النص المفهرس

صفحات 141-160

١٢ - کتاب الجهاد
١٤ - الترغيب في الشهادة ، وفضل الشهداء
١٣٧٧ - حديث
((يا أيها الناس ! اذكروا نعمةَ الله عليكم ، ما أحسن نعمة الله عليكم ،
ترى من بين أخضر وأحمر وأصفر ، وفي الرحال(١) ما فيها)). وكان يقول:
((إذا صفَّ الناسُ للصلاة، وصَفُوا للقتال، فُتحتْ أبوابُ السماءِ وأبوابُ
الجنة ، وغُلّقتْ أبوابُ النار، وزُيِّن الحورُ العين واطَّلعن ، فإذا أقبل الرجل قلن :
اللهم انصره، وإذا أَدبر احتجَبْنَ منه وقلن: اللهم اغفر له، فأَنْهَكوا وجوهَ
القوم فِدىً لكم أبي وأمي ، ولا تُخزوا الحور العين ؛ فإن أولَ قطرة تَنضح من
دمِه يُكفّر عنه كل شيء عمله ، وتنزل إليه زوجتان من الحور العين يمسحان
الترابَ عن وجهه ، ويقولان: قد أنى (٢) لك، ويقول: قد أنى (٣) لكما . ثم
يكسى مئةَ حُلةٍ ، ليس من نسيج بني آدم ، ولكن من نَّبِت الجنةِ ، لو وضِعْنَ
بين أصبعين لوسعن)) . و کان يقول :
(«نُبّئْتُ(٤) أن السيوفَ مفاتيحُ الجنةِ)).
رواه الطبراني من طريقين إحداهما جيدة صحيحة، والبيهقي في (( كتاب البعث))؛
إلا أنه قال :
(( فإن أولَ قطرةٍ تقطُرُ من دم أحدٍ كم يحطُّ اللهُ منه بها خطاياه كما يحط
(١) وقع في الأصل ومطبوعة عمارة والمخطوطة و((المجمع)): ( الرجال) بالجيم وكل ذلك
خطأ ، وإنما هو ( الرحال ) بالمهملة ، وهي الدور والمساكن والمنازل . وقد جاء ذلك صريحاً في رواية
عبد بن حميد وغيره بلفظ: (( وفي البيوت)) ، وكذلك هو في رواية البيهقي الآتية التي ذكر المصنف
طرفاً منها .
(٢ ٣) الأصل والمخطوطة في الموضعين ( أنا ) بالألف الممدودة ، والصواب بالألف المقصورة :
أي آن. يقال: أنى يأني. وقد جاء بلفظ: ((آن لك)) و((وآن لكما)) في رواية عند ابن الأثير
في ((أسد الغابة )) ، وهي رواية البزار.
(٤) قلت: كأنه يعني عن النبي ﴿، وقد جاء مرفوعاً من طرق أحدها صحيح ، ولم أكن
وقفت عليها من قبل، فأوردت الحديث في ((ضعيف الجامع))، فيرجى ممن كان عنده (( صحيح
الجامع)) أن ينقله إليه. وقد خرجتها في ((الصحيحة)) ( ٢٦٧٢).
١٤١

١٢ - كتاب الجهاد
١٤ - الترغيب في الشهادة ، وفضل الشهداء
١٣٧٨ - حديث
الغصنُ من ورق الشجر ، وتبتدرُه اثنتان من الحور العين ، ويمسحان الترابَ عن
وجهه ، ويقولان : قد أنى لك. ويقول : قد أنى لكما . فيكسى مائةَ حلةٍ ، لو
وضعت بين إصبعي هاتين لوسعتاهما ، ليست من نسج بني آدم ، ولكنها من
نباتِ الجنةِ ، مكتوبون عند الله بأسمائكم وسماتكم )) الحديث .
ورواه البزار والطبراني أيضاً عن يزيد بن شجرة مرفوعاً مختصراً ، وعن جدار أيضاً
مرفوعاً(١) ، والصحيح الموقوف ، مع أنه قد يقال : إن مثل هذا لا يُقال من قبل الرأي ، فسبيل
الموقوف فيه سبيل المرفوع ، والله أعلم .
و( يزيد بن شجرة ) بالشين المعجمة والجيم مفتوحتين، قيل: له صحبة ، ولا يثبت .
والله أعلم .
( انهكوا وجوه القوم) هو بكسر الهاء(٢) بعد النون؛ أي : أجهدوهم ، وأبلغوا جهدهم .
و (النَّهَك): المبالغة في كل شيءٍ .
١٣٧٨ - (٢٧) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
: *
حسن
(١) قلت: قوله: (( وعن جدار)) بكسر الجيم ، صحابي ، ووقع في الأصل (جدان)، وكذلك
في الطبعة الجديدة ذات التحقيق الثلاثي !! وكان بإمكانهم أن يستروا جهلهم بالرجوع إلى (( عجالة
الناجى)» - كما يفعلون أحياناً - فقد ضبطه (ق ١٤٢ / ٢) وأعاده مراراً على الصواب . وقد أوردت
المرفوع في (( الضعيفة)) (٣٧٤٠) لتصريح بعض الضعفاء بصحبة (يزيد بن شجرة)، ورفعه
الحدیث !!
قلت: وفي قوله: ((نبئت أن السيوف ... )) ما يشير إلى وقف الحديث ، وعدم سماعه إياه .
وهذه الجملة قد صحت مرفوعة من حديث أبي موسى الأشعري وهو مخرج في (( الصحيحة ))
(٢٦٧٢) .
(٢) كذا قال، والصواب بفتحها، قال الناجي: ((لم يتعرض لهمزته هل هي موصولة أو
مقطوعة ؟ وهي بلا خلاف همزة وصل تكسر في الابتداء ، والهاء فيها مفتوحة في الأمر والنهي
والإخبار، من (النهك) الذي فسره هنا، وفي ((الطهارة))، وهو ثلاثي، لا من ( الإنهاك ) الرباعي
الذي تكون همزته همزة قطع، وهاؤه مكسورة في الأمر والنهي )). ثم استدل له بأقوال أهل اللغة
وأطال في ذلك وأفاد ، جزاه الله خيراً. وقد كان نبه على مثل هذا الخطأ وقع للمؤلف هناك ( ٤ .
الطهارة / ١١ ) ، وقد صححته .
١٤٢

