النص المفهرس

صفحات 161-180

١٣ - كتاب قراءة القرآن
١ - الترغيب في قراءة القرآن فى الصلاة
.. ١٤١٥ - ١٤١٧ - حديث
<
ءُ
١٣ - كتاب قراءة القرآن
١ - ( الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة وغيرها ، وفضل تعلمه
وتعليمه ، والترغيب في سجود التلاوة ) .
١٤١٥ - (١) عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي
قال :
(( خيرُكم من تعلَّم القرآن وعَلَّمَه » .
صحيح
رواه البخاري ومسلم (١) وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم .
١٤١٦ - (٢) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَظاهرة: صحيح
(( من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة ، والحسنةُ بعشر أمثالها ، لا
أقول ﴿ ألم ﴾ حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف)).
رواه الترمذي وقال : « حدیث حسن صحیح غریب»
١٤١٧ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَزّثم قال:
صحیح
(( ما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوتِ الله يتلون كتابَ الله ، ويتدارسونه
بينهم ؛ إلا نَزَلَتْ عليهم السكينةُ ، وغشيتْهم الرحمةُ ، وحفَّتْهم الملائكة ،
وذكرهم الله فيمن عنده)) .
رواه مسلم وأبو داود وغيرهما. [مضى ٣ - العلم / ١ - باب / ٣ - حديث].
(١) ذِكْرُ مسلم هنا سبقُ قلم من المؤلف رحمه الله تعالى. فإنه لم يخرجه أصلاً كما نبه عليه
الحافظ الناجي. وعكسه ما فعلهً السيوطي في ((الجامع)) ، فإنه عزاه لأصحاب السنن الأربعة
المذكورين دون الشيخين من حديث عثمان، وإنما عزاه للبخاري من حديث علي ! وإنما هو عند
الدارمي دون البخاري، كما بينته في («الصحيحة» ( ١١٧٢ و ١١٧٣).
١٦١

١ - الترغيب فى قراءة القرآن فى الصلاة ... ١٤١٨ و١٤١٩ - حديث
١٣ - كتاب قراءة القرآن
صحیح
١٤١٨ - (٤) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال :
خرج رسول الله ﴿ ونحن في الصُّفة فقال:
(( أيكم يحب أن يغدوَ كل يوم إلى ( بُطحان ) أو إلى ( العقيق ) فيأتي
منه بناقتين کوماوين ، في غير إثم ، ولا قطع رحم ؟ )) .
فقلنا : يا رسول الله ! كلنا يحبُّ ذلك . قال :
(( أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فَيَعْلَم (١) أو فيقرأ آيتين من كتاب الله عز
وجل ؛ خيرّله من ناقتين ، وثلاث خير من ثلاث ، وأربع خير من أربع ، ومن
أعدادهن من الإبل ؟!)).
رواه مسلم وأبو داود ، وعنده :
((كوماوين زَهْراوين، بغير إثم بالله عز وجل، ولا قطع رحم)).
قالوا : كلنا يا رسول الله . قال :
(( فلأن يَغدو أحد كم كلَّ يوم إلى المسجد فَيَعْلَم آيتين من كتاب الله ،
خيرٌ له من ناقتين ، وإن ثلاثٌ فثلاثٌ مثل أعدادهن)).
( بُطحان ) بضم الباء وسكون الطاء : موضع بالمدينة .
و ( الكوماء ) بفتح الكاف وسكون الواو وبالمد : هي الناقة العظيمة السَّنام .
١٤١٩ - (٥) وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
صحیح
((مثلُ المؤمنِ الذي يقرأُ القرآن مثل الأُتْرُجَّة، ريحُها طيبٌ ، وطعمُها
طیبٌ .
ومثلُ المؤمنِ الذي لا يقرأُ القرآنَ كمثل التمرة ، لا ريحَ لها ، وطعمُها
حلوٌ .
(١) كذا في ((مسلم)) (١٩٧/٢)، وفي ((أبي داود)) (١٤٥٦) وأحمد أيضاً (١٥٤/٤)، وابن
الضريس في ((فضائل القرآن)) (ص٤٨)، والطبراني ((الكبير)) (٧٩٩/٢٩٠/١٧): ((فيتعلم)).
١٦٢

١ - الترغيب فى قراءة القرآن فى الصلاة ... ١٤٢٠ و١٤٢١ - حديث
١٣ - كتاب قراءة القرآن
ومثلُ المنافقِ الذي يقرأُالقرآنَ مثلُ الريحانةِ ، ريحُها طيبٌ ، وطعمُها مرّ .
ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثلِ الحنظلةِ ، ليس لها ريحٌ ، وطعمُها
مرَّ )).
وفي رواية :
((مثل الفاجر)) بدل ((المنافق)).
رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه .
صحیح
١٤٢٠ - (٦) وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَظلهم :
((مثلُ المؤمنِ الذي يقرأ القرآن مثل الأَتْرُجَّة ، ريحها طيبٌ ، وطعمها
طيب .
ومثلُ المؤمنِ الذي لا يقرأُ القرآنَ كمثلِ التمرةِ ، لا ريحَ لها ، وطعمُها
طيبٌ .
ومثل الفاجرِ الذي يقرأ القرآنَ كمثل الريحانةِ ، ريحُها طيبٌ ، وطعمها مرٌّ .
ومثل الفاجرِ الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة ، طعمُها مرّ ولا ريحَ لها .
ومثل الجليس الصالح كمثلٍ صاحب المسكِ ، إن لم يصبْك منه شيء ؛
أصابَكَ من ریحِهِ .
ومثل الجليس السوءِ كمثلٍ صاحبِ الكيرِ ، إن لم يصبْك من سوادِه؛
أصابك من دخانه» .
رواه أبو داود .
صحيح
١٤٢١ - (٧) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله خطالتد:
(( الماهرُ بالقرآنِ مع السفرة الكرام البررةِ ، والذي يقرأ القرآنَ ويُتَعْتِعُ فيه ،
١٦٣
-

