النص المفهرس

صفحات 681-700

٢٥٥٦ - ٢٥٥٨ - حديث
٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٥ - الترهيب من أذى الجار ...
حسن
كان يقول :
٢٥٥٦ - (٩) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أنَّ النبيِّ.
((اللهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِنْ جارِ السوءِ في دارِ المَقامَةِ ، فإنَّ جارَ البادِيَةِ
يَتحوَّلُ » .
حسن
رواه ابن حبان في «صحيحه» (١).
:
٢٥٥٧ - (١٠) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله
((أوَّل خَصْمَيْنِ يومَ القِيامَة جَارانِ » .
رواه أحمد - واللفظ له - والطبرانى بإسنادين أحدهما جيد .
٢٥٥٨ - (١١) وعن أبي جحيفة رضي الله عنه قال:
جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللهِ صَ﴿ يشكو جارَهُ. قال :
(( اطْرَحْ متاعَك على الطريقِ)) .
فقال :
فطَرحَهُ ، فجعلَ الناسُ يَمرُون عليه ويلْعَنونَهُ ، فجاءَ إلى النبيِّ
يا رسولَ الله ! لقيتُ منَ الناسِ . قال :
صـ لغيره
(( وما لقيتَ منهم؟)) .
قال: يَلْعَنُونَني. قال :
(( قد لَعنكَ اللّه قَبْلَ الناسِ ))،
، فقال :
فقال : إنِّي لا أعودُ ، فجاء الذي شكاهُ إلى النبيُ
ارْفَعْ مَتاعَك فقد كُفِيتَ .
رواه الطبراني والبزار بإسناد حسن (٢) بنحوه ؛ إلا أنه قال:
(١) قلت: فاته البخاري في ((الأدب المفرد))، والنسائي، وقد خرجته في ((الصحيحة))
(١٤٤٣) .
(٢) فاته أيضاً البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم - ١٢٥)، والحاكم (١٦٦/٤) وقال:
((صحيح على شرط مسلم)) ! ووافقه الذهبي !
٦٨١

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٥ - الترهيب من أذى الجار ... ٢٥٥٩ و ٢٥٦٠ - حديث
(( ضَعْ متاعَك على الطريقِ - أو على ظهرِ الطريقِ - )). فوضَعه، فكانَ كلُّ
صـ لغيره
مَنْ مرَّ بِه قال : ما شأنُكَ ؟ قال : جاري يؤْذيني . قال : فيدْعو عليه . فجاء
جارُه فقال : رُدَّ متاعَك ؛ فإِنِّي لا أوذيك أبداً .
٢٥٥٩ - (١٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
جاء رجلٌ إلى رسولِ الله ◌ِ﴿ يشكو جارَه ، فقال له :
(( اذهبْ فاصْبِرْ)) .
حسن
صحیح
فأتاه مرّتين أوْ ثلاثاً ؛ فقال :
((اذهَبْ فاطْرَحْ متاعَك في الطريقِ )) .
فَفَعل ، فجعلَ الناسُ يمرُّون ويَسْأَلُونَه ، فيُخْبِرُهم خَبَر جارِهِ ، فجعَلُوا
يَلْعَنونَهُ: فعلَ الله بِه وفَعلَ ، وبعضُهم يدْعُو عليهِ . فجاءَ إليْهِ جارُه فقال : ارْجع
فإِنَّك لَنْ ترى منيٍّ شيئاً تكْرَهُه .
رواه أبو داود - واللفظ له -، وابن حبان في «صحيحه ))، والحاكم وقال :
((صحيح على شرط مسلم))(١) .
صحیح
٢٥٦٠ - (١٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رجلٌ : يا رسولَ الله ! إنَّ فلانة يُذكرُ مِنْ كثرةِ صلاتِها وصدَقَتِها
وصيامِها ، غيرَ أنَّها تُؤذي جيرانَها بِلِسانِها . قال :
((هيَ في النارِ)).
قال: يا رسولَ الله! فإنَّ فلانَةَ يُذكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيامِها [وصَدَقتها](٢)
وصَلاتِها ، وأنَّها تَتَصدَّقُ بالأثْوارِ مِنَ الأقِط ، ولا تُؤْذي جيرانَها [ بلسانها]. قال :
(( هي في الجنَّةِ)).
(١) قلت: ورواه البخاري أيضاً في ((الأدب المفرد)) (رقم ١٢٤)، وأبو يعلى (ق ٢/٣٠٩).
(٢) هذه الزيادة والتي بعدها استدركتهما من ((المسند)) (٤٤٠/٢).
٦٨٢

