النص المفهرس

صفحات 81-100

((ولا يتفلون)) (١). رواه عمارة بن القعقاع عن أبي صالح ، عن
أبي هريرة مثله، وزاد فيه ((وأزواجهم الحور العين)).
٢٤١ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله [ بن ](٢) أحمد بن
حنبل ، حدثني أبي .
ح (٣)، وحدثنا (٤) أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسين بن سفيان ،
ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالا : ثنا ابن فضيل ، عن عمارة بن القعقاع ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله]
وسلم: (( أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، ثم
الذين يلونهم على أشد كوكب دري (٥) في السماء إضاءة. لا
يولون ، ولا يتغوطون ، ولا يتفلون ، ولا يتمخطون ، أمشاطهم
الذهب، ورشحهم المسك ، ومجامرهم الألوة ، وأزواجهم الحور
العين . أخلاقهم على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم ستون
= قلت : وإسناده ضعيف ، من أجل أبي مسلم ، واسمه عبيد الله بن سعيد قائد
الأعمش. ((التقريب)) (٢٢٥)، وتناقض فيه رأي ابن حبان فأورده في ((الثقات))،
وقال يخطىء، ثم في ((الضعفاء))، وقال: كثير الخطأ ، فاحش الوهم ، ينفرد! عن
الأعمش ، وغيره بما لا يتابع عليه. ((التهذيب)) (١٦/٧).
قلت : قد توبع هو، وحفص بن معدان كما هو واضح من الطرق السابقة .
(١) كذا في ((ظ))، و((ابن ماجة))، ووقع في ((الأصل)): ((يتفولون))، وهو خطأ.
(٢) الزيادة من ((ظ)).
(٣) غير موجودة في ((ظ)).
(٤) كذا في ((الأصل))، وفي ((ظَ)): ((وثنا)).
(٥) أي شديد الإنارة، كأنه نسب إلى الدر، تشبيهاً بصفائه. (النهاية)) (١١٣/٢).
٨١

ذرعاً))(١). لفظهما سواء.
تفرد (٢) به ابن فضيل (٣) ، عن عمارة ، عن أبي صالح .
[ ... ] [ و] (٤) حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان،
ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن عمارة ، عن أبي زرعة ، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم: (( أول زمرة
يدخلون الجنة ... )) (٥) فذ کر مثل حديث ابن فضيل سواء .
٢٤٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد
ابن هارون ، ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن زياد المخزومي ، عن أبي هريرة
(١) صحيح: وأخرجه أحمد (٢٣١/٢ - ٢٣٢) رقم (٧١٦٥) : حدثنا محمد بن
فضيل، عن عمارة به .
قلت: وممن رواه أيضا عن الأعمش، عن أبي صالح : سفيان الثوري ، أخرج ذلك
الطبراني في ((الأوائل)) رقم (٣١) إلا أن شيخ الطبراني - محمد بن زكريا الغلابي -
متهم بالوضع ، والغريب أن الذهبي قال عنه : ضعيف ، ثم أورد له حديثاً من روايته
وقال: فهذا كذب من الغلابي! («الميزان» (٥٥٠/٣).
(٢) في ((الأصل)): ((يغرد))، وهو تصحيف، والتصويب من ((ظ)).
(٣) في ((الأصل)): ((ابن فضل))، وهو تحريف، والتصويب من ((ظ))، وكتب
الرجال.
(٤) الزيادة من (( ظ)).
(٥) صحيح : وأخرجه البخاري (٣٣٢٧)، ومسلم (٣٣٢٤)، ومسلم (٢٨٣٤) رقم
(١٥)، وابن ماجة (٤٣٣٣)، وأبو يعلى - كما في ((النهاية)) (١٩٩/٢ - ٢٠٠) -
وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٣٠/١٤) (١٧٨٤٥)، والإمام أحمد (٢٣١/٢ -
٢٣٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢١٠/١٥ - ٢١١) (٤٣٧٣)، وفي ((التفسير))
(٤١/١)، وهناد في ((الزهد)) (٥٥)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (٤٠٥) من
طرق ، عن أبي هريرة مرفوعاً به .
٨٢

قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله ] وسلم: (( أول زمرة تدخل
الجنة من أمتي : سبعون ألفاً ، ليس عليهم حساب ، ولا عذاب ، صورة
وجه كل رجل منهم على ضوء القمر ليلة البدر ، والذين يلونهم على
أضوأ (١) كوكب دري في السماء، ثم هم (٢) بعد ذلك منازل))(٣). رواه
ابن المبارك ، عن إسماعيل .
٢٤٣ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا عبد
الرزاق ، عن معمر ، عن همام بن منبّة أنه سمع أبا هريرة يقول : قال [ أبو
القاسم](٤) صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((أول زمرة تلج الجنة على
صورة القمر ليلة البدر، لا يمتخطون (٥)، ولا يبزقون (٦)، ولا يتغوطون،
(١) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((أضواء))، وفي ((ظ)): ((أضوأ)).
(٢) كذا في ((ظ))، و((المسند))، وغيرهما، ووقع في ((الأصل)): ((هل))، وهو
تحريف.
(٣) صحيح: وأخرجه أحمد (٤٧٣/٢، ٥٠٤ ): من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن
زياد مولى بني مخزوم ، عن أبي هريرة مرفوعاً به قلت: وهذا سند ظاهره الانقطاع،
فإنهم لم يذكروا رواية زياد عن أحد من الصحابة ، سوى أنس بن مالك ، وإنما جل
روايته عن التابعین ، و کذا لم یذ کروه فیمن روی عن أبي هريرة !
و(تهذيب الكمال)) (٤٤٠/١، ١٦٥٥/٣).
وأقول : إلا أن زياداً قد صرح بالسماع من أبي هريرة ، أخرج ذلك الحسين
المروزي في زوائد ((الزهد)) لابن المبارك (١٥٧٤) فإلاسناد صحيح على شرط مسلم،
عند أحمد، والمروزي ، وصحيح فقط عند المؤلف .
(٤) الزيادة من (( الأصل)).
(٥) كذا في ((ظ))، و((الصحيحين))، و((الزهد))، ووقع في ((الأصل))، و((المسند)):
(((يتمخطون))، وبكليهما في (( الترمذي )».
(٦) في (( الأصل)) رسمت هكذا: ((ولا يبضغون))، وهو تحريف، لـ (( يبصقون)) وما
أثبته من (( ظ))، ومصادر التخريج .
٨٣

