النص المفهرس

صفحات 661-680

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٢ - الترهيب من عقوق الوالدين ... ٢٠٠٩ و٢٥١٠ - حديث
قلنا : بلى يا رسولَ الله ! قال :
((الإشراكُ بالله، وعقوقُ الوالِدَيْنِ - وكان متكئاً فجلَس فقال : - ألا وقولُ
الزورِ ، وشهادَةُ الزورِ )). فما زال يُكرِّرُها حتى قلنا: لَيْتَهُ سَكَتَ .
رواه البخاري ومسلم والترمذي .
٢٥٠٩ - (٣) وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما عن النبيِّ صحيح
قال :
((الكبائر : الإشراكُ بالله، وعقوقُ الوالدَّيْنِ ، وقتلُ النفسِ ، واليمينُ
الغموسُ)).
رواه البخاري .
صحیح
٢٥١٠ - (٤) وعن أنس رضي الله عنه قال :
الكبائرُ فقال :
ذُکِرَ عند رسول الله
((الشركُ بالله، وعقوقُ الوالدينِ )) الحديث .
رواه البخاري ومسلم والترمذي .
وفي كتاب النبي # الذي كتبه إلى أهل اليمن وبعث به عمرو بن حزم :
((وإنَّ أكبرَ الكبائر عند الله يومَ القيامةِ: الإشْراكُ بالله ، وقتلُ النفسِ صـ لغيره
المؤمِنَةِ بغير الحَقِّ ، والفرارُ في سبيلِ الله يومَ الزحْفِ ، وعقوقُ الوالدين ، ورَمْيُ
الْحْصَنَةِ ، وتعلُّمُ السَّحْرِ، وأكْلُ الرِّبا ، وأكلُ مالِ اليَتيم)) الحديث. [ مضى ١٢ -
الجهاد / ١١ ].
رواه ابن حبان فى (( صحيحه)) .
٦٦١

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٢ - الترهيب من عقوق الوالدين ...
٢٥١١ - ٢٥١٣ - حديث
٢٥١١ - (٥) وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله على الم قال:
حسن
صحیح
(( ثلاثَةٌ لا ينظرُ الله إليهم يومَ القِيَامَةِ : العاقُّ لوالديْهِ ، ومدمِنُ الخمْر ،
والمنَّانُ عطاءَه. وثلاثَةٌ لا يَدخلونَ الجنَّة : العاقُّ لوالديْه، والدِيُّوثُ،
والرِّجُلَةُ)» .
رواه النسائي والبزار - واللفظ له - بإسنادين جيدين، والحاكم وقال:
(( صحيح الإسناد )).
وروى ابن حبان في « صحيحه » شطره الأول .
( الديّوث ) بتشديد الياء : هو الذي يقرّ أهله على الزنا مع علمه بهم.
( والرجلة ) بفتح الراء وكسر الجيم (١) : هي المترجلة المتشبهة بالرجال [ مضى ١٦ -
اللباس / ٦ ].
حـ لغيره
ءُ قال :
٢٥١٢ - (٦) وعن عبدالله بن عمر (٢) رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله
(( ثلاثَةٌ حرَّم الله تبارك وتعالى عليهِمُ الجنَّةَ: مدمِنُ الخَمْرِ ، والعاقُّ ،
والديُّوثُ؛ الذي يُقِرُّ الْخُبْثَ في أهْلِهِ » .
رواه أحمد - واللفظ له - والنسائي والبزار ، والحاكم وقال :
حسن
((صحيح الإسناد)) (٣) .
:
٢٥١٣ - (٧) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
(١) كذا قال، وهو خطأ، والصواب ما أثبتنا في المتن.
(٢) قلت: الأصل: ((بن عمرو بن العاصي))، وهو خطأ من الناسخ، فقد تقدم هذا بعينه (٢١
- الحدود / ٦) من مسند ابن عمر بن الخطاب، وهو الصواب؛ كما قال الناجي (١/١٩٠)، فلا
دخل لابن عمرو في الحديث . وغفل عن ذلك مدعو التحقيق ، في الموضعين !!
(٣) لا وجه لذكر النسائي ومن بعده هنا، لأنهم رواة اللفظ الذي قبله، وقد تقدم مني التنبيه
على هذا هناك .
٦٦٢