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٥ - الترهيب من أذى الجار .
٢٥٦١ و ٢٥٦٢ - حديث
رواه أحمد والبزار، وابن حبان في «صحيحه»، والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد)) (١) .
صحیح
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح أيضاً . ولفظه - وهو لفظ بعضهم - :
قالوا : يا رسولَ الله ! فلانَةٌ تصَومُ النهارَ ، وتَقومُ اللَّيلَ ، وتُؤْذِي جيرانها؟
قال :
((هيَ في النارِ)) .
قالوا : يا رسولَ الله ! فلانَةٌ تُصلِّي المكتوباتِ، وتَصَّدَّقُ بالأَثْوارِ مِنَ
الأقطِ ، ولا تُؤْذي جيرانَها . قال :
((هي في الجنَّةِ)).
(الأَثّوار) بالمثلثةِ جمع (ثَوْر) : وهي القطعة من الأقط .
و (الأَقِطُ) بفتح الهمزة وكسر القاف وبضمها أيضاً وبكسر الهمزة والقاف معاً
ويفتحهما : هي شيءٌ يتخذ من مخيض اللبن الغنمي .
:
٢٥٦١ - (١٤) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله
(( ما أَمنَ بِي مَنْ باتَ شَبْعاناً وجارُه جائعٌ إلى جِئْبِهِ وهو يعلَمُ)) .
صـ لغيره
رواه الطبراني والبزار ، وإسناده حسن .
٢٥٦٢ - (١٥) وعن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما؛ أنَّه قال : قال رسول الله
:
صـ لغيره
(( ليسَ المؤمِنُ الذي يشْبَعُ وجارُه جائعٌ )) .
(١) قلت: ورواه البخاري أيضاً في ((الأدب المفرد)) (١١٩) وغيره، وهو مخرج في ((الصحيحة))
(١٩٠) .
٦٨٣

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٢٥٦٣ - ٢٥٦٦ - حدیث
٥ - الترهيب من أذى الجار ...
رواه الطبراني وأبو يعلى ، ورواته ثقات (١) .
٢٥٦٣ - (١٦) ورواه الحاكم من حديث عائشة ؛ ولفظه :
(( ليسَ المُؤمِنُ الذي يَبِيتُ شَبعاناً وجارُه جائعٌ إلى جَنْبِهِ)).
صـ لغيره
٢٥٦٤ - (١٧) ورُوي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله
:
حسن
(( كمْ مِنْ جارٍ مُتعلِّق بجارِه يقولُ: يا ربِّ! سَلْ هذا : لمَ أَغْلقَ عني بابَهُ ،
ومَنَعني فَضْلَهُ؟! )) .
رواه الأصبهاني (٢).
صحیح
﴿ قال :
٢٥٦٥ - (١٨) وعن أبي شريح الخزاعي رضي الله عنه ؛ أن النبي
(( مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بالله واليومِ الآخِرِ؛ فَلْيُحسِنْ إلى جارِهِ ، ومَنْ كانَ يؤمِنُ
بالله واليوم الآخرِ؛ فَلْيُكْرِمِ ضْقَّهُ، ومَنْ كانَ يُؤْمِنَ بالله واليومِ الآخِرِ ؛ فلْيَقُلْ
خَيْراً أوْ لِيَشْكُتْ)) .
رواه مسلم (٣) .
صحیح
٢٥٦٦ - (١٩) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ أن رسول الله عَ ةٍ قال:
((مَنْ كانَ يؤمِنُ بالله واليوم الآخر؛ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، ومَنْ كانَ يؤمِنُ بالله
واليوم الآخِرِ؛ فَلْيَقُلْ خَيراً أوْ لِيَصْمُتْ، ومَنْ كانَ يُؤْمِنْ بالله واليومِ الآخِرِ ؛
فَلْيُكْرِمْ جارَهُ » .
(١) كذا قال، وفيه تساهل معروف من المؤلف كالهيثمي ، واغتر بهما الجهلة المقلدة ، ففيه
مجهول! وفاته البخاري في ((الأدب المفرد))، فراجع ((الصحيحة)) (١٤٩) .
(٢) فاته البخاري في ((الأدب المفرد))، لكن إسناد الأصبهاني خير منه، وبيانه في ((الصحيحة))
(٢٦٤٦) .
(٣) قلت : وكذا البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم - ١٠٢)، وتقدم من حديث أبي هريرة في
أول الباب بلفظ البخاري ، والطرف الأول منه من رواية مسلم عن أبي هريرة .
٦٨٤

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٥ ۔ الترهيب من أذى الجار ... ٢٥٦٧ و ٢٥٦٨ - حديث
رواه أحمد بإسناد حسن .
٢٥٦٧ - (٢٠) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
:
(( مَن يأْخُذ عنِّي هذه الكلماتِ فيعملُ بهنَّ، أو يُعلِّم مَنْ يعملُ بِهِنَّ؟)). حـ لغيره
فقال أبو هريرة : قلتُ : أنا يا رسولَ الله . فأخذَ بيدي فَعَدَّ خمْساً؛ فقال:
(( اتَّقِ المحارِمَ تكُنْ أَعْبَد الناسِ ، وارضَ بما قسمَ الله لكَ تكُنْ أغْنَى الناس،
وأحْسِنْ إلى جارِكَ تكُنْ مؤمِناً ، وأحبّ للناسِ ما تُحِبُّ لنفْسِكَ تكُنْ مسْلِماً،
ولا تكثِرِ الضَّحِكَ؛ فإنَّ كثرَة الضَّحِكِ تُميتُ القَلْبَ)).
رواه الترمذي وغيره من رواية الحسن عن أبي هريرة . وقال الترمذي :
((الحسن لم يسمع من أبي هريرة)).
ورواه البزار (١) والبيهقي بنحوه في ((كتاب الزهد)) عن مكحول عن واثلة عنه ، وقد حـ لغيره
سمع مكحول من واثلة . قاله الترمذي وغيره . لكن بقية إسناده فيهم ضعف .
٢٥٦٨ - (٢١) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله: صحيح
:
(( خيرُ الأصْحابِ عند الله خيرُهم لصاحِبِهِ ، وخیرُ الجیرانِ عند الله خيرُهم
لجاره)).
رواه الترمذي وقال :
(( حديث حسن غريب)).
وابن خزيمة وابن حبان في ((صحيحيهما )). والحاكم وقال :
((صحيح على شرط مسلم)) .
(١) كذا وقع هنا، ولم أره في ((كشف الأستار)» بعد مزيد البحث عنه، فأظنه خطأ من بعض
النساخ، فقد تقدم (٢١ - الحدود / ٤) معزواً لابن ماجه والبيهقي ، وهو الصواب إن شاء الله تعالى .
٦٨٥

