَقَقْتَهُ وقطعته للإصلاح. ((النهاية)) (٤٤٢/٣).
(٥) إسناده ضعيف لعنعنة محمد بن إسحاق ، وهو مدلس . ونقل البوصيري ، عن
المنذري قوله: ((إسناده حسن))! ((المطالب العلية)) (٤ / ٤٠٤).
(٦) فى ((الأصل)) رسمت: ((النسابوري)).
(٧) الآية ١٤ من سورة الإنسان .
(٨) حسن: وأخرجه عبد الله بن المبارك - في زيادات نعيم - (٢٣٠) ، وابن أبي شيبة
في ((المصنف)) (١٤١/١٣) - مختصراً - والمروزي في زيادات ((الزهد)) المبارك أيضاً
(١٤٥٤)، والطبري في ((تفسيره)) (٣٩/٢٩)، وهنّاد في ((الزهد)) (١٠٠)،
وعبدالله بن أحمد في زوائد ((الزهد)) للإمام أحمد بن حنبل (ص ٢١١) ، والبيهقي=
١٩١

٣٥٢- حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا علي بن إسحاق ،
ثنا حسين المروزي ، ، ثنا عبد الرحمن بن (١) مهدي ، ثنا سفيان ، عن
عمرو بن مرّة، عن أبي عبيدة قال: (( نخل الجنة ثمرها أمثال القلال ،
كلما نُزعتْ منها ثمرة أعادته مكانها أخرى ، قال : وذكر العنب
بشيء، ذهب علي من الكتاب غير أنه قال : والعنقود اثنا عشر ذراعاً ،
فقلت لأبي عبيدة: مَنْ حَدَّثَك؟ فَغَضب، وقال: مسروق))(٢) .
٣٥٣- حدثنا أبو بكربن سالم ، ثنا أحمد بن علي الأبار ، ثنا داود
- يعني ابن رشيد - ثنا عامر بن يساف(٣) ، عن يحيى بن أبي كثير قال :
((عُشب الجنة : الزعفران ، وكثبانها المسك ، ويطوف عليهم الولدان
بالفاكهة ، فيأكلونها، ثم يأتونهم بمثلها، فيقولون : هذا الذي جئتمونا به
= في ((البعث والنشور)) (٢٨٤، ٢٨٥)، والحاكم (٢/ ٥١١) وصححه على شرط
الشيخين ، وسكت عنه الذهبي فأحسن ، ذلك لأن أبا إسحاق ، وهو السبيعي ،
مدلس وقد عنعن ! قلت : لكن أخرجه هناد ( ١٠١) من طريق أخرى عن البراء به .
وإسناده حسن ، وقد صرح أبو إسحاق بالسماع عند الطبري ( ٣٩/٢٩).
وللحديث حكم الرفع كما هو ظاهر .
(١) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((عبد الرحمن مهدي)) !
(٢) وأخرجه المروزي في زيادات ((الزهد)) لابن المبارك (١٤٨٩) وأخبرنا عبد الرحمن بن
مهدي به .
قلت: وإسناده صحيح. وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (١ / ١٧٠ ).
(٣) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((سياق))، وما أثبته موافق لما في ((التعجيل)) (رقم
٥٠٨).
١٩٢

آنفاً! فيقول لهم الخدم: كلوا فإن اللون واحد والطعم مختلف)) (١)،
وهو قول الله عز وجل: ﴿ كلما رزقوا منها من ثمرة رزقاً قالوا هذا
الذي رزقنا من قبل ﴾(٢).
[ .. ] حدثنا محمد بن (٣) معمر ، ثنا يوسف القاضي ، ثنا محمد
أبي بكر ، ثنا عامر بن يساف (٤)، عن يحيي : مثله .
٣٥٤ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف ، ثنا عمران بن عبد
الرحيم ، ثنا الحسين بن حفص ، ثنا سفيان ، عن حماد ، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس قال : نخل الجنة .
ح، وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا علي بن إسحاق ، ثنا حسين
المروزي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سفيان ، عن حماد ، عن سعيد
ابن جبير قال: « نَخْل الجنة كَرَبُها ذهب أحمر وجُذوعُها زمرد
أخضر، وسَعْفُها كِسْوَة أهل الجنة منها مُقَطّعَاتهم(٥) وحُلَلُهم .
(١) إسناده فيه ضَعْفُ: عامر بن يساف، قال ابن عدي: (( منكر الحديث عن الثقات ،
ومع ضعفه يكتب حديثه)) . وقال أبو داود: ليس به بأس، رجل صالح ))، وكذا
ضعفه العجلي ، واختلف فيه قول ابن معين، فمرة وثقه، ومرة قال: (( ليس
بشيء!)). ((تعجيل المنفعة)) (٥٠٨). وأخرجه الطبري (١/ ١٧١ ) بسند فيه
مجهول.
(٢) الآية ٢٥ من سورة البقرة .
(٣) في ((الأصل)) تكررت: (( بن )) مرتين .
(٤) في الأصل رسمت ((سياق)) وما أثبته موافق لما في ((تعجيل المنفعة)) رقم (٥٠٨).
(٥) بُرُودٌ عليها وَشْيٌ مقطع. «المعجم الوسيط)) (٧٥٣/٢).
(٦) في ((الأصل)) رسمت: ((فثمرها))!
١٩٣

