النص المفهرس
صفحات 301-320
٢٤ - كتاب التوبة والزهد ٧ - الترغيب في البكاء من خشية الله ... ٣٣٢٧ - ٣٣٢٩ - حديث
٣٣٢٧ - (٨) وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبيّ ﴿ *:
حسن
(( ليسَ شيءٌ أحبَّ إلى الله مِنْ قَطْرِتَيْنِ وأَثَريْنِ : قَطْرةِ دموعٍ مِنْ خَشْيَةٍ
الله ، وقطْرةِ دَمَ تُهرَاقُ في سبيلِ الله . وأمَّا الأَثرانِ: فَأَثَرّ في سبيلِ الله، وأَثَرٌ في
فريضَةٍ مِنْ فرائضِ الله )) .
رواه الترمذي وقال: (( حديث حسن)).
٣٣٢٨ - (٩) وعن ابن أبي مليكة قال :
جلسنا إلى عبد الله بن عمرو في الحِجْر فقال :
ابْكوا، فإنْ لَمْ تجدوا بُكاءً فَتَبَاكَوْا ، لوْ تَعْلَموا العِلْمِ لَصلَّى أَحَدُكم حتى
يَنْكَسِرَ ظَهْرُه ، ولَبَكى حتى يَنْقَطعَ صوْتُه .
رواه الحاكم موقوفاً (١) وقال: ((صحيح على شرطهما)).
صحيح
٣٣٢٩ - (١٠) وعن مطرف عن أبيه قال :
((رأيتُ رسولَ الله ◌َ﴿ يصلِّي ولصَدْرِهِ أزيزٌ كأزيزِ الرَّحا مِنَ البُكاءِ)).
رواه أبو داود واللفظ له ، والنسائي، وابن خزيمة ، وابن حبان في ((صحيحيهما))، وقال
بعضهم :
(( ولجوفِه أزيزٌ كأزيزِ المرجلٍ)).
قوله: ((أزيز كأزيز الرحا)) أي: صوت كصوت الرحا، يقال: أَّت الرحا إذا صوتت .
و ( المرجل ) : القدر، ومعناه: إن لجوفه حنيناً كصوت غليان القدر إذا اشتد . [ مضى
ج ١ / ٥ - الصلاة / ٣٤ ].
(١) الأصل: (مرفوعاً)، وهو خطأ ظاهر مخالف لسياق الحاكم، ومع ذلك غفل عنه الثلاثة !
نعم قد روى أحد الضعفاء جملة البكاء عن ابن أبي مليكة بإسناد آخر عن سعد بن أبي وقاص
مرفوعاً . رواه ابن ماجه (٤١٩٦)، وهو عنده في رواية أخرى (١٣٣٧) قطعة من حديث تقدم في
((ضعيف الترغيب)) (١٣ - قراءة القرآن/٤)، وكذلك رويت الجملة في حديث لأنس بن مالك يأتي
في ((الضعيف)) (٢٧ - صفة النار / ١١ - فصل) .
٣٠١
صحیح
موقوف
٢٤ - كتاب التوبة والزهد ٧ - الترغيب في البكاء من خشية الله ... ٣٣٣٠ - ٣٣٣٢ - حديث
صحیح
٣٣٣٠ - (١١) وعن عليّ رضي الله عنه قال :
ما كانَ فينا فارسٌ يومَ بَدْرِ غيرَ الِقْدادِ ، ولقد رأيْتُنا وما فينا إلا نائمٌ ، إلا
تحْتَ شجرةٍ يصَلي ويَبْكي حتَّى أصْبحَ .
رسولَ الله {
رواه ابن خزيمة في «صحيحه ». [ مضى هناك].
٣٢٣١ - (١١) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال:
قلتُ: يا رسولَ الله ! ما النَّجاة ؟ قال :
صـ لغيره
((أمْسِكْ (١) عليك لِسانَكَ، ولْيَسعْكَ بِيتُك، وابْكِ على خطيئَتِك)).
رواه الترمذي وابن أبي الدنيا والبيهقي؛ كلهم من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن
زيد عن القاسم عنه . وقال الترمذي :
((حديث حسن غريب)). [ مضى ٢٣ - الأدب / ٩].
٣٣٣٢ - (١٣) وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
((طوبى لِمَنْ ملكَ لسانَهُ ، ووسِعَهُ بَيْتُه، وبَكى على خطيئَتِه)).
حـ لغيره
رواه الطبراني في «الأوسط)) و((الصغير))، وحسن إسناده. [ مضى هناك].
(١) كذا ذكره المؤلف هنا وفيما تقدم أيضاً. وهو كذلك في بعض نسخ الترمذي ، وفي أخرى
(املك)، وهو الأرجح كما تقدم بيانه في التعليق على الحديث هناك.
٣٠٢
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت ...
٣٣٣٣ - ٣٣٣٥ - حديث
٨ - ( الترغيب في ذكر الموت وقصر الأمل ، والمبادرة بالعمل ،
وفضل طول العمر لمن حسن عمله ، والنهي عن تمني الموت )
حسن
٣٣٣٣ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
:幾
((أكْثروا ذِكْرَ هاذِمٍ (١) اللَّذَّات. يعني الموْتَ)).
رواه ابن ماجه والترمذي وحسنه .
ورواه الطبراني في « الأوسط » بإسناد حسن ، وابن حبان في « صحيحه » وزاد :
(( فإنَّهُ ما ذَكَرهُ أحَدٌ في ضِيقٍ إلا وَسَّعَهُ ، ولا ذَكره في سَعَةٍ إِلا ضيَّقها
عَلَيْهِ » .
صحيح
حسن
٣٣٣٤ - (٢) وعن أنس رضي الله عنه ؛
حـ لغيره
أَنَّ رسولَ الله ◌َّةٍ مَرَّ بمجلسٍ وهم يضْحَكُونَ ، فقال :
((أكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هاذِمِ اللَّذَّاتِ - أحْسِبُه قال : -، فإنَّه ما ذَكَرهُ أحَدٌ في
ضِيْقٍ مِنَ العَيْشِ إِلا وَسَّعَهُ ، ولا في سَعَةٍ إِلا ضَيَّقَهُ عَلَيْهِ )) .
رواه البزار بإسناد حسن والبيهقي باختصار .
٣٣٣٥ - (٣) ورواه [ يعني حديث ابن عمر الذي في ((الضعيف))] ابن ماجه حسن
مختصراً بإسناد جيد،(٢) والبيهقي في ((الزهد))(٣)، ولفظه:
(١) أي: قاطع، وهو بالذال المعجمة، وقيل: بالمهملة ، والأول هو الذي جزم به جمع كما في
((عجالة الإملاء)) للشيخ الناجي (١/٢١٣ - ٢).
