النص المفهرس
صفحات 1-20
، ـتَ الجنَّةِ ضِفَتَها الحَافِظْ أَبِى ◌ُّرُ الأَصُهَاةِ دِرَاسَة وَتَحَقِيْق علي رضابن عبد الشبن علي رضا الجزء الَوَّلْ دَارُ المَعْمَان للتراث دمشق ص.ب : ٤٩٧١، هاتف : ٢٢٢٩٨٢٠ *77 % حقوق الطبع محفوظة للمحقق الطبعة الثانية ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م طبعة جديدة منقحة ومزيدة دار المون نُطَبُ مْتوَانُنَا مِنْ دَارِ المَأْمُونْ لِلِتُراثْ رشى - ص.ب ٤٩٧١ - هاتف ٢٢٢٩٨٢٠ بيروت. ص.ب ١١٣/٦٤٣٣ هاتف ٨١٠٥٧١ صِّفة الجَنَّ الحَافِظْ أَ مُرُ الإِصْهَامِ - مقدمة الطبعة الثانية الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه. أما بعد: فهذه هى الطبعة الثانية لكتاب ((صفة الجنة)) للحافظ أبى نعيم الأصبهاني ، نقدمه للقاريء الكريم بعد أن نفدت طبعته الأولى ، وتلقاه القراء بقبول حسن، وقد قمت بمزيد من التعديلات والتنقيحات مع إضافة مارأيته مناسباً في التخريج والتحقيق الأحاديث الواردة فيه . وإنه لمما يؤسف له ، أن نجد بعض الناس قد قام بسرقة هذا الكتاب إما بكامله كما فعلتْ بعضُ دور النشر(١)، وإما باقتباس الكثير (٢) من التخريج والتحقيق لأحاديثه دونما أدنى إشارة لمن قام باقتطاع الوقت والجهد والمال حتى يخرج الكتاب في حلّة جميلة وتحقيق دقيق ! فإنا لله وإنا إليه راجعون ، وعاملهم الله بما يستحقون . وختاماً : أسأل الله تعالى أن يفيدني والإخوة القارئين بهذا الكتاب، وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. وكتب أبو البراء على رضا بن عبد الله بن علي رضا في ١٤ / ٩ / ١٤١٣ هـ (١) كما هو حال مكتبة التراث الإسلامي (!) بالقاهرة . (٢) كما فعله المعلق على ((صفة الجنة)) لابن كثير طبع الدار البيضاء بالقاهرة ! ٥ بِسْمِالله ◌ِالرَّحِالرَّمِ مُقدّمة التَّحقيق مُقَدّمَةُ الطبعَةِ الأولى إنَّ الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، مَنْ يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله . أما بعد ، فقد مَنّ الله عليّ بحبُّ السنةِ المطهّرة ، ورَغبني في خدمتها منذ زمن ، وقد كان أوَّلُ عمل لي في هذا الجانب هو تحقيق رسالة ((أربعون باباً في الطب من الأحاديث الصحاح والحسان )) لشمس الدين البعلي الحنبلي ، و ((الثلاثيات)) لعدد من الأئمة بالاشتراك مع الأخ أحمد البزرة وهذا الكتاب هو عملي الثالث ، والذي أسأل الله أن يمدّني بعونه لنشر بقية جزئيه إنَّه سميع قريب . أما عن العمل في هذا الكتاب فترجع إلى نهاية العام المنصرم ١٤٠٤ هـ يوم كنت أتردّد على مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت بالمدينة النبوية للكشف عن بعض تراث أمتنا الذي لم ير النور منذ مئات السنين . وكم كانت فرحتي غامرة عندما وقع بصري على كتاب ((صفة ٧ الجنة )) للحافظ أبي نُعيم، فأخذت أُقلّب صفحاته واحدةٌ تلو الأخرى، وقد شَدِّني إلى