آنيتهم (١) وأمشاطهم الذهب والفضة ، ومجامرهم الألوة، ورشحهم
المسك ، لكل امرىء منهم زوجتان ، يرى مخ ساقها(٢)، من وراء اللحم
من الحُسْن ، لا اختلاف بينهم ، ولا تباغض (٣)، قلوبهم على قلب
[رجل] (٤) واحد، يسبحون الله بكرة وعشياً)) (٥).
٢٤٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبأ(٦)
عبد الرزاق ، أنبأ (٦) معمر (٦)، عن أيوب .
حَ (٧)، وحدثنا موسى بن إبراهيم ، ثنا أبو شعيب الحراني ، ثنا
محمد بن معاذ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا عوف قالا : ثنا (٨) محمد بن
سيرين، ثنا (٨) أبو هريرة ، قال : تفاخروا عند أبي هريرة فقال أبو هريرة :
(١) في ((الأصل)) رسمت بزيادة الواو هكذا:((وآنيتهم))، والتصويب من ((ظ))،
ومصادر التخريج .
(٢) في ((الأصل)): ((صاقها))، والتصويب من ((ظ))، وهو في ((الصحيحين))،
وغيرهما على التثنية .
(٣) كذا فى ((ظ))، ومصادر التخريج، ورسم في ((الأصل)): ((ولا يباغض)).
(٤) الزيادة من ((الأصل))، وهي كذلك في ((الترمذي)) وحده .
(٥) صحيح : وأخرجه البخاري (٣٢٤٥)، ومسلم (٢٨٣٤) برقم (١٧)، وعبد الرزاق
في ((المصنف)) (٢٠٨٦٦) (ج ١١ / ٤١٣ - ٤١٤)، وابن المبارك في ((الزهد))
(٤٣٣) - نسخة نعيم بن حماد - والإمام أحمد (٣١٦/٢) رقم (٨١٨٣)، والترمذي
(٢٦٦٠) - شرح ((التحفة)) - والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٧٠) (١٥ / ٢٠٦
-٢٠٧) : كلهم من طريق معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة مرفوعاً به ، ثم
رأيت ابن الجوزي أخرجه في ((التبصرة)) (٢١٢/٢) من طريق البخاري به .
(٦) كذا في ((ظ))، ورسمت في الأصل ((هكذا)): ((انبنأ)).
(٧) غير موجودة فى (( ظ)).
(٨) كذا في ((ظ))، وفي ((الأصل)): ((حدثنا)).
٨٤

سمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يقول: (( [إن ](١) أول
زمرة تدخل (٢) الجنة وجوههم على صورة القمر ليلة البدر ، والذين
يلونهم على صورة الكوكب الدري في السماء ، لكل رجل منهم
زوجتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن ، والله ما منهم
أعزب)) (٣) لفظ عوف (٤)، وأيوب مثله .
٢٤٥ - [و](٥) حدثنا سليمان بن أحمد ، [ ثنا ](٦) موسى [ ابن
عيسى](٧) ثنا أبو اليمان ، أنبأ [شعيب ] (٨) بن أبي حمزة ، عن الزهري.
ح (٩)، وحدثنا (١٠) عبد الله بن محمد بن أحمد ، ثنا جعفر
(١) الزيادة من ((ظ)).
(٢) كذا في ((ظ))، وفي الأصل)): ((يدخل))!
(٣) صحيح: وأخرجه مسلم (٢٨٣٤) رقم (١٤)، وأحمد (٢٣٠/٢، ٢٤٧، ٥٠٧)،
والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٨٧/٩)، والمقدسي في ((صفة الجنة)) - مخطوط .
(٧٩/٣ - ١/٨)، والمروزي في زوائد ((الزهد)) لابن المبارك (١٥٨٥)، وعبد الرزاق
في ((المصنف)) (٢٠٨٧٩)، وابن أبي عاصم في ((الأوائل)) (رقم ٥٥ ).
والحديث عزاه ابن القيم للصحيحين، وهو وهم، إذ لم يخرجه البخاري (*)!
(حادي الأرواح)) ((ص ١٥٧).
والحديث - أخرجه - أيضاً - الدارمي (٢٨٣٥) بإسناد صحيح على شرط
الشيخين، مقتصراً على الجزء الثانى منه .
(٤) كذا في (ظ))، وكتب الرجال، ووقع في ((الأصل)): ((عون))، وهو تحريف.
(٥) الزيادة من ((الأصل)).
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل))، ووقع فيه حرف العطف: ((و)) وهو خطأ،
والتصويب من (( ظ)).
(٧) الزيادة من (( ظ)).
(٨) الزيادة من ((ظ)).
(٩) غير موجودة في ((ظ)).
(١٠) في ((الأصل)): ((وثنا))، وما أثبته موافق لما في ((ظـ)).
(*) وقد سبقه إلى هذا الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٥٣٢/٤ - ٥٣٣).
٨٥