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٢ - الترهيب من عقوق الوالدين ... ٢٥١٤ و٢٥١٥ - حديث
(( ثلاثَةٌ لا يَقبلُ الله عزَّ وجلَّ منهم صَرْفاً ولا عَدْلاً : عاقُّ ، ومنَّانٌ ،
ومُكَذِّبٌ بِقَدَرِ )) .
رواه ابن أبي عاصم في «كتاب السنة)) (١) بإسناد حسن.
٢٥١٤ - (٨) وعن عبدالله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله صحيح
قال :
(( مِنَ الكبائرِ شَتْمُ الرجلِ والدّيْهِ » .
قالوا : يا رسولَ الله ! وَهَلْ يَشْتُم الرجلُ والديه ؟ قال :
(( نعم، يَسُبُّ أبا الرجُلِ ؛ فيسبُّ أباه ، ويسبُّ أَمَّه؛ فَيَسُبُّ أَمَّه)).
رواه البخاري ومسلم ، وأبو داود والترمذي .
وفي رواية للبخاري ومسلم :
((إِنَّ مِنْ أَكْبرِ الكبائِرِ أَنْ يَلْعَن الرجلُ والديْهِ )) .
قيلَ : يا رسولَ الله ؟ وكيفَ يلعنُ الرجلُ والديه ؟ قال :
((يَسُبُّ [الرجلُ] أبا الرجل؛ فيسبُّ أباه، ويسُبُّ أَمَّهُ؛ فَيَسُبُّ أُمَّهُ)) (٢).
٢٥١٥ - (٩) وعن عمرو بن مرة الجهني رضي الله عنه قال:
صحیح
جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ نَّهِ فقال: يا رسولَ الله! شهدتُ (٣) أنْ لا إله إلا
الله ، وأنّكَ رسولُ الله ، وصلّيْتُ الخمسَ ، وأدّيْتُ زكاةَ مالي، وصُمتُ رمضانَ ؟
:
فقال النبي
(١) رقم (٣٢٣ - بتحقيقي) .
(٢) قلت : هذا اللفظ للبخاري وحده (٥٩٧٣/فتح)، وإنما لمسلم (-٦٤/١ - ٦٥) الذي قبله ،
وهو للترمذي ، ولأبي داود الثاني .
(٣) كذا الأصل والمخطوطة و((المجمع)) (١٤٧/٨) من رواية أحمد والطبراني، ولم أره في ((مسند
أحمد))، وفي ابن حبان (١٩) زيادة: ((أرأيت إن))، فلعلها سقطت من أحد الرواة ، أو المؤلف.
٦٦٣

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٢ - الترهيب من عقوق الوالدين ...
٢٥١٦ - حديث
(( مَنْ ماتَ على هذا كان معَ النبيِّينَ والصِّدِّيقينَ والشُّهَداءِ يومَ القيامة
هكذا - ونصب أصبعيه - ما لَمْ يَعقَّ والديه )) .
رواه أحمد والطبراني بإسنادين أحدهما صحيح ، ورواه ابن خزيمة وابن حبان في
«صحیحیهما)» باختصار .
٢٥١٦ - (١٠) وعن معاذ بن جبلٍ رضي الله عنه قال :
صحیح
بعَشْرِ كِلِماتٍ قال :
أَوْصاني رسولُ الله عَلـ
((لا تُشْرِكْ بالله شيْئاً وإنْ قُتِلَّتَ وحُرَّقْتَ ، ولا تَعُقِّنَّ والديْكَ؛ وإنْ أَمراك
أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أهْلِكَ ومَالِكَ )» الحديث .
رواه أحمد وغيره. وتقدم في « ترك الصلاة)» بتمامه. [٤٠/٥ ] .
وتقدم في [ ٢١ - الحدود / ٨] ((اللواط )) حديث أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أن رسول
الله ◌َخلي قال :
(( ... ؛ قال: ملعونٌ من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط ، ملعونٌ من عَمِلَ عَمَلَ قوم
لوط ، ملعونٌ من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط ، ملعونٌ من ذبحَ لغيرِ اللهِ ، ملعونٌ من عَقَّ
والديه )) الحديث .
صـ لغيره
رواه الطبراني ، والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد)).
قال :
وتقدم فيه أيضاً حديث ابن عباس عن النبي
صحیح
((لعنَ الله مَنْ ذَبَح لِغَيرِ الله ، ولعنَ الله مَنْ غَيِّرَ تُخومَ الأرضِ ، ولعنَ الله
مَنْ سبَّ والديه )) الحديث .
رواه ابن حبان في ((صحيحه)) .
٦٦٤

٢ - الترهيب من عقوق الوالدين ...
٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٢٥١٧ - حدیث
٢٥١٧ - (١١) وعن العوَّام بن حَوْشَب قال :
حسن
موقوف
نزلتُ مرَّةً حياً ، وإلى جانبٍ ذلك الحيِّ مقبرةٌ، فلمَّا كان بعدَ العَصْر انشقّ
فيها قَبْرٌ ، فخَرج رجلٌ رأسُه رأسُ الحِمارِ، وجَسدُهُ جَسدُ إنسان ، فنهَقَ ثلاثَ
نَهْقاتٍ ثُمَّ انْطبقَ عليه القبرُ ، فإذا عجوزٌ تَغْزِل شَعْراً أوْ صوفاً، فقالتِ امْرأَةٌ :
ترى تلكَ العجوزَ؟ قلتُ : ما لَها؟ قالتْ: تلكَ أمُّ هذا. قلتُ: وما كانَ
قِصَّتُه ؟ قالتْ :
كان يشرَبُ الخمرَ ، فإذا راحَ تقولُ له ◌ُمُّه : يا بنيَّ اتَّقِ الله إلى متى تَشْرَبُ
هذه الخمرَ ؟! فيقولُ لها : إنَّما أنْتِ تَنْهَقِينَ كما يَنْهَقُ الحِمارُ! قالتْ : فماتَ
بعدَ العَصْرِ. قالتْ : فهو يَنْشَقُّ عنه القبرُ بعدَ العَصْرِ، كلَّ يومٍ فِيَنْهَقُ ثلاثَ
نَهَقَاتٍ ، ثمَّ ینْطَبِقِ علیه القبرُ .
رواه الأصبهاني وغيره . وقال الأصبهاني :
(« حدَّث به أبو العباس الأصم إملاءً بنيسابور بمشهد من الحفاظ فلم ينكروه)).
٦٦٥