(٢) كذا قال ، وفيه مجهول كما قال البوصيري ، والعمدة على رواية البيهقي - وكذا البزار -
فإن سندها حسن ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
(٣) قلت : لقد أبعد النجعة، فقد أخرجه من هو أعلى منه كما يأتي.
٣٠٣
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت ...
٣٣٣٦ - ٣٣٣٨ - حديث
﴿ : أيُّ المؤمنين أفضلُ ؟ قال :
أن رجلاً قال للنبي
((أحسنُهم خُلُقاً)).
قال : فأيُّ المؤمنين أكيَسُ ؟ قال :
((أكثرهم للموت ذِكِرْاً، وأحسنُهم لما بعده استعداداً، أولئك الأكياسُ)).
٣٣٣٦ - (٤) وذكره رزين في كتابه بلفظ البيهقي من حديث أنس ، ولم أره .
٣٣٣٧ - (٥) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
: :
(( اسْتَحْيوا مِنَ اللّه حَقَّ الحياءِ )) .
؟
حـ لغيره
قال : قُلْنا: يا نبيَّ الله ! إنَّا لتَسْتَحْيِي والحمدُ لله . قال:
(( ليسَ ذلك، ولكنَّ الاسْتِحْيَاءَ مِنَ الله حقَّ الحَياءِ؛ أنْ تحفَظَ(١) الرأْسَ
وما وَعى، وتَحفظَ (١) البطْنَ وَما حَوَى، ولتَذْكُرِ(١) الموتَ والبِلى، ومَنْ أرادَ
الآخِرَة تركَ زينَةَ الدِنْيا ، فَمِنْ فَعل ذلك؛ فقدِ اسْتَحْيا مِنَ اللّه حَقَّ الحَياءِ )).
رواه الترمذي وقال :
(( حديث غريب ، وإنما نعرفه من حديث أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد )).
( قال الحافظ): ((أبان والصباح مختلف فيهما، وقد قيل: إن الصباح إنما رفع هذا
الحديث وهماً منه، وضُعَّفَ برفعه، وصوابه موقوف. والله أعلم)). [ مضى ٢٣ - الأدب/١].
٣٣٣٨ - (٦) وعن البراء رضي الله عنه قال:
فِي جَنَازَةٍ ، فجلسَ على شفيرِ القَبْرِ ، فبَکی حتَّی
کنَّا معَ رسولِ الله
بَلَّ الثَّری ، ثُمَّ قال :
حسن
(( يا إخْواني ! لِمِثْلِ هذا فَأَعِدُّوا)).
رواه ابن ماجه بإسناد حسن .
(١) في الأصل الأفعال الثلاثة بياء المضارعة (يحفظ) و ... إلخ، وغفل عنه الثلاثة مع
ذكرهم رقم الترمذي (٢٤٦٠). لكن لفظ أحمد والحاكم: « ولكن من استحى من الله حق الحياء
فليحفظ الرأس وماحوى ... )) إلخ .
٣٠٤
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت ...
٣٣٣٩ - ٣٣٤١ - حديث
٣٣٣٩ - (٧) وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما - لا أَعْلَمُه إلا رَفَعه - قال:
((صلاحُ أول هذه الأمَّةِ بالزَّهَادَةِ واليقينِ، وهَلاكُ آَخِرِها بالبُخْلِ والأَمَلِ » .
حـ لغيره
رواه الطبراني؛ وفي إسناده احتمال للتحسين . [ مضى هنا/٦].
٣٣٤٠ - (٨) ورواه ابن أبي الدنيا والأصبهاني؛ كلاهما من طريق ابن لهيعة
:
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسولُ الله
((نَجا أوَّلُ هذه الأُمَّةِ باليقينِ والزُّهْدِ ، ويَهْلِكُ آخِرُ هذه الأُمَّةِ بالبُخْلِ
والأمل » .
حـ لغيره
صحيح
٣٣٤١ - (٩) وعن عبدالله بن عمر قال :
أخَذَ رسولُ الله ◌َ﴿ِ بمِنْكِبَيَّ، فقال :
((كُنْ في الدنيا كأنَّكَ غريبٌ أو عابِرُ سبيلٍ)).
وكانَ ابْنُ عمر يقولُ :
إذا أمْسَيْتَ فلا تَنْتَظِرِ الصَباحَ ، وإذا أُصْبَحْتَ فلا تَنْتَظِرِ المساءَ ، وخُذْ مِنْ
صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ ، ومِنْ حَيَاتِكَ لموتِكَ .
رواه البخاري .
والترمذي ، ولفظه : قال :
أخَذَ رسولُ الله عَ﴿هُ بِبَعْضِ جَسدِي ، فقال:
((كُنْ في الدنيا كأنَّكَ غريبٌ أو عابرُ سَبيل، وعُدَّ نفْسَك في أصْحابِ حـ لغيره
القُبورِ (١)))، - وقال لي : -
((يا ابْنَ عُمرَ! إذا أُصْبَحْتَ فلا تُحَدِّثْ نَفْسَك بالمساءِ ، وإذا أمْسَيْتَ فلا
(١) ذكره في ((المشكاة)) (٥٢٧٤) برواية البخاري! وإنما عنده الشطر الأول منه كما رأيت.
وهكذا على الصواب ذكره في مكان آخر (١٦٠٤)، فاقتضى التنبيه .
٣٠٥
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت ...
٣٣٤٢ و٣٣٤٣ - حديث
تُحَدِّثْ نفسَك بالصباح، وخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ قبلَ سَقْمِك (١) ، ومِنْ حياتِكَ قَبْلَ
مُؤْتِك ، فإنَّكَ لا تَدْرِي يَا عبد الله ما اسمك غَداً)) .
ورواه البيهقي وغيره بنحو الترمذي .
٣٣٤٢ - (١٠) وعن معاذ قال :
قلتُ: يا رسولَ الله ! أوْصِني ؟ قال :
حـ لغيره
(( اعْبُد الله كأنَّك تَراهُ، واعْدُدْ نفْسَك في المَوْتَى، واذْكُر الله عند كلِّ
حَجر ، وعندَ كلِّ شَجرٍ ، وإذا عمِلْتَ سيِّئَةً فاعْمَلْ بِجَنْبِها حَسنةً ، السِّرُّ بالسِّرِّ،
والعَلاَنِيَةُ بالعَلانِيَةِ )) .