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٢٥٦٩ و٢٥٧٠ - حديث
٥ - الترهيب من أذى الجار ...
صحیح
٢٥٦٩ - (٢٢) وعن مُطَرِّف - يعني ابن عبد الله - قال:
كان يَبلُغُني عنْ أبي ذرَّ حديثٌ ، وكنتُ أَشْتَهي لقاءَهُ، فَلَقيتُه ، فقلتُ : يا
أبا ذر! كان يَبْلُغُني عنكَ حديثٌ ، وكنتُ أشْتَهي لقاءَك. قال : لله أبوك، لقد
حدَّثَك ، قال :
لَقِيتَني فهاتٍ . قلتُ: حديثٌ بلَغني أنَّ رسولَ الله
((إِنَّ الله عزَّ وجلَّ يُحِبُّ ثلاثَةً وَيُبْغِضُ ثلاثَةً)) .
قال : فَمَا إِخالُني أكْذِبُ على رسولِ الله
قال : فقلتُ : فَمن هؤلاءِ الثلاثةُ الذين يُحبَّهُم الله عزَّ وجلَّ ؟ قال :
(( رجلٌ غزا في سبيلِ الله صابِراً محْتَسِباً فقاتل حتى قُتِلَ ، وأنْتُمْ تَجِدونَه
عندَكم مكْتوباً في كتابِ الله عزَّ وجلَّ ، ثمَّ تلا: ﴿إِنَّ اللّه يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ
فِي سَبِيْلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوْصٌ﴾ )) .
قلتُ : وَمَن ؟ قال :
(( رجلٌ كانَ له جارُ سوءٍ يُؤْذِهِ فَيَصْبِرُ على أذاهُ حتى يَكْفِيَهُ الله إِيَّاه بحياة
أوْ موت» فذ کر الحديث .
رواه أحمد ، والطبراني واللفظ له، وإسناده وأحد إسنادي أحمد رجالهما محتج بهم في
((الصحيح)).
ورواه الحاكم وغيره بنحوه ، وقال :
((صحيح على شرط مسلم)).
٢٥٧٠ - (٢٣) وعن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم قالا : قال رسول الله
:
صحیح
(( ما زال جبريلُ عليه السلامُ يوصيني بالجار حتى ظنَنْتُ أَنَّه سيُوَرَّثُهُ » .
رواه البخاري ومسلم والترمذي ، ورواه أبو داود وابن ماجه من حديث عائشة وحدها .
٦٨٦

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٥ - الترهيب من أذى الجار .
٢٥٧١ - ٢٥٧٣ - حديث
٢٥٧١ - (٢٤) وابن ماجه أيضاً وابن حبان في ((صحيحه)) من حديث أبي صحيح
هريرة .
صحیح
٢٥٧٢ - (٢٥) وعن رجل من الأنصار (١) قال:
خرجتُ مع (٢) أهْلِي أريدُ النبيَّ ◌َ﴿ه، وإذا [أنا ] بِه قائمٌ، وإذا رجلٌ مِقْبِلٌ
حتى
عليه ، فظنَنْتُ أنَّ لهما حاجةً ، فجلستُ ، فوالله لقد قامَ رسولُ الله ثم
جعلتُ أرْثي لهُ مِنْ طولِ القِيامِ ، ثُمَّ انْصرَف ، فقُمْتُ إليه، فقلتُ : يا رسولَ الله!
لقد قامَ بكَ هذا الرجلُ حتى جعلتُ أَرْئي لك مِنْ طولِ القِيام . قال :
((أتدري مَنْ هذا؟)).
قلتُ : لا . قال :
(( [ ذاك] جبريلُ عَ﴿ُ، ما زالَ يوصيني بالجارِ حتى ظَنَنْتُ أَنَّه سيُوَرَّتُه،
أَمَا إِنَّك لو سلَّمْتَ عليه لَردَّ عليكَ السلامَ)) .
رواه أحمد بإسناد جيد، ورواته رواة «الصحيح)).
صحيح
٢٥٧٣ - (٢٦) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال :
سمعتُ رسولَ الله ◌َّهُ وهو على ناقَتِهِ الجَدعاءِ في حِجَّةِ الوَداعِ يقول :
((أوصيكُم بالجَارِ))، حتَّى أكْثَر، فقلتُ : إِنَّه يوَرَّتُهُ.
رواه الطبراني (٣) بإسناد جيد.
(١) الأصل: (الأنصاري)، والتصويب من ((المسند)) والمخطوطة و((مكارم الأخلاق))
(ص ٣٥ و ٣٦) .
(٢) كذا الأصل، وهو كذلك في الرواية في ((المسند)) (٣٦٥/٥)، وفي رواية أخرى عنده
(٣٢/٥): ((من)) ولعلها أصح، والزيادة أصح، والزيادة الأولى منهما والأخرى من الثانية، والسياق
مرکب منهما .
(٣) قلت: في ((المعجم الكبير)) (٧٥٢٣/١٣٠/٨)، ورواه أحمد (٢٦٧/٥) مختصراً، وسندهما
حسن أو صحيح .
٦٨٧

