النص المفهرس

صفحات 501-520

١٩ - كتاب الطعام وغيره
٧ - الترهيب من الإمعان في التشبع ...
٢١٣٤ - حديث
٧ - ( الترهيب من الإمعان في التشبع والتوسع في المآكل
والمشارب شرهاً وبطراً )
صحیح
٢١٣٤ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله عَله:
((المسلمُ يأكلُ في مِعىّ (١) واحدٍ ، والكافِرُ في سَبْعَةِ أَمْعاءٍ)).
رواه مالك والبخاري ومسلم وابن ماجه وغيرهم .
وفي رواية للبخاري :
((أنَّ رجلاً كان يأكُل أكْلاً كثيراً فأسْلَم، فكان يأكُل أكْلاً قليلاً ، فذَكرَ
، فقال :
ذلك لرسول الله
((إِنَّ المؤمِنَ يأكُل في مِعَىَّ واحِدٍ ، وإِنَّ الكافرَ يَأْكُل فِي سَبْعَةِ أمْعاءٍ)) .
وفي رواية لمسلم قال :
ءُ بشاة
ضافه ضيف كافر(٢) ، فأمرَ لهُ رسولُ الله
أنَّ رسولَ الله
ء
فحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلابَها، ثُمَّ أَخْرى، فشَرِبَ حِلابَها، ثُمَّ أَخْرى فَشَرِب حِلابَها ،
حتى شرِبَ حِلابَ سبْع شياهٍ! ثمَّ إِنَّه أصْبَح فأسْلَم ، فأمَر لَهُ رسولُ الله
بشاةٍ فشرِبَ حِلابَها ، ثُمَّ أَخْرِى فَلَمْ يَسْتَتِمَّها فقال رسولُ الله
(( المُؤْمِنُ يَشْرَبُ في مِعِىِّ واحدٍ ، والكافرُ يشرَبُ في سبْعَةِ أَمْعاءٍ)) .
ورواه مالك والترمذي بنحو هذه .
(١) في ((المصباح)): (((المعى): المصران، وقصره أشهر من مده، وجمعه (أمعاء) ، مثل
(عنب) و(أعناب)، وجمع الممدود (أمعية)، مثل (حمارة) و(أحمرة) .. )).
(٢) الأصل: ((أضاف رسولُ الله /﴿ ضيفاً كافراً))، فصححته من ((مسلم)) (٦ / ١٣٣)
و «الموطأ» (٣/ ١١٠)، وقد رواه من طريقه، وكان فيه أخطاء أخرى فصححتها منهما.
٥٠١

١٩ - كتاب الطعام وغيره
٢١٣٥ - ١٢٣٧ - حديث
٧ - الترهيب من الإمعان في التشبع ...
صحيح
٢١٣٥ - (٢) وعن المقدام بْنِ مَعْدِ يكرِبٍ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
يقول :
(( ما مَلأْ أَدمِيٌّ وعاءً شرَّاً مِنْ بَطْنِ، بِحَسْبِ ابْنِ آدمَ أُكَيْلاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ،
فإِنْ كانَ لا مَحالَة ؛ فَثُلُثُ لِطَعامِهِ ، وثلُثٌ لِشرابِهِ ، وَثُلُثٌ لِنَفَسه)).
رواه الترمذي وحسنه، وابن ماجه، وابن حبان في «صحيحه». (١)
صحیح
٢١٣٦ - (٣) وعن أبي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه قال:
أكلتُ ثَرِيدَةً مِنْ خُبزٍ وَلَحْمِ ثُمَّ أتيتُ النبيِّ ◌َّهِ فجعلتُ أَتَجَشَّأُ . فقال:
((يا هذا ! كُفَّ مِنْ جُشائِكَ، فإنَّ أَكْثَر الناسِ شِبَعاً في الدنيا؛ أكثَرُهُم
جُوعاً يومَ القِيامَةِ )) .
رواه الحاكم وقال: (( صحيح الإسناد )).
( قال الحافظ): (( بل واه جداً؛ فيه فهد بن عوف وعمر بن موسى ، لكنْ رواه البزار
بإسنادين رواة أحدهما ثقات». (٢)
٢١٣٧ - (٤) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال :
صـ لغيره
تَجْشَّأَ رجلٌ عندَ رسولِ اللهِ﴿ ، فقال:
((كفَّ عنَّا جُشاءَك، فإنَّ أكْثَرهُم شِبَعاً في الدنيا ؛ أطولُهم جوعاً يومَ
القيامة )) .
رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي ؛ كلهم من رواية يحيى البكّاء عنه ؛ وقال الترمذي :
(١) هنا في الأصل ما نصه: ((إلا أن ابن ماجه قال: ((فإنْ غَلَبَتِ الآدميِّ نفسُه فثلث
للطعام .. )) الحديث، فحذفته لضعف إسناده، ومخالفته لما قبله، وهو مخرج في ((الإرواء))
(٤١/٧ - ٤٣) .
(٢) قلت : إسناده جيد، وللحديث طرق أخرى وشواهد يأتي بعضها في الكتاب ، وقد
خرجتها في ((الصحيحة)) (٣٤٣) .
٥٠٢

