النص المفهرس
صفحات 521-540
٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٢ - ترغيب من ولي شيئاً من أمور ... ٢١٨٧ و٢١٨٨ - حديث
٢١٨٧ - (٦) عن ابن عمر قال:
فقال :
کنَّا عند رسول الله
((كيف أنتُمْ إِذا وقَعتْ فيكُمْ خَمْسٌ؟ وأعوذُ بالله أنْ تكونَ فيكُم أوْ صـ لغيره
تُدْركوهُنَّ: ما ظَهَرت الفاحشةُ في قومٍ قَطُّ يُعمَلُ بها فيهم علانِيَةً ؛ إلا ظهرَ
فيهمُ الطاعونُ والأوْجاعُ التي لَمْ تَكُنْ في أسْلافِهِمْ، وما مَنعَ قومُ الزّكاة ؛ إلاَّ
مُنعوا القَطْرَ مِنَ السَماءِ ولولا البهائم لم يمطروا ، وما بَخَسَ قَومٌ المِكْيالَ
والميزانَ؛ إلا أُخذوا بالسنينَ وشِدَّةِ الْمَوْنَةِ وجَوْرِ السلْطانِ ، ولا حكَم أُمَراؤهُم
بغير ما أنزلَ الله ؛ إلا سَلَّطَ الله عليهم عدُوَّهُم فاسْتَنْقَذوا بعضَ ما في أَيْدِيهِمْ ،
وما عَطَّلوا كتابَ الله وسنَّةَ نبيَّهِ ؛ إلا جَعَلَ الله بِأُسَهُمْ بَيْنِهُم » .
رواه البيهقي(١) وهذا لفظه ، ورواه الحاكم بنحوه من حديث بريدة وقال :
((صحيح على شرط مسلم )).
[مضيا ٨ - الصدقات/٢].
٢١٨٨ - (٧) وعن بكير بن وهب قال :
قال لي أنس : أحَدَّثُكَ حديثاً ما أحدَّثُه كلَّ أحَدٍ ؟ إنَّ رسولَ الله
قامَ على بابِ البَيْتِ ونحنُ فيه فقال :
صـ لغيره
((الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، إِنَّ لي علَيْكُمْ حقّاً ، ولَهُمْ عليكُمْ حقاً مثلَ ذلكَ ، ما
إن اسْتُرْحموا رَحموا ، وإنْ عاهَدوا وَفَوا ، وإِنْ حَكَمُوا عَدَلوا ، فَمَنْ لَمْ يَفْعِلْ
ذلك مِنْهُم فعليه لَعْنَةُ الله والملائكةِ والناسِ أَجْمَعينَ )) .
رواه أحمد بإسناد جيد - واللفظ له - وأبو يعلى والطبراني .
(١) في ((الشعب)) (٣٣١٥/١٩٧/٣)، ورواه من طريق أخرى بسياق آخر بنحوه مضى هناك.
٥٢١
٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٢ - ترغيب من ولي شيئاً من أمور ...
٢١٨٩ - ٢١٩١ - حديث
٢١٨٩ - (٨) وعن سيار بن سلامة أبي المنهال قال :
صـ لغيره
دخلت مع أبي على أبي برزة وإنَّ في أذْنَيَّ لَقُرْطَيْنِ وأنا غُلامٌ ؛ قال : قال
رسولُ الله ◌َچ :
((الأُمَراءُ مِنْ قرّيْش، - ثلاثاً - ما فَعلوا ثلاثاً: ما حَكَموا فعَدلوا،
n
واسْتُرْحِموا فَرِحِموا ، وعاهَدوا فَوَفَوْا ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذلك منهم ؛ فعَلَيْهِ لعنةُ الله
والملائكة والناسِ أجْمعين )).
رواه أحمد ، ورواته ثقات ، والبزار وأبو يعلى بقصة .
٢١٩٠ - (٩) وعن أبي موسى رضي الله عنه قال :
على بابٍ بَيْتِ فيه نَفَرٌ من قريْشِ وأَخَذ بِعضادَتَي
قام رسولُ الله
صـ لغيره
البَابِ فقال :
((هَلْ فِي البَيْتِ إلا قُرَشِيٌّ؟)).
قال : فقيلَ : يا رسولَ الله! غيرُ فلان ابن أُخْتنا . فقال :
ء
((ابنُ أُخْتِ القوم مِنْهُمْ)) ، ثُمَّ قال :
((إنَّ هذا الأمْرَ في قريشِ ما إذا اسْتُرْحِموا رَحِموا ، وإذا حكَموا عَدَلُوا،
وإذا قَسَمُوا أَقْسَطُوا ، فَمِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذلك منهم ؛ فعليه لَعْنَةُ الله والملائكة
والناسِ أَجْمَعينَ ، لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ» .
رواه أحمد ، ورواته ثقات ، والبزار والطبراني .
٢١٩١ - (١٠) وعن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
((لا تُقَدَّسُ أُمَّةٌ لا يُقْضَى فيها بالْحَقِّ، ولا يأُخُذُ الضعيفُ حَقَّهُ مِنَ القَوِيِّ
غَيْرَ مُتَعْتَع )) .
صـ لغيره
رواه الطبراني ، ورواته ثقات .
٥٢٢
٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٢ - ترغيب من ولي شيئاً من أمور ... ٢١٩٢ - ٢١٩٧ - حديث
٢١٩٢ - (١١) ورواه البزار بنحوه من حديث عائشة مختصراً.
صـ لغيره
صـ لغيره
٢١٩٣ - (١٢) والطبراني من حديث ابن مسعود بإسناد جيد.