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٢٥٧٤ - ٢٥٧٦ - حديث
٥ - الترهيب من أذى الجار ...
صحیح
٢٥٧٤ - (٢٧) وعن مجاهد :
أنَّ عبدَالله بنَ عَمْرو رضي الله عنهما ذُبِحَتْ لهُ شاةٌ في أهْلِهِ ، فلمَّا جاءَ
قال: أُهْدَيْتُم لِجارِنا اليَهودِيِّ، أَهْدَيْتُم لِجارِنا اليَهوديِّ؟ سمعتُ رسولَ الله
يقول :
(( ما زال جبريلُ يوصيني بالجارِ حتى ظنَنْتُ أنَّه سيُوَرَّتُهُ ».
رواه أبو داود ، والترمذي واللفظ له ، وقال :
(( حديث حسن غريب)) (١) .
(قال الحافظ ) :
(( وقد روي هذا المتن من طرق كثيرة وعن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم)).
٢٥٧٥ - (٢٨) وعن نافع بن عبد الحارث رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
صـ لغيره
(( مِنْ سعادَةِ المرْءِ ؛ الجارُ الصالحُ، والمرْكَبُ الهنيءُ، والمسْكنُ الواسعُ)).
رواه أحمد، ورواته رواة ((الصحيح)) (٢).
صحيح
٢٥٧٦ - (٢٩) وعن سعد بن أبي وقاصٍ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
:
(( أربعٌ مِنَ السعادَةِ: المرأةُ الصالِحَةُ ، والمسْكَنُ الواسعُ ، والجارُ الصالِحُ،
والمرْكَبُ الهَنيءُ .
وأربعٌ مِنَ الشَّقاءِ: الجارُ السوءُ ، والمرأَةُ السوءُ، والمركَبُ السوءُ ، والمسْكَنُ
الضيِّقُ )).
رواه ابن حبان في «صحيحه» [ مضى ١٧ - النكاح / ٢].
(١) قلت: فاته البخاري فى ((الأدب المفرد)) (١٢٨).
(٢) والبخاري أيضاً في ((الأدب المفرد)» (١١٦)، وانظر («الصحيحة)) (٢٨٢ / ١٨٠٣).
٦٨٨

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٦ - الترغيب في زيارة الإخوان ..
٢٥٧٧ - ٢٥٧٩ - حديث
٦ - (الترغيب في زيارة الإخوان والصالحين، وما جاء في إكرام الزائرين (١١) )
صحیح
٢٥٧٧ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ :﴿﴾:
((إِنَّ رجُلا زارَ أخاً له في قَرْيَةٍ [أُخرى]، فَأَرْصَد الله تعالى [ له] على
مَدَ رَجتِهِ مَلَكاً، فلمَا أتى عليه قال: أينَ تُريدُ؟ قال: أريدُ أخاً لي في هذه
القَرْيَةِ ، قال : هَلْ لك عليه مِنْ نِعْمةٍ تَربُّها؟ قال : لا، غير أني أحْبَبْتُه في
الله ، قال: فإِنِّي رسولُ الله إليكَ؛ بأنَّ الله قد أحبَّك كما أحْبَيْتَهُ فيه)).
رواه مسلم .
( الَدْرَجَةُ ) بفتح الميم والراء : الطريق .
وقوله : ( تَرْبُها ) : أي : تقوم بها وتسعى في صلاحها .
:雞
٢٥٧٨ - (٢) وعن أبي هريرة أيضاً رضي الله عنه قال: قال: رسولُ الله
((مَنْ عادَ مريضاً، أو زارَ أخاً له في الله ؛ ناداه منادٍ: أَنْ طِبْتَ وطابَ ص لغيره
مَمْشاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الجِنَّةِ مَنْزِلاً ».
رواه ابن ماجه والترمذي - واللفظ له - وقال: ((حديث حسن))، وابن حبان في
((صحيحه)) ؛ كلهم من طريق أبي سنان عن عثمان بن أبي سودة عنه .
٢٥٧٩ - (٣) وعن أنس رضي الله عنه عن النبيِّ عَ ﴿ قال:
حسن
(( ما مِنْ عبد أتى أخاه يزورُه في الله، إلا ناداهُ [ منادٍ ](٢) مِنَ السماءِ: أَنْ صحيح
طِبْتَ وطابَتْ لَك الجنَّةُ ، وإلا قالَ الله في مَلكُوتِ عرشِهِ : عَبْدي زارَفِيَّ،
(١) انظر أحاديث هذه الفقرة في ((الضعيف)).
(٢) سقطت من الأصل، واستدركتها من ((زوائد البزار)) (١٩١٨/٣٨٩/٢)، والسياق له، ومنه
الزيادة الثانية ، ولفظ أبي يعلى (٤١٤٠): ((فلم أرض له بقرى دون الجنة)).
٦٨٩

