النص المفهرس

صفحات 161-180

ثم تَصَدُّعُ (١) بَعْدُ أنهاراً)) (٢).
٣١٥ - حدثنا عبد الله بن محمد أبو بكر ، ثنا محمد بن شبل ،
ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا وكيع ، عن مسعر ، عن عمرو بن مرة ، عن
أبي عبيدة، عن مسروق قال: ((أنهار الجنة تجري في غير أُخْدُودٍ (٣)،
وثمرها كالقلال (٤) كُلَّمَا أُخِذَتْ ثَمَرَةٌ عادتْ مكانها أُخْرَى، والعُنْقُودُ
اثنا عشر ذراعاً)) (٥).
(١) الصَّدْع: الشق في الشيء الصلب. ((اللسان)) (١٩٤/٨). والمعنى تتشقق .
(٢) ضعيف وإسناد المؤلف ضعيف جداً، بل موضوع : محمد بن يونس الكديمي قال
ابن حبان: لعله وضع أكثر من ألف حديث! ((المجروحين)) (٢١٣/٢). وقال
الدار قطني: يتهم بوضع الحديث . ((سؤالات السهمي للدارقطني وغيره)) (٧٤ ).
ومع هذا قال الحافظ عنه: ضعيف !! ((التقريب)) (٣٣٥).
وانظر بعض الأقوال الأخرى فيه في «الميزان» (٧٤/٤ - ٧٦ ) . وانظر حديث رقم
(١٤١) .
قلت : إلا أن الحديث بريء من عهدة الكديمي فقد أخرجه ابن مردوية في ((مسنده)) -
كما في ((الحادي)) (ص ١٢٤)، و((النهاية)) (٣٩٨/٢) - من طريق الحارث بن عبيد
به إلا أنه قال: ((هذه الأنهار)) والباقى مثله سواءٌ . وقد تقدم تخريج الحديث مفصلاً
في رقم (١٤١) من الجزء الأول ، وقد حكمت عليه هناك بالضعف . وانظر (( ضعيف
الجامع)) (٢٦٣٤) (٧٩/٣ - ٨٠).
(٣) الأُخْدُودُ: الشق في الأرض. ((غريب الحديث)) لابن الجوزي (٢٦٧/١) ،
و ((النهاية)) (١٣/٢) لابن الأثير. والحَد، والأخدود بمعنى واحد وانظر ((اللسان))
(١٦٠/٣ - ١٦١). و((غريب الحديث)) لابن قتيبة (٥٢٢/٢).
(٤) القلة: الجرة من الفخار يشرب منها. ((المعجم الوسيط)) (٧٦٢/٢). وانظر ((غريب
الحديث )) للهروي (٢٣٦/٢).
(٥) وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩٧/١٣) (١٥٨٠٦)، وابن قتيبة في ((غريب
الحديث)) (٥٢٢/٢)، والمروزي في زوائد ((الزهد)) لابن المبارك (١٤٨٩)، وبرقم
(١٤٩٠) من رواية الدورقي، وكذا أخرجه الطبري في ((تفسيره)) (١٧٠/١) : =
١٦١

٣١٦ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا إبراهيم بن محمد بن
الحسن، ثنا بشر بن معاذ ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا الجُرَيري ، عن معاوية بن
قرة، عن أنس بن مالك قال: ((لعلّكم تظنون أنَّ أَنْهَارَ الجنة خُدُوْدَاً في
الأرض ، لا والله، إنها لسَائحةٌ على وَجْهِ الأرض، حَافْتَاهَا (١) خِيامُ
اللؤلؤ ، وطينها المسك الأذفر ، قلت : يا أنس ، ما الأذفر ؟ قال :
الذي لا خلط له )) (٢).
[ ... ] حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن أحمد الزهُريَّ،
ثنا مهدي بن حكيم (٣) بن مهدي ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا الجُرَيْرِي ،
عن معاوية بن قرة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم مثله، وقال فيه: ((قلت : يا رسول الله ! ما الأذفر؟
= من طرق عن عمرو بن مرة به . قلت : وهذا إسناد صحيح .
(١) في ((الأصل)): ((حافيته))، والتصويب من ((الحلية))، و((النهاية)).
(٢) وأخرجه ابن أبي الدنيا - كما في ((النهاية)) (٣٩٩/٢)، و((الحادي)) (ص ١٢٤ -
١٢٥ ) - قال : حدثنا يعقوب بن عبيد، عن يزيد بن هارون به موقوفاً .
وأخرجه المؤلف في «الحلية» (٢٠٥/٦)، وابن مردويه في ((تفسيره» - كما في
((الحادي)) (ص ١٢٥) - من طريق يزيد بن هارون به مرفوعاً، قلت: وهذا سند
ضعيف ، الجريري ، واسمه سعید بن إياس ، كان قد اختلط ، وقد روى عنه یزید بن
هارون بعد الاختلاط. وراجع لذلك ((التهذيب)) (٥/٤ - ٧). أما المنذري فقد ذكره
بصيغة الجزم، ثم قال: والموقوف أشبه بالصواب! (الترغيب)) (٥١٨/٤).
(٣) في ((الأصل)): ((حكم))، والتوصيب من ((الحلية)) و((تاريخ أصبهان))
(٣٢١/٢).
١٦٢

