النص المفهرس

صفحات 101-120

١٢ - كتاب الجهاد ٩ - الترغيب في الجهاد في سبيل الله تعالى ... ١٢٩٨ و١٢٩٩ - حديث
والحاكم بإسناد على شرطهما ، ولفظه : قال : عن النبي
:
أنه سُئِلَ : أيُّ المؤمنين أكملُ (١) إيماناً ؟ قال :
صـ لغيره
(( الذي يجاهدُ بنفسِهِ ومالِه، ورجلٌ يعبدُ الله في شِعبٍ مِنَ الشعابِ وقد
كفى الناسَ شرَّه)) .
صحیح
١٢٩٨ - (٤) وعن ابن عباس رضي الله عنهما:
أن رسول الله مَ﴾ خرجَ عليهم وهم جلوسٌ في مجلسٍ لهم فقال :
(( ألا أخبرُكم بخيرِ الناسِ منزلاً؟)).
قالوا : بلى يا رسول الله ! قال :
(( رجلٌ آخذٌ برأس فرسه في سبيل الله حتى يَموتَ أو يقتلَ. ألا أخبرُكم
بالذي یلیه ؟ ».
قلنا : بلى يا رسولَ الله ! قال :
((امرؤٌ مِعتزلٌ في شِعبٍ يُقيم الصلاةَ، ويؤتي الزكاة ، ويعتزلُ شرورَ
الناسِ. ألا أخبركم بشرِّ الناسِ؟)) .
قلنا : بلى يا رسول الله ! قال :
(( الذي يُسأل بالله ولا يُعطي)).
رواه الترمذي وقال : «حديث حسن غريب)).
والنسائي، وابن حبان في «صحيحه »، واللفظ لهما ، وهو أتم .
ورواه مالك عن عطاء بن يسار مرسلاً .
١٢٩٩ - (٥) وعن سبرة بن الفاكه رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولُ الله
قال :
صحیح
(١) هذه رواية الحاكم، ورواه أحمد (٥٦/٣) بلفظ: ((أفضل))، وهو أصح.
١.١

١٢ - کتاب الجهاد
٩ - الترغيب في الجهاد في سبيل الله تعالى ...
١٣٠٠ - حديث
((إن الشيطانَ قعدَ لابنِ آدمَ بطريقِ الإسلام، فقال: تُسلِمُ وتَذَرُ دينَك
ودينَ آبائكَ؟ ! فعصاه(١) . فقعدَ له بطريقِ الهجرةِ ، فقال له : تهاجرُ وَتَذَرُ دارَك
وأرضَك وسماءَك؟ ! فعصاهُ، فهاجر. فقعدَ له بطريق الجهاد ، فقال : تجاهدُ
وهو جهد النفس والمالِ ، فتقاتلُ فتقتلُ فتُنكِحُ المرأةُ ويُقْسَمُ المالُ ؟ فعصاه،
:
فجاهد» . فقال رسول الله
(( فمن فعلَ ذلك فماتَ ؛ كان حقاً على الله أن يُدخلَه الجنةَ ، وإِنْ غرقَ ؛
كان حقاً على الله أن يدخلَه الجنةَ ، وإِن وقَصتْه دابةٌ ؛ كان حقاً على الله أَن
يدخله الجنة )) .
رواه النسائي وابن حبان في «صحيحه))، والبيهقي.(٢)
١٣٠٠ - (٦) وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله
يقول :
صحيح
((أنا زعيمٌ - والزعيم الحميل - لمن آمن بي وأسلَمَ وهاجرَ ببيتٍ فِي رَبَض
الجنةِ ، وببيت في وسطِ الجنةِ ، وأَنا زعيمٌ لمن آمن بي وأَسلمَ وجاهَد في سبيلٍ
الله ببيت في ربضِ الجنةِ ، وببيتٍ في وسطِ الجنةِ ، وببيتٍ في أَعلى غُرفَ
الجنة. فمن فعل ذلك لم يَدَعْ للخيرِ مَطْلَباً ، ولا من الشرِّ مهرباً، يموتُ حيثُ
شاءَ أَن يموتَ )).
رواه النسائي وابن حبان في («صحيحه)).
(١) هنا في الأصل زيادة: ((فأسلم فغفر له))، وهي مقحمة لا أصل لها في الحديث كما بيَّنه
الناجي (١/١٣٩).
قلت : لكنها ثابتة في ((صحيح ابن حبان))، فهي شاذة ، وهذا مما لم يتنبه له المعلقون الثلاثة !
(٢) قلت: ومن تقصير المعلقين الثلاثة وتدليسهم أيضاً قولهم: (( (١٩٥٤) حسن ، رواه
النسائي .. وابن حبان .. وانظره في صحيح النسائي (ص ٦٥٧)))!
أما تقصيرهم ، فجمودهم على التحسين المخالف للتحقيق العلمي وقد صححه جمع ، أما
التدليس فبإحالتهم إلى ((صحيح النسائي))، وقد صرحت هناك بأنه صحیح !!
١٠٢

