النص المفهرس

صفحات 421-440

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٥ - الترغيب فى النفقة على الزوجة ... ١٩٥١-١٩٥٣ - حديث
٥ - ( الترغيب في النفقة على الزوجة والعيال ،
والترهيب من إضاعتهم ، وما جاء في النفقة على البنات وتأديبهن )
( قال الحافظ:) ((وقد تقدم في ((كتاب الصدقة)) ( باب في الترغيب في الصدقة
على الزوج والأقارب وتقديمهم على غيرهم ) )) .
صحیح
١٩٥١ - (١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:
(( دينارٌ أنفقتَه في سبيلِ الله ، ودينارٌ أنفقتَهُ في رقَبَةٍ ، ودينارٌ تصدَّقْتَ به
على مسكين، ودينارٌ أَنفَقْتَهُ على أهْلِكَ؛ أعْظَمُها أجراً الَّذي أنْفَقْتَهُ على
أهْلِكَ )) .
رواه مسلم(١) .
صحيح
٠
قال : قال رسول الله
١٩٥٢ -(٢) وعن ثوبان مولی رسول الله
((أَفْضَلُ دينار ينفقُهُ الرجلُ ، دينارٌ ينفِقُه على عياله، ودينارٌ ينفِقُهُ على
فَرَسهِ في سبيلِ الله ، ودينارٌ ينْفِقُه على أصْحابِه في سبيلِ الله )).
قال أبو قلابة : بدأ بالعِيالِ .
ثمَّ قال أبو قلابة: أيُّ رجُلٍ أَعْظَمُ أجْراً مِنْ رجُلٍ يُنْفِقُ على عيالِ صِغارِ
يُعِفُّهم الله ، أو يَنْفَعُهم الله به ويُغْنيهِمْ.
رواه مسلم والترمذي (٢) .
ء
١٩٥٣ - (٣) وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ لُ قال صحيح
له :
(١) قلت: والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٥١).
(٢) والبخاري في ((الأدب المفرد)) أيضاً (٧٤٨) .
٤٢١

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٥ - الترغيب في النفقة على الزوجة ... ١٩٥٤ - ١٩٥٦ - حديث
((وإنَّك لَنْ تُنفِقَ نفَقةً تَبْتَغي بها وجْهَ الله إلا أُجِرْتَ عليها؛ حتَّى ما
تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ )) .
رواه البخاري ومسلم في حديث طويل .
صحيح
١٩٥٤ - (٤) وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه عن النبي
﴿ قال :
((إذا أنْفَق الرجُلُ على أهْلِهِ نفقةً وهو يَحْتَسِبُها؛ كانتْ له صدَقَةً )).
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .
١٩٥٥ - (٥) وعن المقدام بن معد يكربٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:
صحیح
(( ما أطعَمْتَ نفْسَك فهو لكَ صدقةٌ ، وما أطْعَمْتَ وَلدَك فهو لك صدقةٌ ،
وما أُطْعَمْتَ زوْجتَكَ فهو لك صدَقَةٌ ، وما أَطْعَمْتَ خادِمَك فهو لكَ صِدَقةٌ )).
رواه أحمد بإسناد جيد(١) .
١٩٥٦ - (٦) وعن عبدالله بن مسعودٍ رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
: :
(( اليدُ العُلْيا أَفْضَلُ مِنَ اليدِ السُّفلى، وابْدَأُ بِمَنْ تعولُ، أُمَّك وأباك،
وأختَك وأخاك ، وأُدْناكَ فأدْناكَ)).
حسن
صحیح
رواه الطبراني بإسناد حسن،(٢) وهو في «الصحيحين)) وغيرهما بنحوه من حديث
(١) قلت: ورواه البخاري أيضاً في ((الأدب المفرد)) وغيره، وهو مخرَّج في ((الصحيحة))
(٤٥٣). وكذلك رواه النسائي في ((عشرة النساء)) (ق ١/١٠١).
(٢) قلت: فيه (١٠٤٠٥/٢٢٩/١٠) زياد بن عبد الرحمن القرشي ، وثقه ابن حبان
(٢٥٦/٤) ولم يذكروا له راوياً في كتب الرجال غير (عقيل بن طلحة)، ولذلك قال الذهبي في
(«الميزان)): ((لا يعرف)». لكنَّ الراوي عنه لهذا الحديث (حرمي بن حفص القسملي) ، وهو ثقة أيضاً ،
فلعله لذلك حسنه المؤلف ، وتبعه الهيثمي (١٢٠/٣) ولا سيما وله شواهد معروفة . أما جملة اليد ،
فيشهد لها حديث حكيم الذي أشار إليه المؤلف آتياً ، وسائر شواهده في الإرواء» (٣١٦/٣ - ٣١٩).
٤٢٢

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٥ - الترغيب في النفقة على الزوجة ١٩٥٧.٠٠ و١٩٥٨ - حديث
حكيم بن حزام وتقدم [ ٨ - الصدقات / ٤].
١٩٥٧ - (٧) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
(( مَنْ أَنفَقَ على نفسِهِ نفَقةً يَستَعِفُّ بها فهي صدَقةٌ ، ومَنْ أَنْفَق على حـ لغيره
امْرَأَتِه ووَلدِهِ وأهلِ بَيْتِه فهي صدَقَةٌ » .
رواه الطبراني بإسنادين أحدهما حسن .
صحیح
١٩٥٨ - (٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه :
: قال يوماً لأصْحابِه :
أُنَّ رسول الله
((تَصدَّقوا)) .
فقال رجلٌ : يا رسولَ الله ! عندي دينارٌ. قال :
((أنفقْه على نفْسِكَ)).
قال : إنَّ عندي آخَرُ . قال :
((أَنْفقْهُ على زوْجَتِك )) .
قال : إنَّ عندي آخَرُ . قال :
((أنفقْه على وَلَدِكَ)).
قال : إنَّ عندي آَخَرُ. قال :
((أنْفِقْه على خادِمِك)).
قال : عندي آخَرُ . قال :
(( أنْتَ أَبْصَرُ بِهِ)) .
رواه ابن حبان في «صحيحه» (١)، وفي رواية له: ((تصدقَ)) بدل (( أنفقَ )) في
الكل .
(١) قال الحافظ الناجي (٢/١٦٩): ((هذا عجيب، إذ الحديث عند أحمد وأبي داود
والنسائي)» ، وهو مخرَّج عندي في ((صحيح أبي داود)) (رقم ١٤٨٤).
٤٢٣
٠