٠
رواه الطبراني بإسناد جيد؛ إلا أن فيه انقطاعاً بين أبي سلمة ومعاذ. [مضى هنا/١].
٣٣٤٣ - (١١) وعن عبدالله بن عَمْرٍوٍ (٢) رضي الله عنهما قال:
صحيح
مَرَّبِي النبيُّ ◌َ﴿ٍ وأنا أُطَيِّنُ حائطاً لي أَنَا وأُمِّي ، فقال:
(( ما هذا يا عبدَ الله؟)).
فقلتُ: يا رسولَ الله! وهى، فنحنُ نُصْلِحُه (٣) . فقال :
(( الأمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذِلِكَ )) .
صحیح
وفي رواية قال :
(١) قلت: لقوله: ((خذ من صحتك ... )) إلخ شاهد من حديث ابن عباس يأتي قريباً بلفظ:
((اغتنم خمساً قبل خمس ... )) الحديث .
(٢) الأصل ومطبوعة (عمارة): (ابن عمر)، والصواب ما أثبتناه ، فإنه كذلك في كل المصادر
التي ذكرها المؤلف إلا («ابن ماجه))، فإنه وقع فيه (٤١٦٠) كما في الأصل ، ولعله خطأ مطبعي .
ويؤيده أن الإمام أحمد أخرجه في ((مسند عبد الله بن عمرو بن العاص)) (١٦١/٢).
(٣) كذا الأصل، والسياق لأبى داود، وفيه: ((شيء أصلحه)). ولفظ الترمذي: ((قد وهى
فنحن نصلحه)) ، فالظاهر أن المؤلف ركب من رواية أبي داود والترمذي سياقاً واحداً ، وليس هذا
بجید ، وإن کان هو یکثر من ذلك .
٣٠٦
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت ...
٣٣٤٤ - حديث
مَرَّ علينا رسولُ الله :﴿ ونحنُ نُعالِجُ خُصَّا لِنَا وَهَى ، فقال :
(( ما هذا؟)). فقلْنا: خُصَّ لنا وهى، فنحنُ نُصْلِحُه. فقال:
(( ما أَرَى الأمْرَ إِلا أَعْجَل مِنْ ذِلِكَ)).
رواه أبو داود ، والترمذي وقال :
(( حديث حسن صحيح)).
وابن ماجه وابن حبان في «صحيحه » .
صحیح
٣٣٤٤ - (١٢) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال:
خطّاً مُرَبَّعاً، وخطَّ خطّاً في الوسَطِ خارجاً منه، وخطَّ
خطَّ النبيُّ ◌َ
خُطُطاً صغاراً إلى هذا الَّذِي في الوَسَطِ مِنْ جانِبِهِ الَّذِي في الوَسَطِ فقال :
((هذا الإنْسانُ، وهذا أَجلُه مُحيطٌ به ، أوْ قَدْ أحاطَ بِهِ ، وهذا الّذي هو
خارجٌ أمَلُه، وهذه الخُطْطُ الصغارُ الأَعْراضُ ، فإِنْ أَخْطَأَه هذا نَهَشْهُ هذا، وإنْ
أَخْطَأَهُ هذا نَهَشُه هذا » .
رواه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه .
** وآله وسلَّم :
وهذه صورةُ ما خطَّ رسولُ الله
أجله
أمله
أجله
الإنسان
(١)
الأعراض
أجله
أجله
(١) قلت: هذه الصورة غير مطابقة لقوله: ((وخط خططاً صغاراً إلى هذا الذي في الوسط))،
فالصواب جعل الخطوط الصغيرة في داخل المربع. ومع وضوح هذا فقد عرض الحافظ في ((الفتح))
خمس صور أخرى أقربها إلى ما ذكرنا الأولى منها ، لولا أن فيها خطوطاً أخرى حول الخط الخارج
ولم تذكر في الحديث ، وقال: ((والأول المعتمد » .
٣٠٧
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت ...
٣٣٤٥ - ٣٣٤٨ - حديث
صحیح
٣٣٤٥ - (١٣) وعنْ أنَسِ رضيَ الله عنه قال :
خطَّ رسولُ الله ◌َِّهِ خَطّاً وقال :
((هذا الإنْسانُ)). وخطٍّ إلى جَنْبِه خطّاً، وقال:
((هذا أجَلُه )). وخطٍ آخَر بعيداً منه، فقال :
(( هذا الأمَلُ ، فبينما هو كذلك إذ جاءَهُ الأَقْرَبُ )).
رواه البخاري واللفظ له ، والنسائي بنحوه .
حسن
: 0
((هذا ابْنُ آدمَ، وهذا أجَلُه - ووضع يده عند قفاه ثم بسطها (١) وقال : -
وَثَمَّ أملُهُ ، وَثَمَّ أملُه )) .
رواه الترمذي وابن حبان في «صحيحه »، ورواه النسائي أيضاً وابن ماجه بنحوه .
٣٣٤٧ - (١٥) وعن بريدة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
:
صـ لغيره
((هل تدرونَ ما مَثَل هذهِ وهذهٍ؟ )). وَرَمى بحَصاتَيْنِ.
قالوا : الله ورسولُه أعْلَمُ . قال :
(( هذا الأَمُل ، وذاكَ الأَجَلُ )).
رواه الترمذي وقال: « حديث حسن غريب».
٣٣٤٨ - (١٦) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌َانِ :
حسن
((اقْتَرَبَتِ الساعَةُ ، ولا تَزْدادُ مِنْهُم إلا بُعْداً)) .
رواه الطبراني، ورواته محتج بهم في ((الصحيح)).
(١) زاد ابن ماجه (٤٢٣٢): ((أمامه))، ورواه أحمد بلفظ: ((ثم رمى بيده أمامه))، وهو مخرج
في ((الصحيحة)) (٣٤٢٨) .
٣٠٨
صحیح
٣٣٤٦ - (١٤) وعنه قال : قال رسول الله
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت ...
٣٣٤٩ - ٣٣٥٢ - حديث
صحیح
٣٣٤٩ - (١٧) وعن عبد الله (١) عن النبيِّ :﴿ قال:
((الجنَّةُ أَقْرَبُ إلى أحَدِكُمْ مِنْ شِراكِ نَعْلِه، والنارُ مِثْلُ ذلكَ)).
رواه البخاري وغيره .