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٦ - الترغيب في زيارة الإخوان ... ٢٥٨٠ - ٢٥٨٢ - حديث
وعَليَّ قِرَاهُ، فَلَمْ يَرْضَ [الله ] له بِثَوابٍ دونَ الجنَّةِ)).
رواه البزار وأبو یعلی بإسناد جيد .
٢٥٨٠ - (٤) وعن أنسٍ أيضاً عنِ النبيَّ ◌َ ﴿ قال:
(( ألا أُخْبِرُكم بِرِجالِكُم في الجنَّة؟)).
حـ لغيره
قلنا : بلى يا رسولَ الله ! قال :
((النبيُّ في الجنَّةِ ، والصدِّيقُ في الجنَّةِ، والرجلُ يزورُ أَخَاه في ناحيةٍ
المِصْرِ لا يزورُه إلا الله في الجنةِ )) الحديث .
رواه الطبراني في ((الأوسط)) و((الصغير))، وتقدم بتمامه في ((حق الزوجين)) [١٧ -
النكاح / ٣].
صحیح
٢٥٨١ - (٥) وعن معاذ بن جبلٍ رضيَ الله عنه قال: سمعتُ رسول الله
يقول :
(( قال الله تبارك وتعالى: وجَبَتْ محَبَّتي لِلْمُتحابِّينَ فِيَّ، والمُتَجالِسِينَ
فِيَّ، وَلِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ ، وَلِلْمُثَبَاذِلينَ فيِّ )).
رواه مالك بإسناد صحيح، وفيه قصة أبي إدريس، وسيأتي بتمامه في (( الحب في الله ))
مع حديث عمرو بن عبسة [ ٢٣ - الأدب/ ٣١].
صحیح
٢٥٨٢ - (٦) وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
(( انطلقوا بنا إلى بني واقف نزور البصيرَ. رجل كان مكفوفَ البصرِ)).
رواه البزار بإسناد جيد (١) .
(١) قلت: أسنده من حديث جابر بن عبدالله أيضاً (١٩١٩ - ١٩٢٠)، وهو الأرجح كما كنت
فصلته في ((الصحيحة)» (٥١٥) .
٦٩٠

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٦ - الترغيب في زيارة الإخوان ... ٢٥٨٣ - ٢٥٨٥ - حديث
٢٥٨٣ - (٧) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسولُ الله
:
صـ لغيره
(( زُرْ غِبَّاً تَزْدَدْ حُبّاً )).
رواه الطبراني .
صحیح
٢٥٨٤ - (٨) ورواه البزار من حديث أبي هريرة ، ثم قال:
« لا يُعلم فیه حديث صحيح )) .
( قال الحافظ ) :
(( وهذا الحديث قد رُوي عن جماعة من الصحابة ، وقد اعتنى غير واحد من الحفاظ
بجمع طرقه والكلام عليها ، ولم أقف له على طريق صحيح كما قال البزار، بل له أسانيد
حسان عند الطبراني وغيره، وقد ذكرت كثيراً منها في غير هذا الكتاب(١). والله أعلم)).
حسن
٢٥٨٥ - (٩) وروى ابن حبان في ((صحيحه)) عن عطاء قال:
دخلتُ أنا وعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ على عائشة رضي الله عنها ، فقالتْ لعُبَيْدِ بْنِ
عُمَیرِ:
قد أَنَ لك أُنْ تَزورَنا .
فقال: أقولُ يا أُمَّهْ كما قال الأوَّلُ: ((زُرْ غِبَّاً تَزْدَدْ حُبّاً)).
قال : فقالتْ : دعونا مِنْ بَطالَتِكُم هذه .
قال ابنُ عُمَيْرٍ : أَخْبِرينا بأعْجَبِ شيْءٍ رأَيتيهِ مِنْ رسولِ اللهِ عَ﴿؟ فذكر
الحديث في نزولٍ ﴿ إِنَّ في خَلْقِ السمواتِ والأَرْضِ ﴾ [ مضى تمامه ١٣ - القراءة /
٦ دون ما هنا ].
(١) قلت: وقد خرجت بعضها في ((الروض النضير)) (برقم - ٢٧٨).
٦٩١

٢٢ - کتاب البر والصلة وغيرهما
٧ - الترغيب في الضيافة ...
٢٥٨٦ - ٢٥٨٨ - حديث
٧ - ( الترغيبُ في الضيافَةِ وإكرام الضيفِ ، وتأكيد حقِّه ،
وترهيبُ الضيفِ أنْ يُقيم حتى يُؤْثِمَ أهْلَ المنزل )
صحیح
٢٥٨٦ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ عَ ﴿ قال:
((مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخِرِ؛ فليُكْرِمْ ضِيْفَهُ ، ومَنْ كانَ يؤمِنْ بالله
واليوم الآخِرِ ؛ فَلْيَصِلْ رحِمَهُ ، ومَنْ كانَ يؤمِنُ بالله واليوم الآخرِ؛ فَلْيَقُلْ خيراً
أوْ ليصْمُتْ)) .
رواه البخاري ومسلم (١). [ مضى هنا / ٣].
٢٥٨٧ - (٢) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : دخل عليَّ رسولُ الله
فقال :
صحیح
((أَلَمْ أُخْبَرْ أَنّك تقومُ اللَّيلَ وتصومُ النهارَ؟)).
قلتُ : بَلى . قال :
((فلا تَفْعَلْ، قُمْ ونَمْ، وصُمْ وَأَفْطِرْ؛ فإنَّ لَجَسدِكَ عليكَ حقّاً ، وإِنَّ لِعَيْنكَ
عليكَ حقّاً ، وإنَّ لزَوْرِكَ عليك حقّاً ، وإنَّ لزَوْجِكَ عليك حقّاً)) الحديث .
رواه البخاري واللفظ له، ومسلم وغيرهما. [ مضى بلفظ مسلم ٩ - الصوم / ١٢ ].
قوله: (( وإنَّ لزورك عليك حقاً)) أي : وإن لزوارك وأضيافك عليك حقاً ، يقال للزائر:
(زَوْر) بفتح الزاي سواء فيه الواحد والجمع .
صحیح
٢٥٨٨ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ :﴿﴿ فقال: إنِّي مَجْهودٌ . فَأرْسَل إلى بعض نسائه
فقالتْ : لا والَّذي بعَثك بالْحَقِّ ما عندي إلا ماءٌ، ثم أرسل إلى أُخْرى،
(١) سبق تخريجه وبيان أنه ليس فيه عند مسلم جملة ((فليصل رحمه)).
٦٩٢
۔