١٢ - کتاب الجهاد
١٤ - الترغيب في الشهادة ، وفضل الشهداء
١٣٧٩ - ١٣٨١ - حديث
(( الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء ، يخرج عليهم
رزقهم من الجنة بكرة وعشياً)).
رواه أحمد، وابن حبان في ((صحيحه))، والحاكم وقال :
(( صحيح على شرط مسلم)) .
# : حسن
١٣٧٩ - (٢٨) وعن ابن عباس أيضاً رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
(( لما أُصيب إِخوانُكم، جعل اللهُ أرواحَهم في جَوف طيرٍ خُضرٍ، تَردُ
١١
أَنهارَ الجنة ، تأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديلَ من ذهب ، معلقة في ظل
العرش ، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم ، قالوا : من يبَلَّغ إخواننا
عنا أنا أحياءٌ في الجنة نرزق ؛ لئلا يزهدوا في الجهاد ، ولا يَنْكُلُوا عن الحرب ؟
فقال الله تعالى : أنا أبلغهم عنكم . قال: فأنزل الله عز وجل : ﴿ولا تَحسَبَنَّ
الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتاً﴾ إلى آخر الآية)).
رواه أبو داود، والحاكم وقال: (( صحيح الإسناد)).
( ينكلوا ) مثلثة الكاف ؛ أي : يجبنوا ويتأخروا عن الجهاد .
صحیح
١٣٨٠ - (٢٩) وعن راشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي آخرين :
أن رجلاً قال : يا رسول الله ! ما بال المؤمنين يُفتنون في قبورهم إلا
الشهيد ؟ قال :
(( كفى ببارقة السيوفِ على رأسه فتنةً)).
رواه النسائي .
١٣٨١ - (٣٠) وعن أنس رضي الله عنه :
صحيح
أن رجلاً أَسود أتى النبي ◌َ﴿ فقال: يا رسول الله ! إني رجل أسودُ منتِنُ
الريح ، قبيح الوجه ، لا مال لي ، فإن أنا قاتلت ، هؤلاء حتى أقتلَ ، فأين أنا ؟
قال :
١٤٣

١٢ - کتاب الجهاد
١٤ - الترغيب في الشهادة ، وفضل الشهداء
١٣٨٢ - حديث
(( في الجنة )).
فقاتل حتى قُتل. فأتاه النبي ◌َِّ فقال:
((قد بيَّض الله وجهك، وطيَّب ريحك، وأكثر مالك)).
وقال لهذا أو لغيره :
((فقد رأيت زوجته من الحور العين نازعته جبة له من صوف ، تدخل بينه
وبين جبته )) .
رواه الحاكم وقال: ((صحيح على شرط مسلم)).
١٣٨٢ - (٣١) وعن ابن عمر رضي الله عنهما :
حسن
أن النبي ◌َّل مر بخباء أعرابي وهو في أصحابه يريدون الغزو، فرفع
الأعرابي ناحية من الخباء فقال: مَنِ القوم ؟ فقيل: رسول الله ◌َّ ةٍ وأصحابه
يريدون الغزو. فقال : هل من عرض الدنيا يصيبون ؟ قيل له : نعم ، يصيبون
الغنائم ، ثم تقسم بين المسلمين . فعمد إلى بَكر له فاعتقله ، وسار معهم ،
، وجعل أصحابه يذودون بکره عنه .
فجعل یدنو بیکره إلى رسول الله
فقال رسول الله عزالية :
(( دعوا ليَ النجديَّ، فوالذي نفسي بيده إنه لمن ملوك الجنة)).
قال: فلقوا العدوَّ، فاستشهدَ، فأخبر بذلك النبيُّ ◌َّالله، فأتاه فقعد عند
رأسه مستبشراً - أو قال: مسروراً - يضحك ، ثم أعرض عنه .
فقلنا : يا رسول الله ! رأيناك مستبشراً، تضحك ، ثم أعرضت عنه ؟ فقال :
(( أما ما رأيتم من استبشاري - أو قال من سروري -، فَلِما رأَيتُ من كرامة
روحه على الله عز وجل . وأما إعراضي عنه ؛ فإن زوجته من الحورِ العينِ الآن
عند رأسه )).
رواه البيهقي بإسناد حسن .
١٤٤