١٣ - كتاب قراءة القرآن
... ١٤٢٢ - ١٤٢٥ - حديث
١ - الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة
وهو عليه شاقٌ له أجران )) .
وفي رواية :
(( والذي يقرؤه وهو يشتد عليه له أجران)).
رواه البخاري ومسلم - واللفظ له - وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
١٤٢٢ - (٨) وعن أبي ذر رضي الله عنه قال:
قلت : يا رسول الله ! أوصني . قال :
حـ لغيره
(( عليك بتقوى الله ؛ فإنه رأس الأمرِ كلِّه)).
قلت : يا رسول الله ! زدني . قال :
((عليك بتلاوة القرآن ، فإنه نور لك في الأرض ، وذخرٌ لك في السماء)).
رواه ابن حبان في « صحيحه » في حديث طويل .
قال :
١٤٢٣ - (٩) وعن جابر رضي الله عنه عن النبي :
صحيح
((القرآنُ شافعٌ مشفَّع ، وماحِلٌ مصدَّق ، من جعله أمامَه قاده إلى الجنة ،
ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار)).
رواه ابن حبان في « صحيحه)) .
( ماحِل ) بكسر الحاء المهملة ؛ أي : ساع . وقيل : خصم مجادل ..
-----
١٤٢٤ - (١٠) وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه؛ قال: سمعت رسول
الله خلق يقول :
صحیح
(( اقروا القرآن ؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه)) الحديث .
رواه مسلم . ويأتي بتمامه إن شاء الله [ ٦ - الترغيب في قراءة سورة البقرة ].
١٤٢٥ - (١١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَّه قال:
حسن
١٦٤

١٣ - كتاب قراءة القرآن
١ - الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة ...
١٤٢٦ - حديث
((يجيء صاحبُ القرآن يومَ القيامةِ ، فيقولُ القرآنُ: ياربِّ حَلِّه ، فَيُلْبَسُ
تاج الكرامة ، ثم يقول : يا رب زده ، فيُلْبس حلة الكرامة ، ثم يقول : يارب
ارض عنه ، فيرضى عنه ، فيقال له: اقرأ، وارقَ ، ويزاد بكل آية حسنة)).
رواه الترمذي وحسنه، وابن خزيمة والحاكم وقال: «صحيح الإسناد».
١٤٢٦ - (١٢) وعن عبدالله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما قال: قال حسن
رسول الله عز﴾ :
((يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارقَ، ورتّلْ كما كنت ترتل في الدنيا؛ فإن صحيح
منزلك عند آخر آية (١) تقرؤها)).
رواها الترمذي وأبو داود وابن ماجه(٢) وابن حبان في ((صحيحه)) وقال الترمذي :
« حديث حسن صحيح )) .
قال الخطابي :
((جاء في الأثر: أن عدد آي القرآن على قدر دَرَج الجنة ، فيقال للقارىء: ارقَ في
الدرج على قدر ما كنت تقرأ من آي القرآن ، فمن استوفى قراءة جميع القرآن استولى
على أقصى درج الجنة في الآخرة ، ومن قرأ جزءاً منه كان رُقيهُ في الدرج على قدر
ذلك ، فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة )) (٣).
(١) زاد ابن حبان: ((كنت)). والمراد بـ ((صاحب القرآن)) حافظه والتالى له العامل به ، كما
حققه الشيخ علي القاري في ((المرقاة)) (٥٨٩/٢)، فراجعه إن شئت ، فإنه ليس المراد مجرد القراءة
كما يظهر من كلام الخطابي الآتي في الكتاب .
(٢) عزوه لابن ماجه من حديث ابن عمرو خطأ، فإنه عنده (٣٧٨٠) من حديث أبي سعيد
الخدري . وهذا أيضاً مما غفل عنه المعلقون الثلاثة ، فلم ينبهوا على الخطأ!
وأسوأ منه عزو الأستاذ الدعاس الحديث للبخاري في تعليقه على ((الترمذي)» (١١٧/٨)
معتمداً في ذلك على ((تيسير الوصول)»!
(٣) ((معالم السنن)) (١٣٦/٢)، وليس فيه: ((في الآخرة)). وانظر التعليق المتقدم.
١٦٥