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٥ - الترغيب في النفقة على الزوجة ... ١٩٥٩ - ١٩٦١ - حديث
١٩٥٩ - (٩) وعن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال :
مِنْ جَلَده
مَرَّ على النبيِّ ◌َ﴿﴿ِ رجلٌ ، فرأى أصحابُ رسولِ الله
صـ لغيره
ونشاطه ، فقالوا :
يا رسولَ الله ! لو كانَ هذا في سبيلِ الله ! فقال رسولُ الله
:
((إِنْ كانَ خرِجَ يَسْعى على ولَدِهِ صِغاراً فهو في سبيلِ الله ، وإنْ كانَ
خرجَ يَسْعَى على أَبَوْينٍ شَيْخَيْنِ كبيريْنِ فهو في سبيلِ الله ، وإنْ كانَ خرجَ
يَسْعى على نفْسِه يُعِفُّها فهو في سبيل الله ، وإنْ كانَ خَرجِ يَسْعى رِياءً ومُفَاخَرةً
فهو في سبيلِ الشّيْطانِ » .
رواه الطبراني ورجاله رجال « الصحيح)). [مضى ١٦ - البيوع/ ١].
١٩٦٠ - (١٠) وروي عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
(( ما أنفق المرء على نفسه وولده وأهلهِ وذي رحِمِه وقرابتهِ ؛ فهو له
صدقةٌ )) .
حـ لغيره
رواه الطبراني في «الأوسط))، وشواهده كثيرة .
١٩٦١ - (١١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
قَدْرِ البَلاءِ )) .
((إِنَّ المعونَةَ تأْتِي مِنَ الله على قدْرِ المؤنَةِ ، وإِنَّ الصبرَ يأتي مِنَ الله على
حـ لغيره
رواه البزار، ورواته محتج بهم في (( الصحيح))؛ إلا طارق بن عمار، ففيه كلام قريب ،
ولم يترك ، والحديث غريب . (١)
(١) قلت: لكن قد توبع طارق من غير واحد، ولذلك خرَّجته فى ((الصحيحة)) (١٦٦٤).
٤٢٤

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٥ - الترغيب في النفقة على الزوجة ... ١٩٦٢ و١٩٦٣ - حديث
١٩٦٢ - (١٢) وعن عمرو بن أمية قال :
مرَّ عثمانُ بنُ عفَّنَ أو عبد الرحمن بن عوفٍ بِمِرْطٍ، واسْتَغْلاه، قال: حـ لغيره
فمُرَّبه على عمرو بنٍ أميَّةَ فاشْتَراه ، فكَساه امْرأتَه سخيلةَ بنْتَ عُبَيْدة بنِ
الحارِثِ بْنِ المطْلِبِ، فمرَّ بهِ عثمانُ أو عبدُ الرحمنِ فقال: ما فَعَلَ المِرْطُ الذي
ابْتَعْتَ؟ قال عَمْرو: تَصدَّقْتُ به على سخيلةَ بنتٍ عُبَيْدَةَ ، فقال: إنَّ كلَّ ما
صَنَعْتَ إلى أهلِكَ صدَقَةٌ؟ فقال عَمَرٌو: سمعتُ رسولَ الله :﴿ يقولُ ذلك.
فذكرَ ما قال عَمْرُو لِرسولِ اللهِ عَ لَه؛ فقال:
((صَدَقَ عَمْرٌو، كلُّ ما صَنِعْتَ إلى أهلِك؛ فهو صدَقَةٌ عَلَيْهِمْ)).
رواه أبو يعلى والطبراني ، ورواته ثقات .
وروی أحمد المرفوع منه ، قال :
صـ لغيره
(( ما أعطى الرجلُ أهلَه؛ فهوَ لهَ صَدَقَةٌ))(١) .
( المرط ) بکسر الميم : کساء من صوف أو خز یؤتزر به .
١٩٦٣ - (١٣) وروي عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: سمِعْتُ رسول
الله #* يقول :
((إِنَّ الرجلَ إذا سَقی امْرَأَتَه مِنَ الماءِ أُجِرَ )).
حـ لغيره
قال : فَأَتَيْتُها فسَقَيْتُها ، وحدَّثْتُها بما سمعتُ مِنْ رسولِ الله
رواه أحمد، والطبراني في «الكبير» و «الأوسط)).(٢)
(١) قلت: وكذلك رواه النسائي في ((عشرة النساء)) من ((الكبرى)) (ق ١/١٠١) ، ورواه البزار
(١٥٠٧) مطولاً مع اختلاف يسير في بعض الجمل .
(٢) قلت: وكذا في («المجمع» (٤/ ٣٢٥) وقال: (( وفيه سفيان بن حسین ، وفي حديثه عن
الزهري ضعف، وهذا منه))! وقلده الثلاثة (٢ / ٦٩٠)! وليس للزهري فيه ذكر! انظر ((الصحيحة))
(٢٧٣٦) .
٤٢٥