الفريابي، ثنا أحمد بن (١) الفرات (٢)، ثنا أبو اليمان.
خ (٣)، وحدثنا عبد الله [ بن محمد ، ثنا ](٣) الفريابي ، ثنا (٤)
عمرو بن عثمان ، ثنا بشر بن شعيب [ عن أبيه ](٥)، عن الزهري .
خ (٣)، وحدثنا محمد [ بن](٦) داود بن سليمان [بن](٧) الخطاب،
ثنا محمد بن القاسم السمسار ، ثنا أبي ، ثنا (٨) يحيى بن صالح ، ثنا
إسحاق بن يحيى الكلبي العوصي ، ثنا الزهري ، ثنا سعيد بن المسيب،
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم:
(( يدخل الجنة زمرة من أمتي ، وهم سبعون ألفاً ، تضيء
وجوههم إضاءة(٩) القمر ليلة البدر))، فقام عكاشة فقال: يارسول
الله! ادع الله أن يجعلني منهم، فقال (١٠): ((اللهم اجعله منهم ...
الحديث))(١١).
(١) في ((الأصل)) رسمت: ((ابن)).
(٢) في ((الأصل)): ((العرات))، والتصويب من ((ظ))، و((تاريخ أصبهان)) (٨٢/١).
(٣) غير موجودة في (( ظ)).
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل))، واستدركته من ((ظ))!
(٥) في ((الأصل)) رسمت هكذا: (( ثنا من عمرو بن عثمان))! والتصويب من ((ظ)).
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل))، واستدركته من ((ظ)) !
(٧) ساقط من ((الأصل))، واستدركته من ((ظ))!
(٨) في ((الأصل)) رسمت هكذا:(( ثنا أبي يحيى بن صالح))!والتصويب من (ظ)).
(٩) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((اضأة)).
(١٠) في ((الأصل)): ((قال)).
(١١) صحيح: وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (١٨٤/٨ - ١٨٥)، والبخاري (٨١١،
٦٥٤٢)، ومسلم (٢٦٦) رقم (٣٦٩)، والحسين المروزي في زوائد ((الزهد)) لابن
المبارك (١٥٧٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٢٣) (١٣٦/١٥ - ١٣٧)، وأبو
عوانة في «صحيحه)) (١٤٠/١ - ١٤١) وابن الأبار في «معجم أصحاب القاضي
أبي علي الصدفي)) (ص ٣٣ - ٣٤): من طرق ، عن الزهري به .
٨٦

٢٤٦ - حدثنا (١) عبد الله بن محمد ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا
محمد بن عزيز ، ثنا سلامة ، عن عقيل ، عن ابن شهاب [ قال](٢)
حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، أن أبا هريرة قال : قال رسول الله
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم: ((يدخل الجنة زمرة من أمتي ، سبعون
ألفاً، وجوههم كضوء القمر ليلة البدر . فقام عكاشة .. فذكر
الحديث))(٣).
٢٤٧ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا أبو أيوب
[ سليمان] (٤) بن عبد الرحمن ، ثنا سعدان بن يحيى ، ثنا (٥) محمد بن
عمرو(٥)، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم: ((يدخل الجنة سبعون ألفا من أمتي لا حساب
عليهم صورهم مثل صورة (٦) القمر ليلة البدر ، والذين يلونهم مثل
(١) في ((الأصل)): ((حدثناه))، والتصويب من ((ظ)).
(٢) الزيادة من ((ظ)).
(٣) إسناده لا بأس به : محمد بن عزيز ، هو الأيلي : تردد فيه النسائي ، وقال أبو حاتم
صدوق. وهذا القول الأخير هو الذي اعتمده الذهبي في ((الميزان)) (٦٤٧/٣). أما
الحافظ ابن حجر فكأنه مال إلى القول الأول فقال في ((التقريب)) (٣١١): فيه
ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه عن عمه سلامة)). وانظر ((التهذيب)) (٣٤٤/٩
- ٣٤٥) .
(٤) الزيادة من (( ظ)).
(٥) العبارة في ((الأصل)) هكذا: (( ثنا سعدان بن يحيى بن محمد بن عمرو))! وما
أثبتناه من ((ظ)).
(٦) في ((الأصل)): ((صور))، والتصويب من ((ظ)).
٨٧

الكوكب الدري في أفق السماء . فقام عكاشة ابن محصن .. وذكر
الحديث))(١).
٢٤٨ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا جعفر الفريابي.
خَ (٢)، وحدثنا (٣) إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق.
السراج قالا : ثنا قتيبة ، ثنا ابن لهيعة ، عن الأعرج أنه سمع أبا هريرة
يقول: إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم قال: (([إن ] (٤) أول
زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر ، والثانية كأشد كوكب
في السماء إضاءة (٥) ، قلوبهم على قلب رجل واحد ، ليس بينهم
(١) صحيح: وأخرجه أحمد (٥٠٢/٢)، والدارمي (٢٨٢٦)، والحاكم في ((المستدرك))
(٢٢٨/٣)، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي !!
قلت : وليس كما قالا ، فإن إسناده عنده هكذا : حدثنا أبو بكر أحمد بن
سلمان الفقيه ، ببغداد ، ثنا الحسن بن مكرم ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا محمد بن عمرو
ابن علقمة به ، وواضح أن الحسن بن مكرم ، هو من طبقة شيوخ مسلم ، إلا أنه ليس
من شيوخه فعلاً، وهو ثقة كما في «تاريخ بغداد)) (٤٣٢/٧)، ثم إن محمد بن عمرو
ابن علقمة، إنما أخرج له مسلم متابعةً، وهو حسن الحديث! («الميزان)) (٦٧٣/٣).
فالصواب أن يقال: حسن الإسناد فقط ، والحديث اكتفى السيوطي بعزوه للحاكم !
((كنز العمال)) (٤٧٨/١٤).
(٢) غير موجودة في (( ظ)).
(٣) في ((ظ)): ((وثنا)).
(٤) الزيادة من ((ظ)).
(٥) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((اضأة)).
٨٨

