النص المفهرس
صفحات 441-460
٩ - ترغيب من مات له ثلاثة ...
١٧ - کتاب النكاح وما يتعلق به
١٩٩٦ - ١٩٩٨ - حديث
أَدْخَلَهُما الله الجنَّة بفضْلِ رحمَتهِ إِيَّاهُمْ )) .
رواه ابن حبان في « صحيحه» .
صحيح
١٩٩٦ - (٥) وهو في ((المسند)) من حديث أم أنس بن مالك.
صحیح
١٩٩٧ - (٦) وفي (( النسائي)) بنحوه من حديث أبي هريرة ، وزاد فيه : قال:
(( يُقالُ لهمُ : ادْخُلُوا الجنَّة ، فيقولونَ : حتَّى تَدخلَ آباؤنا . فيقالُ لهم :
ادْخُلوا الجنَّةَ أنتم وآباؤكم » .
١٩٩٨ - (٧) وعن أبي حسّان قال: قلت لأبي هريرة :
صحیح
إِنَّه قد ماتَ لي ابْنان فما أنتَ مُحَدِّثْي عنْ رسولِ اللهِعَ ﴾ بحديث
تُطيِّبُ [ به ] أنفُسَنا عن موتانا ؟ قال : نعم ،
((صِغارُهم دَعاميصُ الجنَّةِ، يَتلقّى أحدُهم أباه ، أو قال: أبويه ، فيأخذُ
بثوبِه ، أو قال: بيدِه، كما أخذ أنا بصَنَفَةٍ ثوبك هذا، فلا يتناهى - أوْ قال :
ينتهي - حتى يُدخِلَهُ الله وأباهُ الجنَّةَ )) .
رواه مسلم (١) .
( الدَّعامِيصُ) بفتح الدال جمع (دُعموص ) بضمها : وهي دويبة صغيرة يضرب
لونها إلى السواد تكون في الغُدران إذا نشفت . شبه الطفل بها في الجنة لصغره وسرعة
حركته .
وقيل : هو اسم للرجل الزوّار للملوك ، الكثير الدخول عليهم والخروج ، لا يتوقف على
إذن منهم ، ولا يخاف أين ذهب من ديارهم ، شبه طفل الجنة به لكثرة ذهابه في الجنة حيث
شاء ، لا يمنع من بيت فيها ولا موضع . وهذا قول ظاهر . والله أعلم .
(١) قلت: وأحمد أيضاً (٥١٠/٢)، وفيه أنَّه سمعه من رسول الله عليه. وهو رواية لمسلم
(٤٠/٨)، والزيادة منه، وفيه ما أثبته أعلاه: ((وأباه الجنة)). وقال الناجي: ((الصواب: ((وأبويه))
بالتثنية)) ، ولم أرتح له ، لمخالفته لرواية مسلم وأحمد أيضاً .
٤٤١
١٧ - کتاب النكاح وما يتعلق به ٩ - ترغيب من مات له ثلاثة ...
١٩٩٩ و٢٠٠٠ - حدیث
و (صَنَفَة ) الثوب بفتح الصاد المهملة والنون بعدهما فاء وتاء تأنيث : هي حاشيته
1
وطرفه الذي لا هُذْبَ له . وقيل : بل هي الناحية ذات الهدب .
صحیح
١٩٩٩ - (٨) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال:
جاءَت امرأةٌ إلى رسول الله :﴿ فقالتْ: يا رسولَ الله! ذهَبَ الرجالُ
بحديثِكَ ، فاجْعَلْ لنا مِنْ نفسِك يوماً نأتيكَ فيه ، تُعلِّمُنا ممَّا علّمكَ الله . قال :
((اجْتَمِعْنَ يومَ كذا وكذا، في مَوْضع كذا وكذا (١) )). فاجْتَمْعَن ، فأتاهُنَّ
النبيُّ ◌َ﴿ فعلَّمهنَّ مَمَا علَّمَهُ الله ؛ ثم قال :
((ما مِنكنَّ مِنِ امْرَأَةٍ تقدِّمُ ثلاثَةً مِنَ الوَلدِ ؛ إلا كانوا لَها حجاباً مِنَ النارِ».
فقالت امْرأَةٌ : واثْنَيْن ، [ واثنين ، واثنين ]؟ فقال رسولُ الله
:
((واثْنَيْنِ، [واثنين، واثنين])).
رواه البخاري ومسلم .
٢٠٠٠ - (٩) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه عن رسول الله عَ له؛ أنَّه قال:
(( مَنْ أَتْكَل ثلاثَةً مِنْ صُلبِه فاخْتَسَبَهُم على الله، [ قال أبو عشانة مرة: ]
في سبيلِ الله عزَّ وجلَّ؛ وجَبَتْ لَه الجنَّةُ ».
صحیح
رواه أحمد والطبراني ، ورواته ثقات.(٢)
(١) ليس عند مسلم (٣٩/٨) والسياق له: ((في موضع كذا وكذا))، وإنما هو للبخاري، إلا أنَّه
قال: ((مكان)) بدل ((موضع)) انظر ((مختصر صحيح البخاري)) (٩٦ - كتاب /٩ - باب). والمكان المشار
إليه كان بيتاً لأحدهم كما في حديث أبي هريرة في هذه القصة، وهو مخرج في («الصحيحة»
(٢٦٨٠)، وقد نبهت هناك على بدعية تدريس المرأة في المسجد على النساء كما يفعل بعضهن في
دمشق وغيرها . وصدق نبينا القائل : (وبيوتهنَّ خير لهن). والزيادتان من ((الصحيحين)).
