النص المفهرس

صفحات 41-60

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٩ - الترغيب في العزلة ...
٢٧٣٨ - حديث
رواه النسائي والترمذي - واللفظ له - وقال: ((حديث حسن غريب)).
صحيح
وابن حبان في «صحيحه » ولفظه :
﴿ خَرَج عليهم وهُمْ جلوسٌ في مَجْلِسٍ لهم فقال :
أنَّ رسولَ الله عـ
((ألا أُخْبِرُكم بخَيْرِ الناسِ مَنْزِلاً؟ ».
قالوا : بلى يا رسولَ الله ! قال :
((رجُلٌ آخِذٌ برأسِ فَرسِه في سبيلِ الله حتى يموتَ أو يُقْتَلَ . ألا أُخْبِرُكُم
بالَّذي يليه ؟)).
قُلْنا : بلى يا رسولَ الله ! قال :
((امْرؤٌ مِعْتَزِلٌ في شِعْبٍ ؛ يقيمُ الصلاةَ، ويُؤْتي الزكاةَ، ويَعْتَزِلُ شرورَ
الناسِ . ألا أُخبِركُم بشرِّ الناس؟ )) .
قلنا : بلى يا رسولَ الله ! قال :
(( الذي يُسأل بالله ولا يُعْطِي)).
ورواه ابن أبي الدنيا في (( كتاب العزلة )) من حديثه .
ورواه أيضاً هو والطبراني من حديث أم مبشر الأنصارية أطول منه . [ مضى ١٢ -
الجهاد/ ٩ ].
صحیح
٢٧٣٨ - (٦) وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَّلُ قال:
(( مَنْ جاهَد في سبيلِ الله كان ضامِناً على الله ، ومَنْ عادَ مريضاً كان
ضامناً على الله ، ومَنْ دخَل على إِمامِه يُعَزِّرُه كان ضامِناً على الله ، ومَنْ جلَس
في بَيْتِهِ لَمْ يَغْتَبْ إنْساناً كانَ ضامِناً على الله )). [ مضى هناك].
رواه أحمد والطبراني، وابن خزيمة في («صحيحه»، وابن حبان واللفظ له .
وعند الطبراني :
صحیح
٤١

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٩ - الترغيب في العزلة ...
٢٧٣٩ - ٢٧٤١ - حدیث
(( أَوْ قَعَد في بَيْتِه فسَلِمَ الناسُ منه وسَلِمَ مِنَ الناسِ)).
وهو عند أبي داود بنحوه ، وتقدم لفظه [هناك / ٦].
٢٧٣٩ - (٧) ورواه الطبراني في ((الأوسط)) من حديث عائشة، ولفظه: قال :
صـ لغيره
(( خصالٌ ستٌّ؛ ما من مسلم يموتُ في واحدة منهنّ؛ إلا كان ضامناً على
الله أن يدخل الجنةَ، - فذكر منهاً : - ورجل في بيته لا يغتاب المسلمين ، ولا
يَجُرُّ إليهم سَخَطاً ولا نقمةً )) .
٢٧٤٠ - (٨) وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌ِ يةٍ:
((طوبى لِمَنْ مَلكَ لِسانَهُ ، وَوَسِعَهُ بيتُه ، وبكى على خَطِيئَتِه )) .
رواه الطبراني في ((الأوسط)) و((الصغير))، وحسن إسناده.(١)
حـ لغيره
٢٧٤١ - (٩) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال :
قلتُ: يا رسولَ الله ! ما النجاةُ ؟ قال :
صـ لغيره
((أمْسِكْ (٢) عليكَ لِسانَكَ، ولْيَسَعْكَ بِيتُكَ، وابْكِ على خطيئَتِكَ)).
رواه الترمذي وابن أبي الدنيا والبيهقي ؛ كلهم من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن
يزيد [ عن القاسم عن أبي أمامة عنه ] . وقال الترمذي :
(( حديث حسن)) .
(١) كذا في الأصل، وليس في المعجمين المذكورين التحسين المزبور، ولكنه في ((الصغير))
وثق رجاله ، فكأن المصنف استلزم منه التحسين . والله أعلم .
(٢) كذا في (الترمذي) طبعة حمص ، وكذلك في شرحه: (العارضة)، لكنْ في ((تحفة
الأحوذي)) (املك). وكذلك عزاه إليه الحافظ المزي في ((تحفته)) (٣٠٨/٧)، وتبعه النابلسي في
((الذخائر))، والسيوطي في ((الجامع))، وهو الراجح الذي مال إليه الحافظ الناجي (ق ٢/١٩٧).
ويؤيده أنه وقع كذلك في ((المسند)) من هذه الرواية وغيرها. انظر ((الصحيحة)) (٨٩٠ و٨٩١)
وحديث ابن عباس الآتي (٢٤٦٤). راجع ((عزلة الخطابي)).
٤٢

٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٩ - الترغيب في العزلة ...
٢٧٤٢ - ٢٧٤٤ - حديث
٢٧٤٢ - (١٠) وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله عَلٍ :
((إنَّ بين أيديكم فتناً كَقِطَعِ الليلِ المظْلِمِ ، يصبحُ الرجلُ فيها مؤمناً صـ لغيره
ويُمسِي كافِراً ، ويُمْسِي مؤمِناً ويُّصْبِحُ كافِراً، القاعِدُ فيها خيرٌ مِنَ القائم،
والقائمُ فيها خيرٌ مِنَ الماشي ، والماشي فيها خيرٌ مِنَ الساعي)).
قالوا : فما تَأْمُرنا ؟ قال :
« كونوا أخلاسَ بُیوتکم )».
رواه أبو داود. وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة في ((الصحاح )) وغيرها .
( الخِلْسُ): هو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القِتب . يعني الزموا بيوتكم في
الفتن ، كلزوم الحلس لظهر الدابة .
٢٧٤٣ - (١١) وعن المقداد بن الأسود قال: ايم الله (١) لقد سمعتُ رسولَ الله صحيح
يقول :
((إنَّ السعيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ ، إنَّ السعيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ ، إنَّ السعيدَ
لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ ، ولَمَنِ ابْتُلِيَ فصَبر فواهاً)» .
رواه أبو داود .
( واهاً ) : كلمة معناها التلهف ، وقد توضع للإعجاب بالشيء.
٠
٢٧٤٤ - (١٢) وعن ابن عَمروِ (٢) رضي الله عنهما قال :
بَيْنَما نحنُ حولَ رسولِ الله {﴿ إِذْ ذَكَر الفِتْنَةَ فقال:
((إذا رأيتُم الناسَ قد مَرِجَتْ عُهودُهم، وخَفَّتْ أمانتُهم، وكانوا هكذا))،
وشبَّك بين أصابعه .
حسن
صحیح
(١) هذا من ألفاظ القَسَم ، كقولك : لعمر الله ، وعهد الله .
(٢) الأصل: (ابن عباس)، والتصحيح من ((السنن))، راجع ((الأحاديث الصحيحة)) (٢٠٥).
٤٣

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٩ - الترغيب في العزلة ...
٢٧٤٤ - حديث
قال: فَقُمْتُ إليه فقلْتُ: كيفَ أَفْعَلُ عند ذلك جعلَني الله تبارك وتعالى
فداكَ ؟ قال :
((الْزَمْ بِيتَك، وابْكِ على نَفْسِكَ، وامْلُكْ عليكَ لِسانَكَ، وخُذْ ما تَعْرِفُ،
ودَعْ ما تُنْكِرُ ، وعليكَ بأمْرٍ خاصَّةٍ نَفْسِكَ ، ودَعْ عنكَ أَمْرَ العامَّةِ )).
رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن .
( مرجت ) أي: فسدت. والظاهر أن معنى قوله: ( خفت أماناتهم ) أي: قلَّت ؛ من
قولهم خف القوم : أي قلوا . والله أعلم .
٤٤

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
١٠ - الترهيب من الغضب ...
٢٧٤٥ - ٢٧٤٧ - حديث
١٠ - ( الترهيب من الغضب ، والترغيب في دفعه
وكظمه ، وما يفعل عند الغضب )
صحیح
٢٧٤٥ - (١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه :
أنَّ رجلاً قالَ لِلنَّبِيِّ :﴿: أوْصِني ؟ قال :
((لا تَغْضَبْ)). فردَّدَ مراراً، قال :
((لا تَغْضَبْ)).
رواه البخاري .
صحیح
٢٧٤٦ - (٢) وعن حميد بن عبدالرحمن عن رجلٍ مِنْ أصْحابِ النبيِّ ێ.
قال :
قال رجلٌ : يا رسولَ الله ! أَوْصِني . قال :
((لا تَغْضَبْ)) .
﴿ ما قالَهُ ، فإذا الغَضَبُ يجْمَعُ الشَّرَّ
قال : فَفَكَّرْتُ حينَ قال رسولُ الله .
كُلَّه .
رواه أحمد، ورواته محتج بهم في « الصحيح)).
حسن
٢٧٤٧ - (٣) وعن ابن عمر [ و] رضي الله عنهما:
أَنَّه سأل رسولَ الله ◌َّةِ: ما يُباعِدُني مِنْ غَضَبِ الله عزَّ وجلَّ؟ قال :
(( لا تَغْضَبْ)) .
رواه أحمد وابن حبان في «صحيحه »؛ إلا أنَّه قال :
(( ما يَمْنَعُني)) .
٤٥

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
١٠ - الترهيب من الغضب ...
٢٧٤٨ - ٢٧٥٠ - حديث
صحیح
٢٧٤٨ - (٤) وعن جارية بن قدامة :
أنَّ رَجُلاً قال: يا رسولَ الله! قُلْ لي قوْلاً ، وأقْلِلْ ، لَعلِّي أَعِيَه ؟ قال :
(( لا تَغْضَبْ)).
فأعادَ عليه مِراراً ، كلُّ ذلك يقولُ :
(( لا تَغْضَبْ)) .
رواه أحمد - واللفظ له - ورواته رواة ((الصحيح))، وابن حبان في «صحيحه)) .
ورواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))؛ إلا أنه قال: عن الأحنف بن قيس عن
عمه - وعمه جارية بن قدامة - أنه قال :
صحیح
يا رسول الله ! قل لي قولاً ينفعني الله به، فذكره .
صحیح
....
وأبو يعلى ؛ إلا أنه قال : عن جارية بن قدامة : أخبرني عم أبي أنه قال للنبي
فذكر نحوه. ورواته أيضاً رواة (( الصحيح)).
٢٧٤٩ - (٥) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قالَ رجلٌ لِرسولِ الله
دُلَّني على عَمَلِ يُدخِلُني الجنَة؟ قال رسولُ الله ◌َِّةٍ :
:雞
(( لا تَغْضَبْ، ولَكِ الْجَنَّةُ)) .
صـ لغيره
رواه الطبراني بإسنادين أحدهما صحيح .
٢٧٥٠ - (٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ عَ ﴿ٍ قال:
صحیح
(( ليسَ الشديدُ بِالصُّرَعَةِ، إنَّما الشديدُ الذي يَمْلِكُ نَفْسَه عند الغَضَبِ ».
رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
صحیح
ورواه ابن حبان في «صحيحه)) مختصراً :
(( ليس الشديدُ مَن غَلَبَ الناسَ ، إنما الشديدُ من غَلَبَ نفسَه)).
٤٦