حسد، ولا تباغض ، ولكل رجل منهم زوجتان يرى مخ ساقهما من
وراء لحومھما من حُسنهما)) (١).
[ ... ] حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا جعفر بن محمد ، ثنا أبو
كريب محمد بن العلاء، ثنا خالد بن مخلد ، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن ،
ثنا عبد الرحمن [ قال ] (٢): حدثني أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم: (( أول زمرة ..
فذكر مثله، وقال : «لا اختلاف بینھم، ولا تباغض ، وزاد : « يسبحون
الله بكرة وعشياً ، لا يسقمون فيها ، ولا يمتخطون(٣)، ولا يبصقون
فيها آنيتهم الذهب ، والفضة ، أمشاطهم من ذهب، ووقود مجامرهم
الألوة ، ورشحهم المسك)) (٤).
[ ... ] حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن عبد الوهاب ، ثنا أبو
اليمان ، ثنا شعيب ، ثنا أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن
النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم قال: ((أول زمرة تدخل الجنة على
(١) إسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة، وليست الرواية عنه من طريق أحد العبادلة. قلت:
ولابن لهيعة فيه إسناده آخر عن أبي يونس سليم بن جبير ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
مختصراً - بلفظ ((ومجامرهم الألوة)): أخرجه القاسم بن سلام في ((غريب الحديث))
(٥٤/١ ).
(٢) الزيادة من ((ظ)).
(٣) في ((الأصل)): ((فلا ينمخطون))، والتصويب من ((ظ)).
(٤) إسناده جيد: خالد بن مخلد القطّواني: صدوق يتشيع. ((التقريب)) (٩٠).
٨٠

صورة القمر ليلة البدر ، ثم الذين يلونهم على أضوأ (١) کو کب دري في
السماء إضاءة (٢)) (٣).
[ ... ] حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن الحسن ، ثنا حرملة
ابن يحيى ، ثنا ابن وهب قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن عبد
الوهاب بن بخت ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة : أن
رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم قال: ((إن أهل الجنة يدخلون
الجنة على قدر آدم ستون ذرعاً وعلى ذلك قطعت سررهم)) (٤).
[ ... ] حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا (٥) أحمد بن
الحسين (٦) الحذاء ، ثنا إسماعيل بن عبيد، ثنا محمد بن سلمة ، عن أبي
(١) فى ((الأصل)) رسمت هكذا: ((أضواء)).
(٢) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((اضأة)).
(٣) إسناده جيد ، رجاله كلهم ثقات ، خلا شيخ الطبراني، وهو صدوق كما قال الحافظ
((التقريب)) (١٤).
(٤) إسناده جيد: معاوية بن صالح ، هو الحضرمي الحمصي ، قال الذهبي : صدوق إمام
((الكاشف)) (١٥٧/٣)، ومحمد بن إبراهيم، هو الحافظ أبو بكر محمد بن إبراهيم
بن علي بن عاصم الأصبهاني ، ابن المقرئ، ترجمه الذهبي مطولاً في ( سير أعلام
النبلاء)) (٣٩٨/١٦ - ٤٠٢)، ونقل توثيقه عن المؤلف ، وابن مردوية . وأما محمد
ابن الحسن، فهو ابن قتيبة العسقلاني اللخمي ، ترجمه الذهبي في ((السير)) (٢٩٢/١٤
- ٢٨٣)، ووصفه بالإمام الثقة، ونقل توثيقه عن الدار قطني.
(٥) كذا في ((الأصل))، وفي ((ظ)): ((حدثنا)).
(٦) في ((الأصل)): ((الحسن))، والتصويب من ((ظ))، و(تاريخ بغداد)) (٩٧/٤).
٩٠

عبد الرحيم ، عن عبد الوهاب ، عن عبد الله بن ذكوان ، عن الأعرج ،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((أول
زمرة تدخل (١) الجنة من أمتي وجوههم كالقمر ليلة البدر، والتي على
آثارهم كأشد كوكب دري في السماء إضاءة (٢) قلوبهم على قلب
واحد لا اختلاف بينھم ، ولا تباغض ، لكل رجل منهم زوجتان
اثنتان(٣) يرى مخ ساقها (٤) من وراء لحمها (*) من الحسن ، يسبحون الله
بكرة وعشياً ، لا يسقمون فيها ، ولا يمتخطون (٦)، ولا يتغوطون .
آنيتهم الذهب ، والفضة، وأمشاطهم الذهب ، ومجامرهم الألوة ،
ورشحهم المسك » (٧).
٢٤٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد
ابن هارون ، ثنا محمد بن إسحاق ، عن عياض بن دينار، أنه سمع أبا
هريرة يقول .
ح (٨)، وحدثنا (٩) أبي ، ومحمد بن جعفر ، وعبد الله بن محمد بن
(١) في ((الأصل)): ((يدخل))، وهو خطأ.
(٢) في ((الأصل))، رسمت: ((اضأة)).
(٣) في الأصل)): ((ابنتان)) وهو تصحيف، والتصويب من ((ظ)).
(٤) في ((الأصل)): ((ساقهما)).
(٥) في ((الأصل)): ((لحمهما)).
(٦) في (( الأصل)): (( يتمخطون)).
(٧) إسناده صحيح : ورجاله كلهم ثقات .
قلت : ولحديث أبي هريرة هذا طريق آخر : أخرجه إبراهيم بن طهمان في ((سننه)) - أو
المسمى ((بمشيخة إبراهيم بن طهمان)) خطأ - رقم ( ٣٣): عن مطر ، عن أبي رافع،
عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((إن مجامرهم اللؤلؤ، وأمشاطهم الذهب)). وإسناده
ضعيف من أجل مطر، وهو الوراق، «التقريب)) (٣٣٨).
(٨) غير موجودة في ((ظ)).
(٩) في ((ظ)): ((وثنا)).
٩١

