النص المفهرس
صفحات 661-680
٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٢ - الترهيب من عقوق الوالدين ... ٢٠٠٩ و٢٥١٠ - حديث قلنا : بلى يا رسولَ الله ! قال : ((الإشراكُ بالله، وعقوقُ الوالِدَيْنِ - وكان متكئاً فجلَس فقال : - ألا وقولُ الزورِ ، وشهادَةُ الزورِ )). فما زال يُكرِّرُها حتى قلنا: لَيْتَهُ سَكَتَ . رواه البخاري ومسلم والترمذي . ٢٥٠٩ - (٣) وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما عن النبيِّ صحيح قال : ((الكبائر : الإشراكُ بالله، وعقوقُ الوالدَّيْنِ ، وقتلُ النفسِ ، واليمينُ الغموسُ)). رواه البخاري . صحیح ٢٥١٠ - (٤) وعن أنس رضي الله عنه قال : الكبائرُ فقال : ذُکِرَ عند رسول الله ((الشركُ بالله، وعقوقُ الوالدينِ )) الحديث . رواه البخاري ومسلم والترمذي . وفي كتاب النبي # الذي كتبه إلى أهل اليمن وبعث به عمرو بن حزم : ((وإنَّ أكبرَ الكبائر عند الله يومَ القيامةِ: الإشْراكُ بالله ، وقتلُ النفسِ صـ لغيره المؤمِنَةِ بغير الحَقِّ ، والفرارُ في سبيلِ الله يومَ الزحْفِ ، وعقوقُ الوالدين ، ورَمْيُ الْحْصَنَةِ ، وتعلُّمُ السَّحْرِ، وأكْلُ الرِّبا ، وأكلُ مالِ اليَتيم)) الحديث. [ مضى ١٢ - الجهاد / ١١ ]. رواه ابن حبان فى (( صحيحه)) . ٦٦١ ٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٢ - الترهيب من عقوق الوالدين ... ٢٥١١ - ٢٥١٣ - حديث ٢٥١١ - (٥) وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله على الم قال: حسن صحیح (( ثلاثَةٌ لا ينظرُ الله إليهم يومَ القِيَامَةِ : العاقُّ لوالديْهِ ، ومدمِنُ الخمْر ، والمنَّانُ عطاءَه. وثلاثَةٌ لا يَدخلونَ الجنَّة : العاقُّ لوالديْه، والدِيُّوثُ، والرِّجُلَةُ)» . رواه النسائي والبزار - واللفظ له - بإسنادين جيدين، والحاكم وقال: (( صحيح الإسناد )). وروى ابن حبان في « صحيحه » شطره الأول . ( الديّوث ) بتشديد الياء : هو الذي يقرّ أهله على الزنا مع علمه بهم. ( والرجلة ) بفتح الراء وكسر الجيم (١) : هي المترجلة المتشبهة بالرجال [ مضى ١٦ - اللباس / ٦ ]. حـ لغيره ءُ قال : ٢٥١٢ - (٦) وعن عبدالله بن عمر (٢) رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله (( ثلاثَةٌ حرَّم الله تبارك وتعالى عليهِمُ الجنَّةَ: مدمِنُ الخَمْرِ ، والعاقُّ ، والديُّوثُ؛ الذي يُقِرُّ الْخُبْثَ في أهْلِهِ » . رواه أحمد - واللفظ له - والنسائي والبزار ، والحاكم وقال : حسن ((صحيح الإسناد)) (٣) . : ٢٥١٣ - (٧) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله (١) كذا قال، وهو خطأ، والصواب ما أثبتنا في المتن. (٢) قلت: الأصل: ((بن عمرو بن العاصي))، وهو خطأ من الناسخ، فقد تقدم هذا بعينه (٢١ - الحدود / ٦) من مسند ابن عمر بن الخطاب، وهو الصواب؛ كما قال الناجي (١/١٩٠)، فلا دخل لابن عمرو في الحديث . وغفل عن ذلك مدعو التحقيق ، في الموضعين !! (٣) لا وجه لذكر النسائي ومن بعده هنا، لأنهم رواة اللفظ الذي قبله، وقد تقدم مني التنبيه على هذا هناك . ٦٦٢ ٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٢ - الترهيب من عقوق الوالدين ... ٢٥١٤ و٢٥١٥ - حديث (( ثلاثَةٌ لا يَقبلُ الله عزَّ وجلَّ منهم صَرْفاً ولا عَدْلاً : عاقُّ ، ومنَّانٌ ، ومُكَذِّبٌ بِقَدَرِ )) . رواه ابن أبي عاصم في «كتاب السنة)) (١) بإسناد حسن. ٢٥١٤ - (٨) وعن عبدالله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله صحيح قال : (( مِنَ الكبائرِ شَتْمُ الرجلِ والدّيْهِ » . قالوا : يا رسولَ الله ! وَهَلْ يَشْتُم الرجلُ والديه ؟ قال : (( نعم، يَسُبُّ أبا الرجُلِ ؛ فيسبُّ أباه ، ويسبُّ أَمَّه؛ فَيَسُبُّ أَمَّه)). رواه البخاري ومسلم ، وأبو داود والترمذي . وفي رواية للبخاري ومسلم : ((إِنَّ مِنْ أَكْبرِ الكبائِرِ أَنْ يَلْعَن الرجلُ والديْهِ )) . قيلَ : يا رسولَ الله ؟ وكيفَ يلعنُ الرجلُ والديه ؟ قال : ((يَسُبُّ [الرجلُ] أبا الرجل؛ فيسبُّ أباه، ويسُبُّ أَمَّهُ؛ فَيَسُبُّ أُمَّهُ)) (٢). ٢٥١٥ - (٩) وعن عمرو بن مرة الجهني رضي الله عنه قال: صحیح جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ نَّهِ فقال: يا رسولَ الله! شهدتُ (٣) أنْ لا إله إلا الله ، وأنّكَ رسولُ الله ، وصلّيْتُ الخمسَ ، وأدّيْتُ زكاةَ مالي، وصُمتُ رمضانَ ؟ : فقال النبي (١) رقم (٣٢٣ - بتحقيقي) . (٢) قلت : هذا اللفظ للبخاري وحده (٥٩٧٣/فتح)، وإنما لمسلم (-٦٤/١ - ٦٥) الذي قبله ، وهو للترمذي ، ولأبي داود الثاني . (٣) كذا الأصل والمخطوطة و((المجمع)) (١٤٧/٨) من رواية أحمد والطبراني، ولم أره في ((مسند أحمد))، وفي ابن حبان (١٩) زيادة: ((أرأيت إن))، فلعلها سقطت من أحد الرواة ، أو المؤلف. ٦٦٣ ٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٢ - الترهيب من عقوق الوالدين ... ٢٥١٦ - حديث (( مَنْ ماتَ على هذا كان معَ النبيِّينَ والصِّدِّيقينَ والشُّهَداءِ يومَ القيامة هكذا - ونصب أصبعيه - ما لَمْ يَعقَّ والديه )) . رواه أحمد والطبراني بإسنادين أحدهما صحيح ، ورواه ابن خزيمة وابن حبان في «صحیحیهما)» باختصار . ٢٥١٦ - (١٠) وعن معاذ بن جبلٍ رضي الله عنه قال : صحیح بعَشْرِ كِلِماتٍ قال : أَوْصاني رسولُ الله عَلـ ((لا تُشْرِكْ بالله شيْئاً وإنْ قُتِلَّتَ وحُرَّقْتَ ، ولا تَعُقِّنَّ والديْكَ؛ وإنْ أَمراك أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أهْلِكَ ومَالِكَ )» الحديث . رواه أحمد وغيره. وتقدم في « ترك الصلاة)» بتمامه. [٤٠/٥ ] . وتقدم في [ ٢١ - الحدود / ٨] ((اللواط )) حديث أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أن رسول الله ◌َخلي قال : (( ... ؛ قال: ملعونٌ من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط ، ملعونٌ من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط ، ملعونٌ من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط ، ملعونٌ من ذبحَ لغيرِ اللهِ ، ملعونٌ من عَقَّ والديه )) الحديث . صـ لغيره رواه الطبراني ، والحاكم وقال : ((صحيح الإسناد)). قال : وتقدم فيه أيضاً حديث ابن عباس عن النبي صحیح ((لعنَ الله مَنْ ذَبَح لِغَيرِ الله ، ولعنَ الله مَنْ غَيِّرَ تُخومَ الأرضِ ، ولعنَ الله مَنْ سبَّ والديه )) الحديث . رواه ابن حبان في ((صحيحه)) . ٦٦٤ ٢ - الترهيب من عقوق الوالدين ... ٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٢٥١٧ - حدیث ٢٥١٧ - (١١) وعن العوَّام بن حَوْشَب قال : حسن موقوف نزلتُ مرَّةً حياً ، وإلى جانبٍ ذلك الحيِّ مقبرةٌ، فلمَّا كان بعدَ العَصْر انشقّ فيها قَبْرٌ ، فخَرج رجلٌ رأسُه رأسُ الحِمارِ، وجَسدُهُ جَسدُ إنسان ، فنهَقَ ثلاثَ نَهْقاتٍ ثُمَّ انْطبقَ عليه القبرُ ، فإذا عجوزٌ تَغْزِل شَعْراً أوْ صوفاً، فقالتِ امْرأَةٌ : ترى تلكَ العجوزَ؟ قلتُ : ما لَها؟ قالتْ: تلكَ أمُّ هذا. قلتُ: وما كانَ قِصَّتُه ؟ قالتْ : كان يشرَبُ الخمرَ ، فإذا راحَ تقولُ له ◌ُمُّه : يا بنيَّ اتَّقِ الله إلى متى تَشْرَبُ هذه الخمرَ ؟! فيقولُ لها : إنَّما أنْتِ تَنْهَقِينَ كما يَنْهَقُ الحِمارُ! قالتْ : فماتَ بعدَ العَصْرِ. قالتْ : فهو يَنْشَقُّ عنه القبرُ بعدَ العَصْرِ، كلَّ يومٍ فِيَنْهَقُ ثلاثَ نَهَقَاتٍ ، ثمَّ ینْطَبِقِ علیه القبرُ . رواه الأصبهاني وغيره . وقال الأصبهاني : (« حدَّث به أبو العباس الأصم إملاءً بنيسابور بمشهد من الحفاظ فلم ينكروه)). ٦٦٥ ٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٣ - الترغيب في صلة الرحم . ٢٥١٨ - ٢٥٢٠ - حديث ٣- ( الترغيب في صلة الرحم وإنْ قطعت ، والترهيب من قطعها ) صحیح ٢٥١٨ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ ﴿ قال: ((مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، ومن كانَ يؤمِنُ بالله واليوم الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ، ومَنْ كانَ يؤمِنُ بالله واليوم الآخرِ فليَقُلْ خيراً أوْ لِيَصْمُتْ )). رواه البخاري ومسلم (١) . ٢٥١٩ - (٢) وعن أنس رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله قال : صحیح ((مَنْ أُحبَّ أنْ يُبْسِطَ له في رِزْقِهِ ، ويُنَسَّأَ له في أثَرِهِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)). رواه البخاري ومسلم . ( يُنَسَّأ ) بضم الياء وتشديد السين المهملة مهموزاً، أي: يؤخَّر له في أجله . ٢٥٢٠ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله يقول : صحیح ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ ، وأَنْ يُنَسَّأَ له في أَثَرِهِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ )). رواه البخاري ، والترمذي ، ولفظه : قال : صحیح (( تعلَّموا مِنْ أَنْسابِكم ما تَصِلونَ به أرْحامَكُم؛ فإنَّ صِلَةَ الرَّحِم مَحبَّةٌ في الأهْلِ ، مَثْراةٌ في المالِ ، مَنْسأَةٌ في الأَثَرِ )) . وقال : ((حديث غريب ، ومعنى ( منسأة في الأثر): يعني به الزيادة في العمر)) انتهى. (١) في ((الإيمان)) (٩٤٩/١) دون قوله: ((فليصل رحمه))، وهي عند البخاري (٦١٣٨)، وقال مسلم بديله : «فلا يؤذي جاره)) ، وهو رواية للبخاري ، وستأتي قريباً في أول الباب (٥). ٦٦٦ ٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٣ - الترغيب في صلة الرحم .. ٢٥٢١ و ٢٥٢٢ - حديث ٢٥٢١ - (٤) ورواه الطبراني من حديث العلاء بن خارجة كلفظ الترمذي بإسناد صحيح لا بأس به .(١) صحيح ٢٥٢٢ - (٥) وعن رجلٍ من خثعم قال : وهو في نَفَرِ مِنْ أصْحابِه ، فقلتُ : أَنْتَ الذي تزعُم أنَّك أتيتُ النبيِّ رسول الله ؟ قال : ((نعم)). قال : قلتُ : يا رسولَ الله ! أيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى الله ؟ قال : ((الإيمانُ بالله )) . قال : قلتُ: يا رسولَ الله! ثُمَّ مَهْ ؟ قال : ((ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ)) . قال : قلتُ : يا رسولَ الله ! ثُمَّ مَهْ ؟ قال : (( ثمَّ الأمرُ بالمعروفِ ، والنهيُ عنِ المنكَرِ )). قال : قلتُ: يا رسولَ الله! أيُّ الأعْمالِ أَبْغَضُ إلى الله؟ قال : ((الإشْراكُ بالله )). قال: قلتُ : يا رسولَ الله! ثُمَّ مَهْ ؟ قال : (( ثُمَّ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ » . قال : قلتُ : يا رسولَ الله ! ثُمَّ مَهْ ؟ قال : (( ثُمَّ الأمْرُ بالمْكَرِ ، والنهيُ عنِ المعروفِ)) . (١) كذا قال! ونحوه قول الهيثمى: ((ورجاله وثقوا))! والصواب أن إسناده صحيح ، فقد أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٧٦/٩٨/١٨)، وعنه أبو نعيم في ((المعرفة)) (٢/١٢٧/٢) من طريق عبد الملك بن يعلى عن العلاء بن خارجة به ، وابن يعلى هذا ثقة كما قال الحافظ ، روى عن عمران وغيره ، وسائر الرجال ثقات رجال مسلم ؛ غير علي بن عبد العزى شيخ الطبراني ، وهو البغوي ، ثقة حافظ . ٦٦٧ ٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٣ - الترغيب في صلة الرحم. ٢٥٢٣ و٢٥٢٤ - حدیث رواه أبو یعلی بإسناد جيد . صحیح ٢٥٢٣ - (٦) وعن أبي أيوب رضي الله عنه: أنَّ أعرابيّاً عَرَضَ لِرسول الله تٍَّ وهو في سَفَرٍ، فأخَذ بِخطام ناقَتِه ، أوْ بزِمامِها ، ثمَّ قال: يا رسولَ الله - أو يا محمَّد ! - أخبرني بما يُقرِّبُني مِنَ الجنةِ ويباعِدُني مِنَ النارِ؟ قال: فكفَّ النبيُّ ◌َ﴿ِ، ثُمَّ نظرَ في أصْحابِهِ ، ثُمَّ قال: ((لقد وُفِّقَ - أو لقد هُدِيَ -)). قال: ((كيفَ قُلْتَ؟)). قال: فأعادَها، فقال النبيُّ عَ ل : « تعبدُ الله لا تُشْرِكُ به شيْئاً، وتقيمُ الصلاةَ، وتُؤْتي الزكاةَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ ، دَع الناقَةَ)) . وفي رواية : ((وتصل ذا رحمك)). فلمَّا أَدْبَر قال رسولُ الله عَظِ: ((إِنْ تَمسَّكَ بما أُمِرَ بِه (١) دخَلَ الجنَّةَ)). رواه البخاري ومسلم ، واللفظ له . ٢٥٢٤ - (٧) وعن عائشة رضي الله عنها؛ أنَّ النبيَّ مَ ◌ِّ قال لها : صحيح ((أنَّه مَنْ أُعْطِيَ [ حظه من ] الرفق ؛ فقد أُعطِيَ حظَّهُ مِنْ خير الدنيا والآخِرَةِ ، وصِلةُ الرَّحِم وحسنُ الجِوارِ - أوْ حُسْنُ الخُلُقِ - يُعَمِّرانِ الديارَ، ويَزيدانِ فِي الأَعْمارِ » . رواه أحمد، ورواته ثقات؛ إلا أن عبد الرحمن بن القاسم لم يسمع من عائشة (٢). (١) الأصل: (أمرته به)، والتصحيح من ((مسلم)) (٣٣/١). (٢) قلت : كذا قال! وتبعه الهيثمي، وكذا الغارقون في التقليد، وهو في ((مسند أحمد))، وكذا («مسند أبي يعلى)) من رواية عبد الرحمن عن أبيه القاسم. انظر «الصحيحة» (٥١٩). ٦٦٨ ٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٣ - الترغيب في صلة الرحم . ٢٥٢٥ و ٢٥٢٦ ۔ حديث صحيح ٢٥٢٥ - (٨) وعن أبي ذرِّ رضي الله عنه قال : أوْصاني خليلي ﴿ بخِصالٍ مِنَ الخيرِ: أوصاني أنْ لا أَنْظُرَ إلى مَنْ هو فوقي ، وأَنْ أَنْظُرَ إلى مَنْ هو دوني ، وأَوْصاني بحُبِّ المساكينِ والدُّنُوِّ منهم ، وأوْصاني أنْ أَصِلَ رَحِمي وإِنْ أَدْبَرَتْ ، وأوْصاني أنْ لا أخافَ في الله لومةً لائم ، وأوْصاني أنْ أقول الحقَّ وإنْ كان مُرّاً، وأَوْصاني أن أكْثِرَ مِنْ (لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بِالله ) ، فإنَّها كنزٌ مِنْ كُنوزِ الجنَّة )) . رواه الطبراني، وابن حبان في «صحيحه »، واللفظ له . صحیح ٢٥٢٦ - (٩) وعن ميمونة رضى الله عنها : أنَّها أعْتَقتْ وَلِيدَةً لها، ولَمْ تَسْتأذِنِ النبيَّ ◌َ﴿ِ، فلمَّا كان يومُها الَّذي يدورُ عليها فيه قالتْ : أَشَعَرْتَ يا رسولَ الله أنِّي أَعْتَقْتُ وليدَتي ؟ قال : ((أَوَ فَعَلْتِ ؟ )) . قالتْ : نعم . قال : (( أمَا إنَّكِ لَوْ أعْطَيْتِها أخْوالَكِ؛ كانَ أَعْظَمَ لأجرك )). رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي . وتقدم في ((البر)) [١ - باب/٢٧ - حديث ] حديث ابن عمر قال : أتى النبيَّ ◌َ ﴿ رجلٌ فقال : إني أذنبتُ ذنباً عظيماً، فهل لي مِنْ توبَةٍ ؟ فقال : ((هل لك مِنْ أمّ؟)) . قال : لا . قال : ((فهل لك مِنْ خالَةٍ؟ )). قال : نعم . قال : « فَبرَّها )) . ٦٦٩ ٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٣ - الترغيب في صلة الرحم ٢٥٢٧ و ٢٥٢٨ - حديث رواه ابن حبان والحاكم (١). ٢٥٢٧ - (١٠) وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي عَ ل قال: صحیح ((الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ تقولُ: مَنْ وَصَلني وصَلَهُ الله، ومَنْ قَطَعنِي قَطَعهُ اللّه)). رواه البخاري ومسلم . ٢٥٢٨ - (١١) وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ يقول : الله صـ لغيره ((قال الله عزَّ وجلَّ: أنا الله ، وأنا الرحمن ، خلقتُ الرَّحِمَ، وشقَقْتُ لها اسْماً مِنِ اسْمِي، فَمِنْ وصَلَها وصَلتُه، ومَنْ قطَعها قطَعْتُه - أو قال: بَتَتُّهُ -)). رواه أبو داود والترمذي من رواية أبي سلمة عنه . وقال الترمذي : « حديث حسن صحيح )) . (قال الحافظ) عبد العظيم: ((وفي تصحيح الترمذي له نظر، فإن أبا سلمة بن عبدالرحمن لم يسمع من أبيه شيئاً . قاله يحيى بن معين وغيره . ورواه أبو داود وابن حبان في « صحيحه » من حديث معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن رداد(٢) الليثي عن عبد الرحمن بن عوف. وقد أشار الترمذي إلى هذا، ثم حكى عن البخاري أنه قال: ((وحديث معمر خطأ)) (٣). والله أعلم)). (١) قلت: لفظهما: ((هل لك والدان؟))، واللفظ الأول للترمذي كما تقدم في ((البر)) من المؤلف نفسه ، فكان ينبغي أن يعزوه إليه أيضاً ، وأن ينبه على الفرق المذكور هنا أيضاً . (٢) بتشديد المهملة ، وقال بعضهم : (أبو الرداد) ، وهو أصوب ، حجازي مقبول . كذا في ((التقريب)) . (٣) قلت : يعني لأنه وصله بذكر (رداد) بين أبي سلمة وعبد الرحمن ، وفيما قاله نظر ، لأن معمراً قد توبع على وصله من ثقتين ، وأشار إلى ذلك البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص ٣٧٠) ، ولذلك جزم الحافظ بأن حديثه هو الصواب كما بينته في ((الصحيحة)) (٥٢٠) ، وغفل عن ذلك كله الثلاثة ! ٦٧٠ ٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٣ - الترغيب في صلة الرحم ٢٥٢٩ - ٢٥٣١ - حديث صحیح : # ٢٥٢٩ - (١٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله ((إِنَّ اللّه تعالى خَلق الخَلْقَ، حتى إذا فَرِغَ منهم قامَتِ الرحِمُ فقالَتْ: هذا مقامُ العائِذِ بكَ مِنَ القَطِيعَةِ ، قال: نعم ، أما تَرضينَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وأَقْطَعَ مَنْ قطَعَكِ؟ قالتْ: بلى. قال: فذاك لَكِ)). ثم قال رسولَ الله عَلٍ : ((اقْرِؤوا إنْ شِئْتُم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطَّعُوْا أَرْحَامَكُمْ . أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ الله فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبَصَارَهُمْ ﴾ . رواه البخاري ومسلم . ٢٥٣٠ - (١٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله يقول : ((إِنْ الرَّحِمَ شُجنة(١) مِنَ الرحمن تقولُ: يا ربِّ! إِنِّي قُطِعْتُ، يا ربِّ! صـ لغيره إِنِّي أُسِيء إليَّ، يا ربِّ! إنِّي ظُلِمْتُ، يا ربُ ! يا ربِّ! فيُجيبُها : ألا تَرْضِينَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ ، وأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟!)) . رواه أحمد بإسناد جيد قوي، وابن حبان في «صحيحه » (٢). ؛ أنه قال : ٢٥٣١ - (١٤) وعن أنس رضي الله عنه عن النبي ◌َ﴾ ((الرحِمُ حَجَنَةٌ متمسّكَةٌ بالعرْشِ، تَكَلَّمُ بِلسانِ ذَلِقٍ: اللهم صِلْ مَنْ حـ لغيره وصَلَني ، واقْطَعْ منْ قطَعَني ، فيقول الله تبارك وتعالى: أنا الرَّحمنُ الرحيمُ، وإِنِّي شقَقْتُ لِلرحِم مِن اسْمي، فَمِنْ وصَلَها وصَلْتُه ، ومَنْ بَتَكَها بَتَكْتُهُ )) . رواه البزار بإسناد حسن . ( الحَجَنة) بفتح الحاء المهملة والجيم وتخفيف النون : هي صنارة المغزل ، وهي الحديدة العقفاء التي يعلق بها الخيط ثم يفتلُ الغزل . (١) أي : قرابة مشتبكة كاشتباك العروق كما يأتي في الكتاب بعد حديث. (٢) قلت: وكذا البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٥). ٦٧١ ٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٣ - الترغيب في صلة الرحم ٢٥٣٢ - ٢٥٣٤ - حديث وقوله : ( من بتكها بتكته ) أي : من قطعها قطعته . صحیح ٢٥٣٢ - (١٥) وعن سعيد بن زيدٍ رضي الله عنه عن النبيِّ ◌َ﴿؛ أنَّه قال: ((إِنَّ مِنْ أربى الرِّبا الاستطالة في عِرْضِ المسلم بغيرِ حَقٍّ، وإنَّ هذه الرحِمَ شُجْنةٌ مِنَ الرَّحْمنِ عزَّ وجَلَّ، فَمِنْ قَطَعها حَرَّم الله عليه الجنَّةَ)) . رواه أحمد والبزار ، ورواة أحمد ثقات . قوله: ( شُجنة من الرحمن) قال أبو عبيد: (( يعني قرابة مشتبكة كاشتباك العروق ، وفيها لغتان : شجنة بكسر الشين وبضمها وإسكان الجيم)) . صحیح ٢٥٣٣ - (١٦) وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما عن النبيِّ طاف قال : (( ليسَ الواصِل بالمكافِىء، ولكنَّ الواصِلَ : الَّذي إذا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وصَلَها )). رواه البخاري - واللفظ له - وأبو داود والترمذي . صحیح ٢٥٣٤ - (١٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رجلاً قال : يا رسولَ الله! إنَّ لي قرابةً أَصِلُهم ويَقْطَعوني ، وأُحْسِنُ إليهم ويُسيئون إليَّ، وأحْلُم عليهم ويَجْهَلون عليَّ؟ فقال : ((وإنْ كنتَ كما قلتَ فكأنَّما تُسِفُّهم (١) الَلَّ، ولا يزالُ مِنَ الله ظهيرٌ عليهِمْ ما دُمْتَ على ذلك)). رواه مسلم (٢) . ( الملَّ) بفتح الميم وتشديد اللام : هو الرماد الحار . (١) أي : تجعل وجوههم كالرماد من الحياء. (٢) قلت: وكذا البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٢). ٦٧٢ ٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٣ - الترغيب في صلة الرحم . ٢٥٣٥ - ٢٥٣٧ - حدیث صحيح ٢٥٣٥ - (١٨) وعن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها؛ أنَّ النبيَّ مَ﴿ قال: (( أفضلُ الصِّدَقَةِ الصدقَةُ على ذي الرحِمِ الكاشِحِ » . رواه الطبراني، وابن خزيمة في «صحيحه »، والحاكم وقال : ((صحيح على شرط مسلم)). [ مضى ٨ - الصدقات / ١١]. ومعنى ( الكاشِحِ ) : أنّه الذي يضمر عداوته في كشحه ، وهو خصره ؛ يعني أنَّ أفضَلَ الصدقةِ الصدقةُ على ذي الرحم المضمرِ العداوةَ في باطنه ، وهو في معنى قوله : (( وتصل من قطعك)). ٢٥٣٦ - (١٩) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: ثُمَّ لقيتُ رسولَ الله ◌َ﴿ فأخذتُ بيدهِ فقلتُ: يا رسولَ الله! أخْبِرْني صـ لغيره بِفَوَاضِلِ الأعْمالِ. قال : ((يا عقبةُ! صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وأَعْطِ مَنْ حَرمَك، وأَعْرِضْ عَمِّنْ ظَلَمك)). وفي رواية : صحیح (( واعْفُ عَمَّنْ ظَلَمكَ )). رواه أحمد ، والحاکم ، وزاد : ((ألا وَمَنْ أرادَ أنْ يُمَدَّ فِي عُمُرِهِ، ويُبْسَطَ فِي رِزْقِه؛ فلْيَصِلْ رَحِمَهُ » . صـ لغيره ورواة أحد إسنادي أحمد ثقات(١) . صحیح : ٢٥٣٧ - (٢٠) وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله (( ما مِنْ ذَنْبِ أجدَرُ أنْ يعجلَ الله لِصاحِبِه العقوبةَ في الدنيا - مع ما يُدَّخَرُ له في الآخِرَةِ - مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرحِمِ » . رواه ابن ماجه ، والترمذي ، وقال : (١) قلت: وبالإسنادين أخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (ص ٥ رقم - ١٩ و ٢٠). ٦٧٣ ٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٣ - الترغيب في صلة الرحم ... ٢٥٣٨ - ٢٥٤٠ - حديث (( حديث حسن صحيح)) . والحاكم ، وقال : ((صحيح الإسناد)). ورواه الطبراني ، فقال فيه : حـ لغيره ((مِنْ قَطيعَةِ الرحِم ، والخِيانَةِ ، والكَذِبِ ، وإنَّ أَعْجَلَ البِرِّ ثواباً بالصلة الرحِمُ ، حتَّى إِنَّ أهْلَ البَيَّتِ ليكونون فَجَرَةً(١)، فتنموا أمْوالُهم ، ويكثُر عَدَدُهم إذا تَواصَلُوا )) . ورواه ابن حبان في «صحيحه » ففرَّقه في موضعين ، ولم يذكر الخيانة والكذب ، وزاد في آخره : حـ لغيره (( وما مِنْ أَهلِ بَيْتٍ يَتَواصَلونَ فَيَحْتَاجُونَ)) . ٢٥٣٨ - (٢١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله عَاهِ قال: حسن ((إِنَّ أعْمالَ بني أَدَم تُعْرضُ كلَّ خميسٍ لِيلَةَ الجُمُعَةِ ، فلا يُقْبَلُ عَمَلُ قاطع رَحِم ». رواه أحمد ، ورواته ثقات . ٢٥٣٩ - (٢٢) وعن أبي موسى رضي الله عنه؛ أن النبي عَ ﴿﴿ قال: (( ثلاثةٌ لا يدخلون الجنةَ: مد منُ الخمرِ ، وقاطعُ الرحم ، ومصدقٌ بالسِّحرِ)). صـ لغيره رواه ابن حبان وغيره، وقد تقدم بتمامه في («شرب الخمر» [٢١ - الحدود / ٦]. صحیح ٢٥٤٠ - (٢٣) وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه؛ أنَّه سمعَ النبيِّ :﴿ يقول : (( لا يدخُلُ الجنَّة قاطعٌ )). قال سفيان : يعني قاطع رحم . رواه البخاري ومسلم والترمذي . (١) وقع في ((المجمع (١٥٢/٨): ((فقراء»، وهو خطأ مطبعي، والصواب ما هنا، فإنه كذلك في رواية ابن حبان و((أوسط الطبرانى)»، انظر «الصحيحة» (٩١٧ و٩٧٨). ٦٧٤ ٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٤ - الترغيب في كفالة اليتيم ورحمته ٢٨٤١ - ٢٥٤٣ - حديث ٤ - (الترغيب في كفالة اليتيم ورحمته ، والنفقة عليه ، والسعي على الأرملة والمسكين ) صحیح ٢٥٤١ - (١) عن سهل بن سعدٍ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله ((أنا وكافِلُ اليَتيم في الجنَّةِ هكذ))، وأشار بالسَّبابَةِ والوُسْطَى ، وفَرَّجَ بينَهما . رواه البخاري وأبو داود والترمذي، [وقال: ((حديث حسن صحيح))](١). صحیح : ٢٥٤٢ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله ((كافِلُ اليَتيم له أو لِغَيْرِهِ؛ أنا وهو كهاتَيْنِ في الجنَّة)) (٢). وأشارَ مالكٌ بالسبَّابَةِ والوُسْطَى . رواه مسلم . ورواه مالك عن صفوان بن سلیم مرسلاً . ٢٥٤٣ - (٣) وعن زرارة بن أبي أوفى عن رجل من قومه يقال له: مالكٌ - أو * يقول : ابن مالك- ، سمع النبي (( مَنْ ضَمَّ يتيماً بين مسلمين في طعامِهِ وشرابِهِ حتى يستغني عنه؛ صـ لغيره وجبت له الجنةُ .. ، ومن أدركَ والدَيْه أو أحدهما ثم لم يبرهما ؛ دخل النار ، فأبعده الله ، وأيما مسلم أعتق رقبة مسلمة كانت فكاكه من النار)). (١) وقعت هذه الزيادة في الأصل عقب حديث رواه الترمذي عن ابن عباس، وضعفه بـ (حنش) ، ولم يُذكر هذا التضعيف من الأصل . (٢) قلت: زاد أحمد: ((إذا اتقى الله)). انظر ((الأحاديث الصحيحة)) (٩٦٢). ٦٧٥ ٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٤ - الترغيب في كفالة اليتيم ورحمته ٢٨٤٤ - ٢٥٤٦ - حديث رواه أبو يعلى والطبراني وأحمد مختصراً بإسناد حسن(١). [ مضى ١٦ - البيوع / ٥]. ٢٥٤٤ - (٤) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : حـ لغيره ((أتُحِبُّ أنْ يلينَ قلبُك، وتُدرِكَ حاجتَك؟ ارْحَم اليتيمَ، وامسَحْ رأسه، وأطْعِمْهُ مِنْ طَعامِك؛ يَلِنْ قلبُكْ، وتُدرِكْ حاجتَك)). رواه الطبراني من رواية بقية ، وفيه راوٍ لم يُسَمَّ . ٢٥٤٥ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رَجُلاً شكا إلى رَسولِ اللهِ نَّهِ قِسْوةَ قُلْبِه . فقال : حـ لغيره ((امْسَحْ رَأْسَ الَتيمِ ، وَأَطْعِمِ المسكينَ )). رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح . صحیح ٢٥٤٦ - (٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ثم قال: (( الساعي على الأرْمَلةِ والمسْكينِ؛ كالمجاهِدِ في سبيلِ الله، ـ وأَحْسِبهُ قال : - وكالقائم لا يَفْتُرُ ، وكالصائم لا يُفطِرُ )). رواه البخاري ومسلم (٢) . حسن وابن ماجه ؛ إلا أنه قال : (١) قلت : كيف وفيه علي بن زيد الذي في الحديث قبله في الأصل، - وهو في ((الضعيف)) هنا - ، وقد صرح المؤلف بذلك فيما تقدم، وقوله : ((مختصرا)) إنما هو رواية له ، وهي التي تقدمت هناك، لكن قد أخرجه أحمد في رواية أخرى (٢٩/٥) بتمامه ، وهي عنده قبيل روايته المتقدمة، فكأن المؤلف ذهل عنها . ثم إن الحديث صحيح بشواهده دون لفظة (البتة) ، وقد حذفتها مشيراً إليها بالنقط ، وتناقض فيه الثلاثة المعلقون فحسنوه فيما تقدم ، وضعفوه هنا ، ودسوا في نقلهم لكلام الهيثمي ما ليس فيه ، ولعله لعيّهم ، ودون قصد منهم ! (٢) قلت : فاته الترمذي ، أخرجه في ((البر والصلة)) وصححه . ٦٧٦ أتى النبيَّ لَ﴿ رجلٌ يشكو قسوةَ قلبِهِ . قال : ٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٤ - الترغيب في كفالة اليتيم ورحمته ... ٢٥٤٧ ۔ حدیث (( الساعي على الأرْمَلَةِ والمسكينِ؛ كالمجاهدِ في سبيل الله ، وكالذي يقومُ الليلَ ويَصومُ النهارَ )) . ٢٥٤٧ - (٧) ورُوي عن المطلب بن عبد الله المخزومي قال : دخلت على أم سلمة زوج النبي ﴿ ، فقالت : يا بني ! ألا أحدثك بما حـ لغيره ؟ سمعت من رسول الله قلت : بلی یا أُمَّه . يقول : قالت: سمعت رسول الله عَو (( من أنفقَ على بنتين أو أختين أو ذواتي قرابةٍ ، يحتسبُ النفقةَ عليهما حتى يغنيَهما من فضل الله ، أو يكفيهما؛ كانتا له ستراً من النار)). رواه أحمد والطبراني. وتقدم لهذا الحديث نظائر في (( النفقة على البنات)) [ ١٧ - النكاح / ٥ ، ومضى هذا هناك ]. ٦٧٧ ٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٥ - الترهيب من أذى الجار ... ٢٥٤٨ و٢٥٤٩ - حديث ٥ - ( الترهيب من أذى الجار، وما جاء في تأكيد حقه ) صحیح ٢٥٤٨ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ ه قال: (( مَنْ كانَ يؤمِنُ بالله واليوم الآخرِ؛ فلا يُؤْذِي جارَهُ ، ومَنْ كانَ يؤمِنُ بالله واليوم الآخِرِ ؛ فَلْيُكْرِمْ ضِيْفَهُ ، ومَنْ كانَ يُؤْمِنُ بالله واليومِ الآخِر ؛ فليَقُلْ خيراً أوْ لَيَسْكُتْ)). رواه البخاري ومسلم . وفي رواية لمسلم : (( ومَنْ كانَ يؤمِنُ بالله واليومِ الآخِر ؛ فلْيُحسِنْ إلى جارِهِ)) . الله ٢٥٤٩ - (٢) وعن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله لأصحابه : صحیح (( ما تقولون في الزنا؟)). قالوا : حرامٌ ، حرَّمَهُ الله ورسولُه، فهو حَرامٌ إلى يوم القيامة. قال : فقال : رسولُ الله (( لأَنْ يزنيَ الرجلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ ؛ أيْسرُ عليه من أنْ يزنيَ بامْرأَةٍ جارِهِ)). قال : ((ما تقولونَ في السرِقَةِ ؟ )) . قالوا : حرَّمَها الله ورسولُه ، فهي حَرامٌ . قال : ((لأنْ يَسْرِق الرجلُ مِنْ عشْرةٍ أَبْياتٍ؛ أيسرُ عليه منْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ جارِهِ)). رواه أحمد - واللفظ له، ورواته ثقات -، والطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط)). [مضى الشطر الأول منه ٢١ - الحدود / ٧] . ٦٧٨ ٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٥ - الترهيب من أذى الجار ... ٢٥٥٠ و ٢٥٥١ - حديث صحیح ٢٥٥٠ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَّه قال: (( والله لا يؤْمنُ ، والله لا يؤْمنُ ، والله لا يؤْمِنْ )) . قيلَ : مَنْ يا رسولَ الله ؟ قال : (( الَّذِي لا يأُمَنُ جارُه بوائِقَهُ )) . صحیح رواه أحمد ، والبخاري ومسلم ، وزاد أحمد : قالوا : يا رسول الله ! وما بوائقه ؟ قال : ((شرّه))(١). صحیح وفي رواية لمسلم : (( لا يدخلُ الجنَّةَ مَنْ لا يَأْمَنُ جارُه بوائِقَهُ)). ٢٥٥١ - (٤) وعن أبي شريح الكعبي رضي الله عنه قال : قال رسول الله (( والله لا يؤمِنُ ، والله لا يؤمِنُ ، والله لا يؤمِنُ )) . صحیح قيلَ : يا رسولَ الله ! لقد خابَ وخَسِرَ ، مَنْ هذا ؟ قال : ((مَنْ لا يَأْمَنُ جارُه بوائِقَه » . قالوا : وما بوائقه ؟ قال : « شَرُه)) . رواه البخاري (٢). (١) قلت: وكذلك أخرجه الحاكم (١٠/١ و١٦٥/٤)، وصححه على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، وصنيع المؤلف يوهم أنهما أخرجاه بهذا السياق دون الزيادة ، وليس كذلك ، أما البخاري فلم يسق لفظه مطلقاً ، ثم إنه لم يوصله ، وإنما علقه عقب حديث أبي شريح الآتي بعده ، وأما مسلم فليس عنده إلا الرواية المختصرة الآتية (٤٩/١)، وهي عند البخاري أيضاً في ((الأدب المفرد)) (١٢١). وراجع (الفتح)) (٣٦٤/١٠) إن شئت، و((العجالة)) (١/١٩١ -٢). (٢) قلت: لكن ليس عنده ((خاب وخسر))، وأنا أظن أن المؤلف دخل عليه حديث في حديث ، فقد جاءت هذه الزيادة في حديث أبي ذر المتقدم في (١٨ - اللباس / ٢). وكذلك أخرجه أحمد (٣١/٤ و٣٨٥/٦)، وعنده: ((قالوا: وما بوائقه؟ .. ))؛ دون البخاري. انظر ((الفتح)). ٦٧٩ ٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٥ - الترهيب من أذى الجار ... ٢٥٥٢ - ٢٥٥٥ - حديث يقول : ٢٥٥٢ - (٥) وعن أنس رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله (( ما هو بِمُؤْمِنٍ منْ لَمْ يَأْمَنْ جارُه بوائِقَهُ » . صـ لغيره رواه أبو يعلى من رواية ابن إسحاق . (البوائق) جمع (بائقة)، وهي : الشر وغائلته كما جاء في حديث أبي هريرة المتقدم . صحیح : ٢٥٥٣ - (٦) وعنه قال : قال رسولُ الله (( والذي نفسي بيده لا يؤمِنُ عبدٌ حتى يُحِبَّ لِجاره - أو قال: لأخيه - ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ )) . رواه مسلم . ٢٥٥٤ - (٧) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه ؛ أن رسول الله حسن و قال : (( لا يستقيمُ إيمانُ عبدٍ حتى يستقيمَ قلبُه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيمَ لسانُه ، ولا يستقيمُ لسانُه ولا يدخلُ الجنةَ حتى يأمنَ جارُه بوائِقَه)). رواه أحمد، وابن أبي الدنيا في «الصمت))؛ كلاهما من رواية علي بن مسعدة صحیح ٢٥٥٥ ۔ (٨) وعنه قال : قال رسولُ الله : (( المؤمِنُ مَنْ أمِنَهُ الناسُ ، والمسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المسْلِمونَ مِنْ لِسانِهِ وَيَدِهِ ، والمهاجِرُ مَنْ هَجر السُّوءَ، والذي نفسي بيده لا يدخلُ الجنَّةَ عبدٌ لا يَأْمَنُ جارُه بوائِقَهُ )) . رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ، وإسناد أحمد جيد ، تابع عليَّ بن زَيد حميدٌ ويونسُ بن عبيد (١) . (١) ومن طريقهما صححه ابن حبان والحاكم والذهبي. انظر ((الصحيحة)) (٥٤٩). ٦٨٠