النص المفهرس

صفحات 41-60

وغيره، عن الحسن ، عن أبي بكرة قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه [وآله] وسلم يقول: ((إن ريح الجنة ليوجد(١) مِن مسيرة مائة
عام))(٢) وقال محمدُ بن سَوَاءٍ ، عن سعيد، عن قتادة: (( مِن مسيرة
خمس مائة عام)» .
(١) في ((ظ)): ((لتوجد)) وما أثبته موافق لما في ((الأصل))، و((مصنف عبد الرزاق))، وغيره.
(٢) صحيح: وأخرجه عبد الرزاق - كما في ((النهاية)) (٤٩٤/٢) - ومن طريقه البيهقي
في ((الكبرى)) (١٣٣/٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٥١/١٠ - ١٥٢)،
والطبراني - كما في (( الحادي)) ( ص ١٠٩ ) - وأحمد (٤٦/٥)، وصححه الحاكم
(١٢٦/٢ ) على شرط البخاري ووافقه الذهبي !! عن معمر به قلت : وهذا إسناد
ضعيف من أجل عنعة قتادة ، والحسن : وكلاهما مدلس. قلت : وله طريق أخرى عن
الحسن: أخرجها عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٠٢/١٠) (١٨٥٢٢): عن ابن عيينة،
عن عمرو عن الحسن ، عن أبي بكرة مرفوعاً به . وهذا إسناد ضعيف جداً من أجل
عمرو هذا فهو ابن عبيد المعتزلي المشهور متروك الحديث ، ومنهم من كذَّبه.
((الميزان)) (٢٧٣/٣ - ٢٨٠)! وله طريق أخرى عند عبد الرزاق - أيضا - (١٨٥٢١): عن
الثوري عن يونس ، عن الحكم بن الأعرج ، عن الأشعث بن ثُرْمُلَة، عن أبي بكرة
مرفوعاً به. قلت : يونس هو ابن عبيد - ووقع في (( المصنف)) بياض مكانه - وهو ثقة
ثبت والحكم بن الأعرج - ووقع في ((المصنف)): الحكم الأشعث ! عن .. العجلي،
عن أبي بكرة -: ثقة ربما وهم. ((التقريب)) (٧٩). وأشعث بن ثُرْمُلَة: ثقة أيضاً.
((التقريب)) (٣٧). وعليه فإسناد عبد الرزاق هذا صحيح إن شاء الله. قلت : ومن هذا
الوجه أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٧٩٩٣، ٧٩٩٤)، وأحمد في ((مسنده))
(٣٦/٥، ٣٨)، والنسائي في ((السنن الصغرى)) (٢٥/٨)، وفي ((الكبرى)) - كما في
((التحفة)) (٣٧/٩) وابن حبان - زوائده ـ (١٥٣٢) - عن الحكم بن الأعرج به . إلاَّ أنَّ
فيه: ((حرم الله عليه الجنة أن يشمُّ ريحها)). والحديث أخرجه أيضاً: أحمد (٥٠/٥،
(٥): من طريق عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه به ، قلت : وعلي بن زيد هو ابن
جدعان ضعيف . وأخرجه أيضاً: أحمد (٣٦/٥)، وابن أبي شيبة (٧٩٩٥)، وأبو
داود: (٢٧٦٠)، والنسائي (٢٤/٨ - ٢٥)، وابن الجارود في ((المنتقى))(٨٣٥)، والدارمي
(٢٥٠٧)، والحاكم (١٤٢/٢): من طريق وكيع ، عن عيينة بن عبد الرحمن ، =
٤١
٠

١٩٤ - حدثنا محمد بن معمر ، ثنا محمد بن أحمد المؤدب
البغدادي ، ثنا عبد الواحد بن غياث ، ثنا الربيع بن(١) بدر (٢) ، ثنا هارون
ابن رِيَاب ، (٣) عن مجاهد ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله
عليه [وآله ] وسلم قال: ((تُراحُ رائحةُ الجنة من مسيرة خمس مائة
عام)) (٤).
١٩٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي
=عن أبيه، عن أبي بكرة مرفوعاً: ((من قتل معاهداً في غير كُنْهه، حرم الله عليه الجنَّة)»
وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)) ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. والحديث
عزاه الهيثمي في ((المجمع)) (٢٩٣/٦) للطبراني من رواية أبي بكرة، وقال: ((
وفيه محمد بن عبد الرحمن العلاف ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات)).
قلت : لا أدري لماذا ذكر الهيثمي هذه الطريق ، وفيها هذا المجهول ! فقد
أخرجه الطبراني - كما تقدم - بإسناد أحسن حالاً من هذا في المتابعات. والحديث
أخرجه - أيضا - الطيالسي في ((مسنده)) (١٤٧٠) عن عينية به . وهو إسناد ثلاثي
صحيح .
(١) في ((ظ)): ((ابن)) وما أثبته موافق لما في ((الأصل)).
(٢) في ((ظ))، و((الأصل)) رسمت هكذا: ((بدر)) دون نَقْطٍ ، والتصويب من كتب
الرجال .
(٣) في ((الأصل)): ((رباب))، بالباء وهو تصحيف، والتصويب من ((ظ))، وكتب
الرجال .
(٤) وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٣٠٧/٣)، والطبراني في ((الصغير)) (١٤٥/١ -
١٤٦): كلاهما من طريق عبد الوهاب بن غياث ، ثنا الربيع بن بدر به . قلت : وهذا
إسناد ضعيف جداً قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٨/٨): ((رواه الطبراني في
((الصغير))، وفيه الربيع بن بدر، وهو متروك)). أما الحافظ ابن كثير فقد اكتفى
بتضعيف الربيع فقط! ((النهاية)) (٤٩٤/٢).
٤٢

