النص المفهرس

صفحات 121-140

(( ذكر دخول الملائكة - عليهم السلام-
واستئذانهم عليهم بالتسليم))
٩٢ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا
أبي، ثنا أبو عبد الرحمن المقري، ثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني معروف
ابن سويد الجذامي ، عن أبي عشانة المعافري (١)، عن عبد الله بن عمرو،
عن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم:
((يقول الله عز وجل لمن يشاء من ملائكته: ائتوهم ، فحيوهم.
فتقول الملائكة نحن سكان سمائك ، وجيرتك من خلقك ، أفتأمرنا أن
نأتي هؤلاء فنسلم عليهم؟ ! قال : إنهم كانوا عباداً (٢) يعبدوني، ولا
= قلت: أبو عاصم ليس هو الكديمي قطعاً، ولعل ما في ((اللآليء)) سقط ، فليس هو
كذلك في ((الموضوعات))! وسليمان بن أبي كريمة - الذي في إسناد ابن النجار -
ضعفه أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٣٨/١/٢)، وقال الألباني: ((قلت: وهذا
وإن كان ينفي أن يكون الرقاشي تفرد بالحديث ، فلا يرفع عنه الضعف ، والله أعلم».
قلت : وهو كما قال : وفيه علتان أخريان : بكر بن سهل ترجمه الذهبي في
((الميزان)) (٣٤٥/١ - ٣٤٦) وقال: حمل الناس عنه، وهو مقارب الحال ، وقال
النسائي: ((ضعيف)).
وفيه ابن جريج ، وهو مدلس ، وقد عنعنه .
وجملة القول أن الحديث - كما قال المحدث الألباني - ضعيف ، وكذا ضعفه الحافظ
الذهبي في ((العلو)) (رقم ٩٩)، وانظر ((ضعيف الجامع)) (١٦/٣).
والحديث نسبه الحافظ ابن كثير للضياء ، ونسبه المنذري لابن أبي الدنيا - كرواية
ابن ماجة - مختصراً، ((النهاية)) (٤٧٦/٢)، و((الترغيب)) (٥٥٣/٤).
(١) في ((الأصل)): ((المغافري))، وهو تصحيف، والتصويب من مصادر التخريج،
وكتب الرجال .
(٢) في ((الأصل)): ((عباد))، والتصويب من مصادر التخريج .
١٢١

يشركون بي شيئاً قال : فتأتيهم عند ذلك ، فيدخلون عليهم من كل
باب ﴿ سلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقبى الدار(١))))(٢).
٩٣ - حدثنا أبو محمد بن حیان ، ثنا عبد الله بن محمد بن ز کریا،
ثنا سعید بن یحیی ، ثنا مسلم بن خالد ، عن ابن أبي نجیح ، عن مجاهد في
قوله: ﴿وإذا رأيت ثم رأيت نعيماً، وملكاً كبيراً﴾ (٣)، قال: استئذان
الملائكة عليهم - وقال بعضهم: الخدم - فلا تدخل عليهم الملائكة إلا
یاذن(٤).
(١) الآية ٢٤ من سورة الرعد .
(٢) حديث صحيح، وقد تقدم تخريجه برقم (٨١)، وقد أخرج الحاكم (٧٠/٢): من
طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنبأ ابن وهب ، أخبرني سعيد بن أبي أيوب،
عن عياش بن عباس ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً بلفظ
((أتعلم أول زمرة تدخل الجنة من أمتي؟ قال: الله ورسوله أعلم، فقال: المهاجرون،
يأتون يوم القيامة إلى باب الجنة ، ويستفتحون ، فيقول لهم الخزنة : أوقد حوسبتم؟
فيقولون: بأي شيء نحاسب ، وإنما كانت أسيافنا على عواتقنا في سبيل الله حتى متنا
على ذلك !؟ فيفتح لهم ، فيقيلون فيه أربعين عاماً قبل أن يدخلها الناس ))، وقال
الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي !! ورده الألباني بقوله: (وأقول
إنما هو على شرط مسلم فقط، فإن عياشاً هذا إنما أخرج ه البخاري في (( جزء
القراءة))! قلت : ولا هو على شرط مسلم أيضاً : فإن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم
لم يخرج له مسلم شيئاً ، وعلى كل فالعصمة لله وحده ، والحديث عزاه السيوطي
للبيهقي في ((الشعب)). وانظر ((صحيح الجامع الصغير)) (٨٥/١) رقم (٩٥).
(٣) الآية ٢٠ من سورة الإنسان .
(٤) إسناده مقطوع ضعيف مسلم بن خالد هو الزنجي : فقيه صدوق كثير الأوهام ،
((التقريب)) (٣٣٥)، وابن أبي نجيح لم يصح سماعه التفسير عن مجاهد، وإلى جانب
ذلك فهو ربما دلس. ((التقريب)) (١٩١)، وانظر ((التهذيب)) (٥٤/٦ - ٥٥).
وأخرجه الطبري في «تفسيره)) (٢٢٠/٢٩/١٢ -٢٢١)، من قول مجاهد أيضاً إلا أن
في سنده انقطاعاً .
١٢٢

٩٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا جعفر بن عبد الله بن
الصباح، ثنا الحسن بن عرفة ، حدثنى حسن بن علي ، عن محمد بن
على.﴿وملكاً كبيراً﴾ قال: ((استئذان الملائكة عليهم)) (١).
٩٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الغني بن
سعيد ، ثنا موسى بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن
عباس .
خَ، وعن مقاتل، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله عز وجل:
﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب﴾ (٢): يريد: بالتحية ، والتحفة
من الله تعالى، والهدايا . ﴿سلام عليكم بما صبرتم﴾ - في دار
الدنيا(٣)- ﴿فنعم عقبى الدار﴾: يريد (٤): نعم عقبى أعمالكم ،
وصبر كم(٥).
(١) جعفر بن عبد الله ترجمه المؤلف في ((أخبار أصبهان)) (٢٤٦/١)، فقال: كان رأساً
في علم القرآن .
(٢) الآية ٢٣ من سورة الرعد .
(٣) هذا ليس من الآية ، ولعله من تفسير المروي عنه .
(٤) في ((الأصل)): ((تريد)).
(٥) الإسناد الأول ضعيف من أجل بكر بن سهل ، وعنعنة ابن جريج وهو مدلس،
والإسناد الثاني ضعيف جداً من أجل مقاتل وهو ابن سليمان ، وقد تقدم ذلك
مراراً .
١٢٣

