النص المفهرس
صفحات 261-280
١٤ - كتاب الذكر
١٢ - الترغيب فيما يقوله ويفعله من رأى فى منامه ..
١٦٠٠ - حديث
((وإذا رأى ما يكره فليتعوَّذْ بالله من شرِّها وشرِّ الشيطان، ولْيتفلْ عن
يساره ثلاثاً ، ولا يحدث بها أحداً؛ فإنَّها لن تضُرَّه )).
صحیح
١٦٠٠ - (٤) وروياه أيضاً عن أبي هريرة وفيه :
((فمن رأى شيئاً يكرهه ؛ فلا يقصُّه على أحدٍ ، وليقم فليصلِّ)).
( الحلم) بضم الحاء وسكون اللام ، وبضمها : هو الرؤيا ، وبالضم والسكون فقط : هو
رؤية الجماع في النوم ، وهو المراد هنا .
وقوله : ( فليتفُل ) بضم الفاء وكسرها ؛ أي : فليبزق .
وقيل : التفل أقل من البزق ، والنفث أقل من التفل .
٢٦١
١٤ - كتاب الذكر
١٣ - الترغيب في كلمات يقولهن من يأرق ...
١٦٠١ - حديث
١٣ - ( الترغيب في كلمات يقولهن من يأرق أو يفزع بالليل )
حـ لغيره
١٦٠١ - (١) عَن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه؛ أنَّ رسول الله عَ ل﴿ قال:
((إذا فزع أحدكم في النوم فليقل : ( أعوذ بكلمات الله التامات من
غضبه وعقابه ، وشرِّ عباده، ومنْ همزاتِ الشياطين وأنْ يَحْضُرون ) ؛ فإنَّها لن
تَضُرَّه » .
رواه أبو داود ، والترمذي - واللفظ له - ، وقال :
« حديث حسن غريب )).
والنسائي ، والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد))، وليس عنده تخصيصها بالنوم .
وفي رواية للنسائي قال :
كان خالدُ بن الوليد رجلاً يفزع في منامه ، فذكر ذلك لِرَسول الله
فقال النبيُّ ﴿ * :
((إذا اضْطجعتَ فقُلْ: بسم الله أعوذ بكلمات الله التامة )) ، فذكر مثله .
وقال مالك في ((الموطأ)) :
« بلغني أن خالد بن الوليد قال لِرسول الله
إني أُرَوَّعُ في منامي. فقال له رسولُ الله ◌ِ هِ: قُلْ: فذكر مثله)).
ورواه أحمد عن محمد بن یحیی بن حبان عن الوليد بن الوليد ؛ أنه قال :
يا رسول الله ! إنِّي أجدُ وحشةً . قال :
((إذا أَخذْت مضْجعك فقُلْ: )) ، فذ کر مثله .
ومحمدٌ لم يسْمع من الوليد . (١)
(١) قلت: هذا منكر، والمعروف أن القصة لأخيه خالد بن الوليد. انظر ((الصحيحة))
(٢٧٣٨) .
٢٦٢
١٤ - كتاب الذكر
١٣ - الترغيب في كلمات يقولهن من يأرق ...
١٦٠٢ - حديث
١٦٠٢ - (٢) وعن أبي التيَّح قال: قلتُ لِعبد الرحمن بن خَنْبَشِ التميميّ، حسن
وكان كبيراً : .
أدركتَ رسولَ الله ◌َّهِ؟ قال: نعم. قُلتُ: كيفَ صنع رسول الله
لِيْلَة كادته الشياطينُ (١) ؟ قال :
** من الأودية
إنَّ الشياطينَ تَحَدَّرتْ تِلْك الليلة على رسول الله ؟
والشِّعابِ، وفيهم شيطانٌ بيده شُعلةٌ من نارٍ يريد أن يحْرقَ بها وجْهَ رسولِ
الله ◌َاءٍ (٢)، فهبط إليه جِبْرِيل ◌َ﴿، فقال: يا محمد! قُلْ. قالَ: ما أقولُ؟
قال : قُلْ: ( أعوذُ بكلماتِ الله التَّامة (٣) من شرِّ ما خلق وذراً وبراً، ومِنْ شرِّ ما
ينزل من السماء ، ومنْ شرِّ ما يعرُجُ فيها؛ وَمِنْ شَرِّ فِتْنَتي اللّيل والنهار، ومن
شرِّ كلِّ طارق، إلا طارقاً يطرق بخير؛ يا رَحْمنُ! ) ، قال: فَطُفِئتْ نارُهم ،
وهزمهم الله تبارك وتعالى .
رواه أحمد وأبو يعلى ، ولكل منهما إسناد جيد محتج به (٤)
(١) وقع في الأصل ومطبوعة عمارة والمخطوطة: ((الجن))، والتصويب من ((المسند))
(٤١٩/٣)، وأبى يعلى (١٦٢١/٤)، و((الأسماء)) للبيهقى (ص ٢٥).
(٢) زاد أحمد في رواية: (( فرعب، قال جعفر - يعني ابن سليمان : - أحسبه قال: جعل
يتأخر)) . ولفظ أبي يعلى: « فلما رآهم رسول الله
فزع )) .