١٢ - کتاب الجهاد
١٤ - الترغيب في الشهادة ، وفضل الشهداء
١٣٨٣ و١٣٨٤ - حدیث
حسن
١٣٨٣ - (٣٢) وعن أنس :
أن أمَّ الرُّبَيع بنتَ البراء(١)، - وهي أم حارثةَ بن سُراقة (٢) - أتت النبي
فقالت : يا رسول الله ! ألا تحدّثني عن حارثة - وكان قتل يوم بدر [أصابه
سهمٌ غَرْبٌ] - فإن كانَ في الجنةِ صبرتُ ، وإن كان غير ذلك ، اجتهدتُ عليه
بالبكاء(٣) ، فقال :
(( يا أمَّ حارثة، إنها جنانٌ (٤) في الجنةِ، وإن ابنَك أصابَ الفردوسَ
الأعلى)).
رواه البخاري .
١٣٨٤ - (٣٣) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله
: :
((عجبَ ربُّنا تبارك وتعالى من رجل غزا في سبيل الله فانهزم - يعني - حـ لغيره
أصحابه ، فعلم ما عليه ، فرجع حتى أُهرِيق دمه ، فيقول الله عز وجل لملائكته :
انظروا إلى عبدي رجعَ رغبةً فيما عندي ، وشفقةً مما عندي ، حتى أُهريق دمُه )) .
رواه أبو داود عن عطاء بن السائب عن مرة عنه .
ورواه أحمد وأبو يعلى، وابن حبان في («صحيحه)). وتقدم لفظهم في قيام الليل
[ ٦ - النوافل / ١١ آخره].
وتقدم فيه أيضاً حديث أبي الدرداء عن النبي
(١) كذا وقع في ((البخاري))، وهو وهم نبه عليه غير واحد، وإنما هي (الربيع بنت النضر
عمة أنس بن مالك بن النضر). انظر ((فتح الباري)) (٢٠/٦).
(٢) الأصل ومطبوعة عمارة: ( بنت سراقة)، وهو خطأ صححته من (( البخاري)) والزيادة
منه . وقد فات هذا والذي قبله المعلقين الثلاثة فلم يصححوا ولم ينتبهوا ، وهم ثلاثةٌ محققون !!
(٣) وكان ذلك قبل تحريم النوح ، فلا دلالة فيه على جوازه ، فإن التحريم كان عقب غزوة أحد ،
وهذه القصة كانت عقب غزوة بدر. قاله في (( الفتح)).
(٤) زاد أحمد في رواية (٢٨٣/٣): ((كثيرة)).
١٤٥

١٢ - كتاب الجهاد
١٤ - الترغيب في الشهادة ، وفضل الشهداء
١٣٨٥ - حديث
حـ لغير
(( ثلاثةٌ يحبُّهم اللهُ ويضحَكُ إليهم ، ويستبشر بهم :
الذي إذا انكشفت فئة قاتل وراءَها بنفسه لله عز وجل ، فإما أن يقتل ،
وإما أن ينصره الله ويكفيه ، فيقول : انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي
بنفسه ؟ )) الحديث .
رواه الطبراني بإسناد حسن .
١٣٨٥ - (٣٤) وعن أنس رضي الله عنه قال :
صحیح
جاء أناس إلى النبي ◌َ﴿ [فقالوا] : أنِ ابعثْ معنا رجالاً يعلِّمونا القرآن
والسنة ، فبعث إليهم سبعين رجلاً من الأنصار يقال لهم : القراء ، فيهم خالي
(حَرام) ، يقرؤن القرآن ويتدارسونه بالليل يتعلمونه ، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء
فيضعونه في المسجد ، ويحتطبون فيبيعونه ، ويشترون به الطعام لأهل الصُّفَّة
وللفقراء، فبعثهم النبي ◌َه إليهم، فعرضوا لهم، فقتلوهم قبل أن يبلغوا
المكان ، فقالوا : اللهم بَلِّغْ عنا نبينا أنا قد لَقيناك فَرضينا عنك ، ورضيتَ عنا .
قال : وأتى رجلٌ (حراماً) خالَ أنس من خلفه ، فطعنه برمح حتى أنفذه ،
فقال حرام: فُزْتُ وربّ الكعبة. فقال رسول الله عَّ﴾ [لأصحابه ]:
((إن إخوانكم قد قُتِلوا، وإنهم قالوا: اللهم بَلِّغْ عنا نبينا أنا قد لَقيناك،
فرضينا عنك ، ورضيت عنا)).
رواه البخاري ومسلم ، واللفظ له .(١) وفي رواية للبخاري : قال أنس :
((أُنزِل في الذين قُتِلوا ببئر معونة قرآنٌ قرأناه ثم نسخ بَعْدُ : ( بَلِّغُوا قومَنا
(١) أخرجه في ((كتاب الإمارة)) (٤٥/٦) و(رقم ٢/١٩٠٢ - عبد الباقي) والزيادتان منه،
وكان في الأصل بعض الأخطاء المطبعية فصححتها منه أيضاً . وأما المعلقون الثلاثة فعزوه إلى
((مسلم)) برقم (٦٧٧) أي في ((الصلاة/ القنوت)) (١٣٥/٢ - ١٣٦) وليس فيه من الحديث إلا ما عزاه
المؤلف فيما يأتي للبخاري! فقنعوا بالعزو إلى أقرب موضع من ((مسلم))! موهمين القراء أنهم صادقون
في البحث والعزو !
١٤٦