١ - الترغيب في قراءة القرآن فى الصلاة ... ١٤٢٧ - ١٤٢٩ - حديث
١٣ - كتاب قراءة القرآن
صحیح
١٤٢٧ - (١٣) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
(( لا حسد إلا على اثنتين : رجل آتاه الله هذا الكتاب ، فقام به آناء الليل
وآناء النهار، ورجل أعطاه الله مالاً، فتصدق به آناء الليل وآناء النهار)).
رواه البخاري ومسلم . [ مضى ٦ - النوافل / ١١ - قيام الليل ] .
١٤٢٨ - (١٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول اللهمح ﴿م قال:
صحیح
(( لا حسد إلا في اثنتين : رجلٌ علمه الله القرآن ، فهو يتلوه آناء الليل
وآناء النهار، فسمعه جار له فقال: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان ؛ فعملت
مثل ما يعمل . ورجل آتاه الله مالاً ، فهو يُهلكه في الحق ، فقال رجل : ليتني
أُوتِيتُ مثلَ ما أُوتي فلانٍ ؛ فعملت مثل ما يعمل )).
رواه البخاري .
( قال المملي: ) ((والمراد بالحسد هنا الغبطة، وهو تمني مثل ما للمحسود ، لا تمني زوال
تلك النعمة عنه ، فإن ذلك الحسد المذموم)).
١٤٢٩ - (١٥) وعنه [ يعني عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ]؛ أن رسول
الله ◌َطار قال :
صحیح
((الصيام والقرآن يشفعان للعبد ، يقول الصيام : ربُّ إني منعته الطعامَ
والشرابَ بالنهار؛ فشفعني فيه ، ويقول القرآن : رب منعتُه النوم بالليل؛
فشفعني فيه ، فَيُشَفَّعان )) .
رواه أحمد، وابن أبي الدنيا في ((كتاب الجوع))، والطبراني في «الكبير))، والحاكم
واللفظ له، وقال: ((صحيح على شرط مسلم)). [ مضى ٩ - الصوم/١].
١٦٦

١٣ - كتاب قراءة القرآن
١ - الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة ...
١٤٣٠ - حديث
صحیح
١٤٣٠ - (١٦) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:
أن أُسَيْد بن حُضير بينما هو ليلة يقرأ في مِربَدِه(١) ، إذْ جالت فرسُه فقرأ ،
ثم جالت أخرى فقرأ ، ثم جالت أيضاً ، قال أُسيد : فخشيتُ أن تطأ يحيى (٢)،
فقمت إليها ، فإذا مثل الظُّلَّةِ فوق رأسي فيها أمثال السُّرُجَ عَرَجَت في الجو
حتى ما أراها . قال : فغدوتُ على رسول الله تَانٍ ، فقلت :
يا رسول الله ! بينما أنا البارحة في جوف الليل اقرأْ في مربّدي ، إذ
جالت فرسي، - فقال رسول اللّه ◌َليلةٍ :
((اقرأ ابن حضير!)).
قال : - فقرأت، ثم جالت أيضاً، - فقال رسول الله صَرّةٍ :
((اقرأ ابن حضير!)) .
قال : ۔ فقرأت ثم جالت أيضاً ،۔ فقال رسول الله څ.
:
((اقرأ ابن حضير!)).
قال : - فانصرفتُ(٣) وكان يحيى قريباً منها ، خشيتُ أن تطأه ، فرأيت مثل
الظلة فيها أمثال السُّرُجِ عَرَجَتْ في الجو حتى ما أراها. فقال رسول الله عَانٍ :
(( تلك الملائكة [ كانت ] تستمع لك ، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ،
ما تَسْتَتِرُ منهم)» .
رواه البخاري ومسلم ، واللفظ له .
(١) بكسر الميم وفتح الموحدة : الموضع الذي ييبس فيه الثمر، كالبيدر للحنطة ونحوها .
(٢) وهو ابنه ، كما يأتي .
(٣) أي : إلى ابنه يحيى كما في رواية البخاري ، وهي عنده معلقة .
١٦٧
- -

١ - الترغيب فى قراءة القرآن فى الصلاة ... ١٤٣١ و١٤٣٢ - حديث
١٣ - كتاب قراءة القرآن
١٤٣١ - (١٧) ورواه الحاكم بنحوه باختصار، وقال فيه :
صحیح
فالتفَتُّ فإذا أُمثال المصابيح مُدلاةٌ بين السماء والأرض . فقال: يا رسول
الله ! ما استطعت أن أَمضي . فقال :
(( تلك الملائكة نزلت لقراءة القرآن ، أما إنك لو مضيت لرأيت العجائب)).
وقال: ((صحيح على شرط مسلم ))(١) .
( الظُّلَّة ) بضم الظاء المعجمة وتشديد اللام: هي الغاشية . وقيل : السحابة .
١٤٣٢ - (١٨) وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله مزلها:
صحیح
((إن لله أهلين من الناس)).
قالوا : من هم يا رسول الله ؟ قال :
(( أهل القرآن هم أهل الله وخاصته)).
رواه النسائي وابن ماجه والحاكم ؛ کلھم عن ابن مهدي : حدثنا عبدالرحمن بن بدیل
عن أبيه عن أنس . وقال الحاكم :
٠
((يروى من ثلاثة أوجه عن أنس ، هذا أجودها ))
( قال المملي) الحافظ عبد العظيم: ((وهو إسناد صحيح)).
(١) قلت : ولكنه عند الحاكم من حديث أسيد نفسه ؛ خلافاً لما يوهمه صنيع المؤلف رحمه
الله ، وكذلك رواه ابن حبان ، وسيأتي لفظه في الكتاب (٦ - الترغيب في قراءة سورة البقرة .. )،
ولذلك أعطيته رقماً خاصاً .
وغفل عن ذلك المعلقون كعادتهم ، فقلدوا المؤلف في عزوه للحاكم ، فقرنوا به الجزء والصفحة ،
كما عزوه هناك تقليداً له أيضاً لكن زادوا رقمه ! ولو كانوا من أهل العلم والبحث - كما يتظاهرن -
لبينوا خطأ عزوه للحاكم هنا ، وعزوه إليه هناك !!
١٦٨