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٥ - الترغيب في النفقة على الزوجة .. . ١٩٦٤ - ١٩٦٦ - حديث
قال :
١٩٦٤ - (١٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أنَّ النبي
صحیح
(( ما مِنْ يوم يُصبح العِبَادُ فيه إلا مَلكانٍ يَنْزِلان؛ فيقولُ أحَدُهما : اللّهُمّ
أَعطِ مُنْفِقاً خَلَفاً، ويقولُ الآخر: اللّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكاً تلفاً)) .
رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
( قال الحافظ) عبد العظيم: ((وقد تقدم هذا الحديث وغيره في باب الإنفاق
والإمساك)) [١٥ - الصدقات / ١٥].
١ - فصل
:
١٩٦٥ - (١٥) عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
((كَفَى بِالمَرْء إِثْماً أنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقْوُت )) .
حـ لغيره
رواه أبو داود والنسائي والحاكم ؛ إلا أنَّه قال :
(( من يعول )). وقال :
(( صحيح الإسناد)).
١٩٦٦ - (١٦) وعن الحسن رضي الله عنه (١) عن نبي الله :﴿ قال:
حسن
صحیح
((إِنَّ اللّه سائلٌ كلَّ راع عمَّ اسْتَرْعاهُ، حَفِظَ أمْ ضَيِّعَ، حتى يَسْأَلَ الرجُلَ
عنْ أهلٍ بَيْتِه » .
رواه ابن حبان في «صحيحه » .
(١) الترضي عن (الحسن) يشعر بأنهً ابن علي بن أبي طالب، وليس به ، وإنما هو الحسن
البصري التابعي رحمه الله، فهو مرسل، وقد أخرجه النسائي في ((عشرة النساء)) من ((الكبرى)) هو
والذي بعده عن قتادة عن أنس ، وعنه عن الحسن مثله ، وصحح الدارقطني المرسل . انظر
((الصحيحة)) (١٦٣٦) .
٤٢٦

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٥ - الترغيب في النفقة على الزوجة ... ١٩٦٧ و١٩٦٨ - حديث
حسن
١٩٦٧ - (١٧) وعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال : قال رسول الله
((إنَّ الله سائلٌ كلَّ راع عمَّا اسْترعاهُ حَفِظَ أم ضَيِّعَ، - زاد في رواية: حتى صحيح
يَسْأَلَ الرجلَ عنْ أهلٍ بيْتِهِ (١).)).
رواه ابن حبان في « صحيحه » أيضاً.
( قال الحافظ ) :
(( وتقدم حديث ابن عمر [ ١٧ - النكاح / ٣ ] سمعتُ رسولَ الله
يقول :
صحيح
((كلُّكم راع ومسؤولٌ عن رعيَّتِه ، الإمامُ راعٍ ومسؤول عن رعيَّتِهِ ، والرجلُ
راع في أهلِه ومسؤول عن رعيَّتِه ، والمرأة راعيةٌ فَي بيت زوجها ومسؤولةٌ عن
رعيَّتها ، والخادم راع في مالِ سيِّدهِ ومسؤول عن رعيَّته ، وكلكم راع ومسؤولٌ
عن رعيَّتهِ » .
رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
٢ - فصل
صحیح
١٩٦٨ - (١٨) عن عائشة رضي الله عنها قالت :
دخَلتْ عليِّ امْرأةٌ ومعَها ابْنَتانِ لها تسألُ ، فَلَمْ تَجِدْ عندي شيئاً غير ثْرة
واحدَة ، فأعطيتُها إِيَّاها ، فَقَسَمَتْها بينَ ابْنَتَيْها ، ولمْ تأكُلْ منها شيئاً. ثمَّ قامَتْ
فَخَرجتْ، فَدَخل النبيُّ ◌َ﴿ُ علينا ، فَأَخْبِرْتُه ، فقال :
((مَنِ ابْتُلِي مِنْ هذه البناتِ بِشَيْءٍ فأحْسنَ إليْهِنَّ؛ كُنَّ لَهُ سِتْراً مِنَ النّارِ)).
(١) قلت : هذه الزيادة ليست عند ابن حبان إلا في حديث الحسن البصري المتقدم. نعم هي
في حديث أنس عند النسائي في ((الكبرى)) (٥ / ٣٧٤ / ١٩١٧٣)، ثم ساقه عن الحسن قال:
(( مثله)). فلو عزاه للنسائي كان أولى .
٤٢٧

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٥ - الترغيب في النفقة على الزوجة ... ١٩٦٩ - ١٩٧١ - حديث
رواه البخاري ومسلم ، والترمذي ، وفي لفظ له :
(( مَنِ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنَ البَناتِ فَصَبر عليهنَّ؛ كنَّ له حجاباً مِنَ النارِ)).
صـ لغيره
صحيح
١٩٦٩ - (١٩) وعنها قالتْ:
جاءتَنْي مِسكينَةٌ تَحْمِل ابْنَتَيْنِ لهَا، فَأَطْعَمْتُها ثلاثَ تَمْراتِ، فأعْطَتْ كلَّ
واحدة منها تَمْرَةً ، وَرَفَعتْ إلى فيها تَمْرةً لتأْكُلَها، فاسْتَطْعَمَتْها ابْنتاها ، فشَقّت
التَمْرةَ التي كانتْ تريدُ أنْ تَأْكُلَها بينهما ، فأعْجبنَي شأنُها ، فذكرتُ الذي
صَنَعَتْ لِرسولِ الله
خَاللهُ ، فقال :
((إنَّ الله قد أوجَبَ لها بهما الجنَّةَ ، أَوْ أَعْتَقَها بِهِما مِنَ النارِ)) .
رواه مسلم .
١٩٧٠ - (٢٠) وعن أنس رضي الله عنه عن النبي ◌َّ ه قال:
(( مَنْ عالَ جارِيَتَيْنِ حتى تبلُغا؛ جاءَ يومَ القِيامَةِ أنا وهو. وضمَّ أَصابِعَهُ » .
صحیح
رواه مسلم ، واللفظ له .
والترمذي ، ولفظه :
صحیح
(( مَنْ عالَ جارِيَتَيْنِ ؛ دَخَلْتُ أنا وهو الجَنَّةَ كهاتَيْنِ . وأشارَ بأصْبَعَيْهِ السَّابَةِ
والتي تَليها )) .
صحیح
ء :
وابن حبان فى ((صحيحه)»، ولفظه: قال رسول الله
(( مَنْ عَالَ ابْنَتيْنِ أو ثلاثاً، أو أُختَيْنِ أو ثلاثاً حتى يَبِنَّ، أو يموتُ عَنْهُنَّ؛
كنتُ أنا وهو في الجنَّةِ كهاتَيْنِ . وأشارَ بأصْبَعيهِ السبابةِ والتي تليها ».
: :
١٩٧١ - (٢١) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسولُ الله
حـ لغيره
(( ما مِنْ مسلم له ابْنَتانِ فَيُحْسِنُ إليهما ما صَحِبَتَاهُ أو صحِبَهُما؛ إلا
أَدْخَلَتَاه الجنَّةَ )) .
ءُ
٤٢٨