(٢) قلت: وإسناد الطبراني صحيح، وخفي ذلك على الشيخ الناجي ، فتعقبه بقوله
(ق ١/١٧١): ((كيف وفيه ابن لهيعة؟!)). وإنما هو في إسناد أحمد فقط! ونقله عنه المعلقون الثلاثة
(٧١٠/٢)، ولم يتعقبوه لعجزهم عن الرجوع إلى الأصول! وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٢٩٦).
٤٤٢
١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٩ - ترغيب من مات له ثلاثة ...
٢٠٠١ - ٢٠٠٣ - حديث
٢٠٠١ - (١٠) وعن عبدالرحمن بن بشير الأنصاري رضي الله عنه قال: قال حسن
رسول الله
((مَنْ ماتَ له ثلاثَةٌ مِنَ الوَلدِ لمْ يَبْلُغوا الحِنْثَ؛ لَمْ يَردِ النارَ إلا عابِرَ
سبيلٍ . يعني الجوازَ على الصِّراط )).
رواه الطبراني بإسناد لا بأس به ، وله شواهد كثيرة (١) .
٢٠٠٢ - (١١) وعن أبي أمامَة عن عَمْرٍو بنِ عَبْسَة قال: قلتُ له حدَّثْنا:
ليسَ فيه انْتِقاصٌ ولا وَهْمٌ ، قال : سمعتُه
حديثاً سمعتَهُ مِنْ رسولِ الله
يقولُ :
((مَنْ وُلِدَ له ثلاثَةُ أولادٍ في الإسْلامِ، فماتوا قبْلَ أنْ يَبْلُغوا الحِنْثَ؛ صـ لغيره
أَدْخَلَهُ الله الجنَّةَ بِرَحْمتِهِ إِيَّاهُمْ، ومَنْ أَنْفقَّ زوْجَيْنِ (٢) في سبيلِ الله فإنَّ لِلْجَنَّةِ
ثمانِيَة أَبْوابٍ يُدْخِلُهُ الله مِنْ أَيِّ بابٍ شاءَ منها الجنَّةَ)).
رواه أحمد بإسناد حسن .
صحیح
٢٠٠٣ - (١٢) وعنْ حَبيبَةَ :
أنَّها كانَتْ عند عائشَةَ رضي الله عنها، فجاءَ النبيُّ ◌َ﴿ حتى دَخَل
عليها فقال :
(( ما مِنْ مُسلمَيْنِ يموتُ لهما ثلاثَةٌ مِنَ الوَلدِ لمْ يَبْلِغُوا الْحِنْثَ؛ إلا جيءَ
بِهِمْ يومَ القِيامَةِ حتى يوقَّفوا على بابِ الجنَّةِ ، فيقالُ لهم: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ .
(١) قلت : منها الحديث الثالث فى الباب.
(٢) أي: شيئين من أي نوع كان ينفق . و(الزوج) يطلق على الواحد وعلى الاثنين ، وهو هنا
على الواحد جزماً . وقد جاء تفسيره في بعض الأحاديث : إنْ كانت رحالاً فرحلان ، وإنْ كان خيلاً
ففرسان ، وإن كانت إبلاً فبعیران ، حتی عدّ أصناف المال كله .
٤٤٣
١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٩ - ترغيب من مات له ثلاثة ...
٢٠٠٤ و ٢٠٠٥ ۔ حدیث
فيقولون : حتى تَدْخُلَ آباؤنا . فيقالُ لهم: ادْخُلُوا الجنَّةَ أُنْتُم وآبَاؤُكُمْ )).
رواه الطبراني في « الكبير » بإسناد حسن جيد .
٢٠٠٤ - (١٣) وعن زهير بن علقمة رضي الله عنه قال:
صـ لغيره
جاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصارِ إلى رسولِ اللهَمَ﴿ في ابْنِ لها ماتَ، فكأنَّ
القومَ عَنَّفوها ، فقالتْ: يا رسولَ الله ! قد ماتَ لي ابْنانِ منذُ دَخَلْتُ في
الإسْلام سوى هذا، فقال النبيُّ ﴿ :
(( والله لقدِ احْتَظَرْتٍ مِنَ النارِ بِحِظارٍ شديد ».
رواه الطبراني في « الکبیر » بإسناد صحيح(١) .
وتقدم معنى (الحظار) [ تحت الحديث ٣ في الباب ].
٢٠٠٥ - (١٤) و [ رواه ] الحاكم [يعني حديث الحارثِ بن أَقْيش (٢) رضي الله
و :
عنه]، وقال: ((صحيح على شرط مسلم))، ولفظه: قال: قال رسولُ الله
(( ما من مسلمَين يقدِّمان ثلاثة لم يبلغوا الحنثَ إلا أدخلَهُما الله الجنةَ
بفضلٍ رحمتِه إياهم ».
صـ لغيره
قالوا : يا رسول الله ! وذو الاثنين ؟ قال :
((وذو الاثنين. إنَّ مِنْ أُمَّتي مَنْ يَدْخُلُ الجنَّةَ بِشفاعَتِهِ أكثَرُ مِنْ مُضَرَ .. (٣)).
(١) قلت: نعم إنْ ثبتت صحبة زهير، ففيها خلاف. انظر ((الإصابة))، ثم إن الحديث رواه
البزار أيضاً مختصراً (٨٥٨)، لكنْ بلفظ: ((بابن لها)» دون قوله: «مات». ولذلك أورده الهيثمي
(٨/٣) في ((باب من مات له ابنان))، وغاير بينه وبين حديث الطبراني، فأورد هذا في باب قبله ((في
موت الأولاد))، وسقط منه ((في ابن لها مات)) !.
(٢) بالقاف والمعجمة مصغرًا ، وقد تبدل الهمزة واواً .
(٣) هنا زيادة فيمن يعظم للنار ليست من شرط ((الصحيح))، فحذفتها، فانظرها إن شئت في
(«الضعيف)).