١٢ - کتاب الجهاد
١٤ - الترغيب في الشهادة ، وفضل الشهداء
١٣٨٦ و ١٣٨٧ - حديث
أنا قد لقينا ربنا فرضي عنا، ورضينا عنه)))(١).
صحیح
١٣٨٦ - (٣٥) وعن مسروق قال :
سألنا عبدالله عن هذه الآية: ﴿ولا تحسَبنَّ الذين قُتلوا في سبيل الله
أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون ﴾ ، فقال : أما إنا قد سألنا عن ذلك [ رسول
الله عَلُ ] (٢) فقال:
(( أرواحُهم في جوف طير خُضر ، لها قناديلُ معلقةٌ بالعرش، تَسرحُ من
الجنة حيث شاءت ، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطّلع عليهم (٣) ربهم
الطِّلاعةً ، فقال : هل تشتهون شيئاً ؟ قالوا : أي شيء نشتهي ونحن نسرح من
الجنة حيث شئنا ؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات ، فلما رأوا أنهم لن يُتركوا من
أن يُسألوا، قالوا: يا رب ! نريد أن تَرُدَّ أرواحنا في أجسادنا حتى نُقتَلَ في
سبيلك مرةً أخرى ، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تُرِكوا )) .
رواه مسلم - واللفظ له - والترمذي وغيرهما .
١٣٨٧ - (٣٦) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عَ ل﴾
:
صحيح
أنه سأل جبرائيل عن هذه الآية: ﴿ونُفِخَ في الصور فَصَعِقَ من في
السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾ ، مَن الذين لم يشأ الله أن
يُصعقهم ؟ قال :
(( هم شهداء الله)) .
رواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)).
(١) زاد البخاري في رواية: ((فدعا النبي
عليهم ثلاثين صباحاً على ر مل وذكوان وبني
لحيان وعصية ؛ الذين عصوا الله ورسوله )).
قلت : وهي عند مسلم أيضاً كما ذكرت آنفاً .
(٢) قلت: كذا الأصل، وما بين المعكوفين ليس عند ((مسلم)) (٣٨/٦ - ٣٩)، ولا في
((الترمذي)) (٣٠١٤) وصححه، ولذلك قال الحافظ المزي في ((التحفة)) (١٤٥/٧): ((إنه موقوف))،
قلت: ولكنه في حكم المرفوع، ولذلك خرجته في (( الصحيحة)) (٢٦٣٣). وغفل عن هذا
التحقيق المعلقون الثلاثة كعادتهم !
(٣) في مسلم: ((إليهم)).
١٤٧

١٢ - كتاب الجهاد ١٥ - الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز ...
١٣٨٨ و١٣٨٩ - حديث
١٥ - ( الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز، ولم ينو الغزو، وذكر أنواع من
الموت تلحق أربابها بالشهداء ، والترهيب من الفرار من الطاعون )
صحیح
١٣٨٨ - (١) عن أبي عمران قال:
كنا بمدينة الروم فأخرجوا إلينا صفاً عظيماً من الروم ، فخرج إليهم من
المسلمين مثلُهم وأكثر، وعلى أهلِ مصرَ عقبةُ بنُ عامرٍ ، وعلى الجماعة فضالةُ
ابن عبيد ، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل بينهم ،
فصاح الناس وقالوا : سبحان الله ! يُلقي بيديه (١) إلى التهلكة . فقام أبو
أيوب فقال : أيها الناس ! إنكم لَتَأَوَّلُون هذه الآية هذا التأويل ، وإنما نزلت هذه
الآية فينا معشر الأنصار ، لما أعز الله الإسلام ، وكثر ناصروه ، فقال بعضنا
لبعض سراً دون رسول الله تَّةُ: إن أموالنا قد ضاعت ، وإن الله تعالى قد أعز
الإسلام ، وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا ، وأصلحنا ما ضاع منها . فأنزل
الله تعالى على نبيه ما يرد علينا ما قلناه: ﴿وأنفقوا (٢) في سبيل الله ولا تلقوا
بأيديكم إلى التهلكة ﴾ ، وكانت التهلكةُ : الإقامةَ على الأموالِ وإصلاحَها ،
وتَرْكَنا الغزوَ. فما زال أبو أيوب شاخصاً في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم .
رواه الترمذي وقال: (( حديث غريب صحيح)).
١٣٨٩ - (٢) وعن ابن عمر قال: قال رسول الله
(( إذا تبايعتم بالعِيْنة،(٣) وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع، وتركتم
:
صـ لغيره
(١) الأصل: ((بيده)) على الإفراد، والتصويب من الترمذي وغيره. انظر ((الأحاديث
الصحيحة)) (رقم ١٣). وهو مما غفل عنه المعلقون الثلاثة ! فما أكثر غفلاتهم!
(٢) الأصل: (( وللفقراء))، وهو خطأ فاحش. وكذلك وقع في طبعة عمارة!
(٣) هي أن يبيع رجلاً سلعة بثمن إلى أجل ، ثم يشتريها منه بأقل من ذلك الثمن نقداً، وهو
محرم لما فيه من الاحتيال على الربا . ومن جهل المعلقين بالعلم والفقه قولهم في تفسيرها :
(((بالعينة))) بالمال الحاضر من النقد، والمراد الانشغال بالبيع والشراء)) !! فافهم عليهم إن كنت
تفهم !! ومن تمام جهلهم أنهم ضعفوا الحديث ، ولم يعبؤوا بطرقه المقوية له .
١٤٨