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٥ - الترغيب في النفقة على الزوجة ... ١٩٧٢ و١٩٧٣ - حديث
رواه ابن ماجه بإسناد صحيح، وابن حبان في ((صحيحه)) من رواية شرحبيل عنه ،
والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد)).
١٩٧٢ - (٢٢) وروى الطبراني عن عوف بن مالك رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله
(( ما مِنْ مسلم يكونُ له ثلاثُ بناتٍ فينفقُ عليهنَّ حتى يَبِنَّ أو يَمُتْنَ ؛ إلا حـ لغيره
صَ ◌ّهُ قال :
عَّـ
كُنَّ له حجاباً مِنَ النّارِ)» .
فقالتْ له امْرأَةٌ : أوْ بِنْتَانِ؟ قال :
(( أوْ بِنْتَانِ)) .
وشواهده كثيرة .
١٩٧٣ - (٢٣) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله
٠
(( مَنْ كان له ثلاثُ بناتٍ أو ثلاثُ أخَوَاتٍ، أوْ بِنتان، أو أُخْتَانِ ، فَأَحْسَن صـ لغيره
صُحِبَتُهنَّ واتَّقى الله فيهِنَّ؛ فله الجنَّةُ )) .
رواه الترمذي ، واللفظ له .
وأبو داود ؛ إلا أنَّه قال :
صـ لغيره
((فأدَّبهنَّ وأحسَن إليْهِنَّ وزوَّجَهُنَّ؛ فله الجنَّةُ )) .
وابن حبان في «صحيحه )) . وفي رواية للترمذي : قال رسول الله
:
(( لا يكونُ لأَحدِكُمْ ثلاثُ بناتٍ ، أو ثلاثُ أُخَوَاتٍ ، فَيُحْسِنُ إليْهِنَّ؛ إلا
دَخَل الجنَّةَ)) .
( قال الحافظ:) ((وفي أسانيدهم اختلاف ذكرته في غير هذا الكتاب)).
٤٢٩

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٥ - الترغيب في النفقة على الزوجة ١٩٧٤ و١٩٧٥ - حديث
حـ لغيره
١٩٧٤ - (٢٤) وعن المطلب بن عبدالله المخزومي قال :
دخلتُ على أمِّ سلمةَ زوج النبيِّ ﴿ فقالت :
يا بني ! ألا أحدثُك بما سمعت من رسول الله
؟
قلت : بلى يا أمَّه !
قالت: سمعتُ رسول الله عَ﴿﴿ يقول :
(( من أنفق على ابنتين أو أختين أو ذواتَي قرابةٍ يحتسبُ النفقةَ عليهما
حتى يغنيهما الله من فضله (١)، أو يكفيهما؛ كانتا له ستراً من النار)).
حـ لغيره
رواه أحمد والطبراني من رواية محمد بن أبي حميد المدني ، ولم يُتركْ ، ومشّاه
بعضهم ، ولا يضر في المتابعات .
١٩٧٥ - (٢٥) وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله
: :
((مَنْ كُنَّ له ثلاثُ بناتٍ يُؤوِهنَّ ويَرحمهُنَّ ويَكْفَلُهُنَّ؛ وجَبَت له الجنَّةُ
ألبَثَّة )).
صـ لغيره
قيل: يا رسولَ الله ! فإنْ كانتا اثْنَتَيْنِ ؟ قال :
(( وإنْ كانَتَا اثْنَتْين )).
قال: فرأى بعضُ القوم أنْ لَوْ قالَ: واحدَةً، لقال: واحدَة (٢).
رواه أحمد بإسناد جيد، والبزار، والطبراني في « الأوسط » ، وزاد :
« ويزوّجُهُنَّ )).
(١) الأصل: ((من فضل الله))، والتصحيح من ((المسند)) (٢٩٣/٦).
(٢) في النفس شيء من ثبوت قوله: ((ألبتة))، وقوله: ((قال: فرأى بعض ... ))، وقوله :
((ويزوجهن)) فإنَّ في سند الحديث ابن جدعان ، وهو ضعيف ، ولم أجد لهذه الزيادات شاهداً معتبراً ،
بخلاف الحديث ، فله شواهد منها حديث عوف المتقدم ، وآخر صححه الحاكم، وهو في الكتاب
الآخر .
٤٣٠