١٢ - كتاب الجهاد ٩ - الترغيب في الجهاد في سبيل الله تعالى ... ١٣٠١ - ١٣٠٣ - حديث
حسن
١٣٠١ - (٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
مَرَّ رجلٌ من أَصحابِ رسول الله ◌َّهُ بِشعبٍ فيه عُيَيْنَةٌ من ماء عذبة
فَأَعجبتْه ، فقال: لو اعتزلتُ الناسَ فأقمتُ في هذا الشِّعب . ولن أفعلَ حتى
ء
استأَذن رسولَ الله :﴿، فذكر ذلك لرسول الله عَزُور، فقال:
(( لا تفعلْ! فإِن مقامَ أحدِكم في سبيل الله تعالى ؛ أفضلُ من صلاته في
بيتهِ سبعين عاماً ، (١) ألا تحبون أن يغفر الله لكُم ، ويدخلَكم الجنةَ ؟
اغزوا في سبيل الله ، من قاتل في سبيلِ الله فُواق ناقةٍ ، وجبت له الجنةُ )) .
رواه الترمذي وقال : ((حديث حسن)) .
والحاكم وقال: ((صحيح على شرط مسلم)).
١٣٠٢ - (٨) ورواه أحمد من حديث أبي أمامة أطول منه، إلا أنه قال:
(( ولمقامُ أحدِكم في الصف؛ خيرٌ من صلاته ستينَ سنةً )).
صـ لغيره
(فواق الناقة ): هو ما بين رفع يدك عن ضرعها وقت الحلب ووضعها . وقيل : هو ما
بين الحلبتين .
١٣٠٣ - (٩) وعن عمران بن حصين رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
الخ قال :
(( مقامُ الرجلِ في الصفِّ في سبيلِ اللهِ أَفضلُ عندَ اللهِ من عبادةِ الرجلِ صـ لغيره
ستين سنةً )) .
رواه الحاكم وقال: ((صحيح على شرط البخاري)) .
(١) كذا في رواية الترمذي: (سبعين) عن شيخه عبيد بن أسباط بن محمد القرشي عن
أبيه عن هشام بن سعد بسنده ، ويبدو أنه وهم من الأب أو الابن الشيخ ، فقد رواه عنه البزار أيضاً ،
لكنه قال: ((ستين عاماً أو كذا عاماً))، فهذا يوضح أنه كان يشك ولا يحفظ ، وقد تابعه جماعة من
الثقات منهم (عبد الله بن وهب) على لفظ (ستين) فهو المحفوظ ، ولاسيما ويشهد له مابعده من
حديث أبي أمامة وحديث عمران .
١٠٣

١٣٠٤ و١٣٠٥ - حديث
٠٠٠
١٢ - كتاب الجهاد ٩ - الترغيب فى الجهاد فى سبيل الله تعالى
صحیح
١٣٠٤ - (١٠) وعن أبي هريرة أيضاً قال :
قيل : يا رسولَ الله ! ما يعدلُ الجهادَ في سبيل الله ؟ قال :
(( لا تستطيعونَهُ)) .
فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثاً ، كل ذلك يقول :
(لا تستطيعونَهُ )) . ثم قال :
(( مثلُ المجاهدِ في سبيلِ اللهِ كمثلِ الصائم القائم القانتِ بآيات الله ، لا
يَفْتُرُ من صلاةٍ ولا صيامٍ حتى يرجعَ المجاهدُ في سبيل الله )).
رواه البخاري ومسلم ، واللفظ له .
وفي رواية للبخاري :
أَن رجلاً قال: يا رسولَ اللهِ! دُلِّني على عملٍ يعدِلُ الجهادَ . قال :
(( لا أجدُهُ )) . ثم قال :
ء
(( هل تستطيعُ إِذا خرجَ المجاهدُ أن تدخلَ مسجدَكَ فتقومَ ولا تَفترُ ، وتصومَ
ولا تُفطِرُ؟ » .
فقال : ومن يستطيعُ ذلك؟ فقال أبو هريرة : فإِن فرسَ المجاهِد ليستنُّ ؛ يمرح
في طوَله ، فيُكتبُ له حسناتٌ .
ورواه النسائي نحو هذا .
( استن الفرس ) : عدا .
و (الطِّوَل ) بكسر الطاء وفتح الواو : هو الحبل الذي يشد به الدابة ويمسك طرفه
لترعى .
صحیح
١٣٠٥ - (١١) وعنه؛ أن رسول الله ح طان قال:
(((إن في الجنةِ مئَةَ درجةٍ، أَعدَّها اللهُ للمجاهدين في سبيلِ اللهِ ، ما بين
١٠٤

١٢ - كتاب الجهاد ٩ - الترغيب في الجهاد في سبيل الله تعالى ... ١٣٠٦ و١٣٠٧ - حديث
الدرجتين كما بين السماء والأرضِ» .
رواه البخاري .
قال :
١٣٠٦ - (١٢) وعن أبي سعيدٍ رضي الله عنه ؛ أن رسول الله .
صحیح
((من رضيَ بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد ﴿ه رسولاً؛ وجبتْ له
الجنةُ )).
فعجب لها أبو سعيد ، فقال : أعدها عليَّ يا رسولَ الله ! فأعادها عليه . ثم قال :
((وأخرى يرفعُ اللهُ بها للعبدِ مئةَ درجةٍ في الجنةِ ، ما بين كل درجتين كما
بين السماء والأرض )) .
قال : وما هي يا رسولَ الله ؟ قال :
(( الجهادُ في سبيلِ الله )).
رواه مسلم وأبو داود والنسائي .
١٣٠٧ - (١٣) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال :
إذ جاءه رجلٌ فقال: يا رسولَ الله! حـ لغيره
بینما أنا عند رسولِ الله
أيُّ الأعمالِ أَفضلُ ؟ قال:
(( إيمانٌ بالله، وجهادٌ في سبيلِهِ ، وحجٌّ مبرورٌ )) .
فلما ولّى الرجلُ قال :
(( وأهونُ عليكَ من ذلكَ إطعامُ الطعامِ ، ولينُ الكلامِ ، وحسنُ الخُلُقِ )).
فلما ولّی قال :
((وأهونُ عليكَ من ذلك، لا تَتَّهم اللهَ على شيء قضاءُ عليكَ)).
رواه أحمد (١) والطبراني بإسنادين أحدهما حسن ، واللفظ له .
(١) قلت: في ((المسند)) (٣١٨/٥ -٣١٩)، وضعفه المعلقون الثلاثة تحكماً واستبداداً! رغم
وروده بإسنادين وتحسين ، المؤلف والهيثمي أيضاً أحدهما !!
١٠٥