قال : الذي لا خلط له )) (١).
٣١٧ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن العباس،
ثنا زياد بن يحيى، ثنا عبد ربه بن بارق(٢)، حدثني خالي زميل بن سماك،
أنه سمع أباه قال: قلت لا بن عباس: فما أنهارها ، أوفي خُدَّةٍ (٣)؟ قال:
(( لا ولكنها تجري على الأرض مُسْتَكَفَّة (٤)، لا يستفيضُ ماؤُها (٥) ها
هُنَا، ولا ها هنا . قال الله تعالى لها (٦): كوني ، فكانت))(٧).
٣١٨ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا إبراهيم بن محمد بن
الحسن، ثنا عبد الجبار ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار قال :
سمعت عُبَيْد بن عُمَير يقول: ((أرض الجنة مُسْتَوِية، لا تَكْلِم (٨) أنهارُها
(١) كذا في ((الأصل))، ووقع في ((الحلية)) ((معه)). والخِلْط: ما خالط الشيء.
(المعجم الوسيط)) (٢٤٩/١). قلت: وبهذا المعنى فسره الإمام أحمد فقال: هو الذي
لا يخالطه شيء. ((مسائل الإمام أحمد)) رقم (٢٠٢٢). وانظر حديث (٣١٦).
(٢) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((بارق)).
(٣) الخُدة: الحفرة المستطيلة في الأرض أو الأخْدُود. ((اللسان)) (١٦٠/٣ - ١٦١).
(٤) استَكفَّ القوم حول الشيء: أحاطوا به ينظرون إليه. ((اللسان)) (٣٠٣/٩).
(٥) في ((الأصل)): ((ماها)).
(٦) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((اليها))، ولعل الصواب ما أثبته .
(٧) في إسناده: زميل بن سماك، وقد أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٦٢٠/٢/١)
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقد رواه ابن الدنيا - كما في ((الترغيب)) (٥١٨/٤).
بأطول مما ها هنا، وقال المنذري: (( بإسناد حسن )) !
(٨) أصل الكَلْم: الجُرْح. والمراد أنها لا تشقها وتخدها. وانظر ((اللسان)) (٥٢٤/١٢ -
٥٢٥ ). وكانت في الأصل : لا تكلم وأنهارها ، بزيادة الواو .
١٦٣

أَرْضَها . وقال: ودخل رجل الجنة ، فأعجبه طيب الأرض ، فَزَرَعَ
واسْتَخْصَدَ)) (١).
٣١٩ - حدثنا أبو أحمد الغطريفي، ثنا عمر بن أبي غلان ، ثنا
محمد بن سليمان لوين ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن سفيان الثوري، عن
(٢)
ابن أبي نجیح ، عن مجاهد في قوله تعالى : ﴿ عینًا فیھا تسمی سلسبيلاً﴾
قال : ((حديدة (٣) الجرية)) (٤).
٣٢٠ - حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الكندي ، ثنا سعيد بن
عجب ، ثنا أبو عمير بن النحاس ، ثنا ضمرة ، عن ابن شوذب ، عن أبان
في قول (٥) الله عز وجل: ﴿يُفَجّرونها تفجيراً﴾ قال: ((معهم قضبان
(١) إسناده مقطوع: عبيد بن عمير، هو ابن قتادة الليثي، ولد على عهد النبي عَّ كما
قال مسلم، وعده غيره في كبار التابعين، مجمع على ثقته. ((التقريب)) (٢٢٩).
وإبراهيم بن محمد بن الحسن، هو ابن متوية. قال المؤلف : ((كان من العباد
والفضلاء يصوم الدهر)). ووصفه بالإمام. ((أخبار أصبهان)) (١٨٩/١) وعليه
فالإسناد حسن من قول ابن عمير ، ، إن شاء الله تعالى .
(٢) الآية ١٨ من سورة الدهر ((الإنسان)).
(٣) في ((الأصل)) ضبطت هكذا: ((حِدّيدة))! والتصويب من ((الفتح)) (٣٢١/٦).
والمعنى : قوية الجرية .
(٤) وأخرجه الطبري (١٣٥/٢٩)، وهناد في ((الزهد)) (٩٦)، والبيهقي في ((البعث
والنشور)) (٢٩٣)، وعبد الرزاق ، وعبد بن حميد، وسعيد بن منصور ، وابن المنذر
- كما في ((الدر المنثور)) (٣٠١/٦) - والحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق))
(٥٠٠/٣) من طرق ، عن الثوري ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد به . قلت : وابن
أبي نجيح ربما دلس ، وقد عنعنه . لكن ذكره البخاري بصيغة الجزم عن مجاهد معلقاً
به.
(٥) في ((الأصل)) رسمت: ((قوله الله))!
١٦٤

٠
الذَّهب ، حيث مَالُوا مَالَتْ معهم)) (١).
٣٢١ - حدثنا أحمد بن جعفر بن سالم ، ثنا محمد بن يوسف بن
التركي (٢)، ثنا إسماعيل بن موسى ، ثنا شريك، عن مسلم: ﴿وختامه
مسك﴾ (٣). قال: ((آخر طعمه مسك)) (٤)
(١) إسناده حسن إلى أبان هذا: أحمد بن إبراهيم الكندي: وثقه الخطيب في ((تاريخه))
(١٨/٤). وسعيد بن عجب، هو سعيد بن عبد الله بن أبي رجاء الأنباري: قال
الدار قطني: لا بأس به. ((تاريخ بغداد)) (١٠٢/٩). وأبو عمير بن النحاس، واسمه
عيسى بن محمد بن إسحاق: ثقة فاضل. ((التقريب)) (٢٧٢) . وضمرة ، هو ابن
ربيعة الفلسطيني: قال أحمد: ((صالح من الثقات)). ((الكاشف)) (٣٨/٢). وابن
شوذب، هو عبد الله: صدوق عابد. ((التقريب)) (١٧٧). ولم يذكر المزي في
ترجمته - أعني ابن شوذب - أبانا هذا فيمن روى له! ((التهذيب الكمال)) (٦٩٣/٢).
(٢) في ((الأصل)) رسمت: ((البركي))! والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (٣٩٥/٣).
(٣) الآية ٢٦ من سورة المطففين .
(٤) إسناده ضعيف من أجل شريك، وهو القاضي: يخطئ كثيراً. ((التقريب)) (١٤٥)
. ومسلم، هو ابن سالم أبو فروة: صدوق من الطبقة السادسة ((التقريب)) (٣٣٥) .
١٦٥

((ذكر نَهْرٍ من الأنهار يُنْبِتُ (١) الَجَوَارِي الأَبَكَارِ))
٣٢٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عمارة بن وثيمة ، ثنا سعيد بن
أبي مريم ، ثنا محمد بن جعفر ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر قال :
قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم: ((إن أزواج أهل الجنة
لُيُغَنّينَ أزْوَاجَهُنَّ بأحسن أصوات سمعها أحد قط . إِنَّ مَّما يُغَنّينَ به :
نحن الخَيْرَاتُ الحِسَانُ، أَزْوَاجِ قوم كِرَام، يَنْظُرْنَ بُقَرَّةَ أَعْيَانٍ (٢)، وإِنَّ
مما يُغنّينِ: نحنُ الخَالِداتُ فلا يَمُثْتَهُ ، نحن الآمَنَاتُ فلا يَخَفْتَهْ ، نحن
المُقُيَماتُ فلا يَظْعَنّهْ (٣)) (٤).
(١) في ((الأصل)) رسمت: ((نبت))! والصواب ما أثبته .
(٢) قَرَّتْ عينه تَقَرَّ، واختلفوا في اشتقاق هذه الكلمة على ما ذكره صاحب ((لسان
العرب)) (٨٦/٥ - ٨٧). وفي ((المعجم الوسيط)) (٧٣١/٢): «قَرَّ بِقْرُّ: بَرَدَ وقرت
عينه : سر ورضي ، فهو قرير العين» .
(٣) في ((الأصل)) رسمت: ((فلا يظغنة))! والتصويب من مصادر التخريج .
(٤) وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) - مجمع البحرين ٤٧٧ - وفي ((الصغير))
(٢٥٩/١ - ٢٦٠)، ومن طريقه المقدسي في ((صفة الجنة)) - مخطوط - (٨٢/٣):
من طريق عمارة بن وثيمة به. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٤١٩/١٠): ((رواه
الطبراني في الصغير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح ))! قلت : شيخ الطبراني
عمارة بن وثيمة بن موسى بن الفرات الوشاء أبو رفاعة . أورده ابن يونس المصري
في ((تاريخه))، وذكر أنه صنف تاريخاً على السنين وحدث به ، غير أنه لم يذكر
فيه جرحاً ولا تعديلاً. ((وفيات الأعيان)) (١٣/٦).
١٦٦

٣٢٣ - حدثنا محمد بن علي بن حُبَيْش (١)، ثنا أحمد بن القاسم
ابن مساور ، ثنا إسحاق بن بشر ، ثنا يعقوب بن عبد الله ، عن جعفر ،
عن شِمر بن عطية ، عن ابن عباس .
وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو يعلى ، ثنا أبو الربيع(٢)
الزهراني ، ثنا يعقوب القمي ، ثنا جعفر بن حميد ، عن شمر بن عطية
قال: ((إن في الجنة أنهاراً تنبت (٣) الجواري، يمجدن (٤) الله عز وجل
بأصوات لم تسمع (*) الآذان بمثلها قط ، يقلن : نحن الخالدات فلا
نموت ، ونحن الكاسيات فلا نَعْرى، ونحن الطَّاعِمَات فلا نجوع،
ونحن النَّاعِمَات فلا نَبْأسُ (٦)، فما من أحد من أهل الجنة يعجبه منهن
شيء ، فيأخذ بيدها إلا مالت معه ، وأثْبَتَ الله عزَّ وجلَّ مكانها
مثلها)»(٧). لفظ ابن حُبَيْش نحوه .
٣٢٤ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا عبد الله بن محمد بن
عبد الكريم ، ثنا أبو زرعة ، ثنا عبد العزيز بن عمران ، ثنا ابن وهب
أخبرني سعيد بن أبي أيوب ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن ابن عباس
(١) في ((الأصل)). رسمت (( حبيش ).
(٢) في ((الأصل)): ((أبو الرفيع))، والتصويب من ((الكنى)) لمسلم (١١٣٠)، وكتب
الرجال .
(٣) في ((الأصل)): ((نبت))، ولعل الصواب ما أثبته .
(٤) في ((الأصل)) رسمت غير منقوطة: ((سجدي))!
(٥) في ((الأصل)): ((لم يسمع))، والصواب ما أثبته .
(٦) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((فلا نبيئس))، والصواب ما أثبته .
(٧) إسناده جيد إلى شمر بن عطية .
١٦٧