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٦ - الترغيب في الأسماء الحسنة ...
١٩٧٦ - ١٩٧٨ - حديث
٦ - ( الترغيب في الأسماء الحسنة ،
وما جاء في النهي عن الأسماء القبيحة وتغييرها )
صحیح
١٩٧٦ - (١) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله
٠
(( ... (١) أحبُّ الأسْماءِ إلى الله عبدُالله وعبدُالرحمن)).
رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه .
١٩٧٧ - (٢) وعن أبي وهبِ الْجُشَمِيِّ - وكانت له صحبةٌ - رضي الله عنه قال:
: :
قال رسولُ الله
(( ... (٢) أحبُّ الأسْماءِ إلى الله عبدُالله وعبدُالرحمن ، وأصدَقُها حارثٌ حـ لغيره
وهَمّامٌ ، وأقْبَحُها حَرْبٌ ومُرَّةُ » .
رواه أبو داود - واللفظ له - والنسائي .
وإنما كان حارث وهمام أصدق الأسماء ؛ لأنَّ ( الحارث ): هو الكاسب ، و ( الهمام ) :
هو الذي يهم مرة بعد أخرى ، وكل إنسان لا ينفك عن هذين .
آخر: صحيح
١٩٧٨ - (٣) وعن سمرة بن جندبٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله
((أحبُّ الكلام إلى الله أربعٌ: سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إلهَ إلا الله ،
والله أكبر. لا يضركَ بأيّهن بدأت .
(١) هنا في الأصل زيادة نصها: ((أحب الأسماء إلى الله ما عبد وما حمد)). وفي رواية).
وهي زيادة باطلة لم ترد في المخطوطة وغيرها ، والظاهر أنَّها مدرجة من بعض جهلة النساخ ، فإنَّه لا
أصل له بهذا اللفظ كما كنت بينته في ((الضعيفة)) (٤١١)، وانظر الحديث (٤٠٨) منه ، وكنت
نسبت الخطأ هنا إلى المؤلف رحمه الله ، إحساناً مني الظن بمحقق الكتاب ، فأستغفر الله من ذلك ،
وعفا عنا وعن محققه .
(٢) هنا فى الأصل قوله: ((تسموا بأسماء الأنبياء))، وهو من حصة ((الضعيف)).
٤٣١

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به
٦ - الترغيب في الأسماء الحسنة ...
١٩٧٩ - حدیث
لا تُسمِّيَنَّ غلامَك يَساراً، ولا رَباحاً، ولا نَجيحاً، ولا أَفْلَحَ؛ فإنَّك تقولُ :
أَثَمَّ هو؟ فلا يكونُ فيقولُ: لا إنّما هُنَّ أربعٌ، فلا تَزِيدُنَّ عليَّ)) (١).
رواه مسلم - واللفظ له - وأبو داود والترمذي وابن ماجه مختصراً ، ولفظه : قال:
نهانا رسولُ الله ◌َّهِ أَنْ نُسمِّيَ رقيقنَا (٢) أربعةَ أسْماء: أفْلَحَ ، ونافع،
ورباح ، ويَسارٍ .
١٩٧٩ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله عَ ◌ّه قال:
((إِنَّ أَخْتَعَ اسم عند الله رجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الأمْلاكِ، - زاد في رواية: ــ لا
مالكَ إلا الله )) .
صحیح
قال سفيانُ: مثل (( شاهانشاه)) (٣) .
وقال أحمد بن حنبل : « سألت أبا عمرو (يعني الشيباني) عن ((أُخْنعَ))؟ فقال: أَوْضَعَ (٤)).
رواه البخاري ومسلم .
ولمسلم :
صحیح
((أَغْيَظُ رجل على الله يومَ القيامة، وأخْبَثُه رجلٌ [ كان] يُسمَّى (٥) مَلِكَ
الأمْلاك. لا مَلكَ إلا الله )).
﴿ ، ويؤكد ذلك
(١) ظاهر السياق يدل على أنَّ قوله: ((إنما هن أربع ... )) مرفوع من كلامه
أنَّ في رواية صحيحة لأحمد التصريح بذلك، ولذلك كنت خرجتها في « الصحيحة» (٣٤٦)، وفي
ذلك إبطال لقول من زعم أنَّه من قول الراوي ليس من الحديث . انظر ((شرح مسلم)) للنووي ،
والحاشية على ((مسلم)) طبعٍ استنبول .
(٢) ليس هذا خاصاً بالأرقاء ، بل هو بعض معنى (غلامك) في الرواية الأولى ، ويؤيده تعليل
النهي فيها بقوله : «فإنَّك تقول ... ))، وعليه يدل كلام النووي وغيره ، ثم إنَّ هذا اللفظ قد رواه مسلم
أيضاً ، فكان على المؤلف أنْ يذكره ولا يهمله ، كما أنَّ ابن ماجه روى الأربع كلمات أيضاً .
(٣) ومثله (قاضي القضاة) عند الحافظ العراقي وغيره. راجع ((فتح الباري)).
(٤) قال عياض: (( معناه: أنَّه أشد الأسماء صغاراً، والخانع: الذليل . وإذا كان الأسم أذل
الأسماء كان من تسمى به أشد ذلاً)). ((فتح)) .
(٥) الأصل: ((رجل تسمى))، والتصويب من المخطوطة و((مسلم)) (١٧٤/٦).
٤٣٢