ثنا [محمد بن أحمد بن محمد بن طريف ] (١)، ثنا أبي، ثنا (٢) محمد
ابن كثير [قال ] (٣): حدثني جابر الجعفي، عن [ أبي ] (٤) جعفر محمد
ابن علي ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم:
(إن ريحَ الجنةَ لُتُوجَدُ (٥) من مَسيرةِ ألفٍ عامٍ، والله لا يَجِدُ (٦) رِيحَهَا
عاق ، ولا قاطع رَحِم)) (٧) .
١٩٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا
أبو داود ، ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن
عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال:
((من ادعى إلى غير أبيه لم يرح (٨) رائحة الجنة ، وإن ريحها
(١) ما بين حاصرتين رسم في ((ظ)) هكذا: ((أحمد بن محمد بن طريف)) وما أثبته
موافق لما في ((الأصل))، و((الحادي)).
(٢) في ((الأصل)): ((حدثنا)). وما أثبته موافق لما في ((ظ)).
(٣) ما بين حاصرتين استدركته من ((ظ)).
(٤) ما بين حاصرتين استدركته من (ظ))، و((الحادي))، وكتب الرجال.
(٥) كذا في ((ظ))، ((الترغيب)). ورسمت في ((الأصل))، و((الحادي)) بالياء.
(٦) في ((الأصل)): ((لا يجدها)). وما أثبته موافق لما في ((ظ))، وغيره .
(٧) وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) - كما في ((المجمع)) (١٤٨/٨ - ١٤٩)، و((الحادي))
(ص ١٠٩)، و((النهاية)) (٤٩٥/٢) -: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا
محمد بن أحمد بن طريف به .
وقال الهيثمي: (( رواه الطبراني في ((الأوسط)) من طريق محمد بن كثير، عن
جابر الجعفي ، وكلاهما ضعيف جداً )).
(٨) أَيْ لم يَشُمَّ رائحة الجنة مِنْ رِحْتُ الشيء أريحه: إذا وجدتُ رِيحَه («اللسان»
(٤٥٧/٢). وقد رسمت هكذا في ((الأصل)): ((لم تريح)) !.
٤٣

ليوجد (١) من مسيرة [سبعين] (٢) عاما)) (٣).
١٩٧ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام (٤) ، ثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، ثنا الحسن بن عمرو، عن مجاهد، عن عبدالله
(١) في ((الأصل)): ((ليوجد)). وما أثبته موافق لما في ((المسند))، و((ظ)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل))، واستدركته من ((المسند))، و((ظ)).
(٣) صحيح: وأخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (١٦٣١)، وأحمد في ((مسنده)) أيضاً
(١٧١/٢، ١٩٤)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص ٣٥٧)، والخطيب في ((تاريخ
بغداد)) (٣٤٧/٢): من طريق شعبة به. وقال المحقق أحمد شاكر في ((شرحه للمسند))
(٦٥٩٢، ٦٨٣٤): ((إسناده صحيح))! قلت: بل الأولى أن يقال: في إسناده
ضعف : ذلك لأن الحكم ، وهو ابن عتيبة الكندي ، وإن كان ثقة ثبتاً - كما ذكره
أحمد شاكر - فإن ابن حبان وصفه بالتدليس كما هو في ترجمته من ((الثقات))
(١٤٤/٤). ولهذا قال الحافظ في ((التقريب)) (٨٠): ((ثقة فقيه، إلا أنه ربما دلس)).
أما سماع مجاهد ، من عبد الله بن عمرو فهي على الصحيح ثابتة ومجاهد ليس
بمدلس. راجع ((الفتح)) (٢٧٠/٦). قلت: وقد رواه ابن ماجة فى ((سننه)) (٢٦١١):
وحدثنا محمد بن الصباح ، أنبأنا سفيان ، عن عبد الكريم ، عن مجاهد ، عن عبد الله
ابن عمرو مرفوعاً له إلا أنه قال: ((خمسمائة عام)).
تنبيهات :
١- جاء بهامش ((السنن)) لابن ماجه نقلاً عن ((الزوائد)): ((إسناده صحيح، لأن
محمد بن الصباح هو أبو جعفر ماجة الجرجاني كذا ! والصواب «الجرجرائي -
التاجر قال فيه ابن معين : لا بأس به. وقال أبو حاتم : صالح الحديث ، وذكره ابن
حبان في ((الثقات))، وباقي رجال الإسناد لا يسأل عن حالهم لشهرتهم))! قلت: أما
عبد الكريم - وهو ابن أبي المخارق فمشهور لكن بالضعف !. ((التقريب)) (٢١٧).
٢- صحح المحدث الألباني إسناد هذا الحديث على شرط الشيخين! في (( الصحيحة))
(٢٣٠٧)، مع كونه اعترف بتدليس الحكم! انظر ((الصحيحة)) (٨٩/٤).
٣- الحديث صحيح بطرقه وشواهده.
(٤) في ((الأصل)) رسمت)):((غنام)) دون نقط للنون. وفي ((ظ)) رسمت دون
نقط ! .
٤٤

ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم: ((من قتل
معاهدًا(١) بغير حق ، لم يُرِح رائحة الجنة وإنه ليوجد ريحُها من مسيرة
أربعين عاماً))(٢).
١٩٨ - حدثنا (٣) عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أحمد محمد
الخزاعي ، ثنا محمد بن [ بكير ] (٤) الحضرمي(٥) ، ثنا مروان بن معاوية،
ثنا(٦) الحسن بن عمرو ، عن مجاهد ، عن جنادة (٧) بن أبي أمية ، عن عبد
الله بن عمرو قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه [وآله] وسلم](٨):
(١) في ((الأصل)) رسمت: ((معاملاً)) والتصويب من ((ظ))، و((المصنف»
(٢) صحيح: وأخرجه البخاري (٣٦٦، ٦٩١٤)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٧٩٩٦) ومن طريقه البيهقي في ((الكبرى)) (١٣٣/٨)، وكذا أخرجه النسائي في
((الكبرى)) - كما في ((التحفة)) (٢٨٥/٦) - وفي ((الصغرى)) (٢٥/٨)، وابن ماجة
(٢٦٨٦)، وأحمد (١٨٦/٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٢٦/٢ - ١٢٧): كلهم
من طريق الحسن بن عمرو ، وعن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو - عدا رواية
النسائي - في الموضعين - والحاكم : فهي من طريق مجاهد ، عن جنادة بن أبي
أمية ، عن عبد الله بن عمرو - مرفوعاً به .
(٣) في ((الأصل)) رسمت: ((ثنا)) وما أثبته موافق لما في ((ظ)).
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل))، واستدركته من ((ظ)) و((أخبار أصبهان))
(١٧٦/٢).
(٥) في ((الأصل)) رسمت ((الخضرمي))، بالخاء المعجمة، والتصويب من ((ظ))، ((أخبار
أصبهان» .
(٦) في ((الأصل)) رسمت: ((حدثنا))، وما أثبته موافق لما في ((ظ)).
(٧) في ((الأصل)) رسمت: ((حيان))، وهو تحريف والتصويب من مصادر التخريج، و
(ظ)).
(٨) ما بين حاصرتين ساقط من ((الأصل)) على غير عادة الناسخ، واستدركته من
(ظ)).
٤٥

((مَن ادَّعى إلى غير أبيه لم يَجِدْرائحة الجنة ، وإن ريحها (١) ليوجد من
مسيرة مائة (٢) عام)) (٣) .
[ ٠٠٠. ] ثنا أبو محمد بن حیان، ثنا محمد بن یحیی ، ثنا بندار ، ثنا
(١) في ((الأصل)) الحديث مختصر هكذا: ((إنَّ ريح الجنة ليوجد من مسيرة أربع عاماً) !.
(٢) في ((الأصل)) رسمت: (أربع عاماً))! وما أثبته موافق لما في وظ)).
قلت: ذكر الحافظ في ((الفتح)) (١٢ / ٢٥٩) عند قوله: ((أربعين عاماً): كذا
وقع للجميع ، وخالفهم عمرو بن عبد الغفار ، عن الحسن بن عمرو! عند الإسماعيلي -
فقال: ((سبعين عاماً)) .. )) انتهى .
قلت : فقد خالفهم - هاهنا أيضاً - محمد بن بكير الحضرمي ، أو الراوي عنه :
أحمد بن محمد الخزاعي ، وكلاهما قد أوردهما المؤلف في ((أخبار أصبهان)) (١٠٩/١،
٢ / ١٧٦)، ولم يذكر فيهما جرحاً ولا تعديلاً ، بل قد قال عن الأول منهما .
الخضرمي -: ((صاحب غرائب))! فالعجب من الحافظ ابن حجر من جهتين:
أولاً : عدم ذكره هذه المخالفة أيضا عند أبي نعيم في «صفة الجنة))!
ثانيا : سكوته عن مخالفة عمرو بن عبد الغفار - وهو الفقيمي - المتهم بالوضع !!
فهل تساوي شيئاً مخالفة هذا الكذاب ! راجع ((الميزان)) (٢٧٢/٣).
قلت: ولعل الصواب ما في نسخة ((الأصل)) المحرفة عن ((أربعين عاماً))، وما في
(ظ)) خطأ من الناسخ ، وبذلك لا يحكم على رواية المؤلف هنا بالمخالفة ، وبالتالي لا
يتجه الكلام على الحافظ إلا في (( ثانياً )) !
(٣) صحيح: أخرجه النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٢٨٥/٦) .
وفي ((الصغرى)) (٢٥/٨)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٨٣٤)، والحاكم في
((المستدرك)) (١٢٦/٢ - ١٢٧) - من غير تحديد للزمن في رواية الأخيرين - : من طريق
مروان بن معاوية به. إلا أنه قال: (( من قتل قتيلاً من أهل الذمة ، لم يرح رائحة
الجنة .. )).
وقال الحاكم: (( صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي !!
قلت : إنما هو على شرط البخاري فقط ، فإن علي بن مسلم الطوسي - الراوي عن
مروان - إنما هو من شيوخ البخاري وحده ، ولم يخرج له مسلم شيئاً .
٤٦

مؤمل ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن جنادة بن(١) أبي أمية،
عن عبد الله بن عمرو، قال: ((من ادَّعى إلى غير أبيه (٢)، لم يجد رائحة
الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة مائة عام))(٣)
١٩٩ - حدثنا علي بن الفضل ، ثنا محمد بن أيوب الرازي ، ثنا
يوسف بن موسى السكري ، ثنا عمرو بن عبد الغفار .
ح (٤)، وثنا (٥) إسحاق بن أحمد ، ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد،
ثنا أبو غسان ، ثنا يوسف بن موسى البيكندي، ثنا (٦) عمرو بن عبد الغفار
الفقيمي (٧)، ثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : قال رسول الله
صلى الله عليه [ وآله] وسلم: ((يقول الله تعالى للجنة : طيبي لأهلك،
فتزداد طيباً ، فذاك البرد الذي يجده الناس بالسحر من ذلك))(٨).
(١) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((عن أبي أمية)) !
(٢) في ((الأصل)»: « أبي))!
(٣) موقوف له حكم الرفع: وهذا الحديث بتمامه غير موجود في ((ظ)). وقد كنت
ذكرت في الحديث السابق احتمال أن يكون قوله: ((مائة عام)) خطأ في ((ظ))، لكن
يُشكل على ذلك وقوعها كذلك في هذه الرواية ، لكن في إسنادها ضعف ، فإن
الأعمش مدلس ، وقد عنعنه . ومحمد بن يحيى لعله ابن عيسى بن سليمان البصري،
فهو الذي يروي عن بُنْدار كما هو في ترجمته من ((أخبار أصبهان)) (٢٥٥/٢ -
٢٥٦)، ولم يذكر فيه المؤلف جرحاً ولا تعديلاً، فالإسناد حسن لغيره .
(٤) غير موجود في ((ظ))، واستدركته من ((الأصل)).
(٥)، (٦) في ((الأصل)): ((وحدثنا))، وما أثبته موافق لما في ((ظـ)).
(٧) في ((الأصل)): ((الفقمي))، والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال.
(٨) إسناده ضعيف جداً. وقد تقدم الكلام عليه برقم (٢٠).
٤٧