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
١٠ - الترهيب من الغضب ...
٢٧٥١ و ٢٧٥٢ - حديث
( قال الحافظ ) :
(( ( الصُّرَعة ) بضم الصاد وفتح الراء: هو الذي يصرع الناس كثيراً بقوَّته . وأما
(الصُّرْعة ) بسكون الراء : فهو الضعيف الذي يصرعه الناس حتى لا يكاد يثبت مع أحد .
وكل من يكثر عنه الشيء يقال فيه : ( فُعَلَة) بضم الفاء وفتح العين مثل ( خُفَظَة)
و ( خُدَعَة ) و( ضُحَكَة ) وما أشبه ذلك ، فإذا سكنت ثانيه فعلى العكس ، أي الذي يفعل
به ذلك كثيراً )» .
٢٧٥١ - (٧) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :
صلى بنا رسول الله عَ﴿ يوماً ... وكان فيما قال:
صـ لغيره
((إن الدنيا حلوةٌ خضرةٌ ، وإن(١) الله مستخلفُكُم فيها فناظرٌ كيف
تعملون . ألا فاتقوا الدنيا ، واتقوا النساء)).
وكان فيما قال :
(( ألا يمنعَنّ رجلاً هيبةُ الناسِ أَنْ يقولَ بحقٍّ إذا عَلِمَه )) .
قال : فبكى أبو سعيد وقال : وقد والله رأينا أشياء فَهِبْنا ، وكان فيما قال:
((ألا إنه ينصبُ لكلّ غادر لواءٌ [يوم القيامة] بقدرٍ غَدْرَتِه ، ولا غَدْرَةَ
أعظمُ من غَدْرة إمام عامة يُركّزُ لواؤه عند اسْتِه
. ((
رواه الترمذي وقالَ :
((حديث حسن)).(٢)
٢٧٥٢ - (٨) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله ◌َّةٍ:
(( ما مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمُ أجْراً عند الله مِنْ جُرْعَةِ غَيْظِ كظَمها عبدٌ ابْتِغَاءَ صـ لغيره
وجْه الله )) .
:
رواه ابن ماجه، ورواته محتج بهم في «الصحيح)).
(١) الأصل: ((إن الدنيا خضرة حلوة، إن الله))، والتصحيح من ((الترمذي)).
(٢) كذا قال، وهو وإن كان يعني أنه حسن لغيره، فلا يصح ذلك على إطلاقه، لأن كثيراً
من فقراته المشار إليها بنقاط هنا لا شاهد لها ، ولذلك أوردته كاملاً في ((الضعيف» هنا، وأوردت هنا
ما هو ثابت منه ، وما بين المعكوفتين سقط من الأصل ، فاستدركته .
٤٧

٢٣ - کتاب الأدب وغيره
١٠ - الترهيب من الغضب ...
٢٧٥٣ و ٢٧٥٤ - حديث
٢٧٥٣ - (٩) وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ لُوهُ قال:
حـ لغيره
(( مَنْ كَظم غَيْظاً وهو قادرٌ على أن يُنْفِذَهُ؛ دعاهُ الله سبحانه على رؤوس
الخَلائق [يومَ القِيامَةِ ](١) حتى يُخَيِّرَهُ مِنَ الحورِ العِينِ ما شاءَ)).
رواه أبو داود، والترمذي وحسنه ، وابن ماجه ؛ كلهم من طريق أبي مرحوم
- واسمه عبد الرحيم بن ميمون - عن سهل بن معاذ عنه . ويأتي الكلام على سهل وأبي
مرحوم إنْ شاء الله تعالى . [ يعني في آخر كتابه ].
٢٧٥٤ - (١٠) وعن سليمان بن صُرَدٍ رضي الله عنه قال:
صحیح
، فجعَل أحدُهما يَغْضَبُ وبَحْمَرُّ وجْهُه ،
اسْتَبَّ رجلانِ عند النبيِّ
فقال :
وتَنْتَفِخُ أوْداجُه ، فنظَر إليه النبيُّ
((إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لوْ قالَها لذَهَب ذا عنهُ؛ ( أعوذُ بالله مِنَ الشيْطانِ
الرجيم))).
فقال : هل تدري ما قالَهُ
فقامَ إلى الرجلِ رجلٌ مِمَّنْ سمِعَ النبيَّ
رسولُ الله :﴿﴿ آنفاً ؟ قال : لا . قال :
(( إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمةً لو قالَها لَذهَب ذا عنه؛ ( أعوذُ بالله مِنَ الشيْطانِ
الرجيم ))) .
فقال له الرجلُ : أمَجْنوناً تَراني ؟
رواه البخاري ومسلم (٢) .
(١) سقطت من الأصل وكذا من مطبوعة (عمارة)، واستدركتها من أبي داود (٤٧٧٧)،
والترمذي ( ٢٠٢٢ و ٢٤٩٥) ، وابن ماجه (٤١٨٦).
(٢) قال الناجي: ((إنما هذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري أخصر منه. و(صرد) مصروف غير
معدول)» .
قلت : هو عند البخاري في ((بدء الخلق))، وكذلك رواه أبو داود (٤٧٨١). وقوله : (وتنتفخ
أوداجه) إنما هو في رواية أخرى لمسلم . وقد صححت منه بعض الأخطاء كانت في الأصل .
٤٨