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٦ - الترغيب في الأسماء الحسنة ... ١٩٨٠ - ١٩٨٣ - حديث
فصل
١٩٨٠ - (٥) عن عائشة رضي الله عنها:
صـ لغيره
كان يغيِّرُ الاسْمَ القبيحَ .
أنَّ رسولَ الله
رواه الترمذي وقال: «قال أبو بكر بنُ نافع: وربَّما قال عمرُ بنُ عليٍّ في هذا
الحديث ((هشام بن عروة عن أبيه عن النبي ﴿ مرسل))، ولم يذكر فيه عائشة)).
١٩٨١ - (٦) وعن ابن عمر رضي الله عنهما :
(جَمِيلَةَ) .
صحیح
أنَّ ابْنةً لعمر كان يقالُ لها : (عاصِيَة)، فسمّاها رسولُ الله
رواه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: (( حديث حسن)).
ورواه مسلم باختصار قال :
غيّرِ اسْم (عاصِيةَ ) ؛ قال :
إنَّ رسولَ الله عَ
(( أنتِ جَميلَةُ)) .
١٩٨٢ - (٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه :
صحیح
أنَّ زَيْنَبَ بِنتَ أبي سَلَمة كان اسْمُها (بَرَّة) ، فقيلَ: تُزَكِّي نفسَها ، فسمَّاها
رسولُ الله ◌َ﴿ (زينب) .
رواه البخاري ومسلم وابن ماجه وغيرهم .
صحیح
١٩٨٣ - (٨) وعن محمد بن عمرو بن عطاء قال:
﴾ نھی
سمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّة ، فقالتْ زِينَبُ بنت أبي سَلَمةَ: إِنَّ رسولَ الله
عن هذا الاسْم، وسُمِّيتُ (بَرَّة) ، فقالَ رسولُ الله
:
((لا تُزَكُّوا أَنفُسَكُم ؛ الله أعلَمُ بأهلِ البِرّ منكُم )).
فقالوا : بِمَ نسمِّيها ؟ قال :
٤٣٣

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به
٦ - الترغيب في الأسماء الحسنة ...
١٩٨٣ - حدیث
((سمُّوها زَيْنَبَ)).
رواه مسلم وأبو داود .
اسمَ العاصي ، وعزيز، وعَتْلة ، وشيْطانَ ، والحَكَم ،
قال أبو داود: «وغَيَّر رَسولُ الله
وغُرابَ ، وحُبابَ، وشِهابَ، فسمَّه: هشاماً، وسمَّى حَرْباً: سِلْماً، وسمّى المضطَجِعَ:
المُنْبَعِثَ ، وأَوْضاً تُسمَّى عَفِرَة ، سماها: خَضِرَة ، وشِعْبَ الضلالَةِ سماه: شِعبَ الهُدى ، وبني
الزّنْيَة سمَّاهم: بني الرِّشْدَة، وسمّى بني مُغوِيَةَ : بني رِشِدَةَ)) . قال أبو داود :
(( تركت أسانيدها اختصاراً (١))).
( قال الخطابي ) :
(( أما (العاصي ) فإنما غَيِّره كراهية لمعنى العصيان، وإنما سمَة المؤمن الطاعة
والاستسلام .
و ( العزيز) إنما غيره لأنَّ العزة لله، وشعار العبد: الذلة والاستكانة.
و ( عَتْلة ) معناها الشدة والغلظة، ومنه قولهم: رجلٌ عُتُلٌّ، أي: شديدٌ غليظٌ، ومن
صفة المؤمن اللين والسهولة .
و ( شَيْطانُ) اشتقاقه من الشطْن، وهو البعد من الخير، وهو اسم المارد الخبيث من
الجن والإنس .
و ( الحَكَم ) : هو الحاكم الذي لا يرد حكمه ، وهذه الصفة لا تليق إلا بالله تعالى،
ومن أسمائه الحكمَ .
و (غراب) مأخوذ من الغَرْب، وهو البعد، ثم هو حيوان خبيث المطعم، أباح رسول
الله
قتله في الحل والحرم .
(١) قلت : وكلها ثابتة الأسانيد، إلا تغيير اسم الغراب، ففيه ريطة بنت مسلم ، وهي
مجهولة . وإلا اسم حباب ، وسيشير المؤلف قريباً إلى تضعيفه ، وهي مخرجة في ((صحيح أبي داود)).
٤٣٤
-

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٦ - الترغيب في الأسماء الحسنة ...
١٩٨٣ - حدیث
و ( حُباب ) يعني بضم الحاء المهملة وتخفيف الباء الموحدة : نوع من الحيَّاتِ،
وروي(١) أنه اسم شيطان .
و ( الشِّهابُ) الشعلة من النار، والنار عقوبة الله .
وأما ( عَفِرَةُ) - يعني بفتح العين وكسر الفاء - فهي نعت الأرض التي لا تنبت فيها
شيئاً ، فسماها: خضرة على معنى التفاؤل حتى تُخضِر)) انتهى (٢) .
٧ - ( الترغيب في تأديب الأولاد )
[ لم يذكر تحته حديثاً على شرط كتابنا ].
(١) قلت: فيه إشارة إلى ضعف الحديث المروي في ذلك، وبيانه في ((الضعيفة)) (٣٥١١).
(٢) يعني كلام الخطابي باختصار، وهو في ((المعالم)) (٢٥٥/٧ - ٢٥٦).
٤٣٥