١٩ - كتاب الطعام وغيره
٧ - الترهيب من الإمعان في التشبع .
٢١٣٨ - ٢١٤١ - حديث
(( حديث حسن)) .
٢١٣٨ - (٥) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسولُ الله
:
((إِنَّ أهلَ الشِبَعِ في الدنيا هُمْ أهلُ الجوعِ غَداً في الآخِرَةِ » .
حـ لغيره
رواه الطبراني بإسناد حسن .
٢١٣٩ - (٦) وروي عن عطية بن عامر الجهني قال :
سمعتُ سَلْمانَ رضي الله عنه وأُكْرِهَ على طعام يأْكُلُه؛ فقالَ: حَسْبي ؛ صـ لغيره
إِنِّي سمعْتُ رسولَ اللهِ مَ﴿هُ يقول :
((إنَّ أكثَر الناسِ شِبَعاً في الدنيا؛ أطوَلُهُم جوعاً يومَ القِيامَةِ)).
رواه ابن ماجه والبيهقي ؛ وزاد في آخره : وقال :
صـ لغيره
(( يا سَلْمانُ! الدنيا سِجْنُ المُؤْمِنِ ، وجَنَّةُ الكافِرِ )) .
٢١٤٠ - (٧) ورواه [ يعني حديث أبي هريرة الذي في ((الضعيف))] البخاري صحيح
ومسلم باختصار : قال :
((إِنَّه لَيأْتِي الرجلُ العظيمُ السَّمينُ يومَ القِيامَةِ ، فلا يَزِنُ عندَ الله جَناحَ
بَعوضة )) .
٢١٤١ - (٨) وعن عبد الله بن مسعود قال :
صـ لغيره
نَظْرَ رسولُ الله ◌َ﴿ِ إلى الجوع في وجوهِ أصْحابِهِ ، فقال :
((أَبْشِروا، فإنَّه سيأتي عليكُمْ زَمَانٌ يُغْدَى على أحدِكُمْ بالقَصْعَةِ مِنَ
الثريدِ ويراحُ عليه بِمِثْلِها » .
قالوا : يا رسولَ الله ! نحنُ يومَئذٍ خير ؟ قال :
(( بلْ أنْتُم اليومَ خيرٌ منكم يومَئذٍ )).
رواه البزار بإسناد جید .
٥٠٣

١٩ - كتاب الطعام وغيره
٧ - الترهيب من الإمعان في التشبع
٢١٤٢ - ٢١٤٥ - حديث
٢١٤٢ ٩٫٠) وعن عليّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:
(( أنتُم اليومَ خيرٌ أمْ إذا غُدِيَ على أحدِ كُم بِجَفْنةٍ مِنْ خُبز ولَحْم، وریحَ
عليه بأُخْرى ، وغَدا في حُلةٍ وراحَ في أُخْرى ، وستَرتُمْ بيوتَكُمْ كمَّا تُسْتَرُ
الكَعْبَةُ؟ )) .
قلنا : بَلْ نحنُ يومَئِذٍ خيرٌ ، نتفرغ للعبادة . فقالَ :
(( بَلْ أَنتُم اليومَ خيرٌ » .
رواه الترمذي في حديث تقدم في «اللباس» [ ١٨ / ٧ - «الضعيف))]، وحسنه .
صحيح
٢١٤٣ - (١٠) وعن أبي برزة رضي الله عنه عن النبيِّمَ ﴿﴿ قال:
((إنَّما أخْشى عليكُم شهواتِ الغَيِّ في بطونِكُم وُروجِكم ، ومُضِلاّتِ
الهَوى)) .
رواه أحمد والطبراني والبزار، وبعض أسانيدهم رجاله ثقات . [ مضى ٢ - السنة/٢].
حـ لغيره
موقوف
٢١٤٤ - (١١) وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال:
لَقِيَنَي عمرُ بْنُ الخطّابِ وقدِ ابْتَعْتُ لَحْماً بدرْهَم ، فقال: ما هذا يا جابِرُ ؟
قلتُ : قَرِمَ أهلي ، فابْتَعْتُ لهم لَحْماً بدرْهَم ، فجٌعَل عُمَرُ يردِّدُ : قَرِمِ أهْلي!
حتى تَمنَّيْتُ أَنَّ الدرْهَمَ سَقَط مِنِّي وَلَم ألْقَ عُمَرً.
رواه البيهقي .
قوله : ((قرم أهلي)) أي : اشتدت شهوتهم للحم .
٢١٤٥ - (١٢) وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسولُ الله
حسن
((كُلُوا واشْرَبوا، وتَصدَّقوا، [والْبَسوا](١) ما لَمْ يُخالِطْهُ إِسْرافٌ أو مَخِيلَ ».
(١) سقطت من الأصل، وكذا المخطوطة، وهي ثابتة عند مخرجيه، وكذلك رواه أحمد
(١٨١/٢ و١٨٢)، وزاد في رواية: ((إن الله يحب أن ترى نعمته على عبده)). وكذا رواه الحاكم
(١٣٥/٤) وصححه، ووافقه الذهبي، والبيهقي في ((الشعب)) (٢/٢٣٠/٢). وقد غفل الغافلون
عنها كعادتهم ولم يستدركوها! ولا صححوا ما كان في الأصل: (ولا مخيلة)) !
٥٠٤
صـ لغيره