((صفة الجنة))
٢٠٠ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا عبد الله بن محمد بن
زكريا، ثنا سلمة بن شبيب (١)، ثنا الوليد بن إسماعيل الحراني(٢)، ثنا
شيبان بن مهران ، عن خالد بن المغيرة بن قيس، عن مکحول، عن عیاض
ابن(٣) غنم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم، يقول: ((الجنَّة
أخضرها كالأصْفَر، وأصفرها كالأخْضَر، ليس فيها حجر ، ولا
مدر(٤)، ولا كدر ، ولا قَذَر ، ولا عُوْد يابس . أكُلُها دائم، وظلّها
قائم»(٥).
٢٠١ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا إسحاق بن أحمد ، ثنا
محمد بن حميد ، ثنا يحيى بن الضّرِيس ، عن مِنْدَل ، عن الكلبي ، عن
أبي صالح، عن ابن عباس قال: ((الجنَّة بَسْطَاً (٦) هكذا، والنَّارُ
دَرَكَات (٧) بعضُها أَسْفَل مِن بَعْض)) (٨).
(١) في ((الأصل)): ((شيب))، والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال .
(٢) في ((الأصل)): ((الخراني))، والتصويب من ((ظ)). و (تهذيب الكمال))
(٥٢٤/١).
(٣) في ((ظ)): ((ابن)).
(٤) الطين اللزج المتماسك. ((المعجم الوسيط)) (٨٦٥/٢).
(٥) إسناده ضعيف مظلم : ما بين سلمة بن شبيب ، ومكحول لم أجد لهم ترجمة !
(١) بَسَطَ الشيء بَسْطًا: نشره. ((المعجم الوسيط)) (٥٦/١).
(٢) الدركات: منازل بعضها تحت بعض. ((المعجم)) (٢٨١/١).
(٣) إسناده ضعيف جداً، بل موضوع : الكلبي هو محمد بن السائب : متهم بالكذب .
((التقريب)) (٢٩٨).
=
٤٨

(ذِكْرُ أسَامِ الجَنَّة))
٢٠٢ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا علي بن إسحاق ، ثنا حسين
المروزي ، ثنا الهيثم ، عن (١) يعقوب ، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد
ابن مَسجُوح (٢) قال: ((طوبى اسم الجنَّة بالهِنْديَّة)) (٢).
((صِفَةُ نَعِيْمُ أهْل الجنَّة وَدُوْرِهَا))
٢٠٣ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا الهيثم الدوري ، ثنا أبو
هشام الرفاعي ، ثنا ابن يمان ، ثنا أبو إسحاق الهزاني (٤)، عن أنس بن
مالك في قوله: ﴿ فيهما عينان نَضَّاخَتان﴾(٥) قال: ((نضاختان(٦)
بالمِسْكِ ، والعنبر على دُور الجنة ، كما يَنْضِحُ(٧) المطرُ على دور
= ومندل: ويقال اسمه عمرو: ضعيف: ((التقريب)) (٣٤٧). ومحمد بن حميد هو
الرازي: متروك (الكاشف)) (٣٥/٣ - ٣٦).
(١) في ((الأصل)): ((بن)) وهو خطأ، والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (١٤٥٤/٣).
(٢) في ((الأصل)): ((مسجوج))، وفي ((ظ)): ((مسحوج)). والتصويب من ((تهذيب
الكمال)) (١١٣/٥).
(٣) وأخرجه الطبري في «تفسيره)) (١٤٧/١٣): «من طريق يعقوب ، عن جعفر بن أبي
المغيرة، عن سعيد بن مسجوح - في (( الطبري)): ((مشجوع )) - به .
قلت : وإسناده إلى سعيد بن مسجوح حسن .
(٤) كذا في ((ظ)). وفي ((الأصل)): ((الهزالي)).
(٥) الآية ٦٦ من سورة الرحمن .
(٦) رسمت في ((الأصل))، وفي ((ظ)): ((نضختان بالمسك)) بإسقاط الألف.
(٧) نضخ الشيء نضخاً: بلله ورشه بماء أو طيب. ((المعجم الوسيط)) (٩٣٦/٢).
٤٩

أهل الدنيا)) (١).
٢٠٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن يحيى
المروزي ، ثنا إسحاق بن المنذر ، ثنا الحكم بن ظهير(٢)، عن السّدي، عن
أبي صالح ، عن ابن عباس: ﴿ فيهما عينان نضاختان﴾ قال :
((نضاختان بالخير، والبركة، وبالمسك والكافور))(٣).
٢٠٥ - حدثنا يوسف بن يعقوب النجيرمي - [ رحمه الله](٤)،
والحسن بن سعيد قالا : ثنا الحسن بن المثنى ، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة،
عن أبي المُهَزَّم سمعتُ أبا هريرة قال: «دار المؤمن في الجنة مِنْ لؤلؤ فيها
أربعون بيتا في وسطها شجرة تُنْبِتُ الْحُلَلَ فيأتيها (٥)، فيأخُذُ بين إصبعيه
سبعين حُلَّةً مُنَظَّمَةً باللؤلؤ، والمرجان)) (٦).
(١) إسناده ضعيف: ابن يمان، واسمه يحيى، ضعيف لسوء حفظه. ((التهذيب))
(٣٠٦/١١ - ٣٠٧) وأبو إسحاق هذا لم أجده ! .
(٢) في ((الأصل)) رسمت: ((طهير)) بالطاء المهملة! وفي ((ظ)) غير واضحة تماماً!
والتصويب من كتب الرجال .
(٣) إسناده موضوع: الحكم بن ظهير: قال فيه ابن معين: ((كذاب))! وضعفه جداً:
البخاري، وأبو حاتم، والنسائي، وغيرهم. ((التهذيب)) (٤٢٨/٢).
(٤) الزيادة من ((الأصل)).
(٥) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((فيأتيها فيها))! والتصويب من ((ظ)) ومصادر
التخريج .
(٦) إسناده ضعيف جداً: أبو المهزِّم ، واسمه يزيد ، وقيل عبد الرحمن بن زياد: متروك.
((التقريب) (٤٣٨) وأخرجه - أيضاً - ابن أبي شيبة (١٢٩/١٣)، وهنّاد في ((الزهد»
(١٢٥)، وابن المبارك في زيادات ((الزهد)) (٢٦٢)، وعبد الملك بن حبيب في
((وصف الفردوس)) رقم (٢٨).