٢٣ - کتاب الأدب وغيره
١١ - الترهيب من التهاجر ...
٢٧٥٥ و٢٧٥٦ - حديث
١١ - ( الترهيب من التهاجر والتشاحن والتدابر )
صحیح
٢٧٥٥ - (١) عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
((لا تَقاطَعوا ، ولا تَدابَرُوا ، ولا تباغضوا ، ولا تَحاسَدُوا ، و کونوا عبادَ الله
إِخْواناً ، ولا يَحِلُّ لمسْلم أنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فوْقَ ثلاثٍ )).
رواه مالك والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي .
ورواه مسلم أخصر منه . (١)
والطبراني ، وزاد فيه :
((يَلْتَقِيانِ فيُعْرِضُ هذا ويُعْرِضُ هذا، وخيرُهُم الَّذِي يَبْدأُ بالسلام .. )) (٢). صـ لغيره
قال مالك : (٣)
(( ولا أَحْسِبُ التدابُرَ إلا الإعْراضَ عنِ المسْلمِ؛ يُدْبِرُ عنه بِوَجْهِهِ)).
٢٧٥٦ - (٢) وعن أبي أيوبَ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ ه قال:
صحیح
((لا يَحِلُّ لمسلم أنْ يَهْجُر أخاه فوقَ ثلاثِ ليالٍ ، يَلْتَقِيانِ؛ فيُعْرِضُ هذا،
ويُعْرِضُ هذا، وخيرُهما الَّذي يَبْدأُ بالسلام)» .
رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي وأبو داود .
(١) قلت : لا فرق بين رواية مسلم والبخاري إلا في أنه لم يذكر الجملة الأولى، ولكنها قد
ثبتت عنده (٩/٨) من طريقين عن أنس.
(٢) قلت: هنا زيادة بلفظ: ((والذي يبدأ بالسلام يسبق إلى الجنة)) فحذفتها لنكارتها ، كما
بينت في ((الضعيفة)) (٦٧٧٠)، ثم هي في ((الأوسط)) لا في ((الكبير)) كما يوهمه إطلاق
المؤلف .
(٣) في ((الموطأ)) (١٠٠/٣).
٤٩

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
١١ - الترهيب من التهاجر ...
٢٧٥٧ - ٢٧٥٩ - حديث
٢٧٥٧ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌ِِّمُ:
صحیح
(( لا يَحِلُّ لمسلم أنْ يَهْجُر أخاه فوقَ ثلاثٍ ، فَمِنْ هجَر فوْقَ ثلاث فماتَ؛
ء
دخَل النارَ)) .
رواه أبو داود والنسائي بإسناد على شرط البخاري ومسلم .
:
وفي رواية لأبي داود : قال النبي
(( لا يحلُّ لمؤمن أن يهجرَ مؤمناً فوق ثلاث ، فإن مرت به ثلاث فليلْقَه
حـ لغيره
فليسلم عليه ، فإن رَدَّ عليه السلامَ فقد اشتركا في الأجرِ ، وإن لم يردّ عليه
فقد باء بالإثم ، وخرج المسلِّمُ من الهجر )).
حسن
صحیح
٢٧٥٨ _ (٤) وعن عائشةَ رضي الله عنها؛ أنَّ رسولَ الله عَُّهُ قال:
((لا يكونُ لمسْلم أنْ يَهْجُر مسلماً فوقَ ثلاثَةِ أيَّام ، فإذا لَقِيَهُ سلَّم عليه
ثلاثَ مراتٍ ؛ كلُّ ذلكٌ لا يَرُدُّ عليه ؛ فقد باءَ بإِثْمِهِ )) .
ء
رواه أبو داود .
صحيح
٢٧٥٩ - (٥) وعن هشام بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
: :
((لا يَحِلُّ لمسْلم أنْ يَهْجُرَ مسِلِماً فَوْقَ ثلاثِ لَيالٍ ، فإنَّهُما ناكِبانِ عنِ
الحقِّ. ما داما على صِّرامِهِما ، وأَوَّلُهما فَيْئاً يكونُ سَبْقُهُ بِالْفَيءِ كَفَّارَةً له ، وإنْ
سلَّم فَلَمْ يَقْبَلْ وَرَدَّ عليه سلامَهُ ؛ ردَّتِ عليهِ الملائكةُ ، وردّ على الآخَرِ
الشيطانُ ، فإنْ ماتا على صِرامِهما؛ لَمْ يدخُلا الجنَّة جميعاً أبداً)) .
رواه أحمد، ورواته محتج بهم في ((الصحيح))، وأبو يعلى والطبراني ، وابن حبان
في (( صحيحه ))؛ إلا أنه قال :
(( لم يدخلا الجنة ولم يجتمعا في الجنة)).
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة ؛ إلا أنَّه قال : قال رسولُ الله
:
٥٠