٢١٩٤ - (١٣) ورواه ابن ماجه مطولاً من حديث أبي سعيد. [مضى بلفظه صحيح
١٦ - البيوع/١٦].
قال :
٢١٩٥ - (١٤) وعن ابن بريدة عن أبيه ؛ أنَّ النبي
((القضاةُ ثلاثَةٌ ، قاضِيانِ في النارِ وقاضٍ في الجنَّةِ : رجلٌ قَضى بغيرِ حقٍّ صـ لغيره
يعلَمُ بذلك، فذلِكَ في النارِ ، وقاضٍ لا يَعْلَمُ فأهْلَكَ حقُوقَ الناسِ فهو في
٢١٩٦ - (١٥) وعن ابن أبي أوْنَى رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
النارِ ، وقاضٍ قَضى بالحقِّ فذلِكَ في الجنَّةِ )).
رواه أبو داود ، وتقدم لفظه [هنا/١ - باب]، وابن ماجه والترمذي - واللفظه له - وقال:
«حدیث حسن غريب)) .
حسن
(( إِنَّ اللّه مَعَ القاضي ما لَمْ يَجُرْ، فإذا جارَ تَخلَّى عنه ولَزْمَهُ الشيْطانُ)).
رواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان في «صحيحه» والحاكم ؛ إلا أنه قال :
((فإذا جارَ تَبرَّأَ الله منه )) .
رووہ کلهم من حديث عمران القطان ، وقال الترمذي :
((حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان)». وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد )).
(قال الحافظ): ((وعمران يأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى)) [في آخر كتابه] .
٢١٩٧ - (١٦) وعن سعيد بن المسيب :
أنَّ مسلماً ويَهودِيّاً اخْتَصَما إلى عُمَر رضي الله عنه، فَرأَى [أنّ] الحَقَّ
صحیح
موقوف
٥٢٣
٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٢ - ترغيب من ولي شيئاً من أمور ... ٢١٩٨ - ٢٢٠٠ - حديث
لِلْيَهوديِّ، فَقَضى له عُمَرُ به . فقالَ لَهُ اليَهودِيُّ: والله لقَدْ قَضَيْتَ بِالْحَقِّ ،
فَضَرَبِهُ عُمَرُ بالدِّرَّةِ وقال : وما يُدْرِيكَ ؟
فقال اليَهودِيُّ: والله إنَّا نَجِدُ في التوارةِ: ليسَ قاضٍ يَقْضِي بالحَقِّ ، إلا
كانَ عن يَمِينِهِ مَلَكَ، وعن شِمالِهِ مَلَكٌ، يُسَدِّدانِهِ ويُوَفِّقانِهِ لِلْحَقِّ ما دامَ مَع
الحَقِّ، فإذا ترَك الحَقِّ عَرَجا وتَرَکاهُ .
رواه مالك .
٢١٩٨ - (١٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّمَ﴿ قال:
(( ما مِنْ أَميرِ عَشَرَةٍ إِلا يُؤْتَى به يومَ القِيامَةِ مَغْلولاً ، لا يَفْكُّهُ إلا العَدْلُ،
صحیح
[أو يوبِقُهُ الجَوْرُ](١))).
حسن
رواه أحمد بإسناد جيد، رجاله رجال («الصحيح)).
٢١٩٩ - (١٨) وعن رجلٍ عن سعدِ بْنِ عُبادَةَ قال: سمعتهُ غيرَ مرَّةٍ ولا مرَّتَين
:紫
يقول : قال رسولُ الله
(( ما مِنْ أميرٍ عَشَرَةٍ إِلا يُؤْتى به يومَ القِيامَةِ مَغْلولاً؛ لا يَفُّهُ مِنْ ذلك
الغلِّ إلا العَدْلُ)).
صـ لغيره
رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال «الصحيح»؛ إلا الرجل المبهم .
صحیح
٢٢٠٠ - (١٩) وعن أبي هريرة عن النبي ﴿ قال:
(( ما مِنْ أميرٍ عَشَرَةٍ إِلا يُؤْتِى به مَغْلولاً يومَ القِيامَةِ، حتى يَفُكَّهُ العَدْلُ ، أَوْ
يوبِقَهُ الجَوْرُ)).
رواه البزار والطبراني في « الأوسط))، ورجال البزار رجال ((الصحيح)).
(١) زيادة من ((المسند))، غفل عنها الغافلون الثلاثة!
٥٢٤
٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٢ - ترغيب من ولي شيئاً من أمور ... ٢٢٠١ - ٢٢٠٤ - حديث
حسن
٢٢٠١ - (٢٠) وعن ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما يرفعه قال :
(( ما مِنْ رجلٍ وَلِيَ عَشَرَةً؛ إلا أُتِيَ به يومَ القيامَةِ مَغْلُولَةً يدهُ إلى عُنُقِهِ، صحيح
حتَّى يُقْضِى بَيْنَهُ وبَيْنَهُم )) .
رواه الطبراني في « الكبير)) و((الأوسط))، ورجاله ثقات.(١)
٢٢٠٢ - (٢١) وعن عائشة رضي الله عنها قالتْ: سمِعْتُ رسولَ الله
صحيح
ءُ يقول
في بيتي هذا :
((اللّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئاً، فَشَقَّ عليهِمْ؛ فاشْقُقْ عليه، ومَنْ وَلِيَ
مِنْ أَمْرٍ أُمَّتِي شَيْئاً ، فَرَفَقَ بِهِمْ ؛ فَارْفِقْ به)) .