٢٠٦ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا الوليد بن أبان ، ثنا الحسن
ابن أحمد بن أبان (١)، ثنا عبد الله بن خَرَّاش بن حَوْشب ، عن العوام بن
حَوْشب، عن إبراهيم التيمي قوله: ((أَكُلُهَا دائم)) (٢)، قال: ((لَذّتُها
دائمة في أفواههم)) (٣).
((بابُ صِفَة أرْض الجنَّة))
٢٠٧ - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن شبل،
ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا سفيان بن عينية ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد قال: ((أرض الجنة من فضة من ورق (٤) وترابها مسك،
وأصول شجرها ذهب وفضة ، وأقْتَانُها (٥) لؤلؤ وزبرجد وياقوت،
الوَرَقُ والثّمر تحت ذلك فمَنْ أُكل قائمًا لم يؤذِهِ ، وَمن أكل جالسالم
يؤذه، [ومن أكل مضطجعاً لم يؤذه ] (٦)، ﴿وَذُلِّلَتْ قطوفها
(١) في ((الأصل)): ((الحسن بن أحمد، ثنا الحلواني، ثنا الحسن بن أحمد بن أبان))! وما
في ((ظ)) أشبه بالصواب .
(٢) الآية ٣٥ من سورة الرعد .
(٣) إسناده ضعيف جدا: عبد الله بن خراش بن حوشب قال البخاري فيه: ((منكر
الحديث))، وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث، ذاهب الحديث ، ضعيف الحديث)).
وقال النسائي: ((ليس بثقة)). وقال الساجي: ((ضعيف الحديث جداً، ليس
بشيء كان يضع الحديث)). وقال محمد بن عمار الموصلي: ((كذاب)) !. ((التهذيب))
(١٩٨/٥) ومع ذلك فقد اكتفى الحافظ بتضعيفه! ((التقريب)) (١٧٢).
(٤) الوَرِقُ: الفِضَّة، مضروبة كانت أو غير مضروبةٌ. ((المعجم الوسيط)) (١٠٣٨/٢).
(٥) الفَنَنُ: الغُصَنُ: المستقيم من الشجرة (٧١٠/٢). والكلمة غير منقوطة في ((الأصل)).
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من ((ظ)) واستدركته من ((الأصل))، و((المصنف)).
٥١

تذليلاً﴾ (١))(٢).
[ ... ] حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن شبل ، ثنا
أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
قال: ((أرض الجنة من فضة من وَرِق)) .
٢٠٨ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا إبراهيم بن محمد بن
الحسن، ثنا عبد الله بن محمد العسكري بن عبدان (٣)، ثنا يحيى بن أبي
زائدة؛ [قال] (٤) حدثني سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عبيد(٥) بن
عمير قال: ((أرض الجنة مستوية (٦) لا يكلم ثمرها أرضها)).
((ذِكْرُ نَهَارِ الجَنَّةِ وَنُوْرِهَا))
٢٠٩ - حدثنا فاروق الخطابي ، ثنا أبو مسلم الكشي ، ثنا سليمان
ابن أحمد ، ثنا الوليد بن (٧) مسلم، ثنا محمد بن مهاجر ، عن سليمان بن
(١) الآية ١٤ من سورة الإنسان .
(٢) وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٩٥/١٣)، وابن المبارك - زيادات نعيم بن
حماد - (٢٢٩)، والبيهقي في (( البعث والنشور)) (٢٨٦)، وسعيد بن منصور، وابن
المنذر - كما في ((الدر المنثور)) (٦ /٣٠٠) - من طريق سفيان بن عيينة به.
قلت : وابن أبي نجيح ربما دلس، وقد عنعنه. وانظر ((تفسير مجاهد))(٧١٢/٢).
(٣) كذا في ((الأصل)).
(٤) الزيادة من (( ظ)) .
(٥) في ((الأصل)): ((عبد))، وهو تحريف والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال.
(٦) في ((الأصل)): ((مساوقة)). وانظر رقم (٣١٨) لمعرفة تخريجه .
(٧) في ((الأصل)): ((ابن))، والتصويب من ((ظ)).
٥٢