((ذكر المُلْك الكبير لِمَنْ أُسْكِنَ جِوارَهَ في داره))
٩٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا
عثمان(١) بن سعيد المري ، ثنا علي بن صالح ، عن عمر بن ربيعة ، عن
الحسن .
خ، وحدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي
شيبة ، ثنا معاوية (٢) بن هشام ، ثنا علي بن صالح ، عن عمر بن ربيعة ، عن
الحسن ، عن ابن عمر قال : سئلَ رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
عن الجنة ، کیف هي ؟
فقال: (( مَنْ يدخل الجنّة: يحيا لا يموت، وينعم لا ييأس، لا
تَبْلی(٣) ثيابه، ولا يَفْنَى شبابه)) . قال: قيل يا رسول الله ! كيف بناؤها؟
قال: ((لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّة، ولبنة مِنْ ذهب، ملاطها مسك أذْفر (٤)،
وحصباؤها اللؤلؤ، والياقوت ، وترابها الزعفران)) (٥).
(١) في (الأصل)): ((عمر))، وهو تحريف ، والتصويب من كتب الرجال .
(٢) في ((الأصل)): رسمت هكذا ((معمه))، والتصويب من كتب الرجال .
(٣) في ((الأصل)): ((لا يبلى))، وهو تصحيف، والتصويب من ((المجمع))،
و((المصنف)).
(٤) كذا في ((الأصل))، وهو غير موجود في ((المجمع))، ولا في ((المصنف)).
(٥) ضعيف: وأخرجه الطيراني - كما في ((المجمع)) (٣٩٧/١٠) - وابن أبي شيبة في
((المصنف)) (٩٥/١٣) رقم (١٥٨٠٢): من طريق علي بن صالح - وهو ابن حي - عن
عمر - ووقع فى ((المصنف)): عمرو ، وهو تحريف - ابن ربيعة به .
قلت : وهذا سند ضعيف فيه علتان: الأولى : عمر بن ربيعة هذا مختلف فيه فقد
قال أبو حاتم ((منكر الحديث))، ووثقه ابن معين ((الجرح والتعديل)) (١٠٩/٦) رقم=
١٢٤

٩٧ - حدثنا - في المعجم الكبير (١) - ثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا
الحسن بن سفيان ، ثنا هدبة (٢)، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أبي
رافع، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال:
(مَنْ يدخل الجنَّة ينعم: لا يبأس ، لا تبلى (٣) ثيابه ، ولا يفنى شبابه -
وقال مرة : سِتُّه - في الجنة مالا عين رأت، ولا أذن سمعت ، ولا
خطر على قلب بشر)) (٤).
=(٥٧٥)، والثانية : الحسن البصري فهو مدلس ، وقد عنعنه ، ومع ذلك فقد قال
الهيثمي : رواه الطبراني بإسناد حسن الترمذي لرجاله))! وقال البوصيري: ((رواه ابن
أبي شيبة، وابن أبي الدنيا ، والطبراني بإسناد حسن » !
انظر التعليق على الحديث (٤٦٨٦) في ((المطالب العالية)) (٤٠٣/٤).
قلت : ثم رأيت الحديث قد أورده الحافظ ابن كثير في ((النهاية)) (٣٨٤/٢ -
٣٨٥) من رواية أبي بكر بن مردوية ، من طريق على بن صالح به ، وكذا أخرجه ابن
الأعرابي في ((معجمه)) - مخطوط -(ج ٧/ ق ١٣٦ ) من طريق علي بن صالح به .
وسيأتي الحديث برقم (١٦٠).
(١) يعني ((معجم الطبراني الكبير))، إلا أنه من المعروف أن مسند أبي هريرة ليس فيه ،
فلعله قد وقع ذلك في بعض أجزاء (( المعجم )) عرضاً ، والله أعلم .
(٢) في ((الأصل)): ((هدية))، غير منقوطة ، والتصويب من كتب الرجال .
(٣) في ((الأصل)): ((يبلى))، وهو تصحيف ، والتصويب من مصادر التخريج .
(٤) صحيح: وأخرجه مسلم (٢٨٣٦)، وأحمد (٣٦٩/٢، ٤٠٧، ٤١٦، ٤٦٢)،
والدارمي (٢٨٢٢)، والحسين المروزي في ((زوائد الزهد)) لابن المبارك
(١٤٥٦): كلهم من طريق حماد بن سلمة به ، والحديث عزاه المحدث
الألباني للمقدسي في ((صفة الجنة)) من هذا الوجه ، وهو وهم، فإنه إنما أخرجه من
طريق إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج ، عن قتادة ، عن عبيد الله بن عمرو ، عن أبي
هريرة مرفوعاً بلفظ : (( من اتقى الله دخل الجنة ينعم فيها ، ولا يبأس ويحيا فيها ، فلا
يموت ، لا تبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه)). وسيأتي الكلام عليه في الحديث رقم
(١٠٤).
١٢٥

٩٨ - حدثنا أبو جعفر: محمد بن أحمد بن الهيثم (١)، وثنا عبد
الله بن صالح البخاري (٢)، ثنا يعقوب بن حميد، ثنا المغيرة بن عبد
الرحمن ، عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول
الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم:
((من يدخل الجنة ينعم: لا يبأس ، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه))(٣).
٩٩ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن هارون البردعي (٤)،
ثنا محمد بن إدريس ، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي (٥)، ثنا عبد
العزيز بن محمد مثله (٦)، زاد المغيرة في حديثه: ((ويخلد لا يموت))
والباقي مثله سواء(٧).
(١) في ((الأصل)): ((ميثم))، وهو تحريف، والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (٣٧٠/١).
(٢) في ((الأصل)): ((النحاوي))، وهو تصحيف، والتصويب من ((تاريخ بغداد))
(٤٨١/٩).
(٣) إسناده حسن في الشواهد : محمد بن عجلان متوسط الحفظ - كما قال الذهبي في
(((الميزان)) (٦٤٥/٣) - وقال الحافظ في ((التقريب)) (٣١١): «صدوق، إلا أنه اختلط
عليه أحاديث أبي هريرة)) ، قلت : وهذا منها ، إلا أن الحديث صحيح بما قبله، وبما
بعده كما سيأتي.
(٤) ويقال: البَرْديجي، وانظر ((الأنساب)) (١٣٩/٢)، ووقع في ((تاريخ بغداد))
(١٩٤/٥): ((البرذعي))، وهو تصحيف، وهو ثقة فاضل كما قال الخطيب ، وقد
ترجمه - كذلك - المؤلف في «تاريخ أصبهان» (١١٣/١).
(٥) في ((الأصل)): ((الغامري))، وهو تحريف شديد ، والتصويب من كتب الرجال،
وراجع ((تهذيب الكمال)) (٨٣٩/٢).
(٦) أي عن ابن عجلان به، فإنه يروي عنه ، وراجع ((تهذيب الكمال)) (٨٤٢/٢).
(٧) إسناده حسن في المتابعات - كما تقدم في الذي قبله -وعبد العزيز بن محمد هو
الداروردي: صدوق. «الميزان» (٦٣٣/٢).
١٢٦

١٠٠ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو
داود، ثنا زهير بن معاوية ، عن سعد الطائي ، حدثني أبو المدلة : أنه سمع
أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم:
((من يدخلها - يعني الجنة (١) - ينعم : لا يبأس، ويخلد: لا يموت،
لا ییلی ثیابه ، ولا یفنی شبابه)) (٢) .
١٠١ - حدثنا أحمد بن بندار (٣)، وعلي بن هارون قالا : حدثنا
عبد الله بن أبي داود ، ثنا أحمد بن حفص ، حدثني أبي ، ثنا إبراهيم بن
طهمان، عن الحجاج بن الحجاج ، عن قتادة ، عن عبيد الله بن عمرو عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((من اتقى
الله تعالی يدخل الجنة ینعم لا ییؤس ، ویحیا لا يموت ، لا تبلی ثيابه، ولا
(١) هذا مدرج من تفسير بعض الرواة .
(٢) صحيح: وأخرجه الطيالسي (٢٨٣٠)، وأحمد (٤٤٥/٢)، والدارمي (٢٨٢٤): من
طريق سعد الطائي به .
وقال المحقق أحمد شاكر - رحمه الله - في تعليقه على ((المسند)) (٨٠٣٠)
(١٨٧/١٥): ((إسناده صحيح)) !.
قلت : سعد الطائي، لم يصب الحافظ حينما قال في (( التقريب)) (١١٧):
(مقبول))، ولا الذهبي في ((الكاشف)) (٣٥٤/١): (( وثّق )» ! فقد وثقه و کیع ، وابن
حبان، وعن أحمد أنه قال: لا بأس به! ((التهذيب)) (٤٨٥/٣)، والعلة الحقيقية
لهذا السند - عندي - هي من أبي مدلة هذا فقد قال ابن المديني فيه: مجهول. وأما ابن
حبان فوثقه على قاعدته في توثيق الضعفاء، والمجاهيل! انظر ((التهذيب)) (٢٢٧/١٢)،
ولهذا ضعف هذا التوثيق الذهبي عندما قال: ((وثق)). ((الكاشف)) (٣٧٥/٣).
والحديث أخرجه أحمد (٣٠٤/٢ - ٣٠٥)، وعبد بن حميد في ((المنتخب))
(١٤١٨)، وابن حبان في «صحيحه)) - موارد - (٢٦٢١): من هذا الوجه مطولا.
(٣) في ((الأصل)): ((يندار))، والصواب ما أثبته، وانظر ((تاريخ أصبهان)) (١٥١/١).
١٢٧

يفنى شبابه )) (١).
١٠٢ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الغني
إبن سعيد ، ثنا موسى بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، عن عطاء، عن
ابن عباس .
حَ، وعن مقاتل، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله عز وجل:
﴿رأيت نعيماً، وملكاً كبيراً﴾ (٢): يريد: [ ما لا يقدر واصف]
يصف(٣) حسنه ، ولا طيبه (٤).
١٠٣ - حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو علي بن يزيد ، ثنا أحمد
ابن معاوية ، ثنا إبراهيم بن أيوب ، ثنا النعمان ، عن الوليد ، عن الكلبي ،
عن أبي صالح، عن ابن عباس: ﴿وإذا رأيت ثم رأيت نعيماً، وملكاً
كبيراً﴾(٥) قال: «لو رأيت منزلهم لرأيت منزلهم نعيماً، وملكاً
کبیراً»(٦).
١٠٤ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا معاذ بن المثنى ، ثنا أبو معن
الرقاشي ، ثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن عبيد الله بن
(١) سيأتي تخريجه في الحديث رقم (١٠٤).
(٢)، (٥) الآية ٢٠ من سورة الإنسان.
(٣) كذا في ((الأصل))، لعل الصواب ((أن يصف)).
(٤) الإسناد الأول ضعيف ، والثاني ضعيف جداً ، وقد تقدم ذلك مراراً .
(٥) إسناده ضعيف جداً، الكلبي: هو محمد بن السائب متهم بالكذب ((التقريب))
(٢٩٨). ثم إن أبا صالح لم يدرك ابن عباس، ولم يسمع الكلبي من أبي صالح إلا
الحرف بعد الحرف، قاله: ابن حبان ((المجروحين)) (٢٥٥/٢).
١٢٨