رواه مسلم والنسائي .
(قال الحافظ): ((ويأتي [أحاديث] في ((١٠ - باب الشفقة)) إنْ شاء الله)).
٢٢٠٣ - (٢٢) وعن أبي عثمان قال :
صحیح
موقوف
كتبَ إلينا عمرُ رضي الله عنه ونحنُ بـ (أَذْرَبِيجَانَ)(٢):
يا عتبةَ بنَ فَرْقَدٍ ! إنَّهُ ليسَ مِنْ كَدِّكَ، ولا كَدَّ أبيكَ، ولا كَدَّ أُمِّك،
فأَشْبِعِ المسْلِمينَ في رِحالِهِم مِمَا تَشْبَعُ منه في رَحْلِكَ ، وإِيَّاكُمْ والتَنَعُّمَ ، وزِيَّ
أهلِ الشِّرْكِ ، ولَبوسَ الحَرِيرِ .
رواه مسلم .
٢٢٠٤ - (٢٣) وعن معقل بن يسارِ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله
يقول :
صحیح
(١) هذه الأحاديث الأربعة، حسنها الثلاثة المشار إليهم، وقد ضعفوا حديث أبي أمامة
المتقدم في الباب الأول ، فراجع ردي عليهم هناك لترى جهلهم وتعديهم على السنة ، ثم اعتبرْ، وادْعُ
لهم بالهداية .
(٢) إقليم معروف وراء العراق .
٥٢٥
٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٢ - ترغيب من ولي شيئاً من أمور ... ٢٢٠٥ - ٢٢٠٧ - حديث
(( ما منْ عبد يَسْتَرْعيه الله عزَّ وجلَّ رَعيَّةً، يموتُ يومَ يموتُ وهو غَاشٌّ
رَعيَّتَهُ ؛ إلا حَرَّمَ الله تعالى عليه الجَنَّةَ )) .
وفي رواية :
(( فلم يُحِطْها بِنُصْحِهِ ، لَمْ يَرَحْ رائحَةَ الْجَنَّةِ )).
رواه البخاري ومسلم .
٢٢٠٥ - (٢٤) وعنه أيضاً عن النبيِّ :﴿، قال:
صحیح
((ما مِنْ أميرٍ يَلي أمورَ المسلمينَ ثُمَّ لا يَجْهَدُ لَهُمْ، ويَنْصَحُ لَهُم؛ إلا لَمْ
يَدْخُلْ معَهمُ الجَنَّةَ )) .
حسن
رواه مسلم ، والطبراني(١) وزاد :
(( كَنُصْحِهِ وجَهْدِهِ لنَفْسِهِ )) .
صحیح
((مَنْ وَلِيَ مِنْ أمورِ المسلمين شيْئاً، فَغَشَّهُم؛ فَهُوَ في النارِ)) .
رواه الطبراني في «الأوسط)) و((الصغير))، ورواته ثقات؛ إلا عبد الله بن ميسرة أبا
لیلی .
حسن
٢٢٠٧ - (٢٦) وعن عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه قال:
يقول :
أشهدُ لَسَمِعْتُ رسول الله {﴾
((ما مِنْ إمام ولا وال باتَ ليلَةً سوْداءَ غاشّاً لِرَعِيَّته؛ إلا حَرَّمَ الله عليه
الجنَّةَ)) .
صحیح
رواه الطبراني بإسناد حسن .
(١) لم أره في ((المعجم الكبير)) إلا بلفظ: ((لا يحوطه كما يحوط نفسه وأهله))
(٥٠٦/٢١٨/٢٠)، وفيه ضعيف. ثم أخرجه (٥١٣) من طريق آخر نحوه، وفيه ضعيف وآخر لم
يسم. وإنمارواه في ((المعجم الصغير)) من طريق أخرى حسنة، وهو مخرج في ((الضعيفة)) تحت
الحديث (٥٣٦٤) .
٥٢٦
٢٢٠٦ - (٢٥) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٢ - ترغيب من ولي شيئاً من أمور ... ٢٢٠٨ - ٢٢١٠ - حديث
وفي رواية له :
(( ما مِنْ إمام يَبيتُ غاشّاً لِرَعيَّتِهِ؛ إلا حَرَّمَ اللّه عليه الجنّةَ ، وعَرفُها يوجَدُ صـ لغيره
يومَ القِيامَةِ مِنْ مسْيْرَةِ سَبْعينَ عاماً)) .
٢٢٠٨ - (٢٧) وعن أبي مريم عمرو بن مرة الجهني رضي الله عنه؛ أنه قال صحيح
لمعاويَةَ : سمعتُ رسولَ الله :
يقول :
((مَنْ ولاهُ الله شيْئاً مِنْ أمورِ المسْلمينَ ، فاحْتَجبَ دونَ حاجَتِهِم وخَلَّتِهِم
وفَقْرِهِمْ؛ احْتَجبَ الله دونَ حاجَتِهِ وخَلَّتِهِ وفَقْرِهِ يومَ القِيامَةِ » .
[قال:] فجعل معاوية رجلاً على حوائج المسلمين .
رواه أبو داود - واللفظ له - ، والترمذي ولفظه :
يقول :
قال : سمعتُ رسول الله :
(( ما مِنْ إمام يُغلِقُ بابَه دونَ ذوي الحاجَةِ والخَلَّةِ والمسكَنَة؛ إلا أَغْلَقَ الله صـ لغيره
أبوابَ السماءِ دونَ خَلْتِهِ وحاجَتِه ومسْكَنتهِ )) .