٢٣ - کتاب الأدب وغيره
١١ - الترهيب من التهاجر ...
٢٧٦٠ - ٢٧٦٣ - حديث
(( لا يَحِلُّ أَنْ يَصْطَرِما فوقَ ثلاثٍ ، فإن اصْطَرما فوقَ ثلاثٍ ؛ لَمْ يَجْتَمعا
في الجنَّةِ أَبَداً، وأيما بدأَ صاحِبَه كُفِّرَتْ ذنوبُه، وإِنْ هو سلَّم فَلَمْ يَرُدَّ عليه ولَمْ
يقبَلْ سلامَهُ ؛ ردَّ عليه الملَكُ ، وَرَدَّ على ذلك الشيطانُ)) .
:機
٢٧٦٠ - (٦) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
((لا يَحلُّ الهجرُ فوقَ ثلاثةِ أَيَّام ، فإنِ الْتَقيا فسلَّم أحدُهما فَرَّد الآخَرُ صـ لغيره
اشْتَركا في الأَجْرِ ، وإنْ لمْ يَرُدَّ بَرِىءَ هذا مِنَ الإِثْم ، وباءَ به الآخَرُ - وأحسبه
قال : - وإنْ ماتا وهُما مُتَهاجِرانِ لا يَجْتَمِعانِ في الجنَّةِ » .
رواه الطبراني في ((الأوسط))، والحاكم ، واللفظ له وقال :
((صحيح الإسناد)).
٢٧٦١ - (٧) وعن فضالة بن عبيدٍ رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله
خ قال :
((مَنْ هَجَر أخاه فوقَ ثلاثٍ فهو في النارِ ، إلا أنْ يَتداركَهُ الله بَرَحْمَتِه » .
رواه الطبراني، ورواته رواة ((الصحيح)).
٢٧٦٢ - (٨) وعن أبي حراشٍ حدرد بن أبي حدرد الأسلمي رضي الله عنه ؛ أنَّه صحيح
سمعَ النبي ﴿ يقول :
(( مَنْ هَجر أخاه سَنةً ؛ فهو كَسَفْكِ دَمِه » .
رواه أبو داود والبيهقي .
صحيح
٢٧٦٣ - (٩) وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعتُ النبيَّ ◌َ﴿ يقول:
((إِنَّ الشيطانَ قد يَئْسَ أنْ يَعْبُدَه المصلُّون في جزيرَةِ العَربِ ؛ ولكن في
التحريشٍ بَيْنَهُم » .
رواه مسلم .
٥١

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
١١ - الترهيب من التهاجر ...
٢٧٦٤ - ٢٧٦٦ - حديث
( التحريش ) : هو الإغراء وتغيير القلوب والتقاطع .
٢٧٦٤ - (١٠) وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :
لا یتهاجرُ الرجلان قد دخلا في الإسلام؛ إلا خرج أحدهما منه حتی
يرجعَ إلى ما خرج منه ، ورجوعُه أن يأتيه فيسلم عليه .
صـ لغيره
موقوف
رواه الطبراني موقوفاً بإسناد جيد .
٢٧٦٥ - (١١) وعنه قال : قال رسول الله
صحیح
(( لو أنّ رجلين دخلا في الإسلام فاهتجرا؛ لكان أحدُهما خارجاً من
الإسلام حتى يرجعَ . يعني الظالم منهما )).
رواه البزار، ورواته رواة ((الصحيح)).
صحیح
٢٧٦٦ - (١٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
(( تُعْرَضُ الأعْمالُ في كلِّ [ يوم ] اثْنَينِ وخميسٍ ، فَيَغْفِرُ الله عزَّ وجلَّ في
ذلك اليوم لِكُلِّ امْرىءٍ لا يُشْرِكُ بالله شيئاً، إلا امْرأْ كانَتْ بينَهُ وبينَ أخيهٍ
شَحْنَاءُ فيقولُ: ارْكُوا (١) هذَيْن حتّى يَصْطَلِحا)) .
رواه مالك ومسلم - واللفظ له - .
وأبو داود والترمذي وابن ماجه بنحوه .
وفي رواية لمسلم : أنَّ رسولَ الله
و قال :
((تُفْتَح أبوابُ الجنَّةِ يومَ الاثْنَيْنِ والخَميسِ ، فَيُغْفرُ لِكُلِّ عبدٍ لا يُشرِكُ بالله
(١) الأصل هنا وفيما تقدم (٩ - الصيام / ١٠): (اتركوا)، وكأنه رواية بالمعنى، والتصحيح
من (مسلم))، قال الناجي (١/١٩٦): ((هو بالراء الساكنة وضم الكاف والهمزة في أوله همزة وصل
أي : أخروا . يقال : ركاه يركوه ركواً: إذا أخُّره)). ولم يتنبه لهذا التصحيح المعلقون الثلاثة كما هي
عادتهم ! لا هنا ولا هناك، كما لم يستدركوا الزيادة !!
٥٢