٤٤٤
١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٩ - ترغيب من مات له ثلاثة ...
٢٠٠٦ و٢٠٠٧ - حديث
يقول :
٢٠٠٦ - (١٥) وعن جابر رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
((مَنْ ماتَ له ثلاثَةٌ مِنَ الولدِ فاحْتَسَبَهُمْ؛ دخَلَ الجنَّة )) .
حسن
صحيح
قال: قلنا : يا رسولَ الله ! واثْنان ؟ قال :
((واثنان )).
قال محمود - يعني ابن لبيد -: فقلت لجابر: أراكم لو قلتُمْ: وواحد ؟
لقالَ: وواحد. قال: وأنا [والله ] (١) أَظُنُّ ذلِكَ.
رواه أحمد وابن حبان في « صحيحه » .
صحیح
٢٠٠٧ - (١٦) وعن قُرَّةَ بْنِ إياسٍ رضي الله عنه:
أنَّ رجلاً كان يأتي النبيِّ ◌َ﴿ ومعه ابنٌ له، فقال النبيُّ ◌َهُ:
(( أتُحِبُّه؟ )) .
قال: نعم يا رسولَ الله! أحبَّك الله كما أحِبُّه. فَفقَدَهُ النبيُّ صلَ﴿ فقال:
(( ما فعلَ ابْنُ فلان))(٢).
قالوا : يا رسول الله ! ماتَ . فقال النبيُّ
لأبيه :
(( ألا تُحِبُّ أنْ لا تأتيَ باباً مِنْ أَبْوابِ الجنَّةِ إِلا وَجَدْتَهُ يِنْتَظِرُكَ؟ )).
فقال رجلٌ (٣) : يا رسولَ الله ! أله خاصَّةً ، أم لكلنا ؟ قال :
(( بل لِكُلِّكُمْ )).
(١) زيادة من المصدرين المذكورين ، والسياق لأحمد ، وسنده حسن ، ومنه صححت بعض
الأخطاء كانت في الأصل ، غفل عنها المعلقون كعادتهم !
(٢) الأصل: ((فلان بن فلان))، وكذا في ((المجمع))، والذي أثبته في («المسند»، ولعله أصح .
(٣) وقع في ((المسند)) (٣٥/٥): (الرجل)، والصواب ما هنا، وكذلك في ((المجمع)) (١٠/٣)
فإنَّ في رواية البيهقي: ((رجل من الأنصار))، والحديث مخرج في ((أحكام الجنائز)) (٢٠٥ -
المعارف) .
٤٤٥
١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٩ - ترغيب من مات له ثلاثة ...
٢٠٠٨ - حديث
رواه أحمد، ورجاله رجال «الصحيح))، والنسائي، وابن حبان في «صحيحه))
باختصار قول الرجل: ((أَلَهُ خاصَّة، ... )) إلى آخره .
!
وفي رواية : للنسائي قال :
صحيح
﴿ إذا جلسَ جلسَ إليه نَفَرٌ مِنْ أصحابِه، فيهم رجلٌ له
كانَ نبيُّ الله
ابنٌ صغيرٌ يأتيهِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فيُقعِدُه بين يديه ، فهَلَك ، فامْتَنع الرجلُ أنْ
يحضُرُ الحَلَقَة لِذِكْرِ ابْنه، [ فَحِزِنَ عليه،] فَفقَده النبيُّ ◌ِ
فقال :
(( ما لي لا أرى فلاناً؟)).
قالوا: يا رسولَ الله! بُنَيُّه الذي رأيتَه هَلَك. فلقيَهُ النبيُّ ◌َ﴿ه، فسأله عَنْ
بُنَيِّه ؟ فأخبرهُ أنَّه هلَكَ . فعزَّاه علیه ، ثم قال :
((يا فلانُ! أَيُّما كان أحبُّ إليكَ أن تَتَمَتَّعَ به (١) عُمُرَكَ، أوْ لا تأتي [غداً]
إلى بابٍ مِنْ أَبْوابِ الجنَّةِ إِلا وَجَدْتَهُ قد سَبَقك إِليهِ يَفْتَحهُ لك؟ )).
قال: يا نبيَّ الله ! بَلْ يَسْبِقُني إلى بابِ الجنَّةِ ، فَيَفْتَحُها [لي ] لَهُوَ أحبُ
إليّ. قال :
(( فذاك لَكَ )).
٢٠٠٨ - (١٧) وعن معاذ رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:
(( والَّذي نفْسي بيده إنَّ السِّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّه بسَرَرِه إلى الجنَّةِ إذا احْتَسَبتَهُ)).
صـ لغيره
رواه أحمد والطبراني ، وإسناد أحمد حسن ، أو قريب من الحسن(٢).
(١) كذا الأصل والمخطوطة . وفي النسائي (تُمتَّع) .
(٢) قلت: لكن جملة السقط هذه لها شاهد من حديث عبادة، وآخر من حديث علي ،
وهذا في ((المشكاة)) (١٧٥٧). والسطر المشار إليه بنقاط من حصة ((الضعيف)).
٤٤٦
١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٩ - ترغيب من مات له ثلاثة ...
٢٠٠٩ - ٢٠١٢ - حديث
( السّرَرِ ) بسين مهملة وراء مكررة محركاً: هو ما تقطعه القابلة ، وما بقي بعد القطع
فهو السُّرَّة .
٢٠ - (١٨) وعن أبي سلمى راعي رسولِ الله ،﴿ قال: سمعتُ رسولَ الله صحيح
يقول :
(( بخ بخ، - وأشار بيده لِخَمْسٍ - ما أُثْقَلهُنَّ في الميزانِ: سُبْحانَ الله ،
والحمدُ لله، ولا إله إلاَّ الله، والله أكبرُ. والوَلَد الصالِحُ يُتَوَفِّى لِلِمَرْءِ المسلمِ،
فیحتَسِبُه )).