جعفر ، وعبد الله بن محمد بن الحجاج قالوا : ثنا إسحاق بن إبراهيم ،
ثنا أحمد بن منيع (١)، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا محمد بن إسحاق ، عن
عياض أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم: ((أول زمرة من أمتي يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر ،
والذين يلونهم على أشد كوكب في السماء إضاءة)) (٢) قال الحارث :
((على ضوء القمر)) وقال أحمد بن منيع: ((صورة القمر)).
٢٥٠ - حدثنا (٣) أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو بكر البزار (٤)، ثنا
(١) في ((الأصل)): ((منع))، والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال .
(٢) صحيح: وأخرجه الإمام أحمد (٢٥٧/٢)، وابن أبي شيبة (١٧٨٣٩) (١٢٩/١٤)،
كلاهما من طريق محمد بن إسحاق ، عن عياض بن دينار ، عن أبيه ، عن أبي هريرة
مرفوعاً به ، مع زيادة في آخره.
قلت : وهذا سند ضعيف ، فيه ثلاثة علل :
١ - عنعنة ابن إسحاق ، وهو مدلس .
٢ - دينار الليثي، قال الحافظ في ((التعجيل)) (٢٨٦): مجهول، وهاتان العلتان
قادحتان ، أما العلة ٣ - عياض بن دينار، فقد ترجمه السخاوي في (( التحفة اللطيفة))
(٣٣٨٣)، ومن قبله شيخه ابن حجر في ((التعجيل)) (٨٣٠): ونقلاً عن ابن حبان
توثيقه ، وزاد الأخير منهما : توثيقه عن ابن إسحاق نفسه ، فإن زالت هذه العلة ، فقد
بقيت الأولى، والثانية ، إلا أنهما قد زالتا أيضاً ، فقد أخرجه أحمد - بعد ذلك -
مصرحاً بتحديث ابن إسحاق وموافقاً لرواية الحارث بن أبي أسامة ، وأحمد بن منيع،
كما هو ها هنا ، فقد أخرجوه جميعاً ، فلم يذكروا فيه ديناراً الليثي ، فالإسناد حسن
إن شاء الله تعالى ، وهو صحيح بطرقه قطعاً .
(٣) في ((الأصل)): ((ثنا))، وما أثبته موافق لـ ((ظـ)).
(٤) كذا في ((ظ))، وكتب الرجال، وفي ((الأصل)): ((البزاز))، وهو تصحيف.
٩٢

صالح بن معاذ أبو بشر ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، ثنا سعيد ، عن قتادة ،
عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
[ وآله ] وسلم: (( أول زمرة من أمتي يدخلون الجنة على صورة القمر
ليلة البدر ))(١).
٢٥١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ثنا
سعيد بن سليمان ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد (٢).
خ، وحدثنا (٣) عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أحمد بن الحسن
ابن الجبار (٤)، ثنا علي بن الجعد ، ثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية .
ع(*)، وحدثنا (٦) سلیما ن بن أحمد ۔ إملاء سنة خمسین - (٧) ثنا
المقدام (٨) بن داود ، ثنا أسد بن موسى ، ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية .
حَ (*)، وحدثنا(٦) عبد الله بن محمد، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا أحمد
(١) وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الأوائل)) (رقم ٨٦ ): من طريق عبد الوهاب بن عطاء
به . وحسن إسناده محقق الكتاب ، فلم يصب ، إذ أن فيه عنعنة سعيد ، وهو ابن
أبي عروبة ، وقتادة ، وكلاهما مدلس ! وهو حسن لكن لغيره !
(٢) غير موجودة في ((ظ)).
(٣) فى ((ظ)): ((وثناه)).
(٤) في ((الأصل)) رسمت: ((عبد الحيان))! والتصويب من ((ظ)).
(٥) غير موجودة في ((ظ )) .
(٦) في ((ظ)): ((وثنا)).
(٧) يعني سنة ٣٥٠ هـ، وقد عاش الطبراني ١٠٠ سنة (٢٦٠ هـ - ٣٦٠) هـ.
(٨) في ((الأصل)) رسمت: ((المقدام))، غير منقوطة، والتصويب من ((ظ))، وكتب
الرجال .
٩٣