٣٣٥٠ - (١٨) ورواه [يعني حديث سعد بن أبي وقاص الذي في ((الضعيف)]
الطبراني من حديث ابن عمر قال :
أتى رجلٌ إلى النبيِّ ◌َ﴿ فقال: يا رسولَ الله ! حدَّثْني بحديثٍ ،
واجْعَلْه موجزاً؟ فقال النبيُّ ﴿ :
حـ لغيره
((صَلِّ صَلاةَ مُودِّع، فإنَّكَ إِنْ كِنْتَ لا تَراهُ فإنَّه يراكَ ، واْأَس مِمّا في
أيدي الناسِ تكُنْ غَنِيَّاً ، وإِيَّاك وما يُعْتَذَرُ مِنْهُ)).
٣٣٥١ - (١٩) وروى الطبراني عن رجل من بني النخع قال :
سمعتُ أبا الدرداءِ حينَ حضرَتْهُ الوَفاةُ قال: أُحدِّنكُم حدیثاً سمِعْتُه مِنْ
رسولِ الله ◌ِ﴿هُ سمِعْتُه يقول :
حـ لغيره
((اعْبدِ الله كأنَّك تَراه ، فإنْ لَمْ تكُنْ تَراه فإنَّه يراكَ ، واعْدُدْ نفْسَك في
المَوْتَى ، وإِيَّاك ودَعْوةَ المظْلوم فإنَّها تُسْتَجابُ )) الحديث .
٣٣٥٢ - (٢٠) وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال :
نزلنا من المدائن على فرسخ، فلما جاءت الجمعةُ حضر [أبي، و](٢)
صـ لغيره
موقوف
(١) هو ابن مسعود رضي الله عنه الراوي للحديث قبله، فكان ينبغي عطفه عليه فيقال:
(وعنه)) كما هي عادته في مثله ، وإلا أوهم أنه غيره كما لا يخفى .
(٢) سقطت من الأصل، واستدركتها من ((ذم الدنيا)) (١٥٧/٦٥)، و((الحلية)) و((تفسير
الطبري)) (٥١/٢٧)، وسنده صحيح دون إسناد الحاكم، فقد رده الذهبي (٦٠٩/٤) بما لا ضرورة لبيانه
هنا. ومن تخاليط الجهلة أنهم نقلوا (١٤٣/٤) عن الذهبي أنه أعله بالانقطاع بين أبي قلابة وأبي ذر،
وهذا حديث آخر اختلط عليهم بهذا! وانظر تخريج هذا الأثر في تعليق الدكتور ضياء السلفي على
((الزهد)) لأبي داود (ص ٢٦٧). والحديث مخرج عندي في ((الضعيفة)) تحت الحديث (٤٨٧٢).
٣٠٩
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت ...
٣٣٥٣ و ٣٣٥٤ ۔ حدیث
حضرتُ [ معه ]، فَخَطَبَنا حذيفةُ، فقال :
إن الله عز وجل يقول : ﴿اقتربت الساعةُ وانشقَّ القمرُ﴾، ألا وإن الساعةَ
قد اقتربت ، ألا وإن القمرَ قد انشقَّ، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإن
اليومَ المضمارُ ، وغداً السباقُ .
فقلت لأبي : أَيَسْتَبِقُ الناسُ غداً ؟
قال : يا بني ! إنك لجاهل ، إنما يعني العملَ اليومَ، والجزاءَ غداً .
فلما جاءتِ الجمعةُ الأخرى حَضَرْنا ، فَخَطَبَنا حذيفةُ ، فقال :
إن الله يقول: ﴿اقتربت الساعةُ وانشقَّ القمر﴾، ألا وإن الدنيا قد آذنت
بفراقٍ ، ألا وإنّ اليومَ المضمارُ، وغداً السباقُ ، ألا وإن الغايةَ النارُ، والسابقُ من
ء
سبق إلى الجنة .
رواه الحاكم وقال: «صحيح الإسناد».
صحيح
٣٣٥٣ - (٢١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ لُه قال:
(( بادروا بالأَعْمالِ فتناً كَقِطَعِ الليلِ المظْلِمِ، يُصْبِحُ الرجلُ مؤمناً ويُمْسي
كافِراً، ويُمْسي مؤْمِناً ويصْبحُ كافِراً، يَبيعُ دينَهُ بَعَرضٍ مِنَ الدِنْيا » .
رواه مسلم .
صحیح
٣٣٥٤ - (٢٢) وعنه ؛ أن رسول الله
قال :
((بادروا بالأَعْمالِ سِتّاً: طلوعَ الشمْسِ مِنْ مَغْرِبِها، أو الدخانَ ، أو
الدَّجَّالَ، أو الدابَّةَ ، أو خاصَّةَ أحَدِكُمْ (١) ، أو أمْرَ العامَّةِ (٢)) .
رواه مسلم .
(١) أي : الواقعة التي تخص أحدكم ، قيل: يريد الموت أو الشواغل الخاصة به .
(٢) (أو أمر العامة) أي: الفتنة التي تعم الناس، وهي الساعة كما قال قتادة عند أحمد في
رواية له في الحديث (٣٣٧/٢ و٣٧٢ و٤٠٧ و٥١١).
٣١٠
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت .
٣٣٥٥ - ٣٣٥٨ - حديث
صحيح
٣٣٥٥ - (٢٣) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
قال رسول الله ﴿ لِرَجلِ وهو يَعِظُه :
(( اغْتَنِمْ خَمْساً قبلَ خَمْسَ : شبابَكَ قبلَ هَرمِكَ ، وصِحَّتَك قبل سَقْمِكَ،
وغِناكَ قَبْلَ فَقْرِكَ ، وفَراغَك قَبْلَ شُغْلِكَ ، وحياتَك قَبْلَ مَوْتِكَ)) .
رواه الحاكم وقال: ((صحيح على شرطهما)).
٣٣٥٦ - (٢٤) وعن مصعب بن سعد عن أبيه - قال الأعْمش: ولا أعلمه إلا - صحيح
عن رسولِ الله ◌َّةٍ قال :
((التَّؤُدَةُ في كلِّ شيْءٍ خَيْرٌ، إلا في عَملِ الآخِرَةِ ».
رواه أبو داود والحاكم والبيهقي ، وقال الحاكم :
((صحيح على شرطهما )).
( قال الحافظ): ((لم يذكر الأعمش فيه من حدَّثْهُ، ولم يجزم برفعه)). (١)
( التّؤْدَة ) بفتح المثناة فوق وبعدها همزة مضمومة ثم دال مهملة مفتوحة وتاء تأنيث :
هي التأني والتثبت وعدم العجلة .