قال: ((إن في الجنة نهراً يسمى البيدَخ (١) عليه قباب من ياقوت تحته
جوار نابتات يَتَغَنَّيْنَ بالقرآن ، يقول أهل الجنة: اذهبوا بنا إلى البيدَخ(١)،
فإذا جاؤوا يتصفَّحون تلك الجواري ، فإذا هوي (٢) أحدهم من
الجواري شيئا ، وضع يده على مِعْصمِها (٣) فاتَّبَعَتْهُ ، ونبت مكانها
أخرى)) (٤).
٣٢٥ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة ، ثنا علي بن مسهر ، عن المختار بن فلفل ، عن أنس بن
مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم: ((هل
تدرون ما الکوثر ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ! فإنه نهر وعدنيه (٥) ربي
عز وجل ، عليه (٦) خير كثير ، ترد عليه أمتي يوم القيامة ، آنيته عدد
(١) في ((الأصل)): ((البيذخ))، بالذال المعجمة، وما أثبته موافق لما في «إتحاف السادة))
(٥٤٣/١٠).
(٢) في ((الأصل)) رسمت: ((هو أحدهم))!، والصواب ما أثبته .
(٣) المِعْصَمُ: موضع السَّوَار من اليد. ((المعجم الوسيط)) (٦١٢/٢).
(٤) إسناده موقوف جيد: وعبد الله بن محمد بن عبد الكريم قال عنه المؤلف في ((أخبار
أصبهان )) (٧٦/٢): ((كثير الحديث ، صاحب أصول، ثقة )) وعبد العزيز بن عمران،
هو ابن إبنة سعيد بن أيوب: قال عنه أبو حاتم:((صدوق)). ((الجرح)) (٣٩١/٢/٢)،
وللحديث حكم الرفع إلى رسول الله حفي لأنه ممالا يقال بالرأي ، والله أعلم.
(٥) في ((الأصل)) رسمت هكذا:((توعدنيه))؟ وهو تحريف شديد ، يقال توعده: تهدده.
((المعجم الوسيط)) (١٠٥٥/٢).
(٦) في ((الأصل)) رسمت)): ((على ش وفي الهامش صُحّحَتْ هذه الكلمة كما أثبته .
١٦٨

النجوم)) (١).
وفيه حميد، عن أنس (٢). والزهري، عن أنس (٣). وقتادة ، عن
أنس (٤).
٣٢٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا
محمد بن الفضل عارم (٥)، ثنا سعيد بن زيد ، ثنا عطاء بن السائب ، عن
محارب بن دثار ، عن ابن عمر .
(١) صحيح: وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٣٧/١١ - ٤٣٨، ١٣ /١٤٤)،
وعنه مسلم (٤٠٠)، والبغوي في ((التفسير)) (٣٠٠/٧ - ٣٠١)، وكذا أخرجه أحمد
(١٠٢/٣)، وأبو داود (٧٨٤)، ومن طريق الأخير البغوي في ((شرح السنة))
(٤٩/٣ - ٥٠)، وكذا أخرجه النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((التحفة))
(٤٠٣/١) - وفي ((الصغرى)) (١٣٣/٢ - ١٣٤)، وأخرجه أيضاً محمد عبد الباقي
الأيوبي في (المناهل السلسة في الأحاديث المسلسلة)) رقم (٦٢)، والبيهقي في «
البعث والنشور)) (١١٣، ١١٤)، والطبري في ((التفسير)) (٢١١/٣٠)، وابن أبي
عاصم في ((السنة)) (٧٦٤) - مقتصراً على جزئه الأخير - وهناد في ((الزهد)) (١٣٣):
كلهم من طريق المختار بن فلفل به .
(٢) صحيح: أخرجه أحمد (١٠٣/٣)، والآجري في ((الشريعة)) (ص ٣٩٦) ،
والبغوي في «شرح السنة)) (١٧٠/١٥ - ١٧١)، وفي («التفسير» (٣٠١/٧ - ٣٠٢)،
وابن أبي شيبة (٤٣٧/١١. ١٣ / ١٤٧).
(٣) صحيح: أخرجه أحمد (٢٢٠/٣ - ٢٢١، ٢٣٦)، والترمذي (٢٥٤٢)، والحاكم
(٥٣٧/٢)، والطبري، وابن المنذر، وابن مردويه كما في («إتحاف السادة))
(٤٩٨/١٠).
(٤) صحيح: أخرجه البخارى (٦٥٨١)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (١١٨٧)،
والترمذي (٣٣٥٩)، والآجري (ص ٣٩٥ - ٣٩٦)، والطيالسي (٢٨١٣).
(٥) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((عازم بن الفضل))، والتصويب من ((تهذيب
الكمال)) (١٢٥٨/٣)، وغيره .
١٦٩

وحدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا إسماعيل بن إسحاق ، ثنا إسحاق بن
حرب ، ثنا حماد بن زيد ، عن عطاء بن السائب ، عن محارب ، عن ابن
عمر :
خ، وحدثنا الطلحي ، حدثنا (١) عبيد (٢) بن غنام ، ثنا أبو بكر بن
أبي شيبة ، ثنا ابن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، عن محارب ، عن ابن
عمر (٣) قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم: ((الكوثر نهر في
الجنة حافتاه من ذهب ، ومجراه على الياقوت والدر ، تربته أطيب من
المسك، وماؤه أحلى من العسل، وأشد بياضاً من الثلج)) (٤). وقال
حماد بن زيد في حديثه : وعن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس :
نحوه(٥).
(١) في ((الأصل)): ((فحدثنا)) !
(٢) في ((الأصل)): ((عبد))، والتصويب من كتب الرجال، و((ظ)).
(٣) في ((الأصل)): ((عمرو))، وهو تحريف ، والتصويب من مصادر التخريج .
(٤) صحيح: وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٤٠/١١، ١٣ / ١٤٤)،
وأحمد (٥٣٥٥، ٥٩١٣، ٦٤٧٦)، والترمذي (٣٣٦١)، وابن ماجة (٤٣٣٤)،
والطيالسي (٢٨١١، ٢٨١٢)!، والطبري (٢١٠/٣٠)، والبغوي في ((شرح
السنة)) (١٦٨/١٥ - ١٦٩)، وفى ((التفسير)) (٣٠٢/٧) والحاكم فى ((المستدرك))
(٥٤٣/٣) وصححه، وسكت عنه الذهبي، وهناد في ((الزهد (١٣٢)، والبيهقي
في (( البعث والنشور)) (١٢٨): من طرق، عن عطاء بن السائب به، وصحح إسناده
العلامة أحمد شاكر من رواية حماد بن زيد ، عن عطاء لأن حماداً روى عنه قبل
الاختلاط ، وهو كما قال .
(٥) صحيح موقوف : وهذه رواية أحمد (٥٩١٣): من طريق حماد بن زيد ، عن عطاء،
عن سعيد، عن ابن عباس موقوفاً: ((الكوثر الخير الكثير)). وأخرجه البخارى
(٤٩٦٦، ٦٥٧٨)، وابن جرير الطبري (٢٠٨/٣٠)، واستدركه الحاكم (٥٣٧/٢) =
١٧٠