رواه النسائي، وابن حبان في ((صحيحه))، واللفظ له، والحاكم. [مضى ١٤ - الذكر
/ ٧] .
٢٠١٠ - (١٩) ورواه البزار من حديث ثوبان؛ وحسن إسناده.
صـ لغيره
٢٠١١ - (٢٠) والطبراني من حديث سفينة؛ ورجاله رجال ((الصحيح))، صـ لغيره
وتقدم [ هناك ] .
٢٠١٢ - (٢١) وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله
قال :
((إذا ماتَ وَلَدُ العبد قال الله لملائكَتِهِ: قبضْتُمْ وَلَدَ عِبْدي؟ فيقولونَ: حـ لغيره
نَعَمْ . فيقولُ : قَبَضْتُمْ ثَمْرةَ فؤادِهِ ؟ فيقولونَ : نَعمْ . فيقول : ماذا قالَ عبْدِي ؟
فيقولونَ : حمِدَكَ واسْتَرْجِعَ . فيقولُ [الله تعالى]: ابْنُوا لِعِبْدي بيتاً في الجنَّةِ،
وسَمُّوهُ بِيتَ الحَمْدِ )) .
رواه الترمذي، وابن حبان في «صحيحه))، وقال الترمذي: (( حديث حسن غريب)).
٤٤٧
١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ١٠ - الترهيب من إفساد المرأة على زوجها ٢٠١٣ - ٢٠١٧ - حديث
١٠ - ( الترهيب من إفساد المرأة على زوجها والعبد على سيده)
صحيح
٢٠١٣ - (١) عن بُرَيْدةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله عَ ظُهُ :
(( ليسَ منّا مَنْ حلَف بالأمانَةِ ، ومن خَبَّبَ على امْرىءِ زوجته أوْ مَمْلوكَه
فليسَ مِنَّا)) .
رواه أحمد بإسناد صحيح - واللفظ له - والبزار، وابن حبان في «صحيحه» .
( خَبَّبَ ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء الموحدة الأُولى ؛ معناه: خدع وأفسد .
٢٠١٤ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ٤﴿ قال :
صحيح
(( ليس مِنّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً على زَوْجِها، أو عبْداً على سيِّدِهِ)) .
رواه أبو داود - وهذا أحد ألفاظه - والنسائي وابن حبان في « صحيحه )) ، ولفظه :
(( مَن خَبَّبَ عبداً على أهلِه فليسَ مِنَّا، ومَنْ أَفْسَد امْرأةً على زوجها
فليسَ مِنَّا )) .
صـ لغيره
٢٠١٥ - (٣) رواه الطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط)) بنحوه من حديث
ابن عمر .
صـ لغيره
٢٠١٦ - (٤) ورواه أبو يعلى والطبراني بنحوه في ((الأوسط)) من حديث
ابن عباس .
ورواة أبي يعلى كلهم ثقات .
٢٠١٧ - (٥) وعن جابرٍ رضي الله عنه عن النبيِّ عَ ﴿ قال:
صحيح
((إنَّ إبليسَ يضَعُ عرشَه على الماءِ ، ثمَّ يبعثُ سراياه ، فأدْناهُم منه منزلةً
٤٤٨
١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ١٠ - الترهيب من إفساد المرأة على زوجها
٢٠١٧ - حديث
أعظمُهم فِتْنةً ؛ يجيءُ أحدُهم فيقولُ: فعلتُ كذا وكذا . فيقولُ: ما صنعتَ
شيئاً . ثُمَّ يجيءُ أحدُهم فيقولُ: ما تركْتُه حتى فَرَّقْتُ بينه وبينَ امْرَأَتِه !
فيُدْنيهِ منه ويقولُ: نِعْمَ أنتَ . فَيَلْتَزِمُه)) (١) .
رواه مسلم وغيره .
(١) قلت: لفظ مسلم (١٣٨/٨): ((نعم أنت. قال الأعمش: أراه قال: فيلتزمه)). وهذا
السياق يحتمل أنَّ الأعمش شك في هذه الزيادة «فيلتزمه)) ؛ هل قالها الراوي أم لا؟ وعليه جرى
المؤلف ، حيث ضمها إلى أصل الحديث ، ويحتمل : أنَّ شكه إنما كان هل قال الراوي : ((فيدنيه
منه))، أم قال: ((فيلتزمه))، ولم يجمع بينهما، وهذا أقرب عندي لرواية أحمد (٣١٤/٣ _ ٣١٥)
بلفظ: ((قال : فيدنيه منه ، أو قال: فيلزمه ويقول : نعم أنت . قال أبو معاوية (وهو الراوي عن
الأعمش) مرة : فيدنيه منه)) .
قلت : فجزم بهذا مرة ولم يشك . والله أعلم . وقد صح الحديث بأتم منه من رواية أبي موسى
الأشعري مرفوعاً، وسيأتي (٢١ - الحدود / ٩)، فانظره هناك. وراجع له ((الصحيحة)) (٣٢٦١)
و «الضعيفة)) (٦١٠٢)، فإن في رواية حديث جابر اختصاراً مخلاً، يطول الكلام ببيانه ، والتفصيل
في ((الضعيفة)).
٤٤٩
١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به
١١ - ترهيب المرأة أن تسأل الطلاق ...
٢٠١٨ - حديث
١١ - ( ترهيب المرأة أن تسألَ زوجَها الطلاقَ من غير بأس )
صحيح
٢٠١٨ - (١) عن ثوبان رضي الله عنه عن النبيِّعَ ل﴿ قال:
(( أيُّما امْرأة سألتْ زوجَها طلاقَها مِنْ غيرِ ما بأسٍ ؛ فحرامٌ عليها رائحةُ
الجنَّة)).