١٩ - كتاب الطعام وغيره
٧ - الترهيب من الإمعان في التشبع
٢١٤٦ - ٢١٤٩ - حديث
رواه النسائي وابن ماجه، ورواته إلى عمرو ثقات محتج بهم في ((الصحيح)).
حسن
٢١٤٦ - (١٣) وعن معاذِ بْنِ جبلٍ رضي الله عنه :
أنَّ رسولَ الله عَ﴿ لَّا بِعَثَ به إلى أهْلِ اليَمنِ قال له :
(( إِيَّاك (١) والتَّنَعُّمَ؛ فإنَّ عبادَ الله ليْسُوا بالمتَنَعِّمينَ )).
رواه أحمد والبيهقي ورواة أحمد ثقات .
٢١٤٧ - (١٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
حـ لغيره
((إنَّ شرار أمتي الذين غذُّوا بالنعيم، ونبتت عليه أجسامُكم)).
رواه البزار ، ورواته ثقات ؛ إلا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم .
:
٢١٤٨ - (١٥) وروي عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
((سيكونُ رِجَالٌ مِنْ أُمَّتِي يأكُلُونَ أَلْوانَ الطَعام، ويشرَبونَ أَلْوانَ الشرابِ، حـ لغيره
ويلبسونَ أَلْوانَ الثيابِ، ويتَشدِّقونَ في الكَلامِ؛ فأولئكَ شِرارُ أُمَّتي)).
رواه ابن أبي الدنيا والطبراني في «الكبير» و «الأوسط ».
٢١٤٩ - (١٦) وروي عن عبدالله بن جعفر رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ
الله
يقول :
(( شِرارُ أُمَّتي الَّذِين وُلِدُوا في النَّعيم، وغُذُوا بِهِ، يأْكُلونَ مِنَ الطعام حـ لغيره
أُلْواناً، ويتشَدَّقونَ في الكَلامِ» .
رواه ابن أبي الدنيا والطبراني في حديث [يأتي ٢٤ - التوبة / ٦].
(١) قلت: هذا لفظ البيهقي، ولفظ أحمد (إيايَ)، وهو أبلغ في التحذير كما ذكروا في أمثاله
من الأحاديث ، فانظر ((فيض القدير)) للمناوي .
٥٠٥

١٩ - كتاب الطعام وغيره
٧ - الترهيب من الإمعان في التشبع .
٢١٥٠ و ٢١٥١ - حديث
٢١٥٠ - (١٧) وعن أبيّ بن كعبٍ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله :
((إِنَّ مَطْعَم ابْنِ آدَم جُعِلَ مثلاً للدُّنيا، وإِنْ قَرَّحَهُ ومَلَحهُ ، فانظُرْ إلى ما
يصَيرُ )).
صـ لغيره
رواه عبد الله بن أحمد في « زوائده )) (١) بإسناد جيد قوي ، وابن حبان في («صحيحه »
والبيهقي ، وزاد في بعض طرقه : ثم يقول الحسن : أو ما رأيتهم يطبخونه بالأفواه والطيب (٢)
ثم یرمون کما رأیتم .
قوله : ( قَزَّحه ) بتشديد الزاي أي : وضع فيه ( القِزْح ) ، وهو التابل .
و ( مَلَحه ) بتخفيف اللام ، معروف .
٢١٥١ - (١٨) وعن الضحاك بن سفيان رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله
قال له :
صـ لغيره
(( يا ضحَّاكُ! ما طَعامُكَ؟ )).
قال: يا رسولَ الله! اللَّحْمُ واللَّبَنُ . قال:
(( ثمَّ يصيرُ إلى ماذا؟)).
قال : إلى ما قَدْ عِلِمْتَ . قال :
((فإنَّ الله تعالى ضرَبَ ما يَخْرُجُ مِنِ ابْنِ آدَمَ مَثَلاً لِلدُّنْيا )).
رواه أحمد ، ورواته رواة الصحیح؛ إلا علي بن زيد بن جدعان .
( قال الحافظ ): ((ويأتي في ((الزهد)) [٢٤ - التوبة / ٦] ذكر ((عيش النبي
وأصحابه )) إنْ شاء الله تعالى )).
(١) انظر التعليق المتقدم في المجلد الأول ص (٢٧٦).
(٢) عطف بيان تفسير لـ (الأفواه) ، فإنَّه جمع (الفوه) : الطيب، مثل (قفل) و(أقفال).
و(أفاويه) جمع الجمع. كما في ((المصباح)).
٥.٦

١٩ - كتاب الطعام وغيره
٨ - الترهيب من أن يدعى إلى الطعام ...
٢١٥٢ و ٢١٥٣ - حديث
٨ - ( الترهيب من أن يدعى الإنسان إلى الطعام فيمتنع من غير عذر،
والأمر بإجابة الداعي ، وما جاء في طعام المتباريين (١) )
صحيح
٢١٥٢ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّه كانَ يقول:
((شَرُّ الطعام طعامُ الوَلِيمَةِ، يُدْعى إليها الأغْنِياءُ، ويُتْرَكُ المِسَاكِينُ ، ومَنْ
لَمْ يَأْتِ الدعوةَ فقَّدْ عَصى الله ورسوله » .
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه موقوفاً على أبي هريرة .
ورواه مسلم أيضاً مرفوعاً إلى النبي
:4
(( شرُّ الطعام طعامُ الوَلِيمَةِ؛ يُمْنَعُها مَنْ يَأْتِيها ، ويُدْعَى إليها مَنْ يَأْباها ،
ومَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فقد عَصى الله وَرسولَهُ » .
٢١٥٣ - (٢) وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما؛ أنَّ رسول الله
صحیح
ج قال :
((إذا دُعِيَ أحدُكم إلى الوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِها ».
(١) في الأصل والمخطوطة أيضاً: (المتماريَيْن) ، وهو خطأ من المؤلف ناشىء عن خطأ ، وهو
تفسيره لحديث ابن عباس الآتي أخر الباب (( ... طعام المتباريين)) بقوله: (((المتباريان) هما المتماريان
المتباهيان))! وقد تعقبه الحافظ الناجي بقوله (ق ٢/١٧٧) :
((هذا عجيب، وقد قال في حواشي ((مختصر السنن)) له : (المتباريان) : المتعارضان بفعليهما ،
ليُعجِزَ أحدهما الآخر بصنيعه، يقال: تبارى الرجلان إذا فعل كل واحد منهما مثلما فعل صاحبه
ليرى أيهما يغلب صاحبه - قال - : وكُّرِهَ لما فيه من المباهاة والرياء ، ودخوله فيما نهي عنه من أكل
المال بالباطل)) . انتهت عبارته .
والحاصل أنَّ هذه اللفظة إنما هي بالباء لا بالميم؛ لأنَّ المتماريين في اللغة هما المتجادلان،
وذلك لحن فاحش محيل للمعنى)) .
قلت: وما عزاه لحواشي ((مختصر السنن)) للمنذري لم أره في النسخة المطبوعة من ((المختصر))
وإنما في ((معالم السنن)) للخطابي المطبوع معه في مطبعة أنصار السنة (٢٩٤/٥) مع اختلاف يسير
في بعض الألفاظ ، فلعل المنذري أخذ ذلك من الخطابي فعلقه حاشية على مختصره في بعض
نسخه ، فوقعت هذه النسخة للحافظ الناجي . والله أعلم .
٥٠٧