(٣) زاد أحمد في رواية: ((التي لا يجاوزهن برولا فاجر)). وهي رواية أبي يعلى. ومن
الحداثة في هذا العلم قول المعلق عليه: ((وهو موقوف على (عبد الرحمن بن خنبش))). وهذا معناه
أن كل أحاديث ( كان) الشمائل ، وأحاديث (نهى) - هي كلها موقوفة !!
(٤) هذا يوهم أن للحديث عندهما إسنادين لكل منهما إسناد ! وليس كذلك ، فإنهما أخرجاه
من طريق جعفر بن سليمان الضبعي : ثنا أبو التياح به .
٢٦٣
١٣ - الترغيب فى كلمات يقولهن من يأرق ... ١٦٠٣ و١٦٠٤ - حديث
١٤ - كتاب الذکر
١٦٠٣ - (٣) وقد رواه مالك في ((الموطأ)) عن يحيى بن سعيد مرسلاً.
حـ لغيره
حـ لغيره
١٦٠٤ - (٤) ورواه النسائي (١) من حديث ابن مسعود بنحوه .
( خَنْبَش ) هو بفتح الخاء المعجمة بعدها نون ساكنة وباء موحدة مفتوحة وشين
معجمة .
(١) قال الناجي (١/١٥٥): ((أي رواه النسائي موصولاً من طريق يحيى بن سعيد أيضاً،
لكن بغير إسناد الحديث الأول وسياقه ».
قلت: فكان الأولى أن يقول المؤلف: ((ووصله النسائي ... )).
قلت: يعني في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٥٦/٥٣٠)، وكذا وصله البيهقي في ((الأسماء))
(ص٣٠٦)، وفي سندهما جهالة .
٢٦٤
١٤ - كتاب الذكر
١٤ - الترغيب فيما يقول إذا خرج من بيته ...
١٦٠٥ و ١٦٠٦ - حديث
١٤ - (الترغيب فيما يقول إذا خرج من بيته إلى المسجد وغيره وإذا دخلهما)
قال الحافظ :
(( كان الأليق بهذا الباب أن يكون عقيب ( المشي إلى المساجد ) ، لكن حصل ذهول
عن إملائه هناك، وفي كل خير)) .
صحيح
١٦٠٥ _ (١) عَنْ أنس رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله عَّه قال:
« إذا خرج الرجلُ من بيته فقال: ( بسم الله ، توكلت على الله ، لا حول
ولا قوة إلا بالله) ؛ يقال له : حسبك، هُديت وكُفيت ووقيت ، وتنحّى عنه
الشيطانُ)).
رواه الترمذي وحسنه، والنسائي، وابن حبان في «صحيحه)).
ورواه أبو داود ، ولفظه : قال :
((إذا خرجَ الرجلُ من بيته فقال: ( بسم الله ، توكَّلت على الله ، لا حول
ولا قُوَّة إلا بالله )؛ يقال له حينئذ: هُديتَ ، وكُفيتَ ، ووُقيتَ ، فيتنحّى له
الشيطانُ . فيقولُ له شيطانٌ آخرُ: كيفَ لكَ برجلٍ هُدِيَ وكُفِيَ ووُقِيَ ؟ )) .
صحيح
١٦٠٦ - (٢) وعن حيوة بن شُرَيْح قال:
لَقيت عُقبة بن مُسلم، فقلتُ له: بَلَغني أنَّكَ حَدَّثْت عن عبد الله بن
عمْرو بن العاصِ :
كان يقولُ إذا دخل المسجد :
أنَّ رسولَ الله
((أعوذ بالله العظيم، وبوَجْهِهِ الكريم ، وسُلطانِهِ القديم ، من الشيطان
الرجيم )) .
٢٦٥
١٤ - كتاب الذكر ١٤ - الترغيب فيما يقول إذا خرج من بيته ...
١٦٠٧ - ١٦٠٩ - حديث
قال: أَقَطِّ (١) ؟ قلت : نعم . قال :
(( فإذا قال ذلك ؛ قال الشيطان: حُفِظَ منِّي سائرَ اليوم (٢))).
رواه أبو داود .
صحیح
١٦٠٧ - (٣) وعن جابر رضي الله عنه؛ أنَّه سمع النبيَّ ◌َ ﴿ يقولُ:
((إذا دَخَل الرجلُ بيتَه فذكر الله عندَ دُخوله ، وعند طعامه؛ قال
الشيطانُ : لا مَبيتَ لكم ولا عشاء ، وإذا دخل فَلَمْ يذكر الله عندَ دُخوله ؛ قال
الشيطانُ: أَدْركتم المبيتَ ، وإذا لمْ يذْكرِ الله عندَ طعامه؛ قال الشيطانُ:
أدركتم المبيت والعشاء)).
رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
١٦٠٨ - (٤) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
((يا بُنيَّ إذا دخلت على أهلك فسلِّم ، فتكون بركة عليك وعلى أهل
بيتك )) .
حـ لغيره
رواه الترمذي عن علي بن زيد عن ابن المسيب عنه وقال :
( حديث حسن صحيح غريب )) .
