النص المفهرس
صفحات 61-80
٢٣ - كتاب الأدب وغيره ١٣ - الترهيب من السباب ... ٢٧٩٠ - ٢٧٩٤ - حديث صحیح ٢٧٩٠ - (١٣) وعن ثابت بن الضَّحَّاكِ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله (( مَنْ حلَف على يمين بِملَّةٍ غيرِ الإسْلام كاذباً متَعَمِّداً؛ فهو كما قالَ، ومنْ قتلَ نفْسَهُ بشَيْءٍ ؛ عُذِّبَ به يومَ القِيامَةِ ، وليسَ على رجلٍ نَذْرٌ فيما لا يَمْلِكُ ، وَلَعْنُ المؤمِنِ كَقَتْلِهِ » . رواه البخاري ومسلم . وتقدم [ هنا / ١٢ ]. صحیح ٢٧٩١ - (١٤) وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: كنَّا إذا رأيْنا الرجُلَ يلعنُ أخاه، رأَيْنا أنْ قد أتَى باباً مِنَ الكَبائِر . رواه الطبراني بإسناد جيد . ٢٧٩٢ - (١٥) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله چيلات: حـ لـ ((إن العبدَ إذا لَعَنَ شيئاً صعدتِ اللعنةُ إلى السماءِ ، فتُغْلَقُ أبوابُ السماءِ دونها ، ثم تهبطُ إلى الأرض فتغلقُ أبوابها دونها ، ثم تأخذ يميناً وشمالاً ، فإن لم تجدْ مساغاً رجعت إلى الذي لُعِنَ ، فإن كان أهلاً، وإلا رجعت إلى قائلها)). رواه أبو داود . ٢٧٩٣ - (١٦) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ـهُ يقول : ((إن اللَّعنَة إذا وُجِّهتْ إلى مَنْ وُجِّهَتْ إليه؛ فإنْ أصابَتْ عليه سَبِيلاً، أوْ حـ لغيره وجَدَتْ فيه مَسْلَكاً، وإلا قالَتْ: يا ربِّ! وُجِّهتُ إلى فلانِ فَلَمْ أَجِدْ فيه مَسْلَكاً ، ولَمْ أجِدْ عليه سَبيلاً ، فيقالُ لها: ارْجِعِي مِنْ حيثُ جِئْتٍ )) . رواه أحمد ، وفيه قصة ، وإسناده جيد إنْ شاء الله تعالى. صحيح ٢٧٩٤ - (١٧) وعن عمران بن حصينٍ رضي الله عنه قال : بينما رسولُ الله ◌َ﴿ في بعضِ أسْفارِهِ ، وامْرأَةٌ مِنَ الأنْصارِ على ناقَةٍ ، فَضَجِرَتْ فلعَنْها، فسمعَ ذلك رسولُ الله ◌َ ◌ُّهِ فقال: ٦١ ٢٣ - کتاب الأدب وغيره ١٣ - الترهيب من السباب ... ٢٧٩٥ - ٢٧٩٨ - حديث (( خُذُوا ما علَيْها ودَعوها فإنَّها مَلْعونَةٌ !)). قال عمران : فكأَنِّي أراها الآن تَمْشي في الناسِ ما يَعْرِضُ لها أحَدٌ . رواه مسلم وغيره . ٢٧٩٥ - (١٨) وعن أنس رضي الله عنه قال: سارَ رجلٌ مع النبيِّ :﴿ فلعنَ بعيرَه، فقال النبيُّ ◌ِ چ . : . حـ لغيره (( يا عبدَ الله ! لا تَسِرْ معنا على بعيرٍ مَلْعونٍ )). رواه أبو یعلی وابن أبي الدنيا بإسناد جيد . حسن صحیح ٢٧٩٦ - (١٩) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسولُ الله ◌َّهِ فِي سفَرِ يسيرُ، فَلَعن رجلٌ ناقَةً ، فقال: ((أينَ صاحِبُ الناقَةِ؟ )). فقال : الرجلُ : أنا . فقال : ((أخِّرْها ، فقد أُجيبَ فيها )) . رواه أحمد بإسناد جید . صحیح : ٢٧٩٧ - (٢٠) وعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله (( لا تَسبُّوا الديكَ؛ فإنَّه يوقِظُ للِصلاةِ)) . رواه أبو داود، وابن حبان في «صحيحه »؛ إلا أنه قال : ((فإنَّه يَدْعُو لِلِصلاةِ » . ورواه النسائي مسنداً ومرسلاً . ٢٧٩٨ - (٢١) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عنه : : فسبَّهُ رجلٌ ، أُنَّ دیکاً صرخَ عند رسول الله صـ لغيره (( فنهى عن سبَّ الدِّيكِ)) . ٦٢ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ١٣ - الترهيب من السباب ... ٢٧٩٩ - ٢٨٠١ - حدیث رواه البزار بإسناد لا بأس به ، والطبراني ؛ إلا أنه قال فيه : (( لا تَلْعَنْه، ولا تسبّه؛ فإنه يدعو إلى الصلاة)). ٢٧٩٩ - (٢٢) وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أنَّ ديكاً صرَخ قريباً مِنْ رسولِ الله ◌َ ◌ّهِ، فقال رجلٌ: اللهمَّ الْعَنْهُ. فقال صـ لغيره رسولُ الله :雞 ((مَهْ! كلا ، إنَّه يدعو إلى الصَّلاةِ)). رواه البزار، ورواته رواة « الصحيح»؛ إلا عباد بن منصور. ٢٨٠٠ - (٢٣) وعن ابْنِ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما : صحیح أنَّ رجُلاً لعنَ الريحَ عند رسولِ اللهِ مَ﴿ُ، فقال: (( لا تُلْعَنِ الريحَ؛ فإنَّها مأمورَةٌ ، مَنْ لَعنَ شيْئاً ليسَ له بأهْلِ ؛ رجعَتِ اللعْنَةُ عليهِ )) . رواه أبو داود والترمذي، وابن حبان في « صحيحه »، وقال الترمذي : ((حديث غريب ، لا نعلم أحداً أسنده غير بشر بن عمر)) . ( قال الحافظ ) : ((وبشر هذا ثقة ، احتج به البخاري ومسلم وغيرهما ، ولا أعلم فيه جرحاً )). ٢٨٠١ - (٢٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ تُثُ قال : ((اجْتَنِبوا السبعَ الموبِقاتِ)). صحیح قالوا : يا رسولَ الله! وما هُنَّ ؟ قال: ((الشركُ بالله، والسَّحرُ، وقتلُ النفْسِ التي حرَّمَ الله إلا بالحقِّ ، وأكْلُ الرَّبا ، وأكْلُ مالِ اليَتيم ، والتَولِّي يومَ الزحْفِ ، وقذفُ المحصَناتِ الغافِلاتِ المؤمِنَاتِ » . ٦٣ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ١٣ - الترهيب من السباب ... ٢٨٠٢ - حديث رواه البخاري ومسلم. [مضى ١٢ - الجهاد / ١١ ]. وفي كتاب النبي * الذي كتبه إلى أهل اليمن قال : ((وإِنَّ أكْبَرِ الكبائِرِ عندَ الله يوم القِيامَةِ: الإِشْراكُ بالله ، وقتلُ النّفْس المؤمِنَة بغيرِ الحقّ ، والفرارُ في سبيلِ الله يومَ الزحْفِ ، وعقوقُ الوالدينِ ، ورميُ المحصَنَةِ ، وتعلُّمُ السِّحْرِ )) الحديث. رواه ابن حبان في «صحيحه )) من حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده . [ مضى هناك ] . صحیح ٢٨٠٢ - (٢٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول : (( مَنْ قَذَف مَمْلوكَهُ بالزنا يُقام عليه الحدُّ يومَ القيامة؛ إلاَّ أنْ يكونَ كما قالَ)). رواه البخاري ومسلم والترمذي، وتقدم لفظه في «الشفقة)) [٢٠ - القضاء / ١٠]. (قال الحافظ): (( ... وتقدم في ((الشفقة)) أحاديث من هذا الباب لم نعِدْها هنا)). ٦٤ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ١٤ - الترهيب من سب الدهر ... ٢٨٠٣ و٢٨٠٤ - حديث ١٤ - ( الترهيب من سبِّ الدهر ) صحیح ٢٨٠٣ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله : ((قال الله تعالى: يسبُّ بنو آدَم الدهرَ، وأنَا الدَّهْرُ، بِيَدي الليلُ والنَّهارُ )). وفي رواية : ((أُقَلِّبُ لَيْلَهُ ونَهارَهُ ، وإذا شئتُ قَبَضْتُهُما )). رواه البخاري ومسلم وغيرهما . وفي رواية لمسلم : (( لا يَسُبَّ أحدُكم الدهرَ ؛ فإن الله هو الدَّهْرُ)). وفي رواية للبخاري : صحیح (( لا تُسَمُّوا العِنَبَ الكرْمَ ، ولا تقولوا: خَيْبَةَ الدَّهرِ؛ فإنَّ الله هو الدَّهْرُ)). صحیح :雞 ٢٨٠٤ - (٢) وعنه قال : قال رسولُ الله ((قال الله عزَّ وجلّ: يُؤْذيني ابْنُ أَدَم؛ يقول: يا خَيْبَةَ الدُّهْرِ! فلا يَقُلْ أحدُكم : يا خَيْبَةَ الدِهْرِ؛ فإِنِّي أنا الدهْرُ ، أُقَلِّبُ ليلَهُ ونَهارَهُ)) . رواه أبو داود، والحاكم (١) وقال : ((صحيح على شرط مسلم )). ورواه مالك مختصراً ؛ أنّ رسولَ الله ﴿ قال : ((لا يَقُلْ أحدُكم يا خَيْبَةَ الدهْرِ؛ فإنَّ الله هو الدَّهْرُ )) صحیح (١) قلت: لم يروه بهذا التمام إلا الحاكم وزاد: ((وإذا شئت قبضتهما). ثم إن في هذا التخريج من المؤلف رحمه الله قصوراً وأوهاماً ، أهمها أن الحديث رواه مسلم بلفظ الحاكم وزيادته كما بينته في ((الصحيحة)) (٥٢٣)، ولم يتنبه لهذا الحافظ الناجي ، بله المقلدة الثلاثة . ٦٥ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ١٤ - الترهيب من سب الدهر ... ٢٨٠٤ - حديث : * وفي رواية للحاكم : قال رسول الله « یقول الله : استقرضت عبدي فلم يقرضني ، وشتمني عبدي وهو لا يدري ما يقول : وادهراه! وادهراه! وأنا الدهر)). صـ لغيره قال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم)) .