١٩ - كتاب الطعام وغيره
٨ - الترهيب من أن يدعى إلى الطعام .
٢١٥٤ - ٢١٥٧ - حديث
رواه البخاري ومسلم وأبو داود .
صحیح
((إذا دَعا أحدُكم أخاه فَلْيُجِبْ، عُرْساً كانَ أُوْ نَحْوَهُ )).
رواه مسلم وأبو داود .
وفي رواية لمسلم :
((إذا دُعيتُمْ إلى كُراع (١) فَأَجِيبُوا)).
٢١٥٥ - (٤) وعن جابر - هو ابنُ عبدِ الله رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ الله
:
صحيح
((إذا دُعِيَ أحدُكم إلى طَعام فلْيُجِبْ، فإنْ شاءَ طَعِم، وإنْ شاءَ تَركَ )).
رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه .
قال :
٢١٥٦ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله
صحیح
((حقُّ المسلم على المسلم خمسٌ : ردُّ السلام، وعِيادَةُ المريضِ، واتّباعُ
الجنائز، وإجابَةُ الدِعْوَةِ، وَتَشْميتُ العاطِسِ)).
رواه البخاري ومسلم . ويأتي أحاديث من هذا النوع إن شاء الله تعالى.
صحیح
٢١٥٧ - (٦) وروى أبو الشيخ ابن حيان في (( كتاب التوبيخ)) وغيره عن أبي
:
أيوبَ الأنصاري قال : قال رسولُ الله
(( ستُّ خِصالٍ واجِبَةٌ لِلْمُسْلِم على المسلم، مَنْ تركَ شيْئًاً مِنْهُنَّ؛ فقد تَركَ
حقّاً واجباً: يُجِيبُه إذا دَعاهُ ، وإذا لَقِيَهُ أنْ يُسَلِّمَ عليه ، وإذا عَطَسَ أَنْ يُشْمِتَهُ،
!
(١) بضم الكاف: وزان (غُراب)، وهو من الغنم والبقر بمنزلة (الوظيف) من الفرس ، وهو
مستدق الساق .
٥٠٨
٢١٥٤ -(٣) وعنه قال : قال رسول الله
:

١٩ - كتاب الطعام وغيره
٨ - الترهيب من أن يدعى إلى الطعام
٢١٥٨ ۔ حدیث
وإذا مرضَ أنْ يَعودهُ، [وإذا ماتَ أَنْ يَتْبَعِ جِنَازَتَهُ] (١)، وإذا اسْتُنْصِحِ أنْ
يَنْصَحِ لَهُ » .
٢١٥٨ - (٧) وعن عكرمة قال: كان ابنُ عبّاسٍ رضي الله عنهما يقول:
إِنَّ النبيَّ ◌َ﴿ِ نَهى عن طعام المتبارِبَيْن أَنْ يُؤْكَلَ .
صـ لغيره
رواه أبو داود وقال :
((أكثر من رواه عن جرير لا يذكر فيه ابن عباس)). يريد أن أكثر الرواة أرسلوه.
( قال الحافظ : )
((الصحيح أنَّه عن عكرمةَ عنِ النبيِّ ﴿ مرسل (٢) )).
( المتَبَارِيان): هما المتَمارِيان (٣) المتَبَاهِيَانِ.
(١) سقطت من الأصل والمخطوطة أيضاً، واستدركتها من ((الأدب المفرد)) للبخاري (٩٢٢) و
((المعجم الكبير)) للطبراني (٢١٥/٤ - ٢١٦/ ٤٠٧٦)، ومنه تتبين تقصير المؤلف في تخريجه ،
فبالأولى المعلقون عليه ، فإنهم جهلة ، ولذلك لم يزيدوا عليه في تخريجه سوى أن أعادوا عزوه لأبي
الشيخ ! وبدون رقم ! أو استدراك للزيادة ! وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً نحوه ، رواه
مسلم (٣/٧) وغيره، وسيأتي في (٢٣ - الأدب/ ٥). وآخر في ((المسند)) (٦٨/٢) من حديث ابن
عمر .
(٢) قلت: لكن له شاهد قوي؛ خرجته في ((الصحيحة)) (٦٢٦) من حديث أبي هريرة .
(٣) كذا قال وهو خطأ محض ؛ فإنه لا علاقة للتماري والتجادل هنا كما تقدم بيانه في
التعليق على الباب. وقد وقع في رواية في حديث أبي هريرة المشار إليه آنفاً بلفظ: ((المترائيان»،
فانقلب على المؤلف إلى ((المتماريان)). والله أعلم.
٥٠٩