عمرو ، عن أبي هريرة .
خ، وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا (١) الحسن بن سفيان ، ثنا أبو
موسى ، ثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن عبيد الله بن
عمرو ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم:
«من اتقى الله عز و جل ، يدخل الجنة : ینعم ، لايبؤس(٢)، ويحيى
لا يموت ، لا یفني شبابه ، ولا تبلی ثیابه » (٣).
( ... ) - حدثنا أحمد بن عبيد الله، ثنا عبد الله بن وهب ، ثنا جميل
ابن الحسن ، ثنا محمد بن مروان ، ثنا هشام بن حسان ، عن ابن سیرین،
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله ] وسلم:
(١) في ((الأصل)): ((وثنا))، وهو خطأ إذ أن الحسن بن سفيان ليس من شيوخ المؤلف !.
(٢) في ((الأصل))، وفي ((الحلية)) ((لايبؤوس)) ووقع في ((صفة الجنة)) للمقدسي،
و ((البعث)) لابن أبي داود بلفظ ((لا يبئس)).
(٣) صحيح: وأخرجه: أبو بكر بن أبي داود في ((البعث)) - مخطوط -(ق ١١)،
والمقدسي في ((صفة الجنة)) - مخطوط - (ج ٣ / ق ٨٤ ): كلاهما من طريق قتادة،
عن عبد الله بن عمرو به .
ثم قال ابن أبي داود: ((هذا عبيد الله من أهل البصرة ، لم يرو عنه غير قتادة)).
قلت: وهو مجهول، فقد ترجمه البخاري في «التاريخ الكبير ((٣٩٢/١/٣) -
ووقع فيه ((عمر))! ـ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٢٨/٢/٢) ولم
يذكر فيه جرحاً، ولا تعديلاً، أما ابن حبان فقد أورده في ((الثقات)) (٦٧/٥ )!
وفيه كذلك : عنعنة قتادة ، وهو مدلس ، قلت : إلا أن معناه صحيح ، تشهد له
الطرق السابقة (٩٧,٩٦، ٩٨، ٩٩، ١٠٠)، ثم رأيته أخرجه المؤلف في ((الحلية))
(٢٧٥/٦): من طريق أخرى ، عن أبي هريرة مرفوعاً به ، وسنده حسن في
المتابعات.
١٢٩

(( من اتقى الله دخل الجنة ينعم فيها لا يبؤس يخلد لا يموت، لا
يفنى شبابه ، ولا تبلى ثيابه)) (١).
١٠۵ - حدثنا أبو محمد بن حیان ، حدثني عبد الله بن محمد
العيسي (٢)، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا أحمد بن أبي الحواري قال:
سمعت أبي يقول في قوله عز وجل ﴿إذا رأيت ثم رأيت نعيماً، وملكاً
كبيراً﴾(٣) قال: الملك الكبير: أن رسول رب العزة ، يأتيه بالتحف،
واللطف ، فلا يصل إليه حتى يستأذن عليه ، فيقول للحاجب: استأذن لي
على ولي الله عز وجل، فیعلم ذلك الحاجب ، ثم آخر، ومن داره إلى دار
السلام باب يدخل منه على ربه عز وجل - إذا شاء - بلا إذن، فالملك
الكبير أن رسول رب العزة لا يدخل عليه إلا بإذن، وأنه يدخل على ربه
بلا إذن)) (٤).
(١) إسناده ضعيف جداً: عبد الله بن وهب هو الدينوري - انظر ترجمة أحمد بن عبيد
الله المعروف بالخرطبة في (تاريخ أصبهان))(١٥٨/١) - رَمَاه بالكذب عمر بن سهل بن
كدو. وقال الدارقطني: متروك. وقال مرة: كان يضع
الحديث. ((الميزان))(٤٩٤/٢-٤٩٥).
والحديث أخرجه المؤلف - أيضاً - في ((الحلية)) (٢٧٥/٦).
(٢) كذا في ((الأصل)). ولعل الصواب: ((عبد الله بن محمد بن عيسى)) فهو في
طبقته، وقد ترجمه المؤلف في ((أخبار أصبهان))(٦٧/٢) وقال: كثير الحديث، حسن
المعرفة.
(٣) الآية ٢٠ من سورة الإنسان.
(٤) إسناده مقطوع ضعيف: أحمد بن أبي الحواري ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) (٤٧/١/١)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وإنما نقل قول ابن معين فيه :=
١٣٠