ابن إبراهيم، ثنا عبيد الله بن موسى ، عن شيبان، عن فراس، عن عطية.
ح (١)، وحدثناه (٢) حبيب بن الحسن ، ثنا موسى بن إسحاق
القاضي ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا عبيد الله بن موسى ، عن شيبان عن
فراس ، عن عطية .
حَ (١)، وحدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أبو بكر البزار (٣)، ثنا
إبراهيم بن محمد السكري ، ثنا عمرو بن سفيان القطعي ، ثنا الحسن بن
أبي جعفر ، عن محمد بن جُحادة ، عن عطية ، عن أبي سعيد قال : قال
رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: (( أول زمرة تدخل الجنة يوم
القيامة صورة وجوههم مثل صورة القمر ليلة البدر ، والزمرة الثانية على
أحسن كوكب دري في السماء - زاد فراس - : لكل واحد منهم
زوجتان ، على كل زوجة سبعون حلة يبدو (٤) مخ ساقها (٥) من ورائها
- لفظ فضيل - وزاد (٦) سعيد بن سليمان : كما يرى الشراب الأحمر
(٢) في ظ: ((وثنا)).
(١) غير موجودة في ((ظ)).
(٢) قال الهيثمي في ((المجمع)) (٤١١/١٠ - ٤١٢): ((وروى البزار حديث ابن مسعود
فقط)).
قلت: فلعله رواه في غير ((المسند))، وعزاه السيوطي - أيضا - لأبي الشيخ في ((العظمة)).
((الكنز)) (٤٨٨/١٤)، وسيأتي تخريجه .
(٣) في ((الأصل))، ((ظ)) رسمت هكذا: ((يبدوا)).
(٤) كذا في ((ظ))، وفي ((الأصل)): ((ساقهما من ورائهما))، ووقع في ((المصنف)):
(ساقيها))، وفي ((الكامل)): (( سْوِقهِنْ)) وهو كذلك عند البغوي.
(٥) كذا في ((الأصل))، ولعله الأوفق، وفي ((ظ)): ((وقال)).
٩٤

في الزجاجة البيضاء ، وقال أسد بن موسى ، يرى مخ سوقهما من وراء
لحومهما ، وحللهما))(١).
٢٥٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، وعبد الله بن محمد بن أحمد
قالا : ثنا جعفر الفريابي ، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا (٢)
ابن لهيعة ، وسعيد بن بشير ، عن أبي الزبير قال :
سألت جابر بن عبد الله عن الورود (٣)، فأخبرني أنه سمع رسول
الله صلى الله عليه [وآله] وسلم يقول: ((نجيء يوم القيامة، فيدعى
بالإمام الأول ، زمرة تنجو من أمتي وجوههم كالقمر ليلة البدر ،
سبعون ألفا لا يحاسبون ، ثم الذين يلونهم كأضوأ نجم في السماء ثم
(١) حسن: وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢٠/١٣) (١٥٨٦٤)، والترمذي
(٢٥٢٢، ٢٥٣٥)، وصححه! والطبراني في ((الأوسط)) - كما في ((المجمع))
(٤١١/١٠ - ٤١٢) - والبغوي في (شرح السنة)) (٤٣٧٤)، وفي ((التفسير))
(٤١/١) وأبو القاسم البغوي في ((مسند علي بن الجعد)) (٢٠٠٥): من طرق عن
عطية به. قال الهيثمي: (( وفي إسناد أبي سعيد عطية، والأكثر على تضعيفه)).
قلت : وهو إلى جانب ضعفه : مدلس ، وقد عنعن ! وأخرجه أيضاً : ابن عدي في
(الكامل)) (٢٠٤٥/٦)، وفيه العلة السابقة ، ثم وجدت الإمام أحمد قد أخرجه
(١٦/٣) من هذا الوجه، ووقع فيه ((عطاء)» بدلا من «عطية))، وقد صرح فيه
بالتحديث ، وإسناده حسن ، وليست فيه زيادة سعيد بن سليمان .
(٢) في ((ظ)): ((وحدثنا)).
(٣) المراد به قول تعالى: ﴿وإن منكم إلا واردها، كان على ربك حتماً مقضياً﴾
[ مريم، الآية: ٧١ ] .
٩٥

كذلك (١)) (٢) ورواه المعافى بن عمران، عن ابن لهيعة مثله .
٢٥٣ - حدثنا سليمان بن [ أحمد ] (٣)، ثنا يحيى بن عثمان ، ثنا
سعيد بن أبي مريم ، ثنا أبو غسان ، عن أبي حازم ، عن سهل ابن سعد
قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((ليدخلن (٤) الجنة من
أمتي سبعون ألفاً أو سبع مائة ألفٍ ، آخذ بعضهم ببعض ، حتى يدخل
أولهم وآخرهم الجنة ، وجوههم على صورة القمر ليلة البدر)) (٥).
(١) في ((الأصل)) رسمت ((ثم كذلكو رواه))! والتصويب من ((ظ))، ومصادر
التخريج .
(٢) صحيح: وأخرجه مسلم (١٩١)، والطبري في ((تفسيره)) (١١١/١٦/٨ -١١٢)،
وأحمد (٣٨٣/٣)، وأبو عوانة (١٣٩/١ - ١٤٠): من طريق ابن جريج ، أخبرني أبو
الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن الورود فذكره بنحوه بأطول مما ها هنا ، إلا
أنه موقوف عند مسلم ، والطبري بتمامه ، وبعض ألفاظه عند أبي عوانة، ومعظمه عند
أحمد مرفوع، ومنه - أي من المرفوع - قوله ((زمرة تنجو من أمتي .. )) إلخ .
قلت : وقد أخرجه (٣٤٥/٣ - ٣٤٦) - بتمامه - من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الزبير أنه
سأل جابراً عن الورود ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول:
فذكره . وابن لهيعة ، سيىء الحفظ ، ولكن تابعه سعيد بن بشير ، وهو مثله في
الضعف ، فيتقوى به إلا أن صفوان بن صالح ، وشيخه كانا يدلسان تدليس التسوية ،
وقد تابع الثاني منهما ، المعافى بن عمران - كما قال المؤلف - فبقيت العنعنة بين ابن
لهيعة ، وسعيد ، وبين أبي الزبير ، إلا أننا قد أمنا أن يكون صفوان قد أسقط ضعيفاً
من الإسناد . وعلى كل، فللحديث الموقوف ، عند مسلم وغيره ، حكم الرفع لأنه
مما لا يقال بالرأي .
(٣) في ((الأصل)) بياض، واستدركته من (( ظ)).
(٤) في ((الأصل)): ((لتدخلن))، والتصويب من ((ظ)).
(٥) صحيح : وأخرجه البخاري (٦٥٤٣)، ومسلم (٢١٩) ، وعبد بن حميد في
((المنتخب)) (٤٥٩)، وأبو عوانة في ((مسنده)) (١٤١/١)، والطبراني في ((الكبير))
(٥٧٨٢، ٥٨٩٨، ٥٩٢٩) (١٧٥/٦ - ١٧٦، ٢٢٣،٢١١): من طرق ، عن أبي
حازم به .
٩٦

