النص المفهرس
صفحات 61-80
الثوري ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه [ وآله] وسلم قال: ((اعلم أن الجنة والنار، أقرب إلى أحدكم من شراك نعله ، من يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره)) (١). ٣٧ - حدثنا أبو بكر بن مالك ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا أبي ، ثنا الهيثم بن خارجة (٢)، ثنا الجراح بن مليح، عن الأحموسي - يعني عمر بن عمرو بن عبد (٣) - قال: بلغنا أن عيسى عليه السلام، كان يقول: ((بحق أقول : إن أكل خبز البر ، وشرب الماء العذب ، والنوم على المزابل مع الكلاب ، كثير لمن يريد (٤) أن يرث الفردوس (٥))). = بدلا من البخاري . انظر ((المجروحين)) (١٣٥/١)، و«الميزان)) (١٨٤/١ - ١٨٥). (١) إسناده ضعيف جداً ، بل موضوع، كما تقدم ، وأخرجه كذلك ابن حبان في (المجروحين)) (١٣٦/١) من طريق إسحاق بن بشر، عن سفيان الثوري ، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً، وزاد في أوله ((النادم ينتظر الرحمة ، والمعجب ينتظر المقت ، وكل عامل سيقدم على ما سلف عند موته ، فإن الأعمال خواتيمها ، والليل والنهار مطيتان فاركبوهما بلاغاً إلى الآخرة ، وإياكم والتسويف بالتوبة والغرة بحلم الله عنكم ». (٢) في الأصل كتب (( هشام عن جارحه))!، وهو تحريف شديد ، والتصويب من كتب الرجال، وانظر ((تهذيب الكمال)) للمزي (١٨٦/١)، و((الزهد)) (ص ٥٨). (٣) في الأصل كتب ((عمرو بن عمرو بن عمرو))!، وهو تحريف شديد، والتصويب من ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٢٧/٣)، وانظر ((تهذيب الكمال)) (١٨٦/١). (٤) في الأصل رسمت ((بريد)) غير منقوطة، والتصويب من ((الزهد)). (٥) إسناده جيد إلى الأحموسي هذا وقد قال عنه أبو حاتم: لا بأس به، صالح الحديث، من ثقات الحمصيين، ((الجرح والتعديل)) (١٢٧/٣)، والجراح بن مليح هو البهراني: صدوق كما في ((التقريب)) (٥٤)، والهيثم بن خارجة: صدوق أيضاً، انظر ((التقريب)) (٣٦٧) . = ٦١ ٣٨ - حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، ثنا يزيد بن موهب ، ثنا يحيى بن يمان ، عن ابن جريج ، عن مجاهد في قوله ﴿ إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار﴾ (١)، قال: (( ذكر الآخرة، ليس لهم ذكر غيرها » (٢). ٣٩ - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن شبل ، ثنا أبو بكر بن شيبة ، ثنا علي بن مسهر (٣)، عن الأجلح ، عن عبد الله بن أبي الهزيل أن موسى عليه السلام - أو غيره من الأنبياء - قال: ((يارب! كيف يكون هذا منك ؟ أولياؤك (٤) في الأرض خائفون(٥)، يقتلون، [ ويصلبون ، ويقطعون ، ولا يجدون ما يأكلون، ويشربون](٦) [ - ونحو هذا](٧) وأعداؤك [ في الأرض آمنون ، لا يقتلون ، ولا یصلبون، ولا یقطعون }(٨) ويأكلون ما شاؤوا ، ويشربون = والحديث أخرجه المؤلف من طريق الإمام أحمد في ((الزهد)) (ص ٥٨ ): حدثنا هيثم ابن خارجة به. (١) الآية (٤٦) من سورة ص . (٢) إسناده مقطوع ضعيف : يحيى بن يمان قال عنه الحافظ: صدوق يخطيء كثيراً ، وقد تغير ((التقريب)) (٣٨٠) وابن جريج مدلس وقد عنعنه، وهذا الأثر أخرجه أيضاً الطبري في ( تفسيره)) (١٧١/٢٣). (٣) في الأصل: ((مشهد))، وهو تحريف ، والتصويب من كتب الرجال . (٤) في ((الأصل)): ((أولياك))، وهو تحريف، والتصويب من ((المصنف)) لابن أبي شيبة (١١٥/١٣). (٥) كذا في ((الأصل)): وفي ((الدر المنثور)) (٢٤٣/٦) للسيوطي، وفي «المصنف)): ((جائعون)). (٦)، (٧)،(٨) ما بين الحاصرتين فى جميع ما تقدم غير موجود فى ((المصنف)). ٦٢ ما شاؤوا - ونحو هذا - فقال: انطلقوا، [انطلقوا] (١) بعبدي إلى الجنة، فينظر إلى مالم ير مثله قط إلى (٢) أكواب موضوعةٍ، ونمارق مصفوفةٍ، وزرابي مبثوثةٍ ، وإلى الحور العين، وإلى الثمار ، وإلى الخدم كأنهم لؤلؤ مكنون ، فقال: ما ضر أوليائي ما أصابهم في الدنيا ، إذا (٣) كان مصيرهم إلى هذا؟، ثم قال: انطلقوا بعبدي، فانْطُلقَ به إلى النار، فخرج منها عنقّ ، فصعق العبد ، ثم أفاق ، فقال : ما نفع أعدائي (٤) ما أعطيتهم في الدنيا ، إذا (٣) كان مصيرهم إلى هذا؟ قال: لا شيء))(٥). ٤٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى، ثنا يحيى بن إسحاق السيلحي (٦)، ثنا ابن لهيعة (٧)، عن دراج ، عن (١) ما بين الحاصرتين في جميع ما تقدم غير موجود في ((المصنف)). (٢) في ((الأصل)): ((من)) ولعل ما أثبته هو الصواب لموافقته لما في ((المصنف)). (٣)، (٣) في ((الأصل)): ((إذ)) في كلا العبارتين، والتصويب من ((المصنف)). (٤) في ((الأصل)): ((عبيدي))، ولعل الصواب ما أثبته لموافقته لما في ((المصنف)). (٥) ضعيف: وأخرجه أيضاً: ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٥٨٥٥) (١١٥/١٣): حدثنا علي بن مسهر ، عن الأجلح به . قلت: وهذا سند ضعيف : الأجلح هو يحيى بن عبد الله الكندي ، وثقه ابن معين، لكن قال الجوزقاني : الأجلح مفترٍ ! ، وقال أبو حاتم : لا يحتج به ، ليس بقوي، وذكره برهان الدين الحلبي فيمن رمي بوضع الحديث رقم (٣٠)، وانظر: «الميزان)) (٣٨٨/٤ - ٣٨٩). (٦) في الأصل: ((السليحي))، وهو تحريف، والتصويب من ((الأنساب)) (٢٢٦/٧)، وكتب الرجال، وجاء في ((التهذيب)) (١٧٦/١١): ويقال: السالحيني أيضاً. (٧) في ((الأصل)): ((ابن الهيعة)). ٦٣ أبي الهيثم، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم: ((إن موسى عليه السلام قال: يارب عبدك المؤمن تقتر (١) عليه في الدنيا؟ قال(٢): ففتح له باب الجنة ، فيقال: يا موسى انظر إلى هذا، هذا ما أعددت له ، قال : فيقول موسى : وعزتك وجلالك ، لو كان أقطع اليدين والرجلين ، يسحب على وجهه، لكان لم ير بؤسًا قط، قال: فقال موسى : أي رب ! ، عبدك الكافر توسع عليه في الدنيا ؟ فقال: ففتح له باب إلى النار ، فقال: ياموسى انظر إليه ، فنظر إليه ، فقال موسى عليه السلام : وعزتك وجلالك ، لو كانت له الدنيا وعشرة أمثالها ، ثم كان هذا مصيره، لكان لم ير خيراً قط)) (٣). ٤١ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد ، ثنا أبي، (١) في ((الأصل)): ((يفتر))، وهو تصحيف، والتصويب من ((المسند))، ومن (الترغيب والترهيب)) للحافظ المنذري (١٣٣/٤). (٢) غير موجودة في ((الأصل))، واستدركتها من ((المسند))، و((الترغيب)). (٣) ضعيف: وأخرجه الإمام أحمد في ((المسند)) (٨١/٣): ثنا يحيى بن إسحاق ، ثنا ابن لهيعة ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً به ، باختلاف يسير ، وانظر رقم (٤١) الآتي . قلت : وهذا سند ضعيف فيه ثلاث علل . ١ - ابن لهيعة، واسمه عبد الله، سيء الحفظ، وليست هذه الرواية من طريق العبادلة عنه ، وهم عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب، وعبد الله بن يزيد المقريء فإنهم رووا عنه قبل احتراق كتبه. ((التهذيب)) (٣٧٧ - ٣٧٨). ٢ - دراج أبو السمح: ضعفه أحمد، وأبو حاتم، والنسائي، والدار قطني، وغيرهم. ((الميزان)) (٢٤/٢ - ٢٥). ٣ - دراج، عن أبي الهيثم - خاصة - ضعيف أيضاً، ((الكاشف)) (٢٩٣/١)، و((التقريب)) (٩٧). قلت: ومع ذلك فقد قواه الحافظ المنذري ، إذ لم يذكره بصيغة التمريض ، على حد قاعدته ! . ٦٤ ثنا(١) یحیی بن إسحاق السیلحي (٢) مثله. ((ذكر الجنة ، وأنها محفوفة بالمكاره)) ٤٢ - حدثنا فاروق الخطابي، وحبيب بن الحسن قالا: ثنا أبو سلمی، ثنا حجاج ، ثنا حماد ، عن ثابت ، و حميد عن أنس ابن مالك . خَ، وثنا علي بن هارون ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا أبو نصر التمار، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم قال : ((حفت الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات))(٣)، ورواه عبد العزيز بن صهيب . (١) غير موجودة بالأصل، واستدركتها من ((المسند)) (٨١/٣). (٢) في ((الأصل)): ((السليحي)) وهو تحريف، والتصويب من ((الأنساب))، وكتب الرجال ، وانظر الحديث رقم (٤٠)، وهذه النسبة إلى ((((سيلحين)) قرية ببغداد قديمة، وإليها ينسب يحيى بن إسحاق ، وهو ثقة حافظ، كما قال الذهبي في ((الكاشف)) (٢٤٩/٣)، وقصر الحافظ فقال في ((التقريب)) (٣٧٣): صدوق ! . (٣) صحيح: وأخرجه الإمام أحمد (١٥٣/٣، ٢٥٤، ٢٨٤)، وإسناد الأول، والثالث منها صحيح على شرط مسلم ، وإسناد الثاني فيه لين ، لضعف : غسان بن الربيع الأزدي («الميزان)) (٣٣٤/٣)، وأخرجه كذلك: مسلم (٢٨٢٢)، والترمذي (٢٥٥٩) وقال : حسن غريب ، من هذا الوجه صحيح ، قلت : وهو كما قال، وأخرجه الدارمي في «سننه» (٢٨٤٦) (٢٤٥/٢) وإسناده صحيح على شرط مسلم ، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (٤١١٤) (٣٠٦/١٤ -٣٠٧). وكذا أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) (١٨٤/٨): من طريق موسى بن هارون البزاز، حدثنا أبو التمار به . ٦٥ ٤٣ - حدثنا أبو محمد بن حیان ، ثنا حاجب بن أبي بکر ، ثنا أحمد بن يزداد(١)، ثنا عمرو بن عبد الغفار، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال: ((حفت النار بالشهوات ، وحفت الجنة بالمكاره)) (٢). ورواه أبو سلمة (٣)، والأعرج (٤)، وعبيد الله بن موهب(٥)، كلهم (١) في ((الأصل)): ((أزداد))، وهو تحريف، والتصويب من ((الكامل)) (١٧٩٦/٥)، و ((تاريخ بغداد)) (٢٢٨/٥). (٢) إسناده ضعيف جداً: وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١٧٩٦/٥): من طريق أحمد بن يزداد ، ثنا عمرو بن عبد الغفار به . وقال ابن عدي - بعد أن ساق في ترجمة عمرو هذا أحاديث منها هذا -: وهذه الأحاديث عن الأعمش غير محفوظة . قلت: وهو متهم - أى عمرو هذا - عن ابن عدي ، وقال أبو حاتم : متروك الحديث ، وقال العقيلي: منكر الحديث، وذكره الحلبي في ((الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث)) رقم (٥٧٢)، ومع هذا فقد ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٧٨/٨) !! وانظر (( لسان الميزان)) (٣٦٩/٤ - (٣٧) لكن قد صح الحديث من رواية أنس انظر رقم ( ٤٢ ) . (٣) أخرجه أحمد (٢٦٠/٢، ٣٣٣، ٣٥٤، ٣٧٣)، وأبو داود (٤٧٤٤)، والترمذي (٢٥٦٠)، والنسائي (٣/٧)، كتاب الأيمان والنذور، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٦/١)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١١٥)، (٣٠٧/١٤)، وابن حبان - كما في ((الفتح)) (٣٢٠/١١) - كلهم من طريق: محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عنه. وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ! ، ووافقه الذهبي ! ، وليس كما قالا : لأن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة ((التهذيب)) (٣٧٦/٩)، وإنما هو حسن الإسناد فقط . (٤) أخرجه البخاري (٦٤٨٧) - بلفظ ((حجبت)) - ومسلم (٢٨٢٣)، والمؤلف - أبو نعيم - والإسماعيلي في (مستخرجيهما))، والدارقطني في ((الغرائب)) - كما في ((الفتح)) (٣٢٠/١١) - كلهم من طريق أبي الزناد ، عن الأعرج ، عنه . (٥) أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٦٦١/٧) وابن المبارك في ((الزهد » (٩٢٥) (ص ٣٢٥) : من طريق يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب ، عن أبيه ، عنه . قلت := ٦٦ عن أبي هريرة . ٤٤ - حدثنا أبو أحمد: محمد بن أحمد (١)، ثنا عبد الله بن محمد بن شيروية ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا بقية بن الوليد ، حدثني سعيد بن سنان : أبو مهدي ، عن أبي الزاهرية (٢)، عن جبير بن نفير ، عن أبي البجير (٣) - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - أصابه يوماً جوع، فوضع حجراً على بطنه، ثم قال: ((ألا يارب مهين لنفسه، وهو لها مكرم، ألا وإن عمل الجنة حَزنة بربوة ، ألا وإن عمل النار سَهلةً بسهوة (٤))) (٥). = وإسناده ضعيف جداً: يحيى بن عبيد الله متروك ((التقريب)) (٣٧٧) . وله طريق خامسة : أخرجها أحمد (٣٧٠/٢): من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن يحيى بن النضر ، عنه . قلت : وإسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة ، فهو سيء الحفظ، وانظر الحديث رقم (٤٠) . (١) لعله العسال، له ترجمة في ((تاريخ أصبهان)) (٢٨٣/٢)، وفي ((تاريخ بغداد)» (٢٧٠/١)، وفي ((تذكرة الحفاظ)) (٨٨٦/٣)، وهو ثقة متقن. (٢) في الأصل: ((أبي الزاهدية))، وهو تحريف، والتصويب من ((الكاشف)) (٢١٠/١)، ((والتقريب)) (٦٥)، وغيرهما من كتب الرجال، واسمه: حدير بن كريب، ثقة ، كما قال الذهبي ، وقال الحافظ : صدوق . (٣) في الأصل ((: ((أبي النجير))، وهو تصحيف، والتصويب من ((الطبقات الكبرى))، و (( فيض القدير)). (٤) كذا في ((الأصل))، وفي ((فيض القدير)) (١١٦/٣)، وفي ((ضعيف الجامع)) (٢٥١/٢): ((بشهوة))، وهو كذلك في «مسند الشهاب))، ووقع في «الطبقات)): (بشقوة))! والسهوة الأرض اللينة، كما في ((الفيض)). (٥) ضعيف: وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٤٢٣/٧) معلقاً: قال بقية - وفي ((المطبوعة)) ابن بقية وهو تحريف - وحدثنا سعيد بن سنان قال: حدثنا أبو الزاهرية، عن جبير بن نفير ، عن أبي البجير ، وكان من أصحاب النبي ، عليه السلام ، قال : = ٦٧ ٤٥ - حدثنا أبو محمد بن حیان ، ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ، ثنا الحسن بن الفرح ، ثنا سعيد بن محمد الثقفي (١)، عن ثور بن یزید ، عن خالد بن معدان ، عن شداد بن أوس ، عن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم قال: ((ألا إن الخير بحذافيره (٢) في الجنة، ألا وإن الشر بحذافيره في النار ، ألا وإن الجنة حزنة بربوة ، ألا وإن النار سهلة بشهوة فمتى ما يكشف برجل حجاب شهوة وهوى ، أشفى على النار، وكان من أهلها ، ومتى ما يكشف برجل حجاب صبر وكره ، أشفى على الجنة، وكان من أهلها ، فاعملوا بالحق تنزلوا بالحق منازل أهل الجنة يوم لا يقضى إلا بالحق)) (٣). = أصاب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم جوعاً يوما فوضع حجراً على بطنه ثم قال: ((ألا يارب مكرم لنفسه وهو لها مهين ، ألا يارب مهين لنفسه وهو لها مكرم، ألا يارب متخوض، ومتنعم فيما أفاء الله على رسوله ما له عند الله من خلاق ، ألا وإن عمل الجنة حزنة بربوة ، ألا وإن عمل الآخرة سهلة بشقوة ، ألا رب شهوة ساعة قد أورثت حزناً طويلاً)). قلت : وسنده ضعيف جداً: سعيد بن سنان هو الكندي : متروك، ورماه الدارقطنى، وغيره بالوضع، ((التقريب)) (١٢٣)، ولهذا لم يصب الذهبى فى ((الكاشف)) (٣٦٣/١) حينما قال: زاهد، ضعيف الحديث! بينما اتهمه في تعقيبه على ((المستدرك)) (٥٢٤/٤)! ولم يذكر برهان الدين في ((الكشف الحثيث)) رقم (٣٠٦) رمي الدار قطني إياه بالوضع! ، والحديث أخرجه أيضاً البيهقي في (الشعب))، والديلمي في ((مسند الفردوس))، وكذا عزاه المنذري لابن