١٢ - كتاب الجهاد ٩ - الترغيب في الجهاد في سبيل الله تعالى ... ١٣٠٨ - ١٣١٠ - حديث
حسن
١٣٠٨ - (١٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عَ ﴿ قال:
(( ثلاثةٌ حقٌّ على الله عونُهم : المجاهدُ في سبيلِ الله ، والمكاتَبُ الذي يريدُ
الأداءَ ، والناكحُ الذي يريدُ العفافَ)).
رواه الترمذي وقال : ((حديث حسن صحيح ))
وابن حبان في ((صحيحه))، والحاكم، وقال: ((صحيح على شرط مسلم))(١) .
١٣٠٩ - (١٥) وعن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري قال : سمعت أبي وهو
بحضرة العدوّ يقول : قال رسول الله
:雞
صحيح
((إن أَبوابَ الجنةِ تحتَ ظلالِ السيوفِ))(٢).
فقامَ رجلٌ رَثُّ الهيئةِ ، فقالَ: يا أبا موسى ! أنتَ سمعتَ رسولَ الله
يقولُ هذا ؟ قال : نعم. فرجعَ إلى أصحابِه فقالَ : أقرأُ علكيم السلامَ ، ثم كسرَ
جَفْنَ سيفِه فألقاه ، ثم مشى بسيفِهِ إلى العدوِّ فضربَ به حتى قُتِلَ .
رواه مسلم والترمذي وغيرهما .
(جَفْن السيف ) بفتح الجيم وإسكان الفاء : هو قرابه .
١٣١٠ - (١٦) وعن البراء رضي الله عنه قال :
صحیح
أتى النبيَّ ◌َ﴿ رجلٌ مقنّعٌ بالحديدِ، فقال: يا رسولَ الله! أقاتلُ أو
أُسلم ؟ قال :
(( أَسلمْ ثم قاتلْ )). فَأَسلَم ثم قاتل ، فقُتلَ . فقالَ رسولُ الله
((عملَ قليلاً، وأُجرَ كثيراً ».
رواه البخاري واللفظ له ، ومسلم .
:
(١) قلت: وفاته النسائى، أخرجه في «سننه)) في موضعين منه (٥٦/٢ و٧٠).
(٢) معناه : أن الجهاد وحضور معركة القتال طريق إلى الجنة وسبب لدخولها. والله أعلم.
١٠٦

١٢ - كتاب الجهاد ٩ - الترغيب في الجهاد في سبيل الله تعالى ...
١٣١١ و١٣١٢ - حديث
( مُقَنَّع ) بضم الميم وفتح النون المشددة: أي متغطً بالحديدِ . وقيل: على رأسه
خوذة(١) ، وقيل غير ذلك .
١٣١١ - (١٧) وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال :
صحیح
جاءَ رجلٌ من بني النَّبيتِ ( قبيل من الأنصار ) فقالَ : أشهدُ أن لا إلهَ إلا
اللهُ ، وأنك عبدُه ورسولُه ، ثم تقدَم فقاتلَ حتى قُتِلَ . فقال النبي
:
((عَمِلَ هذا يَسيراً، وأُجرَ كثيراً)) .
صحیح
١٣١٢ - (١٨) وعن أنس رضي الله عنه قال :
انطلقَ رسولُ الله ◌َ ﴿ٍ وأصحابُه حتى سبقوا المشركين إلى (بدر)،
:
وجاءَ المشركون ، فقال رسولُ الله
((لا يَتَقدَمنَّ أحدٌ منكم إلى شيءٍ حتى أكونَ أنا دونَه )» . فدنا
المشركون ، فقال رسولُ الله
:
((قوموا إلى جنة عرضُها السمواتُ والأرضُ)).
ء
قال عُمير بن الحَمام: يا رسولَ الله ! أَجنةٌ عرضها السمواتُ والأرضُ؟
:
قال : « نعم » . قال : بخ بخ : فقال رسول الله
(« ما يحملُك على قُولِك: بخ بخ؟)).
قال : لا والله يا رسولَ الله ؛ إلاّ رَجَاءَ أنْ أكونَ من أهلها . قال :
(( فإنك من أهلِها ».
فأخرجَ تَمَرَاتٍ من قَرَنِهِ ، فجعلَ يأَكلُ منهن . ثم قال : إنْ أنا حُبیتُ حتى
(١) هذه اللفظة مولدة، واسمها في اللغة ( البيضة )، ولم أر من عبر بها قبل المصنف إلا ابن
الأثير ... أفاده الناجي . قلت : وهي معروفة في لغة الشاميين .
( تنبيه) : تفسير ( المقنع ) كان في الأصل عقب الحديث الآتي فنقلته إلى هنا .
١٠٧