٣٢٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا
محمد بن عبد الله الأنصاري ، ثنا حميد الطويل .
حَ، وحدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا إبراهيم بن عبد الله المخرمي ،
ثنا بشر بن الوليد ، ثنا محمد بن طلحة ، عن حميد ، عن أنس بن مالك
قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((دخلت الجنة،
فإذا أنا بنهر يجري ، حافتاه خيام اللؤلؤ، فضربت بيدي إلى ما يجري،
فإذا مسك أذفر . قلت : يا جبريل ! ما هذا ؟ فقال : الكوثر الذي
أعطاك الله عز وجل)) (١).
٣٢٨ - حدثنا (٢) أبو أحمد الغطريفي ، ثنا محمد بن هارون ، ثنا
محمد بن سليمان لوين ، ثنا إسماعيل بن زكريا ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس قال: ((الكوثر نهر فى الجنة عْمُقُهُ في الأرض سبعون ألف
فَرْسَخُ)) (٢).
= على الشيخين ، ووافقه الذهبي ! كلهم من طريق : أبي بشر ، عن سعيد به . وأخرجه
الطبري أيضاً (٢١٠/٣٠) من طريق ابن علية، عن عطاء به. ومن طريق (٢٠٨/٣٠)
سفيان، عن عطاء به . والطيالسي (١٩٨٨، ٢٨١١) عن أبي بشر، عطاء به . وهناد
في ((الزهد)) (١٤٠): حدثنا أبو الأحوص، وابن فضيل ، عن عطاء به .
(١) انظر التعليق (١) على رقم (٣٢٥) ومن طريق المؤلف : أخرجه أيضاً بدر الدين بن
جماعة في (( الأربعين التساعية)) ( ق ٧ ) .
(٢) في ((الأصل)): ((حدثناه))! ولعل الصواب ما أثبته .
(٣) إسناده حسن إلى ابن عباس، إن كانت رواية إسماعيل بن زكريا الخُلقاني، ، عن
عكرمة محفوظة، فإني لم أجد المزي قد ذكره في مظانه من ((تهذيب الكمال))
(١٠١/١، ٩٥٠/٢، ١٢٠٤/٣). ولعله لذلك ضعفه المنذري حينما صدره بصيغة
التمريض (روي)، وعزاه لابن أبي الدنيا. ((الترغيب)) (٥١٧/٤).
١٧١

((ذكر ما أُعْطِىَ أَهْلُ الجِنَّة من القُوَّةِ
على الأكل والشَّهْوَةِ لَهُ »
٣٢٩ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام (١)، ثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة ، ثنا وكيع، عن الأعمش ، عن ثمامة المُحلِّمي ، عن زيد
ابن أرقم .
ح، وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن بشر المقاريضي ، ثنا
إسحاق بن إبراهيم بن جوتي (٢) ثنا سعيد بن سالم ، ثنا علي بن صالح
المكي ، عن الأعمش، عن ثمامة بن عقبة المُحلّمِيّ ، عن زيد بن أرقم .
تخ، وحدثنا أبو علي محمد بن أحمد ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا أبو
الوليد خلف بن الوليد بمكة، ثنا أبو جعفر الرازي ، عن الأعمش ، عن
ثمامة بن عقبة المحلّمِيّ ، عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى
الله عليه [ وآله] وسلم: ((إن الرجل من أهل الجنة ليعطى (٣) قوة مائة
رجل في الأكل والشرب والشهوة والجماع)).
قال رجل من اليهود : فإنَّ الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم: ((حاجة أحدهم
(١) في ((الأصل)): ((غنايم ))، وهو تحريف ، والتصويب من كتب الرجال .
(٢) كذا في ((الأصل))، و((المشتبه)) (ص ١٩٣)، ووقع في ((كبير الطبرانى)):
((حوتي)) ! .
(٣) في ((الأصل)) رسمت هكذا: (( ليعطا))!
١٧٢

