النص المفهرس
صفحات 141-160
١١٦ - حدثنا أبو علي، ثنا بشر بن موسى ، ثنا أبو عبد الرحمن المقريء، عن ابن لهيعة قال : حدثني ابن هبيرة : أن السفاح - أخا عبد الرحمن بن الحارث الزيادي - حدث أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((أعدَّ الله لعباده الصالحين، مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر)) (١). ١١٧ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو يعلى ، ثنا هدبة ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم قال: ((في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر)) (٢). ١١٨ - حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن الحسن ، ثنا حرملة ابن يحيى ، ثنا ابن وهب ، قال: أخبرني عمرو بن الحارث (٣)، أن دراجاً، حدثه أنه سمع ابن حجيرة يقول: سمعت أبا هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله ] وسلم يقول: ((إن الله عزوجل أعد لعباده (١) إسناده جيد في المتابعات: بشربن موسى أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٦٧/١/١)، وذكر أنه روى عن روح بن عبادة حديثاً واحداً، وعن أبي عبد الرحمن المقريء، والحميدي ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو مجهول ، إلا أن الحديث صحيح بما قبله ، وبما بعده . (٢) وأخرجه أحمد (٣٦٩/٢ - ٣٧٠، ٤٠٧، ٤١٦، ٤٦٢)، والطبري في «تفسيره) (١٠٦/٢١/٩) من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت ، عن أبي رافع ، عن أبي هريرة مرفوعاً به إلا أن الجملة الأولى منه: ((من يدخل الجنة ينعم ، ولا يبؤس - وعند أحمد لا ييأس - لا تبلى ثيابه ، ولا يفنى شبابه)). قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . (٣) في ((الأصل)): ((عمرو بن الحزن))، وهو تحريف، والتصويب من كتب الرجال، وانظر ((تهذيب الكمال)) (١٠٢٨/٢)، (٣٩٢/١ - ٣٩٣). ١٤١ الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر))(١). قال عمرو : وحدثني أبو يونس ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم. ١١٩ - حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا الحسين بن أبي الأحوص ، ثنا جبارة ، ثنا عمرو بن عطية العوفي ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلی الله عليه [ وآله ] وسلم (٢). ١٢٠ - وحدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا أحمد بن طارق ، ثنا عمرو بن عطية ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه [وآله ] وسلم يقول: (١) إسناده حسن في المتابعات: دراج هو ابن سمعان أبو السمح فيه كلام من غير روايته عن أبي الهيثم، وأما عنه خاصة فقد ضعفه الذهبي في ((الكاشف)) (٢٩٣/١) . نقلا عن أبي داود، والحافظ في ((التقريب)) (٩٧)! قلت: والأولى أنه ضعيف على كلتا الحالتين فقد قال أحمد : أحاديثه مناكير ، ولينه ، وقال أبو حاتم : ضعيف ، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال مرة: متروك، ((الميزان)) (٥٤/٢ - ٥٥). قلت : إلا أن أبا يونس سليم بن حبير قد تابعه، وهو ثقة، كما في ((التقريب)) (١٣٢). (٢) إسناده ضعيف جداً مسلسل بالضعفاء : جبارة هو ابن مغلس : كذبه ابن معين، وقال ابن نمير: يوضع له الحديث فيرويه، ولا يدري. ((الخلاصة)) للخزرجي (ص ٦٥)، و «الميزان» (٣٨٧/١). قلت : ومع هذا اكتفى الذهبي في كتابه الآخر ((الكاشف)) (١٧٩/١)، ومن بعده الحافظ في ((التقريب)) (٥٣) بقولهما : ضعيف! وعمرو بن عطية: ضعفه الدار قطنى، وغيره ((الميزان)) (٢٨١/٣)، وليس أبوه بأفضل منه فقد قال الحافظ فى (التقريب)) (٢٤٠): ((صدوق يخطىء كثيراً، كان شيعياً مدلساً))، قلت: وقد عنعنه ، ويغني عن هذا الإسناد الواهي ما تقدم . ١٤٢ ((في الجنة مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر أن يكون )» (١). ١٢١ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو عبد الله الصّوفي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، ثناُ مَعلَّى بن أسد ، ثنا سلام بن أبي مطيع ، عن قتادة ، عن عقبة بن عبد الغافر ، عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله صلی الله عليه [ وآله ] وسلم قال: يرويه عن ربه عز وجل قال: ((أعددت لعبادي الصالحين: ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر)) (٢). ١٢٢ - حدثنا مخلد بن جعفر، ثنا ابن ناجية ، ثنا أحمد بن عيسى، ح، وحدثنا أبو عمر بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أحمد ابن عيسى ، ويونس بن عبد الأعلى قالا : ثنا ابن وهب ، قال : أخبرني أبو صخر : أن أبا حازم حدثه قال : سمعت سهل بن سعد يقول : شهدت من (١) وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) - مجمع