ثمرها(٢) أمثال القِلال والدِّلاء، أحلى من العسل وألين من الزُّبْد ،
ليس له عَجَم))، زاد الحسين: ((أشد بياضاً من الفضة))(١).
(( ذكر لباس أهلها وكسوتهم
لقوله تعالى: ﴿ويلبسون ثياباً خضراً من سندس﴾ (٢)))
(( وذكر حللها وحليها ))
لقوله تعالى: ﴿ يحلون فيها من أساور منذهب، ولؤلؤاً﴾(٣))).
٣۵۵ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن أحمد ، ثنا يونس بن
حبيب ، ثنا [ أبو ](٤) داود ، ثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح ، عن
العلاء بن عبد الله بن رافع ، عن حنان بن خارجة ، عن عبد الله بن
عمرو قال : جاء رجل فقال: يا رسول الله(٥)! أخبرنا عن ثياب أهل
الجنة ، أخلق يخلق أو نسیج ینسج ؟ فسكت رسول الله صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم وضحك بعض القوم فقال رسول الله صلى الله
عليه [ وآله] وسلم: ((مم تضحكون؟ من جاهل يسأل عالمً!)) ثم قال
رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((أين السائل؟)) قال: ها أنا
ذا(٦) يارسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله]
(١) تقدم تخريجه، برقم (٣٠٦)، وأخرجه أيضاً المؤلف في ((الحلية)) (٢٨٧/٤).
(٢) الآية ٣١ من سورة الكهف .
(٣) الآية ٢٣ من سورة الحج ، والآية ٣٣ من سورة فاطر .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل))، واستدركته من ((الطيالسي)) وكتب الرجال.
(٥) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((يرسول))، والتصويب من ((الطيالسي)) وغيره .
(٦) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((هاناذا))، والمثبت من ((الطيالسي))، وغيره.
١٩٤

وسلم: ((بل تُشَقَّقُ (١) عنها ثمرُ الجنة (٢))) قالها مرتين . وعن
مجالد (٣) ، عن الشعبي ، عن جابر (٤).
(١) في (الأصل)) رسمت: ((ينشقق))! والتصويب من مصادر التخريج.
(٢) حسن: وأخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) - بترتيب الساعاتي - (٢٨٣٦)،
والنسائي في ((السنن الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٢٨٦/٦ - ٢٨٧) - وأحمد
(٢٠٣/٢، ٢٢٤ - ٢٢٥) والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (١١٢/١/٢) - مختصراً -
والبزار في ((مسنده)) - زوائده - (٣٥٢١): كلهم من طريق العلاء به .
وقال الهيثمي في «المجمع» (٤١٥/١٠) - مختصرًا - والبزار في ((مسنده)) -
زوائده - ( ٣٢٥١): كلهم من طريق العلاء به. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ( ١٠/
٤١٥) - بعدما عزاه للبزار فقط - ((ورجاله ثقات)) !. وكذا صحح إسناده أحمد
شاكر! إلا أنه حقق في خطأ وقع في الإسناد. (٦٨٩٠، ٧٠٩٥). قلت : هذا من
تساهلهما، فالعلاء وشيخه حنان كلاهما لم يوثقهما سوى ابن حبان ، إلاَّ أنَّ الأول
منهما قد روى عنه جماعة ، أما الثاني فقد قال ابن القطان فيه: ((مجهول الحال)).
وانظر «التهذيب)) (١٨٥/٨، ٥٦/٣ - ٥٧).
قلت : ثم وقفت - بحمد الله - على كلام ابن القطان عن هذا الحديث خاصةً ، فقد
قال: ((وهذا ضعيف : رواه محمد بن عبد الله بن علاثة ، ثنا العلاء بن عبد الله بن
الحنان ابن خارجة حدثه عنه .
تابعه محمد بن سالم بن أبي الوضاح ، عن العلاء وطوله - كذا ولعله بطوله .. انتهى
كلامه فرد عليه الذهبي بقوله: ((قلت: ماذا بضعيف! وحنان مع جهالته ما ضُعّف)) !
انظر ((الرد على ابن القطان)) للذهبي - رقم (٥٣) بتعليق فاروق حمادة -. قلت : الحق
مع ابن القطان فإن توثيق ابن حبان لحنان هذا لا يعتدّ به أهل التحقيق في هذا الفن !
ولهذا قال الحافظ في ((التقريب)) (٨٥): ((مقبول)). أي عند المتابعة ، ولا متابعة له
فيما علمت.
(٣) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((محال))، وهو تحريف، والتصويب من مصادر
التخريج ، وكتب الرجال .
(٤) حسن: أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١ / ٤٧)، وفي ( الأوسط)) - مجمع
البحرين ٤٧٧ - والبزار (٢٠٤٦)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٢٠٢٦): كلهم من =
١٩٥