عرق يفيض من جلده ، فإذا بطنه قد ضمر (١))) (٢). لفظ وكيع ، ورواه
أبو معاوية ، وداود الطائي (٣)، ويعلى بن عبيد، وعلي بن مسهر ، وقال
أبو جعفر الرازي مثله ، إلا أنه قال : رشحاً يفيض .
(١) أي هزل، وانضم بعضه إلى بعض. وانظر ((اللسان)) (٤٩١/٤ - ٤٩٣).
(٢) حسن: وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠٨/١٣ - ١٠٩)، وأحمد
(٣٦٧/٤، ٣٧١)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٢٦٣)، والمروزي في زوائد
((الزهد)) (١٤٥٩) لابن المبارك، والنسائي في ((الكبرى)) - كما في (( التحفة))
(١٩١/٣) - والبزار - زوائده - (٣٥٢٢، ٣٥٢٣)، والطبراني في «الأوسط)).
مجمع البحرين ٤٧٥ - وفي ((الكبير)) (٥٠٠٤ - ٥٠١٠)، والدارمي (٢٨٢٨)، وابن
حبان (٢٦٣٧) ، من طرق ، عن الأعمش به . قلت: وهذا سند فيه عنعنة الأعمش،
وهو مدلس ، فمن غير الصحيح قول المحدث الألباني: بسند صحيح ! (( تخريج
المشكاة)) (٥٦٣٦). قلت: لكن له شاهد من حديث أنس عند الترمذي (٢٥٣٦)،
والطيالسي (٢٨٣٢)، والمقدسي في ((صفة الجنة)) (١/٨٢/٣)، وابن حبان - كما
في (( تخريج الإحياء)) (٥٢٥/٤)، وحسن إسناده الألباني مع أن فيه عنعنة قتادة
وهو مدلس ! ثم وجدت ابن القيم قد سبق الألباني إلى تصحيح إسناد حديث زيد
ابن أرقم السابق على شرط الصحيح ! وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة عند البزار
(٣٥٢٥)، والطبراني في «الأوسط)) (المجمع ٤١٧/١٠)، وفي ((الصغير))
(١٢/٢-١٣)، ومن طريق الأخير الخطيب في ((تاريخه)) (٣٧١/١)، وقال الهيثمي :
((ورجال هذه الرواية الثانية - يعني البزار - رجال الصحيح غير محمد بن ثواب ،
وهو ثقة)). قلت : وهو كما قال : وله شاهد آخر من رواية ابن عباس : أخرجه أبو
يعلى في («مسنده)) (٢٤٣٦)، وأبو الشيخ - كما في ((الحادي)) (ص ١٦٠ ) -
والبيهقي في ((البعث)) - كما في ((الإتحاف)) (٥٤٥/١٠ ) - وفي سنده زيد بن
الحواري ، وهو ضعيف . وفيه علة أخرى ، وسيأتي بيانها مع مزيد من الكلام على
هذه الشواهد في حينه ، وانظر الأحاديث (٢٤٨، ٣٣٤ - ٣٣٥).
(٣) في (( الأصل)): ((الطاي))، والتصويب من كتب الرجال .
١٧٣

٣٣٠ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن
حماد ، ثنا علي بن المنذر ، ثنا ابن فضيل ، عن ليث ، عن عبد الرحمن
ابن سابط قال: ((إن الرجل من أهل الجنة لتوضع مائدته فما يقضي(١)
منها نَهْمَته (٢) عمر الدنيا كلها )) (٣).
٣٣١ - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن شبل ،
ثنا ابن أبي شيبة ، ثنا محمد بن فضيل ، عن الأعمش ، عن رجل ، عن
كعب قال: ((إن أدنى أهل الجنة منزلة يوم القيامة ليؤتى بغدائه في سبعين
ألف صفحة في كل صفحة لون ليس كالآخر ، فيجد للآخر لذة أوله
لیس فیھا ردل » (٤).
[ ... ] حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن الحسن
ابن على بن بحر (٥)، ثنا محمد بن عبد الأعلى ، ثنا محمد بن ثور (٦)،
عن معمر، عن أبان ، عن كعب قال: (( يُطاف عليهم بسبعين ألف
(١) في ((الأصل))، رسمت هكذا: ((فما تقضي))، والسياق يقتضي ما أثبته .
(٢) النهمة: الشهوة في الشيء. ((المعجم الوسيط)) (٩٦٨/٢).
(٣) إسناده ضعيف من أجل ليث، وهو ابن أبي سليم. ((التقريب)) (٢٨٧).
(٤) مقطوع ضعيف: وأخرجه المؤلف في (( الحلية)) (٣٨١/٥)، والمروزي فى زوائد (
الزهد)) لابن المبارك (١٤٦١)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١١٠/١٣)، وفيه
عنعنة الأعمش ، وجهالة الرجل .
(٥) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((حر)) بدون نقيط، والتصويب من ((تهذيب الكمال))
(١٢٢٨/٣).
(٦) في ((الأصل)): رسمت غير منقوطة، والتصويب من ((التقريب)) (٢٩٢) ، وبقية
كتب الرجال .
١٧٤

صَحْفَةٍ (١) من ذهب في كل صَحفة لون، وطعم ليس في الأخرى))(٢).
قال قتادة: ((ألفُ غلام كل غلامُ على عمل ليس عليه صاحبه)) (٣).
٣٣٢ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا الفضل بن نصر ، ثنا
الحسن بن الصباح الزعفراني ، ثنا عفان ، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد بن
أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي أيوب ، عن عبد الله بن عمرو في هذه
الآية: ﴿ يُطَاف عليهم بصحاف من ذهب﴾ (٤) قال: (( ما من أهل
الجنة أحد إلا يسعى عليه ألف خادم ، كل غلام على عمل ليس عليه
صاحبه)) (٥).
٣٣٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد
أبي مريم ، ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، ثنا سفيان الثوري ، عن
الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر .
ع ، وحدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا الحسن بن علي بن الوليد، ثنا
(١) الصحفة: آنية الطعام، كالقصعة وزناً ومعنى. ((اللسان)) (١٨٧/٩)، و((المعجم
الوسيط)) (٥١٠/١).
(٢) إسناده ضعيف جداً: أبان هو ابن أبي عياش: متروك. ((التقريب)) (١٩).
وقد أخرجه ابن جرير الطبري في ((تفسيره )) (٩٦/٢٥)، عن شعبة ، وسعيد ، وعبد الله
ابن عمرو : بنحوه وفي أسانيدها جميعاً كلام ، وانظر رقم (٣٣٢) .
(٣) سيأتي تخريجه فى الذي بعده .
(٤) الآية ٧١ من سورة الزخرف .
(٥) وأخرجه الطبري في (( التفسير)) (٩٦/٢٥/١٠): من طريق يزيد بن زريع به . قلت:
وإسناده ضعيف من أجل عنعنة سعيد ، وقتادة وكلاهما مدلس ! وقد روي - بمعناه -
، مرفوعاً بسند فيه إرسال. انظر ((ابن كثير)) (٢٢٥/٧).
١٧٥