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٣ - الترغيب في صلة الرحم .
٢٥١٨ - ٢٥٢٠ - حديث
٣- ( الترغيب في صلة الرحم وإنْ قطعت ، والترهيب من قطعها )
صحیح
٢٥١٨ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ ﴿ قال:
((مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، ومن كانَ يؤمِنُ بالله
واليوم الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ، ومَنْ كانَ يؤمِنُ بالله واليوم الآخرِ فليَقُلْ خيراً أوْ
لِيَصْمُتْ )).
رواه البخاري ومسلم (١) .
٢٥١٩ - (٢) وعن أنس رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله
قال :
صحیح
((مَنْ أُحبَّ أنْ يُبْسِطَ له في رِزْقِهِ ، ويُنَسَّأَ له في أثَرِهِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)).
رواه البخاري ومسلم .
( يُنَسَّأ ) بضم الياء وتشديد السين المهملة مهموزاً، أي: يؤخَّر له في أجله .
٢٥٢٠ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
يقول :
صحیح
((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ ، وأَنْ يُنَسَّأَ له في أَثَرِهِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ )).
رواه البخاري ، والترمذي ، ولفظه : قال :
صحیح
(( تعلَّموا مِنْ أَنْسابِكم ما تَصِلونَ به أرْحامَكُم؛ فإنَّ صِلَةَ الرَّحِم مَحبَّةٌ في
الأهْلِ ، مَثْراةٌ في المالِ ، مَنْسأَةٌ في الأَثَرِ )) . وقال :
((حديث غريب ، ومعنى ( منسأة في الأثر): يعني به الزيادة في العمر)) انتهى.
(١) في ((الإيمان)) (٩٤٩/١) دون قوله: ((فليصل رحمه))، وهي عند البخاري (٦١٣٨)، وقال
مسلم بديله : «فلا يؤذي جاره)) ، وهو رواية للبخاري ، وستأتي قريباً في أول الباب (٥).
٦٦٦

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٣ - الترغيب في صلة الرحم ..
٢٥٢١ و ٢٥٢٢ - حديث
٢٥٢١ - (٤) ورواه الطبراني من حديث العلاء بن خارجة كلفظ الترمذي بإسناد صحيح
لا بأس به .(١)
صحيح
٢٥٢٢ - (٥) وعن رجلٍ من خثعم قال :
وهو في نَفَرِ مِنْ أصْحابِه ، فقلتُ : أَنْتَ الذي تزعُم أنَّك
أتيتُ النبيِّ
رسول الله ؟ قال :
((نعم)).
قال : قلتُ : يا رسولَ الله ! أيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى الله ؟ قال :
((الإيمانُ بالله )) .
قال : قلتُ: يا رسولَ الله! ثُمَّ مَهْ ؟ قال :
((ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ)) .
قال : قلتُ : يا رسولَ الله ! ثُمَّ مَهْ ؟ قال :
(( ثمَّ الأمرُ بالمعروفِ ، والنهيُ عنِ المنكَرِ )).
قال : قلتُ: يا رسولَ الله! أيُّ الأعْمالِ أَبْغَضُ إلى الله؟ قال :
((الإشْراكُ بالله )).
قال: قلتُ : يا رسولَ الله! ثُمَّ مَهْ ؟ قال :
(( ثُمَّ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ » .
قال : قلتُ : يا رسولَ الله ! ثُمَّ مَهْ ؟ قال :
(( ثُمَّ الأمْرُ بالمْكَرِ ، والنهيُ عنِ المعروفِ)) .
(١) كذا قال! ونحوه قول الهيثمى: ((ورجاله وثقوا))! والصواب أن إسناده صحيح ، فقد
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٧٦/٩٨/١٨)، وعنه أبو نعيم في ((المعرفة)) (٢/١٢٧/٢)
من طريق عبد الملك بن يعلى عن العلاء بن خارجة به ، وابن يعلى هذا ثقة كما قال الحافظ ، روى
عن عمران وغيره ، وسائر الرجال ثقات رجال مسلم ؛ غير علي بن عبد العزى شيخ الطبراني ، وهو
البغوي ، ثقة حافظ .
٦٦٧

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٣ - الترغيب في صلة الرحم.
٢٥٢٣ و٢٥٢٤ - حدیث
رواه أبو یعلی بإسناد جيد .
صحیح
٢٥٢٣ - (٦) وعن أبي أيوب رضي الله عنه:
أنَّ أعرابيّاً عَرَضَ لِرسول الله تٍَّ وهو في سَفَرٍ، فأخَذ بِخطام ناقَتِه ، أوْ
بزِمامِها ، ثمَّ قال: يا رسولَ الله - أو يا محمَّد ! - أخبرني بما يُقرِّبُني مِنَ الجنةِ
ويباعِدُني مِنَ النارِ؟ قال: فكفَّ النبيُّ ◌َ﴿ِ، ثُمَّ نظرَ في أصْحابِهِ ، ثُمَّ قال:
((لقد وُفِّقَ - أو لقد هُدِيَ -)). قال: ((كيفَ قُلْتَ؟)). قال: فأعادَها،
فقال النبيُّ عَ ل :
« تعبدُ الله لا تُشْرِكُ به شيْئاً، وتقيمُ الصلاةَ، وتُؤْتي الزكاةَ، وتَصِلُ
الرَّحِمَ ، دَع الناقَةَ)) .
وفي رواية :
((وتصل ذا رحمك)). فلمَّا أَدْبَر قال رسولُ الله عَظِ:
((إِنْ تَمسَّكَ بما أُمِرَ بِه (١) دخَلَ الجنَّةَ)).
رواه البخاري ومسلم ، واللفظ له .
٢٥٢٤ - (٧) وعن عائشة رضي الله عنها؛ أنَّ النبيَّ مَ ◌ِّ قال لها :
صحيح
((أنَّه مَنْ أُعْطِيَ [ حظه من ] الرفق ؛ فقد أُعطِيَ حظَّهُ مِنْ خير الدنيا
والآخِرَةِ ، وصِلةُ الرَّحِم وحسنُ الجِوارِ - أوْ حُسْنُ الخُلُقِ - يُعَمِّرانِ الديارَ،
ويَزيدانِ فِي الأَعْمارِ » .
رواه أحمد، ورواته ثقات؛ إلا أن عبد الرحمن بن القاسم لم يسمع من عائشة (٢).
(١) الأصل: (أمرته به)، والتصحيح من ((مسلم)) (٣٣/١).
(٢) قلت : كذا قال! وتبعه الهيثمي، وكذا الغارقون في التقليد، وهو في ((مسند أحمد))،
وكذا («مسند أبي يعلى)) من رواية عبد الرحمن عن أبيه القاسم. انظر «الصحيحة» (٥١٩).
٦٦٨