أبي الدنيا، وضعفه («فيض القدير)) (١١٦/٣)، ومع ذلك فقد رمز السيوطي لحسنه! وأما المحدث الألبانى فضعفه جداً (ضعيف الجامع)) (٢٥١/٢). (١) في ((الأصل)): ((التعني))، وهو تحريف، والتصويب من ((الأنساب)) (١٣٣/٣)، و((المشتبه )) ( ص ٨٨ ). (٢) في ((الأصل)): ((لحذافيره))، والسياق يقتضي ما أثبته. (٣) جعفر بن أحمد بن فارس، ترجمه المؤلف في ((أخبار أصبهان)) (٢٤٥/١)، ولم يذكر= ٦٨ ٤٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا عباس إبن الوليد ، ثنا عبد الله بن يزيد، ثنا نوح بن جعونة (١)، ثنا مقاتل بن(٢) حيان ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : دخل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم المسجد وهو متكيء علي ، فقال : ((إن عمل الجنة حزن بربوة - قالها ثلاثا - وإن عمل النار سهل بشهوة(٣) - قالها ثلاثاً )) (٤). = فيه جرحاً ولا تعديلاً، والحسن بن الفرح - إن كان محفوظاً هكذا - لم أعرفه، وسعيد ابن محمد الثقفي إن كان هو الوراق فضعيف، كما في «التقريب » (١٢٥)، فالحديث ضعيف والله أعلم . (١) في ((الأصل)): ((جعدنة))، وهو تحريف، والتصويب من ((الميزان)) (٢٧٥/٤)، و ((المسند)). (٢) في ((الأصل)): ((مقايل))، وهو تصحيف ، والتصويب من كتب الرجال . (٣) في ((الميزان)): بشهوة، ووقع في ((الأصل)): ((بسهوة)). (٤) وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٣٢٧/١)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) رقم (١١٨٠) (١٩٩/٢ - ٢٠٠)، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) كما في «اللسان» (١٧٢/٦) - كلهم من طريق عبد الله بن يزيد المقريء، حدثنا نوح بن جعونة به. قلت : وجوز الذهبي أن يكون نوح هو ابن أبي مريم ، وجزم بذلك ابن حبان في (المجروحين)) (٤٨/٣)، وانظر ما أفاده الحافظ في ذلك من ((اللسان)) (١٧٢/٦ . ١٧٣)، وعلى هذا فالإسناد ضعيف جداً بل موضوع فإن نوحاً هذا قال فيه الحافظ: كذبوه في الحديث وقال ابن المبارك: كان يضع ((التقريب)) (٣٦٠). تنبيه: الحديث (٤٣): وصله - كذلك - القضاعي فى ((مسند الشهاب)) (١٤٢٣) (٣٠٨/٢): من طريق بقية به. ووقع فيه: ((ابن البجير))، وهو كذلك في ((غريب الحديث))! وانظر ((الإصابة)) (١٧/٤). والحديث: ذكره الخطابي - كذلك - من رواية : محمد بن إدريس الحنظلي ، نا الربيع بن روح الحضرمي ، أراه عن بقية بن الوليدبه، ((غريب الحديث)) (٢٥٧/١). ٦٩ ((ذكر الجنة ، وأنها معروضة لمن اختارها ، وسلعة لمن ابتاعها )) ٤٧ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، والحسن بن إسحاق بن إبراهيم قالا (١): ثنا أبو القاسم الرازي(٢)، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، ثنا أبو النضر (٣) هاشم بن القاسم، ثنا أبو عقيل: عبد الله بن عقيل الثقفي (٤)، ثنا يزيد بن سنان ، حدثني بكير بن فيروز قال: سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم: (( من خاف أدلج ومن أدلج بلغ أن ينزل (٥)، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة)) (٦). (١) في ((الأصل)) قال: وهو خطأ والصواب ماأثبته. (٢) عبد الله بن محمد بن عبد الكريم ابن أخي أبي زرعة، ثقة كثير الحديث صاحب أصول ((الأنساب)) (٤٣/٦). (٣) في ((الأصل)): (( أبو النصر))، وهو تصحيف ، والتصويب من كتب الرجال، ومصادر التخريج . (٤) في ((الأصل)): ((اليغفي))، وهو تحريف ، والتصويب من كتب الرجال، ومصادر التخريج. (٥) في ((الترمذي)) وغيره: ((المنزل)). (٦) صحيح: وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١١١/٢/١)، والترمذي في (السنن)) (٢٤٥٠) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٣٨٣/٤)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٠٧/٤ - ٣٠٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١٧٣) (٣٧٠/١٤ - ٣٧١)، وعبد ابن حميد في ((المنتخب)) (١٤٥٨) كلهم من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، حدثنا أبو عقيل به، إلا أنه وقع في ((العقيلي)): ((ألا إن سلعة الله الجنة، ألا إن سلعة الله الجنة)) ! قلت : وهذا إسناد ضعيف : يزيد بن سنان هو أبو فروة الرهاوي ، ضعيف كما في ((التقريب)) (٣٨٢)، وبكير بن فيروز هو الرهاوي أيضاً، قال الحافظ := ٧٠ (( ذكر ثمر الجنة ومفتاحها )) ٤٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا قريش بن أنس (١)، ثنا حبيب بن الشهيد ، عن حميد بن هلال ، عن هصان بن كاهل ، عن عبد الرحمن ابن سمرة عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم : ((من قال لا إله إلا الله دخل الجنة)) (٢). = مقبول ((التقريب)) (٤٨)، أي عند المتابعة، ولا متابعة ها هنا، ومع هذا فقد قال الحاكم: صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي !! . قلت : إلا أن للحديث شاهداً يتقوى به ، من رواية أبي بن كعب : أخرجه أبو نعيم - المؤلف - في ((الحلية)) (٣٧٧/٨)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٠٨/٤): كلاهما من طريق سفيان ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم فذكره بزيادة ((جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه)). قلت : وإسناده حسن: ابن عقيل هذا حديثه في مرتبة الحسن، كما قال الذهبي في ((الميزان)) (٤٨٥/٢ ) . وجملة القول : أن الحديث صحيح ، وهو ما رمز له المحدث الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) (٢٨٦/٥). (١) في ((الأصل)): ((محمد بن قريش بن أنس))، وهو خطأ، والتصويب من ((التهذيب)) (٣٧٤/٨)، وانظر ((تهذيب الكمال)) (١١٢٨/٢). (٢) صحيح : إسناده ضعيف: هصان بن كاهل، ويقال: كاهن، وثقه الذهبي في ((الكاشف)) (٢٢٥/٣) فأخطأ، وقال الحافظ مقبول ((التقريب)) (٣٦٥) أي عند المتابعة، ولا متابعة ها هنا ، وقريش بن أنس : صدوق تغير بآخره قَدْر ست سنين (التقريب)) (٢٨٢)، قلت : إلا أنه قد تابعه جماعة من الثقات عند النسائي في (الكبرى)) (تحفة الاشراف ٤٠٥/٨)، وعند الإمام أحمد (٢٢٩/٥، ٢٣٦)، والحميدي (٣٦٩)، وأبي نعيم - المؤلف - في (( الحلية )) (١٧٤/٧)، وابن حبان ( رقم ٥ ) - زوائد - وابن ماجة (٣٧٩٦)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص ٣٣٨)، وابن عدي في (الكامل)) (٢٥٠٤/٧) - ووقع تحريف في اسمه هناك - فانحصرت العلة في هصان= ٧١ + ٤٩- حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، ثنا عبد الله بن بکر السهمي (١) ،ثنا حاتم بن أبي صغيرة ، عن عمرو بن دینار، عن جابر سمعت معاذ بن جبل [ حين حضر يقول: ادفعوا](٢) عني سجف(٣) القبة ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول (٤): ((من مات وهو يعبد الله لا يشرك به شيئاً، فإن له الجنة)) (٥). = الذي تقدم ذكره ، إلا أن الحديث صحيح: إذ أن له شواهد كثيرة ذكرها الهيثمي في ((المجمع)) (١٤/١ - ٢٤)، ولكن يجب تقييد ذلك بأن يقولها مخلصًا كما هو في بعض الروايات. والحديث صححه المحدث الألباني في ((الجامع الصغير)) (٣٣٢/٥). وأورده الكتاني في ((نظم المتناثر من الحديث المتواتر)) (ص ٢٨ - ٢٩)، وانظر «لقط اللآليء المتناثرة )) للزبيدي حديث رقم ( ٦٨). (١) في ((الأصل)): ((عبد الملك بن بكر السهم))، وهو خطأ، والتصويب من ((تهذيب الكمال)» (٦٦٨/٢). (٢) كذا في ((الأصل))، وفي ((تاريخ أصبهان)): ((لما حضرت معاذاً الوفاة قال: ارفعوا .. )). (٣) الستر. وقيل: لا يسمى سجفاً إلا أن يكون مشقوق الوسط ، كالمصراعين: ((النهاية)) (٣٤٣/٢). (٤) غير موجود بالأصل، واستدركته من ((تاريخ أصبهان))، و((صحيح ابن حبان)). (٥) صحيح: وأخرجه المؤلف في «تاريخ أصبهان)) (٩٣/١ - ٩٤): من طريق حاتم بن أبي صغيرة به. قلت : وإسناد المؤلف - ها هنا - صحيح رجاله ثقات . والحديث أخرجه أحمد (٢٣٦/٥) ، وابن حبان في ((صحيحه)) رقم (٤) - زوائد - كلاهما من طريق سفيان ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار به وإسناده صحيح . وأخرجه أحمد (٢٢٩/٥، ٢٤٠، ٢٤١)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ( ص ٣٣٥ - ٣٣٦ - ٣٣٧)، وابن عدي في ((الكامل)) (١١٨٠/٣ - ١١٨١) من طرق عن أنس ، عن معاذ مرفوعاً . وكذا أخرجه مسلم (٩٣)، وأحمد (٣٢٥/٣، ٣٤٥، ٣٩١,٣٧٤، ٣٩٢,٣٩١))= ٧٢ ٥٠ - حدثنا أبو علي الصواف ، وسليمان (١) بن أحمد ، وعيسى ابن محمد الطّوماري قالوا : ثنا بشر بن موسى ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا حبيب بن الشهيد، عن الحسن قال: ((ثمن الجنة لا إله إلا الله)) (٢). ٥١ - حدثنا صباح بن محمد الهندي ، ثنا محمد بن الحسن بن حفص ، ثنا محمد بن مروان ، ثنا أسید بن زيد ، عن طعمة الجعفري ، عن أبان ، عن أنس قال : جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فقال: ما ثمن الجنة؟ قال: ((لا إلا إله الله مخلصاً)) (٣). = وابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص ٣٤١ - ٣٤٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٥٠)، وعبد بن حميد في «المنتخب)) (١٠٥٨، ١٠٦٠)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٩٠/١٤) من طرق عن جابر مرفوعاً، وجميع هذه الطرق ضعيفة الإسناد - عدا رواية ابن خزيمة والرواية الأخرى لمسلم - وذلك لعلة التدليس فيها جميعاً . (١) في ((الأصل)): ((سلهان))، وهو تحريف، والتصويب من ((ظ))، وكتب الرجال. (٢) مقطوع صحيح : بشر بن موسى هو الأسدي البغدادي ، أورده ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)) (٣٦٧/١/١)، ولم يحك فيه جرحاً ولا تعديلا، فهو مجهول الحال. قلت: ولكن تابعه أبو بكر بن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٧١٦٢) (٥٢٩/١٣) وإسناده صحيح على شرط السنة . (٣) وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٣٤٧/٦)، وابن