موسى ، [ قال ] (١): حدثني كريب، [ قال ] (٢): حدثني أسامة بن (٣)
زيد أن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم ذكر الجنة فقال: ((هي
ورب الكعبة ريحانة تهتز ، ونور يتلألأ)» (٤).
٢١٠ - حدثنا أبو علي بن الصواف ، وأبو بكر بن مالك قالا: ثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا الحسن بن موسى ، ثنا ابن
لهيعة، ثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن داود بن عامر بن سعد ، عن أبيه، عن
جده، عن النبي صلى الله عليه [ وآله] وسلم قال: ((لو أنَّ ما يُقلُّ(٥) ظُفر
مما فى الجنّة بدا لتزخرفت (٦) له ما بين خوافق السماوات والأرض، ولو
أنَّ رجلاً مِنْ أهل الجنة اطَّلَعَ فبدا سواره لطمس ضوؤه ضوء الشمس
كما تطمس الشمس ضوء النجوم)»(٧).
٢١١ - حدثنا أبو محمد بن حیان ، ثنا محمد بن العباس، ثنا زياد
ابن يحيى ، ثنا عبد ربه بن بارق ، [ قال: حدثني خالي ](٨) زميل بن
سماك أنه سمع أباه يقول: قلت لابن عباس: ما نور الجنة؟ قال: ((أما رأيت
(١)، (٢) الزيادة من ((ظ)).
(٣) في ((الأصل)): ((ابن))، والتصويب من ((ظ)).
(٤) ضعيف وقد تقدم تخريجه برقم (٢٤). قلت: وأخرجه البغوي في ((التفسير))
(٤٢/١)، والرامهرمزي في ((الأمثال)) رقم (١٠٧) - مختصراً - والزبيدي في «إتحاف
السادة المتقين)) (٥٤٨/١٠)، وابن أبي حاتم - كما في ((الإتحاف)) - : من طريق محمد
ابن المهاجر به .
(٥) في ((الأصل))، غير منقوطة .
(٦) في ((الأصل)): ((لتزخرو))! والتصويب من ((ظ))، ومصادر التخريج.
(٧) صحيح وقد تقدم تخريجه برقم (٥٧) .
(٨) في ((الأصل)): ((حدثني))! وهو تحريف، والتصويب والزيادة من ((ظ)).
٥٣

الساعة التي تكون قبل طلوع الشمس ؟ كذلك نورها ألا ليس فيها
شمس ولا زمهرير (١)»(٢) .
٢١٢ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا قتيبة
ابن سعيد ، ثنا أبو بكر بن شعيب بن الحَبْحَاب (٣)، عن أبيه قال : خرجت
أنا وأبو العالية متوجهين إلى أنس بن مالك [ فلما كنت ببعض](٤) الطريق
نظر أبو العالية إلى السماء ، وذلك قبل طلوع الشمس ، بعد صلاة الفجر،
فقال : (( هكذا نهار الجنة)) (٥).
٢١٣ - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن أبي سهل،
ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا زيد بن الحباب ، عن أسامة بن زيد، عن
محمد بن كعب ، قال: ((رؤي في الجنة كهيئة (٦) البرق، فقيل: ما هذا؟
فقيل: رجل من أهل عِلّينَ تَحَوَّلَ مِنْ غُرْفَةٍ إلى غُرْفَةٍ)) (٧).
(١) الزمهرير: شدة البرد ((المعجم الوسيط)) (٤٠٣/١).
(٢) سيأتي تخريجه والكلام عليه برقم (٣١٧).
(٣) في ((الأصل)): ((الحجاب))! والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال .
(٤) في ((الأصل)) رسمت: ((فلما كنا تبعض))! وما أثبته موافق لما في ((ظ)).
(٥) إسناده لا بأس به إلى أبي العالية : رفيع بن مهران - وهو ثقة من كبار التابعين .
((التقريب)) (١٠٤) - ومحمد بن إسحاق، هو السراج: ثقة ثبت. ((تاريخ بغداد))
(٢٤٨/١). أما إبراهيم بن عبد الله، فهو المعدل الأصبهاني: أورده المؤلف في (( أخبار
أصبهان)) (٢٠١/١)، والخطيب في ((تاريخه)) (١٢٧/٦) ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعديلا، سوى أن الأخير ذكر أنه كان مجتهداً في العبادة زاهدا ، متابعا للسنة .
(٦) في ((الأصل)): ((كهية))، وفي ((المصنف)): ((كهيئة))، وهو ما أثبته هاهنا.
(٧) وأخرجه ابن أبي شيبة فى ((المصنف)) (١٥٨٧٧) (١٢٥/١٣ - ١٢٦): حدثنا زيد بن
الحباب به .
=
٥٤

(( ذِكْرُ سُرُجَ(١) أهْلِ الجنَّة))
٢١٤ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أبو بكر بن معدان، ثنا أحمد بن(٢)
محمد بن غالب ، ثنا شعيب بن محرز ، ثنا أبي، عن أبيه، عن جده أبي
الزعراء ، عن ابن مسعود ، قال : سُئل رسول الله صلى الله عليه [وآله]
وسلم عن سُرُجَ أهل الجنة ، فقال: ((هي قناديل معلقة بالعرش تضيء
لأهل الجنة فوق العرش ، لا يُطْفأ نورها، ولا يقصر عنها أبصارهم من
النَّظَرِ)) (٢).
= قلت : وإسناده حسن ، أسامة بن زيد هو الليثي ، وثقه ابن معين ، وضعفه يحيى
القطان، والنسائي، وقال ابن عدي: ليس به بأس. ((الميزان)) (١٧٤/١) ولهذا قال
الحافظ: صدوق يهم. ((التقريب)) (٢٦).
(١) المصباح الزاهر. ((المعجم الوسيط)) (٤٢٧/١).
(٢) في ((الأصل)): ((ابن))، والتصويب من ((ظ)).
(٣) إسناده مظلم موضوع: أحمد بن محمد بن غالب ، ويعرف بغلام خليل، متهم بوضع
الحديث ، وروى ابن عدي في ((الكامل)) (١٩٨/١ - ١٩٩)، ومن طريقه الخطيب في
«تاریخ بغداد)» (٧٩/٥)، قال ابن عدي: « سمعت أبا عبد الله التهاوندي - بحران في
مجلس أبي عروبة - يقول: قلت لغلام الخليل : هذه الأحاديث الرقائق التي تحدث
بها؟ قال: وضعناها لنرقق بها قلوب العامة » !
وكأنه خفي ذلك علي أبي حاتم الرازي فقال: «روى أحاديث ، مناكير وكان
رجلاً صالحاً!)). (الجرح والتعديل)) (٧٣/١/١).
وقال الدارقطني : كان ضعيفاً في الحديث ، وقال مرة : متروك ، وقال ابن حبان :
لم يكن الحديث شأنه، وروى تكذيبه عن إسماعيل بن إسحاق القاضي ((المجروحين))
(١٥٠/١ - ١٥١).
وشعيب بن محرز ، وأبوه ، وجده : لم أجد من ترجمهم ، ويستفاد من كلام أبي
حاتم أنهم في عداد المجاهيل .
٥٥