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٣ - الترغيب في صلة الرحم .
٢٥٢٥ و ٢٥٢٦ ۔ حديث
صحيح
٢٥٢٥ - (٨) وعن أبي ذرِّ رضي الله عنه قال :
أوْصاني خليلي ﴿ بخِصالٍ مِنَ الخيرِ: أوصاني أنْ لا أَنْظُرَ إلى مَنْ هو
فوقي ، وأَنْ أَنْظُرَ إلى مَنْ هو دوني ، وأَوْصاني بحُبِّ المساكينِ والدُّنُوِّ منهم ،
وأوْصاني أنْ أَصِلَ رَحِمي وإِنْ أَدْبَرَتْ ، وأوْصاني أنْ لا أخافَ في الله لومةً
لائم ، وأوْصاني أنْ أقول الحقَّ وإنْ كان مُرّاً، وأَوْصاني أن أكْثِرَ مِنْ (لا حَوْلَ
ولا قُوَّةَ إلا بِالله ) ، فإنَّها كنزٌ مِنْ كُنوزِ الجنَّة )) .
رواه الطبراني، وابن حبان في «صحيحه »، واللفظ له .
صحیح
٢٥٢٦ - (٩) وعن ميمونة رضى
الله عنها :
أنَّها أعْتَقتْ وَلِيدَةً لها، ولَمْ تَسْتأذِنِ النبيَّ ◌َ﴿ِ، فلمَّا كان يومُها الَّذي
يدورُ عليها فيه قالتْ : أَشَعَرْتَ يا رسولَ الله أنِّي أَعْتَقْتُ وليدَتي ؟ قال :
((أَوَ فَعَلْتِ ؟ )) .
قالتْ : نعم . قال :
(( أمَا إنَّكِ لَوْ أعْطَيْتِها أخْوالَكِ؛ كانَ أَعْظَمَ لأجرك )).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي .
وتقدم في ((البر)) [١ - باب/٢٧ - حديث ] حديث ابن عمر قال :
أتى النبيَّ ◌َ ﴿ رجلٌ فقال : إني أذنبتُ ذنباً عظيماً، فهل لي مِنْ توبَةٍ ؟
فقال :
((هل لك مِنْ أمّ؟)) .
قال : لا . قال :
((فهل لك مِنْ خالَةٍ؟ )).
قال : نعم . قال :
« فَبرَّها )) .
٦٦٩

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٣ - الترغيب في صلة الرحم
٢٥٢٧ و ٢٥٢٨ - حديث
رواه ابن حبان والحاكم (١).
٢٥٢٧ - (١٠) وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي عَ ل قال:
صحیح
((الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ تقولُ: مَنْ وَصَلني وصَلَهُ الله، ومَنْ قَطَعنِي قَطَعهُ
اللّه)).
رواه البخاري ومسلم .
٢٥٢٨ - (١١) وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ
يقول :
الله
صـ لغيره
((قال الله عزَّ وجلَّ: أنا الله ، وأنا الرحمن ، خلقتُ الرَّحِمَ، وشقَقْتُ لها
اسْماً مِنِ اسْمِي، فَمِنْ وصَلَها وصَلتُه، ومَنْ قطَعها قطَعْتُه - أو قال: بَتَتُّهُ -)).
رواه أبو داود والترمذي من رواية أبي سلمة عنه . وقال الترمذي :
« حديث حسن صحيح )) .
(قال الحافظ) عبد العظيم: ((وفي تصحيح الترمذي له نظر، فإن أبا سلمة بن
عبدالرحمن لم يسمع من أبيه شيئاً . قاله يحيى بن معين وغيره .
ورواه أبو داود وابن حبان في « صحيحه » من حديث معمر عن الزهري عن أبي سلمة
عن رداد(٢) الليثي عن عبد الرحمن بن عوف. وقد أشار الترمذي إلى هذا، ثم حكى عن
البخاري أنه قال: ((وحديث معمر خطأ)) (٣). والله أعلم)).
(١) قلت: لفظهما: ((هل لك والدان؟))، واللفظ الأول للترمذي كما تقدم في ((البر)) من
المؤلف نفسه ، فكان ينبغي أن يعزوه إليه أيضاً ، وأن ينبه على الفرق المذكور هنا أيضاً .
(٢) بتشديد المهملة ، وقال بعضهم : (أبو الرداد) ، وهو أصوب ، حجازي مقبول . كذا في
((التقريب)) .
(٣) قلت : يعني لأنه وصله بذكر (رداد) بين أبي سلمة وعبد الرحمن ، وفيما قاله نظر ، لأن
معمراً قد توبع على وصله من ثقتين ، وأشار إلى ذلك البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص ٣٧٠) ،
ولذلك جزم الحافظ بأن حديثه هو الصواب كما بينته في ((الصحيحة)) (٥٢٠) ، وغفل عن ذلك كله
الثلاثة !
٦٧٠