١٢ - كتاب الجهاد ١٥ - الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز ...
١٣٩٠ - ١٣٩٣ - حديث
الجهاد ؛ سَلَّط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم)).
رواه أبو داود وغيره من طريق إسحاق بن أَسید نزيل مصر (١) .
١٣٩٠ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله مثلهم:
صحيح
(( من مات ولم يَغْزُ، ولم يحدِّث به نفسه ؛ مات على شعبةٍ من النفاقِ)).
رواه مسلم وأبو داود والنسائي .
حسن
١٣٩١ - (٤) وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي
لانه قال :
(( من لم يَغْزُ، أو يجهّزْ غازياً، أو يخلِفْ غازياً في أهله بخير ؛ أصابَهُ الله
تعالى بقارعةٍ قبلَ يومِ القيامةِ )).
رواه أبو داود وابن ماجه عن القاسم عن أبي أمامة .
حسن
١٣٩٢ - (٥) وعن أبي بكر رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
(( ما تركَ قومٌ الجهادَ؛ إلا عمَّهم اللهُ بالعذابِ )) .
رواه الطبراني (٢) بإسناد حسن .
(فصل)
صحیح
١٣٩٣ - (٦) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ميخائنة:
(( ما تعدون الشهداء فيكم ؟ )).
قالوا : يا رسول الله ! من قتل في سبيل الله فهو شهيد . قال :
(( إن شهداء أمتي إذاً لقليل)).
(١) قلت: لكن جاء من طرق أخرى يتقوى بها كما أشار إلى ذلك البيهقي ، ولذلك خرجتها
في (( الصحيحة)) (برقم ١١).
(٢) قلت: أطلق العزو إليه، وذلك يعني أنه في ((المعجم الكبير))، وإنما هو في ((الأوسط))
(٣٨٥١) .
١٤٩

١٢ - کتاب الجهاد
١٥ - الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز ...
١٣٩٤ - حديث
قالوا : فمن يا رسول الله ؟ قال :
(( من قُتِلَ في سبيلِ الله فهو شهيدٌ ، ومن ماتَ في سبيلِ الله فهو شهيدٌ ،
ومن ماتَ في الطاعونِ فهو شهيدٌ ، ومن مات من البطن(١) فهو شهيدٌ . ـ قال
ابن مقسم: أشهد على أبيك - يعني أبا صالح - أنه قال : - والغريق شهيد)).
رواه مسلم .
ورواه مالك والبخاري والترمذي، ولفظهم - وهو رواية لمسلم أيضاً في حديث -: أن
رسول الله عَرُ﴿ قال :
صحیح
((الشهداءُ خمسةٌ : المطعونُ، والمبطونُ ، والغريقُ ، وصاحبُ الهدم،
والشهيدُ في سبيل الله)) .
صحيح
١٣٩٤ - (٧) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال :
دخلنا على عبد الله بن رواحة نعوده، فأَغمِيَ عليه ، فقلنا: رحمك الله إن
كنا لنحب أن تموت على غير هذا، وإن كنا لنرجو لك الشهادة ، فدخل
ونحن نذكر هذا ، فقال :
النبي
((وفيما تعدون الشهادة ؟)).
فَأَرَمَّ القومُ، وتحرك عبد الله فقال: أَلا تجيبون رسولَ الله تَّةٍ؟ ثم أجابه هو
فقال : نَعُدُّ الشهادة في القتل . فقال :
((إن شهداءَ أمتي إذاً لقليل، إن في القتلِ شهادةً، وفي الطاعون شهادةً،
وفي البطنِ شهادة، وفي الغرقِ شهادةً، وفي النفساءِ يقتُلُها ولدها جُمْعاً(٢)
شهادة )) .
رواه أحمد والطبراني - واللفظ له - ، ورواتهما ثقات.
(١) أي: من مرض بطنه ، كالاستسقاء وغيره .
(٢) يعني: حاملاً كما في رواية ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٣٣٢/٥).
١٥٠

١٢ - كتاب الجهاد ١٥ - الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز ...
١٣٩٥ و ١٣٩٦ - حديث
( أَرَمَّ القوم ) بفتح الراء وتشديد الميم : سكتوا ، وقيل : سكتوا من خوف ونحوه .
وقوله: ((يقتلها ولدها جمعاً)) مثلثة الجيم ساكنة الميم . أي ماتت وولدها في بطنها ،
يقال : ماتت المرأة بجمع ، مثلثة الجيم إذا ماتت وولدها في بطنها . وقيل : إذا ماتت عذراء
أيضاً .
١٣٩٥ - (٨) وعن ربيع الأنصاري رضي الله عنه :
أن رسول الله ◌َ ل عاد ابن أخي جابر الأنصاري ، فجعل أهله يبكون عليه، صـ لغيره
فقال لهم جابر: لا تؤذوا رسول الله عَ ليه بأصواتكم . فقال رسول الله
(( دعهن يبكين ما دام حياً، فإذا وجب فَلْيَسْكُنْنَ)).
:
فقال بعضهم : ما كنا نرى أن يكون موتك على فراشك حتى تقتل في
سبيل الله مع رسول اللّه ◌َارقه. فقال رسول الله عليه :
(( أو ما القتل إلا في سبيل الله ؟! إن شهداء أمتي إذاً لقليل! إن الطعنَ
لشهادةٌ ، والبطنَ شهادةٌ ، والطاعونَ شهادةٌ ، والنفساءَ بجمع شهادةٌ ، والحَرَقَ
شهادةٌ ، والغَرَقَ شهادةٌ ، وذاتَ الجنْبِ (١) شهادة) .
رواه الطبراني، ورواته محتج بهم في (( الصحيح)).
قوله : ( بجمع ) تقدم قبله .
( فإذا وجب ) أي : إذا مات .
١٣٩٦ - (٩) وعن راشد بن حبيش رضي الله عنه :
حسن
أن رسول الله له دخل على عبادة بن الصامت يعوده في مرضه، فقال صحيح
رسول الله خن :
(١) قال في ((النهاية)): ((وهي الدبيلة، والدملة الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر
إلى داخل ، وقلما يسلم صاحبها )).
١٥١

١٢ - كتاب الجهاد
١٥ - الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز ...
١٣٩٧ - حديث
(( أتعلمون من الشهيد من أمتي؟)).
فأرَمَّ القوم ، فقال عبادة: ساندوني. فأسندوه، فقال: يا رسول الله !
:
الصابرُ المحتسبُ. فقال رسول الله
((إن شهداءَ أمتي إذاً لقليلٌ ، القتلُ في سبيل الله عز وجل شهادةٌ ،
والطاعونُ شهادة ، والغَرَق شهادة ، والبَطْنُ شهادة، والنفساء يجرها ولدها
بسرره إلى الجنة، [ قال: وزاد أبو العوام(١) سادِنُ بيت المقدس: ] والحرق ،
والسِّلُّ)).
رواه أحمد بإسناد حسن ، وراشد بن حبيش صحابي معروف .
( أرم القوم ) تقدم .
و ( السادن ) بالسين والدال المهملتين : هو الخادم .
و ( السلّ) بكسر السين وضمها (٢) وتشديد اللام: هو داء يحدث في الرئة يؤول إلى
ذات الجنب . وقيل : زكام أو سعال طويل مع حمى عادية . وقيل غير ذلك .
١٣٩٧ - (١٠) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
كافة قال :
صـ لغيره
((خمسٌ من قُبِضَ في شيءٍ منهن فهو شهيد : المقتولُ في سبيل الله
شهيدٌ ، والغَريقُ ... شهيدٌ، والمبطونُ ... شهيدٌ، والمطعونُ ... شهيدٌ،
والنَّفساءُ ... (٣) شهيدٌ)).
رواه النسائي .
(١) كذا وقعت في ((المسند)) (٤٨٩/٣) ليس فيه بيان عمن أسنده (أبو العوام)، ومن رواه
عنه ، وهو تابعي لا يدرى اسمه ، وثقه ابن حبان (٥٦٤/٥)، لكن لهذه الزيادة شواهد، فانظرها في
((أحكام الجنائز)) (٥٥ - ٥٦ - المعارف) .
(٢) لاوجه للضم هنا كما أفاده الناجى (٢/١٤٣).
(٣) في المواضع الأربعة للنقاط قوله: ((في سبيل الله))، ولما لم نجد لها شاهداً حذفناها .
١٥٢

١٥ - الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز ... ١٣٩٨ و١٣٩٩ - حديث
١٢ - کتاب الجهاد
١٣٩٨ - (١١) وعن جابر بن عتيك رضي الله عنه:
أن رسول الله ﴿ جاء يعود عبدالله بن ثابت ، فوجده قد غُلب عليه، صـ لغيره
فصاح به ، فلم يجبه ، فاسترجع رسول الله ټ﴾. وقال:
((غُلبنا عليك يا أبا الربيع!)).
فصاحت النسوة ، وبكَيْن ، وجعل ابن عتيك يُسَكّتُهُنَّ . فقال له النبي
:奖
(( دعهن ، فإذا وجب فلا تبكينَّ باكية )) .
قالوا: وما الوجوب يا رسول الله! قال: ((إذا مات)). قالت ابنته: والله
إني لأرجو أن يكون شهيداً؛ فإنك كنت قد قضيت جهازك(١). فقال النبي
:
((إن الله قد أوقع أجره على قدر نيَّته، وما تعدون الشهادة؟)).
:
قالوا : القتل في سبيل الله . فقال النبي
((الشهادةُ سبعٌ سوى القتلِ في سبيل الله : المبطونُ شهيدٌ ، والغَريقُ
شهيدٌ ، وصاحبُ ذات الجَنْب شهيدٌ ، والمطعونُ شهيدٌ ، وصاحبُ الحريق
شهيدٌ ، والذي يموت تحت الهدم شهيدٌ ، والمرأةُ تموت بجمع شهيدٌ )).(٢)
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في «صحيحه».
صحیح
١٣٩٩ - (١٢) وعن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله عظيمة، يقول:
(( الطاعونُ شهادةٌ لكل مسلم ) .
رواه البخاري ومسلم .
(١) بفتح الجيم وكسرها : ما يحتاج إليه في السفر، والمراد: تَمَّمْتَ جهاز آخرتك ، وهو العمل
الصالح بالموت ، قاله أبو الحسن السندي .
(١) هذا السياق أقرب ما يكون إلى رواية أبي داود (٣١١١) مع اختلاف يسير، وفيه وفي
((الموطأ)) (٣٣٣/١): ((شهيدة)).
١٥٣

١٢ - كتاب الجهاد ١٥ - الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز ...
١٤٠٠ - ١٤٠٢ - حديث
١٤٠٠ - (١٣) وعن عائشة رضي الله عنها قالت:
صحیح
سألت رسول الله
عن الطاعون ؟ فقال :
(( كان عذاباً يبعثه الله على من كان قبلكم ، فجعله الله رحمةً للمؤمنين ،
ما من عبد يكون في بلد يكون فيه ، ويمكث(١) لا يخرج صابراً مُحتسِباً ، يعلم
أنه لا يصيبه إلا ما كَتَبَ الله له ؛ إلا كان له مثلُ أَجرِ شهيد )).
رواه البخاري .
صحیح
: #
قال : قال رسول الله
١٤٠١ - (١٤) وعن أبي عَسيبٍ مولى رسول الله
(( أتاني جبرائيلُ عليه السلام بالحمى والطاعون ، فأمسكتُ الحمى
بالمدينة (٢)، وأَرسلتُ الطاعون إلى الشام، فالطاعون شهادةٌ لأُمَّتي ، ورجزٌ على
الكافر )» .
رواه أحمد والطبراني في « الكبير))، ورواة أحمد ثقات مشهورون .
( الرجز) : العذاب .
١٤٠٢ - (١٥) وعن أبي منيب الأحدب قال :
صحیح
خطب معاذ بالشام فذكر الطاعون فقال :
((إنها رحمة ربكم ، ودعوة نبيكم، وقبض الصالحين قبلكم))، اللهم
اجعل على آل معاذ نصيبهم من هذه الرحمة .
ثم نزل عن مقامه ذلك ، فدخل على عبد الرحمن بن معاذ، فقال
(١) الأصل: ((فيكون فيه فيمكث))، والتصحيح من ((البخاري - القدر)) بتنبيه الناجي
عليه ، جزاه الله خيراً .
﴿ دعا
(٢) قلت: لعل هذا كان فى أول هجرته ** إلى المدنية، فإنه قد صح أن النبي
بنقل الحمى إلى الجحفة كما جاء في أحاديث تقدم بعضها في (١١ - الحج/١٥). وراجع (( فيض
القدير)) .
١٥٤