((ذِكْرُ رَفْعِ النَّوْمِ عَنْ أَهْلِ الَجَةً))
٢١٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا المقدام بن داود، ثنا عبد الله بن
محمد بن المغيرة ، ثنا سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم: (( النَّوْم أخو الموت ، ولا
ينام أهل الجنة)) (١).
٢١٦ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا [محمد ] (٢) بن أبي حاتم،
ثنا [محمد] (٣) بن أبي الثلج ، ثنا يونس بن محمد ، ثنا أبو عبيد سعيد بن
زربي، عن ثابت البناني ، عن نفيع (٤) بن الحارث ، عن ابن أبي أوفى قال:
قال رجل : يا رسول الله! إنَّ النوم ممّا يقر الله عزَّ وجلَّ أعيننا في الدنيا
فهل في الجنة نَوْمٌ؟ قال: (( لا [ ألا ](٥) إن النوم شريك الموت ، وليس
في الجنة موت . قال : فما راحتهم ؟ قال ، فأعظم النبي صلى الله عليه
[وآله] وسلم ذلك، وقال: (( ليس فيها لغوب ، كل أمرهم راحة)).
قوله: ﴿ لا يمسهم فيها نصب، وما هم عنها بمخرجين﴾(٦).
(١) صحيح تقدم تخرجه ، والكلام عليه في الحديث رقم (٩٠). وأخرجه أيضاً من هذا
الوجه الصيداوي في « معجم الشيوخ )) رقم (١٥).
(٢) الزيادة من ((الأصل))، وهي غير موجودة في ((ظ)).
(٣) الزيادة من ((ظ))، وهي غير موجودة في ((الأصل))!
(٤) في ((الأصل)): ((بقيع))، والتصويب من ((ظ)) وكتب الرجال .
(٥) غير موجودة في ((ظ)).
(٦) الآية ٤٨ من سورة الحجر وقد كتب الآية في ((الأصل)): ﴿ لا يمسهم فيها نصب
ولا يمسهم فيها لغوب﴾! والحديث إسناده ضعيف جداً، نفيع بن الحارث: متروك=
٥٦

(ذکر بکر الجنة وعشيها))
٢١٧ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا الوليد بن أبان، ثنا ابن(١) الجنيد،
ٹنا سليم بن منصور بن عمار (٢)، ثنا أبي ، ثنا محمد بن زياد - قاضي
شِمْشَاط - عن عبد الله بن جرير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((ما مِنْ غَدوةٍ مِنْ غدوات
الجنة - وكُلُّ الجنة غدوات - إلا يُزَفُّ إلى وَلِي الله زوجُه(٣) من الحور
العين، أدْنَاهُنَّ التي خُلِقَتْ من الزَّعْفَرَان)) (٤).
= وقد كذبه ابن معين. ((التقريب)) (٣٥٩)، وسعيد بن زربي: منكر الحديث
((التقريب)) (١٢١).
(١) في ((ظ)): ((بن)).
(٢) في ((الأصل)): ((عمان))، والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال .
(٣) كذا في ((الأصل))، و(ظ))، و((ابن كثير))، ووقع عند ((ابن عدي)): ((زوجتان))،
ولعله تحريف .
(٤) وأخرجه ابن أبي حاتم - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٢٤٣/٥) - وابن عدي في
(الكامل)) (٣٩٠/٦): من طريق سليم بن منصور بن عمار به.
قلت : وهذا سند واه : منصور بن عمار ، قال ابن عدي : منكر الحديث ، وقال
أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال الذهبي في نهاية ترجمته: (( وساق له ابن عدي أحاديث
تدل على أنه واه فى الحديث)) («الميزان)) (١٨٧/٤ - ١٨٨)، ومحمد بن زياد ترجمة
السمعاني في ((الأنساب)) (٣٨٦/٧)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا ، ثم وجدت
ابن أبي حاتم قد ذكره في ((الجرح والتعديل)) (١٢٢/٢/٤ - ١٢٣) فيمن يعرف بـ
((هقل)) - واسمه محمد بن زياد السكسكي - ونقل عن أبي زرعة توثيقه وأما أبوه
فقال: صالح الحديث .
والحديث نقل ابن كثير ، عن أبي محمد بن أبي حاتم قوله : هذا حديث منكر،
وأقره قلت: وأما عبد الله - ابن جرير هذا - فلم أجده ، وأُستبعد أن يكون الذي ذكره
الذهبي في ((الميزان)) (٤٠٠/٢) ، فذاك يروي عن عبد الله بن نمير، وهو من كبار=
٥٧