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٣ - الترغيب في صلة الرحم
٢٥٢٩ - ٢٥٣١ - حديث
صحیح
: #
٢٥٢٩ - (١٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
((إِنَّ اللّه تعالى خَلق الخَلْقَ، حتى إذا فَرِغَ منهم قامَتِ الرحِمُ فقالَتْ: هذا
مقامُ العائِذِ بكَ مِنَ القَطِيعَةِ ، قال: نعم ، أما تَرضينَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ،
وأَقْطَعَ مَنْ قطَعَكِ؟ قالتْ: بلى. قال: فذاك لَكِ)). ثم قال رسولَ الله عَلٍ :
((اقْرِؤوا إنْ شِئْتُم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ
وتُقَطَّعُوْا أَرْحَامَكُمْ . أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ الله فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبَصَارَهُمْ ﴾ .
رواه البخاري ومسلم .
٢٥٣٠ - (١٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
يقول :
((إِنْ الرَّحِمَ شُجنة(١) مِنَ الرحمن تقولُ: يا ربِّ! إِنِّي قُطِعْتُ، يا ربِّ! صـ لغيره
إِنِّي أُسِيء إليَّ، يا ربِّ! إنِّي ظُلِمْتُ، يا ربُ ! يا ربِّ! فيُجيبُها : ألا تَرْضِينَ
أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ ، وأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟!)) .
رواه أحمد بإسناد جيد قوي، وابن حبان في «صحيحه » (٢).
؛ أنه قال :
٢٥٣١ - (١٤) وعن أنس رضي الله عنه عن النبي ◌َ﴾
((الرحِمُ حَجَنَةٌ متمسّكَةٌ بالعرْشِ، تَكَلَّمُ بِلسانِ ذَلِقٍ: اللهم صِلْ مَنْ حـ لغيره
وصَلَني ، واقْطَعْ منْ قطَعَني ، فيقول الله تبارك وتعالى: أنا الرَّحمنُ الرحيمُ،
وإِنِّي شقَقْتُ لِلرحِم مِن اسْمي، فَمِنْ وصَلَها وصَلْتُه ، ومَنْ بَتَكَها بَتَكْتُهُ )) .
رواه البزار بإسناد حسن .
( الحَجَنة) بفتح الحاء المهملة والجيم وتخفيف النون : هي صنارة المغزل ، وهي الحديدة
العقفاء التي يعلق بها الخيط ثم يفتلُ الغزل .
(١) أي : قرابة مشتبكة كاشتباك العروق كما يأتي في الكتاب بعد حديث.
(٢) قلت: وكذا البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٥).
٦٧١

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٣ - الترغيب في صلة الرحم
٢٥٣٢ - ٢٥٣٤ - حديث
وقوله : ( من بتكها بتكته ) أي : من قطعها قطعته .
صحیح
٢٥٣٢ - (١٥) وعن سعيد بن زيدٍ رضي الله عنه عن النبيِّ ◌َ﴿؛ أنَّه قال:
((إِنَّ مِنْ أربى الرِّبا الاستطالة في عِرْضِ المسلم بغيرِ حَقٍّ، وإنَّ هذه الرحِمَ
شُجْنةٌ مِنَ الرَّحْمنِ عزَّ وجَلَّ، فَمِنْ قَطَعها حَرَّم الله عليه الجنَّةَ)) .
رواه أحمد والبزار ، ورواة أحمد ثقات .
قوله: ( شُجنة من الرحمن) قال أبو عبيد: (( يعني قرابة مشتبكة كاشتباك العروق ،
وفيها لغتان : شجنة بكسر الشين وبضمها وإسكان الجيم)) .
صحیح
٢٥٣٣ - (١٦) وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما عن النبيِّ
طاف قال :
(( ليسَ الواصِل بالمكافِىء، ولكنَّ الواصِلَ : الَّذي إذا قُطِعَتْ رَحِمُهُ
وصَلَها )).
رواه البخاري - واللفظ له - وأبو داود والترمذي .
صحیح
٢٥٣٤ - (١٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه:
أنَّ رجلاً قال : يا رسولَ الله! إنَّ لي قرابةً أَصِلُهم ويَقْطَعوني ، وأُحْسِنُ
إليهم ويُسيئون إليَّ، وأحْلُم عليهم ويَجْهَلون عليَّ؟ فقال :
((وإنْ كنتَ كما قلتَ فكأنَّما تُسِفُّهم (١) الَلَّ، ولا يزالُ مِنَ الله ظهيرٌ عليهِمْ
ما دُمْتَ على ذلك)).
رواه مسلم (٢) .
( الملَّ) بفتح الميم وتشديد اللام : هو الرماد الحار .
(١) أي : تجعل وجوههم كالرماد من الحياء.
(٢) قلت: وكذا البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٢).
٦٧٢

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٣ - الترغيب في صلة الرحم .
٢٥٣٥ - ٢٥٣٧ - حدیث
صحيح
٢٥٣٥ - (١٨) وعن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها؛ أنَّ النبيَّ مَ﴿ قال:
(( أفضلُ الصِّدَقَةِ الصدقَةُ على ذي الرحِمِ الكاشِحِ » .
رواه الطبراني، وابن خزيمة في «صحيحه »، والحاكم وقال :
((صحيح على شرط مسلم)). [ مضى ٨ - الصدقات / ١١].
ومعنى ( الكاشِحِ ) : أنّه الذي يضمر عداوته في كشحه ، وهو خصره ؛ يعني أنَّ أفضَلَ
الصدقةِ الصدقةُ على ذي الرحم المضمرِ العداوةَ في باطنه ، وهو في معنى قوله
:
(( وتصل من قطعك)).
٢٥٣٦ - (١٩) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال:
ثُمَّ لقيتُ رسولَ الله ◌َ﴿ فأخذتُ بيدهِ فقلتُ: يا رسولَ الله! أخْبِرْني صـ لغيره
بِفَوَاضِلِ الأعْمالِ. قال :
((يا عقبةُ! صِلْ مَنْ قَطَعَكَ، وأَعْطِ مَنْ حَرمَك، وأَعْرِضْ عَمِّنْ ظَلَمك)).
وفي رواية :
صحیح
(( واعْفُ عَمَّنْ ظَلَمكَ )).
رواه أحمد ، والحاکم ، وزاد :
((ألا وَمَنْ أرادَ أنْ يُمَدَّ فِي عُمُرِهِ، ويُبْسَطَ فِي رِزْقِه؛ فلْيَصِلْ رَحِمَهُ » .
صـ لغيره
ورواة أحد إسنادي أحمد ثقات(١) .
صحیح
:
٢٥٣٧ - (٢٠) وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
(( ما مِنْ ذَنْبِ أجدَرُ أنْ يعجلَ الله لِصاحِبِه العقوبةَ في الدنيا - مع ما
يُدَّخَرُ له في الآخِرَةِ - مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرحِمِ » .
رواه ابن ماجه ، والترمذي ، وقال :
(١) قلت: وبالإسنادين أخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (ص ٥ رقم - ١٩ و ٢٠).
٦٧٣

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٣ - الترغيب في صلة الرحم ...
٢٥٣٨ - ٢٥٤٠ - حديث
(( حديث حسن صحيح)) . والحاكم ، وقال :
((صحيح الإسناد)).
ورواه الطبراني ، فقال فيه :
حـ لغيره
((مِنْ قَطيعَةِ الرحِم ، والخِيانَةِ ، والكَذِبِ ، وإنَّ أَعْجَلَ البِرِّ ثواباً بالصلة
الرحِمُ ، حتَّى إِنَّ أهْلَ البَيَّتِ ليكونون فَجَرَةً(١)، فتنموا أمْوالُهم ، ويكثُر عَدَدُهم
إذا تَواصَلُوا )) .
ورواه ابن حبان في «صحيحه » ففرَّقه في موضعين ، ولم يذكر الخيانة والكذب ، وزاد
في آخره :
حـ لغيره
(( وما مِنْ أَهلِ بَيْتٍ يَتَواصَلونَ فَيَحْتَاجُونَ)) .
٢٥٣٨ - (٢١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله عَاهِ قال:
حسن
((إِنَّ أعْمالَ بني أَدَم تُعْرضُ كلَّ خميسٍ لِيلَةَ الجُمُعَةِ ، فلا يُقْبَلُ عَمَلُ قاطع
رَحِم ».
رواه أحمد ، ورواته ثقات .
٢٥٣٩ - (٢٢) وعن أبي موسى رضي الله عنه؛ أن النبي عَ ﴿﴿ قال:
(( ثلاثةٌ لا يدخلون الجنةَ: مد منُ الخمرِ ، وقاطعُ الرحم ، ومصدقٌ بالسِّحرِ)).
صـ لغيره
رواه ابن حبان وغيره، وقد تقدم بتمامه في («شرب الخمر» [٢١ - الحدود / ٦].
صحیح
٢٥٤٠ - (٢٣) وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه؛ أنَّه سمعَ النبيِّ :﴿ يقول :
(( لا يدخُلُ الجنَّة قاطعٌ )).
قال سفيان : يعني قاطع رحم .
رواه البخاري ومسلم والترمذي .
(١) وقع في ((المجمع (١٥٢/٨): ((فقراء»، وهو خطأ مطبعي، والصواب ما هنا، فإنه كذلك في
رواية ابن حبان و((أوسط الطبرانى)»، انظر «الصحيحة» (٩١٧ و٩٧٨).
٦٧٤

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٤ - الترغيب في كفالة اليتيم ورحمته ٢٨٤١ - ٢٥٤٣ - حديث
٤ - (الترغيب في كفالة اليتيم ورحمته ، والنفقة عليه ،
والسعي على الأرملة والمسكين )
صحیح
٢٥٤١ - (١) عن سهل بن سعدٍ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
((أنا وكافِلُ اليَتيم في الجنَّةِ هكذ))، وأشار بالسَّبابَةِ والوُسْطَى ، وفَرَّجَ
بينَهما .
رواه البخاري وأبو داود والترمذي، [وقال: ((حديث حسن صحيح))](١).
صحیح
:
٢٥٤٢ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
((كافِلُ اليَتيم له أو لِغَيْرِهِ؛ أنا وهو كهاتَيْنِ في الجنَّة)) (٢). وأشارَ مالكٌ
بالسبَّابَةِ والوُسْطَى .
رواه مسلم .
ورواه مالك عن صفوان بن سلیم مرسلاً .
٢٥٤٣ - (٣) وعن زرارة بن أبي أوفى عن رجل من قومه يقال له: مالكٌ - أو
* يقول :
ابن مالك- ، سمع النبي
(( مَنْ ضَمَّ يتيماً بين مسلمين في طعامِهِ وشرابِهِ حتى يستغني عنه؛ صـ لغيره
وجبت له الجنةُ .. ، ومن أدركَ والدَيْه أو أحدهما ثم لم يبرهما ؛ دخل النار ،
فأبعده الله ، وأيما مسلم أعتق رقبة مسلمة كانت فكاكه من النار)).
(١) وقعت هذه الزيادة في الأصل عقب حديث رواه الترمذي عن ابن عباس، وضعفه بـ
(حنش) ، ولم يُذكر هذا التضعيف من الأصل .
(٢) قلت: زاد أحمد: ((إذا اتقى الله)). انظر ((الأحاديث الصحيحة)) (٩٦٢).
٦٧٥