رواه أبو داود، والترمذي وحسنه ، وابن ماجه، وابن حبان في «صحيحه »، والبيهقي
في حديث (١) قال :
((وإنَّ الْخْتَلِعاتِ [ والمنتزعات] هنَّ المنافقاتُ، وما مِنِ امْرأَةٍ تسألُ زوجَها
الطلاقَ مِنْ غَيْرِ بأسٍ ؛ فتجد ريحَ الجنَّةِ ، أو قال: رائِحة الجنَّةِ )) .
(١) لم أعرف هذا الحديث، ولا أظن أنَّه روي هكذا، وإنما هو من أوهام المؤلف رحمه الله ،
ركبه من حديثين عند البيهقي (٣١٦/٧)، أحدهما عن أبي هريرة بالجملة الأولى ، والزيادة منه ،
والآخر: عن ثوبان، وهو الذي قبله. وهذا مخرج في «الإرواء)» (١٠٠/٧)، والذي قبله في
((الصحيحة)) (٦٣٢)، وأما المعلقون الثلاثة فخرَّجوا وخلطوا ولم يميزوا كعادتهم.
٤٥٠
١٧ - کتاب النكاح وما يتعلق به
١٢ - ترهيب المرأة أن تخرج.
٢٠١٩ و ٢٠٢٠ - حديث
١٢ - ( ترهيب المرأة أن تخرج من بيتها متعطّرة متزيِّنة )
حسن
قال :
٢٠١٩ - (١) عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي
((كلُّ عين زانِيَةٌ ، والمرأةُ إذا اسْتَعْطَرَتْ فمَرَّتْ بالْمجلِسِ فهي كذا وكذا .
يعني زانِيةٌ )) .
رواه أبو داود والترمذي وقال: « حدیث حسن صحیح » .
حسن
ورواه النسائي، وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما)»، ولفظهم: قال النبي
:
(( أَيُّما امْرَأَةِ اسْتَعْطَرَتْ فمرَّتْ على قوم لِيَجدوا ريحَها فهيَ زانِيَةٌ ، وكلُّ
عين زانِيَةٌ )) .
ورواه الحاكم أيضاً وقال: ((صحيح الإسناد)) .
٢٠٢٠ -(٢) وعن موسی بن يسار قال :
مرَّتْ بأبي هريرةَ امرأةٌ وريحُها تَعصِفُ . فقال لها: أينَ تُريدين يا أمَّةَ حـ لغيره
الجبَّارِ؟ قالتْ: إلى المسجد. قال: وتطَيِّيْتِ؟ قالتْ: نعم. قال: فارْجِعي
فاغْتَسلِي ، فإِنَّني سمعتُ رسولَ الله ﴿ يقول:
(( لا يقبَلُ الله مِنِ امْرأةٍ صلاةً خرجَتْ إلى المسجد وريحُها تعْصِفُ حتى
ترجعَ فَتَغْتَسِلَ » .
رواه ابن خزيمة في ((صحيحه)) قال: (( باب إيجاب الغسل على المطيبة للخروج إلى
المسجد، ونفي قبول صلاتها إنْ صلت قبل أن تغتسل، إنْ صح الخبر)) (١).
(١) ((صحيح ابن خزيمة)) (٩١/٣)، وموسى بن يسار هو الأردني ولم يسمع من أبي هريرة،
ولذلك ذكرت في تعليقي على ((الصحيح)) أنَّه منقطع ، وقول المصنف أنَّه متصل يبدو لي أنَّه ظن بأنَّ
موسى هذا هو ابن يسار المدني وهو وهم ؛ فإنَّ هذا لم يرو عنه الأوزاعي ، وهذا من روايته عنه . نعم
الحديث حسن كما بينت هناك، رقم الحديث (١٦٨٢).
٤٥١
١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به
١٢ - ترهيب المرأة أن تخرج .
٢٠٢١ - حديث
( قال الحافظ ): ((إسناده متصل، ورواته ثقات، وعمرو بن هاشم البيروتي ثقة ، وفيه
كلام لا يضر ))(١) .
حـ لغيره
ورواه أبو داود وابن ماجه من طريق عاصم بن عبيد الله العمري ، وقد مشاه بعضهم ،
ولا يحتج به ، وإِنما أُمِرَتْ بالغُسل لذَهابِ رائحَتِها . والله أعلم .
٢٠٢١ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌ِيلٍ:
صحیح
(( أيُّما امْرَأة أصابَتْ بَخُوراً فلا تَشهدَنَّ معَنا العِشَاءَ - قال ابن نفيل : -
الآخرَةَ )) .
رواه أبو داود ، والنسائي وقال :
(( لا أعلم أحداً تابع يزيد بن خُصَيفة عن بُسر بن سعيد على قوله: ((عن أبي هريرة)).
وقد خالفه يعقوب بن عبد الله بن الأشج؛ رواه عن زينب الثقفية)).
ثم ساق حديث بُسر عن زينب من طرق به .(٢)
(قال الحافظ) :
(( وتقدم في ((كتاب الصلاة)) [٥ / ١٢] جملة أحاديث في صلاتهن في بيوتهن)).
(١) قلت: هو صدوق يخطىء، لكنَّه منقطع بين موسى بن يسار وأبي هريرة كما في
((التهذيب))، لكنَّه يتقوى ، بطريق عاصم العمري ، رواه عن عبيد مولى أبي رُهْم عن أبي هريرة ، وهو
مخرج في ((الصحيحة)) (١٠٣١) و ((جلباب المرأة)) (١٣٨).