١٦٠٩ - (٥) وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن رسول الله عَز انه قال:
صحیح
(( ثلاثة كلُّهُمْ ضامِنٌ على الله عزَّ وجلَّ: رجُل خرج غازياً في سبيل الله
(١) الألف في هذه اللفظة ألف الاستفهام، و (قط ) بفتح القاف وكسر الطاء المخففة في
الوصل بمعنى حسب . والمعنى أن الراوي - وهو حَيْوةَ - قال له شيخه عقبة : هذا الذي بلغك عني
أني حدثت عن عبد الله بن عمرو فقط؟ فقال له حيوة: نعم. كذا في («العجالة)) ( ق ٢/١٥٥).
(٢) الأصل: ((سائر ذلك اليوم))، بزيادة ((ذلك))، والتصحيح من ((أبي داود)). ويظهر أنه
خطأ قديم، فقد قال الناجي: ((إنّ هذه اللفظة مقحمة فيتعين حذفها)). ولم يحذفها المعلقون
الثلاثة ! مع أنهم نقلوا قول الناجي هذا !! وذكروا رقمه في ((أبي داود)) !!
٢٦٦
١٤ - كتاب الذكر
١٤ - الترغيب فيما يقول إذا خرج من بيته ...
١٦٠٩ - حديث
عزَّ وجل، فهو ضامنٌ على الله حتَّى يتوقَّه فيُدخله الجنَّة بما نال مِنْ أَجْرٍ أو
غنيمةٍ ، ورجلٌ راحَ إلى المسْجد ، فهو ضامنٌ على الله حتى يتوَفَّاه فيُدْخَله
الجنَّة أو يَرُدَّهُ بما نال من أَجْرِ أو غنيمةٍ ، ورجلٌ دخل بيْته بسلام ، فهُوَ ضامِنٌ
على الله عزَّ وجلَّ )) .
رواه أبو داود .
وابن حبان في «صحيحه )) ، ولفظه : قال :
(( ثلاثةٌ كُلُّهُمْ ضامن على الله، إنْ عاش رُزِقَ وكُفِيَ ، وإن ماتَ أدخله (١)
الله الجنة: مَنْ دَخَل بيته فسلَّم فهو ضامنٌ على الله )) فذكر الحديث . [ مضى
٥ - الصلاة/٩].
(١) الأصل: ((دخل))، والتصويب من ((الموارد)) ومما تقدم ، فإنه هناك بلفظ ابن حبان.
٢٦٧
١٤ - كتاب الذكر ١٥ - الترغيب فيما يقوله من حصلت له وسوسة ... ١٦١٠ - ١٦١٣ - حديث
١٥ - ( الترغيب فيما يقوله من حصلت له وسوسة في الصلاة وغيرها )
صحیح
١٦١٠ - (١) عن عائشة رضي الله عنها؛ أن رسول الله عمر أنه قال:
((إن أحدكم يأتيه الشيطانُ فيقولُ: من خلقك؟ فيقولُ: اللهُ. فيقول:
مَنْ خلق الله ؟ فإذا وجَدَ ذلك أحد كم فلْيَقل : آمنتُ بالله ورسولِهِ ؛ فإنَّ ذلك
يُذْهبُ عَنْه )) .
رواه أحمد بإسناد جيد ، وأبو يعلى والبزار .
١٦١١ - (٢) ورواه الطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط)) من حديث عبدالله بن
عمرو .
صـ لغيره
١٦١٢ - (٣) ورواه أحمد أيضاً من حديث خزيمة بن ثابت رضي الله عنه .
وتقدم في ((الذكر)) [١ - باب/١٢ - حديث] وغيره حديث الحارث الأشعري وفيه :
صحيح
((وأَمُرُكم بذكر الله كثيراً، ومَثَلُ ذلك كمثل رجلٍ طلبه العَدوُ سِراعاً في
أثره ، حتى أتى حِصْناً حصيناً فأخْرَزَ نفسَه فيه، وكذلك العبدُ لا يَنْجو من
الشيطان إلا بذكر الله )) .
رواه الترمذي وصححه ، وابن خزيمة وابن حبان وغيرهما .
صحیح
١٦١٣ - (٤) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:
(( يأتي الشيطانُ أحدكم فيقولُ: مَنْ خلق كذا؟ مَنْ خلق كذا ؟ حتى
يقولَ : منْ خلق ربَّك؟ فإذا بلغه، فلْيَسْتَعذ بالله، ولْيَنْتَهِ )) .
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي .
وفي رواية لمسلم :
(( فليقل : آمنت بالله ورسوله )).
٢٦٨
١٤ - كتاب الذكر ١٥ - الترغيب فيما يقوله من حصلت له وسوسة ... ١٦١٤ و١٦١٥ - حديث
حسن
وفي رواية لأبي داود والنسائي :
((فقولوا : ﴿الله أحدٌ . الله الصمدُ . لمْ يَلِد ولم يولد . ولم يكن له كفواً
أحد﴾، ثم ليتفلْ عن يساره ثلاثاً، ويَستعذْ بالله من الشيطانِ)).
وفي رواية للنسائي :(١)
(( فليستعذ بالله منه ، ومن فتنَتِه )).