ورواه الحاكم بنحو لفظ أبي داود وقال: ((صحيح الإسناد )).
ـر: ص لغيره
٢٢٠٩ - (٢٨) وعن معاذِ بْنِ جبلٍ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
((مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الناسِ شَيْئاً، فاحْتَجبَ عَنْ أُولي الضَعْفِ والحاجَةِ ؛
احْتَجبَ الله عنه يومَ القيامةِ )) .
رواه أحمد بإسناد جيد والطبراني وغيره .
٢٢١٠ - (٢٩) وعن أبي الشمَّاخ(١) الأزدي عن ابن عمِّ له من أصحاب النبي
: 1
(١) بالمعجمتين، ووقع في ((الأصل)) و((المجمع)) وغيرهما بالمهملتين، والتصحيح من
((المخطوطة)) و((المسند))، وغفل عنه النقلة الثلاثة فلم يصححوه، مع أنهم نقلوه عن الهيثمي على
الصواب !!
٥٢٧
٢٠ - كتاب القضاء وغيره
٢ - ترغيب من ولي شيئاً من أمور ...
٢٢١٠ - حديث
يقول :
أنه أتی معاویةً فدخل علیه فقال : سمعت رسول الله
حـ لغيره
(( من ولي أمرَ الناسِ ، ثم أغلق بابَهُ دون المسكين والمظلوم وذي الحاجة ؛
أغلق الله تباركَ وتعالى أبوابَ رحمتِه دون حاجته وفقرهِ ؛ أفقر ما يكون
إليها)).
رواه أحمد وأبو يعلى ، وإسناد أحمد حسن .
٣ - (ترهيب من وَلِيَ شيئاً من أمور المسلمين أن يولّي
عليهم رجلاً وفي رعيته خيرٌ منه)
[لم يذكر تحته حديثاً على شرط كتابنا] .
٥٢٨
٢٠ - كتاب القضاء وغيره
٤ - ترهيب الراشي والمرتشي ...
٢٢١١ و ٢٢١٢ - حديث
٤ - (ترهيب الراشي والمرتشي والساعي بينهما)(١)
صحيح
٢٢١١ - (١) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:
لَعنَ رسولُ الله ◌َّهِ الراشي والمُرْتَشِي.
رواه أبو داود ، والترمذي وقال :
((حديث حسن صحيح)) .
صحیح
وابن ماجه ، ولفظه : قال رسولُ الله
(( لعنةُ الله على الراشي والمرْتَشي)).
وابن حبان في «صحيحه ))، والحاكم وقال :
(« صحيح الإسناد )).
٢٢١٢ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
صـ لغيره
(( لَعنَ رسولُ اللهِعَ﴿ الراشي والمرتَشي في الحُكْمِ)).
رواه الترمذي وحسنه ، وابن حبان في «صحيحه» .(٢).
(١) (الراشي): أصله من الرشا الذي يتوصل به إلى الماء، فـ (الراشي) من يعطي الذي يعينه
على الباطل .
و (المرتشي): الآخذ، والذي يسعى بينهما يسمى (رائش)، يستزيد لهذا ويستنقص لهذا.
و (الرشوة): الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة . وما يعطى توصلاً إلى أخذ حق ، أو دفع ظلم،
فغير داخل فيه . والله أعلم .
(٢) هنا في الأصل: ((والحاكم وزاد: ((والرائش)): يعني الذي يسعى بينهما))، فحذفت هذه
الزيادة لأنّي لم أجد لها شاهداً مع ضعف إسنادها ، وهو من حديث ثوبان ، خلافاً لما يوهمه صنيع
المؤلف أنّه من حديث أبي هريرة ! ولم ينتبه لهذا المعلقون الغافلون! وهو مخرج في ((الإرواء))
(٢٤٥/٨) .
٥٢٩
٢٠ - كتاب القضاء وغيره
٤ - ترهيب الراشي والمرتشي ...
٢٢١٣ - حديث
٢٢١٣ - (٣) وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال :
صـ لغيره
الرَّشْوَةُ في الْحُكْمِ كُفْرٌ، وهي بينَ الناسِ سُحْتٌ .
موقوف
رواه الطبراني موقوفاً بإسناد صحيح .
٥٣٠
٢٠ - كتاب القضاء وغيره
٥ - الترهيب من الظلم ...
٢٢١٤ - ٢٢١٧ - حديث
٥ - (الترهيب من الظلم ودعاء المظلوم وخذله، والترغيب في نصرته)
٢٢١٤ - (١) عن أبي ذّرِ رضي الله عنه عن النبيِّ { ﴿ُ فيما يروي عنْ ربِّه عزَّ صحيح
وجلَّ أنَّه قال :
(( يا عبادي! إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ(١) على نفسي، وجَعَلْتُه بينَكُم مُحَرَّماً ، فلا
تَظالموا » الحديث .
رواه مسلم والترمذي وابن ماجه . وتقدم بتمامه في الدعاء وغيره [١/١٥].
٢٢١٥ - (٢) وعن جابر رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ هم قال:
صحیح
((اتَّقوا الظلْمَ؛ فإنَّ الظلْمَ ظُلُماتٌ يومَ القِيامَة، واتَّقوا الشُّحَّ؛ فإنَّ الشُّحَّ
أَهْلَك مَنْ كان قَبْلَكُم ، حمَلَهُم على أنْ سَفكوا دِماءَهُم ، واسْتَحِلُّوا محارِمَهُم » .
رواه مسلم وغيره .