(٢) قلت : يزيد - وهو ابن عبد الله - بن خصيفة، ثقة من رجال الشيخين ، فلا وجه لتوهيمه
بإسناده عن أبي هريرة ، ولذلك أخرجه مسلم عنه (٣٤/٢)، كما أخرجه من طريق غيره من حديث
زينب ، بل إنَّ إسناده عن الأول أصح ، لأنَّ في إسناد الآخر محمد بن عجلان ، وفيه كلام معروف ،
ولذلك إنما أخرج له مسلم في الشواهد .
٤٥٢
١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ١٣ - الترهيب من إفشاء السر ...
٢٠٢٢ و ٢٠٢٣ - حديث
١٣ - (الترهيب من إفشاء السر سيما ما كان بين الزوجين )
٢٠٢٢ - (١) وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها :
أنَّها كانتْ عندَ رسولِ الله ◌َ ◌ّهِ والرجالُ والنساءُ قعودٌ عندَه ، فقال:
(( لعلَّ رجلاً يقولُ ما فعلَ بأهْلِهِ ، ولعلَّ امْرأةً تُخبِرُ بِما فعلَتْ معَ زوْجِها». صـ لغيره
فأرَمَّ القومُ، فقلْتُ: أَيْ والله يا رسولَ الله ! إنَّهم لَيَفْعلون، وإِنَّهُنَّ ليفْعَلْنَ . قال:
((فلا تَفْعلوا، فإنَّما مثلُ ذلك شيطانٌ لِقِيَ شَيْطَانَة ، فَغَشِيَها والناسُ
يَنْظُرونَ )) .
رواه أحمد من رواية شهر بن حوشب (١) .
( أَرَمّ القوم ) بفتح الراء وتشديد الميم ، أي : سكتوا . وقيل : سكتوا من خوف ونحوه .
٢٠٢٣ - (٢) وروي عن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه عن النبي :﴿ قال:
((ألا عَسى أحدَكم أنْ يخْلُوَ بأهلهِ؛ يُغْلِقُ باباً؛ ثُمَّ يرخِي سِتْراً، ثمَّ حـ لغيره
يقْضي حاجَتَه ، ثُمَّ إذا خَرج حَدَّثَ أصْحابَه بذلك .
ألا عَسى إحْداكُنَّ أَنْ تُغْلِقَ بابَها ، وتُرخِي سِتْرها ، فإذا قَضَتْ حاجَتها
حَدَّثَتْ صَواحِبَها )) .
فقالتِ امْرأَةٌ سَفْعاءُ الخدَّينِ : والله يا رسولَ الله ! إنَّهُنَّ لِيَفْعَلْنَ ، وإِنَّهُمْ
لَيَفْعِلونَ ، قال :
(( فلا تَفْعَلوا ، فإنّمَا مثلُ ذلك مثلُ شَيْطانٍ ، لِقِيَ شيطانَةً على قارِعَةِ
الطريقِ ، فَقَضى حاجَتَهُ مِنْها، ثُمَّ انْصرفَ وتَرَكها)).
(١) قلت : لكن له شواهد يتقوى بها، خرجتها في المصدر السابق (٦٢ - ٦٣)، منها ما يأتي
بعده .
٤٥٣
١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ١٣ - الترهيب من إفشاء السر ...
٢٠٢٤ و٢٠٢٥ - حديث
رواه البزار . وله شواهد تقویه .
٢٠٢٤ - (٣) وهو عند أبي داود مطولاً بنحوه من حديث شيخ من طفاوة - ولم
يسمِّه - عن أبي هريرة .
حـ لغيره
٢٠٢٥ - (٤) وعنه [ يعني جابراً رضي الله عنه]؛ أنَّ رسولَ الله عَ زُهُم قال:
حسن
((إذا حدَّث رجلٌ رَجُلاً بحديثٍ ثُمَّ الْتَفَت (١)؛ فهو أمانَةٌ )).
رواه أبو داود والترمذي وقال :
((حديث حسن ، وإنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب)).
( قال الحافظ ) :
((وفي إسناده عبد الرحمن بن عطاء المدني ، ولا يمنع من تحسين الإسناد . والله أعلم)).
(١) أي : انصرف عن المجلس .
٤٥٤
١٨ - كتاب اللباس والزينة
١ - الترغيب في لبس الأبيض ...
٢٠٢٦ و٢٠٢٧ - حديث
١٨ - كتاب اللباس والزينة
١ - ( الترغيب في لبس الأبيض من الثياب )
٢٠٢٦ - (١) عن ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله
(( الْبَسوا مِنْ ثِيَابِكُمْ البَياضَ ؛ فإنَّها مِنْ خيرٍ ثيابِكُم ، وكَفِّنوا فيها موتاكُم )) .
صحیح
قال :
رواه أبو داود ، والترمذي وقال: ((حديث حسن صحيح)).
وابن حبان في «صحيحه )) .
صحیح
٢٠٢٧ - (٢) وعن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
((الْبَسوا البَياضَ؛ فإنَّها أطْهَرُ وأَطْيَبُ ، وكَفِّنوا فيها مَوْتاكُمْ )) .
رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن صحيح)» . والنسائي وابن ماجه ، والحاكم وقال :
((صحيح على شرطهما)).
٤٥٥
١٨ - كتاب اللباس والزينة
٢ - الترغيب في القميص ...
٢٠٢٨ - ٢٠٣٠ - حديث
٢ - ( الترغيب في القميص
والترهيب من طوله وطول غيره مما يلبس ، وجره خيلاء ،
وإسباله في الصلاة وغيرها )
صحیح
٢٠٢٨ - (١) عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:
(( كانَ أحبَّ الثيابِ إلى رسولِ الله
القميصُ )).