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٨ - الترهيب من أن ينتسب إلى غير أبيه ١٩٨٤ - ١٩٨٦ - حديث
٨ - ( الترهيب من أنْ يَنْتَسِبَ الإنسان إلى غير أبيه أو يتولى غير مواليه)
صحيح
. قال :
١٩٨٤ - (١) عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ؛ أنّ رسول الله
(( مَن ادَّعى إلى غيرِ أبيهِ وهو يعلَمُ أنَّه غيرُ أبيهِ ؛ فالجنَّةُ عليه حرَامٌ » .
رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه عن سعد وأبي بَكْرة جميعاً .
صحیح
١٩٨٥ - (٢) وعن أبي ذرّ رضي الله عنه؛ أنَّه سمع رسول الله مح ﴿ يقول:
(( ليسَ مِنْ رجلٍ ادّعَى لغيرِ أبيهِ وهو يعلَمْ ؛ إلاَّ كَفَر ، ومَنِ ادَّعى ما ليسَ
له؛ فليسَ منّا، ولْيَتبوّأْ مِفْعَدهُ مِنَ النّارِ، ومَنْ دَعا رجلاً بالكُفْرِ، أو قال: عَدُوَّ
الله! وليسَ كذلك؛ إلا حارَ عليهِ)).
رواه البخاري ومسلم .
( حار) بالحاء المهملة والراء ، أي : رجع عليه ما قال .
١٩٨٦ - (٣) وعن يزيد بن شريك بن طارق التميمي قال :
صحیح
رأيتُ عليّاً رضي الله عنه على المنْبَرِ يخطُبُ ، فسمعتُه يقولُ :
لا والله ما عندَنا مِنْ كتابٍ نقْرَؤه إلا كتابَ الله ، وما في هذه الصحيفَةِ ،
فَتَشرها ، فإذا فيها أسْنان الإِبِلِ ، وأشياءٌ مِنَ الجِراحاتِ ، وفيها: قال رسولُ الله
:
((المدينةُ حرمٌ ما بين عَير إلى ثَوْرِ، فَمَنْ أُحْدَثَ فيها حَدَثاً ، أوْ آوى
ء
مُحدثاً ، فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبلُ الله منهُ يومَ القِيامَةِ
عَدْلاً ولا صَرْفاً ، وذِمَّةُ المسلمينَ واحِدَةٌ ، يَسْعى بها أدْناهُم، فَمِنْ أَخْفَر مسلِماً
فعليه لعنةُ الله والملائكة والناسِ أَجْمَعين ، لا يقبلُ الله منهُ يومَ القِيامَةِ عَدْلاً
ولا صَرْفاً .
٤٣٦

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٨ - الترهيب من أن ينتسب إلى غير أبيه ١٩٨٧ و١٩٨٨ - حديث
ومن ادَّعى إلى غير أبيه أو انْتمَى إلى غير مواليه فعليه لعنةُ الله والملائكة
والناسِ أَجْمعينَ ، لا يقبلُ الله منه يومَ القيامَةِ عَدْلاً ولا صَرْفاً)).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي(١)
حسن
١٩٨٧ - (٤) وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسولُ الله
((كُفرٌ (٢) تَبرُّؤْ مِنْ نَسبٍ وإِنْ دَقَّ، وادِّعاءُ نسبٍ لا يُعْرَفُ )).
صحیح
رواه أحمد والطبراني في « الصغير)». وعمرو يأتي الكلام عليه .
١٩٨٨ - (٥) وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
صحیح
:
((مَنِ ادَّعى إلى غيرِ أبيه؛ لَمْ يَرُحْ رائحَةَ الجنَّةِ ، وإِنَّ ريحَها ليوجَدُ مِنْ
قدرٍ سبعينَ عاماً، أو مسيرة سبعينَ عاماً)) (٣).
(١) قلتٍ: يعني في ((الكبرى)) (٤٢٧٧/٤٨٦/٢ و٤٢٧٨)، وليس عنده، ولا عند المذكورين
معه ((رأيت علياً رضي الله عنه على المنبر))، وقد ساقه البخاري في خمسة مواضع (١٨٧٠ و٣١٧٢
و ٣١٧٩ و ٦٧٥٥ و٧٣٠٠) ، وكذلك ليست عند آخرين ممن خرجوا الحديث كابن حبان بروايتين
(٣٧٠٨ و٣٧٠٩)، وأحمد بثلاث روايات، وغيرهم، وهو مخرج في («الإرواء» (١٠٥٨)، فالظاهر أنَّ
المؤلف رواه بالمعنى ففي رواية البخاري الأخيرة بلفظ: (( خطبنا علي رضي الله عنه على منبر من
آجر، وعليه سيف فيه صحيفة معلقة ، فقال .. )).
(٢) الأصل : (كفى)، والتصويب من مصادر التخريج ، وقد أخرجوه من طرق عن عمرو بن
شعيب .. وجهل ذلك كله المعلقون الثلاثة، فضعفوا الحديث بطريق أحمد قائلين (٧٠٤/٢) :
((وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (٩٧/١)، وعزاه لأحمد والطبراني في ((الصغير)) و ((الأوسط))،
قلنا (!) : في إسناده المثنى بن الصباح ضعيف اختلط بأخرة» !
فأقول : المثنى متابع عند الطبراني من يحيى بن سعيد الثقة ، ولذلك لم يعله به المنذري ولا
الهيثمي ، بل أشار هذا - كالمنذري - إلى تقويته بقوله بعد عزوه للثلاثة :
((وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده )) .
مشيراً إلى احتجاج البخاري والأئمة بروايته ، فحذف الجهلة قوله هذا ليستعلوا عليه
باستدراكهم الذي يطفح استكباراً وجهلاً: ((قلنا .. ))! والله المستعان . والحديث مخرج في المجلد
السابع من ((الصحيحة)) (٣٣٧٠).
(٣) قلت: شك أحد الرواة - وهو وهب بن جرير عندي - أنْ يكون الحديث بلفظ ((قدر)) أو
(«مسيرة))، ويرجح الثاني أنَّه رواه محمد بن جعفر بإسناد وهب باللفظ الثاني ولم يشك .
٤٣٧