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٧ - الترغيب في الضيافة ...
٢٥٨٩ - حدیث
فقالَتْ مثلَ ذلك ، حتى قُلْنَ كلُّهُنَّ مثلَ ذلك: لا والذي بعَثَك بالْحَقِّ ما عندي
إلا ماءٌ . فقال :
(( مَنْ يُضِيفُ هذا اللَّيْلَةَ رَحِمَهُ الله؟)).
فقامَ رجلٌ مِنَ الأنْصارِ فقال: أنا يا سولَ الله ، فانطلَق بِه إلى رَحْلِه ، فقال
لامْرأَته: هل عندَكِ شيءٌ ؟ قالت : لا إلا قُوتَ صِبياني ، قال: فَعَلِّلِيهم بشيءٍ،
فإذا أرادوا العَشَاءِ فَنَوِّمِيهِمْ ، فإذا دَخَل ضيْفُنا فَأَطْفئي السِّراج، وأَربِهِ أنَّا نأْكُلُ.
- وفي رواية: ـ فإذا أَهْوِى لِيَأْكُلَ فقومي إلى السَّراج حتى تُطْفِئيهِ ، قال : فَقَعدوا
وَأَكَلَ الضيفُ وباتا طاوِبَيْنِ ، فلمَّا أَصْبَح غدا عليَّ رسول الله عَ ليهِ فقال:
«قد عَجِبَ الله مِنْ صَنیعِكما بضَيْفِكُما )) ، - زاد في رواية :
فنزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَيُؤْثِروُنَ على أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ﴾ ..
رواه مسلم وغيره (١) .
٢٥٨٩ - (٤) وعن أبي شريح خويلد بن عمرو رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
ء
صحيح
قال :
((مَنْ كانَ يؤمِنُ بالله واليومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضيفَهُ ، جائزتُه يومٌ وليلَةٌ ،
والضيافَةُ ثلاثَةُ أَيَّام ، فما كان بَعد ذلك فهو صَدَقةٌ ، ولا يحلُّ له أنْ يَوِيَ عنده
حتّى يُحْرِجَهُ » .
رواه مالك، والبخاري ومسلم ، وأبو داود والترمذي وابن ماجه .
(١) قال الناجي: ((كذا رواه البخاري أيضاً بنحوه في موضعين)).
قلت: وليس عند مسلم (١٢٨/٦) جملة التنويم، وإنما هي عند البخاري في رواية (٤٨٨٩)،
ولمسلم مختصرها ، وهو رواية للبخاري (٣٧٩٨)، وفيها قوله: ((وباتا طاويين)). والحديث في
((الصحيحة)) برقم (٣٢٧٢) .
٦٩٣

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٧ - الترغيب في الضيافة ...
٢٥٩٠ و ٢٥٩١ - حديث
قال الترمذي :
(( ومعنى ( لا يثوي ): لا يقيم حتى يشتد على صاحب المنزل ، و (الحرج): الضيق))
انتهى .
( وقال الخطابي ) :
(( لا يحل للضيف أن يقيم عنده بعد ثلاثة أيام من غير استدعاء منه حتى يضيق صدره
فيبطل أجره )) انتهى .
( قال الحافظ ) :
((وللعلماء في هذا الحديث تأويلان :
أحدهما : أنه يعطيه ما يجوز به ويكفيه في يوم وليلة إذا اجتاز به ، وثلاثة أيام إذا
قصده .
والثاني : يعطيه ما يكفيه يوماً وليلة يستقبلهما بعد ضيافته)).
٢٥٩٠ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
يقول :
صـ لغيره
(( لِلِضِيْفِ على مَنْ نَزل به من الحقّ ثلاثٌ، فما زادَ فهو صدقةٌ، وعلى
الضّيْفِ أَنْ يَرْتَحِلَ؛ لا يُؤْثِمُ أهْلَ المَنْزِلِ » .
رواه أحمد(١) وأبو يعلى والبزار ، ورواته ثقات سوى ليث بن أبي سليم .
٢٥٩١ - (٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أيضاً؛ أنَّ النبيَّ عَّ ◌ُه قال:
صحیح
(( أيُّما ضيْف نزلَ بقوم فأصْبَح الضيفُ مَحْروماً؛ فله أنْ يأْخُذَ بقدر قراهُ ،
ولا حَرَج علیه » .
(١) لم أره عنده من حديث أبي هريرة، ولا عزاه إليه الهيثمي في ((المجمع)) (١٧٦/٨)، وإنما
رواه (٣١/٤) من حديث أبي شريح المتقدم آنفاً نحوه . وهو رواية لمسلم .
٦٩٤