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
١١ - الترهيب من التهاجر ...
٢٧٦٧ - ٢٧٧٠ - حديث
شيْئاً ، إلا رجلاً كان بينَهُ وبين أخيه شَحْناءُ ، فيقالُ: أَنْظِروا هذَیْنِ حتّی
يصْطَلِحا، أَنْظِروا هذَيْنٍ حتى يَصْطَلِحا، أنْظِروا هذين حتّى يَصْطَلِحا)).
[ مضى ٩ - الصيام / ١٠ ].
قال أبو داود :
(( إذا كانت الهجرة لله فليس من هذا بشيء ، فإن النبي
هجر بعض نسائه أربعين
يوماً ، وابن عمر هجر ابناً له إلى أن مات )) انتهى .
٢٧٦٧ - (١٣) وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبيِّ عَّه قال:
حسن
صحيح
(( يطَّلعُ الله إلى جَميعِ خَلْقهِ ليلةَ النصْفِ مِنْ شَعْبانَ ، فيغْفِرُ لجميعِ خَلْقِهِ
إلا لِمُشْرِكِ أو مُشاحِنٍ)) .
رواه الطبراني في «الأوسط))، وابن حبان في «صحيحه))، والبيهقي .
صـ لغيره
٢٧٦٨ - (١٤) ورواه ابن ماجه بلفظه من حديث أبي موسى الأشعري .
٢٧٦٩ - (١٥) والبزار والبيهقي من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه صـ لغيره
بنحوه ؛ بإسناد لا بأس به (١) .
٢٧٧٠ - (١٦) وعن مكحول عن كثير بن مرة عن النبيِّ ﴿ * :
((فِي لَيْلَةِ النصْفِ مِنْ شَعبانَ يَغْفِرُ الله عزَّ وجلَّ لأَهْلِ الأرْضِ؛ إلا مشْرِكٍ ص لغير
أوْ مُشاحِنٍ)) .
رواه البيهقي وقال: « هذا مرسل جيد)) .
(١) قلت: وقد أخرج هذه الأحاديث الإمام الدارقطني في جزء النزول ، وقد استنسخت منه
نسخة إعداداً لها لتحقيقها .
٥٣

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
١١ - الترهيب من التهاجر ...
٢٧٧١ - حديث
٢٧٧١ - (١٧) ( قال الحافظ ): ورواه الطبراني والبيهقي أيضاً عن مكحول عن
أبي ثعلبة رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ مَ ﴿ قال:
صـ لغيره
«يطَّلعُ الله إلى عِبادِه لَيْلَةَ النِصْفِ مِنْ شَعْبانَ؛ فَيَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ، ويُمْهِلُ
الكافِرِينَ ، وَيَدعُ أهْلَ الحِقْدِ بحِقْدِهم حتَّى يَدعُوهُ » .
قال البيهقي: (( وهو أيضاً بين مكحول وأبي ثعلبة مرسل جيد)) .
( قال الحافظ ) :
((ويأتي [ هنا / ٢١] في ((باب الحسد)) حديث أنس الطويل إن شاء الله تعالى)).
٠
٥٤

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
١٢ - الترهيب من قوله لمسلم ..
٢٧٧٢ - ٢٧٧٦ - حديث
١٢ - (الترهيب من قوله لمسلم: يا كافر!)
صحیح
٢٧٧٢ - (١) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
((إذا قال الرجلُ لأَخِيهِ: يا كافِرُ! فقد باءَ بِها أحدُهما ، فإنْ كانَ كما
قالَ ، وإلا رجَعَتْ عليهِ )) .
رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي .
٢٧٧٣ - (٢) وعن أبي ذرّ رضي الله عنه؛ أنه سمعَ رسولَ اللهِمَ ﴿ يقول:
صحيح
((ومَنْ دعا رجلاً بالكُفْر أو قال: عدوًّ الله! وليسَ كذلك؛ إلا حارَ عليه)).
رواه البخاري ، ومسلم في حديث (١)
( حارَ) بالحاء المهملة والراء ، أي : رجع .
صحيح
٢٧٧٤ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله
قال :
((مَنْ قال لأخيه: يا كافِر! فقد باءَ بِها أحَدُهُما )) .
٢٧٧٥ - (٤) وعن أبي سعيدٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
.
رواه البخاري .
(( ما أَكْفَرِ رجلٌ رجلاً؛ إلا باءَ أحَدُهُما بِها: إنْ كان كافراً، وإلا كَفَر صـ لغيره
بتَكْفِيرهِ » .
رواه ابن حبان في « صحيحه ».
صحیح
٢٧٧٦ - (٥) وعن أبي قِلابَة ؛ أنَّ ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أخْبَره:
أنَّه بايَع رسول الله ﴿ِ تحتَ الشجَرةِ، وأنَّ رسولَ الله عَ ﴿ٍ قال:
(١) قلت: واللفظ له، ولفظ البخاري (٦٠٤٥): ((إلا ارتدت عليه))، وهو مخرج في
«الصحيحة» (٢٨٩١).
٥٥