صحيح
٢٢١٦ - (٣) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
:
((الظلمُ ظُلُماتٌ يومَ القِيامَةِ » .
رواه البخاري ومسلم والترمذي .
صحيح
قال :
٢٢١٧ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، يبلغ به النبي
((إِيَّاكُمْ والظُّلمَ، فإنَّ الظَّلمَ هو ظُلُماتٌ يومَ القِيامَةِ ، وإِيَّاكُمْ والفُحْش ؛ فإنّ
(١) قال الراغب: ((هو لغة: وضع الشيء في غير موضعه المختص به بنقص أو زيادة ، أو عدول
عن وقته أو مكانه)) .
قلت : ففيه رد على الذين يفسرونه بأنه التصرف في ملك الغير! وبناء عليه يقولون بأن لله
تعذيب الطائع ، وإثابة العاصي ! تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً . راجع للرد عليهم كتاب ابن القيم :
(شفاء العليل في القضاء والقدر والحكمة والتعليل)).
٥٣١
٢٠ - كتاب القضاء وغيره
٥ - الترهيب من الظلم ...
٢٢١٨ - ٢٢٢١ - حدیث
الله لا يحبُّ الفاحِشَ والمتَفَحِّشَ ، وإيّاكُمْ والشُّحّ فإن الشحَ دَعا مَن كان قَبْلكُم ؛
فَسِفَكُوا دماءهم ، واسْتَحِلُّوا محارِمَهُمْ )) .
رواه ابن حبان في «صحيحه» والحاكم .
حسن
٢٢١٨ - (٥) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
((صنفانِ مِنْ أُمَّتي لنْ تنالَهُما شفاعَتي: إمامٌ ظلومٌ غَشومٌ ، وَكَلُّ غالٍ
مارِقٌ )) .
رواه الطبراني في « الكبير))، ورجاله ثقات .
کان يقول :
٢٢١٩ - (٦) عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أن النبي
صـ لغيره
((المسلمُ أخو المسْلم ، لا يَظْلِمُه ولا يَخْذُلُه . . ويقول : -
والّذي نفسي بيده ما توادَّ اثْنانٍ فيفرَّق بينَهُما إلا بذَنْب يُحْدَثُهُ أَحدُهُما )) .
رواه أحمد بإسناد حسن .
صحیح
: :
٢٢٢٠ - (٧) وعن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
((إِنَّ اللّه لَيُملي للظالم، فإذا أَخذَهُ لم يُفْلِتْهُ))، ثم قرأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ
ربِّكَ إِذا أَخَذَ القُرى وهِي ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ .
رواه البخاري ومسلم والترمذي .
٢٢٢١ - (٨) وعن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه عن النبيِّ لَ ه قال:
صـ لغيره
((إِنَّ الشيطانَ قَدْ يئسَ أنْ تُعْبد الأصنامُ في أرْضِ العربِ ، ولكنّه
سَيَرْضَى منكُم بدونِ ذلك بالمحَقَّراتِ ، وهي الموبِقَاتُ يومَ القِيَامَةِ ، اتَّقُوا الظُّلْمَ
ما اسْتَطَعْتُم ؛ فإنَّ العَبْدَ يَجِيءُ بالحَسَناتِ يَوْمَ القِيامَة يَرى أنَّها سَتُنْجيه ، فَما
زالَ عَبْدٌ يقومُ يقول: يا ربِّ ظَلَمني عبدُكَ مَظْلَمَةً. فيقولُ: امْحوا مِنْ
حَسنَاته . وما يَزالُ كذلك حتى ما يَبْقَى لَهُ حَسنَةٌ مِنَ الذنوبِ ، وإنَّ مِثْلَ ذلك
٥٣٢
٢٠ - كتاب القضاء وغيره
٥ - الترهيب من الظلم ...
٢٢٢٢ - ٢٢٢٤ - حديث
كَسَفْرِ نَزَلُوا بِفَلَاةِ مِنَ الأرْضِ لیسَ مَعهُم حَطبٌ ، فَتَفرَّقَ القَوْمُ لِيَحْتَطِبُوا فَلَمْ
يَلْبَثُوا أَنْ حَطْبوا، فَأَعْظَموا النارَ وطَبخَوا ما أرادوا، وكذلك الذنوب)).
رواه أبو يعلى من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود .
ورواه أحمد والطبراني بإسناد حسن نحوه باختصار .
٢٢٢٢ - (٩) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي {﴿ قال:
(( مَنْ كانَتْ عندَهُ مَظْلَمَةٌ لأخيه مِنْ عِرْضٍ أو مِنْ شَيْءٍ ، فَلْيَتَحلَّلْهُ مِنْهُ صحيح
اليومَ، مِنْ قَبْلِ أنْ لا يَكُونَ دِينارٌ ولا درهم، إنْ كَانَ لَّهُ عَمَلٌ صالحٌ؛ أُخَذَ
مِنْهُ بِقَدْرٍ مَظْلَمَتِهِ ، وإِن لَمْ تَكَنْ لَهُ حَسنَاتٌ ؛ أُخِذَ مِنْ سيِّئاتِ صاحبِهِ فَحُمِلَ
عليه)) .
رواه البخاري ، والترمذي ، وقال في أوله :
(( رحم الله عبداً كانت له عندَ أخيه مظلمةٌ في عِرْضِ أو مالٍ)) الحديث .
٢٢٢٣ - (١٠) وعن أبي هريرة أيضاً؛ أنَّ رسولَ الله
((أَتَدرونَ ما المُفْلِسُ؟ )).