مردوية - كما في (( الجامع الصغير)) للسيوطي (٣٣٨/٣) (٣٥٦٠)، من حديث أنس بن مالك مرفوعاً ، وعبد بن حميد الكشي في (( تفسيره )) عن الحسن مرسلاً . قلت : وإسناد المؤلف ضعيف جداً : محمد بن مروان هو الكوفي السدي : متهم بالكذب ((تقريب)) (٣١٨)، وهو والذي بعده ذكرهما الحلبي في ((الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث)) (رقم ١٥٨، ٧٢٨)، وأسيد بن زيد هو الجمال، ضعفه الحافظ في (التقريب)) (٣٦)- وهو قصور- فقد كذبه ابن معين، وقال النسائي متروك . = ٧٣ ٥٢ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا ز کریا الساجي ، ثنا سلمة بن شبيب ، ثنا الحسن بن محمد بن أعين ، ثنا معقل بن عبيد الله، عن أبي الزبير ، عن جابر سمعت النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : ((لا يُدْخِلُ أحداً منكم عملُه الجنةَ، ولا يجيره من النار ، ولا أنا إلا بتوحيد الله)) أخرجه مسلم (١). = ((الميزان)) (٢٥٧/١). والحديث رمز السيوطي لصحته! وهو من تساهله - رحمه الله - وأما المحدث الألباني فقد ضعفه ((ضعيف الجامع الصغير)) (٧٤/٣)، وقال المحقق ابن القيم في كتابه ((حادي الأرواح)) (ص ٦٠): وفي كتاب ((صفة الجنة)) لأبي نعيم من حديث أبان ، عن أنس قال : فذكره ، ثم قال : وشواهد هذا الحديث كثيرة جداً . قلت : ولعله يعني عمومات الأدلة في ذلك ، وإلا فلا يصح هذا باعتبار الاصطلاح العلمى لكلمة الشاهد ، فضلاً عن الشواهد الكثيرة جداً ! (١) صحيح: أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (٢٨١٧): من طريق سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين به . قلت : وهذا سند ضعيف : أبو الزبير مدلس وقد عنعنه، وليست هذه الرواية عنه من طريق الليث بن سعد فإن روايته عن أبي الزبير صحيحة، وانظر تفصيل ذلك في ((التهذيب)) (٤٤٢/٩) . إلا أن الحديث صحيح فقد أخرج البخاري (٦٤٦٣)، ومسلم (٢٨١٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤١٩٢) (٣٨٨/١٤ - ٣٨٩) من حديث أبي هريرة مرفوعاً (( لن ينجي أحداً منكم عمله، قالوا: ولا أنت؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة .. )) الحديث. وكذا أخرجه الطيالسي في ((مسنده » (٢٢٨٤)، والمؤلف - أبو نعيم - في ((الحلية)) (١٢٩/٧)، (٣٧٩/٨) بلفظ ( ما منكم من أحد ينجيه عمله ... )) الحديث . وكذا أخرجه البخاري (٦٤٦٤، ٦٤٦٧)، ومسلم (٢٨١٨) من حديث عائشة مرفوعاً بلفظ «سددوا وقاربوا، واعلموا أن لن يدخل أحدكم عمله الجنة .. )) الحديث. وله طرق أخرى عن أبي هريرة في ((المسند)) للإمام أحمد (٤٥١/٢، ٤٨٢، ٤٨٨، ٤٩٥، ٥٠٣، ٥١٤، ٥٣٧). ثم وجدته كذلك من حديث جابر أخرجه= ٧٤ (( ذكر تفضيل قيد سوط من الجنة على الدنيا وما فيها)) قال الله تعالى ﴿وللآخرةُ أكبرُ درجاتٍ وأكبرُ تفضيلاً﴾ (١). ٥٣- حدثنا أبو حفص الخطابي ، ثنا عبد الله بن أبي قریش ، وثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث (٢) بن أبي أسامة ، قالا : ثنا سعيد بن عامر، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم: ((لموضع سوط أحدكم في الجنة، خير من الدنيا وما فيها)) (٣). = أحمد (٣٣٧/٣، ٣٦٢)، والدارمي (٢٧٣٦)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٣٣٢/٤) وفي سند أحمد والدارمي العلة التي تقدمت في بداية التخريج ، وأما سند ابن عدي ففيه شريك القاضي، وهو صدوق يخطيء كثيراً ((التقريب)) (١٤٥). وكذا أخرجه ابن ماجه (٤٢٠١)، وابن عدي أيضا عن أبي هريرة وفيه العلة السابقة . وفي الباب من حديث أبي سعيد الخدري ، وأبي موسى ، وأسامة بن شريك، وشريك بن طارق ((الترغيب والترهيب)) (٤٠١/٤). (١) الآية ٢١ من سورة الاسراء . (٢) في ((الأصل)): ((الحرب))، وهو تحريف ، والتصويب من كتب الرجال . (٣) صحيح: وأخرجه: الترمذي (٣٢٩٢)، والدارمي في «سننه» (٢٨٢٣)(٢٣٩/٢)، وأحمد (٤٣٨/٢)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٥٨٢١) (١٠١/١٣)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٩٩/٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٧٢) (٢٠٩/١٥ -٢١٠): كلهم من طريق محمد بن عمرو قال: ثني أبو سلمة به. وقال الترمذي : حسن صحيح . وقال البغوي : حديث صحيح . وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ! قلت : وإنما هو حسن فقط ، فإن محمد بن عمرو بن علقمة قال عنه الحافظ في = ((التقريب)) (٣١٣): صدوق له أوهام ، فمثله حسن الحديث فقط. ٧٥ ورواه : همام بن منبه (١)، وأبو صالح(٢)، وابن أبي عمرة(٣)، وأبو أيوب المراغي (٤)، في آخرين، عن أبي هريرة(وصالح مولى = والحديث أخرجه أيضا: عبد الرزاق في ((المصنف)) (٤٢١/١١) (٢٠٨٨٨)، وكذا ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢٢/١٣) (١٥٨٦٧): عن الحسن مرسلاً وإسناد الأخير صحيح . (١) صحيح: أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٠٨٨٥) (٤٢٠/١١)، وعنه الإمام أحمد في «المسند» (٣١٥/٢): من طريق معمر، عن همام بن منبه: أنه سمع أبا هريرة يقول قال النبي صلى الله عليه [ وآله] وسلم: ((والله لقيد سوط أحدكم من الجنة خير له مما بين السماء والأرض )) وهذا إسناد صحيح - ثلاثي عند عبد الرزاق . على شرط الستة . (٢) أخرجه: بحثل في ((تاريخ واسط)) ( ص ١٤٣ ): من طريق الأعمش عنه ، عن أبي هريرة مرفوعاً نحو طريق همام السابقة . وقال المحدث الألباني: ورجاله ثقات ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (٦٢٨/٤). (٣) صحيح: أخرجه: أحمد (٤٨٢/٢): من طريق فليح ، عن هلال بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبي هريرة مرفوعاً ((لقاب قوس أو سوط في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب » . وقال الألباني : وإسناده على شرط الشيخين ، على ضعف في فليح وهو ابن سليمان الخزاعي المدني ، قال الحافظ - في ((التقريب)) (٢٧٧) -: صدوق كثير الخطأ. ((الصحيحة)) (٦٢٧). قلت : وإنما هو على شرط البخاري فإن فى إسناده سريج بن النعمان لم يخرج له مسلم ((التقريب)) (١١٧)، على أن الحديث قد أخرجه البخاري (٢٧٩٣، ٣٢٥٣) من طريق فليح ، عن هلال ، عن ابن أبي عمرة به ! (٤) في ((الأصل)): ((المراعي)) وهو تصحيف ، وخطأً : فأبو أيوب الذي يروي عن أبي هريرة هذا الحديث ، إنما هو سليمان وقيل عبد الله بن أبي سليمان مولى عثمان بن عفان: فقد أخرج الإمام أحمد (٤٨٣/٢)، من طريق الخزرج بن عثمان ، وكذا الدولابي في «الكنى)) (١٠٣/١) من طريق سكن بن المغيرة كلاهما عنه ، عن أبي هريرة مرفوعاً (( قيد سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا ومثلها ، ولقاب قوس أحدكم من الجنة خير من الدنيا ومثلها معها ، ولنصيف امرأة من الجنة خير من الدنيا ومثلها= ٧٦ التوأمة](١). ٥٤ - حدثنا علي بن هارون ، ثنا موسى بن هارون، وجعفر الفريابي ، قالا : حدثنا قتيبة ، ثنا العطاف ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم:((موضع سوط في الجنة ، خير من الدنيا وما فيها)) (٢) رواه أبو غسان في آخرين، عن أبي حازم . = معها)) قال: قالت: يا أبا هريرة ما النصيف؟ قال: ((الخمار)) لفظ أحمد. قلت: وسنده ضعيف من أجل أبي أيوب هذا فهو مجهول ((الجرح)) (١٩٠/٢/٤)، و («الميزان)» (٤٩٣/٤)، و((اللسان)) (٧ / ٤٣)! ومع ذلك قال الحافظ في ((التقريب)) (١٧٦): صدوق! وانظر لمزيد من الفائدة ((الكنى والأسماء)) لمسلم (٦٦/١). (١) كذا في ((الأصل))، ولعله تقديم، وتأخير. ورسمت هكذا: ((لتوكمة))!، والتصويب من كتب الرجال . (٢) صحيح: وأخرجه البخاري (٢٨٩٢، ٣٢٥٠، ٦٤١٥)، ومسلم (١٨٨١)، والترمذي (١٦٤٨)، وابن ماجة (٤٣٣٠)، وأحمد (٤٣٣/٣ - ٤٣٤، ٣٣٠/٥، ٣٣٨٫٣٣٧ - ٣٣٩، ٣٣٩،٣٣٧/٥) والحميدي (٩٣٠)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٦١٥) (٣٥١/١٠)، والطبراني في «الكبير)) (٥٧٥٣،٥٧٤٨، ٥٧٧٨، ٥٨٣٦،٥٨٣٥، ٥٨٥٨، ٥٨٦١، ٥٩١٧،٥٨٨٦، ٥٩٥٩): من طرق عن أبي حازم سلمة بن دينار ، عن سهل بن سعد مرفوعاً به . وكذا أخرجه الطبراني (٥٧١٦): من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل ، عن أبيه، عن جده مرفوعاً به. قلت: وعبد المهيمن ضعيف ((التقريب)) (٢٢١). وأخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (٢٣٧٨) باب «ماجاء في فضل غدوة أو روحة في سبيل الله))، وابن جميع الصيداوي في ((معجم شيوخه)) (٢٧٢)، والنسائي (٦ /١٥)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٨٤/٥)، والدارمي في ((سننه) (٢٤٠٣)، وأحمد (٣٣٥/٥): من طرق عن أبي حازم، عن سهل بن سعد مرفوعاً بلفظ (( لغدوة في سبيل الله عز وجل ، أو روحة خير من الدنيا وما فيها)) وهو طرق الحديث الأول كما هو عند البخاري ، ومسلم وغيرهما . ٧٧ ( ... )- حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم ، ثنا عبد الله بن محمد بن عبدالعزيز، ثنا داود بن عمرو الضبي ، ثنا زهرة بن عمرو بن معبد التیمي(١)،عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه[وآله] وسلم: ((قيد سوط في الجنة خير من الدنيا، وما فيها))(٢). ٥٥ - حدثنا أبو محمد المزني : عبد الرحمن بن أبي واثلة الهروي بمكة ، ثنا جدي أبو واثلة المزني ، ثنا علي بن حجر ، ثنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني حميد ، عن أنس . وثنا علي بن هارون بن محمد ، ثنا موسى بن هارون ، ثنا كامل بن طلحة ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم قال: ((ولقاب قوس أحدكم ، أو موضع قده من الجنة خير من الدنيا ، وما فيها))(٣). (١) كذا في ((الأصل))، وفي كتب الرجال: ((زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام القرشي التيمي))، وعمرو إنما هو أحد أجداده ، فلعله نسب إلى جده ذلك . (٢) إسناده صحيح : ، لولا أني لم أعرف ابن مقسم