حسن
١٦١٤ - (٥) وعن أبي زميل سماك بن الوليد قال :
سألت ابنَ عبَّاسٍ فقلتُ: ما شيءٌ أجِدُهُ في صدري ؟ قال: ما هو ؟
قلتُ: والله لا أتكلم به . قال: فقال لي : أشيءٌ من شكٍّ؟ قال: وضحكَ،
قال: ما نجا مِنْ ذلك أَحدٌ . قال: حتَّى أنزل الله عزَّ وجل : ﴿فإن كنت في
شكِّ مما أنزلنا إليك فاسْأل الَّذِين يقْرؤن الكتابَ من قبلك ، لقد جاءك الحقُّ
من ربِّك فلا تكوننَّ من الُمْترين﴾. فقال لي: إذا وجدت في نَفْسك شيئاً
فقلْ: ﴿ هُو الأولُ والآخِرُ والظَّاهِرُ والباطنُ وهو بِكُلِّ شيءٍ عَلِيمٌ﴾)).
رواه أبو داود .
١٦١٥ - (٦) وعن عثمانَ بن العاص رضي الله عنه ؛
صحيح
أنه أتى النبيَّ ◌َ﴿ فقال: يا رسولَ الله! إنَّ الشيطانَ قد حال بيني وبين
صلاتي وقراءتي ، يُلِّسُها عليَّ. فقال رسولُ الله ◌َِّةٍ :
(( ذاك شيطان يقال له : ( خْزَب ) ، فإذا أُحْسسْتَه فتعوَّذْ بالله منه ، واتْفُلْ
عن يسارك ثلاثاً )) .
قال : ففعلتُ ذلك ، فأَذْهَبَه الله عني .
رواه مسلم .
( خِنْزَبْ) بكسر الخاء المعجمة وسكون النون وفتح الزاي بعدها باء موحدة .
(١) لم أجدها عنده، وما قبلها في كتابه ((عمل اليوم والليلة)) (٦٦١/٤١٩ - ٦٦٣).
٢٦٩
١٤ - كتاب الذكر
١٦ - الترغيب في الاستغفار
١٦١٦ - ١٦١٨ - حديث
١٦ - ( الترغيب في الاستغفار)
١٦١٦ - (١) وعن أنس رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله عَ لٍ يقول:
حـ لغيره
(( قال الله : يا ابن آدم! إنَّك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان
فيك(١) ولا أُبالي، يا ابن آدم ! لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثمَّ اسْتغفرتني
غفرت لك ولا أبالي ، يا ابن آدم ! إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم
لقيتني لا تشرك بي شيئاً؛ لأتيتك بقرابها مغفرةً)).
رواه الترمذي وقال: (( حديث حسن غريب)).
( العَنان ) بفتح العين المهملة : هو السحاب .
و ( قراب ) الأرض بضم القاف : ما يقارب ملأها .
١٦١٧ - (٢) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه عن النبيَِّ ﴿ قال:
حـ لغيره
(( قال إبليسُ: وعَزَّك لا أبرح أُغوي عبادك ما دامت أرواحهم في
أجسادهم . فقال : وعِزَّتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما اسْتغفروني)).
رواه أحمد والحاكم من طريق دراج، وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)).
١٦١٨ - (٣) وعن عبدالله بن بسرٍ رضي الله عنه قال: سمعت النبي
يقول :
صحیح
(( طوبى لمن وُجد في صحيفته استغفارٌ كثير)).
رواه ابن ماجه بإسناد صحيح ، والبيهقي .
(١) الأصل وفي كثير من المطبوعات، ومنها طبعة ((الثلاثة المعلقين: ((منك))، والتصحيح من
((الترمذي)» (١٥٣٤).
٢٧٠
١
١٤ - كتاب الذكر
١٦ - الترغيب في الاستغفار
١٦١٩ - ١٦٢١ - حديث
حسن
قال :
١٦١٩ - (٤) وعن الزبير رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
((من أحب أن تسرّ صحيفته؛ فليكثر فيها من الاسْتغفار)).
رواه البيهقي بإسناد لا بأس به .
١٦٢٠ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله عَ ل قال:
حسن
((إنَّ العبدَ إذا أخطأ خطيئةً نَكَتَتْ في قلبه نُكْتَةٌ ، فإن هو نَزَعَ واستغفرَ
صَقُلَتْ ، فإن عاد زيد فيها حتى تعلوَ قلبه ، فذلك الران الذي ذكر الله
تعالى: ﴿ كلا بَلْ رانَ على قلوبِهم ما كانوا يكسبون﴾)).
رواه الترمذي وقال: « حدیث حسن صحیح )).
والنسائي وابن ماجه ، وابن حبان في «صحيحه))، والحاكم وقال :
(صحيح على شرط مسلم)).
صحیح
١٦٢١ - (٦) عن عليّ رضي الله عنه قال:
: حديثاً نَفَعَني اللهُ منه بما شاء
کنتُ رجلاً إذا سمِعْتُ مِنْ رسول الله
أن ينفعني ، وإذا حدَّثني أحدٌ مِنْ أصحابِهِ اسْتَحْلَفته ، فإذا حلف لي صدَّقْته ،
يقول :
قال : وحدّثني أبو بكر - وصَدَق - أنه قال : سمعتُ رسولَ الله
(( ما مِنْ عبدٍ يُذْنبُ ذنباً فَيُحسنُ الطهورَ ، ثم يقومُ فيصلِّي ركعتين ، ثم
يَسْتَغْفِرُ الله؛ إلا غفر له، ثمَّ قرأ هذه الآيةُ: ﴿والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحشةً أو
ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ إلى آخر الآية )).