--
١٣ - كتاب قراءة القرآن ١ - الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة ... ١٤٣٣ - ١٤٣٦ - حديث
١٤٣٣ - (١٩) وعن عمران بن حصين رضي الله عنه ؛ أنه مر على قارىء
يقرأ، ثم سأل ، فاسترجع ثم قال: سمعت رسول الله :﴿ يقول :
((من قرأ القرآن فليسأل الله به ؛ فإنه سيجيء أقوام يقرؤن القرآن ، يسألون صـ لغيره
به الناس )) .
رواه الترمذي وقال : «حدیث حسن)» .
١٤٣٤ - (٢٠) وعن بُريدة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
((من قرأَ القرآنَ وتعلَّمه وعملَ به ؛ أُلبسَ والداه يومَ القيامةِ تاجاً من نورٍ، حـ لغيره
ضوؤه مثلُ ضوءِ الشمسِ ، ويكسى والداه حُلّتان لا تقوم لهما الدنيا،
فيقولان : بمَ كُسينا هذا؟ فيقال : بأخذٍ ولد كما القرآنَ )) .
رواه الحاكم وقال: ((صحيح على شرط مسلم)). (١)
١٤٣٥ - (٢١) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
صحيح
من قرأ القرآن لم يُرَدَّ إلى أرذل العمر ، وذلك قوله: ﴿ ثم رددناه أسفل
سافلين إلا الذين آمنوا﴾، قال: [إلا](٢) الذين قرأوا القرآن .
رواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)).
١٤٣٦ - (٢٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
صـ لغيره
((من قرأ عشر آيات في ليلةٍ؛ لم يُكتب من الغافلين)).
(١) له شاهد يقويه مخرج في ((الصحيحة)) (٢٨٢٩).
(٢) سقطت من الأصل واستدركتها من الحاكم (٥٢٨/٢ - ٥٢٩) و ((الشعب)) (٥٥٦/٢)،
وصححه الذهبي أيضاً، وضعفه الجهلة وقالوا : ((وفيه عكرمة مولى ابن عباس تكلم فيه)) !! وقد
احتج به الشيخان وسائر الستة ، والكلام الذي أشاروا إليه لا يصح فيه كما قال الحافظ في
((التقريب)): ((ثقة ثبت ، عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ، ولا يثبت عنه بدعة)).
١٦٩

١٣ - كتاب قراءة القرآن ١ - الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة ... ١٤٣٧ - ١٤٤١ - حديث
رواه الحاكم وقال: ((صحيح على شرط مسلم)). [ مضى ٦ - النوافل/ ١١ - آخره ].
١٤٣٧- (٢٣) وعنه قال: قال رسول الله ◌َّةٍ:
صحیح
(( من حافظ على هؤلاء الصلواتِ المكتوباتِ ؛ لم يكتب من الغافلين ،
ومن قرأ في ليلة مئة آية ؛ كتب من القانتين )).
رواه ابن خزيمة في «صحيحه))، والحاكم، واللفظ له، وقال: ((صحيح على شرطهما)).
(قال الحافظ): ((وقد تقدم في صلاة الليل أحاديث نحو هذا)) [ ٦ - قيام الليل / ١١ ].
صحیح
١٤٣٨ - (٢٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَزَانٍ :
((إذا قرأَ ابنُ آدم السجدة فسجد ؛ اعتزل الشيطان يبكي يقول : يا
ويله ، - وفي رواية: يا ويلي - أَمِرَ ابنُ آدم بالسجودِ فسجد ، فله الجنة ، وأُمِرْتُ
بالسجود فأبيتُ ، فلي النار )).
رواه مسلم وابن ماجه .
١٤٣٩ - (٢٥) ورواه البزار من حديث أنس .
صـ لغيره
١٤٤٠ - (٢٦) ورواه الطبراني عن أبي إسحاق عن ابن مسعود موقوفاً قال :
موقوف
إذا رأى الشيطان ابنَ آدم ساجداً صاح وقال : يا ويله - ويل الشيطان -
صـ لغيره
أمر اللهُ ابنَ آدم أن يسجد وله الجنة ؛ فأطاع ، وأمرني أن أسجد ؛ فعصيتُ؛
فلي النار .
١٤٤١ - (٢٧) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
جاء رجل إلى رسول الله ﴿ فقال : يا رسول الله ! إني رأيتُ في هذه
الليلة فيما يرى النائمُ كأني أصلي خلفَ شجرةٍ ، فرأيت كأني قرأت سجدة ،
حـ لغيره
١٧٠