٣٥٦ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن نائلة [ الأصبهاني،
ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، ثنا إسرائيل ، عن جعفر بن الزبير ] (١)،
عن القاسم، عن أبي أمامة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه [ وآله]
وسلم عن الفرش المرفوعة. فقال: (( لوطُرِحَ فِرَاش (٢) من أعلاها
لهَوَى إلى قرارها مائة خريف)» (٣) رواه علي بن غُراب ، عن جعفر
ابن الزبير مثله .
= طريق إسماعيل بن مجالد ، عن أبيه به .
قلت : وهو إسناد لا بأس به في الشواهد من أجل مجالد بن سعيد فقد قال فيه
الحافظ: ((ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره)). ((التقريب)) (٣٢٨). وعليه :
فالحدیث حسن .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل))، واستدركته من ((المعجم الكبير)).
(٢) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((فرش))، والتصويب من (( الكبير))، وغيره .
(٣) موضوع: وأخرجه الطبراني في الكبير)) ( ٧٩٤٧) : حدثنا إبراهيم بن نائلة
الأصبهاني به، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٧/ ١٢٠): ((وفيه جعفر بن الزبير
الحنفي ، وهو ضعيف )) !
قلت : هذا عجيب من الهيثمي إذ أنَّه تارة يقول في جعفر هذا : كذاب .
((المجمع)) (٢٩٣/٥) - وتارة يقول متروك: ((المجمع)) (٤٠/٨) - وتارة يقول: ضعيف .
(المجمع)) (٣٢٦/٢) - والصواب من ذلك قوله الأول ، فقد كذبه شعبة وقال: وضع
على رسول الله صلى الله عليه [وآله ] وسلم أربعمائة حديث. ((الميزان)) (٤٠٦/١).
وقد روي موقوفاً : أخرجه هناد بن السري في (( الزهد » (٧٩) ، وابن أبي شيبة في
(المصنف)) (١٣ / ١٤٠) من طريق هذا الوضَّاع به وقد عزاه الزبيدي - موقوفاً أيضاً .
لابن أبي الدنيا في ((صفة الجنة)). ((الإتحاف)) (٥٣٨/١٠). وقد عزاه أيضاً - من
رواية ابن عباس - لابن مردوية ، ومن رواية الحسن لهناد (٧٨) وضعف إسناده جداً
محقق الكتاب ، وهو كما قال .
١٩٦

٣٥٧ - حدثنا سليمان بن أحمد - إملاءً - ثنا المقدام بن داود ، ثنا
أسد بن موسی ، ثنا ابن لهيعة ، ثنا دراج أبو السمح ، عن أبي الهثیم ، عن
أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم قال:
﴿وفرش (١) مرفوعة﴾(٢): (( والذي نفسي بيده إنّ ارتفاعها كما بين
السماء والأرض ، وإن ما بين السماء والأرض لمسيرة (٣) خمسمائة
عام)) (٤) .
٣٥٨ - حدثنا سليمان بن (٥) أحمد ، ثنا المقدام بن داود ، ثنا أسد
ابن موسى ، ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد ، عن مُطَرّف بن عبد الله
ابن الشخير ، عن كعب الأحبار في قول الله عز وجل: ﴿وفرش
مرفوعة﴾(٢) قال: ((مسيرة أربعين سنة)) (٦).
(١) في ((الأصل )) رسمت بدون الواو !
(٢) الآية ٣٤ من سورة الواقعة .
(٣) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((بمسيرة))، وهو تحريف ، والتصويب من مصادر
التخريج .
(٤) ضعيف: وأخرجه الترمذي (٢٥٤٠، ٣٢٩٤)، وابن حبان - زوائده - (٢٦٢٨)،
والبغوي في ((تفسيره)) (١٨/٧). قلت: ابن لهيعة، ودراج ضعيفان . وراجع رقم
(١٠) ورقم (٤٠) من هذا الكتاب .
(٥) في ((الأصل)): ((ابن)).
(٦) إسناده واهٍ: المقدام بن داود قال عنه النسائي: ((ليس بثقة)). ((الميزان)) (١٧٥/٤ .
١٧٦ ) وعلى بن زيد هو ابن جدعان: ضعيف كما فى ((التقريب)) (٢٤٦).
١٩٧