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ، وابن حبان في « صحيحه » ، ولیس عند
بعضهم ذكر الركعتين . وقال الترمذي :
((حديث حسن غريب ))، وذكر أن بعضهم وَقَّفَه .
٢٧١
١٤ - كتاب الذكر
١٦ - الترغيب في الاستغفار
١٦٢٢ و ١٦٢٣ - حديث
١٦٢٢ - (٧) وعن بلال بنِ يَسار بن زَيّدٍ قال: حدَّثني أبي عن جدِّي؛ أنه سمعَ
النبيَّ ◌َ﴿ يقول :
صـ لغيره
((مَنْ قال: ( أستغفرُ الله الذي لا إله إلا هو الحيُّ القيُّومُ وأتوبُ إليه )؛
غُفِرَ لَهُ وإنْ كان فَرَّ مِنَ الزَّحفِ )) .
رواه أبو داود والترمذي وقال :
((حديث غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)).
( قال الحافظ ) :
(( وإسناده جيد متصل ، فقد ذكر البخاري في ((تاريخه الكبير))(١) أن بلالاً سمع من
أبيه يسار، وأن يساراً سمع من أبيه زيد مولى رسول الله م له ، وقد اختلف في ( يسار) والد
بلال هل هو بالباء الموحدة أو بالياء المثناة تحت، وذكر البخاري في ((تاريخه)) أنه
بالموحدة (٢) . والله أعلم )).
١٦٢٣ - (٨) ورواه الحاكم من حديث ابن مسعود وقال:
صحیح
((صحيح على شرطهما))؛ إلا أنه قال :
((يقولها ثلاثاً )).
(١) (١٠٨/٢/١ و٤٢٠/٢/٤).
(٢) لم أره في ((التاريخ))، والمراد به ((الكبير)) عند الإطلاق، لا سيما وقد سبق في كلامه
مقيداً به ، ولا رأيت أحداً ذكر هذا الخلاف ، والله أعلم . ثم إن ما نقله عن البخاري لا يستفاد منه
إلا الاتصال الذي ادعاه المؤلف ، وأما الجودة فلا لأنها تستلزم سلامة الإسناد من الجهالة وهي منفية
هنا، فقد قال الذهبى فى يسار هذا: (( لا يعرف))، وبلال مثله . لكن الحديث صحيح بالشاهد
الذي بعده وبغيره مما أشرت إليه في الأصل. وخرجته في ((الصحيحة)) (٢٧٢٧) . وأما المعلقون
الثلاثة ، فخلطوا في التخريج بين حديث زيد وحديث ابن مسعود ، ولم يتكلموا على إسناديهما
- كعادتهم - بتقوية أو تضعيف، واقتصروا على قولهم في صدر التخريج: ((حسن، رواه .. ))!
فضيعوا على القراء صحة إسناد حديث ابن مسعود !!
٢٧٢
١٤ - كتاب الذكر
١٦ - الترغيب في الاستغفار
١٦٢٤ - حديث
١٦٢٤ - (٩) وعن البراء رضي الله عنه:
قال له رجل: يا أبا عمارة! ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التَّهلُكَة﴾ ، أهو صـ لغيره
موقوف
الرجل يلقى العدو فيقاتلُ حتى يقتلَ؟ قال :
لا، ولكن هو الرجل يذنبُ الذنبَ فيقولُ لا يغفره الله [ لي]. (١)
رواه الحاكم موقوفاً وقال: ((صحيح على شرطهما)). (٢)
(١) سقطت من الأصل والمخطوطة، واستدركتها من ((المستدرك)) (٢٧٦/٢)، و((الشعب))
(٤٠٧/٥) ، وغفل عنها المعلقون الثلاثة ، كما هي العادة !
(٢) أعله الثلاثة الجهلة بـ (عبيد الله بن موسى) فقالوا: (( ترکه أحمد))، وجهلوا أن مثل
هذا الجرح المبهم سببه لا يؤثر في رجل كهذا احتج به الشيخان ، وتتابع الحفاظ النقاد قديماً وحديثاً
على توثيقه وتصحيح حديثه ، ولذلك قال الذهبي الحافظ النقّاد ، والذي يعرف فضل الإمام أحمد
وقدره في العلم أكثر من هؤلاء الجهلة: (( شيخ للبخاري ، ثقة ، شيعي محترق ، لم يروِ عنه أحمد
لذلك)»، وزاد في ((الميزان)): ((وكان ذا زهد وعبادة وإتقان)). ومع ذلك فقد تابعه جمع من الثقات
رووه عن شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء .. أخرجه البيهقي في ((الشعب))
(٧٠٩٤/٤٠٨/٥). وهذا إسناد متصل صحيح غاية ، وقد فاتهم هذا المصدر لأن المنذري لم يعزه
إليه ، ولو فعل لبادروا إلى العزو بالجزء والصفحة والرقم ، مستعينين على ذلك بالفهارس ، فإنهم لا
يحسنون إلا النقل ، وبها !!