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٤ - الترغيب في كفالة اليتيم ورحمته ٢٨٤٤ - ٢٥٤٦ - حديث
رواه أبو يعلى والطبراني وأحمد مختصراً بإسناد حسن(١). [ مضى ١٦ - البيوع / ٥].
٢٥٤٤ - (٤) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :
حـ لغيره
((أتُحِبُّ أنْ يلينَ قلبُك، وتُدرِكَ حاجتَك؟ ارْحَم اليتيمَ، وامسَحْ رأسه،
وأطْعِمْهُ مِنْ طَعامِك؛ يَلِنْ قلبُكْ، وتُدرِكْ حاجتَك)).
رواه الطبراني من رواية بقية ، وفيه راوٍ لم يُسَمَّ .
٢٥٤٥ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه:
أنَّ رَجُلاً شكا إلى رَسولِ اللهِ نَّهِ قِسْوةَ قُلْبِه . فقال :
حـ لغيره
((امْسَحْ رَأْسَ الَتيمِ ، وَأَطْعِمِ المسكينَ )).
رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح .
صحیح
٢٥٤٦ - (٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ثم قال:
(( الساعي على الأرْمَلةِ والمسْكينِ؛ كالمجاهِدِ في سبيلِ الله، ـ وأَحْسِبهُ
قال : - وكالقائم لا يَفْتُرُ ، وكالصائم لا يُفطِرُ )).
رواه البخاري ومسلم (٢) .
حسن
وابن ماجه ؛ إلا أنه قال :
(١) قلت : كيف وفيه علي بن زيد الذي في الحديث قبله في الأصل، - وهو في ((الضعيف))
هنا - ، وقد صرح المؤلف بذلك فيما تقدم، وقوله : ((مختصرا)) إنما هو رواية له ، وهي التي تقدمت
هناك، لكن قد أخرجه أحمد في رواية أخرى (٢٩/٥) بتمامه ، وهي عنده قبيل روايته المتقدمة،
فكأن المؤلف ذهل عنها . ثم إن الحديث صحيح بشواهده دون لفظة (البتة) ، وقد حذفتها مشيراً إليها
بالنقط ، وتناقض فيه الثلاثة المعلقون فحسنوه فيما تقدم ، وضعفوه هنا ، ودسوا في نقلهم لكلام
الهيثمي ما ليس فيه ، ولعله لعيّهم ، ودون قصد منهم !
(٢) قلت : فاته الترمذي ، أخرجه في ((البر والصلة)) وصححه .
٦٧٦
أتى النبيَّ لَ﴿ رجلٌ يشكو قسوةَ قلبِهِ . قال :

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما ٤ - الترغيب في كفالة اليتيم ورحمته ...
٢٥٤٧ ۔ حدیث
(( الساعي على الأرْمَلَةِ والمسكينِ؛ كالمجاهدِ في سبيل الله ، وكالذي يقومُ
الليلَ ويَصومُ النهارَ )) .
٢٥٤٧ - (٧) ورُوي عن المطلب بن عبد الله المخزومي قال :
دخلت على أم سلمة زوج النبي ﴿ ، فقالت : يا بني ! ألا أحدثك بما حـ لغيره
؟
سمعت من رسول الله
قلت : بلی یا أُمَّه .
يقول :
قالت: سمعت رسول الله عَو
(( من أنفقَ على بنتين أو أختين أو ذواتي قرابةٍ ، يحتسبُ النفقةَ عليهما
حتى يغنيَهما من فضل الله ، أو يكفيهما؛ كانتا له ستراً من النار)).
رواه أحمد والطبراني. وتقدم لهذا الحديث نظائر في (( النفقة على البنات)) [ ١٧ -
النكاح / ٥ ، ومضى هذا هناك ].
٦٧٧

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٥ - الترهيب من أذى الجار ... ٢٥٤٨ و٢٥٤٩ - حديث
٥ - ( الترهيب من أذى الجار، وما جاء في تأكيد حقه )
صحیح
٢٥٤٨ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ ه قال:
(( مَنْ كانَ يؤمِنُ بالله واليوم الآخرِ؛ فلا يُؤْذِي جارَهُ ، ومَنْ كانَ يؤمِنُ بالله
واليوم الآخِرِ ؛ فَلْيُكْرِمْ ضِيْفَهُ ، ومَنْ كانَ يُؤْمِنُ بالله واليومِ الآخِر ؛ فليَقُلْ خيراً أوْ
لَيَسْكُتْ)).
رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم :
(( ومَنْ كانَ يؤمِنُ بالله واليومِ الآخِر ؛ فلْيُحسِنْ إلى جارِهِ)) .
الله
٢٥٤٩ - (٢) وعن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
لأصحابه :
صحیح
(( ما تقولون في الزنا؟)).
قالوا : حرامٌ ، حرَّمَهُ الله ورسولُه، فهو حَرامٌ إلى يوم القيامة. قال : فقال
:
رسولُ الله
(( لأَنْ يزنيَ الرجلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ ؛ أيْسرُ عليه من أنْ يزنيَ بامْرأَةٍ جارِهِ)).
قال :
((ما تقولونَ في السرِقَةِ ؟ )) .
قالوا : حرَّمَها الله ورسولُه ، فهي حَرامٌ . قال :
((لأنْ يَسْرِق الرجلُ مِنْ عشْرةٍ أَبْياتٍ؛ أيسرُ عليه منْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ جارِهِ)).
رواه أحمد - واللفظ له، ورواته ثقات -، والطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط)). [مضى
الشطر الأول منه ٢١ - الحدود / ٧] .
٦٧٨