صحیح
٣٣٥٧ _ (٢٥) وعن أنسِ رضيَ الله عنه؛ أنَّ النبيَّ عَ ﴿ قال:
((إذا أرادَ الله بعبد خيراً اسْتَعْمَلَهُ)) .
قيل : كيفَ يَسْتَعْمِلَهُ ؟ قال :
(( يُوَفِّقُه لِعَمَلٍ صالح قَبْلَ الموْتِ)).
رواه الحاكم وقال: « صحيح على شرطهما )).
٣٣٥٨ - (٢٦) وعن عمرو بن الحمق رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله
((إذا أحبَّ الله عبداً عَسَلَه)) (٢).
صحیح
(١) انظر الجواب عن هذه العلة في ((الصحيحة)) (١٧٩٤).
(٢) هو بتخفيف السين كما قال الناجي .
٣١١
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت ...
٣٣٥٩ - ٣٣٦١ - حدیث
قالوا : ما عَسَلَهُ يا رسولَ الله ؟ قال :
(( يُوَفِّقُ له عملاً صالحاً بينَ يَدِيْ أَجَلَهِ (١) حتى يَرْضَى عنهُ جِيرانُه - أو
قال : مَنْ حَوْلَهُ -)» .
رواه ابن حبان في « صحيحه » والحاكم والبيهقي من طريقه وغيرهما .
(عَسَلَه ) بفتح العين والسين المهملتين من ( العَسْل ) : وهو طيب الثناء .
وقال بعضهم : (( هذا مثَلٌ ، أي وفِّقه الله لعمل صالح يتحفه به ؛ كما يتحف الرجل
أخاه إذا أطعمه العَسَل )» .
٣٣٥٩ - (٢٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
:
صحيح
((أعْذَرَ (٢) الله إلى امرىءٍ أُخَّرِ أَجَلهُ حتى بلَغ ستِّينَ سنَةً)).
رواه البخاري .
٣٣٦٠ - (٢٨) وعن سهل مرفوعاً:
صحیح
((مَنْ عُمِّرَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ سنَةً ؛ فقد أعْذَر الله إليه في العُمُرِ)).
رواه الحاكم وقال: ((صحيح على شرطهما)) .
٣٣٦١ - (٢٩) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
:難
((ألا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِكُمْ؟)).
صـ لغيره
قالوا : نَعَمْ . قال :
((خِيارُكُمْ أَطْوَلُكم أعْماراً، وأحْسَنكُمْ أعْمالاً)) .
(١) الأصل: (رحلته)، والتصحيح من ((الحاكم)) (٣٤٠/١)، والسياق له. ولفظ ابن حبان
والبيهقي: (موته)، وهذا رواه في ((الزهد)) (٨١٨/٣٠٨) من غير طريق الحاكم .
(٢) (الإعذار): إزالة العذر، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: ﴿أو لم نعمِّركم ما يتذكر فيه من تذكر
وجاءكم النذير﴾، والمعنى: أنه لم يبق له اعتذار، كأن يقول: لو مد لي في الأجل لفعلت ما أُمرت به .
٣١٢
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت ...
٣٣٦٢ - ٣٣٦٥ - حديث
رواه أحمد، ورواته رواة ((الصحيح))، وابن حبان في «صحيحه))، والبيهقي . [ مضى
نحوه ٢٣ - الأدب / ٢ ] .
صحیح
٣٣٦٢ - (٣٠) ورواه الحاكم من حديث جابر؛ وقال: ((صحيح على شرطهما)).
٣٣٦٣ - (٣١) وعن أبي بَكْرةَ رضي الله عنه :
أنَّ رجلاً قال : يا رسولَ الله ! أيُّ الناسِ خَيْرٌ ؟ قال :
((مَنْ طالَ عُمُرُه، وحَسُنَ عَملُه )) .
قال : فأيُّ الناسِ شَرٌّ ؟ قال :
(( مَنْ طالَ عُمرهُ، وساءَ عَملُه)) .
صـ لغيره
رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن صحيح))، والطبراني بإسناد صحيح ، والحاكم،
والبيهقي في (( الزهد )) وغيره .
٣٣٦٤ - (٣٢) وعن عبد الله بن بُسر رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهُ عَلٍ: صحـ
(( خيرُ الناسِ مَنْ طالَ عمُرهِ وحَسْنَ عَملُه )) .
رواه الترمذي وقال: (( حديث حسن)).
٣٣٦٥ - (٣٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
حسن
صحیح
كانَ رجلانِ مِنْ ( بَلِيٌّ) [حي] (١) من (قضاعة) أسْلَما معَ رسولِ الله
، فاسْتُشْهِدَ أحَدُهما وأُخِّرِ الآخَرُ سنَةً. قال طَلْحةُ بنُ عُبَيْدِ الله: [ فَأُرِيتُ
الجنَّةَ ] فرأيتُ المؤخَّرِ مِنْهما أدخِلَ الجنَّةَ قبْلَ الشهيدِ . فتَعجّبْتُ لذلك،
فأصْبَحْتُ فذكرتُ [ذلك] لِلنَّبِيِّ ◌َ﴿. فقال رسولُ الله عَّةٍ :
((أليْسَ قد صامَ بعدَهُ رمضانَ؟ وصلَّى ستَّةَ آلافٍ رَكْعَةً ، وكذا وكذا
ركعةً صلاةَ سَنَةٍ؟ )).
رواه أحمد بإسناد حسن. [مضى ٥ - الصلاة / ١٣ ].
(١) سقطت من ((المسند)) كما تقدم بيانه هناك فى (٥ - الصلاة).
٣١٣
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت .
٣٣٦٦ و٣٣٦٧ - حديث
صحیح
٣٣٦٦ - (٣٤) ورواه ابن ماجه وابن حبان في «صحيحه » والبيهقي؛ كلهم
عن طلحة بنحوه أطول منه ؛ وزاد ابن ماجه وابن حبان في آخره :
(( فَلَما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض)). [ مضى هناك].
٣٣٦٧ - (٣٥) وعن عبدالله بن شدَّاد:
حسن
أَنَّ نَفراً مِنْ بني عُذْرَةَ (١) ثلاثَةً أَتَوُا النبيَّ ◌َهِ فَأَسْلَموا . قال: فقال النبيُّ
: 0
صحیح
(( مَنْ يَكْفِيهِمْ؟ )) .