٢٧٣
١٥ - كتاب الدعاء
١ - الترغيب في كثرة الدعاء ...
١٦٢٥۔ حدیث
١٥ - كتاب الدعاء (١)
١ - ( الترغيب في كثرة الدعاء ، وما جاء في فضله )
صحیح
١٦٢٥ - (١) عن أبي ذرّ رضي الله عنه عن النبي ﴿ فيما يروي عن ربِّه عز
وجل ؛ أنه قال :
((يا عبادي ! إنِّي حَرِّمْتُ الظلمَ على نَفْسي(٢) وَجَعَلتُه بينَكُم مُحَرَّماً، فلا
تظالموا . يا عبادي ! كلَّكم ضالٌّ إلا من هَدَيته، فاسْتهدُوني أهد كم ، یا
عبادي ! کُلُّكم جائعٌ إلا من أطعمْتُه ، فاسْتَطْعموني أُطعِمْگُم . يا عبادي !
كُلُّكُم عارِ إلا من كسوته، فاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُم . يا عبادي ! إنّكم تُخطِئون
بالليل والنهارِ ، وأنا أغفر الذنوب جميعاً ، فاسْتَغفِروني أغفر لكم .
يا عبادي ! إنكم لن تبلُغوا ضَرِّي فَتَضُرُوني ، ولن تبلُغوا نَفْعِي فَتَنْفَعوني .
يا عبادي ! لو أنَّ أُوَّلكم وآخِرَكم ، وإنسكم وجِنَّكم ، كانوا على أتقى قَلْبِ
رجلٍ واحدٍ منكم ما زادَ ذلك في مُلكي شيئاً، يا عبادي! لَوْ أَنَّ أوَّلَكُم
وآخِرِكُم ، وإنسَكم وجِنَّكم ، كانوا على أفْجرِ قلبِ رجلٍ واحدٍ منكم ؛ ما نقصَ
ذلك من ملكي شيئاً . يا عبادي ! لو أنَّ أوَّلكم وآخركم ، وإنسَكم وجِنّكم قاموا
في صعيدٍ واحدٍ فسألوني ، فَأَعْطِيْتُ كلَّ إنسانٍ منهم مسألته؛ ما نَقَصَ ذلِكَ
ما عندي إلا كما يَنْقُصُ المِخْيَطُ إذا أُدخِلَ (٣) البحرَ .
(١) هذا العنوان من ((مختصر الترغيب)) لابن حجر، وهو في الأصل مقرون مع العنوان
المتقدم .
(٢) زاد مسلم من طريق أخرى عن أبي ذر: ((وعلى عبادي)).
(٣) الأصل: ((دخل))، والتصويب من ((مسلم)) والمخطوطة.
٢٧٤
١٥ - كتاب الدعاء
.
١ - الترغيب في كثرة الدعاء
١٦٢٦ و ١٦٢٧ - حديث
يا عبادي! إنَّما هي أعمالكم أُحصيها لكم ، ثم أُوَفِّيكم إيّاها ، فَمَنْ وجد
خيراً فليحمد الله عزَّ وجل ، ومن وجَدَ غيرَ ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفْسَه)).
قال سعيد : كان أبو أدريس الخَوْلاني إذا حدَّث بهذا الحديث جثا على
ركبتيه .
رواه مسلم ، واللفظ له، ورواه .. (١)
( المِخْيَط ) بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الياء المثناة تحت : هو ما يخاط به
الثوب ، کالإبرة ونحوها .
صحیح
١٦٢٦ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله عَلٍ:
((إِنَّ اللهَ يقولُ: أنا عندَ ظَنَّ عبدي بي ، وأنا معه إذا دعاني)).
رواه البخاري ومسلم - واللفظ له - ، والترمذي والنسائي وابن ماجه .
صحیح
١٦٢٧ - (٣) وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبيِّ ال{﴿ قال:
((الدعاءُ هو العبادةُ)). ثم قرأ :
((﴿وقال ربُّكُمُ ادْعوني أَسْتَجِب لكم إنَّ الذين يَسْتَكبِرونَ عن عِبادَتي
سَيَدْخِلونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾(٢))) .
رواه أبو داود والترمذي - واللفظ له -، وقال :
(١) قلت : ثم ساق المؤلف الحديث من رواية الترمذي وابن ماجه عن شهر بن حوشب بلفظ
آخر مخالف للفظ مسلم زيادة ونقصاً ، فحذفته مودعاً إياه في الكتاب الآخر لضعف شهر ونكارة
لفظه ، وكان المؤلف قد ذكره في آخر الكتاب السابق بلفظ البيهقي عنه دون رواية مسلم ، فمن
تخاليط المعلقين أنهم هنا لم يعزوه لمسلم وأحالوا في تخريجه إلى المكان المتقدم ، وهناك قالوا :
((صحيح، رواه مسلم .. ))! فأوهموا صحة رواية شهر ، بهذا التصدير ، وبسکوتهم عن ضعف شهر !!
(٢) أي : أذلاء مهانين .
٢٧٥
١٥ - كتاب الدعاء
١ - الترغيب في كثرة الدعاء ...
١٦٢٨ - ١٦٣٠ - حديث
((حديث حسن صحيح))، والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في «صحيحه))،
والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد)).