١٢ - کتاب الجهاد
١٥ - الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز ..
١٤٠٣ - ١٤٠٥ _ حدیث
عبد الرحمن : ﴿الحقّ من ربِّك فلا تَكُنْ مِن الْمُمْتَرِين﴾. فقال معاذ:
﴿ستجدني إن شاء الله من الصابرين))).
رواه أحمد بإسناد جید .
١٤٠٣ - (١٦) وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول صحيح
الله عز :
(( فناء أمتي بالطعن والطاعون )) .
فقيل : يا رسول الله ! هذا الطعن قد عرفناه ، فما الطاعون ؟ قال :
(( وَخْزُ أعدائكم من الجن ، وفي كلٍّ شهادة)) .
رواه أحمد بأسانيد أحدها صحيح ، وأبو يعلى والبزار والطبراني .
( الوخز) بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة بعدها زاي: هو الطعن. (١)
١٤٠٤ - (١٧) وعن أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه رضي الله عنه قال :
ذُكر الطاعون عند أبي موسى فقال: سألنا عنه رسول اللّه ◌َ ايه ؟ فقال:
(( وخز أعدائكم الجن ، وهو لكم شهادة )) .
حسن
رواه الحاكم وقال: ((صحيح على شرط مسلم)).
صحیح
١٤٠٥ - (١٨) وعن أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى قال: قال رسول حسن
الله ◌َرٍ :
((اللهم اجعل فناء أمتي قتلاً في سبيلك ؛ بالطعن والطاعون )).
صحیح
رواه أحمد بإسناد حسن، والطبراني في « الكبير)).
(١) هو كما قال، لكن ليس بنافذ. كذا قيده أهل اللغة : الجوهري وغيره . أفاده الناجي.
١٥٥

١٥ - الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز ... ١٤٠٦ - ١٤٠٨ - حديث
١٢ - کتاب الجهاد
ورواه الحاكم (١) وقال: ((صحيح الإسناد)).
: قال :
١٤٠٦ - (١٩) وعن العِرباض بن سارية رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
حسن
(( يختصم الشهداءُ والمتوفّون على فرشهم إلى ربنا في الذين يُتَوَفّون في
الطاعون ، فيقول الشهداء : قتلوا كما قتلنا . ويقول المتوفّوْن على فرشهم : إخواننا
ماتوا على فرشهم كما متنا . فيقول ربنا : انظروا إلى جراحهم ، فإن أشبهت
جراح المقتولين فإنهم منهم ومعهم ، فإذا جراحهم قد أشبهت جراحهم)) .
رواه النسائي .
١٤٠٧ - (٢٠) وعن عتبة بن عبدٍ رضي الله عنه عن النبي
قال :
(( يأتي الشهداء والمتوقَّوْن بالطاعون ، فيقول أصحاب الطاعون : نحن
حسن
صحیح
شهداء . فيقال : انظروا فإن كانت جراحتهم كجراح الشهداء تسيل دماً كريح
المسك ، فهم شهداء ، فيجدونهم كذلك)).
رواه الطبراني في «الكبير» بإسناد لا بأس به ، فيه إسماعيل بن عياش، روايته عن
الشاميين مقبولة ، وهذا منها .(٢) ويشهد له حديث العرباض قبله .
١٤٠٨ - (٢١) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله عزلة:
حـ لغيره
((لا تفنى أمتي إلا بالطعن والطاعون)).
قلت : يا رسول الله ! هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون ؟ قال :
(١) زاد في الأصل: ((من حديث أبي موسى))، وهي زيادة مفسدة للتخريج ، لأنها ليست
عند الحاكم (٩٣/٢) إلا كرواية أحمد والطبراني، وكذلك رواه ابن حبان في ترجمة (كريب بن
الحارث) الراوي عن أبي بردة في كتابه ((الثقات)) (٣٥٧/٧). وهذا مما غفل عنه المعلقون الثلاثة ، فلم
يصححوا ولم يبينوا ، رغم أنهم عزوه إلى الحاكم بالرقم المشار إليه ! فأين التحقيق المزعوم ؟!
(٢) وكذا قال الهيثمي (٣١٤/٢)، وفاتهما عزوه لأحمد (٣١٤/٤)، وحسنه مع الذي قبله
الحافظ في ((الفتح)) (١٩٤/١٠).
١٥٦