٢٥٤ - حدثنا أبو على محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن
موسى ، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا فضيل (١)، عن عطية العوفي ، عن أبي
سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم .
ح (٢)، وفضيل، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد
الله بن مسعود .
ٹ (٢)، وحدثنا (٣) سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ،
ثنا (٤) سعيد بن سليمان ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد
الخدري ، عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم.
ح(٥)، وفضيل بن مرزوق، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون
عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال :
((أول زمرة تدخل الجنة يوم القيامة ، وجوههم على صورة القمر ليلة
البدر ، والذين يلونهم کأحسن كوكب دري في السماء ، ولكل رجل
منهم (٦) زوجتان ، [ على ] كل زوجة سبعون حلة ، يرى مخ ساقها من
وراء اللحم كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء)) (٧). لم
یروہ علی ابی إسحاق إلا فضيل بن مرزوق ، ورفعه بشر من حديث أبي
(١) في ((الأصل)): ((فضل))، والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال .
(٢) غير موجودة في (( ظ)).
(٤) فى ((ظ)): ((وحدثنا)).
(٣) في ((ظ)): ((وثنا)).
(٥) غير موجودة في ((ظ)).
(٦) في ((الأصل)): ((منكم))، وهو تحريف، والتصويب من ((ظ)) ومصادر التخريج.
(٧) حسن وقد: تقدم الكلام على حديث أبي سعيد في رقم (٢٥١) ، وأما حديث عبد
الله بن مسعود، فقد أخرجه أيضاً الطبراني في «الكبير)) (١٠٣٢١) (١٠ / ١٩٨ -
١٩٩)، وفي ((الأوسط)) - مجمع البحرين (٤٨٠) -، والبزار في ((مسنده)) .
زوائد - (٣٥٣٦) وابن حبيب في «وصف الفردوس)» (٢٠٨)، وقال =
٩٧

= الهيثمي: ((واسناد ابن مسعود صحيح)! ((مجمع الزوائد)) (٤١١/١٠).
قلت: وهو يعني إسناده عند الطبرانى، مع أن فيه أبا إسحاق - وهو السبيعي - وهو مدلس،
وقد عنعن! وأحمد بن يحيى الحلواني: لم يزد الذهبي أن قال عنه: ((شيخ للآجري))!
(المشتبه)) (صـ ٢٤٤) ثم وجدت للحلواني هذا متابعاً عند الطبراني نفسه - انظر ((
النهاية)) (٤٤٤/٢) - وهو الحسن بن علي الفسوي - ووقع في ((الفسوي)) !- وهو لا بأس
به كما قال الدارقطني. انظر (« تاريخ بغداد)) (٣٧٢/٧).
لكنْ بقيت عنعنة أبي إسحاق السبيعي! ومع ذلك فقد نقل ابن كثير عن الضياء
المقدسي قوله: ((هذا عندي على شرط الصحيح))! وكذا قال ابن القيم في ((
الحادي)) (ص١٣٨-١٣٩): ((وهذا الإسناد على شرط الصحيح))! أما الحافظ المنذري فقد
قال: ((رواه الطبراني بإسناد صحيح، والبيهقي بأسناد حسن))! (الترغيب)) (٥٢٩/٤).
قلت : وهو وإنْ كان على شرط الصحيح، إلا أن فيه ضعفاً من أجل العنعنة، كما
تقدم، أما المحدث الألباني فقد قال: ((وفضيل بن مرزوق، إن كان من رجال
مسلم، ففيه ضعف من قبل حفظه. قال الحافظ: ((صدوق يهم)). وشيخه أبو
إسحاق ، وهو السبيعي مختلط مدلس، وقد عنعنه. وقد اضطرب الفضيل في
إسناده : فمرة قال عنه ، ومرةً قال : عن عطية! فالحديث من هذا الوجه
ضعيف)). انتهى كلام الألباني.
قلت : الاختلاط هكذا على إطلاقه غير مسلم به ، بل قد قال الذهبي: )) وهو ثقة
حجة بلا نزاع. وقد كبر وتغير حفظه مع تغير السن. ولم يختلط )) ((سير النبلاء))
(٣٩٤/٥). و((الميزان)) (٢٧٠/٣).
وعليه فلم يصب الحافظ عندما أطلق ذلك عليه! ((التقريب)) (٢٦١). وكذا لم
يصب ابن الصلاح عندما أطلق ذلك عليه! ((علوم الحديث)) (ص٣٥٣). ثم إن
القول بالاضطراب فيه نظراً أيضاً! فقد يكون لفضيل فيه إسنادات . ثم إنه قد توبع
من قبل فراس بن يحيى الهمداني . ومحمد بن جحادة : كلاهما عن عطية به .
فهذا يجعلنا نأمن خطأه في الرواية عن عطية ، والله أعلم .
٩٨