١٢ - كتاب الجهاد ٩ - الترغيب في الجهاد في سبيل الله تعالى ...
١٣١٣ -١٣١٦ - حديث
آكلَ تمراتي هذه إنها لحياةٌ طويلةٌ ! فرمى بما كان معه من التمرِ ، ثم قاتلَهُم حتى
قُتِلَ . رضي الله عنه .
رواه مسلم .
( القرَن ) بفتح القاف والراء : هو جُعبة النشاب .
١٣١٣ - (١٩) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عم لهم قال:
صحیح
(( لا يجتمع كافرٌ وقاتلُه في النارِ أَبداً » .
رواه مسلم وأبو داود .
ورواه النسائي والحاكم أطول منه . [ مضى ٦ - باب / ١١ - حديث ]
١٣١٤ - (٢٠) ورواه ابن حبان في «صحيحه)) من حديث معاذ بن جبل.(١)
١٣١٥ - (٢١) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله
يعني :
صحیح
صحیح
(( يقولُ الله عزَّ وجل : المجاهدُ في سبيلي هو عليَّ ضامنٌ ؛ إنْ قبضتُه أَورثتُه
الجنةَ، وإن رَجَعْتُه رَجَعتُه بأَجرِ أو غنيمةٍ )) .
رواه الترمذي وقال: (( حدیث غریب صحيح)).
وهو في ((الصحيحين)) وغيرهما بنحوه من حديث أبي هريرة ، وتقدم [ ٦ - باب].
١٣١٦ - (٢٢) وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن رسول الله عَ ه قال:
صحیح
(( من جاهدَ في سبيلِ الله كان ضامناً على الله ، ومن عادَ مريضاً كان
ضامناً على الله ، ومن غدا إلى المسجد أو راح كان ضامناً على الله ، ومن دخلَ
(١) قلت : لقد بحثت كثيراً، فلم أجد لمعاذ بهذا المعنى حديثاً، وأخشى أن تكون هذه العبارة
محلها عقب غير هذا الحديث ، وقعت هنا سهواً من الناسخ ، أو غيره . والله أعلم .
١٠٨

١٢ - كتاب الجهاد ٩ - الترغيب في الجهاد في سبيل الله تعالى ... ١٣١٧ و١٣١٨ - حديث
على إمام يُعَزِّرُه كان ضامناً على الله ، ومن جلسَ في بيتهِ لم يغتبْ إنساناً كان
ضامناً علَّى الله )) .
رواه ابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما)»، واللفظ لهما .
ورواه أبو یعلی بنحوه ، وعنده :
((أو خرجَ مع جنازة)) بدل: ((ومن غدا إلى المسجدِ)).
ورواه أحمد والطبراني، وتقدم لفظهما [٦ - باب / ٨ - حديث].
١٣١٧ - (٢٣) وهو عند أبي داود من حديث أبي أمامة ، إلا أن عنده الثالثة:
(( ورجلٌ دخلَ بيتَه بسلام ، فهوَ ضامنٌ على الله )) .
صحیح
صحیح
١٣١٨ - (٢٤) وعن عبدالله بن حُبشي الخثعمي رضي الله عنه :
أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّهُ سئلَ : أَيُّ الأعمالِ أفضل ؟ قال :
((إيمانٌ لا شكَّ فيه، وجهادٌ لا غلولَ فيه ، وحجة مبرورةٌ )).
قيل : فأيُّ الصدقةِ أفضل؟ قال :
((جهدُ المقِلِّ)».
قيل : فأيُّ الهجرةِ أفضلُ ؟ قال :
((من هجرَ ما حرّم اللهُ )) .
قيلَ : فَأَيُّ الجهادِ أفضلُ ؟ قال :
(( من جاهدَ المشركين بنفسه وماله)) .
قيل : فَأَيّ القتلِ أشرفُ ؟ قال :
(( من أَهرِيقَ دمُه ، وعُقِرَ جوادُه)) .
رواه أبو داود، والنسائي ، واللفظُ له ، وهو أتم .
١٠٩