البحرين - مخطوط - (٤٧٥/٤): حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا أحمد بن طارق الراسبي به . قلت: وهذا إسناد ضعيف من أجل عمرو بن عطية، وأبيه، وانظر الحديث (١١٩) السابق . (٢) حسن لغيره: وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٢٦٢/٢)، والطبري في ((تفسيره) (١٠٦/٢١/٩)، وابن عدي في ((الكامل)) (١١٥٤/٣): كلهم من طريق معلى بن أسد، ثنا سلام بن أبي مطيع به. وقال المؤلف عقبه: ((غريب من حديث قتادة ، لم یروه عنه إلا سلام )) . قلت: وهو ثقة، صاحب سنة، إلا أن في روايته عن قتادة ضعفاً، ((التقريب)) (١٤١)، وهذا منها، ثم إن قتادة مدلس ، وقد عنعن، والحديث عزاه الهيثمي في ((المجمع)) (٤١٢/١٠): من حديث أبي سعيد للطبراني في ((الأوسط))، والبزار وقال: ورجال البزار رجال الصحيح . ١٤٣ رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم مجلساً، وصف فيه الجنة حتى انتهى (١)، ثم قال (٢) في آخر حديثه: (( فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر)) ثم قرأ هذه الآية ﴿تتجافى جنوبهم ... ) الآية (٣). فأخبرت بها (٤) محمد بن كعب ، فقال: ((إن ثمّ لكيس (٥) كبير، (١) في ((الأصل)): رسمت هكذا: ((انتها))، والتصويب من مصادر التخريج. (٢) صلى الله عليه وآله وسلم، كما هو مصرح به في ((مسلم)). (٣) ١٦ من سورة السجدة ، والحديث صحيح: وأخرجه مسلم (٢٨٢٥)، وأحمد (٣٣٤/٥)، وابنه عبد الله، والطبراني في ((الكبير)) (٦٠٠٢) (٢٤٧/٦)، والطبري في ((تفسيره)) (١٠٦/٢١/٩): كلهم من طريق ابن وهب به . قلت : وهذا إسناد حسن من أجل أبي صخر : حميد بن زياد ، فقد ضعفه النسائي، وابن معين في رواية ، ووثقه في أخرى ، وكذا وثقه الدار قطني ، وابن حبان، وقال أحمد: ليس به بأس. ((التهذيب)) (٤١/٣ - ٤٢ )، ولهذا لخص فيه الأقوال الحافظ في ((التقريب)) (٨٤): ((صدوق يهم))، قلت : فحديثه لا ينزل عن رتبة الحسن، وقد وجدت له متابعًا عن ابن أبي شيبة في المصنف (١٥٨٢٠) (١٠١/١٣)، والطبراني في «الكبير)) (٥٨٢٧) (١٩٠/٦) ألا وهو سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وهو مختلف فيه كذلك : فقد وثقه ابن معين ، وضعفه أبو حاتم ، وقال الحافظ: (صدوق له أوهام))، ((التقريب)) (١٢٣)، قلت: فارتقى الحديث بهذه المتابعة إلى درجة الصحة ، هذا فضلا عن شاهده المتقدم من حديث أبي هريرة . ثم رأيت الحاكم (٤١٣/٢ - ٤١٤)، والطبراني في «الكبير)) (٦٠٠٣) قد أخرجاه من طريق سعيد بن أبي مريم ، ثنا عبد الله بن سويد بن حيان ، حدثني أبو صخر به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي ، وهو عجيب منهما !! فإن أبا صخر فيه كلام يجعل حديثه في مرتبة الحسن فقط أما الصحةفلا ، ثم إن مسلماً قد أخرج الحديث فلم يصح استدراكه عليه ! ، وأخرجه الطبراني برقم (٥٧٠٦) ، وفي سنده ضعف. (٤) في ((الأصل)): رسمت هكذا: ((فأخبرت ها))، ولعل الصواب ما أثبته . (٥) كذا في ((الأصل)). ١٤٤ صدق إنهم أخْفَوا لله عز وجل عملاً ، فأخفى لهم ثواباً ، فلو قدموا عليه لأقر ذلك الأعين )). ١٢٣ - حدثنا أبو (١) علي الصواف ، ثنا بشر بن موسى ، ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، ثنا مطرف بن طريف ، وعبد الملك بن سعيد بن أبجر (٢) - جميعاً - سمعا الشعبي. خَ، وحدثنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن شرذاذ (٣)، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو خالد (٤) الأحمر ، عن مجالد، عن الشعبي، عن المغيرة بن شعبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - هذا لفظ أبي خالد الأحمر - ولفظ مطرف ، وعبد الملك : سمعا الشعبي يقول: سمعت المغيرة بن شعبة على المنبر - رفعه إلى النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - يقول: قال: (( إن موسى صلى الله عليه وسلم سأل ربه فقال : أي رب ! أي أهل الجنة أرفع منزلة ؟ قال : إياها أردت؟ سأحدثك عنهم، إني غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها ، فلا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر)). (١) في ((الأصل)): ((ابن علي))، والصواب ما أثبته. وانظر ((الأنساب)) (٩٩/٨). (٢) في ((الأصل)): ((ابحر))، وهو تصحيف ، والتصويب من مصادر التخريج ، وكتب الرجال . (٣) كذا في ((الأصل)): ولعله ((محمد بن شاذان))، فإنه في نفس طبقته ، وقد ذكره المؤلف في ((أخبار أصبهان)) (٢٧٦/٢) ولم يذكر فيه جرحاً ، ولا تعديلاً، فإن يكنه ، وإلا فلم أعرفه . (٤) في ((الأصل)) رسمت هكذا (( أبو خلد))، وهي على خلاف عادة الناسخ في أمثالها. ١٤٥ قال : ومصداق ذلك في كتاب الله عز وجل : ﴿ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين) الآية (١). وقال مجالد : « قد خلقت کرامتهم، وعملتها بيدي (٢)، وختمت على خزانتها ، فلا عين رأت )) والباقي مثله . (١) ١٧ من سورة السجدة . والحديث صحيح: أخرجه: المؤلف في ((الحلية)) (٨٦/٥)، (٣١٠/٧ - ٣١١)، ومسلم (١٨٩)، والحميدي في «مسنده)) (٧٦١) (٣٣٥/٢)، والترمذي (٣١٩٨)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص ٤٠٢)، وابن خزيمة في (( التوحيد)) (ص٦٩)، والطبري في (( تفسيره)) (١٠٤/٢١/٩)، ثم قال الترمذي عقبه: حديث حسن صحيح، وروى بعضهم هذا الحديث عن الشعبي عن المغيرة فلم يرفعه، والمرفوع أصح. قلت : وهو كما قال ، فإن الذي أوقفه ضعيف متغير ، وهو مجالد بن سعيد ((التقريب)) (٣٢٨) أخرج ذلك: ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٥٨٦٥) (١٢٠/١٣ - ١٢١)، ونعيم بن حماد في ((زوائد الزهد)) لابن المبارك (٢٢٧) (ص ٦٦): كلاهما من طريق مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن المغيرة بن شعبة موقوفاً ، فإذا أضفنا إلى ذلك : أن من رفعه هم مثل: مطرف ، وعبد الملك ، فالأول - وهو ابن طريف - ثقة فاضل كما في ((التقريب)) (٣٣٩)، والثاني - وهو ابن سعيد - ثقة عابد كما في (التقريب)) (٢١٨) أيضاً، أصبح من المقطوع به أن الرواية المرفوعة صحيحة ، وأن من أوقفه فقد أخطأ ، والله أعلم . والحديث قال المؤلف - أبو نعيم - عقبه (٨٦/٥ - ٨٧): «صحیح متفق عليه، أخرجه مسلم عن ابن أبي عمر - في (( الأصل)) عمرو وهو خطأ - وبشر بن الحكم ، عن ابن عيينة ، رواه عبد الله الأشجعي ، عن عبد الملك بن أبجر مثله)). قلت : وقوله متفق عليه ، قد يوهم أن البخاري أخرجه أيضاً ، وليس الأمر كذلك، وإنما يعني المؤلف صحة ثبوته، كما صرح به في المكان الآخر من ((الحلية)) (٣١١/٧). والحديث عزاه السيوطي لأحمد - وعند الإطلاق لا يراد إلا ((المسند)) - ولم أجده فيه في ((مسند المغيرة بن شعبة)) (٢٤٤/٤ - ٢٥٥)، فلعله وقع عرضاً في مسند غيره، والله أعلم، انظر ((صحيح الجامع الصغير)) (١٩٨/٣١ - ١٩٩) برقم (٣٥٨٨). (٢) فى ((الأصل)): رسمت هكذا: ((بسيدي)) !. ١٤٦ (( ذكر اتفاق أسماء ما فيها من النعيم ، أسامي ما في الدنيا ، واختلاف طعمها ، وذوقها )) ١٢٤ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو يحيى الرازي ، ثنا هناد ابن السري ، ثنا أبو معاوية ، ووكيع، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: ((ليس في الجنة شيء يشبه ما(١) في الدنيا، إلا الأسماء))(٢). ١٢٥ - حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا بكر بن سهل ، ثنا عبد الغني بن سعيد ، ثنا موسى بن عبد الرحمن ، ثنا ابن جريج ، عن عطاء، عن ابن عباس . خَ، وعن مقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله: ﴿وأتوا(٣) به متشابهاً﴾ (٤). يريد: (( أن ما في الجنة شيء يشبه (٥) بعضه بعضاً ، ليس متفاوتاً مثل ثمرات الدنيا التي بعضها أفضل من (١) زيادة من ((الطبري))، و((ابن كثير)) ليست موجودة في ((الأصل)). (٢) وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) (١٧٤/١/١)، وابن حاتم - كما في ((تفسير ابن كثير)) (٩١/١): كلاهما من طريق الأعمش ، عن أبي ظبيان به . قلت : وهذا سند فيه ضعف : الأعمش مدلس ، وقد عنعنه ، وهو هنا لا يروي عن أمثال : أبي صالح ، السمان، وإبراهيم النخعي ، وأبي وائل ، فإن روايته عن هؤلاء محمولة على الاتصال، أنظر ((الميزان)) (٢٢٤/٢) وقد حسنه الألباني . (٣) في ((الأصل)) رسمت هكذا: ((وأوتوا))، وهو مخالف لرسم ((المصحف)). (٥) رسمت في الأصل هكذا ((يشبه)) غير منقوطة. (٤) الآية ٢٤ من سورة البقرة . ١٤٧ بعض))(١). ١٢٦ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن عبد الله ابن رستة ، ثنا أبو أيوب ، ثنا النعمان ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : ( وأتوا به متشابهاً ) في المنظر، مختلفاً في الطعم (٢). (( ذكر طيب نسيمها ، واعتدال هوائها)) ١٢٧ - حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أبو القاسم البغوي ، ثنا على ابن الجعد ، ثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن علقمة . خ، وحدثنا(٣) أبو محمد بن حيان، ثنا أبو العباس الخزاعي، ثنا سهل ابن محمد بن الزبير، ثنا عمرو بن ثابت ، عن أبي إسحاق، عن علقمة. (١) الإسناد الأول: ضعيف من أجل بكر بن سهل وهو الدمياطي، قال الذهبي في ((الميزان)) (٣٤٥/١ - ٣٤٦): ((حمل عنه الناس، وهو مقارب الحال، وقال النسائي: ضعيف)) . قلت : فإن سلم من هذه فلن يسلم من عنعنة قتادة ، وهو مدلس ! وأما الإسناد الآخر فهو ضعيف جداً : مقاتل هو ابن سليمان متهم بالكذب ، وهناك اختلاف في تفسير هذه الآية كما يلاحظه الناظر في «تفسير الطبري)) (١/١/ ١٧٢ - ١٧٤)، إلا أنه في الحقيقة اختلاف - كغالب اختلافات السلف في تفسير الآية - عائد إلى اللفظ ، وليس إلى المعنى، وانظر لهذا ((مقدمة في تفسير القرآن)) لشيخ الإسلام ابن تيمية . (٢) وأخرجه الطبري (١٧٣/١/١): من طريق ابن أبي نجيح ، عن مجاهد به . قلت: وفيه ضعف لعنعنة ابن أبي نجيح وهو ربما دلس. ((التقريب)) (١٩١) ومحمد بن عبد الله بن رستة، ترجمه المؤلف في ((أخبار أصبهان)) (٢٢٥/٢)، ولم یذ کر فيه جرحاً ولا تعديلاً . (٣) في ((الأصل)): رسمت هكذا: ((وحد حدثنا)) ! . ١٤٨ ے، وحدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن شبل ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو أسامة ، ثنا زكريا ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن علقمة، عن عبد الله: ((أنّ الجنة سجسج(١)، لا قر فيها، ولا حر، ولهم فيها ما اشتهت أنفسهم» (٢). وقال زكريا : عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن، عن علقمة، والباقون عن أبي إسحاق ، عن علقمة . ١٢٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا بكر، ثنا عبد الغني ، ثنا موسى . ثنا ابن جريج ، عن عطاء، عن ابن عباس . خَ، وعن مقاتل، عن الضحاك ، عن ابن عباس: ﴿لا يرون فيها شمساً، ولازمهريراً﴾(٣). قال: ((لا يجدون الحر، ولا البرد)) (٤). (١) أي: معتدل، لا حر، ولا قر ((النهاية)) (٣٤٣/٢). (٢) وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٥٨١٧) (١٠٠/١٣)، وعنه عبدالله بن أحمد في ((الزهد)) (ص ٢١٣)، وعبد الملك بن حبيب الأندلسي في ((وصف الفردوس)) رقم (١١)، والحسين المروزي في ((زياداته على الزهد)) لابن المبارك (ص ٥٣٥)، كلهم من طريق أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن علقمة ، عن ابن مسعود به . قلت : وهذا سند ضعيف : أبو إسحاق وهو السبيعي مدلس ، وقد عنعن ، وهو إلى ذلك كان قد اختلط ((التهذيب)) (٦٣/٨ - ٦٧)، ولعله هو الذي أسقط عبد الرحمن بن عوسجة من الإسناد عند ((ابن المبارك))! وقد وضع الحافظ أبا إسحاق في (مراتب المدلسين)) (ص ١٠١) في المرتبة الثالثة ، والتي ذكر عنها بأنهم ممن أكثروا من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع))، قلت : ومع ذلك لم يصفه بالتدليس في ((التقريب)) (٢٦٠ - ٢٦١)، ولا الذهبي في ((الميزان)) (٢٧٠/٣)، و((الكاشف)) (٣٣٤/٢) !. (٣) الآية ١٣ من سورة الإنسان . (٤) الإسناد الأول ضعيف ، والثاني ضعيف جداً ، وقد تقدم بيان ذلك قريباً . ١٤٩ ((ذِكْرُ لَوُنِ الجنَّة)) ١٢٩ - حدثنا أبو مسلم: محمد بن معمر ، ثنا أبو بكر: عمر بن عيسى الأدمي ، ثنا الحسن بن عرفة (١)، ثنا عباد بن عباد ، ثنا هشام بن زياد، عن عبد الرحمن بن حبيب (٢)، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم: ((إن الله تعالى (٣)، خلق الجنة بيضاء، وإن أحبّ اللونِ إلى الله البياض، فليلبسه أحياؤكم (٤)، وكفنوا فيه موتاكم (٥)) لفظهما واحد . (١) في ((الأصل)): ((قزعة)) والتصويب من كتب الرجال . (٢) في ((الأصل)) وفي ((الشريعة)): ((يحي بن عبد الرحمن))، والتصويب من كتب الرجال . (٣) في ((الأصل)) رسمت هكذا ((تع))، وهو اختصار من الناسخ . (٤) في ((الأصل)): ((أحياكم))! والتصويب من مصادر التخريج. (٥) ضعيف جداً: وأخرجه الآجري في ((الشريعة)) (ص ٣٩٣) وأبو جعفر البختري في ((ستة مجالس)) (٢،١/١١٥) - كما في ((السلسلة الضعيفة)) (٨٠٠) - من طريق هشام بن أبي هشام ، قال : ناعبد الرحمن بن حبيب به ، وزاد الثاني في آخره ( ثم جمع الرعاء ، فقال : من كان فيكم ذاغنم سود فليخلطها ببيض)). وضعف إسناده الألباني جداً من أجل هشام بن زياد - وهو ابن أبي هشام - وقد قال عنه الحافظ في ((التقريب)) (٢٠٠): لين الحديث))، وقال الذهبي في ((الميزان)) (٥٥٥/٢): ((صدوق، وله مناكير))، والحديث عزاه المحدث الألباني للبزار - زوائده - (ص ١٧٠) من طريق هشام أبي المقدام ، عن حبيب بن الشهيد ، عن عطاء به ، قلت: وكذا ابن عدي في «الكامل (٢٥٦٥/٧)، والحافظ أحمد بن منصور الرمادي في (المسند)) - كما في ((حادي الأرواح)) (ص ٩٥)، والحديث حكم عليه الألباني بالوضع ، ولعل ذلك باعتبار قول ابن حبان فيه ، فقد قال في ترجمته من (( المجروحين) (٨٨/٣): ((يروي الموضوعات عن الثقات والمقلوبات عن الأثبات حتى يسبق إلى قلب المستمع أنه كان المعتمد لها ، لا يجوز الاحتجاج به )) . ١٥٠ ١٣٠ - حدثنا أبو بكر الطلحي ، ثنا الحسن بن جعفر القتات ، ثنا عبد الحميد بن صالح ، ثنا أبو شهاب ، عن حمزة ، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم: ((عليكم بالبياض، فإن الله تعالى (١)، خلق الجنة بيضاء ، فليلبسه أحياؤ كم (٢)، وكفنوا فيه موتاكم)) (٣). (١) سبق التنبيه