ج قال :
صـ لغيره
صحیح
قالوا : الْمُفْلِسُ فينا مَنْ لا درهمَ له ولا مَتَاعَ . فقال :
((إنَّ المفْلِسَ من أمتي مَنْ يأتي يومَ القيامةِ بصلاةٍ وصيام وزَكاةٍ ، ويأتي
ء
وقد شَتَمَ هذا، وقَذَفَ هذا، وأكل مالَ هذا، وسَفَك دمَ هذا، وضَرَبَ هذا،
فيُعْطَى هذا مِنْ حَسناتِه ، وهذا مِنْ حَسناتِه ، فإنْ فَنِيتْ حسنَاتِهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ
ما عليه؛ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ، فَطُرِحَتْ عليه، ثُمَّ طُرِحَ في النارِ)) .
رواه مسلم والترمذي .
٢٢٢٤ - (١١) وعن أبي عثمان عن سلمان الفارسي وسعد بن مالك وحذيفة صحيح
ابن اليمان وعبد الله بن مسعود؛ حتى عدَّ ستّةً أو سبعةً مِنْ أصحاب النبيِّ عَ﴿﴿ قالوا :
٥٣٣
٢٠ - كتاب القضاء وغيره
٥ - الترهيب من الظلم ...
٢٢٢٥ - ٢٢٢٨ حدیث
((إنَّ الرجلَ لا تُرفع له يومَ القِيامَةِ صحيفَتُهُ حتَّى يَرى أنَّه ناج ، فما تَزالُ
مَظالِمُ بني آدم تَتْبعهُ حتّى ما يَبْقَى له حَسنَةٌ ، ويُحْمَلُ عليهِ مِنْ سيِّئَاتِهِمْ )).
رواه البيهقي في ((البعث)) بإسناد جيد.(١)
صحیح
٢٢٢٥ - (١٢) وعن ابْنِ عبّاس رضي الله عنهما:
أنَّ رسولَ الله عَّهِ بَعَث معاذاً إلى اليمن فقال:
((اتَّقِ دَعْوةَ المظْلوم؛ فإنَّه ليسَ بينَها وبينَ الله حجابٌ )) .
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي في حديث ، والترمذي مختصراً هكذا - واللفظ
له - ، ومطولاً كالجماعة .
٢٢٢٦ - (١٣) وفي رواية للترمذي حسنةٍ(٢) [يعني عن أبي هريرة رضي الله عنه
:[
قال : قال رسول الله
(( ثلاثُ دعَوات لا شكّ في إجابتِهِنَّ: دعوةُ المظْلوم ، ودعوةُ المسافِرِ،
ودعوةُ الوالِدِ على الولَدِ » .
حـ لغيره
وروى أبو داود هذه بتقديم وتأخير .
٢٢٢٧ - (١٤) وعن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه عن النبي
قال :
(( ثلاثَةٌ تُسْتَجابُ دعوتُهم: الوالِدُ، والمسافِرُ، والمظْلُومُ)).
حـ لغيره
رواه الطبراني في حدیث بإسناد صحيح .
صحیح
٢٢٢٨ - (١٥) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
(( اتَّقوا دعْوَة المظْلوم؛ فإنّها تصعَدُ إلى السماءِ كأنّها شَرارَةٌ )) .
(١) قلت: هذا موقوف في حكم المرفوع؛ كما هو ظاهر، وقد فات المؤلف أنَّ الحاكم رواه
مرفوعاً ، وصححه، ووافقه الذهبي، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٣٣٧٣).
(٢) قال الناجي: ((رواه في ((كتاب البر)) وفي ((الدعوات))، ولم يحسنه)).
قلت : لكنْ يقويه ما بعده .
٥٣٤
٢٠ - كتاب القضاء وغيره
٥ - الترهيب من الظلم ...
٢٢٢٩ - ٢٢٣٢ حديث
رواه الحاكم وقال :
(( رواته متفق على الاحتجاج بهم؛ إلا عاصم بن كليب، فاحتج به مسلم وحده)).
: #
٢٢٢٩ - (١٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(( دعوةُ المظلوم مُسْتَجابةٌ ، وإنْ كانَ فاجِراً فَفُجورُه على نَفْسِهِ )) .
رواه أحمد بإسناد حسن .
حـ لغيره
٢٢٣٠ - (١٧) وعن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
((اتَّقوا دعوةَ المظلوم؛ فإنها تُحملُ على الغَمام ، يقولُ الله: وعِزَّتِي حـ لغير
وجَلالي لأَنْصُرَنَّك ولوْ بَعْدَّ حين » .
رواه الطبراني ، ولا بأس بإسناده في المتابعات .
٢٢٣١ - (١٨) وعن أبي عبد الله الأسْدي قال: سمعت أنس بن مالك رضي
الله عنه يقول : قال رسولُ الله
(( دعوةُ المظلوم وإنْ كانَ كافِراً؛ ليسَ دونَها حِجَابٌ )) .
:
وقال رسولُ الله
حـ لغيره
((دَعْ ما يُرِيبُكَ إلى ما لا يُرِيبُكَ)) .
صـ لغيره
رواه أحمد، ورواته إلى عبد الله محتج بهم في ((الصحيح))، وأبو عبد الله لم أقف فيه
على جرح ولا تعديل .
٢٢٣٢ - (١٩) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَّ ﴿ قال:
صحيح
(( المسلمُ أخو المسلم؛ لا يظْلِمُه، ولا يَخْذُلُه ، ولا يَحْقِرُه، التقوى ههُنا ،
التقوى ههُنا، ـ ويشير إلى صدره [ثلاث مرات](١) -، بحَسبْ امْرىءٍ من الشرِ
أَنْ يَحْتَقِرَ أخاه المسلمَ، كلُّ المسلم على المسلم حرامٌ، دَمُه ، وعِرْضهُ، وَمَالُه )) .