١٢ - كتاب الجهاد ١٥ - الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز ...
١٤٠٩ و١٤١٠ - حديث
((غدّة كغدّة البعير، المقيم بها كالشهيد، والفارّ منها كالفارّ من الزحف)).
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني .
وفي رواية لأبي يعلى: أن رسول الله عَليه قال :
(( وخزةٌ تصيب أمتي من أعدائهم من الجن كغُدَّة الإبل ، من أقام عليها حـ لغيره
كان مرابطاً ، ومن أصيب به كان شهيداً، ومن فر منه كان كالفار من الزحف )).
ورواه البزار ، وعنده :
قلت : يا رسول الله ! هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون ؟ قال :
حـ لغيره
(( يشبه الدمل، يخرج في الآباط والمراقِّ (١) ، وفيه تزكية أعمالهم ، وهو
لكل مسلم شهادة )) .
( قال المملي ) رضي الله عنه: ((أسانيد الكل حسان (٢))) .
١٤٠٩ - (٢٢) وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: سمعت رسول
الله عَ ليه يقول في الطاعون :
((الفارّ منه كالفارّ من الزحف ، ومن صبر فيه كان له أجر شهيد )).
صـ لغيره
رواه أحمد والبزار والطبراني ، وإسناد أحمد حسن .
١٤١٠ - (٢٣) وعن أبي إسحاق السبيعي قال: قال سليمان بن صرَدٍ لخالد بن صحيح
عُرفطة أو خالد لسليمان(٢): أما سمعت رسول اللّه ◌َارٍ يقول:
(١) (المراق) بتشديد القاف: ما رقَّ من أسفل البطن ولان، ولا واحد له، وميمه زائدة . كذا
في ((النهاية)).
(٢) قلت: ليس كذلك كما بينه الناجي (٢/١٤٣)، لكن الحديث حسن بمجموع الطرق ،
ولذلك خرجته في (« الصحيحة» ( ١٩٢٨).
(٣) الأصل: ((ابن سليمان))، وكذا في نسخة عمارة وغيرها . وهو خطأ فاحش ، وهو من
تحريف النساخ كما بينه الناجي رحمه الله (٢/١٤٣ - ١/١٤٤). وهو مما غفل عنه المعلقون الثلاثة !
١٥٧

١٢ - کتاب الجهاد
١٥ - الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز ...
١٤١١ و١٤١٢ - حديث
((من قَتَلَه بَطْنُه لم يُعذّبْ في قبرِهِ )) ؟
فقال أحدهما لصاحبه : نعم .
رواه الترمذي وقال :
(( حديث حسن غريب)). وابن حبان في (( صحيحه )) وقال :
((خالد بن عرفطة)) من غير شك (١) .
( عرفطة ) بضم العين المهملة والفاء جميعاً بعدهما طاء مهملة .
١٤١١ - (٢٤) وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله
يقول :
صحیح
« من قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه فهو شهيد ، ومن قتل
دون دينه فهو شهيد ، ومن قتل دون أهله فهو شهيد )).
رواه أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه ، وقال الترمذي :
( حديث حسن صحيح )) .
صحیح
١٤١٢ - (٢٥) وعن عبدالله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما قال : قال
رسول الله ټپڼ :
((من قُتِلَ دون ماله فهو شهيد)).
رواه البخاري والترمذي .
وفي رواية للترمذي وغيره قال : سمعت رسول الله
ـةُ يقول :
صحيح
(١) قلت : أخرجه من طريق عبد الله بن يسار عن سليمان بن صرد وخالد بن عرفطة ؛ أنهما
بلغهما أن رجلاً مات ببطن، فقال أحدهما: ألم يبلغك أن رسول الله ﴿﴿ قال : ( فذكره ) . قال
الآخر: صدقت، وفي رواية: ((بلى)) كما في ((الموارد)) (٧٢٨)، ورواه أحمد (٢٦٢/٤) من
الطريقين. انظر ((أحكام الجنائز)) (٢/٥٣ - المعارف).
١٥٨

١٢ - کتاب الجهاد
١٥ - الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز ...
١٤١٣ و١٤١٤ - حديث
((من أُرِيدَ مالُه بغير حق فقاتل، فقتل؛ فهو شهيد)).
صحيح
وفي رواية للنسائي :
(( من قتل دون ماله مظلوماً؛ فهو شهيد)).
١٤١٣ - (٢٦) وعن سويد بن مُقّرن رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَخالٍ :
صـ لغيره
(( من قتل دون مظلمته فهو شهيد)).
رواه النسائي .
صحيح
١٤١٤ - (٢٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
جاء رجل إلى رسول اللّه ◌َ﴿ه فقال: يا رسول الله! أرأيتَ إنْ جاء رجلٌ
يريد أخذ مالي ؟ قال :
(( فلا تعطه مالك)).
قال : أرأيتَ إنْ قاتلني ؟ قال :
(( قاتله)).
قال : أرأيتَ إن قتلني ؟ قال :
((فأنت شهيد)).
قال : أرأيت إن قَتَلتُه ؟ قال :
(( هو في النار)).
صحيح
رواه مسلم والنسائي ، ولفظه : قال :
جاء رجل إلى رسول اللّه ◌َ﴿ فقال: يا رسول الله! أرأيت إن عُدِيَ على
مالي ؟ قال :
(( فانشد بالله)) .
١٥٩

١٢ - کتاب الجهاد
١٥ - الترهيب من أن يموت الإنسان ولم يغز ...
١٤١٤ ۔ حدیث
قال : فإن أبوا عليَّ ؟ قال :
(( فانشد بالله )) .
قال : فإن أبوا عليَّ ؟ قال :
(( فانشد بالله )) .
قال : فإن أبوا عليَّ ؟ قال :
(( فقاتل ، فإن قُتِلتَ ففي الجنة ، وإن قَتَلْتَ ففي النار)).
١٦٠