١٦٢٨ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
ج قال :
(( مَنْ سَرَّ أَن يَسْتَجِيبَ الله له عندَ الشدائدِ [ والكُرَبِ ](١)؛ فَلَيُكْثِرِ مِنَ
حـ لغيره
الدعاء في الرَّخاءِ)).
رواه الترمذي والحاكم من حديثه ومن حديث سلمان ، وقال في كل منهما :
« صحيح الإسناد )).
حسن
١٦٢٩ - (٥) وعنه قال : قال رسول الله
:
((لَيْسَ شيءٌ أكرمُ على الله من الدعاءِ)) .
رواه الترمذي وقال: ((غریب)»(٢)، وابن ماجه، وابن حبان في «صحيحه »، والحاكم
وقال :
((صحيح الإسناد)).
١٦٣٠ - (٦) وعن أنس بنِ مالكٍ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
يقول :
حـ لغيره
((قال الله : يا ابنَ آدمَ! إِنَّك ما دَعَوْتَني وَرَجَوْتَني؛ غَفَرْتُ لَكَ على ما
کانَ فیك ولا أُبالي )) الحديث .
(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من ((الترمذي)) (٣٣٧٩) والحاكم (٥٤٤/١)، ولم أره
عنده من حديث سلمان، وعزاه الناجي (٢/١٥٦) لأحمد؛ وما أظنه إلا وهماً؛ فإنه لم يورده
الهيثمي في ((المجمع))، ولا البنا في ((ترتيب المسند)) (٢٦٥/١٤) مع البحث الشديد عنه .
(٢) كذا الأصل، وفي الترمذي (٢٤٢/٢ - بولاق): ((حسن غريب)). وهذا هو الأليق بحال
إسناده ، فإنه حسن .
٢٧٦
١٥ - كتاب الدعاء
١ - الترغيب في كثرة الدعاء ...
١٦٣١ و١٦٣٢ - حديث
رواه الترمذي وقال: (( حديث حسن غريب».
وتقدم بتمامه في ((الاستغفار)) [في الباب السابق].
حسن
١٦٣١ - (٧) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه؛ أن رسول الله مح له قال:
(( ما على الأرضِ مسلمٌ يدعو الله بدعوة إلا آتاهُ الله تعالى إيَّها، أَوْ صحيح
صَرَفَ عنه مِنَ السوءِ مِثْلَها، ما لَمْ يَدْعُ بإثم أو قطيعة رحم)).
فقال رجلٌ من القوم : إذاً نُكثر. قال :
((الله أكثر)) .
رواه الترمذي - واللفظ له -، والحاكم؛كلاهما من رواية عبد الرحمن بن ثابت بن
ثوبان ، وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح غريب)) . وقال الحاكم :
(( صحيح الإسناد )).
قال الجراحي(١): يعني الله أكثر إجابة .
١٦٣٢ - (٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
(( ما مِنْ مسلم يَنْصِبُ وجْهَهُ لله عزَّ وجلَّ في مسألةٍ ؛ إلا أعطاها إِيَّاه، إمّا صـ لغيره
أنْ يُعجِّلها له ، وإمّا أَن يَدَّخِرها له في الآخرة » .
رواه أحمد بإسناد لا بأس به .
(١) هو راوي كتاب الترمذي عن المحبوبي عنه، وهو بفتح الجيم وتشديد الراء وبالحاء المهملة؛
منسوب إلى جده أبي الجراح ، لكن لا أدري من أين نقل عنه تفسير هذه اللفظة . كذا في
((العجالة )) (٢/١٥٦).
٢٧٧
١٥ - كتاب الدعاء
١ - الترغيب في كثرة الدعاء ...
١٦٣٣ - ١٦٣٦ - حديث
حسن
صحیح
جُ قال :
١٦٣٣ - (٩) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ؛ أن النبي
(( ما مِنْ مُسلم يَدعو بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ ، ولا قطيعةُ رحِم ؛ إلا أعطاه الله
بها إحدى ثلاث : إمَّا أنْ يُعَجِّل له دَعْوَته، وإمّا أن يدَّخرها لَهُ في الآخرةِ ،
وإمَّا أنْ يصرفَ عنه مِنَ السوءِ مِثلَها )) .
قالوا : إذاً نُكْثِرُ . قال :
((الله أكثَرُ)).
رواه أحمد والبزار وأبو يعلى بأسانيد جيدة ، والحاكم وقال :
(( صحيح الإسناد)).
١٦٣٤ - (١٠) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ... وقال رسول الله
:
((إنَّ الدعاءَ ينفع تَمَا نَزَلَ ومما لم ينزِلْ، فَعليكم عباد الله بالدعاءِ )).
حـ لغيره
رواه الترمذي والحاكم؛ كلاهما من رواية عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي ؛ وهو ذاهب
الحديث ، عن موسى بن عقبة عن نافع عنه . وقال الترمذي :
(( حديث غريب ))، وقال الحاكم :
(( صحيح الإسناد)).
١٦٣٥ - (١١) وعن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله ◌َخالان:
صحيح
((إِنَّ اللّه حَيِيٌّ كريم، يَسْتَحي إذا رَفع الرجلُ إليه يدَيه أن يردَّهما صفْراً
خائبتين)) .