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٥ - الترهيب من أذى الجار ... ٢٥٥٠ و ٢٥٥١ - حديث
صحیح
٢٥٥٠ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَّه قال:
(( والله لا يؤْمنُ ، والله لا يؤْمنُ ، والله لا يؤْمِنْ )) .
قيلَ : مَنْ يا رسولَ الله ؟ قال :
(( الَّذِي لا يأُمَنُ جارُه بوائِقَهُ )) .
صحیح
رواه أحمد ، والبخاري ومسلم ، وزاد أحمد :
قالوا : يا رسول الله ! وما بوائقه ؟ قال :
((شرّه))(١).
صحیح
وفي رواية لمسلم :
(( لا يدخلُ الجنَّةَ مَنْ لا يَأْمَنُ جارُه بوائِقَهُ)).
٢٥٥١ - (٤) وعن أبي شريح الكعبي رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(( والله لا يؤمِنُ ، والله لا يؤمِنُ ، والله لا يؤمِنُ )) .
صحیح
قيلَ : يا رسولَ الله ! لقد خابَ وخَسِرَ ، مَنْ هذا ؟ قال :
((مَنْ لا يَأْمَنُ جارُه بوائِقَه » .
قالوا : وما بوائقه ؟ قال :
« شَرُه)) .
رواه البخاري (٢).
(١) قلت: وكذلك أخرجه الحاكم (١٠/١ و١٦٥/٤)، وصححه على شرط الشيخين ، ووافقه
الذهبي ، وصنيع المؤلف يوهم أنهما أخرجاه بهذا السياق دون الزيادة ، وليس كذلك ، أما البخاري فلم
يسق لفظه مطلقاً ، ثم إنه لم يوصله ، وإنما علقه عقب حديث أبي شريح الآتي بعده ، وأما مسلم فليس
عنده إلا الرواية المختصرة الآتية (٤٩/١)، وهي عند البخاري أيضاً في ((الأدب المفرد)) (١٢١). وراجع
(الفتح)) (٣٦٤/١٠) إن شئت، و((العجالة)) (١/١٩١ -٢).
(٢) قلت: لكن ليس عنده ((خاب وخسر))، وأنا أظن أن المؤلف دخل عليه حديث في حديث ،
فقد جاءت هذه الزيادة في حديث أبي ذر المتقدم في (١٨ - اللباس / ٢). وكذلك أخرجه أحمد
(٣١/٤ و٣٨٥/٦)، وعنده: ((قالوا: وما بوائقه؟ .. ))؛ دون البخاري. انظر ((الفتح)).
٦٧٩

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٥ - الترهيب من أذى الجار ...
٢٥٥٢ - ٢٥٥٥ - حديث
يقول :
٢٥٥٢ - (٥) وعن أنس رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
(( ما هو بِمُؤْمِنٍ منْ لَمْ يَأْمَنْ جارُه بوائِقَهُ » .
صـ لغيره
رواه أبو يعلى من رواية ابن إسحاق .
(البوائق) جمع (بائقة)، وهي : الشر وغائلته كما جاء في حديث أبي هريرة
المتقدم .
صحیح
:
٢٥٥٣ - (٦) وعنه قال : قال رسولُ الله
(( والذي نفسي بيده لا يؤمِنُ عبدٌ حتى يُحِبَّ لِجاره - أو قال: لأخيه - ما
يُحِبُّ لِنَفْسِهِ )) .
رواه مسلم .
٢٥٥٤ - (٧) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
حسن
و قال :
(( لا يستقيمُ إيمانُ عبدٍ حتى يستقيمَ قلبُه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيمَ
لسانُه ، ولا يستقيمُ لسانُه ولا يدخلُ الجنةَ حتى يأمنَ جارُه بوائِقَه)).
رواه أحمد، وابن أبي الدنيا في «الصمت))؛ كلاهما من رواية علي بن مسعدة
صحیح
٢٥٥٥ ۔ (٨) وعنه قال : قال رسولُ الله
:
(( المؤمِنُ مَنْ أمِنَهُ الناسُ ، والمسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المسْلِمونَ مِنْ لِسانِهِ وَيَدِهِ ،
والمهاجِرُ مَنْ هَجر السُّوءَ، والذي نفسي بيده لا يدخلُ الجنَّةَ عبدٌ لا يَأْمَنُ جارُه
بوائِقَهُ )) .
رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ، وإسناد أحمد جيد ، تابع عليَّ بن زَيد حميدٌ ويونسُ بن
عبيد (١) .
(١) ومن طريقهما صححه ابن حبان والحاكم والذهبي. انظر ((الصحيحة)) (٥٤٩).
٦٨٠