١٣ - كتاب قراءة القرآن ١ - الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة ...
١٤٤٢ - حديث
-
فرأيتُ الشجرةَ كأنها تسجد بسجودي ، فسمعتها وهي ساجدة وهي
تقول :
((اللهم اكتب لي بها عندك أجراً، واجعلها لي عندك ذخراً، وضع عني
بها وزراً، واقبلها مني كما تقبَّلت من عبدك داود)).
قرأ السجدة ، فسمعتُه وهو ساجدٌ
قال ابن عباس : فرأيت رسول الله
يقول مثلَ ما قال الرجلُ عن كلام الشجرة .
رواه الترمذي وابن ماجه، وابن حبان فى (« صحيحه»، واللفظ له .
(قال الحافظ ): ((رووه كلهم عن محمد بن يزيد بن خنيس عن الحسن بن محمد بن
عبد الله بن أبي يزيد عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس . وقال الترمذي
((حديث [حسن] غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ))(١) انتهى .
والحسن؛ قال بعضهم: « لم یرو عنه غیر محمد بن یزید )) .
وقال العقيلي :
(( لا يتابع على حديثه)).
١٤٤٢ - (٢٨) ورواه أبو يعلى والطبراني من حديث أبي سعيد الخدري قال:
رأيتُ فيما يرى النائم كأني تحت شجرة ، وكأن الشجرة تقرأ ﴿ص﴾، حـ لغيره
فلما أتت على ( السجدة ) سَجَدَتْ ، فقالت في سجودها :
((اللهم اغفر لي بها، اللهم حُطَّ عني بها وزراً، وأحدث لي بها شكراً،
وتقبّلها مني كما تقبَّلت من عبدك داود سجدته)).
(١) وقد صرح المعلقون الثلاثة بتضعيفه مع نقلهم تحسين الترمذي وتصحيح ابن حبان
والحاكم والذهبي ؛ دون أن يبينوا وجه التضعيف المزعوم ، وقد خرجت الحديث وبينت حسنه في
((الصحيحة)) (٢٧١٠) .
١٧١

١٣ - كتاب قراءة القرآن
١ - الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة ...
١٤٤٣ - حدیث
فغدوت على رسول الله عزله ، فأخبرته ، فقال:
((سجدت يا أبا سعيد؟)).
قلت : لا . قال :
((فأنت أحق بالسجود من الشجرة )).
ثم قرأ رسول الله ﴾ سورة (ص)، ثم أتى السجدة فسجد ، وقال في
سجوده ما قالت الشجرة في سجودها .
وفي إسناده يمان بن نصر لا أعرفه . (١)
١٤٤٣ - (٢٩) وعن أبي هريرة رضي الله عنه:
حسن
((أن النبي ◌َ﴿ كُتِبَتْ عنده سورةُ ﴿النجم﴾، فلما بلغَ السجدةَ سجدَ!
وسجَدْنا معه ، وسجدتِ الدواةُ والقلمُ )).
رواه البزار بإسناد جيد . (٢)
(١): بل هو معروف روى عنه جمع، وثقه ابن حبان، والعلة ممن فوقه، فانظر ((الصحيحة))
(٢٧١٠) .
(٢) وهو كما قال، وبيانه في ((الصحيحة)) (٣٠٣٥).
١٧٢

١٣ - كتاب قراءة القرآن
٢ - الترهيب من نسيان القرآن ...
١٤٤٤ - حديث
٢ - ( الترهيب من نسيان القرآن بعد تعلمه، وما جاء فيمن ليس في
جوفه منه شيء )
١٤٤٤ - (١) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال :
إن أصفَر (١) البيوتِ بيتٌ ليسَ فيه شيءٌ من كتابِ الله .
رواه الحاكم موقوفاً، وقال: (( رفعه بعضهم )) .
حـ لغيره
موقوف
٣ - ( الترغيب في دعاء يدعى به لحفظ القرآن ).
[ لم يذكر تحته حديثاً على شرط كتابنا ] .
(١) الأصل: ((أصغر))، والتصويب من ((المستدرك)) (١ / ٥٦٦) و((الشعب)) (٣٤٣/٢)
و ((نهاية ابن الأثير))، أي: أفرغها وأجوعها. وهذا التصويب مما فات المحققين الثلاثة - زعموا -! ولم
يصدروا تعليقهم ببيان مرتبته خلافاً لعادتهم . وإنما أعادوا قول المؤلف: (( موقوف)) !
١٧٣

١٣ - كتاب قراءة القرآن
٤ - الترغيب في تعاهد القرآن وتحسين ..
١٤٤٥ و١٤٤٦ - حديث
٤ - ( الترغيب في تعاهد القرآن وتحسين الصوت به )
صحیح
١٤٤٥ - (١) عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أن رسول الله عَ لؤم قال:
((إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل الْمُعَقَّلَة ؛ إن عاهد عليها أمسكها ،
وإن أطلقها ذهبت )) .
رواه البخاري ومسلم .
وزاد مسلم في رواية :
(( وإذا قامَ صاحبُ القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره، وإذا لم يقم به
نسيه )).
صحیح
١٤٤٦ - (٢) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ لٍ :
((بئسما لأحدهم يقول: نَسيتُ آية كيت وكيت، بل هو نُسِّيَ(١)،
استذكروا القرآن ، فلهو أشد تَفَصِّياً(٢) من صدور الرجال من النَّعَم بعقلها ».
رواه البخاري هكذا ، ومسلم موقوفاً .(٣)
(١) فيه إشارة إلى ذم من لا يتعاهد القرآن ولا يستذكره، إذ لا يقع النسيان إلا بترك التعاهد
وكثرة الغفلة ، فلو تعاهده بتلاوته والقيام به في الصلاة لدام حفظه وتذكره ، فإذا قال الإنسان :
نسيت الآية الفلانية ، فكأنه شهد على نفسه بالتفريط ، فيكون متعلق الذم ترك الاستذكار
والتعاهد، لأنه الذي يورث النسيان. أفاده في (( الفتح)).
(٢) (التفصي): التخلص، يقال: تفصى فلان من البلية إذا تخلص منها؛ ومنه تفصي
النوى من التمرة إذا تخلص منها . أي أن القرآن أشد تفلتاً من الصدور من النعم إذا أرسلت من غير
عقال. ذكره ابن كثير فى ((فضائل القرآن)» ( ص ٧٠).
(٣) هذا يوهم أن مسلماً لم يروه مرفوعاً، والواقع أنه رواه مرفوعاً وموقوفاً (١٩١/٢).
١٧٤