١٩ - كتاب الطعام وغيره
٩ - الترغيب في لعق الأصابع ...
٢١٥٩ - ٢١٦١ - حديث
٩ - ( الترغيب في لعق الأصابع قبل مسحها لإحراز البركة )
صحيح
٢١٥٩ - (١) عن جابر رضي الله عنه :
أنَّ رسولَ الله ◌َ﴿ أمرَ بِلَعْقِ الأصابع والصحْفَةِ، وقال:
(( إِنّكُمْ لا تَدْرِونَ في أيِّ طعامِكُمُ البَّرَكَةُ » .
رواه مسلم .
صحيح
﴿﴿ قال :
٢١٦٠ - (٢) وعنه ؛ أنَّ رسولَ الله
((إذا وَقَعتِ لُقْمَةُ أحدِكُم ، فلْيَأْخُذْها، فَلْيُمِطْ ما كانَ بِها مِنْ أذىَّ
ولْيأْكُلْها، ولا يَدَعْها للشيطانِ، ولا يْسَحْ يدَه بالمِنْدِيلِ حتَّى يَلْعَقَ أصابِعَهُ ، فإنَّه
لا يَدري في أيِّ طعامِه البرکةُ » .
رواه مسلم .
صحيح
٢١٦١ - (٣) وعنه ؛ أنَّ رسول الله
جُ قال :
((إِنَّ الشيطانَ يحضرُ أحدَكم عندَ كلِّ شيءٍ مِنْ شأنِهِ ، حتّى يَحضرَه عند
طعامه ، فإذا سَقَطتْ لُقْمَةُ أحدِكُم ، فلْيَأْخُذْها، فَلْيُمِطْ ما كانَ بِها مِنْ أَذَى ، ثُمَّ
لِيَأْكُلُّها ، ولا يَدعْها للشيطانِ، فإذا فرغ، فَلَيَلْعَقْ أصابِعَهُ، فإنَّه لا يدري في أيِّ
طعامهِ البَرِكَةُ » .
رواه مسلم ، وابن حبان في « صحيحه » وقال :
((فإنَّ الشيطانَ يرصُدُ الناسَ أو الإنسانَ (١) على كلِّ شيءٍ ، حتّى عند
مطْعَمِه أوْ طَعامِه ، ولا يرفَع الصحْفَةَ حتى يَلْعَقِهَا أو يُلْعِقَها؛ فإنَّ [ في ] آخِرِ
الطعام البَركةَ)) .
(١) أي: يرقبه . يقال: رصده إذا قعد له على طريقه يترقبه.
٥١٠

١٩ - كتاب الطعام وغيره
٩ - الترغيب في لعق الأصابع
٢١٦٢ و ٢١٦٣ - حديث
إن قال :
٢١٦٢ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أنَّ النبي
((إِذا أكَلَ أحدُكُم ، فَلْيَلْعَقْ أَصابِعَهُ؛ فإنَّه لا يدري في أيتهِنَّ البركَةُ )).
صحیح
رواه مسلم والترمذي .
٢١٦٣ - (٥) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
((إذا أَكلَ أحدُكُمْ طَعاماً، فلا يَمْسَحْ أصابِعَهُ حتى يَلْعَقَها أو يُلْعِقَها)) .
صحیح
رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه .
٥١١

١٩ - كتاب الطعام وغيره
١١ - الترغيب في حمد الله ...
٢١٦٤ و ٢١٦٥ - حديث
١٠ - ( الترغيب في حمد الله تعالى بعد الأكل )
٢١٦٤ - (١) عن معاذ بن أنس رضي الله عنه؛ أَنَّ رسولَ الله عَ ل﴿ قال:
(( مَنْ أكلَ طَعاماً ثُمَّ قال: ( الحمدُ لله الذي أطْعَمني هذا الطَّعامَ ، ورزَقَنِهِ
مِنْ غيرِ حَوْلٍ مِنِّ ولا قُوَّةٍ) ؛ غُفِرَ له ما تَقدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).
حـ لغيره
رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال :
( حديث حسن غريب)).
( قال الحافظ ) :
((رووه كلهم من طريق عبد الرحيم أبي مرحوم عن سهل بن معاذ، ويأتي الكلام
عليهما)). [مضى ١٨ - اللباس / ٣].
٢١٦٥ - (٢) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ زِ قال:
صحيح
((إِنَّ اللّه لَيَرْضَى عنِ العِبْدِ أنْ يأكُلَ الأَكْلَةَ فيَحْمَدَهُ عليها ، ويشرَبَ
الشَّرْبَةَ فيحمدَهُ عليها)).
رواه مسلم والنسائي والترمذي وحسنه .
( الأكلة ) بفتح الهمزة: المرة الواحدة من الأكل . وقيل : بضم الهمزة ؛ وهي اللقمة .
( قال الحافظ ) :
ليست من شرط كتابنا لم
(( وفي الباب أحاديث كثيرة مشهورة من قول النبي
نذكرها )» .
٥١٢

١٩ - كتاب الطعام وغيره
١١ - الترغيب في غسل اليد ...
٢١٦٦ - ٢١٦٨ - حديث
١١ - ( الترغيب في غسل اليد قبل الطعام - إن صح الخبر(١) - وبعده،
والترهيب أن ينام وفي يده ربح الطعام لا يغسلها )
((مَنْ نامَ وفي يَدِهِ غَمَرٌ وَلَمْ يَغْسِلْهُ ، فأصابَهُ شَيْءٌ ؛ فلا يَلومَنَّ إِلا نَفْسَهُ ))
:
٢١٦٦ - (١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صحيح
رواه أبو داود ، والترمذي وحسنه ، وابن ماجه ، وابن حبان في «صحيحه».
٢١٦٧ - (٢) ورواه ابن ماجه أيضاً عن فاطمة رضي الله عنها بنحوه.
صحیح
( الغَمَرُ) بفتح الغين المعجمة والميم بعدهما راء: هو ريح اللحم وزُهُومَتُه .
٢١٦٨ - (٣) وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما؛ أنَّ النبي
﴿ قال :
صحيح
(( مَنْ باتَ وفي يدِهِ ريحُ غَمَرٍ فأصابَه شَيْءٌ؛ فلا يَلومَنَّ إلا نَفْسَهُ )) .
رواه البزار والطبراني بأسانيد، رجال أحدها رجال ((الصحيح))؛ إلا الزبير بن بكار،
وقد تفرد به كما قال الطبراني ، ولا يضر تفرده ، فإنه ثقة إمام .(٢)
(١) يشير المؤلف بهذه الجملة إلى بعض الأحاديث التي أوردها تحت الباب ، وهي من حصة
الكتاب الآخر ((الضعيف)).
(٢) قلت: ومع ذلك فلم يتفرد به ، بل تابعه ثقتان كما هو مبين في ((الصحيحة)) (٢٩٥٦).
٥١٣