عمرو بن مرزوق ، ثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان، عن
جابر.
خ، وحدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام (١)، ثنا أبو بكر بن
أبي شيبة ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال :
قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: (( أهل الجنة يأكلون،
ويشربون ، ولا يتغوطون ، ولا يبولون ، ولا يبزقون ، ولا يمتخطون ،
طعامهم جشاء ، ورشح كرشح المسك)) (٢). لفظ أبي معاوية ،
والثوري مثله ، وزائدة مثله، وزاد: ((يلهمون (٣) التسبيح، والتحميد
كما تلهمون (٣) النفس )) .
٢٣٤ - حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنامحمد بن الحسن بن قتيبة،
ثنا عمران بن بكار ، ثنا أبو التقي (٤) عبد الحميد ، ثنا عبد الله بن سالم ،
عن الزبيدى (٥) قال : أخبرني الزهري ، عن أبي سلمة ، وسعيد ، عن أبي
(١) في ((الأصل)): ((غنايم))، والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٧٣٣/٢) في ترجمة
ابن أبى شيبة .
(٢) تقدم تخريجه برقم (٢٤٠)، وأخرجه كذلك البزار في ((مسنده)) - كما في ((النهاية))
(٤٣٣/٢ - ٤٣٤) - من طريق الأعمش، عن أبي صالح ، عن جابر مرفوعاً به. ثم قال
البزار: (( ويروى هذا عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، ولم يصح سماعه منه، وسماعه
من أبي صالح صحيح)). قلت: يشير بذلك إلى ما أخرجه مسلم في ( صحيحه))
حديث رقم (٢٨٣٥) من : طريق الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر مرفوعاً . ومن
هذا الوجه أخرجه الحارث بن أبي أسامة - زوائده رقم (٣٥٣).
(٣) في ((الأصل)) رسمت: ((تلهمون)) بتاء المخاطبة ، والتصويب من مصادر التخريج.
(٤) في ((الأصل)) رسمت هكذا: (( أبو النعى)).
(٥) في ((الأصل)) رسمت: ((الربيدي)) بالراء ، والتصويب من كتب الرجال .
١٧٦

هريرة ، أن يهودياً سأل (١) رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فقال:
((إِلاَمَ يصير طعام أهل الجنة؟)) قال: ((يصير رشحاً مثل حبات
المسك))(٢).
[ ... ] حدثنا محمد بن حميد، ثنا علي بن العباس المقانعي (٣)، ثنا
إبراهيم بن يوسف ، ثنا أبو مالك الجنبي ، عن إسماعيل بن عبد الملك ، عن
أبي الزبير ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم: (( إنَّ أهل الجنة يأكلون ويشربون ، ولا يبولون، ولا يتغوطون،
ولا يمتخطون ، وإنه يصير طعامهم جُشاءً (٤)، وشرابهم رشح (٥)
مسك، يلهمون التسبيح والتحميد كما يُلْهَمون النَّفَسَ)) (٦).
[ ... ] حدثنا أبو القاسم: الحسن بن أحمد بن حطيط الأسدي
الفقيه، ثنا محمد بن الحسن بن حفص ، ثنا أبو كريب ، ثنا محبوب بن
محرز ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن جابر بن عبد الله
قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((إن أهل الجنة
(١) في ((الأصل)) رسمت: ((سئل)).
(٢) إسناده حسن في المتابعات : أبو التقي عبد الحميد بن إبراهيم الحضرمي : صدوق ،
إلا أنه ذهبت كتبه، فساء حفظه (( التقريب)) (١٩٦).
(٣) انظر ((تهذيب الكمال)) (٦٩/١٠) في ترجمة إبراهيم بن يوسف الحضرمي.
(٤) في ((الأصل)): رسمت هكذا: (( جشأ)).
(٥) في الأصل (( ورشح)) بزيادة الواو ، والصواب ما أثبتناه .
(٦) إسناده ضعيف: إبراهيم بن يوسف: صدوق فيه لين ((التقريب)) (٢٤) .
وأبو مالك الجنبى - واسمه عمرو بن هاشم ، لين الحديث أفرط فيه ابن حبان . كذا فى
(التقريب)) (٢٦٣)، وإسماعيل بن عبد الملك، هو ابن أبي الصُّغَير : صدوق كثير
الوهم. ((التقريب)) (٣٤). وأبو الزبير مدلس ، وقد عنعن .
١٧٧