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٧ - الترغيب في الضيافة
٢٥٩٢ - ٢٥٩٤ - حديث
رواه أحمد ورواته ثقات ، والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد)).
٢٥٩٢ - (٧) وعن أبي كريمة - وهو المقدام بن معد يكرب الكندي - رضي الله صحيح
:
عنه قال : قال رسولُ الله
(( ليلةُ الضيْفِ حقٌّ على كل مسْلِم ، فمَنْ أَصْبَح بِفنائِه فهو عليه دَيْنٌ ، إنْ
شاءَ اقْتَضَى (١) ، وإنْ شاءَ تَركَ )).
رواه أبو داود وابن ماجه .
٢٥٩٣ - (٨) وعن التَّلِبِّ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله عَّ الله يقول:
صـ لغيره
(( الضيافةُ ثلاثة أيام حقٌّ لازمٌ، فما كان بعد ذلك فصدقة)).
رواه الطبراني في «الكبير)) و («الأوسط)) بإسناد فيه نظر(٢).
٢٥٩٤ - (٩) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:雞
(( مَنْ كانَ يؤمِنْ بالله واليومِ الآخِرِ؛ فَلْيُكْرِمْ ضيفَهُ - قالها ثلاثاً -)).
صـ لغيره
قال رجلٌ : وما كَرَامَةُ الضيفِ يا رسولَ الله ؟ قال :
(( ثلاثَةُ أيّام ، فما زادَ (٣) بعدَ ذلك فهوَ صدَقَة )) .
رواه أحمد مطولاً ومختصراً بأسانيد أحدها صحيح ، والبزار وأبو يعلى .
(١) الأصل : (قضى)، وهو تصحيف ظاهر؛ كما قال الناجي ، ولم يتنبه لذلك المعلقون
الثلاثة لعجمتهم !
(٢) قلت: لكن يشهد له الحديث (٤ و٥)، وزيادة: ((حق لازم)) يشهد لمعناها كل أحاديث
الباب، على أنها لم ترد في رواية ((الأوسط)) (٢٨٨/٣) وهو رواية لأبي نعيم في ((المعرفة))
(١٢٩٢/٢١٥/٣) .
(٣) في ((المسند)) (٧٦/٣): ((فما جلس))، وهو في بعض نسخ الكتاب، وهو لفظ ((مجمع
الزوائد)» كما قال الناجي (٢/١٩١).
٦٩٥

1
٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٧ - الترغيب في الضيافة ...
٢٥٩٥ - حدیث
٢٥٩٥ - (١٠) وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - رضي الله عنه عن النبي
قال :
صحیح
((الضيافَةُ ثلاثَةُ أَيَّام، فما زادَ فهو صَدَقةٌ ، وكلُّ معروف صدقةٌ )).
رواه البزار ، ورواته ثقات .
( قال الحافظ ) :
وتقدم («باب في إطعام الطعام)) [٨ - الصدقات / ١٧ ]، وفيه غير ما حديث يليق بهذا
الباب ، لم نُعِدْ منها شيئاً .
٨ - ( الترهيب من أنْ يحتقر المرء ما قدم إليه ،
أو يحتقر ما عنده أنْ يقدمه للضيف )
[ لم يذكر تحته حديثاً على شرط كتابنا ].
٦٩٦

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٩ - الترغيب في زرع وغرس الأشجار ٢٥٩٦ و٢٥٩٧ - حديث
٩ - ( الترغيب في زرع وغرسِ الأشجار المثمرة )
صحیح
٢٥٩٦ - (١) عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(( ما مِنْ مسلم يغْرِسُ غَرساً؛ إلا كانَ ما أُكِلَ منه لَهُ صدقَةً ، وما سُرِقَ
منه ؛ له صدقة ،[ وما أکل السُعُ منه؛ فهو له صدقة ، وما أكل الطير منه ؛ فهو
له صدقة] (١) ، ولا يَرِزَؤُه أحدٌ ؛ إلا كانَ له صدقَةً إلى يوم القِيامَةِ ».
وفي رواية :
صحیح
((( فلا يغرِسُ المسلمُ غَرْساً فيأكُلُ منه إنسانٌ ولا دابَّةٌ ولا طيرٌ ؛ إلا كانَ له
صدَقةً إلى يومِ القِيامةِ )) .
وفي رواية له :
صحیح
((لا يَغْرِسُ مسلمٌ غَرساً ولا يَزْرَعُ زَرْعاً فيأْكُلُ منه إنسانٌ ولا دابَّةٌ ولا
شيْءٌ ؛ إلا كانَتْ لَهُ صدقةً)).
رواه مسلم .
(يَرْزَؤه) بسكون الراء وفتح الزاي بعدهما همزة معناه : يصيب منه وينقصه .
صحيح
٢٥٩٧ - (٢) وعن أنس رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَّامٍ قال:
(( ما مِنْ مسلم يغرِس غرساً، أو يزرَعُ زَرْعاً ، فيأكُلُ منه طيرٌ أَوْ إِنْسانٌ ؛ إلا
كانَ له به صَدَقَةٌ ) .
رواه البخاري ومسلم والترمذي .
(١) سقطت من الأصل واستدركتها من ((مسلم)) (٢٧/٥)، لكن ليس فيه قوله: (( إلى يوم
القيامة)) ، فالظاهر أنها خطأ من الناسخ ؛ انتقل بصره إلى الرواية التي تليها . ولم يتنبه لهذا كله
المقلدون الثلاثة الذين همهم تسويد السطور !!
٦٩٧