قال طَلْحَةُ: أنا. قال: فكانوا عندَ طَلْحَة، فبعثَ النبيُّ ◌َ﴿ بَعْئاً فخرَج
فيهِ أحَدُهم فاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ بعَثَ بَعْثاً فخَرج فيه آخَرُ فاسْتُشْهِدَ ، ثمَّ ماتَ الثالِثُ
على فِراشِه . قال طَلْحَةُ: فرأيْتُ هؤلاءِ الثلاثَة الَّذينَ كانوا عِندي في الجنَّةِ ،
فرأيتُ المَيِّتَ على فراشِه أمامَهُمْ ، ورأيتُ الذي اسْتُشْهِدَ أخيراً يَليهِ ، ورأيْتُ
أوَّلَهم آخرَهُمْ. قال: فداخَلَني مِنْ ذلك! فَأَتَّيْتُ النبيَّ ◌َ﴿ِ، فذكرتُ ذلك
لَهُ ، فقال :
(( وما أنْكرتَ مِنْ ذلك؟ ليسَ أحَدٌ أَفْضَلَ عِنْد الله عزَّ وجلَّ مِنْ مؤْمنِ
يُعَمِّرُ فِي الإسْلامِ؛ لِتَسْبِيحِهِ وَتَكْبِيرِهِ وَتَهْلیلهِ )) .
nt
رواه أحمد وأبو يعلى، ورواتهما رواة ((الصحيح)). وفي أوله عند أحمد إرسال كما
مرَّ (٢) ، ووصله أبو يعلى بذكر طلحة فيه .
(١) هو عذرة بن سعد هُذَيم بن زيد، وإنما قيل: سعد هُذَيم؛ لأن سعداً هذا حضنه عبد
حبشي اسمه هذيم فغلب عليه كما في ((اللباب))، ووقع في مطبوعة (عمارة): (عَذرة) بفتح المهملة ،
وهو خطأ ظاهر .
(٢) يعني في أول الحديث، وكونه مرسلاً ظاهر؛ لأن عبد الله بن شداد - وهو ابن الهاد -
تابعي لم يدرك القصة ، لكن يشهد له ما قبله ، إن لم يكن تلقاها عن طلحة كما يشعر بذلك قوله
فيما بعد: ((قال طلحة ... ) ويؤيده رواية أبي يعلى (٩/٢)، فإنها موصولة كما ذكر المؤلف ، والله أعلم .
٣١٤
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٨ - الترغيب في ذكر الموت ...
٣٣٦٨ - ٣٣٧٠ - حديث
صحيح
٣٣٦٨ - (٣٦) وعن أم الفضل رضي الله عنها :
أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ دخلَ على العبَّاسِ وهو يَشْتَكي، فتمنَّى الموْتَ، فقال:
(( يا عبَّاسُ عمَّ رسولِ الله! لا تَتمِنَّ الموْتَ، إنْ كنْتَ مُحْسِناً تَزْدادُ إحْسَاناً
إلى إحْسانِكَ خيرٌ لَك، وإنْ كنْتَ مُسيئاً فأنْ تُؤَخَّرَ تَسْتَعتِبُ (٢) مِنْ إساءَتِكَ
خيرٌ لك ، لا تَتَمنَّ الموْتَ)) .
رواه أحمد ، والحاكم واللفظ له ، وهو أتم ، وقال :
((صحيح على شرطهما )) .
قال :
٣٣٦٩ - (٣٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله
صحیح
((لا يَتمنَّى أحدُكم الموْتَ، إِمَّا محْسِناً فلعَلَّهُ يزدادُ ، وإِمَّا مُسيئاً فلعلَّه
يَسْتَعْتِب )) .
رواه البخاري واللفظ له ، ومسلم .
صحيح
وفي رواية لمسلم :
(( لا يتَمنَّى أحدُكم الموْتَ ولا يدْعو بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ، وإِنَّه إذا ماتَ
انْقطَعِ عَملُه ، وإنَّه لا يزيدُ المؤمِنَ عُمرُه إلا خيراً)) .
٣٣٧٠ - (٣٨) وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌ِلّةٍ:
صحیح
(( لا يَتَمِنَّى أحدُكم الموتَ لضُرِّ نزَل بهِ ، فإنْ كانَ ولا بدَّ فاعِلاً فَلْيَقُلْ:
اللَّهُمَّ أحْيِني ما كانتِ الحَياةُ خَيْراً لي ، وتَوفِّني إذا كانَتِ الوَفاءُ خَيْراً لي )) .
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي .
(١) أي: تطلب الرضا برجوعك عن الإساءة.
٣١٥
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٩ - الترغيب في الخوف وفضله ...
٣٣٧١ و٣٣٧٢ - حديث
٩ - ( الترغيب في الخوف ، وفضله )
يقول :
٣٣٧١ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
صحیح
(( سبعةٌ يظِلّهم الله في ظِلِّهِ يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه - فذكرهم إلى أن قال : -
ورجلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذاتُ مَنْصِبٍ وجمالٍ فقالَ : إنِّي أخافُ الله )) .
رواه البخاري ومسلم، وتقدم بتمامه [ ٥ - الصلاة/١٠ ].
٣٣٧٢ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله عَظُنٍ :
حسن
صحیح
(( خرجَ ثلاثَةٌ فيمَنْ كانَ قبْلَكُمْ يَرْتادون لأَهْلِهم ، فأصابَتْهُم السماءُ ،
فَلَجِؤُوا إلى جَبَلٍ ، فوقَعتْ عليهِمْ صَخْرَةٌ ، فقال بَعْضُهم لِبِعْضٍ: عفَا الأَثَرُ،
ووقَع الحجرُ ، ولا يَعْلَمُ بمكانِكُمْ إلا الله ، فادْعوا الله بأوْثَقِ أعْمالِكُم .
فقالَ أحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ! إنْ كِنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ كانَتِ امْرَأَةٌ تُعْجِبُني ، فطَلْبتُها
فَأَبَتْ عليَّ ، فجَعَلْتُ لها جُعْلاً، فلمَّا قَرَبَتْ نَفْسَها تَرَكْتُها ، فإنْ كنتَ تعلَمُ أَنِّي
إنَّما فعلْتُ ذلك رجاءَ رَحْمَتِكَ ، وخشيةَ عذابِكَ ، فافرُجْ عنَّا ، فزال ثُلثُ الحَجَرِ .