(١) : 1 ورواه البيهقي . ولفظه : قال : قال رسولُ الله حسن ((لا تَسْبُّوا الدَهْر، قال الله عزَّ وجلّ: أنا الدَّهْرُ، الأيَّامُ واللَّيالي أُجَدِّدُها وأُبْلِيها ، وآَتِي بِمُلوكٍ بَعْدَ مُلوكٍ)). ( قال الحافظ): (( ومعنى الحديث أن العرب كانت إذا نزلت بأحدهم نازلة وأصابته مصيبة أو مكروه يسب الدهر ؛ اعتقاداً منهم أن الذي أصابه فعلُ الدهر، كما كانت العرب تستمطر بالأنواء وتقول : مُطِرنا بنوء كذا ، اعتقاداً أن ذلك فعل الأنواء ، فكان هذا كاللعن عن للفاعل ، ولا فاعل لكل شيء إلا الله تعالى خالق كل شيء وفاعله ، فنهاهم النبي ذلك . وكان ابن داود (٢) ينكر رواية أهل الحديث: ((وأنا الدهر» بضم الراء ويقول : لو كان كذلك كان ( الدهر ) اسماً من أسماء الله عز وجل، وكان يرويه: (( وأنا الدهرَ أقلب الليل والنهار)) بفتح راء الدهر على الظرف؛ معناه: أنا طولَ الدهر والزمان ، أقلب الليل والنهار. ورجح هذا بعضهم. ورواية من قال: ((لا، فإن الله هو الدهر)). يرد هذا ، والجمهور على ضم الراء . والله أعلم )) . (١) كذا قال! وفيه عنعنة محمد بن إسحاق، ولم يحتج به مسلم ، وإنما روى له متابعة ، وبالعنعنة رواه أحمد أيضاً وغيره، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٣٤٧٧) بمتابعة إبراهيم بن طهمان لابن إسحاق، ولهذا نقلته إلى هذا ((الصحيح)). (٢) قلت : أبو بكر محمد بن داود الظاهري مشهور هو وأبوه رضي الله عنهما. كذا في («العجالة» (٢/١٩٦). ٦٦ ٢٣ - کتاب الأدب وغيره ١٥ - الترهيب من ترويع المسلم ... ٢٨٠٥ - ٢٨٠٧ - حديث ١٥ - ( الترهيب من ترويع المسلم ، ومن الإشارة إليه بسلاح ونحوه جاداً أو مازحاً ) ٢٨٠٥ - (١) عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: حدَّثنا أصْحابُ محمَّدٍ صحيح : ، فنامَ رجلٌ منهم ، فانْطَلق بعضُهم إلى أنَّهم كانوا يسيرون معَ النبيِّ ◌َ﴾ حَبْلٍ معه فَأَخَذَهُ ، فَفَزِعَ، فقال رسولُ الله ◌َليلةٍ : ((لا يحلُّ لمسلم أنْ يُرَوِّعَ مسْلِماً)). رواه أبو داود . ٢٨٠٦ - (٢) وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : حسن کنَّا معَ رسولِ الله ﴿﴿ في مسيرٍ، فَخِفَقَ رجلٌ على راحِلَته، فأخذَ رجلٌ صحيح ء سَهْماً مِنْ كِنانَتِهِ ، فانْتَبه الرجلُ فَفَزِعَ ، فقال رسولُ الله : (( لا يَحِلُّ لرجلٍ أنْ يُرَوِّعَ مَسْلِماً)). رواه الطبراني في « الكبير))، ورواته ثقات . ٢٨٠٧ - (٣) ورواه البزار من حديث ابن عمر مختصراً: صـ لغيره (( لا يَحِلُ لمسلم أو مُؤْمِن أَنْ يُرَوِّعَ مِسْلِماً » . ( خَفَقَ) الرجل : إذا نَعس (١). (١) هذا تجوّز في العبارة، والذي قاله الجوهري وغيره من أهل اللغة: (((خفق الرجل): إذا حرك رأسه وهو ناعس)) . ذكره الناجي . ٦٧ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ١٥ - الترهيب من ترويع المسلم ... ٢٨٠٨ - ٢٨١١ - حديث ٢٨٠٨ - (٤) وعن عبد الله بن السائب بن يزيدَ عن أبيه عن جده رضي الله عنه؛ أنّه سمعَ رسولُ الله ◌ِ﴿ يقول : حسن (( لا يأْخُذَنَّ أحدُكم متَاعَ أخيهِ لاعباً ولا جادّاً)). رواه الترمذي وقال: « حدیث حسن غریب)». صحیح ٢٨٠٩ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّه قال: (( لا يُشِرْ أحدُكم إلى أخيه بالسِّلاح؛ فإنَّه لا يَدْري لعلَّ الشيْطَانَ يَنْزِعِ فِي يَدِهِ فِيَقَعُ في حُفْرَةٍ مِنَ النارِ » . رواه البخاري ومسلم . ( يَنْزِعِ ) بالعين المهملة وكسر الزاي؛ أي : يرمي ، وروي بالمعجمة مع فتح الزاي ، ومعناه أيضاً يرمي ويفسد ، وأصل النزع الطعن والفساد . صحیح :進 ٢٨١٠ - (٦) وعنه قال : قال أبو القاسم (( مَنْ أشارَ إلى أخيهِ بحَديدَة ؛ فإنَّ الملائكة تَلْعَنُه حتى يَنْتَهيَ ، وإنْ كان أخاه لأَبيه وأُمِّه )) . رواه مسلم . ٢٨١١ - (٧) وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله عَِّمُ : صحیح ((إذا تواجَه المسلمان بسَيْفَيْهِما، فالقاتِلُ والمقْتولُ في النارِ)). وفي رواية : (( إذا المسلمانِ حَمَل أحدُهما على أخيه السلاحَ؛ فهُما على حرْفٍ جَهِنَّم ، فإذا قَتَل أحَدُهُما صاحِبَه ؛ دخَلاها جميعاً)). ٦٨ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ١٥ - الترهيب من ترويع المسلم ... ٢٩١٢ - حدیث قال : فقلنا : - أو قيلَ : - يا رسولَ الله! هذا القاتلُ ، فما بالُ المقْتولِ ؟ قال : ((إِنَّه قدْ أرادَ قَتْلَ صاحبِه )) . رواه البخاري ومسلم . صحیح ٢٨١٢ - (٨) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله : (( سِبابُ المؤمِنِ فُسوقٌ، وقِتَالُّهُ كُفّرٌ)) . رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . والأحاديث من هذا النوع كثيرة تقدم بعضها . ٦٩ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ١٦ - الترغيب في الإصلاح . ٢٨١٣ - ٢٨١٥ - حديث ١٦ - ( الترغيب في الإصْلاحِ بين الناسِ ) صحيح ٢٨١٣ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله عَليه : (( كلُّ سُلامى مِنَ الناسِ عليهِ صَدَقَةٌ كلَّ يوم تَطْلُعُ فيه الشمسُ ، يَعْدِلُ بينَ الاثْنَيْنِ صدقَةٌ ، ويعينُ الرجُلَ في دابَّتِهِ فَيَحْمِلُه عليها ، أو يَرْفَعُ له عَلَيْها متَاعَهُ صدقَةٌ ، والكلِمَةُ الطيِّبَةُ صَدَقَةٌ ، وبِكُلِّ خُطْوَةٍ يَمْشيها إلى الصلاة صَدَقَةٌ ، وَيُميطُ الأَذَى عنِ الطريقِ صَدَقَةٌ )). رواه البخاري ومسلم . ( يعدل بين الاثنين ) أي : يصلح بينهما بالعدل . ٢٨١٤ - (٢) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صحيح ((ألا أُخْبِرُكم بأفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصيام والصلاةِ والصدقَةِ؟ )). قالوا : بلى ؟ قال : ((إصْلاحُ ذاتِ البَيْنِ ؛ فإنَّ فسادَ ذاتِ البَيْنِ هِيَ الحالِقَةُ )). رواه أبو داود والترمذي ، وابن حبان في «صحيحه » ، وقال الترمذي : (( حديث صحيح )) . قال : ويروى عن النبي الزي ؛ أنه قال : ((هي الحالقةُ، لا أقول تحلقُ الشعرَ، ولكنْ تحلقُ الدينَ)) انتهى.(١) ٢٨١٥ - (٣) وعن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيطٍ رضي الله عنها؛ أنَّ النبيَّ قال : حـ لغيره صحیح (( لَمْ يَكْذِبْ مَنْ نَمَى بِينَ اثْنَيْنِ لِيُصْلِحَ )) . (١) وصله الترمذي وغيره عن الزبير، وقيل: ( ابن الزبير)، وقد مضى في الكتاب برواية البزار (٥ - باب ) . ٧٠ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ١٦ - الترغيب في الإصلاح ... ٢٨١٦ - ٢٨١٨ - حديث وفي رواية : ((ليسَ بالكاذِبِ مَنْ أَصْلَح بينَ الناسِ فقالَ خَيْراً، أوْ نَمَى خَيْراً)) . رواه أبو داود (١) ( قال الحافظ): ((يقال: ( نميت الحديث ) بتخفيف الميم : إذا بلغته بخير على وجه الإصلاح، وبتشديدها ، إذا كان على وجه إفساد ذات البين . كذا ذكر ذلك أبو عبيد وابن قتيبة والأصمعي والجوهري وغيرهم )) . ٢٨١٦ - (٤) ورُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسولِ الله ◌َّةٍ قال: حسن (( ما عُمِلَ شَيءٌ أَفْضَلَ مِنَ الصلاةِ، وصَلَاحِ ذاتِ البَيْنِ ، وخُلُقٍ جائزٍ بَيْنَ المسْلمِين)). رواه الأصبهاني (٢) . ٢٨١٧ - (٥) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله :機 ((أَفْضَلُ الصدقَةِ إِصْلاحُ ذاتِ البَيْنِ ». صـ لغيره رواه الطبراني والبزار، وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وحديثه هذا حسن لحديث أبي الدرداء المتقدم . ٢٨١٨ - (٦) وروي عن أنس رضي الله عنه : : قال لأبي أيوبَ : أنّ النبي حـ لغيره (١) قال الناجي: ((هذا عجيب! فقد رواه بنحو هذا اللفظ البخاري ومسلم والترمذي والنسائي)». قلت : وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٥٤٥) بزيادة في التخريج والتحقيق . (٢) قلت: في ((الترغيب)) (١٨٠/١٠٤/١)، ولقد أبعد النجعة، فقد أخرجه البخاري في ((التاريخ))، وسنده حسن كما بينته في «الصحيحة)) (١٤٤٨)، مع شاهد له صحيح قاصر عن أبي الدرداء ، وتقدم قبله بحديث . ٧١ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ١٦ - الترغيب في الإصلاح . ٢٨١٩ و٢٨٢٠ - حديث ((ألا أدلُّك على تجارة؟)). قال : بلى . قال : ((صِلْ بين الناسِ إذا تفاسدوا، وقرِّب بينهم إذا تباعدوا)). رواه البزار : ٢٨١٩ - (٧) والطبراني ، وعنده (١) : (( ألا أدلُّك على عملٍ يرضاه الله ورسوله؟)). حـ لغيره قال: بلى .. فذ کره ٢٨٢٠ - (٨) ورواه الطبراني أيضاً والأصبهاني عن أبي أيوبَ قال: قال لي رسولُ الله ة : حـ لغيره (( يا أبا أيّوب! ألا أَدُلُّكَ على صدَقةٍ يُحِبُّها الله ورسولُه؟ تُصْلِحُ بينَ الناسِ إذا تَبَاغَضُوا وتفَاسَدوا)) . لفظ الطبراني . : ولفظ الأصبهاني : قال رسولُ الله ((ألا أدُلُّكَ على صدَقَةٍ يحِبُّ الله مَوْضِعَها؟)). قال : قلتُ: بَلى بأبي أنتَ وأمّي ! قال : (( تُصْلِحُ بينَ الناسِ ؛ فإنَّها صدقَةٌ يُحِبُّ الله مَوْضِعَها)) (٢). ١٧ - (الترهيب من أن يعتذر إلى المرء أخوه فلا يقبل عذره) [ لم يذكر تحته حديثاً على شرط كتابنا ]. (١) ظاهر كلامه أنه عنده من حديث أنس، وليس كذلك، وإنما هو في ((المعجم الكبير)) (٧٩٩٩/٣٠٧/٨) من حديث أبى أمامة، وفيه من لا يعرف، ولفظه: ((تصلح)) مكان: ((صلْ)). (٢) قلت: له خمسة طرق أحدها مرسل صحيح، خرجتها في ((الصحيحة)) (٢٦٤٤). ٧٢ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ١٨ - الترهيب من النميمة ٢٨٢١ - ٢٨٢٣ - حديث ١٨ - ( الترهيب من النميمة ) ٢٨٢١ - (١) عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله (( لا يَدْخُلُ الجنَّة نَمَّامٌ - وفي رواية: قَتَّاتٌ -)). صحیح رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي . ( قال الحافظ ) : (( (القَّاتُ) و( النِّمَّامُ) بمعنى واحد. وقيل: ( النمام) : الذي يكون مع جماعة يتحدّثون حديثاً فيَنِمُّ عليهم. و (القتات): الذي يتسمع عليهم، وهم لا يعلمون، ثم يَنِمُّ )) . ٢٨٢٢ - (٢) وعن ابن عباس رضي الله عنهما: صحيح أنَّ رسولَ الله ◌َ مَرَّ بقبرينٍ يُعَذِّبانِ ، فقالَ : ((إِنَّهما يُعَذَّبانِ، وما يُعَذَّانِ في كبيرٍ ، بَلى إِنَّه كبيرٌ ، أمَّا أُحَدُهما فكانَ يَمْشِي بالنَميمَةِ ، وأما الآخَرُ فكانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِه ... )) الحديث . رواه البخاري - واللفظ له - ، ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه . ورواه ابن خزيمة في «صحيحه» بنحوه. [ مضى لفظه ٤ - الطهارة / ٤ ]. ٢٨٢٣ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : صحیح كنَّا نَمْشي معَ رسولِ اللهِ عَ ﴿، فمَرَرْنا على قبريْنِ، فقامَ ، فقُمْنا مَعَهُ ، فجعَلَ لَوْنُه يَتَغيِّرُ، حتى رُعِدَ كُمُّ قَميصِه . فقُلْنا: مالَك يا رسولَ الله ؟! فقال: (( أَمَا تَسْمِعونَ ما أَسْمَعُ؟)) . فقلنا : وما ذاك يا نبيَّ الله ؟ قال : ((هذانِ رجُلانِ يُعَذَّبانِ في قبورِهما عذاباً شديداً، في ذَنْبٍ هَيِّنِ)). قلنا : فيمَ ذاك ؟ قال : ((كانَ أحدُهما لا يَسْتَنْزِهُ مِنَ البَوْلِ ، وكان الآخَرُ يُؤذي الناسَ بِلِسانِه ، ٧٣ : ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ١٨ - الترهيب من النميمة ٢٨٢٤ - ٢٨٢٧ - حديث ويَمْشِي بِيْنَهُم بالنمِيمَةِ » . فدعا بجريدَتَيْنِ مِنْ جرائِد النخلِ ، فجعَل في كلِّ قبرٍ واحِدةً . قلنا : وهلْ يَنْفَعُهم ذلك ؟ قال : (( نعم؛ يُخَفِّفُ عنهما ما دامَتا رَطِبَتَيْنِ)) . رواه ابن حبان في « صحيحه » . قوله : ( في ذنب هيّن ) أي: هين عندهما وفي ظنهما؛ لا أنه هيّن في نفس الأمر، فقد تقدم في حدیث ابن عباس قوله (( بَلى إِنَّه كبيرٌ )) . وقد أجمعت الأمة على تحريم النميمة ، وأنها من أعظم الذنوب عند الله تعالى . ٢٨٢٤ - (٤) وعن عبدالرحمن بن غَنْم يبلُغُ بِه النبيِّ. : (( خيارُ عبادِ الله الذين إذا رُؤُوا ذُكِرَ الله ، وشرارُ عبادِ الله المشَّاؤُونَ حـ لغيره بالنَّميمَةِ ، المفَرِّقونَ بينَ الأحِبَّةِ، البَاغونَ لِلْبُرآءِ العَيْبَ)). رواه أحمد عن شهر عنه، وبقية إسناده محتج بهم في (( الصحيح)). حـ لغيره ٢٨٢٥ - (٥) ورواه أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي الدنيا عن شهر عن أسماء عنِ النبيِّ مَّهِ؛ إلا أَنَّهما قالا: ((المُفْسِدونَ بينَ الأَحِبَّةِ)). ٢٨٢٦ - (٦) والطبراني من حديث عبادة عن النبي حـ لغيره ٢٨٢٧ - (٧) وابن أبي الدنيا أيضاً في ((كتاب الصمت)) عن أبي هريرة عن حـ لغيره النبي . وحديث عبد الرحمن أصح ، وقد قيل : إن له صحبة . ٧٤ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ١٨ - الترهيب من النميمة ٢٨٢٧- حديث وتقدم في ((باب الإصلاح)) [ هنا / ١٦] حديث أبي الدرداء عن النبيِّ ﴿. قال: ((ألا أُخْبِرُكُم بأفْضَلَ مِنْ درجَةِ الصيام والصلاةِ والصدَقَةِ؟)). صحيح قالوا : بلى . قال : (( إِصْلاحُ ذاتِ البَيْنِ؛ فإنَّ فسادَ ذاتِ البَيْنِ هي الحالِقَةُ )). رواه أبو داود ، وابن حبان في « صحيحه »، والترمذي وصححه ، ثم قال : ويروى عن النبي ﴿؛ أنه قال: («هي الحالقة، لا أقولُ تحلقُ الشعرَ، ولكن أقولُ تحلقُ الدينَ )). حـ لغيره ٧٥ ٢٣ - کتاب الأدب وغيره ١٩ - الترهيب من الغيبة ... ٢٨٢٨ - ٢٨٣٢ - حديث ١٩ - ( الترهيب من الغيبة والبَهت وبيانهما . والترغيب في ردهما) صحیح أنَّ رسولَ الله ◌َ ﴿ُ قال في خُطبَتِه في حِجَّةِ الوَداع : ((إنَّ دماءَكُم وأمْوالَكُم وأعْراضَكُمْ حَرامٌ عليْكُم ،َ كَحُرْمَةٍ يَوْمِكُم هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، في بلدِكُمْ هذا، ألا هَلْ بَلَّغْتُ)). رواه البخاري ومسلم وغيرهما . ٢٨٢٩ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَّهِ قال: ((كلُّ المسْلِم على المسْلِم حَرامٌ ؛ دَمُهُ وعِرْضُه ومالُه)) . صحیح رواه مسلم والترمذي في حديث [ يأتي هنا / ٢١ ] . ٢٨٣٠ - (٣) وعن البراء بن عازِبٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله عَلَّم: ((الرِّبا اثْنان وسبْعونَ باباً؛ أدْناها مِثْلُ إثْيانِ الرجلِ أُمَّهُ ، وإِنَّ أَرْبَى الرِّبا اسْتَطالَةُ الرجُلِ في غْرِضِ أَخِيهِ » . صـ لغيره رواه الطبراني في «الأوسط)) من رواية عمر بن راشد. [ مضى ١٦ - البيوع / ١٩]. ٢٨٣١ - (٤) وروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خَطَبنا رسولُ الله ◌َّهِ فَذَكَر أمْرَ الرِّبا ، وعظَّمَ شَأْنَهُ وقال : ((إنَّ الدِّرْهَم يصيبُه الرجلُ مِنَ الرِّبا أعْظَمُ عندَ الله في الخَطيئَةِ مِنْ ستٍّ وَثَلاثِينَ زَنْيَةً يَزْنِيها الرجُلُ ، وإِنَّ أَرْبى الرَّبِى عِرْضُ الرجُلِ المسْلِمِ ». رواه ابن أبي الدنيا في (( كتاب ذم الغيبة)). [ مضى أيضاً هناك]. وفى كتاب الحمت أيضا رقم ١٧٥ صـ لغيره ٢٨٣٢ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌َلاين: صـ لغيره (( مِنْ أَرْبِى الرََّا اسْتَطَالَةُ المرْءِ في عِرْضِ أَخِيهِ )) . ٧٦ ٢٨٢٨ - (١) عن أبي بكرة رضي الله عنه : ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ١٩ - الترهيب من الغيبة ... ٢٨٣٣ - ٢٨٣٥ - حديث رواه البزار بإسنادين أحدهما قوي ، وهو في بعض نسخ أبي داود ؛ إلا أنه قال : ((إِنَّ مِنْ الكَبائِرِ اسْتِطالةُ الرجُلِ في عِرْضِ رجلٍ مسلم بغيرِ حَقٍّ، ومِنَ صـ لغيره الكبائر السَُّّتَانِ بِالسُّبَّة)). تتم (٧٣) كتاب العمة رواهَ أبن أبي الدنيا أطول منه. ولفظه: قال رسولُ الله عَطلين : ((الرِّبًا سَبْعون حُوْباً، وأيْسَرُها كَنِكاح الرجُلِ أُمَّهُ، وإنَّ أَرْبى الربا عِرْضُ صـ لغيره الرجلِ المسْلِمٍ » . ( الحُوب ) بضم الحاء المهملة : هو الإثم . ٢٨٣٣ - (٦) وعن سعيد بن زيدٍ رضي الله عنه عنِ النَّبِيِّ معَ هه قال: صحیح (( إِنَّ مِنْ أربى الرِّبا الاسْتِطالَةَ في عِرْضِ المسْلِمِ بغيرِ حَقِّ)). رواه أبو داود . صحيح ٢٨٣٤ - (٧) وعن عائشة رضي الله عنها قالتْ: قلتُ للنبيِّ ◌َ﴿: حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كذا وكذا - قال بعضُ الرواةِ : تعني قصيرة - فقال : ((لقد قُلْتِ كَلمةً لوْ مُزِجَتْ بماءِ البَحْرِ لَمزَجَتْهُ » . قالتْ: وحكيتُ لَهُ إِنْساناً فقال : ((ما أُحِبُّ أَنِّي حَكَيتُ إنْساناً؛ وأنَّ لي كذا وكذا)). رواه أبو داود والترمذي والبيهقي ، وقال الترمذي : « حديث حسن صحيح )) . ٢٨٣٥ - (٨) وعن عائشة أيضاً: أنه اعتَلَّ بعيرٌ لصفيةً بنت خُيّيّ ، وعندَ زينبَ فضلُ ظهرٍ، فقال النبي حـ لغيره ٧٧ ٠ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ١٩ - الترهيب من الغيبة ... ٢٨٣٦ و ٢٨٣٧ - حديث لزينب : (( أعطيها بعيراً)). ، فهجرها ذا فقالتْ : أنا أُعطي تلك اليهودية ؟ ! فغضب رسول الله الحجة ، والمحرم ، وبعض صفر . رواه أبو داود عن سمية عنها . وسمية لم تنسب . ٢٨٣٦ -(٩) وعن عمرو بن شعیبٍ عن أبيه عن جده : : رجلاً فقالوا : لا يَأْكُلُ حتى يُطْعَمَ ، ولا أنّهم ذکروا عند رسولِ الله حـ لغيره يَرْحَلُ حتى يُرَحَّلَ له! فقال النبيُّ ﴿ : ((اغْتَبْتُموه)). فقالوا : يا رسولَ الله ! إنَّما حدَّثْنا بما فيه . قال: ((حسْبُكَ إذا ذكَرْتَ أخاكَ بِما فيه )). رواه الأصبهاني بإسناد حسن . ٢٨٣٧ - (١٠) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنّا عند النبيِّ ◌َ﴿، فقامَ رجلٌ، فوقَع فيه رجلٌ مِنْ بَعْدِه ، فقال النبيُّ : صـ لغيره ((تَخَلَّلْ!)). فقال: وممَّا أَتَخَلَّلُ؟ ما أكَلْتُ لحماً! قال : ((إِنَّك أكَّلْتَ لَحْمَ أخيكَ)). حديث غريب ، رواه أبو بكر بن أبي شيبة والطبراني - واللفظ له - ، ورواته رواة ((الصحيح)).