٣٥٩ - حدثنا أبو على محمد بن أحمد ، ثنا محمد بن عثمان بن
:
بنت الشعبي ، عن شريك أو سفيان ، عن سالم ، عن سعيد :
﴿بطائنها(١) من إستبرق﴾ (٢) قال: ((ظواهرها (٣) نور جامد)) (٤).
[ ... ] حدثناه: إبراهيم بن أبي حسين ، ثنا محمد بن عبد الله
الحضرمي (٥) ، ثنا النضر بن سعيد بن النضر الحارثي (٦) أبو صهيب ، ثنا
الحسن بن محمد - وهو ابن عثمان بن الحارث زوج ابنة الشعبي - عن(٧)
شريك -، وسفيان: عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير مثله سواء (٨)
٣٦٠ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن يحيي
الحُلْوَانى ، ثنا يحيى بن معين ، ثنا الأشجعي ، عن هارون بن عنترة ، عن
أبيه، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿متكئين على رفرف ﴾(٩) .
قال: ((فضول البُسط)) (١٠)
(١) فى ((الأصل)): ((بطانتها)).
(٢) الآية ٥٤ من سورة الرحمن .
(٣) في ((الأصل)): ((ظوارها))، والتصويب من ((تفسير ابن كثير)) (٤٧٩/٧).
(٤) إسناد ضعيف: النضر بن سعيد ضعفه ابن قانع. ((الميزان)) (٢٥٦/٤).
(٥) في ((الأصل)): ((الخضرمي))، وهو تصحيف .
(٦) فى ((الأصل)) رسمت: ((الحاربي))! والتصويب من ((تهذيب الكمال)) .
المطبوعة - (٦ / ٣١٦).
(٧) في ((الأصل)): ((وعن))! والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٣١٦/٦).
(٨) إسناده ضعيف كسابقة، والحسن بن محمد زوج ابنة الشعبي قال الأزدي: ((منكر
الحديث)). ((الميزان)) (١ / ٥٢١).
(٩) الآية ٧٦ من سورة الرحمن .
(١٠) إسناده جيد لولا أن أحمد بن يحيى الحُلْواني هذا قد أورده الذهبي في ((المشتبه))
(ص٢٤٤) ولم يزد على أن قال: ((شيخ للآجري )) !
١٩٨

« ذکر نکاح أهلها وتعانقھم حورها وسکان مقاصیرها
لقوله تعالى: ﴿ولهم فيها أزواج مطهرة﴾ (١)،
وقوله: ﴿ وزوجناهم بحور عين﴾ (٢).
٣٦١ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد ، ثنا إسحاق بن الحسن
الحربي ، ثنا الحسين (٣) بن محمد المروزي، ثنا شيبان بن عبد الرحمن ،
عن قتادة : في قوله تعالى: ﴿ولهم فيها أزواج مطهرة﴾ (١) قال:
((مطهرة من الإثم والأذى)) (٤).
٣٦٢ - حدثنا أبو يعقوب النجيرمي : يوسف بن يعقوب ، ثنا
الحسن بن المثنى ، ثنا أبو حذيفة : موسى بن مسعود ، ثنا شبل بن (٥)
عباد، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ﴿ولهم (٦) فيها أزواج مطهرة ﴾
قال: ((من الحيض ، والغائط، والبول، والنّخام (٧)، والبُزَاق،
والمَنِيّ، والولد(٨))).
(١) الآية ٢٥ من سورة البقرة، وقد سقطت ((الواو)) من ((الأصل)).
(٢) الآية ٥٤ من سورة الدخان ، والآية ٢٠ من سورة الطور .
(٣) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((الحسن)).
(٤) وأخرجه ابن جرير الطبري في (( تفسيره)) (١/ ١٧٦): حدثنا بشر بن معاذ ، قال :
حدثنا يزيد بن زريع ، عن سعيد ، عن قتادة: و﴿ولهم فيها أزواج مطهرة﴾: ((إي
والله من الإثم والأذى)). قلت : وهذا سند جيد قوي ، ولعله لذلك جزم بنسبته
لقتادة الحافظ ابن كثير في ((تفسيره)) (١ / ٩٢ ).
(٥) في ((الأصل)): ((ابن)). (٦) في ((الأصل)): ((لهم فيها ... )) بدون الواو.
(٧) الثُّخَامَة والنُّخَاعَة بمعنى واحد وهي : البَزْقةُ التي تخْرجُ من الحلق. وانظر
((النهاية)) (٣٣/٥، ٣٤)، و((المعجم الوسيط)) (٩٨٦/٢ - ٩١٧).
(٨) وأخرجه ابن جرير أيضاً (١٧٥/١ - ١٧٦)، وهناد في ((الزهد)) (٢٧، ٢٩)،
١٩٩