رواه أبو داود والترمذي ، وحسنه - واللفظ له - ، وابن ماجه ، وابن حبان في
((صحیحه)) ، والحاكم وقال :
((صحيح على شرط الشيخين)).
( الصِّفْر) بكسر الصاد المهملة وإسكان الفاء : هو الفارغ .
٢٧٨
١٥ - كتاب الدعاء
١ - الترغيب في كثرة الدعاء ...
١٦٣٧ - ١٦٣٩ - حديث
١٦٣٦ - (١٢) وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
((إن الله رَحِيمِ كَريم، يَسْتَحْيِي مِنْ عَبدِهِ أن يَرفَع إليه يديْه ، ثمَّ لا يضعُ ص لغيره
فيهما خيراً)) .
رواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)). وفي ذلك نظر .
١٦٣٧ - (١٣) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله
صحیح
(( مَنْ نَزَلَتْ به فاقةٌ فأنزلها بالناسِ ؛ لم تُسَدَّ فاقتهُ ، ومَنْ نزلت به فاقةٌ
فأنزلها بالله ؛ فيوشك الله له برزق عاجلٍ أو آجلٍ )) .
رواه أبو داود والترمذي والحاكم وصححه ، وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح غريب (١))). [ مضى ٨ - الصدقات/٥].
( يوشك ) بكسر الشين المعجمة ؛ أي : يسرع ، وزنه ومعناه .
حسن
١٦٣٨ - (١٤) وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:*
(( لا يرد القَدَرَ إلا الدعاءُ ، ولا يزيد في العمرِ إلا البِرُّ،
. ( . . .
رواه ابن حبان في «صحيحه »، والحاكم ، واللفظ له ، وقال :
((صحيح الإسناد)).(٢)
١٦٣٩ - (١٥) وعن سلمان الفارسي رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَ ه قال:
(( لا يَرُدُّ القضاءَ إلا الدعاءُ ، ولا يزيدُ في العمرِ إلا البِرُّ)).
رواه الترمذي وقال: (( حديث حسن غريب)).
حـ لغيره
(١) الأصل ومطبوعة عمارة: ((ثابت))، والمعلقين الثلاثة ! وكذلك كان فيما تقدم ، وهو خطأ
صححته من (( الترمذي)) (٢٣٢٧). وقد نبه على ذلك الناجي جزاه الله خيراً .
(٢) قلت : فيه مجهول ، لكن القدر المذكور هنا حسن لأن له شاهداً من حديث سلمان رضي
الله عنه ، وهو مخرج في (( الصحيحة)) (١٥٤)، وبينت فيه علة حديث ثوبان هذا، ونكارة الزيادة
المشار إليها بالنقط، وهي بلفظ: ((وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يذنبه)). ومن جهل الثلاثة أو
غفلتهم أنهم حسنوه بالزيادة ! وسيذكرها المصنف وحدها في (٢١ - الحدود / ١٣ - الضعيف).
٢٧٩
:雞
٢ - الترغيب في كلمات يستفتح بها الدعاء ... ١٦٤٠ و١٦٤١ - حديث
١٥ - كتاب الدعاء
٢ - ( الترغيب في كلمات يستفتح بها الدعاء ، وبعض
ما جاء في اسم الله الأعظم )
صحیح
١٦٤٠ - (١) عن عبد الله بن بريدة عن أبيه :
أنَّ رسولَ الله ◌َ﴿ِ سمعَ رجلاً يقول: اللهمَّ إني أسألُكَ بأنِّي أَشْهدُ أنَّكَ
أنتَ الله لا إلهَ إلا أنتَ ، الأحدُ ، الصمدُ ، الذي لمْ يلد ، ولم يُولد ، ولم يكن
له كفواً أحد ؛ فقال :
((لقد سألت الله بالاسم الأعْظَم ، الّذي إذا سُئِل به أعْطى، وإذا دُعي به
أجاب)).
رواه أبو داود والترمذي ، وحسنه ، وابن ماجه ، وابن حبان في «صحيحه »، والحاكم ؛
إلا أنه قال فيه :
(( لقد سألت الله باسمه الأعظم)) ، وقال :
((صحيح على شرطهما)).
( قال المملي :) قال شيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي :
(( وإسناده لا مطعن فيه ، ولم يَرِد في هذا الباب حديثٌ أجود إسناداً منه ».
١٦٤١ - (٢) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
مرَّ النبي ◌َ﴿ بأبي عَيَّاش زيدِ بن الصامت الزُّرَقِي وهو يصلِّي وهو يقول:
((اللهم إنِّي أسألُك بأنَّ لكَ الحمدَ ، لا إله إلا أنْت [ وحدك لا شريك
لك]، المنان (١) ، بديع السمواتِ والأرضِ! ذو الجلالِ والإكرام!))، فقالَ
حسن
صحیح
(١) الأصل: ((يا حنان يا منان! يا))، والتصحيح من أحمد وابن ماجه، والزيادة منهما، وكذا
ابن أبي شيبة، وهو مخرج في («الصحيحة» (٣٤١١). وفيه بيان ما وقع للمعلقين الثلاثة من الخلط
في تخريج الحديث ، وغفلتهم عن التصحيح المذكور .
٢٨٠