رواه مسلم .
(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من ((مسلم))، وانظر ((الضعيفة)) (٦٩٠٦). وسيأتي
الحديث يزيادة في أوله في (٢٣ - الأدب/٢١) .
٥٣٥
٢٠ - كتاب القضاء وغيره
٥ - الترهيب من الظلم ...
٢٢٣٣ - حديث
صـ لغيره
٢٢٣٣ - (٢٠) وعن أبي ذر رضي الله عنه قال:
..
قلت : يا رسول الله ! أوصني . قال :
(( أوصيك بتقوى الله ؛ فإنّها رأسُ الأمرِ كلِّه».
قلت : يا رسول الله ! زدني . قال :
((عليك بتلاوة القرآن ، وذكر الله ؛ فإنه نورٌ لك في الأرض ، وذخر لك
في السماء)).
قلت : يا رسول الله ! زدني ، قال :
((إياك وكثرةَ الضحك؛ فإنه يميتُ القلبَ ، ويذهب بنور الوجه)).
قلت : يا رسول الله ! زدني . قال :
((عليك بالجهاد ؛ فإنه رهبانية أمتي)) ....
قلت : يا رسول الله ! زدني . قال :
((أحبّ المساكينَ وجالسْهم)) .
قلت : يا رسول الله ! زدني . قال :
((انظر إلى من هو تحتَك ، ولا تنظر إلى من هو فوقك؛ فإنه أجدرُ أن لا
تزدري نعمة الله عندك )» .
قلت : يا رسول الله ! زدني . قال :
((قل الحق وإن كان مراً)).
٠
رواه ابن حبان فى («صحيحه»، واللفظ له ، والحاكم ، وقال :
((صحيح الإسناد)).
(قال الحافظ) :
((انفرد به إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني عن أبيه ، وهو حديث طويل في أوله ذكر
الأنبياء عليهم السلام ، ذكرت منه هذه القطعة لما فيها من الحكم العظيمة والمواعظ الجسيمة .
ورواه الحاكم أيضاً، ومن طريقه البيهقي؛ كلاهما عن يحيى بن سعيد السعدي
البصري : حدثنا عبد الملك بن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن أبي ذر بنحوه .
٥٣٦
٢٠ - كتاب القضاء وغيره
٥ - الترهيب من الظلم ...
٢٢٣٤ - ٢٢٣٦ - حديث
ويحيى بن سعيد فيه كلام ، والحديث منكر من هذه الطريق ، وحديث إبراهيم بن هشام
هو المشهور ، والله أعلم» .
٢٢٣٤ - (٢١) وروي عن عبد الله - يعني ابن مسعود - رضي الله عنه عن النبي
.قال :
(( أُمَرَ بعبد من عبادِ الله يُضرَبُ في قبره مئةَ جلدة ، فلم يزلْ يسألُ ويدعو حـ لغيره
حتى صارت جلّدةً واحدةً ، فامتلأ قبره عليه ناراً، فلما ارتفع(١) وأفاق قال :
على ما جلد تموني؟ قال : إنك صليت صلاةً بغيرِ طهورِ، ومررتَ على مظلوم
فلم تنصره » .
رواه أبو الشيخ ابن حيان في ((كتاب التوبيخ)).
صحیح
٢٢٣٥ - (٢٢) وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله عزله :
((انصُرْ أخاك ظالماً أوْ مظْلوماً ».
فقال رجلٌ : يا رسولَ الله ! أَنْصُرُهُ إذا كان مظْلوماً ، أفرأيتَ إنْ كانَ ظالماً،
کیفَ أُنْصُره ؟ قال :
(« تَحْجُزُه أوْ تَمْنَعُهُ عنِ الظُّلم، فإنَّ ذلك نَصْرُه)).
رواه البخاري .
صحیح
٢٢٣٦ - (٢٣) ورواه مسلم في حديث عن جابر عن النبيِّ عَ ﴿ قال:
(( وَلْيَنْصُر الرجلُ أخاه ظالماً أو مَظْلوماً؛ إنْ كانَ ظالماً؛ فلينْهَهُ ، فإنَّه له
١
نُصْرَةٌ ، وإن كانَ مَظْلوماً فَلْيَنْصُرْهُ)) .
(١) الأصل: ((افرنقع))، والتصحيح من ((شرح الصدور)) للسيوطي ص (٦٨ - البابي الحلبي)
و((مشكل الآثار))، ومنه استفدت إسناده وحسنه، لأن كتاب ((التوبيخ)) لم يطبع منه الجزء الذي
فيه هذا الحديث، وقد خرجته في المجلد السادس من ((الصحيحة)) برقم (٢٧٧٤). ووقع في
(( شرح الصدور)» معزواً للبخاري ، وهو خطأ لعله مطبعي .
٥٣٧
٢٠ - كتاب القضاء وغيره
٦ - الترغيب فى كلمات يقولهن ... ٢٢٣٧ و٢٢٣٨ - حديث
٦ - (الترغيب في كلمات يقولهن من خاف ظالماً)
٢٢٣٧ - (١) ورواه [يعني حديث عبد الله بن مسعودٍ المرفوع الذي في
(الضعيف))] الأصبهاني وغيره موقوفاً على عبد الله ؛ لم يرفعوه .