إلى أن الناسخ يختصر هذه الكلمة هكذا: ((تع). (٢) في ((الأصل)): ((أحياكم))، والتصويب من مصادر التخريج . (٣) إسناده ضعيف جداً : حمزة هو ابن أبي حمزة الجعفي ، قال البخاري ، وأبو حاتم: منكر الحديث ، وقال الحاكم : يروي أحاديث موضوعة ، وقال ابن عدي : يضع الحديث : ثم أورد له هذا الحديث من طريق أبي شهاب به ، وأوله (( استوصوا بالمعزى خيراً))، ((الكامل)) (٧٨٦/٢ - ٧٨٧)، و «التهذيب)) (٢٨/٣ - ٢٠). وقد فصلت القول فيه في المسألة رقم (٦٢) من ((الفتاوى الحديثية)) للسخاوي بتحقیقی. قلت: وله طريق أخرى أخرجها ابن عدي في ((الكامل)) (١٤٧٩/٤): من طرق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس مرفوعاً به ، وزاد في آخره: ((وعليكم بالإثمد فإنه يجلو البصر ، وينبت الشعر »، قلت : وسنده جيد على شرط مسلم ، وذكر المحدث الألباني له مخرجين آخرين في (( أحكام الجنائز وبدعها)) رقم (٤١)، وقد خرجناه في كتاب ((أربعون باباً في الطب )) بتحقيقنا ، قلت : وللحديث شاهد من رواية أنس ، وابن عمر ، وسمرة بن جندب، وانظر ((صحيح الجامع)) (٤٩/٤ - ٥٠)، وجملة القول : أن الحديث صحيح دون قوله: ((فإن الله تعالى خلق الجنة بيضاء)) فإنها زيادة ضعيفة جداً، لتفرد متروكين بها . ١٥١ ( ذکر مكان الجنة ، وقراره)) ١٣١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد العزیز بن أبان ، ثنا مهدي بن میمون ، ثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن بشر بن شغاف قال: سمعت عبد الله بن سلام يقول: ((إن أكرم خليقة الله أبو القاسم صلى الله عليه [ وآله] وسلم، وإن الجنة في السماء)) (١). (١) وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) - زوائده - (٩٣٥): حدثنا عبد العزيز بن أبان به . قلت : وهذا سند ضعيف جداً ، بل موضوع ؛ عبد العزيز هذا كذبه ابن معين بقوله : كذاب ، خبيث ! حدث بأحاديث موضوعة ، وقال البخاري : تر کوه. «الميزان» (٦٢٢/٢) . قلت : ولكنه لم ينفرد به فقد تابعه عمرو بن عثمان الكلابي الرقي : أخرجه المؤلف - كما سيأتي - من طريق ابن منيع قال : ثنا عمرو الناقد ، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا موسى بن أعين ، عن معمر ، عن محمد بن أبي يعقوب به ، إلا أن عمروا هذا تركه النسائي، وقال أبو حاتم: يتكلمون فيه، يحدث من حفظه بمناكير، ((الميزان)) (٢٨٠/٣)، وقال الحافظ: ضعيف، ((التقريب)) (٢٦١). قلت: ولكنه لم يتفرد به أيضاً ، فقد تابعه عفان بن مسلم ، ومحمد بن كثير قالا : ثنا مهدي بن ميمون به مرفوعاً، وعفان لا يسأل عنه، ثم قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، وليس بموقوف ، فإن عبد الله بن سلام على تقدمه فى معرفة قديمة ، من جملة الصحابة ، وقد أسنده بذ کر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غير موضع، والله أعلم))، (المستدرك)) (٥٦٨/٤ - ٥٦٩)، وأقره الذهبي، قلت: وهو كما قالا من جهه صحة إسناده، غير أن الطريق المسندة ضعيفة - على أفضل الأحوال - وفي صحة القول برفع هذا الموقوف نظر، فإن عبد الله بن سلام رضي الله عنه كان من أهل الكتاب بل من أحبارهم، وتنسب إليه كثير من الإسرائيليات في كتب التفسير، والتاريخ، انظر ((الإسرائيليات)) للدكتوررمزي نعناعة (ص ١٥٩-١٦٠)، فلا يصح والحالة هذه القول= ١٥٢ ( ... ) حدثنا علي بن هارون ، ثنا ابن منيع ، ثنا عمرو الناقد ، ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا موسى بن أعين ، عن معمر ، عن محمد بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . ١٣٢ - حدثنا أبو محمد بن (١) حيان ، ثنا الهروي ، ثنا على بن المنذر ، ثنا محمد بن فضيل ، ثنا محمد بن عبيد الله ، عن عطية ، عن ابن عباس أنه قال: ((الجنة في السماء السابعة ، ويجعلها حيث شاء يوم القيامة، وجهنم في الأرض السابعة )) (٢). ١٣٣ - حدثنا أبو بكر : عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن شبل، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا عیسی بن یونس ، عن ثور - يعني ابن یزید - عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن عمرو قال: ((الجنة مطوية ، معلقة بقرون الشمس ، تنشر (٣) في كل عام مرة، وأرواح المؤمنين في طير = بأن حكم الرفع ، هذا مع العلم بأن بعض فقرات هذه الرواية قد ثبت في أحاديث صحيحة أخرى ، فالحديث بها حسن إن شاء الله. وانظر لزاماً رقم (١٣٤، ١٣٥). (١) في ((الأصل)): ((ابن ))، والصواب ما أثبته . (٢) إسناده ضعيف جداً : عطية هو ابن سعيد العوفي ، يخطيء كثيراً ، ويدلس ، وقد عنعن ، وليس الحمل عليه في هذا السند ، وإنما على محمد بن عبيدالله - وهو ابن أبي سليمان العزرمي - قال الحاكم : متروك الحديث بلا