١٣ - كتاب قراءة القرآن ٤ - الترغيب في تعاهد القرآن وتحسين ...
١٤٤٧ - ١٤٤٩ - حديث
٠
صحیح
قال :
١٤٤٧ - (٣) وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي
(( تعاهدوا القرآن ، فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتاً من الإبل
في عقلها )).
رواه مسلم (١) .
صحیح
١٤٤٨ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي حَ ﴿ قال:
(( ما أذنَ الله لشيءٍ كما (٢) أذِنَ لنبيِّ حسنِ الصوتِ يتغنى بالقرآن
يجهر به)) .
رواه البخاري ومسلم - واللفظ له - وأبو داود والنسائي .
( قال الحافظ ) :
(( ( أذن ) بكسر الذال : أي ما استمع لشيء من كلام الناس كما استمع الله إلى من
تغنى بالقرآن ، أي يحسن به صوته . وذهب سفيان بن عيينة وغيره إلى أنه من الاستغناء ،
وهو مردود)» .
صحیح
١٤٤٩ - (٥) وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : قال رسول الله.
((زيِّنوا القرآن بأصواتكم)).
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه .
قال الخطابي :
(( معناه : زينوا أصواتكم بالقرآن . هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث ، وزعموا أنه
(١) قلت: والبخاري أيضاً، لكن بلفظ ((تفصياً)) بدل ((تفلتاً))، والمعنى واحد.
(٢) لفظ مسلم فى هذا السياق: ((ما))، ولكن فى رواية أخرى عنده قبل هذه بلفظ: ((كما
يأذن)). فقول الناجي (١/١٤٥) أن الكاف زادها المصنف من عنده؛ سهو منه.
١٧٥

:
١٣ - كتاب قراءة القرآن
٤ - الترغيب في تعاهد القرآن وتحسين ...
١٤٤٩ - حديث
من باب المقلوب كما قالوا : عرضت الناقة على الحوض . أي عرضت الحوض على الناقة .
وكقولهم : إذا طلعت الشِّعرى واستوى العود على الحرباء . أي استوى الحرباء على العود)).
ثم روی بإسناده عن شعبة قال : نهائي أیوب أن أحدث :
((زينوا القرآن بأصواتكم )). قال :
(( ورواه معمر عن منصور عن طلحة؛ فقدم الأصوات على القرآن . وهو الصحيح ،
أخبرناه محمد بن هاشم : حدثنا الدَّبَري عن عبد الرزاق : أنبأنا معمر عن منصور عن طلحة
عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء أن رسول الله
و قال :
((زينوا أصواتكم بالقرآن)).(١)
والمعنى: أشغلوا أصواتكم بالقرآن والهجوا به، واتخذوه شعاراً وزينة)) انتهى (٢).
(١) قلت : منكر بهذا اللفظ .
(٢) أي: كلام الخطابي، وهو في كتابه ((معالم السنن)) (١٣٧/٢ -١٣٨).
وأقول : لقد تكلف الخطابي - عفا الله عنه - فيما ذهب إليه أن معنى الحديث على القلب ،
وزعمه أن الحديث نفسه مقلوب والصحيح فيه: ((زينوا أصواتكم ... ))، محتجاً على ذلك برواية
الدبري ، وهو متكلم فيه ، وقد خالفه الإمام أحمد وغيره ، فرووه بلفظ أبي داود المحفوظ ، فخالف في
ذلك کل من خرج الحدیث ، بله من صححه کابن حبان والحاكم والذهبي وابن کثیر، وقد رددت
عليه مفصلاً ، وبينت خطأه في ذلك من حيث الصناعة الحديثية ، وأكدت أن معنى الحديث على
ظاهره كما تدل عليه أحاديث الباب ، ودعمت ذلك بنقول كثيرة عن العلماء والحديث ، کقوله
في بعض طرقه: ((فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً))، رواه الدارمي والحاكم وتمام وغيرهم،
وإسناده جيد، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٧٧١)، وكل ذلك مبين في ((الأحاديث الضعيفة))
تحت الحديث رقم (٥٣٢٦). وقد أخطأ خطأ فاحشاً المعلق على رسالة الشيخ عبد الغني النابلسي
((إيضاح الدلالات في سماع الآلات)) محققه أحمد راتب حموش فقال: (( رواه البخاري والدارمي
وابن حنبل وأبو داود والترمذي والنسائي)»، وهذا خلط عجيب لم يروه أحد من هؤلاء بهذه الزيادة
سوى الدارمي ، ولقد أخطأ المذكور أخطاء فاحشة في تعليقاته الكثيرة على هذا الكتيب ، أهمها أنه
ما كان ينبغي لمثله أن يساعد على نشر مثل هذا الكتاب للشيخ عبد الغني الصوفي الذي يبيح فيه
آلات الطرب بكل أشكالها وأنواعها بدعوى أن ذلك يختلف باختلاف النية ، فمن كانت نيته حسنة
في الاستماع إليها فهو مباح ، ولقد ذكرني هذا بقصة كانت جرتٍ بيني وبين أحد طلبة العلم حينما
جاءني في دكاني ليصلح ساعته عندي ، وجدته قد تأبط ألواحاً مستديرة كانت تستعمل قديماً =
١٧٦