سعيد ، وأوقفه (١) من حديث عبد الله بن مسعود .
((ذكر أسنان أهل الجنَّة وميلادهم وقامتهم))
٢٥٥ - حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا ابن
عائشة (٢)، ثنا حماد بن سلمة .
ح(٣). وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان .
ح (٣)، وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا إبراهيم بن محمد بن
الحارث ، وعلي بن بسطام قالوا : ثنا هدية بن خالد ، ثنا حماد بن سلمة
كلهم : عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم قال: ((يدخل (٤) أهل الجنة
(١) حسن لغيره: أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٤١٤/١١) (٢٠٨٦٧) ومن
طريقة الطبراني في « الكبير)) (٨٨٦٤) (١٩٤/٩)، وكذا أخرجه نعيم بن حماد في
((زوائد» الزهد لابن المبارك (٢٦٠): كلهم عم معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن
ميمون الأودي ، عن ابن مسعود موقوفاً بلفظ : (( إن المرأة من الحور العين ليرى مُخ
ساقها من وراء اللحم والعظم من تحت سبعين حلة ، كما يرى الشراب الأحمر في
الزجاجة البيضاء) ، وفيه عنعنة أبي إسحاق ، وقد روي نحوه مرفوعاً ، وموقوفاً من
طرق عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون به ، أخرجه : الترمذي (٢٥٣٣،
٢٥٣٤) ، والطبري (١٥٢/٢٧/١١)، وابن حبان (٢٦٣٢) ، وابن أبي الدنيا - كما
في ((الترغيب)) (٥٢٣/٤) - والبغوي في ((تفسيره)) (١١/٧)، وابن أبي شيبة
(١٠٧/١٣). وعطاء كان قد اختلط .
(٢) في ((الأصل)): ((((وابن عائشة))، والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال.
(٣) غير موجودة في ((ظ)).
(٤) في ((الأصل)): ((تدخل))، والتصويب من مصادر التخريج.
٩٩

[الجنة] (١) [جُرْدَاً، مُرْدَاً، بِيْضَاً، جِعَادًا] (٢) مُكَحَّلِن أَبْنَاءِ ثلاثٍ
وثلاثين، على خَلْقِ آدم طُولُ ستين ذراعاً (٣) في عرض سبع أذرع)) (٤).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل)) واستدركته من ((ظ))، ومصادر التخريج.
(٢) ما بين حاصرتين في ((الأصل))، و((ظ)) هكذا: ((جرد مرد، بيض، جعاد))،
والتصويب من مصادر التخريج والأجرد : الذي ليس على بدنه شعر ( النهاية )) ،
والتصويب من مصادر التخريج. والأمْرَدُ: الشاب طَرَّ شاربه ، ولم تنبت لحيته «
ترتيب القاموس)) (٢٢٤/٤)، ويُقال: جَعُدُ الشعر، أي اجتمع، وتقبّض، والتوى ((
المعجم الوسيط)) (١٢٥/١). وقال ابن الأثير: وهي صفة مدح، لأنَّ السّبُوطَةَ أكثرها
في شعور العجم ((النهاية)) (٢٧٥٨) .
(٣) الذّرَاعِ: من طَرَف المِرْفَقِ إلى طرف الإصبع الوسطى. ((ترتيب القاموس)) (٢٥٣/٢).
(٤) ضعيف: وأخرجه أحمد (٢٩٥/٢، ٣٤٣) وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(١٥٨٥٣) (١١٤/١٣)، والطبراني في «الصغير)) (١٧/٢)، وفي ((الأوسط)) - كما
في (( المجمع)) (٣٩٩/١٠) - وابن أبي الدنيا، والبيهقي - كما في ((الترغيب والترهيب
ا (٥٠٠/٤ - ٥٠١)، والبغوي في «تفسيره)) (١٩/٧) وابن أبي داود في ((البعث))
- مخطوط ( ق ١١ - ١٢)، وأبو الشيخ بن حيان في ((العظمة)) - كما في (( كنز
العمال )) (٤٩٠/٤) : كلهم من طريق علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي
هريرة مرفوعاً به . وقال الهيثمي : وإسناده حسن ! واضطرب فيه رأي العلامة
أحمد شاكر فصححه مرةً (٧٩٢٠)، وحسَّنْه مرة أخرى (٨٥٠٥ )، وعزاه - أيضاً -
إلى أبي داود في الرقاق !! قلت: علي بن زيد ، هو ابن جدعان ، قال الحافظ في ((
التقريب)) (٢٤٦): ضعيف، وانظر الأقوال فيه من ((التهذيب)) (٣٢٢٧ - ٣٢٤)،
وأما عزوه لأبي داود فهو وهم قطعاً، ولم أر أحداً عزاه إليه ! والحديث أخرجه كذلك
ابن عدي في ((الكامل)) (١٨٤٢/٥)، والضياء المقدسي في « صفة الجنة))
(١/٧٨/٣).
١ - تنبيه: وقع في رواية أحمد (٣٤٣/٢) قوله: ((سبعون ذراعاً))، بدلاً من ((ستون
ذراعاً )) ، فإن لم تكن خطأ مطبعيًا، فهي من تخاليط علي بن زيد ، والله أعلم .
٢ - رُويَ في حديثٍ أخرجه ابن أبي الدنيا - كما في ((النهاية)) (٢٠١/٢، ٥٣١) =
١٠٠