يأكلون ويشربون ولا يتغوطون ولا يبولون ولا يمتخطون ، إنما
طعامهم ذلك الجشاء، ورشح المسك)) (١).
٣٣٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا
يحيى بن عبد الحميد ، ثنا حصين بن عمر ، ثنا مخارق ، عن طارق بن
شهاب ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: (( جاء (٢) ناس من
اليهود إلى النبي صلى الله عليه [ وآله وسلم ] فقالوا : يا محمد ! في
الجنة فاكهة ؟ قال فيها فاكهة ، ونخل ، ورمان . قال : فيأكلون كما
يأكلون في الدنيا ؟ قال : نعم، وأضعافاً وأضعاف ذلك قال : فيقضون
الحوائج ؟ قال: لا ولكنهم يعرفون، ويرشحون (٣) فيذهب الله ما في
بطونهم من أذى)) (٤).
٣٣٦ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب الحافظ، ثنا
أحمد بن عبد الرحمن السَّقَطي ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا حميد ، عن
أنس بن مالك ، أن عبد الله بن سلام سأل النبي صلى الله عليه [وآله]
(١) إسناده ضعيف: محبوب بن محرز: لين الحديث. ((التقريب)) (٣٢٩). وأبو
جعفر الرازي: صدوق سيىء الحفظ. ((التقريب)) (٣٢٩).
(٢) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((جأ)).
(٣) في ((الأصل)): ((وترشحون)). وقد شرح هذه الكلمة الناسخُ باللغة التركية :
(َتْرلِمَك)). ومعناها: يعرفون .
(٤) إسناده ضعيف جداً: حصين بن عمر، هو الأحمسي: متروك ((التقريب)) (٧٦) .
والحديث أخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) - زوائده رقم (٣) باب ((صفة
الجنة)) -: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الجماني به. وعزاه الحافظ في (( المطالب العالية))
(٤٠١/٤) لعبد بن حميد أيضاً . واكتفى البوصيري بتضعيف حصين بن عمر فقط ،
وهو قصور ! .
١٧٨

وسلم: ما أول ما يأكل أهل الجنة؟ قال: (( أمَّا أول ما يأكل أهل الجنة:
فزیادة(١) گَبِدِ الحوت)) (٢).
٣٣٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن خليد، ثنا أبو توبة:
الربيع بن نافع ، ثنا معاوية بن سلام ، عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام
قال : حدثني أبو أسماء الرحبي ، أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله
عليه [وآله ] وسلم قال: (( كنت قاعداً عند رسول الله صلى الله عليه
[وآله ] وسلم، فجاء حبر (٣) من أحبار اليهود ، فقال : من أول الناس
إجازة ؟ قال : فقراء المهاجرين . فقال اليهودي : ما تحيتهم حين يدخلون
الجنة ؟ قال : زيادة كبد الحوت . قال : فما غذاؤهم على أثرها قال :
ينحر لهم ثور الجنة الذي يأكل من أطرافها . قال : فما شرابهم عليه ؟
قال: من عين تسمى سلسبيلاً (٤). قال: صدقت)) (٥).
(١) القطعة المنفردة المعلقة في الكبد، وهي في الطعم في غاية اللذة ((فتح الباري))
(٢٧٣/٧).
(٢) صحيح: وأخرجه من هذا الوجه: ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢٥/١٣):
حدثنا يزيد بن هارون به. وكذا أخرجه من هذا الوجه بأطول منه: البخاري (٣٩٣٨)،
وأحمد (١٠٨/٣، ١٨٩، ٢٧١)، والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((التحفة))
(١٧٨/١ - ١٧٩).
وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٢٥٢/٦)، من طريق أبي داود الطيالسي (٢٨٣٥)، وهي
رواية لأحمد (٢٧١/٣) : كلهم من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس
مرفوعاً بلفظ : (( أول شيء .. )).
(٣) عالم. ((المعجم الوسيط)). (١٥٢/١).
(٤) في ((الأصل)): ((سلسبيل))، والتصويب من ((المعجم الكبير)).
(٥) صحيح: وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (١٤١٤) به بأتم مما ها هنا . وكذا أخرجه
مسلم (٣١٥) من طريق أبي ثوبة الربيع بن نافع به قريبًا من لفظ الطبراني .
١٧٩

(( ذكر أصناف لحوم الطير وأنواع اللُّحْمَان (١). لقوله
جلَّ وعلا: ﴿ولحم طير مما يشتهون (٢))))
٣٣٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ۔ إملاء سنة إحدی و خمسین - ثنا
هاشم بن يونس المصري ، ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني راشد (٣) ابن
سعد ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن كثير بن مرة ، عن عوف
ابن مالك الأشجعي (٤)، أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال:
((إن الله تعالى نظر إلى كل شيء يشتهي ابن آدم ، فجعله في الجنة ،
ونظر إلى كل شيء مما يكره ابن آدم في الدنيا فجعله في النار ، فاجتمع
الخير كله بحذافيره في الجنة واجتمع الشر كله بحذافيره في النار)) لا
يروى عن عوف إلا بهذا الإسناد (٥).
٣٣٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا الفضل بن الحباب ، ثنا محمد
ابن عبيد بن حساب ، ثنا محمد بن ثور ، عن معمر .
(١) جمع لَحْم. ويقال: أَلْحُم، وَلُحُوم، ولِحَام. ((اللسان)) (٥٣٥/١٢).
(٢) الآية ٢١ من سورة الواقعة .
(٣) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((رشد)). والتصويب من كتب الرجال.
(٤) في ((الأصل)): ((الأسجعي)). والتصويب من كتب الرجال، و((الأنساب))
(٢٧٠/١).
(٥) إسناده ضعيف : عبد الله بن صالح هو كاتب الليث بن سعد ، وهو كثير الغلط كما
في ((التقريب)) (١٧٧) . وعبد الرحمن بن أنعم ، هو الأفريقي ضعيف .
((التقريب)) (٢٠٢). وشيخ الطبراني: هاشم بن يونس المصري العصَّار أورده
السمعاني في ((الأنساب)) (٤٦١/٨ - ٤٦٢) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
١٨٠