١٢ - كتاب الجهاد ٩ - الترغيب في الجهاد في سبيل الله تعالى ... ١٣١٩ و١٣٢٠ - حديث
١٣١٩ - (٢٥) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
صـ لغيره
((جاهدوا في سبيلِ الله ، فإنَّ الجهادَ في سبيلِ الله بابٌ من أبوابِ الجنةِ،
ينجي الله تباركَ وتعالى به من الهمِّ والغمِّ)).
رواه أحمد، واللفظ له، ورواته ثقات. والطبراني في «الكبير» و«الأوسط»،
والحاکم ، وصحح إسناده .
حسن
صحيح
١٣٢٠ - (٢٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله عج له قال:
((مثلُ المجاهدِ في سبيلِ اللهِ ؛ كمثلِ القانتِ الصائم لا يفترُ صلاةً ولا
صياماً حتى يَرجِعَه الله إلى أهلِه بما يرجعُه إليهم من غنيمةٍ أو أجرٍ ، أو يتوفاه
فيدخلُه الجنةَ )).
رواه ابن حبان في «صحيحه )) عن شيخه عمر (١) بن سعيد بن سنان ، قال :
(( وكان قد صام النهار، وقام الليل ثمانين سنة غازياً ومرابطاً)).
( قال المملي) رحمه الله: ((وهو في ((الصحيحين)) وغيرهما بنحوه أطول منه ،
وتقدم [ في الباب برقم ١٠])).
وفي رواية للنسائي في هذا الحديث :
((مثلُ المجاهدِ في سبيلِ اللهِ - واللهُ أعلمُ بمنْ جاهدَ في سبيلِهِ - كمثلٍ
الصائمِ القائمِ الخاشع الراكع الساجدِ » .
(١) الأصل: (عمرو)، والتصويب من ((الإحسان)) و ((الموارد)) (١٥٨٤).
ثم إن المؤلف قد وهم في نسبة هذا المتن للشيخ المذكور، وتبعه على ذلك الهيثمي في ((الموارد))
(١٥٨٤)، وإنما هو عند ابن حبان عن شيخ آخر له بإسناد حسن عن أبي هريرة ، وإسناد الأول
صحيح ، ولفظه مختصر عن هذا ، وسبب الوهم انتقال النظر من أحدهما إلى الآخر عند النقل ،
وهما في ((الإحسان)) بتقديم المختصر على هذا. وإن من تفاهة وجهالة المعلقين الثلاثة انهم أحالوا في
تخريجه على حديث الشيخين المتقدم في الباب الحديث العاشر، ومع أنه يختلف متنه عن هذا فلم
یعزوه لا بن حبان !
١١٠

١٢ - كتاب الجهاد ٩ - الترغيب في الجهاد في سبيل الله تعالى ...
١٣٢١ - ١٣٢٣ - حديث
١٣٢١ - (٢٧) وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه عن النبي
:
أن امرأةً أَتَتْه فقالت: يا رسول الله! انطلق زوجي غازياً، وكنتُ أقتدي صـ لغيره
بصلاته إذا صلى ، وبفعله كله ، فأخبرني بعملٍ يُبْلِغُني عمله حتى يرجع .
قال لها :
(( أتستطيعين أن تقومي ولا تقعدي ، وتصومي ولا تفطري ، وتَذْكُري الله
تعالى ولا تَفْتُري حتى يرجعَ؟ )).
قالت : ما أطيق هذا يا رسول الله ! فقال :
(( والذي نفسي بيده لو طُوَّقِيه (١)؛ ما بلغتِ العُشْرَ (١) منَ عمله)).
رواه أحمد من رواية رشدين بن سعد ، وهو ثقة عنده ، ولا بأس بحديثه في المتابعات
والرقائق .
( العشور) : جمع (عشر) ، وهو الواحد من عشرة أجزاء .
حسن
١٣٢٢ - (٢٨) وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
:
« مثل المجاهد في سبيل الله ؛ کمثل الصائم نهاره ، القائم ليله ، حتى
پرجعَ متی یرجعُ )» .
صحیح
رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجال أحمد محتج بهم في (( الصحيح)).
صحیح
١٣٢٣ - (٢٩) وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي ﴿. قال:
(( من قاتلَ في سبيلِ الله من رجلٍ مسلم فَواقَ ناقة؛ وجبَتْ له الجنةُ ،
ومن جُرحَ جرحاً في سبيلِ الله ؛ أو نُكِبَ نُكبةً ؛ فإنها تجيءُ يومَ القيامةِ كأغزَرَ
ما كانت ، لونُها لونُ الزعفرانِ ، وريحُها ريحُ المسكِ » .
(١) الأصل: (أطقته)، (العشور)، والتصويب من ((المسند)) (٤٣٩/٣)، والطبراني
(١٩٦/٢٠)، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٣٤٥٠).
١١١

١
١٣٢٤ - ١٣٢٦ - حديث
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ، وقال الترمذي : «حديث حسن
صحيح))، وصدره في ((صحيح ابن حبان)). [ مضى ٧ - باب / ٣ - حديث].
١٣٢٤ - (٣٠) وعنه قال : قال رسول الله
:雞
((من جُرحَ جرحاً في سبيلِ الله جاءَ يومَ القيامةِ ريحهُ كريح المسكِ ،
ولونُه لونُ الزعفرانِ ، عليه طابعُ الشهداءِ ، ومن سأَلَ اللهَ الشهادةَ مخلصاً؛
أعطاهُ الله أجرَ شهيدٍ ، وإن ماتَ على فراشِهِ)).
ء
رواه ابن حبان في «صحيحه ))، واللفظ له ، والحاكم وقال :
((صحيح على شرطهما)) . [ مضى هناك]
صحيح
١٣٢٥ - (٣١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
(( ما مِن مَكلوم يُكْلَمُ في سبيلِ الله ؛ إلا جاءَ يومَ القيامةِ وكلْمُهُ يَدْمى ؛
اللونُ لونُ دم ، والریحُ ریحُ مسكٍ )) .
ء
وفي رواية :
(( كلُّ كَلْم يُكلَّم في سبيلِ الله يكونُ يومَ القيامةِ كهيئتها يومَ طُعنَتْ؛
تفجّرُ دماً ، اللونُ لونُ دم ، والعَرْف عَرفُ مِسكٍ)) .
رواه البخاري ومسلم . ورواه مالك والترمذي والنسائي بنحوه .
[ تقدم في ٦ - باب / ٦ - حديث ] .
( الكَلِّم ) بفتح الكاف وإسكان اللام : هو الجرح .
( العَرْف ) بفتح العين المهملة وإسكان الراء : هو الرائحة .
﴿ قال :
١٣٢٦ - (٣٢) وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي
(( ليسَ شيءٌ أحبَّ إلى الله من قطرتين وأَثرين ، قَطْرةِ دموع من خشيةٍ
١١٢
حسن
صحیح
حسن
١٢ - كتاب الجهاد ٩ - الترغيب في الجهاد في سبيل الله تعالى ...