هذا الكتاب ندرة النسخة المحفوظة في تلك المكتبة من بين مكتبات العالم فيما علمت . ثم وقفتُ على كلام محدّث العصر الشيخ ناصر الدين الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) رقم (١٧٣) ، فقد أشار هناك إليه بقوله : ((مخطوط في مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت في المدينة المنورة ، وهي نسخة تامة بخط حديث جميل ، وفي الظاهرية منه الجزء الثاني من أصل ثلاثة أو أكثر ، وهو ناقص من أوله )). فما كان مني إلاّ أن سارعت للحصول على نسخة الظاهرية المصورة في الجامعة الإسلامية للمقارنة بين النسختين في التحقيق ، غير أنها لم تفدني إلا في تحقيق الجزء الثاني منه ، ومعرفة بعض رواة هذا الأصل ، والسّماعات المعلقة في آخره . التعريف بكتاب صفة الجنة : اسم الكتاب : جاء على غلاف نسخة عارف حكمت في الورقة الأولى ،وفي الورقة الأخيرة من نسخة الظاهرية أنَّ اسم هذا الكتاب هو ((صفة الجنَّة)) لأبي نعيم الحافظ . توثيق نسبة كتاب ((صفة الجنة)) لمؤلفه أبي نعيم : ١ - قال الحافظ الذهبي في ترجمة أبي نعيم من كتابه (( سير أعلام النبلاء)) ٨ (٤٥٥/١٧ - ٤٥٦): وعمل ((معجم)) شيوخه، وكتاب ((الحلية)) و((المستخرج على الصحيحين))، و((تاريخ أصبهان))، و((صفة الجنَّة))، (دلائل النبوة)) وكتاب ((علوم الحديث))، وكتاب ((النفاق))، ومصنفاته كثيرة جداً . ٢ - وذكره أيضاً في ترجمته من كتابه تذكرة الحفاظ (١٠٩٧/٣). ٣ - والسيوطي في طبقات الحفاظ (٩٦٠). ٤ - وكذا ذكره السبكي في ((طبقات الشافعية)) (٤ / ٢٢). ٥ - والصفدي في الوافي بالوفيات (٨٣/٧) إلا أنه ذكر معه كتاباً آخر باسم (( فضائل الجنة)) وهذا مما انفرد به الصفدي فيما علمت . ٦ - وذكره الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (٤٨/١٢). ٧ - وكذا ذكره في ((النهاية في الفتن والملاحم)) (٤٩٤/٢، ٥٠٦) مصرحاً باسم الكتاب ، وفي (٥٠٧/٢، ٥١٢، ٥١٤) بدون التصريح بذلك ، مع ذكر الأحاديث من طريقه . ٨ - أما المحقق ابن القيم فقد ذكر في كتابه ((حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح)) (ص ٤٣، ٤٦، ٦٤، ١٦٢،١٥٩، ١٨٥) مرويات لابن نعيم غير أنه لم يصرح بالكتاب فيها ، إلاَّ أني وجدته قد صرَّح في (ص ١٧٤) باسم الكتاب ، مع ذكر الأحاديث من طريقه . ٩ - وذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٦١/٣) غير مصرحٍ باسمه، مع ذكر الحديث أيضاً . ١٠ - وذكره السيوطي في ((اللآليء المصنوعة)) (٤٥٥/٢) مصرحاً باسم الكتاب، وفي (٤٦١/٢) غير مصرح بذلك، مع ذكر الحديثين الواردين في كلا الموضعين . ١١ - وذكره ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (٣٨٣/٢) رقم (٢٣) مصرحاً باسمه ، مع ذكر الحديث . ١٢ - وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٥٢٣/٤) رقم (٦٢)، (٥٣٨/٤) رقم (١٠٧)، و(٥٤٥/٤ - ٥٤٦) رقم (١٢١) مصرحاً باسم الكتاب ، وفي (٥٤٩/٤ - ٥٥٠) رقم (١٢٣)، وفي (٥٥٢/٤ - ٥٥٣) رقم (١٢٨) بدون التصريح بذلك وفي كلا الحالتين ذكر الأحاديث . موضوع الكتاب : الكتاب ، كما هو واضح من اسمه يتناول الأحاديث الواردة فى الجنة، وخلقها، ومكانها، ومفتاحها، وسعتها، ودرجاتها، وثمنها، وطلبها ، وعددها ، وأبوابها ، وأول مَنْ يدخلها والسابقين إليها ، وأصناف أهلها ، وذكر من يدخلها بغير حساب ، والمكارم التي حوتها ، وكونها محفوفة بالمكاره، والأمر بتذ کرها وعدم نسيانها ، وعامة ساكنيها، وطيب نسيمها واعتدال هوائها ، ولونها وتربتها، وحجبتها وخزَّانها، ونسائها، وحورها ، وأسنان أهلها ، ورؤيتهم لمولاهم،، وأنهارها ، وكلام أهلها، وعموم نعيمها الوارد في الحديث الصحيح الثابت: (( في الجنة ما لا عينٌ رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر)). ١٠ أهمية الكتاب : يمكن أن نتلمس أهمية الكتاب من عدة أمور : ١ - شخصية المؤلف المشهورة، وخصوصاً من خلال كتابه (( حلية الأولياء)). ٢ - وهو مرجع جيد في بابه، وموضوعه، وخصوصاً لمن ألفّ في هذا الموضوع، من أمثال المحقق ابن القيم في كتابه ((حادي الأرواح))، والحافظ ابن كثير في كتابه ((النهاية))، والحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب))، وغيرهم . ٣ - تنوع مادته، وعلو إسناده نسبةً لغيره من العلماء كالحافظ المقدسي مثلاً في كتابه ((صفة الجنة))، والذي لم يصلنا كاملاً. ٤ - التعرف على ثروة ضخمة من مشايخه . ٥ - هناك أحاديث قد يتفرد بها المؤلف كالحديث الذي عزاه المنذري في ((الترغيب)) (٥٢٣/٤) رقم (٦٢)، فدراسة هذه الأحاديث تمكننا من الحكم على أسانيدها ، ومن ثم الحكم على درجتها من صحة، أو ضعف. وَصْفُ نُسْخَتَي الكتاب: إن لمخطوطة ((صفة الجنة)) للحافظ أبي نعيم نسختين إحداهما كاملة، وبخط جميل جداً ، وحديث ، وهي نسخة فريدة من نوعها ، محفوظة في مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت بالمدينة النبوية برقم عام (٤٤٩)، ١١ ورقم تصنيف (٢٣٢/١٠٠)، وعدد أوراقها (٩٠ ق )، من حجم (١٨ ×١١)، وأسطرها (٢٣)، ويقع الكتاب في ثلاثة أجزاء، ولم أر مَنْ عزا إلى هذه النسخة سوى المحدث الألباني في ((الصحيحة)) (١٧٣)، وهي نسخة - رغم كونها واضحة وجميلة ــ غير قليلة التصحيف والتحريف ، ولهذا - ولعدم وجود نسخة أخرى كاملة - فقد عانيتُ صعوبة في ضبطها - وخصوصاً رجال الإسناد - إلا أني أحسب أني قد وفقت إلى حد بعيد في ذلك . ولا شك أنَّ نسخة الظاهرية قد أفادتني ، وخصوصاً في ضبط الرجال ، وقد أشرت للنسخة الأولى بـ ( الأصل ) ، والنسخة الثانية : وهي مِنْ محفوظات المكتبة الظاهرية بدمشق ، وعنها نسخة مصورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، وفي الحقيقة كانت تعتبر هي الأمّ ، لولا أنها غير كاملة ، إذ أنها ناقصة الجزء الأول ، وشيء من أول الثاني ، وتمام الجزء الثالث أيضاً . وهي تحت رقم (مجموع ١١٠) من (ق ١٢٢ - ١٤١)(١) . وأما نسخة الجامعة فهي تحت رقم (٦٤٥)، وبرقم (١٥٧٣) ... وقد رمزت لها بـ (ظ). ناسخ الكتاب : أما نسخة عارف حكمت فهي بخط الحاج إبراهيم بن رجب ، كما جاء ذلك في نهاية الكتاب في مدينة استنابول بتركيا في سنة ١١٨١ هـ . وأما نسخة الظاهرية ، فليس عليها اسم الكاتب ، ولكن الخط يدل على أنها كتبت فيما بين القرنين السابع والثامن الهجري . (١) فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية / الألباني (٧٥٥) . ١٢ سند النسخة : رواية الكتاب : الكتاب من رواية أبي الحسن بن أحمد بن الحسين الحدَّاد ، أخبرنا الحافظ أبو نعيم . سند الكتاب : قال الحافظ جمال الدين أبو الحجاج المزي (١): أخبرنا الشيخ الإمام العالم العامل ، بقية السلف ، طراز الخلف ، مسند الشام ، رحلة الوقت ، فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي - بقراءتي عليه في سنة ٦٧٨ - قال : أخبرنا القاضي أبو المكارم أحمد بن محمد بن عبد الله اللبان - في كتابه إلينا من أصبهان سنة ٥٩٧ وفيها مات - : أن أبا علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد أخبرهم - قراءة عليه ونحن نستمع سنة ٤٢٦ هـ . تراجم رواة هذا السند : ١ - المزّي (٢) هو الحافظ الإمام شيخ المحدثين : جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف بن علي بن عبد الملك بن علي بن أبي الزهر القضاعي الكلبي الدمشقي الشافعي ، ولد بظاهر حلب ليلة العاشر من شهر ربيع الآخر سنة ٦٥٤ هـ ، نشأ بالمزة - وهي الآن داخل دمشق - وحفظ القرآن ، وتفقه قليلاً ثم أقبل على الحديث ، ورحل وسمع الكثير، ونظر في اللغة ومهر فيها وفي التصريف، وقرأ العربية، وأما (١) انظر صفحة السماعات في آخر الجزء الثاني ففيه بيان ذلك، وشكراً جزيلاً للشيخ الدكتور محمود الميرة على توضيحه ذلك لي . (٢) ((تذكرة الحفاظ)) (١٤٩٨/٤)، ((الدر الكامنة)) (٢٣٣/٥)، ((شذرات الذهب)) (١٣٦/٦)، ((طبقات الحفاظ)) (١١٤٥)، ((الأعلام)) (٣١٣/٩). ١٣ معرفة الرجال فهو حامل لوائها والقائم بأعبائها، لم تر العيون مثله ، صنف (تهذيب الكمال))، و((الأطراف))، و((المنتقى من الأحاديث))، وأملى مجالس، وأوضح مشكلات، ومعضلات ما سُبقَ إليها في علم الحديث ورجاله ، وولي مشيخة دار الحديث الأشرفيه، وكان ثقةً حجةً كثير العلم حسن الأخلاق كثير السكوت ، قليل الكلام جداً ، صادق اللهجة ، لم تُعرف له صبوة، وكان يطالع وينقل الطباق إذا حدث ، وهو في ذلك لا يكاد يخفى عليه شيء مما يقرأ بل يرده في المتن والإسناد ردًا مفيداً يتعجب منه فضلاء الجماعة ، صحب ابن تيمية كثيراً في سماع الحديث ، وفي النظر في العلم وكان يُقَدِّر طريقة السلف في السنة ، ويعضد ذلك بمباحث نظرية وقواعد كلامية . وقد جرت بينه وبين تلميذه الحافظ الذهبي مجادلات ومعارضات في ذلك . مات يوم السبت ١٢ صفر سنة ٧٤٢ هـ. ٢ - أبو الحسن على بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي (٥): فخر الدين بن البخاري الحنبلي ولد في مستهل سنة ٥٧٦هـ، وسمع الكثير ، ورحل مع أهله، وكان رجلاً صالحاً، عابداً زاهداً ، ورعاً ناسكا، تفرد بروايات كثيرة لطول عمره، وخُرّ جَتْ له مشيخات، وسَمعَ منه الخلق الكثير والجم الغفير ، وكان منصوباً لذلك حتى كبر، (*) بتصرف من «البداية والنهاية)) (٣٤٣/١٣ - ٣٤٤) لابن كثير، و«شذرات الذهب)) لابن العماد (٤١٤/٥ - ٤١٧). ١٤ وأُسنَّ، وصعف عن الحركة . وسمع من حنبل وابن طبرزَد ، والكندي، وغيرهم ، ، وأجاز له أبو المكارم اللّان ، وابن الجوزي ، وخلق كثير ، وتفقه على الشيخ موفق الدين ، وروى الحديث فوق ستين سنة ، وخرج له عمّ الحافظ ضياء الدين جزءاً من عواليه ، وكان مكرما للطلبة ، ملازما لبيته ، ومواظبا على العبادة، وكان عدلاً مأمونا . وقال ابن تيمية : ينشرح صدري إذا أدخلت ابن البخاري بینی وبین النبي صلی الله عليه وآله وسلم في حدیث. وسئل عنه الحافظ المزي فقال: أحد المشايخ الأكابر ، والأعيان الأماثل من بيت العلم والحديث ، ولا نعلم أحداً حصل له من الحظوة في الرواية في هذه الأزمان مثل ما حصل له . وقال الذهبي : وهو آخر من كان في الدنيا بينه وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثمانية رجال ثقات . وروى عنه من الحفاظ خلق لا يحصى منهم زكي الدين المنذري والدمياطي ، وابن دقيق العيد ، وابن تيمية . وتوفي رحمه الله ضحى يوم الأربعاء ١٢ ربيع الآخر ، وكانت جنازته مشهودة ودفن عند والده بسفح قاسيون . ٣ - أبو المكارم أحمد بن محمد بن عبد الله الَّلبان (٥): القاضي العالم ، مسند أصبهان ، أحمد بن أبى عيسى محمد بن محمد بن الإمام عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن المحدث (*) ((سير أعلام النبلاء)) (٢١ /٣٦٢ - ٣٦٣)، و((التكملة)) (الترجمة ٦٢٦)، و((العبر)) (٢٩٧/٤)، و((دول الإسلام)) (٧٩/٢)، وغيرها . ١٥ عبد الله بن محمد بن النعمان بن عبد السلام ، التيميّ الأصبهاني، الشروطي ، ابن اللبان . ولد في صفر سنة ٥٠٧ هـ ، وقال مرة سنة ٥٠٦ هـ . وهو من تَيْم الله بن ثعلبة . وقيل : بل ولد سنة ٥٠٤ هـ، حكاه الحافظ الضياء. وهو مكثر عن أبي علي الحداد ، وتفرد بإجازة عبد الغفار الشيروني الراوي عن أصحاب الأصم ، حدَّث عنه : العز بن محمد، وأبو موسى ولد الحافظ عبد الغني ، وإسماعيل بن ظفر ، ویوسف بن خلیل، وأبو رشيد الغزال ، وعدة . وبالإجازة : أحمد بن سلامة ، والفخربن البخاري ، وطائفة . ٤ - أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسين الحدّاد (٥): الشيخ الإمام ، المقرئ المجوَّد ، المحدّث المعمر، مسند العصر، أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمد بن علي بن مِهِرة الأصبهاني، شيخ أصبهان في القراءات والحديث معاً . ولد في شعبان سنة ٤١٩ هـ، وسمع في سنة ٤٢٤ هـ، سمع من أبي نعيم الحافظ ما لعله وقر بعير ، وخلائق عدة. خَرَجَ لنفسه معجماً، ولعله بتخريج ولده الحافظ المجدّد عبيد الله بن الحداد ، تلا بالروايات على جماعة ، وتصدر وأفاد ، وتلا عليه جماعة . (*) ((سير أعلام النبلاء)) (١٩ /٣٠٣ - ٣٠٧) بتصرف، وشذرات الذهب (٤٧/٤)، و((المنتظم)) (٢٢٨/٩)، و((معرفة القراء الكبار)) (٣٨٢/١ -٣٨٣)، و((التحبير)) (١٧٧/١ - ١٩٢)، و«تاريخ الإسلام)) (٢١٨/٤)، و«عيون التواريخ)» (١٣/ ٤٠٢)، و((غاية النهاية)) (١ / ٢٠٦)، و((الرسالة المستطرفة)) (٢٦)، وغيرها. ١٦ حدَّث عنه : السلفي ، وأبو المكارم أحمد بن محمد اللبان ، وخلق خاتمتهم أبو جعفر الصيدلاني ، وحدث عنه بالإجازة : أبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد السمعاني ، وغيرهما . قال السمعاني : كان عالماً ثقةٌ ، صدوقاً من أهل العلم والقرآن والدين، عُمر دهراً، وحدّث بالكثير، كان أبوه إذا مضى إلى حانوته لعمل الحديد يأخذ بيد الحسن، ويدفعه في مسجد أبي نعيم، وهو أجلُ شيخ أجاز لي ، رحل الناس إليه ، ورأى من العز ما لم يره أحد في عصره، وكان خيراً صالحاً ثقةً ، ثُم ذكر السمعاني عدداً كبيراً من تواليف أبي التي سمعها الحدّاد منه . وقال ابن نقطة: سمع أبو علي من أبى نعيم (( موطأ القعنبي))، و((مسند الإمام أحمد)) و((مسند الطيالسي))، و((مسند الحارث)) الموجود سماعه و((السنن)) للكجي، و ((المستخرج على البخاري ))، و ((المستخرج)) على مسلم ((لأبي نعيم)) وكتاب ((الحلية))، و((المعجم الأوسط )) للطبراني ، ومسندات الثوري، وعوالي الأوزاعي ، ومسند الشاميين ... إلخ. توفي مسند الدنيا أبو علي الحداد في ٢٦ من ذي الحجة سنة ٥١٥هـ، وقد قارب المئة ، ودفن عند القاضي أبي أحمد العسال بأصبهان . ٥ - أبو نعيم الحافظ (٥) : أ ۔اسمه ونسبه : هو أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن (*) انظر مصادر الترجمة لأبي نعيم في ((السير)) (١٧ / ٤٥٣). ١٧ مهران ، المهراني ، الأصبهاني. وذكر الذهبي ، والسبكي : أنه سبط الزاهد محمد بن يوسف البناء، إلاَّ أن الدكتور محمد لطفي الصباغ ذكر أنَّ المؤلف نفسه قد ذكر أن أباه هو سبط محمد بن یوسف ، ثم أضاف الدكتور : وجد الوالد جد للولد، فقد يكون هناك تساهل يُجيزه العرف (٥) . ب - أصله: فارسيّ، وجده الأعلى مهران مولى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب . ج - ولادته وبلده: ولد في رجب سنة ٣٣٦ هـ على الراجح في أصبهان. هـ - ثناء العلماء عليه : قال الحافظ الذهبي : وكان حافظا مبرزاً عالي الإسناد ، تفرد في الدنيا بشيء كثير من العوالي ، وهاجر إلى لقية الحفاظ. وكان الذهبى قد ذكر في بداية ترجمته قوله : الإمام الحافظ، الثقة العلامة، شيخ الإسلام . وقال أحمد بن محمد بن مردویة : کان أبو نعيم في وقته مدخولاً إليه، ولم يكن فى أفق من الآفاق أسند ولا أحفظ منه ، كان حُفّاظ الدنيا قد اجتمعوا عنده ، فکان کل یوم نوبة واحد منهم . يقرأ مایریده إلى قريب الظهر ، فإذا قام إلى داره ، ربما كان يقرأ عليه في الطريق جزء، وكان لا يضجر ، لم يكن له غَداء سوى التصنيف والتسميع . (*) راجع (( سير أعلام النبلاء)) (٤٥٣/١٧ - ٤٥٤)، و«أبو نعيم حياته وكتابه الحلية)) (ص٩) . ١٨ وقال حمزة بن العباس العلوي: كان أصحاب الحديث يقولون: بقي أبو نعيم ١٤ سنة بلا نظير، لا يوجد شرقاً ، ولا غرباً أعلى منه إسناداً، ولا أحفظ منه، وكانوا يقولون: لمّا صنف كتاب ((الحلية)) حمل الكتاب إلى نيسابور حال حياته ، فاشتروه بأربعمائة دينار (١) وقال الخطيب البغدادي : لم أر أحداً أطلق عليه اسم الحفظ غير رجلين هما : أبو نعيم الأصبهاني ، وأبو حازم العبدوي الأعرج (٢) . وقال الحافظ ابن كثير: ((الحافظ الكبير ذو التصانيف المفيدة الكثيرة الشهيرة)) (٣) . وكذا أثنى عليه السبكي ، وابن خلكان ، وابن النجار ، وابن تيمية (٤) . وقال الحافظ الكبير ابن عساكر الدمشقي: الشيخ الإمام أبو نعيم الحافظ، واحد عصره في فضله ، وجمعه ، ومعرفته صنف التصانيف المشهورة مثل ((حلية الأولياء وطبقة الأصفياء))، وغير ذلك من الكتب الكثيرة في أنواع علوم الحديث والحقائق وشاع ذكره في الآفاق، واستفاد الناس من تصانيفه لحسنها (٥) . وقال ابن العماد الحنبلي : تفرد في الدنيا بعلو الإسناد مع الحفظ ، والاستبحار من الحديث وفنونه (٦). (١)( سير أعلام النبلاء)) ( ١٧ / ٤٥٩). (٢)(تذكرة الحفاظ)) (١٠٧٢/٣)، و((طبقات السبكى)) (٣٠١/٥). و((السير)) (٤٥٨/١٧). (٣) («البداية والنهاية)) (١٢ / ٤٨). (٤)(( أبو نعيم وكتابه الحلية)) ( ص ١٣ - ١٤) (٦) ((شذرات الذهب)) (٢٤٥/٣). (٥) ((تبيين كذب المفتري)) (ص ٢٤٦). ١٩ و - مذهبه : كان أشعري الاعتقاد ، شافعي المذهب ، صوفي الطريقة! رحمه الله تعالی . ز - شهرته ومنزلته : يقول الدكتور الصباغ: أتيح لأبي نعيم في حياته شهرة نادرة المثال ، وأهم أسباب ذلك فيما يبدو لي : ١ - طول عمره، فلقد عمر أربعاً وتسعين سنة ، وكان متمتعاً بقواه العقلية ونشاطه العلمي . ٢ - علوّ أسانيده. ٣ - تفرّد بالرواية عن أقوام متقدمين ، وكان الفضل في ذلك بعد الله لأبيه ، وهذا التفرد بالرواية عن أولئك المتقدمين مكنه من إلحاق الصغار بالكبار . ٤ - كثرة مؤلفاته وكان يوصف دائماً بأنه صاحب التصانيف . ٥- جمعه لجوانب عديدة فهو محدث كبير ، وصوفي شهير، ومشارك في الأمور الأخرى، فتمد وصفوه بالعلم والحفظ والفقه. ٦ - حيويته وسعة اتصالاته وكثرة تلامذته ومشايخه (١) . ح- مؤلفاته: ذكر الدكتور الصباغ لأبي نعيم خمسين مؤلفاً (٢). ط - مواقف العلماء من أبي نعيم ومآخذهم عليه : ذكر الدكتور الصباغ في كتابه ((أبو نعيم وكتابه الحلية)) (ص ٣٧ - ٥١ ): بحثًا مطولاً (١) (( أبو نعيم حياته وكتابه الحلية)) (ص ٢١ - ٢٢). (٢) المصدر السابق ( ص ٢٦ - ٣٧). ٢٠