(١) (١) قلت: له شاهد قوي من حديث أنس بن مالك نحوه، وفيه أن النبي #8# رأى لحم المستغاب بين أنياب من استغابه. وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٦٠٨). ٧٨ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ١٩ - الترهيب من الغيبة ... ٢٨٣٨ - ٢٨٤١ - حديث صحیح ٢٨٣٨ - (١١) وعن عمرو بن العاصي رضي الله عنه : أنَّهِ مرَّ على بَغْلِ مَيْتٍ فقال لبعْضِ أَصْحابِه : لأَنْ يأكُلَ الرجلُ مِنْ هذا حتى يَمْلأ بَطْنَهُ ، خيرٌ له مِنْ أَنْ يأْكُلَ حْمَ رجلٍ ١ مسْلِمِ. رواه أبو الشيخ ابن حيان وغيره موقوفاً . صحیح ٢٨٣٩ - (١٢) وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله :雞 ((لما عُرِجَ بي مَرَرتُ بقومٍ لَهُم أظْفارٌ مِنْ نُحاسِ، يَخْمِشونَ وُجوهَهُم وصدورَهُم ، فقلتُ: مَنْ هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ الذين يأكلونَ لُحومَ الناسِ ، ويقَعونَ في أَعْراضِهِمْ)) . رواه أبو داود ؛ وذکر أن بعضهم رواه مرسلاً . ٢٨٤٠ - (١٣) وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: حـ لغيره كنَّا معَ النبيِّ ◌َ﴿ فارْتَفَعتْ رِيحٌ مُنْتِنَةٌ. فقالَ رسولُ الله ◌ِ : ((أَتَدْرِونَ ما هذِه الريحُ؟ هذه ريحُ الذين يَغْتابونَ المؤْمِنْيْنَ )). رواه أحمد وابن أبى الدنيا ، ورواة أحمد ثقات . ٢٨٤١ - (١٤) وعن أبي بَكْرَةَ رضي الله عنه قال : حسن صحیح بينا أنا أماشي رسولَ الله ◌َ﴿ٍ وهو آخذٌ بِيَدِي ، ورجُلٌ عَنْ يَسارِه ، فإذا نحنُ بقبرينِ أمامَنا ، فقالَ رسولُ الله ◌ِطَانٍ : ((إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وما يُعَذِّبانِ في كبيرٍ، وبَلى، فأيُّكم يَأْتيني بجَرِيدَةٍ؟ ))، فاسْتَبَقْنا، فسَبَقْتُه فأتَيْتُه بِجَرِيدَةٍ ، فكسَرها نِصْفَيْنِ ، فألقى على ذا القَبرِ قِطْعَةً، وعلى ذا القَبْرِ قِطْعَةً ، وقال : ٧٩ ٢٣ - كتاب الأدب وغيره ١٩ - الترهيب من الغيبة ... ٢٨٤٢ و ٢٨٤٣ - حديث ((إِنَّه يُهَوِّنُ عليهما ما كانَتا رَطِبَتَيْنِ ، وما يُعَذَّبانِ إلا في الغِيْبَةِ والبَوْلِ )) . رواه أحمد وغيره بإسناد رواته ثقات [مضى بلفظ «الأوسط)) ٤ - الطهارة /٤ ]. ٢٨٤٢ - (١٥) وعن يعلى بن سيابة (١) رضي الله عنه : صـ لغيره أنَّه عَهِد النبيَّ ◌َ﴿ وأتى على قَبْرِ يُعَذَّبُ صاحِبُهُ ، فقال : ((إنَّ هذا كان يأكُلُ لُحومَ الناسِ )). ثُمَّ دعا بجريدةٍ رَطْبَةٍ فوضَعَها على قبره وقال : ((لعلَّه أنْ يُخَفِّفَ عنه ما دامَتْ هذه رَطْبَةً » . رواه أحمد والطبراني ، ورواة أحمد ثقات ؛ إلا عاصم بن بهدلة . ( قال الحافظ ): ((وقد روي هذا الحديث من طرق كثيرة مشهورة في الصحاح وغيرهما عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ، وفي أكثرها (( أنهما يعذبان في النميمة والبول)). والظاهر أنه اتفق مروره 8* مرة بقبرين يعذب أحدهما في النميمة ، والآخر في البول ، ومرة أخرى بقبرين يعذب أحدهما في الغيبة والآخر في البول . والله أعلم ». ٢٨٤٣ - (١٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله عَ ل قال: صحیح (« أتدرونَ مَنِ المفْلِسُ؟ )) . قالوا : المفْلِسُ فينا مَنْ لا درْهَمَ له ولا مَتاعَ . فقال : ((إِنَّ المفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يأتي يومَ القِيامَةِ بصَلاةٍ وصيام وزكاةٍ ، ويأتي قد شَّتَم هذا، وقذَفَ هذا، وأكل مالَ هذا، وسفَكَ دَم هذا، وضرَبَ هذا، (١) (السَّيابة) بفتح المهملة والباء الأخيرة المخففة وبالموحدة بوزن (السحابة): هي البلحة . قاله الجوهري وغيره ، ويعلى هذا صحابي مشهور ثقفي ، و(سيابة) أمه في قول ابن معين وغيره ؛ نسب إليها ؛ وهو ابن مرة . قاله الناجي . ٨٠