خلاف أعرفه بين أئمة النقل فيه، وقال الساجي : صدوق أجمع أهل النقل على ترك حديثه ، وتركه ابن مهدي ، وابن المبارك، والقطان، وابن معين ، وقال أبو حاتم، ضعيف جداً. ((التهذيب)) (٣٢٢/٩ - ٣٢٤)، ولهذا لخص فيه هذه الأقوال الحافظ في ((التقريب)) (٣٠٩) فقال: ((متروك)). (٣) في ((الأصل)): ((ينشر))، وهو تصحيف ، والتصويب من مصادر التخريج. ١٥٣ كالزرازير(١)، يتعارفون، ويرزقون (٢) من ثمر الجنة)) (٣). (١) نوع من العصافير ((المعجم)) (٣٩٣/١). (٢) في ((الأصل)): ((يرزقون)) بدون واو العطف ، واستدركتها من مصادر التخريج . (٣) موقوف ضعيف: وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٢٨٩/١ - ٢٩٠)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠٣/١٣) (١٥٨٢٥)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) - مخطوط - (ق ١١٨)، والجوزقاني في ((الأباطيل)) (٣٢٠/١ - ٣٢١) رقم (٣٠٠): كلهم من طریق ثور بن یزید ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الله بن عمرو - ووقع في ((المصنف))، و ((البعث)): ((عبد الله بن عمر))، وهو تحريف - أنه قال: فذكروه، وليست الجملة الأخيرة فيه عند الجوزقاني ، ثم قال: ((هذا حديث باطل! ومحمد بن عبد الغفار، وموسى بن خاقان ضعيفان ، وخالد بن معدان لم يسمع من ابن عمرو شيئاً ))، ثم ذكره من طريق بشر بن بكر ، عن أم عبد الله بنت خالد بن معدان، عن أبيها أنه قال: فذكره، ثم ساق في خلاف ذلك الحديث الذي أخرجه البخاري ، وأحمد، وغيرهما من حديث أبي هريرة وفيه («إن في الجنة مائة درجة ، أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض ... )) الحديث، وانظر لتخريجه (السلسة الصحيحة)) (٩٢١) للمحدث الألباني، قلت : واكتفاء الجوزقاني برواية الحديث مقتصراً على طرفه الأول تحقيق جيد منه لما سيأتي بعد قليل ، أما المحقق ابن القيم فقد حاول في كتابه ((حادي الأرواح)) (ص ٤٧ ) التوفيق بين هذا الأثر فقال عقبه: (( فهذا قد يظهر منه التناقض بين أول كلامه ، وآخره ، ولا تناقض فيه ! فإن الجنة المعلقة بقرون الشمس ما يحدثه الله سبحانه وتعالى بالشمس في كل سنة مرة من أنواع الثمار ، والفواكه ، والنبات جعله الله تعالى مذكرًاً بتلك الجنة ، وآية دالة عليها كما جعل هذه النار مذكرة بتلك ، وإلا فالجنة التي عرضها السموات والأرض ليست معلقة بقرون الشمس ، وهي فوق الشمس ، وأكبر منها ، وقد ثبت في « الصحيحين) - كذا قال !عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض)) وهذا يدل على أنها في غاية العلو والارتفاع، والله أعلم)). قلت : أما قول الجوزقاني بأن محمد بن عبد الغفار ، وموسى بن خاقان ضعيفان. قلت : ولكنهما لم يتفردا به كما هو ها هنا ، هذا فضلاً عن أن إسناد ابن أبي شيبة عال، ورجاله ثقات ، إلا أن هذا لا يكفي لصحة الإسناد ، فإن خالد بن معدان لم يسمع من ابن عمرو شيئاً - كما قاله الجوزقاني - وهذا مالم يذكره المزي في ((تهذيب= ١٥٤ ١٣٤ - حدثنا أبى ، وأبو محمد بن حيان قالا : ثنا محمد بن يحيى = الكمال)) (٣٦٣/١ - ٣٦٤) في ترجمة خالد هذا، وكذا لم يذكره الحافظ في ((التهذيب)) (١١٨/٣ - ١٢٠)، ولا العلائي في ((جامع التحصيل)) (١٦٧)، ولا ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) (١٨٢)! وله علة أخرى عندي وهي جديرة بتوهين هذا الأثر ألا وهي أن عبد الله بن عمرو معروف عنه الأخذ عن أهل الكتاب - أعني رواية الإسرائيليات - وانظر لهذا ترجمته من ((الإصابة)) (٣٥١/٢ - ٣٥٢)، وراجع ((نخبة الفكر)) للحافظ ابن حجر بشرح على القاري ( ص ١٦١ - ١٦٨)، وكتاب ((الإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير)) للدكتور رمزي نعناعة ( ص ١٤٣ - ١٥٩)، قلت : وإنما يتجه كلامي هذا على طرف الأثر الأول ، وأما طرفه الأخير وأعني به ((وأرواح المؤمنين ... )) فله شاهد مرفوع من حديث كعب بن مالك ، وأم مبشر، أخرجه ابن ماجة في ((سننه)) (١٤٤٩) والمؤلف في ((الحلية)) (١٥٦/٩)، والحربي في ((غريب الحديث)) (١/٢١٠/٥)، وابن مندة في ((المعرفة)) (١/٣٦٣/٢) كما في ((السلسة الصحيحة)) (٩٩٥) - وفيه عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس، إلا أن الإمام أحمد قد أخرجه (٤٥٥/٣) بلفظ ((إنما نسمة المؤمن طير تعلق في شجر الجنة حتى يرجعها الله عز وجل إلى جسده يوم القيامة)) وإسناده صحيح على شرط الستة. وكذا أخرجه أحمد (٤٥٥/٣ - ٤٥٦، ٤٥٧)، والنسائي (١٠٨/٤)، ومالك (٢٤٠/١ / ٤٩)، وابن ماجة (٤٢٧١)، وابن حبان (٧٣٤) - زوائده - والطبراني في ((الكبير)) (١١٩ - ١٢٤) (٦٣/١٩-٦٦)، وفي ((مسند الشاميين)) (٣٢١٢)، والحميدي (٨٧٣)، من حديث كعب بن مالك بلفظ ((أرواح)) أو ((نسمة المؤمنين))، ورجَّحَ الألباني هذه