رواه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه ، والحاكم وصححه ، وابن ماجه ، ولفظه :
- وهو رواية لأبي داود ۔ :
(( لَمْ يَكُنْ ثوبٌ أحبَّ إلى رسولِ اللهِمَ﴿ مِنَ القميصِ)).
٢٠٢٩ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي
يُ قال :
صحيح
(( ما أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزارِ ففي النارِ)).
رواه البخاري والنسائي .
وفي رواية للنسائي قال :
(( إزرةُ (١) المؤمِنِ إلى عَضَلَةِ ساقِهِ ، ثمَّ إلی نِصْفِ ساقِهِ ، ثم إلى كَعْبِه ، وما
تَحْتَ الكعبينِ مِنَ الإزارِ ففي النارِ )) (٢) .
٢٠٣٠ - (٣) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
حسن
ما قال رسولُ الله ◌َ﴿ في الإزار فهو في القَميصِ .
رواه أبو داود .
(١) بالكسر: الحالة وهيئة الائتزار، مثل (الرِّكبةَ) و(الجلسةَ). ((نهاية)).
(٢) قال الخطابى (٥٥/٦): ((له تأويلان: أحدهما: أن ما دون الكعبين من قدم صاحبه في
النار؛ عقوبة له على فعله . والآخر: أنَّ صنيعه ذلك وفعله الذي فعله في النار، على معنى أنه
معدود من أفعال أهل النار)) .
٤٥٦
١٨ - كتاب اللباس والزينة
٢ - الترغيب في القميص ...
٢٠٣١ و٢٠٣٢ - حديث
صحيح
٢٠٣١ - (٤) وعن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه قال:
سألتُ أبا سعيد عن الإزار؟ فقال: على الخبيرِ (١) سَقطْتَ، قال رسولُ
الله جل :
« إزرُ المؤمنِ إلی نِصْفِ الساق ، ولا حرج - أُو قال : لا جُناحَ - علیه فيما
بَيْنَهُ وبين الكَعْبينِ ، وما كانَ أسفلَ مِنْ ذلك فهوَ في النارِ، ومَنْ جَرَّ إزارَهُ بَطَراً
لَمْ يَنْظُرِ الله إليه يَوْمَ القِيامَةِ » .
رواه مالك وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في «صحيحه».
٢٠٣٢ - (٥) وعن أنس - قال حميد: كأنَّه يعني النبيُّ عَ ﴿ٍ - قال:
صحيح
((الإزارُ إلى نصْفِ الساق)) . فشقَّ عليهم فقال:
((أو إلى الكعبيْنِ ، لا خيرَ فيما أسْفَلَ مِنْ ذلك)).
رواه أحمد (٢)، ورواته رواة الصحيح .
(١) في الأصل زيادة: (بها)، وكذا في المخطوطة ، وأظنها مقحمة ، فإنها لم ترد في ((سنن أبي
داود)» - والسياق له إلا في حروف قليلة -، وكذلك لم ترد في ((مسند أحمد)) (٤٤/٣)، وهما المصدران
الوحيدان اللذان وردت فيهما هذه الجملة ((على الخبير سقطت)) ؛ اللهم إلا النسائي ، فلستُ أدري
أهي عنده أم لا، لأنني لم أر الحديث في ((الصغرى)» له ، ثم إن هذه الجملة قد جاءت في أحاديث
أخرى من قول بعض الصحابة منهم عائشة عند مسلم (كتاب الحيض) وليس فيها (بها) .
ثم طبعت ((السنن الكبرى، للنسائي ، فرأيت الحديث فيه (٤٩٠/٥ - ٩٧١٤/٤٩١ - ٩٧١٧)
دون الجملة ، فالزيادة مقحمة يقيناً ، وغفل عن ذلك المعلقون الثلاثة ، وهو اللائق بالمتعالمين !
(٢) في ((المسند)) (٢٥٦/٣). وفي رواية له (٢٤٩/٣) عن حميد عن أنس قال : قال رسول
فذكره دون شك في رفعه ، وسنده حسن، وكذلك رواه من طريق ثالثة (١٤٠/٣) عن
الله چل
حمید ، وسنده صحيح ، ويشهد له حديث حذيفة :
أخذ رسول الله * بعضلة ساقي فقال: «هذا موضع الإزار، فإن أبيت فأسفل ، فإن أبيت
فلا حق للإزار في الكعبين)) .
أخرجه النسائي والترمذي وقال :
((حسن صحيح، ورواه الثوري وشعبة عن ابن إسحاق)). قال السندي :
((والظاهر أنَّ هذا هو التحديد وإنْ لم يكن هناك خيلاء، نعم؛ إذا انضم إليه الخيلاء اشتد
الأمر، وبدونه الأمر أخف)).
٤٥٧
١٨ - كتاب اللباس والزينة
٢ - الترغيب في القميص ...
٢٠٣٣ - ٢٠٣٥ - حديث
صحیح
٢٠٣٣ - (٦) وعن زيد بن أسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :
دخلتُ على النبيِّ ﴿ وعليَّ إزارٌ يَتَقْعْقَع (١) ، فقال:
((مَنْ هذا؟ » .
فقلتُ : عبدُ الله بنُ عمر . قال :
((إِنْ كنتَ عبدَالله فارْفَعْ إزارَك)) . فرفعتُ إزاري إلى نِصْفِ الساقينِ .
فَلَمْ تَزِلْ إِزْرَتُه حتَّى ماتَ .
رواه أحمد ، ورواته ثقات .
٢٠٣٤ - (٧) وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبيِّ عَ ﴿ قال:
صحیح
(( ثلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهم الله يومَ القيامَةِ ، ولا ينظُر إليهِمْ ، ولا يُزَكِّيهِمْ ، ولهم
عذابٌ أليمٌ )). قال: فَقرأَها رسولُ اللهِ تَ ﴿هُ ثلاثَ مرَّاتٍ.