١٢ - کتاب الجهاد
٩ - الترغيب في الجهاد في سبيل الله تعالى ...
١٣٢٧ - حديث
اللهِ ، وقطرة دم تُهراقُ في سبيلِ الله ، وأما الأثران ، فأثرٌ في سبيلِ الله ، وأثرٌ في
فريضة من فرائضِ الله )).
رواه الترمذي وقال: « حديث حسن غريب».
صحيح
:
١٣٢٧ - (٣٣) وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله
« ساعتان تفتحُ فيهما أبوابُ السماءِ ، وقلما تُردُّ على داع دعوتُه: عندَ
حضورِ النداءِ ، والصفِّ في سبيلِ الله )) .
وفي لفظ :
حسن
(( ثنتان لا تُردّان - أو قلما يردان -: الدعاءُ عندَ النداءِ ، وعند البأسِ حین
يلحمُ بعضُ بعضاً ».
رواه أبو داود وابن حبان فى « صحيحه)) .
(يلحم) بالمهملة معناه: ينشب بعضهم ببعض في الحرب . [ مضى ٥ - الصلاة / ٥].
١١٣

١٢ - كتاب الجهاد ١٠ - الترغيب في إخلاص النية في الجهاد ...
١٣٢٨ و١٣٢٩ - حديث
١٠ - ( الترغيب في إخلاص النية في الجهاد ، وما جاء فيمن يريد الأجر
والغنيمة والذكر ، وفضل الغزاة إذا لم يغنموا ) .
صحیح
١٣٢٨ - (١) عن أبي موسى رضي الله عنه :
أن أعرابياً أتى النبيَّ :﴿﴿ فقالَ: يا رسولَ الله ! الرجلُ يقاتلُ للمغنم ،
والرجلُ يقاتلُ ليُذْكِرَ ، والرجلُ يقاتلُ ليُرى مكانُه ، فمن في سبيل الله؟
: .
فقال رسول الله
(( من قاتلَ لتكونَ كلمةُ الله (١) هي العليا، فهو في سبيل الله )).
رواه البخاري ومسلم (٢) وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
١٣٢٩ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه :
حـ لغيره
أن رجلاً قالَ: يا رسولَ الله ! رجلٌ يريدُ الجهادَ ، وهو يريدُ عَرضاً من
الدنيا؟ فقالَ رسولُ الله عَّةٍ :
(( لا أجرَ له)).
فأعظمَ ذلك الناسُ، فقالوا للرجل: عُدْ لرسول الله يم هل فلعلك لم
تُفهمْه. فقال الرجل: يا رسولَ الله! رجلٌ يريدُ الجهادَ في سبيلِ الله ، وهو
يبتغي عَرَضاً من الدنيا ؟ فقال رسول الله
:
(( لا أجر له)).
فأعظمَ ذلكَ الناسُ وقالوا: عُدْ لرسولِ الله عَ لَهُ، فقال له الثالثةَ: رجلٌ
يريدُ الجهادَ في سبيلِ الله ، وهو يبتغي عَرَضاً من الدنيا ؟ فقالَ:
(( لا أجرَ له » .
(١) أي: دينه، والمراد أن من قاتل لإعزاز دينه فقتاله في سبيل الله، لا ما ذكره السائل.
(٢) قلت: والسياق لمسلم (٤٦/٦).
١١٤

١٢ - كتاب الجهاد ١٠ - الترغيب في إخلاص النية في الجهاد ...
١٣٣٠ و ١٣٣١ - حديث
رواه أبو داود ، وابن حبان في « صحيحه »، والحاكم باختصار ، وصححه .
( العَرَض ) بفتح العين المهملة والراء جميعاً: هو ما يُقتنى من مالٍ وغيره .
١٣٣٠ - (٣) وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله
يقول :
صحیح
((إنما الأعمالُ بالنيةِ - وفي رواية: بالنيات -، وإنما لكلِّ امرىءٍ ما نوى ،
فمن كانتْ هجرته إلى الله ورسوله ؛ فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت
هجرتُه إلى دنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ؛ فهجرتُه إلى ما هاجر إليه )).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي . [مضى ج١ برقم ١٠].
١٣٣١ - (٤) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال :
حسن
جاءَ رجلٌ إلى رسولِ الله ◌َ ﴿ فقالَ: أرأيتَ رجلاً غزا يلتمسُ
ـه :
الأجر والذ کرَ، ما له ؟ فقال رسول الله
((لا شيءَ له )) . فأَعادها ثلاثَ مراتٍ، ويقولُ رسولُ اللهِ
:樂
« لا شيء له )). ثم قال :
((إن الله لا يقبلُ من العملِ إلا ما كانَ خالصاً، وابتُغِيَ به وَجْهُهُ )) (١).
رواه أبو داود والنسائي. [مضى ج ١ برقم -٨](٢).
قوله: (( يلتمس الأجر والذكر)) يعني: يريد أجر الجهاد ، ويريا مع ذلك أن يذكره
الناس بأنه غاز أو شجيع ، ونحو ذلك .
(١) أي: من الأجر، وقوله: ((وابتُغي به)) على بناء المفعول ، أي: طلب .
(٢) وانظر هناك ما علقته على هذا التخريج .
١١٥