(( ذكر ما يبشرون به من الخلود ، والفرح بذبح الموت،
لقوله تعالی : ﴿ آمنین، لا یذوقون فيها الموت ﴾ (١)
١٠٦ - حدثنا أبو بكر : أحمد بن السندي ، ثنا محمد بن العباس،
ثنا عبد الله بن صالح ، ثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد -
رفعه إلى النبي صلی الله عليه [ وآله ] وسلم - قال:
((يؤتى بالموت يوم القيامة كهيأة (٢) كبش أملح ، فيوقف بين أهل
الجنة ، وأهل النار ، ثم يقال : يا أهل الجنة ! هذا الموت ، ويا أهل النار !
هذا الموت ، فيذبح، وهم ينظرون إليه ، فلو أن أحداً مات فرحاً مات
أهل الجنة! ولو أن أحداً مات حزنًا ، مات أهل النار)) (٣).
رواه عبد الله بن المبارك، عن الفضيل مثله - وأظنه - مرفوعاً (٤).
= أهل الشام به يمطرون ! .
قلت : وهذا لا يعد توثيقاً في عُرفهم .
(١) الآية ٥٦ من سورة الدخان .
(٢) في ((الأصل)): ((كهية))، والتصويب من ((الحلية))، وبقية مصادر التخريج.
(٣) حسن: بدون الزيادة في آخره. وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (١٨٤/٨): حدثنا
الحسن بن علي الوراق ، ثنا الهيثم بن خلف ، ثنا محمد بن علي بن شقيق سمعت أبي
يقول : ثنا عبد الله بن المبارك ، ثنا الفضيل بن مرزوق به ، ثم ساقه من وجه آخر -
وهو نفس إسناده هنا - ومن طريق فضيل بن مرزوق به : أخرجه الترمذي (٢٥٥٨)
وقال : حسن صحيح ! قلت : أنى له الحسن ، فضلاً عن الصحة ! فعطية - وهو ابن
سعيد العوفي - صدوق يخطيء كثيراً، كان شيعياً مدلساً ((التقريب)) (٢٤٠)، وقد
عنعنه ، فالإسناد ضعيف، لكن أصل الحديث صحيح كما سيأتي.
(٤) وهي التي أوردها المؤلف في ((الحلية)) (١٨٤/٨).
١٣١

ورواه أبو صالح السمان ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى
الله عليه [ وآله] وسلم، ورواه عنه الأعمش، رواه عن الأعمش : أبو
معاوية(١)، وجرير (٢)، وابن نمير (٣)، وعلي بن مسهر (٤)، وغيرهم (٥).
ورواه أسباط بن محمد (٦)، عن الأعمش ، فخالفهم ، وقال : عن
أبي صالح ، عن أبى هريرة .
ورواه - أيضا - عاصم بن بهدلة(٧)، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة،
عن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم، كرواية أسباط، عن الأعمش.
وممن رواه عن أبي هريرة - غير أبي صالح - أبو سلمة(٨)،
(١) صحيح: أخرجه مسلم (٢٨٤٩)، وأحمد (٩/٣)، والآجري في ((الشريعة)) (ص
٤٠١)، والطبري (٨٧/١٦/٨).
(٢) أخرجه مسلم (٢٨٤١) رقم (٤٠١).
(٣) أخرجه أحمد (٢٦١/٢) من حديث أبي هريرة: حدثنا يزيد، وابن نمير قالا: حدثنا محمد
ابن عمرو، عن أبي سلمة، عنه مرفوعاً به، وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو.
(٤) في ((الأصل)): ((مشهر))، وهو تصحيف ، والتصويب من كتب الرجال .
(٥) فمنهم حفص بن غياث عند البخاري (٤٧٣٠)، والبغوي في ((شرح السنة))
(٤٣٦٦) (١٩٨/١٥)، ويعلى بن عبيد - وهو ثقة في غير الثوري ((التقريب)) (٣٨٧) -
عند عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٩١٢).
(٦) أخرجه الطبري (٨٨/١٦/٨).
(٧) صحيح : أخرجه أحمد (٤٢٣/٢): وفيه غسان بن الربيع الأزدي ، قال ابن حبان:
كان ثقة، فاضلاً، ورعاً وضعفه الدارقطني ، وقال مرة : صالح ، وروى عنه جماعة
من الأئمة فحديثه حسن ، وانظر «التعجيل)) ( ص ٢١٦).
(٨) وانظر كذلك أحمد (٣٧٧/٢، ٥١٣)، وكذلك ابن ماجة (٤٣٢٧) ، وابن حبان
(٢٦١٤). وقال الحافظ ابن كثير: ((إسناد جيد قوي على شرط الصحيح، ولم
يخرجه أحد من هذا الوجه))، ((النهاية)) (٣٥٧/٢ - ٣٥٨). قلت : وحكمه أدق =
١٣٢

والأعرج(١)، وعبد الرحمن بن يعقوب: أبو العلاء الحرقي (٢).
ورواه أيضاً : عبد الله بن عمر بن الخطاب ، عن النبى صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم : رواه عنه محمد بن زید بن عبد الله ، ونافع : فأما
رواية محمد بن زيد ، فرواه ابن المبارك ، وابن وهب ـ جميعاً - عن عمر
ابن محمد بن زيد ، عن أبيه ، عن ابن عمر (٣)، ورواية نافع: فرواه صالح
ابن كيسان ، عن نافع(٤).
= من حكم أحمد شاكر حينما قال: إسناده صحيح!((المسند)) (٧٥٣٧) (٢٧٤/١٣ -
٢٧٥)، وصححه الحاكم (٨٣/١) على شرط مسلم ، وأعله الذهبى بالوقف! وليس
ذلك بشيء ، لأن الرفع زيادة ثقة ، فهي مقبولة .
(١) أخرجه البخارى (٦٥٤٥)، وأحمد (٣٦٨/٢ - ٣٦٩).
(٢) صحيح: أخرجه أحمد (٣٦٨/٢ - ٣٦٩)، والترمذي (٢٥٥٧) وقال: حسن
صحيح، قلت : وإنما هو حسن فقط من أجل عبد العزيز بن محمد الداروردي قال
الذهبي: صدوق من علماء المدينة ، غيره أقوى منه («الميزان)) (٦٣٣/٢ - ٦٣٤).
(٣) صحيح: أخرجه البخارى (٦٥٤٨)، وأحمد (١١٨/٢، ١٢٠ - ١٢١): من طريق
ابن المبارك به ، وأخرجه مسلم (٢٨٥٠) (٤٣) من طريق ابن وهب به ، وأما رواية
صالح بن کیسان ، عن نافع فقد أخرجها البخاری (٦٠٤٤)، ومسلم (٢٨٥٠) رقم
(٤٢)، والحديث حسنه الألباني في ((الجامع الصغير)) (٣١٢/٦ - ٣١٣) من رواية
الترمذي (٣١٥٦) والذي قال: حديث حسن صحيح !
قلت : في إسناده: النضر بن إسماعيل أبو المغيرة وليس بالقوي ((التقريب))
(٣٥٧)، ولهذا فالتحسين السابق من الألباني إنما هو باعتبار طرقه ، وشواهده ، وأما
رواية خالد بن قيس ، عن قتادة ، عن أنس مرفوعاً ، فقد أخرجه أبو يعلى ، والطبراني
في ((الأوسط))، والبزار - كما في ((المجمع)) (٣٥٩/١٠)، وانظر ((النهاية)) (٣٥٨/٢)
- وقال الهيثمي: (( ورجالهم رجال الصحيح، غير نافع بن خالد الطاحي، وهو ثقة)).
قلت: أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٤٥٧/١/٤)، وذكر أنه روى عنه أبو زرعة.
قلت: وشيوخه ثقات ، إلا أن علة الإسناد : قتادة فإنه مدلس وقد عنعن .
(٤) وله طريق أخرى عند ابن داود في ((البعث)) - مخطوط (ق ١٠ )، وعند البيهقي في
((البعث والنشور ( ق ١٤٦ ).
١٣٣