١٣ - كتاب قراءة القرآن ٤٥ - الترغيب فى تعاهد القرآن وتحسين ...
١٤٥٠ و ١٤٥١ - حديث
١٤٥٠ - (٦) ورُوي عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله عزله :
((إن من أحسن الناس صوتاً بالقرآن ؛ الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه صـ لغيره
يخشى الله )) .
رواه ابن ماجه أيضاً .
١٤٥١ - (٧) وعن ابن أبي مُلَيْكةَ قال: قال عبيدالله بن أبي يزيد :
صحيح
مرَّ بنا أبو لبابة ، فاتّبَعْناه حتى دخل بيته ، فدخلنا علیه ، فإذا رجل رثُّ
الهيئة يقول : سمعت رسول الله ﴾ه يقول:
(( ليس منا من لم يَتَغَنَّ بالقرآن )).
قال: فقلت لابن أبي مليكة: يا أبا محمد ! أرأيت إن لم يكن حسن
الصوت ؟ قال : يُحَسِّنْهُ ما استطاع .
رواه أبو داود. والمرفوع منه في ((الصحيحين)) (١) من حديث أبي هريرة .
= لسماع الأغاني بجهاز يعرف بالفونوغراف ، فقلت له متعمداً : أنت تغني؟ فقال : لا ، أنا لا
أغني ، أنا أسمع، قلت: ماذا تسمع ؟ قال : أسمع أم كلثوم ، أجلس بجانب هذا الجهاز وبيدي
المسبحة ، وأسمع فأتذكر غناء الحور العين في الجنة ! فقلت له : ويحكم - أو ما في معناه - إن أخشى
ما أخشاه أن يأتي على أحدكم يوم يستحل شرب الخمر بدعوى أنه يتذكر خمر الجنة !!
إلى هنا وصل الصوفية وبإشاعة الشيخ عبد الغني النابلسي الضلال بين المسلمين ، فهل من معتبر.
والمعلق المذكور جاءتني أخبار عنه بأنه سلفي ، فإذا صحت ، فلا شك أنه علق هذه التعليقات
وسكت عن ضلالات الشيخ النابلسي قبل أن يهديه الله إلى السلفية ، ذلك ما نظنه ، والله تعالى هو
العليم بما في الصدور .
قلت: أما المعلقون الثلاثة فما علقوا على كلام الخطابي المذكور آنفاً ولا بحرف ! وسكتوا عن
هذا الحديث المنكر ، ذلك مبلغهم من العلم .
(١) كذا قال، وهو وهم نبّه عليه الناجي، فإن مسلماً لم يروه أصلاً. على أن هذا اللفظ غير
محفوظ عن أبى هريرة ، وإنما المحفوظ عنه اللفظ المتقدم في أول الباب برقم (٤)، وإن خفي ذلك على
بعض المشتغلين بالتعليق والتصحيح لبعض كتب السنة ، كما كنت حققته في الرد عليه في كتابي
(«صفة الصلاة)) ( ص ١٢٧ - ١٣٠ - الطبعة الخامسة ). كما غفل عن ذلك المعلقون الثلاثة ، وزادوا
في الطين بلة أنهم عزوه لمسلم برقم (٧٩٢)! وهذا حديث آخر ، وهو المشار إليه آنفاً!
١٧٧
٠

١٣ - كتاب قراءة القرآن ٥ - الترغيب في قراءة سورة ﴿الفاتحة﴾ ... ١٤٥٢ و١٤٥٣ - حديث
٥ - ( الترغيب في قراءة سورة ﴿ الفاتحة)، وما جاء في فضلها).
صحیح
١٤٥٢ - (١) عن أبي سعيد بن المُعلَّى رضي الله عنه قال:
كنت أصلي بالمسجد ، فدعاني رسول الله عَ ليه ، فلم أجبه ، ثم أتيته ،
فقلتُ : يا رسول الله ! إني كنت أصلي . فقال :
((ألم يقل الله تعالى: ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم﴾؟))، ثم قال:
((لأعَلِّمَنَّكَ سورةً هي أعظم سورةٍ في القرآن قبل أن تخرج من المسجد)).
فَأَخذ بيدي ، فلما أردنا أن نخرج قلت : يا رسول الله ! إنك قلت :
((لأعلمنَّك أعظم سورة في القرآن )) . قال :
((﴿ الحمد لله رب العالمين﴾، هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي
أوتيته)).
رواه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه .
( قال الحافظ: ) ((أبو سعيد هذا لا يعرف اسمه، وقيل اسمه: رافع بن أوس . وقيل:
الحارث بن نفيع بن المعلى ، ورجحه أبو عمر النمري ، وقيل غير ذلك . والله أعلم)).
١٤٥٣ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه :
صحیح
أن رسول الله ◌َ﴿ خرج على أُبيِّ بن كعب فقال:
((يا أبَيّ!)) . وهو يصلي، فالتفت أُبَيّ فلم يجبه ، وصلى أُبَيّ فخفّف،
ثم انصرف إلى رسول الله عَ ليه، فقال:
:q
السلام عليك يا رسول الله ! فقال رسول الله
(( وعليك السلام، ما منعك يا أُبيُّ أن تجيبني إذ دعوتُك؟)).
فقال : يا رسول الله! إني كنتُ في الصلاة . قال :
((فلم تجد فيما أوحى الله إليَّ أن ﴿ استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما
١٧٨
i