١١ - كتاب القضاء وغيره
١ - الترهيب من تولي السلطنة ..
٢١٦٩ - ٢١٧١ - حديث
٢٠ - كتاب القضاء وغيره
١- (الترهيب من تولي السلطنة(١) والقضاء والإمارة سيما لمن لا يثق بنفسه ،
وترهيب من وثق بنفسه أن يسأل شيئاً من ذلك)
صحیح
٢١٦٩ - (١) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله مح له يقول:
(( كلُّكُم راعٍ ومَسْؤُولٌ عن رعِيَّتِهِ ، الإمامُ راعٍ ومسؤولٌ عَنْ رِعِيَّتِه ، والرجلُ
راع في أهلهِ ومسؤولٌ عن رعِيَّتِه ، والمرأةُ راعية في بيت زوْجِها ، ومسؤولَةٌ عن
رعِيَّتَها ، والخادِمُ راع في مالِ سيدهِ ومسؤولٌ عن رعِيَّتِهِ ، وكُلُكُم راعٍ ومَسْؤولٌ
عنْ رِعِيَّتِهِ » .
رواه البخاري ومسلم. [مضى ١٧ - النكاح/٣] .
حسن
: 1
٢١٧٠ - (٢) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله
((إنَّ الله سائلٌ كلَّ راع عمَّ اسْتَرْعَاهُ؛ حَفِظَ أمْ ضَيِّع، [حتَّى يَسأَل الرجُلَ
صحيح
عنْ أهلٍ بَيْتِهِ](٢))) .
رواه ابن حبان في «صحيحه» .
٢١٧١ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
:
حسن
(( مَنْ وَلِيَ القَضاءَ أوْ جُعِلَ قاضِياً بينَ الناسِ ؛ فقد ذُبِحَ بغيرِ سِكِّينِ)).
صحیح
رواه أبو داود والترمذي ، واللفظ له ، وقال :
« حديث حسن غريب )) .
(١) كذا الأصل، وكذا في نقل الناجي له، وهي كلمة مولدة كما في ((المعجم الوسيط))،
والمقصود (السلطة) كما هو واضح .
(٢) سقطت من الأصل وكذا المخطوطة، واستدركتها من ((زوائد ابن حبان)) (١٥٦٢)
و «كبرى النسائي))، وغيرهما. انظر («الصحيحة» (١٦٢٦).
٥١٤

٢٠ - كتاب القضاء وغيره
١ - الترهيب من تولي السلطنة ...
٢١٧٢ و ١٢٧٣ - حديث
وابن ماجه ، والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد)).
(قال الحافظ) :
(( ومعنى قوله: ((ذبح بغير سكين)) أنَّ الذبح بالسكين يحصل به إراحة الذبيحة
بتعجيل إزهاق روحها ، فإذا ذبحت بغير سكين كان فيه تعذيب لها . وقيل : إن الذبح لما كان
عن ظاهر العرف والعادة إلى غير ذلك ؛
في ظاهر العرف وغالب العادة بالسکین ، عدل
: بهذا القول ما يخاف عليه من هلاك دينه ودون هلاك بدنه . ذكره
ليعلم أن مراده
الخطابي ، ويحتمل غير ذلك)) .
٢١٧٢ - (٤) وعن بريدة رضي الله عن النبي ◌َ ﴿ قال:
((القُضاةُ ثلاثَةٌ ، واحِدٌ في الجنَّةِ واثْنانِ في النارِ ، فأمَّا الَّذي في الجنَّةِ، صـ لغيره
فرجلٌ عرفَ الحقَّ فقَضى بِهِ ، ورجلٌ عَرفَ الحقَّ فجارَ في الْحُكْم فهو في النارِ ،
ورجلٌ قَضِى لِلنَّاسِ على جَهْلٍ فهو في النارِ )) .
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه .
حسن
٢١٧٣ - (٥) وعن عوف بن مالكٍ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله
عبد الله قال :
((إِنْ شئتُم أَنْبَأْتُكُمْ عنِ الإِمارَةِ ومَا هي؟)) .
فنادَيْتُ بأعلى صوتي : وماهِيَ يا رسولَ الله ! قال :
(( أوَّلُها مَلامَةٌ ، وثانيها نَدامَةٌ ، وثالِثُها عذَابٌ يومَ القِيَامَةِ؛ إلا مَنْ عَدَل،
... (١) )).
رواه البزار والطبراني في «الكبير»، ورواته رواة الصحيح .
(١) هنا في الأصل زيادة: ((فكيف يعدل مع أقربيه؟!))، فحذفتها لنكارتها وتفرد هشام بن
عمار بها دون أبي مسهر، أو لتفرد البزار عن (هشام) دون الطبراني في ((الأوسط)).
٥١٥