٢٣ - کتاب الأدب وغيره
١٢ - الترهيب من قوله لمسلم ...
٢٧٧٧ _ حدیث
(( مَنْ حَلَف على يمينٍ بِملَّةٍ غيرِ الإسْلامِ كاذباً متَعَمَّداً فهو كما قالَ ، ومَنْ
قتل نَفْسَهُ بشيْءٍ عُذِّبَ به يومَ القِيامَةِ ، وليس على رجلٍ نَذْرٌ فيما لا يَمْلِكُ ،
ولعنُ المؤمِنِ كَقَتْلِهِ ، ومَنْ رمى مؤمناً بكُفْرٍ فهو كَقَتْلِه، ومَنْ ذَبِحَ نفْسَه بشيْءٍ
عُذِّبَ به يومَ القِيامَةِ )) .
رواه البخاري ومسلم .
صحیح
﴿ُ قال :
ورواه أبو داود والنسائي باختصار ، والترمذي وصححه ، ولفظه: أنَّ النبيَّ
(( ليسَ على المرْءِ نذرٌ فيما لا يَمْلِكُ ، ولا عِنُ المؤمِنِ كقاتِلِه، ومَنْ قِذَفَ
مُؤْمِناً بِكُفْرٍ فهو كَقاتِلِه ، ومَنْ قَتَل نفْسَه بشَيْءٍ عَذَّبِه الله (١) بما قَتلَ بِهِ نَفْسَه
يومَ القِيامَةِ)). [ مضى ٢١ - الحدود / ١٠].
٢٧٧٧ - (٦) وعن عمران بن حصينٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
((إذا قال الرجلُ لأَخيه: يا كافِرُ! فهو كَقَتْلِهِ )) .
صـ لغيره
رواه البزار ، ورواته ثقات .
(١) الأصل : (عُذِّب)، والصواب ما أثبتُ، وهكذا تقدم هناك، وهو مما غفل عنه الغُفَّل
الثلاثة .
٥٦

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
١٣ - الترهيب من السباب ...
٢٧٧٨ - ٢٧٨١ - حديث
١٣ - ( الترهيب من السباب واللعن سيما لمعيّن،
آدمياً كان [أو دابة] أو غيرهما ، وبعض ما جاء في النهي عن سبِّ الديك
والبرغوث(١) والريح ، والترهيب من قذف المحصنة والمملوك )
صحیح
مُ قال :
٢٧٧٨ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله
(( المستَبَّانِ ما قالا فعلى البادِىء منهُما؛ حتى يَتعدَّى المظلُومُ)).
رواه مسلم وأبو داود والترمذي .
صحیح
٢٧٧٩ - (٢) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله عَّهُ:
(( سِبابُ المسْلمِ فُسوقٌ، وقِتَالُهُ كُفْرٌ)) .
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه .
حسن
٢٧٨٠ - (٣) وعن عبدالله بن عمرو رفعه قال :
(( سِبابُ المسْلم كالْمُشْرِفِ على الهَلَكَةِ » .
رواه البزار بإسناد جيد .
صحیح
٢٧٨١ - (٤) وعن عياض بن حمار رضي الله عنه قال :
قلتُ : يا نبيَّ الله ! الرجلُ يَشْتُمُني وهُوَ دوني ، أعَلِيَّ مِنْ بَأْسِ أَنْ أَنْتَصِرَ
منه ؟ قال :
(( المسْتَبَّانِ شَيْطانانِ يتَهاتَرانِ، ويَتَكَاذَبانِ )) .
رواه ابن حبان في «صحيحه » .
(١) انظر حديثه في ((الضعيف)).
٥٧
:

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
١٣ - الترهيب من السباب ...
٢٧٨٢ - حديث
صحیح
٢٧٨٢ - (٥) وعن أبي جُرَيّ جابر بن سليم رضي الله عنه قال:
رأيتُ رجلاً يصْدُرُ الناسُ عنْ رَأْيِه، لا يقولُ شيئاً إلا صدَروا عنه، قلتُ:
مَنْ هذا ؟ قالوا : رسولُ الله
قلتُ : عليكَ السلامُ يا رسولَ الله ! قال :
((لا تَقُلْ: عليكَ السلامُ، [فإنَّ] (عليكَ السلامُ) تَحيَّةُ المِيِّتِ ، قُلْ:
السلامُ عَلَيْكَ )) .
قال : قلتُ : أنتَ رسولُ الله ؟ قال :
(( أنا رسولُ الله الذي إذا أصابَك ضُرّ فدعوتَهُ؛ كَشف عنكَ ، وإنْ أصابَك
عَامُ سَنَةٍ فِد عَوْتَه؛ أنْبَتَها لك ، وإذا كنْتَ بأرضِ قفرٍ أو فلاةٍ، فَضَلَّتْ راحِلَتُكَ ،
فَدَعَوْتَه ؛ ردّها عليك)) .
قال : قلتُ : اعْهدْ إِليَّ. قال :
(( لا تَسُبَّنَّ أَحَداً)) .
[ قال: ] فما سَبَيْتُ بعده حُرّاً ولا عبداً، ولا بعيراً ولا شاةً . قال :
(( ولا تَحقرَنَّ شيئاً مِنَ المعروفِ، وأنْ تُكلِّم أخاك وأنْتَ مُنْبَسِطٌ إليه وجْهُكَ ؛
إِنَّ ذلك مِنَ المعروفِ ، وارْفَعْ إزارَك إلى نِصْفِ الساقِ ، فإِنْ أَبَيْتَ فإلى الكعْبين ،
وإِيَّاكُ وإِسْبالَ الإِزار، فإِنَّها مِنَ المَخِيلَةِ ، وإنَّ الله لا يحبُّ المَخِيلَةَ، وإنِ امْرؤٌ
شَتَمِك وعَيِّرَكَ بما يعْلَمُ فيك ، فلا تُعَيِّرْهُ بما تَعْلَمُ فيه ، فإنَّما وبالُ ذلِكَ عليهِ )) .
رواه أبو داود واللفظ له ، والترمذي وقال :
« حديث حسن صحيح )) .
وابن حبان في «صحيحه))، والنسائي مختصراً .
وفي رواية لابن حبّان نحوه ، وقال فيه :
((وإن امْرٌ عَيَّركَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُه فيك، فلا تُعَيِّرْهُ بِشَيْءٍ تَعْلَمُه فيه ، ودَعْهُ
صـ لغيره
٥٨