ورواه - أيضاً - أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه [وآله]
وسلم رواه عنه : قتادة ، في رواية خالد بن قيس ، عنه .
١٠٧ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن النضر العسكري،
ثنا محمد بن سلام ، ثنا بقية ، عن حبيب بن صالح الطائي ، حدثني عبد
الرحمن بن سابط ، عن معاذ بن جبل قال : لما بعثني رسول الله صلى الله
عليه [ وآله ] وسلم قال: ((يا أيها الناس ! إني رسولُ رسول الله صلى
الله عليه [ وآله] وسلم إليكم، واعلموا أنَّ المرد إلى الجنة ، أو إلى النار
خلود لا موت، وإقامة لا ظعن في أجساد لا تموت)) (١).
١٠٨ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا علي بن سعيد، ثنا الحسن
ابن عرفة ، ثنا ابن فضيل ، عن محمد بن عبد الله ، عن قيس ، عن مجاهد
(١) حسن: وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) - كما في ((الترغيب)) (٥٦٠/٤ - ٥٦١)،
و((المجمع)) (٣٩٦/١٠) - وقال المنذري، والهيثمي - واللفظ للأخير -: رواه الطبراني
في ((الكبير))، و((الأوسط)) بنحوه وزاد فيه: ((في أجساد لا تموت))، وإسناد
((الكبير)) جيد إلا أن ابن سابط لم يدرك معاذًا، قلت - القائل الهيثمي - : الذي سقط
بينهما: عمرو بن ميمون الأودي، كما رواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣/١) في
أواخر كتاب الإيمان ، وفي طريقه مسلم بن خالد الزنجي .
وقال عقبة : هذا حديث صحيح الإسناد رواته مکیون ، ومسلم بن خالد الزنجي
إمام أهل مكة ، ومفتيهم ، إلا أن الشيخين قد نسباه إلى أن الحديث ليس من صنعته،
والله أعلم. قلت: وهو - أعني مسلماً - كثيرا الأوهام كما في ((التقريب)) (٨٣٥)،
وبقية - الذي في هذا السند - مدلس ، وقد عنعنه ، وعلى كل فالحديث قابل للتحسين
بهذين الطريقين، والله أعلم، قلت: وقد رأيته في ((الأوسط)) - مجمع البحرين -
مخطوط - (٤٧٤/٤) وقد صرح فيها بقية بالتحديث ، ولعله فعل كذلك في ((الكبير)
والله أعلم .
تنبيه : الحديث (١٠٤): وجدت له طريقاً أخرى عن أبي صالح ، عن أبي هريرة
مرفوعاً به، أخرجه الآجري في ((الشريعة)) (ص ٤٠٠ - ٤٠١).
١٣٤

في قوله عز وجل: ﴿الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن﴾ (١) قال:
((حزن الموت، أمنوا أن يموتوا)) (٢).
((ذكر القصور المنَجّدة(٣)، والمقاصير (٤) المعدَّة، مما عجزت
عن رؤيته العيون ، وعن إدراكه الخواطر ، والظنون،
أعدها الله تعالى لأوليائه نزلاً (٥)))
١٠٩ - حدثنا أبو بكر بن خلاَّد، ثنا الحارث بن أبى (٦) أسامة ، ثنا
سعيد بن عامر ، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((قال ربكم عز وجل:
((أعددت لعبادي الصالحين، مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا
خطر على قلب بشر)) (٧). إقرأوا إن شئتم: ﴿ فلا تعلم نفس ما أخفي
لهم من قرة أعين، جزاء بما كانوا يعملون﴾ (٨).
وممن رواه عن محمد بن عمرو : خالد بن عبد الله ، وعبدة بن
٥٠
(١) الآية ٣٤ من سورة فاطر .
(٢) وانظر مثله في ((تفسير الطبري)) (١٣٨/٢٢/١٠) من قول عطية .
(٣) يقال: نجد الشيء: ارتفع ((الوسيط)) (٩٠٩/٢ ).
(٤) ويقال: مقاصر، وهي البيوت الواسعة المحصنة ((الوسيط)) (٧٤٦/٢) .
(٥) ماهيىء للضيف: يأكل فيه، وينام ((الوسيط)) (٩٢٣/٢).
(٦) في ((الأصل)): ((الحارث بن أسامة))، والتصويب من كتب الرجال .
(٧) صحيح: وأخرجه الترمذي(٣٢٩٢)، وأحمد (٤٣٨/٢)، والدارمي (٢٨٣١)، والبغوي
في (( شرح السنة)) (٤٣٧٢) (٢٠٩/١٥)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٥١/٢١)
(١٠١/١٣)، والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٧/١١).
(٨) الآية ١٧ من سورة السجدة .
١٣٥