٢٠ - كتاب القضاء وغيره
٢١٧٤ - ٢١٧٦ - حديث
١ - الترهيب من تولي السلطنة ...
٢١٧٤ - (٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه - قال شريك: لا أدري رفعه أم لا -
قال :
صـ لغيره
((الإمارةُ أولُها ندامةٌ ، وأوسطُها غرامةٌ ، وآخرُها عذابٌ يوم القيامة)).
رواه الطبراني بإسناد حسن .
٢١٧٥ - (٧) وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي عم ليه؛ أنه قال:
ـيج ١ ((ما مِنْ رجُل يلي أمْرَ عَشَرةٍ فما فوقَ ذلك إلا أتى الله مغلولاً يومَ القيامة
صحیح
حسن
يدهُ إلى عُنُقِه ، فَكَّهُ بِرُّهُ ، أَوْ أوثَقَهُ إِثْمُهُ ، أوَّلُها مَلامَةٌ ، وأَوْسَطُها نَدَامةٌ ، وآَخِرُها
خِزْيٌ يومَ القِيامَةِ » .
رواه أحمد ، ورواته ثقات؛ إلا يزيد بن أبي مالك.(١)
٢١٧٦ - (٨) وعن أبي ذرّ رضي الله عنه قال :
صحيح
قلتُ : يا رسولَ الله ! ألا تَسْتَعْمِلني ؟
قال : فَضَربَ بِيدِهِ على مَنْكِبَيَّ ثُمَّ قال :
(( يا أبا ذَرًّ ! إِنَّك ضعيفٌ ، وإنَّها أمانَةٌ ، وإنَّها يومَ القيامَةِ خِزْيٌ ونَدامَةٌ ،
(١) قلت : وهو صدوق ربما وهم كما قال الحافظ ، فهو حسن الحديث ، ومن أئمة التابعين،
وقد رُمي بشيء من الضعف ، وكذا التدليس ، ولكنه تدليس عمن لم يدركه . وقد جهل هذا
المعلقون الثلاثة، فتعقبوا المؤلف وكذا الهيثمي، فتعالوا: ((قلنا (! ) : يزيد صاحب تدليس ، وفيه
لين))! فضعفوا بجهلهم الحديث ، وتعاموا عن الشواهد التي تشهد للشطر الثاني منه ، وهي في
طبعتهم قبيل هذا ، وقد حسنوها، كحديث (عوف) المتقدّم! كما أنهم لم يتذكّروا ﴿وأنَّ لهم
الذكرى﴾ وذهنهم فارغ من أحاديث رسول الله ، لم يتذكروا شواهد الشطر الأول منه، الآتية
في الباب الثاني، بترقيمهم (٣٢٤٩ - ٣٢٥٤)، فهى خمسة شواهد، حسنوا أربعة منها ، وضعفوا
جداً الخامس منها !! وذلك من تمام جهلهم، لأنهم وقفوا ببصرهم عند ظاهر إسناده ، ولم ينظروا
ببصيرتهم إلى متنه الموافق لما قبله إلا في قوله: ((والي ثلاثة)) ، ذلك لأنهم لم يتفقهوا بقوله :
في
حق الشيطان: ((صدقك وهو كذوب))! فهل يعرفون أنفسهم ويمسكون عن الخوض فيما لا يعلمون ؟!
انظر ((الصحيحة)) (٣٤٩ و ٢٦٢١).
٥١٦

٢٠ - كتاب القضاء وغيره
١ - الترهيب من تولي السلطنة ...
٢١٧٧ - ٢١٧٩ - حدیث
إلا مَنْ أَخذَها بِحقٌّها ، وأدَّى الَّذي عليهِ فيها )) .
رواه مسلم .
صحیح
٢١٧٧ - (٩) وعنه؛ أنَّ النبيَّ ◌َّهِ قال له :
(( يا أبا ذرًّ! إنِّي أراكَ ضعيفاً ، وإنِّي أُحِبُّ لك ما أُحِبُّ لِنَفْسِي؛ لا تَأَمَّرَنَّ
على اثْنَيْنِ ، ولا تَلِيَنَّ مَالَ اليَتيمِ » .
رواه مسلم وأبو داود ، والحاكم وقال :
((صحيح على شرطهما )) .
عَل﴿ قال :
٢١٧٨ - (١٠) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله
صحیح
((إِنَّكم سَتَحْرِصون على الإمارَةِ، وستكونُ ندامَةٌ يومَ القيامَةِ ، فِعْمَتِ
المَرْضِعَةُ(١) ، وبِئْسَتِ الفاطِمَةُ)) .
رواه البخاري والنسائي .
٢١٧٩ - (١١) وعن أبي هريرة أيضاً؛ أن رسول الله ثم للم قال:
((ويلٌ للأمراءِ ، ويلٌ للعُرفاء ، ويلٌ للأُمناء ، لَيَتَمَنَّينَّ أقوامٌ يوم القيامة أن صـ لغيره
ذوائبَهم معلقةٌ بالثريا يُدَّلْدَلُون(٢) بين السماء والأرض، وأنهم لم يلوا عملاً)).
رواه ابن حبان في («صحيحه»، والحاكم - واللفظ له - وقال :
((صحيح الإسناد)). [مضى ٨ - الصدقات/٣].
(١) أي: في الدنيا ، فإنها تدل على المنافع واللذات العاجلة ، (وبئست الفاطمة) عند انفصاله
عنها بموت أو غيره ، فإنها تقطع عنه اللذائذ والمنافع ، وتبقى عليه الحسرة والتبعة ، فالمخصوص بالمدح
والذم محذوف وهو (الإمارة) .
(٢) الأصل: ((يُدلّون))، وهو خطأ، ويظهر أنه من المؤلف، فإنه كذلك في المخطوطة، وكذلك
كان فيما تقدم هناك (ج٨/١ - الصدقات/٣ / ١٧) . والمعنى: يضطربون ويتذبذبون .
٥١٧