٢٣ - کتاب الأدب وغيره
١٣ - الترهيب من السباب ...
٢٧٨٣ _ ٢٧٨٥ - حدیث
يكونُ وبَالُه عليه ، وأجْرُه لكَ، ولا تَسْبَّنَّ شَيْئاً)) .
قال : فما سَبَبْتُ بعدَ ذلك دابَّةً ولا إِنْساناً .
(السَّنة) : هي العام المقحط الذي لم تنبت الأرض فيه شيئاً ، سواء أنزل غيث أو لم ينزل .
(المخيلة): بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة من (الاختيال): وهو الكبر واستحقار الناس.
:
صحیح
٢٧٨٣ - (٦) وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله
((إِنَّ مِنْ أكْبرِ الكبائرِ أنْ يَلْعِنَ الرَّجلُ والِدَيْهِ)).
قيلَ : يا رسولَ الله ! وكيفَ يلْعَنُ الرجلُ والديه ؟ قال :
(( يَسبُّ أبا الرجلِ فِيَسبُّ أباه، ويسبُّ أُمَّهُ فِيسُبُّ أُمَّهُ )) .
رواه البخاري وغيره. [ مضى ٢١ - البر / ٢].
صحيح
قال :
٢٧٨٤ - (٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أنَّ رسول الله
(( لا يُنْبَغِي لِصِدِّيقِ أنْ يكونَ لَعَّاناً)).
ء
رواه مسلم وغيره .
صحیح
والحاكم وصححه ، ولفظه : قال :
(( لا يَجْتَمِعُ أنْ تكونوا لعَّانِينَ صِدِّيقينَ ».
٢٧٨٥ - (٨) وعن عائشة رضي الله عنها قالتْ:
صحیح
بأبي بكْرِ وهو يلْعَنُ بعضَ رقيقه ، فالْتَفتَ إليه وقال :
مرَّ النبيُّ عَ لـ
((لعَّانينَ وصِدِّيقينَ؟! كلا وربِّ الكَعْبةِ )) .
فعَتقَ أبو بكرِ رضي الله عنه يومَئذٍ بعضَ رَقيقِهِ . قال: ثُمَّ جاءَ إلى النبيِّ
فقال : لا أَعود .
رواه البيهقي (١) .
(١) قلت: في ((الشعب)) (٢٩٤/٤/ ٥١٥٤)، ولقد أبعد النجعة ، فقد أخرجه البخاري في
((الأدب المفرد)) (٣١٩)، وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (١/٤٢/٤ -٢)، وسنده صحيح.
٥٩

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
١٣ - الترهيب من السباب ...
٢٧٨٦ - ٢٧٨٩ - حديث
صحیح
٢٧٨٦ - (٩) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
(( لا يكونُ اللعَّانون شُفَعَاءَ ولا شُهَداء يومَ القِيامَةِ)).
رواه مسلم وأبو داود ولم يقل: (( يوم القيامة)).
صحیح
:
٢٧٨٧ - (١٠) وعن ابن عمر (١) رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
(( لا يكون المؤمِنُ لعَّاناً )) .
رواه الترمذي وقال: (( حديث حسن غريب».
صحيح
٢٧٨٨ - (١١) وعن جُرمُوذ الجهني رضي الله عنه قال:
قلتُ : يا رسولَ الله ! أوْصِني ؟ قال :
((أوصيكَ لا تكونُ لَعَّاناً )).
رواه الطبراني من رواية عبيد بن هودة عن جرموذ ، وقد صححها ابن أبي حاتم ، وتكلم
فيها غيره ، ورواته ثقات .(٢) ورواه أحمد ، فأدخل بينهما رجلاً لَمْ يُسَمَّ .
٢٧٨٩ - (١٢) وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
(( لا تلاعنوا بلعنة الله، ولا بغضبه، ولا بالنار)).
حـ لغيره
رواه أبو داود ، والترمذي وقال :
( حديث حسن صحيح )) .
والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد )).
رووه كلهم من رواية الحسن البصري عن سمرة ، واختلف في سماعه منه.(٣)
(١) الأصل: ( ابن مسعود) والصواب ما أثبت، انظر ((تخريج السنة)) لابن أبي عاصم (رقم
١٠١٤) ، فقد ذكرت هناك لفظ حديث ابن مسعود ومن خرّجه من الأئمة.
(٢) قلت: وكذا رواه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (١/٤١/٣).
(٣) قلت: لكن له شاهد مرسل صحيح، خرجته مع الحديث في ((الصحيحة)) (٨٩٢).
٦٠