سليمان ، ومحمد بن بشر ، وعلي بن مسهر (١) في آخرين .
( ... ) حدثنا عبد الله بن محمد بن أحمد ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا
وهب بن بقية ، ثنا خالد به .
١١٠ - حدثنا أبو محمد بن حيان (٢)، ثنا قاسم بن زكريا ، ثنا
يعقوب الربالي وزيد قالوا : ثنا عبد الرحمن بن مهدي .
خَ، وحدثنا محمد بن المظفّر ، ثنا محمد بن إسحاق بن فروخ،
ثنا(٣) زيد بن أخرم .
حَ، وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبدان، ثنا حفص الرَّبالي،
قالوا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي
صالح عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم قال:
(( قال الله تعالى : أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ، ولا
أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر، ذُخْراً (٤)، من بَلْهِ (٥) ما أطلعكم
(١) في ((الأصل)): ((مشهر))، والتصويب من كتب الرجال .
(٢) في ((الأصل)): رسمت غير منقوطة ، والتصويب من كتب الرجال .
(٣) في ((الأصل)): رسمت ((فئنا)) !
(٤) كذا في ((الأصل))، وكذا هو في رواية((مسلم))، و((أحمد)، و « البغوي ))، ووقع في
رواية ((البخاري))، و((ابن أبي شيبة)): ((دخرا))، بالدال المهملة، ومعناهما واحد، يقال:
ادخر الشىء، واذخره: خبأه لوقت الحاجة إليه. ((المعجم الوسيط)) (٣٠٩/١).
(٥) كذا في ((الأصل))، وفي ((البخاري))، و ((أحمد))، وابن ماجة. ووقع في
((مسلم))، و((البغوي))، بدون ((من)). ومعنى ((بله)) - كما قال الخطابي -: ((دع ما
أطلعتم عليه ، فإنه سهل في جنب ما ادخر لهم))، وأما إذا تقدمت عليها ((من )) فقد
ذكر الحافظ في ((الفتح)) (٥١٦/٨ - ١٥٧) توجيهات عديدة لمعناها حينئذ، إلا أنه
رجح في النهاية أنها تصبح بمعنى ((غير))، وقال : وذلك بين لمن تأمله ))، وانظر
((النهاية)) لابن الأثير (١٥٤/١ - ١٥٥).
١٣٦

عليه) ثم قرأ: ﴿ فلا تعلم نفس ما أخْفِيَ لهم من قُرَّةِ أعين﴾(١).
تفرد (٢) به: عبد الرحمن ، عن سفيان (٣).
١١١ - حدثنا أحمد بن بندار ، ثنا محمد بن زكريا ، ثنا عبد الله
ابن رجاء، ثنا زائدة ، عن الأعمش .
خ، وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو
بكر بن أبي شيبة (٣)، ثنا أبو معاوية .
خ، وحدثنا أبو أحمد ، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا
إسحاق بن إبراهيم ، ثنا جرير .
حَ، وحدثنا عبد الله بن محمد بن أحمد ، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا
إسحاق بن إبراهيم ، ثنا على بن مسهر (٥).
(١) الآية ١٧ من سورة السجدة .
(٢) في ((الأصل)): ((يفرد))، وهو تصحيف، والتصويب من ((الحلية)).
(٣) حسن بما قبله وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٢٦/٩): حدثنا أبو الحسين محمد بن
المظفر ، ثنا محمد بن إسحاق به قلت : وهذا إسناد صحيح لولا أني لم أجد لمحمد بن
إسحاق هذا ترجمة ، وقد ذکر المزي في ( تهذيب الكمال)) (٤٤٧/١ ) فیمن روى عن
زيد بن أخرم فذكر منهم : محمد بن إسحاق الصاغاني فإن يكنه فهو ثقة وفوق الثقة -
كما قال الدار قطني - ((تاريخ بغداد)) (١٤٠/١)، إلا أن روايته عن أبي صالح - وهو
السمان - محمولة على الاتصال كما قال الذهبي، «الميزان)) (٢٢٤/٢).
(٤) صحيح: في ((المصنف)) (١٥٨٤٢) (١٠٩/١٣)، وعنه مسلم (٢٨٢٤)، وابن
ماجة (٤٣٢٨): كلهم عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة
مرفوعاً به، ووقع في ((سنن ابن ماجة)): ((ومن بله ماقد أطلعكم الله عليه ، اقرأوا إن
شئتم: ﴿فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون﴾ من قول
أبي هريرة، ولعله سقط، فقد جاء ذلك مرفوعاً عند ابن أبي شيبة. والحديث عزاه الحافظ
في ((الفتح)) (٥١٦/٨ - ٥١٧): لسعيد بن منصور، وابن مردوية ، والقاسم بن سلام.
(٥) في ((الأصل)): ((مشهر)) وهو تصحيف ، والتصويب من كتب الرجال.
١٣٧