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٨ - الترهيب من أن ينتسب إلى غير أبيه ١٩٨٩ - ١٩٩١ - حديث
رواه أحمد . (١)
صحیح
١٩٨٩ - (٦) وعنِ ابْنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله
:
((مَنِ ادَّعى إلى غير أبيه أوْ تَولَّى غير مواليهِ ، فعليه لعنةُ الله والملائكة
والناسِ أجمعينَ )) .
رواه أحمد وابن ماجه وابن حبان في « صحيحه » .
صحیح
١٩٩٠ - (٧) وعن أنس رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله :﴿ يقول :
((مَنِ ادّعى إلى غيرِ أبيهِ أو انْتَمى إلى غير مواليه ، فعليه لعنةُ الله
المتَتَابِعَة إلى يومِ القِيامَةِ » .
رواه أبو داود .
١٩٩١ - (٨) وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:雞
صـ لغيره
((مَنِ ادّعى نسباً لا يُعرَفُ كَفر بالله ، أو انْتَفى مِنْ نَسبٍ وإِنْ دَقَّ كَفَر
بالله)) .
رواه الطبراني في «الأوسط)) من رواية الحجاج بن أرطاة ، وحديث عمرو بن شعيب
يعضده .
(١) في الأصل هنا: ((وابن ماجه؛ إلا أنه قال: ((وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمئة
عام)). ورجالها رجال الصحيح . وعبد الكريم هو الجَزَري ، ثقة احتج به الشيخان وغيرهما ، ولا يُلتفت
إلى ما قيل فيه )).
قلت : هذا مسلّم ، لكن الجزم بأنه الجزري فيه نظر ، لأنه عند ابن ماجه (٢٦١١) عن محمد
ابن الصباح : أنبأنا سفيان عن عبد الكريم عن مجاهد عن ابن عمرو . ومجاهد قد روى عنه الجزري
هذا ، وروى عنه عبد الكريم بن أبي أمية البصري ، وهو ضعيف ، وكل منهما روى عنه سفيان بن
عيينة، وهو المراد هنا، وقد رواه الحكم بن عتيبة عن مجاهد بلفظ: ((سبعين عاماً)) كما تراه فى
رواية أحمد الصحيحة ، وهذه مخالفة ظاهرة من عبد الكريم ، وإذا كان من المحتمل أن يكون ابن أبي
أمية الضعيف ، فتعصيب المخالفة به أولى من تعصيبها بابن الجزري الثقة كما هو ظاهر لا يخفى بإذن
الله تعالى .
٤٣٨

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٩ - ترغيب من مات له ثلاثة ...
١٩٩٢ و١٩٩٣ - حديث
٩ - ( ترغيب من مات له ثلاثة من الأولاد أو اثنان أو واحد
فيما يذكر من جزيل الثواب )
صحیح
١٩٩٢ - (١) عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(( ما مِنْ مسلم يموتُ له ثلاثةٌ لمْ يَبْلُغوا الحِنْثَ؛ إلا أدْخَلَهُ الله الجنَّة
بفضلٍ رحْمَتِه إيّاهُم » .
رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه .
وفي رواية للنسائي: أن رسول الله عنه قال:
صـ لغيره
((من احتسبَ ثلاثةً من صلبِهِ ؛ دخلَ الجنةَ)).
فقامت امرأةً فقالت : أو إثنان ؟ فقال :
((أو اثنان)). (١)
ورواه ابن حبان في «صحيحه » مختصراً :
((مَنِ احْتَسَبَ ثلاثةً مِن صُلِهِ دَخَلَ الجنةَ)) .
(الحِنْثُ) بكسر الحاء وسكون النون : هو الإثم والذنب . والمعنى: أنَّهم لم يبلغوا السن
الذي تكتب عليهم في الذنوب .
حسن
صحیح
١٩٩٣ - (٢) وعن عتبةَ بنِ عبدِ السلمي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله حسن
يقول :
(( ما مِنْ مسلم يموتُ له ثلاثَةٌ مِنَ الوَلدِ لمْ يَبْلُغوا الحِنْثَ؛ إلا تَلقَّوْهُ مِنْ
(١) تمام الحديث في الأصل: ((قالت المرأة: يا ليتني قلت: واحد)). حذفتها لأنها ليست
على شرط الكتاب ، ففي إسناد النسائي وغيره أيضاً (عمران بن نافع) ، وهو وإن وثقه النسائي فليس
له إلا راو واحد، ولذلك أشار الحافظ الذهبي إلى تليين توثيقه في ((المغني))، وكذا الحافظ
العسقلاني في قوله في ((التقريب)): ((مقبول)).
٤٣٩

١٧ - كتاب النكاح وما يتعلق به ٩ - ترغيب من مات له ثلاثة ...
١٩٩٤ و ١٩٩٥ - حدیث
أَبُوابِ الجنَّةِ الثمانِيَةِ منْ أيُّها شاءَ دخَلَ )).
رواه ابن ماجه بإسناد حسن .
صحیح
: :
١٩٩٤ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(( لا يموتُ لأَحدٍ مِنَ المسلمينَ ثلاثَةٌ مِنَ الوَلَد فتَمسَّه النارُ إِلا تَحلَّةً
القَسَم » .
رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه .
صحیح
ولمسلم :
أنَّ رسولَ الله
قال لِنِسْوَةٍ منَ الأنْصارِ :
((لا يموتُ لإِحْداكُنَّ ثلاثةٌ مِنَ الوَلدِ فتَحْتَسِبُه؛ إلاَّ دَخَلَتِ الجنَّةَ)).
فقالت امْرأَةٌ منهنَّ : أو اثْنانِ يا رسولَ الله ؟ قال :
« أو اثنان)).
وفي أخرى له أيضاً قال :
أتتِ امْرأةٌ بصبي لها فقالَتْ: يا نبيَّ الله ! ادعُ الله لي ، فَلَقَدْ دفنتُ ثلاثَةً .
فقال :
((أُدفَنْتِ ثلاثةً؟)).
قالتْ : نَعم . قال :
((لقدِ احْتَظَرْتِ بِحِظارٍ شديدٍ مِنَ النارِ)).
( الحِظَار) بكسر الحاء المهملة وبالظاء المعجمة : هو الحائط يجعل حول الشيء كالسور
المانع ، ومعناه : لقد احتميت وتحصنت من النار بحمى عظيم ، وحصن حصين .
صحیح
١٩٩٥ - (٤) وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله مح له، يقول:
(( ما مِنْ مُسْلِمَيْنِ يموتُ بينهُما ثلاثَةٌ مِنَ الولَدِ لمْ يَبْلُغوا الحِنْثَ؛ إلا
٤٤٠