قال أبو ذر: خابوا وخَسِروا ؛ مَنْ هُمْ يا رسولَ الله ؟ قال:
(( المسْبِلُ، والمنَّانُ، والمنَقِّقُ سِلْعَتَه بالحلْفِ الكاذِبِ)) . وفي رواية:
((المسبل إزاره)).
رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
( المسبل ) : هو الذي يطول ثوبه ويرسله إلى الأرض كأنه يفعل ذلك تجبراً واختيالاً.
قال :
٢٠٣٥ - (٨) وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ؛
حسن
(( الإسبالُ في الإزارِ والقميصِ والعمامةِ ، من جرَّ شيئاً خُيلاءَ ؛ لم ينظر
اللهُ إليه يومَ القيامةِ » .
(١) أي: يضطرب ويصوت. في ((النهاية)):
((و(القعقعة) حكاية حركة الشيء يسمع له صوت))، ولا ينافيه ما في رواية لأحمد مفسرة
بلفظ: ((يعني جديداً)). فإنَّ الجديد صوته أوضح كما هو معلوم .
٤٥٨
١٨ - كتاب اللباس والزينة
٢ - الترغيب في القميص ...
٢٠٣٦ - ٢٠٣٨ - حديث
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من رواية عبد العزيز بن أبي رواد ، والجمهور على
توثيقه .
صحیح
٢٠٣٦ - (٩) وعن ابن عمر أيضاً ؛ أن رسول الله
ج قال :
((لا ينظرُ اللهُ يومَ القيامةِ إلى مَنْ جَرَّ ثوبَه خُيلاءَ )).
رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه .
قال :
٢٠٣٧ - (١٠) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله
((لا يَنظُرُ اللهُ يومَ القيامَةِ إلى مَنْ جَرَّ إزارَهَ بَطَراً)).
صحیح
رواه مالك والبخاري ومسلم .
حسن
وابن ماجه ، إلا أنه قال :
(( من جرَّ ثوبه من الخيلاء)).
صحیح
٢٠٣٨ - (١١) وعن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أن رسول الله
قال :
(( من جَرَّ ثوبَه خُيلاءَ؛ لم ينظرِ الله إليه يومَ القِيامَةِ)).
صحیح
فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: يا رسولَ الله ! إنّ إزاري
يسْتَرخي (١) إلا أنْ أتعاهَدَهُ؟ فقال له رسولُ الله
(( إِنَّك لستَ مِمَّنْ يَفْعَلُه خُيَلَاءَ )).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي .
(١) زاد أحمد في رواية: ((أحياناً».
قلت : ومن الواضح أن إزار أبي بكر لم يكن طويلاً زائداً على الحد المشروع، لأن الشكوى منه
إنما كانت لأنه يسترخي أحياناً مع تعهده إياه . رضي الله عنه وأرضاه ، فأين هذا مما يفعله بعض
الأمراء والعلماء والشباب المبتلى بإطالة الثوب أو العباءة، أو (البنطلون) الذي يمس الأرض ، ثم
يبرّرون ذلك بأنهم لا يفعلون ذلك خيلاء ، ولو كانوا صادقين لفعلوا فعل أبي بكر. انظر ((الأحاديث
الصحيحة)» (٢٦٨٢).
٤٥٩
١٨ - كتاب اللباس والزينة
٢ - الترغيب في القميص ...
٢٠٣٩ - ٢٠٤١ - حديث
ولفظ مسلم : قال: سمعتُ رسولَ الله :﴿ بأذْنَيَّ هاتين يقول:
((مَنْ جَرَّ إزارَه لا يريدُ بذلك إلا المخِيلَةَ؛ فإنَّ الله لا ينظُر إليه يومَ
القيامة» .
( الخُيَلاء ) بضم الخاء المعجمة وكسرها أيضاً وبفتح الياء المثناة تحت ممدوداً: هو الكبر
والعجب .
و ( المَخِيلة ) بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة من الاختيال : وهو الكبر واستحقار الناس.
٢٠٣٩ - (١٢) وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال:
رأيت رسول الله ﴿ أخذ بحُجْزَةِ سفيان بن أبي سهل فقال :
((يا سُفيانُ! لا تُسبِلْ إزارَك، فإنَّ الله لا يُحِبُّ المسْبِلِينَ)).
حـ لغيره
رواه ابن ماجه، وابن حبان في «صحيحه»، واللفظ له .
( قال الحافظ: ) ويأتي إنْ شاء الله تعالى في ((طلاقة الوجه)) [ ٢٣ - الأدب/٤]:
حديث أبي جُرَيّ الُجيمي ، وفيه :
(( وإياك وإسبال الإزارِ؛ فإنه من المخيلة ، ولا يحبُّها الله )) .
صحیح
٢٠٤٠ - (١٣) وعن هُبِيْبِ بْنِ مُغْفِلٍ - بضم الميم وسكون المعجمة وكسر الفاء -
رضي الله عنه: أنَّه رأى محمَّداً القرشيِّ قام فجرَّ إزارَه ؛ فقال هُبيْبٌ : سمعتُ
رسولَ الله
يقول :
(( مَنْ وَطِئَهُ خُيَلاءَ ؛ وَطِئُهُ في النارِ )) .
رواه أحمد بإسناد جيد ، وأبو يعلى والطبراني .
٢٠٤١ - (١٤) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله { له) يقول:
(( مَنْ أَسْبَل إزارَه في صَلاتِه خُيلاء؛ فليسَ مِنَ الله في حِلَّ ولا حَرام)).
صحیح
رواه أبو داود وقال: « ورواه جماعة موقوفاً على ابن مسعود ».
٤٦٠