خ، وحدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا
محمد بن عبد الله بن نمير ، ثنا أبي ، عن الأعمش، كلهم عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم قال: (( يقول الله
عز وجل: أعددت لعبادي الصالحين .. )) (١) الحديث.
١١٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد
الرزاق عن معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة. وحدثنا عبد الله بن
محمد، ثنا جعفر الفريابي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا عبد الرزاق، عن
معمر، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه [ وآله] وسلم: ((إنَّ اللَّه تعالى يقول: أعددت لعبادي الصالحين،
مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر)) (٢).
(١) صحيح: وأخرجه مسلم (٢٨٢٤) رقم (٤)، وأحمد (٤٩٥/٢)، والبيهقي في
(«الاعتقاد والهداية)) ( ص ١٤٠): كلهم من طريق محمد بن عبد الله بن نمير به. ثم
وجدته أخرجه الطبري في ((تفسيره)) (١٠٥/٢١/٩) من طريق أبي معاوية ، وابن نمير،
عن الأعمش به.
فائدة : وردت لفظة ((من)) في رواية الطبري كذلك ، فتضم لرواية البخاري،
وأحمد ، وابن ماجة ، والتي أثبتتها كذلك، وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((الزهد))
(ص ١٩٦): من طريق جرير، عن الأعمش به ، وسنده صحيح .
(٢) صحيح: وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٠٨٧٤) (٤١٦/١١)، وعنه الإمام
أحمد (٣١٢/٢)، وكذا أخرجه البخاري (٧٤٩٨): من طريق ابن المبارك: كلهم عن
معمر به.
وإسناد أحمد ، وعبد الرزاق صحيح على شرط الستة .
ومن طريق عبد الرزاق: أخرجه البغوي فى ((شرح السنة)) (٤٣٧٠)(٢٠٦/١٥)، وقد
وهم المعلقان على الكتاب الأستاذان زهير الشاويش ، وشعيب الأرناؤوط فنسباه من
هذه الطريق للبخاري فى كتاب بدء الخلق : باب صفة الجنة، وأنها مخلوقة، ولمسلم -
ولم يخرجه أصلاً من هذا الوجه .، و کذا للترمذي ، وابن ماجة ، وليس هو فيهما !.=
١٣٨

١١٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن المعلى، ثنا عبد الله
ابن يزيد بن راشد المقريء، ثنا صدقة بن عبد الله ، عن سعيد بن أبي
عروبة ، عن قتادة ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((قال الله تعالى: أعددت
لعبادي الصالحين ، مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على
قلب بشر ))(١).
١١٤ - حدثنا محمد بن أحمد : أبو علي ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا
الحميدي ، ثنا سفيان بن عيينة ، ثنا أبو الزناد ، عن الأعرج، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((قال الله
= تنبيه: عزا الحافظ في ((الفتح)) (٥١٦/٨) الحديث من طريق أبي معاوية، عن الأعمش،
عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعاً به بإثبات لفظ ((من)) المتقدمة على لفظه ((بله)):
لسعيد بن منصور ، وابن مردوية. قلت : وفاته أنه في أحمد ، وابن ماجة من هذا الوجه
باثباتها كذلك !
(١) إسناده ضعيف ، فيه أربع علل :
١ - عبد الله بن يزيد: ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٢٠٢/٢/٢) ونقل عن
أبيه قوله: سمعت دُحيماً ، وذكر عبد الله بن يزيد بن راشد فأثنى عليه ، ووصفه
بالصدق والستر . وأما أبو حاتم نفسه فقال : شيخ ! .
٢ - صدقه بن عبد الله - السمين - قال الحافظ في ((التقريب)) (١٥٢): ضعيف .
٣ - سعيد بن أبي عروبة: ثقة حافظ، إلا أنه كان قد اختلط، ورغم أنه من أثبت
الناس في قتادة - كما هو ها هنا - إلا أن الحافظ نقل عن المؤلف - أبي نعيم - في
(التهذيب)) (٦٥/٤) قوله: ((كتبت عنه بعدما اختلط حديثين، ولعل صدقة هذا ممن
روى عنه بعد الاختلاط)). قلت: وهو إلى ذلك مدلس، وقد عنعن!(«التقريب)) (١٢٤).
٤ - قتادة : مدلس أيضاً وقد عنعن .
وجملة القول أن الحديث ضعيف الإسناد ، إلا أنه حسن بما قبله ، وبما بعده .
والحديث أخرجه الطبرى في ((تفسيره» (١٠٦/٢١/٩): من طريق سعيد ، عن
قتادة معضلاً .
١٣٩

تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ، مالا عين رأت، ولا أذن سمعتْ،
ولا خطر على قلب بشر)) (١).
واقرأوا إن شئتم : ﴿ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين﴾
الآية(٢).
١١٥ - حدثنا أبو على بن محمد بن أحمد ، ثنا أحمد بن
الحسين(٣)، ثنا إسماعيل بن عبيد، ثنا محمد بن سلمة ، عن أبي عبد
الرحيم، عن عبد الوهاب ، عن عبد الله بن ذكوان ، عن الأعرج،
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم:
((يقول الله تعالى (٤): أعددتُ لعبادي الصالحين ، مالا عين رأت ، ولا
أذن سمعت ، ولا خطر على قلب [ بشر] (٥)، بَلْهَ ما أطلعكم الله
علیه»(٦).
(١) صحيح: وأخرجه الحميدي في ((مسنده)) (١١٣٣) (٤٨٠/٢)، وعنه البخارى
(٣٢٤٤)، وكذا عن علي بن المديني (٤٧٧٩)، وكذا مسلم (٢٨٢٤) رقم (٣)،
والترمذي (٣١٩٧)، وقال : حديث حسن صحيح ، ومن طريق الحميدي أخرجه
كذلك البيهقي في ((البعث والنشور)) - مخطوط - (ق ١١١): كلهم من طريق
سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة مرفوعاً به .
(٢) الآية ١٧ من سورة السجدة .
(٣) في ((الأصل)): ((أحمد بن الحسن))، والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (١٠٥/١ -
١٠٦) - من المخطوط المصور - (١٥٢/٣- ١٥٣) - من المطبوعة - في ترجمة إسماعيل
ابن عبيد ، وهو ابن عمر بن أبي كريمة ، فقد ذكر المزي هناك أن ممن روى عنه : أحمد
ابن الحسين بن نصر الحذاء .
(٤) في ((الأصل)): رسمت هكذا ((تع))، وهو اختصار من الناسخ .
(٥) في (( الأصل)): غير موجودة ، وقد استدركتها من مصادر التخريج .
(٦) انظر تخريج الحديث برقم (١٠٩، ١١٠، ١١١، ١١٢، ١١٣، ١١٤).
١٤٠