صحیح
موقوف
[قلت : ولفظه :
(( إذا خاف أحدُكم السلطانَ الجائرَ فليقلْ :
(اللهم ربَّ السماوات السبع، وربَّ العرش العظيم، كن لي جاراً من
فلان ابن فلان وأتباعه من خلقك ؛ من الجن والإنس ؛ أن يفرط عليّ أحد
منهم، أو أن يطغى، عزَّ جارُك، وجلَّ ثناؤك ، لا إله إلا أنت)))](١) .
٢٢٣٨ - (٢) وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال :
إذا أَتَيْتَ سلطاناً مَهيباً تخافُ أنْ يَسْطُوَ بِكَ فقلْ :
صحیح
موقوف
(الله أكبَرُ ، الله أعزُّ مِنْ خَلْقِه جميعاً، الله أعزُّ مِن ما أخافُ وأَخْذَرُ، أعوذُ
بالله الذي لا إله إلا هُوَ ، المُمْسِكُ السمواتِ أَنْ يقَعْنَ على الأرضِ إلا بإذْنِهِ ؛
مِنْ شرِّ عبْدِك فلانِ وجنودهِ وأَتْباعِهِ وأشْياعِهِ مِنَ الجنِّ والإنْسِ ، الّلهُمَّ كنْ لي
ءُ
جَاراً مِنْ شرِّهِمْ، جلَّ ثناؤكَ، وعزَّ جارُكَ وتبارَكَ اسْمُكَ ، ولا إله غيرُك - ثلاث
مرات -) .
رواه ابن أبي شيبة موقوفاً . وهذا لفظه ، وهو أتم .
(١) قلت: وهو موقوف يحتمل أن يكون في حكم المرفوع، وإسناده صحيح ، بخلاف المرفوع
فضعيف ، ولذلك فرقت بينهما ، وأما المعلقون الثلاثة فصدَّروا تخريجهم بقولهم: ((حسن)» دونما أي
تفريق وتبيين بين المرفوع والموقوف كما هي عادتهم .
٥٣٨
٢٠ - كتاب القضاء وغيره
٦ - الترغيب في كلمات يقولهن ...
٢٢٣٩ - حدیث
ورواه الطبراني وليس عنده ((ثلاث مرات))(١)، ورجاله محتج بهم في ((الصحيح)).
٢٢٣٩ - (٣) وعن أبي مَجْلَز - واسمه لاحق بن حميد - قال:
صحيح
موقوف
مَنْ خافَ مِنْ أمير ظُلْماً فقال :
(رضيتُ بالله ربّاً، وبالإِسْلام ديناً، وبمحمَّدٍ ﴿﴿ نبيّاً، وبالقرآن حَكَماً
وإماماً) ؛ نَجَّاه الله منه .
رواه ابن أبي شيبة موقوفاً عليه ، وهو تابعي ثقة .
(١) قلت: بلى! هو عنده في ((معجمه الكبير)) (١٠٥٩٩/٣١٤/١٠) ، وإسناده إسناد ابن أبي
شيبة ؛ سوى شيخه علي بن عبد العزيز، وهو ثقة حافظ . والأولى عزوه للبخاري في ((الأدب المفرد)»
(٧٠٨) ، فإنه تابع ابن أبي شيبة .
٥٣٩
٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٧ - الترغيب في الامتناع عن الدخول ... ٢٢٤٠ - ٢٢٤٢ - حديث
٧ - (الترغيب في الامتناع عن الدخول على الظلمة ، والترهيب
من الدخول عليهم وتصديقهم وإعانتهم)
حسن
صحیح
٢٢٤٠ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
((مَنْ بَدَا جَفا ، ومَنْ تَبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ ، ومَنْ أتى أبوابَ السلْطانِ افتُتِنَ ،
وما ازْدَادَ عبدٌ مِنَ السلطانِ قُرْباً؛ إلا ازْدَادَ مِنَ الله بُعْداً)).
رواه أحمد بإسنادين، رواة أحدهما رواة ((الصحيح))(١) .
صـ لغيره
٢٢٤١ - (٢) وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله
: *
((مَن بَدا جَفا ، ومَنِ اتَّبَعِ الصَّيْدَ غَفلَ ، ومَنْ أَتَى السلْطانَ افتُتِنَ )).
رواه أبو داود والترمذي والنسائى ، وقال الترمذي :
((حدیث حسن)) .
٢٢٤٢ - (٣) وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:
صـ لغيره
أن النبيِّ ◌َ﴿ قال لكعبِ بْنِ عِجْرَةَ:
(( أعاذَك الله مِنْ إِمارَةِ السُّفهاءِ)) .
قال : وما إِمارَةُ السُّفهاء ؟ قال :
((أُمَرَاءُ يكونونَ بَعْدِي، لا يَهْتَدون بِهَدْيِي، ولا يَسْتَنُون بسِنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهم
بِكَذِبِهِم ، وأعانَهم على ظُلْمِهِم ، فأولئك ليسوا منِّي ، ولسْتُ منهم ، ولا يَرِدُون
عليَّ حوْضي . ومن لم يصدقهم بكذبهم ، ولم يعنهم على ظلمهم ؛ فأولئك
مني وأنا منهم ، وسيردون على حوضي .
يا كعب بن عجرة! الصيامُ جُنَّةٌ ، والصدقَةُ تطْفِىءُ الخطيئَةَ، والصلاةُ
قُرْبانٌ ، أو قال : برهَان .
(١) فيه نظر بينه الهيثمي (٢٤٦/٥) ، فليراجعه من شاء.
٥٤٠