٣٦٣ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا عبد الله بن محمد بن
يعقوب ، ثنا محمد بن عبيد بن عتبة ، ثنا عبد الرزاق بن عمر البَزيغي
- وكان من خيار النّاس - ثنا ابن المبارك ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن
أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، ، عن النّبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم،
في قوله تعالى: ﴿ولهم (١) فيها أزواج مطهرة﴾(٢) قال: ((من الحيض،
والغائط، والنَّخَاعة (٣)، والبزاق)) (٤).
= وابن المبارك في ((الزهد)) وزيادات نعيم (٢٤٣) - والبيهقي في ((البعث)) (٣٦٠).
قلت: ابن أبي نجيح، ربما دلس. ((التقريب)) (١٩١)، وله طرق أخرى عن ابن جريح
وهو أيضاً مشهور بالتدليس ، وقد عنعناه ، لكن يمكن أن يقوي أحدهما الآخر ، فيصير
ثابتاً من قول مجاهد أيضاً ، وإن كانت اللفظة الأخيرة غير مسلم بها ! وقد صحح
محقق ((الزهد )) لهناد أثر مجاهد هذا مع أن فيه عنعنة ابن جريح ، وهو مدلس ! وهذا
الأثر عزاه السيوطى فى ((الدر المنثور)) (٩٨.٣٩/١) لوكيع، وعبد بن حميد ،
وعبد الرزاق، وهناد. وانظر كذلك ((تفسير مجاهد)) (٧١ - ٧٢ ).
(١) في ((الأصل)): رسمت بدون الواو هكذا: ((لهم .. ))
(٢) الآية ٢٥ من سورة البقرة .
(٣) النّخَامَة والنَّخَاعَة بمعنى واحد وهي: البَزْقةُ التي تخرجُ من الحلق. وانظر ((النهاية))
(٣٣/٥، ٣٤)، و((المعجم الوسيط)) (٩١٦/٢ - ٩١٧).
(٤) ضعيف: وأخرجه الحافظ أبو بكر بن مردويه - كما في (( تفسير ابن كثير)) (٩٢/١) -
والحاكم فى المستدرك - كما في (( ابن كثير)) أيضاً - كلاهما من طريق : محمد بن
عبيد ، ثنا عبد الرزاق بن عمر البزيغي به .
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين))، ورده ابن كثير - بعد أن قال:
حديث غريب - بقوله: (( وهذا الذي ادعاه فيه نظر ، فإن عبد الرزاق بن عمر البزيغي
هذا قال فيه أبو حاتم البُستي - انظر لذلك ((المجروحين)) (١٦٠/٢) -: ((لا يجوز
الاحتجاج به)). انتهى - القائل ابن كثير -: والأظهر أن هذا من كلام قتادة ... )) قلت:
وكذا قال الذهبي في ترجمته من («الميزان)) (٢٠٨/٢ - ٢٠٩) - ثم إن الحديث لو سلم
من هذه العلة، فلن يسلم من عنعنة قتادة ، وهو مدلس ! والحديث أخرجه كذلك ابن
الأعرابي في ((معجمه)) - كما في (( تغليق التعليق)) (٤٩٩/٣) - من طريق قتادة ، عن أبي
نضرة به. وقال الحافظ: (( وإسناده لا بأس به))! قلت: كيف وفيه عنعنة قتادة كما
تقدم !وهذا مع كون الحافظ قد قال في ((الفتح)) (٦/ ٣٢٠): ((ولا يصح إسناده))!
٢٠٠