الروايات على رواية سفيان بن عيينة عند أحمد (٣٨٦/٦)، والترمذي (١٦٩١)، والطبراني في «الكبير)) (١٢٥) (٦٦/١٩)، الذي قال: (الشهداء)) بدلاً من ((المسلم)) أو ((المؤمن))، ومال إلى كونها رواية شاذة ((الصحيحة)) (٩٩٥)، فاستدرك عليه الأستاذ حمدي السلفي في تعليقه على ((المعجم الكبير)) (١٩ / ٦٥ -٦٦) بأن الحميدي (٨٧/٣) قد أخرجه من طريق سفيان بلفظ ((نسمة المؤمن )) أيضاً، وهذا يعني اتفاقه مع الذين رووه بهذا اللفظ ، وذكر أن لسفيان متابعاً على هذا اللفظ - أعنى ((أرواح الشهداء)) - وهو معمر عند عبد الرزاق (٩٥٥٦)، ثم قال : (( والذي يظهر لي أن معمراً ، وسفيان رويا اللفظين، ولا تناقض بينهما فلانحكم على أحدهما بالشذوذ)). قلت: وهذا ما أميل إليه أيضاً، والحديث - بطرفه الثاني - أخرجه كذلك= ١٥٥ ابن مندة ، ثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا محمد بن عبد . الله، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء (١)، عن عبد الله(٢) قال: ((الجنة فوق السماء الرابعة ، فإذا كان يوم القيامة جعلها الله حيث شاء، والنار في الأرض السابعة ، فإذا كان يوم القيامة جعلها الله حيث شاء))(٣). ١٣٥ - حدثنا أبى ، وأبو أحمد بن حيان قالا : ثنا محمد بن يحيى ابن مندة ، ثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: قلت لابن عباس: أين الجنة؟ قال: ((فوق سبع سماوات))، قلت: فأين النار؟ قال: ((تحت سبعة أبحر مطبقة)(٤). = مسلم (١٨٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٦٢٩) (١٠ / ٣٦٤): من حديث ابن مسعود موقوفا - وله حكم الرفع - بلفظ (( الشهداء)) إلا أن فيه تدليس الأعمش ، وقد عنعنه . وجملة القول : أن طرفه الثاني ثابت المعنى مرفوعاً ، وأما الأول فهو ضعيف لانقطاعه موقوفاً، ولو سلم من الانقطاع فليس له حكم الرفع لمشابهته للإسرائيليات، والله أعلم. (١) في ((الأصل)): ((الرعرا))، وهو تصحيف، والتصويب من كتب الرجال . (٢) هو ابن مسعود رضي الله عنه . (٣) إسناده فيه ضعف: أبو الزعراء ، واسمه عبد الله بن هانئء، أورده ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)) (١٩٥/٢/٢) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال البخاري: لا يتابع في حديثه ، ومع ذلك فقد وثقه ابن سعد ، والعجلي، وابن حبان! (( التهذيب» (٦١/٦)، والحديث أخرجه ابن مندة، ثنا أحمد بن إسحاق به كما في ((الحادي)) (ص ٤٦) . (٤) إسناده ضعيف: أبو يحيى هو القتات ضعيف كما في ((التقريب)) (٤٣٢) .= ١٥٦ (( ذكر بِنَاءِ الجنَّة)) ١٣٦ - حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود، ثنا زهير بن معاوية ، عن سعد الطّائي قال: حدثني أبو المُدِلّة - مولى أُمَّ المؤمنين - أنَّه سمع أبا هريرة يقول: قلنا يا رسول الله ! أخبرنا عن الجنَّة، ما بناؤها؟ قال: ((لَبِنة مِنْ ذهبٍ، ولَبِنةٍ من فضةٍ، مِلَاطُها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ ، والياقوت ، وترابها الزعفران»(١) رواه وكيع، عن سعد (٢). = وأخرجه ابن مندة، عن أحمد بن إسحاق به، كما في ((حادي الأرواح)) (ص٤٦)، إلا أنه جعله من قول مجاهد ، ولعله سقط من إسناده ابن عباس عنده ، أو لعله من الطباعة ! . وجملة القول أن الحديث حسن بذكر مكان الجنة وأنها في السماء ، ومكان النار وأنها في الأرض ، وكون الرسول صلى الله عليه وسلم أكرم خليفة الله فالأول يؤيده قوله تعالى: ((وفي السماء رزقكم وما توعدون))، والثالث يؤيده قول جبريل عليه السلام للبراق في حادثة الإسراء والمعراج ، وأما الثاني فيقويه رواية ابن مسعود برقم (١٣٤) ، ورواية الحاكم لحديث ابن سلام موقوفاً بسند صحیح کما في رقم ( ١٣١). (١) ضعيف : وقد تقدم تخريجه فى رقم (٩٦). قلت : وقد رأيته أخرجه - كذلك - البيهقي في ((البعث والنشور)) - مخطوط - (ق ١٢٥) من طريق الطيالسي به . (٢) كذا في ((الأصل))، ولعله ((سعدان)) فإنَّ وكيعاً إنما رواه عن سعدان الجهني كما في أحمد (٤٤٥/٢) ، إلا أنه يمكن أن يقال بأن وكيعاً رواه عن سعد أي من طريق سعدان، والله أعلم. وانظر ((شرح المسند)) (١٨٩/١٥) لأحمد شاكر. تنبيه: ذكر المحدث الألباني في ((الصحيحة)) (١٠٨٦) أن الحديث أخرجه الترمذي من هذا الوجه - يعني من طريق زهير بن معاوية به - قلت : الذي في الترمذي (٢٥٢٦) إنما هو من طريق حمزة الزيات ، عن زياد الطائي ، عن أبي هريرة مرفوعاً به !