١٣ - كتاب قراءة القرآن
٥ - الترغيب في قراءة سورة ﴿ الفاتحة ﴾
١٤٥٤ _ حدیث
يحييكم ﴾؟)).
قال : بلى ، ولا أعود إن شاء الله . قال :
(( أتحب أن أعلمك سورةً لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور
ولا في الفرقان مثلُها )).
قال : نعم يا رسول الله ! فقال رسول الله
:
(( كيف تقرأ في الصلاة ؟)) . قال: فقرأ ( أم القرآن ) فقال رسول الله
(( والذي نفسي بيده، ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في
الزبور ولا في الفرقان مثلها ، وإنها سبعٌ من المثاني والقرآن العظيم الذي
أعطيته )).
رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن صحيح)).
ورواه ابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما))، والحاكم باختصار عن أبي هريرة عن
أبيَّ . وقال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم )) .(١)
١٤٥٤ - (٣) وعن أنس رضي الله عنه قال :
كان النبي في مسير فنزل، ونزل رجل إلى جانبه ، قال: فالتفت النبي
فقال :
صحيح
(١) قلت: هذا يوهم أن المختصّر عن أبي هريرة عن أُبَيّ لم يخرجه الترمذي ، وليس كذلك،
فإنه أخرج الأول (٢٨٧٨) من طريق عبد العزيز بن محمد - وهو الدراوردي - عن العلاء بن
عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة .. ثم أخرج الآخر (٣١٢٤) من طريق عبد الحميد بن جعفر
عن العلاء به، إلا أنه قال: ((عن أبي هريرة عن أُبَيّ بن كعب)). ثم ساق إسناده من الوجه الأول
وقال: ((حديث عبد العزيز بن محمد أطول وأتم ، وهذا أصح من حديث عبدالحميد بن جعفر،
وهكذا روى غير واحد عن العلاء بن عبد الرحمن»، قلت: منهم عبد الرحمن بن إبراهيم عند
أحمد (٤١٢/٢ - ٤١٣)، وتابعه عنده (٤٤٠/٢) المقبري عن أبي هريرة به مختصراً .
١٧٩

١٣ - كتاب قراءة القرآن ٥ - الترغيب في قراءة سورة ﴿الفاتحة
١٤٥٥ و ١٤٥٦ ۔ حدیث
...
((ألا أخبرك بأفضل القرآن؟)).
:
قال: بلى . فتلا ﴿ الحمد لله رب العالمين).
رواه ابن حبان في «صحيحه »، والحاكم وقال :
(( صحيح على شرط مسلم )) .
١٤٥٥ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله عَ ليهٍ يقول:
(( قالَ الله تعالى : قَسمتُ الصلاةَ بيني وبين عبدي نصفين ، ولعبدي ما
سألَ، - وفي رواية : فنصفُها لي ونصفُها لعبدي ..
صحیح
فإذا قال العبد: ﴿الحمدُ لله رب العالمين﴾، قال الله : حمدني عبدي.
فإذا قال: ﴿ الرحمن الرحيم﴾، قال: أثنى عليّ عبدي .
فإذا قال : ﴿ مالكِ يوم الدين ﴾ ، قال : مَجَّدَني عبدي .
وإذا قال: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾، قال: هذا بيني وبين عبدي،
ولعبدي ما سأل .
فإذا قال: ﴿اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين أنعمتَ عليهم غيرٍ
المغضوبِ عليهم ولا الضالين﴾، قال: هذا لعبدي. ولعبدي ما سأل)).
رواه مسلم .
قوله: ((قسمت الصلاة)) يعني : القراءة ، بدليل تفسيره بها ، وقد تُسمى القراءة صلاة
لكونها جزءاً من أجزائها . والله أعلم .
صحیح
١٤٥٦ - (٥) وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال :
بينما جبرائيل عليه السلام قاعد عند النبي ◌َ﴾ سمع نقيضاً من فوقه،
فرفع رأسه(١) فقال :
(١) قلت: فى رواية النسائي (١٤٥/١): ((فرفع جبريل بصره إلى السماء)). وكذا رواه ابن
نصر في ((قيام الليل)) (ص ٦٥)، وإسناده صحيح ، وعليه فلفظ الحديث هو لجبريل عليه السلام،
وليس للنبي :﴿﴿ كما هو ظاهر رواية مسلم، ويؤكده قوله: ((أبشر بنورين أوتيتهما)).
١٨٠