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٩ - الترغيب في زرع وغرس الأشجار ... ٢٥٩٨ - ٢٦٠٠ - حديث
٢٥٩٨ - (٣) وعن عبدالله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما قال: قال
:
رسولُ الله
(( لا يَغْرِسُ مسلمٌ غَرساً ، ولا يَزْرَعُ زَرْعاً، فيأكُلُ منه إنسانٌ ولا طائرٌ ولا
صـ لغيره
شَيْءٌ؛ إلا كانَ لَه أَجْرٌ )).
رواه الطبراني في « الأوسط » بإسناد حسن .
٢٥٩٩ - (٤) وعن خلادِ بنِ السائبِ عن أبيه رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
:
حسن
((مَنْ زرع زرعاً فَأَكَل منه الطيرُ أو العافِيَةُ (١)؛ كانَ له صدقَةٌ )).
صحیح
رواه أحمد والطبراني ، وإسناد أحمد حسن (٢) .
حسن
٢٦٠٠ - (٥) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه :
أنَّ رجلاً مرَّ به وهو يغْرسُ غَرْساً بدِ مَشْقَ فقال له : أتَفْعِلُ هذا وأنتَ
صحیح
صاحِبُ رسولِ الله ◌ِ﴿؟
قال: لا تَعْجَلْ عليَّ، سمعتُ رسولَ الله عَ لَهُ يقول :
((مَنْ غَرس غَرْساً لَمْ يأكُلْ منه آدَمِيُّ ولا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ الله ؛ إلا كانَ لَهُ به
صَدَقَة )).
رواه أحمد ، وإسناده حسن بما تقدم .
(١) (العافية) و(العوافي): كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر.
(٢) يشهد له أحاديث الباب وحديث جابر: (( من أحيا أرضاً ميتة له بها أجر، وما أكلت منه
العافية فله به أجر)). وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٥٦٨)، ورواه البزار في (٢٦٧/٢) يلفظ: ((فله
منها صدقة )) .
٦٩٨

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٩ - الترغيب في زرع وغرس الأشجار ...
٢٦٠٠ - حديث
وتقدم في ((كتاب العلم)) [١/٣ ] وغيره حديث أنس قال : قال رسول الله
:
(« سبعٌ يجري للعبدِ أجرُهن وهو في قبره بعد موته : من علّم علماً؛ أو حـ لغيره
کری نهراً، أو حفر بئراً، أو غرسٍ نخلاً، أو بنى مسجداً، أو ورّث مصحفاً ، أو
ترك ولداً يستغفر له بعد موته )) .
رواه البزار وأبو نعيم والبيهقي .
٦٩٩

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
١٠ - الترهيب من البخل ...
٢٦٠١ - ٢٦٠٣ - حديث
١٠ - ( الترهيب من البخل والشح ، والترغيب في الجود والسخاء )
صحیح
٢٦٠١ - (١) عن أنسٍ ، أنَّ النبيَّ
كان يقول :
(«اللهُمَّ إني أعوذُ بكَ مِنَ البُخلِ ، والكَسَلِ ، وأَرْذَلِ العُمُر، وعذابِ القَبْرِ،
وفتْنَةِ المَحْيا والممَاتِ » .
رواه مسلم وغيره .
صحیح
٢٦٠٢ - (٢) وعن جابر رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَ ل قال:
(( اتَّقوا الظُّلْمَ؛ فإنَّ الظُّلْمَ ظُلماتٌ يومَ القِيامَةِ، واتَّقوا الشُّحَّ؛ فإنَّ الشُّحَّ
أَهْلَكَ مَنْ كانَ قَبْلَكُم؛ حمَلَهُم على أنْ سَفَكوا دماءَهُم ، واسْتَحِلُوا محارِمَهُم » .
رواه مسلم (١) .
( الشح ) مثلث الشين : هو البخل والحرص .
وقيل : ( الشح ) : الحرص على ما ليس عندك ، والبخل بما عندك .
صحیح
٢٦٠٣ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
((إِيَّاكُمْ والفُحْشَ والتفخُّشَ، فإنَّ الله لا يُحِبُّ الفاحِشَ والمتفَخِّشَ،
وإِيَّاكمْ والظُّلمَ ، فإِنَّه هو الظُّلماتُ يومَ القِيامَةِ، وإِيَّاكُمْ والشُّحَّ ، فإِنَّه دعا مَنْ كانَ
قَبَلَكُمْ فَسَفكوا دِماءَهم ، ودَعا مَنْ كان قَبْلَكُمْ فَقَطَّعوا أرْحَامَهُمْ، ودَعا مَنْ كان
قَبْلَكُم فاسْتَحَلوا حُرُماتِهِمْ )) .
رواه ابن حبان في «صحيحه))، والحاكم واللفظ له ، وقال :
((صحيح الإسناد))(٢).
(١) قلت: والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٨٣ و ٤٨٨).
(٢) قلت: فاته أيضاً البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٧٠ و٤٨٧).
٧٠٠