وقال الآخَرُ: اللَّهُمَّ ! إنْ كُنْتَ تعلَمُ أنَّه كان لي والدانِ ، فكنتُ أَحْلِبُ
لَهما في إنائِهما ، فإذا أتَيْتُهما وهما نائِمان قُمْتُ حتى يَسْتَيْقِظا، فإذا اسْتَيْقظا
شَربا ، فإنْ كنتَ تَعْلَمُ أَنِّي فعلتُ ذلك رجاءَ رَحْمَتِكَ ، وخشْيةَ عذابِكَ ، فَاقْرُجْ
عنَّا ، فزالَ ثُلثُ الحَجَر .
وقال الثالثُ: اللَّهُمَّ! إنْ كنتَ تعلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجيراً يوماً فعَمِلَ إلى
نِصْفِ النهارِ ، فأعْطَيْتُه أجْراً فسَخِطَهُ ، ولَمْ يَأْخُذهُ ، فَوَفَّرتُها علیه حتَّى صارَ مِنْ
كلِّ(١) المالِ، ثُمَّ جاءَ يطلُب أجْرَهُ، فقلتُ خُذْ هذا كُلَّهُ ، ولو شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إلا
(١) الأصل: (صارت ذلك المال)، والتصويب من ((الموارد)) ومما تقدم.
٣١٦
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٩ - الترغيب في الخوف وفضله ...
٣٣٧٣ - حديث
أَجْرَهُ الأوَّلَ ، فإِنْ كِنْتَ تعلَمُ أنِّي فعلْتُ ذلك رَجاءَ رَحْمَتِكَ ، وخشْيَةَ عذابِكَ
فاقْرُجْ عنَّا، فزالَ الحَجرُ ، وخَرجوا يَتَماشُونَ )) .
رواه ابن حبان في «صحيحه»، [ مضى ج ٢٢/٢ - البر/١].
ورواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث [ ابن ] عمر بنحوه ، وتقدم ( برقم ١).
صحیح
٣٣٧٣ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن النبي محمد ﴿ قال:
((كان رجُلٌ يُسرِفُ على نَفْسِه ، فلما حضَرَه الموْتُ ؛ قال لِبَنيه : إذا أنا
متُ فأحْرِقوني، ثُمَّ اطْحَنوني، ثُمَّ ذُرُوني في الريح ، فوَالله لئنْ قدِرَ الله عليّ
◌َيُعَذِّبَنِّي عَذاباً ما عذََّه أحَداً، فلمَّا ماتَ فُعِلَ بَه ذلك ، فأمرَ الله الأرْضَ
فقالَ: اجْمَعي ما فيكِ [ منه ]، ففَعَلَتْ، فإذا هو قائِمٌ ، فقال: ما حَملكَ على
ما صَنْعْتَ؟ قال: خَشيتُكَ يا ربِّ ! - أو قال: مخَافَتُك -، فَغُفِرَ لَهُ)).(١)
وفي رواية : أنَّ رسولَ الله
يُ قال :
((قال رجلٌ لَمْ يعملْ حسنةً قَطُّ لأهْله : إذا ماتَ فحرِّقوه ، ثُمَّ اذْرُوا نِصْفَه
في البرِّ، ونِصْفَهُ في البَحْرِ ، فوالله لَئِنْ قَدِرَ الله عليه لَيُعَذَّبَنَّه عَذاباً لا يُعَذِّبُه
أحداً مِنَ العالَمِينَ ، فلمّا مَاتَ الرجلُ فَعلوا به ما أمَرَهُم ، فأمرَ الله البَرَّ فَجمعَ
ما فيه ، وأمرَ البَحْرَ فَجَمَعَ(٢) ما فيهِ ، ثُمَّ قالَ: لِمَ فعَلْتَ هذا؟ قال: مِنْ
خَشْيَتِكَ يا ربِّ! وأنتَ أَعْلَمُ ، فعَفَر الله تعالَى له)) .
رواه البخاري ومسلم (٣) . ورواه مالك والنسائي بنحوه .
(١) وفي حديث حذيفة وأبي مسعود البدري: ((قال: يا ربِّ!لم يكن لك أحد أعصى لك
مني ، ولا أحد أجرأ على معاصيك منى ، فرجوت أن أنجو ، فقال الله: تجاوزوا عن عبدي، فغفر له)).
أخرجه ابن فضيل الضبي في ((الدعاء)) (١٠٨ - ١٠٩) بسند صحيح، وأصله في ((البخاري))
(٣٤٥٢) .
(٢) الأصل : (أن يجمع)، وكذا في طبعة الثلاثة! وهو خطأ مخالف لما في (الصحيحين))
و ((الموطأ))، والحديث مخرج في ((الصحيحة)) ٣٠٤٨٠).
(٣) قلت: والرواية الثانية له (٩٧/٨)، وصححت منه بعض الأخطاء كانت فى الأصل،
والأولى للبخاري في آخر ((الأنبياء»، والزيادة منه .
٣١٧
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٩ - الترغيب في الخوف وفضله ...
٣٣٧٤ - ٣٣٧٦ - حديث
صحيح
٣٣٧٤ - (٤) وعن أبي سعيدٍ رضي الله عنه؛ أنَّ النبي ◌َّةٍ قال:
((إِنَّ رجلاً كانَ قبلَكم رَغَسَه الله مالاً، فقال لِبَنيه لَّا خُضِر: أيُّ أبٍ كنتُ
لكُم ؟ قالوا: خيرَ أبٍ. قال: فإنّي لَمْ أعْمَلْ خيراً قَطُّ، فإذا مُتَّ فأحْرِقوني ، ثُمَّ
اسْحَقُوني ، ثُمَّ ذَرُّوني في يوم عاصِفٍ ، فَفعَلوا، فَجَمَعهُ الله ؛ فقال : ما
حَملَك؟ قال: مخَافَتُك . فتَلَقَّاهُ بِرَحْمَتِه )) .
رواه البخاري ومسلم .
(رَغَسه ) بفتح الراء والغين المعجمة بعدهما سين مهملة . قال أبو عبيدة : معناه أكثر له
منه ، وبارك له فيه .
صحیح
٣٣٧٥ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ ه، قال:
((يقول الله عزَّ وجلَّ: إذا أرادَ عبدي أنْ يعْمَل سيِّئَةً فلا تكْتُبوها عليه
حتّى يَعْمَلَها ، فإنْ عمِلَها فاكْتُبوها بِمِثْلِها ، وإِنْ تَركَها مِنْ أَجْلِي فاكْتُبوها لَهُ
حسنةً)) الحديث .
رواه البخاري ومسلم . وفي لفظ مسلم :
((إِنْ تَركَها فاكْتُبوها لَهُ حسنَةً، إنَّما تَركها مِنْ جَرَّايَ )). أي: من أجلي.