١٢ - كتاب الجهاد ١٠ - الترغيب في إخلاص النية في الجهاد ...
١٣٣٢ - ١٣٣٥ - حديث
صحیح
١٣٣٢ - (٥) وعن ابيِّ بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَزَاءٍ :
(( بشِّرْ هذه الأمَّةَ بالتيسيرِ والسَّناءِ والرفعةِ بالدينِ ، والتمكينِ في البلادِ
والنصرِ، فمن عملَ منهم بعملِ الآخرةِ للدنيا ؛ فليس له في الآخرةِ من
نصیب)) .
$
رواه أحمد، وابن حبان في «صحيحه »، والبيهقي ، واللفظ له .
وتقدم في الرياء هو وغيره [ ج ١ برقم ٢٣ ].
وتقدم أيضاً [ج ١ برقم ٢٨ ] حديث معاذ بن جبل عن رسول الله عز له قال:
حـ لغيره
(( ما من عبد يقوم في الدنيا مَقامَ سمعةٍ ورياء ؛ إلا سمَّع الله به على
رؤوس الخلائق يوم القيامة )).
رواه الطبراني بإسناد حسن .
١٣٣٣ - (٦) وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله
حسن
((الغزوُ غزوان: فَأَما من ابتغى وجهَ اللهِ، وأَطاعَ الإمامَ ، وأَنفقَ الكريمةَ،
وياسَر الشريكَ، واجتنبَ الفسادَ ؛ فإن نومَه وتَنَّبُّهَهُ أجرٌ كلُّه ، وأما من غزا فَخْراً
ورياءً وسُمعةً ، وعصى الإمامَ ، وأَفسدَ في الأرضِ ؛ فإنه لن يرجعَ بالكفافِ » .
رواه أبو داود وغيره .
قوله: ((ياسر الشريك)) معناه : عامله باليسر والسماحة .
١٣٣٤ - (٧) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
قال :
(( من غزا في سبيلِ اللهِ ولم يَنْو إلا عقالاً؛ فله ما نوى)).
حـ لغيره
رواه النسائي ، وابن حبان في «صحيحه )) .
١٣٣٥ - (٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله { ه يقول:
صحیح
((إن أولَ الناسِ يُقضى عليه يومَ القيامةِ رجلٌ استُشهِدَ ، فأُتيَ به ، فعرَّفه
١١٦

١٢ - کتاب الجهاد
١٠ - الترغيب في إخلاص النية في الجهاد ...
١٣٣٦ - حديث
نعَمَهُ ، فعرفها ، قال: فما عملتَ فيها ؟ قال : قاتلتُ فيك حتى اسْتُشهدتُ .
قال: كذبتَ ، ولكن قاتلتَ لأن يقال: هو جريءٌ، فقد قيلَ ، ثم أُمرَ به
فسحبَ على وجهه حتى أُلقيَ في النارِ ... )) الحديث.
رواه مسلم، واللفظ له، والترمذي، وابن خزيمة في «صحيحه)).
صحیح
وعند الترمذي قال : حدثني رسولُ الله
قال :
((إن الله تباركَ وتعالى إذا كانَ يومُ القيامةِ يَنزل إلى العبادِ ليقضيَ بينَهم ،
وكلُّ أمةٍ جائيةٌ ، فأولُ من يدعو به رجلٌ جمعَ القرآنَ ، ورجلٌ قُتِلَ في سبيلٍ
الله ، ورجلٌ كثيرُ المالِ ... )) فذكر الحديث ، إلى أن قال :
(( ويؤتى بالذي قُتِلَ في سبيلِ اللهِ ، فيقولُ اللهُ له: فيما ذا قُتلتَ ؟
فيقولُ: أيْ ربِّ! أُمِرتُ بالجهادِ في سبيلِكَ ، فقاتلتُ حتى قُتلتُ ، فيقول الله
له : كذبتَ ، وتقولُ له الملائكةُ: كذبتَ ، ويقولُ الله له: بل أردتَ أن يقالَ:
فلانٌ جريءٌ ، فقد قيلَ ذلكَ)) .
صحيح
ثم ضربَ رسولُ الله عَض﴿ على ركبتي فقال :
((يا أبا هريرةَ ! أولئكَ الثلاثةُ أُولُ خلقِ اللهِ تُسعرُ بهم النارُ يومَ القيامةِ )).
وتقدم بتمامه في الرياء. [ج ١ برقم ٢٢ ] .
( جريء) هو بفتح الجيم وكسر الراء وبالمد : أي شجاع .
صحیح
١٣٣٦ - (٩) وعن شداد بن الهاد رضي الله عنه(١):
أنّ رجلاً من الأعرابِ جاءَ إلى النبيَِّ﴿ فآمن به واتَّبعَه، ثم قال:
أهاجرُ معك. فأَوصى به النبيُّ :﴿ بعضَ أصحابِهِ ، فلما كانت غزاةٌ ، غنم
(١) قلت : هذا الترضي في محله لأن شداداً هذا صحابي معروف، ومن قال : إنه تابعي،
فقد وهم، وكأنه اختلط عليه بابنه عبد الله ، فإنه التابعي. انظر ((أحكام الجنائز)) (ص ٨١ - طبعة
المعارف) .
١١٧