ثم قال= ١٥٧ ١٣٧ - حدثنا حبيب ، وفاروق ، وعبد الملك بن الحسن قالوا : ثنا أبو مسلم الكثي ، ثنا عمرو بن مرزوق ، ثنا عمران القطان ، عن قتادة، عن العلاء بن زياد ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : ((الجنة لبنة من ذهب، ولبنة من فضة)) (١). ١٣٨ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن جهونة(٢) بن عباد السراج ، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم = الترمذي: ((هذا حديث إسناده بذلك القائم، وليس هو عندي بمتصل، وقد روي هذا الحديث بإسناد آخر ، عن أبي المدلة ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم))، قلت : وهو كما قال فإنّ زياداً الطائي مجهول ، وروايته عن أبي هريرة مرسلة - أي منقطعة - ((التقريب)) (١١١). (١) حسن لغيره: وأخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٢٤٨/٢) حدثنا فاروق الخطابي وحبيب ابن الحسن في جماعة ، قالوا : ثنا أبو مسلم الكشي به . ثم قال : رواه إبراهيم ابن طهمان ، عن مطر الوراق ، عن العلاء بن زياد ، عن أبي هريرة ، قلت : وهو الذي بعده، وأخرجه - كذلك - أحمد (٣٦٢/٢): من طريق عمران القطان ، عن قتادة به. قلت : وهذا سند ضعيف، وعمران القطان مختلف فيه، وقال الحافظ: ((صدوق يهم))، ((التقريب)) (٢٦٤). وقتادة مدلس، وقد عنعنه! ثم أخرجه المؤلف في ((الحلية)) (٢٤٩/٢): من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن العلاء بن زياد العدوي مرسلاً ، وفيه عنعنة سعيد أيضاً ، وهو مدلس . ثم قال : ورواه معمر ، عن قتادة ، عن العلاء، عن أبي هريرة موقوفاً. قلت: ثم رأيت الطبراني قد أخرجه في ((الأوسط)) - مجمع البحرين - مخطوط - (٤٧٤/٤): حدثنا أبو مسلم ، ثنا عمر بن مرزوق به . (٢) كذا فى ((الأصل))، ولم يذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) (٢٩٤/١ - ٢٩٥) فيمن روى عن أحمد بن حفص بن عبد الله . ١٥٨ ابن طهمان ، عن مطر ، عن العلاء بن زياد ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم قال: ((إنَّ حائط الجنَّة، لبنة مِنْ ذهب، ولبنة من فضة)) (١). ١٣٩ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا عمر ابن سعيد المري (٢)، ثنا علي بن صالح ، وحدثنا الطلحي ، ثنا (٣) عبيد بن غنام ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا معاوية بن هشام ، ثنا علي بن صالح ، عن عمر بن ربيعة ، عن الحسن، عن ابن عمر قال : قيل: يارسول الله ! كيف بناء الجنة ؟ قال: (( لَبِنةً من فضة، ولَينة من ذهب ، مِلاطها مسك أذفر، وحصباؤها اللؤلؤ، والياقوت، وترابها الزعفران)) (٤). ١٤٠ - حدثنا - في ((المعجم الكبير)) - ثنا سليمان(٥) بن أحمد، (١) حسن لغيره: وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) ( ق ١٢٥ ): من طريق إبراهيم ابن طهمان به . تنبيه : كنت قد نقلت في التعليق على الحديث رقم (١٣٧) عن المؤلف في ((الحلية)) (٢٤٩/٢): أن معمراً رواه عن قتادة ، عن العلاء، عن أبي هريرة موقوفاً ، قلت: فقد وجدته أخرجه نعيم بن حماد في ((زوائد الزهد)) لابن المبارك (٢٥٢)، والبغوي في (شرح السنة)) (٤٣٩١) (٢٢٨/١٥): كلاهما عن معمر به ، وتابعه سليمان التيمي، عن قتادة ، عن أبي هريرة به. فلم يذكربينها العلاء : أخرجه نعيم بن حماد في ((زوائد الزهد»(٢٥١). (٢) في ((الأصل)) رسمت هكذا ((عمر المزى))، والتصويب من كتب الرجال . (٣) في ((الأصل)): (( وثنا )» والصواب بدون الواو . (٤) ضعيف : وقد تقدم تخريجه في رقم ( ٩٦). (٥) كذا في (( الأصل)»: ولاداعي لها !. ١٥٩ ومحمد بن علي بن مسلم قالا : ثنا عثمان بن عمر الضبي ، ثنا أبو عمر الضرير ، ثنا عدي بن الفضل ، عن سعيد الجُريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري . حَ، وحدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا الوليد بن أبان (١) ثنا أسيد ابن عاصم ، ثنا الحوضي ، ثنا عدي بن الفضل ، ثنا سعيد الجريري ، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم : ((إن الله عزَّ وجل بنى جنات عدن بيده (٢)، وبناها لبنة من ذهب، ولبنة من فضة ، وجعل ملاطها المسك الأذفر ، وترابها الزعفران، وحصباءها اللؤلؤ، ثم قال لها : تكلمي ، فقالت:﴿قد أفلح المؤمنون﴾ [ فقالت الملائكة] (٣) طوبى لك منزل الملوك)) (٤). لفظهما سواء، ولفظ محمد بن علي مثله . ١٤١ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا فضيل بن محمد الملطي ، ثنا (١) في ((الأصل)): ((أمان)) غير منقوطة الباء. (٢) في ((الأصل)): رسمت هكذا: ((سيده)) وهو تحريف شديد ، والتصويب من مصادر التخريج . (٣) مابين المعقوفتين غير موجود ((بالأصل)) واستدركته من مصادر التخريج . (٤) حسن : دون ذكر التراب وقول الملائكة : والحديث تقدم تخريجه في الكلام على رقم (١٦، ٩٦)، وقد كنت ذكرت هناك - نقلاً عن المؤلف في ((الحلية)) (٢٠٤/٦) وله: ((تفرد به الجريري ، عن أبي نضرة ، فرواه وهيب بن خالد ، عن الجريري نحوه)). قلت: أخرج ذلك البيهقي في (( البعث والنشور ) - مخطوط - ( ق ١٢٥ ) . ١٦٠