٢٠ - كتاب القضاء وغيره
٢ - الترهيب من تولي السلطنة ...
٢١٨٠ و٢١٨١ - حديث
٢١٨٠ - (١٢) وفي رواية له وصحح إسنادها أيضاً؛ قال: سمعتُ رسولَ الله
في يقول :
حسن
صحیح
((ليوشِكَنَّ رجلٌ أنْ يتَمنَّى أَنَّهُ خَرَّ مِنَ الثُريًّا وَلَمْ يَلٍ مِنْ أَمْرِ الناسِ شَيْئاً)) .
(قال الحافظ) :
((وقد وقع في الإملاء المتقدم (( باب فيما يتعلق بالعمّال والعرفاء والمكّاسين
والعشّارين)) في ((كتاب الزكاة)) أغنى عن إعادته هنا)) [٨ - الصدقات - /٣].
صحیح
٢١٨١ - (١٣) وعن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال: قال لي رسولُ
:雞
الله
((يا عبدَ الرحمن بن سمرة! لا تسأل الإمارَةَ ، فإنَّك إنْ أُعطيتَها مِنْ غير
مسألة؛ أُعنْتَ عليها ، وإِنْ أُعطِيتَها عَنْ مسألة؛ وُكِلْتَ إلَيْها)) الحديث.
رواه البخاري ومسلم .
٥١٨

٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٢ - ترغيب من ولي شيئاً من أمور ...
٢١٨٢ - ٢١٨٤ - حديث
٢ - (ترغيب من ولي شيئاً من أمور المسلمين في العدل إماماً كان أو غيره ،
وترهيبه أن يشق على رعيته أو يجور أو يغشهم أو يحتجب عنهم أو يغلق بابه
دون حوائجهم)
صحیح
٢١٨٢ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي محمد له قال:
((سَبْعَةٌ يُظِلُّهمُ الله في ظِلّه يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: إمامٌ عادِلٌ، وشابٌ نَشأَ
في عبادَة الله ، ورجلٌ قَلْبُه مُعَلَّقٌ بالمساجِدِ ، ورجُلانِ تحابًّا في الله ؛ اجْتَمعا
عليه وتَفرَّقا عليه ، ورجُلٌ دعَتْهُ امْرَأَةٌ ذات مَنْصبٍ وجَمالٍ فقال : إنِّي أخافُ
الله ، ورجلٌ تَصدِّقَ بصدَقَةٍ فأخفاها؛ حتى لا تَعْلَمَ شِمالُه ما تُنْفِقُ يَمِينُه ،
ورجلٌ ذكَر الله خالياً ففَاضَتْ عِيْنَاهُ)) .
رواه البخاري ومسلم . [مضى ٥ - الصلاة/١٠].
صحیح
٢١٨٣ - (٢) وعن عبدِ الله بْنِ عَمْرٍو بنِ العاصي رضي الله عنهما قال: قال
رسولُ الله
((إِنَّ المُقْسِطينَ عندَ الله على منابِرَ منْ نورٍ ، عَنْ يمينِ الرَّحمنِ ، وكِلْتا يَدَيْهِ
يَمِينٌ ؛ الذين يَعْدِلُونَ في حُكْمِهِمْ وأهليهِمْ وما وُلُّوا)) .
رواه مسلم والنسائي. [مضى ١٧ - النكاح/٤] .
صحیح
٢١٨٤ - (٣) وعن عياض بن حمار رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله
يقول :
((أهلُ الجَنَّة ثلاثَةٌ: ذو سلْطانِ مُقْسِطٌ مُوَفَّقٌ ، ورجلٌ رحيمٌ رقيقُ القَلْبِ
٥١٩

٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٢ - ترغيب من ولي شيئاً من أمور ...
٢١٨٥ و٢١٨٦ - حديث
لِكلِّ ذي قُرْبَى ومسلم(١)، وعفيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذو عيالٍ)).
ءُ
رواه مسلم .
(المقسط) : العادل .
حسن
:紫
٢١٨٥ - (٤) وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
٠
((إنَّ أشدَّ أهلِ النارِ عذاباً يومَ القيامَةِ؛ مَنْ قَتلَ نبيّاً، أو قَتَلهُ نبِيٌّ، ... ))(٢).
رواه الطبراني، ورواته ثقات؛ إلا ليث بن أبي سُلَيم . وفي ((الصحيح)) بعضه .
ورواه البزار بإسناد جيد ؛ إلا أنه قال :
(((وإِمامُ ضَلالَةِ))(٣).
١٢٨٦ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:雜
حسن
((أربعَةٌ يُبْغِضُهُم الله: البيَّع الحلَّفُ، والفقيرُ الْمُخْتَالُ، والشيخُ الزاني،
والإمامُ الجائرُ )) .
رواه النسائي ، وابن حبان في ((صحيحه)) .
وهو في مسلم بنحوه ؛ إلا أنه قال :
صحيح
((ومَلِكٌ كذَّابٌ ، وعائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ)). [يأتي بتمامه ٢١ - الحدود/٧].
(١) الأصل: ((قربى مسلم))، قال الناجي: ((سقط من الأصل هنا (الواو) في (مسلم) ، ولا بد
منها ، وهو واضح)) .
قلت: وهو بإثباتها في ((مسلم)) (١٥٨/٨)، و((المسند)) أيضاً (١٦٢/٤ و٢٦٦).
(٢) هنا في الأصل: ((وإمام جائر)) فحذفتها لأني لم أجد لها شاهداً، وهو مخرج في
((الضعيفة)) (١١٥٩)، بخلاف رواية البزار فهي حسنة الإسناد، وأما المعلقون الثلاثة فلم يفرقوا !!
(٣) قلت: وكذا عزاه للبزار عبد الحق الإشبيلي في ((أحكامه))، وقد قصَّر هو والمؤلف فالحديث
في ((مسند أحمد)) بلفظ البزار، وزاد: ((ومثل من الممثلين)). انظر ((الصحيحة)) (٢٨١).
٥٢٠