وتقدم بتمامه في ((الإخلاص)) (١) [ ١ / ١ / الحديث ٨].
ءٍ ؛ فيما يروي عن ربِّه
٣٣٧٦ - (٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي
حسن
جل وعلا ؛ أنه قال :
((وعزَّتي لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين ، إذا خافني في الدنيا أمَّنته
صحيح
(١) كانت هذه الجملة في الأصل عقب قوله: ((البخاري ومسلم)) فوضعتها هنا لتشمل لفظ
مسلم أيضاً لأنه تقدم أيضاً .
٣١٨
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٩ - الترغيب في الخوف وفضله ...
٣٣٧٧ - ٣٣٧٩ - حديث
يوم القيامة ، وإذا أمِنني في الدنيا أخفته في الآخرة)).
رواه ابن حبان في صحيحه .
٣٣٧٧ - (٧) وعن أبي هريرة أيضاً قال: سمعتُ رسولَ الله عَ لٍ يقول:
(( مَنْ خافَ أَدْلَجَ، ومَنْ أَدْلَجِ بِلَغ المَنْزِلَ، ألا إنّ سِلْعَةَ الله غاليةً، ألا إنَّ صـ لغيره
سِلْعَة الله الجنَّةُ)) .
رواه الترمذي وقال: (( حديث حسن)).
( أَدْلَجَ ) بسكون الدال: إذا سار من أول الليل . ومعنى الحديث: أن من خاف ألزمه
الخوف السلوك إلى الآخرة ، والمبادرة بالأعمال الصالحة خوفاً من القواطع والعوائق .
٣٣٧٨ - (٨) وعن بهز بن حكيم قال :
حـ موقوف
أمَّنا زرارةُ بنُ أوفى رضي الله عنه في مسجد ( بني قُشير)، فقرأ: صحيح
﴿المدثر﴾، فلما بلغ: ﴿فإذا نُقِر في الناقور﴾؛ خرَّ مَيّتاً.
رواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد))(١)
٣٣٧٩ - (٩) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَّةٍ قال:
(( لو يَعلَمُ المُؤْمِنُ ما عندَ الله مِنَ العُقوبَةِ ما طمعَ بجنَّتَهِ أحَدٌ ، وَلَوْ يعلَمُ
صحیح
(١) قلت: ليس فى النسخة المطبوعة من ((المستدرك)) (٥٠٦/٢) هذا التصحيح ، ولا حكاه
السيوطي في ((الدر)) (٢٨٢/٦) عنه، وعن الحاكم البيهقي في ((الشعب)) (٩٣٩/٥٣١/١) ، ورواه من
طريق ابن أبي الدنيا ، وإسناده حسن ، رجاله ثقات ، فيه (عتاب - تحرف فيه إلى غياث) بن المثنى،
وهو القشيري ، وهكذا على الصواب وقع في ((طبقات ابن سعد)) (٧ /١٥٠)، ولم يوثقه أحد ، لكن
روى عنه جمع، وعزوا أثره هذا إلى الترمذي، ولم أره في («سننه» .
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد ((الزهد)) (٢٤٧)، وعنه أبو نعيم في ((الحلية))
(٢٩٨/٢)، ومن طريقه المزي في ((التهذيب)) (٢٩٤/١٩).
وبهز بن حكيم حسن الحديث ، وتابعه أبو جناب القصاب - واسمه عون بن ذكوان - عند ابن
حبان في ((ثقاته)) (٢٦٦/٤)، وعبد الله أيضاً في ((الزوائد)) من طريق هدية بن خالد القيسي عنه .
وإسناده صحيح .
٣١٩
٢٤ - كتاب التوبة والزهد
٩ - الترغيب في الخوف وفضله ...
٣٣٨٠ - حديث
الكافِرُ ما عندَ الله مِنَ الرَحْمَةِ ما قِطَ مِنْ جنته [ أَحَد ])).
رواه مسلم (١) .
حسن
٣٣٨٠ - (١٠) وعن أبي ذرّ رضي الله عنه قال :
قرأَ رسولُ الله ◌َّةُ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِيْنٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ حتى
خَتَمها ، ثمّ قال :
((إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ، وأَسْمَعُ ما لا تَسْمَعونَ، أَطَّتِ السَماءُ، وحُقَّ لَها أنْ
تَنْطَّ ، ما فيها موضعُ قَدم إلا مَلَكٌ واضحٌ جَبْهَتَهُ ساجِداً لله ، والله لوْ تعلمون ما
أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قليلاً، وَلَبَكْتُمْ كَثِيراً، وما تَلذَّذْتُم بالنساءِ على الفُرش،
ولَخرجْتُم إلى الصُّعُداتِ تَجْأَرونَ إلى الله، والله لوَدْدِتُ أنّي شَجِرَة تُعْضَدُ)).
رواه البخاري باختصار (٢)، والترمذي؛ إلا أنه قال :
(( ما فيها موضع أربع أصابع )).
والحاكم، واللفظ له وقال: ((صحيح الإسناد)).
( أطَّتْ) بفتح الهمزة وتشديد الطاد المهملة من ( الأطيط ): وهو صوت القَتَب
والرحل ونحوهما إذا كان فوقه ما يثقله . ومعناه : أن السماء من كثرة ما فيها من الملائكة
العابدين أثقلها حتى أطَّت .
(١) قلت: ورواه الترمذي (٣٥٣٦) وابن حبان في ((صحيحه)) (٢٥٠٣ - موارد) مثله ، قال
الناجي: ((ورواه البخاري في حديث ... ))، ثم ذكره بنحوه. وهو مخرج في ((الصحيحة))
(١٦٣٤)، ومن شاء الوقوف على لفظه فليرجع إلى ((صحيح الجامع الصغير)) رقم (١٧٥٩ - الطبعة
الأولى الشرعية ) .
(٢) قلت : هذا وهم ، فليس له من هذا الحديث شيء من رواية أبي ذر، كما يدل على ذلك
صنيع الحافظ المزِّي في ((التحفة)). نعم له منه قوله: ((لو علمتم ... ولبكيتم كثيراً)) من حديث غيره
من الصحابة ، مثل حديث أنس الآتي بعده ، وحديث عائشة في خطبة الكسوف . انظره إن شئت
في ((مختصر البخاري)» (٥٥٢)؛ ولذلك تعجب منه الناجي وقال: «فيجب حذف البخاري منه)) .
٣٢٠