هذا وعلى كل ففي الطريق الأخرى غُنْية عنه . (٣) صحيح: وأخرجه الإمام أحمد (١٣٢/٣، ١٥٣، ٢٠٧،١٥٧)، ومسلم (١٩١٣)، من طريق حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس مرفوعاً به ، ولفظ أحمد «لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها ، ولقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها)) واقتصر مسلم على الجملة الأولى منه ، وأخرجه البخاري (٧٩٢، ٢٧٩٦، ٦٥٦٨)، وأحمد - كذلك - (١٤١/٣) ومن طريقه المقدسي في ((صفة الجنة)) - مخطوط - (ج ٣ / ق ٨٠ )، والترمذي (١٦٥١)، وابن حبان - زوائد - (٢٦٢٩)، والبغوي في (شرح السنة)) (٢٦١٦) (٣٥١/١٠ -٣٥٢)، وابن ماجة (٢٧٥٧) من طرق عن حميد ، عن أنس مرفوعاً به ، ولفظ البغوي وابن ماجة مقتصر على الجملة الأولى كذلك . = ٧٨ ورواه: صالح بن زائدة (١)، وغيره (٢)، عن أنس وفيه: عن أبي سعيد الخدري (٣)، وعبد الله بن عمرو بن العاص. ٥٦ - حدثنا أحمد بن السندي(٤)، ثنا موسى بن هارون، ثنا أبو = ثم رأيته في «تاريخ جرجان)) (ص ١٤٦) في ترجمة (( أبي سعيد إسماعيل بن سعيد بن عبدالواسع الخياط )) : أخرجه حمزة السهمي فقال: وحدثني أبو سعيد إسماعيل بن سعيد حدثنا أبو إسحاق حدثنا عبد الواحد بن غياث حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت، وحميد عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله] وسلم فذكره. قلت: وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، وأبو إسحاق اسمه عمران بن موسى له ترجمة في (تاريخ جرجان))(ص٣٢٢-٣٢٣) وفي ((الأنساب)) (٥٥/٧) وهو ثقة ثبت كما قال السمعاني، والحديث أخرجه أيضا البزار - كما في ((المجمع)) (٤١٥/١٠) . وقال الهيثمي : وإسناده حسن . قلت: ورواه نعيم بن حماد فى زياداته على ((الزهد)) لابن المبارك (رقم ٢٥٧): أنا حميد الطويل عن أنس بن مالك فأوقفه عليه - مخالفاً بذلك جماعة الثقات الذين رفعوه - وهو مع ذلك منكر لأن نعيم بن حماديخطيء كثيراً كما في ((التقريب)) (٣٥٩). (١) في ((الأصل)): رسمت ((زايدة)) وسيأتي تخريج حديثه - برقم ( ٥٦). (٢) سيأتي تخريجه في الحديث برقم ( ٥٧ ). (٣) إسناده ضعيف: أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ( ١٥٨٧٠) (١٢٣/١٣): حدثنا أبو معاوية ، عن حجاج، عن عطية ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((لشبر من الجنة خير من الدنيا وما فيها)). قلت : وأخرجه ابن ماجة (٤٣٢٩) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة فساقه بتمامه سنداً ومتناً، وفي ((الزوائد)) - كما في حاشية ابن ماجة -: ((في إسناده حجاج بن أرطأة، وعطية العوفي ، وهما ضعيفان)). قلت : وهما إلى ذلك مدلسان وقد عنعناه. ((التقريب)) (٢٤٠,٦٤). إلا أن له شاهداً روي من حديث عبد الله ابن مسعود أخرجه المؤلف - أبو نعيم - في ((الحلية)) (١٠٨/٤) إلا أن في سنده جهالة ، فهو مما لا يفرح به كثيراً، ولهذا أورده الألباني في «ضعيف الجامع)) (١٣/٥)، رغم أن السيوطي قد حسنه! ((فيض القدير)) (٢٦٦/٥). (٤) هو أحمد بن السندي بن الحسن بن بحر أبو بكر الحداد،ثقة فاضل ((تاريخ بغداد)»(١٨٧/٤). ٧٩ مصعب، ثنا عبد الله بن الحارث الجمحي قال :أخبرني صالح بن محمد بن زائدة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: ((موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها)) (١). ٥٧ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا حرملة بن يحيى ، ثنا ابن وهب ، ثنا عمرو بن الحارث، أن سليمان بن حميد حدثه أن عامراً - يعني ابن سعد - حدثه ، قال سليمان: ولا أعلمه إلا أنه حدثني عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه [ وآله] وسلم قال: (( لو أن ما أقلَّ (٢) ظفرٌ من الجنة برز (٣) في الدنيا ، لتزخرف له ما (١) حسن: وصالح بن محمد بن زائدة، قال الحافظ في ((التقريب)) (١٥٠): ضعيف، وقال البخاري في « التاریخ الكبير» (٢٩١/٢/٢): « تر که سليمان بن حرب ، منکر الحديث))، وأورده ابن حبان في ((المجروحين)) (٣٦٧/١): ((كان ممن يقلب الأخبار والأسانيد ولا يعلم ، ويسند المراسيل ولا يفهم ، فلما كثر ذلك من حديثه وفحش استحق الترك))، وكذلك وصفه أبو حاتم بأنه منكر الحديث ((الجرح التعديل)) (٤١٢/١/٢)، وكذا قال الساجي ((التهذيب)) (٤٠٢/٤). وأما الذين اعتدلوا فيه فالإمام أحمد، والعجلي، وابن عدي، ولهذا قال الذهبي في ((الميزان)) (٢٩٩/٢): مقارب الحال، وانظر ((تاريخ الثقات)) للعجلى رقم (٦٨٩). والحديث أخرجه ابن عدي في «الكامل)) (١٣٤١/٤، ١٣٧٧)، من طريق عبد الله بن الحارث ، ثنا صالح بن محمد بن زائدة الليثي به وخلاصة القول أن الحديث حسن بما قبله وبما سيأتي بعده قريباً . (٢) كذا في ((الأصل)) وفي ((الترمذي))، و((أحمد))، وغيرهما: ((لا يقل))، ومعناه: يحمل . (٣) كذا في ((الأصل)): وفي بقية مصادر التخريج: ((بدا)). ٨٠