٢١٨ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الغني بن
سعيد، ثنا موسى بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن
عباس .
ح (١)، وعن مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس: ﴿ولهم رزقهم
فيها بكرة وعشياً﴾ (٢) قال: ((وليس في الجنة بكرة ولا عَشِيِّ(٣)، ولكن
على قدر ما يعرفون في الدنيا من الغداء (٤) والعشاء)) (٥).
٢١٩ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا خليل بن أبي رافع،
حدثني جدي: تميم بن المنتصر ، ثنا محمد بن یزید ، عن جوییر ، عن
الضحاك: ﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشياً﴾(٦) قال: ((جعل الله
تعالى لأهل الجنة ساعات تدور كما تدور أيام الدنيا في غير شمس،
ولا قمر ، ولا ليل، ولا نهار إلا نور الآخرة ، وجعل فيها
= التاسعة ، وهذا الذي هنا يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وهو من الثالثة!، ولم
يذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٦١٠/٣ - ١٦١١)، فيمن روى عن أبى سلمة،
والله أعلم .
(١) غير موجودة ((ظ)).
(٢) الآية ٦٢ من سورة مريم، وسقط من ((ظ)) و((الأصل)) حرف ((الواو)) من قوله:
((ولهم) في الآية الأولى .
(٣) كذا في ((الأصل))، ورسمت في ((ظ)): ((وعشياً))، وهو خطأ .
(٤) كذا في ((ظ))، ورسمت في ((الأصل)): ((الغدو العشاً)).
(٥) الإسناد الأول : ضعيف ، والثاني : ضعيف جداً، وقد تقدم الكلام عليهما، فانظر
رقم (٧) مثلاً .
(٦) كذا في ((الأصل))، وفي ((ظ)): ((ثنا)).
٥٨
٠

البكرة، والمقيل(١)، والعشي، لأن البكرة ، والمقيل، والعشي ألذُّ (٢) ما
يكون الناس ، فأراد الله تعالى (٣) أن يُشَهِّي أولياءه ، ويُلذذهم بالرزق
ليأتيهم غدوةً وعشيةً)(٤).
٢٢٠ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا(٥) محمد بن ز کریا،
ثنا أبو حذيفة ، ثنا سفيان ، عن سعيد بن سنان ، عن الضحاك ، عن ابن
عباس قال: (( ليس في الجنَّة بُكْرة، ولا عشي، ولكن يؤتون به على
مقادیر ذلك بالليل والنهار)) (٦).
٢٢١ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد ، ثنا إسحاق بن الحسن
الحربي ، ثنا حسين بن محمد ، ثنا شيبان ، عن قتادة: ﴿ولهم رزقهم فيها
(١) قال ابن الأثير: المقيل، والقيلولة : الاستراحة نصف النهار ، وإن لم يكن معها نوم
((النهاية)) (١٣٣/٤) .
(٢) كذا في ((ظ))، وفي ((الأصل)): ((الذي))، وهو تحريف .
(٣) كذا في ((ظ))، واختصرها الناسخ في ((الأصل)) هكذا: «تع)).
(٤) إسناده ضعيف جداً، جوبير هو ابن سعيد الأزدي ، قال الذهبي: تركوه ((الكاشف))
(١٩٠/١).
(٥) كذا في ((ظ))، وفي ((الأصل)): ((حدثنا)).
(٦) إسناده فيه ضعف : أبو حذيفة ، هو موسى بن مسعود النهدي ، قال الذهبي في
((الميزان)) (٢٢١/٤ - ٢٢٢): صدوق إن شاء الله، ونقل تضعيفه عن أحمد،
والترمذي، وابن خزيمة، وغيرهم، ونقل عن أبي حاتم، ورواية لأحمد تقويته، وكأنه
لهذا اعتمد هذا القول الأخير، فقال في ((الكاشف)) (١٨٨/٣ - ١٨٩): صدوق،
مصحف. قلت: إلا أن الراجح أن فيه ضعفاً من قبل حفظه كما هو في ترجمته من
(التهذيب)) (٣٧٠/١٠ - ٣٧١)، ولهذا قال الحافظ: صدوق، سىء الحفظ، وكان
يصحف. ((التقريب))(٣٥٢).

بكرة وعشياً﴾ (١) قال: ((لهم رزقهم فيها كل ساعة ، والبكرة،
والعشي ساعتان من الساعات ليس ثم ليل، إنما هو ضوء ونور(٢))(٣).
[ ... ] حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا الفضل بن عباس (٤)، ثنا
القواريري ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
﴿ولهم رزقهم فيها بكرة وعشياً﴾ (٥) قال: «ليس فيها بكرة، ولا
عشي، ولكنهم يؤتون به على ما يحبون من البكرة والعشي)) (٦).
٢٢٢ - حدثنا أبو محمد، ثنا أحمد بن الحسين (٧) الحذاء، ثنا الحسن
قال: « بکور تَرِدُ علی عشي ، و عشيّ تَرِدُ(٨) على بكور، وليس فيها
ليل)»(٩).
(١) الآية ٦٢ من سورة مريم، وسقط حرف ((الواو)) من قوله ((ولهم)) في كل من
(الأصل))، و((ظ)).
(٢) كذا في ((ظ))، وفي ((الأصل)): ((ونوره))، وهو تحريف، وما أثبته موافق أيضاً
لرواية «الطبري)).
(٣) إسناده صحيح، وكذا أخرجه الطبري في «تفسيره)) (١٠٢/٦/٨) عنه، بنحوه .
(٤) في ((الأصل)): ((العباس)).
(٥) الآية ٦٢ من سورة مريم، وراجع التعليق على رقم (٢٢١).
(٦) وأخرجه الطبري في «تفسيره)) (١٠٢/٦/٨): من طريق الثوري، عن ابن أبي نجيح،
عن قتادة، قال : فذكره قلت: وسنده ضعيف، من أجل ابن أبي نجيح، واسمه عبد الله،
فإنه ربما دلس، ((التقريب)) (١٩١) وقد عنعنه من كلا الطريقين.
(٧) كذا في ((ظ))، وفي ((الأصل)): ((الحسن)).
(٨) كذا في (ظ))، وفي ((الأصل)): ((يرد))، وهو تصحيف.
(٩) إسناده صحيح: وأحمد بن الحسين الحذاء: ثقة. ((تاريخ بغداد)) (٩٨/٤).
والدورقي: ثقة حافظ. ((التقريب)) (١١).
٦٠