١٢ - كتاب الجهاد ١٠ - الترغيب في إخلاص النية في الجهاد ...
١٣٣٧ - حديث
النبيُّ ◌َ﴾ [شيئاً ] فقسمَ، وقسمَ له، فأَعطى أصحابَه ما قسمَ له ، وكان يرعى
ظَهرَهم ، فلما جاء دفعوه إليه ، فقال: ما هذا؟ قالوا: قَسمٌ قسمَه لك
النبيَُّ . فأخذَه فجاء به إلى النبيِّلَ هُ؛ فقال: ما هذا؟ قال: (( قسمتُه
لك))، قال: ما على هذا اتَّبعتُك ، ولكن اتبعتُك على أن أُرمى إلى ههنا
- وأشارَ إلى حلقِهِ - بسهم فأموتَ ، فَأَدخلَ الجنةَ . فقال :
((إِنْ تَصدُق الله يَصدَّقُك)) .
فلبثوا قليلاً ثم نهضوا في قتالِ العدو، فأُتي به إلى النبيِّ ◌َ﴿ يُحملُ،
قد أصابَه سهم حيث أشار. فقالَ النبيُّ
:
((أهو هو؟)). قال : نعم . قال :
((صَدَقَ اللّه فَصَدَقَهُ )) .
ثم كفنه النبيُّ ﴿﴿ في جبَّتِهِ التي عليه ، ثم قدَّمه فصلى عليه ، وكان مما
ظهر من صلاته :
((اللهمَّ! هذا عبدُك خرجَ مهاجراً في سبيلِكَ ، فقُتِلَ شهيداً، أَنا شهيدٌ
على ذلك )).
رواه النسائي .
صحیح
١٣٣٧ - (١٠) وعن عبدالله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما قال: قال
رسول الله
:機
((ما من غازية أو سَرِيَّةٍ تغزو في سبيلِ الله فَيَسْلَمون ويصيبون(١)؛ إلا
ء
[ كانوا قد ] تعجّلوا ثُلُثَيْ أَجرِهم، وما من غازيةٍ أو سرِية تُخفِق وتصابُ؛ إلا
ثم أجرُهم » .
(١) كذا الأصل وغيره، والذي في مسلم (٤٨/٦): (( .. تغزوا فتغنم وتسلم))، والزيادة منه ،
والمصنف كأنه رواه بالمعنى، وكان في الأصل زيادة: ((وتخوف)) ، فحذفتها؛ لأنها ليست في مسلم .
١١٨

١٢ - كتاب الجهاد ١٠ - الترغيب في إخلاص النية في الجهاد ...
١٣٣٧ - حديث
وفي رواية :
(( ما من غازية أو سرِيةٍ تغزو في سبيلِ الله ، فيصيبونَ الغنيمةَ؛ إلا تعجّلوا
ثلثي أجرِهم من الآخرةِ ، ويبقى لهم الثلثُ ، وإن لم يصيبوا غنيمةً ؛ تم لهم
أجرُهم » .
رواه مسلم . وروى أبو داود والنسائي وابن ماجه الثانیة .
يقال : ( أخفق الغازي ) إذا غزا ولم يغنم ، أو لم يظفر .
١١٩

١٢ - كتاب الجهاد
١١ - الترهيب من الفرار من الزحف
١٣٣٨ و١٣٣٩ - حديث
١١ - ( الترهيب من الفرار من الزحف )
صحیح
١٣٣٨ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي
قال :
(( اجتنبوا السبعَ الموبقاتِ)).
قالوا : يا رسولَ الله ! وما هن ؟ قال :
((الشركُ بالله، والسحرُ، وقتلُ النفسِ التي حرمَ اللهُ إلا بالحقِّ ، وأكلُ الربا ،
وأَكلُ مالِ اليتيم ، والتولِّي يومَ الزحفِ ، وقذفُ المحصناتِ الغافلاتِ المؤمناتِ)).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي .
والبزار ولفظه : قال رسول الله
:
((الكبائرُ سبعٌ: أوَّلُهن الإشراكُ باللهِ ، وقتلُ النفسِ بغيرِ حقُّها، وأكلُ
حـ لغيره
الربا ، وأكلُ مالِ اليتيم ، وفرارٌ يومَ الزحفِ ، وقذفُ المحصناتِ ، والانتقالُ إلى
الأعرابِ بعد هجرتِه )) .
١٣٣٩ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
ه :
حـ لغيره
(( من لقيَ اللهَ عزّ وجل لا يشركُ به شيئاً، وأَدى زكاةَ ماله طيبةً بها نفسُه
محتسباً ، وسمعَ وأطاعَ ؛ فَلَه الجنةَ ، - أو دخَلَ الجنةَ ..
وخمسٌ ليسَ لهنَّ كفارةٌ : الشركُ بالله ، وقتلُ النفسِ بغيرِ حقٍّ ، وبَهتُ
مؤمن ، والفرارُ من الزحفِ ، وبمينٌ صابرةٌ يقتطعُ بها مالاً بغير حق ))(١).
(١) يعني - والله أعلم - أن هذه الخمس من الكبائر التي ليس لها كفارة من عمل صالح
تمحوها ، مثل الإطعام والصيام في كفارة اليمين مثلاً، بخلاف اليمين الغموس فإنه لا كفارة لها على
الأرجح من قولَي العلماء ، وذلك لا ينافي أن التوبة النصوح تكفر ذلك كله ، قال ابن الأثير:
((الكفارة: عبارة عن الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة . أي تسترها وتمحوها)).
١٢٠